← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8618

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

عبد العزيز الطريفي

Полный текст (522 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

قال المصنف (٢/٣٧) : (تصح الوصية ممن لا وارث له بجميع ماله. روي عن ابن مسعود) انتهى. أخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (١/٣٥١) (٢/٢٦) وكما في "مسائل عبد الله": (٣٩٨) والدارمي في "السنن": (٢/٨٤٧-ط بغا) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٦٩) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٢) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٤٠٣، ٤٠٤-ط. الأنوار) والخطيب في "الجامع": (٢/٤١) من طريق شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا عمرو الشيباني قال: سمعت ابن مسعود ﵁ يقول: السائبة يضع ماله حيث شاء. قال شعبة: (لم يسمع هذا من سلمة أحد غيري) . انتهى. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٦٨، ٦٩) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٤٧) وسعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/١٠٢- ط. الأولى) ومن طريقه القاسم السرقسطي في "غريب الحديث": (٢/ل٥٠/ب - مصورة الظاهرية) والخطابي في "الغريب": (٢/٢٥٨) وابن حزم في "المحلى": (٩/٣١٧) من طريق سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني قال: قال لي عبد الله بن مسعود: إنكم من أَحْرى حي

стр. 247

بالكوفة أن يموت أحدكم ولا يدع عصبة ولا رحماً، فما يمنعه أن يضع ماله في الفقراء والمساكين. ورجاله ثقات، وإسناده صحيح. وقد توبع أبو إسحاق عليه، أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (١١/١٩٦، ١٩٧) والطحاوي في "الشرح": (٤/٤٠٣) من طريق الأعمش قال: سمعت عامر الشعبي: سمعت عمرو بن شرحبيل به بنحوه. وأخرجه محمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٤٣) من طريق قيس بن الربيع عن أبي الحَصِيْن عن الشعبي عن مسروق وعمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: إذا مات الرجل ولم يدع عصبة ولا ولاء فليضع ماله حيث شاء. وقيس بن الربيع ضعيف أدخل في حديثه ما ليس منه فحدث به فسقط الاحتجاج به. قال شعبة بن الحجاج: (ذاكرني قيس بن الربيع حديث أبي حصين فلوددت أن البيت سقط علي وعليه حتى نموت لكثرة ما كان يغرب عليَّ) انتهى. وأخرجه الطحاوي: (٤/٤٠٤) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن عمرو عن عبد الله. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٣، ٦٩) وسعيد في "السنن": (٣/١/١٠٣) ومن طريقه السرقسطي في "غريب الحديث": (٢/ل٥٠/ب - مصورة الظاهرية) بإسناد صحيح عن مغيرة عن إبراهيم أن ابن مسعود ﵁ قال لرجل: يا معشر أهل اليمن مما يموت الرجل منكم الذي لا يعلم أن أصله من العرب، ولا يدري ممن هو، فمن كان كذلك فحضره الموت فإنه يوصي بماله كله حيث شاء. وأخرجه سعيد: (٣/١/١٠٢، ١٠٣) والطحاوي (٤/٤٠٣) وابن أبي شيبة: (٦/٢٢٥) ومحمد بن الحسن في "الحجة" من طريق الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل به بنحوه.

стр. 248

كتاب الفرائض

стр. 249

قال المصنف ابن ضويان (٢/٥٦، ٥٧) : (قرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص: ﴿وَلَهُ ... ﴾ من أم) [النساء: ١٢] انتهى. أما أثر عبد الله بن مسعود: فلم أره. وأما أثر سعد بن أبي وقاص: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٢٦٤) وأبو عبيد في "فضائل القرآن": (٢٩٧) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١١٨٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٤١٦، ٤١٧) وابن عبد البر في "التمهيد": (٥/١٩٩) وعبد بن حميد وابن أبي حاتم: (٣/٨٨٨) وابن جرير الطبري: (٤/٢٨٧) وابن المنذر: (١٨/ل١٤١/أ-مخطوط) ، كلهم في "التفسير" من طريق يعلى بن عطاء قال: سمعت القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قانف عن سعد بن أبي وقاص به. رواه عن يعلى شعبة وسفيان وهشيم. وإسناده ضعيف، القاسم بن عبد الله مجهول.

стр. 250

قال المصنف (٢/٥٧) : (وبالعمريتين لقضاء عمر بذلك وتبعه عليه عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود، وروي عن علي) انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب وابن مسعود في فريضة المرأة والأبوين: فأخرجه سفيان في "الفرائض": (٢٥) ومن طريقه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣ - ط بغا) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٢، ٢٥٣) قال سفيان: عن منصور عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما جعلاها من أربعة، امرأة وأبوين: للمرأة الربع وللأم ثلث ما بقي وللأب ما بقي. وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٢، ٢٥٣) عن سفيان، وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٣٩) عن أبي معاوية، وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٤، ٥٥ - ط. الأولى) عن أبي معاوية وهشيم، والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن أبي عوانة كلهم عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقاً اتبعناه فيه وجدناه سهلاً، وأنه قضى في امرأة وأبوين من أربعة، فأعطى المرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمين. وإسناده صحيح، وإبراهيم وإن لم يكن سمع من عبد الله فحديثه عنه محمول على الاتصال. وقد جاء موصولاً كما أخرجه الحاكم: (٤/٣٣٥) والبيهقي:

стр. 251

(٦/٢٢٨) وابن أبي شيبة: (١١/٢٣٩) وسعيد بن منصور: (٣/١/٥٤) من طريق منصور - زاد البيهقي: وسليمان - عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود بنحوه. وتابع علقمة عليه الأسود بن يزيد، أخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة": (١/٢٦٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٣٩) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله نحوه. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٥٥) من طريق هشيم عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الله وزيد بن ثابت نحوه. وإسناده ضعيف، ابن أبي ليلى لا يحتج به، وعامر لم يسمع من ابن مسعود. وأما أثر عمر وابن مسعود في فريضة الزوج والأبوين: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٤٠٨) من طريق يزيد بن هارون نا شريك عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقاً وجدناه سهلاً، فإنه قال في زوج وأبوين: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي. وشريك القاضي سيء الحفظ، قال أبو داود: ثقة يخطئ عن الأعمش. وأخرج سفيان في "الفرائض": (٢٦) ومن طريقه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣) والحاكم في "المستدرك": (٤/٣٣٦) وعبد الرزاق: (١٠/٢٥٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤١) وابن

стр. 252

حزم في "المحلى": (٩/٢٦٠ - ط. المنيرية) قال سفيان: عن أبي سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن عبد الله بن مسعود قال: ما كان الله تعالى ليراني أُفَضِّل أماً على أب. ولفظ الحاكم: أماً على جد. والمسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود، قاله أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة. وأما أثر عثمان بن عفان: فأخرجه سفيان في "الفرائض": (٢٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٣) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عثمان في امرأة وأبوين أنه جعلها من أربعة أسهم، للمرأة الربع سهم، وللأم ثلث ما بقي سهم، وللأب ما بقي. وأخرجه الدارمي: (٢/٨٠٣) عن شعبة وحماد بن سلمة، والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن شعبة، وعبد الرزاق: (١٠/٢٥٣) عن معمر، وابن أبي شيبة: (٦/٢٤٠) عن عبد السلام بن حرب، كلهم عن أيوب السختياني به بنحوه. وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٥) من طريق خالد عن أبي قلابة عن عثمان بنحوه وفيه إرسال. وأما أثر زيد بن ثابت في فريضة المرأة والأبوين: فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (٢/٢٧٢، ٢٧٦) عن عبد

стр. 253

الصمد وعفان وبهز، والدارمي في "السنن": (٢/٨٠٢) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن يزيد بن هارون، كلهم قالوا: حدثنا همام بن يحيى - زاد عبد الصمد وعفان وبهز: أخبرنا قتادة، ثم اتفقوا: -عن يزيد الرِّشْك قال: سألت سعيد بن المسيب عن رجل ترك امرأته وأبويه، فقال: قسمها زيد من أربعة أسهم. زاد أحمد في رواية عفان، والبيهقي: سهم للمرأة، وسهم للأم، وسهمين للأب. وهذا لفظ أحمد. قال أحمد: (قال همام: فلا أدري أسمعته من يزيد أم لا؟. قال عفان: تحفظه لنا همام من كتابه) انتهى. وقد صرح همام بسماعه من يزيد عند الدارمي، وبين وفاتيهما أزيد من ستين سنة، وهمام ثقة ربما يهم إن حدث من حفظه، وسماع من حَدَّث عنه بأَخَرَةٍ أصح ممن حدث عنه قديماً لأنه رجع إلى كتابه بأخرة، وحديث عفان عنه هنا من كتابه. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٣٨) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد به بنحوه. وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٣) من طريق سفيان الثوري عن عيسى عن الشعبي عن زيد بنحوه. وإسناده صحيح. وله طرق أخرى تأتي.

стр. 254

وأما أثر زيد في فريضة الزوج والأبوين: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٢) عن هشام، وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٤) عن قتادة، كلاهما عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي. وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن سفيان وشريك، وعبد الرزاق: (١٠/٢٥٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤١، ٢٤٢) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٦١) عن سفيان أيضاً كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني عن عكرمة قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال، فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملاً، فأرسل إليه ابن عباس: أفي كتاب الله تجد هذا؟، قال: لا ولكن أكره أن أُفضل أماً على أب، قال: وكان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال. وإسناده صحيح، وتابع الأصبهاني عليه عن عكرمة: الحكمُ، عند الدارمي في "السنن": (٢/٤٤٤) ، وخرج هذا في "الإرواء": (٦/١٢٣) ضمن رأي ابن عباس. وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٥) من طريق هشيم نا خالد عن أبي قلابة عن زيد بن ثابت أنه قال في زوج وأبوين فجعلها من ستة، للزوج ثلاثة أسهم، وللأم ثلث ما بقي

стр. 255

سهماً، وما بقي فللأب سهمان. وإسناده منقطع أبو قلابة لم يدرك زيد بن ثابت. وأخرجه سعيد أيضا: (٣/١/٥٥) من طريق هشيم نا ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الله وزيد مثل ذلك. وابن أبي ليلى ضعيف الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤٢، ٢٤٣) من طريق عبدة عن الأعمش أن ابن عباس أرسل إلى زيد. وذكر مثل حديث الأصبهاني عن عكرمة. وإسناده منقطع. وقد جاء عن زيد بن ثابت في المسألتين: ما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (١١/٢٤٢) من طريق منْدل عن الأعمش عن إبراهيم عن علي وزيد بن ثابت في امرأة وأبوين، وزوج وأبوين، فقال: للأم ثلث ما بقي. وإسناده منقطع، ومندل ضعيف الحديث، ضعفه الإمام البخاري وغيره. وما أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٧) من طريق محمد بن بكار ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت ﵁ في حديث طويل وفيه: - فإن لم يترك المتوفى ولداً ولا ولد ابن ولا اثنين من الأخوة فصاعداً، فإن للأم الثلث كاملاً إلا في فريضتين فقط وهما: أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه، فيكون لامرأته الربع، ولأمه الثلث مما بقي وهو الربع من رأس المال، وأن تتوفى امرأة وتترك

стр. 256

زوجها وأبويها، فيكون لزوجها النصف، ولأمها الثلث مما بقي وهو السدس من رأس المال. وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعفه ابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم، وحديثه بالعراق مضطرب، ومحمد بن بكار سمع منه بالعراق. وأما أثر علي بن أبي طالب في فريضة المرأة والأبوين: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٢) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٦) وابن أبي شيبة: (٦/٢٤١) من طرق عن ابن أبي ليلى عن عامر الشعبي عن علي في امرأة وأبوين قال: من أربعة للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب. وهذا لفظ الدارمي، واختصره سعيد فقال: أن علياً قال: للأم ثلث ما بقي. وإسناده ضعيف، عامر لم يسمع من علي ﵁، وابن أبي ليلى ضعيف. وأما أثر علي في فريضة الزوج والأبوين: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) من طريق حماد عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن الحارث الأعور عن علي قال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمان. وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة ضعيف وكان مدلساً، يروي عن عمرو بن شعيب ما سمعه من العَرْزمي، والعرْزمي متروك،

стр. 257

والحارث الأعور ليس بحجة. وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٦) من طريق هشيم عن حجاج بن أرطاة قال: أنبأنا شيخ من همدان عن الحارث عن علي أنه قال في زوج وأبوين، فجعل للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمان. وإسناده ضعيف الحجاج بن أرطاة ضعيف، وشيخه مجهول، والحارث هو الأعور. وأخرجه سعيد أيضاً: (٣/١/٥٦) من طريق الحجاج عمن سمع عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن علي أنه قال في زوج وأبوين: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي. وإسناده ضعيف لحال الحجاج وللجهالة فيه. وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤٢) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علي وزيد بن ثابت ﵁ في امرأة وأبوين، وزوج وأبوين قال: للأم ثلث ما بقي. وهذا لفظ ابن أبي شيبة، ولم يذكر الدارمي فيه: زيداً. وإسناده منقطع.

стр. 258

قال المصنف (٢/٥٨) : (لا يرث - يعني من الجدات - أكثر من ثلاث: أم الأم، وأم الأب وأم الجد، وما كان من أمهاتهن وإن عَلَت درجتهن. روي عن علي وزيد بن ثابت وابن مسعود) انتهى. أما أثر علي بن أبي طالب: فأخرجه الدرامي في "السنن": (٢/٨١٦ - ط. بغا) من طريق الأشعث عن الشعبي عن علي وزيد قالا: إذا كانت الجدات سواءً ورث ثلاث جدات، جدتا أبيه أم أمه، وأم أبيه، وجدة أمه، فإن كانت إحداهن أقرب فالسهم لذوي القربى. وأشعث بن سَوَّار ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني وابن سعد وغيرهم. وتابعه عليه ابن أبي ليلى وهو ضعيف أيضاً أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٦) من طريق هشيم عن ابن أبي ليلى عن الشعبي أن زيد بن ثابت وعلياً رضي الله تعالى عنهما كانا يورثان ثلاث جدات، اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم. وفي سماع الشعبي من علي خلاف، والصواب عدم سماعه، وقد أدرك زيد بن ثابت. وأما أثر زيد بن ثابت: فأخرجه من غير ما تقدم الدارقطني: (٤/٩١، ٩٢) والبيهقي: (٦/٢٣٦) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٧٤، ٢٧٥) من طريق أبي

стр. 259

الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه: أنه كان يورث ثلاث جدات إذا استوين، اثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. هذا لفظ الدارقطني، ولفظ البيهقي بمعناه، وعكسه ابن حزم فقال: (اثنين من قبل الأم وواحدة من قبل الأب) . رواه عن أبي الزناد ابنه وعبد الجبار بن عمر ومسلمة بن علي، وكلهم ضعفاء، بل إن مسلمة بن علي متروك الحديث، وأحسنهم حالاً ابن أبي الزناد. وأخرجه الدارقطني: (٤/٩٢) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الوارث عن عمر بن عامر عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت، بلفظ ابن حزم السابق. وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٦) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٧٥) من طريق حماد بن سلمة ثنا حميد وداود بن أبي هند أن زيد بن ثابت قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم. ورجاله ثقات، إلا أن حميداً وداوداً لم يدركا زيد بن ثابت ﵁. وأما أثر عبد الله بن مسعود: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٣/٢٣) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٧٤) والطبراني في "الكبير": (٩/٢٨٣) عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أن سعد

стр. 260

بن أبي وقاص قال لابن مسعود: أتغضب عليَّ أن أوتر بركعة، وأنت تورث ثلاث جدات، أفلا تورث حواء امرأة آدم!؟. وأخرجه أبو يوسف في "كتاب الآثار": (٦٩) من طريق أبي حنيفة عن حماد به بنحوه. وليس فيه ذكر الشاهد، وإسناده منقطع، إبراهيم النخعي لم يسمع من سعد، وحماد بن أبي سليمان من الفقهاء لكن ليس بالحافظ، وربما تصرف بالمتون عن غير قصد. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٢٣) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٦) من طريق وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. وإبراهيم لم يسمع من عبد الله، لكنه محمول على الاتصال، وإسناده صحيح.

стр. 261

قال المصنف (٢/٥٩) : (وذهب أبو بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير إلى أن الجد يُسْقط جميع الإخوة والأخوات من جميع الجهات كالأب. وروي عن عثمان وعائشة وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأبي الطفيل وعبادة بن الصامت ... وذهب علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن مسعود إلى توريثهم معه) انتهى. علقه البخاري في "الصحيح": (٨/٦ - ط. العامرة) (كتاب الفرائض / باب ميراث الجد مع الأب والأخوة) عن أبي بكر وابن عباس وابن الزبير وعلي وابن مسعود وزيد. أما أثر أبي بكر: فأخرجه الإمام أحمد: (١/٣٥٩) والبخاري: (٨/٦) وغيرهما من حديث عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: أما الذي قال رسول الله ﷺ : لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً لاتخذته، ولكن خلة الإسلام أفضل - أو قال: خير-، فإنه أنزله أباً، -أو قال: قضاه أباً-. وهذا لفظ البخاري. وأخرجه الإمام أحمد: (٤/ ٤، ٥) والبخاري: (٤/١٩١) أيضاً من حديث ابن أبي مليكة عن ابن الزبير بنحوه. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه الدارمي: (٢/٨١٣) وعبد الرزاق: (١٠/٢٦٤) من طريق ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه جعل الجد أباً.

стр. 262

وإسناده صحيح. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "كتاب الفرائض" ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٤٦) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٦٤) وسعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/٦٤ - ط. الأولى) من طريق عمرو عن عطاء عن ابن عباس: الجد أب، وقال: لو علمت الجن أن في الناس جدوداً ما قالوا: ﴿تَعَالَى ... ﴾ [الجن: ٣] . وهذا اللفظ للبيهقي، وإسناده صحيح. وأخرجه الدارمي: (٢/ ٨١٣) ومحمد بن نصر المروزي في "كتاب الفرائض" (٢) ومن طريقه أخرجه البيهقي: (٦/٢٤٦) وابن أبي شيبة: (١١/٢٨٩) بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن مَعْقل قال: سئل ابن عباس عن الجد فقال: أي أب لك أكبر؟، فقلت أنا: آدم، قال: ألم تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿يَابَنِي ... ﴾ [الأعراف: ٢٦] . وروي عنه من طرق وألفاظ أخرى. وأما أثر ابن الزبير: فأخرجه البخاري: (٤/١٩١ - ط. عامرة) وغيره من طريق عبد الله بن أبي مليكة قال: كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد فقال: أما الذي قال رسول الله ﷺ : لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً لاتخذته أنزله أباً _ يعني أبا بكر _. وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده": (٤/٤) ويزيد بن هارون في "الفرائض"

стр. 263

(٣) وأبو يعلى في "المسند": (١٢/١٧٨) وابن عساكر في "تاريخ دمشق": () من طريق سعيد بن جبير قال: كنت جالساً عند عبد الله بن عتبة بن مسعود وكان ابن الزبير جعله على القضاء، إذ جاءه كتاب ابن الزبير: سلام عليك، أما بعد فإنك كتبت تسألني عن الجد وإن رسول الله ﷺ قال: لو كنت متخذاً من هذه الأمة خليلاً دون ربي لاتخذت ابن أبي قحافة، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار، جعل الجد أباً، وأحق ما أخذناه قول أبي بكر الصديق ﵁. وإسناده صحيح. وأما أثر عثمان: فأخرجه الدارمي: (٢/٨١١) والبيهقي: (٦/٢٤٦) وعبد الرزاق: (١٠/٢٦٣، ٢٦٤) بإسناد صحيح عن عروة بن الزبير أن مروان بن الحكم حدثه أن عمر بن الخطاب حين طعن قال: إني كنت رأيت في الجد رأياً فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه، فقال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه رشد، وإن نتبع رأي الشيخ فلنعم ذو الرأي كان. وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٦٣، ٦٤-ط. الأولى) من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء أن أبا بكر وعثمان وابن عباس كانوا يجعلون الجد أباً، وقال ابن عباس: يرثني ابني دون أخي ولا أرث ابني دون أخيه. وعطاء لم يسمع من عثمان، وليث ضعيف الحديث.

стр. 264

وأخرجه يزيد بن هارون في "كتاب الفرائض" وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٨٩) من طريق ليث عن طاووس أن عثمان وابن عباس كانا يجعلان الجد أباً. وهذا اللفظ ليزيد، وزاد ابن أبي شيبة: أبا بكر. وليث ضعيف الحديث، وطاووس لم يسمع من عثمان شيئاً. وأما أثر عائشة وأبي وجابر وأبي الطفيل وعبادة: فينظر. وأما أثر علي: فأخرجه الدارمي: (٢/٨١١، ٨١٢) ومحمد بن نصر المروزي في "كتاب الفرائض" ومن طريقه البيهقي: (٦/٢٤٩) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٣) بسند صحيح عن الشعبي - بألفاظ وهذا لفظ الدارمي _ قال الشعبي: كتب ابن عباس إلى علي، وابن عباس بالبصرة: وأني أتيت بجد وستة إخوة، فكتب إليه علي: أن أعط الجد سدساً، ولا تعطه أحداً بعده. وعامر لم يسمع من علي على الصحيح. وأخرجه الدارمي: (٢/٨١٢) والبيهقي: (٦/٢٤٩) وابن أبي شيبة: (٦/٢٦٥) بسند صحيح عن عبد الله بن سَلِمَة أن علياً كان يجعل الجد أخاً، حتى يكون سادساً. وهذا لفظ الدارمي. وأخرجه الدارمي: (٢/٨١٢) وغيره من طريق يونس عن الحسن

стр. 265

أن علياً كان يشرك الجد مع الإخوة إلى السدس. والحسن لم يسمع من علي. وأخرجه الدارمي: (٢/٨١٢) وعبد الرزاق: (١٠/٢٦٨) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٤) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علي بألفاظ مختلفة بعضها أطول من بعض. وإبراهيم لم يسمع من علي. وروي عنه من غير هذه الطرق، وهي طرق يشد بعضها بعضاً. وأما أثر زيد بن ثابت: فأخرجه الدارمي: (٢/٤١٨) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٤، ٢٩٥) من طريق يونس عن الحسن أن زيداً كان يشرك الجد مع الأخوة إلى الثلث. وهذا لفظ الدارمي، وإسناده صحيح. وأخرجه الدارقطني: (٤/٩٣) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٤٧) وغيرهما من طريق عقيل بن خالد عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبيه عن جده زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب ﵁ استأذن عليه يوماً فأذن له ورأسه في يد جارية له ترجله فنزع رأسه فقال له عمر: دعها ترجلك، فقال: يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إلي جئتك، فقال عمر ﵁: إنما الحاجة لي، إني جئتك لتنظر في أمر الجد، فقال زيد: لا والله ما تقول فيه، فقال عمر ﵁: ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه، إنما هو شيء تراه، فإن رأيته وافقني تبعته وإلا لم يكن عليك فيه شيء،

стр. 266

فأبى زيد، فخرج مغضباً وقال: قد جئتك وأنا أضنك ستفرغ من حاجتي، ثم أتاه مرة أخرى في الساعة التي أتاه المرة الأولى، فلم يزل به حتى قال: فسأكتب لك فيه، فكتبه في قطعة قتب، وضرب له مثلاً، إنما مثله مثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج فيها غصن ثم خرج في الغصن غصن آخر، فالساق يسقي الغصن، فإن قطعت الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن _ يعني الثاني _ وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول، فأتى به فخطب الناس عمر ثم قرأ قطعة القتب عليهم، ثم قال: إن زيد بن ثابت قد قال في الجد قولاً وقد أمضيته، قال: وكان أول جد كان، فأراد أن يأخذ المال كله مال ابن ابنه دون إخوته، فقسمه بعد ذلك عمر بن الخطاب ﵁. ورواه البخاري في "الأدب المفرد": (٤٤٢) من هذا الطريق مختصراً، وسليمان بن زيد فيه جهالة. وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٩٠) من طريق مالك عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر كان يفرض للجد الذي يفرض له الناس اليوم، فقلت له: يعني قول زيد بن ثابت؟، قال: نعم. وإسناده صحيح؛ والله أعلم. وأخرجه البيهقي: (٦/٢٤٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن ثابت ومن كبراء آل زيد بن ثابت _ فذكر القصة وفيها _ قال زيد: وكان رأيي يومئذٍ أن الإخوة هم أولى بميراث أخيهم من الجد، وعمر بن الخطاب يرى يومئذٍ أن الجد أولى بميراث ابن ابنه من إخوته.

стр. 267

وروي عنه ذلك من أوجه كثيرة. وأما أثر ابن مسعود: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٤١٨) بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق قال: دخلت على شريح وعنده عامر وإبراهيم وعبد الرحمن بن عبد الله في فريضة امرأة منا تسمى العالية تركت زوجها وأمها وأخاها لأبيها وجدها، فقال لي: هل من أخت؟، قلت: لا، قال: للبعل الشطر وللأم الثلث، قال: فجهدت على أن يجيبني فلم يجبني إلا بذلك، فقال إبراهيم وعامر وعبد الرحمن بن عبد الله: ما جاء أحد بفريضة أعضل من فريضة جئت بها، قال: فأتيت عَبِيْدة السلماني وكان يقال: ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عَبِيْدة والحارث الأعور، وكان عبيدة يجلس في المسجد فإذا وردت على شريح فريضة فيها جد رفعهم إلى عبيدة ففرض، فقال: إن شئتم نبأتكم بفريضة عبد الله بن مسعود في هذا، جعل للزوج ثلاثة أسهم النصف، وللأم ثلث ما بقي وهو السدس من رأس المال، وللأخ سهم، وللجد سهم. وإسناده صحيح. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "الفرائض" ومن طريقه أخرجه البيهقي: (٦/٢٤٩) ورواه سعيد بن منصور: (٣/١/٦٦، ٦٧) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٢) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن

стр. 268

عُبيد بن نُضَيْلة قال: كان عمر وعبد الله ﵄ يقاسمان بالجد مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون السدس خيراً له من مقاسمتهم، ثم أن عمر كتب إلى عبد الله: ما أرانا إلا قد أجحفنا بالجد، فإذا جاءك كتابي هذا فقاسم به مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون الثلث خيراً له من مقاسمتهم، فأخذ بذلك عبد الله. وهذا اللفظ للبيهقي، وإسناده صحيح عن ابن مسعود. وروي عنه من غير هذه الطرق، وبألفاظ أخرى.

стр. 269

قال المصنف (٢/٦٣) : (ولا يحجب الأب أمه أو أم أبيه كالعم. روي عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل) انتهى. أما أثر عمر: فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (٢/٥٨٥) والدارمي: (٢/٤٥٥) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٦) وسعيد بن منصور: (٣/١/٧٥ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (١٠/٢٧٧، ٢٧٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٣٠، ٣٣١) وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن ميسرة سمع سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ ورث جدة رجل من ثقيف مع ابنها السدس. وهذا اللفظ لأحمد، ورجاله ثقات؛ إلا أن سعيداً لم يسمع من عمر، ومثل هذا يحمل على الاتصال والصحة، إذ أن ابن المسيب من أعلم الناس بأقضية عمر وفقهه، بل كان عبد الله بن عمر يبعث إلى سعيد إن أشكل عليه شيء من أقضية أبيه. وسعيد وإن لم يكن سمع من عمر كل ما رواه عنه بالاتفاق، إلا أنني لا أعلم أحداً ممن تقدم من الحفاظ أطلق القول برد روايته عن عمر ﵁. وأسند ابن أبي حاتم قي "الجرح والتعديل": (٤/٦٠) عن أبي طالب قال: (قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟ فقال: ومن مثل سعيد ابن المسيب ثقة من أهل الخير. قلت: سعيد عن عمر حجة؟ قال: هو عندنا حجة، وقد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟!) انتهى. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٧٧) من طريق هشيم عن خالد عن ابن سيرين أن رجلاً من بني حنظلة يقال له: حسكة، هلك ابن له وترك أباه حسكة وأم أبيه، فرفع ذلك إلى أبي موسى الأشعري فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر أن ورث أم حسكة من ابن حسكة مع ابنها حسكة. ومحمد لم يدرك عمر بن الخطاب. وأخرجه سعيد أيضاً: (٣/١/٧٧) وابن أبي شيبة: (١١/٣٣٢)

стр. 270

من طريق عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبيه عن عمر وأبي موسى بنحوه. وعبيد الله بن حميد مجهول. وأما أثر ابن مسعود: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٦) وسعيد بن منصور: (٣/١/٧٨) وابن أبي شيبة: (١١/٣٣١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه ورث جدة مع ابنها. وإسناده صحيح. وأخرج سفيان في "الفرائض": (٣٣) ومن طريقه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٧٧) ورواه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٧) وسعيد بن منصور: (٣/١/٧٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٧١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لا يحجب الجدات إلا الأم. وإسناده صحيح. وروي عن عبد الله من غير هذا من طرق وبألفاظ أخرى. وأما أثر أبي موسى: فتقدم مع أثر عمر. وأخرجه أيضاً سعيد بن منصور: (٣/١/٧٧) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٨٠) من طريق حماد بن زيد عن كثير بن

стр. 271

شِنْظِيْر عن الحسن وابن سيرين أن الأشعري ورث أم حسكة من ابن الحسكة وحسكة حي. وإسناده جيد، كثير تكلم فيه وهو صدوق. وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٧٨) من طريق معمر عن بلال بن أبي بردة أن أبا موسى الأشعري كان يورث الجدة مع ابنها، وقضى بذلك بلال وهو أمير على البصرة. وإسناده منقطع. وأخرجه أيضاً: (١٠/٢٧٩) من طريق معمر عن رجل من ولد أبي بردة عن أبي بردة أن أبا موسى وذكره بنحوه. وأما أثر عمران بن حصين: فأخرجه الدارمي: (٢/٨١٥، ٨١٦) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٣١) من طريق سلمة بن علقمة عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن عمران بن حصين قال: ترث الجدة وابنها حي. وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٧٧) من طريق سلمة بن علقمة عن حميد عن رجل منهم وذكره بمعناه وفيه قصة. وأما أثر أبي الطفيل: فينظر.

стр. 272

قال المصنف (٢/٦٥) : (من لا يرث لمانع لا يحجب أحداً مطلقاً ... روي عن عمر وعلي) انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٧٠) من طريق حماد بن زيد ثنا أنس بن سيرين عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لا يتوارث أهل ملتين شتى ولا يحجب من لا يرث. وهذا لفظ البيهقي، وإسناده ضعيف، أنس لم يدرك عمر بن الخطاب. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٨٠) من طريق سفيان قال: أخبرني رجل عن ابن سيرين عن عمر ﵁ قال: لا يحجب من لا يرث. وأما أثر علي بن أبي طالب: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٤٤٩) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٣) وفي "المعرفة": (٩/١١١) وابن الجعد في "المسند": (٥٠) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم أن علياً وزيداً ﵄ قالا: المملوكين وأهل الكتاب لا يحجبون ولا يرثون. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (١١/٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣) من طريق زائدة وفضيل والأعمش كلهم عن إبراهيم به بنحوه.

стр. 273

وإسناده منقطع إبراهيم لم يسمع من علي. وأخرج سفيان الثوري في "كتاب الفرائض": (٢٢) وعنه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٧٩، ٢٨٠) من طريق أبي سهل عن الشعبي أن علياً وزيداً قالا: المملوكين وأهل الكتاب وما سواهم لا يحجبون ولا يرثون. وأخرجه البيهقي: (٦/٢٢٣) من طريق شعبة عن المغيرة عن الشعبي به بنحوه. وأخرجه الدارمي: (٢/٨٠٨) من طريق علي بن مسهر عن أشعث عن الشعبي نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٠) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي به بنحوه. وعامر الشعبي لم يسمع من علي. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٧١) من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق أن رجلاً سأل علياً عن امرأة ماتت أختها، وأمها مملوكة، فقال علي: هل يحيط السدس برقبتها؟، فقال: لا، فقال: دعنا منها سائر اليوم. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه": (١٠/٢٨١) عن سفيان به بلفظ: لا يحجب من لا يرث. وإسناده ضعيف، أبو صادق الأزدي لم يسمع من علي ﵁.

стр. 274

قال المصنف (٢/٦٦) : (قال ابن رجب في "شرح الأربعين": وذهب جمهور العلماء إلى أن الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل، منهم عمر وعلي وعائشة وزيد وابن مسعود ومعاذ) انتهى. أما أثر عمر: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٥) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك": (٢/٣٣٩) (٤/٣٧٦) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٣) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٥٧-ط. المنيرية) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء ابن عباس مرة رجل فقال: رجل توفي وترك بنته وأخته لأبيه وأمه، فقال: لابنته النصف، وليس لأخته شيء، ما بقي فهو لعصبته، فقال له الرجل: إن عمر قد قضى بغير ذلك، قد جعل للأخت النصف، وللبنت النصف، فقال ابن عباس: أنتم أعلم أم الله؟. قال معمر: فلم أدر ما قوله: أنتم أعلم أم الله، حتى لقيت ابن طاووس فذكرت ذلك له، فقال ابن طاووس: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله تعالى: ﴿إِنِ ... ﴾ [النساء: ١٧٦] . قال ابن عباس: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٢) والطحاوي في

стр. 275

"شرح معاني الآثار": (٤/٣٩٣ - ط. الأنوار) من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي سلمة أن عمر جعل المال بين الابنة والأخت نصفين. وأبو سلمة لم يسمع من عمر، لكنه جاء موصولاً من طريق ضعيف عند الطحاوي: (٤/٣٩٣) من طريق ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع الزهري يخبر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب قسم الميراث بين الابنة والأخت نصفين. وابن لهيعة ضعيف الحديث. وأما أثر علي: فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٧٢-ط. الأولى) من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن سالم عن الشعبي عن علي في ابنة وأخت وجد قال: للابنة النصف وللجد السدس وما بقي فللأخت. ومحمد بن سالم ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٣) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٣٩٣) من طريق إسرائيل عن جابر عن الشعبي قال: كان علي وابن مسعود ومعاذ يقولون في ابنة وأخت النصف النصف، وهو قول أصحاب محمد ﷺ إلا ابن الزبير وابن عباس. وهذا اللفظ لابن أبي شيبة، ولم يذكر الطحاوي معاذاً.

стр. 276

وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٠) من طريق المغيرة عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وعن إبراهيم والشعبي عن علي بنحوه. ولم يسمع الشعبي وإبراهيم من علي شيئاً. وأما أثر عائشة: فينظر. وأما أثر زيد بن ثابت: فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٤) من طريق بشر بن عمر قال: سألت ابن أبي الزناد عن رجل ترك بنتاً وأختاً فقال: لابنته النصف ولأخته ما بقي، قال: وأخبرني أبي عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت كان يجعل الأخوات مع البنات عصبة، لا يجعل لهن إلا ما بقي. وابن أبي الزناد في حديثه ضعف، وروايته عن أبيه ورواية البغداديين عنه أشد ضعفاً. وأما أثر ابن مسعود: فأخرجه الإمام أحمد: (١/٣٨٩، ٤٢٨، ٤٤٠، ٤٦٣-ط. الميمنية) والبخاري: (٢٤/١٦٢- بشرح الكِرْماني) وبقية الجماعة إلا مسلم والنسائي من طريق هزيل قال: سئل أبو موسى الأشعري عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف، وأت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود وأخبره بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ : للأخت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين،

стр. 277

وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألني ما دام هذا الحبر بين أظهركم. وأما أثر معاذ: فأخرجه البخاري: (٢٤/١٦١، ١٦٥-بشرح الكِرْماني) وغيره من حديث الأسود بن يزيد قال: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله ص لى الله عليه وسلم النصف للبنت والنصف للأخت.

стр. 278

قال المصنف (٢/٦٧) : (وأسقطهم - يعني الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم - الإمام أحمد وأبو حنيفة وأصحابه، وروي عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى) انتهى. أما أثر علي: فأخرجه الدارمي في "سننه": (٢/٨٠٥ - ط. بغا) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٨ - ط. الأولى) وابن أَبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٧، ٢٤٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٥) من طريق سليمان التيمي عن أبي مِجْلز أن عثمان ﵁ كان يُشَرِّك، وعلي ﵁ كان لا يشرك. وهذا اللفظ للدارمي، وأبو مجلز لم يسمع من علي. وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٧) وغيرهم من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ أنه كان لا يُشَرِّك. وهذا اللفظ للدارمي، وإسناده ضعيف، الحارث الأعور لا يحتج به، وحدث عنه أبو إسحاق كثيراً ما لم يسمعه منه، وإنما سمع منه نحو أربعة أحاديث. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٨) من طريق سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلِمة قال: سئل علي ﵁ عن الإخوة من الأم، فقال: أرأيت لو كانوا مائة أكنتم تزيدون على الثلث شيئاً؟،

стр. 279

قالوا: لا، قال: فإني لا أنقصهم منه شيئاً. وهذا اللفظ للبيهقي وهو أتم، ولفظ ابن أبي شيبة: عن علي أنه كان لا يُشَرِّك، وإسناده ضعيف. وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٧) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ يُشَرِّكون، وكان علي لا يشرك. وهذا لفظ سعيد، ولم يذكر ابن أبي شيبة زيد بن ثابت. وإسناده منقطع. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق منصور والأعمش به بمعناه. ولم يذكر فيه علي بن أبي طالب. وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق هشيم عن محمد بن سالم عن الشعبي عن علي ﵁ أنه كان يجعل الثلث للأخوة والأخوات من الأم دون الأخوة والأخوات من الأب والأم، وكان زيد بن ثابت يفعل ذلك. قال هشيم: فرددت عليه، فقلت: كان زيد يُشَرِّك بينهم، قال: فإن الشعبي حدثنا عنه أنه قال كما قال علي، فقلت بيني وبينك ابن أبي ليلى. وهذا لفظ سعيد، وإسناده ضعيف، محمد بن سالم ليس بالقوي، وعامر لم يسمع من علي. قال البيهقي: (الرواية الصحيحة في هذا عن زيد بن ثابت ما مضى، وهذه الرواية ينفرد بها محمد بن سالم وليس بالقوي) . انتهى.

стр. 280

وروي عن علي ﵁ من غير هذه الأوجه والطرق وهي طرق يشد بعضها بعضاً. وأما أثر عبد الله بن مسعود: فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٩) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق شعبة عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل: أن فريضة كانت فيها امرأة تركت زوجها وأمها وأخوتها لأمها وأخوتها لأبيها وأمها، فقال ابن مسعود ﵁: للزوج النصف وللأم السدس ولأخوتها من الأم ما بقي، تكاملت السهام. قال هزيل: فذكرنا ذلك لأبي موسى الأشعري فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم. وهذا لفظ سعيد، ولم يذكر البيهقي قوله: (قال هزيل: فذكرنا ذلك لأبي موسى....) إلخ. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٨) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٢/٢٠٣، ٢٠٤) من طريق سفيان عن أبي قيس به بمعناه. وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق يحيى بن آدم ثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن عبد الله أنه قال في المشركة: يا ابن أخي تكاملت السهام دونك. وإسناده ضعيف، شريك هو النخعي. وأما أثر أبي بن كعب وابن عباس: فينظر من أخرجهما. وأما أثر أبي موسى: فتقدم ضمن أثر ابن مسعود.

стр. 281

قال المصنف (٢/٦٧) : (يروى أن عمر أسقط ولد الأبوين، فقال بعضهم أو بعض الصحابة: يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حماراً، أليست أمنا واحدة؟، فشرك بينهم. وهو قول عثمان وزيد بن ثابت) انتهى. خرج العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٣٣، ١٣٤) أثر عمر وزيد. وأما أثر عثمان: فقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٥، ٢٥٦) عن يزيد بن هارون، وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٨ - ط. الأولى) عن هشيم، وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٥٦) عن سفيان كلهم عن سليمان عن أبي مِجْلز أن عثمان بن عفان ﵁ شرك بين الإخوة من الأم والإخوة من الأب والأم في الثلث، وأن علياً ﵁ لم يشرك بينهم. وهذا لفظ البيهقي، ولاحق بن حميد لم يسمع من عثمان.

стр. 282

قال المصنف (٢/٧٠) : (الزوجان لا يرد عليهما. يروى عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس ﵃ انتهى. أما أثر عمر: فينظر. وأما أثر علي بن أبي طالب: فأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٧٨، ٧٩) وابن أبي شيبة: (١١/٢٧٦، ٢٧٧) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٢٧، ٢٢٨) من طريق الأعمش عن إبراهيم قال: كان عبد الله لا يرد على ستة، على زوج ولا امرأة ولا جدة ولا على أخوات لأب مع أخوات لأب وأم ولا على بنات ابن مع بنات صلب ولا على أخت لأم مع أم. قال إبراهيم: فقلت لعلقمة: نرد على الإخوة من الأم مع الجدة؟، قال: إن شئت، قال: وكان علي- يعني ابن أبي طالب- يرد على جميعهم إلا الزوج والمرأة. وإسناده صحيح عن علقمة، وإبراهيم لم يسمع من علي، وقوله: (قال: وكان علي ... ) إن كان القائل علقمة فصحيح عن علي ﵁، والأظهر أنه من قول النخعي. وأخرجه سفيان الثورى في "كتاب الفرائض": (٢٨، ٣٢) وعنه الدارمي في "السنن": (٢/٤٥٨) وعبد الرزاق: (١٠/٢٨٦) وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٤٤) وسعيد في "السنن": (٣/١/٧٩ - ط. الأولى) من طريق محمد بن سالم عن عامر الشعبي قال: كان علي ﵁ يرد على كل وارث الفضل بحصة ما ورث غير المرأة والزوج.

стр. 283

وإسناده ضعيف، محمد بن سالم لا يحتج به، وعامر لم يسمع من علي. وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٥) من طريق أبي بكر ابن عياش عن مغيرة عن إبراهيم: أن علياً كان يرد على كل ذي سهم إلا الزوج والمرأة. وإسناده ضعيف، إبراهيم لم يسمع من علي. وأما أثر عبد الله بن مسعود: فتقدم مع أثر علي بسند صحيح، وأخرجه أيضاً سفيان الثوري في "كتاب الفرائض": (٢٨) ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٣٩٩ - ط. الأنوار) من طريق منصور عن

стр. 284

إبراهيم عن مسروق عن عبد الله بن مسعود بنحوه. وإسناده صحيح عن ابن مسعود، وليس عند سفيان في كتابه موطن الشاهد. وأخرجه سعيد: (٣/١/٧٩) من طريق محمد بن سالم عن الشعبي قال: كان ابن مسعود يرد على كل وارث الفضل بحساب ما ورث، غير أنه لم يكن يرد على بنت ابن مع ابنة الصلب، ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على جدة، إلا أن يكون وارث غيرها، ولا على أخت لأم مع أم شيئا، ولا على الزوج ولا على المرأة. وإسناده منقطع، ومحمد بن سالم ضعيف الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٧، ٢٧٨) من طريق منصور عن إبراهيم عن عبد الله بنحوه. ولم يذكر مسروقاً فيه، وذلك نهْجٌ يسلكه إبراهيم النخعي، باسقاط شيوخه من أصحاب ابن مسعود، ولا يضره ذلك فقد نبه عليه بنفسه. وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٤٢٦، ٤٢٧) من طريق عبيد الله عن زكريا بن أبي زائدة قال: أخذت هذه الفرائض من فراس زعم أنه كتبها له الشعبي: قضى زيد بن ثابت وابن مسعود ... وفيه: كانا -أي علي وابن مسعود - لا يردان من فضول الفرائض على الزوج شيئاً. وأما أثر ابن عباس: فينظر من أخرجه.

стр. 285

قال المصنف (٢/٧٥) : (أن ابن عباس ﵄ لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولا يرى العول، ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال بتعصيب ذكر لهن) انتهى. قال في الإرواء (٦/١٤٥) : (لم أقف عليه) انتهى. قلت: هما أثران عن ابن عباس ﵄ والذي يظهر أن الشيخ الألباني ظنهما أثراً واحداً، لظاهر سياق المصنِّف لهما، وإلا فقد وقف عليهما الألباني نفسه وخرجهما في "الإرواء" في موضعين متفرقين كما يأتي بيانه: أما رأيه في أن الأم لا تحجب عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الأخوة أو الأخوات: فأخرجه الحاكم في "المستدرك": (٤/٣٣٥) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٧) وابن جرير في "التفسير": (٨/٤٠ - ط. شاكر) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٥٨) من طريق ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁ فقال: لم صار الأخوان يردان الأم عن الثلث!؟، قال الله : ﴿فَإِنْ ... ﴾
следующие страницы →