Полный текст (522 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
قال المصنف (٢/٦٧) :
(يروى أن عمر أسقط ولد الأبوين، فقال بعضهم أو بعض الصحابة: يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حماراً، أليست أمنا واحدة؟، فشرك بينهم. وهو قول عثمان وزيد بن ثابت) انتهى.
خرج العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٣٣، ١٣٤) أثر عمر وزيد.
وأما أثر عثمان:
فقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٥، ٢٥٦) عن يزيد بن هارون، وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٨ - ط. الأولى) عن هشيم، وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٥٦) عن سفيان كلهم عن سليمان عن أبي مِجْلز أن عثمان بن عفان ﵁ شرك بين الإخوة من الأم والإخوة من الأب والأم في الثلث، وأن علياً ﵁ لم يشرك بينهم.
وهذا لفظ البيهقي، ولاحق بن حميد لم يسمع من عثمان.
стр. 282
قال المصنف (٢/٧٠) :
(الزوجان لا يرد عليهما. يروى عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس ﵃ انتهى.
أما أثر عمر: فينظر.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٧٨، ٧٩) وابن أبي شيبة: (١١/٢٧٦، ٢٧٧) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٢٧، ٢٢٨) من طريق الأعمش عن إبراهيم قال: كان عبد الله لا يرد على ستة، على زوج ولا امرأة ولا جدة ولا على أخوات لأب مع أخوات لأب وأم ولا على بنات ابن مع بنات صلب ولا على أخت لأم مع أم.
قال إبراهيم: فقلت لعلقمة: نرد على الإخوة من الأم مع الجدة؟، قال: إن شئت، قال: وكان علي- يعني ابن أبي طالب- يرد على جميعهم إلا الزوج والمرأة.
وإسناده صحيح عن علقمة، وإبراهيم لم يسمع من علي، وقوله: (قال: وكان علي ... ) إن كان القائل علقمة فصحيح عن علي ﵁، والأظهر أنه من قول النخعي.
وأخرجه سفيان الثورى في "كتاب الفرائض": (٢٨، ٣٢) وعنه الدارمي في "السنن": (٢/٤٥٨) وعبد الرزاق: (١٠/٢٨٦) وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٤٤) وسعيد في "السنن": (٣/١/٧٩ - ط. الأولى) من طريق محمد بن سالم عن عامر الشعبي قال: كان علي ﵁ يرد على كل وارث الفضل بحصة ما ورث غير المرأة والزوج.
стр. 283
وإسناده ضعيف، محمد بن سالم لا يحتج به، وعامر لم يسمع من علي.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٥) من طريق أبي بكر ابن عياش عن مغيرة عن إبراهيم: أن علياً كان يرد على كل ذي سهم إلا الزوج والمرأة.
وإسناده ضعيف، إبراهيم لم يسمع من علي.
وأما أثر عبد الله بن مسعود:
فتقدم مع أثر علي بسند صحيح، وأخرجه أيضاً سفيان الثوري في "كتاب الفرائض": (٢٨) ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٣٩٩ - ط. الأنوار) من طريق منصور عن
стр. 284
إبراهيم عن مسروق عن عبد الله بن مسعود بنحوه.
وإسناده صحيح عن ابن مسعود، وليس عند سفيان في كتابه موطن الشاهد.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٧٩) من طريق محمد بن سالم عن الشعبي قال: كان ابن مسعود يرد على كل وارث الفضل بحساب ما ورث، غير أنه لم يكن يرد على بنت ابن مع ابنة الصلب، ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على جدة، إلا أن يكون وارث غيرها، ولا على أخت لأم مع أم شيئا، ولا على الزوج ولا على المرأة.
وإسناده منقطع، ومحمد بن سالم ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٧، ٢٧٨) من طريق منصور عن إبراهيم عن عبد الله بنحوه.
ولم يذكر مسروقاً فيه، وذلك نهْجٌ يسلكه إبراهيم النخعي، باسقاط شيوخه من أصحاب ابن مسعود، ولا يضره ذلك فقد نبه عليه بنفسه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٤٢٦، ٤٢٧) من طريق عبيد الله عن زكريا بن أبي زائدة قال: أخذت هذه الفرائض من فراس زعم أنه كتبها له الشعبي: قضى زيد بن ثابت وابن مسعود ... وفيه: كانا -أي علي وابن مسعود - لا يردان من فضول الفرائض على الزوج شيئاً.
وأما أثر ابن عباس: فينظر من أخرجه.
стр. 285
قال المصنف (٢/٧٥) :
(أن ابن عباس ﵄ لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولا يرى العول، ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال بتعصيب ذكر لهن) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٤٥) :
(لم أقف عليه) انتهى.
قلت:
هما أثران عن ابن عباس ﵄ والذي يظهر أن الشيخ الألباني ظنهما أثراً واحداً، لظاهر سياق المصنِّف لهما، وإلا فقد وقف عليهما الألباني نفسه وخرجهما في "الإرواء" في موضعين متفرقين كما يأتي بيانه:
أما رأيه في أن الأم لا تحجب عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الأخوة أو الأخوات:
فأخرجه الحاكم في "المستدرك": (٤/٣٣٥) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٧) وابن جرير في "التفسير": (٨/٤٠ - ط. شاكر) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٥٨) من طريق ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁ فقال: لم صار الأخوان يردان الأم عن الثلث!؟، قال الله : ﴿فَإِنْ ... ﴾
стр. 286
[النساء: ١١] فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة، فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار توارث الناس به.
وشعبة مولى ابن عباس متكلم فيه، وهو مخرج في "الإرواء": (٦/١٢٢، ١٢٣) قبل هذا الموضع.
وأما رأيه في العول:
فقد جاء عنه من أوجه، خرج العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٤٥، ١٤٦) أحدها بعد هذا الموضع في قصة عمر في العول وتأتي، وأخرجه عن ابن عباس الدرامي في "السنن": (٢/٨٥٥ - ط. بغا) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٨٢) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٦٣ - ط. المنيرية) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: الفرائض ستة لا نعليها.
وهذا لفظ الدارمي.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٦١ - ط. الأولى) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٦٣) من طريق سفيان وهو ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: لا تعول فريضة.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٦١) ومن طريقه ابن حزم أيضاً: (٩/٢٦٣، ٢٦٤) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: أترون الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً وثلثاً وربعاً، إنما هو نصفان وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع.
стр. 287
وأخرجه الحاكم: (٤/٣٤٠) والبيهقي (٦/٢٥٣) وابن حزم: (٩/٢٦٤) من طريق محمد بن إسحاق حدثني ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: خرجت أنا وزفر ابن أوس إلى ابن عباس فتحدثنا عنده، حتى عرض ذكر الفرائض المواريث، فقال ابن عباس: سبحان الله العظيم أترون الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً، النصفان قد ذهبا بالمال!، أين موضع الثلث؟! فقال له زفر: يا ابن العباس، من أول من أعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب لما التقت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضاً وكان أمرءاً ورعاً، فقال: والله ما أدري أيكم قدم الله ولا أيكم أخر، فما أجد شيئاً هو أوسع من أن أقسم بينكم هذا المال بالحصص، فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من العول. قال ابن عباس: وأيم الله لو قدم من قدم الله ما عالت فريضة، فقال له زفر: وأيها يا ابن عباس قدم الله ؟ قال: كل فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فذلك الذي أخر، فأما الذي قدم، فالزوج له النصف، فإن دخل عليه ما يزيله رجع إلى الربع لا يزايله عنه شيء والزوجة لها الربع، فإن زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزايلها عنه شيء، والأم لها الثلث فإن زالت عنه بشيء فهذه الفرائض ودخل عليها صارت إلى السدس لا يزايلها عنه بشيء من الفرائض التي قدم الله والتي أخر، فريضة الأخوات والبنات لهن النصف فما فوق ذلك
стр. 288
والثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما بقي، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بمن قدم وأعطي حقه كاملاً، فإن بقي شيء كان لمن أخر، وإن لم يبق شيء فلا شيء له، فقال له زفر: فما منعك يا ابن عباس أن تشير عليه بهذا الرأي؟، قال ابن عباس: هبته.
ولفظ الحاكم مختصر، وإسناده جيد.
وتوبع محمد بن إسحاق عليه عن الزهري تابعه معمر: أخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٥٤) عن معمر به مختصراً جداً.
стр. 289
قال المصنف (٢/٨٠، ٨١) :
(لا تفتقر امرأة المفقود.. إلى طلاق ولي زوجها بعد عدة الوفاة لتعتد بعد ذلك بثلاثة قروء لأنه لا ولاية لوليه في طلاق امرأته وما روي عن عمر: أنه أمر ولي المفقود أن يطلقها قد خالفه ابن عباس وابن عمر) انتهى.
خرج في "الإرواء": (٦/١٥٠، ١٥١) أثر عمر، وأغفل أثر ابن عباس وابن عمر من الذكر والتخرج.
وقد أخرجهما أبو عبيد القاسم بن سلام: (كما في "السنن" للبيهقي ٧/٤٤٥) عن يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة، وأبو جعفر المصيصي لوين في "جزءه": (٧٢) وعنه أبو عبد الله الدقاق في "معجم شيوخه": (٧٢) عن أبي عوانة كلاهما عن جعفر بن أبي وحشية عن عمرو بن هَرْم عن جابر بن زيد أنه شهد ابن عباس وابن عمر ﵄ تذاكرا امرأة المفقود، فقالا: تربص بنفسها أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة. ثم ذكرا النفقة، فقال ابن عمر: لها نفقتها لحبسها نفسها عليه. وقال ابن عباس: إذاً يضر ذلك بأهل الميراث، ولكن لتنفق فإن قدم أخذته من ماله، وإن لم يقدم فلا شيء لها.
وهذا لفظ أبي عبيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٥٩) من طريق عَبْدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة به وفيه: (تربص أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها) كما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁.
стр. 290
وأخرج الأثر سعيد بن منصور في "سننه" ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى": (١٠/١٣٥) من طريق أبي عوانة عن أبي بشر وهو جعفر بن أبي وحشية به بنحو حديث يزيد بن هارون عن سعيد ولم يذكر طلاق الولي فيه.
стр. 291
قال المصنف (٢/٨٤) :
(إن جُهل الأسبق _ يعني من الغرقى ونحوهم _ أو عُلم ثم نُسي أو عُلم وجهلوا عينه ... لم يتوارثا، نص عليه. وهو قول أبي بكر الصديق وزيد ومعاذ وابن عباس والحسن بن علي ﵃ انتهى.
أما أثر أبي بكر:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٢) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠ /٢٩٨) من طريق عباد بن كثير حدثني أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: أمرني أبو بكر حيث قتل أهل اليمامة أن يورث الأحياء من الأموات، ولا يورث بعضهم من بعض.
وإسناده ضعيف، عباد بن كثير ضعيف الحديث.
وأما أثر زيد:
فخرجه العلامة الألباني قبل هذا الموضع في "الإرواء": (٦/١٥٣، ١٥٤) ضمن أثر عمر في واقعة عمواس.
وأما أثر معاذ وابن عباس والحسن بن علي: فينظر من أخرجها.
стр. 292
قال المصنف (٢/٨٤) :
(روى جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها، فالتقت الصَّيحتان في الطريق، فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه، فلم ترثه ولم يرثها) انتهى.
أخرجه الدارمي: (٢/٤٣٥) وسعيد بن منصور: (٣/١/١٠٧-ط. الأولى) والدارقطني في "السنن": (٤/٨١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٢) والحاكم في "المستدرك": (٤/٣٤٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي عن جعفر بن محمد به. وفيه زيادة: وأن أهل صِفِّين لم يتوارثوا، وأن أهل الحرة لم يتوارثوا.
وإسناده صحيح عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يدرك وفاة أم كلثوم وابنها، وهو مخرج في "الإرواء": (٦/١٥٤) تبعاً لأثر عمر في واقعة عمواس.
стр. 293
قال المصنف (٢/٨٤، ٨٥) :
(وإن لم يَدَّع ورثة كل منهما سبق الآخر ورث كل ميت من تلاد ماله دون ما ورثه من الآخر لئلا يدخل الدَّور. لأن ذلك يُروى عن عمر وعلي) انتهى.
أما أثر عمر:
فخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٥٣) .
وأما أثر علي:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٣٥) والبخاري في "التاريخ الكبير": (٣/١٣٢) وعبد الرزاق: (١٠/٢٩٥) وابن أبي شيبة: (١١/٣٤٣، ٣٤٤) من طريق سفيان عن حريش عن أبيه عن علي أنه ورث أخوين قتلا بصفين أحدهما من الآخر.
وهذا لفظ الدارمي، وإسناده ضعيف، حريش وأبوه فيهما جهالة.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/١٠٦) من طريق هشيم عن الأشعث عن الشعبي أن سفينة غرقت بأهلها، فلم يُدر أيهم مات قبل صاحبه فأتوا علياً فقال: ورثوا كل واحد منهم صاحبه.
وإسناده ضعيف، الأشعث هو ابن سوَّار ضعيف، وعامر لم يسمع من علي.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٢) من طريق سفيان عن حزن بن بشير الخثعمي عن أبيه أن علياً ورث رجلاً وابنه أو أخوين أصيبا بصفين لا يُدرى أيهما مات قبل الآخر فورث بعضهم من بعض.
стр. 294
وإسناده ضعيف، حزن وأبوه فيهما جهالة.
وأخرجه سعيد: (٣/١/١٠٥) وابن أبي شيبة: (١١/٣٤٣) ومسدد في "المسند": ("المطالب": ٢/١٤٥) والبيهقي في "المعرفة": (٩/١٠٩) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي عن الحارث عن علي أن قوماً غرقوا في سفينة فورث علي بعضهم من بعض.
وابن أبي ليلى والحارث لا يحتج بمثلهما.
وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٩٤، ٢٩٥) من طريق جابر عن الشعبي عن عمر وعلي بمعناه.
وجابر هو الجعفي.
وأخرجه أيضاً: (١٠/٢٩٥، ٢٩٦) من طريق ابن جريج عن ابن أبي ليلى عن عمر وعلي بمعناه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٣٤٤) من طريق سعيد عن قتادة عن علي بمعناه.
стр. 295
قال المصنف (٢/٨٨) :
(يرث المجوسي ونحوه ممن يحل نكاح ذوات المحارم إذا أسلم أو حاكم إلينا بجميع قراباته إن أمكن. نص عليه، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد في الصحيح عنه) انتهى.
أما أثر عمر: فينظر.
وأما أثر علي وابن مسعود:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٤٢-ط. بغا) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٦٠) وعبد الرزاق: (٦/٣١) (١٠/٢٩٩، ٣٥١، ٣٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٦٦) من طريق سفيان الثوري عن رجل عن الشعبي أن علياً وابن مسعود قالا في المجوس: إذا أسلموا يرثون من القرابتين جميعاً.
وهذا لفظ الدارمي.
ووقع عند عبد الرزاق: محمد بن سالم عن الشعبي.
وفي موضع آخر عنده: أبو سهل عن الشعبي.
وفي موضع ثالث أسقطه ولم يذكره.
ووقع عند ابن أبي شيبة: عمن سمع الشعبي.
وهو محمد بن سالم أبو سهل الكوفي، ضعيف الحديث.
قال البخاري في "التاريخ الكبير": (١/١٠٥) وفي "الأوسط": (٢/٥٢) و"الضعفاء": (١٠١) :
(كان الثوري يروي عنه فيقول: أبو سهل، وربما قال: رجل عن الشعبي. يتكلمون فيه، كان ابن المبارك ينهى عنه) انتهى.
ونحوه قال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" لابنه: (٧/٢٧٢) .
والشعبي لم يسمع من علي.
стр. 296
وأخرجه عن علي البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٦٠) من طريق يزيد ابن هارون ثنا الحسن بن عُمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزَّار أن علياً ﵁ كان يورث المجوسي من الوجهين جميعاً.
قال البيهقي:
(الحسن بن عمارة متروك) انتهى.
وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٢) من طريق الثوري عن سلمة بن كُهَيل عن أبي صادق أو غيره أن علياً كان يورث المجوسي من مكانين _ يعني إذا تزوج أخته أو أمه _.
وأبو صادق الأزدي لم يسمع من علي بن أبي طالب ﵁ قاله غير واحد من الحفاظ.
وأما أثر ابن عباس: فينظر.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فقال البيهقي في "الكبرى":
(ويذكر عن زيد بن ثابت أنه قال: يرث بأدنى الأمرين ولا يرث من وجهين. وذلك فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبي الوليد الفقيه ثنا موسى بن سهل ثنا عبد الغني عن أيوب الخزاعي بسنده إلى زيد) انتهى. ثم قال: (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست بالقوية) انتهى.
стр. 297
قال المصنف (٢/٨٩) :
(يثبت الإرث لكل من الزوجين في الطلاق الرجعي في العدة. روي عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن مسعود) انتهى.
أما أثر أبي بكر: فينظر.
وأما أثر عثمان:
فساق متنه المصنِّف بعد هذا الموضع، وخرجه الألباني في "الإرواء": (٦/١٥٩) ، وعنه خبر آخر في كتاب العدة عند المصنِّف: (٢/٢٥٢، ٢٥٣) ، وخرجه الألباني هناك: (٧/٢٠١، ٢٠٢) .
وأما أثر علي:
فهو مخرج في "الإرواء": (٧/٢٠١، ٢٠٢) في كتاب العدة، وهو وأثر عثمان واحد، في قصة واحدة، وله طرق أخرى غير ما ذكره الألباني يعتضد بها وليست هي من شرط الكتاب.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية صالح": (٣/٩٧ - ط. الهندية) وكما في "مسائل عبد الله": (٣٦٨) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٤٨، ٣٤٩) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣٤٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٦٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١٦٨) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٩) من طرق صحيحة عن إبراهيم أن علقمة طلق امرأته فمكثت ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً أو ثمانية عشر شهراً فماتت ولم تكمل
стр. 298
العدة، فسأل علقمة عبد الله، قال: رد الله عليك ميراثها.
وإسناده صحيح.
قال ابن حزم:
(هذا إسناد في غاية الصحة عن ابن مسعود) انتهى.
وقد أورده الألباني تبعاً لأثر عثمان وعلي في "الإرواء": (٧/٢٠٢) .
стр. 299
قال المصنف (٢/٩٠)
(وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك، قال: قد علمت ذلك) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٦١) :
(لم أقف عليه الآن) انتهى.
قلت:
خُرِّج في "التكميل": (١٥١) من غير طريق عروة الذي أورده المصنِّف.
حيث قال: (قال ابن شبه في "أخبار المدينة": (٣/٩٦٦) :
حدثنا محمد بن الفضل عارم قال: حدثنا حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن عطاء:
أن امرأة عبد الرحمن بن عوف كانت عنده على تطليقة فأبانها، فأتاه عثمان ﵁ فقال:
اعلم أنك إذا مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك ...
وإسناد جيد إلى عطاء، والظاهر إرساله) انتهى.
وقد أخرجه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٢٠) من طريق حماد ابن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف.
وذكره بلفظ المصنِّف.
وإسناده صحيح إلى عروة، واختلف في سماعه من عثمان.
قال الإمام مسلم بن الحجاج في "التمييز":
(حج عروة مع عثمان وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة) انتهى.
وأخرجه سعيد بن منصور ومن طريقه ابن حزم: (١٠/٢٢٢) من طريق عباد بن عباد المهلبي حدثنا هشام عن أبيه، ومحمد بن عمرو بن علقمة كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بمعناه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن حزم أيضاً: (١٠/٢٢١) من طريق عبد الله بن وهب عن موسى بن يزيد عن الزهري حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بمعناه.
وأخرجه سعيد بن منصور وابن حزم أيضاً: (١٠/٢٢٣) من طريق أبي عوانة حدثنا عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه.
ثم قال ابن حزم ﵀.
(واختلف عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، فروى عنه أبو عوانة أنه كان ذلك في العدة، وروى عنه هشيم كان ذلك بعد العدة، وعمر ضعيف) انتهى.
قال المصنف (٢/٩٣) :
(المُبَعَّض يرث ويورث، ويحجب بقدر ما فيه من الحرية. وهو قول علي وابن مسعود ... وقال زيد بن ثابت: لا يرث ولا يورث. وقال ابن عباس: هو كالحر في جميع أحكامه، في توريثه والإرث منه وغيرهما) انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه الشافعي في "الأم": (٧/٤١١ - ط. بولاق) وعنه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٣١) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٣٩١) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٣٨) من طريق ابن جريج قال: قلت له _ يعني عطاء _: المكاتَب يموت وله ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته، قال: يقضى عنه ما بقي من كتابته، وما كان من فضل فلبنيه، قلت: أبلغك هذا عن أحد؟، قال: زعموا أن علي بن أبي طالب ﵁ كان يقضي به.
وهذا لفظ الشافعي، وإسناده منقطع عطاء لم يسمعه من علي.
وأخرجه ابن يونس في "تاريخ مصر" من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن قابوس بن المخارق قال: كنت عند محمد بن أبي بكر وهو على مصر لعلي بن أبي طالب، فكتب محمد إلى علي في مكاتب مات وترك مالاً، فكتب إليه: خذ منه بقية مكاتبه فادفعها
стр. 300
إلى مواليه وما بقي فلعصبته.
وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٣٩٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (كما في "الجوهر النقي" لابن التركماني: ١٠/٣٣١) من طريق سماك بن حرب عن قابوس عن أبيه قال: كتب محمد بن أبي بكر إلى علي يسأله عن مسلمين تزندقا، وعن مسلم زنى بنصرانية، وعن مكاتب مات وترك بقية من كتابته وترك ولداً أحراراً، فكتب إليه: أما اللذان تزندقا فإن تابا وإلا فاضرب أعناقهما، وأما المسلم الذي زنى بنصرانية فأقم عليه الحد، وادفع النصرانية إلى أهل دينها، وأما المكاتب فأعط مواليه بقية كتابته، وأعط ولده الأحرار ما بقي من ماله.
وإسناده لا بأس به.
وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٤١٠) ومن طريقه ابن حزم: (٩/ ٢٣٩) من طريق معمر عن قتادة: أن علي بن أبي طالب قال في المكاتب: يورث بقدر ما أدى، ويجلد الحد بقدر ما أدى، ويعتق بقدرما أدى، وتكون ديته بقدر ما أدى.
وإسناده منقطع.
وقال ابن حزم (٩/٢٣٩) : وروينا من طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانه عن المغيره بن مقسم عن إبراهيم النخعي والشعبي كلاهما عن علي بن أبي طالب قال: المكاتب يرث بقدر ما أدى، ويحجب بقدر ما أدى ويعتق منه بقدر ما أدى. انتهى.
وهو منقطع أيضاً.
وروي معناه عن علي من أوجه أخرى يأتي بعضها.
стр. 301
وأما أثر أبن مسعود وزيد:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٢٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن زيد بن ثابت قال: المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم، فقال له _ يعني الشعبي _: إن شريحاً كان يقضي فيها أن يؤدي إلى مواليه _ يعني إذا مات المكاتَب _ ما بقي عليه من مكاتبته، وما بقي فلورثته، فقال: شريح يقضى بقضاء عبد الله.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الثوري في "الفرائض": (٤٦) عن إسماعيل به بنحوه ولم يذكر زيداً فيه.
وأخرجه البيهقي أيضاً: (١٠/٣٣١) من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن سالم عن الشعبي قال: كان زيد بن ثابت ﵁ يقول: المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث، وكان علي ﵁ يقول: إذا مات المكاتَب وترك مالاً قسم ما ترك على ما أدى وعلى ما بقي، فما أصاب ما أدى فللورثة وما أصاب ما بقي فلمواليه، وكان عبد الله يقول: يؤدي إلى مواليه ما بقي عليه من مكاتبته ولورثته ما بقي.
ومحمد بن سالم أبو سهل ضعيف الحديث.
وأخرجه عن زيد عبد الرزاق: (٨/٣٩٤) ومن طريقه ابن حزم (٩/٢٣٨) من طريق الثوري عن طارق عن الشعبي عن زيد قال: المال كله للسيد.
وإسناده صحيح.
стр. 302
وأخرجه ابو يوسف في "الآثار": (١٩٠) من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن زيد بن ثابت قال: هو عبد ما بقي عليه درهم. وقال زيد: إن مات أخذ مولاه ماله كله.
وفيه انقطاع.
وأخرجه عن ابن مسعود عبد الرزاق: (٨/٣٩١، ٣٩٢) ومن طريقه ابن حزم (٩/٢٣٨) من طريق سفيان بن عيينة والمعتمر بن سليمان، ورواه وكيع في "أخبار القضاة": (٢/٢٥٩) من طريق يزيد كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال: كان ابن مسعود يقول في المكاتب إذا مات وترك مالاً أُدي عنه بقية مكاتبته وما فضل رُد على ولده إن كان له ولد أحرار.
وهذا اللفظ لعبد الرزاق، وفيه انقطاع أيضاً.
وأخرجه أبو يوسف في "الآثار": (١٩٠) من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي وعبد الله بن مسعود وشريح ﵃ قالوا في المكاتَب يموت ويترك وفاء: يؤدى بقية مكاتبته وما بقي فهو ميراث لورثته.
وإسناده صحيح عن عبد الله، ورواية إبراهيم عنه محمولة الاتصال.
وأما أثر ابن عباس: فينظر.
стр. 303
قال المصنف (٢/٩٣) :
(حديث ابن عباس مرفوعاً: قال في العبد يعتق بعضه: "يرث ويورث على قدر ما عتق منه". رواه عبد الله بن أحمد بإسناده) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٦١) :
(لم أره في "مسند أبي عبد الله أحمد" بهذا اللفظ.. إلخ) .
قلت:
عزاه المصنِّف لعبد الله بن أحمد، وقد أخرجه فقال: حدثنا الرملي عن يزيد بن هارون عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال في العبد يعتق بعضه ... وذكره بحروفه.
ساق إسناده ومتنه ابن قدامة في "المغنى": (٩/١٢٧، ١٢٨) .
وانظر تمام تخريجه في "الإرواء": (٦/١٦١، ١٦٢) .
стр. 304
قال المصنف: (٢/٩٤) :
(ويرث الكافر بالولاء روي عن علي ﵁ انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٧٢) ومسدد في "المسند": ("المطالب": ٢/١٤٩) وابن عبد البر في "التمهيد": (٩/١٦٨) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر إلا أن يكون عبداً له فيرثه.
وإسناده ضعيف، الحارث هو الأعور لا يحتج بمثله.
стр. 305
قال المصنف (٢/٩٥) :
(عن ابن عمر مرفوعاً: "الولاء لحمة كلحمة النسب". رواه الشافعي وابن حبان) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١١٠) :
(ذكره ابن التركماني في "الجوهر النقي": (١٠/٢٩٣) - يعني عن ابن حبان - ولم أره في "موارد الظمآن" للهيثمي) انتهى.
قلت:
رواه ابن حبان في "صحيحه": (١١/٣٢٥) كما ذكره المصنِّف وابن التركماني، ولم أره أيضاً في "موارد الظمآن".
стр. 306
قال المصنف (٢/٩٦) :
(لو مات المُعْتِق وخلف ابنين ثم ماتا وخلف أحدهما ابناً وخلف الآخر تسعة بنين ثم مات العتيق كان الولاء بينهم على عددهم. قال الإمام أحمد: روي هذا عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن حارثة (صوابه: ابن ثابت) وابن مسعود) انتهى.
أما أثر عمر:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٣١ - ط. بغا) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/١١٤ - ط. الأولى) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) من طرق عن أشعث بن سوَّار عن عامر بن شراحيل الشعبي عن عمر وعلي وزيد وعبد الله قالوا: الولاء للكُبْر.
ولم يُذْكر في "سنن سعيد" (عمر) والأظهر عندي أنه سقط من ناسخ أو طابع، فقد أورده الموفق ابن قدامة في "المغني": (٦/٢٩٦ - ط. المنار) بإسناد سعيد ومتنه وذكر فيه (عمر) ، وقد رواه عن أشعث يزيد بن هارون وعلي بن مسهر وذكروا فيه (عمر) .
وفي إسناده انقطاع، عامر الشعبي لم يسمع من عمر وعلى وزيد وعبد الله، لكن الأثر صح عن عمر بما أخرجه الدارمي في "سننه": (٢/٨٣٢) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٩) بإسناد صحيح عن ابن سيرين عن عبد الله بن عتبة قال: كتب إليَّ عمر في شأن فكيهة
стр. 307
بنت سمعان أنها ماتت وتركت ابن أخيها لأبيها وأمها، وابن أخيها لأبيها، فكتب عمر أن الولاء للكُبْر.
وهذا اللفظ للدارمي.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) من طريق سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان ﵄ قالا: الولاء للكُبْر.
وإسناده صحيح، ورواية سعيد عن عمر ﵁ مرسلة في حكم المتصل.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٣٢، ٨٥٢) عن الأعمش، وعبد الرزاق: (٩/٢٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٩٤) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) عن منصور، كلاهما عن إبراهيم عن عمر وعلي وزيد أنهم قالوا: الولاء للكُبْر.
وفي إسناده انقطاع.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٣٢) من طريق محمد بن عيسى ثنا حماد بن زيد قال: سمعت مطر الوراق يقول: قال عمر وعلي: الولاء للكُبْر.
стр. 308
وفيه انقطاع أيضاً.
وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في "كتاب الأصل": (٤/١٤٦) من طريق الحسن بن عُمارة عن الحكم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبي مسعود الأنصاري وأسامة بن زيد ﵃ قالوا: الولاء للكُبْر.
وإسناده ضعيف، الحسن بن عُمارة متروك، والحكم لم يسمع من عمر.
وأما أثر عثمان:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٤ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٤/١٢٨ - ط. الأزهرية) وفي "المسند": (٢٠٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) وسحنون في "المدونة": (٨/٣٧٩) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثه، اثنان لأم ورجل فهلك أحد اللذين لأم، وترك مالاً وموالي، فورثه أخوه الذي لأبيه وأمه ماله وولاء مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي، وترك ابنه وأخاه لأبيه، فقال ابنه: قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي، وقال أخوه: ليس كذلك، إنما أحرزت المال، وأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا؟، فاختصما إلى عثمان بن عفان ﵁، فقضى لأخيه بولاء الموالي.
وإسناده صحيح.
وأما أثر علي:
فتقدم ذكر بعض طرقه ضمن أثر عمر، وأخرجه أيضاً الدارمي في "سننه": (٢/٤٧١) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/١١٤) ومن طريقه القاسم بن حزم السرقسطي في "كتاب غريب الحديث":
стр. 309
(٢/ل١٥/ أ- مصورة الظاهرية) ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (٦/٢٩٤) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) بإسناد صحيح عن مغيرة عن إبراهيم في أخوين ورثا مولى كان أعتقه أبوهما فمات أحدهما وترك ولداً، قال: كان علي وزيد وعبد الله ﵃ يقولون: الولاء للكُبْر.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣١) والبيهقي في "البيهقي": (١٠/٣٠٣) من طريق معمر عن أبي هاشم الواسطي عن إبراهيم النخعي أن علياً وزيد بن ثابت قضيا في رجل ترك أخاه لأبيه وأمه وأخاه لأبيه وترك مولى فجعلا الولاء لأخيه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه، قالا: فإن مات الأخ للأب والأم رجع الولاء للأخ للأب، قالا: فإن مات الأخ للأب وترك بنين رجع الولاء إلى بني الأخ للأب والأم إن كان له بنون.
وإسناده منقطع، إبراهيم لم يدرك علياً.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٣٢) وابن أبي شيبة: (٦/٢٩٤) من طريق الشيباني عن الشعبي أن علياً وزيداً قالا: الولاء للكُبْر.
وإسناده منقطع.
وأخرجه البيهقي: (١٠/٣٠٣) من طريق محمد بن سالم عن الشعبي عن على قال: إذا اعتقت المرأة عبداً أو أمة فهلكت وتركت ولداً ذكراً فولاء ذلك المولى لولدها ما كانوا ذكوراً، فإذا انقطعت الذكور رجع الولاء إلى أوليائها.
ومحمد بن سالم ضعيف، وفيه انقطاع.
стр. 310
وأخرجه البيهقي أيضاً: (١/٣٠٦) من طريق يحيى بن إسماعيل ثنا عبد السلام عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب عن علي وعبد الله وزيد بن ثابت ﵃ أنهم كانوا يجعلون الولاء للكُبْر من العصبة.
وذكر هذا الوجه في "الإرواء": (٦/١٦٦) تبعاً لحديث.
وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤) من طريق ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن شبرمة يذكر أن علياً وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت قضوا أن الولاء ينقل كما ينقل النسب لا يحوزه الذي ورث ولي النعمة، ولكنه ينقل إلى أولى الناس بولي النعمة.
وأما أثر زيد وابن مسعود: فتقدم ضمن أثر عمر وعلي.
стр. 311
كتاب العتق
стр. 312
قال المصنف (٢/١٠٠) :
(ويعتق حَمْل لم يستثن بعتق أمه، لأنه يتبعها في البيع والهبة، ففي العتق أولى، فإن استثني لم يعتق. وبه قال ابن عمر وأبو هريرة) انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية صالح": (٢/١٠٧-ط. الهندية) ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٤٠٠) (٩/١٨٨ - ط. المنيرية) من طريق عبد الرحمن بن مهدي نا عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه اعتق أمة له واستثنى ما في بطنها.
ورجاله ثقات، وإسناده صحيح.
قال ابن حزم:
(هذا إسناد كالشمس من أوله إلى آخره) . انتهى.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/١٥٤) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٨/٤٠٠) (٩/١٨٨، ١٨٩) من طريق قرة بن سليمان عن محمد بن الفضاء عن أبيه عن ابن عمر في الرجل يبيع الأمة ويستثني ما في بطنها، قال: له ثنياه.
стр. 313
وأخرجه ابن أبي شيبة وعنه ابن حزم بهذه الطريق، لكن فيه: (يعتق) بدل (يبيع) .
ووقع عند ابن حزم: (محمد بن فضيل) و (محمد بن فضالة) بدل (محمد بن فضاء) وهو تصحيف.
وإسناده ضعيف، قرة بن سليمان ضعفه أبو حاتم، ومحمد بن فضاء ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال ابن حبان في "المجروحين": (٢/٢٧٤) (منكر الرواية) ، وأبوه مجهول.
وأما أثر أبي هريرة: فينظر.
стр. 314
قال المصنف (٢/١٠٢) :
(قال الزهري: جرت السنة بأنه يباع الأخ من الرضاعة) انتهى.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٥) قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: إذا ملك الرجل أخاه من الرضاعة لم يعتق، قال الزهري: ومضت السنة أن يباع الأخ من الرضاعة.
وإسناده صحيح عن الزهري.
стр. 315
قال المصنف: (٢/١٠٢) :
(ومال المعتق غير المكاتب عتق بالأداء لسيده. روي عن ابن مسعود وأبي أيوب وأنس) انتهى.
أما أثر ابن مسعود:
فذكره المصنِّف بعد هذا الموضع، وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٧١، ١٧٢) .
وأما أثر أبي أيوب: فينظر.
وأما أثر أنس بن مالك:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/١٣٥) من طريق معمر عن أيوب عن أنس بن سيرين أن أنس بن مالك سأل عبداً له عن ماله فأخبره بمال كثير، فأعتقه وقال: مالك لك.
وإسناده صحيح.
стр. 316
قال المصنف (٢/١٠٥) :
(قول ابن عباس: يقع عليهن الطلاق) انتهى. يعني من قال: امرأته طالق وله نِسوة ولم يعينها منهن.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث": (٤/٢٣٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٤) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٢٢، ٣٢٣ - ط. الأولى) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٢٥) من طريق أبي بشر عن عمرو بن هَرْم عن جابر بن زيد عن ابن عباس في رجل له أربع نسوة فطلق إحداهن ولم يدر أيتهن طلق، فقال: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث.
وهذا لفظ أبي عبيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٢٣) من طريق إسماعيل بن عيَّاش عن ابن جريج قال: أنا بعض أصحابنا أن رجلاً من أهل عُمَان استفتى ابن عباس وكان عنده نِسوة فطلق إحداهن، فقال ابن عباس: إن كنت نويتها في نفسك ثم نسيتها فقد ذهبن جميعاً، يشتركن في الطلاق كما يشتركن في الميراث، وإن لم تكن نويتهن فأيتهن شئت.
стр. 317
قال المصنف (٢/١٠٥) :
(حديث: "صلاة الجماعة تفضل عن صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة") انتهى.
أغفل ذكره في "الإرواء".
وهو من حديث ابن عمر: أخرجه مالك في "الموطأ" وعنه وعن غيره الإمام أحمد في "المسند": (٢/١٧، ٦٥، ١٠٢، ١١٢) والبخاري: (١/١٥٨ - ط. العامرة) ومسلم: (١/٤٥٠) والترمذي: (١/٤٢٠) والنسائي في "الكبرى": (١/٢٩٤) وفي "المجتبى": (٢/١٠٣) وابن ماجه: (١/٢٥٩) والدارمي: (١/٣١١ - ط. بغا) وابن خزيمة: (٢/٣٦٤) والشافعي في "الأم": (١/١٣٧ - ط. بولاق) وفي "المسند" (٥٢) وابن حبان: (٥/٤٠١، ٤٠٤) والبيهقي: (٣/٥٩) وغيرهم من طريق نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ به.
وعند مسلم في رواية: (١/٤٥١) وأبي نُعيم في "المستخرج": (٢/٢٤٦) : (بضعاً وعشرين درجة) .
وعند أبي يعلى في "المسند": (١٠/١٢٤) من طريق ابن عجلان عن نعيم المُجْمِر عن ابن عمر: (سبعة وعشرين جزأ) .
وجاء العدد بدون تمييز عند مسلم في "الصحيح": (١/٤٥١) وأحمد في "المسند": (٢/١٧) وغيرهما.
وأخرجه عبد الرزاق عن عبد الله العمري، وأبو عوانة في "
стр. 318
المستخرج": (١/٣٥٠) عن عبيد الله كلاهما عن نافع عن ابن عمر وقال فيه: (خمس وعشرون) .
وهي رواية شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله ونافع.
وروي هذا الحديث عن أبي هريرة عند أحمد: (٢/٤٨٦) والبخاري: (١/٢٣٢) ومسلم: (١/٤٤٩) وغيرهم.
وعن أبي سعيد عند أحمد: (٣/٥٥) والبخاري: (١/٥٣١) وابن ماجه: (١/٢٥٩) وغيرهم.
وعن عائشة عند النسائي في "الكبرى": (١/٢٩٥) و"الصغرى": (٢/١٠٣) وغيره، وعن أبي بن كعب عند ابن ماجه: (١/٢٥٩) والضياء في "المختارة": (٣/٣٩٩) وغيرهما.
وعن عبد الله بن مسعود عند أحمد: (١/٣٨٢) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (١٠/١٠٤) وابن خزيمة: (٢/٣٦٣) والبزار: (٥/٤٣٢) وأبي يعلى: (٩/١٠) وابن أبي شيبة: (٢/٤٧٩، ٤٨١) وغيرهم.
وعن أنس بن مالك عند الطبراني في "الأوسط": (٣/٩٨) ومن طريقه الضياء في "المختارة": (٦/١٩٨) وغيره.
وروي عن ابن عباس وزيد ومعاذ وصهيب وعبد الله بن زيد.
واتفقت رواياته على: (خمس وعشرين) سوى رواية لأبي هريرة قال فيها: (سبع وعشرون) أخرجها الإمام أحمد في "المسند": (٢/٣٢٨) من طريق أبي النضر عن شريك عن الأشعث بن سُليم عن أبي الأحوص عن أبي هريرة.
وشريك هو القاضي وفي حفظه ضعف.
وقد أخرجه ابن رَاهُوْيه
стр. 319
في "المسند": (٢٥٨) من طريق يحيى بن آدم عن شريك به وفيه: (خمس وعشرون) ، لكن أخرجه ابن جميع في "معجم الشيوخ": (٢٣٠، ٢٣١) من طريق محمد بن زياد السعدي ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال فيه: (سبع وعشرين صلاة) .
وما في رواية موقوفة عند ابن أبي شيبة: (٢/٤٨٠) عن أبي هريرة قال: (أربع وعشرون درجة) وأخرى عنده: (٢/٤٨١) عن ابن مسعود قال: (أربع وعشرين درجة أو خمس وعشرين) .
وما جاء في رواية أبي بن كعب قال: (أربع وعشرون أو خمس وعشرون) . على الشك.
ووقع في رواية أبي هريرة عند البخاري: (٢/٧٤٦) ومسلم: (١/٤٥٩) وأحمد: (٢/٢٥٢) وابن خزيمة: (٢/٣٦٤) والدارمي: (١/٣١٠، ٣١١-ط. بغا) والطيالسي: (٣١٧) وأبي عوانة: (١/٣٥٠) ، ورواية ابن مسعود عند البزار: (٥/٤٣٢) وأبي يعلى: (٨/٤١٨) (٩/١٠، ١٢٠) وابن أبي شيبة: (٢/٤٧٩) والطبراني في "الكبير": (١٠/١٠٥) وفي "الأوسط": (٥/٣١٤) ، ورواية موقوفة عن زيد بن ثابت عند ابن أبي شيبة: (٢/٤٨٠) قالوا فيه: (بضع وعشرون) .
ووقع في الروايات قوله: (درجة) أو حذفها، إلا في حديث أبي هريرة، فوقع في "الصحيحين" وغيرهما بلفظ (جزء) و (درجة) وفي البخاري وغيره بلفظ (ضعف) وفي مسلم وغيره بلفظ (صلاة) ، وحذفت في بعض
стр. 320
قال المصنف (٢/١١٨) :
(وروي عنه - يعني عبيدة - أنه قال: بعث علي إليَّ وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٩٠) :
(صحيح.
قال الحافظ في "تخريج الرافعي": (٤/٢١٩) قوله: فيقال: إن علياً رجع عن ذلك. قلت: أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح آخر) انتهى.
قلت:
كأن العلامة المُنْصف الألباني لم يقف على مخرجه، حيث اكتفى بنقل كلام ابن حجر، وقد قال ﵀ في مقدمة "الإرواء": (١/١١) :
(وقد لا يتيسر لي الوقوف على إسناد الحديث، وحينئذٍ أنقل ما وقفت عليه من تخريج وتحقيق لأهل العلم أداءً للأمانة وتبرئة للذمة) انتهى.
وقد أخرجه ابن المنذر من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال: بعث إليَّ علي وإلى شريح فقال: إني أبغض الاختلاف فاقضوا كما كنتم تقضون.. الخبر.
ذكره ابن حجر في "الفتح": (٧/٩١ -ط. السلفية) .
وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" آخر حديث من مناقب علي وابن الجعد في "المسند": (١٨١) وغيرهما من طريق شعبة عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي ﵁ قال: اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي.
وهو في "مصنف عبد الرزاق": (١١/٣٢٩) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن علي.
следующие страницы →