Полный текст (522 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
قال المصنف (٢/١٠٥) :
(قول ابن عباس: يقع عليهن الطلاق) انتهى. يعني من قال: امرأته طالق وله نِسوة ولم يعينها منهن.
أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "غريب الحديث": (٤/٢٣٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٤) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٢٢، ٣٢٣ - ط. الأولى) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٢٥) من طريق أبي بشر عن عمرو بن هَرْم عن جابر بن زيد عن ابن عباس في رجل له أربع نسوة فطلق إحداهن ولم يدر أيتهن طلق، فقال: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث.
وهذا لفظ أبي عبيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٢٣) من طريق إسماعيل بن عيَّاش عن ابن جريج قال: أنا بعض أصحابنا أن رجلاً من أهل عُمَان استفتى ابن عباس وكان عنده نِسوة فطلق إحداهن، فقال ابن عباس: إن كنت نويتها في نفسك ثم نسيتها فقد ذهبن جميعاً، يشتركن في الطلاق كما يشتركن في الميراث، وإن لم تكن نويتهن فأيتهن شئت.
стр. 317
قال المصنف (٢/١٠٥) :
(حديث: "صلاة الجماعة تفضل عن صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة") انتهى.
أغفل ذكره في "الإرواء".
وهو من حديث ابن عمر: أخرجه مالك في "الموطأ" وعنه وعن غيره الإمام أحمد في "المسند": (٢/١٧، ٦٥، ١٠٢، ١١٢) والبخاري: (١/١٥٨ - ط. العامرة) ومسلم: (١/٤٥٠) والترمذي: (١/٤٢٠) والنسائي في "الكبرى": (١/٢٩٤) وفي "المجتبى": (٢/١٠٣) وابن ماجه: (١/٢٥٩) والدارمي: (١/٣١١ - ط. بغا) وابن خزيمة: (٢/٣٦٤) والشافعي في "الأم": (١/١٣٧ - ط. بولاق) وفي "المسند" (٥٢) وابن حبان: (٥/٤٠١، ٤٠٤) والبيهقي: (٣/٥٩) وغيرهم من طريق نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ به.
وعند مسلم في رواية: (١/٤٥١) وأبي نُعيم في "المستخرج": (٢/٢٤٦) : (بضعاً وعشرين درجة) .
وعند أبي يعلى في "المسند": (١٠/١٢٤) من طريق ابن عجلان عن نعيم المُجْمِر عن ابن عمر: (سبعة وعشرين جزأ) .
وجاء العدد بدون تمييز عند مسلم في "الصحيح": (١/٤٥١) وأحمد في "المسند": (٢/١٧) وغيرهما.
وأخرجه عبد الرزاق عن عبد الله العمري، وأبو عوانة في "
стр. 318
المستخرج": (١/٣٥٠) عن عبيد الله كلاهما عن نافع عن ابن عمر وقال فيه: (خمس وعشرون) .
وهي رواية شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله ونافع.
وروي هذا الحديث عن أبي هريرة عند أحمد: (٢/٤٨٦) والبخاري: (١/٢٣٢) ومسلم: (١/٤٤٩) وغيرهم.
وعن أبي سعيد عند أحمد: (٣/٥٥) والبخاري: (١/٥٣١) وابن ماجه: (١/٢٥٩) وغيرهم.
وعن عائشة عند النسائي في "الكبرى": (١/٢٩٥) و"الصغرى": (٢/١٠٣) وغيره، وعن أبي بن كعب عند ابن ماجه: (١/٢٥٩) والضياء في "المختارة": (٣/٣٩٩) وغيرهما.
وعن عبد الله بن مسعود عند أحمد: (١/٣٨٢) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (١٠/١٠٤) وابن خزيمة: (٢/٣٦٣) والبزار: (٥/٤٣٢) وأبي يعلى: (٩/١٠) وابن أبي شيبة: (٢/٤٧٩، ٤٨١) وغيرهم.
وعن أنس بن مالك عند الطبراني في "الأوسط": (٣/٩٨) ومن طريقه الضياء في "المختارة": (٦/١٩٨) وغيره.
وروي عن ابن عباس وزيد ومعاذ وصهيب وعبد الله بن زيد.
واتفقت رواياته على: (خمس وعشرين) سوى رواية لأبي هريرة قال فيها: (سبع وعشرون) أخرجها الإمام أحمد في "المسند": (٢/٣٢٨) من طريق أبي النضر عن شريك عن الأشعث بن سُليم عن أبي الأحوص عن أبي هريرة.
وشريك هو القاضي وفي حفظه ضعف.
وقد أخرجه ابن رَاهُوْيه
стр. 319
في "المسند": (٢٥٨) من طريق يحيى بن آدم عن شريك به وفيه: (خمس وعشرون) ، لكن أخرجه ابن جميع في "معجم الشيوخ": (٢٣٠، ٢٣١) من طريق محمد بن زياد السعدي ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقال فيه: (سبع وعشرين صلاة) .
وما في رواية موقوفة عند ابن أبي شيبة: (٢/٤٨٠) عن أبي هريرة قال: (أربع وعشرون درجة) وأخرى عنده: (٢/٤٨١) عن ابن مسعود قال: (أربع وعشرين درجة أو خمس وعشرين) .
وما جاء في رواية أبي بن كعب قال: (أربع وعشرون أو خمس وعشرون) . على الشك.
ووقع في رواية أبي هريرة عند البخاري: (٢/٧٤٦) ومسلم: (١/٤٥٩) وأحمد: (٢/٢٥٢) وابن خزيمة: (٢/٣٦٤) والدارمي: (١/٣١٠، ٣١١-ط. بغا) والطيالسي: (٣١٧) وأبي عوانة: (١/٣٥٠) ، ورواية ابن مسعود عند البزار: (٥/٤٣٢) وأبي يعلى: (٨/٤١٨) (٩/١٠، ١٢٠) وابن أبي شيبة: (٢/٤٧٩) والطبراني في "الكبير": (١٠/١٠٥) وفي "الأوسط": (٥/٣١٤) ، ورواية موقوفة عن زيد بن ثابت عند ابن أبي شيبة: (٢/٤٨٠) قالوا فيه: (بضع وعشرون) .
ووقع في الروايات قوله: (درجة) أو حذفها، إلا في حديث أبي هريرة، فوقع في "الصحيحين" وغيرهما بلفظ (جزء) و (درجة) وفي البخاري وغيره بلفظ (ضعف) وفي مسلم وغيره بلفظ (صلاة) ، وحذفت في بعض
стр. 320
قال المصنف (٢/١١٨) :
(وروي عنه - يعني عبيدة - أنه قال: بعث علي إليَّ وإلى شريح أن اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٩٠) :
(صحيح.
قال الحافظ في "تخريج الرافعي": (٤/٢١٩) قوله: فيقال: إن علياً رجع عن ذلك. قلت: أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح آخر) انتهى.
قلت:
كأن العلامة المُنْصف الألباني لم يقف على مخرجه، حيث اكتفى بنقل كلام ابن حجر، وقد قال ﵀ في مقدمة "الإرواء": (١/١١) :
(وقد لا يتيسر لي الوقوف على إسناد الحديث، وحينئذٍ أنقل ما وقفت عليه من تخريج وتحقيق لأهل العلم أداءً للأمانة وتبرئة للذمة) انتهى.
وقد أخرجه ابن المنذر من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم عن حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال: بعث إليَّ علي وإلى شريح فقال: إني أبغض الاختلاف فاقضوا كما كنتم تقضون.. الخبر.
ذكره ابن حجر في "الفتح": (٧/٩١ -ط. السلفية) .
وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" آخر حديث من مناقب علي وابن الجعد في "المسند": (١٨١) وغيرهما من طريق شعبة عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي ﵁ قال: اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي.
وهو في "مصنف عبد الرزاق": (١١/٣٢٩) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن علي.
стр. 321
قال المصنف (٢/١١٨) :
(يُروى منع بيع أمهات الأولاد عن عمر وعثمان وعائشة _ ثم قال _ وقال ابن عقيل: يجوز البيع، لأنه قول علي وغيره، وإجماع التابعين لا يرفعه، وبه قال ابن عباس وابن الزبير) انتهى.
خرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٨٧، ١٨٨، ١٨٩، ١٩٠) وآل الشيخ في "التكميل": (١٢٠، ١١٩) عن عمر وعثمان وعلي ﵃.
وأما أثر عائشة:
فأخرج البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٤٥) من طريق القاسم بن الفضل عن محمد بن زياد قال: كانت جدتي أم ولد لعثمان بن مَظْعون، فأراد ابن لعثمان أن يبيعها بعد موت أبيه، وإنها أتت عائشة ﵂ فقالت: يا أم المؤمنين، إن ابن عثمان بن مظعون أراد أن يبيعني وقد كنت ولدت لأبيه، فلو كلمتيه فوضعني موضعاً صالحاً، فقالت لها عائشة ﵂: أولدت لأبيه؟، قالت: نعم، قالت: فأتي أمير المؤمنين عمر ﵁ يعتقك، فأتت عمر فأخبرته أنها ولدت من عثمان، وأن ابنه يريد بيعها، فأرسل عمر إلى ابن عثمان بن مظعون، فقال: أردتَ ذلك؟، قال: نعم، قال: ليس ذلك لك _ أظنه قال: _ فهي حرة. قالت جدتي: يا أمير المؤمنين أعتقني قال: ولدك من عثمان، قالت: فإنه قد جرحني هذا الجراح
стр. 322
بعد موت أبيه، فقال له عمر بن الخطاب ﵁: أعطها أرش ما صنعت بها.
وإسناده صحيح عن محمد بن زياد.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/٢/٩٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٩٠) وزكريا بن يحيى المروزي زكروية في "أحاديث سفيان بن عيينة": (٨٤) وعلقه البخاري في "التأريخ الكبير": (٣/٢/٩٠) من طريق عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس في أم الولد قال: بعها كما تبيع شاتك أو بعيرك.
وهذا لفظ سعيد، ووقع عند عبد الرزاق: أضنه عن عطاء.
وإسناده صحيح.
قال البخاري:
(وهذا المعروف من فتيا ابن عباس) انتهى.
وأما أثر ابن الزبير:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/٢/٨٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٣٧، ٤٣٩) عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، وزكريا بن يحيى المروزي زكرويه في "أحاديث سفيان بن عيينة": (١١٧) وعنه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٤٨) عن عبيد الله بن عمر أيضاً، وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٩٢، ٢٩٣) عن أيوب، وابن الجعد في "المسند": (٤٠٩) عن ابن أبي ذئب، كلهم عن نافع قال: أدرك ابن عمر رجلان بالأبواء فقالا له: إنا تركنا هذا الرجل يبيع أمهات الأولاد _ يريد ابن الزبير _
стр. 323
فقال ابن عمر: أتعرفان أبا حفص؟ فإنه قضى في أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن، يستمتع بها صاحبها، فإذا مات فهي حرة.
وهذا لفظ سعيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٤٣، ٣٤٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٩٢) من طريق سفيان عن عبد الله بن دينار قال: جاء رجلان إلى ابن عمر، فقال: من أين أقبلتما؟، قالا: من قبل ابن الزبير، فأحل لنا أشياء كانت تحرم علينا، قال: ما أحل لكم مما كان يحرم عليكم؟، قالا: أحل لنا بيع أمهات الأولاد، قال: أتعرفان أبا حفص عمر ﵁؟، قالا: نعم، قال: فإن عمر بن الخطاب ﵁ نهى أن تباع أو توهب أو تورث، يستمتع بها ما كان حياً، فإذا مات فهي حرة.
وهذا اللفظ للبيهقي، وإسناده صحيح.
стр. 324
كتاب النكاح
стр. 325
قال المصنف ابن ضويان (٢/١٢٨) :
(قوله تعالى: ﴿أَوِ ... ﴾ [النور: ٣١] . أي: الذي لا إرب له في النساء. كذا فسره مجاهد وقتادة، ونحوه عن ابن عباس) انتهى.
أخرج أثر ابن عباس البيهقي في "الكبرى": (٧/٩٦) والطبري في "التفسير": (١٨/١٢٢ - ط. الحلبي الثانية) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄، قوله تعالى ﴿أُولِي ... ﴾ . قال: هو الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله لا يَكْتَرِثُ للنساء ولا يشتهيهن.
لا بأس به، وعلي لم يسمع من ابن عباس، وقد احتمل بعض الأئمة حديث علي عن ابن عباس في التفسير، وقد تقدم الكلام في حديثه في أول كتاب العارية، فينظر هناك.
وأخرجه الطبري: (١٨/١٢٣) من طريق الحسين قال: حدثني الحجاج عن ابن جريج قال: قال ابن عباس: الذي لا حاجة له في النساء.
وإسناده منقطع، والحجاج هو ابن محمد المصيصي ثقة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٣١٩) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن ابن عباس قال: هو الذي لا تستحي منه النساء.
وفي إسناده جهالة.
وأخرجه الطبري: (١٨/١٢٢) من طريق محمد بن سعد قال: حدثني أبي قال: حدثني عمي قال: حدثني أبي عن أبيه عن ابن
стр. 326
عباس: قوله: ﴿أَوِ ... ﴾ [النور: ٣١] قال: كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء.
стр. 327
قال المصنف (٢/١٣٣) :
(عَرَضَ عمر حفصة على أبي بكر وعثمان ﵃ انتهى.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند": (١/١٢) والبخاري في "الصحيح": (٤/١٤٧١) والنسائي في "الكبرى": (٣/٢٧٧، ٢٢٧٨) و"الصغرى": (٦/٧٧، ٧٨) والبيهقي في "الكبرى": (٧/١٣٠) وابن حبان: (٩/٣٤٧) وغيرهم من طريق الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر قال: تأَيَّمت حفصة بنت عمر من خُنَيس بن حذافة، وكان من أصحاب النبي ﷺ ممن شهد بدراً ﵁ فتوفي بالمدينة، قال: فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك، فلبث ليالي فلقيني فقال: ما أريد أن أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر ﵁ فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة ابنة عمر فلم يرجع إليَّ شيئاً، فكنت أَوْجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي، فخطبها إليَّ رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر ﵁ فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليَّ حفصة فلم أرجع إليك بشيء، قال: قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئاً حين عرضتها عليَّ إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ولو تركها لنكحتها.
стр. 328
قال المصنف (٢/١٤٦) :
(يصح _ يعني النكاح _ غير شهود، فعله عمر (صوابه ابن عمر) وابن الزبير) انتهى.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/١٨٨، ١٨٩) من طريق معمر عن أيوب عن نافع عن حبيب مولى عروة قال: بعثني عروة إلى عبد الله بن عمر لأخطب له ابنة عبد الله، فقال عبد الله: نعم إن عروة لأهل أن يزوج، ثم قال: ادعه، فدعوته فلم يبرح حتى زوَّجه، فقال حبيب: وما شهد ذلك غيري وعروة وعبد الله، ولكن أظهروه بعد ذلك وأعلموا به الناس.
وحبيب قليل الرواية ذكره ابن حبان في "الثقات": (٦/١٨٠) وقال: (يخطئ) وروى عنه الزهري ونافع والضحاك بن عثمان وجماعة.
أخرج له مسلم في الإيمان من "صحيحه" مقروناً بغيره، وبقية رجاله ثقات.
стр. 329
قال المصنف (٢/١٤٨) :
(أن المقداد بن الأسود الكندي تزوج ضباعة بنت الزبير عم النبي ﷺ . وزوج أبو بكر أخته الأشعث بن قيس الكندي. وزوج علي ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب) انتهى.
أما نكاح المقداد من ضُباعة بنت الزبير:
فأخرج أحمد في "المسند": (٦/٢٠٢) والبخاري: (٦/١٢٣ - ط. عامرة) ومسلم: (١/٨٦٧، ٨٦٨) وغيرهم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير فقال لها: أردت الحج قالت: والله ما أجدني إلا وجِعَة، فقال لها: حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني، وكانت تحت المقداد بن الأسود.
وأما نكاح الأشعث بن قيس من أخت أبي بكر:
فأخرج الطبراني في "الكبير": (١/٢٣٧) من طريق عبد المؤمن بن علي ثنا عبد السلام بن حرب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: لما قدم بالأشعث بن قيس أسيراً على أبي بكر الصديق ﵁ أطلق وِثَاقه وزوجه أخته فاخترط سيفه دخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملاً ولا ناقة إلا عَرْقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه وقال: إني والله ما كفرت ولكن زوجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا كانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة انحروا وكلوا، ويا أصحاب الإبل
стр. 330
تعالوا خذوا شرواها.
ورجاله ثقات، وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في "المجمع": (٩/٤١٥) :
(رجاله رجال الصحيح غير عبد المؤمن بن علي وهو ثقة) انتهى.
وأخرج الواقدي، وعنه ابن سعد في "الطبقات": (٥/١٠، ١١) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: اشتراني عمر سنة اثنتي عشرة وهي السنة التي قدم بالأشعث بن قيس فيها أسيراً، فأنا انظر اليه في الحديد يكلم أبا بكر الصديق ﵁، وأبو بكر يقول له: فعلت وفعلت، حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث بن قيس يقول: يا خليفة رسول الله اسْتَبْقِني لحربك وزوجني أختك، ففعل أبو بكر فَمَنَّ عليه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة، فولدت له محمد بن الأشعث.
ومحمد بن عمر الواقدي ضعيف الحديث، وهشام بن سعد فيه ضعف، قال أبو داود:
(هشام بن سعد أثبت الناس في زيد بن أسلم) انتهى.
وأخرج السهمي في "تاريخ جرجان": (٢٦٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مروان الجرجاني عن سفيان الثوري عن أبيه عن جده أنه شهد أبا بكر زوج الأشعث بن قيس سنان أخته.
وعبد الله بن مروان قال ابن حبان:
(لا يحل الاحتجاج به) انتهى.
ولينه ابن عدي، وهو مقل الرواية، وجد سفيان لم أعرفه.
وأما نكاح عمر من أم كلثوم:
стр. 331
فأخرج البخاري: (٣/٢٢١) (٥/٣٦ - ط. العامرة) وغيره من طريق الزهري، قال ثعلبة بن مالك: أن عمر بن الخطاب قسم مروطاً بين نساء من نساء أهل المدينة فبقي مِرْط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أعط هذا بنت رسول الله ﷺ التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سَليِط أحق به، وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ﷺ ، قال عمر: فإنها كانت تُزْفر لنا القِرب يوم أحد.
стр. 332
قال المصنف (٢/١٥٤) :
(ولا لعبد جَمْع أكثر من ثنتين. وهو قول عمر وعلي) انتهى
أما أثر عمر:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٧٤) ومن طريقه الإمام أحمد، قال عبد الرزاق: عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب سأل الناس: كم يحل للعبد أن ينكح، فقال عبد الرحمن بن عوف: اثنتين فَصَمَت عمر، كأنه رضي بذلك وأحبه.
قال بعضهم: قال له عمر: وافقت الذي في نفسي.
ولفظ أحمد فيه: فقال عبد الرحمن بن عوف يتزوج ثنتين وطلاقه ثنتان.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٢٣٩ - ط. الأولى) ومن طريقه البيهقي: (٧/١٥٨) من طريق سفيان عن أيوب به بنحوه.
وإسناده منقطع.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/٣٦ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٩٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/١٥٨، ٣٦٨، ٤٢٥) وسعيد بن منصور: (٣/١/٣٤٤) وعبد الرزاق: (٧/٢٢١، ٢٧٤) والدارقطني في "السنن": (٣/٣٠٨) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٩/٣٨، ٣٩) من طريق سفيان عن محمد بن
стр. 333
عبد الرحمن عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب قال: ينكح العبد امرأتين، ويطلق طلقتين، وتعتد الأمة حيضتين، وإن لم تكن تحيض فشهرين أو شهراً ونصف.
وهذا لفظ الشافعي، وإسناده صحيح، وخرجه بهذا اللفظ في الطلاق من "الإرواء": (٧/١٥٠) .
وأما أثر علي:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/١٥٨) وعبد الرزاق: (٧/٢٧٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١٤٤) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً قال: ينكح العبد اثنتين لا يزيد عليهما.
وإسناده منقطع.
стр. 334
قال المصنف (٢/١٥٧) :
(يُروى صحة الشرط في النكاح وكون الزوج لا يملك فكه عن عمر وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص) انتهى.
أما أثر عمر:
فساق متنه المصنِّف بعد هذا الموضع، وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/٣٠٣، ٣٠٤) .
وأما أثر سعد بن أبي وقاص:
فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد": (١٨/١٦٨، ١٦٩) من طريق ابن أبي الدنيا حدثنا العباس بن طالب حدثنا أبو إسحاق الطَّالْقاني عن ابن المبارك عن داود بن قيس قال: حدثتني أمي وكانت مولاة نافع بن عتبة بن أبي وقاص قالت: رأيت سعداً زوج ابنته رجلاً من أهل الشام وشرط لها أن لا يخرجها، فأرادت أن تخرج معه فنهاها سعد، وكره خروجها، فأبت إلا أن تخرج، فقال سعد: اللهم لا تبلغها ما تريد، فأدركها الموت في الطريق، فقالت:
تذكرت من يبكي عليَّ فلم أجد
من الناس إلا أعبدي وولائدي
وإسناده صحيح عن أم داود بن قيس.
وأما أثر معاوية وعمرو بن العاص:
أخرجه سعيد بن منصور في السنن: (٣/١/٢١٢ - ط. الأولى) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٥١٧، ٥١٨ - ط. المنيرية) وعبد
стр. 335
الرزاق: (٦/٢٢٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢٠٠) من طريق عبد الكريم الجزري عن أبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن مسعود قال: أتي معاوية في امرأة شرط لها زوجها أن لها دارها، فسأل عمرو بن العاص، فقال: أرى أن يفي لها بشرطها.
وهذا اللفظ لعبد الرزاق وهو أتم، وإسناده صحيح.
стр. 336
قال المصنف (٢/١٥٨) :
(والعمل عليه_ يعني بطلان نكاح المُحَلِّل_ عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ منهم: عمر بن الخطاب وابنه وعثمان بن عفان، وروي عن علي وابن عباس) انتهى.
أما أثر عمر:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٠٨) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/٢/٧٥ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (٦/٢٦٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢٩٤) وحرب الكرماني وأبو بكر الأثرم والجوزجاني وابن حزم في "المحلى": (١١/٢٤٩ - ط. المنيرية) من طرق عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن قبيصة بن جابر قال: قال عمر ﵁: لا أوتى بمحللٍ ولا مُحَلَّلٍ له إلا رجمتهما.
وإسناده صحيح.
وروي عنه من غير هذا الوجه وفيه ضعف.
وأما أثر ابن عمر:
فخرجه العلامة الألباني ﵀ في "الإرواء": (٦/٣١١، ٣١٢) .
وأما أثر عثمان:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٠٨) والبخاري في "التاريخ الكبير": (١/١٥٢) وابن حزم في "المحلى": (١٠/١٨١) من طريق
стр. 337
الليث بن سعد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي مرزوق التُّجَيْبي أن رجلاً أتى عثمان بن عفان ﵁ في خلافته وقد ركب، فسأله فقال: إن لي إليك حاجة يا أمير المؤمنين، قال: إني الآن مستعجل فإن أردت أن تركب خلفي حتى تقضي حاجتك فركب خلفه فقال: إن جاراً لي طلق امرأته في غضبه ولقي شدة، فأردت أن أحتسب بنفسي ومالي فأتزوجها، ثم أَبْتَني بها ثم أطلقها فترجع إلى زوجها الأول، فقال له عثمان: لا تنكحها إلا نكاح رغبة.
وإسناده ضعيف، محمد بن عبد الرحمن بن عَنَج مجهول، أخرج له مسلم في "صحيحة" متابعة والتجيبي لم يسمع من عثمان بن عفان ﵁.
وأخرج البيهقي: (٧/٢٠٨، ٢٠٩) من طريق ابن لهيعة عن بُكير بن الأشج عن سليمان بن يسار أن عثمان بن عفان ﵁ رفع إليه أمر رجل تزوج امرأة ليحلها لزوجها، ففرق بينهما وقال: لا ترجع إليه إلا بنكاح رغبة غير دُلْسَة.
وإسناده ضعيف أيضاً.
وأما حديث علي:
فخرجه عنه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/٣٠٨، ٣٠٩) .
وأما حديث ابن عباس:
فخرجه عنه الألباني أيضاً في "الإرواء": (٦/٣٠٩) وخرجه موقوفاً آل الشيخ في "التكميل": (١٣١) .
стр. 338
قال المصنف (٢/١٦١) :
(وتملك الفسخ من عتقت كلها تحت رقيق..... إلا إن كان حراً. وهو قول ابن عمر وابن عباس) انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه عبد الرزاق قي "المصنف": (٧/٢٥٤) من طريق عبيد الله وعبد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: إذا أُعْتِقَتْ عند حر فلا خيار لها.
وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً: (٧/٢٥١) من طريق ابن أبي ليلى وعبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ﵁ قال: لا تخير إلا أن تكون عند عبد.
وأخرجه بكر بن بكار في "أحاديثه": (٣٤، ٣٥) من طريق ليث عن نافع به بمعناه.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢١٠) من طريق سعيد عن قتادة عن ابن المسيب وسليم بن يسار والحسن وعكرمة عن ابن عباس ﵁ قال: لا خيار لها على الحر.
وإسناده صحيح.
وأما قول ابن حزم ﵀ في "المحلى" (١٠/١٥٣-ط. المنيرية) :
(وينسب قوم ذلك إلى ابن عباس، ولا نعلم هذا عنه) . انتهى.
أي لم يقف عليه مسنداً، وفيما ذكرته زيادة علم مُقَدَّمة.
стр. 339
قال المصنف (٢/١٦٢) :
(فإن مَكَّنته من وطئها أو مباشرتها أو قبلتها بطل خيارها ... روي عن ابن عمر وحفصة) انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فساق متنه المصنِّف بعد هذا الموضع وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/٣٢١) .
وأما أثر حفصة:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٦٣) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/١٠٩، ١٢٣ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٦٩، ٢٧٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٢٥) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٥١، ٢٥٢) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير أن مولاة لبني عدي يقال لها زَبْرَاء أخبرته أنها كانت تحت عبد، وهي أمة يومئذ فعتقت، قالت فأرسلت إليَّ حفصة ﵂ زوج النبي ﷺ فدعتني، فقالت: إني مخبرتك خبراً، ولا أحب أن تصنعي شيئاً، إنَّ أمرك بيدك ما لم يمسسك زوجك فإن مسك فليس لك من الأمر شيء، قالت: فقلت: هو الطلاق. ثم الطلاق ثم الطلاق ففارقته ثلاثاً.
وإسناده صحيح عن زبراء.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢١٢) وغيره من طريق قتادة عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها أعتقت جارية لها فقالت: إن وطئك زوجك فلا خيار لك.
وفيه انقطاع.
стр. 340
قال المصنف (٢/١٦٣) :
(يثبت خيار العيب لكل واحد من الزوجين. روي عن عمر وابنه وابن عباس) انتهى.
أما أثر عمر:
فساق متنه المصنِّف بعد هذا الموضع: (٢/١٦٤) وخرجه الألباني في "الإرواء": (٦/٣٢٨) .
وأما أثر ابن عمر: فينظر.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه الدارقطني: (٣/٢٦٧) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٢١٥) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن شعبة وروح عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: أربع لا يجوز في بيع ولا نكاح: المجنونة والمجذومة والبرصاء والغَلْفَاء.
وهذا اللفظ للدارقطني.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/٧٥) عن سفيان بن عيينة، وسعيد بن منصور: (٣/١/٢٤٦، ٢٤٧) عن سفيان أيضاً وحماد بن زيد، ومن طريق الشافعي وسعيد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢١٥) وأخرجه أيضاً في "الكبرى" عن روح بن القاسم، وعبد الرزاق: (٦/٢٤٣) عن ابن جريج، وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١٧٥) عن أيوب، كلهم عن عمرو بن دينار عن جابر من قوله بنحوه.
стр. 341
وهو الصواب فيما يظهر والله أعلم. فعبد الوهاب بن عطاء الراوي عن شعبة وروح فيه ضعف، وإن أخرج له مسلم في "صحيحه" فإنه انتقى من حديثه ما رواه عن سعيد بن أبي عروبة خاصة لملازمته وصحبته له، مع كثرة شيوخ عبد الوهاب؛ بل منهم من هو أوثق من سعيد، وقد قال البخاري في "الضعفاء" (٧٧) : (ليس بالقوي عندهم) وقال أحمد: (ضعيف الحديث مضطرب) كما في "الضعفاء" للعقيلي: (٣/٧٧) ووثقه ابن معين والدارقطني.
وقد رواه عن روح غيره فأوقفه على جابر بن زيد كما تقدم عند البيهقي في "سننه".
стр. 342
قال المصنف (٢/١٦٥) :
(ويرجع به _ يعني المهر _ على المغر له من زوجة وولي ووكيل، لما تقدم عن عمر، وعنه _ أي عن الإمام أحمد _ لا يرجع على أحد لأن ذلك يروى عن علي) انتهى.
أما أثر عمر:
فتقدم عند المصنِّف: (٢/١٦٤) ، وخرجه الألباني في "الإرواء": (٦/٣٢٨) .
وأما أثر علي:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٢٤٥، ٢٤٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢١٥) وابن حزم في "المحلى": (١٠/١١٠) وغيرهم من طريق سفيان عن مطرف عن الشعبي عن علي ﵁ قال: أيما رجل نكح امرأة وبها برص أو جنون أو جذام أو قرن، فزوجها بالخيار ما لم يمسها، إن شاء أمسك وإن شاء طلق، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها.
وأخرجه الدارقطني: (٣/٢٦٧) وسعيد: (٣/١/٢٤٥) وعبد الرزاق: (٦/٢٤٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي قال: أيما رجل تزوج امرأة مجنونة أو جذماء أو بها برص أو بها قَرْن فهي امرأته إن شاء طلق وإن شاء أمسك.
وإسناده منقطع، عامر الشعبي لم يسمع علياً.
وأخرجه مسدد في "المسند" ("المطالب": ٢/١٥٦) من طريق
стр. 343
قتادة عن الحسن عن علي نحوه، وفيه انقطاع.
وأورده ابن حزم (١٠/١١٠) : من طريق شعبة عن الحكم بن عُتَيْبة عن علي بن أبي طالب قال في المجنونة والمجذومة والبرصاء وذات القرن إن دخل بها فهي امرأته، وإن علم بها قبل أن يدخل فرق بينهما. انتهى.
والحكم لم يدرك علياً.
وأخرجه سُريج بن يونس في "كتاب القضاء": (٦٦) من طريق جويبر بن سعيد عن الضحاك عن علي أنه كان يقول: إذا وطئها فقد وجبت عليه، وإذا رأى العيب قبل أن يطأها فهو بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء رد.
وجويبر ضعيف، والضحاك لم يسمع من علي.
стр. 344
كتاب الصداق
стр. 345
قال المصنف ابن ضويان (٢/١٧١) :
(زوج أبا طلحة على إسلامه) انتهى.
أغفل ذكره في "الإرواء".
وقد أخرجه النسائي في "الكبرى": (٣/٢٨٥، ٢٨٦) والحاكم في "المستدرك": (٢/١٧٩) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٧/١٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد": (٢١/١١٩) وأبو نعيم في "الحلية": (٢/٦٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٨/٣٢٣، ٣٢٤) وغيرهم جماعة من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت وإسماعيل بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس ﵁ قال: أن أبا طلحة ﵁ خطب أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن آلهتك الذي تعبد خشبة نبتت من الأرض ونجرها حَبَشِيُّ بني فلان، قال: بلى، قالت: فلا تصاحبني إن تعبد خشبة نبتت في الأرض نجرها حبشي بني فلان، إن أنت أسلمت لم أرد منك شيئاً غيره، قال: أنظر في أمري. قال: فذهب، ثم رجع فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله. قالت: يا أنس زوج أبا طلحة.
стр. 346
وإسناده صحيح.
وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٣/٣١٢) وفي "الصغرى": (٦/١١٤) والضياء في "المختارة": (٤/٤٢٦، ٤٢٧) وابن حبان: (١٦/١٥٥، ١٥٦، ١٥٧) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/١٧٩) ومن طريقه الطبراني: (٥/٩٠، ٩١) (٢٥/١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية": (٢/٥٩) وغيرهم من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله ما مثلك يرد يا أبا طلحة، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري وما أسألك غيره، فكان ذلك مهرها، الحديث.........
وإسناده صحيح، وروي من أوجه أخرى عن أنس ﵁.
стр. 347
قال المصنف (٢/١٧٤) :
(ليس له - يعني العبد - النكاح بغير إذن سيده، فإن فعل ففيه روايتان أظهرهما البطلان وهو قول عثمان وابن عمر) انتهى.
أما أثر عثمان:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية ابنه صالح": (١/٤٧٦، ٤٧٧ - ط. الهندية) قال: حدثنا عبد الله بن بكر عن سعيد عن قتادة عن خِلاَس أن غلاما لأبي موسى تزوج مولاة _ أحسبه قال _ تيجان التيمي بغير إذن أبي موسى، فكتب في ذلك إلى عثمان بن عفان ﵁، فكتب إليه: أن فرق بينهما، وخذ لها الخمسين من صداقها، وكان صداقها خمسة أبعرة، قال قتادة: فذكرت ذلك لبلال فقال: نعم ذاك غلامنا تزوج أم رواح. انتهى.
وخِلاَس بن عمرو وبلال لم يسمعا من عثمان شيئاً.
وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٢٦٢، ٢٦٣) من طريق داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أو عبد الله بن قيس أن غلاما لأبي موسى وذكره بنحوه.
وإسناده ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٤/٢٥٩، ٢٦٠) عن داود عن أبي
стр. 348
موسى، وأسقط الواسطة منه.
وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٢٤٣، ٢٤٤، ٢٦٢) من طريق معمر عن قتادة وذكر القصة.
وإسناده منقطع، قتادة لم يدرك عثمان ﵁.
وأما أثر ابن عمر:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/١٢٧) وعبد الرزاق: (٧/٢٤٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢٦١) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرى أن نكاح العبد بغير إذن سيده زنا، ويعاقب من زوجه.
وهذا لفظ البيهقي.
وأخرجه أبو داود في "سننه": (٢/٥٦٣) ومن طريقه البيهقي: (٧/١٢٧) من طريق أبي قتيبة عن عبد الله بن عمر به بنحوه مرفوعاً.
قال أبو داود:
(هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر ﵄ . انتهى.
قلت:
وعبد الله بن عمر العمري ضعيف، لكنه توبع عليه فصح: تابعه أيوب ويونس بن عبيد وموسى بن عقبة، أخرج حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه وجد عبداً له نكح بغير إذنه ففرق بينهما، وأبطل صداقه وضربه حداً، عبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٤٣) ومن طريقه ابن حزم: (٩/٤٦٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢٦١) .
стр. 349
وأخرج حديث يونس بن عبيد عن نافع، سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٢٣٩) .
وأخرج حديث موسى بن عقبة عن نافع عبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٤٣) ومن طريقه ابن حزم: (٩/٤٦٧) .
وأخرجه ابن ماجه: (١/٦٣٠) وحنبل كما في "العلل" لابن الجوزي: (٢/١٣٣ - ط. باكستان) من طريق منْدل عن ابن جريج عن موسى بن عقبة به مرفوعاً بنحوه.
قال الإمام أحمد:
(هذا حديث منكر ومندل ضعيف) . انتهى.
والصواب وقفه كما رجحه الدارقطني وغيره، والله أعلم.
стр. 350
قال المصنف (٢/١٧٦) :
(الذي بيده عُقْدة النكاح الزوج. روي عن علي وابن عباس وجبير بن مطعم) انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه الدارقطني: (٣/٢٧٨) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥١) وابن أبي حاتم: (٢/٤٤٥) والطبري في "التفسير": (٢/٥٤٥ - ط الحلبي الثانية) من طريق جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم الأسدي قال: سمعت شريحاً قال: قال لي علي: من الذي بيده عُقْدة النكاح؟، قلت: ولي المرأة، قال: لا بل هو الزوج.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢٨١) من طريق وكيع وابن علية عن جرير عن عيسى عن علي.
ولم يذكر شريحاً فيه.
وأخرجه الدارقطني: (٣/٢٨٩) من طريق سفيان عن جرير عن عيسى عن زاذان قال: قال علي: الذي بيده عقدة النكاح الزوج.
وإسناده صحيح، وروي عنه من غير هذا.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه الدارقطني: (٣/٢٨٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥١) وابن جرير الطبري: (٢/٥٤٦) من طريق عبيد الله عن إسرائيل عن خُصَيف عن مجاهد عن ابن عباس قال: هو الزوج.
стр. 351
وخصيف ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي - يعني أن فيه ضعفاً، وهذه العبارة يطلقها النسائي ولا يعني بها جرحاً شديداً، ولا ضعفاً مفسداً - ووثقه ابن معين وأبو زرعة والعجلي، وقال: الدارقطني: يعتبر به يهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢٨١) وابن جرير الطبري: (٢/٥٤٦) وابن حزم في "المحلى": (٩/٥١٢) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس.
وأخرجه الدارقطني: (٣/٢٨٠) وابن جرير الطبري: (٢/٥٤٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس.
ولم يذكر فيه علي بن زيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري: (٢/٥٤٦) من طريق ابن فضيل عن الأعمش عن إبراهيم عن ابن عباس وشريح.
وفيه انقطاع.
وأما أثر جبير بن مُطْعم:
فأخرجه الشافعي كما في "المسند": (٢٤٧) ومن طريقه البيهقي في "بيان من أخطأ على الشافعي": (٣٠٦، ٣٠٧) والدارقطني: (٣/٢٨٠) والطبري: (٢/٥٤٦) من طريق عبد الله بن جعفر عن واصل بن أبي سعيد عن محمد بن جبير بن مطعم أن أباه تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل الصداق وقال: أنا أحق بالعفو.
وواصل بن أبي سعيد مجهول، لكنه توبع عليه فقد أخرجه الدارقطني: (٣/٢٧٩) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥١) من طريق
стр. 352
محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن جبير بن مطعم بنحوه.
وإسناده صحيح.
وتابع أبا سلمة: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عند الدارقطني: (٣/٢٧٩) ، ونافع عند الطبري: (٢/٥٤٦) .
стр. 353
قال المصنف (٢/١٧٩، ١٨٠) :
(روي عن الخلفاء الراشدين، وزيد وابن عمر. وروى الإمام أحمد والأثرم عن زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً، وأرخى ستراً، فقد وجب المهر، ووجبت العدة) انتهى.
خرج في "الإرواء": (٦/٣٥٦، ٣٥٧) الآثار إلا أثر زيد بن ثابت ﵁.
وقد أخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (٣٢٨) والدارقطني: (٣/٣٠٧) والبيهقي: (٧/٢٥٦) وعبد الرزاق: (٦/٢٨٦، ٢٨٧) وابن أبي شيبة في في "المصنف": (٤/٢٣٤، ٢٣٥) والخطابي في "غريبه": (٢/٣٧١) وغيرهم بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار قال: تزوج الحارث بن الحكم امرأة فقال عندها فرءآها خضراء فطلقها ولم يمسها، فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت ﵁ فسأله، فقال زيد: لها الصداق كاملاً، قال: إنه ممن لا يتهم، قال: أرأيت يا مروان لو كانت حُبْلى أكنت مقيماً عليها الحد؟، قال: لا، قال: فلا.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٧/٢١٧ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥٥) من طريق مالك عن الزهري أن زيد بن ثابت ﵁ قال: إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت الستور فقد وجب الصداق.
وإسناده منقطع، لم يدرك الزهري زيد بن ثابت،
стр. 354
وقد توفي زيد قبل ولادة الزهري بسنين.
قال المصنف (٢/١٨٢) :
(فإن حصلت لها فرقة منصفة للصداق قبل فرضه، أو تراضيهما وجبت لها المتعة. نص عليه، وهو قول ابن عمر وابن عباس) انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه سحنون في "المدونة": (٥/٣٣٤) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٤٧-ط. المنيرية) من طريق مالك والليث عن نافع عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقول: لكل مطلقة متعة التي تطلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً إلا أن تكون امرأة طلقها زوجها قبل أن يمسها وقد فرض لها فريضة فحسبها فريضتها، وإن لم يكن فرض لها فليس لها إلا المتعة.
وأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٣ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٣١) (٧/٢٥٥ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥٧) ، عن مالك به بلفظ: لكل مطلقة متعة إلا التي تُطَلَّق وقد فرض لها صداق ولم تمس فحسبها ما فرض لها.
وإسناده في غاية الصحة والجلالة.
وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٦٨، ٦٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٥٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٢، ٥٣٣) من طرق عن نافع به بنحوه.
стр. 355
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٥٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يفرض لها، وقبل أن يدخل بها فليس لها إلا المتاع.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٤٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٠) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي عن ابن عباس: قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ ... ﴾ [البقرة:٢٣٦] هو الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقاً ثم طلقها من قبل أن ينكحها، فأمر الله تعالى أن يمتعها على قدر يسره وعسره، فإن كان موسراً متعها بخادم أو نحو ذلك، وإن كان معسراً فبثلاثة أثواب أو نحو ذلك.
وبهذا الإسناد أخرجه البيهقي: (٧/٢٥٤) والطبري: (٢٢/ ١٩) أيضاً في قوله: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ ... ﴾ [الأحزاب: ٢٨] قال ابن عباس: إن كان سمى لها صداقاً فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمى لها صداقاً متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل.
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس
следующие страницы →