Полный текст (522 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
وخصيف ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي - يعني أن فيه ضعفاً، وهذه العبارة يطلقها النسائي ولا يعني بها جرحاً شديداً، ولا ضعفاً مفسداً - ووثقه ابن معين وأبو زرعة والعجلي، وقال: الدارقطني: يعتبر به يهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٢٨١) وابن جرير الطبري: (٢/٥٤٦) وابن حزم في "المحلى": (٩/٥١٢) من طريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس.
وأخرجه الدارقطني: (٣/٢٨٠) وابن جرير الطبري: (٢/٥٤٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس.
ولم يذكر فيه علي بن زيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري: (٢/٥٤٦) من طريق ابن فضيل عن الأعمش عن إبراهيم عن ابن عباس وشريح.
وفيه انقطاع.
وأما أثر جبير بن مُطْعم:
فأخرجه الشافعي كما في "المسند": (٢٤٧) ومن طريقه البيهقي في "بيان من أخطأ على الشافعي": (٣٠٦، ٣٠٧) والدارقطني: (٣/٢٨٠) والطبري: (٢/٥٤٦) من طريق عبد الله بن جعفر عن واصل بن أبي سعيد عن محمد بن جبير بن مطعم أن أباه تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل الصداق وقال: أنا أحق بالعفو.
وواصل بن أبي سعيد مجهول، لكنه توبع عليه فقد أخرجه الدارقطني: (٣/٢٧٩) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥١) من طريق
стр. 352
محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن جبير بن مطعم بنحوه.
وإسناده صحيح.
وتابع أبا سلمة: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عند الدارقطني: (٣/٢٧٩) ، ونافع عند الطبري: (٢/٥٤٦) .
стр. 353
قال المصنف (٢/١٧٩، ١٨٠) :
(روي عن الخلفاء الراشدين، وزيد وابن عمر. وروى الإمام أحمد والأثرم عن زرارة بن أوفى قال: قضى الخلفاء الراشدون المهديون أن من أغلق باباً، وأرخى ستراً، فقد وجب المهر، ووجبت العدة) انتهى.
خرج في "الإرواء": (٦/٣٥٦، ٣٥٧) الآثار إلا أثر زيد بن ثابت ﵁.
وقد أخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (٣٢٨) والدارقطني: (٣/٣٠٧) والبيهقي: (٧/٢٥٦) وعبد الرزاق: (٦/٢٨٦، ٢٨٧) وابن أبي شيبة في في "المصنف": (٤/٢٣٤، ٢٣٥) والخطابي في "غريبه": (٢/٣٧١) وغيرهم بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار قال: تزوج الحارث بن الحكم امرأة فقال عندها فرءآها خضراء فطلقها ولم يمسها، فأرسل مروان إلى زيد بن ثابت ﵁ فسأله، فقال زيد: لها الصداق كاملاً، قال: إنه ممن لا يتهم، قال: أرأيت يا مروان لو كانت حُبْلى أكنت مقيماً عليها الحد؟، قال: لا، قال: فلا.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٧/٢١٧ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥٥) من طريق مالك عن الزهري أن زيد بن ثابت ﵁ قال: إذا دخل الرجل بامرأته فأرخيت الستور فقد وجب الصداق.
وإسناده منقطع، لم يدرك الزهري زيد بن ثابت،
стр. 354
وقد توفي زيد قبل ولادة الزهري بسنين.
قال المصنف (٢/١٨٢) :
(فإن حصلت لها فرقة منصفة للصداق قبل فرضه، أو تراضيهما وجبت لها المتعة. نص عليه، وهو قول ابن عمر وابن عباس) انتهى.
أما أثر ابن عمر:
فأخرجه سحنون في "المدونة": (٥/٣٣٤) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٤٧-ط. المنيرية) من طريق مالك والليث عن نافع عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقول: لكل مطلقة متعة التي تطلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً إلا أن تكون امرأة طلقها زوجها قبل أن يمسها وقد فرض لها فريضة فحسبها فريضتها، وإن لم يكن فرض لها فليس لها إلا المتعة.
وأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٣ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٣١) (٧/٢٥٥ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٥٧) ، عن مالك به بلفظ: لكل مطلقة متعة إلا التي تُطَلَّق وقد فرض لها صداق ولم تمس فحسبها ما فرض لها.
وإسناده في غاية الصحة والجلالة.
وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٦٨، ٦٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٥٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٢، ٥٣٣) من طرق عن نافع به بنحوه.
стр. 355
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٥٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٦) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يفرض لها، وقبل أن يدخل بها فليس لها إلا المتاع.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٤٤) والطبري في "التفسير": (٢/٥٣٠) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي عن ابن عباس: قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ ... ﴾ [البقرة:٢٣٦] هو الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقاً ثم طلقها من قبل أن ينكحها، فأمر الله تعالى أن يمتعها على قدر يسره وعسره، فإن كان موسراً متعها بخادم أو نحو ذلك، وإن كان معسراً فبثلاثة أثواب أو نحو ذلك.
وبهذا الإسناد أخرجه البيهقي: (٧/٢٥٤) والطبري: (٢٢/ ١٩) أيضاً في قوله: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ ... ﴾ [الأحزاب: ٢٨] قال ابن عباس: إن كان سمى لها صداقاً فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمى لها صداقاً متعها على قدر عسره ويسره، وهو السراح الجميل.
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس
стр. 356
وحديثه عنه من كتاب، وربما روى عن ابن عباس بالمعنى، وقد تقدم تفصيل القول في حديثه في أول كتاب العارية.
قال المصنف (٢/١٨٧) :
(ويستحب إعلامهم بصيامه، لأنه يروى عن عثمان وابن عمر. وليعلموا عذره وتزول التهمة) انتهى.
أما أثر عثمان: فينظر.
وأما أثر ابن عمر:
فأخرجه الشافعي في "الأم": (٦/١٧٨ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٣٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٦٣) من طريق سفيان بن عيينة سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: دعا أبي عبد الله بن عمر فأتاه فجلس ووضع الطعام فمد عبد الله يده وقال: خذوا بسم الله، وقبض يده، وقال: إني صائم.
وإسناده صحيح، وروي هذا من غير هذا الوجه.
وأخرج الإمام أحمد: (٢/١٠١) والبخاري: (٦/١٤٤ - ط. عامرة) ومسلم: (٢/١٠٥٣) وجماعة من طريق نافع عن ابن عمر: أنه كان يأتي الدعوة في العرس وغير العرس وهو صائم.
وتقدم هذا اللفظ عند المصنِّف في أول باب الوليمة: (٢/١٨٥) وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٧/٥، ٦) .
стр. 357
قال المصنف (٢/١٩٧) :
(وأن تتخذ المرأة خِرْقة تناولها للزوج بعد فراغه من الجماع ليمسح بها. وهو مروي عن عائشة) انتهى.
أخرجه ابن خزيمة في "الصحيح": (١/١٤٢) والبيهقي في "الكبرى": (٢/٤١١) وعبد الرزاق في "المصنف": (١/٣٦٦) من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة ﵂ عن الرجل يأتي أهله ثم يلبس الثوب فيعرق فيه، نجساً ذلك؟، فقالت: قد كانت المرأة تُعد خِرْقة أو خرقاً فإذا كان ذلك مسح بها الرجل الأذى عنه، ولم يرَ أن ذلك ينجسه.
وهذا لفظ ابن خزيمة.
وأخرج ابن خزيمة في "الصحيح": (١/١٤٢) عن الوليد بن مسلم، والبيهقي في "الكبرى": (٢/٤١١) عن محمد بن مصعب، كلاهما عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: تتخذ المرأة الخرقة فإذا فرغ زوجها ناولته فمسح عنه الأذى ومسحت عنها، ثم صليا في ثوبيهما.
وهذا لفظ ابن خزيمة، ولفظ البيهقي: ينبغي للمرأة إن كانت عاقلة أن تتخذ خرقة فإذا جامعها زوجها ناولته فمسح عنه ثم تمسح عنها، فيصليان في ثوبهما ذلك ما لم تصبه جنابة.
وإسناده صحيح.
ورواه عمر بن عبد الواحد وصدقة عن الأوزاعي به بنحوه
стр. 358
مرفوعاً إلى النبي ﷺ . وإنما هو عن عائشة موقوف، قاله ابن أبي حاتم عن أبيه في "العلل": (١/٤١٤، ٤١٥) .
وروي مرفوعاً من حديث أبي هريرة ﵁ ولا يصح.
стр. 359
قال المصنف (٢/٢٠١) :
(قال تعالى: ﴿وَلَنْ ... ﴾ [النساء: ١٢٩] . قال ابن عباس: في الحب والجماع) انتهى.
أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٩٨) وابن جرير في "التفسير": (٥/٣١٤-ط. الحلبي الثانية) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵁ به.
وإسناده منقطع علي لم يسمع من ابن عباس،
стр. 360
لكنه من كتاب، ولا بأس بحديثه فيما وافق فيه أصحاب ابن عباس، ولم يأتي بما ينكر، أو يُسْتغرب، وخبره هذا لا بأس به.
كتاب الخلع
стр. 361
قال المصنف (٢/٢٠٣) :
(ولا يفتقر _ أي الخلع _ إلى حاكم. روى البخاري ذلك عن عمر وعثمان) انتهى.
أما أثر عمر:
فعلقه البخاري في "الصحيح": (٦/١٧٠ - ط. عامرة) (كتاب الطلاق/ باب الخلع وكيف الطلاق) وأخرجه موصولاً البيهقي في "الكبرى": (٧/٣١٥) وعبد الرزاق (٦/٤٩٤) وسعيد في "السنن": (٣/١/٣٧٧ - ط. الأولى) عن ابن أبي ليلى، وابن أبي شيبة: (٥/١٦٦) وابن سعد في "الطبقات": (٦/١٥٣) عن شعبة كلاهما عن الحكم بن عتيبة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شهاب الخولاني، أن امرأة طلقها زوجها على ألف درهم، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: باعك زوجك طلاقاً بيعاً، وأجازه عمر.
وعبد الله بن شهاب الخولاني مقل الرواية، وقد أخرج له مسلم في "صحيحه" متابعة.
وأما أثر عثمان:
فسيأتي بعَْدَ حديثٍ في قصة خلع الرُّبَيِّع.
стр. 362
قال المصنف (٢/٢٠٤) :
(ويكره بأكثر مما أعطاها. روي عن عثمان) انتهى.
لم أره مسنداً كذلك، ولا في شيء من كتب فقهاء الحنابلة مما وقفت عليه، والمعروف عن عثمان جوازه كما في قصة الرُّبَيِّع وستأتي. والله أعلم.
стр. 363
قال المصنف (٢/٢٠٤) :
(قالت الرُّبَيِّع: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، فأجاز ذلك عليَّ عثمان ﵁ انتهى.
علقه البخاري في "الصحيح" مجزوماً به: (٦/١٧٠ - ط. عامرة) (كتاب الطلاق/ باب الخلع وكيف الطلاق) وأخرجه موصولاً أبو القاسم ابن بشران في "الأمالي"، وعلي بن الجعد في "المسند": (٣٥٠) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ قالت: اختلعت من زوجي بما دون عقاص رأسي، فأجاز ذلك عثمان.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣١٥) عن روح، وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٤٩٥) ومن طريقه ابن جرير في "التفسير": (٢/٤٧١ - ط. الحلبي الثانية) عن معمر، وابن سعد في "الطبقات": (٨/٤٤٧، ٤٤٨) عن فليح بن سليمان وإسحاق بن حازم، كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ _ بألفاظ مختلفة مطولة ومختصرة وهذا لفظ البيهقي: _ قالت تزوجت ابن عم لي فشقي بي وشقيت به، وعَنِيَ بي وعَنَيْت به، وإني استأديت عليه عثمان ﵁، فظلمني وظلمته، وكَثَّر علي وكَثَّرت عليه، وإنها أنفلتت مني كلمة: أنا أفتدي بمالي كله،
стр. 364
قال: قد قبلت، فقال عثمان ﵁: خذ منها. قالت: فانطلقت فدفعت إليه متاعي كله إلا ثيابي وفراشي، وإنه قال لي: لا أرضى، وإنه استأداني على عثمان ﵁، فلما دنونا منه، قال: يا أمير المؤمنين: الشرط أملك، قال: أجل، فخذ منها متاعها كله حتى عقاصها، قالت: فانطلقت فدفعت إليه كل شيء، حتى أجفت بيني وبينه الباب.
وعبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف الحديث، وقد يقبل حديثه فيما وافق فيه الثقات، وهو سيئ الحفظ له منكرات وأفراد يخالف فيها الثقات، منها ما أخرجه الإمام أحمد في "مسنده": (١/٩٤) والبزار في "مسنده": (٢/٢٤٥) وغيرهما من حديث ابن عقيل عن ابن الحنفية عن أبيه ﵁ أن النبي ﷺ كفن في سبعة أثواب.
وقد خالف في ذلك الثقات، والصحيح ما رواه الشيخان في "صحيحيهما" من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أن النبي ﵊ كفن في ثلاثة أثواب.
وأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٦٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣١٥، ٣١٦) قال مالك: عن نافع أن رُبيع بنت معوذ بن عفراء جاءت هي وعمها إلى عبد الله بن عمر فأخبرته أنها اختلعت من زوجها في زمان عثمان بن عفان، فبلغ ذلك عثمان بن عفان فلم ينكره، وقال عبد الله بن عمر: عدتها عدة المطلقة.
وإسناده صحيح.
стр. 365
قال المصنف (٢/٢٠٦) :
( ... كان _ أي الخلع _ فسخاً بائناً لا ينقص به عدد الطلاق. روي ذلك عن ابن عباس ﵄ انتهى.
أخرجه الإمام أحمد، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٣٧ - ط. المنيرية) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس ﵁ قال: الخلع تفريق وليس بطلاق.
هكذا مختصراً.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/١٠٢-ط. بولاق) وسعدان بن نصر في "جزءه": (٢٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣١٦) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٨٤ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (٦/٤٨٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١١٢) من طريق سفيان به، في رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه بعد، فقال _ يعني ابن عباس _: يتزوجها إن شاء لأن الله يقول: ﴿اَلطَّلاَقُ ... ﴾ _ إلى قوله _ ﴿أَنْ ... ﴾ [البقرة: ٢٢٩]
стр. 366
وهذا لفظ الشافعي، وإسناده صحيح، قال أحمد:
(ليس في الباب أصح منه) انتهى.
ورواه عن طاووس أيوب وحسن بن مسلم عند عبد الرزاق: (٦/٤٨٥، ٤٨٦) ، وليث بن أبي سليم عند الدارقطني: (٣/٣٢٠) وسعيد: (٣/١/٣٨٣) ، وحبيب بن أبي ثابت عند الدارقطني أيضاً، وابن أبي نجيح ذكره ابن عبد البر في "التمهيد": (٢٣/٣٧٨) .
ورواه عن ابن عباس عطاء وعكرمة كما في "المصنف" لعبد الرزاق: (٦/٤٨٠، ٤٨٦) .
стр. 367
قال المصنف (٢/٢٠٧) :
(ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به. لأنه قول ابن عباس وابن الزبير) انتهى.
أخرجه الشافعي في "الأم": (٥/١٠٣) وفي "المسند": (١٥٢، ٢٦٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣١٧) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٨٨) وعبد الرزاق: (٦/٤٨٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١١٩) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وابن الزبير ﵃ قالا في المختلعة يطلقها زوجها، قالا: لا يلزمها طلاق لأنه طلق ما لا يملك.
وإسناده صحيح.
стр. 368
قال المصنف (٢/٢٠٧) :
(حديث: "المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في العدة". لا يعرف له أصل) انتهى.
أغفل ذكره في "الإرواء".
وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٤٨٩) وأبو عبد الله ابن بطة العُكْبري في "مسألة الخلع وإبطال الحيل": (٤٢ - ط. المنار) من طريق إسماعيل بن عياش قال: أخبرني العلاء بن عتبة اليحصبي عن علي بن أبي طلحة الهاشمي قال: قال رسول الله ﷺ : "المختلعة في الطلاق ما كانت في العدة".
قال عبد الرزاق:
(فذكرناه للثوري فقال: سألنا عنه فلم نجد له أصلاً) انتهى.
قال البيهقي بعد الإشارة لهذا الخبر في "سننه": (٧/٣١٧) :
(فلم يقع لنا إسناده بعد لننظر فيه، وقد طلبته من كتب كثيرة صنفت في الحديث فلم أجده..... إلخ) انتهى.
стр. 369
قال المصنف (٢/٢٠٧) :
(وعنه أنه طلقة بائنة بكل حال. وروي ذلك عن عثمان وعلي وابن مسعود، ولكن ضعف أحمد الحديث عنهم فيه، وقال: ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس) انتهى.
أما أثر عثمان:
فأخرجه الإمام مالك في "الموطأ" وعنه الشافعي في "الأم": (٥/١٠٢-ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٦٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣١٦) والدارقطني: (٣/٣٢١) وعبد الرزاق: (٦/٤٨٣، ٤٨٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٠٩) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٨٢ - ط. الأولى) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن جَهْمان مولى الأسلميين عن أم بكرة الأسلمية أنها اختلعت من زوجها عبد الله بن أسيد، ثم أتيا عثمان في ذلك، فقال: هي تطليقة إلا أن تكون سميت شيئاً فهو ما سميت.
وإسناده ضعيف، جهمان مجهول.
قال البيهقي:
(قال ابن المنذر: وضعف أحمد _ يعني ابن حنبل _ حديث عثمان) انتهى.
وذكر جهمان البخاري في "التاريخ الكبير": (٢/٢٥٠) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٢/٥٤٦) وابن حبان في "الثقات": (٤/١١٨) ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما أثر علي:
стр. 370
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٨٣) من طريق هشيم عن الحجاج عن الحصين الحارثي عن الشعبي عن الحارث عن علي ﵁ قال: إذا أخذ للطلاق ثمناً فهي واحدة.
وفي إسناده الحجاج وهو ابن أرطاة، والحارث الأعور.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/١١١) من طريق ابن إدريس عن موسى بن مسلم عن مجاهد قال: قال علي: إذا خلع الرجل أمر امرأته من عنقه فهي واحدة وإن اختارته.
وفيه انقطاع.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه عبد الرزاق: (٦/٤٨١) وابن أبي شيبة: (٥/١١١) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٨٣) من طريق ابن أبي ليلى عن طلحة بن مصرف عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود أنه كان لا يرى طلاقاً بائناً إلا خلعاً أو ثلاثاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق ابن أبي ليلى عن طلحة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله.
وابن أبي ليلى هو عيسى بن المختار قليل الرواية، وهو ثقة إن شاء الله.
وأما أثر ابن عباس:
فتقدم، وقال البيهقي بعد إخراج أثر عثمان:
(قال ابن المنذر: وضعف أحمد _ يعني ابن حنبل _ حديث عثمان.
وحديث علي وابن مسعود ﵄ في إسنادهما مقال،
стр. 371
وليس في الباب أصح من حديث ابن عباس _ يريد حديث طاووس عن ابن عباس ﵄ انتهى.
стр. 372
كتاب الطلاق
стр. 373
قال المصنف (٢/٢١١، ٢١٢) :
(وتملك الثلاث إن قال لها: طلاقك أو أمرك بيدك أو وكلتك في طلاقك ... قاله علي وابن عمر وابن عباس وفضالة ﵃ انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٤٢٧ - ط. الأولى) عن ابن أبي ليلى، وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٥١٩) عن منصور، وابن الجعد في "المسند": (٥٧) عن شعبة، كلهم عن الحكم أن علياً ﵁ كان يقول: إذا جعل الأمر بيدها فما قضت فهو جائز.
وهذا لفظ سعيد، وإسناده منقطع، الحكم بن عُتَيْبَة لم يدرك علياً.
وجاء عن علي في المُخَيََّرة: ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٨٨) والبيهقي: (٧/٣٤٥) والطحاوي: (٣/٣٠٩) من طريق جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم عن زاذان قال: كنا جلوساً عند علي فسئل عن الخيار، فقال: سألني عنها أمير المؤمنين عمر فقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة وإن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها، فقال: ليس كما قلت، إن اختارت زوجها فلا شيء، وهو أحق بها، فلم أجد بداً من متابعة أمير المؤمنين، فلما وليت وأُتيت في الفروج رجعت إلى ما كنت أعرف، فقيل له:
стр. 374
رأيكما في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة، فضحك علي فقال: أما إنه أرسل إلى زيد بن ثابت فسأله فقال: إن اختارت زوجها فواحدة.
وإسناده صحيح.
وأخرج البيهقي في "الكبرى": (٧/٢٤٨) من طريق مطرف عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي ﵁ في رجل وهب امرأته لأهلها، فقال: إن قبلوها فهي تطليقة بائنة، وإن ردوها فهي واحدة وهو أملك برجعتها.
وإسناد صحيح.
وأخرج سعيد: (٣/١/٤٢٥، ٤٢٦) والبيهقي: (٧/٣٤٥، ٣٤٦) وابن أبي شيبة: (٥/٥٨، ٥٩) بسند صحيح عن عامر الشعبي عن علي قال: إن اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها وإن اختارت نفسها فواحدة بائنة.
وتابعه إبراهيم عن علي عند سعيد في "السنن" وأبي يوسف في "الآثار": (١٣٩) .
وإسناده منقطع، لم يسمع إبراهيم وعامر علياً ﵁.
وأخرجه البيهقي: (٧/٣٤٦) من طريق سعيد عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن علي نحوه.
وإسناده صحيح، وروي من غير هذا عن علي ﵁.
وأما أثر ابن عمر:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٥٣ - ط. عبد الباقي) وعنه
стр. 375
الشافعي في "الأم": (٧/٢٣٦ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٢٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٤٨) (١٠/١٨٣) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٤١٩، ٤٢٠) وعبد الرزاق: (٦/٥١٨، ٥١٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٥٧) وغيرهم من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت به، إلا أن يُنكر عليها ويقول: لم أُرد إلا واحدة فيحلف على ذلك، ويكون أملك بها ما كانت في عدتها.
وهذا لفظ مالك في "الموطأ"، وإسناده صحيح.
وأورده مالك أيضاً بلاغاً عن ابن عمر بمعناه.
وأخرج عبد الرزاق: (٦/٥١٩، ٥٢٠) من طريق معمر عن قتادة عن ابن عمر قال: من ملك امرأته طلقت وعصى ربه.
وفيه انقطاع.
وأخرجه أيضاً من طريق معمر عن خلاد بن عبد الرحمن قال: أخبرني من سأل ابن عمر عن رجل مَلَّكَ امرأته أمرها فَطَلَّقَتْ نفسها ثلاثاً فقال: طلقت ورغم أنفه.
وفي إسناده جهالة.
وقال البخاري في "التاريخ الكبير": (٨/٦٠) : قال يحيى بن بكير عن بكر بن مضر عن بكر بن سوادة عن عبد الله بن أبي نمر عن مهر مولى أبي نمر أنه ملك امرأته فطلقت نفسها ثلاثاً، فقال ابن عمر: ذهبت منك. انتهى.
وأما أثر ابن عباس:
стр. 376
فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (٢/٣٤) بإسناد صحيح عن الحكم عن ابن عباس في رجل جعل أمر امرأته بيدها، فقالت: قد طلقتك ثلاثاً، فقال ابن عباس: خطأ الله نوءها أفلا طَلَّقَتْ نفسها.
وإسناده منقطع، الحكم لم يسمع من ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/٥٦) من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس قال: القضاء ما قضت.
وفيه ابن أبي ليلى لا يحتج به، قال الإمام أحمد كما في "علله برواية ابنه عبد الله": (١/١٩٢) :
(الذي يصحح الحكم عن مقسم أربعة أحاديث: حديث الوتر "أن النبي ﷺ كان يوتر" وحديث عزيمة الطلاق، عن مقسم عن ابن عباس في عزيمة الطلاق، والفي الجماع، وعن مِقسم عن ابن عباس أن عمر قنت في الفجر، هو حديث القنوت، وأيضا عن مِقسم رأيه في محرم أصاب صيداً. قلت: فما روى غير هذا؟. قال: الله أعلم يقولون هي كتاب) . انتهى.
لكنه صح بما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٥٢١، ٥٢٢) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أن مجاهداً أخبره أن رجلاً جاء ابن عباس فقال: لما ملكت امرأتي أمرها طلقتني ثلاثاً، فقال: خطأ الله نوءها، إنما الطلاق لك عليها وليس لها عليك.
وإسناده صحيح، قال ابن حزم ﵀ بعد إيراده من طريق عبد الرزاق:
(وهذا في غاية الصحة عن ابن عباس) انتهى.
стр. 377
وأخرجه أبو عبيد في "الغريب": (٣/٢٦٠) (٤/٢١١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٤٩) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس أنه سئل عن رجل جعل أمر امرأته بيدها فقالت: أنت طالق ثلاثاً، فقال ابن عباس: خَطَّأ الله نوءها ألا طلقتْ نفسها ثلاثاً.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي: (٧/٣٤٩) وابن أبي شيبة: (٥/٥٨) من طريق حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه.
وتابعه الحكم عن سعيد عند البيهقي.
رواه الأعمش عن حبيب، والحسن بن عُمارة عن الحكم وحبيب أيضاً.
وأخرجه البيهقي: (٧/٣٥٠) وغيره بإسناد صحيح عن عكرمة عن ابن عباس نحوه.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٤٢٤) وابن أبي شيبة: (٥/٥٨) عن عمرو بن دينار، وعبد الرزاق: (٦/٥٢٢) عن ابن جريج كلاهما عن عطاء عن ابن عباس نحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٤٢٤) عن حماد، وعبد الرزاق: (٦/٥٢٢) عن أيوب، كلاهما عن عمرو عن ابن عباس.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٤٢٤، ٤٢٥) وعبد الرزاق: (٦/٥٢٠) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٣٢) وابن أبي شيبة في
стр. 378
"المصنف": (٤/٨٧) بإسناد صحيح عن منصور عن ابن عباس ﵁.
وأما أثر فضالة بن عبيد:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٥٦) من طريق سعيد عن قتادة عن فضالة بن عبيد: القضاء ما قضت.
وإسناده ضعيف، قتادة لم يسمع من فضالة.
стр. 379
قال المصنف (٢/٢١٢) :
(عن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان: في أمرك بيدك، القضاء ما قضت. رواه البخاري في "تاريخه") انتهى.
قال في الإرواء: (٧/١١٦) :
(حسن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٩٠/١-٢) : نا وكيع عن أبي طلحة سرار عن غيلان بن جرير عن أبي الحلال قال:....) إلخ.
قلت:
خرجه في "الإرواء" من غير طريق البخاري، وقد قال البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/٢٨٥) :
(وقال قتيبة: حدثنا هشيم عن زرارة بن ربيعة عن أبيه عن عثمان: في أمرك بيدك، القضاء ما قضت) انتهى.
стр. 380
قال المصنف (٢/٢١٧) :
(وهي _ يعني كناية الطلاق _ قسمان: ظاهرة وخفية. فالظاهرة: يقع بها الثلاث. لأن ذلك يروى عن علي وابن عمر وزيد) انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (٣/٣٧٨) ومن طريقه العقيلي في "الضعفاء": (٣/٤٠٠) وابن حزم في" المحلى": (١٠/ ١٨٨، ١٩٠، ١٩٢، ١٩٣، ١٩٤ - ط. المنيرية) من طريق شعبة عن عطاء بن السائب عن أبي البَخْتري عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: في الحرام والبتَّة والبائنة والخلية والبرية ثلاثاً ثلاثاً.
وإسناده منقطع لم يسمع أبو البختري من علي.
وأخرج الإمام أحمد كما في "العلل": (٣/٣٧٨) من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن أبي البختري وميسرة أن علياً قال في الحرام هي عليَّ حرام كما قال.
إسناده صحيح، عطاء بن السائب ثقة اختلط بأخرةٍ، وسماع حماد بن زيد منه كان قبل الاختلاط، وميسرة هو ابن يعقوب أدرك علي بن أبي طالب وهو صاحب رايته.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٧/ ١٥٩ - ط. بولاق) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٤٣٠ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (٦/٣٥٧، ٣٥٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٦٦، ٦٧) وابن
стр. 381
سعد في "الطبقات": (٦/٢٣٢) بإسناد صحيح عن عامر الشعبي عن رياش بن عدي الطائي قال: أشهد أن علياً جعل البتة ثلاثاً.
وهذا لفظ الشافعي.
وفيه رياش بن عدي الطائي مجهول، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/٣٣٢) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٣/٥١٨) وابن حبان في "الثقات": (٤/٢٤٢) وسكتوا عنه.
ورواه البيهقي: (٧/٣٤٤) من طريق أبي سهل وإسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن علي ﵁ قال: الخلية والبرية والبتة والحرام ثلاثاً.
زاد فيه أبو سهل: (إذا نوى) .
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٧/١٥٩) من طريق ابن عُلَيَّة عن داوود عن الشعبي عن علي: في الحرام ثلاث.
وفيه انقطاع عامر الشعبي لم يسمع علياً.
وأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (٣/٣٧٨) ومن طريقه العقيلي في "الضعفاء": (٣/٤٠٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٦٦، ٦٩) من طريق محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن الحسن عن علي قال: هي ثلاث.
وأخرجه الدارقطني: (٤/٣٢) ومن طريقه ابن الجوزي في "
стр. 382
التحقيق": (٩/١٤٢، ١٤٣) من طريق أبي حفص الأبَّار عن عطاء به بلفظ: الخلية والبرية والبتة والبائن والحرام ثلاثاً، لا تحل لهم حتى تنكح زوجاً.
وفيه انقطاع أيضاً، الحسن لم يسمع من علي، وسماع ابن فضيل وأبي حفص من عطاء بعد الاختلاط.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣١٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٤٣) من طريق هشيم عن منصور _ زاد سعيد والسياق له: وابن أبي ليلى وعبد الملك _ عن عطاء: أن رجلاً قال لامرأته حبلك على غاربك، فأتى عمر بن الخطاب فذكر ذلك له _ قال هشيم: قال عبد الملك من بين القوم: _ فأرسل إلى علي بن أبي طالب ﵁: وافني في الموسم، فوافاه به، فأقامه بين الركن والمقام ثم استحلفه ما أراد بقوله؟ فقال: أما إنها ابنة عمي، وأكرم الناس علي، ولو أقمتني، هذا المقام لَعَلِّي، فأما إذ أقمتني في هذا المقام فإنما أردت فراقها ففرق بينهما.
وإسناده منقطع.
وأخرج البيهقي: (٧/٣٤٣) من طريق سعيد بن يزيد عن أبي الحلال العتكي عن عمر وعلي بمعنى القصة.
وإسناده ضعيف.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٧/١٥٩) وسعيد في "السنن": (٣/١/٤٣٣) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣٥٦) بإسناد صحيح عن إبراهيم عن علي قال: في الخلية والبرية والحرام ثلاثاً ثلاثاً.
стр. 383
وهذا لفظ الشافعي، وإبراهيم لم يسمع علياً.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه": (٦/٣٥٩) من طريق معمر عن قتادة عن علي نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/٧١، ٧٢) من طريق قتادة عن خِلاس وأبي حسان عن علي ﵁ أنه كان يقول: ثلاث _ يعني أنت عليَّ حَرَجٌ _.
وإسناد صحيح، وروي من غير هذه الأوجه عن علي من طرق لا تخلو من ضعف.
وأما أثر ابن عمر:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٥٢ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٢٣٧) وفي "المسند": (٢٣٠) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٣٤٤) وسعيد في "السنن": (٣/١/٤٣٣) وعبد الرزاق: (٦/٣٥٨، ٣٥٩) وابن أبي شيبة في " المصنف": (٥/٧٠) من طريق نافع عن ابن عمر أنه كان يقول في الخلية والبرية: أنها ثلاث تطليقات كل واحدة منهما.
وهذا لفظ مالك، وإسناده في غاية الصحة والجلالة.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٤٤) من طريق عمر بن عامر عن حُميد بن هلال عن سعيد بن هشام أن زيد بن ثابت قال: في البرية والحرام والبتة ثلاثاً ثلاثاً.
وإسناده لا بأس به، فيه عمر بن عامر البصري قال ابن عدي:
стр. 384
شيخ صالح، وقواه ابن معين مرة، وضعفه أخرى، وقال النسائي: ليس بالقوي - يعني أن فيه ضعفاً لا يفسد حديثه -.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/٦٨، ٧٠، ٧١) من طريق سعيد عن قتادة أن زيد بن ثابت كان يقول: في البتة والبرية والبائنة ثلاث.
وفيه انقطاع.
стр. 385
قال المصنف (٢/٢١٩) :
(ويعتبر بالرجال _ يعني في الطلاق _ حرية ورقاً. روي عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس ﵃ انتهى.
أما أثر عمر:
فيأتي بعده عند المصنِّف بلفظه وخرجه الألباني في "الإرواء": (٧/١٥٠) .
وأما أثر عثمان بن عفان:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٤) ومن طريقه أخرجه أبو داود في "حديث مالك" والشافعي في "الأم": (٥/٢٣٩) وفي "المسند": (٢٩٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٨، ٣٦٩) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٣٤) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب أن نفيعاً مكاتباً لأم سلمة زوج النبي ﷺ طلق امرأة حرة تطليقتين فاستفتى عثمان بن عفان ﵁، فقال: حرمت عليك.
وهذا لفظ "الموطأ"، وإسناده صحيح.
وأخرجه مالك أيضاً: (٢/٥٧٤) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/٢٣٩) وفي "المسند": (٢٩٥) ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٠، ٣٦٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/
стр. 386
٢٣٥) من طريق أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن نُفَيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ أو عبداً لها كانت تحته امرأة حرة، فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها، فأمره أزواج النبي ﷺ أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك، فذهب فلقيه عند الدرج آخذاً بيد زيد بن ثابت، فسألهما، فابتدراه جميعاً فقالا: حرمت عليك. حرمت عليك.
وهذا لفظ مالك، وسليمان بن يسار ثقة إمام، سمع عثمان وزيد بن ثابت.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٥٦) وعبد الرزاق: (٧/٢٣٥) وابن أبي شيبة: (٥/٨٢، ٨٣) من طريق أيوب عن سليمان به بنحوه.
وأخرجه البيهقي: (٧/٣٦٩) من طريق عبد الله بن بشر عن أيوب عن عثمان وزيد نحوه.
وأخرجه البيهقي: (٧/٣٦٩) وعبد الرزاق: (٧/٢٣٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٨٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: حدثني نُفَيع.... وذكره بمعناه.
ونُفَيع مولى أم سلمة ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٨/١١٣) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٨/٤٨٩) وابن حبان في "الثقات": (٥/٤٨١) وسكتوا عنه، وقال في "التقريب": ثقة.
وروي عن عثمان معناه من وجوه وألفاظ أخرى.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فتقدم تخريجه ضمن أثر عثمان.
стр. 387
وأخرجه أيضاً مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٤) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/٢٣٩) وفي "المسند": (٢٩٤، ٢٩٥) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٩) من طريق عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن نُفَيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ استفتى زيد بن ثابت، فقال: إني طلقت امرأة حرة تطليقتين، فقال زيد بن ثابت: حرمت عليك.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٩) من طريق همام عن قتادة عن أبي الخليل عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت ﵁ قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٥٦) من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن زيد بن ثابت به.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٧٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١٠١) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء.
وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٢٣٦) من طريق ابن جريج قال: أُخْبِرْتُ عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقول: الطلاق للرجال ما كانوا، والعدة للنساء ما كُنَّ.
стр. 388
قال المصنف (٢/٢٢١، ٢٢٢) :
(وأنت طالق أنت طالق وقع ثنتان في مدخول بها، لأن اللفظ للإيقاع فيقتضي الوقوع كما لو لم يتقدمه مثله، إلا أن ينوي تأكيداً متصلاً أو إفهاماً لها لانصرافه عن الإيقاع بنية ذلك، وغير المدخول بها تبين بالأولى، نوى بالثانية الإيقاع أو لا، متصلاً أو لا. روي ذلك عن علي وزيد بن ثابت وابن مسعود) انتهى.
أخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٣٦) وأبوبكر ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٤) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٠٤ - ط. الأولى) من طريق مطرف عن الحكم أنه قال: إذا قال: هي طالق ثلاثاً لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإذا قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق بانت بالأولى، ولم تكن الأخريان بشيء، فقيل له: عمن هذا يا أبا عبد الله؟، فقال: عن علي وعبد الله وزيد بن ثابت ﵃.
وهذا لفظ سعيد.
وفيه انقطاع، الحكم لم يدرك علياً وعبد الله وزيد.
وأخرجه سعيد في "سننه": (٣/١/٣٠٥) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/١٧٥-ط. المنيرية) من طريق خُصيف عن زياد بن أبي مريم عن ابن مسعود ﵁ في الرجل يطلق امرأته جميعاً ولم يكن دخل بها، قال: هي ثلاث، فإن طلق واحدة ثم ثَنَّى وثلث لم يقع عليها لأنها بانت بالأولى.
وإسناده ضعيف، زياد بن أبي مريم فيه جهالة ولم يسمع من ابن مسعود، وخُصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن معين وأبو زرعة.
стр. 389
قال المصنف (٢/٢٣٠) :
(وتصح الرجعة بعد انقطاع دم الحيضة الثالثة حيث لم تغتسل. نص عليه، وروي عن عمر وعلي وابن مسعود) انتهى.
يأتي تخريجه في أول "كتاب العِدَّة".
стр. 390
قال المصنف (٢/٢٣٢) :
(وتعود الرجعية، والبائن إذا نكحها على ما بقي من طلاقها، ولو بعد وطء زوج آخر في قول أكابر الصحابة منهم عمر وعلي وأبي ومعاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمرو ﵃ _ ثم قال _ وعنه: ترجع بالثلاث وهو قول ابن عمر وابن عباس) انتهى.
أما أثر عمر وأبي هريرة:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٨٦ - ط. عبد الباقي) وعنه عبد الرزاق: (٦/٣٥١) والشافعي في "الأم": (٥/٢٣٢-ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٩٤) وعنه البيهقي في "المعرفة" ورواه سعدان في "جزءه": (٣٤) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٤، ٣٦٥) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٩٨ - ط. الأولى) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٠١) من طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار كلهم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل وتنكح زوجاً غيره، فيموت عنها أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها.
وهذا لفظ مالك، وإسناده صحيح.
وتابعهم سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عند مالك، والبيهقي في "الكبرى" وفي "المعرفة"،
следующие страницы →