← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8618

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

عبد العزيز الطريفي

Полный текст (522 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٢٣٥) من طريق أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن نُفَيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ أو عبداً لها كانت تحته امرأة حرة، فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها، فأمره أزواج النبي ﷺ أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك، فذهب فلقيه عند الدرج آخذاً بيد زيد بن ثابت، فسألهما، فابتدراه جميعاً فقالا: حرمت عليك. حرمت عليك. وهذا لفظ مالك، وسليمان بن يسار ثقة إمام، سمع عثمان وزيد بن ثابت. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٥٦) وعبد الرزاق: (٧/٢٣٥) وابن أبي شيبة: (٥/٨٢، ٨٣) من طريق أيوب عن سليمان به بنحوه. وأخرجه البيهقي: (٧/٣٦٩) من طريق عبد الله بن بشر عن أيوب عن عثمان وزيد نحوه. وأخرجه البيهقي: (٧/٣٦٩) وعبد الرزاق: (٧/٢٣٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٨٣) من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: حدثني نُفَيع.... وذكره بمعناه. ونُفَيع مولى أم سلمة ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٨/١١٣) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٨/٤٨٩) وابن حبان في "الثقات": (٥/٤٨١) وسكتوا عنه، وقال في "التقريب": ثقة. وروي عن عثمان معناه من وجوه وألفاظ أخرى. وأما أثر زيد بن ثابت: فتقدم تخريجه ضمن أثر عثمان.

стр. 387

وأخرجه أيضاً مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٤) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/٢٣٩) وفي "المسند": (٢٩٤، ٢٩٥) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٩) من طريق عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن نُفَيعاً مكاتباً كان لأم سلمة زوج النبي ﷺ استفتى زيد بن ثابت، فقال: إني طلقت امرأة حرة تطليقتين، فقال زيد بن ثابت: حرمت عليك. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٩) من طريق همام عن قتادة عن أبي الخليل عن سليمان بن يسار عن زيد بن ثابت ﵁ قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٥٦) من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن زيد بن ثابت به. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٧٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١٠١) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٢٣٦) من طريق ابن جريج قال: أُخْبِرْتُ عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقول: الطلاق للرجال ما كانوا، والعدة للنساء ما كُنَّ.

стр. 388

قال المصنف (٢/٢٢١، ٢٢٢) : (وأنت طالق أنت طالق وقع ثنتان في مدخول بها، لأن اللفظ للإيقاع فيقتضي الوقوع كما لو لم يتقدمه مثله، إلا أن ينوي تأكيداً متصلاً أو إفهاماً لها لانصرافه عن الإيقاع بنية ذلك، وغير المدخول بها تبين بالأولى، نوى بالثانية الإيقاع أو لا، متصلاً أو لا. روي ذلك عن علي وزيد بن ثابت وابن مسعود) انتهى. أخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٣٦) وأبوبكر ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٤) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٠٤ - ط. الأولى) من طريق مطرف عن الحكم أنه قال: إذا قال: هي طالق ثلاثاً لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، وإذا قال: أنت طالق أنت طالق أنت طالق بانت بالأولى، ولم تكن الأخريان بشيء، فقيل له: عمن هذا يا أبا عبد الله؟، فقال: عن علي وعبد الله وزيد بن ثابت ﵃. وهذا لفظ سعيد. وفيه انقطاع، الحكم لم يدرك علياً وعبد الله وزيد. وأخرجه سعيد في "سننه": (٣/١/٣٠٥) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/١٧٥-ط. المنيرية) من طريق خُصيف عن زياد بن أبي مريم عن ابن مسعود ﵁ في الرجل يطلق امرأته جميعاً ولم يكن دخل بها، قال: هي ثلاث، فإن طلق واحدة ثم ثَنَّى وثلث لم يقع عليها لأنها بانت بالأولى. وإسناده ضعيف، زياد بن أبي مريم فيه جهالة ولم يسمع من ابن مسعود، وخُصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري ضعفه أحمد وغيره ووثقه ابن معين وأبو زرعة.

стр. 389

قال المصنف (٢/٢٣٠) : (وتصح الرجعة بعد انقطاع دم الحيضة الثالثة حيث لم تغتسل. نص عليه، وروي عن عمر وعلي وابن مسعود) انتهى. يأتي تخريجه في أول "كتاب العِدَّة".

стр. 390

قال المصنف (٢/٢٣٢) : (وتعود الرجعية، والبائن إذا نكحها على ما بقي من طلاقها، ولو بعد وطء زوج آخر في قول أكابر الصحابة منهم عمر وعلي وأبي ومعاذ وعمران بن حصين وأبو هريرة وزيد وعبد الله بن عمرو ﵃ _ ثم قال _ وعنه: ترجع بالثلاث وهو قول ابن عمر وابن عباس) انتهى. أما أثر عمر وأبي هريرة: فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٨٦ - ط. عبد الباقي) وعنه عبد الرزاق: (٦/٣٥١) والشافعي في "الأم": (٥/٢٣٢-ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٩٤) وعنه البيهقي في "المعرفة" ورواه سعدان في "جزءه": (٣٤) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٤، ٣٦٥) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٩٨ - ط. الأولى) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٠١) من طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار كلهم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ثم تركها حتى تحل وتنكح زوجاً غيره، فيموت عنها أو يطلقها ثم ينكحها زوجها الأول فإنها تكون عنده على ما بقي من طلاقها. وهذا لفظ مالك، وإسناده صحيح. وتابعهم سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عند مالك، والبيهقي في "الكبرى" وفي "المعرفة"،

стр. 391

وسعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/٣٩٨) وعبد الرزاق: (٦/٣٥١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٠٢) . وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عند عبد الرزاق: (٦/٣٥٢) . وروي من غير هذا الوجه عن عمر، ويأتي. وأما أثر علي: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٥) والبخاري في "التاريخ الكبير": (٢/٢١١) وعبد الرزاق: (٦/٣٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٠٢) من طرق عن الحكم بن عتيبة عن مزيدة بن جابر عن أبيه عن علي ﵁ قال: هي عنده على ما بقي من طلاقها. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٩٨) عن هشيم، وابن أبي شيبة: (٥/١٠٢) عن وكيع وعلي بن هاشم، كلهم عن ابن أبي ليلى عن مزيدة بن جابر به. ولم يذكروا الحكم فيه، ووقع عند سعيد: ابن أبي ليلى سمعت مزيدة بن جابر. وأخرجه عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن الحكم به. والحكم وابن أبي ليلى كلاهما حدثا عن مزيدة، ومزيدة قال أحمد فيه: معروف، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وأبوه جابر فيه جهالة، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٢/٢١١) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": (٢/٤٩٤) وابن حبان في "الثقات": (٤/١٠٣) وسكتوا عنه.

стр. 392

وأما أثر أُبي بن كعب: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٥) من طريق حماد بن زيد عن مطر عن الحكم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب قال: هي على ما بقي من الطلاق. وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد في "السنن": (١/٣٩٨) من طريق حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن الحسن أن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعمران بن الحصين قالوا: هي على ما بقي من الطلاق. والحسن لم يدرك أبياً. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/١٠٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب قال: قضى عمر ومعاذ وزيد وأبي وعبد الله بن عمر أنها على ما بقي من الطلاق. وإسناده ضعيف، حجاج ضعيف، وكان مدلساً، يدلس أحاديث محمد بن عبيد الله العَرْزمي ويرويها عن عمرو، والعرزمي متروك. وأما أثر معاذ: فتقدم ضمن أثر أبي بن كعب. وأما أثر عمران بن حصين: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٥) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣٥٣) من طريق خالد الحذاء عن ابن سيرين عن عمران بن حصين ﵁ قال: هي على ما بقي من الطلاق. وإسناده صحيح.

стр. 393

وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٣٩٩) وابن أبي شيبة: (٥/١٠١، ١٠٢) من طريق داود بن أبي هند عن عامر الشعبي أن زياداً سأل عمران بن حصين فقال: هي على ما بقي. وأخرجه سعيد أيضاً من طريق معاوية بن قرة عن زياد به بنحوه. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٥٣) من طريق معمر عن قتادة عن عمران نحوه. ومن طريق أبي قزعة عن عمران نحوه. وروي عن عمران من غير هذه الأوجه، وتقدم من طريق أخرى عنه ضمن أثر أبي بن كعب. وأما أثر أبي هريرة: فتقدم ضمن أثر عمر بن الخطاب ﵁. وأما أثر زيد بن ثابت: فتقدم ضمن أثر أبي بن كعب ومعاذ بن جبل ﵃. وأما أثر عبد الله بن عمرو: فتقدم ضمن أثر معاذ ﵁. وأما أثر ابن عمر: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن وَبَرة عن ابن عمر ﵁ قال: إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم تزوجها رجل آخر، ثم تزوجها هو بعد، قال: تكون على طلاق مستقل. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٥٥) وابن أبي شيبة في "المصنف":

стр. 394

(٥/١٠٢، ١٠٣) ومحمد بن الحسن في "كتاب الآثار" من طريق حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس ﵄ قالا: لا يهدم النكاح الطلاق. وهذا لفظ عبد الرزاق وذكره محمد بن الحسن مطولاً وفيه قصة، وإسناده صحيح. ومحمد بن الحسن يتصرف بالمتون عن غير قصد، وربما روى بالمعنى فخالف الحفاظ ولذا يخالف في بعض ما يورده من متون، وربما كان هذا من بعض شيوخه. وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٥٤) من طريق معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: النكاح جديد والطلاق جديد. وأخرجه عبد الرزاق أيضاً من طريق حسن بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: تمحا ثلاث ولا تمحا اثنتين. وإسناده صحيح، وروي عنه من غير هذه الطرق. وأما أثر ابن عباس: فتقدم ذكر أحد الطرق عنه ضمن أثر ابن عمر. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/٣٩٩) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣٥٤) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٣٦٥) من طريق عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: هي عنده على ثلاث. وهذا لفظ سعيد، وتابع عمراً عليه عبدُ الله بن طاووس عن أبيه، أخرجه عبد الرزاق. وإسناده صحيح.

стр. 395

وأخرجه سعيد أيضاً: (٣/١/٤٠٠) من طريق سفيان عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: هي عنده على ثلاث. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٥٥) من طريق ابن التيمي عن أبيه عن أبي مِجْلز عن ابن عباس قال: نكاح جديد وطلاق جديد. وإسناده صحيح، وروي عنه من غير هذا.

стр. 396

كتاب الإيلاء

стр. 397

قال المصنف ابن ضويان (٢/٢٣٤) : (قرأ أبي بن كعب وابن عباس: ﴿يَقْسِمُونَ﴾ مكان ﴿يُؤْلُونَ﴾ ) انتهى. أما قراءة أُبي: فأخرجها ابن أبي داود في "المصاحف": (٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن زيد حدثنا حجاج حدثنا حماد قال: قرأت في مصحف أبي: ﴿للذين يقسمون﴾ . وإسناده ضعيف. وأما قراءة ابن عباس: فأخرجها سعيد بن منصور في "السنن": (٣/٨٧٠) من طريق سفيان عن عمرو قال: كان ابن عباس يقرأ: ﴿للذين يقسمون من نسائهم تربص أربعة أشهر﴾ ، ﴿وإن عزموا السراح﴾ . وأخرجه ابن أبي داوود في "المصاحف": (٨٦) من هذا الطريق لكن قال: كان ابن عباس ﵄ يقرأ: ﴿وإن عزموا السراح﴾ . ولم يذكر القراءة الأولى. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٤٥٤، ٤٥٥) من طريق ابن جريج عن عطاء أن ابن عباس كان يقرأ: ﴿للذين يقسمون من نسائهم﴾ ، ﴿فإن عزموا السراح﴾ . وعطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور": (١/٦٤٦) لغير من ذكرنا، لأبي عبيد في "الفضائل"، وعبد بن حميد، وابن الأنباري في "المصاحف".

стр. 398

قال المصنف (٢/٢٣٦، ٢٣٧) : (أو قال الحل عليَّ حرام، أو ما أحل الله لي حرام صار مظاهراً. روي ذلك عن عثمان وابن عباس ... وعنه يمين. روي عن أبي بكر وعمر وابن مسعود - ثم قال: -وقال في "الكافي": الثالثة أنه يرجع فيه إلى نيته إن نوى اليمين كان يميناً. لأن ذلك يروى عن أبي بكر وعمر وعائشة ﵃ انتهى. أما أثر عثمان: فينظر. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه": (٦/٤٠٤) وابن حزم في "المحلى": (١٠/١٢٥ - ط. المنيرية) من طريق سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ قال: في الحرام والنذر عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (١٠/١٢٥) من طريق شعبة عن منصور به بلفظ: في الرجل إذا قال: حرام عليَّ أن آكل، أو قال: هذا الطعام عليَّ حرام، قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكيناً. وأما أثر أبي بكر: فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٤٣٦ - ط. الأولى) وابن أَبي شيبة في "المصنف": (٤/٩٧) من طريق جويبر عن

стр. 399

الضحاك أن أبا بكر وعمر وابن مسعود ﵃ قالوا: في الحرام يمين. وهذا اللفظ لسعيد، ولم يذكر ابن أبي شيبة فيه: عمر. وأخرجه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٧) من طريق جويبر به. ولم يذكر فيه أبا بكر. وإسناده ضعيف، جويبر ضعيف الحديث، والضحاك لم يدرك أبا بكر. وأما أثر عمر: فأخرجه الإمام أحمد في "المسند": (١/٢٢٥) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣٩٩) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/١٢٥) والدارقطني في "السنن": (٤/٤٠) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٣٥٠) من طريق يحيى بن أبي كثير عن عكرمة أن عمر كان يقول: في الحرام يمين يكفرها. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣٩٩) ومن طريقة ابن حزم في "المحلى": (١٠/١٢٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٩٦) عن أيوب، وسعيد بن منصور في "السنن": (١/٤٣٧) وابن أبي شيبة أيضاً: (٤/٩٦) عن خالد، كلاهما عن عكرمة به بنحوه. وإسناده ضعيف، عكرمة لم يدرك عمر. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٥١) من طريق سفيان عن جابر الجعفي عن عكرمة عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يجعل الحرام يميناً. وجابر الجعفي ضعيف،

стр. 400

وخالف في وصله من طريق عكرمة فذكر فيه ابن عباس ﵄، وجرى في ذلك على الجادة كعادة الضعفاء وخفيفي الضبط، وربما وقع ذلك من حافظ فيكون قرينة على ترجيح غيره من الثقات عليه، وهذا قليل. قال ابن رجب ﵀ في "شرح العلل": (٢/٨٤١) : (فإن كان المنفرد عن الحفاظ مع سوء حفظه قد سلك الطريق المشهور، والحفاظ يخالفونه، فإنه لا يكاد يُرتاب في وهمه وخطئه، لأن الطريق المشهور تسبق إليه الألسنة والأوهام كثيراً، فيسلكه من لا يحفظ) انتهى. وهذا من القرائن المرجحة عند الحفاظ، وإن لم يصرحوا بذلك، وقد رأيته ظاهراً عند جماعة كالإمام أحمد بن حنبل وأبي حاتم ومسلم بن الحجاج والدارقطني وأبي عبد الله الحاكم والبيهقي وغيرهم. وفي كتب العلل كثير من هذا النوع لمن تأمله ودقَّق فيه، فالحفاظ يُعْملون هذه القرينة ولا ينصون عليها في الغالب، وربما نصو عليها فتسمى سلوك أو لزُوم (المجرة) أو (الجادة) . قال أحمد كما في "مسائل ابن هاني" ونقله ابن عبد الهادي في "بحر الدم": (كان حماد ثبتاً في حديث البناني، وكان بعده سليمان بن المغيرة، وكان ثابت يحيلون عليه في حديث أنس ﵁، وكانوا يحيلون ثابت عن أنس، وكل شيء لثابت روى عنه كانوا يقولون: ثابت عن أنس) انتهى. قال ابن رجب في "شرح البخاري": (٥/٣٥) : (عروة عن عائشة سلسلة معروفة يسبق إليها لسان من لا يضبط ووهمه، بخلاف عروة عن ابن عمر فإنه غريب لا يقوله إلا حافظ متقن) انتهى. وأخرج عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٤٠٠) من طريق ابن جريج عن عبد الكريم أن عمر وابن عباس قالا: هي يمين. وإسناده ضعيف لانقطاعه. وأما أثر ابن مسعود: فرواه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٤٣٧) وحكاه الشافعي في "الأم": (٧/١٥٧-ط. الأزهرية) عن أبي يوسف، ورواه أيضاً ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٩٦) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٣٥١) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٧) كلهم من طريق الأشعث بن سوَّار عن الحكم عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: في الحرام إذا نوى به يميناً فيمين وإن نوى طلاقاً فطلاق، وهو ما نوى من ذلك. وأشعث فيه ضعف. وأخرجه علي بن الجعد في "المسند": (٣٤٧) ومن طريقة البيهقي في "الكبرى": (٧/٣٥١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٩٥) من طريق شريك عن مخول عن عامر الشعبي عن عبد الله بن مسعود ﵁ بنحوه. وإسناده ضعيف، شريك هو القاضي، وعامر لم يسمع من ابن مسعود ﵁. وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/٤٣٦) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٤٠١) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٧) وابن حزم في "المحلى": (١٠/١٢٥) من طريق عبد الله بن أبي نَجِيح

стр. 401

عن مجاهد عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: في الحرام يمين. ومجاهد لم يدرك ابن مسعود. وهي طرق يشد بعضها بعضاً، ويغتفر في تقوية الطرق في الموقوف ما لا يغتفر في المرفوع. وأما أثر عائشة: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٩٦) والدارقطني في "السنن": (٤/٦٦) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٣٥١) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن مطر الوراق عن عطاء عن عائشة ﵂ قالت: الحرام يمين. وإسناده ضعيف، مطر الوراق عن عطاء ضعيف.

стр. 402

كتاب الظهار

стр. 403

قال المصنف (٢/٢٤١) : (لكل مسكين مد بر. لأنه قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة ﵃ انتهى. أما أثر زيد: فأخرجه الدارقطني: (٤/١٦٥) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٥٥) والحارث بن أبي أسامة في "المسند": ("بغية الباحث": ١/٥١٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٧٢) وابن جرير في "التفسير": (٧/٢٠ - ط. الحلبي الثانية) من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن زيد بن ثابت ﵁ في كفارة اليمين قال: مد من حنطة لكل مسكين. وإسناده صحيح. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه الدارقطني: (٤/١٦٤، ١٦٥) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٥٥) وابن أبي حاتم في "التفسير": (٤/١١٩٢) وعبد الرزاق: (٨/٥٠٧) وابن أبي شيبة: (٣/٧١) وابن جرير: (٧/٢٠) والطحاوي: (٣/١١٨) من طريق داوود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ قال: لكل مسكين مد من حنطة ربعه إدامه.

стр. 404

وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٤/١٥٤٣) والطحاوي: (٣/١١٨) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم سلمة بن دينار عن أبي جعفر مولى ابن عيَّاش عن ابن عباس به نحوه. وأخرجه سعيد أيضاً من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي جعفر به بنحوه. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٥٠٦) من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: مد لكل مسكين. وأما أثر ابن عمر: فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٤٧٩) وعنه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٥٥، ٥٦) والطحاوي: (٣/١١٨) والدارقطني: (٤/١٦٤) وعبد الرزاق: (٨/٥٠٧، ٥١٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٧٤) وابن جرير الطبري: (٧/٢٠) بألفاظ عن نافع عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقول: من حلف بيمين فوكدها ثم حنث، فعليه عتق رقبة، أو كسوة عشرة مساكين، ومن حلف بيمين فلم يؤكدها ثم حنث، فعليه إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حِنطة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وهذا أحد لفظي مالك، وإسناده صحيح وأما أثر أبي هريرة: فأخرجه الدارقطني: (٤/١٦٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى":

стр. 405

(١٠/٥٥) من طريق حجاج عن ابن لهيعة عن سليمان بن موسى عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة ﵁ في هذا المسجد يقول: ثلاثة أشياء فيهن مد مد في كفارة اليمين وفي كفارة الظهار وفدية طعام مسكين. وإسناده ضعيف، لحال حجاج بن سليمان الرُّعيني، وابن لهيعة، ولا يحتج بهما.

стр. 406

كتاب اللعان

стр. 407

قال المصنف (٢/٢٤٣) : (وبحضرة جماعة. لأن ابن عباس وابن عمر وسهلاً حضروه مع حداثة سنهم) انتهى. خرج العلامة الألباني حديث ابن عباس وسهل، ولم يذكر حديث ابن عمر. وقد أخرجه الإمام أحمد: (٢/١١) والبخاري: (٦/١٨٠-ط. عامرة) ومسلم: (٢/١١٣٠، ١١٣١) وأبو داود: (٢/٦٩٢) والترمذي: (٣/٥٠٦) والنسائي في "الكبرى": (٦/٤١٤، ٤١٥) وفي "الصغرى": (٦/١٧٥، ١٧٦ - سندي) والدارمي: (٢/٥٨٩، ٥٩٠-ط. بغا) وابن حبان: (١٠/١١٩) وأبو عوانة: (٣/٢٠٣) والبيهقي: (٧/٤٠١) وجماعة من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عمر بألفاظ مطولة ومختصرة. وحضور ابن عمر اللعان يفهم من سياقه للحديث. والله أعلم.

стр. 408

قال المصنف (٢/٢٤٦) : (روي أن عثمان أتي بامرأة ولدت لدون ستة أشهر، فشاور القوم في رجمها، فقال ابن عباس: أنزل الله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ ... ﴾ [الأحقاف: ١٥] وأنزل: ﴿وَفِصَالُهُ ... ﴾ [لقمان: ١٤] فالفصال في عامين والحمل ستة أشهر) انتهى. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣٥١) ومن طريقه ابن جرير الطبري في "التفسير": (٥/٣٤ - ط. شاكر) من طريق معمر عن الزهري عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: رفعت إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر، فقال: إنها رفعت إليَّ امرأة _ لا أراه إلا قال: _ وقد جاءت بشر _ أو نحو هذا _ ولدت لستة أشهر، فقال له ابن عباس: إذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر قال: وتلا ابن عباس: ﴿وَحَمْلُهُ ... ﴾ فإذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر. وإسناده صحيح. وأخرجه سعيد بن منصور: (٢/٩٣) وعبد الرزاق: (٧/٣٥١) من طريق الأعمش عن أبي الضحى عن قائد لابن عباس، وذكر القصة. وأخرجه إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" من طريق الأعمش

стр. 409

قال: أخبرني صاحب لابن عباس، وذكر القصة. وأخرج عبد الرزاق: (٧/٣٥٢) من طريق عاصم عن عكرمة وذكر غير واحد أن عمر أُتي بمثل الذي أُتي به عثمان فقال علي فيها نحو ما قال ابن عباس. وأورد مالك القصة في "الموطأ": (٢/٨٢٥) بلاغاً، وعنه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٤٢) لكن فيه أن المناظر في ذلك علي لا ابن عباس. وقد روي مثل هذه القصة لعمر مع علي، وعمر مع ابن عباس، والله أعلم.

стр. 410

قال المصنف (٢/٢٤٦) : (روي أن عمرو بن العاص وابنه لم يكن بينهما إلا اثنا عشر عاماً) انتهى. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير": (٥/٥) وفي "التاريخ الأوسط": (١/١٤٠) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا أبو قتيبة سالم هو ابن قتيبة عن أبي عوانة عن إسماعيل بن سالم عن الشعبي قال: لم يعل عمرو بن العاص عبد الله بن عمرو إلا اثنتي عشرة سنة انتهى. وقيل إحدى عشرة سنة، وهذا مشتهر عند عامة من أرَّخ للصحابة ﵃. وإسناده صحيح عن عامر الشعبي.

стр. 411

كتاب العدة

стр. 412

فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٣) وسعيد بن منصور: (٣/١/٣٣٢) وابن أبي شيبة: (٥/١٩٣) وابن جرير الطبري في "التفسير": (٢/٤٤٠ - ط. الحلبي الثانية) والطحاوي: (٣/٦٢) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: جاءت امرأة وزوجها إلى عمر ﵁ فقالت: يا أمير المؤمنين إن زوجي طلقني فانقطع عني الدم منذ ثلاث حيض، فأتاني وقد وضعت مائي، ورددت بابي، وخلعت ثيابي، فقال: قد راجعتك، فقال عمر لابن مسعود: ما ترى فيها؟، قال: أرى أنها امرأته ما دون أن تحل لها الصلاة. قال عمر: وأنا أرى ذلك. وهذا لفظ عبد الرزاق، وسقط من "مصنفه" المطبوع ذكر علقمة. وأخرجه الطبراني: (٩/٣٢٣) وابن حزم: (١٠/٢٥٨) من طريق أبي عوانة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنه كان عند عمر.. وذكر مثله. وإسناده صحيح، ورجاله ثقات.

стр. 413

وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/١٩٢، ١٩٣) وابن جرير الطبري: (٢/٤٤٠) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود بنحوه. وأخرجه ابن جرير الطبري أيضاً: (٢/٤٣٩) من طريق أبي معشر عن إبراهيم عن قتادة عن عمر وابن مسعود بنحوه. وأخرجه سعيد: (٣/١/٣٣١، ٣٣٤) وعبد الرزاق: (٦/٣١٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/١٥٨) وابن جرير الطبري: (٢/٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤١) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٣) من طرق عن إبراهيم عن عمر وابن مسعود بمعناه. ومراسيل إبراهيم عن عبد الله صحيحة، وروايته عن عمر مرسلة. وأخرج الطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٤) من طريق حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري أن رجلاً طلق ... وذكر مثل هذه القصة عن ابن مسعود. وأبو البختري لم يسمع من ابن مسعود. وأخرج ابن أبي شيبة: (٥/١٩٣، ١٩٤) من طريق عباد بن العوام عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم بنحو هذه القصة. وهو منقطع أيضاً، وجويبر ضعيف الحديث. وأخرجه البيهقي: (٧/٤١٧) والطبري: (٢/٤٤٠) من طريق يونس عن الحسن عن عمر وعبد الله وأبي موسى: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة. ولم يذكر الطبري عبد الله وأبا موسى. وهو منقطع.

стр. 414

وروي عن عمر وعبد الله من غير هذه الأوجه، ويأتي بعضها. وأما أثر عثمان: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٥، ٣١٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٣، ٣٢٤) والطبري في "التفسير": (٢/٤٤١) وغيرهم من طريق معمر عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: أرسل عثمان إلى أبي يسأله عنها فقال أبي: وكيف يفتي منافق، فقال عثمان: نعيذك بالله أن تكون منافقاً، ونعوذ بالله أن نسميك منافقاً ونعوَّذك بالله أن يكون منك كائن في الإسلام ثم تموت ولم تبينه، قال: فإني أرى أنه أحق بها حتى تغتسل من آخر الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة. قال: فلا أعلم عثمان إلا أخذ بذلك. وإسناده لا بأس به، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وهو في حكم المتصل الصحيح عند الحفاظ كعلي بن المديني والدارقطني وغيرهما كما تقدم بيان ذلك. وزيد بن رُفيع قال عنه النسائي: (ليس بالقوي) وضعفه الدارقطني، ووثقه أحمد وأبو داود. وأما أثر علي: فأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/١٦١ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٣٢) وعبد الرزاق: (٦/٣١٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٩٣) والطبري في "التفسير": (٢/٤٤١، ٤٤٢) والطحاوي: (٣/٦٢) من طرق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق

стр. 415

برجعتها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة في الواحدة والاثنتين. وهذا لفظ الشافعي، وإسناده صحيح عن سعيد، وسماعه من علي صحيح. وقد قال ابن عبد البر في "التمهيد": (١٥/٩٣) : (وليس هو عندي سماع أرسله سعيد عن علي) انتهى. وفيه نظر. وروي عن علي من غير هذا الوجه. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧، ٤١٨) والطبري في "التفسير": (٢/٤٣٩) من طريق حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ﵁ في قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ ... ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قال: ثلاث حيض. وعطاء لم يسمع من ابن عباس. وأما أثر أبي موسى: فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٣٢) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٨) والطبري في "التفسير": (٢/٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤١) من طرق صحيحة عن الحسن عن أبي موسى الأشعري ﵁ _ بألفاظ مختلفة وفيه قصة _ قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. والحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري، قاله الإمام أحمد وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم. وأخرجه الطبري: (٢/٤٤١) من طريق سعيد عن مطر عن عمرو بن شعيب أن عمر سأل أبا موسى عنها، وكان بلغه قضاؤه فيها،

стр. 416

فقال أبو موسى: قضيت أن زوجها أحق بها ما لم تغتسل. فقال عمر: لو قضيت غير هذا لأوجعت لك رأسك. وإسناده منقطع. وأما أثر عبادة: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٨) من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير أن عبادة بن الصامت قال: لا تبين حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وتحل لها الصلاة. وإسناده ضعيف، عمر بن راشد ضعيف، قال أحمد: حدث عن يحيى أحاديث مناكير، وقال البخاري: مضطرب ليس بقائم، وضعفه ابن معين وأبو داود وغيرهما. ويحيى لم يسمع من عبادة بن الصامت.

стр. 417

قال المصنف (٢/٢٥٢) : (القرْء الطهر. روي عن زيد بن ثابت وعائشة) انتهى. أما أثر زيد بن ثابت: أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٧) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/١٩٢ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٥) من طريق نافع وزيد بن أسلم عن سليمان بن يسار أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وكان قد طلقها، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرء منها ولا ترثه ولا يرثها. وإسناده صحيح. وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/١٩٢ - ط. بولاق) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٥) والطحاوي: (٣/٦١) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٩) وعنه الطبري في "التفسير": (٢/٤٤٢) وابن أبي شيبة: (٥/١٩١) كلهم عن الزهري عن سليمان بن يسار، وأخرجه عبد الرزاق أيضاً عن أيوب، والطبري أيضاً عن أيوب ومكحول، وابن أبي شيبة والطبري أيضاً عن أبي الزناد، وسعيد في "السنن": (٣/١/٣٣٤ - ط. الأولى) عن يحيى بن سعيد، كلهم عن سليمان بن يسار بألفاظ مختلفة وهذا لفظ الشافعي: قال زيد: إذا طَعَنَت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها، ولا ترثه

стр. 418

ولا يرثها. وأخرجه الطبري: (٢/٤٤٣، ٤٤٤) من طريق الزهري وقتادة عن ابن المسيب عن زيد نحوه. وروي عن زيد من طرق أخرى. وأما أثر عائشة: فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٦) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/١٩١، ١٩٢) وعن الشافعي وغيره أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٥) والطحاوي: (٣/٦١) والطبري: (٢/٤٤٢) وغيرهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، قال ابن شهاب: فَذُكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق عروة، وقد جادلها في ذلك ناس، فقالوا: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿ثَلاَثَةَ ... ﴾ فقالت عائشة ﵂: صدقتم تدرون ما الأقراء؟، الأقراء الأطهار. قال مالك: عن الزهري: سمعت أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدركت أحداً من فقهائنا إلا وهو يقول هذا، يريد قول عائشة. وهذا لفظ مالك في "الموطأ". وإسناده صحيح. وأخرجه الدارقطني في "السنن": (١/٢١٤) والطبري في "التفسير": (٢/٤٤٢) من طريق عبد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: إنما الأقراء الأطهار.

стр. 419

وعبد الله بن عمر العمري ضعيف الحديث. وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣١٩) من طريق معمر عن أيوب عن نافع عن عائشة: القَُرْء الطهر ليس بالحيضة. وإسناده صحيح. وروي عنها من غير هذه الطرق. والله أعلم.

стр. 420

قال المصنف (٢/٢٥٥) : (وتجب عِدَّة الوفاة في المنزل الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، ولو مؤجراً أو معاراً. روي عن عمر وعثمان وابن عمر وابن مسعود وأم سلمة) انتهى. أما أثر عمر: فخرجه الألباني في "الإرواء": (٧/٢٠٧، ٢٠٨) آل الشيخ في "التكميل": (١٥٢) . وأما أثر عثمان: فخرجه العلامة الألباني تبعاً لحديث فُرَيعة ﵂. وأخرجه أيضاً عبد الرزاق: (٧/٣٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٦) بإسناد صحيح عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن أمه مُسَيْكة أن امرأة متوفى عنها زوجها، زارت أهلها في عدتها، وضربها الطَّلْقُ، فأتوا عثمان ﵁ فسألوه، فقال: احملوها إلى بيتها وهي تطلق. وهذا لفظ عبد الرزاق، ورجاله ثقات إلا مُسَيْكة وهي تابعية لا تعرف، وليس في النساء متهمة ولا متروكة. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات": (٨/٤٧١) من طريق ابن عُلية قال: أخبرنا أيوب عن رجل عن يوسف به بنحوه. وأما أثر ابن عمر: فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٩٢) ومن طريقه البيهقي في "

стр. 421

الكبرى": (٧/٤٣٥) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/٨٠ - ط. الأنوار) من طريق نافع عن ابن عمر قال: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها. وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق: (٧/٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٧) والطحاوي: (٣/٨٠) من طرق عن نافع عن ابن عمر ﵄ بألفاظ متفقة ومختلفة، وبعضها أطول من بعض. وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/٢١٧ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٠٢) ومن طريقه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣١) وعنه الطحاوي: (٣/٨٠) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يقول: لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق إلا في بيتها. وروي عنه من غير هذه الطرق. وأما أثر ابن مسعود: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٣٦) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٥٨ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (٧/٣٢، ٣٣) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٣٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٥) من طريق منصور عن إبراهيم عن علقمة أن نساء من همدان نُعي لهن أزواجهن فسألن ابن مسعود رضي الله عنه

стр. 422

فقلن: إنا نستوحش، فأمرهن أن يجتمعن بالنهار، فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها. وأخرجه سعيد: (٣/١/٣٥٨) وابن أبي شيبة: (٥/١٨٥، ١٨٦) عن إبراهيم عن ابن مسعود نحوه. وإسناده صحيح. وروي عنه من غير هذا الوجه. وأما أثر أم سلمة: فأخرجه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق: (٧/٣٣) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن رجل من أسلم أن امرأة سألت أم سلمة، مات زوجها عنها، أتمرض أباها؟، قالت أم سلمة: كوني أحد طرفي الليل في بيتك. وهذا لفظ البيهقي. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/١٨٧) والطحاوي: (٣/٨٠) من طريق منصور عن إبراهيم عن أم سلمة بنحو القصة. وإسناده ضعيف. تنبيه: وقع عند الطحاوي: (طرفي الليل) موافقاً للبيهقي ووقع عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة وفي نسخة من سنن البيهقي: (النهار) بدل: (الليل) .

стр. 423

قال المصنف (٢/٢٥٦) : (ولهم إخراجها لطول لسانها، وأذاها لأَحْمَائها بالسب ونحوه لقوله تعالى: [الطّلاَق: ١] ﴿وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ . فسره ابن عباس بما ذكرناه) انتهى. أخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٥٧٣ - ط. بغا) والشافعي في "الأم": (٥/٢١٧ - ط. بولاق) وفي "المسند": (١/٢٦٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٣١) وإسحاق بن راهُوْيَه في "المسند": (١/٢٢٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٥٦) والطبري في "التفسير": (٢٨/١٣٣، ١٣٤) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/٧١-ط. الأنوار) وغيرهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم عن ابن عباس قال: قال الله: [الطّلاَق: ١] ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ، والفاحشة أن تبذوا على أهلها فإذا فعلت ذلك فقد حل لهم أن يخرجوها. وإسناده صحيح، وروي معنى هذا عن ابن عباس من طرق أخرى.

стр. 424

كتاب الرضاع

стр. 425

قال المصنف ابن ضويان (٢/٢٦١) : (قال عمر ﵁: اللبن نسبة (صوابه: يُشْبه) (١) . فلا تسقي من يهودية ولا نصرانية) انتهى. قال في الإرواء (٧/٢١٨) : (لم أقف عليه الآن) انتهى. قلت: أخرجه سعيد بن منصور في "سننه": (٢/١١٦) وعبد الرزاق في "مصنفه": (٧/٤٧٦) والبيهقي في "سننه الكبير": (٧/٤٦٤) من طريق سفيان عن عمر بن حبيب عن رجل من كنانة قال: جلست إلى ابن عمر فقال لي: من بني فلان أنت؟، فقلت: لا، ولكنهم أرضعوني، فقال: سمعت عمر ﵁ يقول: إن اللبن يشبه عليه. وفي إسناده جهالة. ورواه البيهقي أيضاً وابن قتيبة في "غريبه": (٢/١٤) من طريق الثوري عن ابن جريح عن عثمان بن أبي سليمان عن شعيب بن خالد الخثعمي عن ابن عمر ﵄ قال: اللبن يشبه عليه. وشعيب بن خالد الخثعمي لا تعرف حاله. وقول المصنف ابن ضويان ﵀: ( ... فلا تسق من يهودية ولا نصرانية) انتهى. هكذا في كتب الشروح التي نقل عنها المصنف، ولعل هذا القول من بعض الأئمة الفقهاء المتقدمين عقَّب به على أثر عمر شارحاً لمعناه مستدلاً به، فتتابع الفقهاء المصنفون على نقله، ولهذا نظائر في كتب الفقه، والله أعلم. قال المصنف (٢/٢٦٣) : (كانت عائشة ﵂ ترى رضاع الكبير يحرم) انتهى. أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٦٠٥ - ط. عبد الباقي) والإمام أحمد: (٦/٢٦٩، ٢٧١) والبخاري: (٦/١٢٢ - ط. عامرة) وأبو داود: (٢/٥٤٩، ٥٠٠) والنسائي في "الكبرى": (٣/٣٠٤، ٣٠٥) وفي "الصغرى": (٦/١٠٦ - سندي) وابن الجارود: (٦٩٠) وابن حبان: (١٠/٢٧، ٢٨) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٤٥٩، ٤٦٠) وأبو عوانة في "المسند": (٣/١٢٢) وغيرهم بألفاظ من طريق الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: أتت سهيلة بنت سهل بن عمرو وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة رسول الله ﷺ فقالت: إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل علينا وأنا فضل وأنا كنا نراه ولداً، وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله ﷺ زيداً، فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ ... ﴾ [الأحزاب: ٥] ، فأمرها رسول الله ﷺ عند ذلك أن تُرضع سالماً فأرضعته خمس رضعات، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يُدْخِلْن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في
следующие страницы →