← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8618

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

عبد العزيز الطريفي

Полный текст (522 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

الكبرى": (٧/٤٣٥) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/٨٠ - ط. الأنوار) من طريق نافع عن ابن عمر قال: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها. وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق: (٧/٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٧) والطحاوي: (٣/٨٠) من طرق عن نافع عن ابن عمر ﵄ بألفاظ متفقة ومختلفة، وبعضها أطول من بعض. وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/٢١٧ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٠٢) ومن طريقه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣١) وعنه الطحاوي: (٣/٨٠) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يقول: لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق إلا في بيتها. وروي عنه من غير هذه الطرق. وأما أثر ابن مسعود: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٣٦) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٥٨ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (٧/٣٢، ٣٣) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٣٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٥) من طريق منصور عن إبراهيم عن علقمة أن نساء من همدان نُعي لهن أزواجهن فسألن ابن مسعود رضي الله عنه

стр. 422

فقلن: إنا نستوحش، فأمرهن أن يجتمعن بالنهار، فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها. وأخرجه سعيد: (٣/١/٣٥٨) وابن أبي شيبة: (٥/١٨٥، ١٨٦) عن إبراهيم عن ابن مسعود نحوه. وإسناده صحيح. وروي عنه من غير هذا الوجه. وأما أثر أم سلمة: فأخرجه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق: (٧/٣٣) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن رجل من أسلم أن امرأة سألت أم سلمة، مات زوجها عنها، أتمرض أباها؟، قالت أم سلمة: كوني أحد طرفي الليل في بيتك. وهذا لفظ البيهقي. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/١٨٧) والطحاوي: (٣/٨٠) من طريق منصور عن إبراهيم عن أم سلمة بنحو القصة. وإسناده ضعيف. تنبيه: وقع عند الطحاوي: (طرفي الليل) موافقاً للبيهقي ووقع عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة وفي نسخة من سنن البيهقي: (النهار) بدل: (الليل) .

стр. 423

قال المصنف (٢/٢٥٦) : (ولهم إخراجها لطول لسانها، وأذاها لأَحْمَائها بالسب ونحوه لقوله تعالى: [الطّلاَق: ١] ﴿وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ . فسره ابن عباس بما ذكرناه) انتهى. أخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٥٧٣ - ط. بغا) والشافعي في "الأم": (٥/٢١٧ - ط. بولاق) وفي "المسند": (١/٢٦٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٣١) وإسحاق بن راهُوْيَه في "المسند": (١/٢٢٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٥٦) والطبري في "التفسير": (٢٨/١٣٣، ١٣٤) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/٧١-ط. الأنوار) وغيرهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم عن ابن عباس قال: قال الله: [الطّلاَق: ١] ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ، والفاحشة أن تبذوا على أهلها فإذا فعلت ذلك فقد حل لهم أن يخرجوها. وإسناده صحيح، وروي معنى هذا عن ابن عباس من طرق أخرى.

стр. 424

كتاب الرضاع

стр. 425

قال المصنف ابن ضويان (٢/٢٦١) : (قال عمر ﵁: اللبن نسبة (صوابه: يُشْبه) (١) . فلا تسقي من يهودية ولا نصرانية) انتهى. قال في الإرواء (٧/٢١٨) : (لم أقف عليه الآن) انتهى. قلت: أخرجه سعيد بن منصور في "سننه": (٢/١١٦) وعبد الرزاق في "مصنفه": (٧/٤٧٦) والبيهقي في "سننه الكبير": (٧/٤٦٤) من طريق سفيان عن عمر بن حبيب عن رجل من كنانة قال: جلست إلى ابن عمر فقال لي: من بني فلان أنت؟، فقلت: لا، ولكنهم أرضعوني، فقال: سمعت عمر ﵁ يقول: إن اللبن يشبه عليه. وفي إسناده جهالة. ورواه البيهقي أيضاً وابن قتيبة في "غريبه": (٢/١٤) من طريق الثوري عن ابن جريح عن عثمان بن أبي سليمان عن شعيب بن خالد الخثعمي عن ابن عمر ﵄ قال: اللبن يشبه عليه. وشعيب بن خالد الخثعمي لا تعرف حاله. وقول المصنف ابن ضويان ﵀: ( ... فلا تسق من يهودية ولا نصرانية) انتهى. هكذا في كتب الشروح التي نقل عنها المصنف، ولعل هذا القول من بعض الأئمة الفقهاء المتقدمين عقَّب به على أثر عمر شارحاً لمعناه مستدلاً به، فتتابع الفقهاء المصنفون على نقله، ولهذا نظائر في كتب الفقه، والله أعلم. قال المصنف (٢/٢٦٣) : (كانت عائشة ﵂ ترى رضاع الكبير يحرم) انتهى. أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٦٠٥ - ط. عبد الباقي) والإمام أحمد: (٦/٢٦٩، ٢٧١) والبخاري: (٦/١٢٢ - ط. عامرة) وأبو داود: (٢/٥٤٩، ٥٠٠) والنسائي في "الكبرى": (٣/٣٠٤، ٣٠٥) وفي "الصغرى": (٦/١٠٦ - سندي) وابن الجارود: (٦٩٠) وابن حبان: (١٠/٢٧، ٢٨) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٤٥٩، ٤٦٠) وأبو عوانة في "المسند": (٣/١٢٢) وغيرهم بألفاظ من طريق الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: أتت سهيلة بنت سهل بن عمرو وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة رسول الله ﷺ فقالت: إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل علينا وأنا فضل وأنا كنا نراه ولداً، وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله ﷺ زيداً، فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ ... ﴾ [الأحزاب: ٥] ، فأمرها رسول الله ﷺ عند ذلك أن تُرضع سالماً فأرضعته خمس رضعات، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يُدْخِلْن عليهن بتلك الرضاعة أحداً من الناس حتى يرضع في

стр. 426

المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله ﷺ لسالم من دون الناس. وهذا لفظ أحمد، واختصره البخاري فذكر أوله ثم قال: فذكر الحديث. وله وجوه أخرى عن عائشة ﵂، وخرج في "الإرواء": (٧/٢٢٣) أصله مختصراً.

стр. 427

كتاب النفقات

стр. 428

قال المصنف (٢/٢٦٩) : (ولا شيء _ أي من النفقة والكِسْوة والسكنى _ لغير الحامل منهن، البائن والناشز والمتوفى عنها، لمفهوم ما سبق، وأما قول عمر ومن وافقه في المبتوتة، فقد خالفه علي وابن عباس) انتهى. أما أثر عمر: فأخرجه مسلم في "صحيحه": (٢/١١١٨، ١١١٩) وغيره من طريق عمار بن رزيق عن أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فأخذ الأسود بن يزيد كفاً من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا، قال عمر ﵁: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة. وأما أثر علي: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٧/٢٥) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٨٦ - ط. المنيرية) من طريق إبراهيم بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً ﵁ قال في المبتوتة: لا نفقة لها ولا سكنى. وإسناده ضعيف، إبراهيم بن محمد لا يحتج به، وأبو جعفر لم يسمع من علي.

стр. 429

وأما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٧٤، ٤٧٥) من طريق بقية نا حبيب بن صالح حدثني محمد بن عباد المكي قال: كنت جالساً عند ابن عباس ﵄ إذ سأله رجل: هل للمطلقة ثلاثاً نفقة؟، فقلت: ليس لها نفقة، فقال ابن عباس: أصبت يابن أخي، أنا معك. وإسناده جيد. وأخرج سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٦٤ - ط. الأولى) ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/٧٠ - ط. الأنوار) من طريق حجاج عن عطاء عن ابن عباس: أنه كان يقول في المطلقة ثلاثاً والمتوفى عنها زوجها: أنهما لا سكنى لهما ولا نفقة، وتعتدان حيث شاءتا، ويحجان في عدتهما إن شاءتا. والحجاج هو ابن أرطاة. وأخرجه سعيد: (٣/١/٣٦٨) من طريق عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال: ليس للمتوفى عنها زوجها نفقة الحامل. وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٢٤) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٨٣) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: تعتد المبتوتة حيث شاءت.

стр. 430

وإسناده صحيح. قال المصنف (٢/٢٧٠) : (فلها الفسخ فوراً ومتراخياً _ يعني لمن أعسر زوجها عن النفقة_ للحوق الضرر الغالب بذلك بها، إذ البدن لا يقوم بدون كفايته، وهو قول عمر وعلي وأبي هريرة) انتهى. أما أثر عمر: فخرجه في "الإرواء": (٧/٢٢٨) في أول كتاب النفقات. وأما أثر علي: فينظر. وأما أثر أبي هريرة: فأخرجه الإمام أحمد: (٢/٢٥٢) والبخاري: (٦/١٨٩، ١٩٠-ط. عامرة) وغيرهما من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضل الصدقة ما ترك غنىً، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول".

стр. 431

تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني إلى من تدعني، فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟، قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة. وقد أورده في "الإرواء": (٣/٣١٦، ٣١٧) في كتاب الزكاة، تبعاً لحديث "ابدأ بمن تعول". كتاب الجنايات

стр. 432

قال المصنف (٢/٢٨٣) : (والقتل ثلاثة أقسام: عمد وشبه عمد وخطأ. هذا تقسيم أكثر أهل العلم، وهو مروي عن عمر وعلي) انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب: فأخرجه أبو داود في "السنن": (٤/١٨٦ - ط. محيي الدين) وعبد الرزاق: (٩/٢٨٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٤٧) والبيهقي في "الكبرى": (٨/٦٩) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٣٨٤ - ط. المنيرية) من طريق سفيان عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد قال: قضى عمر في شبه العمد ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خَلفَة ما بين ثنيَّة إلى بَازِل عامِها. وإسناده ضعيف، مجاهد لم يدرك عمر. وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ خلافة. وأما أثر علي: فأخرجه أبوداود في "السنن": (٤/١٨٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٦٩) ، ورواه الشافعي في "الأم": (٧/١٧٦ - ط. الأزهرية) والحارث بن أبي أسامة في "المسند": ("بغية الباحث": ٢/٥٧١) وعبد الرزاق: (٩/٢٨٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٤٧، ٣٤٨، ٤٢٨) والطبري في "التفسير": (٥/٢١١ - ط. الحلبي الثانية) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/١٨٩ - ط. الأنوار)

стр. 433

وابن حزم في "المحلى": (١٠/٣٨٥) وغيرهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: في شِبْه العمد أثلاث، ثلاث وثلاثون حقَّة وثلاث وثلاثون جَذَعة وأربع وثلاثون ثنيَّة إلى بازل عامها كلها خلفة. وهذا اللفظ لأبي داود، ورواه عن أبي إسحاق سفيان الثوري وغيره. وإسناده لا بأس به، عاصم بن ضمره تكلم فيه وحديثه حسن إن شاء الله. وأخرجه أبو داود: (٤/١٨٦) وابن أبي شيبة: (٥/٣٤٦) من هذا الطريق بلفظ: في الخطأ أرباعاً خمس وعشرون حِقَّة وخمس وعشرون جَذَعة وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مَخَاض. وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٢٨٧) وابن أبي شيبة: (٥/٣٤٦) والطبري: (٥/٢١٠) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علي مثله. وأخرج عبد الرزاق: (٩/٢٨٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٤٦) والطبري في "التفسير": (٥/٢١٠ - ط. الحلبي الثانية) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قال علي: في شبه العمد ثلاث وثلاثون حِقَّة وثلاث وثلاثون جَذَعة وأربع وثلاثون ما بين ثنيَّة إلى بازل عامها كلها خلفة. وإسناده ضعيف، إبراهيم لم يدرك علياً.

стр. 434

وأخرجه الطبري: (٥/٢١٠) من طريق سفيان عن فراس والشيباني عن الشعبي عن علي نحوه. وفيه انقطاع أيضاً. وأخرج عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٢٨١) ومن طريقة الطبراني في "الكبير": (٩/٣٤٨) من طريق ابن جريج قال: أخبرني عبد الكريم عن علي وابن مسعود قالا: يغلظ في شِبْه العمد الدية ولا يقتل به مرتين تترى. وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٢٧٨) ومن طريقه الطبراني أيضاً: (٩/٣٤٨) بهذا الإسناد عن علي وابن مسعود: أن شبه العمد الحجر والعصا. وإسناده منقطع، عبد الكريم لم يدرك علي بن أبي طالب وابن مسعود.

стр. 435

قال المصنف (٢/٢٨٤، ٢٨٥) : (أوصى عمر بعد ما أيس منه، فقبلت الصحابة عهده) انتهى. خرجه العلامة الألباني في آخر كتاب الهبة من "الإرواء": (٦/٧٣، ٧٤) .

стр. 436

قال المصنف (٢/٢٨٧) : (لا يقتل المسلم ولو عبداً بالكافر ولو حراً في قول الأكثر، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي وزيد ومعاوية) انتهى. أما أثر عمر: فأخرجه محمد بن الحسن في "كتاب الحجة": (٤/٣٥٥) وعنه الشافعي كما في "الأم": (٧/٣٢١ - ط. الأزهرية) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٢) وفي "المعرفة" من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن رجلاً من بكر بن وائل قتل رجلاً من أهل الحيرة، فكتب فيه عمر بن الخطاب ﵁ أن يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا عفوا، فدفع الرجل إلى ولي المقتول، إلى رجل يقال له حنين من أهل الحيرة، فقتله فكتب عمر بعد ذلك: إن كان الرجل لم يقتل فلا تقتلوه، فرأوا أن عمر ﵁ أراد أن يرضهم في الدية. وفي إسناده انقطاع. وأخرجه البيهقي: (٨/٣٣) من طريق يوسف بن يعقوب عن أبي الربيع عن حماد عن عمرو عن القاسم بن أبي بَزَّة أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة بالشام فرفع إلى أبي عبيدة ابن الجراح، فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب ﵁، فكتب عمر ﵁: إن كان ذاك منه خلقاً فقدمه واضرب عنقه، وإن كانت هي طيرة طارها فأغرمه ديته أربعة آلاف.

стр. 437

وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٠٩) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/١٩٦ - ط. الأنوار) بسند صحيح عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الحيرة، فكتب فيه إلى عمر بن الخطاب فكتب عمر: أن اقتلوه به، فقيل لأخيه حنين: اقتله، قال: حتى يجيء الغضب قال: فبلغ عمر أنه من فرسان المسلمين، قال: فكتب عمر أن لا تقيدوه به، قال: فجاءه الكتاب وقد قتل. وهذا اللفظ لابن أبي شيبه. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٢) بسند صحيح عن جرير بن حازم أن قيس بن سعد حدثه عن مكحول أن عبادة بن الصامت ﵁ دعا نبطياً يمسك له دابته عند بيت المقدس فأبى، فضربه فشجه فاستعدى عليه عمر بن الخطاب ﵁، فقال له: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟، فقال: يا أمير المؤمنين أمرته أن يمسك دابتي فأبى وأنا رجل في حد، فضربته، فقال: إجلس للقصاص، فقال زيد بن ثابت: أتقيد عبدك من أخيك؟!، فترك عمر ﵁ القَوَد وقضى عليه بالدية. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (٥/٤٤٧) من طريق محمد بن إسحاق حدثني مكحول به بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/١٠٠) من طريق حميد عن مكحول مختصراً. ومكحول لم يسمع من عمر وعبادة. وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/١٠٠) من طريق معمر عن ليث عن

стр. 438

مجاهد عن عمر بنحوه. وفيه انقطاع. وأخرج البيهقي (٨/٣٣) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن شيخ قال: كتب عمر بن الخطاب ﵁ في مسلم قتل معاهداً، فكتب: إن كانت طيرة في غضب فأغرمه أربعة آلاف وإن كان لصاً عادياً فاقتله. وأخرج عبد الرزاق: (١٠/٩٧) والدارقطني: (٣/١٤٩) وابن حزم: (١/٣٤٩ - ط. المنيرية) من طريق رباح بن عبد الله عن حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك يحدث أن يهودياً قتل غيلة فقضى فيه عمر بن الخطاب باثنى عشر ألف درهم. ورباح ضعيف الحديث. وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٩٤) من طريق عبد الله بن محرز قال سمعت أبا مليح بن أسامة يحدث أن مسلماً قتل رجلاً من أهل الكوفة فكتب فيه أبو موسى إلى عمر، فكتب عمر فيه: إن كانت طائرة منه فاغرمه الدية، وإن كان خلقاً أو عادة فأقده منه. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/٥٠٩) من طريق قتادة عن أبي المليح بمعناه. وفيه انقطاع. وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٩٣) من طريق عمرو بن دينار عن رجل عن أبي موسى بنحوه. وروي عن الحسن البصري والشعبي ويحيى بن سعيد وغيرهم

стр. 439

عن عمر، وكلها آثار منقطعة يؤكد بعضها بعضاً. وأما أثر عثمان: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/١٢٨) (١٠/٩٦) ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد وعنه الخلال في "أحكام أهل الملل": (١٣٨، ١٣٩) والدارقطني في "السنن": (٣/١٤٥) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٣٤٩) من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ﵁ أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة عمداً، فرفع إلى عثمان ﵁، فلم يقتله وغلظ عليه الدية، مثل دية المسلم. وإسناده صحيح. وذكر المصنِّف هذا الأثر في "الديات": (٢/٣٠٦، ٣٠٧) وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٧/٣١٢) وأخرجه الدارقطني في "سننه": (٣/١٢٩) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٣) من طريق إبراهيم بن سعد حدثنا الزهري قال: كان عثمان ومعاوية لا يقيدان المشرك من المسلم. وأخرجه محمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٥٦، ٢٥٧) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٣٢١ - ط. الأزهرية) وفي "المسند": (٣٤٤) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٣) من طريق محمد بن يزيد عن سفيان بن حسين عن الزهري أن ابن شاس الجذامي قتل رجلاً من أنباط الشام فرفع إلى عثمان ﵁ فأقر بقتله،

стр. 440

فكلمه الزبير ﵁ وناس من أصحاب رسول الله ﷺ فنهوه عن قتله، قال: فجعل ديته ألف دينار. وفيه انقطاع. وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (٥/٤٠٩) من طريق أبي أسامة عن هشام عن الحسن قال: سئل عثمان عن رجل يقتل يهودياً أو نصرانياً قال: لا يقتل مسلم بكافر وإن قتله عمداً. وفيه انقطاع أيضاً. وأما أثر علي: فخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٧/٢٦٦، ٢٦٧) في موضع آخر. وأما أثر معاوية. فتقدم ضمن أثر عثمان، وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٩٦) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٣٤٩) من طريق معمر عن الزهري قال: قتل خالد بن المهاجر رجلاً من أهل الذمة في زمن معاوية فلم يقتله وغلظ عليه الدية ألف دينار. وتابعه ابن جريج عن الزهري عند عبد الرزاق، وفيه انقطاع.

стр. 441

قال المصنف (٢/٢٩٣) : (ولابن ماجه عن معاذ بن جبل وأبي عُبيدة وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس مرفوعاً: "إذا قتلت المرأة عمداً لم تقتل حتى تضع ما في بطنها، وحتى تكفل ولدها"، ولقوله ﷺ للغامدية "ارجعي حتى تضعي ما في بطنك، - ثم قال لها - ارجعي حتى ترضعيه". الحديث رواه أحمد ومسلم وأبو داود) انتهى. قال في الإرواء (٧/٢٨١) على الحديث الأول: (ضعيف. ولم يخرجه مسلم ولا غيره من "الستة"، سوى ابن ماجه....) انتهى. قلت: لم يعز المصنف الحديث الأول لمسلم، وإنما عزاه لابن ماجه فقط، ولعل العلامة الألباني نزل بصره للحديث الثاني. والله أعلم.

стр. 442

كتاب الديات

стр. 443

قال المصنف (٢/٣٠٠) : (وإن اصطدما فكذلك. روي عن علي ﵁ انتهى. أي على عاقلة كلٍ دية الآخر. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٥٤) من طريق أشعث عن الحكم عن علي أن رجلين صدم أحدهما صاحبه، فضمن كل واحد منهما صاحبه - يعني الدية. وأخرج ابن أبي شيبة: (٩/٣٣٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن أشعث عن الحكم عن علي في الفارسين يصطدمان قال: يضمن الحي دية الميت. وإسناده منقطع، الحكم لم يدرك علياً، وأشعث بن سوَّار فيه ضعف. وأخرج ابن أبي شيبة: (٥/٣٣٢) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن حماد عن إبراهيم عن علي في فارسين اصطدما فمات أحدهما، فضمن الحي الميت. وإسناده منقطع أيضاً.

стр. 444

قال المصنف (٢/٣٠٣) : (روي أن رجلاً ساق حماراً بعصاً كانت معه، فطارت شظية فأصابت عينه ففقأتها، فجعل عمر ديته على عاقلته، وقال: هي يد من أيدي المسلمين لم يصبها اعتداء) انتهى. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٤٩، ٣٥٠) من طريق ابن فضيل عن ليث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: كان رجل يسوق حماراً وكان راكباً عليه فضربه بعصى فطارت منها شظية فأصابت عينه ففقأها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال: هي يد من أيدي المسلمين لم يصبحها اعتداء على أحد فجعل دية عينه على عاقلتها. وليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٤١٥، ٤١٦) من طريق ابن جريج قال: قلت لعطاء: الرجل يصيب نفسه بالجرح خطأً، قال: يعقله عاقلته، يقال: يد من أيدي المسلمين، ثم أخبرني بينا رجل يسير على دابته ضربها، فرجعت ثمرة سوطه ففقأت عينه، فكتب فيها عمرو بن العاص إلى عمر، فكتب عمر: إن قامت البينة أنه أصاب نفسه خطأ فليود، قال عمر: يد من أيدي المسلمين، قال: وأما عمرو بن شعيب فقال: ضرب رجل دابته بعصاً فرجعت على عينه، ثم حدث نحو هذا. ورجاله ثقات، وعطاء لم يسمع من عمر ولا عمرو شيئاً.

стр. 445

وأخرج عبد الرزاق أيضاً: (٩/٣٣٠، ٤١٢) من طريق معمر عن قتادة أن رجلاً فقأ عين نفسه، فقضى عمر بن الخطاب ﵁ بعقله على عاقلته. وتابعه الزهري عن عمر مختصراً، وإسناده منقطع.

стр. 446

قال المصنف (٢/٣٠٤) : (ودية الحرة المسلمة على النصف من ذلك. روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عمر وابن عباس) . وقال (٢/٣٠٥) : (فإذا زادت _ يعني على الثلث _ صارت على النصف. روي هذا عن عمرو (صوابه عمر) وابنه وزيد بن ثابت ﵃ انتهى. أما أثر عمر بن الخطاب: فعلقه البخاري في "الصحيح": (٨/٤٠-ط. عامرة) (كتاب الديات /باب القصاص بين الرجال والنساء) . وأخرجه موصولاً سعيد بن منصور، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٠٠) من طريق مغيرة عن إبراهيم قال: كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر ﵁ أن الأصابع سواء والخنصر والإبهام، وأن جرح الرجال والنساء سواء في السن والموضحة، وما خلا ذلك فعلى النصف وأن في عين الدابة ربع ثمنها، وأن أحق أحوال الرجل أن يصدق عليها عند موته في ولده إذا قربه. قال مغيرة: ونسيت الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً، ورثته ما دامت في العدة. هذا لفظ البيهقي، واقتصر ابن أبي شيبة على موضع الشاهد.

стр. 447

قال البيهقي: (وفي هذا انقطاع) اهـ. وأخرجه البيهقي: (٨/٩٦، ٩٧) وعبد الرزاق: (٩/٣٩٤) من طريق سفيان عن جابر عن الشعبي عن شريح نحوه. قال البيهقي: (جابر الجعفي لا يحتج به وقد خولف في لفظه وحكمه) انتهى. وأخرجه الشافعي في "الأم": (٦/٩٢ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٥) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا: أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي ﷺ مائة من الإبل فقوم عمر ﵁ تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق. وإسناده منقطع، ومسلم بن خالد الزَّنجي فيه ضعف. وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٩٥، ٣٩٦) من طريق ابن جريج عن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب رضي الله

стр. 448

عنه قال: إن أصيبت إصبعان من أصابع المرأة جميعاً ففيهما عشرون من الإبل، فإن أصيبت ثلاث ففيهما خمس عشرة، فإن أصيبت أربع جميعاً ففيهن عشرون من الإبل، فإن أصيبت أصابعها كلها ففيها نصف ديتها، وعقل الرجل والمرأة سواء حتى يبلغ الثلث ثم يفرق، عقل الرجل والمرأة عند ذلك فيفرق، فيكون عقل الرجل في ديته، عقل المرأة في ديتها. وإسناده منقطع أيضاً، وهذه آثار منقطعة يشد بعضها بعضاً، وخرج في "الإرواء": (٧/٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧) بعض ما أراده المصنف هنا قبل هذا الموضع وبعده. وأما أثر عثمان بن عفان: فينظر. وأما أثر علي: فأخرجه أبو حنيفة كما في "جامع المسانيد": (٢/١٨٠) وعنه محمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٧٩) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٢٨٢ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٦) من طريق حماد عن إبراهيم عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها. وأخرجه محمد بن الحسن أيضاً في "الحجة": (٤/٢٨٤) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٢٨٢) وعن الشافعي البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٦) من طريق محمد بن أبان عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄، مثله. وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٩٧) من طريق الثوري عن حماد عن

стр. 449

إبراهيم عن علي ﵁ قال: جراحات المرأة على النصف من جراحات الرجل. قال: وقال ابن مسعود: يستويان في السن والموضحة، وفيما سوى ذلك على النصف، وكان زيد يقول: إلى الثلث. وإسناده صحيح عن إبراهيم، ولم يسمع من علي وزيد بن ثابت ﵄، وحديثه عن ابن مسعود ﵁ _ وإن لم يسمع منه _ محمول على الاتصال. وأخرجه سعيد بن منصور، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٥، ٩٦) وابن الجوزي في "التحقيق": (١١/٢٦، ٢٧) ورواه هشام بن عمار في "حديثه": (١١٣) من طرق عن الشعبي أن علياً ﵁ كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجال فيما قل أو كثر. وهذا اللفظ لسعيد. وأخرج ابن أبي شيبة: (٥/٤١٠) من طريق مغيرة عن سماك عن الشعبي قال: رفع إلى علي رجل قتل امرأة، فقال علي لأوليائها: إن شئتم فأدوا نصف الدية واقتلوه. والشعبي لم يسمع من علي شيئاً، وقد أشار لأثر علي في موضع من "الإرواء": (٧/٣٠٧) وصححه. وأما أثر زيد بن ثابت: فأخرجه علي بن الجعد في "المسند": (٥٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٦) من طريق شعبة عن الحكم عن الشعبي عن زيد

стр. 450

بن ثابت ﵁ أنه قال: جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثلث فما زاد فعلى النصف، وقال ابن مسعود: إلا السن والموضحة فإنهما سواء، وما زاد فعلى النصف، وقال علي بن أبي طالب ﵁: على النصف في كل شيء، قال: وكان قول علي ﵁ أعجبها إلى الشعبي. قال البيهقي: (ورواه أيضاً إبراهيم النخعي عن زيد بن ثابت وابن مسعود ﵄ وكلاهما منقطع، ورواه شقيق عن عبد الله بن مسعود وهو موصول) انتهى. وأخرجه أبو حنيفة كما في "جامع المسانيد": (٢/١٨٠) وعنه محمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٨١) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٢٨٢) من طريق حماد عن إبراهيم عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: يستوي الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث ثم النصف فيما يبقى. وبهذا الإسناد قال إبراهيم: قول علي بن أبي طالب ﵁ في هذا أحب إليّ من قول زيد. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٩/٣٠٠) من طريق علي بن مسهر عن هشام عن الشعبي عن شريح أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله، فكتب إليه: أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجل، وكان ابن مسعود ﵁ يقول: في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجل إلا السن والموضحة فهما فيه سواء، وكان زيد بن ثابت ﵁ يقول: دية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتى تبلغ ثلث الدية فما زاد فهو على النصف.

стр. 451

وإسناده منقطع. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً: (٩/٣٠٠) من طريق ابن عُلَيَّة عن خالد عن أبي قِلاَبة عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: يستوون إلى الثلث. وإسناده منقطع. وأما أثر ابن عمر وابن عباس: فينظر.

стр. 452

قال المصنف (٢/٣٠٥) : (دية المجوسي الحر ثمانمائة درهم كسائر المشركين. روي عن عمر وعثمان وابن مسعود في المجوسي) انتهى. أما أثر عمر: فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (١/٢٨٤) وكما في "المسائل برواية صالح": (٢/٢٢٩ - ط. الهندية) والشافعي في "الأم": (٧/٢٩٤ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٥٤) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/١٠٠، ١٠١) والدارقطني: (٣/١٣١، ١٠٧، ١٤٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٨٨) وابن جرير في "التفسير": (٥/٢١٤ - ط. الحلبي الثانية) وابن الجوزي في "التحقيق": (١٠/٣٥) بإسناد صحيح عن ثابت الحداد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جعل دية المجوسي ثمانمائة. وهذا لفظ أحمد، وإسناده منقطع، ابن المسيب لم يسمع من عمر بن الخطاب، لكن رواية سعيد عن عمر محمولة على الاتصال كما تقدم بيانه، وقد صححها الأئمة الحفاظ وقبلوها بالجملة، وردها بدعوى الانقطاع تعنت بارد، مخالف لما عليه مَنْ تقدم من أئمة هذا الشأن. وتابع ثابتاً عليه عن سعيد، قتادةُ عند الإمام أحمد كما في "مسائله برواية صالح": (٢/٢٤١ - ط. الهندية) وعنه الخلال في "أحكام أهل الملل": (٣١٦) والدارقطني في "السنن": (٣/١٣٠) . وأخرجه عبد الله بن أحمد كما في "العلل": (١/٢٨٥) وعنه الدارقطني في "السنن": (٣/١٣١، ١٧٠) من طريق شريك بن عبد

стр. 453

الله عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب به بنحوه. وشريك في حفظه ضعف، ولم يحفظ هذا الحديث على وجهه. قال عبد الله بن أحمد: (فحدثت به أبي فأنكره أن يكون من حديث يحيى بن سعيد، وقال: هذا حديث ثابت الحداد، رواه الحكم عنه، وأنكر أن يكون هذا من حديث يحيى بن سعيد. قال أبي: وقد رواه قتادة عن سعيد بن المسيب) انتهى. وتوبع سعيد عليه عن عمر تابعه الحسن عند أحمد كما في "مسائله برواية ابنه صالح": (٢/٢٣٠، ٢٤١ -ط. الهندية) . وتابعه أيضاً سليمان بن يسار، أخرجه عبد الرزاق: (٦/١٢٧) (١٠/٩٥) من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عمر بن الخطاب ﵁ نحوه. ومن طريق معمر عن رجل سمع عكرمة عن عمر نحوه. والحسن وسليمان لم يسمعا من عمر بن الخطاب ﵁. وأخرجه البيهقي: (٨/١٠١) من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر بن الخطاب. وإسناده ضعيف، عمر بن قيس تركه أحمد والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث. وأخرجه الدارقطني: (٣/١٢٩) من طريق عمرو بن عامر عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث وقال فيه:

стр. 454

وجعل _ يعني عمر _ دية المجوسي ثمانمائة درهم. وروي من غير هذا الوجه عن عمرو بن شعيب عن عمر أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه": (٦/١٢٦، ١٢٧) (١٠/٩٤) وعنه الإمام أحمد كما في "مسائله برواية صالح": (٢/٢٤٢) والطبري في "تفسيره": (٥/٢١٣) . وروي عن عمر من غير هذه الأوجه. وأما أثر عثمان: فأخرجه ابن حزم في "الإيصال" من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: دية المجوسي ثمانمائة درهم. قال عقبة: وقتل رجل في خلافة عثمان كلباً لصيد لا يعرف مثله في الكلاب، فقوم بثمانمائة درهم، فألزمه عثمان تلك القيمة، فصارت دية المجوسي دية الكلب. وإسناده ضعيف لحال ابن لهيعة. وأما أثر ابن مسعود: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/١٠١) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب أن علياً وابن مسعود ﵄ كانا يقولان: في دية المجوسي ثمانمائة درهم. وإسناده ضعيف لحال ابن لهيعة فهو ضعيف الحديث، ورواية من روى عنه من قدماء أصحابه كالعبادلة أصح من غيرها مع ضعفهما، وابن شهاب لم يسمع من ابن مسعود.

стр. 455

ورواه البيهقي في "سننه" من طريق أبي صالح عن ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر مرفوعاً. قال البيهقي ﵀: (والأول أشبه أن يكون محفوظاً) انتهى. قوله (٢/٣٠٦) : (روى ابن أبي نجيح أن امرأة وطئت في الطواف، فقضى عثمان فيها بستة آلاف، وألفين تغليظاً للحرم) انتهى. قال في الإرواء (٧/٣١٠) : (صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (١١/٣٢/٢) ، والبيهقي: (٨/٧١) من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه: "أن عثمان قضى في امرأة بمكة في ذي القعدة فقتلها، فقضى فيها عثمان بدية وثلث") انتهى. قلت: هكذا خرجه العلامة الألباني بمعنى ما أورده المصنّف، وخرجه الشيخ آل الشيخ في "التكميل": (١٦٣) بأقرب منه، وأقرب منهما وهو بنحو لفظ المصنّف ما رواه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٣٩٦) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبي نجيح: أن امرأة قتلت في الحرم، فجعل عثمان ديتها ستة آلاف درهم، وألفين للحرم. قال المصنف (٢/٣٠٧) : (ودية الرقيق قيمته، قَلَّتْ أو كثرت لأنه مال متقوم فضمن بكمال قيمته كالفرس، وفي جراحه إن قدر من حر بقسطه من قيمته، لأن ذلك يُروى عن علي ﵁ انتهى. أخرجه أبو داود الطيالسي في "المسند": (٣٥٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٢٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٩٦) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: يؤدي المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر، وبقد ما رق منه دية العبد، قال _ يعني يحيى _: وكان علي ﵁ ومروان يقولان ذلك. وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٣/١٩٧) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٣٠ - ط. المنيرية) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٩٦) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة عن أيوب عن عكرمة قال: قال علي: يؤدي المكاتب بقدر ما أدى. وقد اختلف فيه على أيوب فرواه النسائي وأبوداود: (٤٥٨٢) والترمذي في "السنن": (٣/٥٦٠) وفي "العلل": (١/١٨٦) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٢٥) والطحاوي: (٣/١١٠) وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً.

стр. 456

ورواه أحمد في "مسنده": (١/٩٤) والنسائي والطحاوي وغيرهم من طريق وهيب عن أيوب عن عكرمة عن علي مرفوعاً. ورواه النسائي والطحاوي وغيرهما من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلاً. ورواية عكرمة عن علي بن أبي طالب مرسلة. وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٤١٠) من طريق معمر عن قتادة أن علياً قال في المكاتب يورث بقدر ما أدى، ويجلد الحد بقدر ما أدى، ويعتق بقدر ما أدى، وتكون ديته بقدر ما أدى. وإسناده منقطع.

стр. 457

قال المصنف (٢/٣٠٩) : (روي عن زيد: في الشفة السفلى ثلثا الدية وفي العليا ثلثها. وهو معارض لقول أبي بكر وعلي) انتهى. أما أثر زيد: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٧٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦ - ط. المنيرية) من طريق حجاج عن مكحول عن زيد ﵁ في الشفة السفلى ثلثا الدية لأنها تحبس الطعام والشراب، وفي العليا ثلث الدية. وإسناده ضعيف لحال حجاج، ومكحول لم يسمع من زيد. وأما أثر أبي بكر: فأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٧٤) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦) من طريق عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر في الشفتين بالدية مائة من الإبل. وإسناده ضعيف لانقطاعه. وأما أثر علي: فأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦، ٤٤٨) من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: في الشفتين الدية. هذا لفظ عبد الرزاق. ولفظ ابن حزم: في إحدى الشفتين

стр. 458

النصف يعني نصف الدية. وإسناده جيد، رواه عن أبي إسحاق إسرائيل وغيره، وعاصم بن ضمرة السَّلولي تكلم فيه، وحديثه حسن إن شاء الله.

стр. 459

قال المصنف (٢/٣١٠) : (وفي السن خمس من الإبل. روي ذلك عن عمر وابن عباس، وكذا الناب والضرس. وفي حديث عمرو بن حزم مرفوعاً: "وفي السن خمس من الإبل". رواه النسائي، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "وفي الأسنان خمس خمس". رواه أبو داود. وهو عام فيدخل فيه الناب والضرس. روي عن ابن عباس ومعاوية) انتهى. خرج في "الإرواء" المرفوعين فحسب. وأما أثر عمر ومعاوية: فأخرجه عبد الرزاق (٩/٣٤٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٩٠) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤١٣) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب فيما أقبل من الفم، أعلى الفم وأسفله بخمس قلائص، وفي الأضراس ببعير بعير، حتى إذا كان معاوية وأصيبت أضراسه قال: أنا أعلم بالأضراس من عمر، فقضى فيها بخمس خمس، قال سعيد: ولو أصيب الفم كله في قضاء عمر لنقصت الدية، ولو أصيب في قضاء معاوية لزادت، ولو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فذلك الدية كاملة. وهذا لفظ عبد الرزاق، وإسناده صحيح عن معاوية، وابن المسيب لم يسمع من عمر،

стр. 460

لكن حديثه عنه صحيح قبله الحفاظ، لقرائن تقدم ذكرها. وأخرج عبد الرزاق: (٩/٣٤٥) عن عمر، من طريق معمر عن ابن شبرمة أن عمر بن الخطاب جعل في كل ضرس خمساً من الإبل. وهو منقطع. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٦٢ - ط. عبد الباقي) وعنه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (٤١٢) وكذا الشافعي في "الأم": (٦/١٢٥ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٤٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٠) ، وعن مالك أيضاً عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣٤٥) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، ٣١٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤١٣) وفي "الإحكام": (٧/١٥٠ - ط. المنيرية) من طريق داود بن الحصين عن أبي غَطَفَان بن طريف المُرِّي: أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله، ماذا في الضرس؟، فقال عبد الله بن عباس: فيه خمس من الإبل، قال: فردني مروان إلى عبد الله بن عباس، قال: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس؟، فقال ابن عباس: لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء. وإسناده صحيح.
следующие страницы →