← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8618

التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

عبد العزيز الطريفي

Полный текст (522 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

ورواه أحمد في "مسنده": (١/٩٤) والنسائي والطحاوي وغيرهم من طريق وهيب عن أيوب عن عكرمة عن علي مرفوعاً. ورواه النسائي والطحاوي وغيرهما من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلاً. ورواية عكرمة عن علي بن أبي طالب مرسلة. وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٤١٠) من طريق معمر عن قتادة أن علياً قال في المكاتب يورث بقدر ما أدى، ويجلد الحد بقدر ما أدى، ويعتق بقدر ما أدى، وتكون ديته بقدر ما أدى. وإسناده منقطع.

стр. 457

قال المصنف (٢/٣٠٩) : (روي عن زيد: في الشفة السفلى ثلثا الدية وفي العليا ثلثها. وهو معارض لقول أبي بكر وعلي) انتهى. أما أثر زيد: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٧٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦ - ط. المنيرية) من طريق حجاج عن مكحول عن زيد ﵁ في الشفة السفلى ثلثا الدية لأنها تحبس الطعام والشراب، وفي العليا ثلث الدية. وإسناده ضعيف لحال حجاج، ومكحول لم يسمع من زيد. وأما أثر أبي بكر: فأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٧٤) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦) من طريق عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر في الشفتين بالدية مائة من الإبل. وإسناده ضعيف لانقطاعه. وأما أثر علي: فأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦، ٤٤٨) من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: في الشفتين الدية. هذا لفظ عبد الرزاق. ولفظ ابن حزم: في إحدى الشفتين

стр. 458

النصف يعني نصف الدية. وإسناده جيد، رواه عن أبي إسحاق إسرائيل وغيره، وعاصم بن ضمرة السَّلولي تكلم فيه، وحديثه حسن إن شاء الله.

стр. 459

قال المصنف (٢/٣١٠) : (وفي السن خمس من الإبل. روي ذلك عن عمر وابن عباس، وكذا الناب والضرس. وفي حديث عمرو بن حزم مرفوعاً: "وفي السن خمس من الإبل". رواه النسائي، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: "وفي الأسنان خمس خمس". رواه أبو داود. وهو عام فيدخل فيه الناب والضرس. روي عن ابن عباس ومعاوية) انتهى. خرج في "الإرواء" المرفوعين فحسب. وأما أثر عمر ومعاوية: فأخرجه عبد الرزاق (٩/٣٤٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٩٠) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤١٣) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب فيما أقبل من الفم، أعلى الفم وأسفله بخمس قلائص، وفي الأضراس ببعير بعير، حتى إذا كان معاوية وأصيبت أضراسه قال: أنا أعلم بالأضراس من عمر، فقضى فيها بخمس خمس، قال سعيد: ولو أصيب الفم كله في قضاء عمر لنقصت الدية، ولو أصيب في قضاء معاوية لزادت، ولو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فذلك الدية كاملة. وهذا لفظ عبد الرزاق، وإسناده صحيح عن معاوية، وابن المسيب لم يسمع من عمر،

стр. 460

لكن حديثه عنه صحيح قبله الحفاظ، لقرائن تقدم ذكرها. وأخرج عبد الرزاق: (٩/٣٤٥) عن عمر، من طريق معمر عن ابن شبرمة أن عمر بن الخطاب جعل في كل ضرس خمساً من الإبل. وهو منقطع. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٦٢ - ط. عبد الباقي) وعنه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (٤١٢) وكذا الشافعي في "الأم": (٦/١٢٥ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٤٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٠) ، وعن مالك أيضاً عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣٤٥) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، ٣١٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤١٣) وفي "الإحكام": (٧/١٥٠ - ط. المنيرية) من طريق داود بن الحصين عن أبي غَطَفَان بن طريف المُرِّي: أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله، ماذا في الضرس؟، فقال عبد الله بن عباس: فيه خمس من الإبل، قال: فردني مروان إلى عبد الله بن عباس، قال: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس؟، فقال ابن عباس: لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء. وإسناده صحيح.

стр. 461

قال المصنف (٢/٣١٠) : (تجب الدية كاملة في إذهاب كل من سمع وبصر ... وعقل. روي عن عمر وزيد) انتهى. خرج الألباني في "الإرواء": (٧/٣٢٢) أثر عمر ﵁ قبل هذا الموضع. وأما أثر زيد بن ثابت: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣٠٧، ٣١٢، ٣٦٠) ومن طريقه الدارقطني في "السنن": (٣/٢٠١) وعنه وعن غيره البيهقي في "الكبرى": (٨/٨١، ٨٢، ٨٤، ٨٦) قال عبد الرزاق: عن محمد بن راشد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت ﵁ قال: في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة من الإبل، وفي السمحاق أربع، وفي الموضحة خمس، وفي الهاشمة عشر، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الرجل يضرب حتى يذهب عقله الدية كاملة أو يضرب حتى يغن ولا يفهم الدية كاملة، أو يبح فلا يفهم الدية كاملة، وفي جَفْن العين ربع الدية، وفي حلمة الثدي ربع الدية. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٢٦٥) من طريق أبي خالد الأحمر عن حجاج عن مكحول عن زيد ﵁ قال: في العقل الدية. وحجاج هو ابن أَرْطاة، ومكحول لم يسمع من زيد.

стр. 462

قال الإمام أحمد بن حنبل كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم: (مكحول لم يسمع من زيد شيئاً إنما هو بلغه) انتهى. قال المصنف (٢/٣١٢، ٣١٣) : (في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة، والسمحاق أربعة. لأن هذا يروى عن زيد بن ثابت. ورواه سعيد عن علي وزيد في السمحاق) انتهى. وقال أيضاً (٢/٣١٣) : (الهاشمة التي توضح العظم وتهشمه، وفيها عشرة أبعرة. روي عن زيد بن ثابت) انتهى. أما أثر زيد بن ثابت: فتقدم قبله. وأخرجه أيضاً سعيد في "سننه" وعنه السرقسطي في "غريب الحديث": (٢/ل ٣٠/ب - مصورة الظاهرية) وكذا الخطابي في "الغريب": (٢/٣٦٩) من طريق هشيم قال: أخبرنا حجاج عن مكحول عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قضى في البازلة بثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعاً وفي الموضحة خمساً وفي الدامغة نصف ببعير وفي الدامية ببعير وفي الباضعة ببعيرين. وحجاج هو ابن أرطاة، وفي إسناده انقطاع. وأما أثر علي: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣١٢) وعنه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (٤١٥) وابن الجعد في "المسند": (٣٤٣) من طريق جابر عن عبد الله بن نُجَي أن علياً ﵁ قضى في السمحاق وهي الملطأة بأربع من الإبل. وإسناده منقطع، وجابر الجعفي ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق أيضاً: (٩/٣١٢) وابن أبي شيبة: (٩/١٤٨) في "مصنفيهما" من طريق منصور عن الحكم بن عتيبة عن علي بن أبي طالب ﵁. وهو منقطع أيضاً.

стр. 463

قال المصنف (٢/٣١٣) : (وسواء كانت _ أي الموضحة _ في الرأس أو الوجه، لعموم الأحاديث. وروي عن أبي بكر وعمر) انتهى. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٥٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٨٢) من طريق عباد بن العوام عن عمر بن عامر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أبا بكر وعمر ﵄ قالا: الموضحة الوجه والرأس سواء. وإسناده جيد.

стр. 464

قال المصنف (٢/٣٢٣) : (قال ابن أبي ليلى: أدركت بقايا الأنصار يجلدون ولائدهم في مجالسهم الحدود إذا زنين) انتهى. أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٤٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩١) وعلي بن الجعد في "المسند": (٣١) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن جبير يقول: إذا زنت الأمة لم تجلد الحد مالم تزوج. فسألت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليدة من ولائدهم في مجالسهم. وهذا لفظ البيهقي، ولم يذكر ابن أبي شيبة: قول سعيد بن جبير. وإسناده صحيح.

стр. 465

قال المصنف (٢/٣٢٣) (السيد يقيم الحد على رقيقه القِنّ. روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر) انتهى. أما أثر عبد الله بن مسعود: فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٤/١٥٢١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٤٣) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٤٠) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل أن معقل بن مقرن أتى عبد الله فقال: عبدي سرق من عندي قباء؟، قال: مالك سرق بعضه في بعض. قال: أظنه ذكر: أمتي زنت؟!، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها. وإسناده صحيح في ظاهره، إلا أن له علة، فقد اختلف في إسناده هذا، وفي متنه اضطراب، فقد أخرجه سعيد: (٤/١٥٢٤) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٤٠) من طريق حماد بن زيد عن منصور به. إلا أنه أسقط عمرو بن شرحبيل. ورواه الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عمرو به: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩) وابن حزم في "المحلى": (١١/ ١٦٤-ط. المنيرية) وليس فيه ذكر العبد. وأخرجه ابن جرير: (٥/٢٢ - ط. الحلبي الثانية) من طريق جرير بن حازم أن الأعمش حدثه عن إبراهيم بن يزيد عن همام أن النعمان

стр. 466

ابن عبد الله بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وذكر نحوه. فأسقط ابن شرحبيل، وجعل النعمان هو السائل. وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٣٩٤) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٩٧) من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله فقال: إن جارية له زنت. قال: اجلدها خمسين. قال: ليس لها زوج. قال: إسلامها إحصانها. وأسقط منه همام بن الحارث وعمرو بن شرحبيل. وأخرجه ابن جرير: (٥/٢٢) من طريق شعبة عن حماد عن إبراهيم أن النعمان قال: قلت لابن مسعود وذكره. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩٢) من طريق جرير عن منصور قال: لقيت عبد الرحمن بن معقل قال: أرأيت الأمة التي سأل عنها أبوك عبد الله أنها فجرت فأمره بجلدها إن كانت تزوجت؟، قال: لا. وأما أثر عبد الله بن عمر: فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٣٣ - ط. عبد الباقي) ومن طريقه الشافعي كما في "المسند": (٢٣٠) ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٦٨) قال مالك: عن نافع أن عبداً لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده

стр. 467

فأبى سعيد أن يقطع يده وقال: لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق، فقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا!، ثم أمر به عبد الله بن عمر فقطعت يده. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٤١) ومن طريقة الدارقطني في "سننه": (٣/٢٠٧) وابن حزم في "المحلى": (١١/١٦٤) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به نحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/٤٨٠) من هذا الطريق مختصراً ولم يذكر الشاهد فيه. وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٤٠) وابن أبي شيبة: (٥/٤٧٩) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر. وهو عند ابن أبي شيبة مختصر بذكر الشاهد فيه. وأسانيدها صحيحة. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٦٨) من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أنبأنا ابن أبي ليلى عن نافع أن غلاماً لابن عمر أبَقَ فسرق في إباقه، فأتى به ابن عمر فقال: لن ينجيك إباقك من حد من حدود الله فقطعه. وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٣٩) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١١/١٦٤) من طريق معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر قطع يد غلام له سرق، وجلد عبداً له زنى من غير أن يرفعهما. وجَلْدُ ابن عمر عبده أو أمته حد الزنا: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣٩٥) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١١/١٦٥) من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال في الأمة

стр. 468

إذا كانت ليست بذات زوج فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب يجلدها سيدها فإن كانت من ذوات الأزواج رفع أمرها إلى السلطان. وأخرجه الطبري في "التفسير": (١٨/٦٦-ط. الحلبي الثانية) والبيهقي في "الكبرى": (٨/٢٤٥) من طريق ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه حد جارية له زنت، فقال للذي يجلدها: أسفل رجليها خفف، قال: فقلت: أين قول الله : ﴿وَلاَ ... ﴾ [النور: ٢] ؟!. قال: أنا أقتلها. ولم يقل ابن جرير: (خفف) . وإسناده صحيح. وأخرجه ابن جرير: (١٨/٦٦) من طريق نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة به نحوه. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩١) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه يضرب أمته إذا فجرت.

стр. 469

كتاب الحدود

стр. 470

قال المصنف ابن ضويان (٢/٣٢٦) : (أن عمر ﵁ غَرَّب إلى الشام والعراق) انتهى. أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣٨٢) من طريق أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمر أنه أتي برجل شرب الخمر في رمضان فلما دنا منه جعل يقول: للمنخرين وإن صبياننا صيام، ثم أمر به فضربه ثمانين سوطاً ثم سَيَّرَه إلى الشام. وإسناده صحيح، وتابعه الأجلح عن عبد الله بن سعيد. وأخرجه ابن الجعد في "المسند": (١٠١) من طريق أبي سنان عن عبد الله به بنحوه. وزاد: وكان إذا غضب على إنسان سيره إلى الشام. وقد علق البخاري في "الصحيح": (٢/٢٤١-ط. عامرة) وأخرج البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٢١) أوله.

стр. 471

قال المصنف (٢/٣٢٧) : (ومن زنى ببهيمة عُزِّرَ ولا حد عليه. روي عن ابن عباس) انتهى. أورده في "الإرواء": (٨/١٣) ضمن حديث ابن عباس مرفوعاً: "من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها". وقد أخرجه أبو داود: (٤/٦١٠) والترمذي في "السنن": (٤/٤٦) والحاكم في "المستدرك": (٤/٣٥٦) والبيهقي في "الكبرى": (٨/٢٣٤) وعبد الرزاق: (٧/٣٦٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١٠/٥) وأبو جعفر الطبري في "تهذيب الآثار": ("مسند ابن عباس": ١/٥٢٢، ٥٥٣) من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي رزين عن ابن عباس ﵁ قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه. وإسناده جيد.

стр. 472

قال المصنف (٢/٣٢٨) : (لا يجوز للحاكم أن يقيم الحد بعلمه. لأن ذلك يروى عن أبي بكر الصديق ﵁ انتهى. أخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/١٤٤) من طريق سفيان عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال: قال أبو بكر الصديق ﵁: لو وجدت رجلاً على حد من حدود الله لم أحده أنا ولم أدع له أحداً حتى يكون معي غيري. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء": (٢/١٩٨) وابن عدي في "الكامل": (٤/٦٤) من طريق يحيى بن سعيد عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري به بنحوه. وإسناده منقطع، الزهري لم يدرك أبا بكر. ورواه الزهري عن زييد بن الصلت أن أبا بكر الصديق قال: لو وجدت رجلاً على حد ما أقمته عليه حتى يكون معي غيري. ذكره ابن حجر في "الفتح": (١٣/١٧١) وصحح سنده عن ابن شهاب وعزاه لأحمد بلفظ: لو رأيت أحداً على حد لم أحده حتى يشهد عندي شاهدان بذلك. وقال: فيه انقطاع.

стр. 473

قال المصنف (٢/٣٣١) : (رَوَى يحيى بن سعيد الأنصاري قال: ضرب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مملوكاً افترى على حر ثمانين، فبلغ عبد الله بن عامر بن ربيعة فقال: أدركت الناس زمن عمر بن الخطاب إلى اليوم، فما رأيت أحداً ضرب المملوك المفتري ثمانين قبل أبي بكر ابن محمد بن عمرو) انتهى. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٥٠٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد قال: جلد أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عبداً قذف حراً ثمانين. وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٥١) وعبد الرزاق: (٧/٤٣٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٥٠٢) من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد حدثني عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: لقد أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ ومن بعدهم من الخلفاء، فلم أرهم يضربون المملوك في القذف إلا أربعين. وإسناده صحيح. وأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٢٨ - ط. عبد الباقي) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٥١) وعبد الرزاق في "المصنف":

стр. 474

(٧/٤٣٨) وسعيد بن منصور في "السنن" من طريق أبي الزناد قال: جلد عمر بن عبد العزيز عبداً في فرية ثمانين، قال أبو الزناد: فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك، فقال: أدركت عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جَرَّا، فما رأيت أحداً جلد عبداً في فرية أكثر من أربعين. وإسناده صحيح.

стр. 475

قال المصنف (٢/٣٣٩) : (روى أحمد أن علياً ﵁ أتى بالنجاشي قد شرب خمراً في رمضان، فجلده الحد، وعشرين سوطاً لفطره في رمضان) انتهى. قال في الإرواء (٨/٥٧) : (لم أره في "المسند") انتهى. ثم خرجه من غير أحمد بنحوه. قلت: أخرجه الإمام أحمد في "المسائل برواية ابنه أبي الفضل": (٢/ ٣٢٥، ٣٢٦ - ط. الهندية) قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن غيلان بن جامع قال: كان على قضاء الكوفة أنه سمع عطاء بن أَبي مريم يحدث عن أبيه أن علياً ... وذكره. وتمامه: قال النجاشي: إذا سقى الله قوماً صوب غادية فلا سقى الله أهل الكوفة المطر ضربوني ثم قالوا: قدر قدر الله لهم شر القدر وأخرجه أيضاً: (٢/٣٢٢، ٣٢٣) من طريق وكيع عن سفيان عن عطاء بن أبي مريم به بمثل اللفظ الذي خرجه في "الإرواء".

стр. 476

قال المصنف (٢/٣٤٥) : (روي عن عمر ﵁ أنه أُتي برجل فقال: أسرقت؟ قل: لا. فقال: لا، فتركه) انتهى. خرجه العلامة الألباني ﵀ في "الإرواء": (٨/٧٩، ٨٠) بمعناه، ثم قال: (ويتلخص مما تقدم أن أثر عمر بلفظ الكتاب، لم نعثر عليه، وقد عزاه الرافعي لأبي بكر الصديق، فقال الحافظ في تخريجه: (٤/٧١) : لم أجده هكذا ... ) انتهى. قلت: وقد وجدته بلفظ المصنِّف، أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف": (١٠/٢٢٤) من طريق معمر عن طاووس عن عكرمة بن خالد قال: أتي عمر بن الخطاب برجل فسأله: أسرقت؟ قل: لا. فقال: لا. فتركه ولم يقطعه. وإسناده منقطع.

стр. 477

قال المصنف (٢/٣٥٣) : (قوله ﷺ في حديث العرباض وغيره: "والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد") انتهى. قال في الإرواء بعد تخريجه مطولاً (٨/١٠٩) : (تنبيه: لم أر في جميع هذه الطرق اللفظ الذي في الكتاب: "وإن تأمر". وكلهم قالوا: "وإن عبداً حبشياً") انتهى. قلت: رأيته بلفظ المصنِّف، أخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/١١٤) من طريق أبي عبد الله الحاكم صاحب "المستدرك" عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن العباس الدُّوْري عن أبي عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية ﵁ ... الحديث وفيه: "وإن تأمر عليكم عبد حبشي".

стр. 478

قال المصنف (٢/٣٥٦) : (حديث ابن عباس مرفوعاً: "من بدل دينه فاقتلوه". رواه الجماعة إلا مسلماً. وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وخالد بن الوليد وغيرهم) انتهى. خرج حديث ابن عباس في "الإرواء": (٨/١٢٤، ١٢٥) . وأما خبر أبي بكر وعمر: فيأتي تخريجه في حديث: "أُمرت أن أُقاتل الناس" الآتي. وأما خبر عثمان: فخرجه عنه العلامة الألباني في أول باب الجنايات من "الإرواء": (٧/٢٥٤) . وأما خبر علي ومعاذ: فخرجهما ضمن حديث ابن عباس. وأما خبر خالد بن الوليد: فهو قائد قتال المرتدين من مانعي الزكاة في خلافة أبي بكر، كما في بعض طرق حديث: "أُمرت أن أُقاتل الناس".

стр. 479

قال المصنف (٢/٣٥٨) : (وعن أنس مرفوعاً: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها") انتهى. ذكره في "الإرواء": (٨/١٣١) وأغفله من التخريج. وقد أخرجه الإمام أحمد: (٣/١٩٩، ٢٢٤) والبخاري: (١/١٠٢، ١٠٣ - ط. عامرة) وأبو داود: (٣/١٠١، ١٠٢) والترمذي: (٥/٤) والنسائي في "الكبرى": (٢/٢٧٩) وفي "المجتبى": (٨/١٠٩) والدارقطني: (١/٢٣٢) والبيهقي: (٢/٣) (٣/٩٢) والضياء في "المختارة": (٥/٢٧٧ - وما بعدها) وابن حبان في "صحيحه": (١٣/٢١٥) وغيرهم من طرق عن حميد عن أنس بن مالك ﵁ مرفوعاً: "أُمرت أن أُقاتل الناس حتى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا شهدوا، واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم". وهذا لفظ أحمد. وقال ابن حبان: (١٣/٢١٥) ونحوه أبو حاتم كما في "العلل": (٢/١٥٧) : (ما روى هذا الحديث عن حميد الطويل إلا ثلاثة نفر من الغرباء عبد الله بن المبارك ويحيى بن أيوب البجلي ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع) انتهى.

стр. 480

قلت: رواه أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان عن حميد به بنحوه. أخرجه الضياء في "المختارة": (٥/٢٨٠) . وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٢/٢٨٠) وفي "المجتبى": (٦/٦، ٧-سندي) وابن خزيمة: (٤/٧) والدارقطني: (٢/٨٩) والبيهقي: (٨/١٧٧) وأبو يعلى: (١/٦٩) والبزار: (١/٩٨) والخطيب في "الموضح": (٢/٤٠٩) وغيرهم من طريق عمران بن القطان عن معمر عن الزهري عن أنس به. وقد أخطأ فيه عمران، والصواب فيه: الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة. نبه على هذا الترمذي والنسائي والخطيب والبزار وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في علل ابن أبي حاتم: (٢/١٤٧) والدارقطني في "العلل": (١/١٦٣، ١٦٥) . وعمران بن القطان ضعفه ابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم، ووثقه ابن حبان والعجلي وغيرهما. وقد أخرج الحديث الإمام أحمد: (١/١٩، ٤٧ - ط. الميمنية) والبخاري: (٢/١٠٩، ١٢٤، ١٢٥ - ط. عامرة) ومسلم: (١/٥١) وأبو داود: (٢/١٩٨، ١٩٩) والترمذي: (٥/٣، ٤) والنسائي في "الكبرى": (٢/٨، ٢٨٠، ٢٨١) (٣/٥) وفي "المجتبى": (٥/١٤) (٦/٥) (٧/٧٧، ٧٨) وغيرهم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة ﵁ ... وفيه قصة عمر مع أبي بكر في قتال المرتدين. وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم

стр. 481

ابن عمر وجابر وأوس ومعاذ وجرير بن عبد الله وابن عباس وسهل بن سعد وأبي مالك الأشجعي وأبي بكرة والنعمان بن بشير ﵃.

стр. 482

قال المصنف (٢/٣٥٨) : (روي عن علي قوله: سبقتكموا إلى الإسلام طُرَّاً صبياً ما بلغت أوان حلمي) انتهى. أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٠٦) من طريق محمد بن يونس ثنا إبراهيم بن زكريا البزاز ثنا موسى بن محمد بن عطاء المقدسي ثني أبو عبد الله الشامي عن النجيب بن السري قال: قال علي ﵁: في حديث ذكره: سبقتهم إلى الإسلام قُدما غلاماً ما بلغت أَوَان حلمي. وإسناده لا يصح. قال البيهقي: (وهذا شائع فيما بين الناس من قول علي ﵁ إلا أنه لم يقع إلينا بإسناد يحتج بمثله) انتهى.

стр. 483

كتاب الأطعمة

стр. 484

قال المصنف (٢/٣٦٤) : (قال عروة: ومن يأكل الغراب، وقد سماه النبي فاسقاً!؟، والله ما هو من الطيبات) انتهى. أغفل ذكره في "الإرواء". وقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/٣١٧) عن جعفر بن عون، وابن أبي شيبة في "مصنفه": (٥/٤٠٠) عن أبي معاوية، وابن عبد البر في "التمهيد": (١٥/١٨٥) عن أنس بن عياض، كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه وذكره. وإسناده صحيح عن عروة، وهو مرسل. وجاء موصولاً من وجه آخر أخرجه ابن ماجه: (٢/١٠٨٢) وأبو بكر البزَّار في "الغيلانيات": (٩٨٤) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٩/٣١٧) من طريق الهيثم بن جَميل حدثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر وذكره. وشريك هو القاضي في حفظه ضعف. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ومن طريقه الضياء في "المختارة": (٩/٣٣٠) من طريق حنيفة بن مرزوق ثنا شريك عن هشام بن عروة عن عبد الله بن الزبير، وذكره. وإسناده ضعيف، حنيفة مجهول وشريك هو القاضي.

стр. 485

وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/٣١٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه عن يحيى بن سعيد عن عَمْرة بنت عبد الرحمن وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وذكره. وصوب الدارقطني الإرسال كما في "العلل": (٤/٢٤١، ٢٤٢) .

стр. 486

قال المصنف (٢/٣٦٦) : (قال عروة بن الزبير: ما زالت العرب تأكل الضبع، لا ترى بأكله بأساً) انتهى. أخرجه عبد الرزاق: (٤/٥١٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٨/٦٢) من طريق هشام بن عروة عن أبيه، قال: سئل عن الضبع فقال: ما زالت العرب تأكلها. وإسناده صحيح. ورواه عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن أنه سمع عروة نحوه.

стр. 487

قال المصنف (٢/٣٦٦) : (الضبع رخص فيه سعد وابن عمر وأبو هريرة) انتهى. أما أثر سعد وابن عمر: فأخرجه عبد الرزاق: (٤/٥١٣) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط": (٢/٣١٢) ورواه عبد الله بن وهب كما في "التمهيد" لابن عبد البر: (١/١٥٣، ١٥٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٨/٦٢) ومسدد في "المسند": ("المطالب": ٣/٤٩) من طريق ابن جريج قال: أخبرني نافع: أن رجلاً أخبر ابن عمر أن سعد بن أبي وقاص كان يأكل الضباع! فلم ينكره ابن عمر. وإسناده صحيح. وأما أثر أبي هريرة: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/٣١٩) والبخاري في "التاريخ الكبير": (٥/٩٤) وأبو عبيد في "غريب الحديث": (٤/٢٠٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٨/٦٢) وابن المنذر في "الأوسط": (٢/٣١٢) من طرق عن أبي المنهال نصر بن أوس عن عمه عبد الله بن زيد قال: سألت أبا هريرة عن الضبع، فقال: الفرعل تلك نعجة من الغنم. وإسناده صحيح.

стр. 488

قال المصنف (٢/٣٦٦) : (الأرنب، رخص فيها أبو سعيد وأكلها سعد بن أبي وقاص ﵁ انتهى. أما أثر أبي سعيد: فينظر. وأما أثر سعد بن أبي وقاص: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٥١٧) قال: سمعت رجلاً سأل معمراً: أسمعت قتادة يحدث عن ابن المسيب أنه قُرِّب لسعد بن أبي وقاص وعمرو بن العاص أرنب، فأكل سعد ولم يأكل عمرو؟، فقال ابن المسيب: نأكل مما أكل سعد ولا نلتفت إلى ما صنع عمرو؟، فقال معمر: نعم قد سمعت قتادة يحدث به. وإسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٨/٥٩) من طريق همام عن قتادة عن ابن المسيب بمعناه.

стр. 489

قال المصنف (٢/٣٦٧) : (وضب، وإباحته قول عمر وابن عباس) انتهى. أما قول عمر: فرواه الإمام أحمد في "مسنده": (٣/٥) ومسلم في "صحيحه": (٢/١٥٤٦) وأبو عوانة: (٥/٤٢) والبيهقي: (٩/٣٢٤) والبزار في "المسند": (١/٣٤٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٢٤) وغيرهم من طريق داود بن أبي هند عن أبي نظرة عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: إن الله لينفع به غير واحد، وأنه طعام عامة الرِّعَاء، ولو كان عندي لطعمته، وإنما عافه رسول الله ﷺ . وأخرجه الإمام أحمد: (٣/٣٤٢) ومسلم: (٢/١٥٤٥) والبيهقي: (٩/٣٢٤) والطحاوي: (٤/٢٠٠) وغيرهم من طريق أبي الزبير قال: سألت جابر ﵁ عن الضب، فقال: لا تطعموه وقذره، وقال: قال عمر بن الخطاب ﵁: إن النبي ﷺ لم يحرمه، وإن الله ينفع به غير واحد، فإنما طعام عامة الرعاء منه، ولو كان عندي طعمته. هذا لفظ مسلم. وروي معناه عن عمر بن الخطاب ﵁ من أوجه وطرق كثيرة صحيحه. وأما قول ابن عباس: فخرجه العلامة الألباني: (٨/١٤٧، ١٤٨) بعد هذا الموضع ضمن حديث خالد بن الوليد ﵁.

стр. 490

قال المصنف (٢/٣٧٤) : (وما عجز عن ذبحه كواقع في بئر ومتوحش، فذكاته بجرحه في أي محل كان. روي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة) انتهى. علقه البخاري في "الصحيح" عنهم: (٦/٢٢٧ - ط. العامرة) (كتاب الصيد /باب ما ند من البهائم) ، وعلقه أيضاً عن ابن مسعود في: (٦/٢١٨) (كتاب الصيد / باب صيد القوس) . أما أثر علي: فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٩٤، ٣٩٥) وابن سعد في "الطبقات": (٦/٣٩) وابن حزم في "المحلى": (٧/٤٤٧ - ط. المنيرية) من طريق عبد العزيز بن سِيَاه عن أبي راشد السلماني قال: كنت أرعى منائح لأهلي بظهر الكوفة _ يعني العِشار _ قال: فتردى منها بعير فخشيت أن يسبقني بذكاة، فأخذت حديدة فَوَجَأْتُ بها في جنبه أو في سنامه ثم قَطَّعته أعضاء، وفَرَّقته على سائر أهلي، ثم أتيت أهلي، فأبوا أن يأكلوا حيث أخبرتهم خبره، فأتيت علياً فقمت على باب قصره، فقلت: يا أمير المؤمنين، يا أمير المؤمنين، فقال: لبيكاه لبيكاه. فأخبرته خبره فقال: كل وأطعمني عجزه.. وهذا لفظ ابن أبي شيبة. وإسناده حسن عن السلماني، وعبد العزيز بن سِيَاه صدوق وقع في بدعة التشيع، فلنا صدقة وعليه بدعته.

стр. 491

والأصل في رواية المبتدع إذا كان ضابطاً ثقة القبول، سواء روى فيما يوافق بدعته أم لا، ما لم يكن قد كفر ببدعته، فحينئذ يرد لكفره، وعلى هذا الأئمة الحفاظ، فهم يخرجون للمبتدع إذا كان ثقة ثبتاً، ويصححون خبره، فقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده" ومسلم في "صحيحه" والنسائي في "الكبرى" و"المجتبى" والترمذي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه" وابن منده في كتاب "الإيمان" والبيهقي في "الاعتقاد" وغيرهم من حديث عدي بن ثابت عن زر قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق. وعدي بن ثابت ثقة وصفه بالتشيع الأئمة كابن معين والإمام أحمد وأبي حاتم ويعقوب بن سفيان، بل قال المسعودي: (ما رأيت أقول بقول الشيعة من عدي بن ثابت) انتهى. ومع هذا أخرج له الأئمة. بل قال بتوثيقه من وصفه بالتشيع وأخرج له فيما يوافق بدعته كالإمام أحمد بن حنبل والنسائي. وقد قال علي بن المديني: (لو تركت أهل البصرة للقدر، وتركت أهل الكوفة للتشيع لخربت الكتب) انتهى. وأهل البدع يختلفون في احترازهم بالرواية والصدق، وأصحهم حديثاً وأشدهم تحرياً الخوارج. قال أبو داود: (ليس في أهل الأهواء أصح حديثاً من الخوارج) انتهى. وكلما تأخر العصر بأهل البدع، وتقادم العهد بهم، قل احترازهم في الرواية، وتحريهم للصدق، وذلك لظهور التعصب وقلة الديانة، فمن تقدم منهم أحسن حالاً واحترازاً ممن تأخر. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/٢٤٦) وعبد الرزاق: (٤/٤٦٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٨٥، ٣٨٦) من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ﵁ فقال: إن بعيراً لي نَدَّ فطعنته برمح، فقال: أهد لي عُجُزه. وإسناده منقطع، وجاء موصولاً من طريق حبيب، أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (٥/٣٩٣) وابن حزم في "المحلى": (٧/٤٤٧) : من طريق وكيع ثنا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن مسروق أن بعيراً تردى في بئر، فصار أسفله أعلاه، قال: فسألنا علي بن أبي طالب فقال: قطعوه أعضاء وكلوه. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٨٦، ٣٨٧) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه أن ثوراً حرث في بعض دور المدينة فضربه رجل بالسيف، وذكر اسم الله عليه، فسئل علي فقال: ذكاة وجبة، وأمرهم بأكله. وإسناده منقطع. وأما أثر ابن مسعود: فأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٧٣) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: سئل ابن مسعود ﵁ عن رجل ضرب رِجْلَ حمار وحش فقطعها، فقال: دعوا ما سقط وذكوا ما بقي فكلوه.

стр. 492

وإسناده صحيح. وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/٢٤٦، ٢٤٧) من طريق جعفر بن عون عن أبي العُمَيْس عن غضبان بن يزيد البجلي عن أبيه قال: قدم الناس الكوفة فأعرس رجل من الحي فاشترى جزوراً فَنَدَّت فذهبت، ثم اشترى أخرى فخشي أن تند فعرقبها وذكر اسم الله، فماتت فأتوا عبد الله ﵁ فسألوه، فأمرهم أن يأكلوا، فوالله ما طابت أنفس الحي أن يأكلوا منها شيئاً حتى جعلوا له منها بضعة ثم أتوه بها، فأكل ورجع الحي إلى طعامهم فأكلوا. وغضبان بن يزيد مجهول. وأخرجه عبد الرزاق: (٤/٤٦٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٨٦) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٧/٤٤٧) من طريق عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم أن حماراً وحشياً استعصى على أهله فضربوا عنقه، فسئل ابن مسعود ﵁ فقال: تلك أسرع الذكاة. وإسناده ضعيف، زياد لم يسمع من ابن مسعود. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٩/٢٤٦) وعبد الرزاق: (٤/٤٦٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٣٨٥) من طريق خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: ما أعجزك من البهائم فهو بمنزلة الصيد أن ترميه.

стр. 493

وإسناده صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه": (٤/٤٦٥، ٤٦٨) من طريق سماك عن عكرمة به بلفظ: إذا ند البعير فارمه بسهمك واذكر اسم الله وكل. وأما أثر عائشة: فينظر.

стр. 494

قال المصنف (٢/٣٧٥) : (ويسن التكبير مع التسمية لما ثبت أنه ﷺ كان إذا ذبح قال: "بسم الله والله أكبر". وكان ابن عمر ﵄ يقوله) انتهى. خرج المرفوع في "الإرواء": (٤/٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥١، ٣٥٢، ٣٥٣، ٣٥٤) (٨/١٦٨، ١٦٩) وأغفل الموقوف. وقد أخرجه مالك في "الموطأ": (١/٣٧٩ - ط. عبد الباقي) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٣٢) من طريق نافع أن عبد الله بن عمر كان يشعر بدنه من الشق الأيسر، أن تكون صعاباً تنفر به، فإذا لم يستطع أن يدخل بينهما أشعر من الشق الأيمن فإذا أراد أن يشعرها وجهها إلى القبلة، وإذا أشعرها قال: بسم الله والله أكبر، وإنه كان يشعرها بيده قياماً. وقد علق البخاري قطعة منه في "الصحيح": (٢/١٨٢ - ط. عامرة) (كتاب الحج /باب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم) . وإسناده صحيح.

стр. 495

قال المصنف (٢/٣٧٥) : (وتسقط التسمية سهواً. روي عن ابن عباس) انتهى. أخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٥/٨١، ٨٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٩/٢٣٩، ٢٤٠) والدارقطني في "السنن": (٤/٢٩٥) وعنه البيهقي في "المعرفة": (١٣/٤٤٧) وعبد الرزاق في "المصنف": (٤/٤٨١) والحميدي في "المسند": ("المطالب": ٣/٤٠) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء جابر بن زيد قال: أخبرني عين _ وهو عكرمة _ عن ابن عباس ﵁ فيمن يذبح وينسى التسمية، قال: المسلم فيه اسم الله وإن لم يذكر التسمية. وهذا لفظ سعيد، وإسناده صحيح. وأخطأ فيه معقل بن عبيد الله فرواه عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً، فأسقط أبا الشعثاء ورفعه، أخرج ذلك الدارقطني في "السنن": (٤/٢٩٦) وعنه ابن الجوزي في "التحقيق": (١٠/٢٥١) والبيهقي في "الكبرى": (٩/٢٣٩) وفي "المعرفة": (١٣/٤٤٧) . وقد رواه شعبة والحميدي وسعيد بن منصور وعبد الرزاق ومحمد بن بكر بن خالد كلهم عن سفيان عن عمرو عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس موقوفاً، وهو الصواب. ومعقل بن عبيد الله الجزري وإن كان من رجال مسلم فقد تردد
следующие страницы →