Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
وَائِل عَن عبد الله بن عمر عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَزَاد فيهمَا يَا عُثْمَان من قَالَهَا كل يَوْم مائَة مرّة أعطي بهَا عشر خِصَال فَذكر أَشْيَاء الْوَضع ظَاهر عَلَيْهَا وَهُوَ الَّذِي ذكره ابْن الْجَوْزِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا بِسَنَد الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ
١١٢٢ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن جِبْرِيل ﵇ جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم إِن الله تَعَالَى يمسك السَّمَوَات يَوْم الْقِيَامَة عَلَى أصْبع وَالْأَرضين عَلَى أصْبع وَالْجِبَال عَلَى أصْبع وَالشَّجر عَلَى أصْبع وَالثَّرَى عَلَى أصْبع وَسَائِر الْخلق عَلَى أصْبع ثمَّ يَهُزهُنَّ وَيَقُول أَنا الْملك فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ تَعَجبا مِمَّا قَالَ ثمَّ قَرَأَ وَمَا قدرُوا الله حق قدره
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْحِيد وَفِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث عُبَيْدَة السَّلمَانِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ حبر فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله يمسك السَّمَوَات عَلَى أصْبع وَالْأَرضين عَلَى أصْبع وَالْجِبَال عَلَى أصْبع وَالثَّرَى عَلَى أصْبع وَالشَّجر عَلَى أصْبع وَالْخَلَائِق عَلَى أصْبع ثمَّ يَقُول أَنا الْملك فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه تَعَجبا لَهُ ثمَّ قَرَأَ وَمَا قدرُوا الله حق قدره الْآيَة انْتَهَى
وَوَقع للْمُصَنف هُنَا تَصْحِيف فِي قَوْله إِن جِبْرِيل وَإِنَّمَا هُوَ حبر كَمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ أَن يَهُودِيّا وَفِي لفظ أَن رجلا من أهل الْكتاب وَفِي لفظ لمُسلم جَاءَ حبر من الْيَهُود
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْهِمَا وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحهمَا وَأحمد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه كلهم لم يخرجُوا عَن هَذِه الْأَلْفَاظ
стр. 1087
١١٢٣ - الحَدِيث الْعَاشِر
رُوِيَ أَنه نهَى عَن خطْفَة السَّبع
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَاحْمَدْ فِي مسانيدهم أخبرنَا جرير عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن عبيد الله بن يزِيد رجل من بني سعد ابْن بكر قَالَ سَأَلت سعيد بن الْمسيب إِن نَاسا من قومِي يَأْكُلُون الضبع فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل وَعِنْده شيخ من أهل الشَّام فَقَالَ الشَّيْخ أخْبرك بِمَا سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول فِيهِ قلت نعم قَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول نهَى رَسُول الله ﷺ َ من أكل كل خطْفَة وَنُهْبَة وَمُجَثمَة وكل ذِي نَاب من السَّبع فَقَالَ سعيد صدق انْتَهَى
وَرَوَى الدِّرَامِي فِي مُسْنده فِي الضَّحَايَا أخبرنَا عبد الله بن مسلمة ثَنَا أَبُو أويس بن عَم مَالك بن أنس عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْخَطفَة وَالْمُجَثمَة وَالنهبَة وكل ذِي نَاب من السبَاع انْتَهَى
وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور ثَنَا عبد الله القعْنبِي ثَنَا أَبُو أويس عبد الله بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ بِهِ
وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن القعْنبِي بِهِ
وَقد تقدم فِي الْأَعْرَاف
قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه الْخَطفَة هِيَ أَن يُرْمَى الصَّيْد فَيَنْقَطِع مِنْهُ عُضْو وَكَأَنَّهُ اخْتَطَف مِنْهُ ذَلِك الْعُضْو لأَخذه إِيَّاه بِسُرْعَة فَإِنَّهُ يَأْكُلهُ وَلَا يَأْكُل الْعُضْو انْتَهَى
وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى التَّسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ كَالْقبْضَةِ
стр. 1088
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي أَيْضا عَن أبي بكر بن أبي شيبَة ثَنَا عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء
١١٢٤ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْمَظَالِم وَفِي الْإِكْرَاه وَمُسلم فِي الْبر والصلة وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيّ ثَلَاثَتهمْ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة) انْتَهَى
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث زُهَيْر بن الْأَقْمَر عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الْفُحْش فَإِن الله لَا يحب الْفُحْش وَلَا التَّفَحُّش وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّهُ أهلك من كَانَ قبلكُمْ أَمرهم بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا وبالقطيعة فَقطعُوا)
وَأخرجه مُسلم عَن عبد الله بن مقسم عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الشُّح فَأن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ حملهمْ عَلَى أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ) انْتَهَى
١١٢٥ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الزمر لم يقطع الله رَجَاءَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَأَعْطَاهُ الله ثَوَاب الْخَائِفِينَ الَّذين خَافُوا)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الزمر) إِلَى آخِره لم يقل فِيهِ (الَّذين خَافُوا)
стр. 1089
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الأول فِي آل عمرَان وَقَالَ الْحَافِّينَ الَّذين يحفونَ بِعَرْشِهِ وَرَوَاهُ بالسند الثَّانِي وَقَالَ الَّذين خَافُوا الله تَعَالَى
وَبِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي سُورَة يُونُس
١١٢٦ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يقْرَأ كل لَيْلَة بني إِسْرَائِيل وَالزمر
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أبي لبَابَة مَرْوَان عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ الزمر وَبني إِسْرَائِيل وَلَفظ النَّسَائِيّ وَكَذَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَصُوم حَتَّى نقُول إِنَّه لَا يُرِيد أَن يفْطر وَيفْطر حَتَّى نقُول إِنَّه لَا يُرِيد أَن يَصُوم وَكَانَ يقْرَأ كل لَيْلَة بني إِسْرَائِيل وَالرَّمْز انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِهَذَا الْمَتْن وَسكت عَنهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده
стр. 1090
سُورَة غَافِر الْمُؤمن
стр. 1091
سُورَة غَافِر الْمُؤمن
ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث
١١٢٧ - قَوْله
رَوَى أَن عمر ﵁ افْتقدَ رجلا ذَا بَأْس شَدِيد من أهل الشَّام فَقيل تتَابع فِي الشَّرَاب فَقَالَ عمر لكَاتبه اكْتُبْ من عمر ابْن الْخطاب إِلَى فلَان بن فلَان سَلام عَلَيْك إِنِّي أَحْمد إِلَيْك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم إِلَى قَوْله وَإِلَيْهِ الْمصير وَختم الْكتاب وَقَالَ لرَسُوله لَا تَدْفَعهُ إِلَيْهِ حَتَّى تَجدهُ صَاحِيًا ثمَّ أَمر من عِنْده بِالدُّعَاءِ لَهُ بِالتَّوْبَةِ فَلَمَّا أَتَتْهُ الصَّحِيفَة جعل يَقْرَأها وَيَقُول قد وَعَدَني الله أَن يغْفر لي وَحَذَّرَنِي عِقَابه فَلم يزل يُرَدِّدهَا حَتَّى بَكَى ثمَّ نزع فَأحْسن النُّزُوع وَحسنت تَوْبَته فَلَمَّا بلغ عمر أمره قَالَ هَكَذَا فَاصْنَعُوا إِذا رَأَيْتُمْ أَخَاكُم قد زل زلَّة فَسَدِّدُوهُ ووفقوه وَادعوا لَهُ أَن يَتُوب الله عَلَيْهِ وَلَا تَكُونُوا إخْوَان الشَّيْطَان عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب الْحِلْية فِي تَرْجَمَة يزِيد بن الْأَصَم ثَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا مُحَمَّد بن سهل ثَنَا عبد الله بن عمر ثَنَا كثير بن هِشَام أَنا جَعْفَر بن برْقَان ثَنَا يزِيد بن الْأَصَم أَن رجلا كَانَ ذَا بَأْس وَكَانَ يوفد إِلَى عمر ابْن الْخطاب لِبَأْسِهِ وَكَانَ من أهل الشَّام وَإِن عمر فَقده فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل لَهُ تتَابع فِي الشَّرَاب إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره ثَنَا كثير بن هِشَام بِهِ إِلَى قَوْله وَحَذَّرَنِي
стр. 1092
عِقَابه لم يذكر بَاقِيه
وَمن طَرِيق عبد بن حميد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا أبي ثَنَا مُوسَى بن مَرْوَان الرقي ثَنَا عمر بن أَيُّوب ثَنَا جَعْفَر بن برْقَان بِهِ بِلَفْظ ابْن حميد
وَفِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة خَيْبَر عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ لما ولي عمر بن الْخطاب ولي النُّعْمَان بن عدي بن نظلة ميسَان فَأرْسل النُّعْمَان إِلَى امْرَأَته بِأَبْيَات وَكَانَت امْتنعت من الْخُرُوج مَعَه
(فَمن مبلغ الْحَسْنَاء أَن حَلِيلهَا ... بِمَيْسَان يُسْقَى فِي زجاج وَحَنْتَم)
(إِذا كنت نَدْمَانِي فَبِالْأَكْبَرِ اسْقِنِي ... وَلَا تَسْقِنِي بِالْأَصْغَرِ الْمُتَثَلِّم)
(لَعَلَّ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسوؤه ... تَنَادمنَا فِي الْجَوْسَقِ الْمُتَهَدِّم)
فَبلغ ذَلِك عمر فَكتب إِلَيْهِ عمر بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم تَنْزِيل الْكتاب إِلَى قَوْله وَإِلَيْهِ الْمصير وَبعد فقد بَلغنِي قَوْلك لَعَلَّ أَمِير الْمُؤمنِينَ يسوؤه الْبَيْت وَايْم الله لقد سَاءَنِي ثمَّ عَزله فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ قَالَ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لم يكن مَا قلته شَيْئا وَقع وَإِنَّمَا هُوَ فضل شعر وَمَا شربت وَالله الْخمر قطّ فَقَالَ عمر أَظن ذَلِك وَلَكِن وَالله لَا تعْمل لي عملا أبدا انْتَهَى
١١٢٨ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِن جدالا فِي الْقُرْآن كفر)
قلت رَوَى من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا يُونُس بن عبد الرَّحِيم الْعَسْقَلَانِي ثَنَا ضَمرَة بن ربيعَة عَن عبد الله ابْن شَوْذَب عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 1093
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْجِدَال فِي الْقُرْآن كفر) انْتَهَى
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الله بن شَوْذَب
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عمر بن أبي سَلمَة عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَقَالَ الشَّيْخَانِ لم يحْتَجَّا بعمر بن أبي سَلمَة وَسكت عَنهُ
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي علله
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى من حَدِيث سعد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا جِدَال فِي الْقُرْآن كفر انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَسعد لم يسمع من أبي سَلمَة انْتَهَى
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا فليح بن سُلَيْمَان عَن سَالم أبي النَّضر عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تجادلوا فِي الْقُرْآن فَإِن جدالا فِيهِ كفر) انْتَهَى
وَمن طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر مِنْهُ
والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب السّنة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (المراء فِي الْقُرْآن كفر) انْتَهَى
قَالَ ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم وَمَعْنى الحَدِيث المراء الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى جَحدهَا أَو وُقُوع الشَّك فِيهَا فَهَذَا هُوَ الْكفْر وَأما التَّنَازُع فِي مَعَاني الْقُرْآن وَأَحْكَامه فَجَائِز إِجْمَاعًا انْتَهَى
стр. 1094
١١٢٩ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تَتَفَكَّرُوا فِي عظم ربكُم وَلَكِن تَفَكَّرُوا فِيمَا خلق الله من الْمَلَائِكَة فَإِن خلقا من الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُ إسْرَافيل زَاوِيَة من زَوَايَا الْعَرْش عَلَى كَاهِله وَقَدمَاهُ فِي الأَرْض السُّفْلَى وَقد مرق رَأسه من سبع سموات وَأَنه ليتضائل من عَظمَة الله حَتَّى يصير كَأَنَّهُ الْوَضع
قلت غَرِيب وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ وَرَوَى شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تَتَفَكَّرُوا فِي عظم ربكُم) إِلَى آخِره
١١٣٠ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث إِن الله تَعَالَى أَمر جَمِيع الْمَلَائِكَة أَن يغدوا وَيَرُوحُوا بِالسَّلَامِ عَلَى حَملَة الْعَرْش تَفْضِيلًا لَهُم عَلَى سَائِر الْمَلَائِكَة
١١٣١ - الحَدِيث الرَّابِع
فِي الحَدِيث تحشرون حُفَاة عُرَاة غرلًا
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الرقَاق وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غرلًا) قلت يَا رَسُول الله النِّسَاء وَالرِّجَال جَمِيعًا ينظر بَعضهم إِلَى بعض قَالَ (يَا عَائِشَة الْأَمر أَشد من أَن ينظر بَعضهم إِلَى بعض) انْتَهَى
١١٣٢ - الحَدِيث الْخَامِس
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ طَاف بِالْبَيْتِ فَتَلقاهُ الْمُشْركُونَ حِين فرغ
стр. 1095
من ذَلِك فَأَخَذُوهُ بِمَجَامِع رِدَائه فَقَالُوا أَنْت الَّذِي تَنْهَانَا أَن نعْبد مَا يعبد آبَاؤُنَا قَالَ (نعم أَنا ذَاك) فَقَامَ أَبُو بكر ﵁ فَالْتَزمهُ من وَرَائه وَقَالَ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَقد جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ من ربكُم رَافعا صَوته بذلك وَعَيناهُ تسفحان حَتَّى أَرْسلُوهُ
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ أخبرنَا هناد بن السّري عَن عَبدة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه سُئِلَ مَا أَشد شَيْء رَأَيْت قُريْشًا بلغُوا من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ مر بهم ذَات يَوْم فَقَالُوا أَنْت تَنْهَانَا أَن نعْبد مَا يعبد آبَاؤُنَا فَقَالَ (أَنا) فَقَامُوا إِلَيْهِ فَأخذُوا بِمَجَامِع ثِيَابه قَالَ فَرَأَيْت أَبَا بكر محتضنة من رُوَائِهِ يصْرخ وَإِن عَيْنَيْهِ تَنْضَحَانِ وَهُوَ يَقُول أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله الْآيَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ فِيهِ رَافعا صَوته وَعَيناهُ تسفحان حَتَّى أَرْسلُوهُ انْتَهَى
وَطوله ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَرَوَاهُ فِي النَّوْع الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الْخَامِس من طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن يَحْيَى بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قلت لَهُ مَا أكبر مَا رَأَيْت قُريْشًا نَالَتْ من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ حَضرتهمْ وَقد اجْتمع أَشْرَافهم يَوْمًا فِي الْحجر فَذكرُوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا مَا رَأينَا مثل هَذَا الرجل سفه أَحْلَامنَا وَشتم آبَاءَنَا وَعَابَ ديننَا وَفرق جماعاتنا وَسَب آلِهَتنَا وَلَقَد صَبرنَا مِنْهُ عَلَى أَمر عَظِيم فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ طلع رَسُول الله ﷺ َ فَأقبل يمشي حَتَّى اسْتَلم الرُّكْن ثمَّ مر بهم طَائِفًا بِالْبَيْتِ فَلَمَّا مر بهم غَمَزُوهُ بِبَعْض القَوْل فَعرفت ذَلِك فِي وَجهه فَمر بهم الثَّانِيَة فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا ثمَّ مر بهم الثَّالِثَة فَغَمَزُوهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى وقف ثمَّ قَالَ (أتسمعون يَا معشر قُرَيْش أما وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لقد جِئتُكُمْ بِالذبْحِ) قَالَ فَأَطْرَقَ الْقَوْم حَتَّى مَا مِنْهُم إِلَّا كَأَنَّمَا عَلَى رَأسه طَائِر ثمَّ انْصَرف ﵇ حَتَّى إِذا كَانَ الْغَد اجْتَمعُوا
стр. 1096
فِي الْحجر وَأَنا مَعَهم فَقَالَ بَعضهم لبَعض ذكرْتُمْ مَا بلغ مِنْكُم وَمَا بَلغَكُمْ عَنهُ حَتَّى إِذا ناداكم بِمَا كُنْتُم تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا هم فِي ذَلِك إِذْ طلع رَسُول الله ﷺ َ وَمَعَهُ رجل فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَأَحَاطُوا بِهِ يَقُولُونَ أَنْت الَّذِي تَقول كَذَا وَتقول كَذَا قَالَ (نعم أَنا ذَاك) قَالَ فَلَقَد رَأَيْت رجلا مِنْهُم أَخذ بِمَجَامِع رِدَائه وَقَامَ أَبُو بكر دونه يَقُول وَهُوَ يبكي وَيْلكُمْ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله قَالَ ثمَّ انصرفوا عَنهُ فَذَلِك أَشد مَا رَأَيْت قُريْشًا بلغت مِنْهُ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ البرَاز فِي مُسْنده وَابْن هِشَام فِي أَوَائِل سيرته وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالْبرْقَانِي فِي كِتَابه يعلي وَأَبُو الْموصِلِي فِي مُسْنده
١١٣٣ - الحَدِيث السَّادِس
فِي الحَدِيث إِذا شغل عَبدِي طَاعَتي عَن الدُّعَاء أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَفِي الصَّحِيح من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين
وَفِي التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ (يَقُول الله تَعَالَى من شغله قِرَاءَة الْقُرْآن عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين)
وَفِي مُصَنف عبد الرازق فِي كتاب الصَّلَاة أَنا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن
стр. 1097
مَالك بن الْحَارِث قَالَ يَقُول الله إِذا شغل عَبدِي ثَنَاؤُهُ عَلّي عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين انْتَهَى
١١٣٤ - الحَدِيث السَّابِع
رَوَى النُّعْمَان بن بشير عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) وَقَرَأَ ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم
قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَقدم تقدم فِي سُورَة مَرْيَم
١١٣٥ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أفضل الْعِبَادَة الدُّعَاء
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث كَامِل بن الْعَلَاء عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي يَحْيَى عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أفضل الْعِبَادَة الدُّعَاء وَقَرَأَ وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم الْآيَة انْتَهَى وَسكت عَنهُ
١١٣٦ - قَوْله
وَعَن ابْن عَبَّاس من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَلْيقل عَلَى إثْرهَا الْحَمد لله رب الْعَالمين
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه أَيْضا من حَدِيث عَلّي بن الْحسن بن شَقِيق أَنا الْحُسَيْن بن وَاقد ثَنَا الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى آخِره وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَزَاد
стр. 1098
فَإِن الله يَقُول فَادعوهُ مُخلصين لَهُ الدَّين الْحَمد لله رب الْعَالمين
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١١٣٧ - قَوْله
عَن عَلّي قَالَ إِن الله بعث نَبيا أسود
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن التِّرْمِذِيّ ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس ثَنَا إِسْرَائِيل عَن جَابر عَن عبد الله بن نجي عَن عَلّي بن أبي طَالب فِي قَوْله تَعَالَى مِنْهُم منى قَصَصنَا عَلَيْك وَمِنْهُم من لم نَقْصُصْ عَلَيْك قَالَ بعث الله عبدا حَبَشِيًّا نَبيا فَهُوَ الَّذِي لم نَقْصُصْ عَلَيْك انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من حَدِيث آدم بن أبي إِيَاس بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن آدم بن إِيَاس وَقَالَ تَفِر بِهِ آدم
وَرَوَى الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا عبد الله بن حَامِد أَنا أَبُو مُحَمَّد الْمُزنِيّ ثَنَا مطين ثَنَا عُثْمَان ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام عَن شريك عَن جَابر عَن أبي الطُّفَيْل عَن عَلّي قَالَ كَانَ أَصْحَاب الْأُخْدُود نَبِيّهم حبشِي بعث نَبِي من الْحَبَشَة إِلَى قومه ثمَّ قَرَأَ وَلَقَد أرسلنَا رسلًا من قبلك مِنْهُم من قَصَصنَا عَلَيْك وَمِنْهُم من لم نَقْصُصْ عَلَيْك قَالَ فَدَعَاهُمْ فَتَبِعَهُ نَاس فَأَخَذُوهُمْ وخدوا لَهُم أُخْدُودًا من نَار فَمن تبع النَّبِي رَمَوْهُ فِيهَا وَمن تَبِعَهُمْ تَرَكُوهُ فَجَاءُوا بِامْرَأَة مَعهَا صبي رَضِيع فَجَزِعت فَقَالَ لَهَا الصَّبِي مري وَلَا تُنَافِقِي فَإنَّك عَلَى الْحق انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي سُورَة البروج من حَدِيث منْجَاب بن الْحَارِث ثَنَا طلق بن غَنَّام عَن قيس بن الرّبيع عَن جَابر عَن عبد الله بن نجي عَن عَلّي قَالَ بعث نَبِي من الْحَبَش إِلَى قومه فَذكره
стр. 1099
١١٣٨ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْمُؤمن لم تبْق روح نَبِي وَلَا صديق وَلَا شَهِيد وَلَا مُؤمن إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ واستغفر لَهُ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق ابْن أبي حَاتِم ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح ثَنَا شَبابَة بن سوار وَمن طَرِيق ابْن أبي دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن عَاصِم ثَنَا شَبابَة بن سوار ثَنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة حم الْمُؤمن لم يبْق نَبِي وَلَا صديق وَلَا شَهِيد وَإِلَّا صلوا عَلَيْهِ وَاسْتَغْفرُوا لَهُ) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوسط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي يُونُس
стр. 1100
سُورَة حم فصلت
стр. 1101
سُورَة حم فصلت
ذكر فِيهَا ثَلَاثَة أَحَادِيث
١١٣٩ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن أَبَا جهل قَالَ فِي مَلأ من قُرَيْش قد الْتبس علينا أَمر مُحَمَّد فَلَو الْتَمَسْتُمْ لنا رجلا عَالما بِالسحرِ وَالْكهَانَة وَالشعر فَكَلمهُ ثمَّ أَتَانَا بِبَيَان من أمره فَقَالَ عتبَة بن ربيعَة وَالله لقد سَمِعت الشّعْر وَالْكهَانَة وَالسحر وَعلمت من ذَلِك علما وَمَا يخْفَى عَلّي فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَنْت خير أم هَاشم أَنْت خير أم عبد الْمطلب أَنْت خير أم عبد الله فَبِمَ تَشْتُم آلِهَتنَا وتظللنا فَإِن كنت تُرِيدُ الرِّئَاسَة عَقدنَا لَك اللِّوَاء فَكنت رَئِيسا وَإِن كَانَت بك الْبَاءَة زَوَّجْنَاك عشرَة نسْوَة تختارهن أَي بَنَات قُرَيْش شِئْت وَإِن كَانَ بك المَال جَمعنَا لَك مَالا تَسْتَغْنِي بِهِ وَرَسُول الله ﷺ َ سَاكِت فَلَمَّا فرغ قَالَ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم إِلَى قَوْله صَاعِقَة مثل صَاعِقَة عَاد وَثَمُود فَأمْسك عتبَة عَلَى فَمه وَنَاشَدَهُ الله وَالرحم وَرجع إِلَى أَهله وَلم يخرج إِلَى قُرَيْش فَلَمَّا احْتبسَ عَنْهُم قَالُوا مَا نرَى عتبَة إِلَّا قد صَبأ فَانْطَلقُوا إِلَيْهِ وَقَالُوا يَا عتبَة مَا حَبسك عَنَّا إِلَّا أَنَّك قد صَبَأت فَغَضب وَأقسم أَلا يكلم مُحَمَّدًا أبدا ثمَّ قَالَ وَالله لقد كَلمته فَأَجَابَنِي بِشَيْء مَا هُوَ شعر وَلَا كُهَّانه وَلَا سحر وَلما بلغ صَاعِقَة عَاد وَثَمُود أَمْسَكت بِفِيهِ وَنَاشَدْته الرَّحِم أَن يكف وَقد علمْتُم أَن مُحَمَّدًا إِذا قَالَ شَيْئا لم يكذب فَخفت أَن ينزل بكم الْعَذَاب
стр. 1102
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى الْأَجْلَح بن عبد الله الْكِنْدِيّ عَن الذَّيَّال بن حَرْمَلَة عَن جَابر بن عبد الله قَالَ أَبُو جهل فِي مَلأ من قُرَيْش لقد انْتَشَر علينا أَمر مُحَمَّد فَلَو الْتَمَسْتُمْ عَالما بِالسحرِ وَالْكهَانَة وَالشعر فَكَلمهُ ثمَّ أَتَانَا بِبَيَان من أمره فَقَالَ عتبَة لقد سَمِعت السحر وَالْكهَانَة وَالشعر وَعلمت من ذَلِك علما وَمَا يخْفَى عَلّي إِن كَانَ كَذَلِك فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّد أَنْت خير أم هَاشم أَنْت خير أم عبد الْمطلب أَنْت خير أم عبد الله فَبِمَ تَشْتُم آلِهَتنَا وتظللنا وَآبَاءَنَا فَإِن كنت إِنَّمَا بك الرِّئَاسَة عَقدنَا لَك ألويتنا وَكنت رَأْسنَا مَا بقيت وَإِن كَانَ بك الْبَاءَة زَوَّجْنَاك عشرَة نسْوَة تختارهن من أَي أَبْيَات قُرَيْش شِئْت وَإِن كَانَ بك المَال جَمعنَا لَك من أَمْوَالنَا مَا تَسْتَغْنِي بِهِ أَنْت وَعَقِبك من بعْدك وَرَسُول الله ﷺ َ سَاكِت لَا يتَكَلَّم فَلَمَّا فرغ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم كتاب فصلت آيَاته قُرْآنًا عَرَبيا حَتَّى بلغ فَقل أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَة مِثَال صَاعِقَة عَاد وَثَمُود فَأمْسك عتبَة عَلَى فِيهِ وَنَاشَدَهُ الرَّحِم ليكف عَنهُ لفظ ابْن مرْدَوَيْه وَرجع إِلَى أَهله وَلم يخرج إِلَى قُرَيْش وَاحْتبسَ عَنْهُم فَقَالَ أَبُو جهل يَا معشر قُرَيْش وَالله مَا نرَى عتبَة إِلَّا قد صبا إِلَى مُحَمَّد وَأَعْجَبهُ طَعَامه وَمَا ذَلِك إِلَّا من حَاجَة أَصَابَته انْطَلقُوا بِنَا إِلَيْهِ فَأتوهُ فَقَالَ أَبُو جهل وَالله يَا عتبَة مَا حَسبنَا إِلَّا أَنَّك صَبَأت إِلَى مُحَمَّد وَأَعْجَبَك أمره فَإِن كَانَت بك حَاجَة جَمعنَا لَك من أَمْوَالنَا مَا يُغْنِيك عَن طَعَام مُحَمَّد فَغَضب وَأقسم بِاللَّه لَا يكلم مُحَمَّدًا أبدا وَقَالَ لقد علمْتُم أَنِّي من أَكثر قُرَيْش مَالا وَلَكِنِّي أَتَيْته فَقص عَلَيْهِم الْقِصَّة فَأَجَابَنِي بِشَيْء مَا هُوَ بِسحر وَلَا شعر وَلَا كهَانَة قَرَأَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم حَتَّى بلغ فَقل أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَة مثل صَاعِقَة عَاد وَثَمُود فَأَمْسَكت بِفِيهِ وَنَاشَدْته الرَّحِم أَن يكف وَقد علمْتُم أَن مُحَمَّدًا إِذا قَالَ شَيْئا لم يكذب فَخفت أَن ينزل بكم الْعَذَاب انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب التَّاسِع عشر
стр. 1103
وَرَوَاهُ أبي ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَوَائِل الْمَغَازِي وَعَن ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ عبد حميد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَمن طَرِيقه رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
وَسَنَد ابْن أبي شيبَة ثَنَا عَلّي بن مسْهر عَن الْأَجْلَح بِهِ وَهَذَا إِسْنَاد صَالح فالأجلح بن عبد الله الْكِنْدِيّ أَبُو جُحَيْفَة الْكُوفِي يُقَال اسْمه يَحْيَى وَإِنَّمَا الْأَجْلَح لقب لَهُ وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَالْعجلِي وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ (وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين الْعجلِيّ مكر وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ) وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بذلك وَقَالَ ابْن عدي لم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا إِلَّا أَنه يعد من شيعَة الْكُوفَة وَهُوَ عِنْدِي صَدُوق مُسْتَقِيم الحَدِيث وَأما الذَّيَّال بن حَرْمَلَة فَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه وَلم يذكرهُ بِجرح وَإِنَّمَا قَالَ رَوَى عَن ابْن عمر وَجَابِر وَعنهُ الْأَجْلَح وحجاج بن أَرْطَاة وَفطر سَمِعت أبي يَقُول ذَلِك انْتَهَى
وَرَوَاهُ الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي السِّيرَة فَقَالَ ثني يزِيد بن زِيَاد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ حدثت أَن عتبَة بن ربيعَة فَذكره هَكَذَا مُرْسلا بِزِيَادَة وَنقص
١١٤٠ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِأَمْر أَعْتَصِم بِهِ قَالَ (قل رَبِّي الله ثمَّ اسْتَقِم) قَالَ فَقلت مَا أخوف مَا يخَاف عَلّي فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ بِلِسَانِهِ نَفسه ثمَّ قَالَ (هَذَا)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الطِّبّ وَابْن ماجة فِي الْفِتَن من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن مَاعِز عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله حَدثنِي بِأَمْر أَعْتَصِم بِهِ قَالَ (قل رَبِّي الله ثمَّ اسْتَقِم) قلت يَا رَسُول الله مَا أخوف مَا أَخَاف عَلّي فاخذ بِلِسَان نَفسه ثمَّ قَالَ (هَذَا) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ
стр. 1104
حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرقَاق وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الْأَحْقَاف من حَدِيث شُعْبَة عَن يعلي ابْن عَطاء عَن عبد الله بن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ عَن أَبِيه قَالَ قلت يَا رَسُول الله مرني بِأَمْر فِي الْإِسْلَام لَا أسَال عَنهُ أحدا غَيْرك قَالَ (قل آمَنت بِاللَّه ثمَّ اسْتَقِم) قَالَ فَنًّا أَبْقَى فَأخذ بِلِسَان نَفسه انْتَهَى
وَيُوجد فِي بعض نسخ النَّسَائِيّ عَن سُفْيَان بن عبد الله عَن أَبِيه وَهُوَ غلط نبه عَلَيْهِ ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ وَهُوَ سَنَد صَحِيح رِجَاله كلهم ثِقَات
وَشطر الحَدِيث فِي مُسلم رَوَاهُ فِي كتاب الْإِيمَان عَن عُرْوَة عَن سُفْيَان بن عبد الله الثَّقَفِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله قل لي فِي الْإِسْلَام قولا لَا أسأَل عَنهُ أحدا بعْدك قَالَ (قل آمَنت بِاللَّه ثمَّ اسْتَقِم) انْتَهَى
١١٤١ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة السَّجْدَة أعطَاهُ الله بِكُل حرف عشر حَسَنَات)
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ من غير سَنَد وَذكره فِي الْفَائِق لِابْنِ غَنَائِم التنيسِي
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان إِلَّا أَنه قَالَ بِعَدَد كل حرف
стр. 1105
سُورَة الشورى
стр. 1106
سُورَة الشورى
ذكر فِيهَا أَرْبَعَة عشر حَدِيثا
١١٤٢ - قَوْله
فِي حَدِيث رقيقَة بنت ضَيْفِي فِي سقيا عبد الْمطلب أَلا وَفِيهِمْ الطّيب الطَّاهِر لذاته
قلت حَدِيث سقيا عبد الْمطلب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَلَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظ فَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَة رقيقَة بنت أبي صَيْفِي فِي بَاب الرَّاء من مُسْند النِّسَاء حَدثنَا مُحَمَّد بن مُوسَى بن حَمَّاد الْبَرْبَرِي ثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى أَبُو السكين الطَّائِي ثَنَا عمر أبي زحر بن حصن عَن جده حميد بن منْهب ثني عُرْوَة بن مُضرس قَالَ حدث مخرمَة بن نَوْفَل عَن أمه رقيقَة بنت أبي صَيْفِي بن هَاشم وَكَانَت لِدَة عبد الْمطلب قَالَت تَتَابَعَت عَلَى قُرَيْش سنُون أَمْحَلت الضَّرع وأدقت الْعظم فَبينا أَنا رَاقِدَة إِذا هَاتِف يصْرخ بِصَوْت صَحِلَ يَقُول معشر قُرَيْش إِن هَذَا النَّبِي الْمَبْعُوث قد أَظَلَّتْكُم أَيَّامه وَظَهَرت أَعْلَامه فَحَيَّهَلا بِالْحَيَاءِ وَالْخصب أَلا فانظروا رجلا مِنْكُم أَبيض وَسِيطًا جِسَامًا عظاما أَوْطَفُ الْأَهْدَاب سهل الْخَدين أَشمّ الْعرنِين لَهُ فَخر يَكْظِم عَلَيْهِ وَسنة يهدي إِلَيْهِ فَلْيخْلصْ هُوَ وَولده وليهبط إِلَيْهِ من كل بطن رجل فليشنوا من المَاء وليمسوا من الطّيب وليستلموا الرُّكْن ثمَّ ليرقوا أَبَا قبيس ثمَّ ليَدع الرجل ثمَّ ليؤمن من الْقَوْم فَأَصْبَحت مَذْعُورَة قد أقشعر جلدي وَوَلِهَ عَقْلِي فَاقْتَصَصْت رُؤْيَايَ ثمَّ نمت فِي شعاب مَكَّة فوالحرمة وَالْحرم مَا بَقِي بهَا أبطحي إِلَّا قَالَ هَذَا شِيمَة الْفرج هَذَا شيبَة الْحَمد وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رجال قُرَيْش وَهَبَطَ إِلَيْهِ من كل بطن رجل فَشُنُّوا
стр. 1107
من المَاء وَمَسُّوا من الطّيب ثمَّ مَسُّوا واستلموا الرُّكْن ثمَّ ارْتَقَوْا أَبَا قبيس وَاصْطَفُّوا حوله حَتَّى اسْتَووا بِذرْوَةِ الْجَبَل قَامَ عبد الْمطلب وَمَعَهُ رَسُول الله ﷺ َ غُلَام قد أَيفع أَو كرب فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ سَاد الْخلَّة وَكَاشف الْكُرْبَة أَنْت معلم غير معلم وَمَسْئُول غير مبخل وَهَذِه عبيدك وإماؤك بِعَذِرَاتٍ حَرمك يَشكونَ إِلَيْك سنتهمْ أذهبت الْخُف وأمحقت الظلْف اللَّهُمَّ فَأمْطر علينا مُغْدِقًا مربعًا قَالَت فَوَرَبِّ الْكَعْبَة مَا انصرفوا حَتَّى تَفَجَّرَتْ السَّمَاء بِمَائِهَا واكتظ الْوَادي بثجيجه وَسمعت شَيْخَانِ قُرَيْش وجلتها عبد الله بن جدعَان وَحرب بن أُميَّة وَهِشَام بن الْمُغيرَة يَقُولُونَ لعبد الْمطلب هَنِيئًا لَك أَبَا الْبَطْحَاء وَقَالَت رقيقَة
(بِشَيْبَة الْحَمد أسْقَى الله بَلْدَتنَا ... وَقد فَقدنَا الْحَيَاة واجلوذ الْمَطَر)
(فجَاء بِالْمَاءِ جَوْنِي لَهُ سبل ... سَحا فَعَاشَتْ بِهِ الْأَنْغَام وَالشَّجر)
(منا من الله باليمون طَائِره ... وَخير من بشرت يَوْمًا بِهِ مُضر)
(مبارك الْأَمر يُسْتَسْقَى الْغَمَام بِهِ ... مَا فِي الْأَنَام لَهُ عدل وَلَا خطر)
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهُ
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أَنا هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ ثني الْوَلِيد بن عبد الله بن جَمِيع عَن ابْن لعبد الرَّحْمَن بن موهب بن رَبَاح الْأَشْعَرِيّ حَلِيف بني زهرَة عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي مخرمَة بن نَوْفَل بِهِ
١١٤٣ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَنه لما نزلت قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى قيل يَا رَسُول الله من قربتك الَّذين وَجَبت علينا مَوَدَّتهمْ قَالَ (عَلّي وَفَاطِمَة وَأَبْنَاؤُهُمَا)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا
стр. 1108
حَرْب بن الْحسن الطَّحَّان ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر عَن قيس بن الرّبيع عَن الْأَعْمَش عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى قَالُوا يَا رَسُول الله إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما ثَنَا عَلّي بن الْحُسَيْن ثَنَا رجل سَمَّاهُ ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر بِهِ سَوَاء وحسين الْأَشْقَر شيعي مختلق
وَذكر نزُول هَذِه الْآيَة فِي الْمَدِينَة بعيد فَإِنَّهَا مَكِّيَّة وَلم تكن إِذْ ذَاك لفاطمة أَوْلَاد بِالْكُلِّيَّةِ فَأَنَّهَا لم تتَزَوَّج بعلي إِلَّا بعد بدر من السّنة الثَّانِيَة وَالْحق تَفْسِير الْآيَة بِمَا فَسرهَا حبر الْأمة ابْن عَبَّاس أخرجه البُخَارِيّ من رِوَايَة طَاوس عَنهُ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى فَقَالَ سعيد بن جُبَير قربى آل مُحَمَّد فَقَالَ ابْن عَبَّاس عجلت إِن النَّبِي ﷺ َ لم يكن بطن من قُرَيْش إِلَّا كَانَ لَهُم فِيهِ قرَابَة فَقَالَ إِلَّا أَن يصلوا مَا بيني وَبَيْنكُم من الْقَرَابَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب مَنَاقِب الشَّافِعِي عَن حَرْب بن الْحسن بن الطَّحَّان بِهِ سندا ومتنا
ثمَّ أخرجه عَن مُحَمَّد بن حدير ثَنَا الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْمُنْذر ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر فَذكره مَوْقُوفا
١١٤٤ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ عَن عَلّي ﵁ قَالَ شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ حسد النَّاس لي فَقَالَ (أما ترْضَى أَن تكون رَابِع أَرْبَعَة أول من يدْخل الْجنَّة أَنا وَأَنت وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَأَزْوَاجنَا عَن أَيْمَاننَا وَشَمَائِلنَا وَذُرِّيَّتنَا خلف أَزوَاجنَا)
стр. 1109
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِنَقص يسير ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التسترِي ثَنَا يَحْيَى الْحمانِي ثَنَا منْدَل بن عَلّي عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن جده أبي رَافع أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لعَلي (إِن أول أَرْبَعَة يدْخلُونَ الْجنَّة أَنا وَأَنت وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَذُرِّيَّاتنَا خلف ظُهُورنَا وَأَزْوَاجنَا خلف ذرياتنا شِيعَتِنَا عَن أَيْمَاننَا وَعَن شَمَائِلنَا) انْتَهَى
حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد المري الْقَنْطَرِي ثَنَا حَرْب بن الْحسن الطَّحَّان ثَنَا يَحْيَى بن يعلي عَن مُحَمَّد بن عبيد الله بِهِ
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا أَبُو مَنْصُور الحمشادي ثَنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثني أَبُو بكر بن مَالك ثني مُحَمَّد بن يُونُس ثَنَا عبيد الله بن عَائِشَة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَمْرو عَن عمر بن مُوسَى عَن زيد بن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
١١٤٥ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (حرمت الْجنَّة عَلَى من ظلم أهل بَيْتِي وَآذَانِي فِي عِتْرَتِي وَمن اصْطنع صَنِيعَة إِلَى أحد من ولد عبد الْمطلب وَلم يُجَازِهِ عَلَيْهَا فَأَنا أُجَازِيهِ عَلَيْهَا إِذا لَقِيَنِي يَوْم الْقِيَامَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا يَعْقُوب بن السّري ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَفِيد ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن عَامر أَنا أبي ثَنَا عَلّي بن مُوسَى الرِّضَا ثني أبي مُوسَى ابْن جَعْفَر أَنا أبي جَعْفَر بن مُحَمَّد أَنا أبي مُحَمَّد بن عَلّي ثني أبي عَلّي بن الْحُسَيْن ثني أبي الْحُسَيْن بن عَلّي ثني أبي عَلّي بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (حرمت الْجنَّة) إِلَى آخِره
стр. 1110
١١٤٦ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن الْأَنْصَار قَالُوا فعلنَا وَفعلنَا كَأَنَّهُمْ افْتَخرُوا فَقَالَ عَبَّاس أَو ابْن عَبَّاس لنا الْفضل عَلَيْكُم يَا معشر الْأَنْصَار فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَأَتَاهُم فِي مجَالِسهمْ فَقَالَ (يَا معشر الْأَنْصَار ألم تَكُونُوا أَذِلَّة فَأَعَزكُم الله بِي) قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله (ألم تَكُونُوا ضلالا فَهدَاكُم الله بِي) قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ (أَفلا تُجِيبُونِي) قَالُوا مَا نقُول يَا رَسُول الله قَالَ (أَلا تَقولُونَ ألم يخْرجك قَوْمك فَآوَيْنَاك أولم يُكذِّبُوك فَصَدَّقْنَاك أولم يَخْذُلُوك فَنَصَرْنَاك) قَالَ فَمَا زَالَ يَقُول حَتَّى جثوا عَلَى الركب وَقَالُوا أَمْوَالنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لله وَرَسُوله فَنزلت
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا أَبُو كريب ثَنَا مَالك بن إِسْمَاعِيل ثَنَا عبد السَّلَام ثَنَا يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَت الْأَنْصَار فعلنَا وَفعلنَا كَأَنَّهُمْ افْتَخرُوا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَو الْعَبَّاس شكّ عبد السَّلَام لنا الْفضل عَلَيْكُم إِلَى آخِره قَالَ فَنزلت قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى
انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن عبد الْمُؤمن ابْن عَلّي عَن عبد السَّلَام عَن يزِيد بن أبي زِيَاد مثله
وَفِي نزُول هَذِه الْآيَة بِالْمَدِينَةِ نظر فَإِن السُّورَة مَكِّيَّة وَلَيْسَ يظْهر من هَذِه الْآيَة وَهَذَا السِّيَاق مُنَاسبَة فَالله أعلم
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن عبد السَّلَام بن حَرْب عَن يزِيد ابْن أبي زِيَاد بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا عبد السَّلَام
стр. 1111
ابْن حَرْب عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سمع النَّبِي ﷺ َ شَيْئا فَخَطب فَقَالَ للْأَنْصَار (ألم تَكُونُوا أَذِلَّة فَأَعَزكُم الله) إِلَى آخِره وَقَالَ لم يروه عَن يزِيد إِلَّا عبد السَّلَام
١١٤٧ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ شَهِيدا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ مغفورا لَهُ أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ تَائِبًا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ مُؤمنا مُسْتَكْمل الْإِيمَان أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد بشره ملك الْمَوْت بِالْجنَّةِ ثمَّ مُنكر وَنَكِير أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد يزف إِلَى الْجنَّة كَمَا تزف الْعَرُوس إِلَى بَيت زَوجهَا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد فتح الله لَهُ فِي قَبره بَابَيْنِ إِلَى الْجنَّة أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد جعل الله قَبره مَزَار مَلَائِكَة الرَّحْمَة أَلا وَمن مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد مَاتَ عَلَى السّنة وَالْجَمَاعَة أَلا وَمن مَاتَ عَلَى بغض آل مُحَمَّد جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله أَلا وَمن مَاتَ عَلَى بغض آل مُحَمَّد مَاتَ كَافِرًا أَلا وَمن مَاتَ عَلَى بغض مُحَمَّد لم يشم رَائِحَة الْجنَّة)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ اُخْبُرْنَا عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحسن الْبَلْخِي ثَنَا يَعْقُوب بن يُوسُف بن إِسْحَاق ثَنَا مُحَمَّد بن أسلم الطوسي ثَنَا يعلي ابْن عبيد عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من مَاتَ عَلَى حب آل مُحَمَّد فَذكره سَوَاء
стр. 1112
١١٤٨ - الحَدِيث السَّادِس
رُوِيَ أَن الْأَنْصَار أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ بِمَال جَمَعُوهُ فَقَالُوا يَا رَسُول الله هدَانَا الله بك وَأَنت ابْن أُخْتنَا وتعروك نَوَائِب وَحُقُوق وَمَا لَك سَعَة فَاسْتَعِنْ بِهَذَا عَلَى مَا يَنُوبك فَنزلت ورده
قلت غَرِيب
وَنَقله الثَّعْلَبِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن الْأَنْصَار أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ إِلَى آخِره من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِمَعْنَاهُ فَقَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد وَهُوَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْزُوق ثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر ثَنَا نصير بن زِيَاد عَن عُثْمَان بن أبي الْيَقظَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَت الْأَنْصَار فِيمَا بَينهم لَو جَمعنَا لرَسُول الله ﷺ َ مَالا فَبسط يَدَيْهِ لَا يحول بَينه وَبَين أحد فَأتوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا أردنَا أَن نجمع لَك من أَمْوَالنَا فَأنْزل الله قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى فَخَرجُوا مُخْتَلفين فَقَالَ بَعضهم ألم تروا إِلَى مَا قَالَ رَسُول الله وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِيُقَاتل عَن أهل بَيته وَيَنْصُرهُمْ فَأنْزل الله أم يَقُولُونَ افتَرَى عَلَى الله كذبا إِلَى قَوْله وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده فَعرض لَهُم بِالتَّوْبَةِ انْتَهَى
١١٤٩ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ ﷺ َ (أخوف مَا أَخَاف عَلَى أمتِي زهرَة الدُّنْيَا وَكَثْرَتهَا)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون
стр. 1113
ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أخوف مَا أَخَاف عَلَى أمتِي زهرَة الدُّنْيَا وَكَثْرَتهَا) وَكَانَ يُقَال خير الرزق مَا لَا يُطْغِيك وَلَا يُلْهِيك انْتَهَى
وَذكر الثَّعْلَبِيّ عَن قَتَادَة من غير سَنَد
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم من زهرَة الدُّنْيَا وَزينتهَا) ذكره البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع وَمُسلم فِي الزَّكَاة
١١٥٠ - قَوْله
وَعَن عمر ﵁ أَنه قيل لَهُ اشْتَدَّ الْقَحْط وَقَنطَ النَّاس فَقَالَ مُطِرُوا إِذن وَقَرَأَ وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا
قلت رَوَاهُ عبد الرازق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا قَالَ ذكر لنا أَن رجلا أَتَى عمر ابْن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قحط الْمَطَر وَقَنطَ النَّاس فَقَالَ مُطِرُوا إِذن انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث روح ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة فَذكره وَزَاد ثمَّ قَرَأَ وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا الْآيَة
١١٥١ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَا من اخْتِلَاج عرق وَلَا خدش عود وَلَا نكبة حجر إِلَّا بذنب وَلما يعْفُو الله عَنهُ أَكثر)
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان لم يذكر فِيهِ الْحجر فَقَالَ فِي الْبَاب السّبْعين مِنْهُ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَبُو جَعْفَر الْمُنَادِي ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا شَيبَان عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن
стр. 1114
رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَقُول (لَا يصب ابْن آدم خدش عود وَلَا عَثْرَة قدم وَلَا اخْتِلَاج عرق إِلَّا بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر) انْتَهَى قَالَ وَهَذَا مُرْسل وَقد رَوَاهُ الْحسن عَن النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
قلت رَوَاهُ كَذَلِك عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل ابْن مُسلم عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ (مَا من خدش عود وَلَا عَثْرَة قدم وَلَا اخْتِلَاج عرق إِلَّا بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر) ثمَّ قَرَأَ وَمَا أَصَابَتْكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا عَمْرو بن عبد الله الأودي ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم بِهِ
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث احْمَد بن عبد الْجَبَّار ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم بِهِ فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أَنا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة فَذكر بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن بكير عَن ابْن فُضَيْل عَن الصَّلْت بن بهْرَام عَن أبي وَائِل عَن الْبَراء عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره بِلَفْظ عبد الرَّزَّاق سَوَاء
١١٥٢ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن عَلّي ﵁ وَقد رَفعه من عُفيَ عَنهُ فِي الدُّنْيَا عُفيَ عَنهُ فِي الْآخِرَة وَمن عُوقِبَ فِي الدُّنْيَا لم يثن عَلَيْهِ الْعقُوبَة فِي الْآخِرَة
قلت رَوَى ابْن ماجة مَعْنَاهُ فِي سنَنه فِي كتاب الْحُدُود من حَدِيث يُونُس ابْن أبي إِسْحَاق عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي جُحَيْفَة عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من أصَاب ذَنبا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ بِهِ فَالله أعدل من أَن يثني عَلَى عَبده
стр. 1115
عُقُوبَته وَمن أذْنب ذَنبا فَستر الله عَلَيْهِ وَعَفا عَنهُ فَالله أكْرم من أَن يعود فِي شَيْء عَفى عَنهُ) انْتَهَى
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة بِإِسْنَاد مُتَّصِل ثَابت انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي آخر الْحُدُود وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ وَيُونُس ابْن أبي إِسْحَاق السبيعِي فِيهِ مقَال
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس عَن إِسْمَاعِيل ابْن عبد الْملك بن أبي الصَّغِير الْمَكِّيّ عَن يُونُس بن حباب عَن عَلّي مَرْفُوعا بِلَفْظ الْحَاكِم
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١١٥٣ - قَوْله
عَن الْحسن قَالَ مَا تشَاور قوم قطّ إِلَّا هُدُوا لأَرْشَد أَمرهم
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَدَب ثَنَا الْفضل بن دُكَيْن عَن إِيَاس بن دَغْفَل قَالَ قَالَ الْحسن فَذكره
وَعَن ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد فِي كتاب الزّهْد لِأَبِيهِ بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن الْحسن أَنه قَالَ وَالله مَا تشَاور قوم إِلَّا هُدُوا لأَفْضَل مَا يحضر بهم ثمَّ تَلا وَأمرهمْ شُورَى بَينهم انْتَهَى
стр. 1116
وَذكره المُصَنّف فِي سُورَة آل عمرَان مَرْفُوعا وَذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ للبيهقي بِمَعْنَاهُ
١١٥٤ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد من كَانَ لَهُ عَلَى الله أجر فَليقمْ فَيقوم خلق فَيُقَال لَهُم مَا أجركُم عَلَى الله فَيَقُولُونَ نَحن الَّذين عَفَوْنَا عَمَّن ظلمنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة بِإِذن الله تَعَالَى)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْخمسين وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من حَدِيث يَحْيَى بن خلف أبي سَلمَة الْبَاهِلِيّ ثَنَا الْفضل بن يسَار عَن غَالب الْقطَّان عَن الْحسن عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا وقف الْعباد لِلْحسابِ يُنَادي مُنَاد لَهُم من كَانَ أجره عَلَى الله فَلْيدْخلْ الْجنَّة فَيُقَال وَمن ذَا الَّذِي أجره عَلَى الله فَيَقُول الْعَافُونَ عَن النَّاس فَقَامَ كَذَا وَكَذَا فَدَخَلُوهَا بِغَيْر حِسَاب) انْتَهَى
وَزَاد الْبَيْهَقِيّ ثمَّ قَرَأَ فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره عَلَى الله انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كِتَابه وَأعله بِالْفَضْلِ بن يسَار وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَقد رَوَى من غير هَذَا الْوَجْه بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله الْعدْل ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن بشر ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن جَعْفَر بن جلاس الدِّمَشْقِي ثَنَا أَبُو عبد الْملك أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن بشر الْقرشِي ثَنَا زُهَيْر بن عباد الرواسِي ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة) إِلَى آخِره إِلَّا أَنه قَالَ عوض فَيقوم خلق فَيقوم عنق كَبِير
стр. 1117
وَكَذَلِكَ أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك الدِّمَشْقِي ثَنَا زُهَيْر بن عباد بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين من حَدِيث خلف بن هِشَام ثَنَا أَبُو الْمطرف مُغيرَة الشَّامي عَن الْعَرْزَمِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذْ جمع الله الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد أَيْن أهل الْفضل فَيقوم نَاس وهم يسير فَيَنْطَلِقُونَ سرَاعًا إِلَى الْجنَّة فَتَلقاهُمْ الْمَلَائِكَة فَيَقُولُونَ إِنَّا نَرَاكُمْ سرَاعًا إِلَى الْجنَّة فَمن أَنْتُم فَيَقُولُونَ نَحن أهل الْفضل فَيَقُولُونَ وَمَا فَضلكُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا إِذا ظلمنَا صَبرنَا وَإِذا أُسِيء علينا حملنَا فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة فَنعم أجر العاملين) انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ مَتنه غَرِيب وَإِسْنَاده ضَعِيف
١١٥٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَن زَيْنَب أسمعت عَائِشَة ﵂ بِحَضْرَة النَّبِي ﷺ َ وَكَانَ يَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي فَقَالَ ﵇ لعَائِشَة (دُونك فَانْتَصِرِي)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ بتغيير يسير من حَدِيث خَالِد بن سَلمَة عَن الْبَهِي عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا علمت حَتَّى دخلت عَلّي زَيْنَب بِغَيْر إِذن وَهِي غَضْبَى ثمَّ قَالَت لرَسُول الله ﷺ َ حَسبك إِذا قلبت لَك ابْنة أبي بكر ذويبتيها ثمَّ أَقبلت عَلّي فَأَعْرَضت عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِي ﷺ َ (دُونك فَانْتَصِرِي) فَأَقْبَلت عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتهَا قد يبس رِيقهَا فِي فِيهَا مَا ترد عَلَى شَيْئا فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يَتَهَلَّل وَجهه انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه فِي النِّكَاح كَذَلِك إِلَّا أَنه قَالَ أَقبلت لَك بنية أبي بكر ذُرَيْعَتَيْهَا
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَقَالَ زيبعتيها
стр. 1118
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل ولين خَالِد بن سَلمَة وَنقل عَن ابْن معِين أَنه قَالَ فِيهِ كَانَ ثِقَة إِلَّا أَنه كَانَ يبغض عليا
وَمَعْنَاهُ فِي سنَن أبي دَاوُد رَوَاهُ فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث عَلّي بن زيد ابْن جدعَان عَن أم مُحَمَّد امْرَأَة أَبِيه زيد بن جدعَان عَن عَائِشَة قَالَت دخل عَلّي رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْدنَا زَيْنَب بنت جحش إِلَى أَن قَالَ فَأَقْبَلت زَيْنَب تقحم لعَائِشَة فَنَهَاهَا ﵇ فَأَبت أَن تَنْتَهِي فَقَالَ لعَائِشَة (سبيهَا) فَسَبَّتْهَا فَغَلَبَتْهَا مُخْتَصر وَعلي بن زيد بن جدعَان لَا يحْتَج بِهِ وَأم مُحَمَّد هَذِه مَجْهُولَة
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره الْحَدِيثين الْمَذْكُورين بِسَنَدَيْهِمَا وَمَتْنهمَا سَوَاء
١١٥٦ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن الْيَهُود قَالُوا للنَّبِي ﷺ َ أَلا تكلم الله وَتنظر إِلَيْهِ فَإنَّا لن نؤمن لَك حَتَّى تفعل ذَلِك فَقَالَ (لم ينظر مُوسَى إِلَى الله) فأنزلت وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا
١١٥٧ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن عَائِشَة من زعم أَن مُحَمَّدًا رَأَى ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَالَت أولم تسمعوا ربكُم وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا الْآيَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة من زعم أَن مُحَمَّدًا رَأَى ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَرَأت لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَهُوَ يدْرك الْأَبْصَار وَمَا كَانَ لبشر أَن، يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من
стр. 1119
وَرَاء حجاب) وَمن زعم أَن مُحَمَّدًا يعلم مَا فِي غَد الْغَيْب فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَرَأت وَمَا تَدْرِي نَفْس مَاذَا تكسب غَدا وَمن زعم أَن مُحَمَّدًا كتم شَيْئا مِمَّا أوحى إِلَيْهِ ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَرَأت يأيها الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك الْآيَة انْتَهَى
وَتقدم فِي الْأَحْزَاب
١١٥٨ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ حم عسق كَانَ مِمَّن تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ويسترحمون لَهُ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ حم عسق كَانَ مِمَّن تصلي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَلَفظ المُصَنّف
стр. 1120
سُورَة الزخرف
стр. 1121
سُورَة الزخرف
ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث
١١٥٩ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع رجله فِي الركاب قَالَ (بِسم الله) فَإِذا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّة قَالَ (الْحَمد لله عَلَى كل حَال (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون) وَكبر ثَلَاثًا وَهَلل ثَلَاثًا
وَكَانَ إِذا ركب السَّفِينَة قَالَ (بِسم الله مجْراهَا مرْسَاها)
قلت
أما الأول فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْجِهَاد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي السّير من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن عَلّي بن ربيعَة قَالَ شهِدت عَلّي بن أبي طَالب أَتَى بِدَابَّة ليرْكبَهَا فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ بِسم الله فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظهرهَا قَالَ الْحَمد لله ثمَّ قَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون) ثمَّ قَالَ الله أكبر ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ الْحَمد لله ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت ثمَّ ضحك فَقيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من أَي شَيْء ضحِكت قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ فعل كَمَا فعلت ثمَّ ضحك فَقلت يَا رَسُول الله من أَي شَيْء ضحِكت فَقَالَ (إِن رَبك تَعَالَى يعجب من عبيده إِذا قَالَ اغْفِر لي ذُنُوبِي يعلم أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرِي) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى
стр. 1122
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي عشر من الْقسم الْخَامِس وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي لَيْلَى ثني أبي عَن ابْن أبي لَيْلَى عَن الحكم عَن عَلّي بن ربيعَة عَن عَلّي بن أبي طَالب عَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع رجله فِي الركاب إِلَى آخر لفظ المُصَنّف
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِسَنَد السّنَن وَلَفظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد السّنَن وَمَتْنهَا
وَحَدِيث السَّفِينَة غَرِيب لَكِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من قَوْله ﵇ لَا من فعله إِذْ لَا يعرف أَن النَّبِي ﷺ َ ركب السَّفِينَة قَالَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْأَيْلِي الْمُفَسّر ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الْأَيْلِي ثَنَا عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن نهشل عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَمَان لأمتي من الْغَرق إِذا ركبُوا الْفلك أَن يَقُولُوا بِسم الله وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا إِن رَبِّي لغَفُور رَحِيم انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا عبد الله بن وهيب الْغَزِّي ثَنَا مُحَمَّد بن أبي السّري الْعَسْقَلَانِي ثَنَا سيف بن الْحجَّاج الْكُوفِي عَن يَحْيَى بن الْعَلَاء البَجلِيّ عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَن الْحُسَيْن بن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه سَوَاء
وَحَدِيث الدَّابَّة فِي مُسلم بعضه رَوَاهُ فِي كتاب الْحَج من حَدِيث عَلّي الْأَزْدِيّ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا اسْتَوَى عَلَى بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون مُخْتَصر
стр. 1123
١١٦٠ - قَوْله
عَن الْحُسَيْن بن عَلّي أَنه رَأَى رجلا ركب دَابَّة فَقَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا) فَقَالَ الْحُسَيْن أَبِهَذَا أمرْتُم قَالَ وَبِمَ أمرنَا قَالَ أَن تَذكرُوا نعْمَة ربكُم كَأَنَّهُ ترك التَّحْمِيد فَنَبَّهَهُ عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم الوَاسِطِيّ عَن أبي مخلد عَن الْحُسَيْن بن عَلّي ﵄ أَنه رَأَى رجلا ركب دَابَّة فَقَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن بن عَلّي وَبِهَذَا أمرت قَالَ فَكيف أَقُول قَالَ يَقُول الْحَمد لله الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَمن عَلّي بِمُحَمد ﷺ َ وَجَعَلَنِي فِي خير أمة أخرجت للنَّاس فَهَذِهِ النِّعْمَة يَقُول يبْدَأ بِهَذَا لقَوْله تَعَالَى ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم إِذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الرَّحْمَن ثَنَا سُفْيَان عَن أبي هَاشم بِهِ
١١٦١ - قَوْله
قَالَ عمر ﵁ اخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا
قلت رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثَنَا أَبُو بكر ابْن عَيَّاش عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي الْعَدَبَّس الْأَسدي عَن عمر أَنه قَالَ اخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ وَلَا تلِثوا بدار معْجزَة وَأَصْلحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَأَخِيفُوا الْهَوَام قبل أَن تُخِيفَكُمْ انْتَهَى
وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع من الْقسم الرَّابِع عَن قَتَادَة قَالَ سَمِعت أَبَا عُثْمَان النَّهْدِيّ يَقُول أَتَانَا كتاب عمر بن الْخطاب وَنحن بِأَذربِيجَان مَعَ عتبَة بن فرقد أما بعد فَاتَّزِرُوا وَارْتَدوا وَانْتَعِلُوا إِلَى أَن قَالَ وَاخْشَوْشنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَاخْلَوْلقُوا وَارْمُوا الْأَغْرَاض وانزلوا نَزْوًا مُخْتَصرا
стр. 1124
١١٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَو وزنت الدُّنْيَا عِنْد الله جنَاح بعوضة لما سَقَى الْكَافِر مِنْهَا شربة مَاء)
قلت رُوِيَ من حَدِيث سهل بن سعد وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عمر
أما حَدِيث سهل بن سعد فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث أبي حَازِم عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شربة) انْتَهَى
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الحميد بن سُلَيْمَان عَن أبي حَازِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن ماجة من حَدِيث زَكَرِيَّا بن مَنْظُور عَن أبي حَازِم بِهِ وَلَفظه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِذِي الحليفة فَإِذا هُوَ بِشَاة ميتَة شَائِلَة رجلهَا فَقَالَ (أَتَرَوْنَ هَذِه هنيَّة عَلَى صَاحبهَا وَلَو كَانَت الدُّنْيَا تزن عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَة أبدا) انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرقَاق بِسَنَد ابْن ماجة وَمَتنه إِلَّا أَنه قَالَ شربة عوض قَطْرَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ وزَكَرِيا بن مَنْظُور ضَعَّفُوهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كِتَابه بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَأعله بِعَبْد الحميد بن سُلَيْمَان وَقَالَ تَابعه زَكَرِيَّا بن مَنْظُور وَهُوَ دونه انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسبْعين عَن أبي معشر عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ
стр. 1125
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُحَمَّد بن عمار بن جَعْفَر بن سعد عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ مَا أعْطى كَافِرًا مِنْهَا شَيْئا
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مُجَاهِد من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف لم يذكر المَاء وَأَعَادَهُ فِي تَرْجَمَة الْمعَافى بن عمرَان وَقَالَ لم يَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من حَدِيث مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن أبي عون عَن أبي مُصعب عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا لَا أصل لَهُ من حَدِيث مَالك وَالْحمل فِيهِ عَلّي ابْن أبي عون وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِيهِ الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ ضَعِيف وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة طريقاه ضعيفان وَحَدِيث سهل أَيْضا طريقاه ضعيفان وَله طَرِيق ثَالِث رَوَاهُ صَالح بن مُوسَى عَن أبي حَازِم وَصَالح هَذَا من ولد طَلْحَة بن عبيد الله لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث انْتَهَى
١١٦٣ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث إِن موت الْفجأَة رَحْمَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا موت الْفجأَة رَاحَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ انْتَهَى
وَقد تقدم فِي طه
следующие страницы →