← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

سُورَة الزخرف ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث ١١٥٩ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع رجله فِي الركاب قَالَ (بِسم الله) فَإِذا اسْتَوَى عَلَى الدَّابَّة قَالَ (الْحَمد لله عَلَى كل حَال (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون) وَكبر ثَلَاثًا وَهَلل ثَلَاثًا وَكَانَ إِذا ركب السَّفِينَة قَالَ (بِسم الله مجْراهَا مرْسَاها) قلت أما الأول فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْجِهَاد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي السّير من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن عَلّي بن ربيعَة قَالَ شهِدت عَلّي بن أبي طَالب أَتَى بِدَابَّة ليرْكبَهَا فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ بِسم الله فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظهرهَا قَالَ الْحَمد لله ثمَّ قَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون) ثمَّ قَالَ الله أكبر ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ الْحَمد لله ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت ثمَّ ضحك فَقيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من أَي شَيْء ضحِكت قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ فعل كَمَا فعلت ثمَّ ضحك فَقلت يَا رَسُول الله من أَي شَيْء ضحِكت فَقَالَ (إِن رَبك تَعَالَى يعجب من عبيده إِذا قَالَ اغْفِر لي ذُنُوبِي يعلم أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرِي) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى

стр. 1122

وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي عشر من الْقسم الْخَامِس وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي لَيْلَى ثني أبي عَن ابْن أبي لَيْلَى عَن الحكم عَن عَلّي بن ربيعَة عَن عَلّي بن أبي طَالب عَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا وضع رجله فِي الركاب إِلَى آخر لفظ المُصَنّف وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِسَنَد السّنَن وَلَفظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد السّنَن وَمَتْنهَا وَحَدِيث السَّفِينَة غَرِيب لَكِن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من قَوْله ﵇ لَا من فعله إِذْ لَا يعرف أَن النَّبِي ﷺ َ ركب السَّفِينَة قَالَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْأَيْلِي الْمُفَسّر ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الْأَيْلِي ثَنَا عبد الحميد بن الْحسن الْهِلَالِي عَن نهشل عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَمَان لأمتي من الْغَرق إِذا ركبُوا الْفلك أَن يَقُولُوا بِسم الله وَمَا قدرُوا الله حق قدره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبضته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا إِن رَبِّي لغَفُور رَحِيم انْتَهَى وَرَوَاهُ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا عبد الله بن وهيب الْغَزِّي ثَنَا مُحَمَّد بن أبي السّري الْعَسْقَلَانِي ثَنَا سيف بن الْحجَّاج الْكُوفِي عَن يَحْيَى بن الْعَلَاء البَجلِيّ عَن طَلْحَة بن عبيد الله بن كريز عَن الْحُسَيْن بن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه سَوَاء وَحَدِيث الدَّابَّة فِي مُسلم بعضه رَوَاهُ فِي كتاب الْحَج من حَدِيث عَلّي الْأَزْدِيّ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا اسْتَوَى عَلَى بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون مُخْتَصر

стр. 1123

١١٦٠ - قَوْله عَن الْحُسَيْن بن عَلّي أَنه رَأَى رجلا ركب دَابَّة فَقَالَ (سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا) فَقَالَ الْحُسَيْن أَبِهَذَا أمرْتُم قَالَ وَبِمَ أمرنَا قَالَ أَن تَذكرُوا نعْمَة ربكُم كَأَنَّهُ ترك التَّحْمِيد فَنَبَّهَهُ عَلَيْهِ قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا تَمِيم بن الْمُنْتَصر ثَنَا إِسْحَاق الْأَزْرَق ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم الوَاسِطِيّ عَن أبي مخلد عَن الْحُسَيْن بن عَلّي ﵄ أَنه رَأَى رجلا ركب دَابَّة فَقَالَ سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْن بن عَلّي وَبِهَذَا أمرت قَالَ فَكيف أَقُول قَالَ يَقُول الْحَمد لله الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَمن عَلّي بِمُحَمد ﷺ َ وَجَعَلَنِي فِي خير أمة أخرجت للنَّاس فَهَذِهِ النِّعْمَة يَقُول يبْدَأ بِهَذَا لقَوْله تَعَالَى ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم إِذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الرَّحْمَن ثَنَا سُفْيَان عَن أبي هَاشم بِهِ ١١٦١ - قَوْله قَالَ عمر ﵁ اخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا قلت رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثَنَا أَبُو بكر ابْن عَيَّاش عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي الْعَدَبَّس الْأَسدي عَن عمر أَنه قَالَ اخْشَوْشِنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَتَمَعْدَدُوا وَاجْعَلُوا الرَّأْس رَأْسَيْنِ وَلَا تلِثوا بدار معْجزَة وَأَصْلحُوا مَثَاوِيَكُمْ وَأَخِيفُوا الْهَوَام قبل أَن تُخِيفَكُمْ انْتَهَى وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع من الْقسم الرَّابِع عَن قَتَادَة قَالَ سَمِعت أَبَا عُثْمَان النَّهْدِيّ يَقُول أَتَانَا كتاب عمر بن الْخطاب وَنحن بِأَذربِيجَان مَعَ عتبَة بن فرقد أما بعد فَاتَّزِرُوا وَارْتَدوا وَانْتَعِلُوا إِلَى أَن قَالَ وَاخْشَوْشنُوا وَاخْشَوْشِبُوا وَاخْلَوْلقُوا وَارْمُوا الْأَغْرَاض وانزلوا نَزْوًا مُخْتَصرا

стр. 1124

١١٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَو وزنت الدُّنْيَا عِنْد الله جنَاح بعوضة لما سَقَى الْكَافِر مِنْهَا شربة مَاء) قلت رُوِيَ من حَدِيث سهل بن سعد وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عمر أما حَدِيث سهل بن سعد فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث أبي حَازِم عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شربة) انْتَهَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الحميد بن سُلَيْمَان عَن أبي حَازِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن ماجة من حَدِيث زَكَرِيَّا بن مَنْظُور عَن أبي حَازِم بِهِ وَلَفظه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِذِي الحليفة فَإِذا هُوَ بِشَاة ميتَة شَائِلَة رجلهَا فَقَالَ (أَتَرَوْنَ هَذِه هنيَّة عَلَى صَاحبهَا وَلَو كَانَت الدُّنْيَا تزن عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا قَطْرَة أبدا) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرقَاق بِسَنَد ابْن ماجة وَمَتنه إِلَّا أَنه قَالَ شربة عوض قَطْرَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ وزَكَرِيا بن مَنْظُور ضَعَّفُوهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كِتَابه بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَأعله بِعَبْد الحميد بن سُلَيْمَان وَقَالَ تَابعه زَكَرِيَّا بن مَنْظُور وَهُوَ دونه انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسبْعين عَن أبي معشر عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ

стр. 1125

وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُحَمَّد بن عمار بن جَعْفَر بن سعد عَن صَالح مولَى التَّوْأَمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ مَا أعْطى كَافِرًا مِنْهَا شَيْئا وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مُجَاهِد من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف لم يذكر المَاء وَأَعَادَهُ فِي تَرْجَمَة الْمعَافى بن عمرَان وَقَالَ لم يَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من حَدِيث مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن أبي عون عَن أبي مُصعب عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا لَا أصل لَهُ من حَدِيث مَالك وَالْحمل فِيهِ عَلّي ابْن أبي عون وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِيهِ الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ ضَعِيف وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة طريقاه ضعيفان وَحَدِيث سهل أَيْضا طريقاه ضعيفان وَله طَرِيق ثَالِث رَوَاهُ صَالح بن مُوسَى عَن أبي حَازِم وَصَالح هَذَا من ولد طَلْحَة بن عبيد الله لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث انْتَهَى ١١٦٣ - الحَدِيث الثَّالِث فِي الحَدِيث إِن موت الْفجأَة رَحْمَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عَائِشَة مَرْفُوعا موت الْفجأَة رَاحَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ انْتَهَى وَقد تقدم فِي طه

стр. 1126

١١٦٤ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما قَرَأَ عَلَى قُرَيْش إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم امتعضوا من ذَلِك امتعاضا شَدِيدا فَقَالَ عبد الله بن الزبعْرَى يَا مُحَمَّد أخاصة لنا ولآلهتنا أم لجَمِيع الْأُمَم فَقَالَ ﵇ (هُوَ لكم ولآلهتكم وَلِجَمِيعِ الْأُمَم) فَقَالَ خصمتك وَرب الْكَعْبَة أَلَسْت تزْعم أَن عِيسَى بن مَرْيَم نَبِي وَتثني عَلَيْهِ خيرا وَعَلَى أمه وَقد علمت أَن النَّصَارَى يَعْبُدُونَهُمَا وعزير يعبد وَالْمَلَائِكَة يعْبدُونَ فَإِن كَانَ هَؤُلَاءِ فِي النَّار فقد رَضِينَا أَن نَكُون نَحن وَآلِهَتنَا مَعَهم فَفَرِحُوا وَضَحِكُوا وَسكت رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى الْآيَة قلت غَرِيب وَتقدم نَحوه فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء ١١٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس فِي الحَدِيث إِن عِيسَى ﵇ ينزل عَلَى ثنية الْبَيْت الْمُقَدّس يُقَال لَهَا أفِيق وَعَلِيهِ ممصرتان وَشعر رَأسه دَهِين وَبِيَدِهِ حَرْبَة وَبهَا يقتل الدَّجَّال فَيَأْتِي بَيت الْمُقَدّس وَالنَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح وَالْإِمَام يؤم بهم فَيتَأَخَّر الإِمَام فَيقدمهُ عِيسَى وَيُصلي خَلفه عَلَى شَرِيعَة مُحَمَّد ﷺ َ ثمَّ يقتل الْخِنْزِير وَيكسر الصَّلِيب وَيخرب البيع وَالْكَنَائِس وَيقتل النَّصَارَى إِلَّا من آمن بِهِ قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد وَهُوَ مفرق فِي غُضُون الْأَحَادِيث

стр. 1127

فَقَوله ينزل عَلَى ثنية أفِيق عِنْد الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (يكون للْمُسلمين ثَلَاثَة أَمْصَار) وَفِيه فَيَنْحَاز الْمُسلمُونَ إِلَى عقبَة أفِيق وَقَوله وَعليَّة ممصرتان عِنْد ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ رجل مَرْبُوع إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض عَلَيْهِ ثَوْبَان مُمَصَّرَانِ الحَدِيث وَمَعْنَاهُ أَي مصبوغتان بِالْمِصْرِ وَهُوَ الْمغرَة وَقَوله وَالنَّاس فِي صَلَاة الصُّبْح فَفِي ابْن ماجة فِي حَدِيث طَوِيل عَن أبي أُمَامَة فَبَيْنَمَا إمَامهمْ يُصَلِّي بهم الصُّبْح إِذْ نزل عِيسَى بن مَرْيَم فَرجع الإِمَام يمشي الْقَهْقَرَى لِيَتَقَدَّم عِيسَى فَيَضَع يَده بَين كَتفيهِ ثمَّ يَقُول لَهُ تقدم فصل فَإِنَّهَا لَك أُقِيمَت فَيصَلي بهم إمَامهمْ الحَدِيث وَقَوله فَيقْتل الْخِنْزِير وَيكسر الصَّلِيب فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة ١١٦٦ - الحَدِيث السَّادِس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا ينْزع رجل فِي الْجنَّة ثَمَرهَا إِلَّا نبت مَكَانهَا مِثْلَاهَا) قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث ثَوْبَان وَقد تقدم فِي سُورَة الْبَقَرَة ١١٦٧ - قَوْله قيل لِابْنِ عَبَّاس قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَنَادَوْا يَا مَال فَقَالَ مَا أشغل أهل النَّار عَن التَّرْخِيم وَعنهُ إِنَّمَا يُجِيبهُمْ مَالك بعد ألف سنة

стр. 1128

قلت الأول غَرِيب وَرَوَى البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب إِذا قَالَ أحدكُم آمين وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَمُسلم فِي من حَدِيث يعلي بن أُميَّة قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالك قَالَ سُفْيَان فِي قِرَاءَة عبد الله يَا مَال انْتَهَى وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن سُفْيَان عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَنَادَوْا يَا مَالك قَالَ مكث عَنْهُم ألف سنة ثمَّ يَقُول إِنَّكُم مَاكِثُونَ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَهُوَ عِنْد الطَّبَرِيّ من قَول النَّبِي ﷺ َ وَسَيَأْتِي بعده ١١٦٨ - الحَدِيث السَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يلقى عَلَى أهل النَّار الْجُوع حَتَّى يعدل مَا هم فِيهِ من الْعَذَاب فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيدعونَ مَالِكًا ليَقْضِ علينا رَبك) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي صفة جَهَنَّم من حَدِيث قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز عَن الْأَعْمَش عَن شمر بن عَطِيَّة عَن شهر بن حَوْشَب عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يلقى عَلَى أهل النَّار الْجُوع فيعدل مَا هم فِيهِ من الْعَذَاب فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَام من ضَرِيع لَا يسمن وَلَا يُغني من جوع فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ فَيُغَاثُونَ بِطَعَام ذِي غُصَّة فَيذكرُونَ أَنهم كَانُوا يجيرون الْغصَص فِي الدُّنْيَا بِالشرابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشرابِ فَيدْفَع إِلَيْهِم الْحَمِيم بِكَلَالِيب الْحَدِيد فَإِذا دنت

стр. 1129

من وُجُوههم شَوَتْ وُجُوههم فَإِذا دخلت بطونهم قطعت مَا فِي بطونهم فَيَقُولُونَ ادعوا خَزَنَة جَهَنَّم فَيَقُولُونَ ألم تَكُ تَأْتيكُمْ رسلكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بلَى قَالُوا فَادعوا وَمَا دُعَاء الْكَافرين إِلَّا فِي ضلال قَالَ فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ ادعوا مَالِكًا فَيَقُولُونَ يَا مَالك ليَقْضِ علينا رَبك قَالَ فَيُجِيبهُمْ إِنَّكُم مَاكِثُونَ قَالَ الْأَعْمَش نبئت أَن بَين دُعَائِهِمْ وَإجَابَة مَالك إيَّاهُم ألف عَام فَيَقُولُونَ ادعوا ربكُم فَلَا أحد خير من ربكُم فَيَقُولُونَ رَبنَا غلبت علينا شِقْوَتنَا وَكُنَّا قوما ضَالِّينَ رَبنَا أخرجنَا مِنْهَا فَإِن عدنا فَإنَّا ظَالِمُونَ قَالَ فَيُجِيبهُمْ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون فَعِنْدَ ذَلِك يَيْأَسُوا من كل خير وَيَأْخُذُونَ فِي الزَّفِير وَالْحَسْرَة وَالْوَيْل) انْتَهَى وَسكت عَنهُ لَكِن ذكر عَن بَعضهم أَنهم لَا يَرْفَعُونَهُ قَالَ وَقُطْبَة بن عبد الْعَزِيز ثِقَة عِنْد أهل الحَدِيث انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور من حَدِيث قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز بِهِ مَرْفُوعا بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث شريك عَن الْأَعْمَش بِهِ مَوْقُوفا وَفِيه إِن بَين دُعَائِهِمْ وَإجَابَة مَالك إيَّاهُم ألف عَام من كَلَام أبي الدَّرْدَاء وَرَوَاهُ من حَدِيث قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز بِهِ مَرْفُوعا وَسَاقه فِيهِ من قَول النَّبِي ﷺ َ لَا من قَول الْأَعْمَش كَمَا هُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ ١١٦٩ - الحَدِيث الثَّامِن عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ (سُورَة الزخرف كَانَ مِمَّن يُقَال لَهُ يَوْم الْقِيَامَة يَا عباد لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ ادخُلُوا الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله

стр. 1130

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (من قَرَأَ سُورَة الزخرف) إِلَى آخِره سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان وَبِسَنَد الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط

стр. 1131

سُورَة الدُّخان

стр. 1132

سُورَة الدُّخان ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا ١١٧٠ - الحَدِيث الأول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من صَلَّى فِي هَذِه اللَّيْلَة مائَة رَكْعَة يَعْنِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان أرسل الله تَعَالَى إِلَيْهِ مائَة ملك ثَلَاثُونَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجنَّةِ وَثَلَاثُونَ يُؤَمِّنُونَهُ من عَذَاب النَّار وَثَلَاثُونَ يدْفَعُونَ عَنهُ آفَات الدُّنْيَا وَعشرَة يدْفَعُونَ عَنهُ مَكَائِد الشَّيْطَان) قلت رَوَاهُ الإِمَام أَبُو الْفَتْح سليم بن أَيُّوب الرَّازِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي فِي كتاب التَّرْغِيب بِتَغَيُّر يسير حَدثنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن عَلّي بن جَعْفَر ثَنَا أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد الطَّبَرَانِيّ ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الدبرِي ثَنَا عبد الرازق عَن تَوْبَة عَن عُثْمَان بن عبد الله عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من صَلَّى لَيْلَة النّصْف من شعْبَان مائَة رَكْعَة يقْرَأ فِي كل رَكْعَة الْحَمد لله وقل هُوَ الله أحد عشر مَرَّات لم يمت حَتَّى يرِيه الله فِي مَنَامه مائَة ملك ثَلَاثُونَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجنَّةِ وَثَلَاثُونَ يُؤَمِّنُونَهُ من عَذَاب النَّار وَثَلَاثُونَ يَحْفَظُونَهُ من خطاياه وَعشرَة يكلئونه من عدوه) انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الإِمَام أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن نَاصِر السلَامِي فِي كتاب فَضَائِل شعْبَان من حَدِيث عَلّي بن عَاصِم عَن عَمْرو بن مِقْدَام عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره سَوَاء ثمَّ أخرجه من حَدِيث سهل بن مَنْصُور ثَنَا الْحسن بن علوان عَن جَعْفَر

стр. 1133

ابْن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي بن أبي طَالب فَذكره وَلم يرفعهُ وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الْعَزِيز بن الْأَخْضَر فِي كِتَابه فَضَائِل شعْبَان وَهُوَ جُزْء حَدِيثي وَكَذَا الَّذِي قبله من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق السّني أَنا الْحُسَيْن بن عبد الله الْقطَّان ثَنَا مُوسَى بن مَرْوَان ثَنَا يَحْيَى بن الحكم عَن عمر ابْن ثَابت عَن جَعْفَر الْمَدَائِنِي عَن يَحْيَى القَتَّات قَالَ ثني بضعَة وَثَلَاثُونَ رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ انه قَالَ فَذكره وَهُوَ فِي الفردوس من حَدِيث ابْن عمر بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ١١٧١ - الحَدِيث الثَّانِي قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله يرحم أمتِي فِي هَذِه اللَّيْلَة بِعَدَد شعر أَغْنَام بني كلب) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الصَّوْم وَابْن ماجة فِي التَّهَجُّد من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت فقدت النَّبِي ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَخرجت أطلب فَإِذا هُوَ بِالبَقِيعِ رَافع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ (يَا عَائِشَة أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله) قَالَت قد قلت وَمَا بِي ذَلِك وَلَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّك أتيت بعض نِسَائِك فَقَالَ (إِن الله تَعَالَى ينزل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيغْفر لأكْثر من عدد شعر غنم كلب) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الْحجَّاج وَسمعت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ يضعف هَذَا الحَدِيث وَقَالَ إِن يَحْيَى بن أبي كثير لم يسمع من عُرْوَة وَالْحجاج لم يسمع من يَحْيَى بن أبي كثير انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما

стр. 1134

وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ عَن عَطاء بن عجلَان عَن عبد الله بن أبي ملكية عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يعْتق الله فِيهَا من النَّار أَكثر من عدد شعر غنم كلب) مُخْتَصر وَقَالَ تفرد بِهِ عَطاء بن عجلَان عَن ابْن أبي ملكية قَالَ ابْن معِين عَطاء بن عجلَان لَيْسَ بِشَيْء كَانَ يوضع لَهُ حَدِيث فَيحدث بِهِ وَقَالَ الفلاس وَالسَّعْدِي كَذَّاب انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات الْكَبِير عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى إِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْغَسِيلِيِّ ثَنَا وهب ثَنَا سعيد بن عبد الْكَرِيم الوَاسِطِيّ عَن أبي نعْمَان السَّعْدِيّ عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن أنس بن مَالك عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهَا (أَتَدْرِينَ مَا هَذِه اللَّيْلَة هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان لله فِيهِ عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد سعر غنم كلب) قَالَت وَمَا بَال غنم كلب قَالَ (لَيْسَ فِي الْعَرَب أَكثر غنما مِنْهُم) مُخْتَصر قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي إِسْنَاده بعض من يجهل انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية وَقَالَ إِنَّه لَا يَصح قَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ سعيد بن عبد الْكَرِيم مَتْرُوك انْتَهَى قَالَ ابْن دحْيَة فِي الْعلم الْمَشْهُور هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَإِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق هَذَا من ولد حَنْظَلَة الغسيل قَالَ فِيهِ ابْن حبَان يقلب الْأَخْبَار وَيسْرق الحَدِيث وَشَيْخه وهب أكذب النَّاس وَسَعِيد مَتْرُوك وَلَيْسَ فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان حَدِيث يَصح ذكر أهل التَّعْدِيل وَالتَّجْرِيح انْتَهَى

стр. 1135

١١٧٢ - الحَدِيث الثَّالِث قَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِن الله تَعَالَى يغْفر لجَمِيع الْمُسلمين فِي تِلْكَ اللَّيْلَة إِلَّا لِكَاهِنٍ أَو سَاحر أَو مُشَاحِن أَو مدمن خمر أَو عَاق للْوَالِدين أَو مصر عَلَى الزِّنَا) قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَأقرب مَا وجدته حديثان أَحدهمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْعِشْرين عَن سَلام ابْن سليم أَنا سَلام الطَّوِيل عَن وهب الْمَكِّيّ عَن أبي رهم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه دخل عَلَى عَائِشَة فَقَالَت لَهُ يَا أَبَا سعيد إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَقَالَ هَذِه اللَّيْلَة لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب لَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلَا إِلَى عَاق وَالِديهِ وَلَا مدمن خمر) مُخْتَصر وَالثَّانِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّعْوَات الْكَبِير من حَدِيث سعيد ابْن عبد الْكَرِيم الوَاسِطِيّ عَن أبي نعْمَان السَّعْدِيّ عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن أنس ابْن مَالك عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهَا (أَتَدْرِينَ مَا هَذِه اللَّيْلَة هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان لله فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شعر غنم كلب) قَالَت وَمَا بَال غنم كلب قَالَ (لَيْسَ فِي الْعَرَب أَكثر غنما مِنْهُم لَا أَقُول فيهم سِتَّة نفر مدمن خمر وَلَا عَاق وَالِديهِ وَلَا مصر عَلَى الزِّنَا وَلَا عَلَى الرِّبَا وَلَا مصارم وَلَا مُصَور وَلَا قَتَّات) مُخْتَصرا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي إِسْنَاده بعض من يجهل

стр. 1136

وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ بِسَعِيد وَقد تقدم فِي الحَدِيث قبله وَالله أعلم وَرَوَى ابْن ماجة فِي سنَنه فِي التَّهَجُّد عَن الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن بن عَرْزَم عَن أَبِيه عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله ليطلع فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لجَمِيع خلقه إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن) وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول من حَدِيث مَكْحُول عَن مَالك بن يخَامر عَن معَاذ بن جبل عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يطلع الله إِلَى خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان) إِلَى آخِره سَوَاء وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَرَوَى البرَاز فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الْملك بن عبد الْملك عَن مُصعب ابْن أبي ذِئْب عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَو عَمه عَن أبي بكر مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي بكر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَقد رُوِيَ عَن غير أبي بكر وَأَعْلَى من رَوَاهُ أَبُو بكر وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده شَيْء فجلالة أبي بكر تُحسنهُ انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي الشّعب وَأعله ابْن عدي والعقيلي فِي كِتَابَيْهِمَا بِعَبْد الْملك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا وَالْبَزَّار من حَدِيث عبد الله بن لَهِيعَة عَن عبد الله ابْن زِيَاد بن أنعم عَن عبَادَة بن نسي عَن كثير بن مرّة عَن عَوْف بن مَالك مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث هِشَام بن عبد الرَّحْمَن عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء

стр. 1137

وَلم يروه الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره إِلَّا بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث أبي بكر بِسَنَد البرَاز وَمَتنه ١١٧٣ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَنه ﷺ َ سَأَلَ لَيْلَة الثَّالِث عشر من شعْبَان فِي أمته فَأعْطِي الثُّلُث مِنْهَا ثمَّ سَأَلَ لَيْلَة الرَّابِع عشر فَأعْطَى الثُّلثَيْنِ ثمَّ سَأَلَ لَيْلَة الْخَامِس عشر فَأعْطِي الْجَمِيع إِلَّا من شرد عَلَى الله شِرَاد الْبَعِير قلت غَرِيب ١١٧٤ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أول الْآيَات الدُّخان ونزول عِيسَى ابْن مَرْيَم ونار تخرج من قَعْر عدن أبين تَسوق النَّاس إِلَى الْمَحْشَر) قَالَ حُذَيْفَة يَا رَسُول الله فَمَا الدُّخان فَتلا رَسُول الله ﷺ َ فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان الْآيَة وَقَالَ (يمْلَأ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب يمْكث أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَة أما الْمُؤمن فَيُصِيبهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام وَأما الْكَافِر فَهُوَ كَالسَّكْرَانِ يخرج من مَنْخرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَدبره) قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي عِصَام بن رواد بن الْجراح ثَنَا أبي ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ ثَنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ربعي بن حِرَاش قَالَ سَمِعت حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أول الْآيَات الدَّجَّال ونزول عِيسَى بن مَرْيَم ونار تخرج من قَعْر عدن أبين وَالدُّخَان) قَالَ حُذَيْفَة يَا رَسُول الله وَمَا الدُّخان فَتلا إِلَى آخِره سَوَاء وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَضَعفه الطَّبَرِيّ فَقَالَ وحَدثني مُحَمَّد مُحَمَّد بن خلف الْعَسْقَلَانِي انه سَأَلَ رَوَّادًا عَن هَذَا الحَدِيث هَل سَمعه من سُفْيَان فَقَالَ لَا قَالَ فَقلت أَقرَأته عَلَيْهِ

стр. 1138

قَالَ لَا قَالَ فَقلت لَهُ أَقْْرِئ عَلَيْهِ وَأَنت حَاضر فَقَالَ لَا قلت فَمن أَيْن جِئْت بِهِ قَالَ جَاءَنِي بِهِ قوم فَعَرَضُوهُ عَلّي وَقَالُوا لي اسْمَعْهُ منا فَقَرَءُوهُ ثمَّ ذَهَبُوا فَحَدثُوا بِهِ عني قَالَ ابْن كثير وَقد أَجَاد الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ مَوْضُوع بِهَذَا السَّنَد انْتَهَى ١١٧٥ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ خمس قد مَضَت الرّوم وَالدُّخَان وَالْقَمَر وَالْبَطْشَة وَاللزَام قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي التَّوْبَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ خمس قد مضين الرّوم وَالدُّخَان وَاللزَام وَالْبَطْشَة وَالْقَمَر انْتَهَى ١١٧٦ - الحَدِيث السَّادِس رُوِيَ انه قيل لِابْنِ مَسْعُود إِن قَاصا عِنْد أَبْوَاب كِنْدَة يَقُول إِنَّه دُخان يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة فَيَأْخُذ بِأَنْفَاسِ النَّاس فَقَالَ من علم علما فَلْيقل بِهِ وَمن لم يعلم فَلْيقل الله أعلم ثمَّ قَالَ أَلا وَسَأُحَدِّثُكُمْ أَن قُريْشًا لما استعصمت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ دَعَا عَلَيْهِم فَقَالَ (اللَّهُمَّ أشدد وطأتك عَلَى مُضر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف فَأَصَابَهُمْ الْجهد حَتَّى أكلُوا الْجِيَف وَالْعِلْهِز وَكَانَ الرجل يرَى بَين السَّمَاء وَالْأَرْض الدُّخان وَكَانَ يحدث الرجل فَيسمع كَلَامه وَلَا يرَاهُ من الدُّخان فَمَشى إِلَيْهِ أَبُو سُفْيَان وَنَفر مَعَه وَنَاشَدُوهُ الله وَالرحم وَعَاهَدُوهُ إِن دَعَا لَهُم وكشف عَنْهُم أَن يُؤمنُوا فَلَمَّا كشف عَنْهُم رجعُوا إِلَى شركهم

стр. 1139

قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الاسْتِسْقَاء وَفِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث مَسْرُوق قَالَ كُنَّا عِنْد عبد الله بن مَسْعُود جُلُوسًا وَهُوَ مُضْطَجع بَيْننَا فَأَتَاهُ رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِن قَاصا عِنْد أَبْوَاب كِنْدَة يقص وَيَزْعُم فِي هَذِه الْآيَة يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين قَالَ يَأْتِي النَّاس يَوْم الْقِيَامَة دُخان فَيَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ حَتَّى يَأْخُذهُمْ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام فَقَالَ عبد الله من علم علما فَلْيقل بِهِ وَمن لم يعلم فَلْيقل الله اعْلَم فَإِن من فقه الرجل أَن يَقُول لما لَا علم لَهُ الله أعلم إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَن قُريْشًا لما اسْتَعْصَتْ عَلَى النَّبِي ﷺ َ دَعَا عَلَيْهِم بسنين كَسِنِي يُوسُف فَأَصَابَهُمْ قحط وَجهد حَتَّى أكلُوا الْجُلُود وَالْمَيتَات وَكَانَ ينظر إِلَى السَّمَاء فَيرَى بَينه وَبَينهَا كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجهد فَأَتَاهُ أَبُو سُفْيَان فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّك جِئْت تَأمر بِطَاعَة الله وَبِصِلَة الرَّحِم وَإِن قَوْمك قد هَلَكُوا فَادع الله لَهُم فَدَعَا لَهُم فَمُطِرُوا فَلَمَّا أَصَابَتْهُم الرَّفَاهِيَة عَادوا إِلَى مَا كَانُوا فَأنْزل الله تَعَالَى فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين الْآيَة انْتَهَى وَلم أجد العلهز فِي شَيْء من طرقه وَإِنَّمَا هُوَ مَوْجُود فِي حَدِيث آخر رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي تَفْسِير سُورَة الْمُؤمنِينَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أنْشدك الله وَالرحم فقد أكلنَا العلهز يَعْنِي الْوَبر وَالدَّم فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقد رُوِيَ فِي قصَّة أبي سُفْيَان مَا دلّ عَلَى أَن ذَلِك كَانَ بعد الْهِجْرَة وَلَعَلَّه مَرَّتَانِ انْتَهَى ١١٧٧ - الحَدِيث السَّابِع قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا من مُؤمن مَاتَ فِي غربَة غَابَتْ فِيهَا بوَاكِيهِ إِلَّا بَكت عَلَيْهِ السَّمَاء وَالْأَرْض)

стр. 1140

قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين من حَدِيث يَحْيَى ابْن يَحْيَى ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن صَفْوَان بن عَمْرو عَن شُرَيْح بن عبيد الْحَضْرَمِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْإِسْلَام بَدَأَ غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا أَلا لَا غربَة عَلَى مُؤمن مَا مَاتَ مُؤمن فِي غربَة غَابَتْ عَنهُ فِيهَا بوَاكِيهِ إِلَّا بَكت عَلَيْهِ السَّمَاء وَالْأَرْض) انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَكَذَا وجدته مُرْسلا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثني يَحْيَى بن طَلْحَة ثَنَا عِيسَى بن يُونُس عَن صَفْوَان بن عَمْرو بِهِ سَوَاء وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ ١١٧٨ - الحَدِيث الثَّامِن عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تسبوا تبعا فَإِنَّهُ كَانَ قد أسلم) قلت رُوِيَ من حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق ابْن لَهِيعَة ثَنَا أَبُو زرْعَة عَمْرو بن جَابر الْحَضْرَمِيّ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (لَا تسبوا تبعا فَإِنَّهُ كَانَ قد أسلم) انْتَهَى وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن الطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَله طَرِيق آخر عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك رَوَاهُ من حَدِيث حبيب عَن مَالك عَن أبي حَازِم بن دِينَار أَنه سمع سهل بن سعد السَّاعِدِيّ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تَلْعَنُوا تبعا فَإِنَّهُ كَانَ قد أسلم) انْتَهَى ثمَّ قَالَ تفرد بِهِ حبيب عَن مَالك

стр. 1141

وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا أَحْمد بن عَلّي الْأَبَّار ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بزَّة ثَنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سماك ابْن حَرْب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تسبوا تبعا فَأَنَّهُ كَانَ قد أسلم) انْتَهَى وَرَوَاهُ أَيْضا فِي مُعْجَمه الْوسط وَقَالَ لم يروه عَن سُفْيَان إِلَّا مُؤَمل انْتَهَى وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد ابْن زَكَرِيَّا ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة ثَنَا سُفْيَان بِهِ سندا ومتنا ١١٧٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَا أَدْرِي أَكَانَ تبع نَبيا أَو غير نَبِي) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق عبد الرازق أَنا معمر عَن ابْن أبي ذِئْب عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا أَدْرِي تبع كَانَ نَبيا أَو غير نَبِي) انْتَهَى وَلم أَجِدهُ فِي تَفْسِير عبد الرازق وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب السّنة من حَدِيث أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا أَدْرِي تبع أَلَعِين هُوَ أم لَا وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْر نَبِي أم لَا) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك إِلَّا أَنه قَالَ عوض عُزَيْر ذُو القرنين وَزَاد وَمَا أَدْرِي الْحُدُود كَفَّارَات لأَهْلهَا أَو لَا انْتَهَى وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَذكره ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم ثمَّ قَالَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ عبد الرازق وَحَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت أَن الْحُدُود كَفَّارَات لأَهْلهَا أصح وَأثبت إِسْنَادًا ثمَّ سَاقه من طَرِيق البُخَارِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى عبَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ

стр. 1142

تُبَايِعُونِي عَلَى أَن لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا فَمن وَفَى مِنْكُم فَأَجره عَلَى الله وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَة لَهُ) ١١٨٠ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث عمر بن أبي خثعم ثَنَا يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ حم الدُّخان) إِلَى آخِره وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَعمر بن أبي خثعم يضعف قَالَ مُحَمَّد مُنكر الحَدِيث انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر وَقَالَ عمر بن أبي خثعم مُنكر الحَدِيث انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بعمر بن عبد الله بن أبي خثعم وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيقه رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء عمر بن أبي رَاشد اليمامي وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ عمر بن عبد الله بن أبي خثعم كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح وَأسْندَ عَن ابْن معِين انه قَالَ فِيهِ لَيْسَ بِشَيْء ١١٨١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر وَعنهُ ﷺ َ (من قَرَأَ حم الَّتِي يذكر فِيهَا الدُّخان فِي لَيْلَة جُمُعَة أصبح مغفورا) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن أَيْضا من حَدِيث هِشَام أبي الْمِقْدَام عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة

стр. 1143

الْجُمُعَة غفر لَهُ) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَأَبُو الْمِقْدَام يضعف وَالْحسن لم يسمع من أبي هُرَيْرَة انْتَهَى وَرَوَاهُ بِهَذَا السَّنَد أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَفِيه عَن الْحسن قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَهُوَ مُخَالف لِلتِّرْمِذِي كَذَا وجدته فِي ثَلَاث نسخ وَعنهُ الإِمَام أَبُو بكر بن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان كلهم بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ هِشَام أَبُو الْمِقْدَام وَهُوَ ضَعِيف انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه والثعلبي

стр. 1144

سُورَة الجاثية

стр. 1145

سُورَة الجاثية ذكر فِيهَا ثَلَاثَة أَحَادِيث ١١٨٢ - الحَدِيث الأول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تسبوا الدَّهْر فَإِن الله هُوَ الدَّهْر) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي قتل الْحَيَّات من حَدِيث ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَاللَّفْظ لمُسلم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تسبوا الدَّهْر فَأن الله هُوَ الدَّهْر) انْتَهَى وَلَفظ البُخَارِيّ قَالَ قَالَ الله تَعَالَى يُؤْذِينِي ابْن آدم يسب الدَّهْر وَأَنا الدَّهْر بيَدي الْأَمر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار انْتَهَى ١١٨٣ - الحَدِيث الثَّانِي فِي الحَدِيث من جثا جَهَنَّم وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن جثا جمع جثوَة وَهِي الْجَمَاعَة قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْأَمْثَال وَالنَّسَائِيّ فِي السّير وَفِي التَّفْسِير فِي آخر سُورَة الْحَج وَاللَّفْظ لَهُ من حَدِيث أبي سَلام أَن الْحَارِث بن الْحَارِث الْأَشْعَرِيّ حَدثهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ من جثا جَهَنَّم) قَالَ رجل يَا رَسُول الله وَإِن صَلَّى وَصَامَ قَالَ (نعم وَإِن صَلَّى وَصَامَ فَادعوا بدعوة الله الَّتِي سَمَّاكُم بهَا الْمُسلمين الْمُؤمنِينَ عباد الله) انْتَهَى وَطوله التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَأَبُو سَلام اسْمه مَمْطُور قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل والْحَارث الْأَشْعَرِيّ لَهُ صُحْبَة وَله غير هَذَا الحَدِيث انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس وَالْخمسين من الْقسم الأول

стр. 1146

ثمَّ قَالَ والْحَارث الْأَشْعَرِيّ هُوَ أَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ من سَاكِني الشَّام انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي أول الصَّوْم وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ لِأَنَّهُمَا لم يجدا لِلْحَارِثِ الْأَشْعَرِيّ رَاوِيا غير مَمْطُور بن سَلام فَتَرَكَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي تَفْسِير سُورَة الْإِسْرَاء من حَدِيث آدم ابْن عَلّي قَالَ سَمِعت ابْن عمر يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (إِن النَّاس يصيرون يَوْم الْقِيَامَة جثا كل أمة تتبع نبيها يَقُولُونَ أَي فلَان أشفع لنا حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَذَلِك يَوْم يَبْعَثهُ الله الْمقَام الْمَحْمُود) انْتَهَى ١١٨٤ - الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ حم الجاثية ستر الله عَوْرَته وَسكن رَوْعَته يَوْم الْحساب) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد ابْن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان وَبِسَنَد الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط

стр. 1147

سُورَة الْأَحْقَاف

стр. 1148

سُورَة الْأَحْقَاف ذكر فِيهَا اثْنَي عشر حَدِيثا ١١٨٥ - الحَدِيث الأول قَوْله ﵇ (لَا أملك لكم من الله شَيْئا) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين دَعَا رَسُول الله ﷺ َ قُريْشًا فَاجْتمعُوا فَعم وَخص وَقَالَ يَا بني كَعْب بن لؤَي يَا بني مرّة بن كَعْب يَا بني عبد شمس وَيَا بني عبد منَاف وَيَا بني وهَاشِم وَيَا بني عبد الْمطلب أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار يَا فَاطِمَة أَنْقِذِي نَفسك من النَّار إِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا انْتَهَى ١١٨٦ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن عبد الله بن سَلام قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة وَالْولد ينْزع إِلَى أَبِيه أَو أمه فَقَالَ ﵇ (أما أول أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تَحْشُرهُمْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَأما أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد حوت وَأما الْوَلَد فَإِذا سبق مَاء الرجل نَزعه وَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة نَزَعته) فَقَالَ أشهد أَنَّك رَسُول الله حَقًا ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود قوم بهت وَإِن علمُوا بِإِسْلَامِي قبل أَن تَسْأَلهُمْ عني بَهَتُونِي عنْدك فَجَاءَت الْيَهُود فَقَالَ لَهُم النَّبِي ﷺ َ (أَي رجل

стр. 1149

عبد الله فِيكُم) فَقَالُوا خيرنا وَابْن خيرنا وَسَيِّدنَا وَابْن سيدنَا وَأَعْلَمنَا وَابْن أعلمنَا فَقَالَ (أَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله) قَالُوا أَعَاذَهُ الله فَخرج إِلَيْهِم عبد الله فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَقَالُوا شَرنَا وَابْن شَرنَا وَانْتَقَصُوهُ قَالَ هَذَا يَا رَسُول الله مَا كنت أَخَاف وَأحذر قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق وَفِي التَّفْسِير من حَدِيث حميد عَن أنس قَالَ سمع عبد الله بن سَلام بِمقدم النَّبِي ﷺ َ الْمَدِينَة وَهُوَ فِي أَرض يخْتَرف فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنِّي سَائِلك عَن ثَلَاث لَا يعلمهُنَّ إِلَّا نَبِي مَا أول أَشْرَاط السَّاعَة وَمَا أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة وَمَا ينْزع الْوَلَد إِلَى أَبِيه أَو إِلَى أمه قَالَ (أَخْبرنِي بِهن جِبْرِيل آنِفا) قَالَ جِبْرِيل قَالَ نعم قَالَ ذَلِك عَدو الْيَهُود من الْمَلَائِكَة فَقَرَأَ ﵇ هَذِه الْآيَة من كَانَ عدوا لجبريل فَإِنَّهُ نزله عَلَى قَلْبك أما أول أَشْرَاط السَّاعَة فَنَار تحْشر النَّاس من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَأما أول طَعَام يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة فَزِيَادَة كبد حوت وَإِذا سبق مَاء الرجل مَاء الْمَرْأَة نزع الْوَلَد وَإِذا سبق مَاء الْمَرْأَة نزعت قَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله إِن الْيَهُود قوم بهت الحَدِيث إِلَى آخِره ١١٨٧ - الحَدِيث الثَّالِث عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ مَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لأحد يمشي عَلَى وَجه الأَرْض إِنَّه من أهل الْجنَّة إِلَّا لعبد الله بن سَلام وَفِيه نزل وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله فَآمن قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عَامر بن سعد عَن أَبِيه سعد قَالَ مَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لحي يمشي عَلَى وَجه الأَرْض إِنَّه فِي الْجنَّة إِلَّا لعبد الله بن سَلام زَاد البُخَارِيّ وَفِيه نزلت هَذِه الْآيَة وَشهد شَاهد

стр. 1150

من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله) الْآيَة قَالَ وَلَا أَدْرِي مَالك بن أنس قَالَ الْآيَة أَو هِيَ فِي الحَدِيث انْتَهَى فَائِدَة رَوَى الطَّبَرِيّ عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ إِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن شَاهدا من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله هُوَ عبد الله بن سَلام وَآل حم إِنَّمَا أنزلت بِمَكَّة كَمَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس عَن الزُّبَيْر من عدَّة طرق وَعبد الله بن سَلام إِنَّمَا أسلم بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا كَانَت مُحَاجَّة من رَسُول الله ﷺ َ لقَوْله فَقَالَ قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله ولكفرتم بِهِ وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله قَالَ التَّوْرَاة مثل الْفرْقَان ومُوسَى مثل مُحَمَّد فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ أَي فَآمن هَذَا الَّذِي من بني إِسْرَائِيل بِنَبِيِّهِ وَكتابه وَاسْتَكْبَرْتُمْ أَنْتُم فَكَذَّبْتُمْ نَبِيكُم وَكِتَابكُمْ إِن الله لَا يهدي إِلَى قَوْله إفْك قديم انْتَهَى ثمَّ رَوَى من طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ثَنَا شُعَيْب بن صَفْوَان ثَنَا عبد الْملك أَن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن سَلام قَالَ قَالَ عبد الله بن سَلام فِي أنزلت هَذِه الْآيَة قل أَرَأَيْتُم إِن كَانَ من عِنْد الله إِلَى قَوْله فَآمن وَاسْتَكْبَرْتُمْ انْتَهَى وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي فَضَائِل الْقُرْآن ثَنَا وَكِيع عَن ابْن عون قَالَ قيل لِلشَّعْبِيِّ قَوْله وَشهد شَاهد من بني إِسْرَائِيل عَلَى مثله هُوَ عبد الله بن سَلام فَقَالَ كَيفَ يكون عبد الله بن سَلام وَالسورَة مَكِّيَّة انْتَهَى ١١٨٨ - قَوْله وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا أنْكرت نزُول هَذِه الْآيَة فِي أَخِيهَا عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا وَلما كتب مُعَاوِيَة إِلَى مَرْوَان أَن يُبَايع النَّاس ليزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ عبد الرَّحْمَن لقد جئْتُمْ بهَا هِرَقْلِيَّة أَتُبَايِعُونَ لِأَبْنَائِكُمْ فَقَالَ مَرْوَان أَيهَا النَّاس هُوَ الَّذِي قَالَ الله فِيهِ وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا

стр. 1151

فَسمِعت عَائِشَة فَغضِبت وَقَالَت وَالله مَا هُوَ بِهِ وَلَو شِئْت أَن أُسَمِّيهِ لَسَمَّيْته وَلَكِن الله لعن أَبَاك وَأَنت فِي صلبه فَأَنت فضَض من لعنة الله قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ لما بَايع مُعَاوِيَة لِابْنِهِ قَالَ مَرْوَان سنة أبي بكر وَعمر فَقَالَ عبد الرَّحْمَن سنة هِرقل وَقَيْصَر قَالَ مَرْوَان هَذَا الَّذِي أنزل الله فِيهِ وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا الْآيَة فَبلغ ذَلِك عَائِشَة فَقَالَت كذب وَالله مَا هُوَ بِهِ وَلَو شِئْت أَن أُسَمِّيهِ لَسَمَّيْته وَلَكِن رَسُول الله ﷺ َ لعن أَبَا مَرْوَان ومروان فِي صلبه فضَض من لَعنه الله انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفِتَن وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فِيهِ انْقِطَاع فَإِن مُحَمَّدًا لم يسمع من عَائِشَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي أول تَارِيخه ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد أَن مُعَاوِيَة كتب إِلَى مَرْوَان بن الحكم أَن يُبَايع النَّاس ليزِيد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر لقد جئْتُمْ بهَا هِرَقْلِيَّة إِلَى آخر لفظ المُصَنّف سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث أُميَّة بن خَالِد ثَنَا شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن زِيَاد قَالَ لما بُويِعَ ليزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ مَرْوَان بن الحكم سنة أبي بكر وَعمر إِلَى آخِره ١١٨٩ - قَوْله عَن عمر لَو شِئْت دَعَوْت بصلانق وَصِنَاب وَكَرَاكِر وأسمنة وَلَكِنِّي رَأَيْت الله تَعَالَى نَعَى عَلَى قوم طَيِّبَاتهمْ فَقَالَ أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا

стр. 1152

وَعنهُ قَالَ لَو شِئْت لَكُنْت أطيبكُم طَعَاما وَأَحْسَنُكُمْ لباسا وَلَكِنِّي اُسْتُبْقِيَ طَيِّبَاتِي قلت الأول رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا جرير بن حَازِم أَنه سمع الْحسن يَقُول قدم عَلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر وَفد أهل الْبَصْرَة مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالُوا وَكُنَّا ندخل عَلَيْهِ وَله كل يَوْم خبز يلت فَرُبمَا وَافَقْنَاهَا مَأْدُومَة بِسمن وَأَحْيَانا بِزَيْت وَأَحْيَانا بِاللَّبنِ فَرُبمَا وَافَقنَا القدائد الْيَابِسَة قد دقَّتْ ثمَّ أَغْلَى عَلَيْهَا وَرُبمَا وَافَقنَا اللَّحْم الْغَرِيض وَهُوَ قَلِيل فَقَالَ لنا يَوْمًا إِنِّي وَالله لقد أرَى تقذركم وَكَرَاهِيَتُكُمْ طَعَامي وَإِنِّي وَالله لَو شِئْت لَكُنْت أطيبكُم طَعَاما وَأَرَقِّكُمْ عَيْشًا أما وَالله مَا أَجْهَل الْكَرَاكِر وَأَسْنِمَة وصلا وَصِنَاب وصلانق قَالَ جرير وَالصَّلَا هُوَ الشواء وَالصِّنَاب الخرول والصلانق الْخبز الرقَاق وَلَكِنِّي سَمِعت الله عير أَقْوَامًا بِأَمْر فَعَلُوهُ فَقَالَ أَذهَبْتُم طَيِّبَاتكُمْ فِي حَيَاتكُم الدُّنْيَا الْآيَة انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ ثَنَا أَبُو نوح عَن جرير بن حَازِم عَن الْحسن عَن عمر قَالَ لَو شِئْت لَدَعَوْت بصلانق إِلَى أَخّرهُ وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عمر أَنا أَبُو أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة حَدثنِي جرير بن حَازِم بِهِ وَلم يذكر فِيهِ كَلَام جرير وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد فَقَالَ ثَنَا عَفَّان ثَنَا جرير بن حَازِم بِهِ بِتَمَامِهِ وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ يَقُول لَو شِئْت لَكُنْت. أطيبكُم طَعَاما إِلَى آخِره وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عمر بن الْخطاب من حَدِيث عَفَّان ثَنَا جرير بن حَازِم

стр. 1153

ثَنَا الْحسن أَن عمر قَالَ وَالله لَو شِئْت إِلَى آخِره ١١٩٠ - الحَدِيث الرَّابِع عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه دخل عَلَى أهل الصّفة وهم يُرَقِّعُونَ ثِيَابهمْ بِالْأدمِ مَا يَجدونَ لَهَا رِقَاعًا فَقَالَ (أَنْتُم الْيَوْم خير أم يَغْدُو أحدكُم فِي حلَّة وَيروح فِي حلَّة أُخْرَى وَيُغدى عَلَيْهِ بِجَفْنَة وَيرَاح بِأُخْرَى وَيسْتر بَيته كَمَا تستر الْكَعْبَة) قَالُوا نَحن يَوْمئِذٍ خير قَالَ (بل أَنْتُم الْيَوْم خير) قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل يَوْمًا عَلَى أَصْحَاب الصّفة وهم يُرَقِّعُونَ ثِيَابهمْ بِالْأدمِ مَا يَجدونَ لَهَا رِقَاعًا إِلَى آخِره سَوَاء وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَهَذَا مُرْسل وَرَوَى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أَصْحَاب الصّفة حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد أَنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيّ ثَنَا هناد بن السّري ثَنَا يُونُس بكير ثَنَا سِنَان ابْن سِنْبِسٍ الْحَنَفِيّ ثني الْحسن قَالَ بنيت صفة لِضُعَفَاء الْمُسلمين فَجعل الْمُسلمُونَ يوغلون إِلَيْهَا مَا اسْتَطَاعُوا من خير فَكَانَ ﵊ يَأْتِيهم فَيَقُول (السَّلَام عَلَيْكُم يأهل الصّفة) فَيَقُولُونَ وَعَلَيْك السَّلَام يَا رَسُول الله فَيَقُول (كَيفَ أَصْبَحْتُم) فَيَقُولُونَ بِخَير يَا رَسُول الله فَيَقُول (أَنْتُم الْيَوْم خير أم يَوْم يُغدى عَلَى أحدكُم بِجَفْنَة وَيرَاح بِأُخْرَى وَيَغْدُو فِي حلَّة وَيروح فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة) فَقَالُوا نَحن يَوْمئِذٍ خير يُعْطِينَا الله فنشكر فَقَالَ ﵇ (بل أَنْتُم الْيَوْم خير) انْتَهَى وَالْآخر مُرْسل وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الْبر والصلة من حَدِيث مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ حَدثنِي من سمع عَلّي بن أبي طَالب يَقُول إِنَّا لجُلُوس مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي الْمجْلس

стр. 1154

إِذْ طلع علينا مُصعب بن عُمَيْر مَا عَلَيْهِ إِلَّا بردة لَهُ مَرْقُوعَة بِفَرْوٍ فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله ﷺ َ بَكَى للَّذي كَانَ فِيهِ من النِّعْمَة وَالَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْم ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (كَيفَ بكم إِذا غَدا أحدكُم فِي حلَّة وَرَاح فِي أُخْرَى وَوضعت بَين يَدَيْهِ صَحْفَة وَرفعت أُخْرَى وَيسْتر بَيته كَمَا تستر الْكَعْبَة قَالُوا يَا رَسُول الله نَحن يَوْمئِذٍ خير نكفي الْمُؤْنَة ونفرغ لِلْعِبَادَةِ فَقَالَ ﵇ (أَنْتُم يَوْم خير) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب ١١٩١ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا رَأَى الرّيح فزع وَقَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك خَيرهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا أرْسلت بِهِ) وَإِذا رَأَى مخيلة قَالَ وَقعد وَجَاء وَذهب وَتغَير لَونه فَنَقُول لَهُ يَا رَسُول الله مَا تخَاف فَيَقُول (إِنِّي أَخَاف أَن أكون مثل قوم عَاد وَثَمُود حَيْثُ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه بتغيير يسير فِي بَاب صَلَاة الاسْتِسْقَاء من حَدِيث ابْن جريج عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا رَأَى الرّيح قَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَالَك من خَيرهَا وَخير مَا فِيهَا وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا فِيهَا وَشر مَا أرْسلت بِهِ) وَإِذا تَخَيَّلت السَّمَاء تغير لَونه وَخرج وَدخل وَأَقْبل وَأدبر فَسَأَلته عَائِشَة فَقَالَ (أخْشَى أَن يكون كَمَا قَالَ قوم عَاد هَذَا عَارض مُمْطِرنَا انْتَهَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة وَابْن ماجة فِي الدُّعَاء بالسند الْمَذْكُور قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا رَأَى مخيلة أقبل وَأدبر فَإِذا مطرَت سرى عَنهُ قَالَت فَقلت لَهُ فَقَالَ (وَمَا أَدْرِي لَعَلَّه كَمَا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارَضنَا مُسْتَقْبل أَوْدِيَتهمْ قَالُوا هَذَا عَارض مُمْطِرنَا انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن انْتَهَى

стр. 1155

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلي فِي مسنديهما وَالْبُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ١١٩٢ - الحَدِيث الثَّامِن فِي حَدِيث أبي ذَر لَو كَانَ هَاهُنَا أحد من أَنْفَارنَا قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْفَضَائِل وَهُوَ حَدِيث إِسْلَام أبي ذَر بِطُولِهِ وَأَنا أذكرهُ مُخْتَصرا عَن عبد الله بن الصَّامِت قَالَ قَالَ أَبُو ذَر خرجنَا من قَومنَا غفار وَكَانُوا وَكَانُوا يحلونَ الشَّهْر الْحَرَام أَنا وَأخي أنيس وَأمنا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نزلنَا عَلَى خَال لنا ذُو مَال وَذُو هَيْئَة فَأَكْرَمَنَا خَالنَا وَأحسن إِلَيْنَا فَحَسَدنَا قومه فَقَالُوا لَهُ إِنَّك إِذا خرجت عَن أهلك خَلفك إِلَيْهِم أنيس فجَاء خَالنَا فَنَثَا مَا قيل لَهُ قَالَ فَقلت لَهُ أما مَا مَضَى من مَعْرُوفك فقد كدرته وَلَا جماع لنا فِيمَا بعد قَالَ فَقَرَّبْنَا صِرْمَتنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا حَتَّى نزلنَا بِحَضْرَة مَكَّة فَقَالَ لي أنيس إِن لي حَاجَة بِمَكَّة فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيك قَالَ فَانْطَلق فَرَاثَ عَلّي ثمَّ أَتَانِي فَقلت مَا حَسبك قَالَ لقِيت رجلا يزْعم أَن الله أرْسلهُ قَالَ فَقلت مَا تَقول لَهُ النَّاس قَالَ يَقُولُونَ شَاعِر سَاحر كَاهِن قَالَ وَكَانَ أنيس شَاعِرًا فَقَالَ إِنِّي سَمِعت قَول الْكُهَّان فَمَا يَقُول بقَوْلهمْ وَقد وضعت قَوْله عَلَى قَول الشّعْر فَمَا هُوَ بِشَعْرِهِمْ وَوَاللَّه إِنَّه لصَادِق وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ قَالَ فَقلت لَهُ هَل أَنْت كَافِي حَتَّى أَنطلق وَأنْظر قَالَ انْطلق وَكن من أهل مَكَّة عَلَى حذر قَالَ انْطَلَقت حَتَّى قدمت مَكَّة فَتَضَعَّفْت رجلا مِنْهُم فَقلت أَيْن هَذَا الرجل الَّذِي يَدعُونَهُ الصَّابِئ قَالَ فَأَشَارَ إِلَيّ فَمَال أهل الْوَادي عَلّي بِكُل مَدَرَة وَعظم حَتَّى خَرَرْت مغشيا عَلّي فَلَمَّا أَفَقْت أتيت زَمْزَم فَشَرِبت من مَائِهَا وَاغْتَسَلت ثمَّ جِئْت فَدخلت بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا فَلَبثت ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَة مَالِي طَعَام إِلَّا مَاء زَمْزَم فَسَمنت حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْني وَمَا وجدت عَلَى كَبِدِي سخْفَة جوع قَالَ فَبَيْنَمَا

стр. 1156

أَنا فِي لَيْلَة قَمْرَاء إِضْحِيَان وَقد ضرب الله عَلَى أَصْمِخَة أهل مَكَّة فَمَا يطوف بِالْبَيْتِ غير امْرَأتَيْنِ فَأَتَتَا عَلّي ثمَّ انطلقتا تُوَلْوِلَانِ وَتَقُولَانِ لَو كَانَ هَاهُنَا أحد من أَنْفَارنَا قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وهما هَابِطَانِ من الْجَبَل فَقَالَ مَا لَكمَا قَالَتَا الصَّابِئ بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا قَالَ فجَاء النَّبِي ﷺ َ هُوَ وَصَاحبه حَتَّى اسْتَلم الْحجر ثمَّ طَاف بِالْبَيْتِ وَصَلى ثمَّ أَتَيْته فَكنت أول من حَيَّاهُ بِتَحِيَّة الْإِسْلَام فَقَالَ عَلَيْك وَرَحْمَة الله مِمَّن أَنْت قلت من غفار إِلَى أَن قَالَ فَتَحَمَّلْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قَومنَا غفارًا فَأسلم بَعضهم وَقَالَ بَقِيَّتهمْ إِذا قدم رَسُول الله ﷺ َ أسلمنَا فَلَمَّا قدم النَّبِي ﷺ َ الْمَدِينَة أسلم بَقِيَّتهمْ وَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (غفار غفر الله لَهَا وَأسلم سَالَمَهَا الله) مُخْتَصرا وَهَذَا مُعظم الحَدِيث وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أَن النَّفر يجمع عَلَى أَنْفَار ١١٩٣ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَن الْجِنّ كَانَت تسْتَرق السّمع فَلَمَّا حرست السَّمَاء وَرَجَمُوا بِالشُّهُبِ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا لنبأ حدث فَنَهَضَ سَبْعَة نفر أَو تِسْعَة من أَشْرَاف جن نَصِيبين أَو نِينَوَى مِنْهُم زَوْبَعَة فَضربُوا حَتَّى بلغُوا تهَامَة ثمَّ انْدَفَعُوا إِلَى وَادي نَخْلَة فَوَافَقُوا رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ وَاقِف فِي جَوف اللَّيْل يُصَلِّي أَو فِي صَلَاة الْفجْر فَاسْتَمعُوا لقرَاءَته وَذَلِكَ عِنْد مُنْصَرفه من الطَّائِف حِين خرج إِلَيْهِم يستنصرهم فَلم يُجِيبُوهُ إِلَى طلبته وَأغْروا بِهِ سُفَهَاء ثَقِيف قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْجِنّ وَمَا رَآهُمْ انْطلق رَسُول الله ﷺ َ فِي طَائِفَة من أَصْحَابه عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَقد حيل بَين الشَّيَاطِين وَبَين

стр. 1157

خبر السَّمَاء فَانْطَلقُوا يضْربُونَ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَمر النَّفر الَّذين أخذُوا نَحْو تهَامَة وَهُوَ بِنَخْل عَامِدين إِلَى سوق عكاظ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا سمعُوا الْقُرْآن اسْتَمعُوا لَهُ وَقَالُوا هَذَا الَّذِي حَال بَيْننَا وَبَين خبر السَّمَاء فَرَجَعُوا إِلَى قَومهمْ فَقَالُوا يَا قَومنَا إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا مُخْتَصر وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ هَبَطُوا يَعْنِي الْجِنّ عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يقْرَأ الْقُرْآن بِبَطن نَخْلَة فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا وَكَانُوا تِسْعَة أحدهم زَوْبَعَة فَأنْزل الله تَعَالَى وَإِذ صرفنَا إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ يَسْتَمِعُون الْقُرْآن فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصتُوا الْآيَة إِلَى ضلال مُبين وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ١١٩٤ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن سعيد بن جُبَير انه قَالَ مَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْجِنّ وَلَا رَآهُمْ وَلَكِن كَانَ يَتْلُوا فِي صلَاته فَمروا بِهِ فَقَرَأَ مُسْتَمِعِينَ وَهُوَ لَا يشْعر فَأَنْبَأَهُ الله بِاسْتِمَاعِهِمْ قلت تقدم فِي الحَدِيث قبله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سعيد بن جُبَير وَقد يُعَكر عَلَى هَذَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث جَابر قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَصْحَابه فَقَرَأَ عَلَيْهِم سُورَة الرَّحْمَن من أَولهَا إِلَى آخرهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ (مَالِي أَرَاكُم سكُوتًا لقد قرأتها عَلَى الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ فَكَانُوا أحسن ردودا مِنْكُم كلما أتيت عَلَى قَوْله فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ قَالُوا وَلَا بِشَيْء من آلَائِكَ رَبنَا نكذب فلك الْحَمد) انْتَهَى وَقَالَ غَرِيب

стр. 1158

وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي سُورَة الرَّحْمَن عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر بِهِ وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ ١١٩٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ يَوْمًا (إِنِّي أمرت أَن أَقرَأ عَلَى الْجِنّ اللَّيْلَة فَمن يَتبعني) قَالَهَا ثَلَاثًا فَأَطْرقُوا إِلَّا عبد الله بن مَسْعُود قَالَ لم يحضر لَيْلَة الْجِنّ أحد غَيْرِي قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّة فِي شعب الْحجُون فَخط لي خطا وَقَالَ (لَا تخرج حَتَّى أَعُود إِلَيْك) ثمَّ افْتتح الْقُرْآن وَسمعت لَغطا شَدِيدا حَتَّى خفت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَغَشيتهُ أَسْوِدَة كَثِيرَة حَالَتْ بيني وَبَينه حَتَّى لَا أسمع صَوته ثمَّ انْقَطَعُوا كَقطع السَّحَاب فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ (هَل رَأَيْت شَيْئا) قلت نعم رجلَانِ أسودان مُسْتَشْعِرِينَ بِثِيَاب بيض فَقَالَ (أُولَئِكَ جن نَصِيبين وَكَانُوا اثْنَي عشر ألفا) وَالسورَة الَّتِي قَرَأَهَا عَلَيْهِم (اقْرَأ باسم رَبك) قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرج الطَّبَرِيّ عَن قَتَادَة أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذ صرفنَا إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ قَالَ ذكر لنا أَنهم صرفُوا إِلَيْهِ من نِينَوَى وَأَن نَبِي الله قَالَ (إِنِّي أمرت أَن أَقرَأ عَلَى الْجِنّ فَأَيكُمْ يَتبعني) فَأَطْرقُوا ثمَّ اِسْتَتْبَعَهُمْ فَأَطْرقُوا ثمَّ أستتبعهم فَأَطْرقُوا إِلَّا عبد الله بن مَسْعُود قَالَ فَأتبعهُ ابْن مَسْعُود حَتَّى دخل النَّبِي ﷺ َ شعبًا يُقَال لَهُ شعب الْحجُون قَالَ وَخط عَلَى ابْن مَسْعُود خطا وَقَالَ (لَا تخرج حَتَّى أَعُود إِلَيْك) قَالَ وَسمعت لَغطا شَدِيدا حَتَّى خفت عَلَى نَبِي الله ﷺ َ وَلما رَجَعَ ﷺ َ قلت لَهُ مَا هَذَا اللَّغط الَّذِي سمعته قَالَ (اخْتَصَمُوا إِلَى فِي قَتِيل فَقضيت بَينهم بِالْحَقِّ) انْتَهَى وَهُوَ مُرْسل

стр. 1159

وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَفْسِير سُورَة الْجِنّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ قَالَ أَخْبرنِي أَبُو عُثْمَان بن سنة الْخُزَاعِيّ وَكَانَ من أهل الشَّام أَنه سمع عبد الله بن مَسْعُود يَقُول إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لأَصْحَابه وَهُوَ بِمَكَّة (من أحب مِنْكُم أَن يحضر اللَّيْلَة أَمر الْجِنّ فَلْيفْعَل) فَلم يحضر مِنْهُم أحد غَيْرِي قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّة خطّ لي بِرجلِهِ خطا ثمَّ أَمرنِي أَن أَجْلِس فِيهِ ثمَّ انْطلق حَتَّى قَامَ فَافْتتحَ الْقُرْآن فَغَشِيتهُ أَسْوِدَة كَثِيرَة حَالَتْ بيني وَبَينه حَتَّى مَا أسمع صَوته ثمَّ انْطَلقُوا وَطَفِقُوا يَتَقَطَّعُون مثل قطع السَّحَاب ذَاهِبين حَتَّى بَقِي مِنْهُم رَهْط وَفرغ رَسُول الله ﷺ َ مَعَ الْفجْر ثمَّ أَتَانِي فَقَالَ (مَا فعل الرَّهْط) قلت هم أُولَئِكَ يَا رَسُول الله ثمَّ أَخذ عظما وَرَوْثًا فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاه زادا ثمَّ نهَى أَن يَسْتَطِيب أحد بِعظم أَو رَوْث انْتَهَى وَسكت عَنهُ وَرَوَى الطَّبَرِيّ من حَدِيث معمر عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن عبد الله بن عَمْرو بن غيلَان الثَّقَفِيّ أَنه قَالَ لِأَبْنِ مَسْعُود حدثت أَنَّك كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ قَالَ أجل قَالَ فَكيف كَانَ قَالَ فَذكر أَن النَّبِي ﷺ َ خطّ عَلَيْهِ خطا وَقَالَ (لَا تَبْرَح مِنْهُ) وَغشيَ رَسُول الله ﷺ َ مثل الْعَجَاجَة السَّوْدَاء حَتَّى إِذا كَانَ قَرِيبا من الصُّبْح أَتَانِي النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لي (هَل رَأَيْت شَيْئا) قلت نعم رَأَيْت رجَالًا سُودًا مُسْتَشْعِرِينَ بِثِيَاب بيض قَالَ (أُولَئِكَ جن نَصِيبين سَأَلُونِي الْمَتَاع) قَالَ فَمَتَّعْتهمْ بِكُل عظم وَحَائِل أَو بَعرَة أَو رَوْثَة فَقلت يَا رَسُول الله وَمَا يُغني ذَلِك عَنْهُم قَالَ (إِنَّهُم لَا يَجدونَ عظما إِلَّا وجدوا عَلَيْهِ لَحْمه يَوْم أكل وَلَا رَوْثًا إِلَّا وجدوا فِيهِ حَبَّة يَوْم أكل فَلَا يسْتَنْج أحدكُم بِعظم وَلَا رَوْث) انْتَهَى وَرَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى (وَإِذ صرفنَا

стр. 1160

إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ) قَالَ هم جن نَصِيبين جَاءُوا من جَزِيرَة الْموصل وَكَانُوا اثْنَي عشر ألفا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَنْظرنِي حَتَّى آتِيك) وَخط عَلَيْهِ خطا فَلَمَّا خَشِيَهُمْ ابْن مَسْعُود كَاد أَن يذهب فَذكر قَول النَّبِي ﷺ َ فَلم يبرح فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ (لَو ذهبت لم تلقني إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) ١١٩٦ - الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْأَحْقَاف كتب الله لَهُ عشر حَسَنَات بِعَدَد كل رَملَة فِي الدُّنْيَا) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْأَحْقَاف أعطي من الْأجر بِعَدَد كل رمل فِي الدُّنْيَا عشر حَسَنَات ومحي عَنهُ عشر سيئات وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات) انْتَهَى رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان وَبِسَنَد الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط
следующие страницы →