← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

الا وَلَا تؤمن امْرَأَة رجلا وَلَا يؤم أَعْرَابِي مُهَاجرا وَلَا يؤم فَاجر مُؤمنا إِلَّا أَن يَقْهَرهُ بسُلْطَان يخَاف سَيْفه وَسَوْطه انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة بشر الْأُمِّي وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأسْندَ إِلَى وَكِيع أَنه قَالَ عبد الله بن مُحَمَّد الْعَدوي يضع الحَدِيث وَإِلَى البُخَارِيّ أَنه قَالَ مُنكر الحَدِيث وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ إِن هَذَا الحَدِيث مَعْرُوف بِهِ انْتَهَى وَقَالَ ابْن حبَان مُنكر الحَدِيث جدا عَلَى قلَّة رِوَايَته لَا يحل الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ ثمَّ ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث وَله طَرِيق آخر عِنْد أبي يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق اخبرني الْوَلِيد بن بكير عَن مُحَمَّد بن عَلّي عَن سعيد بن الْمسيب عَن جَابر وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء أَنا مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان ثَنَا أبي عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد بِهِ وَأعله بِمُحَمد بن عبد الرَّحْمَن وَقَالَ إِنَّه يروي عَن أَبِيه وَغَيره الْعَجَائِب وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن حبَان هَكَذَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء حَدثنَا عمر بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي ثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى الْوَقَّاد ثَنَا خَالِد بن عبد الدَّائِم ثَنَا نَافِع بن يزِيد عَن زهرَة بن معبد عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ خطب فَقَالَ ... الحَدِيث ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح قَالَ ابْن حبَان خَالِد بن عبد الدَّائِم يروي الْمَنَاكِير الَّتِي لَا تشبه أَحَادِيث الثِّقَات وَيلْزق الْمُتُون الْوَاهِيَة بِالْأَسَانِيدِ الْمَشْهُورَة انْتَهَى وَقَالَ ابْن عدي زَكَرِيَّا بن يَحْيَى كَانَ يضع الحَدِيث انْتَهَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث يرويهِ زهرَة بن معبد عَن سعيد بن

стр. 1332

الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة وَخَالفهُ عَلّي بن زيد بن جدعَان فَرَوَاهُ عَن سعيد بن الْمسيب عَن جَابر وَكِلَاهُمَا غير ثَابت انْتَهَى وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ثَنَا يَحْيَى بن حبيب بن عدي ثَنَا مُوسَى بن عَطِيَّة الْبَاهِلِيّ ثَنَا فُضَيْل بن مَرْزُوق عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِن الله كتب عَلَيْكُم الْجُمُعَة فِي مقَامي هَذَا ... إِلَى آخِره ثمَّ قَالَ لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن عَطِيَّة إِلَّا فُضَيْل بن مَرْزُوق وَلَا عَن فُضَيْل إِلَّا مُوسَى بن عَطِيَّة تفرد بِهِ يَحْيَى ابْن حبيب بن عدي قَالَ وَرَوَاهُ أَسد بن مُوسَى وَعبد الله بن صَالح الْعجلِيّ عَن فُضَيْل بن مَرْزُوق عَن الْوَلِيد بن بكير عَن عبد الله بن مُحَمَّد الْعَدوي عَن عَلّي ابْن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ ١٣٤٩ - الحَدِيث الثَّالِث عشر وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أَربع إِلَى الْوُلَاة الْفَيْء وَالصَّدقَات وَالْحُدُود وَالْجمعَات قلت غَرِيب وَرَفعه صَاحب الْهِدَايَة كَمَا رَفعه المُصَنّف وَهُوَ فِي غَالب كتب الْفِقْه مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر ١٣٥٠ - قَوْله وَعَن عُثْمَان ﵁ أَنه صعد الْمِنْبَر فَقَالَ الْحَمد لله وَارْتجَّ عَلَيْهِ فَقَالَ إِن أَبَا بكر وَعمر كَانَا يعدَّانِ لهَذَا الْمقَام مقَالا

стр. 1333

وَإِنَّكُمْ إِلَى إِمَام قَوَّال وَسَتَأْتِيكُمْ الْخطب ثمَّ نزل وَكَانَ بِحَضْرَة الصَّحَابَة من غير نَكِير ١٣٥١ - الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ أَن أهل الْمَدِينَة أَصَابَهُم جوع وَغَلَاء شَدِيد فَقدم دحْيَة بن خَليفَة الْكَلْبِيّ بِتِجَارَة من زَيْت الشَّام وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَقَامُوا إِلَيْهِ خَشوا أَن يسْبقُوا إِلَيْهِ فَمَا بَقِي مَعَه إِلَّا يسير قيل ثَمَانِيَة وَقيل أحد عشر وَاثنا عشر وَأَرْبَعُونَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو خَرجُوا جَمِيعًا لَأَضْرَمَ الله عَلَيْهِم الْوَادي نَارا قلت غَرِيب وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا مهْرَان عَن سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل عَن السّديّ عَن أبي مَالك قَالَ قدم دحْيَة بن خَليفَة بِتِجَارَة زَيْت من الشَّام وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا خَشوا أَن يسْبقُوا إِلَيْهِ فَنزلت وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة الْآيَة انْتَهَى وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر عَن الْحسن فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا ... الْآيَة قَالَ أصَاب أهل الْمَدِينَة جوع وَغَلَاء سعر فَقدمت عير وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَسَمِعُوا بهَا وَخَرجُوا إِلَيْهَا وَالنَّبِيّ ﷺ َ قَائِم يخْطب كَمَا هُوَ فَأنْزل الله وَتَرَكُوك قَائِما فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَو اتبع آخِرهم أَوَّلهمْ لَالْتَهَبَ عَلَيْهِم الْوَادي نَارا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالْخمسين من الْقسم الثَّالِث

стр. 1334

من حَدِيث أبي سُفْيَان عَن جَابر بن عبد الله قَالَ بَينا النَّبِي ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فَقدمت عير إِلَى الْمَدِينَة فَابْتَدَرَهَا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى لم يبْق مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِلَّا اثْنَا عشر رجلا فَقَالَ ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لم يبْق مِنْكُم أحد لَسَالَ بكم الْوَادي نَارا وَنزلت هَذِه الْآيَة وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة ... الْآيَة انْتَهَى وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الله بن شبيب ثَنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل عَن دَاوُد بن الْحصين عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يخْطب يَوْم الْجُمُعَة فجَاء دحْيَة بن خَليفَة بِبيع سلْعَة لَهُ فَمَا بَقِي فِي الْمَسْجِد أحد إِلَّا خرج إِلَّا نفر وَالنَّبِيّ ﷺ َ قَائِم فَأنْزل الله تَعَالَى وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة الْآيَة انْتَهَى وَقَالَ هَذَا الحَدِيث بِهَذِهِ الْحِكَايَة لَا نعلمهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى وَرِوَايَة الاثْنَي عشر فِي الصَّحِيحَيْنِ أَخْرجَاهُ من حَدِيث سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يخْطب قَائِما يَوْم الْجُمُعَة فَجَاءَت عير من الشَّام فَانْفَتَلَ النَّاس حَتَّى لم يبْق إِلَّا اثْنَا عشر رجلا فأنزلت هَذِه الْآيَة وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا ... الْآيَة وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِذْ أَقبلت عير فَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الْأَشْبَه رِوَايَة أَنه كَانَ فِي الْخطْبَة وَكَأن المُرَاد بقوله يُصَلِّي الْخطْبَة وَيدل عَلَيْهِ حَدِيث كَعْب بن عجْرَة انه دخل الْمَسْجِد وَعبد الرَّحْمَن ابْن أم الحكم يخْطب قَاعِدا فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبيث يخْطب قَاعِدا وَقد قَالَ تَعَالَى وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما أخرجه مُسلم انْتَهَى فِي لفظ لمُسلم إِلَّا اثْنَا عشر رجلا فيهم أَبُو بكر وَعمر وَفِي لفظ أَنا فيهم وَرِوَايَة الْأَرْبَعين رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عَلّي بن عَاصِم عَن حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ بَيْنَمَا

стр. 1335

رَسُول الله ﷺ َ يَخْطُبنَا يَوْم الْجُمُعَة إِذْ أَقبلت عير تحمل الطَّعَام حَتَّى نزلُوا بِالبَقِيعِ فَانْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتركُوا رَسُول الله ﷺ َ لَيْسَ مَعَه إِلَّا أَرْبَعُونَ رجلا أَنا فيهم وَانْزِلْ الله الْآيَة ثمَّ قَالَ لم يقل فِيهِ أَرْبَعُونَ إِلَّا عَلّي بن عَاصِم عَن حُصَيْن وَخَالفهُ أَصْحَاب حُصَيْن فَقَالُوا لم يبْق مَعَ النَّبِي ﷺ َ إِلَّا اثْنَا عشر رجلا انْتَهَى فَائِدَة ورد مَا يدل عَلَى أَن هَذِه الْوَاقِعَة كَانَت حِين كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقدم الصَّلَاة عَلَى الْخطْبَة فِي الْجُمُعَة رَوَى أَبُو دَاوُد فِي مراسيله ثَنَا مَحْمُود بن خَالِد عَن الْوَلِيد أَخْبرنِي أَبُو معَاذ بكير بن مَعْرُوف أَنه سمع مقَاتل بن حَيَّان قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي يَوْم الْجُمُعَة قبل الْخطْبَة مثل الْعِيدَيْنِ حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم وَالنَّبِيّ ﷺ َ يخْطب وَقد صَلَّى الْجُمُعَة فَدخل رجل فَقَالَ إِن دحْيَة بن خَليفَة قد قدم لتِجَارَة وَكَانَ إِذا قدم تَلقاهُ أَهله بِالدُّفُوفِ فَخرج النَّاس لم يَظُنُّوا إِلَّا أَنه لَيْسَ فِي ترك الْخطْبَة شَيْء فَأنْزل الله وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا الْآيَة فَقدم النَّبِي ﷺ َ الْخطْبَة يَوْم الْجُمُعَة وَأخر الصَّلَاة فَكَانَ لَا يخرج أحد لحَدث أَو رُعَاف بعد النَّهْي حَتَّى يسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ يُشِير إِلَيْهِ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تلِي الْإِبْهَام فَيَأْذَن لَهُ النَّبِي ﷺ َ وَكَانَ من الْمُنَافِقين من يثقل عَلَيْهِ الْخطْبَة وَالْجُلُوس فِي الْمَسْجِد فَكَانَ إِذا اسْتَأْذن رجل من الْمُسلمين قَامَ الْمُنَافِق إِلَى جنبه يسْتَتر بِهِ حَتَّى يخرج فَأنْزل الله تَعَالَى قد يعلم الله الَّذين يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم لِوَاذًا الْآيَة وَمن طَرِيق أبي دَاوُد وَرَوَاهُ الْحَازِمِي فِي النَّاسِخ والمنسوخ وَذكر انه مُرْسل مَنْسُوخ بالأحاديث الْمُتَّصِلَة الثَّابِتَة بِالْإِجْمَاع وَالله أعلم ١٣٥٢ - الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْجُمُعَة أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من أَتَى الْجُمُعَة وَبِعَدَد من لم يَأْتهمْ فِي أَمْصَار الْمُسلمين قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ حَدثنَا أَبُو مُوسَى عمرَان بن مُوسَى ثَنَا مكي بن عَبْدَانِ ثَنَا سُلَيْمَان ثَنَا أَبُو معَاذ عَن أبي عصمَة عَن زيد الْعمي عَن أبي نَضرة عَن

стр. 1336

ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْجُمُعَة ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي سُورَة يُونُس

стр. 1337

سُورَة الْمُنَافِقين

стр. 1338

ذكر فِيهَا حديثين ١٣٥٣ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين لَقِي بني المصطلق عَلَى الْمُريْسِيع وَهُوَ مَاء لَهُم وَهَزَمَهُمْ وَقتل مِنْهُم ازْدحم عَلَى المَاء جَهْجَاه بن سعيد أجِير لعمر يَقُود فرسه وَسنَان الْجُهَنِيّ حَلِيف لعبد الله بن أبي واقتتلا فَصَرَخَ جَهْجَاه يَا للمهاجرين وَسنَان يَا للْأَنْصَار فَأَعَانَ جَهْجَاه جِعَال من فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وَلَطم سِنَانًا فَقَالَ عبد الله لجعال وَأَنت هُنَاكَ قَالَ مَا صَحِبنَا مُحَمَّد إِلَّا لنلطم وَالله مَا مثلنَا وَمثلهمْ إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِل سمن كلبك يَأْكُلك أما وَالله لَئِن رَجعْنَا الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل عَنى الْأَعَز بِنَفسِهِ وَبِالْأَذَلِّ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ لِقَوْمِهِ مَاذَا فَعلْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ أَحْلَلْتُمُوهُم بِلَادكُمْ وَقَاسَمْتُمُوهُمْ أَمْوَالكُم وَالله لَو أَمْسَكْتُم عَن جِعَال وَذَوِيهِ فضل الطَّعَام لم يركبُوا رِقَابكُمْ ولأوشكوا أَن يَتَحَوَّلُوا عَنْكُم فَلَا تنفقوا عَلَيْهِم حَتَّى يَنْفضوا من حول مُحَمَّد فَسمع بذلك زيد بن أَرقم وَكَانَ حَدثا فَقَالَ أَنْت وَالله الذَّلِيل الْقَلِيل الْمُبْغض فِي قومه وَمُحَمّد ﷺ َ فِي عز من الرَّحْمَن وَقُوَّة من الْمُسلمين فَقَالَ عبد الله اسْكُتْ فَإِنَّمَا كنت أَلعَب فَأخْبر زيد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله دَعْنِي أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق قَالَ إِذا ترْعد أنف كَثِيرَة بِيَثْرِب

стр. 1339

قَالَ فَإِن كرهت أَن يقْتله مُهَاجِرِي فَأمر بِهِ أَنْصَارِيًّا قَالَ ﵇ فَكيف إِذا تحدث النَّاس أَن مُحَمَّدًا يقتل أَصْحَابه وَقَالَ ﵇ لعبد الله أَنْت صَاحب الْكَلَام الَّذِي بَلغنِي قَالَ وَالله الَّذِي انْزِلْ عَلَيْك الْكتاب مَا قلت شَيْئا من ذَلِك إِن زيدا لَكَاذِب فَقَالَ الْحَاضِرُونَ يَا رَسُول الله شَيخنَا وَكَبِيرنَا لَا يصدق عَلَيْهِ غُلَام عَسى أَن يكون قد وهم فَروِيَ أَنه قَالَ ﵇ لزيد لَعَلَّك غضِبت عَلَيْهِ قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّهُ أَخطَأ سَمعك قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّهُ شبه عَلَيْك قَالَ لَا فَلَمَّا نزلت لحق رَسُول الله ﷺ َ زيدا من خلف فَعَرَكَ أُذُنه وَقَالَ وفت أُذُنك يَا غُلَام إِن الله قد صدقك وَكذب الْمُنَافِقين إِلَى هُنَا ذكره الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي بِغَيْر سَنَد وَلما أَرَادَ عبد الله أَن يدْخل الْمَدِينَة اعْتَرَضَهُ ابْنه حباب وَهُوَ عبد الله بن عبد الله غير النَّبِي ﷺ َ اسْمه وَقَالَ حباب اسْم شَيْطَان وَقَالَ لَهُ وَرَاءَك وَالله لَا تدْخلهَا حَتَّى تَقول رَسُول الله ﷺ َ الْأَعَز وَأَنا الْأَذَل فَلم يزل حَبِيسًا فِي يَده حَتَّى أمره ﵇ بِتَخْلِيَتِهِ وَرُوِيَ أَنه قَالَ لَهُ لَئِن لم تقر لله وَرَسُوله بِالْعِزَّةِ لَأَضرِبَن عُنُقك قَالَ وَيحك أفَاعِل أَنْت قَالَ نعم فَلَمَّا رَأَى مِنْهُ الْجد قَالَ أشهد أَن الْعِزَّة لله وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِابْنِهِ جَزَاك الله عَن رَسُوله وَعَن الْمُؤمنِينَ خيرا فَلَمَّا بَان كذب عبد الله قيل لَهُ قد نزلت فِيك آي شَدَّاد فَاذْهَبْ إِلَى رَسُول الله يسْتَغْفر لَك فَلَوى رَأسه وَقَالَ أَمرْتُمُونِي أَن أومن فآمنت وَأَمَرْتُمُونِي أَن أزكي مَالِي فَزُكِّيَتْ فَمَا بَقِي إِلَّا أَن أَسجد لمُحَمد فَنزلت وَإِذا قيل لَهُم تَعَالَوْا يسْتَغْفر لكم رَسُول الله ... وَلم يلبث إِلَّا أَيَّامًا قَلَائِل حَتَّى اشْتَكَى وَمَات

стр. 1340

قلت المُصَنّف ﵀ فرق هَذَا الحَدِيث فِي طول السُّورَة وَجمعته لِأَنَّهُ حَدِيث وَاحِد وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِتَمَامِهِ وَعَزاهُ لأَصْحَاب السّير وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَرَوَاهُ ابْن هِشَام فِي سيرته فِي غَزْوَة بني المصطلق من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَعبد الله بن أبي بكر وَمُحَمّد بن يَحْيَى بن حَيَّان كل قد حَدثنِي بعض حَدِيث بني المصطلق قَالُوا بلغ رَسُول الله ﷺ َ إِن بني المصطلق يَجْتَمعُونَ لَهُ وَقَائِدهمْ الْحَارِث بن أبي ضرار أَبُو جوَيْرِية بنت الْحَارِث زوج النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا سمع بهم رَسُول الله ﷺ َ خرج إِلَيْهِم حَتَّى لَقِيَهُمْ عَلَى مَاء من مِيَاههمْ يُقَال لَهُ الْمُريْسِيع ... فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا وفيهَا اخْتِلَاف يسير وَتَقْدِيم وَتَأْخِير وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَاعْلَم أَن الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا مُخْتَصرا وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنَيْهِمَا كلهم من حَدِيث زيد بن أَرقم فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن زيد بن أَرقم قَالَ كنت مَعَ عمي فَسمِعت عبد الله ابْن أبي بن سلول يَقُول لأَصْحَابه لَا تنفقوا عَلَى من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل فَذكرت ذَلِك لِعَمِّي فَذكره عمي لرَسُول الله ﷺ َ فدعاني ﵇ فَحَدَّثته فَأرْسل ﵇ إِلَى عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه فَحَلَفُوا مَا قَالُوا فَكَذبنِي رَسُول الله ﷺ َ وَصدقه فَأَصَابَنِي شَيْء لم يُصِبْنِي قطّ مثله فَجَلَست فِي الْبَيْت فَقَالَ عمي مَا أردْت إِلَّا أَن كَذبك رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ فَبِعْت إِلَيّ رَسُول الله ﷺ َ فقرأها ثمَّ قَالَ إِن الله قد صدقك انْتَهَى وَرَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْمُنَافِقين قَرِيبا مِنْهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أبي سعيد الأودي ثَنَا زيد بن أَرقم قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ مَعنا نَاس من الْأَعْرَاب فَكُنَّا نَبْتَدِر المَاء وَكَانَ الْأَعْرَاب يَسْبِقُونَنَا إِلَيْهِ فَيَسْبق

стр. 1341

أَعْرَابِي أَصْحَابه فَيمْلَأ الْحَوْض وَيجْعَل حوله حِجَارَة وَيجْعَل النطع عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيء أَصْحَابه قَالَ فَأَتَى رجل من الْأَنْصَار أَعْرَابِيًا فَأَرْخَى زِمَام نَاقَته ليشْرب فَأَبَى أَن يَدعه فَانْتزع حجرا فَفَاضَ المَاء فَرفع الْأَعرَابِي خَشَبَة فَضرب بهَا رَأس الْأنْصَارِيّ وشجها فَأَتَى عبد الله بن أبي رَأس الْمُنَافِقين فَأخْبرهُ وَكَانَ من أَصْحَابه فَغَضب عبد الله بن أبي ثمَّ قَالَ لَا تنفقوا عَلَى من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا وَكَانُوا يحْضرُون رَسُول الله ﷺ َ عِنْد الطَّعَام فَقَالَ عبد الله إِذا انْفَضُّوا من عِنْد مُحَمَّد فَأتوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ فَليَأْكُل هُوَ وَمن عِنْده ثمَّ قَالَ لأَصْحَابه لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة فَليخْرجْ الْأَعَز مِنْكُم قَالَ زيد وَأَنا ردف رَسُول الله ﷺ َ فَسمِعت عبد الله فَأخْبرت عمي فَانْطَلق فَأخْبر رَسُول الله فَأرْسل إِلَيْهِ رَسُول الله فَحلف وَجحد قَالَ فَصدقهُ رَسُول الله وَكَذبَنِي قَالَ فجَاء عمي إِلَيّ فَقَالَ مَا أردْت إِلَّا أَن مَقَتك رَسُول الله وَكَذبَك هُوَ والمسلمون قَالَ فَوَقع عَلّي من الْهم مَا لم يَقع عَلَى أحد قَالَ فَبَيْنَمَا أَسِير مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر قد خَفَقت رَأْسِي من الْهم إِذا أَتَانِي رَسُول الله ﷺ َ فَعَرَكَ أُذُنِي وَضحك فِي وَجْهي فَمَا سرني أَن بهَا الْخلد فِي الْجنَّة ثمَّ إِن أَبَا بكر لَحِقَنِي فَقَالَ مَا قَالَ لَك رَسُول الله قلت مَا قَالَ شَيْئا إِلَّا أَنه عَرك أُذُنِي وَضحك فِي وَجْهي فَقَالَ أبشر ثمَّ لَحِقَنِي عمر فَقلت لَهُ مثل قولي لأبي بكر فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ سُورَة الْمُنَافِقين انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ اخْرُج الشَّيْخَانِ بعضه وَرَوَى البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي السّير وَفِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن عبد الله وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي قَالَ كُنَّا فِي غَزْوَة بني المصطلق فَكَسَعَ رجل من الْمُهَاجِرين رجلا من الْأَنْصَار فَقَالَ الْمُهَاجِرِي يَا للمهاجرين وَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا للْأَنْصَار فَسمع ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ مَا بَال دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة قَالُوا رجل

стр. 1342

من الْمُهَاجِرين كسع رجلا من الْأَنْصَار فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَة فَسمع بذلك عبد الله بن أبي بن سلول فَقَالَ أوقد فَعَلُوهَا وَالله لَئِن رَجعْنَا إِلَى الْمَدِينَة ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله دَعْنِي أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ ﵇ دَعه لَا يتحدث النَّاس أَن مُحَمَّدًا يقتل أَصْحَابه وَقَالَ غير عمر وَقَالَ لَهُ ابْنه عبد الله بن عبد الله وَالله لَا تَنْفَلِت حَتَّى تَقول إِنَّك أَنْت الذَّلِيل وَرَسُول الله الْعَزِيز فَفعل انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور الرَّمَادِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان ثَنَا أبي ثني بشير بن مُسلم أَنه قيل لعبد الله بن أبي يَا أَبَا حباب إِنَّه قد أنزل فِيك آي شَدَّاد فَاذْهَبْ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يسْتَغْفر لَك فَلَوى رَأسه وَقَالَ أَمرْتُمُونِي أَن أُؤْمِن فآمنت وَأَمَرْتُمُونِي أَن أعطي زَكَاة مَالِي فَأعْطيت فَمَا بَقِي إِلَّا أَن أَسجد لمُحَمد انْتَهَى ١٣٥٤ - الحَدِيث الثَّانِي عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة الْمُنَافِقين برِئ من النِّفَاق قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق ابْن أبي دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن عَاصِم ثَنَا شَبابَة ثَنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... ذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي سُورَة يُونُس

стр. 1343

سُورَة التغابن

стр. 1344

ذكر فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث ١٣٥٥ - الحَدِيث الأول قَالَ المُصَنّف الزَّعْم ادِّعَاء الْعلم وَمِنْه قَوْله ﷺ َ زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمَوْجُود فِي الحَدِيث بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا وَقد تقدم فِي أَوَائِل الْبَقَرَة فِي الحَدِيث الرَّابِع عشر وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سعد من قَول شُرَيْح زَعَمُوا كنية الْكَذِب وَقد تقدم بِإِسْنَادِهِ فِي الْبَقَرَة ١٣٥٦ - الحَدِيث الثَّانِي قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من عبد أَدخل الْجنَّة إِلَّا أرِي مَقْعَده من النَّار لَو أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شكرا وَمَا من عبد أَدخل النَّار إِلَّا أرِي مَقْعَده من الْجنَّة لَو أحسن لِيَزْدَادَ حسرة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الرقَاق فِي كتاب صفة الْجنَّة وَالنَّار من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يدْخل أحد الْجنَّة إِلَّا أرِي مَقْعَده من النَّار لَو أَسَاءَ لِيَزْدَادَ شكرا وَلَا يدْخل اُحْدُ النَّار إِلَّا أرِي

стр. 1345

مَقْعَده من الْجنَّة لَو أحسن ليَكُون عَلَيْهِ حسرة انْتَهَى وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِن أحدكُم إِذا مَاتَ عرض عَلَيْهِ مَقْعَده بِالْغَدَاةِ والعشي إِن كَانَ من أهل الْجنَّة فَمن أهل الْجنَّة وَإِن كَانَ من أهل النَّار فَمن أهل النَّار يُقَال هَذَا مَقْعَدك حَتَّى يَبْعَثك الله يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى وَلَا تعَارض بَين الْحَدِيثين فَإِنَّهُ يرَى الْمَقْعَدَيْنِ جَمِيعًا سَوَاء كَانَ مُؤمنا أَو كَافِرًا يدل عَلَيْهِ مَا أَخْرجَاهُ عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه إِنَّه ليسمع قرع نعَالهمْ قَالَ فيأتيه ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل قَالَ فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عَبده وَرَسُوله قَالَ فَيُقَال لَهُ انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار قد أبدلك الله بِهِ مقْعدا من الْجنَّة قَالَ نَبِي الله فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا زَاد البُخَارِيّ وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَيَقُول لَا أَدْرِي كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فَيُقَال لَا دَريت وَلَا تليت ثمَّ يضْرب بَين أُذُنَيْهِ بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ إِلَّا الثقلَيْن انْتَهَى أخرجه البُخَارِيّ فِي الْجَنَائِز وَمُسلم فِي التَّوْبَة قبيل الْفِتَن ١٣٥٧ - الحَدِيث الثَّالِث فِي الحَدِيث يُؤْتَى بِرَجُل يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال أكل عِيَاله حَسَنَاته قلت غَرِيب مَرْفُوعا وَهُوَ فِي الْحِلْية لأبي نعيم من قَول سُفْيَان الثَّوْريّ رَوَاهُ فِي تَرْجَمته فَقَالَ حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَبُو السّري

стр. 1346

هناد بن السّري بن يَحْيَى ثَنَا أَبُو سعيد الْأَشَج ثَنَا حُصَيْن بن مَالك الضَّبِّيّ عَن بكر بن مُحَمَّد العابد قَالَ قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ يُؤمر بِالرجلِ إِلَى النَّار يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال هَذَا عِيَاله أكلُوا حَسَنَاته انْتَهَى وَرَوَى عَلّي بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة ثَنَا إِسْحَاق بن أبي يَحْيَى عَن عبد الْملك عَن بكر فَقَالَ يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة أَيْن الَّذين أكل عِيَالهمْ حسناتهم قومُوا فَإِن قبلكُمْ التَّبعَات انْتَهَى ١٣٥٨ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يخْطب فجَاء الْحسن وَالْحُسَيْن وَعَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ فَنزل إِلَيْهِمَا وَأَخذهمَا وَوَضعهمَا فِي حجره عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ صدق الله إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة رَأَيْت هذَيْن الصَّبِيَّيْنِ فَلم أَصْبِر عَنْهُمَا ثمَّ أَخذ فِي خطبَته قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فِي سُنَنهمْ فَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الْجُمُعَة وَالتِّرْمِذِيّ فِي المناقب وَابْن ماجة فِي اللبَاس من حَدِيث الْحُسَيْن بن وَاقد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة بن الْحصيب عَن أَبِيه بُرَيْدَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَأقبل الْحسن وَالْحُسَيْن عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثرَانِ وَيقومَانِ فَنزل فَأَخذهُمَا فَصَعدَ بهما ثمَّ قَالَ صدق الله إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة رَأَيْت هذَيْن فَلم أَصْبِر ثمَّ أَخذ فِي الْخطْبَة انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث الْحُسَيْن بن وَاقد انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي موضِعين فَرَوَاهُ فِي الْجُمُعَة وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَرَوَاهُ فِي كتاب اللبَاس وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ واقره الذَّهَبِيّ وَهُوَ مِمَّا ينْتَقد عَلَيْهِ فَإِن الْحُسَيْن بن وَاقد احْتج بِهِ مُسلم فَقَط

стр. 1347

وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا بُرَيْدَة وَلَا طَرِيقا عَنهُ إِلَّا هَذِه الطَّرِيق انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة إِسْنَاده عَلَى شَرط مُسلم انْتَهَى ١٣٥٩ - الحَدِيث الْخَامِس عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة التغابن دفع عَنهُ موت الْفجأَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم عَن عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1348

سُورَة الطَّلَاق

стр. 1349

ذكر فِيهَا ثَلَاثَة عشر حَدِيثا ١٣٦٠ - الحَدِيث الأول قَالَ ﵇ من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي قَتَادَة وَقد تقدم فِي أَوَائِل الْبَقَرَة ١٣٦١ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لِابْنِ عمر ﵄ حِين طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض مَا هَكَذَا أَمرك الله إِنَّمَا السّنة أَن تسْتَقْبل الطُّهْر اسْتِقْبَالًا وَتُطَلِّقهَا بِكُل قرء تَطْلِيقَة قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث شُعَيْب بن زُرَيْق حَدثنِي عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن الْحسن عَن عبد الله بن عمر أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض ثمَّ أَرَادَ أَن يتبعهَا تَطْلِيقَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ عِنْد الْقُرْأَيْنِ فَبَلع ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا بن عمر مَا هَكَذَا أَمرك الله قد أَخْطَأت السّنة وَالسّنة أَن يسْتَقْبل الطُّهْر فَتطلق لكل قرء فَأمرنِي فَرَاجَعْتهَا فَقَالَ إِذا هِيَ طهرت فَطلق عِنْد ذَلِك وَأمْسك فَقلت يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت لَو طَلقتهَا ثَلَاثًا أَكَانَ يحل لي أَن أرَاجعهَا قَالَ لَا كَانَت تبين مِنْك وَكَانَت مَعْصِيّة ... وَفِيه كَلَام فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة

стр. 1350

١٣٦٢ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعمر مر ابْنك فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ لِيَدَعْهَا حَتَّى تحيض ثمَّ تطهر ثمَّ ليُطَلِّقهَا إِن شَاءَ فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تطلق بهَا النِّسَاء قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة عَن ابْن عمر أَنه طلق امْرَأَته وَهِي حَائِض فَذكر عمر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ مره فَلْيُرَاجِعهَا ثمَّ يمْسِكهَا حَتَّى تطهر ثمَّ تحيض فَتطهر قَالَ فَإِن بدا لَهُ أَن يطلقهَا فَلْيُطَلِّقهَا طَاهِرا قبل أَن يَمَسهَا فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله أَن تطلق بهَا النِّسَاء انْتَهَى ١٣٦٣ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَن رجلا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ أَتَلْعَبُونَ بِكِتَاب الله وَأَنا بَين أظْهركُم قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الطَّلَاق من حَدِيث مخرمَة عَن أَبِيه عَن مَحْمُود بن لبيد أَن رَسُول الله ﷺ َ أخبر عَن رجل طلق امْرَأَته ثَلَاث تَطْلِيقَات جَمِيعًا فَقَامَ غَضْبَان ثمَّ قَالَ أَيلْعَبُ بِكِتَاب الله تَعَالَى وَأَنا بَين أظْهركُم حَتَّى قَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله الا نَقْتُلهُ انْتَهَى قَالَ النَّسَائِيّ لَا أعلم رَوَاهُ غير مخرمَة وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه ذهب البُخَارِيّ إِلَى أَن مَحْمُودًا لَهُ صُحْبَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا يعرف لَهُ صُحْبَة انْتَهَى ١٣٦٤ - الحَدِيث الْخَامِس فِي حَدِيث ابْن عمر انه قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت لَو طَلقهَا ثَلَاثًا فَقَالَ لَهُ إِذن عصيت رَبك وَبَانَتْ مِنْك امْرَأَتك

стр. 1351

قلت هُوَ قِطْعَة من الحَدِيث الثَّانِي الْمُتَقَدّم وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن رجل طلق امْرَأَته فَقَالَ إِن طَلقهَا وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ فَرَسُول الله ﷺ َ أمره أَن يُرَاجِعهَا ثمَّ يُمْهِلهَا حَتَّى تحيض ثمَّ تطهر وَإِن طَلقتهَا ثَلَاثًا فقد عصيت رَبك فِيمَا أَمر بِهِ من طَلَاق امْرَأَتك وَبَانَتْ مِنْك مُخْتَصر ١٣٦٥ - قَوْله عَن عمر ﵁ أَنه كَانَ لَا يُؤْتَى بِرَجُل طلق امْرَأَته ثَلَاثًا إِلَّا أوجعهُ ضربا وَأَجَازَ ذَلِك عَلَيْهِ قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما قَالَ ابْن أبي شيبَة ثَنَا عَلّي بن مسْهر وَقَالَ عبد الرَّزَّاق ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة كِلَاهُمَا عَن شَقِيق ابْن أبي عبد الله عَن انس قَالَ كَانَ عمر إِذا أُتِي بِرَجُل قد طلق امْرَأَته ثَلَاثًا فِي مجْلِس أوجعهُ ضربا وَفرق بَينهمَا انْتَهَى ١٣٦٦ - الحَدِيث السَّادِس سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَمَّن طلق ثَلَاثًا أَو ألفا هَل لَهُ مخرج فَتَلَاهَا يعْنى قَوْله تَعَالَى وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن إِبْرَاهِيم بن عبيد الله بن عبَادَة بن الصَّامِت عَن أَبِيه عَن جده قَالَ طلق بعض آبَائِي امْرَأَته ألفا فَانْطَلق بنوه إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن أَبَانَا طلق أمنا ألفا فَهَل لَهُ من مخرج فَقَالَ إِن أَبَاكُم لم يتق الله فَيجْعَل لَهُ مخرجا بَانَتْ مِنْهُ بِثَلَاث عَلَى غير السّنة وَتِسْعمِائَة وَسبع وَتسْعُونَ رثما فِي عُنُقه انْتَهَى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ رُوَاته ضعفاء وَمَجْهُولُونَ وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه من جِهَة الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ فِيهِ سَبْعَة رجال بَين مَجْهُول وَضَعِيف وَأعله ابْن عدي فِي الْكَامِل بِعَبْد الله بن الْوَلِيد الْوَصَّافِي

стр. 1352

وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَالْفَلَّاس وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ إِنَّه ضَعِيف جدا لَكِن رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الله بن إِدْرِيس سَمِعت عبد الله بن الْوَلِيد يحدث عَن دَاوُد بن إِبْرَاهِيم عَن عبَادَة بن الصَّامِت وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث عبيد الله بن الْوَلِيد وَصدقَة ابْن أبي عمرَان عَن إِبْرَاهِيم بن عبيد الله بِهِ ١٣٦٧ - الحَدِيث السَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَلَاهَا فَقَالَ مخرجا من شُبُهَات الدُّنْيَا وَمن غَمَرَات الْمَوْت وَمن شَدَائِد يَوْم الْقِيَامَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن وهب ثَنَا عبد الله بن إِسْحَاق ثَنَا عَمْرو بن الْأَشْعَث ثَنَا سعيد بن رَاشد الْحَنَفِيّ ثَنَا عبد الله بن سعيد بن أبي هِنْد عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا فَقَالَ مخرجا من شُبُهَات الدُّنْيَا إِلَى آخِره رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث عَمْرو بن الْحصين ثَنَا سعيد بن رَاشد عَن عبد الله بن سعيد بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية مَوْقُوفا عَلَى قَتَادَة ذكره فِي تَرْجَمَة ١٣٦٨ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ النَّبِي ﷺ َ إِنِّي لأعْلم آيَة لَو أَخذ النَّاس بهَا لكفتهم وَمن يتق الله ... فَمَا زَالَ يقْرؤهَا وَيُعِيدهَا قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الزّهْد من حَدِيث أبي السَّلِيل ضريب

стр. 1353

ابْن نقير عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنِّي لأعْلم كلمة أَو قَالَ آيَة لَو أَخذ النَّاس كلهم بهَا لكفتهم قَالُوا يَا رَسُول الله أَيَّة آيَة قَالَ وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَفِي لَفْظهمَا قَالَ فَجعل يُرَدِّدهَا حَتَّى نَعَست وَرَوَاهُ عبد الله بن الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الزّهْد عَنهُ وَقَالَ فِيهِ فَمَا زَالَ يَقُولهَا وَيُعِيدهَا ١٣٦٩ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ أسر الْمُشْركُونَ ابْنا لَهُ يُسمى سالما فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ اسر ابْني وشكا إِلَيْهِ الْفَاقَة فَقَالَ مَا أَمْسَى عِنْد آل مُحَمَّد إِلَّا مد فَاتق واصبر وَأكْثر من ذكر لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فَبينا هُوَ فِي بَيته إِذْ قرع ابْنه الْبَاب وَمَعَهُ مائَة من الْإِبِل غفل عَنهُ الْعَدو فَاسْتَاقَهَا فَنزلت قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِنَقص من حَدِيث عبيد بن كثير العامري عَن عباد بن يَعْقُوب ثَنَا يَحْيَى بن آدم ثَنَا إِسْرَائِيل ثَنَا عمار بن أبي مُعَاوِيَة عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا فِي رجل من أَشْجَع كَانَ فَقِيرا خَفِيف ذَات الْيَد كثير الْعِيَال فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلَهُ فَقَالَ اتَّقِ الله واصبر فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا حَتَّى جَاءَ ابْن لَهُ بِغنم كَانَ الْعَدو أَصَابُوهُ فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلَهُ عَنْهَا وَأخْبرهُ خَبَرهَا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ كلهَا فَنزلت وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا الْآيَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ لَان عبيد بن كثير قَالَ فِيهِ الْأَزْدِيّ مَتْرُوك وَعباد بن يَعْقُوب رَافِضِي

стр. 1354

وَبِسَنَد الْحَاكِم وَمَتنه رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب قَوْله تَعَالَى وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَمَا جَاءَ فِيهِ من المعجزات بِسَنَدِهِ إِلَى أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ أَتَى رجل النَّبِي ﷺ َ وَأرَاهُ عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن بني فلَان أَغَارُوا عَلّي فَذَهَبُوا بِابْني وإبلي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن آل مُحَمَّد لآهل كَذَا وَكَذَا بَيت أَظُنهُ قَالَ تسع أَبْيَات مَا فيهم صَاع من طَعَام وَلَا مد من طَعَام فَسئلَ الله فَرجع فَأخْبر امْرَأَته قَالَ فَلم يلبث الرجل أَن رد الله عَلَيْهِ ابْنه وَإِبِله أوفر مَا كَانَت فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَأخْبرهُ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأمرهمْ بِمَسْأَلَة الله وَالرَّغْبَة إِلَيْهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِم وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب انْتَهَى وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ إِلَى الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن ابْني أسره الْعَدو وَجَزِعت أمه فَمَا تَأْمُرنِي قَالَ آمُرك وَإِيَّاهَا أَن تَسْتَكْثِرُوا من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فَانْصَرف إِلَيْهَا فَقَالَت مَا قَالَ لَك رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أَمرنِي وَإِيَّاك أَن نَسْتَكْثِر من لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم فَجعلَا يَقُولَانِ ذَلِك فَغَفَلَ الْعَدو عَن ابْنه يَوْمًا فجَاء وَقد استاق غَنمهمْ وَهِي أَرْبَعَة آلَاف شَاة فَأَتَى بهَا إِلَى أَبِيه فَنزلت وَمن يتق الله ... الْآيَة وَبِسَنَد الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَمَتنه رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ١٣٧٠ - قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس وَعلي قَالَا عدَّة الْحَامِل الْمُتَوفَّى عَنْهَا أبعد الْأَجَليْنِ قلت قَول ابْن عَبَّاس رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة جَالس عِنْده فَقَالَ أَفْتِنِي فِي امْرَأَة ولدت بعد وَفَاة زَوجهَا

стр. 1355

بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَقَالَ ابْن عَبَّاس آخر الْأَجَليْنِ مُخْتَصر وَقَول عَلّي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه ثَنَا شَبابَة عَن شُعْبَة عَن عبيد ابْن الْحسن عَن عبد الرَّحْمَن بن معقل قَالَ شهِدت عليا وَسَأَلَهُ رجل عَن امْرَأَة توفّي عَنْهَا وَهِي حَامِل قَالَ تَتَرَبَّص أبعد الْأَجَليْنِ حَدثنَا وَكِيع عَن إِسْمَاعِيل عَن الشّعبِيّ قَالَ قَالَ عبد الله أجل كل حَامِل أَن تضع حملهَا قَالَ وَكَانَ عَلّي يَقُول آخر الْأَجَليْنِ انْتَهَى ١٣٧١ - قَوْله وَعَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَالَ من شَاءَ لَاعَنته أَن سُورَة النِّسَاء الْقُصْرَى نزلت بعد الَّتِي فِي الْبَقَرَة قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الطَّلَاق من حَدِيث مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ من شَاءَ لَاعَنته لَا نزلت سُورَة النِّسَاء الْقُصْرَى بعد الْأَرْبَعَة أشهر وَعشر انْتَهَى وَرَوَاهُ البُخَارِيّ بِمَعْنَاهُ فِي التَّفْسِير قَالَ أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَة لَا نزلت سُورَة النِّسَاء الْقُصْرَى بعد الطُّولَى وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ انْتَهَى وَزَاد عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه وَكَانَ بلغه أَن عليا يَقُول هِيَ آخر الْأَجَليْنِ فَقَالَ ذَلِك انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه

стр. 1356

١٣٧٢ - الحَدِيث الْعَاشِر رَوَت أم سَلمَة أَن سبيعة الأسْلَمِيَّة ولدت بعد وَفَاة زَوجهَا بِليَال فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهَا قد حللت فَانْكِحِي قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الطَّلَاق وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ من حَدِيث أم سَلمَة قَالَت قتل زوج سبيعة الأسْلَمِيَّة وَهِي حُبْلَى فَوضعت بعد مَوته بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة فَخطبت فَأَنْكحهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَا نَفَقَة لَك وَلَا سُكْنى ١٣٧٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوِيَ أَن فَاطِمَة بنت قيس أَبَت زَوجهَا طَلاقهَا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ لَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا فَخَاصَمته إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي السُّكْنَى وَالنَّفقَة فَلم يَجْعَل لي سُكْنى وَلَا نَفَقَة وَأَمرَنِي أَن أَعْتَد فِي بَيت ابْن أم مَكْتُوم انْتَهَى وَفِي لفظ لَهُ من حَدِيث أبي سَلمَة فِيهَا فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ َ ١٣٧٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عمر ﵁ قَالَ لَا نَدع كتاب رَبنَا وَلَا سنة نَبينَا لقَوْل امْرَأَة لَعَلَّهَا نسيت أَو شبه لَهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة قلت رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا وَمُطَولًا من حَدِيث أبي إِسْحَاق قَالَ كنت مَعَ الْأسود بن يزِيد جَالِسا فِي الْمَسْجِد الْأَعْظَم ومعنا الشّعبِيّ فَحدث الشّعبِيّ بِحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس أَن رَسُول الله ﷺ َ لم يَجْعَل

стр. 1357

لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة ثمَّ أَخذ الْأسود كفا من حَصى فَحَصَبه بِهِ وَقَالَ وَيلك تحدث بِمثل هَذَا قَالَ عمر لَا نَتْرُك كتاب الله وَسنة نَبينَا ﷺ َ لقَوْل امْرَأَة لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حفظت أَو نسيت لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة انْتَهَى ١٣٧٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة الطَّلَاق مَاتَ عَلَى سنة رَسُول الله ﷺ َ قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير الْعَبْدي عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1358

سُورَة التَّحْرِيم

стр. 1359

ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا ١٣٧٦ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ خلا بمارية فِي يَوْم عَائِشَة وَعلمت بذلك حَفْصَة فَقَالَ لَهَا اكْتُمِي عَلّي ذَلِك وَقد حرمت مَارِيَة عَلَى نَفسِي وأبشرك أَن أَبَا بكر وَعمر يملكَانِ بعدِي أَمر أمتِي فَأخْبرت بِهِ عَائِشَة وكانتا مُتَصَادِقَتَيْنِ قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه باخْتلَاف يسير فَقَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَمْرو البَجلِيّ ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا قَالَ دخلت حَفْصَة عَلَى النَّبِي ﷺ َ فِي بَيتهَا وَهُوَ يطَأ مَارِيَة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ لَا تُخْبِرِي عَائِشَة حَتَّى أُبَشِّرك بِبِشَارَة فَإِن أَبَاك يَلِي

стр. 1360

الْأَمر من بعد أبي بكر إِذا أَنا مت فَذَهَبت حَفْصَة فَأخْبرت عَائِشَة أَنَّهَا رَأَتْ النَّبِي ﷺ َ يطَأ مَارِيَة وَأَنه أخْبرهَا أَن أَبَا بكر يَلِي بعد رَسُول الله ﷺ َ وَعمر من بعده فَقَالَت عَائِشَة للنَّبِي ﷺ َ من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير فَقَالَت عَائِشَة لَا أنظر إِلَيْك حَتَّى تحرم مَارِيَة فَحَرمهَا فَأنْزل الله يأيها النَّبِي لم تحرم ... الْآيَة انْتَهَى وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن برة الصَّنْعَانِيّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيد هِشَام بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي أَنا مُوسَى بن جَعْفَر ابْن أبي كثير مولَى الْأنْصَارِيّ عَن عَمه عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن هِشَام عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ َ بمارية الْقبْطِيَّة فِي بَيت حَفْصَة بنت عمر فَوَجَدتهَا مَعَه فَقَالَت يَا رَسُول الله فِي بَيْتِي وَتفعل هَذَا بِي من دون نِسَائِك قَالَ فَإِنَّهَا حرَام أَن أَمسهَا يَا حَفْصَة الا أُبَشِّرك فَقَالَت بلَى قَالَ يَلِي هَذَا الْأَمر بعدِي أَبُو بكر ويليه من بعده أَبوك واكتمي عَلّي هَذَا فَخرجت حَتَّى أَتَت عَائِشَة فَقَالَت يَا بنة أبي بكر أَلا أُبَشِّرك قَالَت بِمَاذَا قَالَت وجدت النَّبِي ﷺ َ مَعَ مَارِيَة فِي بَيْتِي فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله فِي بَيْتِي وَتفعل بِي هَذَا من دون نِسَائِك وَكَانَ أول السرُور أَن حرمهَا عَلَى نَفسه ثمَّ قَالَ لي يَا حَفْصَة أَلا أُبَشِّرك قلت بلَى قَالَ إِن أَبَا بكر يَلِي هَذَا الْأَمر من بعدِي وَإِن أَبَاك يَلِيهِ من بعده وَقد اِسْتَكْتَمَنِي ذَلِك فَاكْتُمِيهِ فَأنْزل الله فِي ذَلِك يأيها النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك ... الْآيَة انْتَهَى ١٣٧٧ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ خلا بمارية فِي يَوْم حَفْصَة فأرضاها بذلك واستكتمها فَلم تكْتم فَطلقهَا وَاعْتَزل نِسَاءَهُ وَمكث تسعا وَعشْرين

стр. 1361

لَيْلَة فِي بَيت مَارِيَة قلت غَرِيب وَرَوَى ابْن أبي خَيْثَمَة فِي تَارِيخه بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ اخبرني بعض آل عمر أَن النَّبِي ﷺ َ أصَاب جَارِيَته الْقبْطِيَّة أم إِبْرَاهِيم فِي بَيت حَفْصَة وَفِي يَوْمهَا فَعَثَرَتْ حَفْصَة عَلَى ذَلِك فَقَالَت يَا رَسُول الله لقد جِئْت إِلَيّ شَيْئا مَا جِئْته إِلَى أحد من نِسَائِك فِي بَيْتِي وَعَلَى فِرَاشِي وَفِي دَوْلَتِي قَالَ أيرضيك أَن أحرمهَا فَلَا أَمسهَا أبدا قَالَت نعم فَحَرمهَا عَلَى نَفسه وَقَالَ لَا تَذْكُرِيهِ لأحد من النَّاس قَالَت افْعَل وَكَانَت حَفْصَة لَا تكْتم عَائِشَة شَيْئا فَلَمَّا خرج رَسُول الله ﷺ َ ذهبت إِلَى عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا فَأنْزل الله يأيها النَّبِي لم تحرم ... الْآيَة فَكفر يَمِينه وَقرب جَارِيَته انْتَهَى وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر حَدثنِي عمر بن عقبَة عَن شُعْبَة قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول خرجت حَفْصَة من بَيتهَا وَكَانَ يَوْم عَائِشَة فَدخل رَسُول الله ﷺ َ بِجَارِيَتِهِ الْقبْطِيَّة بَيت حَفْصَة فَجَاءَت حَفْصَة وَالْبَاب مُجَاف فَرَقَبَته حَتَّى خرجت الْجَارِيَة فَقَالَت حَفْصَة لرَسُول الله ﷺ َ أما إِنِّي قد رَأَيْت مَا صنعت فَقَالَ لَهَا ﵇ فَاكْتُمِي عني وَهِي عَلّي حرَام فَانْطَلَقت حَفْصَة إِلَى عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا فَأنْزل الله وَإِذ أسر النَّبِي إِلَى بعض أَزوَاجه حَدِيثا إِلَى قَوْله قُلُوبكُمَا يَعْنِي عَائِشَة وَحَفْصَة فَتَرَكَهُنَّ رَسُول الله ﷺ َ تسعا وَعشْرين لَيْلَة ثمَّ نزل يأيها النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك ... الْآيَة فَكفر يَمِينه وَحبس نِسَاءَهُ انْتَهَى ١٣٧٨ - الحَدِيث الثَّالِث وَرُوِيَ أَن عمر قَالَ لَهَا لَو كَانَ فِي آل الْخطاب خير لما طَلَّقَك رَسُول الله ﷺ َ فَنزل جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لَهُ رَاجعهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَة

стр. 1362

قَوَّامَة وَإِنَّهَا لمن نِسَائِك فِي الْجنَّة قلت غَرِيب وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفَضَائِل من حَدِيث الْحسن ابْن أبي جَعْفَر ثَنَا ثَابت عَن انس أَن النَّبِي ﷺ َ طلق حَفْصَة تَطْلِيقَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد طلقت حَفْصَة رَاجعهَا فَإِنَّهَا قَوَّامَة صَوَّامَة وَإِنَّهَا زَوجتك فِي الْجنَّة انْتَهَى وَسكت عَنهُ وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن الْحسن بن أبي جَعْفَر عَن عَاصِم عَن زر بن حُبَيْش عَن عمار بن يَاسر قَالَ لما طلق رَسُول الله ﷺ َ حَفْصَة أَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ رَاجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَإِنَّهَا زَوجتك فِي الْجنَّة انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ عَن عمار إِلَّا من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة حَفْصَة اُخْبُرْنَا يزِيد بن هَارُون عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن قيس بن زيد أَن رَسُول الله ﷺ َ طلق حَفْصَة بنت عمر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَقَالَ لي رَاجع حَفْصَة فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة وَهِي زَوجتك فِي الْجنَّة أخبرنَا سعيد بن عَامر عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة ... فَذكر نَحوه وَبِالسَّنَدِ الأول رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده ثَنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة بِهِ ١٣٧٩ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَنه ﵇ شرب عسلا وَمَضَى إِلَى بَيت زَيْنَب بنت جحش فَتَوَاطَأت عَائِشَة وَحَفْصَة فَقَالَتَا لَهُ إِنَّا نَشُمُّ مِنْك ريح مَغَافِير وَكَانَ ﵇ يكره التفل فَحرم الْعَسَل

стр. 1363

قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَمُسلم أَيْضا من حَدِيث عبيد بن عُمَيْر عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يشرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش وَيمْكث عِنْدهَا فَتَوَاطَأت أَنا وَحَفْصَة أَيَّتنَا دخل عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ إِنِّي أجد مِنْك ريح مَغَافِير قَالَ لَا وَلَكِنِّي كنت أشْرب عسلا عِنْد زَيْنَب بنت جحش فَلَنْ أَعُود لَهُ وَقد حَلَفت لَا تُخْبِرِي بذلك أحدا انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ وَكَانَ ﵇ يكره أَن يُوجد مِنْهُ ريح وَفِي لفظ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَكَانَ ﵇ يشْتَد عَلَيْهِ أَن يُوجد مِنْهُ الرّيح ١٣٨٠ - الحَدِيث الْخَامِس قَالَ ﷺ َ لَا يَمُوت لأحد ثَلَاثَة من الْوَلَد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَنا دَاوُد فَرَوَاهُ مُسلم فِي الزّهْد وَالْبَاقُونَ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَمُوت لأحد إِلَى آخِره ١٣٨١ - قَوْله عَن أبي بكر وَعمر وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَزيد وَعَائِشَة إِن الْحَرَام يَمِين وَعَن عَلّي أَنه ثَلَاث قلت رَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا عبد الرَّحِيم بن سليم عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك أَن أَبَا بكر وَعمر وَابْن مَسْعُود قَالُوا من قَالَ لامْرَأَته هِيَ عَلّي حرَام فَلَيْسَتْ بِحرَام وَعَلِيهِ كَفَّارَة يَمِين انْتَهَى

стр. 1364

حَدثنَا عبد الله بن الْمُبَارك عَن خَالِد عَن عِكْرِمَة عَن عمر قَالَ الْحَرَام يَمِين انْتَهَى وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه اُخْبُرْنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ فِي الْحَرَام هِيَ يَمِين يكفرهَا انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَنهُ قَالَ فِي الْحَرَام يَمِين يكفرهَا ثمَّ قَرَأَ لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة ... انْتَهَى وَفِي لفظ لمُسلم قَالَ إِذا حرم الرجل امْرَأَته فَهِيَ يَمِين يكفرهَا انْتَهَى وَحَدِيث عَلّي فِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة حَدثنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن جَعْفَر ابْن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي قَالَ فِي قَول الرجل لامْرَأَته أَنْت عَلّي حرَام هِيَ ثَلَاث انْتَهَى وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه ثَنَا ابْن جريج عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بِهِ وَحَدِيث عَائِشَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن مطر الْوراق عَن عَطاء عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت فِي الْحَرَام يكفر انْتَهَى ١٣٨٢ - الحَدِيث السَّادِس عَن مقَاتل أَن رَسُول الله ﷺ َ اعْتِقْ رَقَبَة فِي تَحْرِيم مَارِيَة

стр. 1365

وَعَن الْحسن أَنه لم يكفر لِأَنَّهُ كَانَ مغفورا لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر قلت غَرِيب وَفِي مَرَاسِيل أبي دَاوُد عَن الْحسن خلاف هَذَا فروَى من حَدِيث قَتَادَة عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ َ حرم فتَاته أم إِبْرَاهِيم الْقبْطِيَّة فَأمر أَن يكفر عَن يَمِينه وَعُوتِبَ فِي ذَلِك وَقد تقدم فِي الحَدِيث الثَّانِي عِنْد ابْن أبي خَيْثَمَة من طَرِيق ابْن إِسْحَاق أَن النَّبِي ﷺ َ كفر عَن يَمِينه ١٣٨٣ - الحَدِيث السَّابِع عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لم أزل حَرِيصًا عَلَى أَن أسأَل عمر عَنْهَا يَعْنِي قَوْله إِن تَتُوبَا إِلَى الله ... حَتَّى حج وَحَجَجْت مَعَه فَلَمَّا كَانَ بِبَعْض الطَّرِيق عدل وَعدلت مَعَه بِالْإِدَاوَةِ فَسَكَبت المَاء عَلَى يَده فَتَوَضَّأ فَقلت من هما فَقَالَ عجبا يَا بن عَبَّاس كَأَنَّهُ كره مَا سَأَلته عَنهُ ثمَّ قَالَ هما حَفْصَة وَعَائِشَة قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد فَالْبُخَارِي وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَأخرجه مُسلم فِي الطَّلَاق عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا لَكِن لم يذكر فِيهِ كَلَام الزُّهْرِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّوْم وَابْن ماجة فِي الزّهْد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لم أزل حَرِيصًا أَن اسْأَل عمر عَن الْمَرْأَتَيْنِ من أَزوَاج النَّبِي ﷺ َ اللَّتَيْنِ قَالَ الله فيهمَا إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا حَتَّى حج عمر وَحَجَجْت مَعَه فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْض الطَّرِيق عدل عمر وَعدلت مَعَه بِالْإِدَاوَةِ فَتبرز ثمَّ أَتَانِي فَصَبَبْت عَلَيْهِ من الْإِدَاوَة فَتَوَضَّأ فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ من الْمَرْأَتَانِ من أَزوَاج النَّبِي اللَّتَان قَالَ الله إِن تَتُوبَا إِلَى الله فقد صغت قُلُوبكُمَا فَقَالَ

стр. 1366

لي وَاعجَبا يَا بن عَبَّاس قَالَ الزُّهْرِيّ وَكره وَالله مَا سَأَلَهُ عَنهُ وَلم يَكْتُمهُ فَقَالَ هِيَ عَائِشَة وَحَفْصَة مُخْتَصر ١٣٨٤ - الحَدِيث الثَّامِن فِي الحَدِيث رحم الله رجلا قَالَ يأهلاه صَلَاتكُمْ صِيَامكُمْ زَكَاتكُمْ مسكينكم يتيمكم جِيرَانكُمْ لَعَلَّ الله يجمعهُمْ مَعَه فِي الْجنَّة قلت غَرِيب ١٣٨٥ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره فِي سُورَة هود أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي عَامر الْهَمدَانِي عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا بَغت امْرَأَة نَبِي قطّ انْتَهَى وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره فِي السُّورَة الْمَذْكُورَة وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث سُفْيَان عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة عَن عبد الله ابْن شَدَّاد عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره وَرَوَاهُ فِي هَذِه السُّورَة حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا مهْرَان عَن سُفْيَان عَن أبي عَامر بِهِ وَزَاد فِيهِ فَخَانَتَاهُمَا أَي فِي الدَّين انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة هود من حَدِيث حُصَيْن بن مُخَارق عَن حَمْزَة الزيات عَن مُوسَى بن أبي عَائِشَة عَن سُلَيْمَان بن قَتَّة عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عبد الصَّمد بن عَلّي عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره

стр. 1367

١٣٨٦ - الحَدِيث التَّاسِع عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كمل من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا أَرْبَعَة آسِيَة بنت مُزَاحم امْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم بنة عمرَان وَخَدِيجَة بنت خويلد وَفَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَفضل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء كفضل الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن مرّة فَقَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا يُوسُف القَاضِي ثَنَا عَمْرو بن مَرْزُوق ثَنَا شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرّة سمع مرّة يحدث عَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كمل من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا أَربع ... إِلَى آخِره سَوَاء وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والْحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه لَيْسَ فِيهِ خَدِيجَة وَلَا فَاطِمَة رَوَاهُ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى وَضرب الله مثلا للَّذين آمنُوا امْرَأَة فِرْعَوْن ... من حَدِيث مرّة الْهَمدَانِي عَن أبي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كمل من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا آسِيَة امْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم بنة عمرَان وَإِن فضل عَائِشَة عَلَى النِّسَاء كفضل الثَّرِيد عَلَى سَائِر الطَّعَام انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي الْأَطْعِمَة فِي بَاب الثَّرِيد وَسَنَده فِيهِ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا غنْدر ثَنَا شُعْبَة بِهِ وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ إِلَّا مُسلما فَالتِّرْمِذِي وَابْن ماجة فِي الْأَطْعِمَة وَالنَّسَائِيّ فِي المناقب وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أفضل نسَاء الْعَالمين أَربع ... فَذَكرهنَّ وَصَححهُ الْحَاكِم ١٣٨٧ - الحَدِيث الْعَاشِر رُوِيَ أَن عَائِشَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ كَيفَ سَمّى الله الْمسلمَة تَعْنِي

стр. 1368

مَرْيَم وَلم يسم الْكَافِرَة فَقَالَ بغضا لَهَا قَالَت فَمَا اسْمهَا قَالَ اسْم امْرَأَة نوح وَاغِلَة وَاسم امْرَأَة لوط وَاهِلَة ثمَّ قَالَ المُصَنّف وَهَذَا حَدِيث أثر الصَّنْعَة عَلَيْهِ ظَاهر بَين وَلَقَد سَمّى الله تَعَالَى جمَاعَة من الْكفَّار بِأَسْمَائِهِمْ وَكُنَاهُمْ قلت غَرِيب ١٣٨٨ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة التَّحْرِيم آتَاهُ الله تَوْبَة نصُوحًا قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد ابْن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1369

سُورَة الْملك

стр. 1370

فِيهَا حديثان ١٣٨٩ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَلَاهَا فَلَمَّا بلغ قَوْله أَيّكُم أحسن عملا قَالَ أَيّكُم أحسن عقلا وَأَوْرَع عَن محارم الله وأسرع فِي طَاعَة الله قلت تقدم فِي أول هود ١٣٩٠ - الحَدِيث الثَّانِي عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْملك فَكَأَنَّمَا أَحْيَا لَيْلَة الْقدر قلت رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
следующие страницы →