← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٦٢ - الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي فضل آيَة الْكُرْسِيّ مَا قُرِئت هَذِه الْآيَة فِي دَار إِلَّا هجرتهَا الشَّيَاطِين ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَا يدخلهَا سَاحر وَلَا سَاحِرَة أَرْبَعِينَ لَيْلَة يَا عَلّي علمهَا ولدك وَأهْلك وَجِيرَانك فَمَا نزلت آيَة أعظم مِنْهَا ١٦٣ - الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة عَن عَلّي ﵁ قَالَ سَمِعت نَبِيكُم عَلَى أَعْوَاد الْمِنْبَر يَقُول من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا الْمَوْت وَلَا يواظب عَلَيْهَا إِلَّا صديق أَو عَابِد وَمن قَرَأَهَا إِذا أَخذ مضجعه آمنهُ الله عَلَى نَفسه وجاره وجار جَاره والأبيات حوله قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر مِنْهُ عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى نهشل بن سعيد الضَّبِّيّ عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن حَبَّة العرني قَالَ سَمِعت عَلّي بن أبي طَالب يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَعْوَاد الْمِنْبَر يَقُول من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي دبر كل صَلَاة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا الْمَوْت وَمن قَرَأَهَا حِين يَأْخُذ مضجعه آمنهُ الله عَلَى دَاره وَدَار جَاره وَالدُّوَيْرَاتِ حوله انْتَهَى ثمَّ رُوِيَ عَن الْحَاكِم أَيْضا بِسَنَدِهِ إِلَى سَالم الْخياط عَن الْحسن بن مُخْتَار عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة لم يكن بَينه وَبَين أَن يدْخل الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت انْتَهَى وَمُحَمّد بن حمير وَمُحَمّد بن

стр. 142

زِيَاد من رجال البُخَارِيّ فَهُوَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا فِي الموضوعات وَأنكر عَلَيْهِ بعض الْمُتَأَخِّرين وَخَطأَهُ فِي ذَلِك وَقَالَ إِنَّه حَدِيث صَحِيح وَوجدت لَهُ سندا آخر رَوَاهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ فَقَالَ حَدثنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن أَحْمد بن القَاضِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن زُهَيْر ثَنَا مكي بن إِبْرَاهِيم ثَنَا هَاشم بن هَاشم عَن عمر بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ ... إِلَى آخِره وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث الْمُغيرَة ١٦٤ - الحَدِيث الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة رُوِيَ أَن الصَّحَابَة ﵃ تَذَاكَرُوا أفضل مَا فِي الْقُرْآن فَقَالَ لَهُم عَلّي أَيْن أَنْتُم من آيَة الْكُرْسِيّ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ يَا عَلّي سيد الْبشر آدم وَسيد الْعَرَب مُحَمَّد وَلَا فَخر وَسيد الْفرس سلمَان وَسيد الرّوم صُهَيْب وَسيد الْحَبَشَة بِلَال وَسيد الْجبَال الطّور وَسيد الْأَيَّام يَوْم الْجُمُعَة وَسيد الْكَلَام الْقُرْآن وَسيد الْقُرْآن الْبَقَرَة وَسيد الْبَقَرَة آيَة الْكُرْسِيّ

стр. 143

قلت ذكره أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس من حَدِيث عَلّي مَرْفُوعا وَالله أعلم ١٦٥ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة رُوِيَ أَنه كَانَ لأنصاري من بني سَالم بن عَوْف ابْنَانِ فَتَنَصَّرَا قبل أَن يبْعَث رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قدما الْمَدِينَة فَقَالَ لَا أَدعكُمَا حَتَّى تسلما فَأَبَوا فاختصموا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا رَسُول الله أَيَدْخُلُ بَعْضِي النَّار وَأَنا أنظر فَنزلت لَا إِكْرَاه فِي الدَّين الْآيَة فَخَلَّاهُمَا قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد الْحَرَشِي مولَى زيد بن ثَابت عَن عِكْرِمَة أَو سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى لَا إِكْرَاه فِي الدَّين قَالَ نزلت فِي رجل من الْأَنْصَار من بني سَالم بن عَوْف يُقَال لَهُ الْحصين كَانَ لَهُ ابْنَانِ نصرانيان وَكَانَ هُوَ مُسلما فَقَالَ للنَّبِي ﷺ َ يَا رَسُول الله أَلا أستكرهما فَإِنَّهُمَا قد أَبَيَا إِلَّا النَّصْرَانِيَّة فَأنْزل الله فِيهِ الْآيَة فَتَركهُمَا انْتَهَى وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ من قَول مَسْرُوق قَالَ كَانَ لأنصاري من بني سَالم فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء وَكَذَلِكَ فعل الْبَغَوِيّ فِي كِتَابه ١٦٦ - قَوْله رُوِيَ عَن عمر ﵁ أَنه سَأَلَ الصَّحَابَة عَن قَوْله تَعَالَى كَمثل جنَّة بِرَبْوَةٍ الْآيَة فَقَالُوا الله أعلم فَغَضب وَقَالَ قُولُوا نعلم أَو لَا نعلم فَقَالَ ابْن عَبَّاس فِي نَفسِي مِنْهَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قل يَا ابْن أخي وَلَا تحقر نَفسك قَالَ ضرب فِيهَا مثل الْعَمَل قَالَ لأي عمل قَالَ لرجل عني بِالْحَسَنَاتِ ثمَّ بعث الله لَهُ الشَّيْطَان فَعمل بِالْمَعَاصِي حَتَّى أغرق أَعماله كلهَا قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عبيد بن عُمَيْر أَن عمر سَأَلَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ إِلَى آخِره سَوَاء وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ ١٦٧ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صدقَات السِّرّ فِي التَّطَوُّع تفضل علانيتها سبعين ضعفا قلت رَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الْخَامِس وَالسِّتِّينَ بعد الْمِائَتَيْنِ فَقَالَ ثَنَا أَبُو سِنَان الْبَلْخِي يرفعهُ إِلَى ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ قَالَ جعل صَدَقَة السِّرّ التَّطَوُّع تفضل علانيتها سبعين ضعفا وَجعل صَدَقَة الْفَرِيضَة علانيتها تفضل سرها بِخَمْسَة وَعشْرين ضعفا وَكَذَلِكَ جَمِيع الْفَرَائِض والنوافل فِي الْأَشْيَاء كلهَا انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فَذكره ١٦٨ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَصْحَاب الصّفة فَرَأَى فَقرهمْ وَجَهْدهمْ وَطيب قُلُوبهم فَقَالَ أَبْشِرُوا يَا أَصْحَاب الصّفة فَمن بَقِي من أمتِي عَلَى النَّعْت الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ رَاضِيا بِمَا فِيهِ فَإِنَّهُ من رُفَقَائِي

стр. 144

قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عبيد بن عُمَيْر أَن عمر سَأَلَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ ... إِلَى آخِره سَوَاء وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ ١٦٧ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صدقَات السِّرّ فِي التَّطَوُّع تفضل علانيتها سبعين ضعفا قلت رَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الْخَامِس وَالسِّتِّينَ بعد الْمِائَتَيْنِ فَقَالَ ثَنَا أَبُو سِنَان الْبَلْخِي يرفعهُ إِلَى ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى إِن تبدوا الصَّدقَات فَنعما هِيَ قَالَ جعل صَدَقَة السِّرّ التَّطَوُّع تفضل علانيتها سبعين ضعفا وَجعل صَدَقَة الْفَرِيضَة علانيتها تفضل سرها بِخَمْسَة وَعشْرين ضعفا وَكَذَلِكَ جَمِيع الْفَرَائِض والنوافل فِي الْأَشْيَاء كلهَا انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره ١٦٨ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَصْحَاب الصّفة فَرَأَى فَقرهمْ وَجَهْدهمْ وَطيب قُلُوبهم فَقَالَ أَبْشِرُوا يَا أَصْحَاب الصّفة فَمن بَقِي من أمتِي عَلَى النَّعْت الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ رَاضِيا بِمَا فِيهِ فَإِنَّهُ من رُفَقَائِي

стр. 145

١٦٩ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ إِن الله يحب الْحَيِي الْحَلِيم الْمُتَعَفِّف وَيبغض الْبَذِيء السَّائِل الْمُلْحِف قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَروِيَ من طرق الطَّرِيق الأول رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْأسود ثَنَا مُحَمَّد بن كثير الْملَائي عَن لَيْث بن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليُكرم ضَيفه وَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَو لِيَسْكُت إِن الله يحب الْحَيِي الْحَلِيم الْعَفِيف وَيبغض الْفَاحِش الْبَذِيء السَّائِل الْمُلْحِف إِن الْحيَاء من الْإِيمَان وَالْإِيمَان فِي الْجنَّة وَالْفُحْش من الْبذاء وَالْبذَاء فِي النَّار انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد الطَّرِيق الثَّانِي رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَمن طَرِيقه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين أخبرنَا كُلْثُوم بن مُحَمَّد بن أبي سِدْرَة ثَنَا عَطاء بن مُسلم الْخُرَاسَانِي عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله يحب الْحَلِيم المتحلم الْعَفِيف الْمُتَعَفِّف وَيكرهُ الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش الْبَذِيء السَّائِل الْمُلْحِف انْتَهَى الطَّرِيق الثَّالِث رَوَاهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي تَارِيخ أَصْبَهَان وَأَبُو الْقَاسِم حَمْزَة ابْن يُوسُف السَّهْمِي فِي تَارِيخ جرجان من حَدِيث عِيسَى بن خَالِد الْبَلْخِي ثَنَا وَرْقَاء عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله إِذا أنعم عَلَى عبد نعْمَة أحب أَن يرَى أثر نعْمَته عَلَيْهِ وَيكرهُ الْبُؤْس وَالتَّبَاؤُس وَيبغض السَّائِل الْمُلْحِف وَيُحب الْعَفِيف الْمُتَعَفِّف انْتَهَى

стр. 146

وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سوار بن مُصعب عَن عَمْرو بن قيس عَن سَلمَة بن كهيل عَن شَقِيق عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره بِلَفْظ الْبَزَّار وَزَاد فِيهِ زيادات وَفِيه حَدِيث مُرْسل رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَدَب حَدثنَا ابْن إِدْرِيس عَن الْأَعْمَش عَن حبيب عَن مَيْمُون بن أبي شبيب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء إِلَّا أَنه قَالَ وَيبغض الْفَاحِش الْبَذِيء ١٧٠ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة فِي الحَدِيث مَا نقصت زَكَاة من مَال قطّ قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا نقصت صَدَقَة من مَال وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو إِلَّا عزا وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ فِيهِ قطّ ١٧١ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لَا يحل دين رجل مُسلم فيؤخره إِلَّا كَانَ لَهُ بِكُل يَوْم صَدَقَة قلت رُوِيَ من حَدِيث بُرَيْدَة وَمن حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس فَحَدِيث بُرَيْدَة رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الْأَحْكَام حَدثنَا مُحَمَّد

стр. 147

ابْن عبد الله بن نمير ثَنَا أبي ثَنَا الْأَعْمَش عَن نفيع أبي دَاوُد عَن بُرَيْدَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من أنظر مُعسرا كَانَ لَهُ كل يَوْم صَدَقَة مَا لم يحل وَمن أنظرهُ بعد حلّه كَانَ لَهُ مثله فِي كل يَوْم صَدَقَة انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده أَيْضا حَدثنَا عَفَّان ثَنَا عبد الْوَارِث ثَنَا مُحَمَّد بن جحادة عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه مَرْفُوعا نَحوه وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي أَوَاخِر كِتَابه شعب الْإِيمَان وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث ثَنَا أبي بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن جحادة بِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي جمعه أَحَادِيث مُحَمَّد بن جحادة وَهُوَ جُزْء لطيف خمس عشرَة ورقة وَأما حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا أسود بن عَامر أَنا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن الْأَعْمَش عَن أبي دَاوُد عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كَانَ لرجل عَلَى آخر حق فَأَخَّرَهُ إِلَى أَجله كَانَ لَهُ صَدَقَة فَإِن أَخّرهُ بعد أَجله كَانَ لَهُ بِكُل يَوْم صَدَقَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن أبي بكر بن عَيَّاش بِهِ وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ ابْن أبي شيبَة وَزَاد فِيهِ وَمَا مد عبد يَده

стр. 148

بِصَدقَة إِلَّا ألقيت فِي يَد الله قبل أَن تقع فِي يَد السَّائِل انْتَهَى ١٧٢ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أشهد أَن الله أَبَاحَ السّلم الْمَضْمُون إِلَى أجل مَعْلُوم فِي كِتَابه وَأنزل فِيهِ أطول آيَة قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي حسان الْأَعْرَج عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أشهد أَن السّلم الْمَضْمُون إِلَى أجل مُسَمَّى أَن الله أحله فِي الْكتاب وَأذن فِيهِ وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة يأيها الَّذين آمنُوا إِذا تداينتم بدين إِلَى أجل مُسَمَّى فاكتبوه وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ ١٧٣ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة فِي الحَدِيث لَا يَقُول الْمُؤمن كسلت وَأَعَادَهُ فِي بَرَاءَة ١٧٤ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه رهن درعه فِي غير سفر قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الْبيُوع من حَدِيث الْأسود بن يزِيد عَن عَائِشَة قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ َ اشْتَرَى من يَهُودِيّ طَعَاما إِلَى أجل وَرَهنه درعا لَهُ من حَدِيد انْتَهَى وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس قَالَ وَلَقَد رهن رَسُول الله ﷺ َ درعا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْد يَهُودِيّ وَأخذ مِنْهُ شَعِيرًا لأَهله انْتَهَى وَزِيَادَة قَوْله بِالْمَدِينَةِ

стр. 149

صَرِيح عَلَى أَنه كَانَ فِي حضر ١٧٥ - قَوْله عَن عبد الله بن عمر أَنه تَلا قَوْله تَعَالَى إِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ الْآيَة فَقَالَ لَئِن أَخذنَا الله بِهَذَا لَنهْلكَنَّ ثمَّ بَكَى حَتَّى سمع نَشِيجه فَذكر لِابْنِ عَبَّاس فَقَالَ يغْفر الله لأبي عبد الرَّحْمَن قد وجد الْمُسلمُونَ مِنْهَا مثل مَا وجد فَنزل لَا يُكَلف الله نفسا ... الْآيَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ أخبرنَا ابْن وهب أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن مرْجَانَة عَن ابْن عمر ... فَذكره وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث سَالم عَن أَبِيه عبد الله بن عمر ... فَذكره بِنَحْوِ مِنْهُ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ١٧٦ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ لما دَعَا بِهَذِهِ الدَّعْوَات رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا الْآيَة قيل لَهُ عِنْد كل كلمة قد فعلت قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث آدم بن سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة إِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله قَالَ دخل قُلُوبهم مِنْهَا شَيْء لم يدْخل قُلُوبهم فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ قُولُوا سمعنَا وأطعنا قَالَ فَألْقَى الله الْإِيمَان فِي قُلُوبهم فَأنْزل الله لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا قَالَ قد فعلت انْتَهَى وَوهم الْحَاكِم فَرَوَاهُ فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ١٧٧ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ أنزل الله آيَتَيْنِ من كنوز الْجنَّة كتبهما

стр. 150

الرَّحْمَن بِيَدِهِ قبل أَن يخلق الْخلق بألفي سنة من قرأهما بعد الْعشَاء الْآخِرَة أَجْزَأَتَاهُ عَن قيام اللَّيْل قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث الْوَلِيد بن عباد عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن زر بن حُبَيْش عَن عَلْقَمَة بن قيس عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله أنزل ... إِلَى آخِره ثمَّ قَالَ والوليد بن عباد لَيْسَ بِمَعْرُوف وَلَيْسَ حَدِيثه بِمُسْتَقِيم انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن عدي رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي فِي تَارِيخ جرجان بِسَنَدِهِ وَمَتنه ١٧٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ الْآيَتَيْنِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي فِي بَاب شُهُود الْمَلَائِكَة بَدْرًا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن عَلْقَمَة عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ الْآيَتَيْنِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه قَالَ عبد الرَّحْمَن ثمَّ لقِيت أَبَا مَسْعُود وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ فَحَدَّثَنِيهِ انْتَهَى وَرَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي الصَّلَاة كلهم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن أبي مَسْعُود لم يذكرُوا فِيهِ عَلْقَمَة وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بِالْوَجْهَيْنِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَزَاد فِيهِ آمن الرَّسُول بِمَا أنزل إِلَيْهِ من ربه إِلَى آخر السُّورَة

стр. 151

وَاخْتلفُوا فِي قَوْله كفتاه فَقيل أَي أَجْزَأَتَاهُ عَن قيام اللَّيْل وَقيل كفتاه عَن كل شَيْطَان وَقيل كفتاه مَا يكون من الْآفَات تِلْكَ اللَّيْلَة وَقيل أَي فضلا وَأَجرا ١٧٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ أُوتيت خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة من كنز تَحت الْعَرْش لم يُؤْتَهُنَّ نَبِي قبلي قلت رُوِيَ من حَدِيث حُذَيْفَة وَمن حَدِيث أبي ذَر فَحَدِيث حُذَيْفَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الصُّغْرَى فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فضلنَا عَلَى النَّاس بِثَلَاث جعلت لي الأَرْض كلهَا لنا مَسْجِدا وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا وَجعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة وَأُوتِيت هَؤُلَاءِ الْآيَات آخر سُورَة الْبَقَرَة من كنز تَحت الْعَرْش لم يُعْط مِنْهُ أحد قبلي وَلَا يُعْطَى مِنْهُ أحد بعدِي انْتَهَى وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَقَالَ فِي بَاب فَضَائِل الْقُرْآن وَقد خرج مُسلم ﵀ حَدِيث أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أَعْطَيْت خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة من كنز تَحت الْعَرْش انْتَهَى وَهَذَا وهم وَإِنَّمَا رَوَى مُسلم بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فضلنَا عَلَى النَّاس بِثَلَاث جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا إِذا لم نجد المَاء وَذكر خصْلَة أُخْرَى انْتَهَى بِحُرُوفِهِ فِي الصَّلَاة فَلذَلِك عدلت عَنهُ إِلَى لفظ النَّسَائِيّ فَإِنَّهُ أقرب إِلَى لفظ الْكتاب وَعَجِبت من

стр. 152

شَيخنَا الذَّهَبِيّ كَيفَ لم يتعقبه فِي مُخْتَصره وَأَصْحَاب الْأَطْرَاف جَعَلُوهُ حَدِيثا وَاحِدًا وَعَزوه لمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَلَى عَادَتهم فِي الرُّجُوع إِلَى أصل الحَدِيث دون مُرَاعَاتهمْ لاخْتِلَاف أَلْفَاظه وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ من الْقسم الثَّالِث عَن ابْن خُزَيْمَة بسندهم إِلَى أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ بِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابيه دَلَائِل النُّبُوَّة وَشعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر مِنْهُ وَله طَرِيق آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط فَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَة المحمدين من حَدِيث الْحسن بن سَالم بن أبي الْجَعْد سَمِعت نعيم بن أبي هِنْد ثَنَا ربعي بن حِرَاش حَدثنِي حُذَيْفَة بن الْيَمَان ... فَذكره بِلَفْظ النَّسَائِيّ وَزَاد ثمَّ قَرَأَ لله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض حَتَّى ختم السُّورَة انْتَهَى وَوَقع لعبد الْحق هَاهُنَا ذُهُول فَذكره فِي أَحْكَامه الحَدِيث فِي أول بَاب التَّيَمُّم وَفِي بَاب الْمَسَاجِد فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ مُسلم وَعَزاهُ لَهُ ثمَّ قَالَ وَذكر ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده الْخصْلَة الَّتِي لم يذكرهَا مُسلم ثمَّ سَاقه بِلَفْظ النَّسَائِيّ وَهَذَا ذُهُول مِنْهُ فَإِنَّهُ عِنْد النَّسَائِيّ فِي سنَنه وَعَجِبت من ابْن الْقطَّان كَيفَ لم يَسْتَدْرِكهُ فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام مَعَ كَثْرَة تتبعه وَتعقبه عَلَيْهِ فِي مثل ذَلِك وَالله أعلم وَأما حَدِيث أبي ذَر فَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما حَدثنَا جرير عَن مَنْصُور عَن ربعي بن حِرَاش عَن زيد بن ظبْيَان عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَعْطَيْت خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة من كنز تَحت الْعَرْش لم يُؤْتَهُنَّ نَبِي قبلي انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر مِنْهُ من حَدِيث سُفْيَان

стр. 153

عَن مَنْصُور سندا ومتنا ١٨٠ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة وَالْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ المُصَنّف جَاءَ فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ َ من آخر سُورَة الْبَقَرَة وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة قلت الأول تقدم فِي حَدِيث أبي مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ من قَرَأَ الْآيَتَيْنِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة فِي لَيْلَة كفتاه رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة وَالثَّانِي رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث مرّة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أعطي رَسُول الله ﷺ َ ثَلَاثًا أعطي الصَّلَوَات الْخمس وَأعْطِي خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة وَغفر لمن لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا من أمته الْمُقْحمَات انْتَهَى وَرَوَى أَيْضا فِي الصَّلَاة من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بَيْنَمَا جِبْرِيل عِنْد النَّبِي ﷺ َ إِذْ نزل ملك فَقَالَ هَذَا ملك لم ينزل إِلَى الأَرْض إِلَّا الْيَوْم فَسلم وَقَالَ أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ حرفا مِنْهَا إِلَّا أَعْطيته انْتَهَى ١٨١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة عَن ابْن مَسْعُود أَنه رَمَى الْجَمْرَة ثمَّ قَالَ من هَاهُنَا وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَمَى الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الْحَج مُخْتَصرا وَمُطَولًا عَن عبد الرَّحْمَن ابْن يزِيد قَالَ رَمَى عبد الله بن مَسْعُود رمي جَمْرَة الْعقبَة من بطن الْوَادي بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة فَقيل لَهُ إِن أُنَاسًا يَرْمُونَهَا من فَوْقهَا فَقَالَ هَذَا وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا الله هُوَ مقَام الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْبَقَرَة انْتَهَى

стр. 154

١٨٢ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ السُّورَة الَّتِي تذكر فِيهَا الْبَقَرَة فسطاط فَتَعَلَّمُوهَا فَإِن تعلمهَا بركَة وَتركهَا حسرة وَلنْ تستطيعها البطلة قيل وَمَا البطلة قَالَ السَّحَرَة قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي رَوَاهُ مُسلم فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أقرءوا سُورَة الْبَقَرَة فَإِن أَخذهَا بركَة وَتركهَا حسرة وَلَا تستطيعها البطلة قَالَ مُعَاوِيَة بَلغنِي أَن البطلة السَّحَرَة انْتَهَى وَبِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَكَذَلِكَ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة والدارمي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَالْبَغوِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة كَذَلِك تَنْبِيه وَالْمُصَنّف ﵀ اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث لِلْقَائِلين السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا كَذَا وَبِالثَّلَاثَةِ الْأَحَادِيث الَّتِي قبله عَلَى جَوَاز ذَلِك وَفِي الْبَاب حَدِيث لم يظفر بِهِ المُصَنّف رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر ثَنَا الْحسن بن عَلّي بن الْوَلِيد الْفَارِسِي ثَنَا خلف بن هِشَام ثَنَا عِيسَى بن مَيْمُون عَن مُوسَى بن أنس بن مَالك عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تَقولُوا سُورَة الْبَقَرَة وَلَا سُورَة آل عمرَان وَلَا سُورَة النِّسَاء وَكَذَلِكَ الْقُرْآن كُله وَلَكِن قُولُوا السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْبَقَرَة وَالَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان وَكَذَلِكَ الْقُرْآن كُله انْتَهَى وَهَذَا الحَدِيث مَعْلُول بِعِيسَى بن مَيْمُون وَهُوَ أَبُو سَلمَة الْخَواص وَهُوَ ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ

стр. 155

ثَنَا خلف بن هِشَام الْبَزَّار بِهِ سندا ومتنا وَحَدِيث الْكتاب ذكره أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ بِلَفْظ الْكتاب سَوَاء

стр. 156

سُورَة آل عمرَان

стр. 157

سُورَة آل عمرَان ذكر فِيهَا سَبْعَة وَتِسْعين حَدِيثا ١٨٣ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ جمع الْيَهُود فِي سوق بني قينقاع بعد وقْعَة بدر فَقَالَ يَا معشر الْيَهُود احْذَرُوا مِثْلَمَا نزل بِقُرَيْش وَأَسْلمُوا قبل أَن ينزل بكم مَا نزل بهم فقد عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِي مُرْسل فَقَالُوا لَا يغرنك أَنَّك لقِيت أَقْوَامًا أَغْمَارًا لَا خبْرَة لَهُم بِالْحَرْبِ فَأَصَبْت مِنْهُم فرْصَة لَئِن قَاتَلْتنَا لعَلِمت أَنا نَحن النَّاس فَنزلت قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْخراج من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت عَن سعيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة كِلَاهُمَا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أصَاب رَسُول الله ﷺ َ قُريْشًا يَوْم بدر وَقدم الْمَدِينَة جمع الْيَهُود فِي سوق بني قينقاع فَقَالَ يَا معشر يهود أَسْلمُوا ... إِلَى آخر سَوَاء وَمن طَرِيق ابْن إِسْحَاق أَيْضا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة عَن ابْن إِسْحَاق فَلم يُجَاوِزهُ ١٨٤ - الحَدِيث الثَّانِي قَالَ النَّبِي ﷺ َ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي كتاب الْفَرَائِض أخبرنَا مُحَمَّد بن

стр. 158

مَنْصُور الْمَكِّيّ عَن سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار عَن الزُّهْرِيّ عَن مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان قَالَ قَالَ عمر لعبد الرَّحْمَن وَسعد وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي قَامَت لَهُ السَّمَوَات وَالْأَرْض سَمِعْتُمْ النَّبِي ﷺ َ يَقُول إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَة قَالُوا اللَّهُمَّ نعم انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركت بعد مُؤنَة عَامِلِي وَنَفَقَة نسَائِي صَدَقَة انْتَهَى والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة عَائِشَة لَيْسَ فِيهِ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء وَلَفْظهمَا قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا نورث مَا تركنَا فَهُوَ صَدَقَة انْتَهَى قيل وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي غير جَامعه بِسَنَد عَلَى شَرط مُسلم من حَدِيث عمر عَن أبي بكر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة انْتَهَى وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أَخْبرنِي إِسْحَاق بن مُوسَى ثَنَا تليد بن سُلَيْمَان أَبُو إِدْرِيس عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن الزُّهْرِيّ عَن مَالك بن أَوْس ابْن الْحدثَان قَالَ قَالَ أَبُو بكر إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة انْتَهَى قَالَ وَتَلِيدُ بن سُلَيْمَان كُوفِي لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِشَيْء ١٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي النَّاس أَشد عذَابا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رجل قتل نَبيا أَو رجلا أَمر بِمَعْرُوف أَو نهَى عَن مُنكر ثمَّ قَرَأَ وَيقْتلُونَ النَّبِيين الْآيَة ثمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَة قتلت بَنو إِسْرَائِيل ثَلَاثَة وَأَرْبَعين نَبيا من أول النَّهَار

стр. 159

فِي سَاعَة وَاحِدَة فَقَامَ مائَة وَاثنا عشر رجلا من عباد بني إِسْرَائِيل فَأمروا قَتلتهمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْهُمْ عَن الْمُنكر فَقتلُوا جَمِيعًا من آخر النَّهَار قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحَارِث الْبَغْدَادِيّ ثَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن نجدة حَدثنِي مُحَمَّد بن حمير ثنى أَبُو الْحسن مولَى بني أَسد عَن مَكْحُول عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الشُّهَدَاء أكْرم عَلَى الله قَالَ رجل قَامَ إِلَى أَمِير جَائِر فَأمره بِمَعْرُوف وَنَهَاهُ عَن مُنكر فَقتله قيل فَأَي النَّاس أَشد عذَابا قَالَ رجل قتل نَبيا أَو قتل رجلا أمره بِمَعْرُوف أَو نَهَاهُ عَن الْمُنكر فَقتله ثمَّ قَرَأَ وَيقْتلُونَ النَّبِيين بِغَيْر حق الْآيَة ثمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَة ... الحَدِيث إِلَى آخِره وَقَالَ لَا نعلم لَهُ عَن أبي عُبَيْدَة طَرِيقا غير هَذِه الطَّرِيق وَلم نسْمع أحدا سَمّى أَبَا الْحسن هَذَا الَّذِي رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن حمير انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم والثعلبي وَمن طَرِيقه الْبَغَوِيّ فِي تفاسيرهم عَن ابْن حمير بِهِ ١٨٦ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل مِدْرَاسهمْ يَعْنِي الْيَهُود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُ نعيم بن عَمْرو والْحَارث بن زيد عَلَى أَي دين أَنْت قَالَ عَلَى مِلَّة إِبْرَاهِيم قَالَا إِن إِبْرَاهِيم كَانَ يَهُودِيّا قَالَ لَهُم إِن بَيْننَا وَبَيْنكُم التَّوْرَاة فَهَلُمُّوا إِلَيْهَا فأبيا فَنزلت ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب يدعونَ إِلَى كتاب الله الْآيَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد

стр. 160

ابْن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت حَدثنِي سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ َ بَيت الْمِدْرَاس عَلَى جمَاعَة من يهود فَدَعَاهُمْ إِلَى الله فَقَالَ لَهُ نعيم بن عَمْرو ... إِلَى آخِره وَذكره ابْن هِشَام فِي سيرته من قَول ابْن إِسْحَاق لم يُجَاوز بِهِ وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس ١٨٧ - الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين أفْتَتح مَكَّة وعد أمته ملك فَارس وَالروم فَقَالَ المُنَافِقُونَ وَالْيَهُود هَيْهَات هَيْهَات من أَيْن مُحَمَّد ملك فَارس وَالروم هم أعز وَأَمْنَع من ذَلِك قلت غَرِيب وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ عَن ابْن عَبَّاس وَأنس قَالَا لما فتح رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة ... فَذكره إِلَى آخِره وَذكره الْبَغَوِيّ من قَول قَتَادَة فَقَط ١٨٨ - الحَدِيث السَّادِس رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما خطّ الخَنْدَق عَام الْأَحْزَاب وَقطع لكل عشرَة أَرْبَعِينَ ذِرَاعا وَأخذُوا يحفرون خرج من بطن الخَنْدَق صَخْرَة كَالتَّلِّ الْعَظِيم لم يعْمل فِيهَا المعاول فوجهوا سلمَان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يُخبرهُ فَأخذ الْمعول من سلمَان فضربها ضَرْبَة صَدعهَا وبرق مِنْهَا برق أَضَاء مَا بَين لابتيها لكأن مصباحا فِي جَوف بَيت مظلم وَكبر وَكبر الْمُسلمُونَ وَقَالَ أَضَاءَت لي مِنْهُ قُصُور الْحيرَة كَأَنَّهَا أَنْيَاب الْكلاب ثمَّ ضرب الثَّانِيَة فَقَالَ أَضَاءَت لي مِنْهَا الْقُصُور الْحمر

стр. 161

من أَرض الرّوم ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَقَالَ أَضَاءَت لي قُصُور صنعاء وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَى كلهَا فأبشروا فَقَالَ المُنَافِقُونَ أَلا تعْجبُونَ يمنيكم وَيَعدكُمْ الْبَاطِل وَيُخْبِركُمْ أَنه يبصر من يثرب قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى وَإِنَّهَا تفتح لكم وَأَنْتُم إِنَّمَا تَحْفِرُونَ الخَنْدَق من الْفرق لَا تَسْتَطِيعُونَ أَن تبْرزُوا فَنزلت قل اللَّهُمَّ مَالك الْملك ... الْآيَة قلت رُوِيَ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ أما حَدِيث الْبَراء فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الْجِهَاد من حَدِيث مَيْمُون عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِحَفر الخَنْدَق قَالَ وَعرض لنا فِيهِ صَخْرَة لم تَأْخُذ فِيهَا المعاول فشكوناها إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فجَاء فَأخذ الْمعول ثمَّ قَالَ بِسم الله فَضرب ضَرْبَة فَكسر ثلث الْحجر وَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الشَّام وَالله إِنِّي لَأبْصر قُصُورهَا الْحمر من مَكَاني هَذَا ثمَّ قَالَ بِسم الله وَضرب ضَرْبَة أُخْرَى فَكسر ثلث الْحجر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح فَارس وَإِنِّي لَأبْصر الْمَدَائِن وَأبْصر قصرهَا الْأَبْيَض من مَكَاني هَذَا ثمَّ قَالَ بِسم الله وَضرب ضَرْبَة أُخْرَى فَقلع بَقِيَّة الْحجر فَقَالَ الله أكبر أَعْطَيْت مَفَاتِيح الْيمن وَالله إِنِّي لَأبْصر أَبْوَاب صنعاء من مَكَاني هَذَا انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي كتاب الْجِهَاد من جِهَة النَّسَائِيّ وَسكت عَنهُ فَهُوَ صَحِيح عِنْده عَلَى قَاعِدَته فِي ذَلِك وَتعقبه ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه فَقَالَ وَمَيْمُون هَذَا هُوَ مولَى عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة يكنى أَبَا عبد الله يروي عَن زيد

стр. 162

ابْن أَرقم والبراء رَوَى عَن قَتَادَة وخَالِد الْحذاء وَشعْبَة وعَوْف الْأَعرَابِي قَالَ احْمَد حَدِيثه مُنكر وَقَالَ ابْن معِين لَا شَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ عَن ابْن الْمَدِينِيّ كَانَ يَحْيَى لَا يحدث عَنهُ وكل من رَأَيْته من مُؤَلَّفِي الضُّعَفَاء ذكره فِي جُمْلَتهمْ فَأَقل أَحْوَاله أَلا يكون ثَابت الْعَدَالَة إِن لم يثبت جرحه انْتَهَى كَلَامه أما حَدِيث عَمْرو بن عَوْف فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة الخَنْدَق عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة ثَنَا كثير بن عبد الله ابْن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ حَدثنِي أبي عَن أَبِيه قَالَ خطّ رَسُول الله ﷺ َ الخَنْدَق عَام الْأَحْزَاب ثمَّ قطع أَرْبَعِينَ ذِرَاعا بَين كل عشرَة قَالَ عَمْرو بن عَوْف فَكنت أَنا وسلمان وَحُذَيْفَة بن الْيَمَان والنعمان بن مقرن وَسِتَّة نفر من الْأَنْصَار فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعا فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذا بلغنَا الثدي أخرج الله تَعَالَى من بطن الخَنْدَق صَخْرَة بَيْضَاء مُدَوَّرَة فَكسرت حَدِيدَنَا وَشقت علينا فَذهب سلمَان وَاخْبَرْ رَسُول الله ﷺ َ فهبط مَعَ سلمَان فِي الخَنْدَق وَأخذ الْمعول من سلمَان فَضرب الصَّخْرَة ضَرْبَة صَدعهَا وبرق مِنْهَا برقة أَضَاء مَا بَين لابتيها يَعْنِي الْمَدِينَة حَتَّى لكأن مصباحا فِي جَوف ليل مظلم فَكبر وَكبر الْمُسلمُونَ ثمَّ ضربهَا الثَّانِيَة فَصَدَعَهَا ثمَّ ضربهَا الثَّالِثَة فَكَسرهَا وَقَالَ لما ضرب الضَّرْبَة الأولَى فَبَرَق الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَت لي مِنْهَا قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى كَأَنَّهَا أَنْيَاب الْكلاب وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَيْهَا ثمَّ ضربت الثَّانِيَة فَأَضَاءَتْ لي قُصُور الْحمر من أَرض الرّوم وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَيْهَا ثمَّ ضرب الثَّالِثَة فَأَضَاءَتْ لي قُصُور صنعاء وَأَخْبرنِي جِبْرِيل أَن أمتِي ظَاهِرَة عَلَيْهَا فأبشروا فَاسْتَبْشَرَ الْمُسلمُونَ وَقَالُوا الْحَمد لله مَوْعُود صَادِق وعدنا النَّصْر بعد الْحصْر وَقَالَ المُنَافِقُونَ أَلا تعْجبُونَ يُحَدثكُمْ وَيُمَنِّيكُمْ وَيَعدكُمْ الْبَاطِل يُخْبِركُمْ أَنه يبصر من يثرب قُصُور الْحيرَة وَمَدَائِن كسْرَى وَأَنَّهَا تفتح لكم وَأَنْتُم تَحْفِرُونَ الخَنْدَق لَا تَسْتَطِيعُونَ أَن تبْرزُوا فَأنْزل الله وَإِذ يَقُول المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض مَا وعدنا الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا مُخْتَصر وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهُ فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرين والواحدي

стр. 163

فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ والطبري والثعلبي وَالْبَغوِيّ من طَرِيق الثَّعْلَبِيّ فِي تفاسيرهم كلهم عَن مُحَمَّد بن خَالِد بن عَثْمَة بِهِ سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة سلمَان أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن أبي فديك ثَنَا كثير بن عبد الله بِهِ سَوَاء وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي عَاصِم بن عبد الله الْحكمِي عَن عمر بن الحكم قَالَ كَانَ عمر بن الْخطاب يَوْمئِذٍ يَعْنِي يَوْم الخَنْدَق يضْرب بِالْمِعْوَلِ إِذْ صَادف حجرا صَلدًا فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ مِنْهُ الْمعول وَهُوَ عِنْد جبل بني عبيد فَضرب ضَرْبَة ... فَذكره بِنَحْوِهِ ١٨٩ - الحَدِيث السَّابِع قَالَ النَّبِي ﷺ َ كَمَا تَكُونُونَ يُولى عَلَيْكُم قلت هَذَا رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب ثَنَا هبه الله بن أبي غَسَّان الْفَارِسِي أَنا عبد الْملك بن الْحسن البكاري ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمرَان الْجُورِي ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن الْمثنى أَبُو الْمثنى الْبَاهِلِيّ أَن أَبَاهُ وَعَمه مُحَمَّد بن يَحْيَى الْمثنى حَدَّثَاهُ قَالَا أَنا الْكرْمَانِي بن عَمْرو ثَنَا الْمُبَارك بن فضَالة عَن الْحسن عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كَمَا تَكُونُونَ يُولى عَلَيْكُم وَفِي لفظ يُؤمر عَلَيْكُم انْتَهَى قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث رَوَاهُ أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن الْمثنى عَن الْكرْمَانِي بن عَمْرو عَن الْمُبَارك بن فضَالة وَالْمبَارك ابْن فضَالة وَإِن ذكر بِشَيْء من الضعْف فَإِن الْعهْدَة عَلَى من رَوَاهُ عَنهُ فَإِن فيهم جَهَالَة وَالْحسن عَن أبي هُرَيْرَة مُنْقَطع انْتَهَى وَفِيه تَخْلِيط فَليُحرر

стр. 164

١٩٠ - الحَدِيث الثَّامِن يرْوَى فِي الحَدِيث مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا والشيطان يمسهُ حِين يُولد فَيَسْتَهِل صَارِخًا من مس الشَّيْطَان إِيَّاه إِلَّا مَرْيَم وَابْنهَا ثمَّ قَالَ المُصَنّف الله أعلم بِصِحَّتِهِ قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من مَوْلُود ... إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم انْتَهَى ١٩١ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه جَاع فِي زمن قحط فَأَهْدَتْ لَهُ فَاطِمَة رغيفين وَبضْعَة لحم آثَرته بهَا فَرجع بهَا إِلَيْهَا وَقَالَ هَلُمِّي يَا بنية فَكشفت عَن الطَّبَق فَإِذا هُوَ مَمْلُوء خبْزًا وَلَحْمًا فبهتت وَعلمت أَنَّهَا نزلت من عِنْد الله فَقَالَ لَهَا ﷺ َ أَنى لَك هَذَا فَقَالَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب فَقَالَ النَّبِي ﵇ الْحَمد لله الَّذِي جعلك شَبيهَة بِسَيِّدَة نسَاء بني إِسْرَائِيل ثمَّ جمع رَسُول الله ﷺ َ عَلّي بن أبي طَالب وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَجَمِيع أهل بَيته عَلَيْهِ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِي الطَّعَام كَمَا هُوَ فَأَوْسَعْت فَاطِمَة عَلَى جِيرَانهَا قلت رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا سهل بن زَنْجَلَة أَبُو عمرَان الدَّارِيّ ثَنَا عبد الله بن صَالح ثَنَا عبد الله بن لَهِيعَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ أَقَامَ أَيَّامًا لم يطعم طَعَاما حَتَّى شقّ ذَلِك عَلَيْهِ فَطَافَ فِي منَازِل أَزوَاجه فَلم يصب عِنْد وَاحِدَة مِنْهُنَّ شَيْئا فَأَتَى فَاطِمَة فَقَالَ يَا بنية هَل عنْدك شَيْء آكله فَإِنِّي جَائِع فَقَالَت لَا وَالله بِأبي أَنْت وَأمي فَلَمَّا خرج من عِنْدهَا ﵇ بعثت إِلَيْهَا جَارة لَهَا بِرَغِيفَيْنِ وَقطعَة لحم فَأَخَذته مِنْهَا وَوَضَعته فِي

стр. 165

جَفْنَة لَهَا وَغَطَّتْهُ وَقَالَت لَأُوثِرَنَّ بهَا رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ بعثت إِلَيْهِ حسنا أَو حُسَيْنًا فَرجع إِلَيْهَا فَقَالَت لَهُ بِأبي أَنْت وَأمي قد أَتَى الله بِشَيْء فَخَبَّأْته لَك قَالَ هَلُمِّي فَأَتَتْهُ فَكشفت عَن الْجَفْنَة فَإِذا هِيَ مَمْلُوءَة خبْزًا وَلَحْمًا فَلَمَّا نظرت إِلَيْهَا بهتت وَعرفت أَنَّهَا بركَة من الله فَلَمَّا قَدمته إِلَيْهِ حمد الله تَعَالَى وَقَالَ لَهَا من أَيْن لَك هَذَا قَالَت يَا أَبَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب فَقَالَ يَا بنية الْحَمد لله الَّذِي جعلك شَبيهَة بِسَيِّدَة نسَاء بني إِسْرَائِيل ثمَّ بعث رَسُول الله ﷺ َ إِلَى عَلّي وَأكل ﷺ َ هُوَ وَعلي وَفَاطِمَة وَحسن وحسين وَجَمِيع أهل بَيته جَمِيعًا حَتَّى شَبِعُوا وَبقيت الْجَفْنَة كَمَا هِيَ فَأَوْسَعْت فَاطِمَة عَلَى جِيرَانهَا وَجعل الله فِيهَا بركَة وَخيرا كثيرا انْتَهَى وَسَهل بن زَنْجَلَة حَافظ ثِقَة أخرج لَهُ ابْن ماجة رَوَى عَنهُ ابْن عُيَيْنَة وَالْقطَّان ١٩٢ - الحَدِيث الْعَاشِر قَول أهل خَيْبَر مُحَمَّد وَالْخَمِيس قلت هَذِه الْقطعَة من حَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أنس فِي غَزْوَة خَيْبَر قَالَ صبح رَسُول الله ﷺ َ خَيْبَر وَقد خَرجُوا بِالْمَسَاحِي عَلَى أَعْنَاقهم فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَذَا مُحَمَّد وَالْخَمِيس فَلَجَئُوا إِلَى الْحصن فَرفع رَسُول الله ﷺ َ يَدَيْهِ وَقَالَ الله أكبر خربَتْ خَيْبَر وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي سُورَة الصافات إِن شَاءَ الله تَعَالَى ١٩٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه لما دعاهم يَعْنِي النَّصَارَى إِلَى المباهلة قَالُوا حَتَّى نرْجِع وَنَنْظُر فَلَمَّا تَخَالُّوا قَالُوا للعاقب وَكَانَ ذَا

стр. 166

رَأْيهمْ يَا عبد الْمَسِيح مَا ترَى فَقَالَ وَالله لقد عَرَفْتُمْ يَا معشر النَّصَارَى أَن مُحَمَّدًا نَبِي مُرْسل وَلَقَد جَاءَكُم بِالْفَصْلِ من أَمر صَاحبكُم وَالله مَا بِأَهْل قوم نَبيا قطّ فَعَاشَ كَبِيرهمْ وَنبت صَغِيرهمْ وَلَئِن فَعلْتُمْ لتهلكن فَإِن أَبَيْتُم إِلَّا إلْف دينكُمْ وَالْإِقَامَة عَلَى مَا أَنْتُم عَلَيْهِ فَوَادعُوا الرجل وَانْصَرفُوا إِلَى بِلَادكُمْ فَأتوا رَسُول الله ﷺ َ وَقد غَدا مُحْتَضِنًا الْحُسَيْن آخِذا بيد الْحسن وَفَاطِمَة تمشي خَلفه وَعلي خلفهمَا وَهُوَ يَقُول إِذا أَنا دَعَوْت فَأمنُوا فَقَالَ أَسْقُف نَجْرَان يَا معشر النَّصَارَى إِنِّي لأرَى وُجُوهًا لَو شَاءَ الله أَن يزِيل جبلا من مَكَانَهُ لَأَزَالَهُ بهَا فَلَا تباهلوا فَتَهْلكُوا وَلَا يَبْقَى عَلَى وَجه الأَرْض نَصْرَانِيّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم رَأينَا أَلا نباهلك وَأَن نقرك عَلَى دينك وَنثْبت عَلَى ديننَا قَالَ فَإِذا أَبَيْتُم المباهلة فأسلموا يكن لكم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْكُم مَا عَلَيْهِم فَأَبَوا قَالَ فَإِنِّي أناجزكم قَالُوا مَا لنا بِحَرب الْعَرَب طَاقَة وَلَكِن نُصَالِحُكَ عَلَى أَلا تَغْزُونَا وَلَا تخيفنا وَلَا تردنَا عَن ديننَا عَلَى أَن نُؤَدِّي إِلَيْك كل عَام ألفي حلَّة ألف فِي صفر وَألف فِي رَجَب وَثَلَاثِينَ درعا عَارِية من حَدِيد فَصَالحهُمْ عَلَى ذَلِك وَقَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الْهَلَاك قد تدلى عَلَى أهل نَجْرَان وَلَو لَاعِنُوا لمسخوا قردة وَخَنَازِير ولاضطرم عَلَيْهِم الْوَادي نَارا ولاستأصل الله نَجْرَان وَأَهله حَتَّى الطير عَلَى رُءُوس الشّجر وَلما حَال الْحول عَلَى النَّصَارَى كلهم حَتَّى يهْلكُوا قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن فرج ثَنَا أَبُو عمر الدوري ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن وَفد نَجْرَان من النَّصَارَى قدمُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وهم أَرْبَعَة عشرَة رجلا من أَشْرَافهم مِنْهُم السَّيِّد وَهُوَ

стр. 167

الْكَبِير وَالْعَاقِب وَهُوَ الَّذِي بعده وَكَانَ صَاحب رَأْيهمْ واسْمه عبد الْمَسِيح وَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ َ أَسْلمُوا أَسْلمُوا ثمَّ تَلا عَلَيْهِم إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم خلقه ... الْآيَة فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِم قَالُوا مَا نَعْرِف مَا نقُول فَقَالَ إِن الله قد أَمرنِي إِن لم تقبلُوا هَذَا أَن أُبَاهِلكُم قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم حَتَّى نرْجِع فَنَنْظُر فِي أمرنَا ثمَّ نَأْتِيك قَالَ فَخَلا بَعضهم بِبَعْض وَقَالَ السَّيِّد للعاقب يَا عبد الْمَسِيح قد وَالله علمْتُم أَن الرجل لنَبِيّ مُرْسل وَمَا لَاعن قوم قطّ نَبيا فَتَبقى كَبِيرهمْ وَلَا نبت صَغِيرهمْ فَإِن أَنْتُم لم تَتبعُوهُ وَأَبَيْتُمْ إِلَّا إلْف دينكُمْ فَوَادَعُوهُ وَارْجِعُوا إِلَى بِلَادكُمْ وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ قد خرج بِنَفر من أَهله فجَاء عبد الْمَسِيح بِابْنِهِ وَابْن أَخ لَهُ وَجَاء رَسُول الله ﷺ َ وَمَعَهُ عَلّي وَالْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة فَقَالَ ﵇ إِذا أَنا دَعَوْت فَأمنُوا فَأَبَوا أَن يُلَاعِنُوا وصالحوه عَلَى الْجِزْيَة وَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم نرْجِع عَلَى ديننَا وَنَدَعك وَدينك ثمَّ أخرج نَحوه عَن الشّعبِيّ مُرْسلا وَفِيه فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ فَإِن أَبَيْتُم المباهلة فأسلموا وَلكم مَا للْمُسلمين وَعَلَيْكُم مَا عَلَيْهِم فَإِن أَبَيْتُم فأعطوا الْجِزْيَة كَمَا قَالَ الله قَالُوا مَا نُكَلِّم إِلَّا أَنْفُسنَا قَالَ فَإِن أَبَيْتُم فَإِنِّي أَنْبِذ إِلَيْكُم عَلَى سَوَاء قَالُوا مَا لنا طَاقَة بِحَرب الْعَرَب وَلَكِن نُؤَدِّي الْجِزْيَة فَجعل عَلَيْهِم كل سنة ألفي حلَّة ألفا فِي صفر وألفا فِي رَجَب فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لقد أَتَانِي البشير بهلكة أهل نَجْرَان لَو تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعنَة مُخْتَصر ورَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزُّبَيْر فِي قَوْله تَعَالَى إِن هَذَا لَهو الْقَصَص الْحق إِلَى قَوْله فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ قَالَ لما دَعَا رَسُول الله ﷺ َ الْوَفْد من نَصَارَى نَجْرَان إِلَى الْمُلَاعنَة قَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم دَعْنَا نَنْظُر فِي أمرنَا ثمَّ نَأْتِيك بِمَا نُرِيد أَن نَفْعل فِيمَا دَعوتنَا إِلَيْهِ فانصرفوا عَنهُ ثمَّ خلوا بِالْعَاقِبِ وَكَانَ ذَا رَأْيهمْ فَقَالُوا يَا عبد الْمَسِيح

стр. 168

مَا ترَى قَالَ وَالله يَا معشر النَّصَارَى لقد علمْتُم أَن مُحَمَّدًا لنَبِيّ مُرْسل وَلَقَد جَاءَكُم بِالْفَصْلِ من خبر صَاحبكُم وَقد علمْتُم مَا لَاعن قوم نَبيا قطّ فَتَبقى كَبِيرهمْ وَلَا نبت صَغِيرهمْ وَإنَّهُ للِاسْتِئْصَال مِنْكُم إِن فَعلْتُمْ فَإِن كُنْتُم قد أَبَيْتُم إِلَّا إلْف دينكُمْ وَالْإِقَامَة عَلَى مَا أَنْتُم عَلَيْهِ من القَوْل فِي صَاحبكُم فَوَادعُوا الرجل ثمَّ انصرفوا إِلَى بِلَادكُمْ فَأتوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم قد رَأينَا أَلا نُلَاعِنك وَأَن نَتْرُكك عَلَى دينك وَنَرْجِع إِلَى ديننَا ثمَّ أسْند إِلَى السّديّ قَالَ فَأخذ النَّبِي ﷺ َ الْحسن وَالْحُسَيْن وَفَاطِمَة وَقَالَ لعَلي اتَّبعنَا فَخرج مَعَهم وَلم تخرج النَّصَارَى يَوْمئِذٍ وَقَالُوا إِنَّا نَخَاف أَن يكون هَذَا هُوَ النَّبِي وَلَيْسَت دَعْوَة النَّبِي كَغَيْرِهِ فَتَخَلَّفُوا عَنهُ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو خَرجُوا لَاحْتَرَقُوا فَصَالَحُوهُ عَلَى أَن لَهُ عَلَيْهِم ثَمَانِينَ ألفا فَمَا عجزت الدَّرَاهِم فَفِي الْعرُوض الْحلَّة بِأَرْبَعِينَ وَعَلَى أَن لَهُ عَلَيْهِم ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ درعا وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَأَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ فرسا غَازِيَة كل سنة وَأَن رَسُول الله ﷺ َ ضَامِن لَهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِم انْتَهَى وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من قَول ابْن إِسْحَاق لن يُجَاوز بِهِ وَمُصَالَحَة أهل نَجْرَان عَلَى ألفي حلَّة وعارية ثَلَاثِينَ درعا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْخراج من حَدِيث السّديّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صَالح الرَّسُول ﷺ َ أهل نَجْرَان عَلَى ألفي حلَّة النّصْف فِي صفر والبقية فِي رَجَب يؤدونها إِلَى الْمُسلمين وعارية ثَلَاثِينَ درعا وَثَلَاثِينَ فرسا وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَثَلَاثِينَ من كل صنف من أَصْنَاف السِّلَاح يغزون بهَا والمسلمون ضامنون لَهَا حَتَّى يردوها عَلَيْهِم مُخْتَصر ١٩٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن فَأدْخلهُ ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ

стр. 169

ثمَّ فَاطِمَة ثمَّ عَلّي ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت ... قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْفَضَائِل من حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة عَن عَائِشَة قَالَت خرج رَسُول الله ﷺ َ غَدَاة وَعَلِيهِ مرط مرجل من شعر أسود فجَاء الْحسن بن عَلّي فَادْخُلْهُ ثمَّ جَاءَ الْحُسَيْن فَأدْخلهُ ثمَّ جَاءَت فَاطِمَة فَأدْخلهَا ثمَّ جَاءَ عَلّي فَأدْخلهُ ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا انْتَهَى وَوهم الْحَاكِم فَرَوَاهُ فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه مرجل يرْوَى بِالْجِيم وَبِالْحَاءِ وَهُوَ كسَاء من صوف أوخز وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه الْمرجل بِالْحَاء وَالْجِيم هُوَ الْمُوشى بِمثل صور الرِّجَال ١٩٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه لما نزلت لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل قَالَ كذب أَعدَاء الله مَا من شَيْء فِي الْجَاهِلِيَّة إِلَّا وَهُوَ تَحت قدمي إِلَّا الْأَمَانَة فَإِنَّهَا مُؤَدَّاة إِلَى الْبَار والفاجر قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا ابْن حميد ثَنَا يَعْقُوب القمي ثَنَا جَعْفَر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لما قَالَ أهل الْكتاب لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل قَالَ النَّبِي ﷺ َ كذب أَعدَاء الله ... إِلَى آخِره ورَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى أَنا أَبُو ربيع الزهْرَانِي ثَنَا يَعْقُوب القمي بِهِ سندا ومتنا وَهَذَا مُرْسل قَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيبه وَمَعْنى قَوْله ﵇ تَحت

стр. 170

قدمي أَي أَهْدَرْتُهُ كُله وَهَذَا فِي لُغَة الْعَرَب يَقُول الرجل للرِّجَال إِذا وَقع بَينهم شَرّ ثمَّ أَرَادَ الصُّلْح اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ انْتَهَى ١٩٦ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس أَنه سَأَلَهُ رجل فَقَالَ إِنَّا نصيب فِي الْغَزْو من أَمْوَال أهل الذِّمَّة الدَّجَاجَة وَالشَّاة قَالَ فَيَقُولُونَ مَاذَا قَالَ يَقُول لَيْسَ علينا فِي ذَلِك بَأْس قَالَ هَذَا كَمَا قَالَ أهل الْكتاب لَيْسَ علينا فِي الْأُمِّيين سَبِيل إِنَّهُم إِذا أَدّوا الْجِزْيَة لم يحل أكل أَمْوَالهم إِلَّا بِطيبَة أنفسهم قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه وَفِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن صعصعة بن مُعَاوِيَة أَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس فَقَالَ إِنَّا نمر بِأَهْل الذِّمَّة فَيذبحُونَ لنا الدَّجَاجَة وَالشَّاة قَالَ وَيَقُولُونَ مَاذَا ... إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن وَكِيع ثَنَا أبي ثَنَا سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق بِهِ ١٩٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر رُوِيَ عَن الْأَشْعَث بن قيس قَالَ نزلت فِي يشْتَرونَ بِعَهْد الله ثمنا قَلِيلا قَالَ كَانَت بيني وَبَين رجل خُصُومَة فِي بِئْر فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ شَاهِدَاك أَو يَمِينه فَقلت إِذا يحلف وَلَا يُبَالِي فَقَالَ من حلف عَلَى يَمِين يسْتَحق بهَا مَالا هُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي عدَّة مَوَاضِع مِنْهُ وَمُسلم فِي كتاب الْأَيْمَان عَن أبي وَائِل قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود من حلف عَلَى يَمِين يسْتَحق بهَا مَالا وَهُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله وَهُوَ غَضْبَان فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك إِن

стр. 171

الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا) إِلَى عَذَاب أَلِيم ثمَّ إِن الْأَشْعَث ابْن قيس خرج إِلَيْنَا فَقَالَ مَا يُحَدثكُمْ أَبُو عبد الرَّحْمَن قَالَ فَحَدَّثنَاهُ فَقَالَ صدق لفي وَالله نزلت كَانَ بيني وَبَين رجل خُصُومَة فِي بِئْر فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ شَاهِدَاك أَو يَمِينه قلت إِنَّه إِذا يحلف وَلَا يُبَالِي فَقَالَ ﵇ من حلف عَلَى يَمِين يسْتَحق بهَا مَالا هُوَ فَاجر لَقِي الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان انْتَهَى ١٩٨ - الحَدِيث الْخَامِس عشر رُوِيَ أَن أَبَا رَافع الْقرظِيّ وَالسَّيِّد من نَصَارَى نَجْرَان قَالَا لرَسُول الله ﷺ َ أَتُرِيدُ أَن نعبدك ونتخذك رَبًّا قَالَ معَاذ الله أَن يعبد غير الله أَو أَن نأمر بِعبَادة غير الله فَمَا بذلك بَعَثَنِي وَلَا بذلك أَمرنِي فَنزلت مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب ... الْآيَة قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي أَبْوَاب الْوُفُود فِي بَاب وُفُود نَجْرَان عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت ثني سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اجْتمعت نَصَارَى نَجْرَان وأحبار يهود عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فتنازعوا عِنْده فَقَالَت الْأَحْبَار مَا كَانَ إِبْرَاهِيم يَهُودِيّا وَقَالَت النَّصَارَى مَا كَانَ إِلَّا نَصْرَانِيّا فَأنْزل الله فيهم يَا أهل الْكتاب لم تحاجون فِي إِبْرَاهِيم وَمَا أنزلت التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا من بعده إِلَى قَوْله وَالله ولي الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أَبُو رَافع الْقرظِيّ وَرجل آخر مِنْهُم يُقَال لَهُ الرئيس وَهُوَ السَّيِّد لرَسُول الله ﷺ َ وَقد دعاهم لِلْإِسْلَامِ أَتُرِيدُ منا يَا مُحَمَّد أَن نعبدك كَمَا تعبد النَّصَارَى عِيسَى بن مَرْيَم فَقَالَ ﵇ معَاذ الله أَن أعبد غير الله أَو آمُر بِعبَادة غَيره مَا بذلك بَعَثَنِي وَلَا بذلك أَمرنِي فَأنْزل الله تَعَالَى فِي ذَلِك مَا كَانَ لبشر أَن يؤتيه الله الْكتاب وَالْحكم والنبوة ثمَّ يَقُول للنَّاس كونُوا عبادا لي من دون الله ... إِلَى آخر الْآيَات

стр. 172

وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور وَمَتنه وَذكره ابْن هِشَام فِي سيرته من قَول ابْن إِسْحَاق لم يُجَاوز بِهِ إِلَّا أَن عِنْده وَعند الطَّبَرِيّ أَبُو نَافِع بالنُّون وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ عَن الْكَلْبِيّ وَعَطَاء عَن ابْن عَبَّاس أَن أَبَا رَافع والرئيس من نَصَارَى نَجْرَان قَالَا يَا مُحَمَّد ... إِلَى آخِره سَوَاء ١٩٩ - الحَدِيث السَّادِس عشر رُوِيَ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله نسلم عَلَيْك كَمَا يسلم بَعْضنَا عَلَى بعض أَفلا نسجد لَك قَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يسْجد لأحد من دون الله وَلَكِن أكْرمُوا نَبِيكُم واعرفوا الْحق لأَهله قلت غَرِيب وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْحسن قَالَ بَلغنِي أَن رجلا قَالَ ... فَذكره ٢٠٠ - رُوِيَ أَن أهل الْكتاب اخْتَصَمُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ من دين إِبْرَاهِيم ﵇ وكل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ ادَّعَى أَنه أولَى بِهِ فَقَالَ ﷺ َ كلا الْفَرِيقَيْنِ بَرِيء من دين إِبْرَاهِيم فَقَالُوا مَا نرضى بِقَضَائِك وَلَا نَأْخُذ بِدينِك فَنزلت قلت غَرِيب أَيْضا وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس

стр. 173

أَن أهل الْكتاب اخْتَصَمُوا ... إِلَى آخِره سَوَاء ٢٠١ - الحَدِيث السَّابِع عشر رُوِيَ أَنه لما نزلت لن تنالوا الْبر حَنَى تنفقوا مِمَّا تحبون جَاءَ أَبُو طَلْحَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ أَرَاك الله فَقَالَ ﷺ َ بخ بخ ذَاك مَال رابح وَإِنِّي أرَى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين فَقَالَ طَلْحَة أَفعَلهَا يَا رَسُول الله وَقسمهَا فِي أَقَاربه قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الْوَقْف وَمُسلم فِي الزَّكَاة من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس بن مَالك قَالَ لما نزلت لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون قَامَ أَبُو طَلْحَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الله يَقُول لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا فضعها حَيْثُ أَرَاك الله فَقَالَ بخ ذَاك مَال رابح أَو قَالَ رَايِح شكّ أَبُو سَلمَة وَقد سَمِعت مَا قلت وَإِنِّي أرَى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين قَالَ أَبُو طَلْحَة أفعل يَا رَسُول الله فَقَسمهَا أَبُو طَلْحَة فِي أَقَاربه وَبني عَمه انْتَهَى ٢٠٢ - الحَدِيث الثَّامِن عشر رُوِيَ أَن زيد بن حَارِثَة جَاءَ بفرس وَكَانَ يُحِبهَا فَقَالَ هَذِه فِي سَبِيل الله فَحمل عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ أُسَامَة بن زيد وَكَأن زيدا وجد فِي نَفسه وَقَالَ إِنَّمَا أردْت أَن أَتصدق بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ أما إِن الله قد قبلهَا مِنْك

стр. 174

قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى أَنا ابْن وهب حَدثنِي دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن الْمَكِّيّ عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ لما أنزلت هَذِه الْآيَة لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون جَاءَ زيد بفرس لَهُ يُقَال لَهُ سبل فَقَالَ يَا رَسُول الله تصدق بِهَذِهِ قَالَ فَأَعْطَاهَا النَّبِي ﷺ َ ابْنه أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة فَكَأَن زيدا وجد فِي نَفسه ... إِلَى آخِره وَهَذَا مُرْسل وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر عَن أَيُّوب وَغَيره أَنه لما نزلت لن تنالوا الْبر ... جَاءَ زيد بن حَارِثَة بفرس لَهُ وَكَانَ يُحِبهَا ... فَذكره إِلَى آخِره وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد أَيْضا وَهُوَ معضل ٢٠٣ - قَوْله كتب عمر ﵁ إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن يبْتَاع لَهُ جَارِيَة من سبي جَلُولَاء يَوْم فتحت مَدَائِن كسْرَى فَلَمَّا جَاءَت أَعْجَبته فَقَالَ إِن الله تَعَالَى يَقُول لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون فَأعْتقهَا وَرُوِيَ أَن أَبَا ذَر نزل بِهِ ضيف فَقَالَ لِلرَّاعِي ائْتِنِي بِخَير إبلي فجَاء بِنَاقَة مَهْزُولَة فَقَالَ خُنْتنِي قَالَ وجدت خير الْإِبِل فَحلهَا فَذكرت يَوْم حَاجَتكُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ إِن يَوْم حَاجَتي إِلَيْهِ ليَوْم أوضع فِي حفرتي قلت الأول رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو ثَنَا أَبُو عَاصِم عَن عِيسَى عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا

стр. 175

مِمَّا تحبون) قَالَ كتب عمر بن الْخطاب إِلَى أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد بن اللَّيْث ثَنَا مُوسَى بن مَسْعُود ثَنَا شبْل عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد ... فَذكره ٢٠٤ - الحَدِيث التَّاسِع عشر عَن عَائِشَة قَالَت كنت أطيب رَسُول الله ﷺ َ لِحلِّهِ وَحرمه قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الْحَج عَنْهَا ٢٠٥ - الحَدِيث الْعشْرُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه سُئِلَ عَن أول مَسْجِد وضع للنَّاس قَالَ الْمَسْجِد الْحَرَام ثمَّ بَيت الْمُقَدّس وَسُئِلَ كم بَينهمَا قَالَ أَرْبَعُونَ سنة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن زيد بن شريك التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن أبي ذَر قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن أول مَسْجِد وضع للنَّاس قَالَ الْمَسْجِد الْحَرَام قلت ثمَّ أَي قَالَ بَيت الْمُقَدّس قلت كم بَينهمَا قَالَ أَرْبَعُونَ عَاما ثمَّ الأَرْض لَك مَسْجِد فَحَيْثُمَا أَدْرَكتك الصَّلَاة فصل انْتَهَى ٢٠٦ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ حبب إِلَيّ من دنياكم ثَلَاث الطّيب وَالنِّسَاء وقرة عَيْني فِي الصَّلَاة قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى فِي كتاب عشرَة النِّسَاء من طَرِيقين

стр. 176

أَحدهمَا عَن سيار بن حَاتِم عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ حبب إِلَيّ من الدُّنْيَا النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة انْتَهَى وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب النِّكَاح وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الزّهْد الطَّرِيق الثَّانِي عَن أبي الْمُنْذر سَلام بن سُلَيْمَان عَن ثَابت بِهِ وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِسَلام وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَعَن ابْن معِين أَنه قَالَ ضَعِيف قَالَ ابْن عدي وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِسَلام ثمَّ قَالَ وَقد رُوِيَ من غير هَذَا الْوَجْه فِيهَا لين وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الطَّرِيق الأول وَقَالَ الدَّارقطني فِي علله هَذَا حَدِيث رَوَاهُ سَلام بن سُلَيْمَان أَبُو الْمُنْذر وَسَلام ابْن أبي الصَّهْبَاء وجعفر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس فَرَفَعُوهُ وَخَالفهُم حَمَّاد بن زيد فَرَوَاهُ عَن ثَابت مُرْسلا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّد بن ثَابت الْبَصْرِيّ مُرْسلا والمرسل أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى وَتقدم فِي سُورَة الْبَقَرَة وَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد لِأَبِيهِ من غير طَرِيق أَبِيه فَقَالَ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا أَبُو معمر ثَنَا يُوسُف بن عَطِيَّة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ حبب إِلَيّ النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني

стр. 177

فِي الصَّلَاة انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَان الْحَرْبِيّ ثَنَا الهقل بن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الَّذِي قبله سَوَاء ٢٠٧ - قَوْله عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ لَو ظَفرت فِيهِ بِقَاتِل الْخطاب مَا مَسسْته حَتَّى يخرج مِنْهُ قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْحَج ثَنَا بَان جريج سَمِعت عبد الله بن أبي حُسَيْن يحدث عَن عِكْرِمَة بن خَالِد قَالَ قَالَ عمر لَو وجدت فِيهِ قَاتل الْخطاب مَا مَسسْته حَتَّى يخرج مِنْهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة عَن ابْن جريج بِهِ ٢٠٨ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث يَوْم الْقِيَامَة آمنا قلت رُوِيَ من حَدِيث جَابر وَأنس وسلمان وَعمر وحاطب وَكلهَا ضَعِيفَة أما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير فِي بَاب الْمِيم من حَدِيث عبد الله بن المؤمل عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من مَاتَ

стр. 178

فِي أحد الْحَرَمَيْنِ مَكَّة أَو الْمَدِينَة بعث يَوْم الْقِيَامَة آمنا انْتَهَى وَرَوَاهُ فِي الْوسط أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي بن مهْدي الْعَطَّار الْكُوفِي حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن المورقي ثَنَا زيد بن الْحباب عَن عبد الله بن المؤمل بِهِ وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِعَبْد الله بن المؤمل وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن معِين فِي رِوَايَة عَنهُ وَفِي رِوَايَة قَالَ صَالح الحَدِيث وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْحَج أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا عَلّي بن عِيسَى ثَنَا أَحْمد بن عَبدُوس بن حَمْدَوَيْه الصفار النَّيْسَابُورِي ثَنَا أَيُّوب بن الْحسن ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك ثَنَا سُلَيْمَان بن يزِيد الكعبي عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث يَوْم الْقِيَامَة من الْآمنينَ وَمن زارني محتسبا إِلَى الْمَدِينَة كَانَ فِي جواري يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس ثَنَا ثَوْر بن يزِيد حَدثنِي شيخ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَأما حَدِيث سلمَان فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي شعب الْإِيمَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير من حَدِيث عبد الغفور بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن أبي هَاشم الرماني عَن زَاذَان عَن سلمَان عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ اسْتوْجبَ شَفَاعَتِي وَبعث يَوْم الْقِيَامَة من الْآمنينَ انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَعبد الغفور هَذَا ضَعِيف قَالَ وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا ثمَّ أخرجه عَن عبد الله بن المؤمل بِسَنَد جَابر الْمُتَقَدّم وَمَتنه وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقَالَ الْمُتَّهم بِهِ عبد الغفور الوَاسِطِيّ قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات

стр. 179

وَأما حَدِيث عمر فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا سوار بن مَيْمُون أَبُو الْجراح الْعَبْدي حَدثنِي رجل من آل عمر عَن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من زارني كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا وَمن مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بَعثه الله من الْآمنينَ يَوْم الْقيام انْتَهَى وَمن طَرِيق أبي دَاوُد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي الشّعب وَأما حَدِيث حَاطِب فَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي سنَنه فِي كتاب الْحَج من حَدِيث هَارُون أبي قزعة عَن رجل من آل حَاطِب عَن حَاطِب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من زارني بعد موتِي فَكَأَنَّمَا زارني فِي حَياتِي وَمن مَاتَ بِأحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى وَهَارُون أَبُو قزعة قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى وَفِيه حَدِيث مُرْسل رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي بَاب حُرْمَة الْمَدِينَة أخبرنَا يَحْيَى بن الْعَلَاء الْعجلِيّ وَغَيره عَن غَالب بن عبيد الله رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ من زارني كَانَ فِي جواري وَمن مَاتَ بِأحد الْحَرَمَيْنِ بعث يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الْآمنينَ انْتَهَى ٢٠٩ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ الْحجُون وَالْبَقِيع يُؤْخَذ بِأَطْرَافِهِمَا وَيَنْثُرَانِ فِي الْجنَّة قَالَ المُصَنّف وهما مقبرتا مَكَّة وَالْمَدينَة قلت غَرِيب جدا

стр. 180

٢١٠ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى ثنية الْحجُون وَلَيْسَ فِيهَا يَوْمئِذٍ مَقْبرَة فَقَالَ يبْعَث الله من هَذِه الْبقْعَة وَمن هَذَا الْحرم كُله سبعين ألفا وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر قلت غَرِيب وَرَوَى الدَّارقطني فِي غرائب مَالك من حَدِيث عُثْمَان بن الْحسن الرَّافِعِيّ عَن عبد الْملك بن الْمَاجشون ثَنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ليبْعَثن من بَقِيع الْغَرْقَد سَبْعُونَ ألف شَهِيد ليشفع كل شَهِيد لسَبْعين ألفا قَالُوا يَا رَسُول الله أَيكُون هَذَا بِالْمَدِينَةِ قَالَ توفّي بِشَيْء من حولهَا من الْأَعْرَاب وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ أَنه ليَبْعَث إِلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة أَرْبَعَة من الْمَلَائِكَة يسمون الْأَشِدَّاء فَيَأْخُذُونَ بِأَكْنَافِهَا الْأَرْبَعَة ثمَّ تنكث نَكثا فِي الْجنَّة مُخْتَصره قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا بَاطِل لَا أصل لَهُ وَالْحمل فِيهِ عَلَى عُثْمَان بن الْحسن الرَّافِعِيّ انْتَهَى ٢١١ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من صَبر عَلَى حر مَكَّة سَاعَة من نَهَار تَبَاعَدت عَنهُ جَهَنَّم مسيرَة مِائَتي عَام
следующие страницы →