← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أَحدهمَا عَن سيار بن حَاتِم عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ حبب إِلَيّ من الدُّنْيَا النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة انْتَهَى وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب النِّكَاح وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الزّهْد الطَّرِيق الثَّانِي عَن أبي الْمُنْذر سَلام بن سُلَيْمَان عَن ثَابت بِهِ وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِسَلام وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَعَن ابْن معِين أَنه قَالَ ضَعِيف قَالَ ابْن عدي وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِسَلام ثمَّ قَالَ وَقد رُوِيَ من غير هَذَا الْوَجْه فِيهَا لين وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الطَّرِيق الأول وَقَالَ الدَّارقطني فِي علله هَذَا حَدِيث رَوَاهُ سَلام بن سُلَيْمَان أَبُو الْمُنْذر وَسَلام ابْن أبي الصَّهْبَاء وجعفر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس فَرَفَعُوهُ وَخَالفهُم حَمَّاد بن زيد فَرَوَاهُ عَن ثَابت مُرْسلا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّد بن ثَابت الْبَصْرِيّ مُرْسلا والمرسل أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى وَتقدم فِي سُورَة الْبَقَرَة وَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد لِأَبِيهِ من غير طَرِيق أَبِيه فَقَالَ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا أَبُو معمر ثَنَا يُوسُف بن عَطِيَّة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ حبب إِلَيّ النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني

стр. 177

فِي الصَّلَاة انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا يَحْيَى بن عُثْمَان الْحَرْبِيّ ثَنَا الهقل بن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الَّذِي قبله سَوَاء ٢٠٧ - قَوْله عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ لَو ظَفرت فِيهِ بِقَاتِل الْخطاب مَا مَسسْته حَتَّى يخرج مِنْهُ قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْحَج ثَنَا بَان جريج سَمِعت عبد الله بن أبي حُسَيْن يحدث عَن عِكْرِمَة بن خَالِد قَالَ قَالَ عمر لَو وجدت فِيهِ قَاتل الْخطاب مَا مَسسْته حَتَّى يخرج مِنْهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة عَن ابْن جريج بِهِ ٢٠٨ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث يَوْم الْقِيَامَة آمنا قلت رُوِيَ من حَدِيث جَابر وَأنس وسلمان وَعمر وحاطب وَكلهَا ضَعِيفَة أما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير فِي بَاب الْمِيم من حَدِيث عبد الله بن المؤمل عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من مَاتَ

стр. 178

فِي أحد الْحَرَمَيْنِ مَكَّة أَو الْمَدِينَة بعث يَوْم الْقِيَامَة آمنا انْتَهَى وَرَوَاهُ فِي الْوسط أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي بن مهْدي الْعَطَّار الْكُوفِي حَدثنَا مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن المورقي ثَنَا زيد بن الْحباب عَن عبد الله بن المؤمل بِهِ وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِعَبْد الله بن المؤمل وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن معِين فِي رِوَايَة عَنهُ وَفِي رِوَايَة قَالَ صَالح الحَدِيث وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْحَج أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا عَلّي بن عِيسَى ثَنَا أَحْمد بن عَبدُوس بن حَمْدَوَيْه الصفار النَّيْسَابُورِي ثَنَا أَيُّوب بن الْحسن ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن أبي فديك ثَنَا سُلَيْمَان بن يزِيد الكعبي عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث يَوْم الْقِيَامَة من الْآمنينَ وَمن زارني محتسبا إِلَى الْمَدِينَة كَانَ فِي جواري يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس ثَنَا ثَوْر بن يزِيد حَدثنِي شيخ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَأما حَدِيث سلمَان فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي شعب الْإِيمَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير من حَدِيث عبد الغفور بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن أبي هَاشم الرماني عَن زَاذَان عَن سلمَان عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ اسْتوْجبَ شَفَاعَتِي وَبعث يَوْم الْقِيَامَة من الْآمنينَ انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَعبد الغفور هَذَا ضَعِيف قَالَ وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد أحسن من هَذَا ثمَّ أخرجه عَن عبد الله بن المؤمل بِسَنَد جَابر الْمُتَقَدّم وَمَتنه وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقَالَ الْمُتَّهم بِهِ عبد الغفور الوَاسِطِيّ قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات

стр. 179

وَأما حَدِيث عمر فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا سوار بن مَيْمُون أَبُو الْجراح الْعَبْدي حَدثنِي رجل من آل عمر عَن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من زارني كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا وَمن مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بَعثه الله من الْآمنينَ يَوْم الْقيام انْتَهَى وَمن طَرِيق أبي دَاوُد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي الشّعب وَأما حَدِيث حَاطِب فَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي سنَنه فِي كتاب الْحَج من حَدِيث هَارُون أبي قزعة عَن رجل من آل حَاطِب عَن حَاطِب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من زارني بعد موتِي فَكَأَنَّمَا زارني فِي حَياتِي وَمن مَاتَ بِأحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى وَهَارُون أَبُو قزعة قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى وَفِيه حَدِيث مُرْسل رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي بَاب حُرْمَة الْمَدِينَة أخبرنَا يَحْيَى بن الْعَلَاء الْعجلِيّ وَغَيره عَن غَالب بن عبيد الله رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ من زارني كَانَ فِي جواري وَمن مَاتَ بِأحد الْحَرَمَيْنِ بعث يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الْآمنينَ انْتَهَى ٢٠٩ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ الْحجُون وَالْبَقِيع يُؤْخَذ بِأَطْرَافِهِمَا وَيَنْثُرَانِ فِي الْجنَّة قَالَ المُصَنّف وهما مقبرتا مَكَّة وَالْمَدينَة قلت غَرِيب جدا

стр. 180

٢١٠ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى ثنية الْحجُون وَلَيْسَ فِيهَا يَوْمئِذٍ مَقْبرَة فَقَالَ يبْعَث الله من هَذِه الْبقْعَة وَمن هَذَا الْحرم كُله سبعين ألفا وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر قلت غَرِيب وَرَوَى الدَّارقطني فِي غرائب مَالك من حَدِيث عُثْمَان بن الْحسن الرَّافِعِيّ عَن عبد الْملك بن الْمَاجشون ثَنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ليبْعَثن من بَقِيع الْغَرْقَد سَبْعُونَ ألف شَهِيد ليشفع كل شَهِيد لسَبْعين ألفا قَالُوا يَا رَسُول الله أَيكُون هَذَا بِالْمَدِينَةِ قَالَ توفّي بِشَيْء من حولهَا من الْأَعْرَاب وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ أَنه ليَبْعَث إِلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة أَرْبَعَة من الْمَلَائِكَة يسمون الْأَشِدَّاء فَيَأْخُذُونَ بِأَكْنَافِهَا الْأَرْبَعَة ثمَّ تنكث نَكثا فِي الْجنَّة مُخْتَصره قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا بَاطِل لَا أصل لَهُ وَالْحمل فِيهِ عَلَى عُثْمَان بن الْحسن الرَّافِعِيّ انْتَهَى ٢١١ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من صَبر عَلَى حر مَكَّة سَاعَة من نَهَار تَبَاعَدت عَنهُ جَهَنَّم مسيرَة مِائَتي عَام

стр. 181

قلت غَرِيب وَرَوَى الْعقيلِيّ فِي كِتَابه الضُّعَفَاء عَن الْحسن بن رشيد عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من صَبر فِي حر مَكَّة سَاعَة من نَهَار تَبَاعَدت مِنْهُ جَهَنَّم مسيرَة مِائَتي عَام انْتَهَى وَذكره أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس من حَدِيث أنس بن مَالك من صَبر عَلَى حر مَكَّة سَاعَة من نَهَار تَبَاعَدت عَنهُ جَهَنَّم مسيرَة مائَة عَام وَتَقَرَّبت من الْجنَّة مسيرَة مائَة عَام انْتَهَى وَهُوَ عَلَى اصْطِلَاحه فِي ذكر الرَّاوِي وَحذف اسْم النَّبِي ﷺ َ ٢١٢ - الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ فسر الِاسْتِطَاعَة بالزاد وَالرَّاحِلَة قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أنس أما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي عَن مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ السَّبِيل الزَّاد وَالرَّاحِلَة مُخْتَصر وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس فِي قَوْله تَعَالَى وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قيل يَا رَسُول الله مَا السَّبِيل قَالَ الزَّاد وَالرَّاحِلَة انْتَهَى

стр. 182

وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَرُوِيَ من طرق أُخْرَى وَفِيه كَلَام طَوِيل اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة ٢١٣ - الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ من مَاتَ وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث هِلَال بن عبد الله الْبَاهِلِيّ مولَى ربيعَة ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله وَلم يحجّ فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَفِي إِسْنَاده مقَال وهلال بن عبد الله مَجْهُول والْحَارث بِضعْف فِي الحَدِيث انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَقَالَ تفرد بِهِ هِلَال مولَى ربيعَة هَذَا بَصرِي حدث عَنهُ غير وَاحِد من الْبَصرِيين عَفَّان بن مُسلم وَمُسلم ابْن إِبْرَاهِيم وَغَيرهمَا انْتَهَى وَهَذَا يدْفع قَول التِّرْمِذِيّ إِنَّه مَجْهُول إِلَّا أَن يُرِيد جَهَالَة الْحَال وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل والعقيلي فِي ضعفَاهُ وَأَعلاهُ بِهِلَال قَالَ ابْن عدي وهلال مَعْرُوف بِهَذَا الحَدِيث ثمَّ أسْند إِلَى البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الْعقيلِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ

стр. 183

وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده أخبرنَا يزِيد بن هَارُون عَن شريك عَن لَيْث عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من لم يمنعهُ من الْحَج حَاجَة ظَاهِرَة أَو سُلْطَان جَائِر أَو مرض حَابِس وَمَات وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن سَلام بن سليم عَن لَيْث عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره مُرْسلا وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من حَدِيث عبد الرَّحْمَن الْقطَامِي ثَنَا أَبُو المهزم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من مَاتَ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام من غير وجع حَابِس أَو سُلْطَان جَائِر فليمت أَي الْميتَتَيْنِ شَاءَ إِمَّا يَهُودِيّا وَإِمَّا نَصْرَانِيّا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق ابْن عدي ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَأَبُو المهزم يزِيد بن سُفْيَان قَالَ ابْن معِين لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك وَفِيه عبد الرَّحْمَن الْقطَامِي قَالَ الفلاس كَانَ كذابا انْتَهَى ٢١٤ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ قَالَ المُصَنّف ﵀ وَنَحْوه من التَّغْلِيظ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر قلت رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث رَاشد الْحمانِي عَن شهر ابْن حَوْشَب عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِم ﷺ َ

стр. 184

أَلا أشرك بِاللَّه شَيْئا وَإِن حرقت وَلَا أترك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فَمن تَركهَا مُتَعَمدا فقد كفر وَلَا أشْرب الْخمر فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَأَبُو مُحَمَّد رَاشد الْحمانِي بَصرِي لَيْسَ بِهِ بَأْس وَشهر بن حَوْشَب رَوَى النَّاس عَنهُ وَاحْتَملُوا حَدِيثه انْتَهَى وَفِي الإِمَام قَالَ أَبُو حَاتِم رَاشد الْحمانِي صَالح الحَدِيث وَشهر وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَقَالَ الدَّارقطني فِي علله حَدِيث من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر رَوَاهُ أَبُو النَّضر هَاشم بن الْقَاسِم عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن الرّبيع بن أنس عَن أنس عَن الرَّسُول ﷺ َ وَخَالفهُ عَلّي بن الْجَعْد فَرَوَاهُ عَن أبي جَعْفَر عَن الرّبيع مُرْسلا والمرسل أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى والْحَدِيث رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن لم يَقُولُوا فِيهِ مُتَعَمدا فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْإِيمَان وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الصَّلَاة من حَدِيث الْحُسَيْن بن وَاقد ثَنَا عبد الله ابْن بُرَيْدَة عَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْعَهْد الَّذِي بَيْننَا وَبينهمْ الصَّلَاة فَمن تَركهَا فقد كفر انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْخَامِس وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْإِيمَان وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرطهمَا وَلَا نَعْرِف لَهُ عِلّة بِوَجْه من الْوُجُوه قَالَ وَله شَاهد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرطهمَا ثمَّ أخرج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ لَا يرَوْنَ شَيْئا من الْأَعْمَال تَركه كفرا غير الصَّلَاة انْتَهَى وَفِي الْإِيمَان رَوَى التِّرْمِذِيّ ثَنَا قُتَيْبَة عَن بشر بن الْمفضل عَن الْجريرِي عَن عبد الله بن شَقِيق الْعقيلِيّ قَالَ كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ لَا يرَوْنَ شَيْئا من الْأَعْمَال تَركه كفر غير الصَّلَاة انْتَهَى قَالَ وَهَؤُلَاء رجال الصَّحِيح انْتَهَى

стр. 185

وَرَوَى مُسلم من حَدِيث أبي الزُّبَيْر عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ بَين الرجل وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَلَفْظهمْ بَين العَبْد وَالْكفْر ترك الصَّلَاة قَالَ ابْن حبَان وَتَأْويل هَذِه الْأَحَادِيث أَن الرجل إِذا ترك الصَّلَاة ارْتَقَى إِلَى ترك غَيرهَا من الْفَرَائِض وَأَدَّاهُ ذَلِك إِلَى الْجحْد فَأطلق عَلَى الْبِدَايَة اسْم النِّهَايَة ٢١٥ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَنه لما نزلت وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت جمع رَسُول الله ﷺ َ أهل الْأَدْيَان كلهم فخطبهم وَقَالَ إِن الله كتب عَلَيْكُم الْحَج فحجوا فآمنت بِهِ مِلَّة وَاحِدَة وهم الْمُسلمُونَ وكفرت خمس ملل وَقَالُوا لَا نؤمن بِهِ وَلَا نصلي لَهُ وَلَا نحجه فَنزلت وَمن كفر ... الْآيَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي يَحْيَى بن أبي طَالب أَنا يزِيد أَنا جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا قَالَ لما نزلت آيَة الْحَج جمع رَسُول الله ﷺ َ أهل الْأَدْيَان كلهم فخطبهم ... إِلَى آخِره وَهُوَ مُرْسل ٢١٦ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا فَإِنَّهُ قد هدم الْبَيْت مرَّتَيْنِ وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة قلت رَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّالِث عَن الْحسن بن قزعة ثَنَا سُفْيَان بن حبيب عَن حميد الطَّوِيل عَن بكر

стр. 186

ابْن عبد الله الْمُزنِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ اسْتَمْتعُوا من هَذَا الْبَيْت فَإِنَّهُ قد هدم مرَّتَيْنِ وَيرْفَع فِي الثَّالِثَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لم نسْمع أحدا يحدث بِهِ إِلَّا الْحسن بن قزعة عَن سُفْيَان بن حبيب وَقد رُوِيَ عَن حميد عَن بكر عَن ابْن عمر مَوْقُوفا انْتَهَى قلت وَقد تَابع الْحسن بن قزعة عَلَى رَفعه عَمْرو بن عون فَرَوَاهُ عَن سُفْيَان ابْن حبيب بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور مَرْفُوعا هَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي أول كتاب الْحَج وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى قلت لم يخرجَا لِسُفْيَان بن حبيب شَيْئا إِلَّا أَنه من الثِّقَات الْمَشْهُورين لم أر أحدا تكلم فِيهِ وَلَا فِي الْحسن بن قزعة وَالله أعلم وَلم يروه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه إِلَّا مَوْقُوفا رَوَاهُ فِي الْحَج وَفِي الْفِتَن حَدثنَا يزِيد بن هَارُون عَن حميد عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ عَن عبد الله بن عمر قَالَ تمَتَّعُوا من هَذَا الْبَيْت ... إِلَى آخِره ٢١٧ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ وَرُوِيَ حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا حجُّوا قبل أَن يمْنَع الْبر جَانِبه ( قلت هُوَ هَكَذَا فِي الْفَائِق لِابْنِ غَانِم التنيسِي حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا قبل أَن يمْنَع الْبر جَانِبه وَالْبَحْر رَاكِبه وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي آخر كتاب الْحَج من طَرِيق عبد الرَّزَّاق ثَنَا عبد الله بن عِيسَى الجندي عَن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ حجُّوا قبل أَلا تَحُجُّوا قَالُوا وَمَا شَأْن الْحَج يَا رَسُول الله

стр. 187

قَالَ تقعد أعرابها عَلَى أَذْنَاب أَوديتهَا فَلَا يصل إِلَى الْحَج أحد انْتَهَى وَعبد الله ابْن عِيسَى وَمُحَمّد بن أبي مُحَمَّد مَجْهُولَانِ وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بهما وَقَالَ إنَّهُمَا مَجْهُولَانِ قَالَ وَلَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء انْتَهَى ٢١٨ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ حجُّوا هَذَا الْبَيْت قبل أَن تنْبت فِي الْبَادِيَة شَجَرَة لَا تَأْكُل مِنْهَا دَابَّة إِلَّا نفقت وَعَن ابْن عمر قَالَ لَو ترك النَّاس الْحَج عَاما وَاحِدًا مَا نُوظِرُوا قلت غَرِيبَانِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي الْأَبَّار ثَنَا أَبُو أُميَّة عَمْرو ابْن هِشَام الْحَرَّانِي ثَنَا عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا إِسْمَاعِيل بن رَاشد قَالَ كَانَ من خبر عبد الرَّحْمَن بن ملجم فِي قَتله عَلّي بن أبي طَالب ﵁ ... فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا وَفِي آخرهَا وَصِيَّة عَلّي لِوَلَدَيْهِ الْحسن وَالْحُسَيْن وفيهَا وَالله الله فِي بَيت ربكُم لَا يحلونَ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِن ترك لم تنَاظرُوا انْتَهَى وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْحَج حَدثنَا السُّفْيانَانِ ابْن عُيَيْنَة وَالثَّوْري عَن سَالم بن أبي حَفْصَة أَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو ترك النَّاس زِيَارَة هَذَا الْبَيْت عَاما وَاحِدًا مَا مُطِرُوا انْتَهَى

стр. 188

٢١٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ وَكَانَ عَظِيم الْكفْر شَدِيد الْعَدَاوَة للْمُسلمين مر يَوْمًا عَلَى نفر من الْأَنْصَار من الْأَوْس والخزرج فِي مجْلِس يتحدثون فَغَاظَهُ ذَلِك حَيْثُ تآلفوا واجتمعوا بعد الْعَدَاوَة فَأمر شَابًّا من الْيَهُود أَن يجلس إِلَيْهِم وَيذكرهُمْ يَوْم بُعَاث وينشدهم مَا قيل فِيهِ من الْأَشْعَار وَكَانَ يَوْمًا اقْتتلَتْ فِيهِ الْأَوْس والخزرج وَكَانَ الظفر فِيهِ لِلْأَوْسِ فَفعل فَتَشَاجَرَ الْقَوْم وَتَنَازَعُوا وَقَالُوا السِّلَاح السِّلَاح فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فَخرج إِلَيْهِم فِيمَن مَعَه من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَقَالَ أَتَدعُونَ الْجَاهِلِيَّة وَأَنا بَين أظْهركُم بعد إِذْ أكْرمكُم الله بِالْإِسْلَامِ وَقطع بِهِ عَنْكُم أَمر الْجَاهِلِيَّة وَألف بَيْنكُم فَعرف الْقَوْم أَنه نَزعَة من الشَّيْطَان وَكيد من عدوهم فَألْقوا السِّلَاح وَبكوا وَعَانَقَ بَعضهم بَعْضًا ثمَّ انصرفوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمَا كَانَ يَوْم أقبح أَولا وَأحسن آخرا من ذَلِك الْيَوْم قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن زيد بن أسلم من طَرِيقين أَحدهمَا ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى الصَّفَدِي أَنا عبد الله بن وهب أَنا عبد الرَّحْمَن ابْن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ مر شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء وَالثَّانِي حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا سَلمَة عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي الثِّقَة عَن زيد بن أسلم قَالَ مر شَاس بن قيس الْيَهُودِيّ وَكَانَ شَيخا عَظِيم الْكفْر شَدِيد الضغن عَلَى الْمُسلمين كثير الْحَسَد لَهُم عَلَى نفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ من الْأَوْس والخزرج فِي مجْلِس قد جمعهم يتحدثون فِيهِ فَغَاظَهُ مَا رَأَى من جَمَاعَتهمْ وَألفتُهُم عَلَى الْإِسْلَام بعد الَّذِي كَانَ بَينهم

стр. 189

من الْعَدَاوَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَأمر شَابًّا من يهود أَن يجلس إِلَيْهِم وَيذكرهُمْ يَوْم بُعَاث وينشدهم مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ من الْأَشْعَار وَكَانَ يَوْم بُعَاث يَوْمًا اقْتتلَتْ فِيهِ الْأَوْس والخزرج وَكَانَ الظفر فِيهِ لِلْأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَج فَفعل فَتَنَازَعَ الْقَوْم عِنْد ذَلِك وَتَفَاخَرُوا حَتَّى توَاثب رجلَانِ من الْحَيَّيْنِ عَلَى الركب فَتَقَاوَلَا وَغَضب الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا وَقَالُوا السِّلَاح السِّلَاح مَوْعدكُمْ الظَّاهِرَة وَالظَّاهِرَة الْحرَّة فَخَرجُوا إِلَيْهَا وَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَخرج إِلَيْهِم فِيمَن مَعَه من الْمُهَاجِرين من أَصْحَابه حَتَّى جَاءَهُم فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار الله الله أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وَأَنا بَين أظْهركُم بعد إِذْ هدَاكُمْ الله لِلْإِسْلَامِ وَقطع بِهِ عَنْكُم أَمر الْجَاهِلِيَّة وَألف بِهِ بَيْنكُم ترجعون إِلَى مَا كُنْتُم عَلَيْهِ كفَّارًا فَعرف الْقَوْم أَنَّهَا نَزعَة من الشَّيْطَان وَكيد من عدوهم فَألْقوا السِّلَاح من أَيْديهم وَبكوا وَعَانَقَ بَعضهم بَعْضًا ثمَّ انصرفوا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ سَامِعين مُطِيعِينَ وَأنزل الله فِي شَاس بن قيس وَمَا صنع يأهل الْكتاب لم تصدُّونَ عَن سَبِيل الله من آمن تَبْغُونَهَا عوجا ... الْآيَة انْتَهَى وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من قَول ابْن إِسْحَاق لم يُجَاوِزهُ وَزَاد فِي آخِره وَكَانَ يَوْمئِذٍ عَلَى الْأَوْس حضير بن سماك الأشْهَلِي وَهُوَ أَبُو أسيد بن الْحضير وَكَانَ عَلَى الْخَزْرَج عَمْرو بن النُّعْمَان البياضي فقتلا جَمِيعًا قَالَ وَأنزل الله فِي شَاس بن قيس يأيها الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا فريقا من الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَى قَوْله أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب عَظِيم انْتَهَى وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن زيد بن أسلم من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ وَزَاد فِي آخِره قَالَ فَمَا رَأَيْت قطّ يَوْمًا أقبح أَولا وَأحسن آخرا من ذَلِك الْيَوْم انْتَهَى وَكلهمْ قَالُوا فِيهِ أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة لَيْسَ عِنْد أحد مِنْهُم أَتَدعُونَ

стр. 190

٢٢٠ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ عَن عبد الله بن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى اتَّقوا الله حق تُقَاته قَالَ هُوَ أَن يطاع فَلَا يعْصَى ويشكر فَلَا يكفر وَيذكر فَلَا ينسَى قَالَ المُصَنّف وَرُوِيَ مَرْفُوعا قلت رُوِيَ مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا كَمَا قَالَه المُصَنّف وَالْأَكْثَر عَلَى وَقفه رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مسعر عَن زبيد عَن مرّة عَن عبد الله بن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته قَالَ أَن يطاع فَلَا يعْصَى ... إِلَى آخِره وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَعبد الرَّزَّاق وَمن طَرِيقه الطَّبَرِيّ فِي تفاسيرهم وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق الطَّبَرَانِيّ فِي تَرْجَمَة مسعر ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ النَّاس عَن زبيد مَوْقُوفا وَرَفعه أَبُو النَّضر عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن زبيد حَدثنَا بِهِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد ثَنَا مُحَمَّد بن سُفْيَان الصفار بِالْمصِّيصَةِ ثَنَا عَلّي بن سعيد بن صَالح الْجَوْهَرِي ثَنَا أَبُو النَّضر ثَنَا مُحَمَّد ابْن طَلْحَة عَن زبيد عَن مرّة عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ اتَّقوا الله حق تُقَاته أَن يطاع فَلَا يعْصَى وَأَن يشْكر فَلَا يكفر وَأَن يذكر فَلَا ينسَى انْتَهَى قلت وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن يُونُس بن عبد الْأَعْلَى عَن ابْن وهب عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن زبيد عَن مرّة عَن عبد الله مَرْفُوعا وَالله أعلم وَرُوِيَ مَرْفُوعا بِسَنَد آخر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد حَدثنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن بَشرَان أَنا أَبُو الْحسن عَلّي بن مُحَمَّد الْمقري ثَنَا بكر بن سهل ثَنَا عبد الْغَنِيّ ابْن سعيد عَن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَعَن مقَاتل عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته ... قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا حق تُقَاته قَالَ أَن يطاع ...

стр. 191

إِلَى آخِره وَزَاد قَالُوا يَا رَسُول الله وَمن يقوى عَلَى هَذَا فَأنْزل الله فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم انْتَهَى ٢٢١ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْقُرْآن حَبل الله المتين لَا تَنْقَضِي عجائبه وَلَا يخلق عَن كَثْرَة الرَّد من قَالَ بِهِ صدق وَمن عمل بِهِ رشد وَمن اعْتصمَ بِهِ هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود فَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث الْحَارِث الْأَعْوَر قَالَ مَرَرْت فِي الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيث فَدخلت عَلَى عَلّي فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا ترَى النَّاس قد خَاضُوا فِي الْأَحَادِيث قَالَ أوقد فَعَلُوهَا قلت نعم قَالَ أما إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول أَلا إِنَّهَا سَتَكُون فتْنَة فَقلت فَمَا الْمخْرج مِنْهَا يَا رَسُول الله قَالَ كتاب الله فِيهِ نبأ مَا قبلكُمْ وَخبر مَا بعدكم وَحكم مَا بَيْنكُم هُوَ الْفَصْل لَيْسَ بِالْهَزْلِ من تَركه من جَبَّار قصمه الله وَمن ابْتَغَى الْهدى فِي غَيره أضلّهُ الله وَهُوَ حَبل الله المتين وَهُوَ الذّكر الْحَكِيم وَهُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم هُوَ الَّذِي لَا تزِيغ بِهِ الْأَهْوَاء وَلَا تَلْتَبِس بِهِ الْأَلْسِنَة وَلَا يشْبع مِنْهُ الْعلمَاء وَلَا يخلق عَن كَثْرَة الرَّد وَلَا تَنْقَضِي عجائبه وَهُوَ الَّذِي لم تَنْتَهِ الْجِنّ حِين سمعته أَن قَالُوا إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد فَآمَنا بِهِ من قَالَ بِهِ صدق وَمن عمل بِهِ أجر وَمن حكم بِهِ عدل وَمن دعِي إِلَيْهِ هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم خُذْهَا إِلَيْك يَا أَعور انْتَهَى ثمَّ قَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمْزَة الزيات وَإِسْنَاده مَجْهُول وَفِي الْحَارِث مقَال انْتَهَى

стр. 192

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عَمْرو بن وَاقد عَن يُونُس بن ميسرَة ابْن جليس عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن معَاذ بن جبل قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا الْفِتَن فَعَظَّمَهَا وَشَدَّدَهَا فَقَالَ عَلّي يَا رَسُول الله فَمَا الْمخْرج مِنْهَا فَقَالَ كتاب الله ( ... الحَدِيث إِلَى آخِره وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه والدارمي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم عَن الْحَارِث عَن عَلّي بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ قَالَ الْبَزَّار هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا عَن عَلّي وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن عَلّي إِلَّا الْحَارِث انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث صَالح بن عمر أَنا إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن هَذَا الْقُرْآن حَبل الله والنور الْمُبين والشفاء النافع عصمَة لمن تمسك بِهِ وَنَجَاة لمن تبعه لَا يزِيغ فيستعتب وَلَا يعوج فَيقوم وَلَا تَنْقَضِي عجائبه وَلَا يخلق عَن كَثْرَة الرَّد اُتْلُوهُ فَإِن الله يَأْجُركُمْ عَلَى تِلَاوَته كل حرف عشر حَسَنَات أما إِنِّي لَا أَقُول لكم الم حرف وَلَكِن ألف وَلَام وَمِيم انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ فَإِنَّهُمَا لم يحْتَجَّا بِصَالح بن عمر قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره صَالح خرج لَهُ مُسلم لَكِن إِبْرَاهِيم الهجري ضَعِيف انْتَهَى ٢٢٢ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه سُئِلَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر من خير النَّاس قَالَ آمُرهُم بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر وأتقاهم لله وأوصلهم قلت رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين كلهم من حَدِيث شريك القَاضِي عَن سماك بن حَرْب عَن عبد الله بن عميرَة عَن زوج درة بنت أبي لَهب عَن بنت أبي لَهب قَالَت كنت عِنْد عَائِشَة فجيء بِرَجُل إِلَى النَّبِي ﷺ َ كَانَ قَادَاهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس خير

стр. 193

فَقَالَ خير النَّاس أَتْقَاهُم لله وَآمرهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر وأوصلهم للرحم انْتَهَى وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي أَوَاخِر كِتَابه الْعِلَل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ إِنَّه هُوَ الصَّوَاب ٢٢٣ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من أَمر بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَن الْمُنكر فَهُوَ خَليفَة الله فِي أرضه وَخَلِيفَة رَسُوله وَخَلِيفَة كِتَابه قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل من حَدِيث كَادِح بن رَحْمَة الْقَرنِي عَن عبد الله بن لَهِيعَة عَن ابْن أبي حبيب عَن مُسلم بن جَابر الصَّدَفِي عَن عبَادَة ابْن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَفِيه حَدِيث مُرْسل رَوَاهُ عَلّي بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة ثَنَا بَقِيَّة ابْن الْوَلِيد الْحِمصِي عَن حسان بن سُلَيْمَان عَن أبي نَضرة عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ٢٢٤ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن عَلّي ﵁ قَالَ أفضل الْجِهَاد الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَمن شنئ الْفَاسِقين وَغَضب لله غضب الله لَهُ قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَلّي ﵁ مَرْفُوعا فَقَالَ أَحْمد ابْن السّديّ ثَنَا الْحُسَيْن بن علوِيَّة الْقطَّان ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى الْعَطَّار ثَنَا إِسْحَاق بن بشر ثَنَا مقَاتل عَن قَتَادَة عَن خلاس بن عَمْرو قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد عَلّي بن أبي طَالب إِذْ أَتَاهُ رجل من خُزَاعَة فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ هَل سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ ينعَت الْإِسْلَام قَالَ نعم سمعته يَقُول بني الْإِسْلَام عَلَى أَرْبَعَة

стр. 194

أَرْكَان الصَّبْر وَالْيَقِين وَالْجهَاد وَالْعدْل ... إِلَى أَن قَالَ وَالْجهَاد أَربع شعب الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والصدق فِي مَوَاطِن الصَّبْر وَشَنَآن الْفَاسِقين فَمن أَمر بِالْمَعْرُوفِ شدّ ظهر الْمُؤمن وَمن نهَى عَن الْمُنكر أرْغم أنف الْكَافِر وَمن صدق فِي مَوَاطِن الصَّبْر أحرز دينه وَقَضَى مَا عَلَيْهِ وَمن شنئ الْفَاسِقين فقد غضب لله وَمن غضب لله غضب الله لَهُ مُخْتَصر ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ خلاس بن عَمْرو عَن عَلّي مَرْفُوعا وَرَوَاهُ الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن وَقبيصَة بن جَابر عَن عَلّي قَوْله انْتَهَى ٢٢٥ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ عَن أبي أُمَامَة فِي قَوْله تَعَالَى يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه قَالَ هم الْخَوَارِج وَلما رَآهُمْ عَلَى درج دمشق دَمَعَتْ عَيناهُ ثمَّ قَالَ كلاب النَّار هَؤُلَاءِ شَرّ قَتْلَى تَحت أَدِيم السَّمَاء وَخير قَتْلَى تَحت أَدِيم السَّمَاء الَّذين قَتلهمْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ لَهُ أَبُو غَالب أَشَيْء تَقوله بِرَأْيِك أم شَيْء سمعته من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ بل سمعته من رَسُول الله ﷺ َ غير مرّة قَالَ فَمَا شَأْنك دَمَعَتْ عَيْنَاك قَالَ رَحْمَة لَهُم كَانُوا من أهل الْإِسْلَام فَكَفرُوا ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي السّنة من حَدِيث أبي غَالب وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي قَالَ رَأَى أَبُو أُمَامَة رُءُوسًا مَنْصُوبَة عَلَى درج دمشق فَقَالَ أَبُو أُمَامَة هَؤُلَاءِ كلاب النَّار شَرّ قَتْلَى تَحت أَدِيم السَّمَاء وَخير قَتْلَى من قَتَلُوهُ ثمَّ قَرَأَ يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه ... إِلَى آخر الْآيَة فَقلت لأبي أُمَامَة أَنْت سمعته من رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَو لم أسمعهُ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا حَتَّى عد سبعا مَا حَدَّثتكُمُوهُ انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن

стр. 195

وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي آخر الْقصاص وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه كلهم من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر سَمِعت أَبَا غَالب يَقُول أُتِي برؤوس الْأزَارِقَة فَنصبت عَلَى درج دمشق جَاءَ أَبُو أُمَامَة فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيناهُ فَقَالَ كلاب النَّار هَؤُلَاءِ شَرّ قَتْلَى قتلوا تَحت أَدِيم السَّمَاء وَخير قَتْلَى قتلوا تَحت أَدِيم السَّمَاء الَّذين قَتلهمْ هَؤُلَاءِ قَالَ فَقلت مَا شَأْنك دَمَعَتْ عَيْنَاك قَالَ رَحْمَة لَهُم كَانُوا من أهل الْإِسْلَام قَالَ فَقلت بِرَأْيِك أَو شَيْء سمعته من رَسُول الله ﷺ َ غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ انْتَهَى وَله سَنَد آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ من حَدِيث شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة وَله طَرِيق آخر عِنْد الْحَاكِم رَوَاهُ فِي كتاب قتل الْبُغَاة من حَدِيث عِكْرِمَة ابْن عمار ثَنَا عبد الله بن شَدَّاد قَالَ سَمِعت أَبَا أُمَامَة وَهُوَ وَاقِف عَلَى بَاب دمشق وَهُوَ يَقُول كلاب أهل النَّار ... فَذكره وَفِيه فَقَالَ لَهُ رجل أَشَيْء تَقوله بِرَأْيِك ... إِلَى آخِره ثمَّ قَرَأَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَينَات الْآيَة انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ قَالَ وَالْغَالِب عَلَى هَذَا الْمَتْن من حَدِيث أبي غَالب عَن أبي أُمَامَة انْتَهَى وَبِسَنَد الْحَاكِم رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَمَتنه وَلَفظ المُصَنّف سَوَاء وَزَاد أَحْمد ثمَّ قَرَأَ يَوْم تبيض وُجُوه ... الْآيَتَيْنِ وَرَوَاهُ الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي غَالب بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث شريك عَن الْحمانِي عَن أبي غَالب بِهِ ٢٢٦ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أخر رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الْعشَاء لَيْلَة ثمَّ

стр. 196

خرج إِلَى الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس ينتظرون الصَّلَاة فَقَالَ أما إِنَّه لَيْسَ من أهل الْأَدْيَان أحد يذكر الله هَذِه السَّاعَة غَيْركُمْ وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع ثَنَا أَبُو النَّضر عَن أبي مُعَاوِيَة عَن عَاصِم بِهِ بِلَفْظ ابْن حبَان سَوَاء ورَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّابِع وَالْعِشْرين من الْقسم الرَّابِع من حَدِيث شَيبَان عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أخر رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَزَاد ثمَّ تَلا لَيْسُوا سَوَاء من أهل الْكتاب أمة قَائِمَة يَتلون آيَات الله آنَاء اللَّيْل وهم يَسْجُدُونَ وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالْبَزَّاز انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة فِي مسنديهما ورَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه الْحِلْية من حَدِيث شَيبَان بن فروخ ثَنَا عِكْرِمَة ابْن إِبْرَاهِيم ثَنَا عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن زر بن حُبَيْش عَن عبد الله بن مَسْعُود ... فَذكره سَوَاء ورَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ بِسَنَد ابْن حبَان وَمَتنه ٢٢٧ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ الْأَنْصَار شعار وَالنَّاس دثار قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمَغَازِي فِي بَاب غَزْوَة الطَّائِف وَمُسلم فِي كتاب الزَّكَاة كِلَاهُمَا من حَدِيث عبد الله بن زيد بن عَاصِم أَن رَسُول الله ﷺ َ لما فتح حنينا قسم الْمَغَانِم فَأعْطَى الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم فَبَلغهُ أَن الْأَنْصَار يحبونَ أَن يُصِيبُوا مَا أصَاب النَّاس فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ فخطبهم فَحَمدَ الله فَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا معشر الْأَنْصَار ألم أَجِدكُم ضلالا فَهدَاكُم الله بِي وَعَالَة فَأَغْنَاكُمْ الله بِي وَمُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمْ الله بِي وَيَقُولُونَ الله وَرَسُوله أَمن فَقَالَ أَلا تُجِيبُونِي قَالُوا الله وَرَسُوله أَمن قَالَ أما إِنَّكُم لَو شِئْتُم أَن تَقولُوا كَذَا وَكَذَا من الْأَمر لِأَشْيَاء عَددهَا زعم عَمْرو أَلا يحفظها فَقَالَ

стр. 197

أَلا ترْضونَ أَن تذْهب النَّاس بِالشَّاة وَالْإِبِل وَتَذْهَبُونَ برَسُول الله إِلَى رحالكُمْ الْأَنْصَار شعار وَالنَّاس دثار وَلَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرَءًا من الْأَنْصَار وَلَو سلك النَّاس وَاديا أَو شعبًا لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار أَو شِعْبهمْ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض انْتَهَى وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي سُورَة المدثر ٢٢٨ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن الْمُشْركين نزلُوا بِأحد يَوْم الْأَرْبَعَاء فَاسْتَشَارَ رَسُول الله ﷺ َ أَصْحَابه ودعا عبد الله بن أبي بن سلول وَلم يَدعه قطّ قبلهَا فَاسْتَشَارَهُ فَقَالَ عبد الله وَأكْثر الْأَنْصَار يَا رَسُول الله أقِم بِالْمَدِينَةِ وَلَا نخرج إِلَيْهِم فوَاللَّه مَا خرجنَا مِنْهَا إِلَى عدد قطّ إِلَّا أصَاب منا وَلَا دَخلهَا علينا إِلَّا أَصَابَنَا مِنْهُ فَكيف وَأَنت هُنَا فَدَعْهُمْ فَإِن أَقَامُوا أَقَامُوا بشر محبس وَإِن دخلُوا قَاتلهم الرِّجَال فِي وُجُوههم وَرَمَاهُمْ النِّسَاء وَالصبيان بِالْحِجَارَةِ وَإِن رجعُوا رجعُوا خَاسِئِينَ وَقَالَ بَعضهم يَا رَسُول الله اخْرُج بِنَا إِلَى هَؤُلَاءِ الْأَكْلُب لَا يرَوْنَ أَنا قد جبنا عَنْهُم وَقَالَ ﷺ َ إِنِّي رَأَيْت فِي مَنَامِي بقرًا مذبحَة حَولي فَأَوَّلتهَا خيرا وَرَأَيْت فِي ذُبَاب سَيفي ثلمًا فَأَوَّلْته هزيمَة وَرَأَيْت كَأَنِّي أدخلت يَدي فِي درع حَصِينَة فَأَوَّلتهَا الْمَدِينَة فَإِن رَأَيْتُمْ أَن تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ فَقَالَ رجال من الْمُسلمين قد فَاتَتْهُمْ بدر وَأكْرمهمْ الله بِالشَّهَادَةِ يَوْم أحد اخْرُج بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَلم يزَالُوا بِهِ حَتَّى دخل فَلبس لأمته فَلَمَّا رَأَوْهُ قد لبس لأمته ندموا وَقَالُوا بئْسَمَا صنعنَا نشِير عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَالْوَحي يَأْتِيهِ وَقَالُوا اصْنَع يَا رَسُول الله مَا رَأَيْت فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لنَبِيّ أَن يلبس لأمته فَيَضَعهَا حَتَّى يُقَاتل فَخرج يَوْم الْجُمُعَة بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَأصْبح بِالشعبِ من أحد يَوْم السبت لِلنِّصْفِ من شَوَّال فَمَشى عَلَى رجلَيْهِ يصف أَصْحَابه لِلْقِتَالِ كَأَنَّمَا يقوم بهم

стр. 198

الْقدح إِن رَأَى صَدرا خَارِجا قَالَ تَأَخّر وَكَانَ نُزُوله فِي عدوة الْوَادي وَجعل ظَهره وَعَسْكَره إِلَى أحد وَأمر عبد الله بن جُبَير عَلَى الرُّمَاة وَقَالَ لَهُم انْضَحُوا عَنَّا بِالنَّبلِ لَا يرمونا من وَرَائِنَا قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِتَغَيُّر يسير رَوَاهُ فِي بَاب غَزْوَة أحد عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَعَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَمُحَمّد بن يَحْيَى بن حبَان وَالْحصين بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَمْرو بن سعد بن معَاذ وَغَيرهم من عُلَمَائِنَا كلهم حدث عَن غَزْوَة أحد وَكَانَ من حَدِيثهمْ قَالُوا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للْمُسلمين يَوْم أحد إِنِّي رَأَيْت بقرًا وَأَوَّلْتهَا خيرا وَرَأَيْت فِي ذُبَابَة سَيفي ثلمًا وَرَأَيْت أَنِّي أدخلت يَدي فِي درع حَصِينَة فَأَوَّلتهَا الْمَدِينَة فَإِن رَأَيْتُمْ أَن تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ حَيْثُ نزلُوا فَإِن أَقَامُوا أَقَامُوا بشر مقَام وَإِن هم دخلُوا علينا قَاتَلْتُمُوهُمْ فِيهَا فَقَالَ رجل مِمَّن أكْرمه الله بِالشَّهَادَةِ يَوْم أحد وَكَانَ فَاتَهُ يَوْم بدر يَا رَسُول الله اخْرُج بِنَا إِلَى أَعْدَائِنَا لَا يرَوْنَ أَنا جبنا عَنْهُم فَقَالَ عبد الله بن أبي يَا رَسُول الله أقِم بِالْمَدِينَةِ وَلَا تخرج إِلَيْهِم فَلم يزل النَّاس برَسُول الله ﷺ َ حَتَّى دخل فَلبس لأمته وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة حِين فرغ من الصَّلَاة وَقد مَاتَ فِي ذَلِك الْيَوْم رجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ مَالك ابْن عَمْرو أحد بني النجار وَصَلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ خرج عَلَيْهِم وَقد نَدم النَّاس وَقَالُوا نشِير عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَالْوَحي ينزل عَلَيْهِ وَهُوَ أعلم بِاللَّه وَمَا يُرِيد وَقَالُوا يَا رَسُول الله أقِم فَالرَّأْي رَأْيك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا يَنْبَغِي للنَّبِي إِذا لبس لأمته أَن يَضَعهَا حَتَّى يُقَاتل فَخرج ﵇ فِي ألف رجل من أَصْحَابه حَتَّى إِذا كَانُوا بِالشَّوْطِ بَين الْمَدِينَة وَأحد انْخَذَلَ عَنهُ عبد الله بن أبي الْمُنَافِق بِثلث النَّاس وَمَضَى رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره كَيْفيَّة مسيره قَالَ فَصف لَهُم وَلِوَاؤُهُ يَوْمئِذٍ مَعَ عَلّي بن أبي طَالب قَالَ ابْن إِسْحَاق فَالْتَقوا يَوْم السبت النّصْف من شَوَّال وَأمر رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الرُّمَاة عبد الله بن جُبَير أَخا

стр. 199

بني عَمْرو بن عَوْف وَالرُّمَاة يَوْمئِذٍ خَمْسُونَ رجلا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ انْضَحْ عَنَّا الْخَيل بِالنَّبلِ لَا يَأْتُونَا من وَرَائِنَا فَاثْبتْ مَكَانك لَا نُؤْتَيَنَّ من قبلك مُخْتَصر ورَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة أحد حَدثنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة ... فَذكره بِتَغَيُّر يسير وَأخرجه ابْن هِشَام فِي سيرته فِي غَزْوَة أحد من قَول ابْن إِسْحَاق بِلَفْظ المُصَنّف ورَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن إِسْحَاق بِسَنَد الْبَيْهَقِيّ فَذكر مِنْهُ قِطْعَة ثمَّ قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ ... فَذكر بَاقِيه بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء ... إِلَى قَوْله وَأصْبح بِالشعبِ لم يذكر آخِره وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن الْمسور بن مخرمَة ... فَذكره مطولا وَفِيه زيادات وَنقص وَفِيه وَجعل رَسُول الله ﷺ َ يُسَوِّي تِلْكَ الصُّفُوف لِلْقِتَالِ يَقُول تقدم يَا فلَان تَأَخّر يَا فلَان حَتَّى إِنَّه ليرَى منْكب الرجل خَارِجا فيؤخره فَهُوَ يُقَوِّمهُمْ كَأَنَّمَا يقوم بهم القداح ٢٢٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج يَعْنِي فِي غَزْوَة أحد فِي ألف وَقيل فِي تِسْعمائَة وَخمسين وَالْمُشْرِكُونَ فِي ثَلَاثَة آلَاف وَوَعدهمْ الْفَتْح إِن صَبَرُوا فانخذل عبد الله بن أبي بِثلث النَّاس وَقَالَ يَا قوم علام نقْتل أَنْفُسنَا وَأَوْلَادنَا فَتَبِعهُمْ عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ فَقَالَ

стр. 200

أنْشدكُمْ الله فِي نَبِيكُم وَأَنْفُسكُمْ قَالَ عبد الله لَو نعلم قتالا لَاتَّبَعْنَاكُمْ فهم الْحَيَّانِ بِاتِّبَاع عبد الله فَعَصَمَهُمْ الله فَمَضَوْا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَالْحَيَّانِ من الْأَنْصَار بَنو سَلمَة من الْخَزْرَج وَبَنُو حَارِثَة من الْأَوْس وَفِيهِمَا نزلت إِذْ هَمت طَائِفَتَانِ مِنْكُم أَن تَفْشَلَا قلت هُوَ فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة أحد من قَول ابْن إِسْحَاق فِي كَلَام طَوِيل وَتقدم بعضه فِي الحَدِيث الَّذِي قبله ٢٣٠ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ لأَصْحَابه تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْمَغَازِي فِي بَاب غَزْوَة بدر ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن ابْن عون عَن عُمَيْر بن إِسْحَاق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت قَالَ فَهُوَ أول يَوْم وضع الصُّوف انْتَهَى وَعَن ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثمَّ قَالَ والتسويم هُوَ الْعَلامَة يُقَال سوم فلَان فرسه إِذا علمهَا بحرير أَو نَحوه قَالَ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى سِيمَاهُمْ فِي وُجُوههم انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا ابْن علية أَنا ابْن عون بِهِ وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات بِسَنَدِهِ عَن جمَاعَة مِنْهُم ابْن إِسْحَاق ومُوسَى ابْن عقبَة وَعبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد وَغَيرهم ... فَذكر قصَّة بدر بِطُولِهَا وفيهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْمئِذٍ لأَصْحَابه تسوموا فَإِن الْمَلَائِكَة قد تسومت قَالَ فأعلموا بالصوف فِي مغافرهم وَقَلَانِسِهِمْ

стр. 201

وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن صَالح عَن عَاصِم بن عمر عَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الْمَلَائِكَة قد سومت فَسَوَّمُوا قَالَ فأعلموا بالصوف فِي مغافرهم وَقَلَانِسِهِمْ ٢٣١ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن عتبَة بن أبي وَقاص شج رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد وَكسر رباعيته فَجعل يمسح الدَّم عَن وَجهه وَهُوَ يَقُول كَيفَ يفلح قوم خضبوا وَجه نَبِيّهم بِالدَّمِ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى رَبهم فَنزلت يَعْنِي لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن قَتَادَة أَن عتبَة بن أبي وَقاص أصَاب ربَاعِية النَّبِي ﷺ َ وَشَجه فِي وَجهه فَجعل سَالم مولَى أبي حُذَيْفَة يغسل الدَّم عَن وَجهه وَالنَّبِيّ ﷺ َ يَقُول كَيفَ يفلح قوم صَنَعُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله فَأنْزل الله لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَهُوَ معضل وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي غَزْوَة أحد أخبرنَا مُحَمَّد بن حميد الْعَبْدي عَن معمر عَن قَتَادَة ... فَذكره سَوَاء والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ ذكر عتبَة بن أبي وَقاص وَلَا سَالم مولَى حُذَيْفَة أَخْرجَاهُ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ كسرت ربَاعِية النَّبِي ﷺ َ يَوْم أحد وشج رَأسه فَجعل يَسْلت الدَّم عَن وَجهه وَيَقُول كَيفَ يفلح قوم فعلوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله فَأنْزل الله لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء قَالَ وَكَانَت فَاطِمَة تغسل الدَّم عَن وَجهه فَلَمَّا رَأَتْ أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة أخذت قِطْعَة حَصِير فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا فَأَلْصَقته بِالدَّمِ فَاسْتَمْسك انْتَهَى وَفِي هَذَا الحَدِيث الَّذِي أوردهُ المُصَنّف أَن الَّذِي شج النَّبِي ﷺ َ هُوَ عتبَة

стр. 202

ابْن أبي وَقاص وَذكر فِيمَا بعده قَرِيبا حَدِيثا آخر وَفِيه أَن الَّذِي شجه عبد الله ابْن قمئة وَاخْتلفت الْأَخْبَار فِي ذَلِك أَيْضا فَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة أحد بِسَنَدِهِ إِلَى مُوسَى بن عقبَة عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ قَالَ رَمَى يَوْمئِذٍ رَسُول الله ﷺ َ رجل من بني الْحَارِث بن عبد مَنَاة يُقَال لَهُ عبد الله ابْن قمئة وَيُقَال بل رَمَاه عتبَة بن أبي وَقاص ثمَّ أسْند إِلَى مقسم قَالَ دَعَا النَّبِي ﷺ َ يَوْم أحد عَلَى عتبَة بن أبي وَقاص حِين كسر رباعيته وَدمِي وَجهه وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تحل عَلَيْهِ الْحول حَتَّى يَمُوت كَافِرًا فَمَا حَال عَلَيْهِ الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا إِلَى النَّار انْتَهَى ثمَّ أسْند إِلَى ابْن إِسْحَاق قَالَ أُصِيبَت ربَاعِية النَّبِي ﷺ َ وشج فِي وَجهه وَكلمت شفته وَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ عتبَة بن أبي وَقاص انْتَهَى وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي وَالثَّابِت عندنَا أَن الَّذِي رَمَى فِي وَجه النَّبِي ﷺ َ عبد الله بن قمئة وَالَّذِي رَمَى شفته وَأصَاب رباعيته عتبَة بن أبي وَقاص وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ َ رَمَاه عبد الله بن قمئة بِحجر يَوْم أحد فَشَجَّهُ فِي وَجهه وَكسر رباعيته وَقَالَ خُذْهَا وَأَنا ابْن قمئة فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ أَقْمَأَك الله فَسلط الله عَلَيْهِ تَيْس جبل فَلم يزل يَنْطَحُهُ حَتَّى قطعه قِطْعَة قِطْعَة انْتَهَى وَفِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة أحد قَالَ وَذكر ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن أَبِيه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن عتبَة بن أبي وَقاص رَمَى رَسُول الله ﷺ َ يَوْمئِذٍ فَكسر رباعيته الْيُمْنَى السُّفْلَى وجرح شفته السُّفْلَى وَأَن عبد الله بن شهَاب الزُّهْرِيّ شجه فِي جَبهته وَأَن ابْن قمئة جرح وجنته فَدخلت حلقتان من حلق المغفر فِي وجنته وَوَقع رَسُول الله ﷺ َ فِي حُفْرَة من الْحفر الَّتِي عَملهَا أَبُو عَامر ليَقَع فِيهَا الْمُسلمُونَ فَأخذ عَلّي بن أبي طَالب بيد رَسُول الله ﷺ َ وَرَفعه طَلْحَة بن عبيد الله حَتَّى اسْتَوَى قَائِما ومص مَالك بن سِنَان أَبُو أبي سعيد

стр. 203

الْخُدْرِيّ الدَّم عَن وَجه النَّبِي ﷺ َ ثمَّ ازْدَردهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ من مس دمي دَمه لم تصبه النَّار وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ وَقَالَ عِكْرِمَة وَقَتَادَة ومقسم أدْمَى رجل من هُذَيْل يُقَال لَهُ عبد الله بن قمئة وَجه رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد فَدَعَا عَلَيْهِ فَسلط الله عَلَيْهِ تَيْسًا فَنَطَحَهُ حَتَّى قَتله وشج عتبَة بن أبي وَقاص رَأسه وَكسر رباعيته فَدَعَا عَلَيْهِ فَمَا حَال الْحول حَتَّى مَاتَ كَافِرًا انْتَهَى وَسَنَد الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث أبي أُمَامَة ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الصَّابُونِي ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل عَن حَفْص بن عمر بن مَيْمُون الْأَيْلِي ثَنَا ثَوْر بن يزِيد عَن مَكْحُول وَرَاشِد بن سعد عَن أبي أُمَامَة وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سهل بن سعد وَعَن أنس فَحَدِيث سهل أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي حَازِم عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ َ جرح وَجهه يَوْم أحد وَكسرت رباعيته فَكَانَت فَاطِمَة تغسل الدَّم وَعلي يسْكب عَلَيْهَا فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَة أَن المَاء لَا يزِيد الدَّم إِلَّا كَثْرَة أخذت قِطْعَة حَصِير فَأَحْرَقتهُ حَتَّى صَار رَمَادا ثمَّ أَلْصَقته بِالْجرْحِ فَاسْتَمْسك الدَّم مُخْتَصر وَأما حَدِيث أنس فَانْفَرد بِهِ مُسلم عَن ثَابت عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ َ كسرت رباعيته يَوْم أحد وشج فِي رَأسه فَجعل يَسْلت الدَّم عَنهُ وَيَقُول كَيفَ يفلح قوم فعلوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى الله فَأنْزل الله لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء انْتَهَى وعلقه البُخَارِيّ ٢٣٢ - قَوْله وَعَن عَائِشَة أَنَّهَا تَصَدَّقت بِحَبَّة عِنَب قلت رَوَاهُ ابْن سعد فِي آخر كتاب الطَّبَقَات أخبرنَا يزِيد بن هَارُون أَنا فُضَيْل بن مَرْزُوق عَن ظيبة بنت الْمُعَلل قَالَت دخلت عَلَى عَائِشَة فجَاء سَائل

стр. 204

فَأَعْطَتْهُ حَبَّة عِنَب ثمَّ نظرت إِلَيّ وَقَالَت أَتَعْجَبِينَ من هَذَا إِن فِي هَذَا لمثاقيل كَثِيرَة انْتَهَى وَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الْآنِية فَقَالَ حَدثنَا أَبُو بكر ابْن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن الْعَالِيَة قَالَت كنت عِنْد عَائِشَة وَعِنْدهَا نسْوَة فَأَتَاهَا سَائل فَأمرت لَهُ بِحَبَّة عِنَب فتعجبن النسْوَة فَقَالَت إِن فِيهَا درا كثيرا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن زَنْجوَيْه فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا أَبُو نعيم ثَنَا الْوَلِيد بن جَمِيع حَدَّثتنِي مولاة لَهَا يُقَال لَهَا طفيلة عَن عَائِشَة ٢٣٣ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من كظم غيظا وَهُوَ يقدر عَلَى إِنْفَاذه مَلأ الله قلبه أمنا وإيمانا قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث مُحَمَّد بن عجلَان عَن سُوَيْد بن وهب عَن رجل من أَبنَاء أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من كظم غيظا وَهُوَ يقدر عَلَى أَن ينفذهُ ملأَهُ الله أمنا وإيمانا وَمن ترك ثوب جمال وَهُوَ يقدر عَلَى لبسه كَسَاه الله حلَّة الْكَرَامَة قَالَ ابْن طَاهِر هَذَا إِسْنَاد مَجْهُول وَالَّذِي لم يسم ابْن عجلَان هُوَ سهل ابْن معَاذ وَهَذَا الْإِسْنَاد أصلح من إِسْنَاد عبد الرَّزَّاق وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا دَاوُد بن قيس عَن زيد بن أسلم عَن رجل من أهل الشَّام يُقَال لَهُ عبد الْجَلِيل عَن عَم لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من كظم غيظا وَهُوَ يقدر عَلَى إِنْفَاذه مَلأ الله قلبه أمنا وإيمانا انْتَهَى

стр. 205

وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده والطبري فِي تَفْسِيره وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِعَبْد الْجَلِيل وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ قَالَ وَقد رُوِيَ بِسَنَد أصلح من هَذَا انْتَهَى وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى سَنَد أبي دَاوُد ٢٣٤ - الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ فِي الحَدِيث يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة أَيْن الَّذين كَانَت أُجُورهم عَلَى الله فَلَا يقوم إِلَّا من عَفا قلت رُوِيَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ حَدثنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ فِي التَّارِيخ أَنا أَبُو معشر مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْمَالِينِي أَنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد أَنا مُحَمَّد بن حميد بن فَرْوَة حَدثنِي أبي حميد بن فَرْوَة قَالَ لما اسْتَقَرَّتْ لِلْمَأْمُونِ الْخلَافَة دَعَا إِبْرَاهِيم بن مهْدي الْمَعْرُوف بِابْن شكْلَة فَوقف بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لَهُ يَا إِبْرَاهِيم أَنْت المتوثب علينا تَدعِي الْخلَافَة فَقَالَ إِبْرَاهِيم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ الْعَفو أقرب للتَّقْوَى وَقد جعلك الله فَوق كل ذِي ذَنْب فَإِن أخذت أخذت بِحَق وَإِن عَفَوْت عَفَوْت بِفضل وَلَقَد حضرت جدك وَقد أُتِي بِرَجُل أعظم جرما من جُرْمِي فَأمر بقتْله وَكَانَ عِنْده الْمُبَارك بن فضَالة فَقَالَ لَهُ الْمُبَارك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ائْذَنْ لي فأحدثك حَدِيثا بَلغنِي عَن رَسُول الله ﷺ َ فَأذن لَهُ فَقَالَ سَمِعت الْحسن عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد من بطْنَان الْعَرْش ليقمْ الَّذين كَانَت أُجُورهم عَلَى الله فَلَا يقوم إِلَّا من عَفا فَقَالَ الْخَلِيفَة قد عَفَوْت عَنهُ انْتَهَى ورَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا مُحَمَّد بن بشر ثَنَا مُحرز أَبُو رَجَاء عَن الْحسن قَالَ يُقَال يَوْم الْقِيَامَة ليقمْ من كَانَ لَهُ عَلَى الله أجر فَمَا يقوم إِلَّا إِنْسَان عَفا ثمَّ قَرَأَ وَالْعَافِينَ عَن النَّاس وَالله يحب

стр. 206

الْمُحْسِنِينَ) انْتَهَى ٢٣٥ - الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ إِن هَؤُلَاءِ فِي أمتِي قَلِيل إِلَّا من عصم الله وَقد كَانُوا كثيرا فِي الْأُمَم الَّتِي مَضَت قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول مقَاتل فَقَالَ وَعَن مقَاتل بن حَيَّان قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ عِنْد ذَلِك إِن هَؤُلَاءِ من أمتِي قَلِيل ... إِلَى آخِره وأسنده إِلَى مقَاتل فِي أول كِتَابه وَفِي الفردوس لأبي شُجَاع الديلمي من حَدِيث أنس يبْعَث الله مناديا يُنَادي يَوْم الْقِيَامَة من كَانَ لَهُ عَلَى الله حق فَليقمْ ... إِلَى آخِره فَيُقَال وَمَا ذَلِك الْأجر قَالَ من ظلم فِي دَار الدُّنْيَا فَعَفَا وَأصْلح فَأَجره عَلَى الله فَيقومُونَ إِلَى أُجُورهم تِلْكَ وهم قَلِيل فِي أمتِي كثير فِي الْأُمَم انْتَهَى ٢٣٦ - قَوْله وَعَن عَائِشَة قَالَت وَقد غَاظَهَا خَادِم لَهَا لله در التَّقْوَى مَا تركت لذِي غيظ شِفَاء ٢٣٧ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا أصر من اسْتغْفر وَإِن عَاد فِي الْيَوْم سبعين مرّة قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي بكر وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس فَحَدِيث أبي بكر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث

стр. 207

عُثْمَان بن وَاقد عَن أبي نصيرة عَن مولَى لأبي بكر عَن أبي بكر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا أصر من اسْتغْفر وَلَو فعله فِي الْيَوْم سبعين مرّة انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث أبي نصيرة وَلَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَعَن أبي يعْلى رَوَاهُ ابْن السّني فِي كِتَابه عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ فِيهِ وَلَو عَاد ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا نَحْفَظ عَن النَّبِي ﷺ َ من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا عَن أبي بكر وَعُثْمَان بن وَاقد مَشْهُور وَأَبُو نصيرة وَمولى أبي بكر فَلَا يعرفان وَلَكِن لما كَانَ هَذَا الحَدِيث لَا يعرف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه لم نجد بدا من كِتَابَته وَنَبَّهنَا عَلَيْهِ انْتَهَى قلت عُثْمَان بن وَاقد وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَشَيْخه أَبُو نصيرة اسْمه مُسلم ابْن عبيد الوَاسِطِيّ وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن حبَان وَمولى أبي بكر هُوَ أَبُو رَجَاء وَبَاقِي رِجَاله ثِقَات مَشْهُورُونَ وَقَول التِّرْمِذِيّ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ الظَّاهِر أَنه لأجل جَهَالَة مولَى أبي بكر وَلَكِن جَهَالَة مثله لَا تضر لِأَنَّهُ تَابِعِيّ كَبِير وَتَكْفِيه نسبته إِلَى أبي بكر الصّديق فَالْحَدِيث حسن وَالله أعلم وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن الْفضل السَّقطِي ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان ثَنَا أَبُو شيبَة عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظِهِ سَوَاء ٢٣٨ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لَا كَبِيرَة مَعَ الاسْتِغْفَار وَلَا صَغِيرَة مَعَ الْإِصْرَار قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس

стр. 208

أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو حَفْص عمر بن شاهين فِي كتاب التَّرْغِيب لَهُ من حَدِيث الْحسن بن عمر بن شَقِيق ثَنَا بشر بن إِبْرَاهِيم عَن خَليفَة بن سُلَيْمَان عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا كَبِيرَة مَعَ الاسْتِغْفَار وَلَا صَغِيرَة مَعَ الْإِصْرَار انْتَهَى وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ورَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين ثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِي ثَنَا سهل ابْن بَحر ثَنَا بشر بن عبيد الدَّارِسِيُّ ثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْعَنْبَري عَن مَكْحُول عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره وَزَاد فطوبى من وجد فِي كِتَابه يَوْم الْقِيَامَة اسْتِغْفَارًا وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب عَن أبي أَحْمد الْحسن بن عبد الله العسكري ثَنَا ابْن أخي أبي زرْعَة ثَنَا عمي أَبُو زرْعَة ثَنَا سعيد بن سُلَيْمَان ثَنَا أَبُو شيبَة الْخُرَاسَانِي عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا كَبِيرَة مَعَ اسْتِغْفَار وَلَا صَغِيرَة مَعَ إِصْرَار انْتَهَى قَالَ ابْن طَاهِر وَأَبُو شيبَة قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه قَالَ وَرَوَى هَذَا الحَدِيث إِسْحَاق بن بشر صَاحب السّير عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَإِسْحَاق هَذَا قَالَ ابْن عدي فِيهِ تفرد عَن الثَّوْريّ وَابْن جريج وَغَيرهمَا بِأَحَادِيث مُنكرَة انْتَهَى ٢٣٩ - الحَدِيث الْخَمْسُونَ رُوِيَ عَن أبي سُفْيَان أَنه صعد الْجَبَل يَوْم أحد فَمَكثَ سَاعَة

стр. 209

ثمَّ قَالَ أَيْن ابْن أبي كَبْشَة أَيْن ابْن أبي قُحَافَة أَيْن ابْن الْخطاب فَقَالَ عمر هَذَا رَسُول الله ﷺ َ وَهَذَا أَبُو بكر وَأَنا عمر قَالَ أَبُو سُفْيَان يَوْم بِيَوْم وَالْأَيَّام دوَل وَالْحَرب سِجَال فَقَالَ عمر لَا سَوَاء قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وَقَتلَاكُمْ فِي النَّار فَقَالَ إِنَّكُم تَزْعُمُونَ ذَلِك فقد خبْنا إِذن وَخَسِرْنَا قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه مطولا من حَدِيث سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عَلّي ابْن عبد الله بن عَبَّاس أَنا عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس أَن أَبَا سُفْيَان قَالَ يَوْم أحد وَهُوَ يَصِيح فِي أَسْفَل الْجَبَل اعْل هُبل اعْل هُبل يَعْنِي آلِهَته أَيْن ابْن أبي كَبْشَة أَيْن ابْن أبي قُحَافَة أَيْن ابْن الْخطاب فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله أَلا أُجِيبهُ قَالَ بلَى فَلَمَّا قَالَ اعْل هُبل قَالَ عمر الله أَعلَى وَأجل فَقَالَ أَبُو سُفْيَان يَا ابْن الْخطاب إِنَّه يَوْم الصمت فَعَاد فَقَالَ أَيْن ابْن أبي كَبْشَة أَيْن ابْن أبي قُحَافَة أَيْن ابْن الْخطاب فَقَالَ عمر هَذَا رَسُول الله ﷺ َ وَهَذَا أَبُو بكر وَهَا أَنا عمر فَقَالَ أَبُو سُفْيَان يَوْم بِيَوْم بدر وَالْأَيَّام دوَل وَالْحَرب سِجَال فَقَالَ عمر لَا سَوَاء قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وَقَتلَاكُمْ فِي النَّار فَقَالَ إِنَّكُم لَتَزْعُمُونَ ذَلِك لقد خبْنا إِذن وَخَسِرْنَا مُخْتَصر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة أحد ٢٤٠ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ رُوِيَ أَنه لما رَمَى عبد الله بن قمئة الْحَارِثِيّ رَسُول الله ﷺ َ بِحجر

стр. 210

فَكسر رباعيته وشج وَجهه أقبل يُرِيد قَتله فذب عَنهُ مُصعب بن عُمَيْر وَهُوَ صَاحب الرَّايَة يَوْم بدر وَيَوْم أحد حَتَّى قَتله ابْن قمئة وَهُوَ يرَى أَنه رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ قد قتلت مُحَمَّدًا وصرخ صارخ أَلا إِن مُحَمَّدًا قد قتل وَقيل كَانَ الصَّارِخ الشَّيْطَان فَفَشَا فِي النَّاس خبر قَتله فانكفئوا وَجعل رَسُول الله ﷺ َ يَدْعُو إِلَيّ عباد الله حَتَّى انْحَازَتْ إِلَيْهِ طَائِفَة من أَصْحَابه فَلَامَهُمْ عَلَى هَرَبهمْ فَقَالُوا يَا رَسُول الله فَدَيْنَاك بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتنَا أَتَانَا خبر قَتلك فَرُعِبْت قُلُوبنَا فولينا مُدبرين فَنزلت يَعْنِي أَفَإِن مَاتَ أَو قتل الْآيَة وَرُوِيَ أَنه لما صرخَ الصَّارِخ قَالَ بعض الْمُسلمين لَيْت عبد الله ابْن أبي يَأْخُذ لنا أَمَانًا من أبي سُفْيَان وَقَالَ نَاس من الْمُنَافِقين لَو كَانَ نَبيا مَا قتل ارْجعُوا إِلَى إخْوَانكُمْ وَإِلَى دينكُمْ فَقَالَ أنس بن النَّضر عَم أنس بن مَالك يَا قوم إِن كَانَ قتل مُحَمَّد فَإِن رب مُحَمَّد حَيّ لَا يَمُوت وَمَا تَصْنَعُونَ بِالْحَيَاةِ بعد رَسُول الله ﷺ َ فَقَاتلُوا عَلَى مَا قَاتل عَلَيْهِ وموتوا عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ ثمَّ سل سَيْفه فقاتل حَتَّى قتل وَعَن بعض الْمُهَاجِرين أَنه مر بِأَنْصَارِيِّ يَتَشَحَّط فِي دَمه فَقَالَ يَا فلَان أشعرت أَن مُحَمَّدًا قتل فَقَالَ إِن كَانَ قد قتل فقد بلغ قَاتلُوا عَن دينكُمْ قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ قَالَ لما برز رَسُول الله ﷺ َ يَوْم أحد إِلَى الْمُشْركين أَمر الرُّمَاة

стр. 211

فَقَامُوا بِأَصْل فِي وُجُوه جبل الْمُشْركين وَقَالَ لَهُم لَا تَبْرَحُوا مَكَانكُمْ إِن رَأَيْتُمُونَا قد هَزَمْنَا فَإِن لن نزال غَالِبين مَا ثبتمْ مَكَانكُمْ وَأمر عَلَيْهِم عبد الله بن جُبَير أَخا خَوات بن جُبَير ... إِلَيّ أَن قَالَ فَأَتَى ابْن قمئة الْحَارِثِيّ أحد بني الْحَارِث بن عبد منَاف بن كنَانَة فَرَمَى رَسُول الله ﷺ َ بِحجر فَكسر أَنفه وَرَبَاعِيَته وَشَجه فِي وَجهه فَأَثْقَله وتفرق عَنهُ أَصْحَابه وَدخل بَعضهم الْمَدِينَة وَانْطَلق بَعضهم فَوق الْجَبَل وَجعل النَّبِي ﷺ َ يَدْعُو النَّاس إِلَى عباد الله إِلَيّ عباد الله وَفَشَا فِي النَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قد قتل فَقَالَ بعض أهل الصَّخْرَة لَيْت لنا رَسُولا إِلَى عبد الله بن أبي فَيَأْخُذ لنا أَمنه من أبي سُفْيَان فَقَالَ أنس بن النَّضر عَم أنس بن مَالك يَا قوم إِن كَانَ مُحَمَّد قد قتل فَإِن رب مُحَمَّد لم يقتل فَقَاتلُوا عَلَى مَا قَاتل عَلَيْهِ مُحَمَّد ﷺ َ اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذر إِلَيْك مِمَّا يَقُول هَؤُلَاءِ وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ ثمَّ شدّ بِسَيْفِهِ فقاتل حَتَّى قتل ثمَّ رَوَى من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي الزُّهْرِيّ وَمُحَمّد بن يَحْيَى بن حبَان وَعَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَالْحصين بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد بن معَاذ وَغَيرهم من عُلَمَائِنَا فِيمَا ذكرُوا من أحد قَالُوا كَانَ الْمُسلمُونَ فِي ذَلِك الْيَوْم لما أَصَابَهُم فِيهِ من عظم الْبلَاء وَشدَّة الْحَرْب أَثلَاثًا ثلث قَتِيل وَثلث جريح وَثلث مُنْهَزِم حَتَّى خلص الْعَدو إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَدُثَّ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى وَقع لِشقِّهِ وَأُصِيبَتْ رباعيته وشج فِي وجنته وكلت شفته وَكَانَ الَّذِي أَصَابَهُ عتبَة بن أبي وَقاص وَلم يزل مُصعب بن عُمَيْر يُقَاتل دون رَسُول الله ﷺ َ وَمَعَهُ لِوَاؤُهُ حَتَّى قتل وَكَانَ

стр. 212

الَّذِي أَصَابَهُ ابْن قمئة اللَّيْثِيّ وَهُوَ يظنّ أَنه رَسُول الله ﷺ َ فَرجع إِلَى قُرَيْش وَقَالَ قتلت مُحَمَّدًا ثمَّ قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عمر ثني أَبُو عَاصِم عَن عِيسَى عَن ابْن أبي نجيح عَن أَبِيه أَن رجلا من الْمُهَاجِرين مر عَلَى رجل من الْأَنْصَار وَهُوَ يَتَشَحَّط فِي دَمه فَقَالَ يَا فلَان أشعرت أَن مُحَمَّدًا قتل فَقَالَ الْأنْصَارِيّ إِن كَانَ مُحَمَّد قد قتل فقد بلغ فَقَاتلُوا عَن دينكُمْ انْتَهَى وَالْأول مُخْتَصر من كَلَام طَوِيل وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي ابْن أبي سُبْرَة عَن خَالِد بن رَبَاح عَن الْأَعْرَج قَالَ لما صَاح الشَّيْطَان يَوْم أحد أَن مُحَمَّدًا قتل قَالَ أَبُو سُفْيَان ابْن حَرْب يَا معشر قُرَيْش أَيّكُم قتل مُحَمَّدًا قَالَ ابْن أبي قمئة أَنا قَالَ نسورك كَمَا تفعل الْأَعَاجِم بأبطالها ثمَّ جعل أَبُو سُفْيَان يطوف فِي الْقَتْلَى هَل يجد مُحَمَّدًا ﷺ َ فَلم يجده فَلَمَّا رَجَعَ وجد خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ لَهُ هَل مَعَك علم مُحَمَّد قَالَ نعم رَأَيْته فِي نفر من أَصْحَابه مُصْعِدِينَ فِي الْجَبَل قَالَ هَذَا هُوَ الْحق وَكذب ابْن قمئة زعم أَنه قَتله مُخْتَصر قَالَ وَمر مَالك بن الدخشم عَلَى خَارِجَة بن زيد وَبِه ثَلَاثَة عشر رجلا فَقَالَ لَهُ أما علمت أَن مُحَمَّدًا قد قتل قَالَ خَارِجَة إِن كَانَ مُحَمَّد قد قتل فقد بلغ مُحَمَّد فقاتل عَن دينك انْتَهَى ٢٤١ - قَوْله عَن أبي طَلْحَة قَالَ غشينا النعاس وَنحن فِي مَصَافنَا فَكَانَ السَّيْف يسْقط من يَد أَحَدنَا فَيَأْخذهُ ثمَّ يسْقط فَيَأْخذهُ وَمَا أحد إِلَّا ويميل تَحت جُحْفَته قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس أَن أَبَا طَلْحَة ... إِلَى

стр. 213

آخِره وَلم يقل فِيهِ وَمَا أحد إِلَّا ويميل تَحت جُحْفَته وَأخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي طَلْحَة قَالَ كنت فِيمَن يَغْشَاهُ النعاس يَوْم أحد حَتَّى سقط سَيفي من يَدي مرَارًا يسْقط وَآخذه وَيسْقط وَآخذه انْتَهَى وَفِي لفظ لَهُ غشينا النعاس وَنحن فِي مَصَافنَا يَوْم أحد الحَدِيث وَرَوَاهُ بِتَمَامِهِ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ثَابت عَن أنس وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ٢٤٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ عَن الزُّبَيْر قَالَ لقد رَأَيْتنِي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ حِين اشْتَدَّ علينا الْخَوْف فَأرْسل الله علينا النّوم وَالله إِنِّي لأسْمع قَول مُتْعب بن قُشَيْر وَالنُّعَاس يَغْشَانِي لَو كَانَ لنا من الْأَمر شَيْء مَا قتلنَا هَاهُنَا قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي كِتَابَيْهِمَا دَلَائِل النُّبُوَّة والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما كلهم من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزُّبَيْر عَن عبد الله بن الزُّبَيْر عَن أَبِيه قَالَ كنت مِمَّن يَعْتَرِيه النعاس يَوْم أحد فَلَا أنسى قَول مُتْعب بن قُشَيْر كَالْحلمِ لَو كَانَ لنا من الْأَمر شَيْء مَا قتلنَا هَا هُنَا انْتَهَى وَسكت عَنهُ الْبَزَّار وَذكر الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ٢٤٣ - قَوْله عَن خَالِد بن الْوَلِيد أَنه قَالَ عِنْد مَوته مَا فِي مَوضِع شبر إِلَّا وَفِيه ضَرْبَة أَو طعنة وَهَا أَنا أَمُوت كَمَا يَمُوت العير فَلَا نَامَتْ أعين الْجُبَنَاء ٢٤٤ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا تشَاور قوم إِلَّا هُدُوا لأَرْشَد أَمرهم قلت غَرِيب وَلم أَجِدهُ إِلَّا من قَول الْحسن وَلم يروه الطَّبَرِيّ إِلَّا من قَول الْحسن وَقد ذكره المُصَنّف فِي سُورَة الشورى من قَول الْحسن وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٢٤٥ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ قلت هَكَذَا وجدته فِي عدَّة نسخ وَصَوَابه مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة لأَصْحَابه من رَسُول الله ﷺ َ هَكَذَا لفظ الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الْخَامِس من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن الْمسور بن مخرمَة ومروان بن الحكم قَالَا خرج رَسُول الله ﷺ َ زمن الْحُدَيْبِيَة فِي بضع عشرَة مائَة من أَصْحَابه حَتَّى إِذا كَانُوا بِذِي الحليفة قلد رَسُول الله ﷺ َ الْهَدْي وَأَشْعرهُ وَأحرم بِالْعُمْرَةِ إِلَى أَن قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ أَشِيرُوا عَلّي أَتَرَوْنَ أَن نَمِيل عَلَى ذَرَارِي هَؤُلَاءِ الَّذين أَعَانُوهُم فَنصِيبهُمْ أَو ترَوْنَ أَنا نَؤُم الْبَيْت فَمن صدنَا عَن قَاتَلْنَاهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بكر ﵁ بِالْمَسِيرِ وَمن حَال بَيْننَا وَبَين الْبَيْت قَاتَلْنَاهُ فَقَالَ ﷺ َ فَرجوا إِذن قَالَ الزُّهْرِيّ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة لأَصْحَابه من رَسُول الله ﷺ َ الحَدِيث بِطُولِهِ وَهُوَ حَدِيث الْفَتْح وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة كَمَا ترَاهُ وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَيْضا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما

стр. 214

٢٤٤ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا تشَاور قوم إِلَّا هُدُوا لأَرْشَد أَمرهم قلت غَرِيب وَلم أَجِدهُ إِلَّا من قَول الْحسن وَلم يروه الطَّبَرِيّ إِلَّا من قَول الْحسن وَقد ذكره المُصَنّف فِي سُورَة الشورى من قَول الْحسن وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٢٤٥ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ قلت هَكَذَا وجدته فِي عدَّة نسخ وَصَوَابه مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة لأَصْحَابه من رَسُول الله ﷺ َ هَكَذَا لفظ الحَدِيث رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الْخَامِس من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن الْمسور بن مخرمَة ومروان بن الحكم قَالَا خرج رَسُول الله ﷺ َ زمن الْحُدَيْبِيَة فِي بضع عشرَة مائَة من أَصْحَابه حَتَّى إِذا كَانُوا بِذِي الحليفة قلد رَسُول الله ﷺ َ الْهَدْي وَأَشْعرهُ وَأحرم بِالْعُمْرَةِ ... إِلَى أَن قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ أَشِيرُوا عَلّي أَتَرَوْنَ أَن نَمِيل عَلَى ذَرَارِي هَؤُلَاءِ الَّذين أَعَانُوهُم فَنصِيبهُمْ أَو ترَوْنَ أَنا نَؤُم الْبَيْت فَمن صدنَا عَنهُ قَاتَلْنَاهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ أَبُو بكر ﵁ بِالْمَسِيرِ وَمن حَال بَيْننَا وَبَين الْبَيْت قَاتَلْنَاهُ فَقَالَ ﷺ َ فَرجوا إِذن قَالَ الزُّهْرِيّ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة لأَصْحَابه من رَسُول الله ﷺ َ ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَهُوَ حَدِيث الْفَتْح وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي قصَّة الْحُدَيْبِيَة كَمَا ترَاهُ وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَيْضا رَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما

стр. 215

وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة مَا رَأَيْت أحدا أَكثر مُشَاورَة لأَصْحَابه من النَّبِي ﷺ َ قَالَ الله تَعَالَى وَأمرهمْ شُورَى بَينهم انْتَهَى وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فَقَالَ فِي آخر كتاب الْجِهَاد وَيروَى عَن أبي هُرَيْرَة ... فَذكره وَمن طَرِيق الشَّافِعِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي كتاب أدب القَاضِي بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَكَأن فِيهِ انْقِطَاعًا بَين الزُّهْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة ٢٤٦ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ من بَعَثْنَاهُ عَلَى عمل فَغَلَّ شَيْئا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ عَلَى عُنُقه قلت غَرِيب وَبِمَعْنَاهُ لِابْنِ ماجة فِي الزَّكَاة من حَدِيث عبد الله بن أنيس أَنه تَذَاكر هُوَ وَعمر بن الْخطاب يَوْمًا الصَّدَقَة فَقَالَ عمر ألم تسمع رَسُول الله ﷺ َ حِين يذكر غلُول الصَّدَقَة أَنه من غل بَعِيرًا أَو شَاة أَتَى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ فَقَالَ لَهُ عبد الله بن أنيس بلَى انْتَهَى وَمَعْنَاهُ أَيْضا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ اسْتعْمل عَاملا فَجَاءَهُ الْعَامِل حِين فرغ من عمله فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذَا لكم وَهَذَا أهدي لي فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ عَشِيَّة بعد الصَّلَاة فَتشهد وَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ أما بعد فَمَا بَال الْعَامِل نَسْتَعْمِلهُ فَيَأْتِينَا فَيَقُول هَذَا من عَمَلكُمْ وَهَذَا أهدي لي أَفلا قعد فِي بَيت أَبِيه وَأمه فَينْظر هَل يُهْدَى لَهُ أم لَا فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يغل أحدكُم شَيْئا إِلَّا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة يحملهُ عَلَى عُنُقه
следующие страницы →