← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

لَا يفْطر وَلَا يَنْفَتِل عَن صلَاته إِلَّا لحَاجَة وَمن مَاتَ فِي سَبِيل الله أَجْرَى الله تَعَالَى عَلَيْهِ أجره حَتَّى يقْضِي بَين أهل الْجنَّة وَالنَّار انْتَهَى وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث سلمَان أَيْضا مَرْفُوعا رِبَاط يَوْم وَلَيْلَة فِي سَبِيل الله أفضل من صِيَام شهر وقيامه صَائِم لَا يفْطر وقائم لَا يفتر مُخْتَصر وَفِيه قصَّة وَمَعْنى الحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم رَوَاهُ فِي كتاب الْجِهَاد عَن مَكْحُول عَن شُرَحْبِيل بن السمط عَن سلمَان عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ رِبَاط يَوْم وَلَيْلَة فِي سَبِيل الله خير من صِيَام شهر وقيامه وَإِن مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عمله الَّذِي كَانَ يعمله وَأجْرِي عَلَيْهِ رزقه وَأمن الفتان انْتَهَى وَوهم الْحَاكِم فَرَوَاهُ فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَمتْن النَّسَائِيّ من رابط يَوْمًا وَلَيْلَة فِي سَبِيل الله كَانَ كَأَجر صِيَام شهر وقيامه ٢٨٣ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّمَانُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة آل عمرَان أعطي بِكُل آيَة مِنْهَا أَمَانًا عَلَى جسر جَهَنَّم قلت رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق الإِمَام أبي بكر بن أبي دَاوُد السجسْتانِي ثَنَا مُحَمَّد بن عَاصِم ثَنَا شَبابَة بن سوار أَنا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَذكر فضل سُورَة آل عمرَان وَهُوَ فِي آخر الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 247

وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد وَهُوَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا بشر بن مُوسَى ثَنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن أبي لَيْلَى حَدثنِي أبي عَن مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن الْحجَّاج بن عبد الله عَن أبي الْخَلِيل وَعلي بن زيد وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره بِطُولِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنِي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن حَمْزَة أَنا إِبْرَاهِيم بن شريك بن الْفضل بن خَالِد الْأَسدي الْكُوفِي ثَنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس ثَنَا سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير / ح وَحدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب الْحرفِي ثَنَا أَبُو عَمْرو يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْبَاطِرْقَانِيُّ الْمُؤَذّن ثَنَا أَبُو خَالِد الرَّمْلِيّ ثَنَا يزِيد بن خَالِد بن يزِيد بن موهب بِمَكَّة ثَنَا يُوسُف بن عَطِيَّة عَن هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي بن كَعْب وَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره بِطُولِهِ وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا ٢٨٤ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان يَوْم الْجُمُعَة صَلَّى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَته حَتَّى تحجب الشَّمْس قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَبُو حنيفَة مُحَمَّد بن حنيفَة الوَاسِطِيّ ثَنَا عمي أَحْمد بن مُحَمَّد بن ماهان بن أبي حنيفَة ثَنَا أبي عَن طَلْحَة بن زيد عَن يزِيد بن سِنَان عَن يزِيد بن جَابر الدِّمَشْقِي عَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان يَوْم الْجُمُعَة صَلَّى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَته حَتَّى تحجب الشَّمْس انْتَهَى

стр. 248

قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَجَبت الشَّمْس إِذا سَقَطت لِتَغَيُّبٍ

стр. 249

سُورَة النِّسَاء

стр. 250

سُورَة النِّسَاء وَذكر فِيهَا أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ حَدِيثا ٢٨٥ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الرَّحِم معلقَة بالعرش فَإِذا أَتَاهَا الْوَاصِل بِشَتٍّ بِهِ كَلمته وَإِذا أَتَاهَا الْقَاطِع احْتَجَبت عَنهُ قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا جرير عَن قَابُوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الرَّحِم معلقَة بالعرش ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الْخمسين بعد الْمِائَة حَدثنَا الْجَارُود ثَنَا جرير بِهِ سندا ومتنا ٢٨٦ - الحَدِيث الأول قَالَ النَّبِي ﷺ َ تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ قلت رُوِيَ من حَدِيث عَائِشَة وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث عمر بن الْخطاب أما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب النِّكَاح من حَدِيث الْحَارِث بن عمرَان الْجَعْفَرِي عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ وَانْكِحُوا الْأَكفاء وَانْكِحُوا إِلَيْهِم انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك وَسكت عَنهُ ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث عِكْرِمَة ابْن إِبْرَاهِيم عَن هِشَام بن عُرْوَة بِهِ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَتعقبه شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ الْحَارِث مُتَّهم وَعِكْرِمَة ضَعَّفُوهُ

стр. 251

وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَقَالَ الْحَارِث بن عمرَان كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات وَقد تَابعه عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم وهما ضعيفان انْتَهَى وَله طرق أُخْرَى فَمِنْهَا عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن أبي أُميَّة إِسْمَاعِيل بن يعْلى عَن هِشَام بِهِ وَأَبُو أُميَّة مَتْرُوك وَمِنْهَا الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا عَن صَالح بن مُوسَى عَن هِشَام بِهِ اخْتَارُوا لنُطَفِكُمْ الْمَوَاضِع الصَّالِحَة قَالَ ابْن طَاهِر لم يروه عَن هِشَام ثِقَة وَصَالح ضَعِيف وَمِنْهَا ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن عِيسَى بن مَيْمُون قَالَ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة وَأعله بِعِيسَى بن مَيْمُون قَالَ ابْن حبَان مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن طَاهِر مَتْرُوك الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طرق أُخْرَى ضَعِيفَة وَقَالَ إِنَّه حَدِيث لَا يَصح وكل طرْقَة واهية وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه إِنَّه حَدِيث لَا أصل لَهُ رَوَاهُ الْحَارِث بن عمرَان الْجَعْفَرِي وَأَبُو أُميَّة الثَّقَفِيّ وَمُنْذِر بن عَلّي وَعِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم وَأَيوب بن وَاقد وَكلهمْ ضعفاء وَرَوَاهُ أَبُو الْمِقْدَام بن زِيَاد عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه مُرْسلا وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب الْحِلْية فِي تَرْجَمَة الزُّهْرِيّ من حَدِيث عبد الْعَظِيم بن إِبْرَاهِيم السالمي ثَنَا عبد الْملك بن يَحْيَى ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن زِيَاد بن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ وَاجْتَنبُوا السوَاد فَإِنَّهُ لون مُشَوه انْتَهَى وَمن طَرِيق أبي نعيم رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية وَقَالَ فِيهِ مَجَاهِيل وَوَجَدته فِي فَوَائِد تَمام عَن عبد الْعَظِيم بن إِبْرَاهِيم ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك

стр. 252

ثَنَا سُفْيَان بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ وَاجْتَنبُوا السوَاد ... إِلَى آخِره وَأما حَدِيث عمر فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن سُلَيْمَان بن عَطاء عَن مسلمة بن عبد الله عَن عَمه أبي مشجعَة عَن عمر بن الْخطاب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ وَعَلَيْكُم بِذَات الْأَوْرَاك فَإِنَّهُنَّ أَنْجَب انْتَهَى ولين سُلَيْمَان بن عَطاء وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِي حَدِيثه بعض مَنَاكِير انْتَهَى وَنقل ابْن أبي حَاتِم فِي علله عَن أَبِيه تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه قَالَ ابْن طَاهِر وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن الْفَيْض ثَنَا عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي دواد عَن ابْن جريح عَن عَطاء فَمرَّة قَالَ عَن ابْن عَبَّاس وَمرَّة قَالَ عَن عَائِشَة وَعبد الْمجِيد ثِقَة إِلَّا أَن الِاخْتِلَاف فِيهِ عَلَى عَطاء يُضعفهُ انْتَهَى ٢٨٧ - الحَدِيث الثَّانِي قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا يتم بعد الْحلم قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث أنس بن مَالك وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث حَنْظَلَة أما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْوَصَايَا من حَدِيث يَحْيَى بن مُحَمَّد الْمدنِي حَدثنِي عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم عَن أَبِيه خَالِد بن سعيد عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش أَنه سمع شُيُوخًا من بني عَمْرو بن عَوْف وَمن خَاله عبد الله بن أبي أَحْمد قَالَ قَالَ عَلّي حفظت عَن رَسُول الله ﷺ َ لَا يتم بعد احْتِلَام وَلَا صمَات يَوْم إِلَى اللَّيْل انْتَهَى

стр. 253

قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه فِيهِ يَحْيَى بن مُحَمَّد الْجَارِي بِالْجِيم وَالرَّاء الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى الْجَار بليدَة بالسَّاحل بِقرب مَدِينَة النَّبِي ﷺ َ قَالَ البُخَارِيّ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ وَقَالَ ابْن حبَان يتَجَنَّب مَا انْفَرد بِهِ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة أنس وَجَابِر وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء يثبت انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِيَحْيَى الْجَارِي وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام هُوَ حَدِيث مَعْلُول فَخَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم وَابْنه عبد الله بن خَالِد مَجْهُولَانِ وَلم أجد لعبد الله ذكرا إِلَّا فِي اسْم ابْن لَهُ يُقَال لَهُ إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم ذكره ابْن أبي حَاتِم وَهُوَ مَجْهُول الْحَال كَذَلِك فَأَما جده سعيد بن أبي مَرْيَم فَثِقَة وَيَحْيَى بن مُحَمَّد الْمدنِي مَجْهُول أَو ضَعِيف إِن كَانَ ابْن هاني وَعبد الله بن أبي أَحْمد بن جحش بن ربَاب مَجْهُول الْحَال أَيْضا وَلَيْسَ بوالد بكير بن عبد الله الْأَشَج كَمَا ظَنّه ابْن أبي حَاتِم حِين جمع بَينهمَا وَالْبُخَارِيّ قد فصل بَينهمَا فَجعل الَّذِي رَوَى عَن عَلّي فِي تَرْجَمَة وَالَّذِي يروي عَن ابْن عَبَّاس وَهُوَ وَالِد بكير فِي تَرْجَمَة أُخْرَى وَأيهمَا كَانَ فحاله مَجْهُولَة أَيْضا فَهَذِهِ علل الْخَبَر انْتَهَى كَلَامه وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الصُّوفِي الْبَغْدَادِيّ بِمصْر سنة ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن مَيْمُون التبَّان حَدثنِي أبي عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كَبِير عَن مُوسَى بن عقبَة عَن أبان بن تغلب عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة بن قيس عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا رضَاع بعد فصَال وَلَا يتم بعد حلم انْتَهَى وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الصُّوفِي وَله طَرِيق أُخْرَى رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الطَّلَاق حَدثنَا معمر

стр. 254

عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن النزال بن سُبْرَة عَن عَلّي مَرْفُوعا لَا رضَاع بعد فصَال وَلَا يتم بعد الْحلم وَلَا صمت يَوْم إِلَى اللَّيْل أخبرنَا الثَّوْريّ عَن جُوَيْبِر بِهِ مَوْقُوفا قَالَ الْعقيلِيّ وَهُوَ الصَّوَاب وَقَالَ ابْن عدي وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق مرّة عَن معمر فرفعه وَمرَّة عَن الثَّوْريّ فَوَقفهُ انْتَهَى وَله طَرِيق آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن معمر عَن عبد الْكَرِيم ابْن أبي الْمخَارِق عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم بِهِ مَرْفُوعا وَعبد الْكَرِيم بن أبي الْمخَارِق هَالك أما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي ثَنَا يَحْيَى بن يزِيد بن عبد الْملك بن الْمُغيرَة عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا يتم بعد حلم انْتَهَى ثمَّ قَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أنس إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَيزِيد بن عبد الْملك لين الحَدِيث وَرَوَى جمَاعَة من أهل الْعلم حَدِيثه وَاحْتَمَلُوهُ عَلَى لينه انْتَهَى قَالَ ابْن طَاهِر يَحْيَى وَأَبوهُ يزِيد ضعيفان انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل وَأعله بِيَزِيد بن عبد الْملك وَقَالَ عَامَّة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ وَأسْندَ النَّسَائِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مَتْرُوك الحَدِيث أما حَدِيث جَابر فَلهُ طرق مِنْهَا مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الرَّضَاع حَدثنَا معمر عَن حرَام بن عُثْمَان عَن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد ابْني جَابر عَن أَبِيهِمَا جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا يتم بعد حلم وَلَا رضَاع بعد الْفِطَام وَلَا صمت يَوْم لِليْل مُخْتَصر وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَأعله ابْن عدي فِي كَامِله بِحرَام بن عُثْمَان وَأسْندَ إِلَى ابْن معِين وَالشَّافِعِيّ أَنَّهُمَا قَالَا الرِّوَايَة عَن حرَام بن عُثْمَان حرَام

стр. 255

وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث سعيد بن الْمَرْزُبَان أبي سعيد الْبَقَّال عَن يزِيد الْفَقِير عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه وَأعله بِسَعِيد بن الْمَرْزُبَان وَنقل تَضْعِيفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين ثمَّ قَالَ وَهُوَ من جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ وَلَا يتْرك انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل المتناهية من حَدِيث الدَّارقطني عَن ابْن حبَان بِسَنَدِهِ عَن سعيد ثمَّ قَالَ قَالَ الفلاس سعيد بن الْمَرْزُبَان مَتْرُوك الحَدِيث انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِسَعِيد وَقَالَ إِنَّه كثير الْوَهم ضعفه ابْن معِين انْتَهَى أما حَدِيث حَنْظَلَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي ثَنَا سلم بن قُتَيْبَة ثَنَا ذَيَّال بن عبيد ابْن حَنْظَلَة بن حديم بن حنيفَة الْمَالِكِي سَمِعت جدي حَنْظَلَة بن حديم يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا يتم بعد احْتِلَام وَلَا يتم عَلَى جَارِيَة إِذا هِيَ حَاضَت انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن سلم بن قُتَيْبَة بِهِ سندا ومتنا ٢٨٨ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَن رجلا من غطفان كَانَ مَعَه مَال كثير لِابْنِ أَخ لَهُ يَتِيم فَلَمَّا بلغ طلب المَال فَمَنعه عَمه فَتَرَافَعَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَنزلت فَلَمَّا سَمعهَا الْعم قَالَ أَطعْنَا الله وأطعنا الرَّسُول نَعُوذ بِاللَّه من الْحُوب الْكَبِير فَدفع مَاله إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ وَمن يُوقَ شح نَفسه ويطع ربه هَكَذَا فَإِنَّهُ يحل دَاره يَعْنِي جنته فَلَمَّا قبض الْفَتَى مَاله أنفقهُ فِي سَبِيل الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ ثَبت الْأجر وَبَقِي الْوزر قَالَ

стр. 256

يَا رَسُول الله قد عرفنَا أَنه ثَبت الْأجر فَكيف بَقِي الْوزر وَهُوَ ينْفق فِي سَبِيل الله فَقَالَ ثَبت أجر الْغُلَام وَبَقِي الْوزر عَلَى وَالِده قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول مقَاتل والكلبي وَسَنَده إِلَيْهِمَا مَذْكُور فِي أول كِتَابه وَكَذَلِكَ فعل الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول ٢٨٩ - الحَدِيث الرَّابِع قَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن طَلَاق أم أَيُّوب لَحوب قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا يَحْيَى الْحمانِي ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن وَاصل مولَى أبي عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبن عَبَّاس أَن أَبَا أَيُّوب أَرَادَ أَن يُطلق أم أَيُّوب فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ إِن طَلَاق أم أَيُّوب لَحوب انْتَهَى ذكره فِي تَرْجَمَة أم أَيُّوب وَذكره فِي تَرْجَمَة ابْن عَبَّاس وَزَاد فِيهِ قَالَ ابْن سِيرِين وَالْحوب الْإِثْم وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن أنس بن سِيرِين قَالَ بَلغنِي أَن أَبَا أَيُّوب ... الحَدِيث وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثَنَا مُوسَى ثَنَا جرير عَن وَاصل عَن أنس بن سِيرِين ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا عبد الْبَاقِي ثَنَا بشر بن مُوسَى أَنا هَوْذَة ابْن خَليفَة أَنا عون عَن أنس أَن أَبَا أَيُّوب أَرَادَ فَذكره وَزَاد فِيهِ قَالَ فَأَمْسكهَا انْتَهَى وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَلّي بن عَاصِم عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس بن مَالك قَالَ كَانَ بَين أبي طَلْحَة وَأم سليم كَلَام فَأَرَادَ أَبُو طَلْحَة

стр. 257

أَن يُطلق أم سليم فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِن طَلَاق أم سليم لَحوب انْتَهَى وَقَالَ صَالح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ عَلّي بن عَاصِم واه ٢٩٠ - الحَدِيث الْخَامِس رَوَت عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَن لَا تعولُوا أَلا تَجُورُوا قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم دُحَيْم ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب عَن عمر ابْن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى ذَلِك أدنَى أَن لَا تعولُوا قَالَ أَلا تَجُورُوا انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ والثعلبي وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم قَالَ ابْن أبي حَاتِم وَالصَّوَاب عَن عَائِشَة مَوْقُوف انْتَهَى وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث كلهم بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ٢٩١ - قَوْله رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ لَا تَظنن بِكَلِمَة خرجت من فِي أَخِيك سوءا وَأَنت تَجِد لَهَا فِي الْخَيْر محملًا قلت رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْهِيب وَالتَّرْغِيب أخبرنَا أَبُو رَجَاء بنْدَار أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثَنَا عبد الرَّحْمَن ابْن الْحسن ثَنَا سُلَيْمَان بن الرّبيع بن هِشَام قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله كادحا الزَّاهِد عَن يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ وضع عمر بن الْخطاب ﵁ ثَمَانِي عشرَة كلمة كلهَا حِكْمَة قَالَ مَا عَاقَبت من عَصَى الله فِيك بِمثل أَن تطيع الله فِيهِ وضع أَمر أَخِيك عَلَى أحْسنه حَتَّى يَأْتِيك مِنْهُ مَا يَغْلِبك وَلَا تَظنن بِكَلِمَة خرجت من أَخِيك الْمُسلم سوءا أَو قَالَ شرا وَأَنت تَجِد لَهَا فِي

стр. 258

الْخَيْر محملًا وَمن تعرض للتُّهمَةِ فَلَا يَلُومن من أَسَاءَ بِهِ الظَّن وَمن كتم سره كَانَت الْخيرَة بِيَدِهِ وَعَلَيْك بِإِخْوَان الصدْق تعيش فِي أَكْنَافهم وَلَا تسْأَل عَمَّا لَا يَعْنِيك وَلَا تَطْلُبن حَاجَة إِلَّا مِمَّن يحب نَجَاحهَا وَلَا تصْحَب الْفجار فَتَتَعَلَّمُ من فُجُورهمْ وَاعْتَزل عَدوك وَاحْذَرْ صديقك إِلَّا الْأمين وَلَا أَمِين إِلَّا من يخْشَى الله وَاسْتَشِرْ فِي أَمرك الَّذِي يَخْشونَ الله وهم الْعلمَاء قَالَ الله تَعَالَى إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْخمسين من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن أبي طيبَة عَن يَحْيَى بن سعيد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ كتبت إِلَى بعض إخْوَانِي من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَن ضع أَمر أَخِيك عَلَى أحْسنه إِلَى آخِره سَوَاء وَرَوَى ابْن طَاهِر فِي كِتَابه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب من حَدِيث الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد عَن نَافِع بن عمر الجُمَحِي عَن سُلَيْمَان بن عَبدة قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب لَا تَظنن بِكَلِمَة خرجت من فِي أَخِيك سوءا وَأَنت تَجِد لَهَا فِي الْخَيْر محملًا انْتَهَى ٢٩٢ - قَوْله وَمن حَدِيث أبي بكر ﵁ إِنِّي كنت نحلتك جدَاد عشْرين وسْقا بِالْعَالِيَةِ قلت رَوَاهُ مَالك فِي كتاب الْمُوَطَّأ فِي كتاب الْقَضَاء أخبرنَا ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت إِن أَبَا بكر كَانَ نحلهَا جدَاد عشْرين

стр. 259

وسْقا من مَاله بِالْعَالِيَةِ فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ مَا من النَّاس أحد أحب إِلَيّ غنى بعدِي مِنْك وَلَا أعز عَلّي فقرا مِنْك وَإِنِّي كنت نحلتك جدَاد عشْرين وسْقا فَلَو كنت حُزْتِيهِ لَكَانَ لَك وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال وَارِث وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاك وَأُخْتَاك فَاقْتَسمُوهُ عَلَى كتاب الله قَالَت يَا أَبَة وَالله لَو كَانَ كَذَا وَكَذَا لتركته إِنَّمَا هِيَ أَسمَاء فَمن الْأُخْرَى فَقَالَ ذُو بطن بنت خَارِجَة أَرَاهَا جَارِيَة فَولدت جَارِيَة أَخَوَاهَا عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد وَبنت خَارِجَة هِيَ حَبِيبَة بنت خَارِجَة بن زيد زَوْجَة أبي بكر كَانَت ذَلِك الْوَقْت حَامِلا فَولدت أم كُلْثُوم انْتَهَى وَعَن مَالك رَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي موطئِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتنه ٢٩٣ - قَوْله وَعَن عمر ﵁ أَنه كتب إِلَى قُضَاته أَن النِّسَاء يُعْطين رَغْبَة وَرَهْبَة فأيما امْرَأَة أَعْطَتْ ثمَّ أَرَادَت أَن ترجع فَذَلِك لَهَا قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْبيُوع حَدثنَا عَلّي بن مسْهر عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ قَالَ كتب عمر بن الْخطاب أَن النِّسَاء يُعْطين أَزوَاجهنَّ رَغْبَة وَرَهْبَة فأيما امْرَأَة أَعْطَتْ زَوجهَا شَيْئا فَأَرَادَتْ أَن تَعْتَصِرَهُ فَهِيَ أَحَق بِهِ انْتَهَى وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْهِبَة أخبرنَا الثَّوْريّ عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بن عبيد الله الثَّقَفِيّ قَالَ كتب عمر بن الْخطاب إِن النِّسَاء يُعْطين رَغْبَة وَرَهْبَة فأيما امْرَأَة أَعْطَتْ زَوجهَا فَشَاءَتْ أَن ترجع فَلْتَرْجِعْ انْتَهَى ٢٩٤ - الحَدِيث السَّادِس عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة يَعْنِي قَوْله تَعَالَى فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فَقَالَ إِذا جَادَتْ

стр. 260

لزَوجهَا بِالْعَطِيَّةِ طَائِعَة غير مُكْرَهَة لَا يقْضِي بِهِ عَلَيْكُم سُلْطَان وَلَا يُؤَاخِذكُم الله بِهِ فِي الْآخِرَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا قَالَ إِذا جَادَتْ ... إِلَى آخِره سَوَاء وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور ٢٩٥ - الحَدِيث السَّابِع قَالَ النَّبِي ﷺ َ مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لسبع قلت رُوِيَ من حَدِيث سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة من حَدِيث أنس أما حَدِيث سُبْرَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي آخر أَبْوَاب الْمَسَاجِد من حَدِيث عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ وهم أَبنَاء سبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهم أَبنَاء عشر وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي أَوَاخِر الصَّلَاة وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح وَقد قَالَ الشَّيْخ مُعْتَرضًا عَلَيْهِ قَالَ ابْن أبي خَيْثَمَة سُئِلَ يَحْيَى بن معِين عَن أَحَادِيث عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه عَن جده فَقَالَ ضِعَاف وَقد احْتج مُسلم بِعَبْد الْملك بن الرّبيع

стр. 261

ابْن سُبْرَة بن معبد الْجُهَنِيّ وَأَبِيهِ وجده وَرَوَى لَهُم فِي الصَّحِيح أما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث سوار بن دَاوُد عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَسكت عَنهُ وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِسوار بن دَاوُد أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُحَمَّد بن ربيعَة عَن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ علمُوا أَوْلَادكُم الصَّلَاة إِذا بلغُوا سبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذا بلغُوا عشرا وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِمُحَمد بن الْحسن ثمَّ رَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا قَالَ وَهَذَا أولَى قَالَ وَالرِّوَايَات فِي هَذَا الْبَاب فِيهَا لين انْتَهَى قَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَرَوَاهُ عبد الْمُنعم بن نعيم الريَاحي عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه قَالَ وَعبد الْمُنعم هَذَا مُنكر الحَدِيث جدا لَا يحْتَج بِهِ إِذا وَافق فَكيف مُنْفَردا أما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي أول الصَّلَاة عَن دَاوُد بن المحبر ثَنَا عبد الله بن الْمثنى عَن ثُمَامَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لسبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لثلاث عشرَة انْتَهَى وَدَاوُد ابْن المحبر مَجْرُوح وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَقَالَ تفرد بِهِ دَاوُد بن المحبر انْتَهَى

стр. 262

قلت رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث امْرَأَة معَاذ بن عبد الله بن خبيب قَالَت كَانَ رجل منا يذكر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه سُئِلَ مَتى يُؤمر الصَّبِي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ إِذا عرف يَمِينه من شِمَاله انْتَهَى قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام هَذِه الْمَرْأَة لَا يعرف حَالهَا وَلَا هَذَا الرجل الَّذِي رَوَت عَنهُ وَلَا صحت لَهُ صَحبه فَأَما معَاذ وَأَبوهُ وجده فَثِقَاتٌ وَلَكِن لَا مدْخل فِي هَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى قلت قد جَاءَ من رِوَايَة عبد الله بن معَاذ عَن أَبِيه قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير حَدثنَا إِسْحَاق بن حَاجِب الْمروزِي بِبَغْدَاد ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي ثَنَا عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ عَن هِشَام بن سعد عَن معَاذ بن عبد الله بن خبيب الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا عرف الْغُلَام يَمِينه من شِمَاله فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ انْتَهَى قَالَ الطَّبَرَانِيّ وَعبد الله بن خبيب لَهُ صُحْبَة وَلَا يرْوَى عَنهُ هَذَا الحَدِيث إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عبد الله بن نَافِع انْتَهَى ٢٩٦ - الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لَهُ رجل إِن فِي حجري يَتِيما أَفَآكُل من مَاله فَقَالَ بِالْمَعْرُوفِ غير متأثل وَلَا واق مَالك بِمَالِه قَالَ أَفَأَضْرِبهُ قَالَ مِمَّا كنت ضَارِبًا مِنْهُ ولدك قلت رُوِيَ من حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْخَامِس وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث صَالح بن رستم الخزاز عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر قَالَ قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ َ مِمَّا أضْرب يَتِيمِي قَالَ مِمَّا كنت ضَارِبًا مِنْهُ ولدك غير واق مَالك بِمَالِه وَلَا متأثل من مَاله مَالا انْتَهَى وَرَوَاهُ كَذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ

стр. 263

وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن دِينَار ثمَّ قَالَ تفرد بِهِ الخزاز وَهُوَ من ثِقَات الْبَصْرَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله وَأعله بِصَالح بن رستم وَنقل عَن ابْن معِين أَنه ضعفه ثمَّ قَالَ وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ فَإِنِّي لم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا وَقد رَوَى عَنهُ يَحْيَى الْقطَّان مَعَ شدَّة اسْتِقْصَائِهِ انْتَهَى قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه وَيَرْوِيه عَن صَالح بن رستم جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي وَهُوَ وَإِن كَانَ أخرج لَهُ مُسلم فَهُوَ رَافِضِي ضَعِيف انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي أُسَامَة الْحلَبِي ثَنَا أبي ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام ثَنَا سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح عَن الْحسن العرني عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن فِي حجري يَتِيما ... بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره وَابْن الْمُبَارك فِي كتاب الْبر والصلة أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن الْحسن العرني أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ... إِلَى آخِره سَوَاء وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره كلهم رَوَوْهُ مُرْسلا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أثْنَاء الْبيُوع حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب عَن عَمْرو بن دِينَار عَن الْحسن العرني ... فَذكره وَاعْلَم أَن بعض الحَدِيث فِي سنَن أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة رَوَاهُ فِي كتاب الْوَصَايَا من حَدِيث حُسَيْن الْمعلم عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا أجد شَيْئا وَلَيْسَ لي مَال ولي يَتِيم لَهُ مَال قَالَ كل من مَال يَتِيمك غير مُسْرِف وَلَا متأثل مَالا قَالَ وَأَحْسبهُ قَالَ وَلَا تَقِيّ مَالك بِمَالِه انْتَهَى

стр. 264

وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك وَجزم لم يقل وَأَحْسبهُ قَالَ وَكَذَلِكَ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده جزم وَكَذَلِكَ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده جزم وَرَوَى أَبُو يعْلى أَيْضا من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن عبد الْملك بن رزين عَن بِلَال قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن فِي حجري يَتِيما أَفَأَضْرِبهُ قَالَ نعم مِمَّا كنت تضرب مِنْهُ ولدك ٢٩٧ - قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس أَن ولي الْيَتِيم قَالَ لَهُ أَفَأَشْرَب من لبن إبِله قَالَ إِن كنت تبغي ضَالَّتهَا وَتَلوط حَوْضهَا وَتَهْنَأ جَرْبَاهَا وَتَسْقِيهَا يَوْم وردهَا فَاشْرَبْ غير مُضر بِنَسْل وَلَا نَاهِك فِي الْحَلب قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن يَحْيَى بن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى ابْن عَبَّاس ... فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ عوض تبغي ضَالَّتهَا ترد نادتها وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ والواحدي وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ فِي آخر الْكتاب عَن يَحْيَى بن سعيد بِهِ سندا ومتنا من حَدِيث روح بن عبَادَة ثَنَا ابْن جريح أَخْبرنِي بكير بن عبد الله الْأَشَج عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ... فَذكره وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق مَالك عَن يَحْيَى بن سعيد بِهِ

стр. 265

٢٩٨ - قَوْله وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ إِنِّي أنزلت نَفسِي من مَال الله منزلَة وَالِي الْيَتِيم إِن اسْتَغْنَيْت اسْتَعْفَفْت وَإِن افْتَقَرت أكلت بِالْمَعْرُوفِ وَإِذا أَيسَرت قضيت قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو كريب ثَنَا وَكِيع ثَنَا إِسْرَائِيل وسُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق عَن حَارِثَة بن مضرب قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب إِنِّي أنزلت نَفسِي من مَال الله ... إِلَى آخِره سَوَاء وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ كَذَلِك وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب الْفُرُوض وَتَدْوِين الدَّوَاوِين حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق بِهِ لم يقل فِيهِ وَإِذا أَيسَرت قضيت وَفِي تَفْسِير ابْن كثير وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن سعيد بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء قَالَ قَالَ لي عمر ... بِلَفْظ المُصَنّف ثمَّ قَالَ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي قسم الْفَيْء بِسَنَدِهِ وَمَتنه سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عمر بن الْخطاب حَدثنَا وَكِيع ابْن الْجراح ثَنَا سُفْيَان عَن أبي إِسْحَاق بِهِ بِلَفْظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ ٢٩٩ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَن أَوْس بن الصَّامِت ترك امْرَأَته أم كجة وَثَلَاث بَنَات فزوى أَبنَاء عَمه سُوَيْد وَعرْفطَة أَو قَتَادَة أَو عرْفجَة مِيرَاثه عَنْهُن وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة لَا يورثون النِّسَاء وَلَا الْأَطْفَال وَيَقُولُونَ لَا يَرث إِلَّا من طَاعن بِالرِّمَاحِ وَذَادَ عَن الْحَوْزَة وَحَازَ الْغَنِيمَة فَجَاءَت أم كجة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي مَسْجِد الفضيخ فشكت إِلَيْهِ فَقَالَ ارجعي

стр. 266

حَتَّى أنظر مَا يحدث الله فَنزلت فَبعث إِلَيْهِمَا لَا تفَرقا من مَال أَوْس شَيْئا فَإِن الله قد جعل لَهُنَّ نَصِيبا وَلم يبين حَتَّى بَين فَنزلت يُوصِيكُم الله ... فَأعْطَى أم كجة الثّمن وَالْبَنَات الثُّلثَيْنِ وَالْبَاقِي لِابْني الْعم قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْقَاسِم ثَنَا الْحُسَيْن حَدثنِي حجاج عَن ابْن جريج عَن عِكْرِمَة قَالَ نزلت فِي أم كجة وَابْنَة كجة وثعلبة وَأَوْس ابْن سُوَيْد وهم من الْأَنْصَار كَانَ أَحدهمَا زَوجهَا وَالْآخر عَم وَلَدهَا فَقَالَت يَا رَسُول الله توفّي زَوجي وَتَرَكَنِي وَابْنَته فَلم نورث فَقَالَ عَم وَلَدهَا يَا رَسُول الله وَلَدهَا لَا يركب فرسا وَلَا يحمل كلا وَلَا ينْكَأ عدوا يكْسب عَلَيْهَا وَلَا يكْتَسب فَنزلت للرِّجَال نصيب مِمَّا ترك الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ الْآيَة إِلَى قَوْله نَصِيبا مَفْرُوضًا انْتَهَى حَدثنَا مُحَمَّد بن حُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة لَا يورثون الْجَوَارِي وَلَا الضُّعَفَاء من الغلمان وَلَا يورثون إِلَّا من أطَاق الْعِيَال فَمَاتَ عبد الرَّحْمَن أَبُو حسان الشَّاعِر وَترك امْرَأَة يُقَال لَهَا أم كجة وَترك خمس أَخَوَات فَجَاءَت الْوَرَثَة فَأخذُوا مَاله فشكت أم كجة إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَأنْزل الله تَعَالَى فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثلثا مَا ترك وَإِن كَانَت وَاحِدَة فلهَا النّصْف ثمَّ قَالَ فِي أم كجة ولهن الرّبع مِمَّا تركْتُم إِن لم يكن لكم ولد فَإِن كَانَ لكم ولد فَلَهُنَّ الثّمن ... انْتَهَى وَقَالَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول قَالَ الْمُفَسِّرُونَ إِن أَوْس بن ثَابت الْأنْصَارِيّ توفّي وَترك امْرَأَة يُقَال لَهَا أم كجة ... إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفسيريهما كَمَا ذكره المُصَنّف من غير سَنَد

стр. 267

٣٠٠ - الحَدِيث الْعَاشِر قَالَ النَّبِي ﷺ َ لسعد إِنَّك إِن تتْرك ولدك أَغْنِيَاء خير من أَن تَدعهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الْوَصَايَا من حَدِيث عَامر بن سعد عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ جَاءَ النَّبِي ﷺ َ يعودنِي فَقلت يَا رَسُول الله أوصِي بِمَالي كُله قَالَ لَا قلت فَالشَّطْر قَالَ لَا قلت الثُّلُث قَالَ الثُّلُث وَالثلث كثير إِنَّك إِن تدع وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تَدعهُمْ عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس مُخْتَصر ٣٠١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوِيَ أَنه يبْعَث آكل مَال الْيَتِيم يَوْم الْقِيَامَة وَالدُّخَان يخرج من قَبره وَمن فِيهِ وَأَنْفه وَأذنه وَعَيْنَيْهِ فَيعرف النَّاس أَنه كَانَ يَأْكُل مَال الْيَتِيم فِي الدُّنْيَا قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما ... الْآيَة قَالَ يبْعَث آكل مَال الْيَتِيم ظلما يَوْم الْقِيَامَة وَلَهَب النَّار يخرج من فِيهِ وَأَنْفه ... إِلَى آخِره وَفِي صَحِيح ابْن حبَان بعضه مَرْفُوعا رَوَاهُ فِي النَّوْع الثَّانِي وَالسبْعين من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث زِيَاد بن الْمُنْذر عَن نَافِع بن الْحَارِث عَن أبي بَرزَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ يبْعَث الله يَوْم الْقِيَامَة قوما من قُبُورهم تأجج أَفْوَاههم نَارا فَقيل من هم يَا رَسُول الله قَالَ ألم تَرَ أَن الله يَقُول إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَارا ... الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل وَأعله بِزِيَاد بن الْمُنْذر وَنقل عَن أَحْمد

стр. 268

أَنه قَالَ فِيهِ مَتْرُوك الحَدِيث وَعَن ابْن معِين أَنه قَالَ فِيهِ كَذَّاب ٣٠٢ - قَوْله عَن أبي بكر ﵁ أَنه سُئِلَ عَن الْكَلَالَة فَقَالَ أَقُول فِيهِ برأيي فَإِن كَانَ صَوَابا فَمن الله وَإِن كَانَ خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان وَالله مِنْهُ بَرِيء الْكَلَالَة مَا خلا الْوَلَد وَالْوَالِد قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْفَرَائِض حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن عَاصِم عَن الشّعبِيّ قَالَ قَالَ أَبُو بكر ﵁ رَأَيْت فِي الْكَلَالَة رَأيا فَإِن يكن صَوَابا فَمن الله وَإِن يكن خطأ فَمن قبلي والشيطان الْكَلَالَة مَا عدا الْوَالِد وَالْولد انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْوَلِيد بن شُجَاع السكونِي ثَنَا عَلّي بن مسْهر عَن عَاصِم عَن الشّعبِيّ قَالَ قَالَ أَبُو بكر إِنِّي رَأَيْت فِي الْكَلَالَة رَأيا فَأن يكن صَوَابا فَمن الله ... إِلَى آخِره وَزَاد فَلَمَّا كَانَ عمر بن الْخطاب قَالَ إِنِّي لأَسْتَحي من الله أَن أُخَالِف أَبَا بكر هُوَ مَا خلا الْوَالِد وَالْولد انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا يَحْيَى بن أبي طَالب أَنا يزِيد بن هَارُون ثَنَا عَاصِم الْأَحول عَن الشّعبِيّ قَالَ سُئِلَ أَبُو بكر عَن الْكَلَالَة فَقَالَ أَقُول برأيي ... إِلَى آخر لفظ الطَّبَرِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا فِي الْمعرفَة فِي كتاب الْفَرَائِض من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور ثَنَا هشيم ثَنَا عَاصِم الْأَحول بِهِ سَوَاء ٣٠٣ - الحَدِيث الثَّانِي عشر رَوَى أَبُو أَيُّوب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله يقبل تَوْبَة

стр. 269

العَبْد مَا لم يُغَرْغر قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا معَاذ بن هِشَام حَدثنِي أبي عَن قَتَادَة عَن الْعَلَاء بن زِيَاد عَن أبي أَيُّوب بشير بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد مَا لم يُغَرْغر انْتَهَى وَهَذَا مُرْسل وَفِيه أَحَادِيث مُسندَة عَن ابْن عمر وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت وَعَن أبي هُرَيْرَة فَحَدِيث ابْن عمر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان عَن أَبِيه عَن مَكْحُول عَن جُبَير بن نفير عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد مَا لم يُغَرْغر انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب التَّوْبَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ وَوَقع فِي نسخ ابْن ماجة الْمُعْتَمدَة عبد الله بن عَمْرو قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه وَهُوَ وهم وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه هَذَا الحَدِيث عِنْدِي يحْتَمل أَن يُقَال فِيهِ صَحِيح إِذْ لَيْسَ فِي إِسْنَاده من تكلم فِيهِ إِلَّا عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان فَقَالَ ابْن معِين صَالح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَا بَأْس بِهِ وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم وَقَالَ ابْن حَنْبَل أَحَادِيثه مَنَاكِير وأظن أَن التِّرْمِذِيّ لم يُصَحِّحهُ من أَجله انْتَهَى كَلَامه وَأما حَدِيث عبَادَة فَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا معَاذ بن هِشَام

стр. 270

الدستوَائي حَدثنِي أبي عَن قَتَادَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ نَحوه وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الْأَعْلَى عَن سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن عبَادَة مَرْفُوعا قَالَ ابْن طَاهِر هَكَذَا رُوِيَ وَلَعَلَّه سقط بَين قَتَادَة وَعبادَة رجل وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن زيد ثَنَا عمرَان بن عبد الرَّحِيم ثَنَا عُثْمَان بن الْهَيْثَم ثَنَا عَوْف عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث يزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي عَن دَاوُد ابْن فَرَاهِيجَ عَن أبي هُرَيْرَة ... فَذكره وَزَاد فِيهِ يُغَرْغر بِنَفسِهِ ثمَّ قَالَ وَيزِيد بن عبد الْملك سيء الْحِفْظ وَفِيه حَدِيث آخر رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد ثَنَا مُحَمَّد ابْن مطرف عَن زيد بن أسلم عَن عبد الرَّحْمَن بن الْبَيْلَمَانِي قَالَ اجْتمع أَرْبَعَة من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أحدهم سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد قبل أَن يَمُوت بِيَوْم فَقَالَ الآخر وَأَنا سمعته يَقُول إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد قبل أَن يَمُوت بِنصْف يَوْم فَقَالَ الثَّالِث وَأَنا سمعته يَقُول إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد قبل أَن يَمُوت بِضَحْوَةٍ فَقَالَ الرَّابِع وَأَنا سمعته يَقُول إِن الله يقبل تَوْبَة العَبْد قبل أَن يُغَرْغر بِنَفسِهِ انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي التَّوْبَة وَسكت عَنهُ

стр. 271

٣٠٤ - قَوْله عَن الْحسن إِن إِبْلِيس قَالَ حِين أهبط إِلَى الأَرْض وَعزَّتك لَا أُفَارِق ابْن آدم مَا دَامَ روحه فِي جسده فَقَالَ وَعِزَّتِي لَا أغلق عَنهُ بَاب التَّوْبَة مَا لم يُغَرْغر قلت هَذَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ عَن الْحسن مَرْفُوعا لَا مَوْقُوفا أخرجه عَن الْمسيب ابْن شريك عَن عَمْرو بن عبيد عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لما أهبط إِبْلِيس إِلَى الأَرْض قَالَ وَعزَّتك ... إِلَى آخِره ٣٠٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر قَالَ ﵇ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا قلت تقدم فِي آل عمرَان ٣٠٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر قلت تقدم فِي سُورَة الْبَقَرَة ٣٠٧ - الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ أَيهَا النَّاس لَا تغَالوا بِصدق النِّسَاء فَلَو كَانَت مكرمَة فِي الدُّنْيَا أَو تقوى عِنْد الله لَكَانَ أَوْلَادكُم بهَا رَسُول الله ﷺ َ مَا أصدق امْرَأَة من نِسَائِهِ

стр. 272

أَكثر من اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَة فَقَالَت لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لم تَمْنَعنَا حَقًا جعله الله لنا وَالله يَقُول وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَقَالَ عمر كل أحد أعلم من عمر ثمَّ قَالَ لأَصْحَابه تُسْمِعُونِي أَقُول مثل هَذَا ثمَّ لَا تُنْكِرُونَهُ عَلّي حَتَّى ترد عَلّي امْرَأَة لَيست من أعلم النِّسَاء قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فِي النِّكَاح لَيْسَ فِيهِ قَوْله فَقَامَتْ امْرَأَة ... إِلَى آخِره من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي الْعَجْفَاء هرم بن نسيب قَالَ خَطَبنَا عمر فَقَالَ أَلا لَا تغَالوا بِصدق النِّسَاء فَإِنَّهَا لَو كَانَت مكرمَة فِي الدُّنْيَا أَو تقوى عِنْد الله كَانَ أَوْلَادكُم بهَا نَبِي الله مَا علمت رَسُول الله ﷺ َ نكح شَيْئا من نِسَائِهِ عَلَى أَكثر من اثْنَتَيْ عشرَة أُوقِيَّة انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَالْأُوقِية أَرْبَعُونَ درهما فَتكون جُمْلَتهَا أَرْبَعمِائَة دِرْهَم وَثَمَانِينَ درهما وَعَجِبت من الشَّيْخ زكي الدَّين كَيفَ لم يعزه فِي مُخْتَصره لبَقيَّة السّنَن مَعَ أَنه الْتزم ذَلِك وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ قَالَ وَقد رَوَاهُ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ وحبِيب بن السهيل وَهِشَام بن حسان وَسَلَمَة بن عَلْقَمَة وَمَنْصُور بن زَاذَان وعَوْف بن أبي جميلَة وَيَحْيَى بن عَتيق عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي الْعَجْفَاء قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عمر عَن عمر ثمَّ أخرجه كَذَلِك وَسكت عَنهُ ثمَّ قَالَ وَقد رُوِيَ من وَجه صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس عَن ابْن عمر ثمَّ أخرجه كَذَلِك قَالَ تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيث بِصِحَّة خطْبَة عمر قَالَ وَقد جمعت ذَلِك فِي جُزْء كَبِير انْتَهَى كَلَامه

стр. 273

وَرَوَاهُ بِلَفْظ السّنَن وأسنده الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأحمد فِي مُسْنده والدارمي فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَكَذَلِكَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه إِلَّا أَنه زَاد فِي لفظ قَالَ فَقَامَتْ امْرَأَة فَقَالَت لَهُ لَيْسَ ذَلِك لَك يَا عمر إِن الله تَعَالَى يَقُول وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا الْآيَة فَقَالَ عمر إِن امْرَأَة خَاصَمت عمر فَخَصمته انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة شُرَيْح عَن الطَّبَرَانِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى أَشْعَث بن سوار عَن الشّعبِيّ عَن شُرَيْح قَالَ قَالَ عمر لَا تغَالوا بِصدق النِّسَاء بِلَفْظ السّنَن ثمَّ قَالَ غَرِيب من حَدِيث الشّعبِيّ عَن شُرَيْح وَالْمَشْهُور عَن ابْن سِيرِين عَن أبي الْعَجْفَاء وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا أَبُو نعيم الْملَائي عَن هِشَام بن سعد عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عمر قَالَ لَا تغَالوا ... فَذكره وَزَاد فِيهِ قَالَ ثمَّ إِن عمر خطب أم كُلْثُوم فَأَصْدقهَا أَرْبَعِينَ ألفا انْتَهَى وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله فِي سَنَد هَذَا الحَدِيث اخْتِلَافا كثيرا وَأقرب مَا وجدته للفظ المُصَنّف مَا رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أبي عَن ابْن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن مجَالد بن سعيد عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ ركب عمر بن الْخطاب ﵁ مِنْبَر رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس مَا إكْثَاركُمْ فِي صدق النِّسَاء وَقد كَانَ الصَّدقَات فِيمَا بَين رَسُول الله ﷺ َ وَبَين أَصْحَابه أَرْبَعمِائَة دِرْهَم فَمَا دون ذَلِك وَلَو كَانَ الْإِكْثَار فِي ذَلِك تقوى عِنْد الله أَو مكرمَة لم تَسْبِقُوهُمْ إِلَيْهَا فَلَا أَعرفن مَا زَاد رجل فِي صدَاق امْرَأَة عَلَى أَرْبَعمِائَة دِرْهَم قَالَ ثمَّ نزل فَاعْتَرَضتهُ امْرَأَة من قُرَيْش فَقَالَت لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نهيت النَّاس أَن يزِيدُوا فِي النِّسَاء صدقهنَّ عَلَى أَرْبَعمِائَة دِرْهَم قَالَ نعم قَالَت أما سَمِعت الله يَقُول وَآتَيْتُم إِحْدَاهُنَّ

стр. 274

قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئا) قَالَ فَقَالَ عمر اللَّهُمَّ عفوا كل أحد أفقه من عمر قَالَ ثمَّ رَجَعَ فَركب الْمِنْبَر ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت نَهَيْتُكُمْ أَن تَزِيدُوا النِّسَاء فِي صدقهنَّ عَلَى أَرْبَعمِائَة دِرْهَم فَمن شَاءَ أَن يُعْطي من مَاله مَا أحب انْتَهَى وَسَنَده قوي وَلم يروه الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره إِلَّا بِلَفْظ السّنَن ٣٠٨ - الحَدِيث السَّادِس عشر عَن النَّبِي ﷺ َ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ عوان فِي أَيْدِيكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ بل هُوَ حَدِيث مركب فَقَوله اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم كِلَاهُمَا فِي النِّكَاح وَلَفظ مُسلم فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَير أَو لِيَسْكُت عوض فَلَا يُؤْذِي جَاره فِي صَحِيحه فِي النِّكَاح من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُؤْذِي جَاره وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ من ضلع وَإِن أَعْوَج شَيْء فِي الضلع أَعْلَاهُ فَإِن ذهبت تُقِيمهُ كَسرته وَإِن تركته لم يزل أَعْوَج فَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا انْتَهَى وَقَوله فَإِنَّهُنَّ عوان فِي أَيْدِيكُم رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي النِّكَاح وَالنَّسَائِيّ فِي الْعشْرَة من حَدِيث عَمْرو بن الْأَحْوَص قَالَ شهِدت حجَّة الْوَدَاع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذكر وَوعظ ثمَّ قَالَ وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فَإِنَّهُنَّ عوان عنْدكُمْ لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئا غير ذَلِك ... الحَدِيث بِطُولِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَمَعْنى عوان أَي أَسْرَى فِي أَيْدِيكُم انْتَهَى

стр. 275

قَوْله أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله ... إِلَى آخِره رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي الْحَج عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ وَاتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله مُخْتَصر فَتحَرَّر أَنه مركب من ثَلَاثَة أَحَادِيث فَقَوله اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة وَقَوله أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله ... إِلَى آخِره فِي مُسلم من رِوَايَة جَابر وَقَوله فأنهن عوان فِي السّنَن ثمَّ وجدت الطَّبَرِيّ رَوَى أَكْثَره من حَدِيث ابْن عمر فَقَالَ حَدثنِي مُوسَى ابْن عبد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقي ثَنَا زيد بن الْحباب حَدثنِي مُوسَى بن عُبَيْدَة الزيدي ثني صَدَقَة بن يسَار عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أَيهَا النَّاس إِن النِّسَاء عوان فِي أَيْدِيكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله انْتَهَى لم يقل فِيهِ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا وَفِي غَرِيب الحَدِيث لإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ الْعوَان جمع عانية وَهِي الْأَسِيرَة انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة بِهِ بِلَفْظ الطَّبَرِيّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ٣٠٩ - الحَدِيث السَّابِع عشر قَالَ النَّبِي ﷺ َ يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ فِي كتاب الشَّهَادَات كِلَاهُمَا من حَدِيث جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أُرِيد عَلَى ابْنة حَمْزَة فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل لي إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة وَإنَّهُ يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب انْتَهَى

стр. 276

وَلَفظ مُسلم مَا يحرم من الرَّحِم وَرَوَى الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة وَاللَّفْظ لمُسلم أَن عَمها من الرضَاعَة يُسمى أَفْلح اسْتَأْذن عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ فَأخْبرت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهَا لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ فَإِنَّهُ يحرم من الرضَاعَة مَا يحرم من النّسَب انْتَهَى وَلَفظ البَاقِينَ مَا يحرم من الْولادَة ٣١٠ - الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن النَّبِي ﷺ َ فِي رجل يتَزَوَّج امْرَأَة ثمَّ طَلقهَا قبل أَن يدْخل بهَا أَنه قَالَ لَا بَأْس أَن يتَزَوَّج ابْنَتهَا وَلَا يحل لَهُ أَن يتَزَوَّج أمهَا قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي النِّكَاح من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح ابْنَتهَا وَإِن لم يكن دخل بهَا فَلْيَنْكِح ابْنَتهَا وَأَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح أمهَا انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح من قبل إِسْنَاده وَإِنَّمَا يرويهِ ابْن لَهِيعَة والمثنى ابْن الصَّباح عَن عَمْرو بن شُعَيْب وهما يُضعفَانِ فِي الحَدِيث انْتَهَى وَحَدِيث الْمثنى بن الصَّباح رَوَاهُ أَبُو قُرَّة فِي سنَنه عَن الْمثنى عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ... فَذكره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن الْمُبَارك عَن الْمثنى بن الصَّباح بِهِ وَمن حَدِيث أبي الْأسود عَن ابْن لَهِيعَة بِهِ قَالَ فِي التَّنْقِيح وَالْأَشْبَه أَن يكون ابْن لَهِيعَة أَخذه من الْمثنى ثمَّ أسْقطه وَقَالَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب فَإِن أَبَا حَاتِم الرَّازِيّ قَالَ لم يسمع ابْن لَهِيعَة من

стр. 277

عَمْرو بن شُعَيْب شَيْئا انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن الْمثنى بن الصَّباح بِهِ ٣١١ - الحَدِيث التَّاسِع عشر رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ تزوج زَيْنَب بنت جحش الأَسدِية بنت عمته أُمَيْمَة بنت عبد الْمطلب حِين فَارقهَا زيد بن حَارِثَة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لمُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث ثَابت عَن أنس قَالَ لما انْقَضتْ عدَّة زَيْنَب قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لزيد اذْكُرْهَا عَلّي قَالَ فَانْطَلق زيد حَتَّى أَتَاهَا وَهِي تخمر عَجِينهَا قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتهَا عظمت فِي صَدْرِي حَتَّى لَا أَسْتَطِيع أَن أنظر إِلَيْهَا ... إِلَى أَن قَالَ فَتَزَوجهَا رَسُول الله ﷺ َ وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا وَلِيمَة مَا أولمها لأحد من نِسَائِهِ أطْعم النَّاس الْخبز وَاللَّحم حَتَّى امْتَدَّ النَّهَار مُخْتَصر ٣١٢ - قَوْله عَن عُثْمَان وَعلي ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا فِي الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ فِي ملك يَمِين أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى يعنيان قَوْله تَعَالَى وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ وَالْأُخْرَى قَوْله أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم فرجح عُثْمَان التَّحْلِيل وَعلي التَّحْرِيم قلت حَدِيث عُثْمَان رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ عَن الزُّهْرِيّ عَن قبيصَة بن

стр. 278

ذُؤَيْب أَن عُثْمَان بن عَفَّان سُئِلَ عَن الْأُخْتَيْنِ مِمَّا ملكت الْيَمين فَقَالَ لَا آمُرك وَلَا أَنهَاك أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى فَخرج السَّائِل فلقي رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ قَالَ الزُّهْرِيّ أَحْسبهُ قَالَ عَلّي فَقَالَ مَا سَأَلت عَنهُ عُثْمَان وَأخْبرهُ بِمَا سَأَلَهُ وَأَفْتَاهُ فَقَالَ لَهُ لكني أَنهَاك وَلَو كَانَ لي عَلَيْك سَبِيل ثمَّ فعلت لَجَعَلْتُك نكالا انْتَهَى وَمن طَرِيق مَالك رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي سنَنه من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك وَهَذَا اللَّفْظ لَهُ وَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر ثَنَا وهب بن جرير أَنا شُعْبَة عَن أبي عون الثَّقَفِيّ عَن أبي صَالح الْحَنَفِيّ قَالَ قَالَ عَلّي للنَّاس سلوني فَقَالَ ابْن الكوا حَدثنَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن الْأُخْتَيْنِ المملوكتين وَعَن ابْنة الْأَخ من الرضَاعَة فَقَالَ أما الْأخْتَان الْمَمْلُوكَتَانِ فَإِنَّهُمَا أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى وَإِنِّي لَا أحله وَلَا أحرمهُ وَلَا آمُر بِهِ وَلَا أنهَى عَنهُ وَلَا أَفعلهُ أَنا وَلَا أحد من أهل بَيْتِي وَأما ابْنة الْأَخ من الرضَاعَة فَإِنِّي ذكرت ابْنة حَمْزَة للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا وَكِيع عَن شُعْبَة بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده أخبرنَا عَلّي بن الْجَعْد ثَنَا شُعْبَة بِهِ ٣١٣ - الحَدِيث الْعشْرُونَ رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه أَبَاحَ الْمُتْعَة ثمَّ أصبح فَقَالَ يأيها النَّاس إِنِّي كنت أَمرتكُم بالاستمتاع من هَذِه النِّسَاء أَلا إِن الله حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

стр. 279

قلت رَوَاهُ مُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت أَذِنت لكم فِي الِاسْتِمْتَاع من النِّسَاء وَإِن الله قد حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن كَانَ عِنْده مِنْهُنَّ شَيْء فَلْيخل سَبيله وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا انْتَهَى قلت رَوَاهُ مُسلم بالسند والمتن الْمَذْكُورين سَوَاء فِي كتاب الْحَج وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعَاشِر من الْقسم الْخَامِس من حَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة قَالَ سَمِعت أَبَا نَضرة يَقُول قلت لجَابِر بت عبد الله إِن ابْن الزُّبَيْر يُنْهِي عَن الْمُتْعَة وَإِن ابْن عَبَّاس يَأْمر بهَا فَقَالَ جَابر عَلّي يَدي دَار الحَدِيث تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا قَامَ عمر قَالَ إِن الله كَانَ يحل لنَبيه كَمَا شَاءَ بِمَا شَاءَ وَإِن الْقُرْآن قد نزل مَنَازِله فَافْصِلُوا حَجكُمْ من عُمْرَتكُمْ وَابْنُوا نِكَاح هَذِه النِّسَاء فَلَا أُوتَى بِرَجُل تزوج امْرَأَة إِلَى أجل إِلَّا رَجَمْته بِالْحِجَارَةِ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ثمَّ الْبَزَّار فِي مسنديهما كَذَاك ٣١٤ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى فَمَا استمعتم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورهنَّ إِنَّهَا محكمَة يَعْنِي لم تنسخ وَرُوِيَ أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك عِنْد مَوته وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك من قولي بِالْمُتْعَةِ وَقَوْلِي فِي الصّرْف قلت الأول غَرِيب وَأما رُجُوعه عَن الْمُتْعَة فَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَإِنَّمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس شَيْء من الرُّخْصَة فِي الْمُتْعَة ثمَّ رَجَعَ عَن قَوْله حَيْثُ أخبر عَن النَّبِي ﷺ َ ثمَّ قَالَ حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان ثَنَا سُفْيَان بن عقبَة أَخُو قبيصَة بن عقبَة ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن ابْن عَبَّاس إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام كَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ معرفَة فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقدر مَا يرَى أَنه يُقيم فتحفظ لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَيْئه حَتَّى إِذا أنزلت الْآيَة إِلَّا عَلَى أَزوَاجهم قَالَ ابْن عَبَّاس فَكل رجل فرج سواهُمَا فَهُوَ حرَام انْتَهَى وَأما رُجُوعه عَن الصّرْف فروَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عبد الله بن أبي غياث عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يرخص فِي الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنَّه لَا بَأْس بِالصرْفِ مَا كَانَ يدا بيد إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة فطارت كَلمته بالمشرق وَالْمغْرب حَتَّى دخل عَلَيْهِ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس أكلت الرِّبَا وَأَطْعَمته إِن رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أَرْبَى حَتَّى ذكر الْأَنْوَاع السِّتَّة فَقَالَ لَهُ بَان عَبَّاس جَزَاك الله الْجنَّة ثمَّ حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنِّي كنت تَكَلَّمت بِكَلِمَة من رَأْيِي أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ مِنْهَا يَا معشر النَّاس لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَبِيعُوا الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَلَا الدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الذَّهَب بِالذَّهَب إِلَى آخِره وَرُوِيَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي قَالَ سَأَلت أَبَا مجلز عَن الصّرْف فَقَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس لَا يرَى بِهِ بَأْسا مَا كَانَ يدا بيد فَذكر نَحوه وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ ابْن عَبَّاس لأبي سعيد جَزَاك الله الْجنَّة ذَكرتني أمرا كنت نَسِيته وَأَنا أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ يُنْهِي

стр. 280

وَأما رُجُوعه عَن الْمُتْعَة فَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَإِنَّمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس شَيْء من الرُّخْصَة فِي الْمُتْعَة ثمَّ رَجَعَ عَن قَوْله حَيْثُ أخبر عَن النَّبِي ﷺ َ ثمَّ قَالَ حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان ثَنَا سُفْيَان بن عقبَة أَخُو قبيصَة بن عقبَة ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن كَعْب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِنَّمَا كَانَت الْمُتْعَة فِي أول الْإِسْلَام كَانَ الرجل يقدم الْبَلدة لَيْسَ لَهُ معرفَة فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقدر مَا يرَى أَنه يُقيم فتحفظ لَهُ مَتَاعه وَتصْلح لَهُ شَيْئه حَتَّى إِذا أنزلت الْآيَة إِلَّا عَلَى أَزوَاجهم قَالَ ابْن عَبَّاس فَكل فرج سواهُمَا فَهُوَ حرَام انْتَهَى وَأما رُجُوعه عَن الصّرْف فروَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عبد الله بن أبي غياث عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يرخص فِي الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنَّه لَا بَأْس بِالصرْفِ مَا كَانَ يدا بيد إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة فطارت كَلمته بالمشرق وَالْمغْرب حَتَّى دخل عَلَيْهِ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ فَقَالَ يَا ابْن عَبَّاس أكلت الرِّبَا وَأَطْعَمته إِن رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن مثلا بِمثل فَمن زَاد أَو اسْتَزَادَ فقد أَرْبَى حَتَّى ذكر الْأَنْوَاع السِّتَّة فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس جَزَاك الله الْجنَّة ثمَّ حمد الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ يأيها النَّاس إِنِّي كنت تَكَلَّمت بِكَلِمَة من رَأْيِي أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ مِنْهَا يَا معشر النَّاس لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَبِيعُوا الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَلَا الدِّينَار بِالدِّينَارَيْنِ إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الذَّهَب بِالذَّهَب ... إِلَى آخِره وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي قَالَ سَأَلت أَبَا مجلز عَن الصّرْف فَقَالَ كَانَ ابْن عَبَّاس لَا يرَى بِهِ بَأْسا مَا كَانَ يدا بيد ... فَذكر نَحوه وَقَالَ فِي آخِره فَقَالَ ابْن عَبَّاس لأبي سعيد جَزَاك الله الْجنَّة ذَكرتني أمرا كنت نَسِيته وَأَنا أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ يُنْهِي

стр. 281

عَنهُ بعد ذَلِك انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره بِأَن حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي ضَعِيف وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصّرْف أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم الوَاسِطِيّ عَن زِيَاد قَالَ كنت مَعَ ابْن عَبَّاس بِالطَّائِف فَرجع عَن الصّرْف قبل أَن يَمُوت بسبعين يَوْمًا انْتَهَى وَرَوَى البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه قَالَ أشهد عَلَى اثْنَي عشر من أَصْحَاب ابْن مَسْعُود شهدُوا أَن ابْن عَبَّاس تَابَ من قَوْله فِي الصّرْف مِنْهُم عُبَيْدَة السُّلَيْمَانِي انْتَهَى وَرَوَى ابْن عدي فِي كَامِله عَن دَاوُد بن عَلّي بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَبَّاس أَنه نزل عَن قَوْله فِي الصّرْف حِين سمع عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ يروي عَن النَّبِي ﷺ َ النَّهْي عَنهُ ولين دَاوُد هَذَا وَقَالَ هُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا جرير حَدثنِي سَالم بن أبي حَفْصَة عَن عبد الله بن خَلِيل قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول قبل مَوته أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ من الصّرْف انْتَهَى وَرَوَى ابْن ماجة فِي أَبْوَاب التِّجَارَات حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة أَنا حَمَّاد بن زيد عَن سُلَيْمَان بن عَلّي الربعِي عَن أبي الْحَوْرَاء قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يَأْمر بِالصرْفِ وَيحدث ذَلِك عَنهُ ثمَّ بَلغنِي أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك فَلَقِيته بِمَكَّة فَقلت لَهُ بَلغنِي أَنَّك رجعت قَالَ نعم إِنَّمَا كَانَ ذَلِك رَأيا مني وَهَذَا أَبُو سعيد حدث عَن رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ إِنَّه نهَى عَن الصّرْف وَرَوَى أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا زُهَيْر ثَنَا جرير عَن مُغيرَة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم جَاءَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ أَقرَأت مَا لم نَقْرَأ أَو صَحِبت مَا لم نصحب فَقَالَ مَا قَرَأت إِلَّا مَا قَرَأْتُمْ وَمَا

стр. 282

صَحِبت إِلَّا مَا صحبتم قَالَ فَفِيمَ تُفْتِي النَّاس الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّرْهَمَيْنِ بِالثلَاثِ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب مثلا بِمثل فَمَا زَاد فَهُوَ رَبًّا وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ مثلا بِمثل فَمَا زَاد فَهُوَ رَبًّا قَالَ فَسَمعته بعد وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك مِمَّا كنت أُفْتِي بِهِ النَّاس فِي الصّرْف انْتَهَى وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أخبرنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن الْمثنى بن سعيد حَدثنِي أَبُو الشعْثَاء عمر مولَى معمر سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ من قولي فِي الصّرْف إِنَّمَا كَانَ رَأْيِي وَلَقِيت أُنَاسًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فنهوني انْتَهَى ٣١٥ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس من ملك ثَلَاثمِائَة دِرْهَم فقد وَجب عَلَيْهِ الْحَج وَحرم عَلَيْهِ نِكَاح الْإِمَاء قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما فِي كتاب الْمَنَاسِك حَدثنَا وَكِيع ثَنَا عمرَان بن حدير عَن النزال بن سُبْرَة عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره سَوَاء وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ٣١٦ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت وَالْإِمَاء هَلَاك الْبَيْت قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا ابْن فَنْجَوَيْهِ حَدثنِي ابْن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو حَامِد الْمُسْتَمْلِي ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن يُونُس اليمامي ثَنَا أَحْمد بن يُوسُف الْعجلِيّ ثَنَا يُونُس بن مرداس وَكَانَ خَادِمًا لأنس قَالَ كنت بَين أنس وَأبي هُرَيْرَة فَقَالَ

стр. 283

أنس سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من أحب أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج الْحَرَائِر وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت وَالْإِمَاء فَسَاد الْبَيْت أَو قَالَ هَلَاك الْبَيْت انْتَهَى ٣١٧ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ثَمَانِي آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هِيَ خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت يُرِيد الله ليبين لكم وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه مَا يفعل الله بعذابكم قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ من حَدِيث صَالح المري عَن قَتَادَة قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس ثَمَانِي آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هن خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أولهنَّ يُرِيد الله ليبين لكم وَيهْدِيكُمْ سنَن الَّذين من قبلكُمْ وَيَتُوب عَلَيْكُم ثَلَاث آيَات مُتَتَابِعَات وَالرَّابِعَة إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا وَالْخَامِسَة إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما وَالسَّادِسَة (وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما) وَالسَّابِعَة (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء) وَالثَّامِنَة وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله وَلم يفرقُوا بَين أحد مِنْهُم أُولَئِكَ سَوف يُؤْتِيهم أُجُورهم ثمَّ أقبل ابْن عَبَّاس يُفَسِّرهَا فِي آخر الْآيَة وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما انْتَهَى

стр. 284

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن صَالح المري بِهِ ٣١٨ - قَوْله عَن عَلّي الْكَبَائِر سبع الشّرك وَالْقَتْل وَالْقَذْف والربا وَمَال الْيَتِيم والفرار من الزَّحْف وَالتَّعَرُّب بعد الْهِجْرَة وَزَاد ابْن عمر السحر وَاسْتِحْلَال الْبَيْت الْحَرَام وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ لَهُ الْكَبَائِر سبع فَقَالَ هِيَ إِلَى سَبْعمِائة أقرب وَرُوِيَ إِلَى سبعين لِأَنَّهُ لَا صَغِيرَة مَعَ الْإِصْرَار وَلَا كَبِيرَة مَعَ الاسْتِغْفَار قلت أما عَلّي فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن سهل بن أبي حثْمَة عَن أَبِيه قَالَ إِنِّي لفي هَذَا الْمَسْجِد مَسْجِد الْكُوفَة وَعلي يخْطب النَّاس عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ يأيها النَّاس إِن الْكَبَائِر سبع ثمَّ أَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ أَلا تَسْأَلُونِي عَنْهَا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ هِيَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله وَقذف المحصنة وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا والفرار يَوْم الزَّحْف وَالتَّعَرُّب بعد الْهِجْرَة فَقلت لأبي مَا التَّعَرُّب بعد الْهِجْرَة فَقَالَ يَا بني وَمَا أعظم من أَن يُهَاجر الرجل حَتَّى إِذا وَقع سَهْمه فِي الْفَيْء وَوَجَب عَلَيْهِ الْجِهَاد خلع ذَلِك من عُنُقه فَرجع أَعْرَابِيًا كَمَا كَانَ انْتَهَى وَحَدِيث ابْن عمر فِي سنَن أبي دَاوُد مَرْفُوعا وَهُوَ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ مَوْقُوفا من طَرِيق أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق السّني أَنا أَبُو خَليفَة ثَنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار ثَنَا طَيْسَلَة بن عَلّي البهدلي سَأَلت ابْن عمر عَن الْكَبَائِر فَقَالَ هن تسع ... فَذكرهَا إِلَّا أَنه قَالَ

стр. 285

وعقوق الْوَالِدين عوض التَّعَرُّب وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا الْمثنى ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة ثَنَا سهل ابْن عباد الْمَكِّيّ عَن قيس بن سعد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الْكَبَائِر أَسَبْعٌ هِيَ قَالَ هِيَ إِلَى السبعمائة أقرب لِأَنَّهُ لَا صَغِيرَة ... إِلَى آخِره ثمَّ رَوَى من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه قَالَ قيل لِابْنِ عَبَّاس الْكَبَائِر سبع قَالَ هِيَ إِلَى السّبْعين أقرب انْتَهَى ٣١٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه تَأَول قَوْله تَعَالَى وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم بِالتَّيَمُّمِ لخوف الْبرد فَلم يُنكر عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث يَحْيَى بن أَيُّوب عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بِهِ وَعمْرَان بن أنس وَيُقَال ابْن أبي أنس قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ مُنكر الحَدِيث انْتَهَى وَالْخلاف فِيهِ عَلَى يزِيد بن أبي حبيب فروَى عَنهُ يَحْيَى بن أَيُّوب هَكَذَا عبد الرَّحْمَن عَن عَمْرو وَرَوَى عَنهُ عَمْرو بن الْحَارِث عبد الرَّحْمَن عَن أبي قيس عَن عَمْرو عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل فَأَشْفَقت أَن أَغْتَسِل فَأهْلك فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا عَمْرو وَصليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال وَقلت إِنِّي سَمِعت الله يَقُول وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ وَلم يقل شَيْئا وَذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا فَقَالَ بَاب الْجنب إِذا خَافَ عَلَى نَفسه الْمَرَض أَو الْمَوْت أَو الْعَطش تيَمّم وَيذكر عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه أجنب فِي لَيْلَة
следующие страницы →