Полный текст (1 575 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
والْحَدِيث الثَّالِث رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْمَغَازِي فِي بَاب فتح مَكَّة حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة قَالَ لما وادع رَسُول الله ﷺ َ أهل مَكَّة ... فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَانْطَلق الْعَبَّاس فَركب بغلة النَّبِي ﷺ َ الشَّهْبَاء وَانْطَلق إِلَى قُرَيْش لِيَدْعُوهُمْ إِلَى الله فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ ردوا عَلَى أبي فَإِن عَم الرجل صنو أَبِيه إِنِّي أَخَاف أَن تفعل بِهِ قُرَيْش مَا فعلت ثَقِيف بِعُرْوَة بن مَسْعُود دعاهم إِلَى الله فَقَتَلُوهُ أما وَالله لَئِن رَكبُوهَا لأضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِم نَارا مُخْتَصر
والْحَدِيث الثَّانِي أسْندهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير فَقَالَ ثَنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد ثَنَا زيد بن الْحَرِيش ثَنَا عبد الله بن خرَاش عَن الْعَوام بن حَوْشَب عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ َ احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاس فَإِنَّهُ بَقِيَّة آبَائِي وَإِن عَم الرجل صنو أَبِيه انْتَهَى
وَرُوِيَ أَيْضا حَدثنَا عَلّي بن مُحَمَّد الْعلوِي ثَنَا مُوسَى بن عبد الله بن الْحسن ابْن عَلّي بن أبي طَالب حَدثنِي أبي عَن أَبِيه مُوسَى بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله ابْن الْحسن عَن أَبِيه الْحسن بن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاس فَإِنَّهُ بَقِيَّة آبَائِي وَهَذَا رَوَاهُ فِي مُعْجَمه الصَّغِير وَقَالَ لَا يروي عَن الْحسن إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عَلّي بن مُحَمَّد الْعلوِي انْتَهَى
وَرَوَى فِي مُعْجَمه الْكَبِير أَيْضا حَدثنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْخياط الرامَهُرْمُزِي ثَنَا أَحْمد بن رشد بن خَيْثَم ثَنَا عمي سعيد بن خَيْثَم ثَنَا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَن أَبَاهُ الْعَبَّاس أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَامَ إِلَيْهِ وَقبل مَا بَين عَيْنَيْهِ وَأَقْعَدَهُ عَن يَمِينه ثمَّ قَالَ هَذَا عمي فَمن شَاءَ فليباهي بِعَمِّهِ
стр. 72
فَقَالَ الْعَبَّاس بعض القَوْل يَا رَسُول الله قَالَ وَلم لَا أَقُول وَأَنت عمي بَقِيَّة آبَائِي وَالْعم وَالِد مُخْتَصر
٦٩ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا بني هَاشم لَا تَأتِينِي النَّاس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم
قلت غَرِيب جدا
٧٠ - قَوْله
قَالَ عدي بن حَاتِم إِنِّي من دين يَعْنِي من أهل دين
هَكَذَا رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عدي بن حَاتِم أخبرنَا عَارِم ابْن الْفضل ثَنَا حَمَّاد بن زيد ثَنَا أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي عبيده بن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ عدي بن حَاتِم لما بعث رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكر قصَّة إِسْلَامه وَفِيه قَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا عدي أسلم تسلم قَالَ إِنِّي من دين قَالَ أَنا أعلم بِدينِك مِنْك ... الحَدِيث بِطُولِهِ
٧١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ
وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ وانطوا الثبجة
قلت ذكره القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء فِي الْفَصْل الأول فِي فصل فَصَاحَته ﵇ قَالَ وَمن كِتَابه ﵇ لِوَائِل بن حجر إِلَى الْأَقْيَال العباهلة والأرواع والمشابيب وَفِيه فِي التيعة شَاة لَا مُقَوَّرَة الألياط وَلَا ضناك وانطوا
стр. 73
الثبجة وَفِي السُّيُوب الْخمس وَمن زنا مِم بكر فاصعقوه مائَة واستوفضوا عَاما وَمن زنا من ثيب فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ وَلَا توصيم فِي الدَّين وَلَا غمَّة فِي فَرَائض الله وكل مُسكر حرَام وَوَائِل يترفل عَلَى الْأَقْيَال انْتَهَى
قلت غَرِيب أَيْضا وَأَعَادَهُ فِي سُورَة الْكَوْثَر
٧٢ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَت قبْلَة النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة بَيت الْمُقَدّس إِلَّا أَنه كَانَ يَجْعَل الْكَعْبَة بَينه وَبَينه
قلت رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا مُحَمَّد بن الْمثنى ثَنَا يَحْيَى بن حَمَّاد ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن سُلَيْمَان عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصل بِمَكَّة نَحْو بَيت الْمُقَدّس والكعبة بَين يَدَيْهِ وَبَعْدَمَا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة سِتَّة عشر شهرا انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلم أحدا رَوَاهُ إِلَّا الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس وَلَا عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو عوَانَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن يَحْيَى بن حَمَّاد بِهِ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده من طَرِيق أبي عوَانَة بِهِ وَكَذَلِكَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات
٧٣ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ
رُوِيَ أَن الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة يجحدون تَبْلِيغ الْأَنْبِيَاء فَيُطَالب الله تَعَالَى الْأَنْبِيَاء بِالْبَيِّنَةِ عَلَى أَنهم قد بلغُوا وَهُوَ أعلم فَيُؤتَى بِأمة مُحَمَّد ﷺ َ فَيَشْهَدُونَ فَتَقول الْأُمَم من أَيْن عَرَفْتُمْ فَيَقُولُونَ علمنَا ذَلِك بِإِخْبَار الله فِي كِتَابه النَّاطِق عَلَى لِسَان نبيه الصَّادِق فَيُؤتَى بِمُحَمد ﷺ َ فَيسْأَل عَن حَال أمته فَيُزَكِّيهِمْ وَيشْهد بِعَدَالَتِهِمْ وَذَلِكَ قَوْله
стр. 74
فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد الْآيَة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من قَول زيد بن أسلم وَرَوَاهُ فِي سُورَة النِّسَاء أَيْضا من قَول السّديّ
وَبَعض الحَدِيث فِي البُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ يُدعَى نوح يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك يَا رب فَيَقُول هَل بلغت فَيَقُول نعم فَيُقَال لأمته هَل بَلغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا من نَذِير فَيَقُول من يشْهد ذَلِك فَيَقُول مُحَمَّد وَأمته فَيَشْهَدُونَ أَنه بلغ ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا الْآيَة انْتَهَى
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَجِيء النَّبِي يَوْم الْقِيَامَة وَمَعَهُ الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وَالرجلَانِ حَتَّى يَجِيء النَّبِي وَلَيْسَ مَعَه أحد فَيُقَال لَهُم هَل بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ نعم قَالَ فَتُدْعَى قَومهمْ فَيسْأَلُونَ هَل بَلَّغُوكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَيُقَال لِلنَّبِيِّينَ من يشْهد لكم أَنكُمْ بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ أمة مُحَمَّد قَالَ فَتُدْعَى أمة مُحَمَّد فَيَشْهَدُونَ أَنهم قد بلغُوا فَيُقَال لَهُم وَمَا علمكُم أَنهم بلغُوا فَيَقُولُونَ جَاءَنَا رَسُولنَا بِكِتَاب أخبرنَا فِيهِ أَنهم قد بلغُوا فَصَدَّقْنَاهُ قَالَ صَدقْتُمْ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا الْآيَة انْتَهَى وَهُوَ قريب للفظ الْكتاب
٧٤ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ
عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ لما وَجه رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْكَعْبَة قَالُوا كَيفَ بِمن مَاتَ قبل التَّحْوِيل من إِخْوَاننَا فَنزلت وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب السّنة وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير كِلَاهُمَا من
стр. 75
حَدِيث سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما وَجه النَّبِي ﷺ َ إِلَى الْكَعْبَة قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ إِخْوَاننَا الَّذين مَاتُوا وَهُوَ يصلونَ إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأنْزل الله وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ الْآيَة قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ قَالَ عبيد الله ابْن مُوسَى وَهَذَا الحَدِيث يُخْبِرك أَن الصَّلَاة من الْإِيمَان انْتَهَى
وَمَعْنى الحَدِيث فِي البُخَارِيّ من حَدِيث الْبَراء قَالَ كَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقبْلَة قبل أَن تحول قبل الْبَيْت رجال قتلوا لم ندر مَا نقُول فيهم فَأنْزل الله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ الْآيَة
٧٥ - الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يتَوَقَّع من ربه أَن يحول إِلَى الْكَعْبَة لِأَنَّهَا قبْلَة أَبِيه إِبْرَاهِيم
قلت هُوَ فِي الحَدِيث بعده
٧٦ - الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ
عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ قدم النَّبِي ﷺ َ فَصَلى نَحْو بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا ثمَّ وَجه إِلَى الْكَعْبَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى إِلَى بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر أَو سَبْعَة عشر شهرا وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت وَأَنه صَلَّى أول صَلَاة صلاهَا الْعَصْر وَصَلى مَعَه قوم فَخرج رجل مِمَّن كَانَ صَلَّى مَعَه فَمر عَلَى أهل الْمَسْجِد وهم رَاكِعُونَ فَقَالَ أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قبل مَكَّة فَدَارُوا كَمَا هم نَحْو الْبَيْت انْتَهَى وَلَفظ ابْن حَيَّان فِيهِ وَكَانَ يجب أَن يحول نَحْو الْبَيْت
стр. 76
قلت وَقيل كَانَ ذَلِك فِي رَجَب بعد زَوَال الشَّمْس قبل قتال بدر بشهرين وَرَسُول الله ﷺ َ فِي مَسْجِد بني سَلمَة وَقد صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ من صَلَاة الظّهْر فتحول فِي الصَّلَاة واستقبل الْمِيزَاب وحول الرِّجَال مَكَان النِّسَاء وَالنِّسَاء مَكَان الرِّجَال فَسُمي الْمَسْجِد مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ ذكره أَبُو الْفَتْح الْيَعْمرِي فِي سيرته نقلا عَن الْوَاقِدِيّ
وَفِي الطَّبَقَات لِابْنِ سعد قَالَ الْوَاقِدِيّ وَيُقَال إِن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى فِي مَسْجِد بني سَلمَة بِأَصْحَابِهِ الظّهْر ثمَّ أَمر فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَن يتَوَجَّه إِلَى الْكَعْبَة فَاسْتَدَارَ إِلَى الْكَعْبَة واستقبل الْمِيزَاب فَسُمي الْمَسْجِد مَسْجِد الْقبْلَتَيْنِ وَذَلِكَ يَوْم الِاثْنَيْنِ لِلنِّصْفِ من رَجَب عَلَى رَأس سَبْعَة عشر شهرا قَالَ الْوَاقِدِيّ وَهَذَا الثَّابِت عندنَا
٧٧ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ
فِي الحَدِيث تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات من حَدِيث أبي الْورْد عَن اللَّجْلَاج حَدثنِي معَاذ أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى عَلَى رجل وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام نِعْمَتك فَقَالَ لَهُ ﵇ هَل تَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة قَالَ يَا رَسُول الله دَعْوَة دَعَوْت بهَا أَرْجُو الْخَيْر قَالَ إِن تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة وَفَوْز من النَّار مُخْتَصر وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي سُورَة الرَّحْمَن
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَعبد بن حميد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ورَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب كلهم من حَدِيث سعيد الْجريرِي عَن أبي الْورْد بِهِ
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أَبُو زرْعَة أَبُو الْورْد لَا يُسمى انْتَهَى كَلَامه
стр. 77
٧٨ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ من اسْترْجع عِنْد الْمُصِيبَة جبر الله مصيبته وَأحسن عقباه وَجعل خلفا صَالحا يرضاه
قلت قَالَ الطَّيِّبِيّ مَا وجدته والْحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن بكر ابْن سهل ثَنَا عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى الَّذين إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة قَالُوا إِنَّا لله الْآيَة إِن الْمُؤمن إِذا سلم لأمر الله واسْترْجع عِنْد الْمُصِيبَة أحرز ثَلَاث خِصَال من الْخَيْر الصَّلَاة من الله وَالرَّحْمَة وَتَحْقِيق سَبِيل الْهدى وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ من اسْترْجع عِنْد الْمُصِيبَة جبر الله مصيبته إِلَى آخِره
ورَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد أَنا عبد الله بن صَالح بِهِ سَوَاء
ورَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْمثنى ثَنَا عبد الله بن صَالح بِهِ سَوَاء
٧٩ - الحَدِيث السِّتُّونَ رُوِيَ أَنه طفئ سراج لرَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِنَّا لله وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون قيل يَا رَسُول الله أَمُصِيبَة قَالَ نعم كل شَيْء يُؤْذِي الْمُؤمن فَهُوَ لَهُ مُصِيبَة
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من حَدِيث عمرَان الْقصير قَالَ طفئ مِصْبَاح النَّبِي ﷺ َ فَاسْتَرْجع فَقَالَت عَائِشَة إِنَّمَا هَذَا مِصْبَاح فَقَالَ كل مَا سَاءَ الْمُؤمن فَهُوَ مُصِيبَة انْتَهَى
٨ - الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتُّونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا مَاتَ ولد العَبْد قَالَ الله تَعَالَى للْمَلَائكَة أَقَبَضْتُم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول أَقَبَضْتُم ثَمَرَة فُؤَاده فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول الله تَعَالَى مَاذَا قَالَ عَبدِي فَيَقُولُونَ حمدك واسترجع فَيَقُول الله ابْنُوا لعبدي بَيْتا وسموهُ بَيت الْحَمد
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي سِنَان قَالَ دفنت ابْني سِنَان وَأَبُو طَلْحَة الْخَولَانِيّ جَالس عَلَى شَفير الْقَبْر فَلَمَّا أردْت الْخُرُوج أَخذ بيَدي وقَالَ أَلا أُبَشِّرك يَا أَبَا سِنَان قلت بلَى قَالَ ثني الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن بن عَرْزَب عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا مَاتَ ولد العَبْد قَالَ الله تَعَالَى لملائكته فَذكره إِلَى آخِره وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
ورَوَاهُ ابْن حَيَّان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول عَن حَمَّاد ابْن سَلمَة بِهِ سندا ومتْنا ثمَّ قَالَ وأَبُو سِنَان هَذَا هُوَ الشَّامي واسْمه سعيد ابْن سِنَان وَأَبُو سِنَان الْكُوفِي اسْمه ضرار بن مرّة انْتَهَى
ورَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم وَمن طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة عَن أبي سِنَان فَوَقفهُ عَلَى أبي مُوسَى كَمَا أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أسْند إِلَى أُسَامَة عَن أبي سِنَان عَن الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي مُوسَى قَالَ إِذا قبض الله ولد العَبْد فَذكره مَوْقُوفا
٨١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتُّونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ اسْعوا فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي
قلت رَوَى من حَدِيث ابْن عَبَّاس ومن حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة ومن
стр. 78
للْمَلَائكَة أَقَبَضْتُم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول أَقَبَضْتُم ثَمَرَة فُؤَاده فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول الله تَعَالَى مَاذَا قَالَ عَبدِي فَيَقُولُونَ حمدك واسترجع فَيَقُول الله ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة وسموه بَيت الْحَمد
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي سِنَان قَالَ دفنت ابْني سِنَان وَأَبُو طَلْحَة الْخَولَانِيّ جَالس عَلَى شَفير الْقَبْر فَلَمَّا أردْت الْخُرُوج أَخذ بيَدي وقَالَ أَلا أُبَشِّرك يَا أَبَا سِنَان قلت بلَى قَالَ ثني الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن بن عَرْزَب عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا مَاتَ ولد العَبْد قَالَ الله تَعَالَى لملائكته ... فَذكره إِلَى آخِره وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب
ورَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول عَن حَمَّاد ابْن سَلمَة بِهِ سندا ومتْنا ثمَّ قَالَ وأَبُو سِنَان هَذَا هُوَ الشَّامي واسْمه سعيد ابْن سِنَان وَأَبُو سِنَان الْكُوفِي اسْمه ضرار بن مرّة انْتَهَى
ورَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم وَمن طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رَوَاهُ أَبُو أُسَامَة عَن أبي سِنَان فَوَقفهُ عَلَى أبي مُوسَى كَمَا أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أسْند إِلَى أبي أُسَامَة عَن أبي سِنَان عَن الضَّحَّاك بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي مُوسَى قَالَ إِذا قبض الله ولد العَبْد ... فَذكره مَوْقُوفا
٨١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتُّونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ اسْعوا فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي
قلت رَوَى من حَدِيث ابْن عَبَّاس ومن حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة ومن
стр. 79
حَدِيث حَبِيبَة بنت أبي تجراة ومن حَدِيث تملك الْعَبْدَرِيَّة
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا مُحَمَّد بن النَّضر الْأَزْدِيّ عَن مُعَاوِيَة بن عَمْرو عَن الْمفضل بن صَدَقَة عَن ابْن جريح وَإِسْمَاعِيل بن مُسلم عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَام حج عَن الرمل فَقَالَ إِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا انْتَهَى
وَأما حَدِيث صَفِيَّة بنت شيبَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا عَلّي بن حَكِيم الأودي ثَنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن الْمثنى بن الصَّباح عَن الْمُغيرَة بن حَكِيم عَن صَفِيَّة بنت شيبَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ اسْعوا فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي انْتَهَى
وَأما حَدِيث حَبِيبَة بنت أبي تجراة فَرَوَاهُ أَحْمد وإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالشَّافِعِيّ فِي مسانيدهم من حَدِيث عبد الله بن المؤمل عَن عمر بن عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَيْصِن عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن حَبِيبَة بنت أبي تجراة قَالَت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يطوف بَين الصَّفَا والمروة وَالنَّاس بَين يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءَهُمْ وَهُوَ يسْعَى حَتَّى إِنِّي لأرَى رُكْبَتَيْهِ من شدَّة السَّعْي وَهُوَ يَقُول اسْعوا فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي انْتَهَى
وَمن طَرِيق الشَّافِعِي رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه
وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ورَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك وَسكت عَنهُ
ورَوَاهُ فِي كتاب الْفَضَائِل من طَرِيق آخر عَن عبد الله بن أبي نبيه عَن جدته صَفِيَّة عَن حَبِيبه بنت أبي تجراة قَالَت اطَّلَعت من كوَّة بَين الصَّفَا والمروة فَأَشْرَفت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَإِذا هُوَ يسْعَى ويَقُول لأَصْحَابه اسْعوا
стр. 80
فَإِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي انْتَهَى وَسكت عَنهُ أَيْضا
وَأما حَدِيث تملك الْعَبْدَرِيَّة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن تملك الْعَبْدَرِيَّة قَالَت نظرت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَأَنا فِي غرفَة لي بَين الصَّفَا والمروة وَهُوَ يَقُول أَبِهَا النَّاس إِن الله كتب عَلَيْكُم السَّعْي فَاسْعَوْا انْتَهَى تفرد بِهِ مهْرَان ابْن أبي عمر قَالَ البُخَارِيّ فِي حَدِيثه اضْطِرَاب
٨٢ - الحَدِيث الثَّالِث والسِّتُّونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ ويل لمن قَرَأَ هَذِه الْآيَة فمج فِيهَا
قلت غَرِيب جدا
وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد ولَا راو كتب فِي آل عمرَان وَلَعَلَّ الَّذِي بعده أَيْضا فِي آل عمرَان
٨٣ - الحَدِيث الرَّابِع وَالسِّتُّونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ يَقُول الله تَعَالَى إِنِّي والْجِنّ والْإِنْس فِي نبأ عَظِيم أخلق ويعبد غَيْرِي وأرزق ويشكر غَيْرِي
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا جَعْفَر الْخُلْدِيِّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بن مَسْرُوق ثَنَا مُهَنَّى بن يَحْيَى ثَنَا بَقِيَّة ثَنَا صَفْوَان بن عَمْرو ثني عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير وَشُرَيْح ابْن عبيد الحضرميان عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ قَالَ الله إِنِّي وَالْجِنّ وَالْإِنْس ... إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل التَّاسِع والثمانين بعد الْمِائَة حَدثنَا عمر بن أبي عمر يرفعهُ إِلَى أبي الدَّرْدَاء
стр. 81
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْند الشاميين حَدثنَا مُوسَى بن عِيسَى بن الْمُنْذر الْحِمصِي ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح ثَنَا بَقِيَّة بِهِ
٨٤ - الحَدِيث الْخَامِس وَالسِّتُّونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ
قلت رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه فِي كتاب الْأَطْعِمَة من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَما الْمَيتَتَانِ فَالْحُوت وَالْجَرَاد وآما الدمَان فَالْكَبِد وَالطحَال انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَالشَّافِعِيّ فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه
وَفِيه كَلَام اسْتَوْفَيْته فِي كَلَامي عَلَى أَحَادِيث الْهِدَايَة
٨٥ - الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتُّونَ
عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَن تؤتيه وَأَنت صَحِيح شحيح تَأمل الْعَيْش وتخشى الْفقر وَلَا تمهل حَتَّى إِذا بلغت الْحُلْقُوم قلت لفُلَان كَذَا وَلفُلَان كَذَا
قلت هَكَذَا ذكره المُصَنّف غير مَرْفُوع وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا فَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره وَفِي مُصَنفه فِي كتاب الْوَصَايَا حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن زبيد عَن مرّة بن شرَاحِيل عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى وَآتَى المَال عَلَى حبه ذَوي الْقُرْبَى قَالَ أَن تؤتيه وَأَنت صَحِيح تَأمل الْعَيْش وَتخَاف الْفقر انْتَهَى
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
стр. 82
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مسعر عَن زبيد عَن مرّة عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَة وَالنَّاس عَن زبيد مَوْقُوفا وَتفرد بِرَفْعِهِ مخلد بن يزِيد فرفعه عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن زبيد ثمَّ سَاقه بِسَنَدِهِ إِلَى مخلد بن يزِيد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن زبيد عَن مرّة عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن شُعْبَة عَن زبيد عَن مرّة عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا ثمَّ قَالَ وَقد رَوَاهُ سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة عَن زبيد فرفعه وَهُوَ ضَعِيف انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من ثَلَاث طرق كلهَا مَوْقُوفَة
وَكلهمْ لم أجد عِنْدهم قَوْله وَلَا تمهل إِلَى آخِره وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحهمَا عَنهُ قَالَ قَالَ رجل للنَّبِي ﷺ َ يَا رَسُول الله أَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ أَن تصدق وَأَنت صَحِيح شحيح تَأمل الْغِنَى وتخشى الْفقر وَلَا تمهل حَتَّى إِذا بلغت الْحُلْقُوم قلت لفُلَان كَذَا وَلفُلَان كَذَا وَقد كَانَ لفُلَان انْتَهَى وَفِي لفظ لمُسلم أما وَأَبِيك لتنبئنه أَن تصدق وَأَنت صَحِيح شحيح الحَدِيث إِلَى آخِره
٨٦ - الحَدِيث السَّابِع وَالسِّتُّونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ صدقتك عَلَى الْمِسْكِين صلَة وَعَلَى ذِي الرَّحِم اثْنَتَانِ صَدَقَة وصلَة
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الزَّكَاة من حَدِيث حَفْصَة بنت سِيرِين عَن الربَاب أم الرَّائِح بنت صليعٍ عَن سلمَان بن عَامر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الصَّدَقَة عَلَى الْمِسْكِين إِلَى آخِره قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه
وَذكر ابْن طَاهِر فِي إِسْنَاده اخْتِلَافا ثمَّ قَالَ وَلِهَذَا الِاخْتِلَاف لم يخرجَاهُ فِي الصَّحِيح انْتَهَى
وَيَكْفِينَا صَحِيح ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي طَلْحَة فَقَالَ حَدثنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا هَارُون بن مُوسَى بن رَاشد الْمُسْتَمْلِي ثَنَا عمر بن أَيُّوب الْموصِلِي عَن مصاد بن عقبَة عَن يَحْيَى بن أبي إِسْحَاق عَن أنس بن مَالك عَن أبي طَلْحَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الصَّدَقَة عَلَى الْمِسْكِين الحَدِيث
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة والدارمي فِي مسانيدهم أَعنِي حَدِيث سلمَان بِسَنَد السّنَن
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي أُمَامَة بِنَحْوِهِ
وأسم أبي طَلْحَة زيد بن سهل هُوَ بَدْرِي
٨٧ - الحَدِيث الثَّامِن وَالسِّتُّونَ قَالَ ﵊ أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي أَيُّوب وَمن حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَمن حَدِيث أم كُلْثُوم وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
أما حَدِيث أبي أَيُّوب فَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه كلهم من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن حَكِيم بن بشير عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح انْتَهَى
стр. 83
وَذكر ابْن طَاهِر فِي إِسْنَاده اخْتِلَافا ثمَّ قَالَ وَلِهَذَا الِاخْتِلَاف لم يخرجَاهُ فِي الصَّحِيح انْتَهَى
وَيَكْفِينَا صَحِيح ابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي طَلْحَة فَقَالَ حَدثنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا هَارُون بن مُوسَى بن رَاشد الْمُسْتَمْلِي ثَنَا عمر بن أَيُّوب الْموصِلِي عَن مصاد بن عقبَة عَن يَحْيَى بن أبي إِسْحَاق عَن أنس بن مَالك عَن أبي طَلْحَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الصَّدَقَة عَلَى الْمِسْكِين ... الحَدِيث
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة والدارمي فِي مسانيدهم أَعنِي حَدِيث سلمَان بِسَنَد السّنَن
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي أُمَامَة بِنَحْوِهِ
وأسم أبي طَلْحَة زيد بن سهل هُوَ بَدْرِي
٨٧ - الحَدِيث الثَّامِن وَالسِّتُّونَ
قَالَ ﵊ أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي أَيُّوب وَمن حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَمن حَدِيث أم كُلْثُوم وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
أما حَدِيث أبي أَيُّوب فَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه كلهم من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن حَكِيم بن بشير عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح انْتَهَى
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله لم يروه عَن الزُّهْرِيّ غير الْحجَّاج بن أَرْطَاة وَلَا يثبت انْتَهَى
стр. 84
وَأما حَدِيث حَكِيم بن حزَام فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ عَن أَيُّوب بن بشير الْأنْصَارِيّ عَن حَكِيم بن حزَام أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الصَّدقَات أَيهَا أفضل قَالَ عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أَيُّوب بن بشير عَن حَكِيم بن حزَام ... فَذكره
وَأما حَدِيث أم كُلْثُوم فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي آخر كتاب الزَّكَاة من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أمه أم كُلْثُوم بنت عقبَة قَالَ سُفْيَان وَكَانَت مِمَّن صلت الْقبْلَتَيْنِ مَعَ النَّبِي ﷺ َ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه وَمن طَرِيقه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا عَلّي بن ثَابت عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْمَكِّيّ عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ أَي الصَّدَقَة أفضل فَقَالَ الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ عقيل بن خَالِد عَن ابْن شهَاب فَلم يسْندهُ حَدثنَا بذلك عبد الله بن صَالح عَن اللَّيْث عَن عقيل بن خَالِد عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن النَّبِي ﷺ َ مثل ذَلِك انْتَهَى
стр. 85
٨٨ - الحَدِيث التَّاسِع وَالسِّتُّونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ عَلَى ظهر فرسه
قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب وَمن حَدِيث ابْنه الْحُسَيْن بن عَلّي وَمن حَدِيث أمه فَاطِمَة الزهراء وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث الهرماس ابْن زِيَاد ﵃
أما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث مُصعب ابْن مُحَمَّد عَن فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن عَن أَبِيهَا الْحُسَيْن بن عَلّي عَن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ عَلَى فرس انْتَهَى وَمصْعَب بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن شُرَحْبِيل الْعَبدَرِي من بني عبد الدَّار سُئِلَ عَنهُ أَحْمد فَقَالَ لَا أعلم إِلَّا خيرا وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ
وَأما حَدِيث الْحُسَيْن فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن مُصعب بن مُحَمَّد عَن يعْلى ابْن أبي يَحْيَى عَن فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن عَن أَبِيهَا الْحُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره
وَحَدِيث الْحُسَيْن هَذَا لَا يُوجد فِي بعض نسخ أبي دَاوُد فَلذَلِك لم يذكرهُ ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه لأبي دَاوُد إِلَّا من رِوَايَة عَلّي وَعَزاهُ شَيخنَا أَبُو الْحجَّاج الْمزي فِي أَطْرَافه لأبي دَاوُد من الرِّوَايَتَيْنِ وَيُقَوِّي ذَلِك أَن الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين مِنْهُ من طَرِيق أبي دَاوُد عَن عَلّي وَعَن الْحُسَيْن أَيْضا وَقد اخْتلف فِي سَماع الْحُسَيْن عَلَى قَوْلَيْنِ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره قَالَ أَبُو عَلّي ابْن السكن قد رُوِيَ من وُجُوه صَحِيحه حُضُور الْحُسَيْن رَسُول الله ﷺ َ ولعبة بَين يَدَيْهِ وَتَقْبِيله إِيَّاه قَالَ فَأَما الْأَحَادِيث الَّتِي تَأتي عَن الْحُسَيْن بن عَلّي عَن النَّبِي
стр. 86
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَكلهَا مَرَاسِيل وَكَذَلِكَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَقَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يَحْيَى ابْن الْحذاء سمع الْحُسَيْن النَّبِي ﷺ َ وَرَآهُ وَلم يكن بَينه وَبَين الْحسن إِلَّا ظهر وَاحِد انْتَهَى كَلَامه
وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث مَعْلُول وَفِي سَنَده أَيْضا يعْلى بن أبي يَحْيَى وَيُقَال بِالْعَكْسِ غير مَعْرُوف قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سُئِلَ أبي عَنهُ فَقَالَ مَجْهُول انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية
وَأما حَدِيث فَاطِمَة الزهراء فَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده من حَدِيث مُصعب بن مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل ثنى يعْلى بن أبي يَحْيَى عَن فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن عَن فَاطِمَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ عَلَى ظهر فرس انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من طَرِيقين
احدهما عَن عبد الله بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه وَضعف عبد الله بن زيد بن أسلم عَن ابْن معِين وَوَثَّقَهُ عَن أَحْمد
وَرَوَاهُ مَالك فِي آخر الْمُوَطَّأ أخبرنَا زيد بن أسلم أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ ... فَذكره مُرْسلا
وَالْآخر عَن عمر بن يزِيد الْمَدَائِنِي عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه وَضعف عمر بن يزِيد وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث
стр. 87
وَأما حَدِيث الهرماس بن زِيَاد فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا الْحسن بن جرير الصُّورِي ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي ثَنَا عُثْمَان بن فائد عَن عِكْرِمَة بن عمار عَن الهرماس بن زِيَاد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ عَلَى فرس انْتَهَى
٨٩ - الحَدِيث السبعون
رُوِيَ فِي الحَدِيث نسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة
قلت رَوَاهُ الدَّارقطني ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا فِي كتاب الْأُضْحِية من حَدِيث الْمسيب بن وَاضح ثَنَا الْمسيب بن شريك عَن عتبَة بن الْيَقظَان عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة وَنسخ صَوْم رَمَضَان كل صَوْم وَنسخ غسل الْجَنَابَة كل غسل وَنسخت الْأَضَاحِي كل ذبح انْتَهَى ثمَّ قَالَ الدَّارقطني الْمسيب بن وَاضح ضَعِيف وَالْمُسَيب ابْن شريك وَعتبَة بن الْيَقظَان مَتْرُوكَانِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَضعف الْمسيب بن شريك عَن ابْن معِين وَالسَّعْدِي وَالنَّسَائِيّ
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي آخر أَبْوَاب النِّكَاح مَوْقُوفا عَلَى عَلّي
٩٠ - الحَدِيث الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ
رُوِيَ لَيْسَ فِي المَال حق سُوَى الزَّكَاة
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث شريك عَن أبي حَمْزَة عَن الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة بنت قيس أَنَّهَا سَمِعت يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ يَقُول لَيْسَ فِي المَال حق سُوَى الزَّكَاة وَهُوَ كَذَلِك انْتَهَى ذكره فِي بَاب مَا أُدي
стр. 88
زَكَاته فَلَيْسَ بكنز هَكَذَا وجدت هَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ فِي عدَّة نسخ من سنَن ابْن ماجة وَلم يعزه ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه لِابْنِ ماجة وَإِنَّمَا عزي إِلَيْهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد إِن فِي المَال حَقًا سُوَى الزَّكَاة وَهُوَ كَذَلِك عِنْد التِّرْمِذِيّ وَكَذَلِكَ فِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ فَهَذَا اضْطِرَاب فِي الْمَتْن وَاخْتِلَاف فِي النّسخ فَلْينْظر
ثمَّ وجدت الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام ذكره بِهَذَا اللَّفْظ فِي كتاب الزَّكَاة وَعَزاهُ لِابْنِ ماجة وَقَالَ هَكَذَا وَقع فِي رِوَايَاتنَا وَقد أخرجه ابْن ماجة تَحت تَرْجَمَة مَا أُدي زَكَاته فَلَيْسَ بكنز وَهُوَ دَلِيل عَلَى أَن لفظ الحَدِيث كَذَلِك وَقد قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَالَّذِي يرويهِ أَصْحَابنَا فِي التَّعَالِيق لَيْسَ فِي المَال حق سُوَى الزَّكَاة لَا أحفظ لَهُ إِسْنَادًا وَيجب أَن يتَنَبَّه لشَيْء وَهُوَ أَن التِّرْمِذِيّ رَوَى بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه حَدِيثا ضد هَذَا الحَدِيث إِن فِي المَال حَقًا سُوَى الزَّكَاة انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة حَدِيث لَيْسَ فِي المَال حق سُوَى الزَّكَاة حَدِيث مُنكر ثمَّ نقل كَلَام الْبَيْهَقِيّ برمتِهِ
وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث كَيْفَمَا كَانَ ضَعِيف بِأبي حَمْزَة مَيْمُون الْأَعْوَر ضعفه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ لَا يثبت إِسْنَاده تفرد بِهِ أَبُو حَمْزَة الْأَعْوَر وَهُوَ ضَعِيف وَمن تَابعه أَضْعَف مِنْهُ انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ وَأَبُو حَمْزَة مَيْمُون الْأَعْوَر يضعف فِي الحَدِيث وَقد رَوَى بَيَان وَإِسْمَاعِيل بن سَالم هَذَا الحَدِيث عَن الشّعبِيّ قَوْله وَهُوَ أصح انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا بشر بن الْوَلِيد الْكِنْدِيّ ثَنَا شريك بِهِ بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ
٩١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ
قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ
стр. 89
وَمن حَدِيث عَائِشَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث معقل بن يسَار وَجَابِر
أما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنَيْهِمَا فِي كتاب الدِّيات عَن قيس بن عباد قَالَ دخلت أَنا وَالْأَشْتَر عل عَلّي بن أبي طَالب يَوْم الْجمل فَقلت هَل عهد إِلَيْك رَسُول الله ﷺ َ عهدا دون الْعَامَّة قَالَ لَا إِلَّا هَذَا وَأخرج من قرَاب سَيْفه فَإِذا فِيهَا الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وهم يَد عَلَى من سواهُم لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب قسم الْفَيْء من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل بِسَنَدِهِ إِلَى قيس بِهِ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وَيُجِير عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وهم يَد عَلَى من سواهُم
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي سنَنه فِي الْحُدُود من حَدِيث مَالك ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت وجد فِي قَائِم سيف رَسُول الله ﷺ َ كِتَابَانِ فِي أَحدهمَا الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم مُخْتَصر وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵁ رَوَاهُ بَان ماجة فِي الدِّيات عَن الْمُعْتَمِر ابْن سُلَيْمَان عَن حَنش عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وهم يَد عَلَى من سواهُم
وَأما حَدِيث معقل بن يسَار فَرَوَاهُ أبن ماجة أَيْضا عَن عبد السَّلَام ابْن أبي الْجنُوب عَن الْحسن عَن معقل بن يسَار مَرْفُوعا الْمُسلمُونَ يَد عَلَى من سواهُم تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ انْتَهَى
стр. 90
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى ابْن شيبَة ثَنَا سعيد بن يَحْيَى بن سعيد الْأمَوِي ثَنَا أَبُو الْقَاسِم بن أبي الزِّنَاد أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن نَافِع عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْمُسلمُونَ يَد عَلَى من سواهُم تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم انْتَهَى
٩٢ - الحَدِيث الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ
رُوِيَ أَن حيين من الْعَرَب كَانَ بَينهمَا دم فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ لأَحَدهمَا طول عَلَى الآخر فَأَقْسَمُوا لَنَقْتُلَنَّ الْحر مِنْكُم بِالْعَبدِ وَالذكر بِالْأُنْثَى والاثنين بِالْوَاحِدِ فَتَحَاكَمُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ حِين جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ فَنزلت الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ الْآيَة وَأمرهمْ أَن يَتَبَاوَءُوا
قلت غَرِيب جدا
٩٣ - الحَدِيث الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ. وَاعْفُوا اللحَى
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي اللبَاس وَمُسلم فِي الطَّهَارَة من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ. قَالَ اُحْفُوا الشَّوَارِب وَاعْفُوا اللحَى انْتَهَى
٩٤ - قَوْله
عَن عَائِشَة أَن رجلا أَرَادَ أَن يُوصي وَله عِيَال وَأَرْبَعمِائَة دِينَار فَقَالَت مَا أرَى فِيهِ فضلا وَأَرَادَ آخر أَن يُوصي فَسَأَلته كم مَالك
стр. 91
فَقَالَ ثَلَاثَة آلَاف قَالَت كم عِيَالك قَالَ أَرْبَعَة قَالَت إِنَّمَا قَالَ الله إِن ترك خيرا وَإِن هَذَا لشَيْء يسير فَاتْرُكْهُ لِعِيَالِك
وَعَن عَلّي أَن مولَى لَهُ أَرَادَ أَن يُوصي وَله سَبْعمِائة فَمَنعه وَقَالَ قَالَ الله إِن ترك خيرا وَالْخَيْر المَال الْكثير
قلت
الأول رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْوَصَايَا أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بن صَفِيَّة ثَنَا عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر أَن عَائِشَة سُئِلت عَن رجل مَاتَ وَله أَرْبَعمِائَة دِينَار وَله عدَّة من الْوَلَد فَقَالَت عَائِشَة مَا فِي هَذَا فضل عَن وَلَده انْتَهَى
أخبرنَا ابْن جريج أَنا مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن عَن أمه عَن عَائِشَة مثل حَدِيث الثَّوْريّ وَزَاد فَلَامَتْهُ عَائِشَة وَقَالَت إِن ذَلِك لقَلِيل انْتَهَى
الثَّانِي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْوَصَايَا ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن مُحَمَّد بن شريك عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة أَن رجلا قَالَ لَهَا إِنِّي أُرِيد أَن أوصِي فَقَالَت كم مَالك قَالَ ثَلَاثَة آلَاف قَالَت فكم عِيَالك قَالَ أَرْبَعَة فَقَالَت إِن الله يَقُول إِن ترك خيرا فَإِنَّهُ شَيْء يسير فَدَعْهُ لِعِيَالِك
الثَّالِث رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَاللَّفْظ لَهُ قَالَ ابْن أبي شيبَة أَنا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا معمر قَالَا أَنا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ دخل عَلَى عَلّي مولَى لَهُ فِي الْمَوْت فَقَالَ لَهُ أَلا أوصِي فَقَالَ عَلّي إِنَّمَا قَالَ الله تَعَالَى إِن ترك خيرا وَلَيْسَ لَهُ كَبِير مَال وَكَانَ لَهُ سَبْعمِائة دِرْهَم انْتَهَى
стр. 92
٩٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث عَمْرو بن خَارِجَة وَمن حَدِيث أنس
أما الأول فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْبيُوع وَالتِّرْمِذِيّ فِيهِ وَفِي الْوَصَايَا وَابْن ماجة فِي الْوَصَايَا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن شُرَحْبِيل بن مُسلم عَن أبي أُمَامَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه فَلَا وَصِيَّة لوَارث وَفِيه قصَّة قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن
وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث شهر بن حَوْشَب عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم عَن عَمْرو بن خَارِجَة أَن النَّبِي ﷺ َ خطب عَلَى نَاقَته وَأَنا تَحت جِرَانهَا وَهِي تَقْصَعُ بِجِرَانِهَا فَسَمعته يَقُول إِن الله قد أعْطى) فَذكره قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَأما الثَّالِث فَرَوَاهُ ابْن ماجة ثَنَا هِشَام بن عمار ثَنَا مُحَمَّد بن شُعَيْب بن سَابُور ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر عَن سعيد بن أبي سعيد أَنه حَدثهُ عَن أنس بن مَالك قَالَ إِنِّي لتَحْت نَاقَة رَسُول الله ﷺ َ يسيل عَلّي لُعَابهَا فَسَمعته يَقُول إِن الله قد أعْطى كل ذِي حق حَقه فَلَا وَصِيَّة لوَارث انْتَهَى وَفِيه كَلَام مُسْتَوفى فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
٩٦ - الحَدِيث السَّادِس وَالسَّبْعُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِن الصَّوْم لَهُ وَجَاء
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ
стр. 93
وَأحْصن لِلْفَرجِ وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء انْتَهَى
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي النِّكَاح وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الصَّوْم
٩٧ - قلت
عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح أَنه قَالَ لم يرخص الله لكم فِي فطره وَهُوَ يُرِيد أَن يشق عَلَيْكُم فِي قَضَائِهِ
وَعَن عَلّي وَابْن عمر أَنه يقْضِي كَمَا فَاتَ مُتَتَابِعًا
قلت حَدِيث أبي عُبَيْدَة رَوَاهُ الدَّارقطني
وَحَدِيث عَلّي وَابْن عمر رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه قَالَا يَقْضِيه تباعا
٩٨ - الحَدِيث السَّابِع وَالسَّبْعُونَ
قَالَ ﷺ َ من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمن قَامَ لَيْلَة الْقدر إِيمَانًا واحتسابا غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه انْتَهَى
٩٩ - الحَدِيث الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ
قَالَ ﷺ َ من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ
قلت هَذَا قِطْعَة من حَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات حَدثنَا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثَنَا ربعي بن إِبْرَاهِيم عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن سعيد ابْن أبي سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل وَرَغمَ أنف رجل دخل عَلَيْهِ رَمَضَان ثمَّ انْسَلَخَ قبل أَن يغْفر لَهُ وَرَغمَ أنف رجل أدْرك عِنْده أَبَوَاهُ الْكبر فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة قَالَ
стр. 94
عبد الرَّحْمَن وَأَظنهُ قَالَ أَو أَحدهمَا انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه ورِبْعِي بن إِبْرَاهِيم هُوَ أَخُو إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن علية وَهُوَ ثِقَة انْتَهَى
وَالْمُصَنّف احْتج بِهَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله عَلَى خلو رَمَضَان عَن شهر
١٠٠ - الحَدِيث التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ نزلت صحف إِبْرَاهِيم أول لَيْلَة من رَمَضَان وأنزلت التَّوْرَاة لست مضين وَالْإِنْجِيل لثلاث عشرَة وَالْقُرْآن لأَرْبَع وَعشْرين
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر مِنْهُم من حَدِيث عبد الله بن رَجَاء عَن عمرَان بن دَاور الْقطَّان عَن قَتَادَة عَن أبي الْمليح عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أنزلت صحف إِبْرَاهِيم فِي أول لَيْلَة من رَمَضَان وأنزلت التَّوْرَاة لست مضين مِنْهُ وَالْإِنْجِيل لثلاث عشرَة خلت وَالْقُرْآن لأَرْبَع وَعشْرين خلت من رَمَضَان انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي ذَر فَقَالَ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن عَبدُوس الْمُزَكي أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن الشَّرْقِي ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن عبد الله ثَنَا مَنْصُور بن جَعْفَر ثَنَا نهشل بن سعيد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَارق بن إِيَاس عَن شهَاب بن طَارق عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه سَوَاء
وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع ثَنَا أبي عَن عبيد الله بن أبي حميد عَن أبي الْمليح ثَنَا جَابر بن عبد الله ... فَذكره مَوْقُوفا عَلَى جَابر نَحوه
стр. 95
١٠١ - الحَدِيث الثَّمَانُونَ
رُوِيَ أَن أَعْرَابِيًا قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ أَقَرِيب رَبنَا فنناجيه أم بعيد فنناديه فَنزلت (وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني) الْآيَة
قلت رَوَاهُ الدَّارقطني فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف فِي تَرْجَمَة الصلب بن حَكِيم فَقَالَ ثَنَا القَاضِي الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا يُوسُف ثَنَا جرير عَن عَبدة ابْن أبي بَرزَة السجسْتانِي عَن الصلب بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن حيدة عَن أَبِيه عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة أَن أَعْرَابِيًا قَالَ يَا رَسُول الله أَقَرِيب رَبنَا فنناجيه أم بعيد فنناديه فَسكت عَنهُ فَأنْزل الله وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني الْآيَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم عَن جرير بِهِ
١٠٢ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ هُوَ بَيْنكُم وَبَين أَعْنَاق رَوَاحِلكُمْ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ ومُسلم من حَدِيث أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غَزْوَة فَلَمَّا قَفَلْنَا أَشْرَفنَا عَلَى الْمَدِينَة فَكبر النَّاس وَرفعُوا أَصْوَاتهم فَقَالَ ﵇ إِن ربكُم لَيْسَ بِأَصَمَّ ولَا غَائِب هُوَ بَيْنكُم وَبَين رُؤُوس رَوَاحِلكُمْ انْتَهَى
ورَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِيهِ هُوَ بَيْنكُم وَبَين رُؤُوس رَوَاحِلكُمْ
١٠٣ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ
رُوِيَ أَن عمر ﵁ وَاقع أَهله بعد صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة فَلَمَّا اغْتسل أَخذ يبكي وَيَلُوم نَفسه فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أعْتَذر إِلَى الله وَإِلَيْك من نَفسِي الْخَاطِئَة وَأخْبرهُ بِمَا فعل فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ مَا كنت جَدِيرًا بذلك يَا عمر فَقَامَ رجال فَاعْتَرفُوا بِمَا كَانُوا يصنعون بعد الْعشَاء فَنزلت أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم
стр. 96
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي مُحَمَّد بن سعد حَدثنِي أبي ثني عمي ثني أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث ... الْآيَة قَالَ كَانَ النَّاس أول مَا أَسْلمُوا إِذا صَامُوا يطْعمُون من الطَّعَام فِيمَا بَين الْمسَاء وَالْعَتَمَة فَإِذا صلوا الْعَتَمَة حرم عَلَيْهِم الطَّعَام حَتَّى يمسوا من اللَّيْلَة الْقَابِلَة وَإِن عمر بن الْخطاب بَيْنَمَا هُوَ نَائِم إِذْ سَوَّلت لَهُ نَفسه فَأَتَى أَهله فَلَمَّا اغْتسل أَخذ يبكي وَيَلُوم نَفسه ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أعْتَذر إِلَى الله وَإِلَيْك من نَفسِي الْخَاطِئَة وَأخْبرهُ بِمَا فعل فَقَالَ لم تكن حَقِيقا بذلك يَا عمر فَلَمَّا بلغ بَيته نزلت أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم الْآيَة فَأرْسل إِلَيْهِ وَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ انْتَهَى
ثمَّ أخرجه عَن السّديّ فَذكر فِيهِ قصَّة وفيهَا وَكَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ وَقع عَلَى جَارِيَة لَهُ فِي نَاس من الْمُسلمين لم يملكُوا أنفسهم فَأَتَى عمر النَّبِي ﷺ َ فَاعْتَذر إِلَيْهِ وَقَالَ يَا رَسُول الله ... فَذكر نَحوه
١٠٤ - قلت
رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه أنْشد وَهُوَ محرم
(وَهن يَمْشين بِنَا هَميسا ... إِن تصدق الطير نَنكْ لَميسا) فَقيل لَهُ أرفثت فَقَالَ الرَّفَث مَا كَانَ عِنْد النِّسَاء
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن زِيَاد بن الْحصين عَن أبي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه تمثل بِهَذَا الْبَيْت وَهُوَ محرم فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَالِيَة أَتَرْفُثُ وَأَنت محرم فَقَالَ إِنَّمَا الرَّفَث مَا رُوجِعَ بِهِ النِّسَاء انْتَهَى ثمَّ قَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
ورَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه والطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره كَذَلِك
стр. 97
قَالَ السَّرقسْطِي فِي غَرِيبه الهميس ضرب من السّير لَا يسمع لَهُ وَقع وَفِي الحَدِيث أَنه ﵇ كَانَ إِذا أَخذ مضجعه هَمس أَي ذكر الله فِي مضجعه هَكَذَا فسره أَبُو حَاتِم عَن أبي عُبَيْدَة
١٠٥ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ
عَن عدي بن حَاتِم قَالَ عَمَدت إِلَى عِقَالَيْنِ أَبيض وأسود فَجَعَلتهمَا تَحت وِسَادَتِي فَكنت أقوم من اللَّيْل فَأنْظر إِلَيْهِمَا فَلَا يتَبَيَّن لي الْأَبْيَض من الْأسود فَلَمَّا أَصبَحت غَدَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأَخْبَرته فَضَحِك وَقَالَ إِن كَانَ وِسَادك لَعَرِيضًا وَفِي رِوَايَة إِنَّك لَعَرِيض الْقَفَا إِنَّمَا ذَاك بَيَاض النَّهَار وَسَوَاد اللَّيْل
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الصَّوْم من حَدِيث الشّعبِيّ عَن عدي بن حَاتِم أَنه أَخذ عقَالًا أَبيض وَعِقَالًا أسود حَتَّى كَانَ بعض اللَّيْل نظر فَلم يَسْتَبِينَا فَلَمَّا أصبح أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله جعلت تَحت وِسَادِي ... قَالَ إِن وِسَادك إِذا لَعَرِيض إِن كَانَ الْخَيط الْأَبْيَض وَالْأسود تَحت وِسَادَتك انْتَهَى
ورِوَايَة إِنَّك لَعَرِيض الْقَفَا عِنْد البُخَارِيّ رَوَاهَا أَيْضا من حَدِيث الشّعبِيّ عَن عدي قلت يَا رَسُول الله مَا الْخَيط الْأَبْيَض من الْأسود أَهما الْخيطَان قَالَ إِنَّك لَعَرِيض الْقَفَا إِن أَبْصرت الْخَيْطَيْنِ ثمَّ قَالَ لَا بل هُوَ سَواد اللَّيْل وَبَيَاض النَّهَار انْتَهَى
١٠٦ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ
عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ أَن الْآيَة نزلت وَلم ينزل من الْفجْر وَكَانَ رجال إِذا أَرَادوا الصَّوْم ربط أحدهم فِي رجله الْخَيط الْأَبْيَض وَالْخَيْط الْأسود فَلَا يزَال يَأْكُل وَيشْرب حَتَّى يَتَبَيَّنَا لَهُ فَنزل بعد
стр. 98
ذَلِك من الْفجْر فَعَلمُوا أَنه إِنَّمَا يَعْنِي بذلك اللَّيْل وَالنَّهَار
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الصَّوْم من حَدِيث أبي حَازِم عَن سهل بن سعد قَالَ نزلت وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود وَلم ينزل من الْفجْر وَكَانَ رجال إِذا أَرَادوا الصَّوْم ربط أحدهم فِي رجلَيْهِ الْخَيط الْأَبْيَض وَالْخَيْط الْأسود فَلَا يزَال يَأْكُل حَتَّى يتَبَيَّن لَهُ رُؤْيَتهمَا فَأنْزل الله بعده من الْفجْر فَعَلمُوا أَنه إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْل وَالنَّهَار انْتَهَى
١٠٧ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن لكل ملك حمى وَحمى الله تَعَالَى مَحَارمه فَمن وَقع حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الْبيُوع من حَدِيث عَامر الشّعبِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الْحَلَال بَين وَإِن الْحَرَام بَين وَبَينهمَا مُشْتَبهَات لَا يعلمهُنَّ كثير من النَّاس فَمن اتَّقَى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ أَلا وَإِن لكل ملك حمى وَحمى الله تَعَالَى مَحَارمه انْتَهَى
والْحَدِيث رُوِيَ بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة مُخْتَلفَة
١٠٨ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّمَانُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لِلْخَصْمَيْنِ إِنَّمَا أَنا بشر وَأَنْتُم تختصمون إِلَيّ وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ عَلَى نَحْو مَا أسمع
стр. 99
مِنْهُ فَمن قضيت لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَلَا يَأْخُذن مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّمَا أَقْْضِي لَهُ بِقِطْعَة من النَّار فَبَكَيَا وَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُمَا حَقي لصاحبي فَقَالَ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثمَّ اسْتهمَا ثمَّ ليحلل كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْقَضَاء من حَدِيث أُسَامَة بن زيد عَن عبد الله بن رَافع مولَى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَاهُ رجلَانِ يختصمان فِي مَوَارِيث وَأَشْيَاء قد درست ... فَذكره
ورَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَحْكَام وقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
ورَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه قَالُوا ثَلَاثَتهمْ ثَنَا وَكِيع ثَنَا أُسَامَة بن زيد اللَّيْثِيّ عَن عبد الله بن رَافع بِهِ
ورَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي الْأَقْضِيَة وَبَعضه فِي الصَّحِيحَيْنِ
١٠٩ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّمَانُونَ
رُوِيَ أَن معَاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الْأنْصَارِيّ قَالَا يَا رَسُول الله مَا بَال الْهلَال يَبْدُو دَقِيقًا مثل الْخَيط ثمَّ يزِيد حَتَّى يَسْتَوِي ثمَّ لَا يزَال ينقص حَتَّى يعود كَمَا بَدَأَ فَنزلت يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة الْآيَة
قلت غَرِيب وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْكَلْبِيّ أَنه قَالَ نزلت يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة فِي معَاذ بن جبل وثعلبة بن غنم الْأنْصَارِيّ قَالَا ... فَذكره
стр. 100
وَهُوَ عِنْد الثَّعْلَبِيّ كم ذكره المُصَنّف
١١٠ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ
رُوِيَ أَن رجلا من الْمُهَاجِرين حمل عَلَى صف الْعَدو وَصَاح بِهِ النَّاس ألْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة فَقَالَ أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ نَحن أعلم بِهَذِهِ الْآيَة وَإِنَّمَا أنزلت فِينَا صَحِبنَا رَسُول الله ﷺ َ فَنَصَرْنَاهُ وَشَهِدْنَا مَعَه الْمشَاهد وآثرناه عَلَى أَهَالِينَا وَأَمْوَالنَا وَأَوْلَادنَا فَلَمَّا فَشَا الْإِسْلَام وَكثر أَهله وَوضعت الْحَرْب أَوزَارهَا رَجعْنَا إِلَى أَهْلينَا وَأَوْلَادنَا وَأَمْوَالنَا نُصْلِحهَا وَنُقِيم فِيهَا فَكَانَت التَّهْلُكَة الْإِقَامَة فِي الْأَهْل وَالْمَال وَترك الْجِهَاد
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أسلم أبي عمرَان قَالَ خرجنَا من الْمَدِينَة نُرِيد الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَعَلَى الْجَمَاعَة عبد الرَّحْمَن ابْن خَالِد بن الْوَلِيد فَخرج من الْمَدِينَة صف عَظِيم من الرّوم وصففنا لَهُم صفا عَظِيما مُسلمين فَحمل رجل من الْمُسلمين عَلَى صف الرّوم حَتَّى دخل بهم فصاح النَّاس ألْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة فَقَالَ أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ يأيها النَّاس إِنَّكُم تَتَأَوَّلُونَ هَذِه الْآيَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل وَإِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار لما نصر الله نبيه ﷺ َ قُلْنَا هَل نُقِيم فِي أَمْوَالنَا وَنُصْلِحهَا فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة وَالْإِلْقَاء بِأَيْدِينَا إِلَى التَّهْلُكَة أَن نُقِيم فِي أَمْوَالنَا وَنُصْلِحهَا وَنَدع الْجِهَاد قَالَ أَبُو عمرَان فَلم يزل أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ يُجَاهد فِي سَبِيل الله حَتَّى دفن بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَقَالَ فضَالة بن عبيد عوض عبد الرَّحْمَن بن خَالِد وَقَالَ النَّسَائِيّ عَلَى أهل مصر عقبَة بن عَامر وَعَلَى أهل الشَّام فضَالة
ورَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث ورَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَلَفْظهمَا كَالنَّسَائِيِّ
стр. 101
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول كلهم بِلَفْظ النَّسَائِيّ
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ثَنَا عبد الله ابْن صَالح ثَنَا اللَّيْث بن سعد عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن أسلم أبي عمرَان ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة بِسَنَدِهِ وَمَتنه
١١١ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ
رُوِيَ أَنه قيل لرَسُول الله ﷺ َ الْعمرَة وَاجِبَة مثل الْحَج قَالَ لَا وَلَكِن أَن تعتمر خير لَك
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن الْعمرَة أَوَاجِبَة هِيَ قَالَ لَا وَأَن تَعْتَمِرُوا هُوَ أفضل انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سعيد بن عفير ثَنَا يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بن الْمُغيرَة عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر ... فَذكره وَقَالَ وَأَن تعتمر خير لَك
وَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي سنَنه بالسندين والمتنين وَهُوَ ضَعِيف من الطَّرِيقَيْنِ وَقد بَينته فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
١١٢ - الحَدِيث التِّسْعُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْحَج جِهَاد وَالْعمْرَة تطوع
قلت رُوِيَ من حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن
стр. 102
حَدِيث مَيْمُونَة
أما حَدِيث طَلْحَة فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه من حَدِيث إِسْحَاق بن طَلْحَة عَن أَبِيه طَلْحَة بن عبيد الله سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْحَج جِهَاد وَالْعمْرَة تطوع انْتَهَى
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن الْجَعْد ثَنَا مُحَمَّد بن بكار ثَنَا مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة عَن سَالم الْأَفْطَس عَن سعيد ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه
وَأما حَدِيث مَيْمُونَة فَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو بكر عبد الله بن أبي دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث السجسْتانِي فِي كتاب الْمَصَاحِف فَقَالَ حَدثنَا يَعْقُوب بن عبد الله بن أبي مخلد ثَنَا أَبُو مَنْصُور ثَنَا عمر بن قيس عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن عَمه عَن مَيْمُونَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْحَج جِهَاد وَالْعمْرَة تطوع انْتَهَى
قَالَ الدَّارقطني فِي علله هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَارِث بن مَنْصُور عَن عمر ابْن قيس عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن عَمه عَن مُعَاوِيَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْحَج جِهَاد وَالْعمْرَة تطوع وَهَذَا وهم وَلَعَلَّه أَرَادَ إِسْحَاق ابْن يَحْيَى بن طَلْحَة عَن عَمه عِيسَى بن طَلْحَة لِأَن هَذَا الحَدِيث لَيْسَ من رِوَايَة إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة وَلَا يثبت عَن مُعَاوِيَة وَإِنَّمَا يعرف من رِوَايَة مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق بن طَلْحَة عَن عمته عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة وَمن حَدِيث حبيب بن أبي عَمْرو وَعَن عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ وَقَالَ فِي مَوضِع آخر هَذَا حَدِيث يرويهِ مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَخَالفهُ أَصْحَاب شُعْبَة مِنْهُم غنْدر وَمُحَمّد بن كثير وَعَفَّان رَوَوْهُ عَن شُعْبَة عَن مُعَاوِيَة بن أبي إِسْحَاق عَن أبي صَالح مُرْسلا انْتَهَى
стр. 103
وَنقل ابْن الْقطَّان هَذَا الْكَلَام فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام ثمَّ قَالَ وَقد رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة مُسْندًا فَقَالَ حَدثنَا جرير عَن مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ... فَذكره انْتَهَى
قلت لم أَجِدهُ فِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة إِلَّا مُرْسلا بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن أبي صَالح ماهان عَن النَّبِي ﷺ َ لَيْسَ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة وَالله أعلم
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رُوِيَ من حَدِيث شُعْبَة عَن مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا وَالطَّرِيق فِيهِ إِلَى شُعْبَة طَرِيق ضَعِيف انْتَهَى
١١٣ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس إِن الْعمرَة لقَرِينَة الْحَج
قلت ذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا فَقَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس إِنَّهَا لقَرِينَة الْحَج فِي كتاب الله تَعَالَى قَالَ وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة من طَرِيق الشَّافِعِي أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِنَّهَا لقَرِينَة الْحَج فِي كتاب الله وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله
١١٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ
عَن عمر ﵁ أَن رجلا قَالَ لَهُ إِنِّي وجدت الْحَج وَالْعمْرَة مكتوبين عَلّي فَأَهْلَلْت بهما جَمِيعًا فَقَالَ هديت لسنة نبيك ﷺ َ
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث أبي وَائِل قَالَ أَتَى الصَّبِي بن معبد إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي أسلمت وَأَنا حَرِيص عَلَى الْجِهَاد وَإِنِّي وجدت الْحَج وَالْعمْرَة مكتوبين عَلّي فَأَهْلَلْت بهما فَقَالَ عمر هديت لسنة نبيك ﷺ َ انْتَهَى وَعند النَّسَائِيّ فِيهِ قصَّة
стр. 104
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعَاشِر من الْقسم الْخَامِس من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن عَبدة عَن أبي لبَابَة عَن أبي وَائِل بِهِ
١١٥ - الحَدِيث الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من كسر أَو عرج فقد حل وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل
قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث الْحجَّاج بن عَمْرو بن غزيَّة الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من كسر أَو عرج فقد حل وَعَلِيهِ حجَّة أُخْرَى انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة عَن الْحجَّاج ابْن عَمْرو بِهِ وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه ثَنَا معمر عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة عَن عبد الله بن رَافع مولَى أم سَلمَة عَن الْحجَّاج بن عَمْرو بِهِ
وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده
١١٦ - الحَدِيث الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ نحر هَدْيه حِين أحْصر قَالَ المُصَنّف وَكَانَ محصره طرف الْحُدَيْبِيَة الَّذِي إِلَى أَسْفَل مَكَّة وَهُوَ من الْحرم
قَالَ وَعَن الزُّهْرِيّ أَنه ﵇ نحر هَدْيه فِي الْحرم
قلت رَوَى البُخَارِيّ فِي الشَّهَادَات من حَدِيث ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج مُعْتَمِرًا فحال كفار قُرَيْش بَينه وَبَين الْبَيْت فَنحر هَدْيه وَحلق رَأسه
стр. 105
بِالْحُدَيْبِية وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَن يعْتَمر الْعَام الْقَابِل ... الحَدِيث
وَحَدِيث الزُّهْرِيّ لم أَجِدهُ لَكِن رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي الْفضل ابْن سهل ثَنَا مخول بن إِبْرَاهِيم ثَنَا إِسْرَائِيل عَن مجزاة بن زَاهِر الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه عَن نَاحيَة بن جُنْدُب الْأَسْلَمِيّ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ َ حِين صد عَن الْهَدْي فَقلت يَا رَسُول الله ابْعَثْ معي بِالْهَدْي فَلْنَنْحَرْهُ بِالْحرم قَالَ كَيفَ تصنع بِهِ قَالَ آخذ بِهِ أَوديَة فَلَا يقدرُونَ عَلَيْهِ فَانْطَلَقت بِهِ حَتَّى نَحرته بِالْحرم انْتَهَى
١١٧ - قَوْله
عَن كَعْب بن عجْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَعَلَّك آذَاك هوَام رَأسك قَالَ نعم يَا رَسُول الله قَالَ احْلق رَأسك وصم ثَلَاثَة أَيَّام أَو أطْعم سِتَّة مَسَاكِين أَو انسك
وَرُوِيَ أَنه قَالَ لَهُ وَقد قرح رَأسه كفَى بِهَذَا أَذَى وَأمره أَن يحلق وَيطْعم أَو يَصُوم
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْحَج وَفِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَفِي الطِّبّ وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ فِي الْحَج وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ عَن عبد الله ابْن مُغفل عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ حملت إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَالْقمل يَتَنَاثَر عَلَى وَجْهي فَقَالَ مَا كنت أرَى أَن الْجهد بلغ بك مَا أرَى وَفِي رِوَايَة أَيُؤْذِيك هوَام رَأسك قَالَ نعم قَالَ احْلق وَاذْبَحْ شَاة أَو صم ثَلَاثَة أَيَّام أَو أطْعم سِتَّة مَسَاكِين كل مِسْكين نصف صَاع من طَعَام فَنزلت فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه فِي خَاصَّة وَهِي فِي الْمُسلمين عَامَّة انْتَهَى وَفِي أَلْفَاظه اخْتِلَاف
وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ بِلَفْظ المُصَنّف قَالَ أَبُو مُصعب حَدثنَا مَالك
стр. 106
عَن حميد بن قيس عَن مُجَاهِد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن كَعْب بن عجْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ لَعَلَّك يُؤْذِيك هوَام رَأسك قَالَ قلت نعم قَالَ احْلق رَأسك وصم ثَلَاثَة أَيَّام أَو أطْعم سِتَّة مَسَاكِين أَو انسك شَاة انْتَهَى
وَأما الرِّوَايَة الثَّانِيَة فَيقرب مِنْهَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا عبد الله ابْن أَحْمد بن حَنْبَل حَدَّثَنى مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ ثَنَا هَارُون بن الْمُغيرَة ثَنَا عَمْرو ابْن أبي قيس عَن الزُّبَيْر بن عدي عَن أبي وَائِل قَالَ لقِيت كَعْب بن عجْرَة بِالسوقِ فَسَأَلته عَن حلق رَأسه فَقَالَ لَقِيَنِي رَسُول الله ﷺ َ فَمسح رَأْسِي فَتَنَاثَرَ الْقمل فَقَالَ كفَى بِهَذَا أَذَى انْطلق فَاحْلِقْ وَتصدق عَلَى سِتَّة مَسَاكِين انْتَهَى
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَلَفظه فَقَالَ إِن هَذَا لأَذى وَأمره أَن يحلق وَأَن ينْسك أَو يَصُوم أَو يطعم وَهُوَ كَذَلِك فِي لفظ عِنْد الدَّارقطني فِي سنَنه
١١٨ - الحَدِيث الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ من حج هَذَا الْبَيْت فَلم يرْفث وَلم يفسق خرج كَهَيْئَته يَوْم وَلدته أمه
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْحَج من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من حج لله فَلم يرْفث وَلم يفسق رَجَعَ كَيَوْم وَلدته أمه انْتَهَى
١١٩ - الحَدِيث الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ عَن ابْن عمر أَن رجلا قَالَ لَهُ إِنَّا قوم نكرِي فِي هَذَا الْوَجْه وَإِن قوما يَزْعمُونَ أَنه لَا حج لنا فَقَالَ سَأَلَ رجل رَسُول الله ﷺ َ عَمَّا سَأَلت فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى نزلت لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم فَدَعَا بِهِ فَقَالَ أَنْتُم حجاج
قلت أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْحَج من حَدِيث الْعَلَاء بن الْمسيب ثَنَا أَبُو أُمَامَة التَّيْمِيّ قَالَ كنت أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه وَإِن نَاسا يَقُولُونَ إِنَّه لَيْسَ لَك حج فَقَالَ ابْن عمر أَلَسْت تحرم وَتُلَبِّي وَتَطوف بِالْبَيْتِ وَتفِيض من عَرَفَات وَتَرْمِي الْجمار قلت بلَى قَالَ فَإِن لَك حجا جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَهُ مَا سَأَلتنِي فَلم يجبهُ حَتَّى نزلت لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم الْآيَة
فَأرْسل إِلَيْهِ ﵇ وَقَرَأَ الْآيَة وَقَالَ لَهُ حج انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسنديهما وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَعبد الرَّزَّاق
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ كلهم من حَدِيث الْعَلَاء بن الْمسيب بِهِ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا أَسْبَاط بن مُحَمَّد ثَنَا الْحسن بن عَمْرو الْفُقيْمِي عَن أبي أُمَامَة التَّيْمِيّ بِهِ
١٢ - قَوْله عَن عمر رَضِي الله أَنه قيل لَهُ هَل كُنْتُم تَكْرَهُونَ التِّجَارَة فِي الْحَج فَقَالَ وَهل كَانَت مَعَايِشنَا إِلَّا من التِّجَارَة فِي الْحَج
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي أَحْمد بن إِسْحَاق ثَنَا أَبُو أَحْمد ثَنَا منْدَل عَن عبد الرَّحْمَن بن المُهَاجر عَن أبي صَالح مولَى عمر قَالَ قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كُنْتُم تَتَّجِرُونَ فِي الْحَج قَالَ وَهل كَانَت مَعَايِشنَا إِلَّا فِي الْحَج انْتَهَى
١٢١ - قَوْله فِي حَدِيث أبي بكر صب فِي ذَفِرَان وَهُوَ يُحَرِّش بعيره بِمِحْجَنِهِ
قلت احْتج بِهِ المُصَنّف عَلَى حذف مفعول صب قَالَ وَمَعْنى أَفَاضَ من
стр. 107
قلت أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْحَج من حَدِيث الْعَلَاء بن الْمسيب ثَنَا أَبُو أُمَامَة التَّيْمِيّ قَالَ كنت أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه وَإِن نَاسا يَقُولُونَ إِنَّه لَيْسَ لَك حج فَقَالَ ابْن عمر أَلَسْت تحرم وَتُلَبِّي وَتَطوف بِالْبَيْتِ وَتفِيض من عَرَفَات وَتَرْمِي الْجمار قلت بلَى قَالَ فَإِن لَك حجا جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَهُ مَا سَأَلتنِي فَلم يجبهُ حَتَّى نزلت لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم الْآيَة
فَأرْسل إِلَيْهِ ﵇ وَقَرَأَ الْآيَة وَقَالَ لَهُ حج انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسنديهما وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَعبد الرَّزَّاق
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ كلهم من حَدِيث الْعَلَاء بن الْمسيب بِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا أَسْبَاط بن مُحَمَّد ثَنَا الْحسن بن عَمْرو الْفُقيْمِي عَن أبي أُمَامَة التَّيْمِيّ بِهِ
١٢٠ - قَوْله
عَن عمر ﵁ أَنه قيل لَهُ هَل كُنْتُم تَكْرَهُونَ التِّجَارَة فِي الْحَج فَقَالَ وَهل كَانَت مَعَايِشنَا إِلَّا من التِّجَارَة فِي الْحَج
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي أَحْمد بن إِسْحَاق ثَنَا أَبُو أَحْمد ثَنَا منْدَل عَن عبد الرَّحْمَن بن المُهَاجر عَن أبي صَالح مولَى عمر قَالَ قلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كُنْتُم تَتَّجِرُونَ فِي الْحَج قَالَ وَهل كَانَت مَعَايِشنَا إِلَّا فِي الْحَج انْتَهَى
١٢١ - قَوْله
فِي حَدِيث أبي بكر صب فِي ذَفِرَان وَهُوَ يُحَرِّش بعيره بِمِحْجَنِهِ
قلت احْتج بِهِ المُصَنّف عَلَى حذف مفعول صب قَالَ وَمَعْنى أَفَاضَ من
стр. 108
إفَاضَة المَاء وَهُوَ صبه بِكَثْرَة وَأَصله أَفَضْتُم أَنفسكُم فَنزل ذكر الْمَفْعُول كَمَا نزل دفعُوا من مَوْضُوع كَذَا وَصبُّوا انْتَهَى
وَهَذَا الحَدِيث لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي وجدته فِي غَرِيب أبي عبيد الْقَاسِم ابْن سَلام قَالَ حدثت عَن ابْن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عبد الرَّحْمَن ابْن سعيد بن يَرْبُوع عَن جُبَير بن الْحُوَيْرِث قَالَ رَأَيْت أَبَا بكر عَلَى قزَح وَهُوَ يُحَرِّش بعيره بِمِحْجَنِهِ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ قَالَ رَأَيْت أَبَا بكر عَلَى قزَح كَأَنِّي أنظر إِلَى فَخذه قد انْكَشَفَ مِمَّا يُحَرِّش بعيره بِمِحْجَنِهِ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق الشَّافِعِي ثَنَا سُفْيَان عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر بِهِ سَوَاء
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة بِهِ
١٢٢ - الحَدِيث السَّادِس وَالتِّسْعُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْحَج عَرَفَة فَمن أدْرك عَرَفَة فقد أدْرك الْحَج
قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يعمر عَن النَّبِي ﷺ َ لَكِن بِأَلْفَاظ مُخْتَلفه فَلفظ أبي دَاوُد قَالَ جَاءَ نَاس من أهل نجد فَقَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ الْحَج فَأمر مناديا فَنَادَى الْحَج الْحَج يَوْم عَرَفَة من جَاءَ قبل صَلَاة الصُّبْح من لَيْلَة جمع فقد تمّ حجه مُخْتَصر
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَذَلِك إِلَّا أَنه لم يُكَرر لفظ الْحَج وَرَوَاهُ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة وَقَالَ الْحَج عَرَفَات من أدْرك عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر فقد أدْرك الْحَج وَحسنه وَصَححهُ
стр. 109
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَلَى الشَّك الْحَج عَرَفَة أَو عَرَفَات وَصَححهُ
١٢٣ - الحَدِيث السَّابِع وَالتِّسْعُونَ
رَوَى جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ لما صَلَّى الْفجْر يَعْنِي بِالْمُزْدَلِفَةِ بِغَلَس ركب نَاقَته حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَدَعَا وَكبر وَهَلل وَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل قَالَ ثمَّ أَتَى الْمزْدَلِفَة فَصَلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ وَلم يسبح بَينهمَا ثمَّ اضْطجع رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى طلع الْفجْر وَصَلى الْفجْر حَتَّى تبين لَهُ الصُّبْح بِأَذَان وإِقَامَة ثمَّ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَدعَاهُ وَكبره وَهَلله وَوَحدهُ فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا فَدفع قبل أَن تطلع الشَّمْس مُخْتَصر
١٢٤ - الحَدِيث الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ
رُوِيَ أَنه يُحَاسب الْخَلَائق فِي قدر حلب شَاة
وَرُوِيَ فِي مِقْدَار فوَاق نَاقَة
وَرُوِيَ فِي مِقْدَار لمحة
١٢٥ - قَوْله
عَن عبد الله بن سَلام أَنه اسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ َ أَن يُقيم عَلَى السبت وَأَن يقْرَأ من التَّوْرَاة فِي صلَاته بِاللَّيْلِ
قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْحُسَيْن حَدثنِي حجاج عَن ابْن
стр. 110
جريج عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة ولَا تتبعوا خطوَات الشَّيْطَان قَالَ نزلت فِي أنَاس من الْيَهُود أَسْلمُوا كَعبد الله ابْن سَلام وثعلبة وَابْن يَامِين وَأسد بن كَعْب وَطَائِفَة من يهود اسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ َ أَن يُسْبِتُوا وَأَن يقومُوا بِالتَّوْرَاةِ لَيْلًا فَأَمرهمْ الله بِإِقَامَة شَعَائِر الْإِسْلَام وَالرَّغْبَة عَمَّا عَداهَا فَقَالَ (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة) الْآيَة انْتَهَى
ورَوَى الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ أَخْبرنِي أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فيمَ أذن لَهُ فِي رِوَايَته عَنهُ أَنا أَبُو الْقَاسِم سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا بكر بن سهل ثَنَا عبد الْغَنِيّ ابْن سعيد عَن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الصَّنْعَانِيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه وَذَلِكَ أَنهم حِين آمنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ َ آمنُوا بِشَرِيعَتِهِ وَشَرِيعَة مُوسَى فَعَظمُوا السبت وكرهوا لحْمَان الْإِبِل وَأَلْبَانهَا بعد مَا أَسْلمُوا فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِم الْمُسلمُونَ فَقَالُوا إِنَّا نَقْوَى عَلَى هَذَا وَهَذَا وَقَالُوا للنَّبِي ﷺ َ إِن التَّوْرَاة كتاب الله فَدَعْنَا فلنعمل بهَا فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا ادخُلُوا فِي السّلم كَافَّة
١٢٦ - الحَدِيث التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث عبد الله بن جحش عَلَى سَرِيَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة قبل قتال بدر بشهرين ليترصد عيرًا لقريش فِيهَا عَمْرو ابْن عبد الله الْحَضْرَمِيّ وَثَلَاثَة مَعَه فَقَتَلُوهُ وأسروا اثْنَيْنِ وَاسْتَاقُوا العير وفيهَا من تِجَارَة الطَّائِف وَكَانَ ذَلِك أول يَوْم من رَجَب وهم يَظُنُّونَهُ من جُمَادَى الْآخِرَة فَقَالَت قُرَيْش قد اسْتحلَّ مُحَمَّد الشَّهْر الْحَرَام
следующие страницы →