← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

سُورَة يُونُس ﵇

стр. 562

سُورَة يُونُس ﵇ ذكر فِيهَا اثْنَيْنِ وَعشْرين حَدِيثا ٥٨٨ - الحَدِيث الأول إِن الْمُؤمن إِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة حَسَنَة فَيَقُول لَهُ أَنا عَمَلك فَيكون لَهُ نورا وَقَائِدًا إِلَى الْجنَّة وَالْكَافِر إِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة سَيِّئَة فَيَقُول أَنا عَمَلك فَينْطَلق بِهِ حَتَّى يدْخلهُ النَّار قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا بشر بن معَاذ حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى إِن الَّذين أمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ الْآيَة قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن الْمُؤمن إِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة حَسَنَة فَيَقُول لَهُ من أَنْت فوَاللَّه إِنِّي لأرَاك امْرأ صدق فَيَقُول لَهُ أَنا عَمَلك فَيكون لَهُ نورا وَقَائِدًا إِلَى الْجنَّة وَأما الْكَافِر إِذا خرج من قَبره صور لَهُ عمله فِي صُورَة سَيِّئَة فَيَقُول لَهُ من أَنْت فوَاللَّه إِنِّي لأرَاك امْرأ سوء فَيَقُول أَنا عَمَلك فَينْطَلق بِهِ حَتَّى يدْخلهُ النَّار) انْتَهَى وَنَقله الثَّعْلَبِيّ عَن مُجَاهِد وَمُقَاتِل عَن النَّبِي ﷺ َ وَسَنَده إِلَيْهِمَا فِي أول كِتَابه وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الصَّحَابَة فِي بَاب كَلَام ابْن عمر حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن عَمْرو بن قيس عَن عَطِيَّة عَن ابْن عمر قَالَ يسْتَقْبل الْمُؤمن عِنْد خُرُوجه من قَبره عمله أحسن صُورَة رَآهَا قطّ فَيَقُول لَهُ من

стр. 563

أَنْت فَيَقُول لَهُ أَنا الَّذِي كنت مَعَك فِي الدُّنْيَا لَا أُفَارِقك حَتَّى أدْخلك الْجنَّة وَيسْتَقْبل الْكَافِر عمله عِنْد خُرُوجه من قَبره أقبح صُورَة رَآهَا قطّ فَيَقُول لَهُ من أَنْت فَيَقُول لَهُ أَنا الَّذِي كنت مَعَك فِي الدُّنْيَا لَا أُفَارِقك حَتَّى أدْخلك النَّار انْتَهَى ٥٨٩ - الحَدِيث الثَّانِي عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ إِن الله ليُصبح الْقَوْم بِالنعْمَةِ ويمسيهم بهَا فَتُصْبِح طَائِفَة مِنْهُم بهَا كَافِرين يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا قلت هَكَذَا رَوَاهُ المُصَنّف مَوْقُوفا وَهُوَ مَرْفُوع رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده والطبري فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْوَاقِعَة وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ كلهم من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (إِن الله تَعَالَى ليُصبح عباده بِالنعْمَةِ أَو ليمسيهم بهَا فَيُصْبِح قوم بهَا كَافِرين يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا وَكَذَا) قَالَ مُحَمَّد فَذكرت هَذَا الحَدِيث لسَعِيد بن الْمسيب فَقَالَ وَنحن سمعناه من أبي هُرَيْرَة انْتَهَى وَأبْعد الطَّيِّبِيّ إِذْ اسْتشْهد لَهُ بِحَدِيث لمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا قَالَ الله تَعَالَى مَا أَنْعَمت عَلَى عبَادي من نعْمَة إِلَّا أصبح فريق بهَا كَافِرين يَقُولُونَ الْكَوْكَب وَبِالْكَوْكَبِ مُطِرْنَا رَوَاهُ مُسلم فِي الْإِيمَان ٥٩٠ - الحَدِيث الثَّالِث حَدِيث بني قُرَيْظَة أَنه ﵇ هدم دُورهمْ وَأهْلك زُرُوعهمْ وَقلع أَشْجَارهم قلت فِي البُخَارِيّ عَن مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن يهود بني النَّضِير حَاربُوا رَسُول الله ﷺ َ فَأَجْلَى رَسُول الله ﷺ َ بني النَّضِير ... الحَدِيث

стр. 564

قَالَ حَارَبت النَّضِير وَقُرَيْظَة فَأَجْلَى بني النَّضِير وَأقر قُرَيْظَة وَمن عَلَيْهِم حَتَّى حَارَبت قُرَيْظَة فَقتل رِجَالهمْ وَقسم نِسَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ بَين الْمُسلمين إِلَّا بَعضهم لَحِقُوا بِالْمُسْلِمين فَأَمنَهُمْ رَسُول الله ﷺ َ وَأَسْلمُوا وَأَجْلَى يهود الْمَدِينَة انْتَهَى وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا فِي الْجِهَاد ٥٩١ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لَا تَمْكُر وَلَا تعن مَاكِرًا وَلَا تَبْغِ وَلَا تعن بَاغِيا وَلَا تنكث وَلَا تعن نَاكِثًا) قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَالرَّقَائِق أخبرنَا يُونُس عَن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا تَمْكُر وَلَا تعن مَاكِرًا فَإِن الله يَقُول وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله وَلَا تَبْغِ وَلَا تعن بَاغِيا فَأن الله يَقُول إِنَّمَا بَغْيكُمْ عَلَى أَنفسكُم وَلَا تنكث وَلَا تعن نَاكِثًا فَإِن الله يَقُول وَمن نكث فَإِنَّمَا ينْكث عَلَى نَفسه انْتَهَى وَهَذَا مُرْسل وَرَوَى الْحَاكِم بعضه فِي مُسْتَدْركه عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن الْغَطَفَانِي سَمِعت أبي يحدث عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تَبْغِ وَلَا تعن بَاغِيا) فَإِن الله يَقُول إِنَّمَا بَغْيكُمْ عَلَى أَنفسكُم) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ وَأَعَادَهُ فِي فاطر وَمن طَرِيق ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة فاطر ٥٩٢ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (أسْرع الْخَيْر ثَوابًا صلَة الرَّحِم وَأعجل الشَّرّ عقَابا الْبَغي وَالْيَمِين الْفَاجِرَة)

стр. 565

قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أَنا جرير عَن برد بن سِنَان عَن مَكْحُول قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أعجل الْخَيْر ثَوابًا صلَة الرَّحِم وَأعجل الشَّرّ عقَابا الْبَغي وَالْيَمِين الْفَاجِرَة تدع الديار بِلَا قع) انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الرَّعْد عَن جرير عَن ثَوْر عَن مَكْحُول مَرْفُوعا ... فَذكره وَهُوَ مُرْسل وَرَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد حَدثنَا صَالح بن مُوسَى عَن مُعَاوِيَة بن إِسْحَاق عَن عَائِشَة بنت طَلْحَة وَعَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أسْرع الْخَيْر ثَوابًا صلَة الرَّحِم وأسرع الشَّرّ عُقُوبَة الْبَغي) ٥٩٣ - الحَدِيث السَّادِس وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (شَيْئَانِ تَعَجُّلِهِمَا الله فِي الدُّنْيَا الْبَغي وعقوق الْوَالِدين) قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَيْضا فِي مُسْنده حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن الْملَائي حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الرَّاسِبِي حَدثنَا سعد مولَى أبي بكرَة حَدثنَا عبيد الله ابْن أبي بكرَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (اثْنَتَانِ يعجلهما الله) إِلَى آخِره وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا الفضيل بن مُحَمَّد الْمَلْطِي حَدثنَا الْفضل بن دُكَيْن بِهِ وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي بَاب الْعين الْمُهْملَة بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا حَامِد بن عمر حَدثنَا بكار بن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (كل الذُّنُوب يُؤَخر الله مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا الْبَغي وعقوق الْوَالِدين فَإِنَّهُ يعجل بِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا قبل الْمَوْت) انْتَهَى

стр. 566

٥٩٤ - الحَدِيث السَّابِع عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو بغى جبل عَلَى جبل لَدُكَّ الْبَاغِي قلت هَكَذَا ذكره المُصَنّف مَوْقُوفا وَقد ورد مَرْفُوعا وموقوفا رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الْبر والصلة أخبرنَا فطر بن خَليفَة حَدثنَا أَبُو يَحْيَى القَتَّات عَن مُجَاهِد قَالَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَو أَن جبلا بغى عَلَى جبل لَدُكَّ الْبَاغِي مِنْهُمَا انْتَهَى وَهَذَا مُرْسل وَرُوِيَ أَيْضا مَرْفُوعا من طَرِيق واهية رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن حبَان قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل الْقَيْسِي من لَفظه أخبرنَا نصر بن عَلّي الْجَهْضَمِي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره ثمَّ قَالَ وَأحمد بن الْفضل هَذَا كَانَ يضع الحَدِيث قَالَ ابْن حبَان كتبت عَنهُ نَحْو خَمْسمِائَة حَدِيث كلهَا مَوْضُوعَة انْتَهَى وَالْمَوْقُوف رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى الْأَعْمَش عَن أبي يَحْيَى القَتَّات عَن مُجَاهِد قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس ... فَذكره قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي كتاب الْعِلَل هَذَا حَدِيث اخْتلف فِيهِ عَلَى أبي يَحْيَى القَتَّات فَرَوَاهُ فطر بن خَليفَة عَنهُ عَن مُجَاهِد عَن النَّبِي ﷺ َ وَرَوَاهُ الثَّوْريّ وَإِسْرَائِيل عَنهُ عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس من قَوْله وَهُوَ أصح انْتَهَى كَلَامه قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا فطر بن خَليفَة عَن أبي يَحْيَى القَتَّات سَمِعت مُجَاهدًا عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا

стр. 567

وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْحَج من حَدِيث قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز عَن أَبِيه عَن جده حَدثنَا الْأَعْمَش عَن أبي يَحْيَى القَتَّات عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث سُفْيَان عَن الْأَعْمَش بِهِ مَوْقُوفا ثمَّ رَوَاهُ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رَاشد حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب حَدثنَا عمي حَدثنَا عبد الله بن عمر وَجَرِير بن حَازِم عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ... فَذكره ٥٩٥ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ المُصَنّف ﵀ وَزَعَمت الْمُجبرَة أَن الزِّيَادَة هِيَ النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى وَجَاءَت بِحَدِيث مَرْفُوع إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة نُودُوا أَن يَا أهل الْجنَّة فَيكْشف الْحجاب فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فو الله مَا أَعْطَاهُم الله شَيْئا هُوَ أحب إِلَيْهِ مِنْهُ قلت قَالَ الطَّيِّبِيّ قَوْله مَرْفُوع هُوَ عِنْده بِالْقَافِ أَي مُرَقع مفترى وَهُوَ عِنْد أهل السّنة بِالْفَاءِ والْحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن صُهَيْب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة يَقُول الله تَعَالَى تُرِيدُونَ شَيْئا أَزِيدكُم فَيَقُولُونَ ألم تبيض وُجُوهنَا ألم تُدْخِلنَا الْجنَّة وَتُنْجِينَا من النَّار وَقَالَ فَيكْشف الْحجاب فَمَا أعْطوا شَيْئا أحب إِلَيْهِم من النّظر إِلَى رَبهم) انْتَهَى وَزَاد فِي رِوَايَة ثمَّ تَلا للَّذين أَحْسنُوا الْآيَة وَالْعجب أَن التِّرْمِذِيّ لما رُوِيَ هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه لم يُحسنهُ وَلم يُصَحِّحهُ وَلَا قَالَ وَفِي الْبَاب عَن أحد من الصَّحَابَة وَإِنَّمَا قَالَ هَكَذَا رَفعه حَمَّاد بن سَلمَة وَقد رَوَاهُ سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَوْله لم يذكر فِيهِ عَن صُهَيْب عَن النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى

стр. 568

أَحَادِيث تَفْسِير الزِّيَادَة بِالنّظرِ إِلَى وَجه الله رُوِيَ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أَنا يُونُس أَنا وهب أَنا شبيب عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِي أَنه سمع أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ يحدث عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (إِن الله يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة مناديا يُنَادي يَا أهل الْجنَّة بِصَوْت يسمع أَوَّلهمْ وَآخرهمْ إِن الله وَعدكُم الْحُسْنَى وَزِيَادَة وَالْحُسْنَى الْجنَّة وَزِيَادَة النّظر إِلَى وَجه الرَّحْمَن وَرَوَاهُ هُوَ وَابْن أبي حَاتِم من حَدِيث أبي بكر الْهُذلِيّ عَن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِي بِهِ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق عبد الله بن وهب ثَنَا شبيب عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن أبي تَمِيمَة بِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن هياج بن بسطَام عَن أَبِيه عَن أبان بن أبي عَيَّاش بِهِ حَدِيث آخر أخرج الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم أَيْضا عَن زُهَيْر عَمَّن سمع أَبَا الْعَالِيَة حَدثنَا أبي بن كَعْب أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ (الْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى) انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الْبَاقِي بن قَانِع حَدثنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا ابْن دِينَار حَدثنَا قَحْطَبَةَ بن غُدَانَة حَدثنَا أَبُو خلدَة عَن أبي الْعَالِيَة بِهِ سَوَاء وَرَوَاهُ أَيْضا عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي حَفْص عَن أبي الْعَالِيَة بِهِ

стр. 569

حَدِيث آخر رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار عَن ابْن جريح عَن عَطاء عَن كَعْب بن عجْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ الزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى) انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي تَارِيخ أَصْبَهَان عَن إِبْرَاهِيم بن مُخْتَار بِهِ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن حميد بِهِ وَقَالَ عَطاء الْخُرَاسَانِي وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث حَدِيث عباد بن كثير عَن ثَابت بن الْبنانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى عَن كَعْب بن عجْرَة مَرْفُوعا نَحوه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين حَدِيث آخر أخرج ابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن عَامر بن سعد بن أبي بكر الصّديق فِي قَوْله تَعَالَى للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ الزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله تَعَالَى انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي آخر تَفْسِير سُورَة هود بعد أَن رَوَى عَن ابْن عَبَّاس تَفْسِير آيَة قَالَ وَلَعَلَّ مُتَوَهمًا يتَوَهَّم أَن هَذَا وَأَمْثَاله من الْمَوْقُوفَات وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن الصَّحَابِيّ إِذا فسر التِّلَاوَة فَهُوَ مُسْند عِنْد الشَّيْخَيْنِ حَدِيث آخر رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْهَيْثَم بن جميل حَدثنَا أَبُو معشر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ الْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله الْكَرِيم انْتَهَى

стр. 570

حَدِيث آخر رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أبضا من حَدِيث نوح بن أبي مَرْيَم عَن ثَابت عَن أنس بن مَالك قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن هَذِه الْآيَة للَّذين أَحْسنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة قَالَ (فَأحْسنُوا الْعَمَل فِي الدُّنْيَا فَلهم الْحُسْنَى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَى وَجه الله الْكَرِيم) انْتَهَى وَأخرج عَن الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا نَحوه وَعَن الْحَارِث عَن عَلّي مَوْقُوفا نَحوه وَأخرج حَدِيث أبي بكر عَن إِسْرَائِيل عَن عَامر بن سعد عَنهُ ٥٩٦ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي بعض غَزَوَاته لِتَأْخُذُوا مَصَافكُمْ قلت غَرِيب وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَسَأَلت عَنهُ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل فَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَن مَالك بن يخَامر عَن معَاذ بن جبل قَالَ أَبْطَأَ عَنَّا رَسُول الله ﷺ َ فِي صَلَاة الْفجْر حَتَّى كَادَت الشَّمْس أَن تطلع قَالَ (ثمَّ خرج وأقيمت الصَّلَاة فَصَلى بِنَا صَلَاة تجوز بهَا فَلَمَّا سلم قَالَ كَمَا أَنْتُم عَلَى مَصَافكُمْ) فَثَبت الْقَوْم عَلَى مَصَافهمْ ثمَّ أقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ فَقَالَ (إِنِّي منبئكم بطئي عَنْكُم الْغَدَاة إِنِّي قُمْت من اللَّيْل فَتَوَضَّأت ثمَّ صليت مَا شَاءَ الله وَإِنِّي رَأَيْت رَبِّي فِي مَنَامِي فرأيته فِي أحسن صُورَة فَقَالَ فيمَ يخْتَصم الْمَلأ الْأَعْلَى) فَذكر الحَدِيث وَأخرج مُسلم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن الصَّلَاة كَانَت تُقَام لرَسُول الله ﷺ َ فَيَأْخُذ النَّاس مَصَافهمْ قبل أَن يقوم مقَامه انْتَهَى ذكره فِي الصَّلَاة

стр. 571

وَأخرج أَبُو دَاوُد أَيْضا فِي صَلَاة الْخَوْف عَن أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة ذَات الرّقاع وَفِيه فَلَمَّا قَامُوا مَشوا الْقَهْقَرَى إِلَى مصَاف أَصْحَابهم ٥٩٧ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن أبي بن كَعْب أَن رَسُول الله ﷺ َ تَلا قَوْله تَعَالَى قل بِفضل الله وبرحمته فَقَالَ (بِكِتَاب الله وَالْإِسْلَام) قلت رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن غَزوَان حَدثنَا أبي عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قل بِفضل الله وبرحمته قَالَ بِفضل الله الْقُرْآن وبرحمته أَن جعلكُمْ من أَهله انْتَهَى غَرِيب مَرْفُوعا وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعلي وَالْحسن وَقَتَادَة وَمُجاهد وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مصنفة مَوْقُوفا عَلَى الْخُدْرِيّ وَعلي وَابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس فِي الْبَاب التَّاسِع عشر أخرجه عَن جرير عَن مَنْصُور حَدثنَا مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله قل بِفضل الله ... إِلَى آخِره ٥٩٨ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن أَوْلِيَاء الله فَقَالَ (هم الَّذين يذكر الله عِنْد رُؤْيَتهمْ) قلت هَكَذَا رَوَاهُ المُصَنّف مُرْسلا وَقد رُوِيَ مُرْسلا وَمُسْندًا فَالْمُسْنَدُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث مُحَمَّد بن سعيد بن سَابق

стр. 572

حَدثنَا يَعْقُوب بن عبد الله الْأَشْعَرِيّ عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ من أَوْلِيَاء الله قَالَ (الَّذين إِذا رُءُوا ذكر الله) انْتَهَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده قَالَ الْبَزَّار وَقد رَوَاهُ غير مُحَمَّد بن سعيد عَن يَعْقُوب عَن جَعْفَر عَن سعيد بن جُبَير عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا انْتَهَى وَأما الْمُرْسل فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي بَاب كَلَام النَّبِي ﷺ َ والطبري فِي تَفْسِيره حَدثنَا يَحْيَى بن الْيَمَان عَن أَشْعَث بن إِسْحَاق عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ وَله طَرِيق آخر عِنْد أبي نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مسعر عَن الْهياج بن بسطَام عَن مسعر عَن بكير بن الْأَخْنَس عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ ... الحَدِيث ثمَّ قَالَ غَرِيب من حَدِيث مسعر تفرد بِهِ الْهياج وَبُكَيْر ابْن الْأَخْنَس رَوَى عَنهُ مسعر وَلم يلقه الثَّوْريّ وَلَا شُعْبَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث يَحْيَى الْحمانِي حَدثنَا يَعْقُوب بن عبد الله القمي بِهِ مُرْسلا ٥٩٩ - الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عمر سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول (إِن من عباد الله عبادا مَا هم بِأَنْبِيَاء وَلَا شُهَدَاء يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة لِمَكَانِهِمْ من الله) قَالُوا يَا رَسُول الله خبرنَا مَا هم وَمَا أَعْمَالهم فَلَعَلَّنَا نحبهمْ فَقَالَ (قوم تحَابوا فِي الله عَلَى غير أَرْحَام بَينهم وَلَا أَمْوَال يَتَعَاطونَهَا فو الله إِن وُجُوههم لنُور وَإِنَّهُم عَلَى مَنَابِر من نور لَا يخَافُونَ

стр. 573

إِذا خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا حزن النَّاس) ثمَّ قَرَأَ الْآيَة قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا جرير بن عبد الحميد عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن عمر بن الْخطاب سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول ... فَذكره وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتِّينَ بِسَنَدِهِ وَمَتنه ثمَّ قَالَ وَأَبُو زرْعَة عَن عمر مُرْسل انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا جرير بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي أول الْكتاب والواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط عَن قيس بن الرّبيع عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثمَّ رَوَاهُ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن البيع حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن زِيَاد حَدثنَا عبد الصَّمد بن مُوسَى الْقطَّان حَدثنَا جرير بن عبد الحميد عَن عمَارَة بن الْقَعْقَاع عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو بن جرير عَن أبي هُرَيْرَة عَن عمر بن الْخطاب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره حَدثنَا زُهَيْر وَعُثْمَان بن أبي شيبَة قَالَا حَدثنَا جرير بِهِ وَمن طَرِيق أبي دَاوُد رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه التَّرْغِيب والترهيب وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي مَالك الْأَشْعَرِيّ وَابْن عمر والْعَلَاء بن زِيَاد وَأنس وَأبي الدَّرْدَاء فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن من عبَادي لعبادا يَغْبِطهُمْ الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء) قيل من هم يَا رَسُول الله قَالَ (هم قوم تحَابوا بِروح الله عَلَى غير أَمْوَال وَلَا أَنْسَاب وُجُوههم نور عَلَى مَنَابِر من نور لَا يخَافُونَ إِن خَافَ النَّاس وَلَا يَحْزَنُونَ إِن حزن النَّاس) ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة أَلا إِن أَوْلِيَاء الله

стр. 574

لَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ) انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَأما حَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتِّينَ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن ابْن أبي حُسَيْن عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ ... نَحوه وَأعله الْبَيْهَقِيّ بِشَهْر بن حَوْشَب وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبر والصلة من حَدِيث زِيَاد بن خَيْثَمَة عَن أَبِيه عَن ابْن عمر مَرْفُوعا نَحوه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَأما حَدِيث الْعَلَاء بن زِيَاد فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه حَدثنَا مُحَمَّد ابْن بشر حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عمر حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة أَن الْعَلَاء بن زِيَاد كَانَ يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكر نَحوه وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث فرج بن فضَالة عَن أَسد بن ودَاعَة عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا ... نَحوه وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعَاشِر عَن وَاقد بن سَلامَة الْبَصْرِيّ عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكر نَحوه وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل والعقيلي فِي ضعفَاهُ وَأَعلاهُ بِوَاقِدِ قَالَ ابْن عدي لم يَصح حَدِيثه وَنقل الْعقيلِيّ عَن البُخَارِيّ نَحوه قَالَ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ إِلَّا من طَرِيق يُقَارِبه

стр. 575

٦٠٠ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ) قلت رُوِيَ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَأبي الدَّرْدَاء وَابْن مَسْعُود وَجَابِر بن عبد الله بن رِئَاب وَأبي هُرَيْرَة فَحَدِيث عبَادَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ لفظ التِّرْمِذِيّ عَن أبي سَلمَة قَالَ نبئت عَن عبَادَة وَسكت عَنهُ وَلَفظ ابْن ماجة عَن أبي سَلمَة عَن عبَادَة وَبِهِمَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَابْن ماجة فِي كتاب الرُّؤْيَا من حَدِيث أبي سَلمَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ) وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي فِي مسانيدهم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَأَعَادَهُ الْحَاكِم فِي كتاب الرُّؤْيَا وَقَالَ عَن أبي سَلمَة قَالَ نبئت عَن عبَادَة بن الصَّامِت ... فَذكره وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَشَاهده حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ثمَّ أخرجه عَن أبي الدَّرْدَاء وَسكت عَنهُ قلت ظَاهر هَذَا اللَّفْظ الِانْقِطَاع فَكيف يكون عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ أَو صَحَّحَاهُ بِالْجُمْلَةِ قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه وَأَبُو سَلمَة لم يسمع من عبَادَة وَالْعجب من الذَّهَبِيّ كَيفَ أقره عَلَى ذَلِك وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث عبد الله بن حميد بن عبد الله المري عَن أَبِيه عَن عبَادَة بن الصَّامِت مَرْفُوعا

стр. 576

وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش حَدثنَا صَفْوَان بن عَمْرو السكْسكِي عَن حميد بن عبد الله عَن عبَادَة وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث بَقِيَّة بن الْوَلِيد حَدثنَا صَفْوَان بن عَمْرو السكْسكِي وَعمر بن عَمْرو والأحموسي عَن حميد بن عبد الله أَنه حَدثهمْ عَن عبَادَة بن الصَّامِت وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه عَن عَطاء بن يسَار عَن رجل من أهل مصر قَالَ سَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء عَن قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَالَ سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَزَاد فِيهِ وَفِي الْآخِرَة الْجنَّة وَابْن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة فِي مسانيدهم وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان رَوَاهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن عَطاء بن يسَار قَالَ سَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء ... فَذكره وَسكت عَنهُ وَيَنْبَغِي أَن ينظر فِي هَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي من هَذَا الشَّيْخ الَّذِي من أهل مصر فَقَالَ لَا يعرف انْتَهَى وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله بن رِئَاب فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن ابْن صَالح عَن جَابر بن عبد الله بن رِئَاب عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو يَرَاهَا لَهُ) انْتَهَى وَسكت عَنهُ رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وعده من مُنكرَات الْكَلْبِيّ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر الْقَزاز الْكُوفِي حَدثنَا عبيد بن كثير العامري حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان الخزاز حَدثنَا مفضل بن صَالح عَن جَابر عَن أبي جَعْفَر عَن جَابر بن عبد الله مَرْفُوعا قَالَ وَهُوَ جَابر بن عبد الله

стр. 577

ابْن رِئَاب وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان حَدثنَا عبد السَّلَام بن عبد الحميد الْحَرَّانِي حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من طَرِيق ابْن وهب وَأَخْبرنِي جرير بن حَازِم عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن أبي وَائِل وزر بن حُبَيْش عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن أَو ترَى لَهُ) انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من طَرِيق ابْن لَهِيعَة حَدثنَا دراج عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن عبد الله بن عَمْرو عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا قَالَ (هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤمن هِيَ جُزْء من تِسْعَة وَأَرْبَعين جُزْءا من النُّبُوَّة) وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى من حَدِيث أبي إِسْحَاق عبد الرَّحْمَن بن عمر رجل من أهل الْكُوفَة أَن الْأَعْمَش حَدثهُ عَن أبي صَالح بِهِ قَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو إِسْحَاق هَذَا لَا أعرفهُ والْحَدِيث خطأ انْتَهَى وَفِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم الْمُؤَدب حَدثنَا عمار بن مُحَمَّد ثَنَا الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا هِيَ (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا العَبْد الصَّالح أَو ترَى لَهُ وَهِي فِي الْآخِرَة الْجنَّة) انْتَهَى

стр. 578

وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا عَن عباد بن مُوسَى الْخُتلِي حَدثنَا سُفْيَان عَن الْأَعْمَش بِهِ ٦٠١ - الحَدِيث الرَّابِع عشر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات) قلت رُوِيَ من حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد وَمن حَدِيث أبي الطُّفَيْل وَمن حَدِيث أم كرز الْكَعْبِيَّة أما حَدِيث حُذَيْفَة فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْحلْوانِي حَدثنَا أَبُو عَاصِم عَن مهْدي بن مَيْمُون عَن عُثْمَان بن عبيد الرَّاسِبِي عَن أبي الطُّفَيْل عَن حُذَيْفَة بن أسيد أبي سريحَة الْغِفَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات) قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرجل أَو ترَى لَهُ) انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي الطُّفَيْل فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْوسط فِي بَاب الْعين الْمُهْملَة فِي تَرْجَمَة عُثْمَان بن عبيد فَقَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان عَن حَمَّاد بن زيد عَن عُثْمَان بن عبيد عَن أبي الطُّفَيْل عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات) انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُوسَى بن هَارُون حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء حَدثنِي مهْدي بن مَيْمُون حَدثنَا عُثْمَان بن عبيد الرَّاسِبِي عَن أبي الطُّفَيْل مَرْفُوعا وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء بِهِ سندا ومتنا وَأما حَدِيث أم كرز فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس والسِّتين من الْقسم الثَّالِث عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبيد الله بن أبي يزِيد عَن أَبِيه عَن سِبَاع بن ثَابت عَن أم كرز الْكَعْبِيَّة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات)

стр. 579

وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَأحمد وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَأَبُو يعلي قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلمهُ يروي عَن أم كرز إِلَّا من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى وَرَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا زُهَيْر حَدثنَا عَفَّان حَدثنَا عبد الْوَاحِد ابْن زِيَاد عَن الْمُخْتَار بن فلفل عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الرسَالَة والنبوة قد انْقَطَعت فَلَا رَسُول بعدِي وَلَكِن بقيت الْمُبَشِّرَات) قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا الْمُبَشِّرَات قَالَ (رُؤْيا الْمُسلمين جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة) انْتَهَى ٦٠٢ - الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن أبي ذَر قلت لرَسُول الله ﷺ َ الرجل يعْمل الْعَمَل لله وَيُحِبهُ وَيَحْمَدهُ النَّاس عَلَيْهِ فَقَالَ (تِلْكَ عَاجل بشرى الْمُؤمن) قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي آخر الْبر والصلة من حَدِيث عبد الله ابْن الصَّامِت الْغِفَارِيّ عَن أبي ذَر قَالَ قلت يَا رَسُول الله الرجل يعْمل الْعَمَل لله فنحبه وَتَحْمَدهُ النَّاس عَلَيْهِ قَالَ (تِلْكَ عَاجل بشرى الْمُؤمن) انْتَهَى ٦٠٣ - الحَدِيث السَّادِس عشر قَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَا غمَّة فِي فَرَائض الله) قلت وَأَعَادَهُ فِي سُورَة أَرَأَيْت قَالَ السّلف الْغُمَّة الستْرَة أَي لَا تستر فِي فَرَائض الله بل يُجَاهر بهَا ذكره القَاضِي عِيَاض فِي الْبَاب الأول من كتاب الشِّفَاء فِي فصل فَصَاحَته قَالَ وَمن كِتَابه ﵇ لِوَائِل بن حجر إِلَى الْأَقْيَال العباهلة والأرواع المشابيب وَفِيه فِي التيعة شَاة لَا مُقَوَّرَة الألياط وَلَا ضناك وانطوا الثبجة وَفِي السُّيُوب الْخمس وَمن زنَى مِم بكر فاصعقوه مائَة واستوفضوه عَاما وَمن زنَى مِم ثيب فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ وَلَا توصيم فِي الدَّين وَلَا غمَّة فِي فَرَائض الله وكل مُسكر حرَام انْتَهَى

стр. 580

٦٠٤ - الحَدِيث السَّابِع عشر قَالَ المُصَنّف وَالَّذِي يَحْكِي أَنه حِين قَالَ آمَنت يَعْنِي فِرْعَوْن أَخذ جِبْرِيل من حَال الْبَحْر فَدَسَّهُ فِي فِيهِ فللغضب لله عَلَى الْكَافِر فِي وَقت قد علم أَن إيمَانه لَا يَنْفَعهُ وَأما مَا يضم إِلَيْهِ من قَوْله خشيَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة فَمن زيادات الباهتين لله وَمَلَائِكَته وَفِيه جَهَالَتَانِ إِحْدَاهمَا أَن الْإِيمَان يصبح بِالْقَلْبِ كَإِيمَانِ الْأَخْرَس فحال الْبَحْر لَا يمنعهُ وَالْأُخْرَى أَن من ذكر هَذَا الِاعْتِرَاض الأول لَا يمشي إِلَّا عَلَى مَذْهَب أبي حنيفَة لِأَنَّهُ لَا يشْتَرط لَهُ اللَّفْظ بِاللِّسَانِ وَقد يُجَاب عَنهُ بِأَن جِبْرِيل إِنَّمَا أَرَادَ أَن يشْتَغل قلبه لَا لِسَانه بِدَلِيل مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَنه قَالَ وَهُوَ فِي الْغَرق آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل ثمَّ وضع جِبْرِيل فِي فِيهِ الطين فَعلم أَنه أَرَادَ أَن يشغل قلبه ويلهيه عَن الْإِيمَان بِقَلْبِه وَذَلِكَ أَن من كره إِيمَان الْكَافِر وَأحب بَقَاءَهُ عَلَى الْكفْر فَهُوَ كَافِر لِأَن الرِّضَا بالْكفْر كفر

стр. 581

قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث شُعْبَة عَن عدي بن ثَابت وَعَطَاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَفعه أَحدهمَا إِلَى النَّبِي ﷺ َ كَانَ يدس فِي فَم فِرْعَوْن الطين مَخَافَة أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله زَاد التِّرْمِذِيّ فيرَحِمَهُ اللَّهُ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن عريب صَحِيح انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث دون زِيَادَة التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان بِزِيَادَة التِّرْمِذِيّ وَفِي التَّفْسِير بِدُونِهَا وَقَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ لِأَن أَكثر أَصْحَاب شُعْبَة وَقَفُوهُ عَلَى ابْن عَبَّاس انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَله طَرِيق آخر أَيْضا عِنْد التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لما أغرق الله فِرْعَوْن قَالَ آمَنت أَنه لَا إِلَه إِلَّا الَّذِي آمَنت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل فَقَالَ جِبْرِيل يَا مُحَمَّد فَلَو رَأَيْتنِي وَأَنا آخذ من حَال الْبَحْر فَأَدُسهُ فِي فِيهِ مَخَافَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعبد بن حميد فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ السَّرقسْطِي فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث أخبرنَا مُوسَى بن هَارُون حَدثنَا يَحْيَى بن عبد الحميد حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن عمر بن يعلي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ جِبْرِيل للنَّبِي ﷺ َ وَذكر فِرْعَوْن فَقَالَ لقد

стр. 582

رَأَيْتنِي وَإِنِّي لألبس فَمه بِالْحُمَاةِ مَخَافَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة انْتَهَى أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين والطبري وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم عَن حكام بن سلم عَن عَنْبَسَة بن سعيد عَن كثير بن زَاذَان عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (قَالَ لي جِبْرِيل يَا مُحَمَّد لَو رَأَيْتنِي وَأَنا آخذ من حَال الْبَحْر فَأَدُسهُ فِي فِي فِرْعَوْن مَخَافَة أَن يَقُول رَبِّي الله فَتُدْرِكهُ رَحْمَة الله) انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا خطاب بن سعد الدِّمَشْقِي حَدثنَا نصر بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي ضَمرَة السّلمِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عبد الله بن أبي قيس حَدثنَا عبد الله بن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (قَالَ لي جِبْرِيل يَا مُحَمَّد مَا غضب رَبك عَلَى أحد غَضَبه عَلَى فِرْعَوْن إِذْ قَالَ مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي وَإِذ نَادَى فَقَالَ أَنا ربكُم الْأَعْلَى فَلَمَّا أدْركهُ الْغَرق اسْتَغَاثَ وَأَقْبَلت أَحْشُو فَاه مَخَافَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة) انْتَهَى ٦٠٥ - الحَدِيث الثَّامِن عشر رُوِيَ أَن جِبْرِيل ﵇ جَاءَ فِرْعَوْن بِفُتْيَا مَا قَول الْأَمِير فِي عبد لرجل نَشأ فِي مَاله وَنعمته فَكفر نعْمَته وَجحد حَقه وَادَّعَى السِّيَادَة دونه فَكتب فِرْعَوْن عَلَيْهَا يَقُول أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بن مُصعب جَزَاء هَذَا العَبْد الْخَارِج عَلَى سَيّده الْكَافِر نعماه أَن يغرق فِي الْبَحْر فَلَمَّا ألْجمهُ الْغَرق نَاوَلَهُ جِبْرِيل خطه فَعرفهُ

стр. 583

٦٠٦ - الحَدِيث التَّاسِع عشر قَالَ النَّبِي ﷺ َ عِنْد نزُول قَوْله تَعَالَى فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك فَسَأَلَ الَّذين يقرءُون الْكتاب من قبلك الْآيَة (لَا أَشك وَلَا أسأَل بل أشهد أَنه الْحق) قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى فَإِن كنت فِي شكّ مِمَّا أنزلنَا إِلَيْك قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا أَشك وَلَا أسأَل) انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ مثله سَوَاء وَهُوَ معضل ٦٠٧ - الحَدِيث الْعشْرُونَ رُوِيَ أَنه لما نزلت واصبر حَتَّى يحكم الله جمع رَسُول الله ﷺ َ الْأَنْصَار فَقَالَ (إِنَّكُم سَتَجِدُونَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي) غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ عَن أنس بِغَيْر سَنَد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (يَا معشر الْأَنْصَار ألم أَجِدكُم ضلالا فَهدَاكُم الله بِي) إِلَى أَن قَالَ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض) مُخْتَصر وَأخرجه أَيْضا عَن أسيد بن حضير أَن رجلا من الْأَنْصَار قَالَ يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي كَمَا اسْتعْملت فلَانا فَقَالَ (إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض) انْتَهَى

стр. 584

٦٠٨ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعِشْرين رُوِيَ أَن أَبَا قَتَادَة تخلف عَن تلقي مُعَاوِيَة وَقد قدم الْمَدِينَة وَقد تَلَقَّتْهُ الْأَنْصَار ثمَّ دخل عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَالك لم تتلقنا قَالَ لم تكن عندنَا دَوَاب قَالَ فَأَيْنَ النَّوَاضِح قَالَ قَطعْنَاهَا فِي طَلَبك وَطلب أَبِيك يَوْم بدر وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة) فَقَالَ مُعَاوِيَة فَمَاذَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي) قَالَ فَاصْبِرُوا قَالَ إِذن نصبر فَقَالَ عبد الرَّحْمَن ابْن حسان بن ثَابت (أَلا أبلغ مُعَاوِيَة بن حَرْب ... أَمِير الظَّالِمين نَثَا كَلَامي) (بِأَنا صَابِرُونَ فمنظروكم ... إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْخِصَام) قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل بن أبي طَالب أَن مُعَاوِيَة ﵁ لما قدم الْمَدِينَة لقِيه أَبُو قَتَادَة الْأنْصَارِيّ فَقَالَ مُعَاوِيَة تَلقانِي النَّاس كلهم غَيْركُمْ يَا معشر الْأَنْصَار فَمَا يمنعكم أَن تَلْقَوْنِي قَالَ لم يكن لنا دَوَاب فَقَالَ مُعَاوِيَة فَأَيْنَ النَّوَاضِح قَالَ أَبُو قَتَادَة عقرناها فِي طَلَبك وَطلب أَبِيك يَوْم بدر ثمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَة إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لنا (إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة) قَالَ مُعَاوِيَة فَمَا أَمركُم قَالَ أمرنَا أَن نصبر حَتَّى نَلْقَاهُ قَالَ فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقوهُ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن ابْن حسان حِين بلغه ذَلِك ... فَذكر الْبَيْتَيْنِ إِلَّا أَنه قَالَ عوض الظَّالِمين الْمُؤمنِينَ وَقَالَ عوض يَوْم الْقِيَامَة يَوْم التغابن انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الْحَاكِم وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ

стр. 585

٦٠٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة يُونُس أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِيُونُس وَكذب بِهِ وَبِعَدَد من غرق مَعَ فِرْعَوْن) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي بكر بن أبي دَاوُد بِسَنَدِهِ فِي آخر الْكتاب وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه بِهِ فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي حَدثنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر الْعدْل حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن شريك الْأَسدي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس حَدثنَا سَلام بن سليم بِهِ

стр. 586

سُورَة هود ﵇

стр. 587

سُورَة هود ﵇ ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا ٦١٠ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَلا قَوْله تَعَالَى ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا فَقَالَ (أَيّكُم أحسن عقلا وَأَوْرَع عَن محارم الله وأسرع فِي طَاعَة الله) قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره فَقَالَ حَدثنَا عَن دَاوُد بن المحبر حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن زيد عَن كُلَيْب بن وَائِل عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَلا قَوْله تَعَالَى ... إِلَى آخِره سَوَاء وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث الْحَارِث بن أبي أُسَامَة حَدثنَا دَاوُد بن المحبر بِهِ ثمَّ وجدته فِي كتاب الْعقل لداود بن المحبر وَهُوَ جُزْء لطيف رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُور وَرَأَيْت فِي حَاشِيَة عَلَيْهِ بِخَط بعض الْفُضَلَاء قَالَ عبد الْغَنِيّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كتاب الْعقل وَضعه أَرْبَعَة وَضعه ميسرَة بن عبد ربه ثمَّ سَرقه دَاوُد ابْن المحبر مِنْهُ فَرَكبهُ بأسانيد غير ميسرَة وَسَرَقَهُ عبد الْعَزِيز بن أبي رَجَاء فَرَكبهُ بأسانيد أخر ثمَّ سَرقه سُلَيْمَان بن عِيسَى السجْزِي وَركبهُ بأسانيد أُخْرَى وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي سُورَة تبَارك وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنِي أَحْمد بن الْحسن بن هَارُون الرَّازِيّ حَدثنَا الْحُسَيْن بن هَارُون النَّيْسَابُورِي حَدثنَا مُحَمَّد بن أَشْرَس حَدثنَا سُلَيْمَان بن عِيسَى

стр. 588

حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ حَدثنَا كُلَيْب بن وَائِل عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ فِي سُورَة الْملك أَيْضا من طَرِيق دَاوُد بن المحبر ٦١١ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ (أَن أَصْحَاب سفينة نوح كَانُوا ثَمَانِيَة نوح وَأَهله وَبَنوهُ الثَّلَاثَة سَام وَحَام وَيَافث وَنِسَاؤُهُمْ) قلت غَرِيب وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره مَوْقُوفا عَلَى قَتَادَة فَقَالَ حَدثنَا بشر بن معَاذ حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَنه لم يتم فِي السَّفِينَة إِلَّا نوح وَامْرَأَته وَبَنوهُ الثَّلَاثَة وَنِسَاؤُهُمْ فَجَمِيعهمْ ثَمَانِيَة انْتَهَى وَأَعَادَهُ فِي العنكبوت ٦١٢ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَنه ﵇ زوج ابْنَتَيْهِ من عتبَة بن أبي لَهب وَأبي الْعَاصِ بن وَائِل قبل الْوَحْي وهما كَافِرَانِ قلت رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق وَكَذَلِكَ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة فِي غَزْوَة بدر الْكُبْرَى قَالَ كَانَ أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع من رجال مَكَّة الْمَعْدُودين مَالا وَأَمَانَة وَكَانَت خَدِيجَة خَالَته فَإِن أمه هَالة بنت خويلد أُخْت خَدِيجَة وَخَالَة زَيْنَب فَسَأَلت خَدِيجَة رَسُول الله ﷺ َ

стр. 589

أَن يُزَوجهُ زَيْنَب وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يُخَالِفهَا وَذَلِكَ قبل أَن ينزل عَلَيْهِ فَلَمَّا أكْرم الله نبيه بِالنُّبُوَّةِ وَآمَنت بِهِ خَدِيجَة وَبنَاته وَصَدَّقْنَهُ وَدَن بِدِينِهِ وَثَبت أَبُو الْعَاصِ عَلَى شركه وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ قد زوج عتبَة بن أبي لَهب ابْنَته رقية فَلَمَّا دَعَا رَسُول الله قُريْشًا إِلَى أَمر الله فَقَالَ بَعضهم لبَعض إِنَّكُم قد فَرَغْتُمْ مُحَمَّدًا من همه فَردُّوا عَلَيْهِ بَنَاته فاشغلوه بِهن فَمَشَوْا إِلَى أبي الْعَاصِ بن الرّبيع فَقَالُوا لَهُ فَارق صَاحبَتك وَنحن نُزَوِّجك أَي امْرَأَة شِئْت فَقَالَ لَاها الله وَأَبَى عَلَيْهِم ثمَّ مَشوا إِلَى عتبَة بن أبي لَهب فَقَالُوا لَهُ مثل ذَلِك فَقَالَ لَهُم إِن زَوَّجْتُمُونِي بنت سعيد بن الْعَاصِ فَارَقت رقية فَزَوجُوهُ بهَا فَفَارَقَ رقية وَلم يكن عَدو الله دخل بهَا كَرَامَة لَهَا وَهَوَانًا لَهُ وَتَزَوجهَا بعده عُثْمَان بن عَفَّان وَفرق الْإِسْلَام بَين أبي الْعَاصِ بن الرّبيع وَزَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ فَلم تزل عَلَى إسْلَامهَا وَهُوَ عَلَى شركه حَتَّى هَاجر رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْمَدِينَة وَهِي مُقِيمَة بِمَكَّة فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْش سَار فيهم أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع فأصيب فِي الْأسَارَى يَوْم بدر مُخْتَصر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ زوج ابْنَته أم كُلْثُوم فِي الْجَاهِلِيَّة عتيبة بن أبي لَهب وَزوج رقية لِأَخِيهِ عتبَة بن أبي لَهب فَلَمَّا جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ وَنزلت تبت يدا أبي لَهب سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عتبَة بن أبي لَهب طَلَاق رقية وَسَأَلت رقية ذَلِك فَطلقهَا وطلق عتيبة أم كُلْثُوم فَتزَوج عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ رقية فَتُوُفِّيَتْ عِنْده وَلم تَلد لَهُ وَتزَوج أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع زَيْنَب فَولدت لَهُ أُمَامَة مُخْتَصر وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن الطَّبَرَانِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى الْوَاقِدِيّ قَالَ كَانَت رقية بنت رَسُول الله ﷺ َ قبل عُثْمَان عِنْد عتبَة بن أبي لَهب وَأم كُلْثُوم عِنْد عتيبة ابْن أبي لَهب زَوجهمَا رَسُول الله ﷺ َ إيَّاهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّة ٦١٣ - الحَدِيث الرَّابِع قَالَ النَّبِي) ﷺ َ (رحم الله أخي لوطا كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْفَضَائِل من حَدِيث

стр. 590

أبي سَلمَة وَسَعِيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (نَحن أَحَق من إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ رب أَرِنِي كَيفَ تحْيَى الْمَوْتَى قَالَ أولم تؤمن قَالَ بلَى وَلَكِن لِيَطمَئِن قلبِي وَيرْحَم الله لوطا كَانَ يأوي إِلَى ركن شَدِيد وَلَو لَبِثت فِي السجْن مَا لبث يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي) انْتَهَى ٦١٤ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه سَأَلَ جِبْرِيل عَن قَوْله تَعَالَى وَمَا هِيَ من الظَّالِمين بِبَعِيد فَقَالَ يَعْنِي ظالمي أمتك فَقَالَ (مَا من ظَالِم مِنْهُم إِلَّا وَهُوَ يعرض حجر يسْقط عَلَيْهِ من سَاعَة إِلَى سَاعَة) قلت غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن أنس من غير سَنَد ٦١٥ - قَوْله عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ ليَأْتِيَن عَلَى جَهَنَّم يَوْم يصفق فِيهِ أَبْوَابهَا لَيْسَ فِيهَا أحد قَالَ المُصَنّف بَلغنِي عَن بعض الضلال أَنه اغْترَّ بِهَذَا الحَدِيث قَالَ فَاعْتقد أَن الْكفَّار لَا يخلدُونَ فِي النَّار وَهَذَا إِن صَحَّ عَن ابْن الْعَاصِ فَمَعْنَاه أَنهم يخرجُون من حر النَّار إِلَى برد الزَّمْهَرِير قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن بشير حَدثنَا أَبُو دَاوُد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّار زمَان يخْفق أَبْوَابهَا لَيْسَ فِيهَا أحد يَعْنِي من الْمُوَحِّدين انْتَهَى وَسكت عَنهُ وَقد رُوِيَ هَذَا مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن الْعَلَاء بن زيد الثَّقَفِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (ليَأْتِيَن عَلَى جَهَنَّم يَوْم تَصْطَفِق أَبْوَابهَا

стр. 591

مَا فِيهَا من أمة مُحَمَّد أحد) انْتَهَى وَأعله بِالْعَلَاءِ بن زيد وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من حَدِيث جَعْفَر بن الزُّبَيْر عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يَأْتِي عَلَى جَهَنَّم يَوْم مَا فِيهَا من بني آدم أحد يخْفق أَبْوَابهَا) يَعْنِي من الْمُوَحِّدين انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وجعفر بن الزُّبَيْر قَالَ شُعْبَة كَانَ يكذب وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك انْتَهَى كَلَامه ٦١٦ - الحَدِيث السَّادِس قَالَ النَّبِي ﷺ َ (شيبتني هود والواقعة وَأَخَوَاتهَا) قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَقَرِيب مِنْهُ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي تَفْسِيره سُورَة الْوَاقِعَة من حَدِيث شَيبَان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله قد شبت قَالَ (شيبتني هود والواقعة والمرسلات وَعم يتساءلون وَإِذا الشَّمْس كورت) انْتَهَى وَقَالَ حسن غَرِيب انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثمَّ قَالَ وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى أبي إِسْحَاق فَقَالَ شَيبَان عَن أبي إِسْحَاق عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَ عَلّي بن صَالح عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي جُحَيْفَة وَقَالَ زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن أبي إِسْحَاق عَن مَسْرُوق أَن أَبَا بكر وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَزَاد أَشْيَاء أُخْرَى وَأما الدَّارَقُطْنِيّ فَإِنَّهُ أَطَالَ فِي ذَلِك تَطْوِيلًا كثيرا وَحَدِيث الْكتاب رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْوَاقِعَة فَقَالَ

стр. 592

حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد حَدثنَا مُحَمَّد بن غَالب بن حَرْب حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الْوَركَانِي حَدثنَا حَمَّاد بن يَحْيَى الأبحر حَدثنَا ابْن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن عمرَان ابْن حُصَيْن قَالَ قيل يَا رَسُول الله أسْرع إِلَيْك الشيب قَالَ (شيبتني هود والواقعة وَأَخَوَاتهَا) انْتَهَى ٦١٧ - الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ قَالُوا لَهُ يَا رَسُول الله لقد أسْرع فِيك الشيب فَقَالَ (شيبتني هود) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر عَن عَلّي بن صَالح عَن أبي جُحَيْفَة قَالَ قيل لرَسُول الله ﷺ َ لقد أسْرع فِيك الشيب ... إِلَى آخِره وسُفْيَان بن وَكِيع قَالَ أَبُو زرْعَة كَانَ يتهم بِالْكَذِبِ وَقَالَ البُخَارِيّ كَانَ يَتَلَقَّن رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي إِسْحَاق السبيعِي من حَدِيث مُحَمَّد ابْن عبد الله بن نمير ثَنَا مُحَمَّد بن بشير بِهِ سندا ومتنا وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي أول كِتَابه الْعِلَل من حَدِيث أبي بكر بن عَيَّاش عَن أبي إِسْحَاق عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله لقد أسْرع إِلَيْك الشيب قَالَ (شيبتني هود وَأُخُوَّتهَا) انْتَهَى وَتكلم عَلَى هَذَا الحَدِيث وَاخْتِلَاف طرقه وَأَلْفَاظه كلَاما طَويلا نَحْو الْأَرْبَع وَرَقَات وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن حَمَّاد بن يَحْيَى الأبحر عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ أَصْحَابه لقد أسْرع إِلَيْك الشيب قَالَ (شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا) انْتَهَى قَالَ وَحَمَّاد بن يَحْيَى فِي حَدِيثه مَا لَا يُتَابع وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات من حَدِيث أبي صَخْر عَن يزِيد الرقاشِي عَن

стр. 593

أنس ... فَذكره وَزَاد قَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا أخواتها قَالَ (الْوَاقِعَة وَالْقَارِعَة وَسَأَلَ سَائل وَإِذا الشَّمْس كورت) انْتَهَى وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب يَا رَسُول الله لقد أسْرع إِلَيْك الشيب فَقَالَ (شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا الْوَاقِعَة وَعم يتساءلون وَإِذا الشَّمْس كورت) انْتَهَى ٦١٨ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من دَعَا لظَالِم بِالْبَقَاءِ فقد أحب أَن يعْصَى الله فِي أرضه) قلت غَرِيب مَرْفُوعا وَذكره الْغَزالِيّ كَذَلِك مَرْفُوعا فِي موضِعين من كِتَابه إحْيَاء عُلُوم الدَّين وَلم نجده إِلَّا من قَول الْحسن رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالسِّتِّينَ عَن عبد الله بن عمر الرقي عَن يُونُس بن عبيد سَمِعت الْحسن يَقُول ... فَذكره وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من قَول سُفْيَان الثَّوْريّ فِي تَرْجَمته ٦١٩ - الحَدِيث التَّاسِع فِي الحَدِيث (إِن الصَّلَاة إِلَى الصَّلَاة كَفَّارَة مَا بَينهمَا مَا اجْتنب الْكَبَائِر) قلت هُوَ فِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَات لما بَينهُنَّ مَا اجْتنبت الْكَبَائِر) انْتَهَى أخرجه مُسلم أول الصَّلَاة

стр. 594

وَفِي الْجمع لعبد الْحق لم يُخرجهُ البُخَارِيّ وَعند الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة إِلَى الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة الَّتِي بعْدهَا كَفَّارَة لما بَينهمَا قَالَ صَحِيح لَا أعرف لَهُ عِلّة ٦٢٠ - الحَدِيث الْعَاشِر رُوِيَ فِي قَوْله تَعَالَى إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات أَنَّهَا نزلت فِي أبي الْيُسْر عَمْرو بن غزيَّة الْأنْصَارِيّ وَذَلِكَ أَنه كَانَ يَبِيع التَّمْر فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَأَعْجَبتهُ فَقَالَ لَهَا إِن فِي الْبَيْت أَجود من هَذَا التَّمْر فَذهب بهَا إِلَى بَيته فَضمهَا إِلَى نَفسه وَقبلهَا فَقَالَت لَهُ اتَّقِ الله فَتَركهَا وَنَدم فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبرهُ بِمَا فعل فَقَالَ (انْتظر أَمر رَبِّي) فَلَمَّا صَلَّى صَلَاة الْعَصْر نزلت فَقَالَ لأبي الْيُسْر صليت مَعنا هَذِه الصَّلَاة قَالَ نعم قَالَ (اذْهَبْ فَإِنَّهَا كَفَّارَة لما فعلت) وَرُوِيَ أَنه أَتَى أَبَا بكر فَقَالَ اسْتُرْ وَتب إِلَى الله فَأَتَى عمر فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَنزلت فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله أَهَذا لَهُ خَاصَّة أم للنَّاس عَامَّة قَالَ (بل للنَّاس عَامَّة) وَرُوِيَ أَنه ﵇ قَالَ لَهُ (تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا وصل رَكْعَتَيْنِ إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث قيس بن الرّبيع وَشريك عَن عُثْمَان بن عبد الله بن موهب عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي الْيُسْر كَعْب بن عَمْرو قَالَ أَتَتْنِي امْرَأَة تبْتَاع تَمرا فَقلت إِن فِي الْبَيْت تَمرا أطيب مِنْهُ فَدخلت معي فِي الْبَيْت فَأَهْوَيْت إِلَيْهَا فَقَبلتهَا فَقَالَت اتَّقِ الله فَأتيت أَبَا بكر فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ اسْتُرْ عَلَى نَفسك وَتب فَأتيت عمر فَقَالَ مثل ذَلِك فَأتيت النَّبِي ﷺ َ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَأَطْرَقَ طَويلا حَتَّى أُوحِي إِلَيْهِ أقِم الصَّلَاة طرفِي

стр. 595

النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل) إِلَى قَوْله لِلذَّاكِرِينَ قَالَ أَبُو الْيُسْر فَأَتَيْته فقرأها عَلّي رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أَصْحَابه يَا رَسُول الله أَلِهَذَا خَاصَّة أم للنَّاس عَامَّة قَالَ (بل للنَّاس عَامَّة) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَقيس ابْن الرّبيع ضعفه وَكِيع وَغَيره وَقد رَوَاهُ شريك عَن ابْن موهب كَمَا رَوَاهُ قيس انْتَهَى وَرَوَاهُ شريك عِنْد النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَرَوَاهُ بِسَنَد التِّرْمِذِيّ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه والطبري فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ الْبَزَّار بِسَنَد النَّسَائِيّ كلهم بِالْمَتْنِ الْمَذْكُور قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن أبي الْيُسْر إِلَّا مُوسَى بن طَلْحَة وَلَا عَن مُوسَى إِلَّا عُثْمَان بن موهب وَرَوَاهُ عَن عُثْمَان شريك وَقيس بن الرّبيع فَروينَاهُ عَن شريك لِأَنَّهُ أجل من قيس انْتَهَى وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أَوَائِل مَوَاقِيت الصَّلَاة وَمُسلم فِي الرَّقَائِق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي عَالَجت امْرَأَة فِي أقْصَى الْمَدِينَة وَإِنِّي أصبت مِنْهَا مَا دون أَن أَمسهَا وَأَنا هَذَا فَاقْض فِي بِمَا شِئْت فَقَالَ لَهُ عمر لقد سترك الله لَو سترت نَفسك فَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ شَيْئا فَانْطَلق الرجل فَأتبعهُ النَّبِي ﷺ َ رجلا فَدَعَاهُ فَتلا عَلَيْهِ أقِم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار وَزلفًا من اللَّيْل إِلَى آخر الْآيَة فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا رَسُول الله أَله خَاصَّة أم للنَّاس عَامَّة فَقَالَ (بل للنَّاس كَافَّة) انْتَهَى وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ هُوَ أقرب إِلَى لفظ الْكتاب وَفِي مُسْند أَحْمد فَقَالَ عمر بن الْخطاب يَا رَسُول الله أَله وَحده أم للنَّاس كَافَّة وَرَوَاهُ تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَسكت عَنهُ وَمن طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول كلهم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن معَاذ بن جبل أَنه كَانَ قَاعِدا عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي رجل أصَاب من

стр. 596

امْرَأَة لَا تحل لَهُ فَلم يدع شَيْئا يُصِيبهُ الرجل من امْرَأَته إِلَّا أَصَابَهُ مِنْهَا غير أَنه لم يُجَامِعهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ (تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل) قَالَ فَأنْزل الله الْآيَة فَقَالَ معَاذ أَهِي لَهُ خَاصَّة أم للْمُسلمين عَامَّة قَالَ (بل للْمُسلمين عَامَّة) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَذَلِك لم يكن فِيهِ وضُوءًا حسنا وَلَفظه فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يتَوَضَّأ وَيُصلي وَقَالَ هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَيْسَ بِمُتَّصِل السَّنَد فَإِن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى لم يدْرك معَاذًا ومعاذ مَاتَ فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب وَعمر قتل وَعبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى غُلَام صَغِير ابْن سِتّ سِنِين انْتَهَى وَأَبُو الْيُسْر هَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي شرح مُسلم اخْتلف فِي اسْمه فَقيل كَعْب بن عَمْرو وَقيل عَمْرو بن غزيَّة قلت الْأَكْثَر عَلَى الأول هَكَذَا سَمَّاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَاقْتصر التِّرْمِذِيّ عَلَى أبي الْيُسْر وَزَاد النَّسَائِيّ ابْن عَمْرو لم يُسَمِّيَاهُ وَهُوَ كَذَلِك كَعْب بن عَمْرو فِي كتب الصَّحَابَة وَأَسْمَاء الرِّجَال وَالْمُصَنّف سَمَّاهُ عَمْرو بن غزيَّة تبعا لِلثَّعْلَبِي فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيره نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَمْرو بن غزيَّة الْأنْصَارِيّ ٦٢١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر فِي الحَدِيث بَقينَا رَسُول الله ﷺ َ أَي رقبناه قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الصَّلَاة عَن عَاصِم عَن حميد عَن معَاذ ابْن جبل قَالَ بَقينَا رَسُول الله ﷺ َ فِي صَلَاة الْعَتَمَة فَتَأَخر حَتَّى ظن الظَّان أَنه لَيْسَ بِخَارِج وَمنا من يَقُول صَلَّى حَتَّى خرج فَقَالُوا لَهُ فَقَالَ (أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا عَلَى سَائِر الْأُمَم) انْتَهَى

стр. 597

الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة هود أعْطى من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِنوح وَمن كذب وَهود وَصَالح وَشُعَيْب وَلُوط وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَة من السُّعَدَاء) قلت رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي بكر بن أبي دَاوُد السجسْتانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن عَاصِم حَدثنَا شَبابَة بن سوار حَدثنَا مخلد عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي حَدثنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر الْعدْل أَنا إِبْرَاهِيم بن شريك الْأَسدي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس حَدثنَا سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب

стр. 598

سُورَة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 599

سُورَة يُوسُف ﵇ ذكر فِيهَا وَاحِدًا وَعشْرين حَدِيثا ٦٢٣ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا قيل من الْكَرِيم فَقولُوا الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم بن الْكَرِيم بن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ﵇ قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى أم كُنْتُم شُهَدَاء إِذْ حضر يَعْقُوب الْمَوْت وَفِي بَاب قَوْله تَعَالَى لقد كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته آيَات وَفِي التَّفْسِير أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن دِينَار عَن أَبِيه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْكَرِيم بن الْكَرِيم) إِلَى آخِره سَوَاء وَغلط الطَّيِّبِيّ فَقَالَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَالَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ أَي النَّاس أكْرم قَالَ (أكْرمهم عِنْد الله أَتْقَاهُم) قَالُوا لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك قَالَ (فَأكْرم النَّاس يُوسُف نَبِي الله بن نَبِي الله بن نَبِي الله بن خَلِيل الله) ذكره البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْفَضَائِل وَلَيْسَ هَذَا حَدِيث الْكتاب وَلَا قَرِيبا مِنْهُ وَلَكِن رَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ الْكتاب التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم بن الْكَرِيم بن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم

стр. 600

الحَدِيث الثَّانِي رَوَى جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ أَن يَهُودِيّا جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبرنِي عَن النُّجُوم الَّتِي رآهن يُوسُف فَسكت ﵇ حَتَّى نزل جِبْرِيل فَأخْبرهُ فَقَالَ (إِن أَخْبَرتك هَل تسلم) قَالَ نعم قَالَ (خرثان والطارق وَالذَّيَّال وَقَابِس وَعَمُودَان وَالْفَيْلَق وَالْمصْبح وَالضَّرُوح وَالْفَرغ وَوَثَّاب وَذُو الْكَتِفَيْنِ وَالشَّمْس وَالْقَمَر نَزَلْنَ من السَّمَاء فسجدن لَهُ) فَقَالَ الْيَهُودِيّ إِي وَالله وَالله إِنَّهَا لَأَسْمَاؤُهَا قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرُّؤْيَا من حَدِيث عَمْرو بن حَمَّاد عَن طَلْحَة حَدثنَا أَسْبَاط بن نصر عَن السّديّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَ بُسْتَان الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَل تعرف النُّجُوم الَّتِي رَآهَا يُوسُف يَسْجُدْنَ لَهُ فَسكت ﵇ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيل فَأخْبرهُ فَقَالَ (يَا يَهُودِيّ لله عَلَيْك إِن أَخْبَرتك أَن تسلم قَالَ نعم) فَقَالَ ﵇ (هِيَ خربَان والطارق وَالذَّيَّال وَقَابِس وَالْعَمُودَانِ وَالْفَيْلَق وَالْمصْبح وَالضَّرُوح وَذُو الكتفات وَوَثَّاب رَآهَا يُوسُف مُحِيطَة بِأَكْنَافِ السَّمَاء سَاجِدَة فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيه فَقَالَ لَهُ أَبوهُ إِن هَذَا أَمر قد تشَتت وسيجمعه الله بعد) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ طَرِيق آخر لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهما والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما كلهم عَن الحكم بن ظهير الْفَزارِيّ عَن السّديّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن جَابر قَالَ جَاءَ يَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم يرويهِ إِلَّا جَابر وَلَا طَرِيقا عَنهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيق وَالْحكم بن ظهير لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعلم انْتَهَى
следующие страницы →