← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

امْرَأَة لَا تحل لَهُ فَلم يدع شَيْئا يُصِيبهُ الرجل من امْرَأَته إِلَّا أَصَابَهُ مِنْهَا غير أَنه لم يُجَامِعهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ (تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل) قَالَ فَأنْزل الله الْآيَة فَقَالَ معَاذ أَهِي لَهُ خَاصَّة أم للْمُسلمين عَامَّة قَالَ (بل للْمُسلمين عَامَّة) وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ كَذَلِك لم يكن فِيهِ وضُوءًا حسنا وَلَفظه فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يتَوَضَّأ وَيُصلي وَقَالَ هَذَا حَدِيث ضَعِيف لَيْسَ بِمُتَّصِل السَّنَد فَإِن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى لم يدْرك معَاذًا ومعاذ مَاتَ فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب وَعمر قتل وَعبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى غُلَام صَغِير ابْن سِتّ سِنِين انْتَهَى وَأَبُو الْيُسْر هَذَا قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي شرح مُسلم اخْتلف فِي اسْمه فَقيل كَعْب بن عَمْرو وَقيل عَمْرو بن غزيَّة قلت الْأَكْثَر عَلَى الأول هَكَذَا سَمَّاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَاقْتصر التِّرْمِذِيّ عَلَى أبي الْيُسْر وَزَاد النَّسَائِيّ ابْن عَمْرو لم يُسَمِّيَاهُ وَهُوَ كَذَلِك كَعْب بن عَمْرو فِي كتب الصَّحَابَة وَأَسْمَاء الرِّجَال وَالْمُصَنّف سَمَّاهُ عَمْرو بن غزيَّة تبعا لِلثَّعْلَبِي فَإِنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيره نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَمْرو بن غزيَّة الْأنْصَارِيّ ٦٢١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر فِي الحَدِيث بَقينَا رَسُول الله ﷺ َ أَي رقبناه قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الصَّلَاة عَن عَاصِم عَن حميد عَن معَاذ ابْن جبل قَالَ بَقينَا رَسُول الله ﷺ َ فِي صَلَاة الْعَتَمَة فَتَأَخر حَتَّى ظن الظَّان أَنه لَيْسَ بِخَارِج وَمنا من يَقُول صَلَّى حَتَّى خرج فَقَالُوا لَهُ فَقَالَ (أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا عَلَى سَائِر الْأُمَم) انْتَهَى

стр. 597

الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة هود أعْطى من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِنوح وَمن كذب وَهود وَصَالح وَشُعَيْب وَلُوط وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى وَكَانَ يَوْم الْقِيَامَة من السُّعَدَاء) قلت رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي بكر بن أبي دَاوُد السجسْتانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن عَاصِم حَدثنَا شَبابَة بن سوار حَدثنَا مخلد عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي حَدثنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر الْعدْل أَنا إِبْرَاهِيم بن شريك الْأَسدي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس حَدثنَا سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب

стр. 598

سُورَة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 599

سُورَة يُوسُف ﵇ ذكر فِيهَا وَاحِدًا وَعشْرين حَدِيثا ٦٢٣ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا قيل من الْكَرِيم فَقولُوا الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم بن الْكَرِيم بن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ﵇ قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى أم كُنْتُم شُهَدَاء إِذْ حضر يَعْقُوب الْمَوْت وَفِي بَاب قَوْله تَعَالَى لقد كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته آيَات وَفِي التَّفْسِير أَيْضا من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن دِينَار عَن أَبِيه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْكَرِيم بن الْكَرِيم) إِلَى آخِره سَوَاء وَغلط الطَّيِّبِيّ فَقَالَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَالَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ أَي النَّاس أكْرم قَالَ (أكْرمهم عِنْد الله أَتْقَاهُم) قَالُوا لَيْسَ عَن هَذَا نَسْأَلك قَالَ (فَأكْرم النَّاس يُوسُف نَبِي الله بن نَبِي الله بن نَبِي الله بن خَلِيل الله) ذكره البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْفَضَائِل وَلَيْسَ هَذَا حَدِيث الْكتاب وَلَا قَرِيبا مِنْهُ وَلَكِن رَوَاهُ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ الْكتاب التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم بن الْكَرِيم بن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم

стр. 600

الحَدِيث الثَّانِي رَوَى جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ أَن يَهُودِيّا جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبرنِي عَن النُّجُوم الَّتِي رآهن يُوسُف فَسكت ﵇ حَتَّى نزل جِبْرِيل فَأخْبرهُ فَقَالَ (إِن أَخْبَرتك هَل تسلم) قَالَ نعم قَالَ (خرثان والطارق وَالذَّيَّال وَقَابِس وَعَمُودَان وَالْفَيْلَق وَالْمصْبح وَالضَّرُوح وَالْفَرغ وَوَثَّاب وَذُو الْكَتِفَيْنِ وَالشَّمْس وَالْقَمَر نَزَلْنَ من السَّمَاء فسجدن لَهُ) فَقَالَ الْيَهُودِيّ إِي وَالله وَالله إِنَّهَا لَأَسْمَاؤُهَا قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الرُّؤْيَا من حَدِيث عَمْرو بن حَمَّاد عَن طَلْحَة حَدثنَا أَسْبَاط بن نصر عَن السّديّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن جَابر بن عبد الله قَالَ جَاءَ بُسْتَان الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَل تعرف النُّجُوم الَّتِي رَآهَا يُوسُف يَسْجُدْنَ لَهُ فَسكت ﵇ حَتَّى جَاءَهُ جِبْرِيل فَأخْبرهُ فَقَالَ (يَا يَهُودِيّ لله عَلَيْك إِن أَخْبَرتك أَن تسلم قَالَ نعم) فَقَالَ ﵇ (هِيَ خربَان والطارق وَالذَّيَّال وَقَابِس وَالْعَمُودَانِ وَالْفَيْلَق وَالْمصْبح وَالضَّرُوح وَذُو الكتفات وَوَثَّاب رَآهَا يُوسُف مُحِيطَة بِأَكْنَافِ السَّمَاء سَاجِدَة فَقَصَّهَا عَلَى أَبِيه فَقَالَ لَهُ أَبوهُ إِن هَذَا أَمر قد تشَتت وسيجمعه الله بعد) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ عَلَيْهِ طَرِيق آخر لَهُ رَوَاهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهما والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما كلهم عَن الحكم بن ظهير الْفَزارِيّ عَن السّديّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن جَابر قَالَ جَاءَ يَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم يرويهِ إِلَّا جَابر وَلَا طَرِيقا عَنهُ إِلَّا هَذَا الطَّرِيق وَالْحكم بن ظهير لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد رَوَى عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعلم انْتَهَى

стр. 601

وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ الحكم بن ظهير وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى الحكم بن ظهير أَبُو مُحَمَّد كُوفِي لَيْسَ بِثِقَة انْتَهَى وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه للْحكم بن ظهير حَدِيثا فِي الدَّعْوَات وَسكت عَنهُ وَقَالَ وَالْحكم بن ظهير ترك حَدِيثه بعض أهل الحَدِيث انْتَهَى وَقَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء الحكم بن ظهير كَانَ يشْتم الصَّحَابَة ويروي عَن الثِّقَات الْأَشْيَاء الموضوعات قَالَ ابْن معِين فِيهِ لَيْسَ بِشَيْء انْتَهَى وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بالحكم وَقَالَ إِنَّه حَدِيث لَا يَصح وَلَيْسَ لَهُ وَجه يثبت انْتَهَى وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات فَقَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ وَاضعه قصد شين الْإِسْلَام بِمثل هَذَا قَالَ وَالْحكم بن ظهير قَالَ ابْن حبَان كَانَ يروي عَن الثِّقَات الموضوعات وَالسُّديّ قَالَ ابْن نمير كَذَّاب وَقَالَ وَقَالَ البُخَارِيّ لَا يكْتب حَدِيثه وَقَالَ صَالح بن مُحَمَّد كَانَ يضع الحَدِيث انْتَهَى وَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي علله بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ إِن أَبَا زرْعَة سُئِلَ عَنهُ فَقَالَ إِنَّه حَدِيث مُنكر لَيْسَ بِشَيْء وَسَنَد الْحَاكِم وَارِد عَلَى الْبَزَّار فِي قَوْله لَا نعلم لَهُ طَرِيقا غَيره وَعَلَى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي قَوْله تفرد بِهِ الحكم بن ظهير وَلَهُمَا عُذْرهمَا ٦٢٥ - الحَدِيث الثَّالِث جَاءَ فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع إِن الصَّبْر الْجَمِيل الَّذِي لَا شكوى فِيهِ قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا عَمْرو بن عون أَنا هشيم عَن عبد الرَّحْمَن بن يَحْيَى عَن حبَان بن أبي جبلة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى فَصَبر جميل فَقَالَ (صَبر لَا شكوى فِيهِ من بَث لم يصبر) انْتَهَى

стр. 602

٦٢٦ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (تكلم أَرْبَعَة فِي المهد وهم صغَار ابْن ماشطة بنت فِرْعَوْن وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى ﵇ قلت اسْتشْهد لَهُ الطَّيِّبِيّ بِحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا ثَلَاثَة عِيسَى بن مَرْيَم وَصَاحب جريج وَصبي كَانَ يرضع أمه فَمر رجل رَاكب دَابَّة حسن الْهَيْئَة فَقَالَت أمه اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا فَالْتَفت الصَّبِي وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله ... إِلَى آخِره ذكره البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي قَوْله تَعَالَى وَاذْكُر فِي الْكتاب مَرْيَم وَمُسلم فِي كتاب الْبر والصلة وَهَذَا خطأ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ حَدِيث الْكتاب وَحَدِيث الْكتاب رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم والطبري فِي تَفْسِيره وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس عشر كلهم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لما أسرِي بِي مرت بِي رَائِحَة طيبَة فَقلت مَا هَذِه الرَّائِحَة قَالُوا هَذِه رَائِحَة ماشطة ابْنة فِرْعَوْن وَأَوْلَادهَا كَانَت يَوْمًا تمشطهَا فَوَقع الْمشْط من يَدهَا فَقَالَت بِسم الله قَالَت ابْنة فِرْعَوْن باسم أبي فَقَالَت لَا بل باسم الله رَبِّي وَرَبك وَرب أَبِيك فَقَالَت أخبر بذلك أبي قَالَت نعم فَأَخْبَرته فَدَعَا بهَا وَبِوَلَدِهَا فَقَالَت لَهُ لي إِلَيْك حَاجَة قَالَ مَا هِيَ قَالَت تجمع عِظَامِي وَعِظَام أَوْلَادِي فتدفنا جَمِيعًا قَالَ ذَلِك لَك فَأتي بِأَوْلَادِهَا فَجعل يُلقيهِمْ وَاحِدًا بعد وَاحِد حَتَّى إِذا كَانَ آخر وَلَدهَا وَكَانَ مُرْضعًا قَالَ لَهَا يَا أُمَّاهُ اصْبِرِي فَإنَّك عَلَى الْحق ثمَّ ألقيت مَعَ وَلَدهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تكلم أَرْبَعَة وهم صغَار هَذَا وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى

стр. 603

ابْن مَرْيَم) انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل عِيسَى من حَدِيث مُسلم بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا جرير بن حَازِم حَدثنَا مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لم يتَكَلَّم فِي المهد إِلَّا أَرْبَعَة عِيسَى بن مَرْيَم وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَابْن ماشطة فِرْعَوْن) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي سُورَة مَرْيَم وَيروَى عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (تكلم فِي المهد خَمْسَة) فَذكر الْأَرْبَعَة وَزَاد (ولد الْمَرْأَة الَّتِي أحرقت بِالْأُخْدُودِ) وَهُوَ فِي مُسلم وَقَالَ فِي سُورَة البروج قَالَ الضَّحَّاك الَّذين تكلمُوا فِي المهد سِتَّة فَذكر هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة وَزَاد يَحْيَى بن زَكَرِيَّا ﵇ ٦٢٧ - الحَدِيث الْخَامِس فِي الحَدِيث نهَى أَن يَأْكُل الرجل مُتكئا قلت رُوِيَ من حَدِيث جَابر وَابْن مَسْعُود وَأبي الدَّرْدَاء فَحَدِيث جَابر رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَطْعِمَة حَدثنَا ابْن نمير عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يَأْكُل أَحَدنَا بِشمَالِهِ وَأَن يَأْكُل مُتكئا انْتَهَى وَحَدِيث ابْن مَسْعُود رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير حَدثنَا الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التسترِي حَدثنَا أَبُو الْمعَافى الْحَرَّانِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة عَن أبي عبد الرَّحِيم عَن زيد بن أبي أنبسة عَن أبي إِسْحَاق عَن الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن صَومينِ وَعَن صَلَاتَيْنِ وَعَن لباسين وَعَن مطْعمين وَعَن نِكَاحَيْنِ وَعَن بيعَتَيْنِ فَأَما الصومان فَيوم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى وَأما الصَّلَاتَان فَصَلَاة بعد الْغَدَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس وَصَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس ... إِلَى أَن

стр. 604

قَالَ وَأما الْمُطْعِمَانِ فَأن يَأْكُل الرجل بِشمَالِهِ وَيَمِينه صَحِيحه وَأَن يَأْكُل الرجل مُتكئا مُخْتَصر وَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب ابْن نجدة حَدثنَا أَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع حَدثنَا أَرْطَاة بن الْمُنْذر عَن عبد الله بن رُزَيْق عَن عَمْرو بن الْأسود عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تَأْكُل مُتكئا وَلَا تَتَخَطَّى رِقَاب النَّاس يَوْم الْجُمُعَة) قَالَ لم يرو عَن أبي الدَّرْدَاء إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ أَرْطَاة بن الْمُنْذر انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء عَن زُرَيْق أبي عبد الله الْأَلْهَانِي عَن عَمْرو بن الْأسود بِهِ وَزَاد فيجعلك الله جِسْرًا لَهُم وَلَا تتخذن من الْمَسْجِد مُصَلَّى لَا تصلي إِلَّا فِيهِ انْتَهَى وَقَالَ فِي رُزَيْق ينْفَرد بأَشْيَاء لَا تشبه حَدِيث الْأَثْبَات لَا يحْتَج بِهِ إِلَّا عِنْد الْوِفَاق حَدِيث آخر رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا عَمْرو بن سعيد الْقرشِي حَدثنَا أَبُو قُتَيْبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن أبي إهَاب قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن نَأْكُل متكئين انْتَهَى وَرَوَى الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما عَن أبي جُحَيْفَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا آكل مُتكئا) وَفِي لفظ (وَأَنا متكئ) انْتَهَى ٦٢٨ - الحَدِيث السَّادِس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَرَرْت بِيُوسُف فِي اللَّيْلَة الَّتِي عرج بِي إِلَى السَّمَاء فَقلت لجبريل من هَذَا فَقَالَ يُوسُف قَالُوا يَا رَسُول الله

стр. 605

كَيفَ رَأَيْته قَالَ كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر) قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن روح بن الْقَاسِم حَدثنِي عمَارَة بن جُوَيْبِر أَبُو هَارُون الْعَبْدي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يصف يُوسُف حِين رَآهُ فِي السَّمَاء الثَّالِثَة قَالَ (رَأَيْت رجلا صورته كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر فَقلت يَا جِبْرِيل من هَذَا قَالَ هَذَا أَخُوك يُوسُف) قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ يُوسُف ﵇ قد أعطَاهُ الله من الْحسن مَا لم يُعْط أحدا من النَّاس قبله وَلَا بعده حَتَّى كَانَ يُقَال وَالله أعلم بِهِ أعطي نصف الْحسن وَقسم النّصْف الآخر بَين النَّاس انْتَهَى وَسكت عَنهُ وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طرق كلهَا دَائِرَة عَلَى أبي هَارُون الْعَبْدي بِهِ وَرَوَاهُ أَيْضا بِسَنَد الْحَاكِم وَمَتنه وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة حَدِيث الْإِسْرَاء من رِوَايَة أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَفِيه (ثمَّ صعدت إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَإِذا أَنا بِرَجُل أحسن مَا خلق الله تَعَالَى قد فضل عَلَى النَّاس بالْحسنِ كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر عَلَى سَائِر الْكَوَاكِب فَقلت يَا جِبْرِيل من هَذَا قَالَ هَذَا أَخُوك يُوسُف) الحَدِيث بِطُولِهِ وَينظر ٦٢٩ - الحَدِيث السَّابِع فِي الحَدِيث (الله فِي عون العَبْد مَا دَامَ العَبْد فِي عون أَخِيه الْمُسلم وَمن فرج عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا فرج الله عَنهُ كربَة من كرب الْآخِرَة) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الذّكر وَالدُّعَاء من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من نَفْس عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا نَفْس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن يسر عَلَى

стр. 606

مُعسر يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن ستر مُسلما ستره الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه وَمن سلك طَرِيقا يلْتَمس فِيهِ علما سهل الله لَهُ بِهِ طَرِيقا إِلَى الْجنَّة وَمَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه) انْتَهَى ٦٣٠ - الحَدِيث الثَّامِن عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ لم يَأْخُذهُ النّوم لَيْلَة من اللَّيَالِي وَكَانَ يطْلب من يَحْرُسهُ حَتَّى جَاءَ سعد فَسمع غَطِيطه قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْفَضَائِل عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن عَائِشَة قَالَت أرق رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَقَالَ (لَيْت رجلا صَالحا من أَصْحَابِي يَحْرُسنِي اللَّيْلَة) قَالَت وَسَمعنَا صَوت السِّلَاح فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من هَذَا) فَقَالَ سعد بن أبي وَقاص يَا رَسُول الله جِئْت أَحْرُسُك قَالَت عَائِشَة فَنَامَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى سَمِعت غَطِيطه انْتَهَى وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ فِي كتاب الْفَضَائِل بالسند والمتن وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ٦٣١ - الحَدِيث التَّاسِع قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَقِفن مَوَاقِف التهم) قلت وَأَعَادَهُ فِي الْأَحْزَاب

стр. 607

٦٣٢ - الحَدِيث الْعَاشِر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِلْمَارِّينَ بِهِ فِي مُعْتَكفه وَعِنْده بعض نِسَائِهِ (هِيَ فُلَانَة) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي ... من حَدِيث عَلّي بن حُسَيْن عَن صَفِيَّة بنت حييّ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعْتَكف فَأَتَيْته أَزورهُ لَيْلًا فَحَدَّثته ثمَّ قُمْت فَانْقَلَبت فَقَامَ معي لِيقلبنِي وَكَانَ مَسْكَنهَا فِي دَار أُسَامَة بن زيد فَمر رجلَانِ من الْأَنْصَار فَلَمَّا رَأيا النَّبِي ﷺ َ أَسْرعَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (عَلَى رِسْلكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّة بنت حييّ) فَقَالَا سُبْحَانَ الله يَا رَسُول الله قَالَ (إِن الشَّيْطَان يجْرِي من ابْن آدم مجْرى الدَّم إِنِّي خشيت أَن يقذف فِي قُلُوبكُمَا سوءا) انْتَهَى ٦٣٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لقد عجبت من يُوسُف وَكَرمه وَصَبره وَالله يغْفر لَهُ حِين سُئِلَ عَن الْبَقَرَات الْعِجَاف وَالسمان وَلَو كنت مَكَانَهُ مَا أَجَبْتهم حَتَّى اشْترط أَن يُخْرِجُونِي وَلَقَد عجبت مِنْهُ حِين أَتَاهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك وَلَو كنت مَكَانَهُ وَلَبِثت فِي السجْن مَا لبث لَأَسْرَعت الْإِجَابَة وبادرتهم الْبَاب وَلما ابْتَغَيْت الْعذر إِن كَانَ لَحَلِيمًا ذَا أَنَاة قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عَمْرو بن مُحَمَّد الْعَنْقَزِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْحَوْزِيِّ عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (عجبت لصبر أخي يُوسُف وَكَرمه وَالله يغْفر لَهُ حَيْثُ أرسل إِلَيْهِ لِيَسْتَفْتِيَ فِي الرُّؤْيَا وَلَو كنت لم أفعل حَتَّى أخرج وَعَجِبت لِصَبْرِهِ وَكَرمه وَالله يغْفر لَهُ حَيْثُ أُتِي ليخرج فَلم يخرج حَتَّى أخْبرهُم بِعُذْرِهِ وَلَو كنت أَنا لَبَادَرت الْبَاب وَلَوْلَا الْكَلِمَة الَّتِي قَالَهَا لما لبث فِي السجْن طول مَا لبث حَتَّى

стр. 608

يَبْتَغِي الْفرج من عِنْد غير الله) يَعْنِي قَوْله اذْكُرْنِي عِنْد رَبك انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُور رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَعنِي من طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه بِهِ قَالَ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره مُرْسلا فَقَالَ أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف وَلم يقل فِيهِ إِن كَانَ حَلِيمًا ذَا أَنَاة وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه ثمَّ أخرج الطَّبَرِيّ عَن ابْن إِسْحَاق عَن رجل لم يسمه عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يرحم الله يُوسُف لَو كنت أَنا الْمَحْبُوس ثمَّ أرسل إِلَيّ لَخَرَجت سَرِيعا إِن كَانَ حَلِيمًا ذَا أَنَاة) انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر عَن الزُّهْرِيّ وَحَدِيث أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ ٦٣٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر) قلت وَأَعَادَهُ فِي الشُّعَرَاء رُوِيَ من حَدِيث الْخُدْرِيّ وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع وَمن حَدِيث أبي بكر الصّديق وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله وَمن حَدِيث أنس بن مَالك وَمن حَدِيث عبد الله بن سَلام وَمن حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أما حَدِيث أبي سعيد فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي تَفْسِيره سُورَة بني إِسْرَائِيل وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أبي نَضرة عَن

стр. 609

أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر وَمَا من نَبِي يَوْمئِذٍ آدم فَمن سواهُ إِلَّا تَحت لِوَائِي وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر) ثمَّ ذكر حَدِيث الشَّفَاعَة قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن وَقد رَوَاهُ بَعضهم عَن أبي نَضرة عَن ابْن عَبَّاس انْتَهَى هَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ سَيَأْتِي وَعلي بن زيد قَالَ فِيهِ ابْن حبَان كَانَ كثير الْوَهم فَاسْتحقَّ التّرْك إِلَّا أَنه كَانَ شَيخا جَلِيلًا وَأسْندَ عَن ابْن معِين أَنه قَالَ لَيْسَ بِشَيْء وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّابِع وَالسبْعين من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث بشر بن شغَاف عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول شَافِع وَمُشَفَّع بيَدي لِوَاء الْحَمد تَحْتَهُ آدم فَمن دونه) انْتَهَى وَأما حَدِيث وَاثِلَة فَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّانِي مِنْهُ من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي شَدَّاد أَبُو عمار عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله اصْطَفَى من ولد إِسْمَاعِيل كنَانَة وَاصْطَفَى من كنَانَة قُريْشًا وَاصْطَفَى من قُرَيْش بني هَاشم وَاصْطَفَانِي من بني هَاشم فَأَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَأول شَافِع وَأول مُشَفع) انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي بكر الصّديق فَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث ... عَن أبي بكر ﵁ قَالَ أصبح رَسُول الله ﷺ َ ذَات يَوْم فَصَلى الْغَدَاة ... فَذكر حَدِيث الشَّفَاعَة وَفِيه فَإِذا نظر إِلَى ربه خر سَاجِدا قدر جُمُعَة وَيفتح الله عَلَيْهِ من الدُّعَاء شَيْئا لم يَفْتَحهُ عَلَى بشر

стр. 610

قطّ فَيَقُول (أَي رَبِّي جَعَلتني سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر) الحَدِيث بِطُولِهِ وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عبيد الله بن إِسْحَاق الْعَطَّار حَدثنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن عقيل حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر) وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن عبيد الله ضعفه غير وَاحِد وَالقَاسِم مَتْرُوك تَالِف انْتَهَى وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن حيدران حَدثنَا مبارك مولَى عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأَنا أول من يدْخل الْجنَّة وَلَا فَخر وَأَنا أول شَافِع وَأول مُشَفع بيَدي لِوَاء الْحَمد يَوْم الْقِيَامَة آدم فَمن دونه تَحت لِوَائِي فَآتي رَبِّي ﵎ فَيُقَال لي من فَأَقُول أَحْمد فَيفتح فَإِذا رَأَيْت رَبِّي خَرَرْت لَهُ سَاجِدا فَأَحْمَد بِمَحَامِد لَا يحمد بهَا أحد قبلي وَلَا بعدِي يلهمنيها الله تَعَالَى) انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن عبد الْعَزِيز إِلَّا مبارك وَقد حدث عَنهُ بمناكير وَلَا نعلم رَوَى مبارك عَن غير عبد الْعَزِيز انْتَهَى وَله طَرِيق آخر عِنْد أبي يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَأبي نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن مَنْصُور بن مُزَاحم حَدثنَا أَبُو سعيد الْمُؤَدب عَن زِيَاد بن مَيْمُون عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا نَحوه ... إِلَى قَول (لِوَاء الْحَمد بيَدي وَلَا فَخر) وَأما حَدِيث عبد الله بن سَلام فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث مُوسَى بن أعين عَن معمر بن رَاشد عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أبي يَعْقُوب عَن بشر بن شغَاف عَن عبد الله بن سَلام قَالَ قَالَ رَسُول الله

стр. 611

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَأول شَافِع وَأول مُشَفع لِوَاء الْحَمد بيَدي يَوْم الْقِيَامَة آدم فَمن دونه) انْتَهَى وَأما حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث إِسْحَاق بن يَحْيَى عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر مَا من أحد إِلَّا وَهُوَ تَحت لِوَائِي يَوْم الْقِيَامَة) وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع فَإِن إِسْحَاق لم يدْرك عبَادَة قَالَ غير وَاحِد من الْحفاظ انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي أول كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة حَدثنَا عَلّي ابْن مُحَمَّد بن نضر الْوراق حَدثنَا أَحْمد بن زَنْجوَيْه حَدثنَا أَبُو معمر إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْقطيعِي حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَأَنا صَاحب لِوَاء الْحَمد بيَدي وَلَا فَخر وَأَنا أول من يدْخل الْجنَّة وَلَا فَخر آخذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فَيُؤذن لي فيستقبلني الْجَبَّار تَعَالَى فَأخر لَهُ سَاجِدا فَيَقُول يَا مُحَمَّد ارْفَعْ رَأسك وَاشْفَعْ تشفع وسل تعط فَأَقُول رب أمتِي أمتِي) انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهما عَن حَمَّاد بن زيد عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أبي نَضرة قَالَ خَطَبنَا ابْن عَبَّاس عَلَى مِنْبَر الْبَصْرَة فَقَالَ قَالَ رَسُول الله) ﷺ َ (إِنَّه لم يكن نَبِي إِلَّا لَهُ دَعْوَة قد تَنَجزهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي قد اخْتَبَأْت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة وَأَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر وَأول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر آدم فَمن دونه تَحت لِوَائِي وَلَا فَخر) الحَدِيث بِطُولِهِ

стр. 612

وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى خَارِجَة ابْن مُصعب عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر) مُخْتَصر قَالَ ثمَّ قَالَ ابْن حبَان خَارِجَة ابْن مُصعب لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِثِقَة انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْإِسْرَاء فَقَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد هُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن أسيد الْأَصْبَهَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن يزِيد السَّعْدِيّ ثَنَا سُلَيْمَان بن عَمْرو بن سيار التَّمِيمِي حَدثنَا أبي حَدثنَا سعيد بن رزين حَدثنَا عمر بن سُلَيْمَان عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم وَعِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لما أسرِي بِي إِلَى السَّمَوَات) فَذكر حَدِيث الْإِسْرَاء بِطُولِهِ وَقَالَ فِي آخِره (فَأَنا بِنِعْمَة الله سيد ولد آدم وَلَا فَخر وَأَنا عبد مَقْبُوض وَمَا عِنْد الله خير وَأَبْقَى) مُخْتَصر وَأعلم أَن الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو بكر بن عَاصِم فِي كتاب الْآدَاب وَهُوَ ثَلَاثَة أَجزَاء حَدِيثِيَّةٌ حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا خلف بن خَليفَة عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر) ٦٣٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رحم الله أخي يُوسُف لَو لم يقل اجْعَلنِي عَلَى خَزَائِن الأَرْض لَاسْتَعْمَلَهُ من سَاعَته وَلكنه أخر ذَلِك سنة)

стр. 613

قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ حَدثنَا مخلد بن جَعْفَر الباقرجي حَدثنَا الْحسن بن علوِيَّة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَعَن الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ وَمَتنه ٦٣٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن فَيَقُول (أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل هَامة وَمن كل عين لَامة) قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَأَبُو دَاوُد فِي السّنة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الطِّبّ وَالنَّسَائِيّ فِي الْبعُوث من حَدِيث الْمنْهَال عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن وَيَقُول (إِن أَبَاكُمَا كَانَ يعوذ بهَا إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق أعوذ بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامة) انْتَهَى ٦٣٧ - الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لم تعط أمة من الْأُمَم إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الْمُصِيبَة إِلَّا أمة مُحَمَّد ﷺ َ أَلا ترَى إِلَى يَعْقُوب حِين أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ لم يسترجع وَإِنَّمَا قَالَ يَا أسفا) قلت رَوَى عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لم تعط أمة من الْأُمَم إِنَّا لله ... إِلَى آخِره وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ

стр. 614

إِلَى إِبْرَاهِيم بن مَرْزُوق أَنا أَبُو عَامر عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ سَوَاء ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رفع بعض الضِّعَاف هَذَا الحَدِيث إِلَى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ وَلَيْسَ بِشَيْء انْتَهَى وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن وهب حَدثنِي مُحَمَّد بن سعيد الْهَبَّاري حَدثنَا إِسْحَاق بن الرّبيع حَدثنَا سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لم تعط أمة من الْأُمَم إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الْمُصِيبَة إِلَّا أمة مُحَمَّد ﷺ َ أَلا ترَى إِلَى يَعْقُوب حِين أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ لم يسترجع إِنَّمَا قَالَ يَا أسفا عَلَى يُوسُف) انْتَهَى وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنِي مُحَمَّد بن خَالِد بن عبد الله الوَاسِطِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عمر بن الْخطاب رجل من أهل الْكُوفَة عَن سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَعْطَيْت أمتِي شَيْئا لم يُعْطه أحد من الْأُمَم عِنْد الْمُصِيبَة إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون عِنْد الْمُصِيبَة) انْتَهَى وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد عَن سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي بِهِ ٦٣٨ - الحَدِيث السَّادِس عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه سَأَلَ جِبْرِيل مَا بلغ من وجد يَعْقُوب عَلَى يُوسُف قَالَ (وجد سبعين ثَكْلَى قَالَ فَمَا كَانَ لَهُ من الْأجر قَالَ أجر مائَة شَهِيد وَمَا سَاءَ ظَنّه بِاللَّه قطّ) قلت لم يروه الطَّبَرِيّ إِلَّا من قَول الْحسن فَقَالَ حَدثنَا ابْن حميد حَدثنَا حكام

стр. 615

عَن عِيسَى بن يزِيد عَن الْحسن أَنه قيل لَهُ مَا بلغ وجد يُوسُف فَقَالَ وجد سبعين ثَكْلَى قَالَ فَمَا كَانَ لَهُ من الْأجر قَالَ أجر مائَة شَهِيد وَمَا سَاءَ ظَنّه بِاللَّه قطّ انْتَهَى وَرَوَى الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث جرير عَن لَيْث عَن ثَابت الْبنانِيّ قَالَ دخل جِبْرِيل عَلَى يُوسُف فَسَأَلَهُ هَل لَهُ علم بِيَعْقُوب قَالَ نعم قَالَ مَا فعل قَالَ ابْيَضَّتْ عَيناهُ قَالَ مَا بلغ حزنه قَالَ حزن سبعين ثَكْلَى ... إِلَى آخِره ٦٣٩ - الحَدِيث السَّابِع عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه بَكَى عَلَى وَلَده إِبْرَاهِيم وَقَالَ (الْقلب يجزع وَالْعين تَدْمَع وَلَا نقُول مَا يسْخط الرب وَإِنَّا عَلَيْك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْجَنَائِز وَمُسلم فِي الْفَضَائِل وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ دَخَلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أبي سيف الْقَيْن وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيم فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ فَقبله وَشمه ثمَّ دخل عَلَيْهِ بعد ذَلِك وَإِبْرَاهِيم يجود بِنَفسِهِ فَجعلت عينا رَسُول الله ﷺ َ تَذْرِفَانِ فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن وَأَنت يَا رَسُول الله فَقَالَ (يَا ابْن عَوْف إِنَّهَا رَحْمَة) ثمَّ أتبعهَا بِأُخْرَى فَقَالَ (إِن الْعين تَدْمَع وَالْقلب يحزن وَلَا نقُول إِلَّا مَا يُرْضِي رَبنَا وَإِنَّا بِفِرَاقِك يَا إِبْرَاهِيم لَمَحْزُونُونَ) انْتَهَى ٦٤٠ - الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن النَّبِي أَنه بَكَى عَلَى ولد بعض بَنَاته وَهُوَ يجود بِنَفسِهِ فَقيل يَا رَسُول الله تبْكي وَقد نَهَيْتنَا عَن الْبكاء فَقَالَ (مَا نَهَيْتُكُمْ عَن الْبكاء وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوت عِنْد الْفَرح وَصَوت عِنْد التَّرَحِ)

стр. 616

قلت لم يرد هَذَا فِي ولد بَنَاته ﵇ وَإِنَّمَا ورد فِي إِبْرَاهِيم وَلَده رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى عَن عَطاء عَن جَابر بن عبد الله قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ َ بيد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَانْطَلق بِهِ إِلَى ابْنه إِبْرَاهِيم فَوَجَدَهُ يجود بِنَفسِهِ فَأَخذه النَّبِي ﷺ َ فَوَضعه فِي حجره فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن أَو تبْكي أَو لم تكن نهيت عَن الْبكاء قَالَ (لَا وَلَكِن نهيت عَن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ صَوت عِنْد مُصِيبَة خَمش وُجُوه وشق جُيُوب وَرَنَّة شَيْطَان وَصَوت عِنْد نَغمَة لعب وَلَهو وَمَزَامِير شَيْطَان) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن انْتَهَى وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَعبد بن حميد وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَله طَرِيق آخر عِنْد الْحَاكِم فِي كِتَابه الْمُسْتَدْرك رَوَاهُ فِي فَضَائِل مَارِيَة الْقبْطِيَّة عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَخذ النَّبِي بيَدي فَانْطَلَقت مَعَه ... إِلَى آخِره وَسكت عَنهُ وَالَّذِي قَالَ ورد فِي ولد بَنَاته فَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أُسَامَة بن زيد كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَأرْسلت إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاته تَدعُوهُ وَتُخْبِرهُ أَن صَبيا أَو ابْنا لَهَا فِي الْمَوْت فَقَالَ للرسول (ارْجع إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا أَن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى فَمُرْهَا فَلتَصْبِر وَتحْتَسب) فَعَاد الرَّسُول فَقَالَ إِنَّهَا قد أَقْسَمت لَتَأْتِيَنَّهَا فَقَامَ ﵇ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَانْطَلَقت مَعَهم فَرفع إِلَيْهِ الصَّبِي وَنَفسه تقَعْقع بهَا كَأَنَّهَا فِي شن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ لَهُ سعد مَا هَذَا يَا رَسُول الله قَالَ (هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء) انْتَهَى وَكَأن المُصَنّف خلط حَدِيث بِحَدِيث وَلم يحسن الطَّيِّبِيّ إِذْ عزا حَدِيث الْكتاب لِلصَّحِيحَيْنِ ظنا مِنْهُ أَنه هُوَ هَذَا الحَدِيث

стр. 617

٦٤١ - قَوْله وَقيل أَدّوا إِلَيْهِ كتاب يَعْقُوب من يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله إِلَى عَزِيز مصر أما بعد فَإنَّا أهل بَيت مُوكل بِنَا الْبلَاء أما جدي فسرت يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَرمي بِهِ فِي النَّار فَنَجَّاهُ الله مِنْهَا وَجعلت عَلَيْهِ بردا وَسلَامًا وَأما أبي فَوضعت السكين عل قَفاهُ فَفَدَاهُ الله وَأما أَنا فَكَانَ لي ابْن وَهُوَ أحب أَوْلَادِي إِلَيّ فَذهب بِهِ إِلَى الْبَريَّة ثمَّ أَتَوْنِي بِقَمِيصِهِ مُلَطَّخًا بِالدَّمِ وَقَالُوا قد أكله الذِّئْب فَذَهَبت عَيْنَايَ من بُكَائِي عَلَيْهِ ثمَّ كَانَ لي ابْن وَكَانَ أَخَاهُ من أمه وَكنت أَتَسَلَّى بِهِ فَذَهَبُوا بِهِ ثمَّ رجعُوا وَقَالُوا إِنَّه سرق وَإنَّك حَبسته لذَلِك وَإِنَّا أهل بَيت لَا نَسْرِق وَلَا نَلِد سَارِقا فَإِن رَددته عَلّي وَإِلَّا دَعَوْت عَلَيْك دَعْوَة تدْرك السَّابِع من ولدك وَالسَّلَام قلت سَيَأْتِي ذكر هَذَا الْكتاب من رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ وَالتِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي الصافات وَلَيْسَ فِيهِ هَذَا اللَّفْظ وَلَكِن رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا أَبُو حَامِد بن أبي حَامِد الْعدْل حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الضَّبِّيّ حَدثنَا أَبُو بكر ابْن أبي نصر الدَّرَاورْدِي حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد حَدثنَا سُلَيْمَان بن مَنْصُور ابْن عمار حَدثنِي أبي ثَنَا يُوسُف بن الصَّباح الْفَزارِيّ عَن عبد الله بن يُونُس عَن أبي فَرْوَة قَالَ لما كَانَ من أَمر الْإِخْوَة مَا كَانَ كتب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف وَهُوَ لَا يعلم أَنه يُوسُف بن يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله أما بعد فَإنَّا أهل بَيت ... إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد قَالَ فَلَمَّا قَرَأَ يُوسُف الْكتاب لم يَتَمَالَك الْبكاء وَعيلَ صبره انْتَهَى ٦٤٢ - الحَدِيث التَّاسِع عشر رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ أَخذ بِعضَادَتَيْ بَاب الْكَعْبَة يَوْم الْفَتْح

стр. 618

فَقَالَ لقريش (مَا ترونني فَاعِلا بكم) قَالُوا نظن خيرا أَخ كريم وَابْن أَخ كريم وَقد قدرت فَقَالَ (أَقُول مَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم) الْآيَة قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي تَفْسِيره سُورَة الْإِسْرَاء من حَدِيث سَلام بن مِسْكين عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن عبد الله بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة ... إِلَى أَن قَالَ فجَاء رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى طَاف بِالْبَيْتِ فَجعل يمر بِتِلْكَ الْأَصْنَام فَيَطْعَنُهَا بِسِيَةِ الْقوس وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا حَتَّى إِذا فرغ وَصَلى جَاءَ فَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب ثمَّ قَالَ (يَا معشر قُرَيْش مَا تَقولُونَ) قَالُوا نقُول ابْن أَخ وَابْن عَم رَحِيم كريم ثمَّ أعَاد عَلَيْهِم القَوْل فَقَالُوا مثل ذَلِك فَقَالَ (أَقُول كَمَا قَالَ أخي يُوسُف لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم يغْفر الله لكم وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ) مُخْتَصر وَرَوَاهُ كَذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي فتح مَكَّة وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف حَدثنِي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ حَدثنِي مخلد بن الْحسن بن علوِيَّة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر عَن ابْن سمْعَان عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ َ بِعِضَادَةِ الْبَاب يَوْم فتح مَكَّة وَقد لَاذَ النَّاس بِالْبَيْتِ فَقَالَ (الْحَمد لله الَّذِي صدق وعده وَنصر عَبده وَهزمَ الْأَحْزَاب وَحده) ثمَّ قَالَ (مَا تظنون بِي) قَالُوا نظن خيرا ... إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة فِي فتح مَكَّة عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي بعض أهل الْعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ قَامَ عَلَى بَاب الْكَعْبَة فَقَالَ (لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده) إِلَى آخر لفظ الثَّعْلَبِيّ وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة عَن طَاوس أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ بِعضَادَتَيْ بَاب الْكَعْبَة ... إِلَى آخِره وَقَالَ فِيهِ وَقد قدرت فَأَسْجِحْ

стр. 619

وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة ... إِلَى آخر لفظ الثَّعْلَبِيّ وَعَن أبي عبيد رَوَاهُ ابْن فَنْجَوَيْهِ فِي كتاب الْأَمْوَال بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي عَلّي بن مُحَمَّد بن عبيد الله عَن مَنْصُور الحَجبي عَن أمة صَفِيَّة بنت شيبَة عَن برة بنت أبي تجراة قَالَت أَنا أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ حِين خرج من الْبَيْت فَوقف عَلَى الْبَاب وَأخذ بِعضَادَتَيْ الْبَاب ثمَّ أشرف عَلَى النَّاس وهم جُلُوس حول الْكَعْبَة فَقَالَ (الْحَمد لله الَّذِي صدق وعده) إِلَى آخر لفظ الثَّعْلَبِيّ ٦٤٣ - الحَدِيث الْعشْرُونَ رُوِيَ أَن أَبَا سُفْيَان لما جَاءَ ليسلم قَالَ لَهُ الْعَبَّاس إِذا أتيت الرَّسُول ﷺ َ فَاتْلُ عَلَيْهِ لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم فَفعل فَقَالَ ﵇ (غفر الله لَك وَلمن علمك) قلت غَرِيب جدا ٦٤٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (علمُوا أَرِقَّاءَكُم سُورَة يُوسُف فَإِنَّهُ أَيّمَا مُسلم تَلَاهَا وَعلمهَا أَهله وَمَا ملكت يَمِينه هون الله عَلَيْهِ سَكَرَات الْمَوْت وَأَعْطَاهُ الْقُوَّة أَلا يحْسد مُسلما) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ

стр. 620

قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف فَإِن سَلام بن سليم وَيُقَال سلم مَتْرُوك وَهَارُون بن كثير قَالَ أَبُو حَاتِم مَجْهُول قَالَ ابْن كثير فِي تَفْسِيره وَقد سَاق لَهُ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر مُتَابعًا من طَرِيق الْقَاسِم بن الحكم عَن هَارُون بن كثير بِهِ وَمن طَرِيق شَبابَة عَن مخلد بن عبد الْوَاحِد الْبَصْرِيّ عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان وَعَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكر نَحوه قَالَ وَهُوَ مُنكر من سَائِر طرقه انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس

стр. 621

سُورَة الرَّعْد

стр. 622

سُورَة الرَّعْد ذكر فِيهَا عشرَة أَحَادِيث ٦٤٥ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لَوْلَا عَفْو الله وتجاوزه مَا هَنأ أحد الْعَيْش وَلَوْلَا وعيده وعقابه لاتكل كل أحد) قلت رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا أبي حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة وَإِن رَبك لذُو مغْفرَة للنَّاس عَلَى ظلمهم قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَوْلَا عَفْو الله وتجاوزه) الحَدِيث إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَهُوَ مُرْسل وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا نصر بن بكر بن أَحْمد بن الْحُسَيْن حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن نصير أَنا مُحَمَّد بن أَيُّوب حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بِهِ ٦٤٦ - الحَدِيث الثَّانِي عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَقُول (سُبْحَانَ من يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ) وَكَانَ إِذا اشْتَدَّ الرَّعْد يَقُول (اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا بِغَضَبِك وَلَا تُهْلِكنَا بِعَذَابِك وَعَافنَا قبل ذَلِك) قلت هما حديثان فَالْأول رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق حَدثنَا أَبُو أَحْمد حَدثنَا

стр. 623

إِسْرَائِيل عَن لَيْث عَن رجل عَن أبي هُرَيْرَة رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سمع الرَّعْد قَالَ (سُبْحَانَ من يسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ) انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد ابْن يَحْيَى حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق حَدثنَا أَبُو أَحْمد حَدثنَا عتاب بن زِيَاد عَن رجل عَن أبي هُرَيْرَة رفع الحَدِيث ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب مَوْقُوفا عَلَى عبد الله بن الزُّبَيْر وموقوفا عَلَى ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء مَوْقُوفا عَلَى كَعْب بن مَالك وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن أبي عَن النَّبِي ﷺ َ من غير سَنَد وَالثَّانِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه فِي كتاب الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث الْحجَّاج بن أَرْطَأَة عَن أبي مطر عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا سمع صَوت الرَّعْد وَالصَّوَاعِق قَالَ (اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلنَا بِغَضَبِك) إِلَى آخِره قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَالْبُخَارِيّ فِي كتاب الْمُفْرد فِي الْأَدَب ٦٤٧ - الحَدِيث الثَّالِث عَن ابْن عَبَّاس أَن الْيَهُود سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن الرَّعْد مَا هُوَ فَقَالَ (ملك من الْمَلَائِكَة مُوكل بالسحاب مَعَه مخاريق من نَار يَسُوق بهَا السَّحَاب) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي الْعشْرَة عَن عبد الله بن

стр. 624

الْوَلِيد عَن بكير بن شهَاب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَقبلت يهود إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا أخبرنَا يَا أَبَا الْقَاسِم عَن الرَّعْد مَا هُوَ قَالَ (ملك من الْمَلَائِكَة مُوكل بالسحاب مَعَه مخاريق من نَار يَسُوق بهَا السَّحَاب حَيْثُ شَاءَ الله) قَالُوا فَمَا هَذَا الصَّوْت الَّذِي نسْمع قَالَ (زَجْرَة بالسحاب إِذا زَجره حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ أَمر) قَالُوا صدقت مُخْتَصر قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَعند الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط فِي آخر تَرْجَمَة المحمدين عَن أبي عمرَان الْجونِي حَدثنَا ابْن جريج عَن عَطاء عَن جَابر بن عبد الله أَن خُزَيْمَة بن ثَابت وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الرَّعْد قَالَ (هُوَ ملك بِيَدِهِ مِخْرَاق إِذا رفع برقتْ وَإِذا زجر رعدَتْ وَإِذا ضربت صعِقَتْ) مُخْتَصر ٦٤٨ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَن أَرْبَد أَخا لبيد بن ربيعَة العامري قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ حِين وَفد عَلَيْهِ مَعَ عَامر بن الطُّفَيْل قَاصِدين لقَتله فَرَمَى الله عَامِرًا بغدة كَغُدَّة الْبَعِير وَمَوْت فِي بَيت سَلُولِيَّة وَأرْسل عَلَى أَرْبَد صَاعِقَة فَقتلته أَخْبرنِي عَن رَبنَا أَمن نُحَاس هُوَ أم من حَدِيد قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أقبل عَامر بن الطُّفَيْل وأربد بن ربيعَة وهما عَامِدَانِ يُريدَان رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا وفيهَا اللَّفْظ الْمَذْكُور وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث عَلّي بن أبي سارة الشَّيْبَانِيّ عَن ثَابت عَن أنس قَالَ بعث النَّبِي ﷺ َ رجلا إِلَى رجل من فَرَاعِنَة الْعَرَب أَن ادْعُه لي) قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه أَعْتَى من ذَلِك قَالَ (اذْهَبْ فَادعه) فَأَتَاهُ وَقَالَ إِن رَسُول الله يَدْعُوك قَالَ أَرَسُول الله وَمَا الله أَمن ذهب هُوَ أم من فضَّة

стр. 625

أَو من نُحَاس فَرجع فَأخْبر النَّبِي ﷺ َ بِمَا قَالَ فَبَعثه إِلَيْهِ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَة بعث الله سَحَابَة حِيَال رَأسه نزلت مِنْهَا صَاعِقَة ذهبت بِقحْفِ رَأسه وَأنزل الله وَيُرْسل الصَّوَاعِق فَيُصِيب بهَا من يَشَاء الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ كَذَلِك أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده والطبري فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بعلي بن أبي سارة وَقَالَ لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ مثله أَو دونه انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث دَيْلَم بن غَزوَان عَن ثَابت عَن أنس نَحوه سَوَاء قَالَ الْبَزَّار وَدَيْلَم هَذَا بَصرِي صَالح انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه لم يقل فِيهِ أَخْبرنِي عَن رَبنَا أَمن نُحَاس هُوَ أَو من حَدِيد فَقَالَ حَدثنَا مسْعدَة بن سعد الْعَطَّار حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر الْحزَامِي حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عمرَان حَدثنِي عبد الرَّحْمَن وَعبد الله ابْنا زيد بن أسلم عَن أَبِيهِمَا عَن عَطاء بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس أَن أَرْبَد بن قيس بن جُزْء بن خَالِد بن جَعْفَر ابْن كلاب وعامر بن الطُّفَيْل بن مَالك قدما الْمَدِينَة عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَانْتَهَيَا إِلَيْهِ وَهُوَ جَالس فَجَلَسَا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ عَامر بن الطُّفَيْل يَا مُحَمَّد مَا تجْعَل لي إِن أسلمت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَك مَا للْمُسلمين وَعَلَيْك مَا عَلَيْهِم) قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل أَتجْعَلُ لي الْأَمر من بعْدك إِن أسلمت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَيْسَ لَك وَلَا لقَوْمك وَلَكِن لَك أَعِنَّة الْخَيل) فَقَالَ أَنا الْآن فِي أَعِنَّة خيل نجد اجْعَل لي الْوَبر وَلَك الْمدر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا) فَلَمَّا قفا من عِنْده قَالَ عَامر أما وَالله لأَمْلَأَنهَا عَلَيْك خيلا ورجالا فَقَالَ (يمنعك الله من ذَلِك) فَلَمَّا خرج أَرْبَد وعامر قَالَ عَامر يَا أَرْبَد إِذا اشْتغل عَنْك مُحَمَّد بِالْحَدِيثِ فَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ فَإِن النَّاس إِذا قتلت مُحَمَّدًا لم يزِيدُوا عَلَى أَن يرْضوا بِالدِّيَةِ وَيَكْرَهُوا الْحَرْب وسنعطيهم الدِّيَة قَالَ أَرْبَد أفعل فَأَقْبَلَا رَاجِعين إِلَيْهِ فَقَالَ عَامر يَا مُحَمَّد قُم معي أُكَلِّمك فَقَامَ مَعَه رَسُول الله ﷺ َ فَجَلَسْنَا إِلَى الْجِدَار

стр. 626

ووقف مَعَه رَسُول الله ﷺ َ وسل أَرْبَد السَّيْف فَلَمَّا وضع يَده عَلَى السَّيْف يَبِسَتْ يَده فَلم يسْتَطع أَن يَسلهُ فَأَبْطَأَ أَرْبَد عَلَى عَامر بِالضَّرْبِ فَالْتَفت رَسُول الله ﷺ َ فَرَأَى أَرْبَد وَمَا صنع فَانْصَرف عَنْهُمَا فَلَمَّا خرج عَامر وأربد من عِنْد رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا كَانَ بِالْحرَّةِ نزلا فَخرج إِلَيْهِمَا سعد بن معَاذ وَأسيد بن حضير فَقَالَا اُشْخُصَا يَا عدوي الله لَعَنَكُمَا الله فَقَالَ عَامر من هَذَا يَا سعد فَقَالَ هَذَا أسيد بن حضير الْكَاتِب فَخَرَجَا حَتَّى إِذا كَانَا بِالرَّقْمِ أرسل الله عَلَى أَرْبَد صَاعِقَة فَقتلته وَخرج عَامر حَتَّى إِذا كَانَ بِالْحَرِيمِ أرسل الله عَلَيْهِ قرحَة فأدركه اللَّيْل فِي بَيت امْرَأَة من بني سلول فَجعل يمس قُرْحَته فِي حلقه وَيَقُول غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير فِي بَيت سَلُولِيَّة ترغب أَن يَمُوت فِي بَيتهَا ثمَّ ركب فرسه فَأحْضرهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ فَأنْزل الله فيهمَا الله أعلم مَا تحمل كل أُنْثَى إِلَى قَوْله من وَال انْتَهَى وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه ٦٤٩ - الحَدِيث الْخَامِس فِي الحَدِيث (وَلَا تَجْعَلهُ علينا ماحلا مُصدقا) قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي وجدته فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع (الْقُرْآن شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصدق) رُوِيَ من حَدِيث جَابر وَأنس وَعَن معقل بن يسَار وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود فَحَدِيث جَابر رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سُفْيَان عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْقُرْآن شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصدق من جعله أَمَامه قَادَهُ إِلَى الْجنَّة وَمن جعله خَلفه قَادَهُ إِلَى النَّار) انْتَهَى وَمن حَدِيث أنس رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه فَضَائِل الْقُرْآن حَدثنَا حجاج عَن ابْن جريج قَالَ حدثت عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله

стр. 627

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (الْقُرْآن شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصدق وَمن شفع لَهُ يَوْم الْقِيَامَة نجا وَمن مَحل بِهِ كَبه الله فِي النَّار) انْتَهَى وَفِيه انْقِطَاع وحجاج ضَعِيف وَحَدِيث معقل بن يسَار رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث عبيد الله بن أبي حميد عَن أبي الْمليح عَن معقل بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه وَاقْتَدوا بِهِ وَلَا تكفرُوا بِشَيْء مِنْهُ وَمَا تشابه عَلَيْكُم مِنْهُ فَردُّوهُ إِلَى الله وَإِلَى أولي الْعلم كَيْمَا يُخْبِرُوكُمْ وآمنوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَلْيَسَعْكُمْ الْقُرْآن وَمَا فِيهِ من الْبَيَان فَإِنَّهُ شَافِع مُشَفع وَمَاحِل مُصدق وَإِنِّي أَعْطَيْت سُورَة الْبَقَرَة من الذّكر الأول وَأعْطيت طه وَيَاسِين وَالْخَوَاتِيم من أَلْوَاح مُوسَى وَأعْطيت فَاتِحَة الْكتاب من تَحت الْعَرْش) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَحَدِيث ابْن مَسْعُود رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث الرّبيع بن بدر عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق بن سَلمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود مَرْفُوعا بِلَفْظ ابْن حبَان وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان ثمَّ نقل عَن ابْن عدي أَنه قَالَ هَذَا الحَدِيث يعرف بِالربيعِ ابْن بدر وَقد رَوَاهُ عبد الله بن الْأَجْلَح عَن الْأَعْمَش فَوَقفهُ انْتَهَى ٦٥٠ - الحَدِيث السَّادِس رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ دَعَا عَلَيْهِمَا يَعْنِي عَامر بن الطُّفَيْل وأربد فَقَالَ (اللَّهُمَّ اخسفهما بِمَا شِئْت) فَأُجِيب فيهمَا قلت لم يتَقَدَّم هَذَا فِيمَا مَضَى من الْأَحَادِيث وَلَكِن ذكر الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول حَدِيث أَرْبَد وعامر عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد قَالَ نزلت هَذِه

стр. 628

الْآيَة وَالَّتِي قبلهَا فِي عَامر بن الطُّفَيْل وأربد بن ربيعَة وَذَلِكَ أَنَّهُمَا أَقبلَا يُريدَان رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ رجل من أَصْحَابه يَا رَسُول الله هَذَا عَامر بن طفيل قد أقبل نَحْوك فَقَالَ (دَعه إِن يرد الله بِهِ خيرا يهده) فَأقبل حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد مَا لي إِن أسلمت قَالَ (لَك مَا للْمُسلمين وَعَلَيْك مَا عَلَيْهِم) قَالَ تجْعَل لي الْأَمر بعْدك قَالَ (لَيْسَ ذَلِك إِلَيّ إِنَّمَا ذَلِك إِلَى الله يَجعله حَيْثُ يَشَاء) قَالَ فتجعلني عَلَى الْوَبر وَأَنت عَلَى الْمدر قَالَ (لَا) قَالَ فَمَاذَا تجْعَل لي قَالَ (لَك أَعِنَّة الْخَيل) قَالَ أَو لَيْسَ ذَلِك الْيَوْم إِلَيّ وَكَانَ أَوْصَى بِهِ أَرْبَد بن ربيعَة إِذا رَأَيْتنِي ُأكَلِّمهُ فدر من خَلفه وَاضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ فَلَمَّا دَار أَرْبَد خلف النَّبِي ﷺ َ وَاخْتَرَطَ من سَيْفه قدر شبر حَبسه الله عَنهُ فَلم يقدر عَلَى سَله وَجعل عَامر يومي عَلَيْهِ فَالْتَفت رَسُول الله ﷺ َ فَرَأَى أَرْبَد وَمَا يصنع بِسَيْفِهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اخسفهما بِمَا شِئْت) فَأرْسل الله عَلَى أَرْبَد صَاعِقَة فِي يَوْم صَائِف فَأَحْرَقتهُ وَوَلَّى عَامر هَارِبا فَخرجت عَلَى ركبته غُدَّة وَنزل عَامر بَيت امْرَأَة سَلُولِيَّة وَهُوَ يَقُول غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير وَمَوْت فِي بَيت سَلُولِيَّة ثمَّ خرج فَمَاتَ عَلَى ظهر فرسه فَأنْزل الله فِيهِ هَذِه الْآيَة سَوَاء مِنْكُم من أسر القَوْل وَمن جهر بِهِ الْآيَة انْتَهَى ٦٥١ - الحَدِيث السَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَأْتِي قُبُور الشُّهَدَاء عَلَى رَأس كل حول فَيَقُول سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنعم عُقْبى الدَّار قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي الْمثنى حَدثنَا سُوَيْد حَدثنَا ابْن الْمُبَارك عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّمِيمِي قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ (يَأْتِي قُبُور الشُّهَدَاء عِنْد رَأس الْحول فَيَقُول سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنعم عُقْبى الدَّار قَالَ وَكَانَ أَبُو بكر وَعُثْمَان يَفْعَلُونَ ذَلِك انْتَهَى وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْجَنَائِز أخبرنَا رجل من أهل الْمَدِينَة عَن

стр. 629

سُهَيْل بن أبي صَالح عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ... فَذكره سَوَاء وَهَذَا معضل وَذكره الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي فِي غَزْوَة أحد هَكَذَا من غير سَنَد ٦٥٢ - الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ أَن أَبَا جهل بن هِشَام قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ سير بِقِرَاءَتِك الْجبَال عَن مَكَّة حَتَّى يَتَّسِع لنا فنتخذ فِيهَا الْبَسَاتِين والقطائع كَمَا سخرت لداود إِن كنت نَبيا كَمَا تزْعم فلست بِأَهْوَن عَلَى الله من دَاوُد أَو سخر لنا بِهِ الرّيح لنركبها ونتجر إِلَى الشَّام ثمَّ نرْجِع فِي يَوْمنَا فقد شقّ علينا قطع الْمسَافَة الْبَعِيدَة كَمَا سخرت لِسُلَيْمَان أَو ابْعَثْ لنا رجلَيْنِ أَو ثَلَاثَة مِمَّن مَاتَ من آبَائِنَا مِنْهُم قصي بن كلاب فَنزلت وَلَو أَن قُرْآنًا سيرت بِهِ الْجبَال الْآيَة قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَلّي الْأنْصَارِيّ حَدثنَا خلف بن تَمِيم المصِّيصِي عَن عبد الْجَبَّار ابْن عمر الْأَيْلِي عَن عبد الله بن عَطاء بن إِبْرَاهِيم عَن جدته أم عَطاء مولاة الزُّبَيْر قَالَت سَمِعت الزُّبَيْر بن الْعَوام يَقُول لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين صَاح رَسُول الله ﷺ َ (يَا آل عبد بني منَاف) فَجَاءَتْهُ قُرَيْش فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذرهُمْ فَقَالُوا تزْعم أَنَّك نَبِي يُوحَى إِلَيْك وَأَن سُلَيْمَان سخر لَهُ الرّيح وَالْجِبَال وَأَن مُوسَى سخر لَهُ الْبَحْر وَأَن عِيسَى كَانَ يَحْيَى الْمَوْتَى فَادع الله أَن يسير عَنَّا هَذِه الْجبَال وَيفجر لنا الأَرْض أَنهَارًا فنتخذها مَحَارِث فَنَزْرَع وَنَأْكُل وادع الله أَن يَحْيَى لنا مَوتَانا فنكلمهم وَيُكَلِّمُونَا أَو ادْع الله أَن يصير هَذِه الصَّخْرَة الَّتِي تَحْتك ذَهَبا فَنَنْحِت مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَن رحْلَة الشتَاء قَالَ فَبَيْنَمَا نَحن حوله إِذْ نزل عَلَيْهِ

стр. 630

الْوَحْي فَلَمَّا سري عَنهُ قَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد أَعْطَانِي الله مَا سَأَلْتُم وَلَو شِئْت لَكَانَ وَلَكِن أَخْبرنِي أَنه إِن أَعْطَاكُم ذَلِك ثمَّ كَفرْتُمْ إِنَّه مُعَذِّبكُمْ عذَابا لَا يعذبه أحدا من الْعَالمين) فَنزلت وَلَو أَن قُرْآنًا سيرت بِهِ الْجبَال الْآيَة انْتَهَى حَدِيث آخر رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْمَغَازِي حَدثنَا أَبُو أُسَامَة حَدثنَا مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ قَالَت قُرَيْش لرَسُول الله ﷺ َ إِن كنت نَبيا كَمَا تزْعم فباعد جبلي مَكَّة أخشبيها هذَيْن مسيرَة أَرْبَعَة أَيَّام أَو خَمْسَة فَإِنَّهَا ضيقَة حَتَّى نَزْرَع فِيهَا وَنَرْعَى وَابعث لنا آبَاءَنَا من الْمَوْت حَتَّى يُكَلِّمُونَا وَيُخْبِرُونَا أَنَّك نَبِي أَو احْمِلْنَا إِلَى الشَّام أَو إِلَى الْيمن أَو إِلَى الْحيرَة حَتَّى نَذْهَب وَنَجِيء فِي لَيْلَة كَمَا زعمت أَنَّك فعلته فَأنْزل الله وَلَو أَن قُرْآنًا سيرت بِهِ الْجبَال أَو قطعت بِهِ الأَرْض أَو كلم بِهِ الْمَوْتَى وَهُوَ مُرْسل انْتَهَى حَدِيث آخر رَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَبُو زرْعَة حَدثنَا أَبُو منْجَاب ابْن الْحَارِث أَنا بشر بن عمَارَة حَدثنَا عمر بن حسان عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ قَالَ قلت لَهُ وَلَو أَن قُرْآنًا سيرت بِهِ الْجبَال الْآيَة قَالَ قَالُوا لمُحَمد ﷺ َ لَو سيرت لنا جبال مَكَّة حَتَّى نَتَّسِع فَنَحْرُث فِيهَا أَو قطعت بِنَا الأَرْض كَمَا كَانَ سُلَيْمَان يقطع لِقَوْمِهِ بِالرِّيحِ أَو أَحييت لنا الْمَوْتَى كَمَا كَانَ عِيسَى يَحْيَى الْمَوْتَى لِقَوْمِهِ فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة قَالَ فَقلت لَهُ هَل ترَوْنَ هَذَا الحَدِيث عَن أحد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ قَالَ نعم عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه عَن بشر بن عمَارَة بِهِ ٦٥٣ - الحَدِيث التَّاسِع كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يزَال يبْعَث السَّرَايَا فَنُغَيِّر حول مَكَّة ونختطف مِنْهُم وَنصِيب من مَوَاشِيهمْ قلت فِي صَحِيح مُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ

стр. 631

أَبَا بكر إِلَى فَزَارَة ... فَذكره فِي السِّيرَة فِي ذكر سيرة ابْن أبي حَدْرَد قَالَ ابْن إِسْحَاق قَالَ ابْن أبي حَدْرَد تزوجت امْرَأَة من قومِي فَجئْت رَسُول الله ﷺ َ أَسْتَعِينهُ عَلَى نِكَاحي ... إِلَى أَن قَالَ وَأَقْبل رجل من بني جشم حَتَّى نزل بقَوْمه وَمن مَعَه بِالْغَابَةِ يُرِيد أَن يجمع قيسا عَلَى حَرْب رَسُول الله ﷺ َ فدعاني رَسُول الله ﷺ َ وَرجلَيْنِ من الْمُسلمين فَقَالَ (اخْرُجُوا إِلَى هَذَا الرجل حَتَّى تَأْتُوا مِنْهُ بِخَبَر) وَخَرجْنَا ومعنا سِلَاحنَا من النبل وَالسُّيُوف فَجِئْنَاهَا مَعَ غرُوب الشَّمْس فَكَمَنْت فِي نَاحيَة وَأمرت صَاحِبي فَكَمَنَا فِي نَاحيَة أُخْرَى نَنْتَظِر غرَّة الْقَوْم وَأَن نصيب مِنْهُم شَيْئا فَمر بِي رَاع لَهُم يَسُوق إبِلا وَغنما فَنَفَحَتْهُ بِسَهْم فَوَقع فِي فُؤَاده وَوَثَبْت إِلَيْهِ فَجَزَزْتُ رَأسه وَكَبرت وَكبر صَاحِبَايَ وَاسْتَقْنَا إبِلا عَظِيمَة وَغنما كَثِيرَة فَجِئْنَا بهَا رَسُول الله ﷺ َ وَجئْت بِرَأْسِهِ أحملهُ فَأَعَانَنِي رَسُول الله ﷺ َ من تِلْكَ الْإِبِل بِثَلَاثَة عشر بَعِيرًا فِي صَدَاقي فَجمعت إِلَيّ أَهلِي مُخْتَصر وَذكر ابْن سعد والواقدي فِي سَرِيَّة قُطْبَة بن عَامر قَالَ وَبعث رَسُول الله ﷺ َ قُطْبَة بن عَامر فِي عشْرين رجلا إِلَى حَيّ من خثعم بِنَاحِيَة تبَالَة وَأمره أَن يَشن الْغَارة أَي يُفَرِّقهُمْ فِي كل مَكَان فَخَرجُوا عَلَى عشرَة أَبْعِرَة يعتقبونها وَشن عَلَيْهِم الْغَارة وَأَقَامُوا حَتَّى نَامُوا ثمَّ أَغَارُوا عَلَيْهِم فَاقْتَتلُوا حَتَّى أَكثر الْجَرْحى فِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا وَقتل قُطْبَة بن عَامر وَسَاقُوا الْإِبِل وَالشَّاء وَالنِّسَاء إِلَى الْمَدِينَة وَقسمت فيهم فَكَانَت سُهْمَانهمْ أَرْبَعَة أَبْعِرَة وَالْبَعِير يعدل بِعشر من الْغنم بعد أَن أخرج الْخمس وَذكر ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي سَرِيَّة عكاشة بن مُحصن فِي جمَاعَة إِلَى الْغمر عَلَى يَوْمَيْنِ من الْمَدِينَة مَاء لبني أَسد فَأَغَارَ عَلَيْهِم وَاسْتَاقَ مِائَتي بعير فَقدم بهَا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَذكر أَيْضا سَرِيَّة أبي عُبَيْدَة بن الْجراح إِلَى ذِي الْقِصَّة لَيْلَة من الْمَدِينَة فِي أَرْبَعِينَ رجلا فَأَغَارُوا عَلَى بني ثَعْلَبَة وَأخذُوا نعما من نعامهم وَرَثَة من مَتَاعهمْ وَقدمُوا بِهِ الْمَدِينَة فَخمسهُ عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 632

وَذكر أَيْضا سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى بني سليم بالجموم وَهِي بطن نخل فَأَصَابُوا مِنْهُ نعما وَشاء وَأَسْرَى وَذكر أَيْضا سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى الطّرف عَلَى سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا من الْمَدِينَة فَخرج إِلَى بني ثَعْلَبَة فِي خَمْسَة عشر رجلا فَأصَاب نعما وَشاء وَذكر أَيْضا سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى الْعيص عَلَى أَربع لَيَال من الْمَدِينَة وَذكره الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي وَذكر الَّتِي قبلهَا أَيْضا فِي مائَة وَسبعين رَاكِبًا حِين بلغه أَن عيرًا لقريش أَقبلت من الشَّام فَأَخَذُوهَا وَمَا فِيهَا وَأخذُوا فضَّة كَثِيرَة لِصَفْوَان بن أُميَّة وأسروا أُنَاسًا مِنْهُم أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع وَقدمُوا بهم الْمَدِينَة فَاسْتَجَارَ أَبُو الْعَاصِ بِزَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ فَأَجَارَتْهُ وَذكر أَيْضا سَرِيَّة عَلّي بن أبي طَالب إِلَى بني سعد بن بكر بِفَدَكَ عَلَى سِتّ لَيَال من الْمَدِينَة فِي مائَة رجل فَأَغَارَ عَلَيْهِم وَأخذ خَمْسمِائَة بعير وَألْفي شَاة ... وَذكره الْوَاقِدِيّ ثمَّ ذكر سَرِيَّة مُحَمَّد بن سَلمَة إِلَى القرطاء بطن من بني بكر بن كلاب عَلَى سبع لَيَال من الْمَدِينَة وَأمره أَن يَشن الْغَارة فَسَار اللَّيْل وَكَمن النَّهَار حَتَّى انْتَهَى فَأَغَارَ عَلَيْهِم وَقتل مِنْهُم نَفرا وهرب سَائِرهمْ وَاسْتَاقَ مائَة وَخمسين بَعِيرًا وَثَلَاثَة آلَاف شَاة وَلم يتَعَرَّض لِلطَّعْنِ وَانْحَدَرَ إِلَى الْمَدِينَة فَخمس ﵇ مَا جَاءَ بِهِ وَذكرهَا الْوَاقِدِيّ ثمَّ ذكر سَرِيَّة غَالب بن عبد الله اللَّيْثِيّ إِلَى الْمِيفَعَة عَن الْمَدِينَة بِثمَانِيَة برد فِي مائَة وَثَلَاثِينَ رجلا فَقتل من بني عَوَالٍ وَبني عبد بن ثَعْلَبَة وَاسْتَاقُوا نعما وَشاء فقدموا بِهِ الْمَدِينَة وَلم يَأْسِرُوا أحدا وَفِي هَذِه السّريَّة قتل أُسَامَة بن زيد الرجل الَّذِي قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ ذكر سَرِيَّة أبي قَتَادَة إِلَى أَرض محَارب بِنَجْد قَالُوا بعث رَسُول الله ﷺ َ

стр. 633

أَبَا قَتَادَة إِلَى أَرض محَارب فِي خَمْسَة عشر رجلا فَهَجَمُوا عَلَى حَاضر مِنْهُم فَقتلُوا مِنْهُم وَاسْتَاقُوا من الْإِبِل مِائَتي بعير وَمن الْغنم ألفي شَاة وَسبوا سبيا كثيرا وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ ذكر سَرِيَّة عَلّي بن أبي طَالب إِلَى الْيمن يُقَال مرَّتَيْنِ أَحدهمَا فِي شهر رَمَضَان سنة عشرَة من الْهِجْرَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ عليا إِلَى الْيمن وَعقد لَهُ لِوَاء وَقَالَ لَهُ امْضِ وَلَا تلْتَفت فَإِذا نزلت بِسَاحَتِهِمْ فَلَا تقَاتلهمْ حَتَّى يُقَاتِلُوك) فَخرج فِي ثَلَاثمِائَة فَارس حَتَّى نزل فِي بِلَاد مذْحج فَفرق أَصْحَابه عَلَيْهَا فَأتوا بِنَهْب وَغَنَائِم وَنسَاء وَأَطْفَال وَنعم وَشاء وَغير ذَلِك وَجعل عَلّي عَلَيْهَا بُرَيْدَة بن الْحصيب ثمَّ لَقِي جمعهم فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فَأَبَوا فَقَاتلهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ وَقتل مِنْهُم عشْرين رجلا ثمَّ دعاهم إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْرعُوا وَأَجَابُوا وَبَايَعَهُ نفر من رُؤَسَائِهِمْ عَلَى الْإِسْلَام وَقَالُوا نَحن عَلَى من وَرَاءَنَا من قَومنَا وَهَذِه صَدَقَاتنَا فَخذ مِنْهَا حق الله ثمَّ قفل عَلّي فَوَافَى النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة قد قدمهَا لِلْحَجِّ سنة عشرَة وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي ابْن أبي سُبْرَة عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي فَرْوَة عَن عَمْرو بن الحكم قَالَ بعث رَسُول ﷺ َ شُجَاع بن وهب فِي أَرْبَعَة فِي أَرْبَعَة وَعشْرين رجلا إِلَى جمع من هوَازن بِالسَّبْيِ وَأمرهمْ أَن يُغيرُوا عَلَيْهِم فَخرج وَكَانَ يسير اللَّيْل ويكمن النَّهَار حَتَّى صبحهمْ وهم غَارونَ فَأَصَابُوا نعما كثيرا وَشاء وَنسَاء فَاسْتَاقُوا ذَلِك كُله حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة وَكَانَت سِهَامهمْ خَمْسَة عشر بَعِيرًا لكل رجل وَعدلُوا الْبَعِير بِعشْرَة من الْغنم وَغَابَتْ السّريَّة خَمْسَة عشر يَوْمًا انْتَهَى وَرُوِيَ أَيْضا حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز عَن عبد الله بن أبي بكر ابْن حزم قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ عَلّي بن أبي طَالب فِي خمسين وَمِائَة رجل عَلَى مائَة بعير وَخمسين فرسا ليهْدم الْفلس وَهُوَ صنم لِطَيِّئٍ وَأمره أَن يَشن الْغَارة فَسَارُوا حَتَّى غاروا عَلَى أَحيَاء من الْعَرَب وَهدم الْفلس وَخَرَّبَهُ وَشن الْغَارة

стр. 634

مَعَ الْفجْر فَسبوا حَتَّى ملوا أَيْديهم من السَّبي وَالنعَم وَالشَّاء وَسبي يَوْمئِذٍ أُخْت عدي بن حَاتِم وهرب أَخُوهَا عدي ثمَّ انصرفوا رَاجِعين إِلَى الْمَدِينَة وأنزلت أُخْت عدي بَيت رَملَة بنت الْحَارِث وَكَانَت تَقول إِذا مر بهَا رَسُول الله ﷺ َ يَا رَسُول الله أهلك الْوَالِد وَغَابَ الْوَافِد فَامْنُنْ علينا من الله عَلَيْك فَمن النَّبِي ﵊ فِي الْيَوْم الرَّابِع وَوَصلهَا مُخْتَصر سَرِيَّة خضرَة قَالَ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن سهل بن أبي خَيْثَمَة عَن أَبِيه قَالَ عبد الله بن أبي حَدْرَد تزوجت امْرَأَة من قومِي فَلم أجد شَيْئا أصدقهَا فَجئْت رَسُول الله ﷺ َ أَسْتَعِينهُ فَقَالَ لي (مَا وَافَقت عندنَا شَيْئا وَلَكِنِّي أَجمعت أَن أبْعث أَبَا قَتَادَة فِي أَرْبَعَة عشر رجلا نَحْو غطفان فَأخْرج مَعَهم فَعَسَى أَن تصيب شَيْئا) قَالَ فَخرجت مَعَهم إِلَى غطفان نَحْو نجد نسير اللَّيْل ونكمن النَّهَار حَتَّى جِئْنَا غطفان فهجمنا عَلَى حَاضر عَظِيم مِنْهُم وَجَرَّدْنَا سُيُوفنَا وَكَبَّرْنَا فَقَتَلْنَا مِنْهُم وَسَبَيْنَا وَاسْتَقْنَا الشَّاء وَالنعَم قَالَ الْوَاقِدِيّ وحَدثني عبد الله بن جَعْفَر عَن جَعْفَر بن عَمْرو قَالَ غَابُوا خمس عشرَة لَيْلَة وَجَاءُوا بِمِائَتي بعير وَألف شَاة وَسبوا النِّسَاء كثيرا وَكَانَت سُهْمَانهمْ بعد الْخمس اثْنَي عشر بَعِيرًا لكل رجل وَالْبَعِير يعدل بِعشر من الْغنم قَالَ ابْن أبي حَدْرَد فَدخلت بِزَوْجَتِي وَرَزَقَنِي الله خيرا كثيرا مُخْتَصر ٦٥٤ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الرَّعْد أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِوَزْن كل سَحَاب مَضَى وكل سَحَاب يكون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَبعث يَوْم الْقِيَامَة من الْمُوفينَ بِعَهْد الله) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن أَحْمد الْفَارِسِي بِقِرَاءَتِي

стр. 635

عَلَيْهِ حَدثنَا أَبُو عمر إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف السّلمِيّ حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد البوسنجي حَدثنَا سعيد بن حَفْص قَالَ قَرَأت عَلَى معقل ابْن عبد الله عَن عِكْرِمَة بن خَالِد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كَمَا تقدم إِسْنَاده فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط حَدثنَا أَبُو سعد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَلّي الْخفاف حَدثنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
следующие страницы →