← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

أَبَا بكر إِلَى فَزَارَة ... فَذكره فِي السِّيرَة فِي ذكر سيرة ابْن أبي حَدْرَد قَالَ ابْن إِسْحَاق قَالَ ابْن أبي حَدْرَد تزوجت امْرَأَة من قومِي فَجئْت رَسُول الله ﷺ َ أَسْتَعِينهُ عَلَى نِكَاحي ... إِلَى أَن قَالَ وَأَقْبل رجل من بني جشم حَتَّى نزل بقَوْمه وَمن مَعَه بِالْغَابَةِ يُرِيد أَن يجمع قيسا عَلَى حَرْب رَسُول الله ﷺ َ فدعاني رَسُول الله ﷺ َ وَرجلَيْنِ من الْمُسلمين فَقَالَ (اخْرُجُوا إِلَى هَذَا الرجل حَتَّى تَأْتُوا مِنْهُ بِخَبَر) وَخَرجْنَا ومعنا سِلَاحنَا من النبل وَالسُّيُوف فَجِئْنَاهَا مَعَ غرُوب الشَّمْس فَكَمَنْت فِي نَاحيَة وَأمرت صَاحِبي فَكَمَنَا فِي نَاحيَة أُخْرَى نَنْتَظِر غرَّة الْقَوْم وَأَن نصيب مِنْهُم شَيْئا فَمر بِي رَاع لَهُم يَسُوق إبِلا وَغنما فَنَفَحَتْهُ بِسَهْم فَوَقع فِي فُؤَاده وَوَثَبْت إِلَيْهِ فَجَزَزْتُ رَأسه وَكَبرت وَكبر صَاحِبَايَ وَاسْتَقْنَا إبِلا عَظِيمَة وَغنما كَثِيرَة فَجِئْنَا بهَا رَسُول الله ﷺ َ وَجئْت بِرَأْسِهِ أحملهُ فَأَعَانَنِي رَسُول الله ﷺ َ من تِلْكَ الْإِبِل بِثَلَاثَة عشر بَعِيرًا فِي صَدَاقي فَجمعت إِلَيّ أَهلِي مُخْتَصر وَذكر ابْن سعد والواقدي فِي سَرِيَّة قُطْبَة بن عَامر قَالَ وَبعث رَسُول الله ﷺ َ قُطْبَة بن عَامر فِي عشْرين رجلا إِلَى حَيّ من خثعم بِنَاحِيَة تبَالَة وَأمره أَن يَشن الْغَارة أَي يُفَرِّقهُمْ فِي كل مَكَان فَخَرجُوا عَلَى عشرَة أَبْعِرَة يعتقبونها وَشن عَلَيْهِم الْغَارة وَأَقَامُوا حَتَّى نَامُوا ثمَّ أَغَارُوا عَلَيْهِم فَاقْتَتلُوا حَتَّى أَكثر الْجَرْحى فِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا وَقتل قُطْبَة بن عَامر وَسَاقُوا الْإِبِل وَالشَّاء وَالنِّسَاء إِلَى الْمَدِينَة وَقسمت فيهم فَكَانَت سُهْمَانهمْ أَرْبَعَة أَبْعِرَة وَالْبَعِير يعدل بِعشر من الْغنم بعد أَن أخرج الْخمس وَذكر ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي سَرِيَّة عكاشة بن مُحصن فِي جمَاعَة إِلَى الْغمر عَلَى يَوْمَيْنِ من الْمَدِينَة مَاء لبني أَسد فَأَغَارَ عَلَيْهِم وَاسْتَاقَ مِائَتي بعير فَقدم بهَا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَذكر أَيْضا سَرِيَّة أبي عُبَيْدَة بن الْجراح إِلَى ذِي الْقِصَّة لَيْلَة من الْمَدِينَة فِي أَرْبَعِينَ رجلا فَأَغَارُوا عَلَى بني ثَعْلَبَة وَأخذُوا نعما من نعامهم وَرَثَة من مَتَاعهمْ وَقدمُوا بِهِ الْمَدِينَة فَخمسهُ عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 632

وَذكر أَيْضا سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى بني سليم بالجموم وَهِي بطن نخل فَأَصَابُوا مِنْهُ نعما وَشاء وَأَسْرَى وَذكر أَيْضا سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى الطّرف عَلَى سِتَّة وَثَلَاثِينَ ميلًا من الْمَدِينَة فَخرج إِلَى بني ثَعْلَبَة فِي خَمْسَة عشر رجلا فَأصَاب نعما وَشاء وَذكر أَيْضا سَرِيَّة زيد بن حَارِثَة إِلَى الْعيص عَلَى أَربع لَيَال من الْمَدِينَة وَذكره الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي وَذكر الَّتِي قبلهَا أَيْضا فِي مائَة وَسبعين رَاكِبًا حِين بلغه أَن عيرًا لقريش أَقبلت من الشَّام فَأَخَذُوهَا وَمَا فِيهَا وَأخذُوا فضَّة كَثِيرَة لِصَفْوَان بن أُميَّة وأسروا أُنَاسًا مِنْهُم أَبُو الْعَاصِ بن الرّبيع وَقدمُوا بهم الْمَدِينَة فَاسْتَجَارَ أَبُو الْعَاصِ بِزَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ فَأَجَارَتْهُ وَذكر أَيْضا سَرِيَّة عَلّي بن أبي طَالب إِلَى بني سعد بن بكر بِفَدَكَ عَلَى سِتّ لَيَال من الْمَدِينَة فِي مائَة رجل فَأَغَارَ عَلَيْهِم وَأخذ خَمْسمِائَة بعير وَألْفي شَاة ... وَذكره الْوَاقِدِيّ ثمَّ ذكر سَرِيَّة مُحَمَّد بن سَلمَة إِلَى القرطاء بطن من بني بكر بن كلاب عَلَى سبع لَيَال من الْمَدِينَة وَأمره أَن يَشن الْغَارة فَسَار اللَّيْل وَكَمن النَّهَار حَتَّى انْتَهَى فَأَغَارَ عَلَيْهِم وَقتل مِنْهُم نَفرا وهرب سَائِرهمْ وَاسْتَاقَ مائَة وَخمسين بَعِيرًا وَثَلَاثَة آلَاف شَاة وَلم يتَعَرَّض لِلطَّعْنِ وَانْحَدَرَ إِلَى الْمَدِينَة فَخمس ﵇ مَا جَاءَ بِهِ وَذكرهَا الْوَاقِدِيّ ثمَّ ذكر سَرِيَّة غَالب بن عبد الله اللَّيْثِيّ إِلَى الْمِيفَعَة عَن الْمَدِينَة بِثمَانِيَة برد فِي مائَة وَثَلَاثِينَ رجلا فَقتل من بني عَوَالٍ وَبني عبد بن ثَعْلَبَة وَاسْتَاقُوا نعما وَشاء فقدموا بِهِ الْمَدِينَة وَلم يَأْسِرُوا أحدا وَفِي هَذِه السّريَّة قتل أُسَامَة بن زيد الرجل الَّذِي قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ ذكر سَرِيَّة أبي قَتَادَة إِلَى أَرض محَارب بِنَجْد قَالُوا بعث رَسُول الله ﷺ َ

стр. 633

أَبَا قَتَادَة إِلَى أَرض محَارب فِي خَمْسَة عشر رجلا فَهَجَمُوا عَلَى حَاضر مِنْهُم فَقتلُوا مِنْهُم وَاسْتَاقُوا من الْإِبِل مِائَتي بعير وَمن الْغنم ألفي شَاة وَسبوا سبيا كثيرا وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة ثمَّ ذكر سَرِيَّة عَلّي بن أبي طَالب إِلَى الْيمن يُقَال مرَّتَيْنِ أَحدهمَا فِي شهر رَمَضَان سنة عشرَة من الْهِجْرَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ عليا إِلَى الْيمن وَعقد لَهُ لِوَاء وَقَالَ لَهُ امْضِ وَلَا تلْتَفت فَإِذا نزلت بِسَاحَتِهِمْ فَلَا تقَاتلهمْ حَتَّى يُقَاتِلُوك) فَخرج فِي ثَلَاثمِائَة فَارس حَتَّى نزل فِي بِلَاد مذْحج فَفرق أَصْحَابه عَلَيْهَا فَأتوا بِنَهْب وَغَنَائِم وَنسَاء وَأَطْفَال وَنعم وَشاء وَغير ذَلِك وَجعل عَلّي عَلَيْهَا بُرَيْدَة بن الْحصيب ثمَّ لَقِي جمعهم فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فَأَبَوا فَقَاتلهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ وَقتل مِنْهُم عشْرين رجلا ثمَّ دعاهم إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْرعُوا وَأَجَابُوا وَبَايَعَهُ نفر من رُؤَسَائِهِمْ عَلَى الْإِسْلَام وَقَالُوا نَحن عَلَى من وَرَاءَنَا من قَومنَا وَهَذِه صَدَقَاتنَا فَخذ مِنْهَا حق الله ثمَّ قفل عَلّي فَوَافَى النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة قد قدمهَا لِلْحَجِّ سنة عشرَة وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي ابْن أبي سُبْرَة عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي فَرْوَة عَن عَمْرو بن الحكم قَالَ بعث رَسُول ﷺ َ شُجَاع بن وهب فِي أَرْبَعَة فِي أَرْبَعَة وَعشْرين رجلا إِلَى جمع من هوَازن بِالسَّبْيِ وَأمرهمْ أَن يُغيرُوا عَلَيْهِم فَخرج وَكَانَ يسير اللَّيْل ويكمن النَّهَار حَتَّى صبحهمْ وهم غَارونَ فَأَصَابُوا نعما كثيرا وَشاء وَنسَاء فَاسْتَاقُوا ذَلِك كُله حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة وَكَانَت سِهَامهمْ خَمْسَة عشر بَعِيرًا لكل رجل وَعدلُوا الْبَعِير بِعشْرَة من الْغنم وَغَابَتْ السّريَّة خَمْسَة عشر يَوْمًا انْتَهَى وَرُوِيَ أَيْضا حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز عَن عبد الله بن أبي بكر ابْن حزم قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ عَلّي بن أبي طَالب فِي خمسين وَمِائَة رجل عَلَى مائَة بعير وَخمسين فرسا ليهْدم الْفلس وَهُوَ صنم لِطَيِّئٍ وَأمره أَن يَشن الْغَارة فَسَارُوا حَتَّى غاروا عَلَى أَحيَاء من الْعَرَب وَهدم الْفلس وَخَرَّبَهُ وَشن الْغَارة

стр. 634

مَعَ الْفجْر فَسبوا حَتَّى ملوا أَيْديهم من السَّبي وَالنعَم وَالشَّاء وَسبي يَوْمئِذٍ أُخْت عدي بن حَاتِم وهرب أَخُوهَا عدي ثمَّ انصرفوا رَاجِعين إِلَى الْمَدِينَة وأنزلت أُخْت عدي بَيت رَملَة بنت الْحَارِث وَكَانَت تَقول إِذا مر بهَا رَسُول الله ﷺ َ يَا رَسُول الله أهلك الْوَالِد وَغَابَ الْوَافِد فَامْنُنْ علينا من الله عَلَيْك فَمن النَّبِي ﵊ فِي الْيَوْم الرَّابِع وَوَصلهَا مُخْتَصر سَرِيَّة خضرَة قَالَ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن سهل بن أبي خَيْثَمَة عَن أَبِيه قَالَ عبد الله بن أبي حَدْرَد تزوجت امْرَأَة من قومِي فَلم أجد شَيْئا أصدقهَا فَجئْت رَسُول الله ﷺ َ أَسْتَعِينهُ فَقَالَ لي (مَا وَافَقت عندنَا شَيْئا وَلَكِنِّي أَجمعت أَن أبْعث أَبَا قَتَادَة فِي أَرْبَعَة عشر رجلا نَحْو غطفان فَأخْرج مَعَهم فَعَسَى أَن تصيب شَيْئا) قَالَ فَخرجت مَعَهم إِلَى غطفان نَحْو نجد نسير اللَّيْل ونكمن النَّهَار حَتَّى جِئْنَا غطفان فهجمنا عَلَى حَاضر عَظِيم مِنْهُم وَجَرَّدْنَا سُيُوفنَا وَكَبَّرْنَا فَقَتَلْنَا مِنْهُم وَسَبَيْنَا وَاسْتَقْنَا الشَّاء وَالنعَم قَالَ الْوَاقِدِيّ وحَدثني عبد الله بن جَعْفَر عَن جَعْفَر بن عَمْرو قَالَ غَابُوا خمس عشرَة لَيْلَة وَجَاءُوا بِمِائَتي بعير وَألف شَاة وَسبوا النِّسَاء كثيرا وَكَانَت سُهْمَانهمْ بعد الْخمس اثْنَي عشر بَعِيرًا لكل رجل وَالْبَعِير يعدل بِعشر من الْغنم قَالَ ابْن أبي حَدْرَد فَدخلت بِزَوْجَتِي وَرَزَقَنِي الله خيرا كثيرا مُخْتَصر ٦٥٤ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الرَّعْد أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِوَزْن كل سَحَاب مَضَى وكل سَحَاب يكون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَبعث يَوْم الْقِيَامَة من الْمُوفينَ بِعَهْد الله) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن أَحْمد الْفَارِسِي بِقِرَاءَتِي

стр. 635

عَلَيْهِ حَدثنَا أَبُو عمر إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف السّلمِيّ حَدثنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد البوسنجي حَدثنَا سعيد بن حَفْص قَالَ قَرَأت عَلَى معقل ابْن عبد الله عَن عِكْرِمَة بن خَالِد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كَمَا تقدم إِسْنَاده فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط حَدثنَا أَبُو سعد أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَلّي الْخفاف حَدثنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس

стр. 636

سُورَة إِبْرَاهِيم ﵇

стр. 637

سُورَة إِبْرَاهِيم ﵇ ذكر فِيهَا سِتَّة أَحَادِيث ٦٥٥ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (من أَذَى جَاره وَرثهُ الله دَاره) ٦٥٦ - الحَدِيث الثَّانِي عَن ابْن عمر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ذَات يَوْم إِن الله ضرب مثل الْمُؤمن بشجرة فَأَخْبرُونِي مَا هِيَ) فَوَقع النَّاس فِي شجر الْبَوَادِي وَكنت صَبيا فَوَقع فِي قلبِي أَنَّهَا النَّخْلَة فَهبت رَسُول الله ﷺ َ وَأَنا أَصْغَر الْقَوْم وَرُوِيَ فَمَنَعَنِي مَكَان عمر وَاسْتَحْيَيْت فَقَالَ عمر يَا بني لَو كنت قلتهَا لَكَانَ أحب إِلَيّ من حمر النعم ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنَّهَا (النَّخْلَة) قَالَ الطَّيِّبِيّ وَيُوجد فِي بعض النّسخ ابْن عَبَّاس وَلَيْسَ بِصَحِيح قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْعلم وَفِي الْبيُوع وَفِي الْأَطْعِمَة وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَأَتَى بِحِمَار فَقَالَ (إِن من الشّجر شَجَرَة مثلهَا كَمثل الْمُسلم) فَأَرَدْت أَن أَقُول هِيَ النَّخْلَة فَإِذا أَنا أَصْغَر الْقَوْم فَسكت فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (هِيَ

стр. 638

النَّخْلَة) وَزَاد مُسلم فَذكرت ذَلِك لعمر فَقَالَ لِأَن يكون قلت هِيَ النَّخْلَة أحب إِلَيّ من كَذَا وَكَذَا انْتَهَى ٦٥٧ - الحَدِيث الثَّالِث عَن الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي ﷺ َ ذكر قبض روح الْمُؤمن فَقَالَ (ثمَّ تُعَاد روحه فِي جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فِي قَبره ويقولان لَهُ من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك فَيَقُول رَبِّي الله وديني الْإِسْلَام وَنَبِي مُحَمَّد ﷺ َ فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَن صدق عَبدِي) قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب السّنة من حَدِيث الْمنْهَال بن عَمْرو عَن زَاذَان عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْر وَلما يلْحد بعد قَالَ فَقَعَدْنَا حول النَّبِي ﷺ َ فَجعل ينظر إِلَى السَّمَاء يرفع بَصَره وَيخْفِضهُ ثمَّ قَالَ (إِنِّي أعوذ بك من عَذَاب الْقَبْر) إِلَى أَن قَالَ (ثمَّ يُعَاد روحه إِلَى جسده فَتَأْتِيه الْمَلَائِكَة فَيَقُولُونَ من رَبك فَيَقُول الله فَيَقُولُونَ وَمَا دينك فَيَقُول الْإِسْلَام فَيَقُولُونَ مَا هَذَا الرجل الَّذِي خرج فِيكُم فَيَقُول رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فينادي مُنَاد من السَّمَاء أَن صدق عَبدِي) مُخْتَصر وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم بِطُولِهِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُخْتَصر أَخْرجَاهُ عَن سعد بن عُبَيْدَة عَن الْبَراء بن عَازِب مَرْفُوعا قَالَ يثبت الله الَّذين آمنُوا بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي

стр. 639

الْآخِرَة) نزلت فِي عَذَاب الْقَبْر يُقَال لَهُ من رَبك فَيَقُول رَبِّي الله ونبيي مُحَمَّد فَذَلِك قَوْله تَعَالَى يثبت الله الَّذين آمنُوا الْآيَة انْتَهَى ٦٥٨ - الحَدِيث الرَّابِع قَالَ المُصَنّف وَمِنْه قَوْله (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) قلت هُوَ حَدِيث مَرْفُوع رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود وَمن حَدِيث الْحَارِث بن سعيد النَّخعِيّ وَمن حَدِيث أبي بردة وَمن حَدِيث أبي الْحَمْرَاء وَمن حَدِيث أبي مُوسَى وَمن حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث عَائِشَة وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث عبد الله بن أبي ربيعَة أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من حمل علينا السَّيْف فَلَيْسَ منا وَمن غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع والثمانين من الْقسم الثَّانِي من حَدِيث عَاصِم بن أبي النجُود عَن زر عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من غَشنَا فَلَيْسَ منا وَالْمَكْر وَالْخداع فِي النَّار) انْتَهَى وَأما حَدِيث الْحَارِث بن سعيد النَّخعِيّ فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث عبد الله بن عِيسَى عَن عُمَيْر بن سعيد عَن عَمه واسْمه الْحَارِث بن سعيد النَّخعِيّ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى البقيع فَرَأَى طَعَاما يُبَاع فِي غَرَائِر فَأدْخل يَده فَأخْرج شَيْئا كرهه فَقَالَ (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح وَأما حَدِيث أبي بردة فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده حَدثنَا أسود بن عَمْرو حَدثنَا شريك عَن عبد الله بن عِيسَى عَن جَمِيع بن عُمَيْر عَن خَاله أبي بردة بن

стр. 640

نيار أَن النَّبِي ﷺ َ ... بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أخبرنَا أَحْمد بن عُثْمَان بن حَكِيم حَدثنَا أَبُو الْمُنْذر يَحْيَى بن الْمُنْذر الْكِنْدِيّ شيخ صَدُوق أَنا شريك عَن عبد الله بن عِيسَى بِهِ سَوَاء وَأما حَدِيث أبي الْحَمْرَاء فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة أَيْضا حَدثنَا فضل بن دُكَيْن عَن يُونُس عَن أبي دَاوُد عَن أبي الْحَمْرَاء مَرْفُوعا ... نَحوه قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي علله الْكُبْرَى بعد أَن رَوَاهُ بِسَنَدِهِ سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ لَا يَصح لأبي الْحَمْرَاء عَن النَّبِي ﷺ َ حَدِيث وَأَبُو دَاوُد نفيع الْأَعْمَى ذَاهِب الحَدِيث لَا أكتب حَدِيثه قلت فَأَبُو الْحَمْرَاء مَا أُسَمِّهِ فَلم يعرفهُ انْتَهَى وَرَأَيْت فِي حَاشِيَة بِخَط بعض الْفُضَلَاء أَبُو الْحَمْرَاء ذكره فِي الصَّحَابَة ابْن أبي خَيْثَمَة وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَغوِيّ وَذكره العسكري أَيْضا فِي الصَّحَابَة وَسَماهُ هِلَال بن الْحَارِث مولَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَكَذَلِكَ ذكره ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ فِي موَالِي النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَسَماهُ هِلَال بن الْحَارِث وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَبُو حُسَيْن القَاضِي حَدثنَا يَحْيَى الْحمانِي حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن بريد عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى وَرَوَاهُ فِي الْوسط حَدثنَا الْعَبَّاس بن الرّبيع بن ثَعْلَب حَدثنَا أبي حَدثنَا يَحْيَى بن عقبَة بن أبي الْعيزَار عَن عبد الله بن عِيسَى حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن مجمع بن بَحر عَن أبي بردة عَن أبي مُوسَى وَأما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالسبْعين

стр. 641

من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ حَدثنَا القعْنبِي أَن حُسَيْن بن عبد الله بن ضميرَة حَدثهمْ عَن أَبِيه عَن جده عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَيْسَ منا من لم يرحم صَغِيرنَا وَيعرف حق كَبِيرنَا وَلَيْسَ منا من غَشنَا وَلَا يكون الْمُؤمن مُؤمنا حَتَّى يحب للنَّاس مَا يحب لنَفسِهِ) انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي أويس حَدثنَا حُسَيْن بن عبد الله بن ضميرَة عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه وَلم يذكر فِيهِ عليا ذكره فِي تَرْجَمَة ضميرَة بن أبي ضميرَة مولَى رَسُول الله ﷺ َ وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّد عَن ثَوْر بن يزِيد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أَيْضا أخبرنَا يَحْيَى بن آدم حَدثنَا يَحْيَى بن المتَوَكل عَن الْقَاسِم بن عبيد الله عَن عَمه سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله بن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ مر فِي السُّوق بِطَعَام لرجل فَأدْخل يَده فِيهِ فَأخْرج مِنْهُ شَيْئا لَيْسَ كَالظَّاهِرِ فَأَنف بِصَاحِبِهِ ثمَّ قَالَ لرجل مَعَه (نَاد فِي النَّاس لَيْسَ منا من غَشنَا) انْتَهَى وَعَن ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الكنى لم يذكر فِيهِ قصَّة الطَّعَام ثمَّ قَالَ وَأَبُو عقيل يَحْيَى بن المتَوَكل أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو بكر بن عَيَّاش انْتَهَى وَلم يُضعفهُ هُوَ بِشَيْء وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن الْخطاب حَدثنَا أَبُو معشر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى وَسكت عَنهُ

стр. 642

وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَحْيَى بن المتَوَكل أبي عقيل الْبَاهِلِيّ وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن معِين وَالسَّعْدِي وَالْفَلَّاس وَوَافَقَهُمْ وَأما حَدِيث الْبَراء فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير فِي تَرْجَمَة سعيد بن مَيْمُون قَالَ قَالَ لي مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن عِيسَى الواشبي أَنه سمع شَرِيكا عَن سعيد بن مَيْمُون عَن الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى وَله لفظ آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه رَوَاهُ من حَدِيث قيس بن أبي عَرزَة الْغِفَارِيّ وَيُقَال الْجُهَنِيّ وَيُقَال البَجلِيّ وَكَانَ من الصَّحَابَة أَن النَّبِي ﷺ َ مر عَلَى رجل يَبِيع طَعَاما فَقَالَ لَهُ (يَا هَذَا أَسْفَل هَذَا الطَّعَام مثل أَعْلَاهُ) قَالَ نعم فَقَالَ ﵇ (من غش الْمُسلمين فَلَيْسَ مِنْهُم) انْتَهَى وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث أبي عَلّي الْحَنَفِيّ حَدثنَا أَبُو هَارُون السَّامِي عَن الحكم بن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عَائِشَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي جُزْء وَضعه فِي جمع طرق حَدِيث (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) فَقَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا عَلّي بن الْمُبَارك الصَّنْعَانِيّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس حَدثنِي سُلَيْمَان بن هِلَال عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ربيعَة عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) وَأما حَدِيث عبد الله بن أبي ربيعَة فَرَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة حَدثنَا سعيد بن عَمْرو حَدثنَا حَاتِم ابْن إِسْمَاعِيل حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم المَخْزُومِي عَن أَبِيه عَن جده عَن عبد الله بن أبي ربيعَة مَرْفُوعا نَحوه وَأخرج الطَّبَرَانِيّ حَدِيث الْبَراء فِي مُعْجَمه الْوسط عَن سوار بن مُصعب عَن مطرف بن طريف عَن أبي الجهم عَن الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي ﷺ َ مر

стр. 643

بِطَعَام فَأدْخلهُ فِيهِ وَقَالَ (من غَشنَا فَلَيْسَ منا) انْتَهَى ٦٥٩ - الحَدِيث الْخَامِس فِي الحَدِيث (مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ) انْتَهَى وَأَعَادَهُ فِي سُورَة الانشقاق ٦٦٠ - الحَدِيث السَّادِس عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة إِبْرَاهِيم أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد كل من عبد الْأَصْنَام وَعدد من لم يَعْبُدهَا) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون بن كثير حَدثنَا زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كَمَا تقدم فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس

стр. 644

سُورَة الْحجر

стр. 645

سُورَة الْحجر ذكر فِيهَا تِسْعَة أَحَادِيث ٦٦١ - الحَدِيث الأول قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي دُعَائِهِ (واجعله الْوَارِث منا) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث ابْن الْمُبَارك حَدثنَا يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بن زحر عَن خَالِد بن أبي عمرَان عَن ابْن عمر قَالَ قَلما كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقوم من مجْلِس حَتَّى يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعْوَات لأَصْحَابه (اللَّهُمَّ اقْسمْ لنا من خشيتك مَا تحول بِهِ بَيْننَا وَبَين مَعَاصِيك وَمن طَاعَتك مَا تبلغنَا بِهِ جنتك وَمن الْيَقِين مَا تهون علينا مصائب الدُّنْيَا وَمَتعْنَا بِأَبْصَارِنَا وَأَسْمَاعِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا واجعله الْوَارِث منا وَاجعَل ثَأْرنَا عَلَى من ظلمنَا وَانْصُرْنَا عَلَى من عَادَانَا وَلَا تجْعَل مُصِيبَتنَا فِي ديننَا وَلَا تجْعَل الدُّنْيَا أكبر هَمنَا وَلَا مبلغ علمنَا وَلَا تسلط علينا من لَا يَرْحَمنَا) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن وَقد رَوَاهُ بَعضهم عَن خَالِد بن أبي عمرَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر انْتَهَى قيل وَصَححهُ الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي كتاب الدُّعَاء من الْمُسْتَدْرك من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ من دُعَاء النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ متعني بسمعي وبصري واجعلهما الْوَارِث مني وَانْصُرْنِي عَلَى من ظَلَمَنِي وَأَرِنِي فِيهِ ثَأْرِي) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ

стр. 646

وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ من حَدِيث اللَّيْث بن سعد أَن خَالِد بن أبي عمرَان حدث عَن نَافِع عَن ابْن عمر ... فَذكره بِلَفْظ السّنَن وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ وَلَعَلَّ هَذَا السَّنَد هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مَحْمُود بن مُحَمَّد الْمروزِي حَدثنَا دَاوُد بن رشيد حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر عَن مُوسَى بن عقبَة عَن الْحسن بن مُحَمَّد ابْن عَلّي عَن أَبِيه عَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَدْعُو (اللَّهُمَّ متعني بسمعي وبصري حَتَّى تَجْعَلهُ الْوَارِث مني وَعَافنِي فِي ديني وَانْصُرْنِي عَلَى من ظَلَمَنِي) مُخْتَصر وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الله بن الحكم أَنا بكر عَن عبيد الله بن زحر عَن خَالِد بن أبي عمرَان عَن ابْن عمر ... فَذكره قَالَ الْبَزَّار وَعبيد الله بن زحر لين الحَدِيث وَقد تفرد وَرَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا من حَدِيث حَمْزَة الزيات عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَقُول (اللَّهُمَّ عَافنِي فِي جَسَدِي وَعَافنِي فِي بَصرِي واجعله الْوَارِث مني لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم سُبْحَانَ الله رب الْعَرْش الْعَظِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين) انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن حبيب إِلَّا حَمْزَة وَبِالسَّنَدِ والمتن الْمَذْكُورين رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي أخر الدَّعْوَات حَدثنَا يَحْيَى بن مُوسَى حَدثنَا جَابر بن نوح حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ (وَخذ مِنْهُ بِثَأْرِي) وَقَالَ حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى

стр. 647

٦٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن امْرَأَة حسناء كَانَت فِي الْمُصَليَات خلف رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ بعض الْقَوْم يَسْتَقْدِم لَيْلًا ينظر إِلَيْهَا وَبَعض الْقَوْم يسْتَأْخر لينْظر إِلَيْهَا فَنزلت وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم الْآيَة قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الصَّلَاة من حَدِيث نوح بن قيس الْحدانِي عَن عَمْرو بن مَالك عَن أبي الجوزاء أَوْس بن عبد الله الربعِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَت امْرَأَة حسناء من أحسن النَّاس تصلي خلف رَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ بعض الْقَوْم يتَقَدَّم حَتَّى يكون فِي الصَّفّ الأول لِأَن لَا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِر بَعضهم حَتَّى يكون فِي الصَّفّ الْمُؤخر فَإِذا ركع نظر من تَحت إبطه فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالْخمسين من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَكَذَلِكَ أَبُو يعلي الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا ابْن عَبَّاس وَلَا طَرِيقا إِلَّا هَذِه الطَّرِيق انْتَهَى وَالتِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه سكت عَنهُ لم يُصَحِّحهُ وَلم يُحسنهُ وَإِنَّمَا قَالَ وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن عَمْرو بن مَالك فَلم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس وَهُوَ أشبه أَن يكون أصح من حَدِيث نوح انْتَهَى وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن عَمْرو بن مَالك بِهِ مُرْسلا ٦٦٣ - قَوْله عَن الْحَارِث الْأَعْوَر قَالَ كنت جاسا عِنْد عَلّي بن أبي طَالب

стр. 648

إِذْ جَاءَ ابْن طَلْحَة فَقَالَ لَهُ عَلّي مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي أما وَالله إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَأَبُوك مِمَّن قَالَ الله تَعَالَى فيهم وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل فَقَالَ لَهُ قَائِل كلا الله أعدل من أَن يَجْمَعُكَ وَطَلْحَة فِي مَكَان وَاحِد قَالَ فَلِمَنْ هَذِه الْآيَة لَا أم لَك قلت رُوِيَ من حَدِيث الْحَارِث وَمن حَدِيث غَيره فَحَدِيث الْحَارِث عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَعند الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات قَالَ كنت عِنْد عَلّي بن أبي طَالب إِذْ جَاءَ عمرَان بن طَلْحَة فَقَالَ لَهُ عَلّي مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي وَأَدْنَاهُ وَأَجْلسهُ مَعَه ثمَّ قَالَ وَالله إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَأَبُوك مِمَّن قَالَ الله تَعَالَى وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا عَلَى سرر مُتَقَابلين قَالَ الْحَارِث الله أجل وَأَعْدل من ذَلِك فَقَالَ عَلّي فَمن هم إِذا لَا أم لَك انْتَهَى وَأَطْنَبَ الْعقيلِيّ فِي تَكْذِيب الْحَارِث وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل والطبري فِي تَفْسِيره عَن أبي حَبِيبَة مولَى لطلْحَة قَالَ دخل عمرَان بن طَلْحَة عَلَى عَلّي ... فَذكره نَحوه وَصَححهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث ربعي بن حِرَاش قَالَ إِنِّي لعِنْد عَلّي جَالس إِذْ جَاءَهُ ابْن طَلْحَة فَسلم عَلَيْهِ فَرَحَّبَ بِهِ فَقَالَ ترحب بِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقد قتلت وَالِدي وَأخذت مَالِي قَالَ أما مَالك فَهُوَ مَعْزُول فِي بَيت المَال اغْدُ إِلَيْهِ فَخذه وَأما أَبوك فَإِنِّي أَرْجُو أَن أكون أَنا وَأَبُوك من الَّذين قَالَ الله وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا عَلَى سرر مُتَقَابلين فَقَالَ رجل من هَمدَان الله أعدل من ذَلِك قَالَ فَمن إِذا إِن لم نَكُنْ أُولَئِكَ انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ

стр. 649

٦٦٤ - الحَدِيث الثَّالِث عَن جَابر قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْحجر فَقَالَ لنا (لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ حذرا من أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم) ثمَّ زجر رَسُول الله ﷺ َ نَاقَته فأسرع حَتَّى خلفهَا قلت غَرِيب من حَدِيث جَابر وَلَكِن الثَّعْلَبِيّ قَالَ رَوَى ابْن عمر وَجَابِر قَالَا مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْحجر ... فَذكره إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي سُورَة الْأَعْرَاف رَوَى أَبُو الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ لما مر النَّبِي ﷺ َ عَلَى الْحجر ... إِلَى آخِره والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة ابْن عمر رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي غير مَوضِع وَمُسلم فِي آخر الْكتاب من حَدِيث سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْحجر فَقَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ (لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ حذرا أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم) ثمَّ زجر فأسرع حَتَّى خلفهَا انْتَهَى وَلَيْسَ فِي الحَدِيث ذكر النَّاقة قَالَ النَّوَوِيّ حذف للْعلم بِهِ قَالَ وَخَلفهَا بتَشْديد اللَّام انْتَهَى وَزَاد فِي طَرِيق آخر وَكَانَ ذَلِك فِي غَزْوَة تَبُوك ٦٦٥ - الحَدِيث الرَّابِع فِي الحَدِيث (لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْحِيد من حَدِيث أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) انْتَهَى

стр. 650

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الصَّلَاة من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص ... بِنَحْوِهِ سَوَاء وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي لبَابَة ... بِنَحْوِهِ وَزَاد فِي آخِره فَقلت لِابْنِ أبي مليكَة أَرَأَيْت إِذا لم يكن حسن الصَّوْت قَالَ يُحسنهُ مَا اسْتَطَاعَ انْتَهَى وَزَاد فِي حَدِيث سعد قَالَ وَكِيع وَابْن عُيَيْنَة يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ انْتَهَى وَذهل النَّوَوِيّ فِي كتاب التِّبْيَان فَعَزاهُ لأبي دَاوُد فَقَط وَقَالَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدين انْتَهَى وَكَذَلِكَ الطَّيِّبِيّ عزاهُ لأبي دَاوُد فَقَط وَلم يعزه الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره للْبُخَارِيّ وَغلط الْقُرْطُبِيّ فِي كِتَابه التذْكَار فَعَزاهُ لمُسلم وَلم يعزه للْبُخَارِيّ وَلَا لأبي دَاوُد وَلم يذكرهُ صَاحب جَامع الْأُصُول فِي كِتَابه أصلا وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه أَيْضا فَقَالَ بعد أَن رَوَاهُ من حَدِيث سعد وَقد رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة بِغَيْر هَذَا الْمَتْن (مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتغني الْقُرْآن) انْتَهَى ذكره فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَاعْلَم أَن الْعلمَاء مُخْتَلفُونَ فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى قَوْلَيْنِ فَمنهمْ من حمله عَلَى الْغناء الْمَمْدُود وَهُوَ رفع الصَّوْت بِهِ وَمِنْهُم من حمله عَلَى الْغناء الْمَقْصُور وَهُوَ اليساد وَقد اخْتلف فهم الروَاة فِيهِ كَذَلِك كَمَا تقدم عِنْد أبي دَاوُد وَالْأَكْثَر عَلَى الأول وَاحْتَجُّوا بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة (مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ تَغنى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ) أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي رِوَايَة لَهما النَّبِي حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ وَبِحَدِيث الْبَراء بن عَازِب زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه زَاد الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَإِن حسن الصَّوْت يزِيد الْقُرْآن حسنا انْتَهَى وَهَذِه الزِّيَادَة تدفع قَول من يَجعله عَلَى الْقلب أَي زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ

стр. 651

مَعَ أَنه ورد بِهَذَا اللَّفْظ روا هـ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الْأَعْمَش عَن طَلْحَة بن مصرف عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ َ (زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ) انْتَهَى وَسكت عَنهُ فَثَبت أَن كلا من الْمَعْنيين صَحِيح عَلَى حَاله وَيشْهد لَهُ أَيْضا حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي المُهَاجر عَن فضَالة بن عبيد أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (لله أَشد أذنا إِلَى الرجل الْحسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ من صَاحب الْقَيْنَة إِلَى قَيْنَته) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ انْتَهَى وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن تَغنى مَبْنِيّ من الْمَمْدُود لَا من الْمَقْصُور وَأجَاب عَنهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث مُخْتَارًا لِلْقَوْلِ الثَّانِي وَمُرَجِّحًا لَهُ فَقَالَ وَقد وَجَدْنَاهُ مَبْنِيا من الْمَقْصُور فَفِي الصَّحِيح وَأما الَّتِي هِيَ ستر فَرجل يَظُنهَا تغَنِّيا وَتَعَفُّفًا وَتَغَنِّيًا من الْمَقْصُور مصدر تَغنى قَالَ وَهُوَ فَاش فِي لُغَة الْعَرَب وَأَشْعَارهَا يَقُولُونَ تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا بِمَعْنى اسْتَغْنَيْت قَالَ الْمُغيرَة يُعَاتب أَخَاهُ (كِلَانَا غَنِي عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تغَنِّيا) أَي أَشد اسْتغْنَاء قَالَ وَأَيْضًا فَلَو كَانَ المُرَاد بِهِ تَحْسِين الصَّوْت كَمَا فهم أُولَئِكَ لَاسْتَحَقَّ تَاركه الْعقُوبَة وَدخل فِي الْوَعيد لقَوْله ﷺ َ لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) قَالَ وَيدل عَلَى صِحَة مَا قُلْنَاهُ مَا حَدثنَا وَأسْندَ إِلَى عَابس الْغِفَارِيّ أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ وَقد ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ (بيع الحكم وَقَطِيعَة الرَّحِم وَالِاسْتِخْفَاف بِالدَّمِ وَأَن يتَّخذ النَّاس الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ الرجل بَينهم لَيْسَ بأفقههم وَلَا بأعلمهم وَلَكِن لِيُغنيَهُمْ بِهِ غناء) انْتَهَى وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَغَيرهمَا وَلَيْسَ فِيهِ حجَّة فَإِن التَّغَنِّي كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب فَضَائِل

стр. 652

الْقُرْآن عَلَى نَوْعَيْنِ وَكِلَاهُمَا فِيهِ تَحْسِين الصَّوْت وَلَكِن أَحدهمَا يحزن وَيذكر الْآخِرَة وَلَا يَصْحَبهُ طرب وَلَا لَهو فَهَذَا هُوَ الْمَنْدُوب إِلَيْهِ وَالْآخر يَصْحَبهُ الطَّرب وَاللَّهْو الَّذِي يبسط النَّفس وَتَشَوُّقِ الْمُنْكَرَات فَهَذَا هُوَ الْمنْهِي عَنهُ وَعَلِيهِ يحمل حَدِيث عَابس قَالَ وَقد ورد مَا يدل عَلَى ذَلِك رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن حَفْص بن مَالك الْفَزارِيّ قَالَ شيخ يُسمى أَبَا مُحَمَّد يحدث عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (اقْرَءُوا الْقُرْآن بِلُحُونِ الْعَرَب وَأَصْوَاتهَا وَإِيَّاكُم وَلُحُون أهل الْعِشْق وَالْفِسْق وَأهل الْكِتَابَيْنِ وَسَيَأْتِي قوم يرجعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيع الْغناء وَالنوح لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ قُلُوبهم مَفْتُونَة وَقُلُوب من يُعجبهُ شَأْنهمْ) انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو عبيد حَدثنَا نعيم بن حَمَّاد عَن بَقِيَّة عَن حَفْص بن مَالك الْفَزارِيّ بِهِ وَهُوَ وَإِن كَانَ حَدِيثا ضَعِيفا لَكِن يسْتَأْنس بِهِ فَإِن بَقِيَّة يُدَلس عَن الضُّعَفَاء وَأَبُو مُحَمَّد مَجْهُول قَالَه ابْن عدي وَقد سمع النَّبِي ﷺ َ قِرَاءَة أبي مُوسَى وَقَالَ (لقد أُوتِيَ مِزْمَارًا من مَزَامِير دَاوُد) وَقَوله لَاسْتَحَقَّ تَاركه الْعقُوبَة قلت لَا يلْزم وَلَيْسَ المُرَاد نفي الدَّين وَالْملَّة وَإِنَّمَا المُرَاد نفي الْكَمَال أَو نفي مَا كَانَت عَلَيْهِ الْعَرَب قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي كتاب الشَّهَادَات أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ سَمِعت الرّبيع يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ رجل يَسْتَغْنِي بِهِ قَالَ لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ يَقْرَؤُهُ تَحْزِينًا قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَيُؤَيّد مَا قَالَ الشَّافِعِي قَول النَّبِي ﷺ َ (زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ) وَحَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي الصَّحِيحَيْنِ (لقد أعطي هَذَا مِزْمَارًا من مَزَامِير آل وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ قَالَ وَرَوَى أنس قَالَ كَانَ أَنْجَشَة يَحْدُو بِالنسَاء وَكَانَ الْبَراء بن مَالك يَحْدُو بِالرِّجَالِ وَكَانَ أَنْجَشَة إِذا حدا أَعْنَقت الْإِبِل فَقَالَ

стр. 653

لَهُ ﷺ َ (وَيحك يَا أَنْجَشَة ارْفُقْ بِالْقَوَارِيرِ) وَعَن عِكْرِمَة قَالَ سمع النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يسير إِلَى الشَّام حَادِيًا يَحْدُو فَقَالَ (أَسْرعُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْحَادِي) وَسمع النَّبِي ﷺ َ حَادِيًا فِي ركب من بني تَمِيم فَأمره أَن يَحْدُو وَقَالَ لَهُ (إِن حادينا وَنى من آخر اللَّيْل) وَمِمَّا يدل لِلْجُمْهُورِ مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا عبد الله بن الْمُحَرر عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن لكل شَيْء حلية وَحلية الْقُرْآن الصَّوْت الْحسن) انْتَهَى وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الفردوس من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص غنوا بِالْقُرْآنِ وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُسلم بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا سعيد بن رزين حَدثنَا حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة بن قيس قَالَ كنت رجلا قد أَعْطَانِي الله حسن الصَّوْت فِي الْقُرْآن وَكَانَ عبد الله يستقرئني وَيَقُول اقْرَأ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (حسن الصَّوْت تَزْيِين لِلْقُرْآنِ) انْتَهَى وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب مَنَاقِب الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ إِلَى الشَّافِعِي أَنه قَالَ فِي قَوْله ﵇ (لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) مَعْنَاهُ حسن الصَّوْت لَا بِمَعْنى يَسْتَغْنِي بِهِ فَذكر لَهُ كَلَام ابْن عُيَيْنَة فَقَالَ لَو أَرَادَ الِاسْتِغْنَاء لقَالَ لَيْسَ منا من لم يسْتَغْن فَعلمنَا أَنه إِنَّمَا أَرَادَ التَّغَنِّي انْتَهَى ٦٦٦ - الحَدِيث الْخَامِس حَدِيث أبي بكر من أُوتِيَ الْقُرْآن فَرَأَى أَن أحدا أُوتِيَ من الدُّنْيَا أفضل مِمَّا أُوتِيَ فقد صغر عَظِيما وَعظم صَغِيرا قلت غَرِيب من حَدِيث أبي بكر وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس عَن إِسْمَاعِيل

стр. 654

ابْن رَافع عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله بن المُهَاجر عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن النَّبِي ﷺ َ (من أعْطى الْقُرْآن فَرَأَى أَن أحدا قد أعطي أفضل مِمَّا أعطي فقد عظم مَا صغر الله وَصغر مَا عظم الله وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا استدرجت النُّبُوَّة بَين جَنْبَيْهِ غير أَنه لَا يُوحَى إِلَيْهِ) انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَى ابْن عدي فِي كَامِله عَن حَمْزَة بن أبي حَمْزَة النصيبي عَن زيد بن رفيع عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من تعلم الْقُرْآن فَظن أَن أحدا أَغْنَى مِنْهُ فقد حقر عَظِيما وَعظم صَغِيرا) انْتَهَى وَأعله بِحَمْزَة هَذَا وَقَالَ إِنَّه يضع الحَدِيث انْتَهَى ٦٦٧ - الحَدِيث السَّادِس وَلعن رَسُول الله ﷺ َ الْعَاصِفَة والمستعصفة قَالَ المُصَنّف يَقُولُونَ لِلسَّاحِرَةِ عاضة قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث سَلمَة بن وهرام عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ لعن الْعَاصِفَة والمستعصفة انْتَهَى وَضعف سَلمَة ابْن وهرام عَن أَحْمد وَرَاوِيه عَن سَلمَة زَمعَة بن صَالح وَهُوَ أَيْضا فِيهِ مقَال قَالَ ابْن عدي وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الَّتِي يَرْوِيهَا عَنهُ زَمعَة انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة بِهِ سَوَاء وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الصَّلَاة أخبرنَا بن جريج قَالَ سَأَلت عَطاء عَن الشّعْر الَّذِي يُوصل فِي الرَّأْس فَقَالَ أما الْوَصْل فَإِن رَسُول الله ﷺ َ لعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة فَقَالَ أنس حِينَئِذٍ وآكل الرِّبَا وموكله وَالشَّاهِد وَالْمكَاتب والعاصفة والمستعصفة فَقَالَ عَطاء قد سمعنَا ذَلِك مُخْتَصر

стр. 655

٦٦٨ - الحَدِيث السَّابِع عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر فِي قَوْله تَعَالَى (٣ إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ) قَالَ هم خَمْسَة نفر ذَوُو أَسْنَان وَشرف الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَالْعَاص بن وَائِل وَالْأسود بن عبد يَغُوث وَالْأسود بن الْمطلب والْحَارث بن الطُّلَاطِلَة وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَاتُوا كلهم قبل بدر قَالَ جِبْرِيل ﵇ لرَسُول الله ﷺ َ أمرت أَن أكفيكهم فَأَوْمأ إِلَى سَاق الْوَلِيد فَمر بِنِبَالٍ فَتعلق بِثَوْبِهِ سهم فَلم يَنْعَطِف تَعَظُّمًا لأَخذه فَأصَاب عرقا فِي عقبه فَقَطعه فَمَاتَ وَأَوْمَأَ إِلَى أَخْمص الْعَاصِ بن وَائِل فَدخلت فِيهَا شَوْكَة فَقَالَ لدغت لدغت وَانْتَفَخَتْ رجله حَتَّى صَارَت كالرحا وَمَات وَأَشَارَ إِلَى عَيْني الْأسود بن الْمطلب فَعميَ وَأَشَارَ إِلَى أنف الْحَارِث ابْن قيس فَامْتَخَطَ قَيْحا فَمَاتَ وَإِلَى الْأسود بن عبد يَغُوث وَهُوَ قَاعد فِي أصل شَجَرَة فَجعل يَنْطَح رَأسه بِالشَّجَرَةِ وَضرب وَجهه بِالشَّوْكَةِ حَتَّى مَاتَ قلت حَدِيث عُرْوَة أخرجه ابْن هِشَام فِي سيرته عَن ابْن إِسْحَاق حَدثنِي يزِيد بن رُومَان عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر قَالَ كَانَ عُظَمَاء الْمُسْتَهْزِئِينَ خَمْسَة نفر من قومه وَكَانُوا ذَوي أَسْنَان وَشرف فِي قَومهمْ الْأسود بن الْمطلب وَكَانَ ﵇ دَعَا عَلَيْهِ لما يبلغهُ من أَذَاهُ فَقَالَ (اللَّهُمَّ اعم بَصَره واثكله وَلَده) وَالْأسود بن عبد يَغُوث والوليد بن الْمُغيرَة وَالْعَاص بن وَائِل والْحَارث بن الطُّلَاطِلَة قَالَ فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الشَّرّ وَأَكْثرُوا برَسُول الله ﷺ َ الِاسْتِهْزَاء أنزل الله تَعَالَى فَاصْدَعْ بِمَا تُؤمر الْآيَة ثمَّ إِن جِبْرِيل أَتَى رَسُول الله ﷺ َ وهم يطوفون بِالْبَيْتِ فَقَامَ وَقَامَ ﵇ إِلَى جنبه فَمر بِهِ الْأسود بن الْمطلب

стр. 656

فَرَمَى فِي وَجهه بِوَرَقَة خضراء فَعميَ وَمر بِهِ الْأسود بن عبد يَغُوث فَأَشَارَ إِلَى بَطْنه فَاسْتَسْقَى بَطْنه فَمَاتَ مِنْهُ وَمر بِهِ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَأَشَارَ إِلَى أثر جرح كَانَ بِأَسْفَل كَعبه أَصَابَهُ قبل ذَلِك بسنين وَذَلِكَ أَنه مر بِرَجُل من خُزَاعَة يريش نبْلًا لَهُ فَتعلق سهم من نبله بِإِزَارِهِ فَخدش رجله فَانْتقضَ بِهِ فَقتله وَمر بِهِ الْعَاصِ بن وَائِل فَأَشَارَ إِلَى أَخْمص رجله فَخرج عَلَى حمَار لَهُ يُرِيد الطَّائِف فَرَبَضَ بِهِ عَلَى شبْرقَة فَدخلت فِي أَخْمص رجله شَوْكَة فَقتلته وَمر بِهِ الْحَارِث بن الطُّلَاطِلَة فَأَشَارَ إِلَى رَأسه فَامْتَخَطَ قَيْحا فَقتله مُخْتَصر وَمن طَرِيق ابْن إِسْحَاق أَيْضا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِسَنَدِهِ وَمَتنه فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْعِشْرين وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهما عَن جَعْفَر بن إِيَاس عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ قَالَ هم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَالْعَاص بن وَائِل وَالْأسود بن عبد يَغُوث وَالْأسود بن الْمطلب أَبُو زَمعَة والْحَارث بن عطيل السَّهْمِي قَالَ أَتَاهُ جِبْرِيل فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَأرَاهُ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَأَوْمَى جِبْرِيل ﵇ إِلَى أنجله قَالَ (مَا صنعت) قَالَ كفيته ثمَّ أرَاهُ الْأسود بن عبد يَغُوث فَأَوْمَى إِلَى رَأسه فَقَالَ (مَا صنعت) قَالَ كفيته ثمَّ أرَاهُ الْحَارِث بن العطيل السَّهْمِي فَأَوْمَى إِلَى رَأسه أَو قَالَ بَطْنه قَالَ مَا صنعت) قَالَ كفيته فَمر بِهِ الْعَاصِ بن وَائِل فَأَوْمأ إِلَى أَخْمُصُهُ فَقَالَ مَا صنعت) قَالَ كفيته فَأَما الْوَلِيد بن الْمُغيرَة فَمر بِرَجُل من خُزَاعَة هُوَ يريش نبْلًا لَهُ فَأصَاب أنجله فقطعها وَأما الْأسود بن الْمطلب فَعَمَى وَأما الْأسود ابْن عبد يَغُوث فَخرج فِي رَأسه قُرُوح فَمَاتَ مِنْهَا وَأما الْحَارِث بن العطيل فَأَخذه المَاء الْأَصْفَر فِي بَطْنه حَتَّى خرج قرؤه من فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا وَأما الْعَاصِ بن وَائِل فَركب إِلَى الطَّائِف عَلَى حمَار فَرَبَضَ بِهِ عَلَى شبْرقَة يَعْنِي شَوْكَة فَدخلت فِي أَخْمص قدمه فَقتلته انْتَهَى

стр. 657

وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ حَدثنَا حُسَيْن بن مَنْصُور حَدثنَا مُبشر بن عبد الله حَدثنَا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن جَعْفَر بن إِيَاس سندا ومتنا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن مُبشر بن عبد الله بِهِ سَوَاء ٦٦٩ - الحَدِيث الثَّامِن يُوجد فِي بعض نسخ هُنَا وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا حزبه أَمر فزع إِلَى الصَّلَاة وَهَذَا تقدم فِي أَوَائِل الْبَقَرَة ٦٧٠ - الحَدِيث التَّاسِع عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْحجر كَانَ لَهُ من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار والْمُسْتَهْزِئِين بِمُحَمد) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان حَدثنَا أَبُو الْخَلِيل عَن عَلّي ابْن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس

стр. 658

سُورَة النَّحْل

стр. 659

سُورَة النَّحْل ذكر فِيهَا سَبْعَة عشر حَدِيثا ٦٧١ - الحَدِيث الأول رَوَى أَن أبي بن خلف جَاءَ بِعظم رَمِيم إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَتَرَى أَن الله يحيي هَذَا بَعْدَمَا قد رم قلت ذكره المُصَنّف فِي سُورَة يس أتم من هَذَا وَسَيَأْتِي هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٦٧٢ - الحَدِيث الثَّانِي فِي حَدِيث عِكْرِمَة لَا تَأْكُلُوا ثمن الشّجر فَإِنَّهُ سحت يَعْنِي الْكلأ قلت غَرِيب وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اتَّقوا السُّحت) قَالُوا وَمَا السُّحت يَا رَسُول الله قَالَ

стр. 660

* ١ *

стр. 661

(بيع الشّجر وَثمن الْخمر وَإِجَارَة الْأمة الْمُسَاحَقَة) انْتَهَى وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي الْبيُوع من جِهَة عبد الرَّزَّاق وَقَالَ هَذَا مُرْسل وَحَدِيث عِكْرِمَة أخرجه أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال مَوْقُوفا عَلَيْهِ أخرجه عَن معمر بن رَاشد عَن عَمْرو عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ لَا تَأْكُلُوا من ثمن الشّجر فَإِنَّهُ سحت يَعْنِي الْكلأ وَنَحْوه انْتَهَى

стр. 662

٦٧٣ - قَوْله عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رجلا يَقُول إِن الظَّالِم لَا يضر إِلَّا نَفسه فَقَالَ بلَى وَالله حَتَّى إِن الْحُبَارَى لتَمُوت فِي وَكرها بظُلْم الظَّالِم وَعَن ابْن مَسْعُود كَاد الْجعل يهْلك فِي وَكره بذنب ابْن آدم قلت الأول رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ من حَدِيث أبي حَاتِم الرَّازِيّ أَنا نعيم بن حَمَّاد أَنا إِسْمَاعِيل بن حَكِيم الْخُزَاعِيّ عَن عَمْرو بن جَابر الْحَنَفِيّ عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة قَالَ سمع أَبُو هُرَيْرَة رجلا يَقُول ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن حَكِيم الْخُزَاعِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن جَابر الْحَنَفِيّ عَن يَحْيَى بن أبي كثير بِهِ الثَّانِي رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي الْأَحْوَص قَالَ قَرَأَ ابْن مَسْعُود وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس الْآيَة قَالَ كَاد الْجعل يعذب فِي جُحْره بذنب ابْن آدم انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْأَيْمَان وَسَيَأْتِي فِي فاطر ٦٧٤ - الحَدِيث الثَّالِث قَالَ النَّبِي ﷺ َ (الْخمر حرَام بِعَينهَا وَالسكر من كل شراب) قلت رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْفُرَات الْكُوفِي عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْحَارِث عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (حرمت الْخمر بِعَينهَا وَالسكر من كل شراب) مُخْتَصر وَفِيه قصَّة وَأعله بِمُحَمد بن الْفُرَات

стр. 663

وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَعَن ابْن معِين أَنه قَالَ لَيْسَ بِشَيْء وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس وَفِيه كَلَام طَوِيل مُسْتَوفى فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة ٦٧٥ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَن رجلا جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِن أخي يشتكي بَطْنه فَقَالَ (اسْقِهِ الْعَسَل) فَذهب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ قد سقيته فَمَا نفع ... الحَدِيث قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي كتاب الطِّبّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ إِن أخي اسْتطْلقَ بَطْنه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْقِهِ عسلا) فَسَقَاهُ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ إِنِّي سقيته عسلا فَلم يزده إِلَّا اسْتِطْلَاقًا فَقَالَ لَهُ ذَلِك ثَلَاث مَرَّات ثمَّ جَاءَ الرَّابِعَة فَقَالَ (اسْقِهِ عسلا) فَسَقَاهُ فبرئ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (صدق الله وَكذب بطن أَخِيك) انْتَهَى وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ فِي الطِّبّ كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ ٦٧٦ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ الْعَسَل شِفَاء من كل دَاء وَالْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور فَعَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل وَالْقُرْآن قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن حَدثنَا وَكِيع عَن مسعر عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ الْعَسَل شِفَاء من كل دَاء وَالْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور انْتَهَى

стр. 664

وَحدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن الْأسود عَن عبد الله قَالَ عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْقُرْآن وَالْعَسَل انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره كَذَلِك مفرقا وَقد رُوِيَ بعضه مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الطِّبّ من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل وَالْقُرْآن) انْتَهَى وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الطِّبّ من طَرِيق ابْن خُزَيْمَة حَدثنَا عَلّي بن سَلمَة حَدثنَا زيد بن الْحباب بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ قَالَ وَقد وَقفه وَكِيع عَن سُفْيَان ثمَّ أخرجه من طَرِيق ابْن أبي شيبَة كَذَلِك انْتَهَى قلت قد رَوَاهُ سُفْيَان بن وَكِيع عَن وَكِيع فرفعه أَيْضا رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل كَذَلِك عَن سُفْيَان بن وَكِيع عَن أَبِيه وَكِيع عَن الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل شِفَاء من كل دَاء وَالْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور) انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَهَذَا رُوِيَ عَن الثَّوْريّ مَرْفُوعا من رِوَايَة زيد بن الْحباب عَنهُ وَأما عَن وَكِيع فَلم يرفعهُ عَنهُ إِلَّا ابْنه سُفْيَان وَهُوَ فِي الأَصْل مَوْقُوف انْتَهَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف انْتَهَى ٦٧٧ - الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي ذَر ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (إِنَّمَا هم إخْوَانكُمْ فاكسوهم مِمَّا تلبسُونَ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تطْعمُونَ) فَمَا رئي عَبده بعد ذَلِك إِلَّا وَرِدَاؤُهُ رِدَاؤُهُ وَإِزَاره إزَاره من غير تفَاوت قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَالْبُخَارِي فِي الْعتْق وَمُسلم فِي الْإِيمَان

стр. 665

وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْبر والصلة كلهم من حَدِيث الْمَعْرُور بن سُوَيْد قَالَ رَأَيْت أَبَا ذَر وَعَلِيهِ حلَّة وَعَلَى غُلَامه مثلهَا فَسَأَلته عَن ذَلِك فَذكر أَنه سَاب رجلا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ فَأَتَى الرجل النَّبِي ﷺ َ فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة) قلت عَلَى سَاعَتِي هَذِه من كبر السن قَالَ (نعم هم إخْوَانكُمْ جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ فَإِن كلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ) انْتَهَى وَقَوله فَمَا رئي عَبده بعد ذَلِك إِلَّا وَرِدَاؤُهُ رِدَاؤُهُ لَيْسَ فِي الحَدِيث وَإِنَّمَا هُوَ من كَلَام المُصَنّف ٦٧٨ - الحَدِيث السَّادِس قَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ) قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عمر أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مهما أُوتِيتُمْ من كتاب الله فَالْعَمَل بِهِ لَا عذر لأحد فِي تَركه فَإِن لم يكن فِي كتاب الله فَسنة مني مَاضِيَة وَإِن لم يكن سنة مني فَمَا قَالَ أَصْحَابِي إِن أَصْحَابِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء فأيما أَخَذْتُم بِهِ اهْتَدَيْتُمْ وَاخْتِلَاف أَصْحَابِي لكم رَحْمَة) انْتَهَى ثمَّ أخرجه من حَدِيث أبي زرْعَة حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى حَدثنَا حَدثنَا يزِيد بن هَارُون عَن جُوَيْبِر عَن جَوَاب بن عبيد الله قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ َ (إِن مثل أَصْحَابِي

стр. 666

كَمثل النُّجُوم فِي السَّمَاء من أَخذ بِنَجْم مِنْهَا اهْتَدَى وَبِأَيِّ قَول أَصْحَابِي أَخَذْتُم فقد اهْتَدَيْتُمْ) انْتَهَى ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيث مَشْهُور وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة لم يثبت مِنْهَا شَيْء انْتَهَى أما حَدِيث جَاءَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بِغَرَائِب مَالك فَقَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى الْعَبْسِي حَدثنَا الْحسن بن مهْدي بن عَبدة الْمروزِي حَدثنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد السكرِي حَدثنَا أَبُو يَحْيَى بكر بن عِيسَى الْمروزِي حَدثنَا جميل بن يزِيد عَن مَالك بن أنس عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا وجدْتُم فِي كتاب الله فَالْعَمَل بِهِ لَا يَسَعكُمْ تَركهَا إِلَى غَيره وَمَا لم تَجِدُوهُ فِي كتاب الله وَكَانَت مني سنة فَالْعَمَل بهَا لَا يَسَعكُمْ تَركهَا إِلَى غَيرهَا وَمَا لم تُؤْتوا بِهِ فِي كتاب الله وَلم تكن فِي سنة فَإلَى أَصْحَابِي فَبِأَي قَول أَصْحَابِي أَخَذْتُم اهْتَدَيْتُمْ إِنَّمَا مثل أَصْحَابِي مثل النُّجُوم من أَخذ بِنَجْم مِنْهَا اهْتَدَى) انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا لَا يثبت عَن مَالك وَرُوَاته عَن مَالك مَجْهُولُونَ انْتَهَى وَرَوَاهُ فِي كتاب المؤتلف والمختلف من طَرِيق آخر فَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل بن خلف حَدثنَا عبد الله بن روح حَدثنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي حَدثنَا الْحَارِث ابْن غصين عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ) انْتَهَى ذكره فِي تَرْجَمَة الْحَارِث بن غصين بالصَّاد الْمُهْملَة وَقَالَ الْحَارِث بن غصين يروي عَن مَنْصُور وَالْأَعْمَش وحصين وَلَيْث بن أبي سليم وَغَيرهم رَوَى عَنهُ سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي وَيَحْيَى بن يعْلى الْأَسْلَمِيّ وَغَيرهمَا انْتَهَى قَالَ ابْن طَاهِر هَذِه الرِّوَايَة معلولة بِسَلام الْمَدَائِنِي فَإِنَّهُ ضَعِيف انْتَهَى

стр. 667

وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنا أَبُو الْفَتْح بن مَنْصُور بن عَلّي الأنماظي حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن رَشِيق حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد حَدثنَا جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي أَنا وهب بن جرير بن حَازِم عَن أَبِيه عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مثل أَصْحَابِي مثل النُّجُوم من اقْتَدَى بِشَيْء مِنْهَا اهْتَدَى) انْتَهَى وَهُوَ مَعْلُول بِجَعْفَر بن عبد الْوَاحِد نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِيهِ كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ ابْن طَاهِر كَانَ يروي الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات وَلَو سلمت هَذِه الرِّوَايَة مِنْهُ لكَانَتْ صَحِيحَة وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه فَضَائِل الصَّحَابَة كِلَاهُمَا من حَدِيث حَمْزَة الْجَزرِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّمَا أَصْحَابِي مثل النُّجُوم فَأَيهمْ أَخَذْتُم بقوله اهْتَدَيْتُمْ) انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل إِنَّه حَدِيث مُنكر قَالَ وَحَمْزَة الْجَزرِي هُوَ حَمْزَة بن حَمْزَة النصيبي يضع الحَدِيث انْتَهَى وَقَالَ ابْن طَاهِر حَمْزَة النصيبي كَذَّاب قَالَ وَرَوَاهُ بشر بن الْحُسَيْن الْأَصْبَهَانِيّ عَن الزُّبَيْر بن عدي عَن أنس وَبشر هَذَا يروي عَن الزُّبَيْر مَوْضُوعَات انْتَهَى حَدِيث فِي الْمَعْنى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه الْمدْخل أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدثنَا بكر بن سهل حَدثنَا نعيم بن حَمَّاد حَدثنَا عبد الرَّحِيم ابْن زيد الْعمي عَن أَبِيه عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ (سَأَلت رَبِّي فِيمَا يخْتَلف فِيهِ أَصْحَابِي من بعدِي فَأَوْحَى إِلَيّ يَا مُحَمَّد إِن أَصْحَابك عِنْدِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء بَعْضهَا أَضْوَأ من بعض فَمن أَخذ بِشَيْء مِمَّا هم عَلَيْهِ من اخْتلَافهمْ فَهُوَ عِنْدِي عَلَى هدى) انْتَهَى

стр. 668

وَهُوَ مَعْلُول بِعَبْد الرَّحِيم الْعَمى قَالَ ابْن معِين كَذَّاب وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ تَرَكُوهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد ضَعِيف الحَدِيث وَفِيه أَيْضا شَائِبَة الِانْقِطَاع بَين سعيد وَعمر ٦٧٩ - الحَدِيث السَّابِع قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لمن علمه الْفَرَائِض حِين قَالَ وَالله لَا زِدْت عَلَيْهَا وَلَا نقصت (أَفْلح إِن صدق) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث أبي سُهَيْل عَن أَبِيه أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس يسمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول حَتَّى دنا من رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة) فَقَالَ هَل عَلّي غَيْرهنَّ قَالَ لَا إِلَّا إِن تطوع وَصِيَام رَمَضَان) قَالَ هَل عَلّي غَيره قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع) وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ الزَّكَاة فَقَالَ هَل عَلّي غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع) قَالَ فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول وَالله لَا أَزِيد عَلَى هَذَا وَلَا أنقص فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَفْلح إِن صدق) انْتَهَى وَوَقع فِي رِوَايَة لمُسلم (أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق) ٦٨٠ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا) قلت رُوِيَ من حَدِيث ثَوْبَان وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة أما حَدِيث ثَوْبَان فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة من حَدِيث سَالم ابْن أبي الْجَعْد عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلَا يحافظ عَلَى الْوضُوء إِلَّا مُؤمن) انْتَهَى

стр. 669

قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ هَل سمع سَالم من ثَوْبَان قَالَ لَا انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الطَّهَارَة كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَلست أعرف لَهُ عِلّة انْتَهَى وَلم يتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ والدارمي وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب فَضِيلَة الْوضُوء كَذَلِك وَسكت عَنهُ لكنه رَوَاهُ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعشْرين مِنْهُ كَذَلِك وَقَالَ حَدِيث مُنْقَطع فَإِن سالما لم يسمع من ثَوْبَان انْتَهَى وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا هَاشم بن مرْثَد الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا صَفْوَان بن صَالح حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن ثَوْبَان عَن حسان بن عَطِيَّة عَن أبي كَبْشَة السَّلُولي عَن ثَوْبَان ... فَذكره سَوَاء وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه وَسكت عَنهُ وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن لَيْث بن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ... مَرْفُوعا نَحوه وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم زَاد ابْن رَاهَوَيْه وَقَوله وَلنْ تُحْصُوا أَي لن تُطِيقُوا الاسْتقَامَة وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يروي عَن عبد بن عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى

стр. 670

وَأما حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق مُحَمَّد ابْن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنَا مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَنه سمع إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع يحدث عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ... فَذكره وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بمُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهُذلِيّ وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ثَوْبَان بِإِسْنَاد ثَابت انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم أَنا يَحْيَى بن أَيُّوب حَدثنَا إِسْحَاق بن أسيد عَن أبي حَفْص الدِّمَشْقِي عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ يرفع الحَدِيث قَالَ (اسْتَقِيمُوا وَنِعما إِن اسْتَقَمْتُمْ وَخير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ عَلَى الْوضُوء إِلَّا مُؤمن) انْتَهَى ٦٨١ - الحَدِيث التَّاسِع قَالَ وَذَلِكَ لدَعْوَة نَبينَا (اللَّهُمَّ عَاد من عَادَاهُ) قلت رُوِيَ من حَدِيث زيد بن أَرقم وَمن حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَمن حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَابْن عمر وَجَرِير بن عبد الله البَجلِيّ وَجَابِر بن عبد الله وَحُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ وَحبشِي بن جُنَادَة أما حَدِيث زيد بن أَرقم فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي من طَرِيق أبي عوَانَة عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش حَدثنَا حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي الطُّفَيْل عَن زيد بن أَرقم قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم غَدِير خم بيد عَلّي وَقَالَ (من كنت وليه فَهَذَا وليه اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) مُخْتَصر وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
следующие страницы →