Полный текст (1 575 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
كَمثل النُّجُوم فِي السَّمَاء من أَخذ بِنَجْم مِنْهَا اهْتَدَى وَبِأَيِّ قَول أَصْحَابِي أَخَذْتُم فقد اهْتَدَيْتُمْ)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا حَدِيث مَشْهُور وَأَسَانِيده كلهَا ضَعِيفَة لم يثبت مِنْهَا شَيْء
انْتَهَى
أما حَدِيث جَاءَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بِغَرَائِب مَالك فَقَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى الْعَبْسِي حَدثنَا الْحسن بن مهْدي بن عَبدة الْمروزِي حَدثنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد السكرِي حَدثنَا أَبُو يَحْيَى بكر بن عِيسَى الْمروزِي حَدثنَا جميل بن يزِيد عَن مَالك بن أنس عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا وجدْتُم فِي كتاب الله فَالْعَمَل بِهِ لَا يَسَعكُمْ تَركهَا إِلَى غَيره وَمَا لم تَجِدُوهُ فِي كتاب الله وَكَانَت مني سنة فَالْعَمَل بهَا لَا يَسَعكُمْ تَركهَا إِلَى غَيرهَا وَمَا لم تُؤْتوا بِهِ فِي كتاب الله وَلم تكن فِي سنة فَإلَى أَصْحَابِي فَبِأَي قَول أَصْحَابِي أَخَذْتُم اهْتَدَيْتُمْ إِنَّمَا مثل أَصْحَابِي مثل النُّجُوم من أَخذ بِنَجْم مِنْهَا اهْتَدَى)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ هَذَا لَا يثبت عَن مَالك وَرُوَاته عَن مَالك مَجْهُولُونَ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي كتاب المؤتلف والمختلف من طَرِيق آخر فَقَالَ حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل بن خلف حَدثنَا عبد الله بن روح حَدثنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي حَدثنَا الْحَارِث ابْن غصين عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ)
انْتَهَى
ذكره فِي تَرْجَمَة الْحَارِث بن غصين بالصَّاد الْمُهْملَة وَقَالَ الْحَارِث بن غصين يروي عَن مَنْصُور وَالْأَعْمَش وحصين وَلَيْث بن أبي سليم وَغَيرهم رَوَى عَنهُ سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي وَيَحْيَى بن يعْلى الْأَسْلَمِيّ وَغَيرهمَا
انْتَهَى
قَالَ ابْن طَاهِر هَذِه الرِّوَايَة معلولة بِسَلام الْمَدَائِنِي فَإِنَّهُ ضَعِيف
انْتَهَى
стр. 667
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنا أَبُو الْفَتْح بن مَنْصُور بن عَلّي الأنماظي حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن رَشِيق حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد حَدثنَا جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الْهَاشِمِي أَنا وهب بن جرير بن حَازِم عَن أَبِيه عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مثل أَصْحَابِي مثل النُّجُوم من اقْتَدَى بِشَيْء مِنْهَا اهْتَدَى)
انْتَهَى
وَهُوَ مَعْلُول بِجَعْفَر بن عبد الْوَاحِد نقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِيهِ كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ ابْن طَاهِر كَانَ يروي الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات وَلَو سلمت هَذِه الرِّوَايَة مِنْهُ لكَانَتْ صَحِيحَة
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه فَضَائِل الصَّحَابَة كِلَاهُمَا من حَدِيث حَمْزَة الْجَزرِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّمَا أَصْحَابِي مثل النُّجُوم فَأَيهمْ أَخَذْتُم بقوله اهْتَدَيْتُمْ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل إِنَّه حَدِيث مُنكر قَالَ وَحَمْزَة الْجَزرِي هُوَ حَمْزَة بن حَمْزَة النصيبي يضع الحَدِيث
انْتَهَى
وَقَالَ ابْن طَاهِر حَمْزَة النصيبي كَذَّاب قَالَ وَرَوَاهُ بشر بن الْحُسَيْن الْأَصْبَهَانِيّ عَن الزُّبَيْر بن عدي عَن أنس وَبشر هَذَا يروي عَن الزُّبَيْر مَوْضُوعَات
انْتَهَى
حَدِيث فِي الْمَعْنى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه الْمدْخل أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدثنَا بكر بن سهل حَدثنَا نعيم بن حَمَّاد حَدثنَا عبد الرَّحِيم ابْن زيد الْعمي عَن أَبِيه عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر ﵁ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ (سَأَلت رَبِّي فِيمَا يخْتَلف فِيهِ أَصْحَابِي من بعدِي فَأَوْحَى إِلَيّ يَا مُحَمَّد إِن أَصْحَابك عِنْدِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء بَعْضهَا أَضْوَأ من بعض فَمن أَخذ بِشَيْء مِمَّا هم عَلَيْهِ من اخْتلَافهمْ فَهُوَ عِنْدِي عَلَى هدى)
انْتَهَى
стр. 668
وَهُوَ مَعْلُول بِعَبْد الرَّحِيم الْعَمى قَالَ ابْن معِين كَذَّاب وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ تَرَكُوهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد ضَعِيف الحَدِيث وَفِيه أَيْضا شَائِبَة الِانْقِطَاع بَين سعيد وَعمر
٦٧٩ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لمن علمه الْفَرَائِض حِين قَالَ وَالله لَا زِدْت عَلَيْهَا وَلَا نقصت (أَفْلح إِن صدق)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث أبي سُهَيْل عَن أَبِيه أَنه سمع طَلْحَة بن عبيد الله يَقُول جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس يسمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول حَتَّى دنا من رَسُول الله ﷺ َ فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة) فَقَالَ هَل عَلّي غَيْرهنَّ قَالَ لَا إِلَّا إِن تطوع وَصِيَام رَمَضَان) قَالَ هَل عَلّي غَيره قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع) وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ الزَّكَاة فَقَالَ هَل عَلّي غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع) قَالَ فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول وَالله لَا أَزِيد عَلَى هَذَا وَلَا أنقص فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَفْلح إِن صدق)
انْتَهَى
وَوَقع فِي رِوَايَة لمُسلم (أَفْلح وَأَبِيهِ إِن صدق)
٦٨٠ - الحَدِيث الثَّامِن
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا)
قلت رُوِيَ من حَدِيث ثَوْبَان وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة
أما حَدِيث ثَوْبَان فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة من حَدِيث سَالم ابْن أبي الْجَعْد عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْتَقِيمُوا وَلنْ تُحْصُوا وَاعْلَمُوا أَن خير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلَا يحافظ عَلَى الْوضُوء إِلَّا مُؤمن)
انْتَهَى
стр. 669
قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه سَأَلت مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ هَل سمع سَالم من ثَوْبَان قَالَ لَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الطَّهَارَة كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَلست أعرف لَهُ عِلّة
انْتَهَى
وَلم يتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ والدارمي وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي بَاب فَضِيلَة الْوضُوء كَذَلِك وَسكت عَنهُ لكنه رَوَاهُ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعشْرين مِنْهُ كَذَلِك وَقَالَ حَدِيث مُنْقَطع فَإِن سالما لم يسمع من ثَوْبَان
انْتَهَى
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا هَاشم بن مرْثَد الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا صَفْوَان بن صَالح حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن ثَوْبَان عَن حسان بن عَطِيَّة عَن أبي كَبْشَة السَّلُولي عَن ثَوْبَان ... فَذكره سَوَاء
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه وَسكت عَنهُ
وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن لَيْث بن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ... مَرْفُوعا نَحوه
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم زَاد ابْن رَاهَوَيْه وَقَوله وَلنْ تُحْصُوا أَي لن تُطِيقُوا الاسْتقَامَة
وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يروي عَن عبد بن عَمْرو بن الْعَاصِ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد
انْتَهَى
стр. 670
وَأما حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق مُحَمَّد ابْن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنَا مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَنه سمع إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع يحدث عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ... فَذكره
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بمُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهُذلِيّ وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ثَوْبَان بِإِسْنَاد ثَابت
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم أَنا يَحْيَى بن أَيُّوب حَدثنَا إِسْحَاق بن أسيد عَن أبي حَفْص الدِّمَشْقِي عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ يرفع الحَدِيث قَالَ (اسْتَقِيمُوا وَنِعما إِن اسْتَقَمْتُمْ وَخير أَعمالكُم الصَّلَاة وَلنْ يحافظ عَلَى الْوضُوء إِلَّا مُؤمن)
انْتَهَى
٦٨١ - الحَدِيث التَّاسِع
قَالَ وَذَلِكَ لدَعْوَة نَبينَا (اللَّهُمَّ عَاد من عَادَاهُ)
قلت رُوِيَ من حَدِيث زيد بن أَرقم وَمن حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَمن حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة وَأنس بن مَالك وَابْن عمر وَجَرِير بن عبد الله البَجلِيّ وَجَابِر بن عبد الله وَحُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ وَحبشِي بن جُنَادَة
أما حَدِيث زيد بن أَرقم فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي من طَرِيق أبي عوَانَة عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش حَدثنَا حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي الطُّفَيْل عَن زيد بن أَرقم قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم غَدِير خم بيد عَلّي وَقَالَ (من كنت وليه فَهَذَا وليه اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
مُخْتَصر
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
стр. 671
وَأما حَدِيث الْبَراء بن عَازِب فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا أخبرنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا عمرَان بن أبان حَدثنَا شريك قلت لأبي إِسْحَاق هَل سَمِعت الْبَراء بن عَازِب يحدث عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ يَوْم غَدِير خم (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) قَالَ نعم
مُخْتَصر
وَأما حَدِيث سعد بن أبي وَقاص فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من طرق ثَلَاثَة دَائِرَة عَلَى المُهَاجر بن مِسْمَار عَن عَائِشَة بنت سعد عَن سعد أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ بيد عَلّي وَقَالَ (من كنت وليه فَهَذَا وليه اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
مُخْتَصر
وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عقدَة فِي كتاب الْمُوَالَاة من حَدِيث عَلّي ابْن زيد بن جدعَان عَن سعيد بن الْمسيب عَن سعد ... فَذكره وَقَالَ فِيهِ من كنت مَوْلَاهُ
وَأما حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْحسن ابْن الْحُسَيْن العرني عَن رِفَاعَة بن إِيَاس الضَّبِّيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كُنَّا مَعَ عَلّي يَوْم الْجمل فَبعث إِلَى طَلْحَة بن عبيد الله فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ عَلّي يَا طَلْحَة نشدتك بِاللَّه ألم تسمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) قَالَ نعم قَالَ فَلم تُقَاتِلنِي قَالَ لم أذكر وَانْصَرف طَلْحَة
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره الْحسن العرني لَيْسَ بِثِقَة
وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث مُسلم الْملَائي عَن خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَمِعت سعد بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم غَدِير خم بعد حمد الله وَالثنَاء عَلَيْهِ (هَل تعلمُونَ أَنِّي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم)
стр. 672
قُلْنَا نعم قَالَ (اللَّهُمَّ من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
مُخْتَصر وَسكت عَنهُ قَالَ الذَّهَبِيّ وَمُسلم الْأَعْوَر الْملَائي مَتْرُوك
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَلهُ طرق
فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَالْبَزَّار حَدثنَا شريك عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
انْتَهَى
وَعَن ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي حَدثنَا عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيم الْأَزْدِيّ حَدثنَا إِدْرِيس بن يزِيد الأودي عَن أبي هُرَيْرَة ... فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن عقدَة فِي كتاب الْمُوَالَاة فَقَالَ فِيهِ عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة
وَأما حَدِيث أنس بن مَالك فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير عَن طَلْحَة ابْن مصرف عَن عميرَة بن سعد قَالَ شهِدت عليا عَلَى الْمِنْبَر نَاشد أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ من سَمعه يَقُول يَوْم غَدِير خم مَا قَالَ فَقَالَ اثْنَا عشر رجلا مِنْهُم أَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سعيد وَأنس بن مَالك فَشَهِدُوا أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ (يَقُول من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عمر بن شبيب الْمسلي عَن عبد الله بن عِيسَى عَن عَطِيَّة عَن بن عمر مَرْفُوعا بِلَفْظ النَّسَائِيّ سَوَاء
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن نشيط عَن جميل بن عمَارَة عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول وَهُوَ آخذ بيد عَلّي (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره ثمَّ قَالَ وَجَمِيل بن عمَارَة لَا نعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا إِسْمَاعِيل بن نشيط وَلَا نعلم حدث عَن سَالم إِلَّا هَذَا الحَدِيث
انْتَهَى
стр. 673
وَأما حَدِيث جرير فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا حَدثنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ حَدثنَا الْحسن بن صَالح بن زُرَيْق الْعَطَّار حَدثنَا مُحَمَّد بن عون أَبُو عون الزيَادي حَدثنَا حَرْب ابْن شُرَيْح عَن بشر بن حَرْب عَن جرير عبد الله البَجلِيّ قَالَ شَهِدنَا حجَّة الْوَدَاع مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَبَلغنَا مَكَانا يُقَال لَهُ غَدِير خم فَنَادَى الصَّلَاة جَامِعَة فَاجْتَمَعْنَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ وَسطنَا وَقَالَ (يأيها النَّاس بِمَ تَشْهَدُون) قَالُوا نشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ (ثمَّ مَه) قَالُوا وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله قَالَ فَمن وَلِيكُم قَالُوا الله وَرَسُوله مَوْلَانَا قَالَ فَضرب بِيَدِهِ إِلَى عضد عَلّي وَقَالَ (من يكن الله وَرَسُوله موليَاهُ فَإِن هَذَا مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ
مُخْتَصر
وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله فَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن بكر بن سوارة عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب وَأبي سَلمَة عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) وَفِيه قصَّة
وَأما حَدِيث حُذَيْفَة بن أسيد فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث زيد بن الْحسن الْأنمَاطِي حَدثنَا مَعْرُوف بن خَرَّبُوذ عَن أبي الطُّفَيْل عَن حُذَيْفَة بن أسيد الْغِفَارِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره مُخْتَصر وَفِيه قصَّة
وَرَوَاهُ ابْن عقدَة من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن ربيعَة السَّعْدِيّ عَن حُذَيْفَة فَذكره
وَأما حَدِيث حبشِي بن جُنَادَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث سُلَيْمَان بن قرم الضَّبِّيّ عَن أبي إِسْحَاق سَمِعت حبشِي بن جُنَادَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (وَيَوْم غَدِير خم) فَذكره وَزَاد (أعن من أَعَانَهُ)
وَأما حَدِيث عمار بن يَاسر فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِير سُورَة الْمَائِدَة فَقَالَ
стр. 674
حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي الصَّائِغ حَدثنَا خَالِد بن يزِيد الْعمريّ حَدثنَا إِسْحَاق بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن بن عَلّي بن الْحُسَيْن بن زيد عَن أَبِيه زيد بن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن جده قَالَ سَمِعت عمار بن يَاسر يَقُول وقف بعلي سَائل وَهُوَ وَاقِف فِي صَلَاة تطوع فَنزع خَاتمه فَأعْطَاهُ السَّائِل فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَأعلمهُ ذَلِك فَنزلت إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ فقرأها رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَصْحَابه ثمَّ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ)
انْتَهَى
ثمَّ وَقع لي فِي كتاب الْمُوَالَاة لِلْحَافِظِ أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْمَعْرُوف بِابْن عقدَة فَوَجَدته رَوَاهُ عَن جمَاعَة آخَرين من الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
فَمِنْهَا حَدِيث عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أخرجه عَن حُسَيْن بن حسن الْأَشْقَر عَن مَنْصُور بن أبي الْأسود عَن الْأَجْلَح عَن أبي الضَّحَّاك عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَمِنْهَا حَدِيث ابْنه عبد الله بن الْعَبَّاس أخرجه من حَدِيث سُلَيْمَان بن قرم عَن عبد الرَّحْمَن بن مَيْمُون عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَخذ رَسُول الله ﷺ َ بيد عَلّي يَوْم غَدِير خم وَقَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَمِنْهَا حَدِيث الْحسن بن عَلّي أخرجه عَن لَبِيب بن عبد الرَّحْمَن الشاكري سَمِعت الْحسن بن الْحسن أَخا عبد الله بن الْحسن يذكر عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ ابْن عَبَّاس سَوَاء
وَمِنْهَا حَدِيث الْحُسَيْن بن عَلّي أخرجه عَن سعيد بن عُثْمَان وَأبي جَعْفَر مُحَمَّد ابْن عقبَة الشَّيْبَانِيّ قَالَا حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَلّي بن الْحُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب
стр. 675
حَدثنَا أبي عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب حَدثنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن شَيبَان حَدثنَا عبد الله عَن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ حَدثنِي حسن الْحذاء حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن جَعْفَر عَن أَبِيه قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ َ يَوْم غَدِير خم فَقَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَمِنْهَا حَدِيث ابْن عمر أخرجه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن نشيط عَن جميل ابْن عمَارَة الْوَالِبِي عَن سَالم بن عبد الله بن عمر سَمِعت أبي يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول ... فَذكر بِنَحْوِهِ
وَمِنْهَا حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْأَشْعَرِيّ اللؤْلُؤِي حَدثنِي عتاب بن كَلوب أَبُو الْمثنى من كِتَابه حَدثنَا مطرف بن سَمُرَة بن جُنْدُب عَن أَبِيه مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أخرجه من حَدِيث الْفضل بن سُفْيَان زِيَاد اليمامي حَدثنَا أَيُّوب بن عُيَيْنَة حَدثنِي إِيَاس بن سَلمَة بن الْأَكْوَع عَن أَبِيه مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث زيد بن ثَابت الْأنْصَارِيّ حَدِيث زيد بن ثَابت رَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث حسان بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة بن كهيل عَن أَبِيه عَن أبي عبد الله الشَّيْبَانِيّ عَن زيد بن ثَابت مَرْفُوعا نَحوه
حَدثنَا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم البَجلِيّ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الرَّسْعَنِي حَدثنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي حَدثنَا كَامِل بن الْعَلَاء عَن أبي صَالح عَن زيد بن ثَابت مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث حَدثنَا مُحَمَّد بن فضل الْأَشْعَرِيّ حَدثنَا رَجَاء بن عبد الله الْبَزَّار حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن فطر وَأبي الْجَارُود عَن أبي الطُّفَيْل قَالَ قَالَ عَلّي أنْشد الله من شهد يَوْم غَدِير خم فَقَامَ سَبْعَة عشر رجلا فَشَهِدُوا أَن رَسُول الله
стр. 676
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره فيهم عدي بن حَاتِم الطَّائِي وَسَهل ابْن سعد وَأَبُو لَيْلَى وَأَبُو قدامَة الْأَنْصَارِيُّونَ وَأَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان وَأَبُو شُرَيْح الْخُزَاعِيّ وَعقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ
وَمِنْهَا حَدِيث حَدثنَا الْمُنْذر بن مُحَمَّد حَدثنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَلّي حَدثنَا عُمَيْر بن عمرَان حَدثنَا أَبُو مَرْيَم عَن الْمنْهَال عَن زر بن حُبَيْش قَالَ شهد اثْنَا عشر رجلا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ أَنهم سَمِعُوهُ يَقُول يَوْم غَدِير خم (من كنت مَوْلَاهُ) الحَدِيث فيهم قيس بن ثَابت بن شماس وهَاشِم بن عتبَة بن أبي وَقاص الزُّهْرِيّ وحبِيب بن بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ
وَمِنْهَا حَدِيث أخبرنَا يَعْقُوب بن يُوسُف بن زِيَاد الضَّبِّيّ حَدثنَا أَحْمد بن حَمَّاد حَدثنِي عبد الله بن الْحجَّاج عَن عبد الله بن شريك عَن حَبَّة العرني أَن قوما من الْأَنْصَار قَالُوا سمعنَا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول يَوْم غَدِير خم (من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره فيهم جبلة بن عَمْرو وَسَهل بن حنيف وَعُثْمَان بن حنيف فِي جمَاعَة من الْأَنْصَار
وَمِنْهَا حَدِيث عمار بن يَاسر حَدثنَا الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عَلّي بن عَابس حَدثنِي عَمْرو بن عُمَيْر أَبُو الْخطاب الهجري حَدثنِي زيد بن وهب الْجُهَنِيّ سَمِعت أَبَا نوح الْحِمْيَرِي سَمِعت عمار بن يَاسر بِلَفْظ ابْن عَبَّاس
وَمِنْهَا حَدِيث أبي ذَر حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن الْقَطوَانِي حَدثنَا مُحَمَّد ابْن خلف النَّهْرِي حَدثنَا عَلّي بن الْحسن الْعَبْدي عَن سعد بن طريف عَن الْأَصْبَغ ابْن نباتة عَن أبي ذَر مَرْفُوعا
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَن الْأَصْبَغ بن نباتة عَن أبي عَمْرو بن عمر بن مُحصن الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه أَيْضا عَن الْأَصْبَغ عَن أبي زَيْنَب بن عَوْف الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه أَيْضا عَن الْأَصْبَغ عَن ثَابت بن وذيبة الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا
стр. 677
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن ثَابت بن عبد الله الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن عبيد بن عَازِب الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن أبي فضَالة الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
وَبِه عَن الْأَصْبَغ عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد الْأنْصَارِيّ مَرْفُوعا نَحوه
ثمَّ رَوَاهُ بالسند الْمَذْكُور وَجمع فِيهِ الشِّيعَة وَفِيه يَوْم غَدِير خم
وَمِنْهَا حَدِيث سلمَان الْفَارِسِي حَدثنَا أَحْمد بن يُوسُف بن يَعْقُوب الْجعْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد النَّخعِيّ حَدثنِي حسن بن شَدَّاد الْجعْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن أبي حَمْزَة الثمالِي عَن أبي عقيل عَن سلمَان مَرْفُوعا
وَمِنْهَا حَدِيث يعلي بن مرّة وَخُزَيْمَة بن ثَابت وَأبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَسَهل ابْن حنيف
حَدثنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قُتَيْبَة الْأنْصَارِيّ حَدثنَا حسن بن زِيَاد بن عمر حَدثنَا عمر بن سعد الْبَصْرِيّ عَن عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرّة عَن أَبِيه عَن جده يعلي بن مرّة سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ) فَلَمَّا قدم عَلّي الْكُوفَة نَشد النَّاس من سمع ذَلِك من رَسُول الله ﷺ َ فَأَنْشد بضعَة عشر رجلا فيهم خُزَيْمَة بن ثَابت ذُو الشَّهَادَتَيْنِ وَأَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ وَسَهل بن حنيف وَنَاجِيَة بن عمر الْخُزَاعِيّ وَعَمْرو بن الْحمق الْخُزَاعِيّ وَيزِيد بن شرَاحِيل الْأنْصَارِيّ وَيُقَال زيد وعامر بن لَيْلَى الْغِفَارِيّ
وَمِنْهَا حَدِيث جَابر بن عبد الله أخرجه من حَدِيث هَارُون بن الجهم بن يُونُس ابْن عبد الله بن أبي فَرْوَة عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلّي عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ لما رَجَعَ من حجَّة الْوَدَاع قَامَ فَخَطب النَّاس بِالْجُحْفَةِ ثمَّ أَخذ بيد عَلّي فَقَالَ من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين حَدثنَا مطلب بن شُعَيْب حَدثنَا عبد الله
стр. 678
بن صَالح ثني ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله بن هُبَيْرَة وَبكر بن سوَادَة عَن قبيصَة بن ذُؤَيْب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر بن عبد الله وَفِيه قصَّة
وَمِنْهَا حَدِيث أبي رَافع أخرجه من حَدِيث مخول عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن مُحَمَّد بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن جده عَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله ﷺ َ مَرْفُوعا
وَمِنْهَا حَدِيث زيد بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن جَعْفَر الْخلال حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ حَدثنَا يُونُس بن أَرقم عَن وهب بن عبد الله الْهنائِي عَن أبي الطُّفَيْل عَن زيد بن حَارِثَة الْأنْصَارِيّ قَالَ تنَاول رَسُول الله ﷺ َ يَد عَلّي بن أبي طَالب وَقَالَ (من كنت مَوْلَاهُ) الحَدِيث
وَمِنْهَا حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث حَدثنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن قُتَيْبَة حَدثنَا حسن ابْن عَلّي الْحلْوانِي حَدثنَا عمر بن لأَبَان حَدثنَا مَالك بن الْحُسَيْن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث جَابر بن سَمُرَة السوَائِي حَدثنَا عَلّي بن الْحسن الْقَسْمَلِي حَدثنَا عبد الرَّحْمَن ابْن الهلقام حَدثنَا صبح الْمَحْمِلِيُّ عَن سماك بن حَرْب عَن جَابر بن سَمُرَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث ضميرَة الْأَسْلَمِيّ أخرجه عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ عَن حُسَيْن بن عبد الله بن ضميرَة عَن أَبِيه عَن جده مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن أبي أَوْفَى أخرجه عَن الْحسن بن عمار عَن أَبِيه عَن عبد الله بن أَوْفَى مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن بشر الْمَازِني أخرجه عَن خَالِد الْعَبْدي وَسَعِيد بن عَنْبَسَة الْقطَّان كِلَاهُمَا عَن عبد الله بن بشر السّلمِيّ عَن عبد الله بن بشر الْمَازِني مَرْفُوعا
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يعمر الديلِي أخرجه عَن حُصَيْن بن مُخَارق
стр. 679
عَن مُحَمَّد بن خَالِد الضَّبِّيّ عَن بكير بن عَطاء عَن عبد الرَّحْمَن بن يعمر الديلِي مَرْفُوعا نَحوه نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث أبي الطُّفَيْل حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن خرَاش حَدثنَا حُسَيْن ابْن يزِيد الصدائي حَدثنَا أبي عَن فطر عَن أبي إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن سبع عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة الْكِنَانِي مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث سعد بن جُنَادَة الْعَوْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الرَّاشِدِي حَدثنَا حسن بن صَالح بن أبي الدَّوَاهِي حَدثنَا مُحَمَّد بن خُلَيْد الْعَوْفِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أَبِيه الْحسن بن عَطِيَّة أَنه سمع جده سعد ابْن جُنَادَة يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره
وَمِنْهَا حَدِيث عَامر بن عُمَيْر حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن الْقَطوَانِي حَدثنَا الْمُنْذر ابْن جَيْفَر الْعَبْدي حَدثنَا مُوسَى بن أَكْتَل النميري عَن عَمه عَامر بن عُمَيْر النميري العامري مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث حَبَّة بن جُوَيْن العرني أخرجه عَن بصر بن مُزَاحم حَدثنَا عبد الله ابْن مُسلم الْملَائي عَن أَبِيه عَن حَبَّة بن جُوَيْن العرني مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث أبي أُمَامَة أخرجه عَن عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عَامر بن لَيْلَى بن ضَمرَة حَدثنَا أَحْمد بن عمر بن كَبْشَة حَدثنَا الْحسن ابْن عَلّي الطَّائِي حَدثنِي مُحَمَّد بن زِيَاد عَن عبد الله بن سِنَان عَن أبي الطُّفَيْل عَامر ابْن وَاثِلَة عَن عَامر بن لَيْلَى بن ضَمرَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث وَحشِي بن حَرْب حَدثنَا سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد الشوسي حَدثنَا عَلّي بن بَحر بن الْبري الْقطَّان حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم الدِّمَشْقِي حَدثنَا وَحشِي بن
стр. 680
حَرْب عَن أَبِيه عَن جده وَحشِي بن حَرْب مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث عَائِشَة حَدثنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن شَيبَان حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الحكم حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن السّري بن إِسْمَاعِيل عَن الشّعبِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن مَسْعُود عَن عَائِشَة مَرْفُوعا نَحوه
وَمِنْهَا حَدِيث أم سَلمَة أخرجه عَن هَارُون بن خَارِجَة عَن فَاطِمَة بنت عَلّي عَن أم سَلمَة قَالَت أَخذ رَسُول الله ﷺ َ بيد عَلّي يَوْم غَدِير خم فَقَالَ من كنت مَوْلَاهُ) إِلَى آخِره
قَالَ ابْن عبد الْهَادِي فِي كِتَابه الَّذِي صنفه فِي الرَّد عَلَى الْخَطِيب فِي الْبَسْمَلَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عقدَة الْحَافِظ بَاب الْأَسَانِيد الْمظْلمَة وَمجمع الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة وَقَالَ ابْن عدي كَانَ مقدما فِي الشِّيعَة ذَا فضل وَحفظ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ رَافِضِيًّا
٦٨٢ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن عبد الله بن مَسْعُود قَرَأت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ لي يَا بن أم عبد قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم هَكَذَا أَقْرَأَنِي جِبْرِيل عَن اللَّوْح الْمَحْفُوظ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره مسلسلا قلت قَرَأت عَلَى الشَّيْخ أبي الْفضل مُحَمَّد بن جَعْفَر الْخُزَاعِيّ فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى أبي الْحُسَيْن عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد بِالْبَصْرَةِ فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى أبي مُحَمَّد عبد الله بن عجلَان يَقُول أعوذ بالسميع الْعَلِيم
стр. 681
قَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى أبي عُثْمَان إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى مُحَمَّد بن عبد الله بن بسطَام قَالَ فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى روح بن عبد الْمُؤمن فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى سَلام أبي الْمُنْذر فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى عَاصِم فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَإِنِّي قَرَأت عَلَى زر بن حُبَيْش فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَأَنِّي قَرَأت عَلَى عبد الله بن مَسْعُود فَقلت أعوذ بالسميع الْعَلِيم فَقَالَ لي قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَأَنِّي قَرَأت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت أعوذ بِالسَّمْعِ الْعَلِيم فَقَالَ لي (يَا بن أم عبد قل أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم هَكَذَا أَقْرَأَنِيهِ جِبْرِيل عَن الْقَلَم عَن اللَّوْح الْمَحْفُوظ)
انْتَهَى
وَعَن الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ وَمَتنه
٦٨٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ أَن نَاسا من أهل مَكَّة فتنُوا فَارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام بعد دُخُولهمْ فِيهِ وَكَانَ فيهم من أكره فَأَجْرَى كلمة الْكفْر عَلَى لِسَانه وَهُوَ مُعْتَقد للْإيمَان مِنْهُم عمار وَأَبَوَاهُ يَاسر وَسُميَّة وصهيب وبلال وخباب وَسَالم عذبُوا فَأَما سميَّة فَربطت بَين بَعِيرَيْنِ ووجي فِي قبلهَا بِحَرْبَة وَقَالُوا إِنَّك أسلمت من أجل الرِّجَال فَقلت وَقتل يَاسر وهما أول قَتِيلين فِي الْإِسْلَام وَأما عمار فَأَعْطَاهُمْ مَا أَرَادوا بِلِسَانِهِ مكْرها فَقيل يَا رَسُول الله إِن عمارا كفر فَقَالَ (كلا إِن عمارا ملئ إِيمَانًا
стр. 682
من قرنه إِلَى قدمه وَاخْتَلَطَ الْإِيمَان بِلَحْمِهِ وَدَمه) فَأَتَى عمار رَسُول الله وَهُوَ يبكي فَجعل رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَيْنَيْهِ وَيَقُول (مَالك إِن عَادوا لَك فعد لَهُم بِمَا قلت)
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره هَكَذَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل بِلَال عَن الْحُسَيْن بن عَلّي الْجعْفِيّ حَدثنَا زَائِدَة عَن عَاصِم عَن زر عَن عبد الله قَالَ أول من أظهر إِسْلَامه سَبْعَة رَسُول الله ﷺ َ وَأَبُو بكر وعمار وَأَبوهُ يَاسر وَأمه سميَّة وصهيب والمقداد فَأَما رَسُول الله ﷺ َ فَمَنعه الله بِعَمِّهِ أبي طَالب وَأما أَبُو بكر فَمَنعه الله بقَوْمه وَأما سَائِرهمْ فَأَخذهُم الْمُشْركُونَ فَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاع الْحَدِيد وَأَوْقَفُوهُمْ فِي الشَّمْس فَمَا من أحد إِلَّا وَقد أَتَاهُم مَا أَرَادوا غير بِلَال فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفسه فِي الله وَهَان عَلَى قومه فَأَعْطوهُ الْولدَان فَجعلُوا يطوفون بِهِ فِي شعاب مَكَّة وَجعل يَقُول أحد أحد
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة بِلَال أخبرنَا جرير بن عبد الحميد عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ أول من أظهر الْإِسْلَام سَبْعَة ... فَذكره إِلَى آخِره وَزَاد وَجَاء أَبُو جهل فَجعل يشْتم سميَّة وَيَرْفث ثمَّ طَعنهَا فَقَتلهَا فَهِيَ أول شَهِيد فِي الْإِسْلَام
انْتَهَى
стр. 683
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن عمر أَبُو الْمُنْذر حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ أول شَهِيد اسْتشْهد فِي الْإِسْلَام سميَّة أم عمار أَتَاهَا أَبُو جهل لَعنه الله فَطَعَنَهَا بِحَرْبَة فِي قبلهَا حَتَّى قَتلهَا
انْتَهَى
٦٨٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن مُسَيْلمَة أَخذ رجلَيْنِ فَقَالَ لأَحَدهمَا مَا تَقول فِي مُحَمَّد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمَا تَقول فِي قَالَ أَنْت أَيْضا فَخَلَّاهُ وَقَالَ للْآخر مَا تَقول فِي مُحَمَّد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمَا تَقول فِي قَالَ أَنا أَصمّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا فَأَعَادَ جَوَابه فَقتله فَبلغ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (أما الأول فقد أَخذ بِرُخْصَة الله وَأما الثَّانِي فقد صدع بِالْحَقِّ فهنيئا لَهُ)
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْجِهَاد بتغيير يسير فَقَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن علية عَن يُونُس عَن الْحسن أَن عيُونا لمُسَيْلمَة أخذُوا رجلَيْنِ من الْمُسلمين فَأتوهُ بهما فَقَالَ لأَحَدهمَا أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ فَقَالَ إِنِّي أَصمّ فَأَعَادَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ مثله فَأمر بِهِ فَقتل وَقَالَ للْآخر أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ نعم فَأرْسلهُ فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَلَكت قَالَ (وَمَا شَأْنك) فَأخْبرهُ بِقِصَّتِهِ وقصة صَاحبه فَقَالَ (أما صَاحبك فَمَضَى عَلَى إيمَانه وَأما أَنْت فَأخذت بِالرُّخْصَةِ)
انْتَهَى
وَهُوَ مُرْسل وَبَوَّبَ لَهُ
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر قَالَ سَمِعت أَن مُسَيْلمَة الْكذَّاب أحد رجلَيْنِ ... فَذكر الْقِصَّة بِنَحْوِهِ وَهَذَا معضل
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الزَّكَاة فِي بَاب مُسَيْلمَة حَدثنِي يَعْقُوب بن مُحَمَّد ابْن أبي صعصعة عَن مُوسَى بن ضَمرَة بن سعيد عَن أَبِيه عَن عباد بن تَمِيم
стр. 684
قَالَ لما توفّي رَسُول الله ﷺ َ أقبل عَمْرو بن الْعَاصِ من عمان فَسمع بِهِ مُسَيْلمَة الْكذَّاب فَاعْترضَ لعَمْرو بن الْعَاصِ وَكَانَ عمي حبيب بن زيد بن عَاصِم وَعبد الله ابْن وهب الْأَسْلَمِيّ فِي السَّاقَة فَأَصَابَهُمَا فَقَالَ مُسَيْلمَة لِلْأَسْلَمِيِّ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ نعم فَتَركه مَحْبُوسًا فِي حَدِيد وَأما عمي فَقَالَ لَهُ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ لَا أسمع فَقَالَ أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم وَجعل كلما قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ لَا أسمع وَإِذا قَالَ أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم فَأمر بِهِ فَقطع عضوا عضوا حَتَّى قطع يَدَيْهِ من الْمَنْكِبَيْنِ وَرجلَيْهِ من الْوَرِكَيْنِ وَأحرقهُ بالنَّار
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن الْعَاصِ أَنا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي الضَّحَّاك أَبُو عُثْمَان قَالَ سَمِعت الزُّهْرِيّ يَقُول لما أقبل عَمْرو ابْن الْعَاصِ من عمان ... إِلَى آخر لفظ الْوَاقِدِيّ
٦٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
فِي الحَدِيث نَادَى مُنَاد النَّبِي ﷺ َ بِالْمَوْسِمِ بمنى إِنَّهَا أَيَّام طعم وَنعم فَلَا تَصُومُوا
قلت غَرِيب جدا
٦٨٦ - قَوْله رَوَى الشّعبِيّ عَن فَرْوَة بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ إِن معَاذًا كَانَ أمة قَانِتًا لله فَقلت غَلطت فَإِنَّمَا هُوَ إِبْرَاهِيم ﵇ فَقَالَ الْأمة الَّذِي يعلم الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لله وَرَسُوله وَكَانَ معَاذ كَذَلِك
стр. 685
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا الثَّوْريّ عَن فراس عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ قَرَأت عِنْد عبد الله بن مَسْعُود إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله فَقَالَ ابْن مَسْعُود إِن معَاذًا كَانَ أمة قَانِتًا قَالَ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ ثمَّ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْأمة الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وَالْقَانِت الَّذِي يُطِيع الله وَرَسُوله
انْتَهَى
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ فِي كتاب الْفَضَائِل من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة سَمِعت فِرَاسًا يحدث عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق عَن عبد الله قَالَ إِن معَاذًا كَانَ أمة قَانِتًا لله فَقَالَ رجل من أَشْجَع يُقَال لَهُ فَرْوَة بن نَوْفَل إِنَّمَا ذَاك إِبْرَاهِيم فَقَالَ عبد الله إِنَّا كُنَّا نُشبههُ بإبراهيم ثمَّ قَالَ عبد الله الْأمة معلم الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لله وَلِرَسُولِهِ
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن علية عَن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن عَن الشّعبِيّ حَدثنِي فَرْوَة بن نَوْفَل الْأَشْجَعِيّ قَالَ قَالَ ابْن مَسْعُود إِن معَاذ بن جبل كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا فَقيل إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا فَقَالَ الْأمة الَّذِي يعلم النَّاس الْخَيْر وَالْقَانِت الْمُطِيع لله وَالرَّسُول وَكَانَ معَاذ بن جبل يعلم النَّاس الْخَيْر وَكَانَ مُطيعًا لله وَرَسُوله
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ الْحَاكِم
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل من حَدِيث سُفْيَان عَن زَكَرِيَّا عَن الشّعبِيّ بِهِ بِلَفْظ عبد الرَّزَّاق
٦٨٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ حِين قيل أَلا تسْتَخْلف لَو
стр. 686
كَانَ أَبُو عُبَيْدَة حَيا لَاسْتَخْلَفْته وَلَو كَانَ معَاذ حَيا لَاسْتَخْلَفْته وَلَو كَانَ سَالم حَيا لَاسْتَخْلَفْته فَأَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (أَبُو عُبَيْدَة أَمِين هَذِه الْأمة ومعاذ أمة لله قَانِت لَيْسَ بَينه وَبَين الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا المُرْسَلُونَ وَسَالم شَدِيد الْحبّ لله لَو كَانَ لَا يخَاف الله لم يَعْصِهِ)
٦٨٨ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
رُوِيَ أَن الْمُشْركين مثلُوا بِالْمُسْلِمين يَوْم أحد بَقَرُوا بطونهم وَقَطعُوا مَذَاكِيرهمْ مَا تركُوا أحدا غير مَمْثُولٍ بِهِ إِلَّا حَنْظَلَة بن الراهب فَوقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى عَمه حَمْزَة وَقد مثل بِهِ فَقَالَ (وَالَّذِي أَحْلف بِهِ لَئِن أَظْفرنِي الله بهم لَأُمَثِّلَن بسبعين مَكَانك) فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ الْآيَة فَكفر عَن يَمِينه وكف عَمَّا أَرَادَ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد
وَحَدِيث حَمْزَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي كتاب السّير من حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن عَيَّاش عَن عبد الْملك بن أبي غنية أَو غَيره عَن الحكم بن عتيبة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما انْصَرف الْمُشْركُونَ عَن قَتْلَى أحد فَرَأَى رَسُول الله ﷺ َ بِعَمِّهِ حَمْزَة منْظرًا سَاءَهُ قد شقّ بَطْنه وَاصْطلمَ أَنفه وجدعت أذنَاهُ فَقَالَ لَوْلَا أَن يحزن النَّاس أَو يكون سنة بعدِي لتركته حَتَّى يَبْعَثهُ الله من بطُون الطير وَالسِّبَاع لَأُمَثِّلَن مَكَانَهُ بسبعين رجلا) ثمَّ دَعَا بِبُرْدَةٍ فَغَطَّى بهَا وَجهه فَخرجت رِجْلَاهُ فَغَطَّى وَجهه وَجعل عَلَى رجلَيْهِ شَيْئا من الْإِذْخر ثمَّ قدمه فَكبر عَلَيْهِ عشرا وَجعل يجاء بِالرجلِ فَيُوضَع وَحَمْزَة مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سبعين صَلَاة وَكَانَ الْقَتْلَى سبعين فَلَمَّا دفنُوا وَفرغ مِنْهُم نزلت هَذِه الْآيَة ادْع إِلَى سَبِيل رَبك بالحكمة
стр. 687
وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة) الْآيَة فَصَبر رَسُول الله ﷺ َ وَلم يمثل بِأحد
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ لم يروه غير إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ مُضْطَرب الحَدِيث عَن غير الشاميين
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث صَالح المري عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ نظر يَوْم أحد إِلَى حَمْزَة وَقد قتل وَمثل بِهِ فَرَأَى منْظرًا لم ير قطّ أوجع لِقَلْبِهِ مِنْهُ فَقَالَ (رَحِمك الله قد كنت وصُولا للرحم فعولًا لِلْخَيْرَاتِ) ثمَّ حلف وَهُوَ وَاقِف مَكَانَهُ (وَالله لَأُمَثِّلَن بسبعين مِنْهُم مَكَانك) فَنزل الْقُرْآن وَهُوَ فِي مَكَانَهُ لم يبرح وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمثل مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ الْآيَة فَكفر رَسُول الله ﷺ َ وَأمْسك عَمَّا أَرَادَ
انْتَهَى
٦٨٩ - الحَدِيث السَّادِس عشر قَالَ المُصَنّف وَقد وَردت الْأَخْبَار بِالنَّهْي عَن الْمثلَة
قلت رَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة عَن النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ مُسْتَوْفِي فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
٦٩٠ - الحَدِيث السَّابِع عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة النَّحْل لم يحاسبه الله بِمَا أنعم عَلَيْهِ فِي دَار الدُّنْيَا وَإِن مَاتَ فِي يَوْم تَلَاهَا أَو لَيْلَة كَانَ لَهُ من الْأجر كَالَّذي مَاتَ وَأحسن الْوَصِيَّة)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن اسْلَمْ عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 688
سُورَة بني إِسْرَائِيل
стр. 689
سُورَة بني إِسْرَائِيل
ذكر فِيهَا وَاحِدًا وَأَرْبَعين حَدِيثا
٦٩١ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (بَينا أَنا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام فِي الْحجر عِنْد الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ أَتَانِي جِبْرِيل بِالْبُرَاقِ)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث أنس بن مَالك عَن مَالك بن صعصعة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بَيْتا أَنا نَائِم فِي الْبَيْت بَين النَّائِم وَالْيَقظَان إِذْ أَتَانِي آتٍ فشق مَا بَين هَذِه إِلَى هَذِه فاستخرج قلبِي فَغسله ثمَّ أُعِيد ثمَّ أتيت بِدَابَّة دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار أَبيض يُقَال لَهُ الْبراق يضع خطْوَة عِنْد أقْصَى طرفه) الحَدِيث بِطُولِهِ
٦٩٢ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ نَائِما فِي بَيت أم هَانِئ بعد صَلَاة الْعشَاء فَأُسْرِيَ بِهِ وَرجع من ليلته وقص الْقِصَّة عَلَى أم هَانِئ وَقَالَ (مثل لي النَّبِيُّونَ فَصليت بهم) وَقَامَ ليخرج إِلَى الْمَسْجِد فتشبثت أم هَانِئ بِثَوْبِهِ فَقَالَ مَالك) قَالَت أخْشَى أَن يكذبك قَوْمك إِن أَخْبَرتهم قَالَ (وَإِن كَذَّبُونِي) قَالَ فَخرج فَجَلَسَ إِلَيْهِ أَبُو جهل فَأخْبرهُ رَسُول الله ﷺ َ بِحَدِيث الْإِسْرَاء فَقَالَ أَبُو جهل يَا معشر بني كَعْب بن لؤَي هَلُمَّ فَحَدثهُمْ فَمن بَين مُصَفِّق وَوَاضِع يَده عَلَى
стр. 690
رَأسه تَعَجبا وَإِنْكَارا وارتد نَاس مِمَّن كَانَ آمن بِهِ وَسَعَى رجال إِلَى أبي بكر فَقَالَ إِن كَانَ قَالَ ذَلِك لقد صدق قَالَ أَتُصَدِّقُهُ عَلَى ذَلِك قَالَ إِنِّي لَأُصَدِّقهُ عَلَى أبعد من ذَلِك فَسُمي الصّديق وَفِيهِمْ من سَافر إِلَى مَا تمّ فاستنعتوه الْمَسْجِد فَجُليَ لَهُ بَيت الْمُقَدّس فَطَفِقَ ينظر إِلَيْهِ وَيُنْعِتُهُ لَهُم فَقَالُوا أما النَّعْت فقد أصَاب فَقَالُوا أخبرنَا عَن عيرنَا فَأخْبرهُم بِعَدَد جمَالهَا وَأَحْوَالهَا وَقَالَ (تقدم يَوْم كَذَا مَعَ طُلُوع الشَّمْس يقدمهَا جمل أَوْرَق) فَخَرجُوا يَشْتَدُّونَ ذَلِك الْيَوْم نَحْو الثَّنية فَقَالَ قَائِل مِنْهُم هَذِه وَالله الشَّمْس قد شَرقَتْ وَقَالَ آخر هَذِه وَالله العير قد أَقبلت يقدمهَا جمل أَوْرَق كَمَا قَالَ مُحَمَّد ثمَّ لم يُؤمنُوا وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سحر مُبين
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا رزق الله بن مُوسَى حَدثنَا شَبابَة بن سوار حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن أبي الْمسَاوِر عَن عِكْرِمَة عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب قَالَت بَات رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة أسرِي بِهِ فِي بَيْتِي فَفَقَدته من اللَّيْل فَامْتنعَ مني النّوم مَخَافَة أَن يكون عرض لَهُ بعض قُرَيْش فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَأخذ بيَدي فَأَخْرجنِي فَإِذا عَلَى الْبَيْت دَابَّة دون الْبَغْل وَفَوق الْحمار فَحَمَلَنِي عَلَيْهَا وَكَانَ يضع حَافره مد بَصَره إِذا أَخذ بِي فِي هُبُوطه طَالَتْ يَدَاهُ وَقصرت رِجْلَاهُ وَإِذا أَخذ بِي فِي صُعُوده طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقصرت يَدَاهُ) ثمَّ انْطلق حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأرَانِي إِبْرَاهِيم يشبه خلقه خلقي وَخلقِي خلقه وَأرَانِي مُوسَى أَدَم طَويلا سبط الشّعْر شبهته بِرِجَال أَزْد شنُوءَة وَأرَانِي عِيسَى بن مَرْيَم ربعَة أَبيض يضْرب إِلَى الْحمرَة شبهته بِعُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ وَأرَانِي الدَّجَّال مَمْسُوح الْعين الْيُمْنَى شبهته بِقطن بن عبد الْعزي
стр. 691
وَأَنا أُرِيد أَن أخرج إِلَى قُرَيْش فَأخْبرهُم بِمَا رَأَيْت فَأخذت بِثَوْبِهِ فَقلت إِنِّي أذكرك الله أَنَّك تَأتي قوما يكذبُونَك وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتك فَأَخَاف أَن يَسْطُو بك قَالَت فَضرب ثَوْبه من يَدي ثمَّ خرج إِلَيْهِم فَأَتَاهُم وهم جُلُوس فَأخْبرهُم مَا أَخْبرنِي فَقَالَ جُبَير بن مطعم فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَن لَو كنت لَك سَابًّا كَمَا كنت مَا تَكَلَّمت عَمَّا تَكَلَّمت بِهِ وَأَنت بَين أظهرنَا فَقَالَ رجل من الْقَوْم يَا مُحَمَّد هَل مَرَرْت بِإِبِل لنا فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا قَالَ نعم وَالله وَجَدتهمْ قد أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُم وهم فِي طلبه) قَالَ فَهَل مَرَرْت بِإِبِل لبني فلَان قَالَ نعم وَجَدتهمْ بمَكَان كَذَا وَكَذَا قد انْكَسَرت لَهُم نَاقَة حَمْرَاء وَوجدت عِنْدهم قَصْعَة من مَاء فَشَرِبت مَا فِيهَا) قَالُوا فَأخْبرنَا عدتهَا وَمَا فِيهَا من الرُّعَاة قَالَ قد كنت عَن عدتهَا مَشْغُولًا) فَقَامَ فَأَتَى بِالْإِبِلِ فَعَدهَا وَعلم مَا فِيهَا من الرُّعَاة ثمَّ أَتَى قُريْشًا فَقَالَ لَهُم سَأَلْتُمُونِي عَن إبل بني فلَان فَهِيَ كَذَا وَكَذَا وفيهَا من الرُّعَاة فلَان وَفُلَان وَسَأَلْتُمُونِي عَن إبل بني فلَان فَهِيَ كَذَا وَكَذَا وفيهَا من الرُّعَاة ابْن أبي قُحَافَة وَفُلَان وَفُلَان وَهِي مُصَبِّحَتكُمْ الْغَدَاة عَلَى الثَّنية)
قَالَ فَغَدوْا إِلَى الثَّنية ينظرُونَ أصدقهم مَا قَالَ فَاسْتَقْبلُوا الْإِبِل فَسَأَلُوهُمْ هَل ضل لكم بعير قَالُوا نعم فسألوا الآخرين هَل انْكَسَرت لكم نَاقَة حَمْرَاء قَالُوا نعم
قَالُوا فَهَل كَانَت عنْدكُمْ قَصْعَة قَالَ أَبُو بكر أَنا وَالله وَضَعتهَا فَمَا شربهَا أحد وَلَا أَهْرَاقُوا فِي الأَرْض وَصدقه أَبُو بكر وآمن بِهِ فَسُمي يَوْمئِذٍ الصّديق
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى من حَدِيث عَوْف بن أبي جميلَة عَن زُرَارَة ابْن أَوْفَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لما كَانَ لَيْلَة أسرِي بِي ثمَّ أَصبَحت بِمَكَّة فضقت بأَمْري وَعرفت أَن النَّاس مُكَذِّبِي فَقَعَدت مُعْتَزِلا حَزينًا) قَالَ فَمر بِهِ أَبُو جهل فجَاء حَتَّى جلس إِلَيْهِ وَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ هَل اسْتَفَدْت من شَيْء قَالَ نعم) قَالَ مَا هُوَ قَالَ (أسرِي بِي اللَّيْلَة) فَقَالَ إِلَى أَيْن قَالَ (إِلَى بَيت الْمُقَدّس) قَالَ ثمَّ أَصبَحت بَين أظهرنَا قَالَ (نعم) فَقَالَ أَبُو جهل معشر بني كَعْب بن لؤَي هَلُمَّ فَجَاءُوا حَتَّى جَلَسُوا
стр. 692
فَقَالَ لَهُ حدث قَوْمك فَقَالَ (إِنِّي أسرِي بِي اللَّيْلَة) قَالُوا إِلَى أَيْن قَالَ (إِلَى بَيت الْمُقَدّس) قَالُوا ثمَّ أَصبَحت بَين أظهرنَا قَالَ نعم) قَالَ فَمن بَين مُصَفِّق وَمن بَين وَاضع يَده عَلَى رَأسه مُتَعَجِّبا قَالَ وَفِيهِمْ من سَافر وَرَأَى الْمَسْجِد فَقَالُوا لَهُ هَل تَسْتَطِيع أَن تنْعَت لنا الْمَسْجِد قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (فَذَهَبت أنعته لَهُم حَتَّى الْتبس عَلّي بعض النَّعْت فجِئ بِالْمَسْجِدِ فَجعلت أَنعَت وَأَنا أنظر إِلَيْهِ) فَقَالَ الْقَوْم أما النَّعْت فقد أصَاب
انْتَهَى
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت لما أسرِي بِالنَّبِيِّ ﷺ َ إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى أصبح النَّاس يتحدثون بذلك فَارْتَد نَاس وَسعوا إِلَى أبي بكر فَقَالُوا هَل لَك فِي صَاحبك يزْعم أَنه أسرِي بِهِ إِلَى بَيت الْمُقَدّس قَالَ لَئِن قَالَ ذَلِك لقد صدق قَالُوا وَتصدقه أَنه ذهب إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَجَاء قبل أَن يصبح قَالَ نعم إِنِّي لَأُصَدِّقهُ بِمَا هُوَ أبعد من ذَلِك أصدقه بِخَبَر السَّمَاء فِي غدْوَة أَو رَوْحَة فَلذَلِك سمي أَبُو بكر الصّديق انْتَهَى
قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس من غير سَنَد وَكَذَلِكَ فعل الْبَغَوِيّ
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْوَسَاوِسِيُّ حَدثنَا ضَمرَة ابْن ربيعَة عَن يَحْيَى بن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ عَن أبي صَالح مولَى أم هَانِئ عَن أم هَانِئ ... فَذكره بِزِيَادَة أَلْفَاظ وَفِي آخِره فَقَالَ لَهُ الْمطعم بن عدي يَا مُحَمَّد صف لنا بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ (دَخلته لَيْلًا وَخرجت مِنْهُ لَيْلًا) فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَصورهُ فِي جنَاحه فَجعل يَقُول (بَاب مِنْهُ كَذَا وَبَاب مِنْهُ كَذَا) يَنْعَتهُ لَهُم وَأَبُو بكر يَقُول لَهُ صدقت ثمَّ قَالُوا لَهُ أخبرنَا عَن عيرنَا فَأخْبرهُم بهَا وَقَالَ (يقدمهَا جمل أَوْرَق هَا هُوَ ذَا يطلع بَين الثَّنية) فَانْطَلقُوا فوجدوه كَمَا قَالَ فَرَمَوْهُ بِالسحرِ
стр. 693
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي إِسْحَاق بن حَازِم عَن وهب بن كيسَان عَن أبي مرّة مولَى عقيل عَن أم هَانِئ بنت أبي طَالب ... فَذكره باخْتلَاف
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقد رُوِيَ حَدِيث الْمِعْرَاج من طرق كَثِيرَة بأسانيد ضَعِيفَة قَالَ فَمِنْهَا مَا أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَأسْندَ إِلَى جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ فِي بَيت أم هَانِئ رَاقِدًا وَقد صَلَّى الْعشَاء الْآخِرَة ... وَذكر حَدِيثا طَويلا
قَالَ ابْن دحْيَة فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بالتنوير فِي مولد السراج الْمُنِير وَقد ورد حَدِيث الْإِسْرَاء من رِوَايَة عمر بن الْخطاب وَعلي وَابْن مَسْعُود وَأبي ذَر وَمَالك بن صعصعة وَأبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَابْن عَبَّاس وَشَدَّاد بن أَوْس وَأبي بن كَعْب وَعبد الرَّحْمَن بن قرط وَأبي حَبَّة وَأبي لَيْلَى الْأنْصَارِيّ وَعبد الله ابْن عَمْرو وَجَابِر الْأنْصَارِيّ وَحُذَيْفَة وَبُرَيْدَة وَأبي أَيُّوب وَأبي أُمَامَة وَسمرَة ابْن جُنْدُب وَأبي الْحَمْرَاء وصهيب الرُّومِي وَعَائِشَة وَأُخْتهَا أَسمَاء وَأم هَانِئ مِنْهُم من رَوَاهُ بِطُولِهِ وَمِنْهُم من اخْتَصَرَهُ
٦٩٣ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت وَالله مَا فقد جَسَد رَسُول الله ﷺ َ وَلَكِن عرج بِرُوحِهِ
قلت قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي السِّيرَة حَدثنِي يَعْقُوب بن عتبَة بن الْمُغيرَة ابْن الْأَخْنَس أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان كَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسْرى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ كَانَت رُؤْيا من الله صَادِقَة وحَدثني بعض آل أبي بكر أَن عَائِشَة كَانَت تَقول مَا فقد جَسَد رَسُول الله ﷺ َ وَلَكِن أسرِي بِرُوحِهِ
انْتَهَى
стр. 694
٦٩٤ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه دفع إِلَى سَوْدَة بنت زَمعَة أَسِيرًا فَأقبل يَئِن بِاللَّيْلِ فَقَالَت لَهُ مَالك تَئِنُّ فَشَكَى ألم الْقد فَأَرختْ من كِتَافِهِ فَلَمَّا نَامَتْ أخرج يَده وهرب فَلَمَّا أصبح النَّبِي ﷺ َ دَعَا بِهِ فَأعْلم بِشَأْنِهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ اقْطَعْ يَديهَا) فَرفعت سَوْدَة يَديهَا تتَوَقَّع الْإِجَابَة وَأَن يقطع الله يَديهَا فَقَالَ ﵇ إِنِّي سَالَتْ الله أَن يَجْعَل لَعْنَتِي وَدُعَائِي عَلَى من لَا يسْتَحق من أَهلِي رَحْمَة لِأَنِّي بشر أغضب كَمَا تغْضب الْبشر فَلْتردَّ سَوْدَة يَديهَا)
قلت غَرِيب من حَدِيث سَوْدَة
وَوَقع لي عَن عَائِشَة فِي الْجُزْء الْمَعْرُوف بِجُزْء ابْن الطلابة وَأَنا أذكرهُ بسندي أخبرنَا قَاضِي الْقُضَاة عز الدَّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدَّين أبي عبد الله بن مُحَمَّد بن الإِمَام برهَان الدَّين أبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة الشَّافِعِي أمتع الله بِبَقَائِهِ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي شهر صفر سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ أَنا الشَّيْخ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمد بن الإِمَام رفيع الدَّين إِسْحَاق ابْن الْمُؤَيد الإبرفوهي قَرَأَهُ عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي سنة سَبْعمِائة أَنا أَبُو الْقَاسِم بن الْمُبَارك ابْن أبي الْحسن بن أبي الْحسن بن أبي الْجُود أَنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي غَالب بن الطلابة أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن عَلّي بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الْأنمَاطِي أَنا الشَّيْخ أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس المخلص حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي دَاوُد حَدثنَا أَحْمد بن صَالح حَدثنَا ابْن أبي فديك حَدثنِي ابْن أبي ذِئْب عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَطاء عَن ذكْوَان مولَى عَائِشَة عَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ َ أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَيْهَا بأسير فَلَهَتْ مَعَ نسْوَة كن عِنْدهَا حَتَّى خرج الْأَسير فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ (مَالك) ودعا عَلَيْهَا ثمَّ خرج وَأمر النَّاس بِطَلَبِهِ فَلم يَنْشَبُوا أَن جَاءُوا
стр. 695
بِهِ فَدخل رَسُول الله ﷺ َ وَعَائِشَة تقلب يَديهَا فَقَالَ (مَالك) قلت قد دَعَوْت عَلّي فَأَنا أنْتَظر مَتى يكون فَقَامَ ﵇ فَرفع يَدَيْهِ مدا ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بشر آسَف وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما مُؤمن أَو مُؤمنَة دعوتك عَلَيْهِ بدعوة فاجعلها عَلَيْهِ زَكَاة وطهرا)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه أَخْبرنِي ذكْوَان مولَى عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ دخل عَلَيْهَا بأسير وَقَالَ لَهَا (احْتَفِظِي بِهِ) قَالَت فلهوت مَعَ امْرَأَة فَخرج وَلم أشعر فَدخل النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَ عَنهُ فَقلت وَالله لَا أَدْرِي غفلت عَنهُ فَخرج فَقَالَ (قطع الله يدك) ثمَّ خرج ﵇ فصاح بِهِ فَخَرجُوا فِي طلبه حَتَّى وجدوه ثمَّ دخل فرآني وَأَنا أقلب يَدي فَقَالَ (مَالك) فَقلت أنْتَظر دعوتك
فَرفع يَدَيْهِ وَقَالَ ... إِلَى آخِره
٦٩٥ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي الحَدِيث (خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة)
قلت رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة والْحَارث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده حَدثنَا روح بن عبَادَة حَدثنَا أَبُو نعَامَة بِهِ فِي مسنديهما وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو عبيد ابْن الْقَاسِم بن سَلام وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غريبيهما كلهم من حَدِيث أبي نعَامَة الْعَدوي وأسمه عَمْرو بن عِيسَى عَن مُسلم بن بديل عَن إِيَاس بن زُهَيْر عَن سُوَيْد بن هُبَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (خير مَال الْمَرْء مهرَة مأمورة أَو سكَّة مأبورة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا أَبُو نعَامَة الْعَدوي بِهِ مَوْقُوفا عَلَى سُوَيْد بن هُبَيْرَة ثمَّ قَالَ وَغير النَّضر يرفعهُ
انْتَهَى
стр. 696
وَفِي التَّنْقِيح وَمُسلم بن بديل الْعَدوي وَإيَاس بن زُهَيْر أَبُو طَلْحَة ذكرهمَا ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فيهمَا جرحا
وَقد رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَقَالَ وَقَالَ معَاذ عَن أبي نعَامَة بِإِسْنَادِهِ عَن سُوَيْد بَلغنِي عَن النَّبِي ﷺ َ ...
قَالَ أَبُو عبيد وَالْمهرَة الْمَأْمُورَة أَي كَثِيرَة النَّسْل وَالسِّكَّة أَي النّخل الْمُصْطَفّ وَقَالَ الْمَأْبُورَة تنَاسبا لقَوْله (ارْجِعْنَ مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات لِأَنَّهُ من التَّأْبِير وَهُوَ مَا يصلح النّخل من سقِِي وَغَيره
٦٩٦ - الحَدِيث السَّادِس
رُوِيَ أَن رجلا من الْمُشْركين قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ إِنِّي أرَى أَمرك هَذَا حَقِيرًا فَقَالَ إِنَّه سيأمر)
قلت غَرِيب جدا وَلَو اسْتشْهد الصِّنْف بِحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ لَكَانَ أولَى أَخْرجَاهُ فِي كتاب النَّبِي ﷺ َ إِلَى هِرقل وَفِيه قَالَ أَبُو سُفْيَان فَلَمَّا خرجنَا قلت لِأَصْحَابِي لقد أَمر أَمر ابْن أبي كَبْشَة إِنَّه لَيَخَافهُ ملك بني الْأَصْفَر وَالله مَا زلت مُسْتَيْقنًا أَن أمره سَيظْهر حَتَّى أَدخل الله قلبِي الْإِسْلَام ... الحَدِيث بِطُولِهِ
وَالْمُصَنّف اسْتدلَّ بِهَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله لمن فسر قَوْله أمرنَا مُتْرَفِيهَا بِمَعْنى كَثرْنَا أَخْرجَاهُ عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي سُفْيَان
стр. 697
٦٩٧ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته لدُنْيَا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ)
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث عمر بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَلكُل امْرِئ مَا نَوى فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ)
انْتَهَى
٦٩٨ - قَوْله قَالَت عَائِشَة نَحَلَنِي أَبُو بكر كَذَا
قلت رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ أخبرنَا ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن أَبَا بكر نَحَلَنِي جذاذ عشْرين وسْقا من مَاله بِالْعَالِيَةِ فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ مَا من النَّاس أحد أحب إِلَى ... الحَدِيث وَسَيَأْتِي تَمَامه فِي سُورَة فاطر
٦٩٩ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رضَا الله من رضَا الْوَالِدين وَسخطه فِي سَخَطِهِمَا)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي بَاب الْبر والصلة من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث حَدثنَا شُعْبَة عَن يعلي بن عَطاء عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن رضَا الرب فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الرب فِي سخط الْوَالِد)
انْتَهَى
ثمَّ أخرجه عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا قَالَ وَهَذَا أصح
стр. 698
وَلَا نعلم أحدا رَفعه غير خَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة وخَالِد ثِقَة مَأْمُون
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا خَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة
انْتَهَى
قلت قد تَابعه جمَاعَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْبر والصلة من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْخمسين من حَدِيث الْقَاسِم بن سليم الصَّواف عَن شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث الْحُسَيْن بن الْوَلِيد حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَرْفُوعا ثمَّ قَالَ ورويناه أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث وَأبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ وَزيد ابْن الزَّرْقَاء وَغَيرهم مَرْفُوعا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده فِي الزَّوَائِد عقيب مُسْند ابْن مَسْعُود من حَدِيث ابْن عمر فَقَالَ حَدثنَا الْحسن بن عَلّي بن يزِيد بن أبي يزِيد الْأنْصَارِيّ حَدثنَا عصمَة بن مُحَمَّد بن فضَالة بن عبيد الْأنْصَارِيّ عَن يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سَالم بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رضَا الرب فِي رضَا الْوَالِد وَسخط الرب من سخط الْوَالِد)
انْتَهَى
وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن يَحْيَى بن سعيد إِلَّا عصمَة بن مُحَمَّد
انْتَهَى
стр. 699
٧٠٠ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ يفعل الْبَار مَا شَاءَ أَن يفعل فَلَنْ يدْخل النَّار وَيفْعل الْعَاق مَا شَاءَ أَن يفعل فَلَنْ يدْخل الْجنَّة
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي الْعَبَّاس الطوسي فَقَالَ حَدثنَا حبيب بن الْحسن حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْرُوق الطوسي حَدثنَا يَعْقُوب ابْن إِسْحَاق حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله الغزاني حَدثنَا مُحَمَّد بن السماك عَن عَائِذ عَن عَطاء عَن عَائِشَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (يُقَال لِلْبَارِّ اعْمَلْ مَا شِئْت فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَك وَيُقَال لِلْعَاقِّ اعْمَلْ مَا شِئْت فَإِنِّي لَا أَغفر لَك)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أَحْمد بن غَالب غُلَام الْخَلِيل بن أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلام السّلمِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن سماك الْكُوفِي عَن حَامِد بن شُرَيْح عَن عَطاء عَن عَائِشَة ... فَذكره
٧٠١ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ َ إِن أَبَوي بلغا من الْكبر أَلِي مِنْهُمَا مَا وليا مني فِي الصغر فَهَل قضيت لَهما قَالَ لَا فَإِنَّهُمَا كَانَا يفْعَلَانِ ذَلِك وهما يُحِبَّانِ بَقَاءَك) فَقَالَ وَأَنت تفعل ذَلِك وَأَنت تُرِيدُ مَوْتهمَا)
стр. 700
٧٠٢ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
وشكا رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ أَبَاهُ وَأَنه يَأْخُذ مَاله فَدَعَا بِهِ فَإِذا هُوَ شيخ يتَوَكَّأ عَلَى عَصا فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّه كَانَ ضَعِيفا وَأَنا قوي وَفَقِيرًا وَأَنا غَنِي فَكنت لَا أمْنَعهُ شَيْئا من مَالِي وَالْيَوْم أَنا ضَعِيف وَهُوَ قوي وَأَنا فَقير وَهُوَ غَنِي وَيبْخَل عَلّي بِمَالِه فَبَكَى ﵇ وَقَالَ (مَا من حجر وَلَا مدر يسمع هَذَا إِلَّا بَكَى) ثمَّ قَالَ للْوَلَد (أَنْت وَمَالك لأَبِيك)
٧٠٣ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
وشكا آخر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ سوء خلق أمه فَقَالَ لم تكن سَيِّئَة الْخلق حِين حَملتك تِسْعَة أشهر) قَالَ إِنَّهَا سَيِّئَة الْخلق قَالَ لم تكن كَذَلِك حِين أَرْضَعتك حَوْلَيْنِ كَامِلين) قَالَ إِنَّهَا سَيِّئَة الْخلق قَالَ لم تكن كَذَلِك حِين أَسهرت لَيْلهَا وَأَظْمَأت نَهَارهَا) قَالَ لقد جَازَيْتهَا قَالَ مَا فعلت) قَالَ حججْت بهَا عَلَى عَاتِقي قَالَ (مَا جزيتهَا وَلَا طَلْقَة)
стр. 701
٧٠٤ - قَوْله عَن ابْن عمر أَنه رَأَى رجلا فِي الطّواف يحمل أمه وَهُوَ يَقُول
إِنَّهَا لِمَطِيَّةٍ لَا تذْعَر ... إِذا الركاب نَفرت لَا تنفر)
(مَا حَملتنِي وَأَرْضَعَتْنِي أَكثر ... الله رَبِّي ذُو الْجلَال الْأَكْبَر)
تَظُنُّنِي جزيتهَا يَا ابْن عمر قَالَ لَا وَلَا زفرَة
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الْبر والصلة أخبرنَا شُعْبَة عَن سعيد بن أبي بردة عَن أَبِيه قَالَ كَانَ ابْن عمر يطوف بِالْبَيْتِ فَرَأَى رجلا يطوف حَامِلا أمه وَهُوَ يَقُول ... فَذكره إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْخمسين أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِسَنَدِهِ إِلَى شُعْبَة بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب مُخْتَصر فَقَالَ حَدثنَا ابْن أبي إِيَاس حَدثنَا شُعْبَة عَن سعيد بن بن أبي بردة عَن أَبِيه أَن ابْن عمر كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ فَرَأَى رجلا يَمَانِيا يطوف وَهُوَ حَامِلا أمه وَيَقُول
(إِنِّي لَهَا بَعِيرهَا الْمُذَلل ... إِذا ذعرت ركابهَا لم أَذْعَر)
ثمَّ قَالَ يَا ابْن عمر أَترَانِي جزيتهَا قَالَ لَا وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَة
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه
٧٠٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إيَّاكُمْ وعقوق الْوَالِدين فَإِن الْجنَّة تُوجد رِيحهَا من مسيرَة ألف عَام وَلَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِن الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين)
стр. 702
قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث مُحَمَّد بن الْفُرَات عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (احْذَرُوا الْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من الْعقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة الْبَغي وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أعجل من ثَوَاب صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْيَمِين الْفَاجِرَة فَإِنَّهَا تدع الديار من أَهلهَا بَلَاقِع وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن الْجنَّة تُوجد رِيحهَا من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَلَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين وَالْكذب كُله إِثْم إِلَّا مَا نَفَعت بِهِ مُسلما أَو دفعت بِهِ عَن دين فَلَا بَأْس) انْتَهَى وَأعله بِمُحَمد بن الْفُرَات وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن طريف البَجلِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الْكُوفِي حَدثنِي جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة بغي وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين)
انْتَهَى
٧٠٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن حُذَيْفَة أَنه اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ فِي قتل أَبِيه وَهُوَ فِي صف الْمُشْركين فَقَالَ لَهُ (دَعه بلية غَيْرك)
стр. 703
٧٠٧ - ٠٧الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن من أبر الْبر أَن يصل الرجل أهل ود أَبِيه)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ... فَذكره وَفِيه قصَّة زَاد فِي لفظ آخر بعد أَن يولي
٧٠٨ - الحَدِيث السَّادِس عشر
عَن عبد الله بن عمر قَالَ مر رَسُول الله ﷺ َ بِسَعْد وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرف يَا سعد قَالَ أَو فِي الْوضُوء سرف قَالَ نعم وَإِن كنت عَلَى نهر جَار
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَصْد فِي الْوضُوء من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن حييّ بن عبد الله الْمعَافِرِي عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ مر بِسَعْد وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرف) فَقَالَ أَفِي الْوضُوء إِسْرَاف قَالَ نعم وَإِن كنت عَلَى نهر جَار
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعشْرين مِنْهُ
وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لمُسْند أَحْمد
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور
стр. 704
٧٠٩ - الحَدِيث السَّابِع عشر
كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا سُئِلَ شَيْئا وَلَيْسَ عِنْده أعرض عَن السَّائِل وَسكت حَيَاء
قلت غَرِيب وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الْوَاحِد وَالْأَرْبَعِينَ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْجِهَاد من حَدِيث أنس بن مَالك قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يسْأَل شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ أَو سكت وَفِيه قصَّة حنين قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَقد ذَكرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
وَيقرب مِنْهُ حَدِيث أَيْضا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْخَطِيب حَدثنَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق القلوسي حَدثنَا الْحسن بن عَنْبَسَة حَدثنَا مُحَمَّد ابْن كثير الْكُوفِي عَن أبي الْعَلَاء الْخفاف عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن حَبَّة العرني عَن عَلّي قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا سُئِلَ شَيْئا فَأَرَادَ أَن يَفْعَله قَالَ نعم) وَإِذا أَرَادَ أَن لَا يفعل سكت وَلم يقل قطّ لشَيْء لَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِي يَوْمًا فَسَأَلَهُ فَسكت ثمَّ سَأَلَهُ فَسكت فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ كالمنتهر لَهُ سل مَا شِئْت) فَقَالَ أَسأَلك رَاحِلَة قَالَ لَك ذَلِك) قَالَ وَزَادا قَالَ لَك ذَلِك أَعْطوهُ مَا سَأَلَ) فَأَعْطوهُ ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ َ كم بَين مَسْأَلَة الْأَعرَابِي وَمَسْأَلَة عَجُوز بني إِسْرَائِيل إِن مُوسَى لما أَمر أَن يقطع الْبَحْر فَانْتَهَى إِلَى آخِره ضربت وُجُوه الدَّوَابّ فَرَجَعت فَقَالَ مُوسَى يَا رب فَقَالَ إِنَّك عِنْد قبر يُوسُف فَاحْتمل عِظَامه مَعَك فَجعل مُوسَى لَا يدْرِي أَيْن هُوَ قَالُوا إِن كَانَ أحد يُعلمهُ فعجوز بني إِسْرَائِيل فَأرْسل إِلَيْهَا مُوسَى فَسَأَلَهَا عَنهُ فَقَالَت وَالله لَا أدلك عَلَيْهِ حَتَّى تُعْطِينِي مَا أَسأَلك فَقَالَ لَك ذَلِك قَالَت فَإِنِّي أَسأَلك أَن أكون مَعَك فِي الْجنَّة فَجعل مُوسَى يرادها فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَن أعْطهَا ذَلِك فَإِنَّهُ لَا ينْقصك فَأَعْطَاهَا ودلته عَلَى الْقَبْر فَأخْرج الْعِظَام وَجَاوَزَ الْبَحْر)
انْتَهَى
стр. 705
٧١٠ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن جَابر قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ َ جَالس إِذْ أَتَاهُ صبي فَقَالَ إِن أُمِّي تستكسيك درعا فَقَالَ من سَاعَة إِلَى سَاعَة تظهر فعد إِلَيْنَا) فَذهب إِلَى أمه فَقَالَت لَهُ قل لَهُ إِن أُمِّي تستكسيك الدرْع الَّذِي عَلَيْك فَدخل دَاره وَنزع قَمِيصه وَأَعْطَاهُ وَقعد عُريَانا وَأذن بِلَال وَانْتَظرُوا فَلم يخرج إِلَى الصَّلَاة
٧١١ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى الْأَقْرَع بن حَابِس مائَة من الْإِبِل وعيينة بن حصن فجَاء عَبَّاس بن مرداس وَأَنْشَأَ يَقُول
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(وَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ جدي فِي مجمع)
(وَمَا كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا ... وَمن تضع الْيَوْم لَا يرفع)
فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (يَا أَبَا بكر اقْطَعْ لِسَانه عني أعْطه مائَة من الْإِبِل) فَنزلت
قلت رَوَاهُ فِي مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث عَبَايَة بن رِفَاعَة عَن رَافع بن خديج قَالَ أعْطى رَسُول الله ﷺ َ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَصَفوَان ابْن أُميَّة وعيينة بن حصن والأقرع بن حَابِس كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة من الْإِبِل وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس ... فَذكر الشّعْر بِعَيْنِه قَالَ فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ مائَة
انْتَهَى
إِلَّا أَنه قَالَ فِي الشّعْر بدر
следующие страницы →