← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

٧٠٤ - قَوْله عَن ابْن عمر أَنه رَأَى رجلا فِي الطّواف يحمل أمه وَهُوَ يَقُول إِنَّهَا لِمَطِيَّةٍ لَا تذْعَر ... إِذا الركاب نَفرت لَا تنفر) (مَا حَملتنِي وَأَرْضَعَتْنِي أَكثر ... الله رَبِّي ذُو الْجلَال الْأَكْبَر) تَظُنُّنِي جزيتهَا يَا ابْن عمر قَالَ لَا وَلَا زفرَة قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الْبر والصلة أخبرنَا شُعْبَة عَن سعيد بن أبي بردة عَن أَبِيه قَالَ كَانَ ابْن عمر يطوف بِالْبَيْتِ فَرَأَى رجلا يطوف حَامِلا أمه وَهُوَ يَقُول ... فَذكره إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْخمسين أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِسَنَدِهِ إِلَى شُعْبَة بِهِ سندا ومتنا وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب مُخْتَصر فَقَالَ حَدثنَا ابْن أبي إِيَاس حَدثنَا شُعْبَة عَن سعيد بن بن أبي بردة عَن أَبِيه أَن ابْن عمر كَانَ يطوف بِالْبَيْتِ فَرَأَى رجلا يَمَانِيا يطوف وَهُوَ حَامِلا أمه وَيَقُول (إِنِّي لَهَا بَعِيرهَا الْمُذَلل ... إِذا ذعرت ركابهَا لم أَذْعَر) ثمَّ قَالَ يَا ابْن عمر أَترَانِي جزيتهَا قَالَ لَا وَلَا بِزَفْرَةٍ وَاحِدَة انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه ٧٠٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إيَّاكُمْ وعقوق الْوَالِدين فَإِن الْجنَّة تُوجد رِيحهَا من مسيرَة ألف عَام وَلَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِن الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين)

стр. 702

قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث مُحَمَّد بن الْفُرَات عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (احْذَرُوا الْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من الْعقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة الْبَغي وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أعجل من ثَوَاب صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْيَمِين الْفَاجِرَة فَإِنَّهَا تدع الديار من أَهلهَا بَلَاقِع وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن الْجنَّة تُوجد رِيحهَا من مسيرَة خَمْسمِائَة عَام وَلَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين وَالْكذب كُله إِثْم إِلَّا مَا نَفَعت بِهِ مُسلما أَو دفعت بِهِ عَن دين فَلَا بَأْس) انْتَهَى وَأعله بِمُحَمد بن الْفُرَات وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن طريف البَجلِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الْكُوفِي حَدثنِي جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (اتَّقوا الله وصلوا أَرْحَامكُم فَإِنَّهُ لَيْسَ من ثَوَاب أسْرع من صلَة الرَّحِم وَإِيَّاكُم وَالْبَغي فَإِنَّهُ لَيْسَ من عُقُوبَة أسْرع من عُقُوبَة بغي وَإِيَّاكُم وعقوق الْوَالِدين فَإِن ريح الْجنَّة تُوجد من مسيرَة ألف عَام وَالله لَا يجد رِيحهَا عَاق وَلَا قَاطع رحم وَلَا شيخ زَان وَلَا جَار إزَاره خُيَلَاء إِنَّمَا الْكِبْرِيَاء لله رب الْعَالمين) انْتَهَى ٧٠٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر عَن حُذَيْفَة أَنه اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ فِي قتل أَبِيه وَهُوَ فِي صف الْمُشْركين فَقَالَ لَهُ (دَعه بلية غَيْرك)

стр. 703

٧٠٧ - ٠٧الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن من أبر الْبر أَن يصل الرجل أهل ود أَبِيه) قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ... فَذكره وَفِيه قصَّة زَاد فِي لفظ آخر بعد أَن يولي ٧٠٨ - الحَدِيث السَّادِس عشر عَن عبد الله بن عمر قَالَ مر رَسُول الله ﷺ َ بِسَعْد وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرف يَا سعد قَالَ أَو فِي الْوضُوء سرف قَالَ نعم وَإِن كنت عَلَى نهر جَار قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة فِي بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَصْد فِي الْوضُوء من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن حييّ بن عبد الله الْمعَافِرِي عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ َ مر بِسَعْد وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ مَا هَذَا السَّرف) فَقَالَ أَفِي الْوضُوء إِسْرَاف قَالَ نعم وَإِن كنت عَلَى نهر جَار انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعشْرين مِنْهُ وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لمُسْند أَحْمد وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور

стр. 704

٧٠٩ - الحَدِيث السَّابِع عشر كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا سُئِلَ شَيْئا وَلَيْسَ عِنْده أعرض عَن السَّائِل وَسكت حَيَاء قلت غَرِيب وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الْوَاحِد وَالْأَرْبَعِينَ وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْجِهَاد من حَدِيث أنس بن مَالك قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يسْأَل شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ أَو سكت وَفِيه قصَّة حنين قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَقد ذَكرْنَاهُ بِتَمَامِهِ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة وَيقرب مِنْهُ حَدِيث أَيْضا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْخَطِيب حَدثنَا يَعْقُوب بن إِسْحَاق القلوسي حَدثنَا الْحسن بن عَنْبَسَة حَدثنَا مُحَمَّد ابْن كثير الْكُوفِي عَن أبي الْعَلَاء الْخفاف عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن حَبَّة العرني عَن عَلّي قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا سُئِلَ شَيْئا فَأَرَادَ أَن يَفْعَله قَالَ نعم) وَإِذا أَرَادَ أَن لَا يفعل سكت وَلم يقل قطّ لشَيْء لَا فَأَتَاهُ أَعْرَابِي يَوْمًا فَسَأَلَهُ فَسكت ثمَّ سَأَلَهُ فَسكت فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ كالمنتهر لَهُ سل مَا شِئْت) فَقَالَ أَسأَلك رَاحِلَة قَالَ لَك ذَلِك) قَالَ وَزَادا قَالَ لَك ذَلِك أَعْطوهُ مَا سَأَلَ) فَأَعْطوهُ ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ َ كم بَين مَسْأَلَة الْأَعرَابِي وَمَسْأَلَة عَجُوز بني إِسْرَائِيل إِن مُوسَى لما أَمر أَن يقطع الْبَحْر فَانْتَهَى إِلَى آخِره ضربت وُجُوه الدَّوَابّ فَرَجَعت فَقَالَ مُوسَى يَا رب فَقَالَ إِنَّك عِنْد قبر يُوسُف فَاحْتمل عِظَامه مَعَك فَجعل مُوسَى لَا يدْرِي أَيْن هُوَ قَالُوا إِن كَانَ أحد يُعلمهُ فعجوز بني إِسْرَائِيل فَأرْسل إِلَيْهَا مُوسَى فَسَأَلَهَا عَنهُ فَقَالَت وَالله لَا أدلك عَلَيْهِ حَتَّى تُعْطِينِي مَا أَسأَلك فَقَالَ لَك ذَلِك قَالَت فَإِنِّي أَسأَلك أَن أكون مَعَك فِي الْجنَّة فَجعل مُوسَى يرادها فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَن أعْطهَا ذَلِك فَإِنَّهُ لَا ينْقصك فَأَعْطَاهَا ودلته عَلَى الْقَبْر فَأخْرج الْعِظَام وَجَاوَزَ الْبَحْر) انْتَهَى

стр. 705

٧١٠ - الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن جَابر قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ َ جَالس إِذْ أَتَاهُ صبي فَقَالَ إِن أُمِّي تستكسيك درعا فَقَالَ من سَاعَة إِلَى سَاعَة تظهر فعد إِلَيْنَا) فَذهب إِلَى أمه فَقَالَت لَهُ قل لَهُ إِن أُمِّي تستكسيك الدرْع الَّذِي عَلَيْك فَدخل دَاره وَنزع قَمِيصه وَأَعْطَاهُ وَقعد عُريَانا وَأذن بِلَال وَانْتَظرُوا فَلم يخرج إِلَى الصَّلَاة ٧١١ - الحَدِيث التَّاسِع عشر رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أعْطى الْأَقْرَع بن حَابِس مائَة من الْإِبِل وعيينة بن حصن فجَاء عَبَّاس بن مرداس وَأَنْشَأَ يَقُول (أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع) (وَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ جدي فِي مجمع) (وَمَا كنت دون امْرِئ مِنْهُمَا ... وَمن تضع الْيَوْم لَا يرفع) فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (يَا أَبَا بكر اقْطَعْ لِسَانه عني أعْطه مائَة من الْإِبِل) فَنزلت قلت رَوَاهُ فِي مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث عَبَايَة بن رِفَاعَة عَن رَافع بن خديج قَالَ أعْطى رَسُول الله ﷺ َ أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَصَفوَان ابْن أُميَّة وعيينة بن حصن والأقرع بن حَابِس كل إِنْسَان مِنْهُم مائَة من الْإِبِل وَأعْطَى عَبَّاس بن مرداس دون ذَلِك فَقَالَ عَبَّاس بن مرداس ... فَذكر الشّعْر بِعَيْنِه قَالَ فَأَتمَّ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ مائَة انْتَهَى إِلَّا أَنه قَالَ فِي الشّعْر بدر

стр. 706

عوض حصن وَقَالَ مرداس عوض جدي وَقَالَ من يخْفض عوض وَمن يضع وَزَاد الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من رِوَايَة مُوسَى بن عقبَة وَابْن إِسْحَاق حَدثنَا عبد الله بن أبي بكر بن حزم وَغَيره ... فَذكر الْقِصَّة وَفِي آخرهَا اذْهَبُوا فَاقْطَعُوا عني لِسَانه فوادوه حَتَّى رَضِي فَكَانَ ذَلِك قطع لِسَانه وَكَذَلِكَ ذكره ابْن هِشَام فِي سيرته فِي غَزْوَة الطَّائِف من قَول ابْن إِسْحَاق وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس بن مرداس من قَول عُرْوَة بن الزُّبَيْر وَمن قَول عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد ... فَذكر الْقِصَّة وفيهَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (اقْطَعُوا لِسَانه عني) فَأعْطَاهُ مائَة من الْإِبِل وَيُقَال خمسين وَفِي رِوَايَة عُرْوَة فَأعْطَاهُ حلَّة وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي غَزْوَة هوَازن حَدثنَا ابْن أبي الزِّنَاد قَالَ وَأعْطَى النَّبِي ﷺ َ يَوْمئِذٍ الْأَقْرَع بن حَابِس مائَة من الْإِبِل وَأعْطَى عُيَيْنَة الْفَزارِيّ أَيْضا مائَة وَأعْطَى الْعَبَّاس بن مرداس أَرْبعا من الْإِبِل فَقَالَ يُعَاتب النَّبِي ﷺ َ ... فَذكر الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اقْطَعُوا عني لِسَانه فَأَعْطوهُ مائَة من الْإِبِل) ٧١٢ - الحَدِيث الْعشْرُونَ فِي الحَدِيث (من قفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ حَبسه الله فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج) قلت غَرِيب وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْقَضَاء من حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن يَحْيَى بن رَاشد عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (وَمن قَالَ فِي مُؤمن بِمَا

стр. 707

لَيْسَ فِيهِ أسْكنهُ الله ردغة الخبال حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ) مُخْتَصر وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْبيُوع عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن النَّبِي ﷺ َ (وَمن قَالَ فِي مُؤمن مَا لَيْسَ فِيهِ حَبسه الله فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج) مُخْتَصر وَصَححهُ وَرَوَى أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْخمسين وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الله بن الْمُبَارك عَنهُ عَن يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبد الله بن سُلَيْمَان أَن إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى الْمعَافِرِي حَدثهُ عَن سهل بن معَاذ بن أنس عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ يُرِيد شينه بِهِ حَبسه الله عَلَى جسر جَهَنَّم حَتَّى يخرج مِمَّا قَالَ)) مُخْتَصر وَلَفظ المُصَنّف رَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيب الحَدِيث من قَول حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ من قفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَقفه الله فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي بالمخرج مِنْهُ انْتَهَى قَالَ والقفو الْقَذْف يُقَال قَفَوْت الرجل أَقْفُوهُ إِذا قَذَفته انْتَهَى وَلم يُورِدهُ صَاحب النِّهَايَة إِلَّا من قَول حسان بن عَطِيَّة وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْجُزْء الَّذِي جمعه من أَحَادِيث حَمْزَة الزيات عَن حَمْزَة الْجَزرِي عَن مطر الْوراق عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قذف مُؤمنا أَو مُؤمنَة حبس فِي ردغة الخبال حَتَّى يَأْتِي الله بالمخرج) مُخْتَصر وَرَوَاهُ فِي مُسْند الشاميين من حَدِيث مطر الْوراق عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه سَوَاء ٧١٣ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَنه لما تزاحف الْفَرِيقَانِ يَوْم بدر وَرَسُول الله ﷺ َ فِي الْعَريش مَعَ أبي بكر ﵁ كَانَ يَدْعُو وَيَقُول (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك عَهْدك وَوَعدك) ثمَّ خرج وَعَلِيهِ الدرْع يحرض النَّاس وَيَقُول

стр. 708

سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر وَلَعَلَّ الله تَعَالَى أرَاهُ مصَارِعهمْ فِي مَنَامه فَكَانَ يَقُول حِين ورد مَاء بدر (وَالله لكَأَنِّي أنظر إِلَى مصَارِع الْقَوْم) وَهُوَ يومي إِلَى الأَرْض وَيَقُول (هَذَا مصرع فلَان هَذَا مصرع فلَان) فَتَسَامَعَتْ قُرَيْش بِمَا أوحى إِلَى رَسُول الله من أَمر بدر وَمَا أرِي فِي مَنَامه من مصَارِعهمْ وَكَانُوا يَضْحَكُونَ ويستسخرون قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بعضه فروَى البُخَارِيّ فِي الْمَغَازِي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ وَهُوَ فِي قبَّة يَوْم بدر (اللَّهُمَّ إِنِّي أنْشدك عَهْدك وَوَعدك اللَّهُمَّ إِن تشَاء لَا تعبد الْيَوْم) فَأخذ أَبُو بكر بِيَدِهِ فَقَالَ حَسبك فَخرج وَهُوَ يَقُول سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر انْتَهَى وَرَوَى مُسلم فِي الْمَغَازِي فِي قصَّة الطَّائِف عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (هَذَا مصرع فلَان) وَيَضَع يَده عَلَى الأَرْض هَاهُنَا وَهَاهُنَا قَالَ فَمَا مَاطَ أحدهم عَن مَوضِع يَد رَسُول الله ﷺ َ ٧١٤ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يَا خيل الله ارْكَبِي) قلت رَوَاهُ الْحَازِمِي فِي كِتَابه النَّاسِخ والمنسوخ فِي بَاب حَدِيث الْمثلَة حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْفَارِسِي أَنا يَحْيَى بن عبد الْوَهَّاب أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد الْكَاتِب أَنا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا إِسْحَاق بن أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحسن بن شَقِيق

стр. 709

سَمِعت أبي يَقُول حَدثنَا أَبُو حَمْزَة عَن عبد الْكَرِيم وَسُئِلَ عَن أَبْوَال الْإِبِل فَقَالَ حَدثنِي سعيد بن جُبَير عَن الْمُحَاربين فَقَالَ كَانَ نَاس أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا نُبَايِعك عَلَى الْإِسْلَام فَبَايعُوهُ وهم كذبة لَيْسَ الْإِسْلَام يُرِيدُونَ ثمَّ قَالُوا إِنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَة فَقَالَ ﵇ هَذِه اللقَاح تَغْدُو عَلَيْكُم وَتَروح فَاشْرَبُوا من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا) فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ جَاءَ الصَّرِيخ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ بِأَن قتلوا الرَّاعِي وَسَاقُوا النعم فَأمر النَّبِي ﷺ َ فَنُوديَ فِي النَّاس (يَا خيل الله ارْكَبِي) فَرَكبُوا لَا ينْتَظر فَارس فَارِسًا وَركب رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَثَرهم فَلم يزَالُوا فِي طَلَبهمْ حَتَّى أَدْركُوهُم فَقتل رَسُول الله ﷺ َ وَقطع وَسمر الْأَعْين قَالَ وَمَا مثل رَسُول الله ﷺ َ قبل وَلَا بعد وَنَهَى عَن الْمثلَة وَكَانَ أنس بن مَالك يَقُول نَحْو ذَلِك غير أَنه قَالَ وَأَحْرَقَهُمْ بالنَّار بَعْدَمَا قَتلهمْ انْتَهَى وَفِي عُيُون الْأَثر لأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي فِي بَاب غَزْوَة بني قُرَيْظَة قَالَ وَرَوَى ابْن عَابِد أَخْبرنِي الْوَلِيد بن مُسلم أَخْبرنِي سعيد بن بشير عَن قَتَادَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْأَحْزَاب مناديا يُنَادي (يَا خيل الله ارْكَبِي) انْتَهَى وَعَجِيب من السُّهيْلي كَيفَ عزا هَذِه اللَّفْظَة لمُسلم ذكره فِي الرَّوْض الْأنف فِي أول غَزْوَة حنين وَهِي أَوَاخِر الْكتاب وَأما أَبُو دَاوُد فَإِنَّهُ قَالَ فِي كتاب الْجِهَاد فِي سنَنه بَاب النداء عِنْد النفير (يَا خيل الله ارْكَبِي) ثمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَن سَمُرَة بن جُنْدُب أَن النَّبِي ﷺ َ سَمّى خَيْلنَا خيل الله وَفِيه نظر لمن تَأمله

стр. 710

وَهُوَ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم من قَول عَلّي رَوَاهُ فِي تَفْسِير سُورَة الْإِسْرَاء من حَدِيث أبي نَضرة عَن أَسِير بن جَابر قَالَ قَالَ لي صَاحب وَأَنا بِالْكُوفَةِ هَل لَك فِي أَن تنظر رجلا ... فَذكر قصَّة أويس الْقَرنِي إِلَى أَن قَالَ فَنَادَى مُنَادِي عَلّي يَا خيل الله ارْكَبِي وَأَبْشِرِي ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَهُوَ فِي كتاب الرِّدَّة لِلْوَاقِدِي من قَول خَالِد بن الْوَلِيد فَقَالَ حَدثنِي مُحَمَّد ابْن صَالح بن دِينَار عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد أَن خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ لأَصْحَابه يَوْم الْيَمَامَة يَا خيل الله ارْكَبِي فَرَكبُوا وَسَارُوا إِلَى بني حنيفَة فَقَتَلُوهُمْ وَأسرُوهُمْ مُخْتَصر ٧١٥ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ قَالَ المُصَنّف فِي الرَّد عَلَى أهل السّنة تَفْضِيلهمْ الْبشر عَلَى الْمَلَائِكَة وَقد لَفَظُوا أَخْبَارًا مِنْهَا مَا رووا أَن الْمَلَائِكَة قَالَت رَبنَا إِنَّك أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا يَأْكُلُون مِنْهَا ويتمتعون وَلم تُعْطِنَا ذَلِك فَأَعْطِنَاهُ فِي الْآخِرَة فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجعَل ذُرِّيَّة من خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ قلت هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من حَدِيث ابْن عمر وَجَابِر فَحَدِيث ابْن عمر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَدَقَة الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن خَالِد المصِّيصِي حَدثنَا حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر حَدثنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف عَن صَفْوَان بن سليم عَن عَطاء بن يسَار عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ (أَن الْمَلَائِكَة قَالَت يَا رب أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَيلبسُونَ وَنحن نُسَبِّح بحَمْدك وَلَا نَأْكُل وَلَا نشرب وَلَا نَلْهُو فَكَمَا جعلت لَهُم الدُّنْيَا فَاجْعَلْ لنا الْآخِرَة قَالَ لَا أجعَل ذُرِّيَّة من

стр. 711

خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ) انْتَهَى وَرَوَاهُ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن حنيفَة الوَاسِطِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن ماهان حَدثنَا أبي حَدثنَا طَلْحَة بن زيد عَن صَفْوَان بن سليم بِهِ سندا ومتنا وَقَالَ لم يروه عَن صَفْوَان إِلَّا طَلْحَة بن زيد وَأَبُو غَسَّان وَتفرد بِهِ عَن طَلْحَة مُحَمَّد بن ماهان وَتفرد بِهِ عَن أبي غَسَّان حجاج الْأَعْوَر انْتَهَى وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره من قَول زيد بن أسلم فَقَالَ حَدثنَا معمر عَن زيد بن أسلم قَالَ قَالَت الْمَلَائِكَة يَا رَبنَا أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا يَأْكُلُون مِنْهَا وَيَتَنَعَّمُونَ وَلم تُعْطِنَا ذَلِك فَأَعْطِنَاهُ فِي الْآخِرَة فَقَالَ الله وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجعَل صَالح ذُرِّيَّة من خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ انْتَهَى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله رَوَى عبد الْمجِيد بن أبي رواد عَن معمر عَن زيد ابْن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (قَالَت الْمَلَائِكَة أَي رب أَعْطَيْت بني آدم الدُّنْيَا فَأَعْطِنَا الْآخِرَة فَقَالَ الله تَعَالَى لَا أجعَل صَالح ذُرِّيَّة من خلقت بيَدي كمن قلت لَهُ كن فَكَانَ) وَقد رَوَاهُ سُرَيج بن يُونُس عَن عبد الْمجِيد فَوَقفهُ وَهُوَ أصح انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية كَذَلِك وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَكَانَ الْحميدِي يتَكَلَّم فِي عبد الْمجِيد وَقَالَ ابْن حبَان يقلب الْأَخْبَار ويروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك انْتَهَى وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات فِي بَاب وَصفه تَعَالَى بِالْيَدِ أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد بن عَبْدَانِ أَنا أَحْمد بن عبيد الصفار حَدثنَا جُنَيْد ابْن حَكِيم حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا عبد ربه بن صَالح قَالَ سَمِعت عُرْوَة بن رُوَيْم اللَّخْمِيّ يحدث عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لما خلق الله آدم وَذريته قَالَت الْمَلَائِكَة يَا رب خلقتهمْ يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ وَيَنْكِحُونَ فَاجْعَلْ لَهُم الدُّنْيَا وَلنَا الْآخِرَة فَقَالَ الله لَا أجعَل من خلقت بيَدي كمن قلت

стр. 712

لَهُ كن فَكَانَ) انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْند الشاميين حَدثنَا أَحْمد بن يعلي الدِّمَشْقِي حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا عُثْمَان بن علاق قَالَ سَمِعت عُرْوَة بن رُوَيْم بِهِ ٧١٦ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ قَالَ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ الْمُؤمن أكْرم عَلَى الله من الْمَلَائِكَة الَّذين عِنْده قلت رُوِيَ مَوْقُوفا كَمَا ذكره المُصَنّف وَرُوِيَ مَرْفُوعا أَيْضا فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الْفِتَن حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة حَدثنَا أَبُو المهزم يزِيد بن سُفْيَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُؤمن أكْرم عَلَى الله من بعض مَلَائكَته) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان عَن أبي المهزم بِهِ مَوْقُوفا الْمُؤمن أكْرم عَلَى الله من مَلَائكَته انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَأَبُو الْمَهْزُوم مَتْرُوك انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِأبي المهزم وَقَالَ كَانَ كثير الْخَطَأ فَلَمَّا كثرت فِي رِوَايَته مُخَالفَة الْأَثْبَات خرج عَن حد الْعُدُول وَقد تَركه شُعْبَة انْتَهَى وَفِي حَدِيث آخر مَرْفُوع رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عبيد الله بن تَمام عَن خَالِد الْحذاء عَن بشر بن شغَاف عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا شَيْء أكْرم عَلَى الله يَوْم الْقِيَامَة من ابْن آدم) قيل يَا رَسُول الله وَلَا الْمَلَائِكَة قَالَ وَلَا الْمَلَائِكَة الْمَلَائِكَة مَجْبُورُونَ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَر) انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ عبيد الله بن تَمام وَقد رَوَاهُ غَيره عَن خَالِد الْحذاء بِهِ مَوْقُوفا وَهُوَ الْأَصَح ثمَّ أخرجه كَذَلِك

стр. 713

وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَقَالَ عبيد الله بن تَمام يروي أَحَادِيث مَقْلُوبَة وَهُوَ ضَعِيف ٧١٧ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَن ثقيفا قَالَت للنَّبِي ﷺ َ لَا ندخل فِي أَمرك حَتَّى تُعْطِينَا خِصَالًا نفتخر بهَا عَلَى الْعَرَب لَا نَعْشِرُ وَلَا نحْشر وَلَا نجبي فِي صَلَاتنَا وكل رَبًّا فَهُوَ لنا وكل رَبًّا علينا فَهُوَ مَوْضُوع عَنَّا وَأَن تَمَتعنَا بِاللات سنة وَلَا نكسرها بِأَيْدِينَا عِنْد رَأس الْحول وَأَن تمنع من قصد وَادِينَا وَج فَعَضَدَ شَجَره فَإِذا سَأَلتك الْعَرَب لم فعلت ذَلِك فَقل إِن الله أَمرنِي بِهِ وَجَاءُوا بِكِتَابِهِمْ فَكتب (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول الله لثقيف لَا يعشرُونَ وَلَا يحشرون) فَقَالُوا وَلَا يجبونَ فَسكت رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالُوا لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ وَلَا يجبونَ وَالْكَاتِب ينظر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَامَ عمر بن الْخطاب فسل سَيْفه وَقَالَ أسعرتم قلب نَبينَا يَا معشر ثَقِيف أَسعر الله قُلُوبكُمْ نَارا فَقَالُوا لسنا نُكَلِّم إياك إِنَّمَا نُكَلِّم مُحَمَّدًا فَنزلت ٧١٨الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنَّهَا لما نزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاك الْآيَة كَانَ يَقُول (اللَّهُمَّ لَا تَكِلنِي إِلَى نَفسِي طرفَة عين) قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن قَتَادَة عَن النَّبِي ﷺ َ

стр. 714

وَذكر الَّذِي قبله عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد ٧١٩ - الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ لما هَاجر حَسَدْته الْيَهُود وكرهوا قربه مِنْهُم فَاجْتمعُوا وَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِم إِن الْأَنْبِيَاء إِنَّمَا بعثوا بِالشَّام وَهِي بِلَاد مُقَدَّسَة وَكَانَت مهَاجر إِبْرَاهِيم فَلَو خرجت إِلَى الشَّام لآمَنَّا بك واتبعناك وَقد علمنَا أَنه لَا يمنعك من الْخُرُوج إِلَّا خوف الرّوم فَإِن كنت نَبيا فَالله مانعك مِنْهُم فَعَسْكَرَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَمْيَال من الْمَدِينَة وَقيل بِذِي الحليفة حَتَّى يجْتَمع إِلَيْهِ أَصْحَابه وَيَرَاهُ النَّاس عَازِمًا عَلَى الْخُرُوج إِلَى الشَّام لِحِرْصِهِ عَلَى دُخُول النَّاس فِي دين الله فَنزلت وَإِذا لَا يلبثُونَ خِلافك فَرجع ٧٢٠ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل لدلوك الشَّمْس حِين زَالَت الشَّمْس وَصَلى بِي الظّهْر) قلت غَرِيب وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد بن عَبْدَانِ أَنا أَحْمد بن عبيد حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي الجزار حَدثنَا سعيد بن سُلَيْمَان سَعْدَوَيْه حَدثنَا

стр. 715

أَيُّوب بن عتبَة حَدثنَا أَبُو بكر بن عَمْرو بن حزم عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن ابْن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه أَن جِبْرِيل أَتَى رَسُول الله ﷺ َ حِين دلكت الشَّمْس يَعْنِي حِين زَالَت فَقَالَ لَهُ قُم فصل فَقَامَ فَصَلى الظّهْر ثمَّ ذكر بَاقِي الصَّلَوَات بأعدادهن ... ثمَّ قَالَ وَأَيوب بن عتبَة لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عقبَة بن عَمْرو أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ قُم فصل وَذَلِكَ لدلوك حِين مَالَتْ فَقَامَ فَصَلى الظّهْر أَرْبعا انْتَهَى وَرَوَاهُ كَذَلِك بشر بن عمر الزهْرَانِي حَدثنِي سَلمَة بن بِلَال حَدثنَا يَحْيَى ابْن سعيد حَدثنِي أَبُو بكر بن عَمْرو بن حزم عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ... فَذكره بِلَفْظ ابْن مرْدَوَيْه وَزَاد بَاقِي الصَّلَوَات وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَينظر فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة وَرَوَاهُ بِهَذَا السَّنَد الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِنَّه مُنْقَطع لم يسمعهُ أَبُو بكر من أبي مَسْعُود وَإِنَّمَا هُوَ بَلَاغ بلغه انْتَهَى قَالَه فِي السّنَن وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عمر بن قيس عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (دلوك الشَّمْس زَوَالهَا) انْتَهَى وَقَالَ إِنَّمَا يرْوَى هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا عَلَى ابْن عمر وَلم يسْندهُ عَن الزُّهْرِيّ إِلَّا عمر ابْن قيس وَكَانَ لين الحَدِيث انْتَهَى وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن سهل بن بكار عَن أبي عوَانَة عَن الْأسود ابْن قيس عَن نُبيح الْعَنزي عَن جَابر بن عبد الله قَالَ دَعَوْت رَسُول الله ﷺ َ وَمن شَاءَ من أَصْحَابه يطْعمُون عِنْدِي ثمَّ خَرجُوا حِين زَالَت الشَّمْس فَخرج النَّبِي ﷺ َ وَقَالَ اخْرُج يَا أَبَا بكر) فَهَذَا حِين دلكت الشَّمْس انْتَهَى

стр. 716

وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن ابْن مَسْعُود عقبه عَن النَّبِي ﷺ َ من غير سَنَد ٧٢١ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي الْمقَام الْمَحْمُود هُوَ الْمقَام الَّذِي أشفع فِيهِ لأمتي) قلت رُوِيَ من حَدِيث سعد بن أبي وَقاص وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود وَمن حَدِيث كَعْب بن مَالك وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث الْخُدْرِيّ وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أما حَدِيث أنس فَذكره البُخَارِيّ فِي كتاب التَّوْحِيد وَلم يصل سَنَده بِهِ فَقَالَ وَقَالَ حجاج بن منهال حَدثنَا همام حَدثنَا قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَيَهْتَمُّونَ لذَلِك الْيَوْم فَيَقُولُونَ لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبنَا حَتَّى يُرِيحنَا من مَكَاننَا فَيَأْتُونَ آدم ﵇ إِلَى أَن قَالَ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُول لَهُم لست هُنَاكُم ائْتُوا مُحَمَّدًا) قَالَ فَيَأْتُوني فَأَسْتَأْذِن عَلَى رَبِّي فَيُؤذن لي ثمَّ أشفع) إِلَى أَن قَالَ فَأَقُول يَا رب مَا بَقِي فِي النَّار إِلَّا من وَجب عَلَيْهِ الخلود) ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا قَالَ وَهَذَا الْمقَام الَّذِي وعده نَبِيكُم ﷺ َ) مُخْتَصر أما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِيره هَذِه السُّورَة وَفِي الزَّكَاة عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الشَّمْس لَتَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق نصف الْأذن فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ اسْتَغَاثُوا بِآدَم فَيَقُول لست صَاحب ذَلِك ثمَّ مُوسَى فَيَقُول كَذَلِك ثمَّ بِمُحَمد فَيشفع بَين الْخلق فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذ بِحَلقَة الْجنَّة فَذَلِك يَوْمئِذٍ يَبْعَثهُ الله مقَاما مَحْمُودًا انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من

стр. 717

حَدِيث سَلمَة بن كهيل عَن أبي الزَّعْرَاء عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ يَأْذَن الله فِي الشَّفَاعَة فَيكون أول شَافِع روح الْقُدس جِبْرِيل ثمَّ إِبْرَاهِيم ثمَّ مُوسَى ثمَّ عِيسَى ثمَّ يقوم نَبِيكُم رَافعا لَا يشفع أحد بعده فِيمَا يشفع فِيهِ وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعده الله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا مُخْتَصر وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده فَقَالَ حَدثنَا عَارِم بن الْفضل حَدثنَا سعيد بن زيد حَدثنَا عَلّي بن الحكم الْبنانِيّ عَن عُثْمَان بن عمر أبي الْيَقظَان عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ ابْنا مليكَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَا إِن أمنا تكرم الزَّوْج وَتعطف عَلَى الْوَلَد وَذكر الضَّيْف غير أَنَّهَا وَأَدت فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ (أمكُمَا فِي النَّار) قَالَ فَأَدْبَرَا وَالسوء يرَى فِي وُجُوههمَا فَأمر بهما فَردا وَالسُّرُور يرَى فِي وُجُوههمَا رَجَاء أَن يكون قد حدث شَيْء فَقَالَ (أُمِّي مَعَ أمكُمَا) فقاتل رجل من الْمُنَافِقين وَمَا يُغني هَذَا عَن أمه شَيْئا وَنحن نَطَأ عقبه فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار هَل وَعدك رَبك فِيهَا أَو فيهمَا فَقَالَ مَا شَاءَ الله رَبِّي وَمَا أَطْعمنِي فِيهِ وَإِنِّي لأَقوم الْمقَام الْمَحْمُود يَوْم الْقِيَامَة) فَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا رَسُول الله وَمَا ذَاك الْمقَام الْمَحْمُود قَالَ ذَاك إِذا جِيءَ بكم حُفَاة عُرَاة غرلًا) ثمَّ ذكره بِطُولِهِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير حَدثنَا بنْدَار حَدثنَا غنْدر حَدثنَا شُعْبَة عَن سَلمَة ابْن كهيل حَدثنَا أَبُو الزَّعْرَاء عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ يَأْذَن الله فِي الشَّفَاعَة فَيقوم نَبِيكُم ﷺ َ فَلَا يشفع أحد بِمثل شَفَاعَته وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وعده الله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عَلّي بن الحكم بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ أما حَدِيث كَعْب بن مَالك فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن كَعْب بن مَالك

стр. 718

أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (يبْعَث الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَأَكُون أَنا وَأمتِي عَلَى تل وَيَكْسُونِي رَبِّي حلَّة خضراء ثمَّ يُؤذن لي فَأَقُول مَا شَاءَ الله أَن أَقُول فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود) انْتَهَى وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَأحمد فِي مُسْنده وَأخرجه مُسلم فِي الْإِيمَان عَن يزِيد الْفَقِير عَن جَابر فِي بَاب الشَّفَاعَة بِلَفْظ آخر وَيُرَاجع أَيْضا من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة مد الله الأَرْض مد الْأَدِيم حَتَّى لَا يكون لبشر من النَّاس إِلَّا مَوضِع قَدَمَيْهِ فَأَكُون أول من يُدعَى جِبْرِيل عَن يَمِين الرَّحْمَن فَأَقُول أَي رب إِن هَذَا أَخْبرنِي أَنَّك أَرْسلتهُ إِلَيّ فَيَقُول صدق ثمَّ أشفع فَأَقُول يَا رب عِبَادك عَبَدُوك فِي أَطْرَاف الأَرْض) قَالَ (فَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَقد أرْسلهُ معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي بن الْحُسَيْن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره ثمَّ أخرجه من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ بِهِ كَذَلِك مُرْسلا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره مُرْسلا وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أبي نَضرة عَن الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر) قَالَ فَيفزع النَّاس ثَلَاث فَزعَات فَيَأْتُونَ آدم) فَذكر حَدِيث الشَّفَاعَة وَفِي آخِره فَيُقَال ارْفَعْ رَأسك وَاشْفَعْ تشفع وَقل يسمع لِقَوْلِك وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي قَالَ الله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا) مُخْتَصر قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَالنَّسَائِيّ وَأحمد وَابْن أبي شيبَة فِي مسنديهما عَن وَكِيع عَن دَاوُد بن يزِيد الأودي عَن أبي هُرَيْرَة

стр. 719

قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا وَسُئِلَ عَنْهَا قَالَ (هِيَ الشَّفَاعَة) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الواحدي فِي الْأَوْسَط وَأما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث ابْن ثَوْبَان عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وَعدك رَبك قَالَ يحْشر النَّاس عُرَاة غرلًا) فَذكره بِطُولِهِ وَأما حَدِيث سعد فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي حنيفَة عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْمقَام الْمَحْمُود فَقَالَ هُوَ الشَّفَاعَة) انْتَهَى ٧٢٢ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ عَن حُذَيْفَة قَالَ يجمع النَّاس فِي صَعِيد فَلَا تكلم نَفْس فَأول مدعُو مُحَمَّد ﷺ َ فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك وَالْمهْدِي من هديت وَعَبْدك بَين يَديك وَبِك وَإِلَيْك لَا ملْجأ وَلَا منجا مِنْك إِلَّا إِلَيْك تَبَارَكت وَتَعَالَيْت سُبْحَانَكَ رب الْبَيْت) قَالَ فَهَذَا قَوْله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك ... الْآيَة قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود حَدثنَا خَالِد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق سَمِعت صلَة بن زفر يَقُول سَمِعت حُذَيْفَة يَقُول يجمع النَّاس فِي صَعِيد وَلَا تكلم نَفْس فَأول مدعُو مُحَمَّد ﷺ َ فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك وَالْمهْدِي من هديت وَعَبْدك وَابْن عَبدك وَبِك وَإِلَيْك وَلَا ملْجأ وَلَا منجا مِنْك إِلَّا إِلَيْك تَبَارَكت وَتَعَالَيْت) فَهَذَا قَوْله عَسى أَن يَبْعَثك رَبك

стр. 720

مقَاما مَحْمُودًا) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق بِهِ وَزَاد فِيهِ سُبْحَانَكَ رب الْبَيْت كَمَا ذكره فِي الْكتاب وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الصَّحَابَة فِي بَاب كَلَام حُذَيْفَة وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن مُحَمَّد بن بشار عَن غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا شُعْبَة بِهِ وَمن طَرِيق أبي دَاوُد رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة حُذَيْفَة وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن شُعْبَة بِهِ بِلَفْظ الْحَاكِم وَكَذَلِكَ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده ٧٢٣ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتعْمل عتاب بن أسيد عَلَى أهل مَكَّة وَقَالَ (انْطلق فقد اسْتَعْمَلْتُك عَلَى أهل الله) فَكَانَ شَدِيدا عَلَى الْمُرِيب لينًا عَلَى الْمُؤمن وَقَالَ لَا وَالله لَا أعلم مُتَخَلِّفًا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة فِي جمَاعَة إِلَّا ضربت عُنُقه فَإِنَّهُ لَا يتَخَلَّف عَن الصَّلَاة إِلَّا مُنَافِق فَقَالَ أهل مَكَّة يَا رَسُول الله لقد اسْتعْملت عَلَى أهل الله عتاب بن أسيد أَعْرَابِيًا جَافيا فَقَالَ ﵊ (إِنِّي رَأَيْت فِيمَا يرَى النَّائِم كَأَن عتاب بن أسيد أَتَى بَاب الْجنَّة فَأخذ حَلقَة الْبَاب فقلقها قِلْقَالًا شَدِيدا حَتَّى فتح لَهُ فَدَخلَهَا) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْكَلْبِيّ قَالَ سُلْطَانا نَصِيرًا عتاب بن أسيد اسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أهل مَكَّة فَقَالَ (انْطلق فقد اسْتَعْمَلْتُك عَلَى

стр. 721

أهل الله ... فَذكره إِلَى آخِره سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمد الْأَشَج حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن زيد حَدثنَا الْحُسَيْن بن حَفْص حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن خَليفَة عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا قَالَ عتاب بن أسيد أمره رَسُول الله ﷺ َ عَلَى مَكَّة ... فَذكره وَلم يذكر فِيهِ قَوْله ﵇ ٧٢٤ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَنه لما نزلت وَقل جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل يَوْم الْفَتْح قَالَ جِبْرِيل لرَسُول الله ﷺ َ خُذ مخصرتك فَأَلْقِهَا فَجعل يَأْتِي صنما صنما وينكت بِالْمِخْصَرَةِ فِي عينه وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل فَينكب الصَّنَم عَلَى وَجهه حَتَّى أَلْقَاهَا جَمِيعًا وَبَقِي صنم خُزَاعَة وَكَانَ فَوق الْكَعْبَة وَكَانَ من قَوَارِير صفر فَقَالَ (يَا عَلّي ارْمِ بِهِ) وَحمله رَسُول الله ﷺ َ فَرَمَى بِهِ فَكَسرهُ فَجعل أهل مَكَّة يعْجبُونَ وَيَقُولُونَ مَا رَأينَا رجلا أَسحر من مُحَمَّد قلت غَرِيب وَرَوَاهُ مُخْتَصرا النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي حَدثنَا أَحْمد بن حَرْب حَدثنَا أَسْبَاط عَن نعيم بن حَكِيم الْمَدَائِنِي حَدثنَا أَبُو مَرْيَم قَالَ قَالَ عَلّي انْطَلَقت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَة فَقَالَ لي (اجْلِسْ) فَجَلَست فَصَعدَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى مَنْكِبي فَنَهَضت بِهِ فَلَمَّا رَأَى رَسُول الله ﷺ َ ضعْفي

стр. 722

قَالَ لي (اجْلِسْ) فَجَلَست فَنزل نَبِي الله ﷺ َ وَقَالَ لي اصْعَدْ أَنْت عَلَى مَنْكِبي) فَنَهَضَ بِي رَسُول الله ﷺ َ وَإنَّهُ ليُخَيل لي أَنِّي لَو شِئْت لَنِلْت أفق السَّمَاء فَصَعدت عَلَى الْكَعْبَة وَعَلَيْهَا تِمْثَال من صفر أَو نُحَاس فَجعلت أعَالجهُ يَمِينا وَشمَالًا وَقُدَّام وَمن بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه حَتَّى إِذا اسْتَمْكَنت مِنْهُ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ (اقْذِفْهُ) فَقَذَفْتُ بِهِ فَكَسرته كَمَا تكسر الْقَوَارِير ثمَّ نزلت فَانْطَلَقت أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ نَسْتَبِق حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ خشيَة أَن يَلْقَانَا أحد من النَّاس انْتَهَى وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا شَبابَة حَدثنَا نعيم ... بِهِ سَوَاء وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ فِيهِ فَصَعدت عَلَى الْكَعْبَة فَقَالَ لي (ألق صَنَمهمْ الْأَكْبَر صنم قُرَيْش) وَكَانَ نُحَاسا مُؤَبَّدًا بِأَوْتَادٍ من حَدِيد فَجعلت أعَالجهُ وَرَسُول الله ﷺ َ يَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل الْآيَة قَالَ فَلم أزل أعَالجهُ حَتَّى اسْتَمْكَنت فِيهِ ... الحَدِيث وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ٧٢٥ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من لم يسْتَشف بِالْقُرْآنِ فَلَا شفَاه لَهُ) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا ابْن بَاقِل رَاقِم بن أَحْمد الْقَارِي حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن مدرك البُخَارِيّ حَدثنَا عبيد الله بن وَاصل حَدثنَا مُحَمَّد بن يُوسُف حَدثنَا أَحْمد بن الْحَارِث الغساني حَدثنَا سَاكِنة ابْن الْجَعْد قَالَ سَمِعت رَجَاء الغنوي يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من لم يسْتَشف بِالْقُرْآنِ فَلَا شفَاه الله) انْتَهَى

стр. 723

٧٢٦ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ عَن ابْن بُرَيْدَة قَالَ لقد مَضَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ لَا يعلم الرّوح قلت فِي الْوَسِيط لِلْوَاحِدِيِّ وَقَالَ عبد الله بن بُرَيْدَة مَا بلغ الْإِنْس وَالْجِنّ ولَا الْمَلَائِكَة وَلَا الشَّيَاطِين علم الرّوح وَلَقَد مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ لَا يعلم الرّوح ٧٢٧ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن الْيَهُود أرْسلت إِلَى قُرَيْش أَن سلوه عَن أَصْحَاب الْكَهْف وَعَن ذِي القرنين وَعَن الرّوح فَإِن أجَاب عَنْهَا أَو سكت فَلَيْسَ بِنَبِي وَإِن أجَاب عَن بعض وَسكت عَن بعض فَهُوَ نَبِي فَبين لَهُم الْقصَّتَيْنِ وَأبْهم أَمر الرّوح وَهُوَ مُبْهَم فِي التَّوْرَاة فَنَدِمُوا عَلَى سُؤَالهمْ قلت ذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة أَن أهل مَكَّة بعثوا رهطا مِنْهُم إِلَى الْيَهُود يَسْأَلُونَهُمْ عَن أَشْيَاء يمْتَحنُونَ بهَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا لَهُم سلوه عَن ثَلَاث فَإِن عرفهَا فَهُوَ نَبِي سلوه عَن أَقوام ذَهَبُوا فِي الأَرْض فَلَا يدْرِي مَا صَنَعُوا وَسَلُوهُ عَن رجل بلغ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا وَسَلُوهُ عَن الرّوح فَلَمَّا رجعُوا سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ َ عَن ذَلِك فَقَالَ (غَدا أُجِيبكُم) الحَدِيث بِطُولِهِ وَيُرَاجع ٧٢٨ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما قَالَ لَهُم ذَلِك يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا قَالُوا أَنَحْنُ مختصون بِهَذَا الْخطاب

стр. 724

أم أَنْت مَعنا فِيهِ فَقَالَ بل نَحن وَأَنْتُم لم نُؤْت من الْعلم إِلَّا قَلِيلا فَقَالُوا مَا أعجب شَأْنك سَاعَة تَقول وَمن يُؤْت الْحِكْمَة فقد أُوتِيَ خيرا كثيرا وَسَاعَة تَقول هَذَا فَنزلت وَلَو أَنما فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام ... الْآيَة قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي سُورَة لُقْمَان هَكَذَا من غير سَنَد وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة لُقْمَان حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن مهْرَان حَدثنَا سَعْدَان بن نصر حَدثنَا عَلّي ابْن عَاصِم حَدثنَا دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة قَالَ عَلّي لَا أعلمهُ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا ... فَذكره بتغيير وَزِيَادَة وَنقص وَتَطْوِيل ٧٢٩ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ قيل لرَسُول الله ﷺ َ كَيفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههم فَقَالَ (إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَقْدَامهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أَوْس بن خَالِد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة أَصْنَاف صنفا مشَاة وَصِنْفًا ركبانا وَصِنْفًا عَلَى وُجُوههم) قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههم قَالَ (إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَقْدَامهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم أما إِنَّهُم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كل حدب وَشَوْك) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى

стр. 725

وَمن طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور والْحَدِيث مَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الرقَاق وَمُسلم فِي التَّوْبَة عَن أنس أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ يحْشر الْكَافِر عَلَى وَجهه قَالَ (أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرجلَيْن فِي الدُّنْيَا قَادر عَلَى أَن يمْشِيه عَلَى وَجهه يَوْم الْقِيَامَة) قَالَ قَتَادَة بلَى وَعزة رَبنَا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِلَفْظ الْكتاب فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي بن دُحَيْم حَدثنَا أَحْمد بن حَازِم أَنا يعلي بن عبيد حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن نفيع أبي دَاوُد عَن أنس قَالَ قيل يَا رَسُول الله كَيفَ يحْشر النَّاس عَلَى وُجُوههم قَالَ (إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَرجُلهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم) انْتَهَى ٧٣٠ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن أول مَا تَفْقِدُونَ من دينكُمْ الْأَمَانَة وَآخر مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاة وَلْيُصَلِّينَ قوم وَلَا دين لَهُم وَإِن هَذَا الْقُرْآن لتصبحون يَوْمًا وَمَا فِيكُم مِنْهُ شَيْء فَقَالَ رجل وَكَيف ذَلِك وَقد أَثْبَتْنَاهُ فِي قُلُوبنَا وَمَصَاحِفنَا يُعلمهُ أَبْنَاؤُنَا فَقَالَ يسري عَلَيْهِ لَيْلًا فَيُصْبِح النَّاس مِنْهُ فُقَرَاء ترفع الْمَصَاحِف وَينْزع مَا فِي الْقُلُوب قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الْعَزِيز ابْن رفيع عَن شَدَّاد بن معقل قَالَ سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول إِن أول مَا تَفْقِدُونَ من دينكُمْ الْأَمَانَة وَآخر مَا يَبْقَى من دينكُمْ الصَّلَاة وَلْيُصَلِّينَ أَقوام وَلَا دين لَهُم وَلَينْزَعَنَّ الْقُرْآن من بَين أظْهركُم قَالُوا يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن أَلسنا نَقْرَأ الْقُرْآن وَقد أثْبته الله فِي قُلُوبنَا وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفنَا قَالَ يُسرى عَلَى الْقُرْآن لَيْلًا فَلَا يَبْقَى فِي قلب عبد مِنْهُ شَيْء وَلَا فِي مصحف مِنْهُ شَيْء وَيُصْبِح النَّاس كَالْبَهَائِمِ ثمَّ قَرَأَ عبد الله وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك ... الْآيَة انْتَهَى

стр. 726

وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي فضل الْقُرْآن وَفِي الْفِتَن وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن زُهَيْر عَن عبد الْعَزِيز بِهِ وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث شريك عَن عبد الْعَزِيز بِهِ ٧٣١ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ عَن صَفْوَان بن عَسَّال أَن بعض الْيَهُود سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى تسع آيَات بَيِّنَات فَقَالَ (أوحى الله إِلَى مُوسَى أَن قل لبني إِسْرَائِيل لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تسحرُوا وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَان ليَقْتُلهُ وَلَا تَقْذِفُوا مُحصنَة وَلَا تَفِرُّوا من الزَّحْف وَأَنْتُم يهود خَاصَّة لَا تعدوا فِي السبت) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الاسْتِئْذَان وَالنَّسَائِيّ فِي الْمُحَاربَة وَابْن ماجة فِي الْأَدَب من حَدِيث عبد الله بن سَلمَة عَن صَفْوَان بن عَسَّال أَن يهوديين قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِي نَسْأَلهُ فَقَالَ لَا تقل لَهُ نَبِي فَإِنَّهُ إِن سَمعك صَارَت لَهُ أَرْبَعَة أعين فَأتيَا النَّبِي ﷺ َ فَسَأَلَاهُ عَن قَول الله تَعَالَى وَلَقَد أَتَيْنَا مُوسَى تسع آيَات بَيِّنَات فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تسحرُوا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَان فيقتله وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَقْذِفُوا مُحصنَة وَلَا تَفِرُّوا من الزَّحْف وَعَلَيْكُم يَا يهود خَاصَّة أَلا تعدوا فِي السبت) فَقبلا يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَقَالا نشْهد أَنَّك نَبِي قَالَ (فَمَا يَمْنَعكُمَا) قَالَا إِن دَاوُد دَعَا الله أَلا يزَال فِي ذُريَّته نَبِي وَإِنَّا نَخَاف إِن أسلمنَا أَن تَقْتُلنَا الْيَهُود انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح

стр. 727

وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ فِيهِ حَدِيث صَحِيح لَا نَعْرِف لَهُ عِلّة بِوَجْه من الْوُجُوه وَلم يخرجَاهُ وَلَا خرجا لِصَفْوَان شَيْئا انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسانيدهم من طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَلم يذكر فِيهِ السحر وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَلم يذكر فِيهِ السحر وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أول الْمَغَازِي وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِلَفْظ السّنَن وَأحمد رَوَاهُ من طَرِيقين لم يذكر فِي احدهما قذف المحصنة وَقَالَ فِي الآخر وَلَا تَقْذِفُوا مُحصنَة أَو قَالَ لَا تَفِرُّوا من الزَّحْف شكّ شُعْبَة والْحَدِيث فِيهِ إشْكَالَانِ أَحدهمَا أَنهم سَأَلُوا عَن تِسْعَة وَأجَاب فِي الحَدِيث بِعشْرَة وَهَذَا لَا يرد عَلَى رِوَايَة أبي نعيم وَالطَّبَرَانِيّ لِأَنَّهُمَا لم يذكرَا فِيهِ السحر وَلَا عَلَى رِوَايَة أَحْمد أَيْضا لِأَنَّهُ لم يذكر الْقَذْف مرّة وَشك فِي أُخْرَى فَيَبْقَى الْمَعْنى فِي رِوَايَة غَيرهم أَي خُذُوا مَا سَأَلْتُمُونِي عَنهُ وَأَزِيدكُمْ مَا يخْتَص بكم لِتَعْلَمُوا وُقُوفِي عَلَى مَا يشْتَمل عَلَيْهِ كتابكُمْ الْإِشْكَال الثَّانِي أَن هَذِه وَصَايَا فِي التَّوْرَاة لَيْسَ فِيهَا حجج عَلَى فِرْعَوْن وَقَومه فَأَي مُنَاسبَة بَين هَذَا وَبَين إِقَامَة الْبَرَاهِين عَلَى فِرْعَوْن وَمَا جَاءَ هَذَا إِلَّا من عبد الله ابْن سَلمَة فَإِن فِي حفظه شَيْئا وَتَكَلَّمُوا فِيهِ وَأَن لَهُ مَنَاكِير وَلَعَلَّ ذَيْنك الْيَهُودِيين إِنَّمَا سَأَلَا عَن الْعشْر كَلِمَات فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ بِالتسْعِ آيَات فَوَهم فِي ذَلِك وَالله أعلم وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كَذَلِك بِلَفْظ السّنَن

стр. 728

٧٣٢ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن أَبَا بكر ﵁ كَانَ يخْفض صَوته بِالْقُرْآنِ فِي صلَاته وَيَقُول أُنَاجِي رَبِّي وَقد علم حَاجَتي وَكَانَ عمر يرفع صَوته وَيَقُول أزْجر الشَّيْطَان وَأُوقِظ الْوَسْنَان فَأمر أَبَا بكر أَن يرفع قَلِيلا وَأمر عمر أَن يخْفض قَلِيلا قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي قَتَادَة وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عَلّي وَأما حَدِيث أبي قَتَادَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّهَجُّد من حَدِيث ابْن إِسْحَاق السيلَحِينِي أَخْبرنِي حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر يُصَلِّي يخْفض من صَوته وَمر بعمر بن الْخطاب وَهُوَ يُصَلِّي رَافعا صَوته قَالَ فَلَمَّا اجْتمعَا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ قَالَ يَا أَبَا بكر مَرَرْت بك وَأَنت تصلي خَافِضًا صَوْتك) قَالَ قَالَ قد أسمعت من نَاجَيْت يَا رَسُول الله وَقَالَ لعمر بن الْخطاب مَرَرْت بك وَأَنت تصلي رَافعا صَوْتك) قَالَ يَا رَسُول الله أُوقِظ الْوَسْنَان وَأطْرد الشَّيْطَان انْتَهَى بِلَفْظ أبي دَاوُد وَزَاد فِي رِوَايَة بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا أَبَا بكر ارْفَعْ من صَوْتك شَيْئا وَقَالَ لعمر اخْفِضْ من صَوْتك شَيْئا) انْتَهَى وَلَفظ التِّرْمِذِيّ عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأبي بكر (مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ تخْفض من صَوْتك) فَقَالَ إِنِّي أسمعت من نَاجَيْت فَقَالَ ارْفَعْ قَلِيلا) وَقَالَ لعمر (مَرَرْت بك وَأَنت تقْرَأ ترفع صَوْتك) قَالَ إِنِّي أُوقِظ الْوَسْنَان وَأطْرد الشَّيْطَان قَالَ (اخْفِضْ قَلِيلا) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب صَحِيح وَإِنَّمَا أسْندهُ يَحْيَى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَأكْثر النَّاس

стр. 729

رَوَوْهُ هَكَذَا عَن عبد الله بن رَبَاح مُرْسلا انْتَهَى وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ يَحْيَى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي عَن حَمَّاد عَن ثَابت عَن عبد الله بن رَبَاح عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الْعشَاء فَقَامَ أَبُو بكر فَقَرَأَ ... إِلَى آخِره فَقَالَ أبي أَخطَأ فِيهِ السيلَحِينِي وَالصَّحِيح عَن عبد الله بن رَبَاح أَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الْخَامِس حَدثنَا ابْن خُزَيْمَة أَنا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم حَدثنَا يَحْيَى بن إِسْحَاق السيلَحِينِي وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ بِهَذِهِ الْقِصَّة لم يقل فِيهِ لأبي بكر ارْفَعْ شَيْئا وَلَا لعمر اخْفِضْ شَيْئا زَاد (وَقد سَمِعتك يَا بِلَال وَأَنت تقْرَأ من هَذِه السُّورَة وَمن هَذِه السُّور وَقَالَ كلكُمْ أصَاب) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن عَمْرو بِهِ وَلم يذكر فِيهِ قصَّة بِلَال وَأما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَيْضا فَقَالَ أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد ابْن عَبْدَانِ أَنا أَحْمد بن عبيد الصفار حَدثنَا عَبَّاس بن الْفضل حَدثنَا منْجَاب حَدثنَا ابْن أبي زَائِدَة يَحْيَى بن زَكَرِيَّا عَن أَبِيه عَن أبي إِسْحَاق عَن هَانِئ بن هَانِئ عَن عَلّي قَالَ كَانَ أَبُو بكر يُخَافت من صَوته إِذا قَرَأَ وَكَانَ عمر يجْهر بقرَاءَته فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لأبي بكر لم تخَافت) قَالَ إِنِّي اسْمَع من أُنَاجِي وَقَالَ لعمر لم تجْهر) قَالَ أطْرد الشَّيْطَان وَأُوقِظ الْوَسْنَان قَالَ فَكل طيب) انْتَهَى وَرَوَى الطَّبَرِيّ هَذَا الحَدِيث فِي تَفْسِيره عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ

стр. 730

نبئت أَن أَبَا بكر ... فَذكره مُرْسلا وَفِيه فَقَالَ أُنَاجِي رَبِّي وَقد علم حَاجَتي ... الحَدِيث لم أجد هَذِه اللَّفْظَة إِلَّا عِنْده ٧٣٣ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أفْصح الْغُلَام من بني عبد الْمطلب علمه هَذِه الْآيَة وَقل الْحَمد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا ... إِلَى آخرهَا قلت رَوَاهُ ابْن السّني فِي كِتَابه عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن زَيْدَانَ البَجلِيّ حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الْكَرِيم بن أبي أُميَّة عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أفْصح الْغُلَام ... إِلَى آخِره وَمن طَرِيق ابْن السّني رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الْكَرِيم بن أبي أُميَّة عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره معضلا لَيْسَ فِيهِ عَن أَبِيه عَن جده ٧٣٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة بني إِسْرَائِيل فرق قلبه عِنْد ذكر الْوَالِدين كَانَ لَهُ قِنْطَار فِي الْجنَّة وَالْقِنْطَار ألف أُوقِيَّة وَمِائَتَا أُوقِيَّة) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث ابْن عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الشُّرُوطِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن شريك بن الْفضل الْكُوفِي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس اليرعوبي

стр. 731

حَدثنَا سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَلم يقل فِيهِ وَمِائَتَا أُوقِيَّة وَإِنَّمَا قَالَ وَالْقِنْطَار ألف أُوقِيَّة الْأُوقِيَّة مِنْهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا انْتَهَى رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الأول فِي آل عمرَان بِلَفْظ المُصَنّف وَبِسَنَدِهِ الثَّانِي بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَد الثَّعْلَبِيّ الْمَذْكُور

стр. 732

سُورَة الْكَهْف

стр. 733

سُورَة الْكَهْف ذكر فِيهَا سِتَّة عشر حَدِيثا ٧٣٥ - قَوْله رُوِيَ أَن مُعَاوِيَة غزا الرّوم فَمر بالكهف فَقَالَ لَو كشف لنا عَن هَؤُلَاءِ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِم فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس لَيْسَ لَك ذَلِك قد منع الله من هُوَ خير مِنْك فَقَالَ لَو اطَّلَعت عَلَيْهِم لَوَلَّيْت مِنْهُم فِرَارًا وَلَمُلئت مِنْهُم رعْبًا فَقَالَ مُعَاوِيَة لَا أَنْتَهِي حَتَّى أعلم علمهمْ فَبعث نَاسا لينظروهم فَلَمَّا دخلُوا جَاءَتْهُم ريح فَأَحْرَقَتْهُمْ قلت رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق أبي بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن يعلي بن مُسلم عَن سعيد بن جُبَير أَنه غزا مَعَ مُعَاوِيَة غَزْوَة الْمضيق نَحْو الرّوم فَمروا بالكهف فَقَالَ مُعَاوِيَة لَو كشف لنا ... إِلَى آخِره ٧٣٦ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن عرْفجَة أُصِيب أَنفه يَوْم الْكلاب فَاتخذ أنفًا من ورق فَأَنْتن فَأمره النَّبِي ﷺ َ أَن يتَّخذ أنفًا من ذهب قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن طرفَة

стр. 734

عَن عرْفجَة بن أسعد أَنه قطع أَنفه يَوْم الْكلاب فَاتخذ أنفًا من ورق ... إِلَى آخِره وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة ٧٣٧ - الحَدِيث الثَّانِي عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (هُوَ كَعَكرِ الزَّيْت) يَعْنِي الْمهل قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي صفة جَهَنَّم من حَدِيث رشدين بن سعد عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج أبي السَّمْح عَن سُلَيْمَان بن عَمْرو أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ كَالْمهْلِ كَعَكرِ الزَّيْت فَإِذا قرب إِلَيْهِ سَقَطت فَرْوَة وَجهه فِيهِ) انْتَهَى وَأَعَادَهُ فِي تَفْسِير سُورَة المعارج وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين بن سعد وَقد تكلم فِيهِ من قبل حفظه انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالسبْعين من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كِلَاهُمَا من طَرِيق ابْن وهب أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج بِهِ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن دراج بِهِ ٧٣٨ - قَوْله قَالَت عَائِشَة ﵂ لمن سَأَلَهَا عَن محرم يشد عَلَيْهِ هِمْيَانه قَالَت أوثق عَلَيْك نَفَقَتك قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْمَنَاسِك حَدثنَا حَفْص بن غياث عَن يَحْيَى بن سعيد عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة أَنَّهَا سُئِلت عَن الْهِمْيَان للْمحرمِ فَقَالَت أوثق عَلَيْك نَفَقَتك انْتَهَى

стр. 735

٧٣٩ - قَوْله يُحْكَى عَن الْمَنْصُور أَنه بلغه أَن أَبَا حنيفَة خَالف ابْن عَبَّاس فِي الِاسْتِثْنَاء الْمُنْفَصِل فَغَضب عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو حنيفَة هَذَا يرجع عَلَيْك افْترض لمن يُبَايِعك بِالْإِيمَان أَن يخرج من عنْدك فَيَسْتَثْنِي فَاسْتَحْسَنَهُ قلت قَول ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَالنُّذُور من حَدِيث الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِذا حلف الرجل عَلَى يَمِين فَلهُ أَن يَسْتَثْنِي وَلَو إِلَى سنة وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي هَذَا وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت قَالَ إِذا ذكر اسْتثْنى وَكَانَ الْأَعْمَش يَأْخُذ بهَا انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَقَالَ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَمَعْنَاهُ أَنه إِذا نسي أَن يَقُول فِي كَلَامه أَو حلفه إِن شَاءَ الله وَذكر وَلَو بعد سنة فَالسنة أَن نقُول لَهُ ذَلِك ليَكُون آتِيَا بِسنة الِاسْتِثْنَاء حَتَّى وَلَو بعد الْحِنْث لَا أَنه يكون رَافعا لحنث الْيَمين وَمُسْقِطًا لِلْكَفَّارَةِ انْتَهَى قَالَ بعض الْعلمَاء وَهَذَا الْأَلْيَق يحمل كَلَام ابْن عَبَّاس عَلَيْهِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن عبد الْعَزِيز بن الْحصين عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَول الله تَعَالَى وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت قَالَ إِذا نسيت الِاسْتِثْنَاء فَاسْتَثْنِ إِذا ذكرت قَالَ هِيَ لرَسُول الله خَاصَّة وَلَيْسَ لأحد منا أَن يُسْتَثْنَى إِلَّا بصلَة الْيَمين انْتَهَى ٧٤٠ - الحَدِيث الثَّالِث فِي الحَدِيث (ليقل أحدكُم فَتَاي وَفَتَاتِي وَلَا يقل عَبدِي وَلَا أمتِي) قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْعتْق وَمُسلم فِي الْأَلْفَاظ من الْأَدَب ... وَأَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَابْن ماجة فِي الْأَدَب كلهم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ (لَا يقل أحدكُم أطْعم رَبك

стр. 736

أَرض رَبك اسْقِ رَبك وَليقل سَيِّدي مولَايَ وَلَا يقل أحدكُم عَبدِي أمتِي وَليقل فَتَاي وَفَتَاتِي وَغُلَامِي) انْتَهَى وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لمُسْند أَحْمد ٧٤١ - قَوْله عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاس إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم أَن الْخضر لَيْسَ بِصَاحِب مُوسَى وَأَن مُوسَى هُوَ مُوسَى بن مِيشَا فَقَالَ كذب عَدو الله قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء فِي قصَّة مُوسَى وَالْخضر من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى صَاحب الْخضر لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحب بني إِسْرَائِيل فَقَالَ ابْن عَبَّاس كذب عَدو الله ثمَّ ذكر قصَّة مُوسَى وَالْخضر انْتَهَى وَرَوَى مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق فِي سيرته عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم بن عُيَيْنَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ جَلَست عِنْد ابْن عَبَّاس وَعِنْده نفر من أهل الْكتاب فَقَالَ بَعضهم يَا أَبَا الْعَبَّاس إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم أَن مُوسَى الَّذِي طلب الْعَالم إِنَّمَا هُوَ مُوسَى بن مِيشَا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَنْت سمعته يَا سعيد قَالَ نعم قَالَ كذب نوف ثمَّ ذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا ٧٤٢ - الحَدِيث الرَّابِع عَن ابْن عَبَّاس أَن نجدة الحروري كتب إِلَيْهِ كَيفَ جَازَ قَتله يَعْنِي غُلَام مُوسَى وَقد نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن قتل الْولدَان فَكتب إِلَيْهِ إِن علمت من حَال الْولدَان مَا علمه عَالم مُوسَى فلك أَن تقتل قلت الحَدِيث فِي مُسلم بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ فِي الْجِهَاد من حَدِيث يزِيد ابْن هُرْمُز قَالَ كتب نجدة بن عَامر إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ

стр. 737

الْمغنم هَل يقسم لَهما وَعَن قتل الْولدَان وَعَن الْيَتِيم مَتى يَنْقَطِع عَنهُ الْيُتْم وَعَن ذَوي الْقُرْبَى من هم فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس سَأَلتنِي عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ الْمغنم هَل يقسم لَهما شَيْء إنَّهُمَا ليسَا لَهما شَيْء من الْمغنم إِلَّا أَن يحْذيَا من الْغَنِيمَة وَسَأَلتنِي عَن قتل الْولدَان فَإِن رَسُول الله ﷺ َ لم يقتلهُمْ إِلَّا أَن علم مِنْهُم مَا علم صَاحب مُوسَى من الْغُلَام الَّذِي قَتله وَسَأَلتنِي عَن الْيَتِيم مَتى يَنْقَطِع عَنهُ الْيُتْم فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِع عَنهُ اسْم الْيُتْم حَتَّى يبلغ وَيُؤْنس مِنْهُ الرشد وَسَأَلتنِي عَن ذَوي الْقُرْبَى من هم فَإنَّا زَعمنَا أَنا هم فَأَبَى علينا ذَلِك قَومنَا انْتَهَى رَوَاهُ من طرق فِي بَعْضهَا الْخضر عوض صَاحب مُوسَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَقَالَ الْخضر وَرَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده وَقَالَ فِيهِ فَأن كنت تعلم من الْولدَان مَا يُعلمهُ عَالم مُوسَى كَانَ ذَلِك لَك وَفِي لفظ فَقلت وَلَكِن لَا تعلم فَاجْتَنِبْهُمْ ٧٤٣ - الحَدِيث الْخَامِس عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ رحم الله أخي مُوسَى اسْتَحَى فَقَالَ ذَلِك) يَعْنِي قَوْله قد بلغت من لدني عذرا قلت رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مسلمة بن عَلْقَمَة عَن دَاوُد ابْن أبي هِنْد عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَامَ مُوسَى ﵇ خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل ... فَذكر الحَدِيث قَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى اسْتَحَى عِنْد ذَلِك فَقَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا انْتَهَى بِحُرُوفِهِ ٧٤٤ - الحَدِيث السَّادِس عَن رَسُول الله ﷺ َ (رحم الله أخي مُوسَى لَو لبث مَعَ صَاحبه لَأبْصر أعجب الْأَعَاجِيب)

стр. 738

قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْقرَاءَات من سنَنه وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَاللَّفْظ لَهُ عَن حَمْزَة الزيات عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفسِهِ فَقَالَ ذَات يَوْم (رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى لَو لبث مَعَ صَاحبه لَأبْصر الْعجب العاجب وَلكنه قَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَذَلِك وَرَوَاهُ مُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء قَرِيبا من هَذَا اللَّفْظ وَلَفظه قَالَ رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى لَوْلَا أَنه عجل لرَأَى الْعجب وَلَكِن أَخَذته من صَاحبه ذمَامَة فَقَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا وَلَو صَبر لرَأَى الْعجب مُخْتَصر ٧٤٥ - الحَدِيث السَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ (كَانُوا أهل قَرْيَة لِئَامًا) قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ أخبرنَا مُحَمَّد بن عَلّي حَدثنَا الْفرْيَابِيّ حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا قَالَ (كَانُوا أهل قَرْيَة لِئَامًا) انْتَهَى وَهُوَ فِي مُسلم فِي فِي حَدِيث مُوسَى وَالْخضر فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة لِئَامًا فَطَافَا فِي الْمجَالِس فَاسْتَطْعَمَا فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا وَلَفظ النَّسَائِيّ هُوَ لفظ الْكتاب ٧٤٦ - قَوْله وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما فَقيل كنز من ذهب وَفِضة وَقيل لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ عجبت لمن يعرف الْمَوْت

стр. 739

كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن يعرف النَّار كَيفَ يضْحك وَعَجِبت لمن يعرف الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ هُوَ يطمئن إِلَيْهَا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله قلت الأول رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يزِيد بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ عَن يزِيد بن يزِيد ابْن جَابر عَن مَكْحُول عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ ذهب وَفِضة انْتَهَى وَسكت عَنهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَسكت عَنهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَقَالَ يزِيد بن يُوسُف مَتْرُوك وَإِن كَانَ حَدِيثه أشبه مَا رُوِيَ فِي تَفْسِير الْكَنْز انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَيزِيد بن يُوسُف لَيْسَ بِهِ بَأْس وَمن قبله وَبعده ثِقَات انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَزِيد بن يُوسُف وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَلينه هُوَ وَقَالَ وَهُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه الثَّانِي رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفا فَالْمَرْفُوع رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي حَدثنَا بشر ابْن الْمُنْذر حَدثنَا الْحَارِث بن عبد الله الْيحصبِي عَن عَيَّاش بن عَبَّاس العتباني عَن ابْن حُجَيْر عَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْكَنْز الَّذِي ذكره الله فِي كِتَابه لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عجبت لمن يعرف الْمَوْت كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن يعرف النَّار كَيفَ يضْحك وَعَجِبت لمن يعرف الدُّنْيَا وَتَحْوِيلهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ هُوَ يطمئن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْقضَاءِ وَالْقدر كَيفَ ينصب فِي طلب الرزق وَعَجِبت لمن يُوقن بِالْحِسَابِ كَيفَ يعْمل الْخَطَايَا لَا إِلَه إِلَّا الله

стр. 740

مُحَمَّد رَسُول الله) انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي ذَر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى وَالْمَوْقُوف رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عَلّي فَحَدِيث ابْن عَبَّاس لَهُ ثَلَاث طرق أَحدهَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ عَن رشدين بن سعد عَن أبي حَازِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْكَنْز الَّذِي ذكره الله فِي كِتَابه لوح من ذهب ... فَذكره وَالثَّانِي عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عون حَدثنَا مُحَمَّد بن صَالح بن فَيْرُوز حَدثنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن هَذِه الْآيَة وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب ... فَذكره أَيْضا نَحوه ثمَّ قَالَ هَذَا بَاطِل عَن مَالك وجعفر بن مُحَمَّد وَمُحَمّد بن صَالح مَجْهُولَانِ انْتَهَى وَالثَّالِث عِنْد ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبين بن سُفْيَان عَن أبي حَازِم عَن ابْن عَبَّاس نَحوه قَالَ ابْن عدي وَأبين بن سُفْيَان أَحَادِيثه كلهَا مَنَاكِير انْتَهَى وَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس من حَدِيث جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن النزال بن سُبْرَة عَن عَلّي بن أبي طَالب فِي قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ عجبا لمن يعرف الْمَوْت كَيفَ يفرح ... إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره مَرْفُوعا فَقَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن حَدثنَا عَتيق بن يَعْقُوب حَدثنَا عَلّي بن عبيد الله بن عمر بن عَلّي بن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن جده يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب ... الحَدِيث وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث ضرار بن صرد حَدثنَا مُحَمَّد
следующие страницы →