Полный текст (1 575 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
أَرض رَبك اسْقِ رَبك وَليقل سَيِّدي مولَايَ وَلَا يقل أحدكُم عَبدِي أمتِي وَليقل فَتَاي وَفَتَاتِي وَغُلَامِي)
انْتَهَى
وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لمُسْند أَحْمد
٧٤١ - قَوْله عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَالَ لِابْنِ عَبَّاس إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم أَن الْخضر لَيْسَ بِصَاحِب مُوسَى وَأَن مُوسَى هُوَ مُوسَى بن مِيشَا فَقَالَ كذب عَدو الله
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء فِي قصَّة مُوسَى وَالْخضر من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى صَاحب الْخضر لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحب بني إِسْرَائِيل فَقَالَ ابْن عَبَّاس كذب عَدو الله ثمَّ ذكر قصَّة مُوسَى وَالْخضر
انْتَهَى
وَرَوَى مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق فِي سيرته عَن الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم بن عُيَيْنَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ جَلَست عِنْد ابْن عَبَّاس وَعِنْده نفر من أهل الْكتاب فَقَالَ بَعضهم يَا أَبَا الْعَبَّاس إِن نَوْفًا ابْن امْرَأَة كَعْب يزْعم أَن مُوسَى الَّذِي طلب الْعَالم إِنَّمَا هُوَ مُوسَى بن مِيشَا فَقَالَ ابْن عَبَّاس أَنْت سمعته يَا سعيد قَالَ نعم قَالَ كذب نوف ثمَّ ذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا
٧٤٢ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن ابْن عَبَّاس أَن نجدة الحروري كتب إِلَيْهِ كَيفَ جَازَ قَتله يَعْنِي غُلَام مُوسَى وَقد نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن قتل الْولدَان فَكتب إِلَيْهِ إِن علمت من حَال الْولدَان مَا علمه عَالم مُوسَى فلك أَن تقتل
قلت الحَدِيث فِي مُسلم بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ فِي الْجِهَاد من حَدِيث يزِيد ابْن هُرْمُز قَالَ كتب نجدة بن عَامر إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ
стр. 737
الْمغنم هَل يقسم لَهما وَعَن قتل الْولدَان وَعَن الْيَتِيم مَتى يَنْقَطِع عَنهُ الْيُتْم وَعَن ذَوي الْقُرْبَى من هم فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس سَأَلتنِي عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ الْمغنم هَل يقسم لَهما شَيْء إنَّهُمَا ليسَا لَهما شَيْء من الْمغنم إِلَّا أَن يحْذيَا من الْغَنِيمَة وَسَأَلتنِي عَن قتل الْولدَان فَإِن رَسُول الله ﷺ َ لم يقتلهُمْ إِلَّا أَن علم مِنْهُم مَا علم صَاحب مُوسَى من الْغُلَام الَّذِي قَتله وَسَأَلتنِي عَن الْيَتِيم مَتى يَنْقَطِع عَنهُ الْيُتْم فَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِع عَنهُ اسْم الْيُتْم حَتَّى يبلغ وَيُؤْنس مِنْهُ الرشد وَسَأَلتنِي عَن ذَوي الْقُرْبَى من هم فَإنَّا زَعمنَا أَنا هم فَأَبَى علينا ذَلِك قَومنَا
انْتَهَى
رَوَاهُ من طرق فِي بَعْضهَا الْخضر عوض صَاحب مُوسَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَقَالَ الْخضر
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي فِي مُسْنده وَقَالَ فِيهِ فَأن كنت تعلم من الْولدَان مَا يُعلمهُ عَالم مُوسَى كَانَ ذَلِك لَك وَفِي لفظ فَقلت وَلَكِن لَا تعلم فَاجْتَنِبْهُمْ
٧٤٣ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ رحم الله أخي مُوسَى اسْتَحَى فَقَالَ ذَلِك) يَعْنِي قَوْله قد بلغت من لدني عذرا
قلت رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مسلمة بن عَلْقَمَة عَن دَاوُد ابْن أبي هِنْد عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَامَ مُوسَى ﵇ خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل ... فَذكر الحَدِيث قَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى اسْتَحَى عِنْد ذَلِك فَقَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا
انْتَهَى
بِحُرُوفِهِ
٧٤٤ - الحَدِيث السَّادِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ (رحم الله أخي مُوسَى لَو لبث مَعَ صَاحبه لَأبْصر أعجب الْأَعَاجِيب)
стр. 738
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْقرَاءَات من سنَنه وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَاللَّفْظ لَهُ عَن حَمْزَة الزيات عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ذكر أحدا فَدَعَا لَهُ بَدَأَ بِنَفسِهِ فَقَالَ ذَات يَوْم (رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى لَو لبث مَعَ صَاحبه لَأبْصر الْعجب العاجب وَلكنه قَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَذَلِك
وَرَوَاهُ مُسلم فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء قَرِيبا من هَذَا اللَّفْظ وَلَفظه قَالَ رَحْمَة الله علينا وَعَلَى مُوسَى لَوْلَا أَنه عجل لرَأَى الْعجب وَلَكِن أَخَذته من صَاحبه ذمَامَة فَقَالَ إِن سَأَلتك عَن شَيْء بعْدهَا فَلَا تُصَاحِبنِي قد بلغت من لدني عذرا وَلَو صَبر لرَأَى الْعجب
مُخْتَصر
٧٤٥ - الحَدِيث السَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ (كَانُوا أهل قَرْيَة لِئَامًا)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ أخبرنَا مُحَمَّد بن عَلّي حَدثنَا الْفرْيَابِيّ حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا قَالَ (كَانُوا أهل قَرْيَة لِئَامًا)
انْتَهَى
وَهُوَ فِي مُسلم فِي فِي حَدِيث مُوسَى وَالْخضر فَانْطَلقَا حَتَّى إِذا أَتَيَا أهل قَرْيَة لِئَامًا فَطَافَا فِي الْمجَالِس فَاسْتَطْعَمَا فَأَبَوا أَن يُضَيِّفُوهُمَا
وَلَفظ النَّسَائِيّ هُوَ لفظ الْكتاب
٧٤٦ - قَوْله وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما
فَقيل كنز من ذهب وَفِضة
وَقيل لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ عجبت لمن يعرف الْمَوْت
стр. 739
كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن يعرف النَّار كَيفَ يضْحك وَعَجِبت لمن يعرف الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ هُوَ يطمئن إِلَيْهَا لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله
قلت
الأول رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث يزِيد بن يُوسُف الصَّنْعَانِيّ عَن يزِيد بن يزِيد ابْن جَابر عَن مَكْحُول عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ ذهب وَفِضة
انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَسكت عَنهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَقَالَ يزِيد بن يُوسُف مَتْرُوك وَإِن كَانَ حَدِيثه أشبه مَا رُوِيَ فِي تَفْسِير الْكَنْز
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَيزِيد بن يُوسُف لَيْسَ بِهِ بَأْس وَمن قبله وَبعده ثِقَات
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَزِيد بن يُوسُف وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَلينه هُوَ وَقَالَ وَهُوَ مَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه
الثَّانِي رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفا
فَالْمَرْفُوع رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي حَدثنَا بشر ابْن الْمُنْذر حَدثنَا الْحَارِث بن عبد الله الْيحصبِي عَن عَيَّاش بن عَبَّاس العتباني عَن ابْن حُجَيْر عَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْكَنْز الَّذِي ذكره الله فِي كِتَابه لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم عجبت لمن يعرف الْمَوْت كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن يعرف النَّار كَيفَ يضْحك وَعَجِبت لمن يعرف الدُّنْيَا وَتَحْوِيلهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ هُوَ يطمئن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْقضَاءِ وَالْقدر كَيفَ ينصب فِي طلب الرزق وَعَجِبت لمن يُوقن بِالْحِسَابِ كَيفَ يعْمل الْخَطَايَا لَا إِلَه إِلَّا الله
стр. 740
مُحَمَّد رَسُول الله)
انْتَهَى
وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي ذَر إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد
انْتَهَى
وَالْمَوْقُوف رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عَلّي
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس لَهُ ثَلَاث طرق
أَحدهَا عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء لَهُ عَن رشدين بن سعد عَن أبي حَازِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْكَنْز الَّذِي ذكره الله فِي كِتَابه لوح من ذهب ... فَذكره
وَالثَّانِي عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عون حَدثنَا مُحَمَّد بن صَالح بن فَيْرُوز حَدثنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن هَذِه الْآيَة وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب ... فَذكره أَيْضا نَحوه ثمَّ قَالَ هَذَا بَاطِل عَن مَالك وجعفر بن مُحَمَّد وَمُحَمّد بن صَالح مَجْهُولَانِ
انْتَهَى
وَالثَّالِث عِنْد ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبين بن سُفْيَان عَن أبي حَازِم عَن ابْن عَبَّاس نَحوه قَالَ ابْن عدي وَأبين بن سُفْيَان أَحَادِيثه كلهَا مَنَاكِير
انْتَهَى
وَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس من حَدِيث جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن النزال بن سُبْرَة عَن عَلّي بن أبي طَالب فِي قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ عجبا لمن يعرف الْمَوْت كَيفَ يفرح ... إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره مَرْفُوعا فَقَالَ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن حَدثنَا عَتيق بن يَعْقُوب حَدثنَا عَلّي بن عبيد الله بن عمر بن عَلّي بن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن جده يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ لوح من ذهب ... الحَدِيث
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث ضرار بن صرد حَدثنَا مُحَمَّد
стр. 741
ابْن مَرْوَان حَدثنَا أبان عَن أنس قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى وَكَانَ تَحْتَهُ كنز لَهما قَالَ كَانَ لوح من ذهب مَكْتُوب فِيهِ) إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو حَفْص بن شاهين فِي كتاب الْجَنَائِز حَدثنَا مُحَمَّد بن هَارُون ابْن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا زيد بن سعيد الوَاسِطِيّ حَدثنَا مُوسَى بن بِلَال الْعَنسِي حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان بِهِ
٧٤٧ - قَوْله قيل ملك الدُّنْيَا أَرْبَعَة مُؤْمِنَانِ الْإِسْكَنْدَر ذُو القرنين وَسليمَان ابْن دَاوُد وَكَافِرَانِ نمْرُود وَبُخْتنَصَّرَ
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْفَضَائِل بِسَنَدِهِ عَن مُجَاهِد قَالَ لم يملك الأَرْض كلهَا إِلَّا أَرْبَعَة مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ ... فَذكره
٧٤٨ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (سمي ذَا القرنين لِأَنَّهُ طَاف قَرْني الدُّنْيَا)
قلت غَرِيب وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف من قَول الزُّهْرِيّ فَقَالَ حَدثنَا مُسلم بن عبد الله الْحُسَيْنِي حَدثنَا الْخضر بن دَاوُد حَدثنَا الزُّبَيْر بن بكار حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر حَدثنِي عبد الْعَزِيز بن عمرَان عَن سُلَيْمَان بن أسيد عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ قَالَ إِنَّمَا سمي ذَا القرنين لِأَنَّهُ بلغ قرن الشَّمْس من مغْرِبهَا وَقرن الشَّمْس من مطْلعهَا فَسُمي ذَا القرنين
٧٤٩ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ كنت رَدِيف رَسُول الله ﷺ َ
стр. 742
عَلَى جمل فَرَأَى الشَّمْس حِين غَابَتْ فَقَالَ أَتَدْرِي يَا أَبَا ذَر أَيْن تغرب هَذِه) قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (فَإِنَّهَا تغرب فِي عين حامية)
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحُرُوف من حَدِيث يزِيد بن هَارُون عَن سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الحكم بن عتيبة عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن أبي ذَر قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ عَلَى حمَار وَالشَّمْس عِنْد غُرُوبهَا فَقَالَ هَل تَدْرِي أَيْن تغرب هَذِه) قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (فَإِنَّهَا تغرب فِي عين حامية)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْقرَاءَات كَذَلِك إِلَّا أَنه زَاد فِي عين حامية غير مَهْمُوزَة
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي بِلَفْظ الْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِلَفْظ أبي دَاوُد
وَزَاد الْبَزَّار قَالَ تَنْطَلِق حَتَّى تَخِر لِرَبِّهَا سَاجِدَة تَحت الْعَرْش فَإِذا كَانَ خُرُوجهَا أذن الله لَهَا فَإِذا أَرَادَ الله أَن يطْلعهَا من مغْرِبهَا حَبسهَا فَيَقُول اطلعِي من حَيْثُ غربت فَذَلِك حِين لَا ينفع نفسا إيمَانهَا
انْتَهَى
قَالَ وَقد رَوَاهُ عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ يُونُس بن عبيد وَسليمَان الْأَعْمَش وَهَارُون ابْن سعيد وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن الحكم بن عتيبة عَن إِبْرَاهِيم إِلَّا سُفْيَان بن حُسَيْن
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي سُورَة الْأَنْعَام عِنْد قَوْله تَعَالَى يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك
وَعَجِبت لِلْمُنْذِرِيِّ كَيفَ عزا هَذَا الحَدِيث فِي مُخْتَصره لِلصَّحِيحَيْنِ مُقَلدًا
стр. 743
لأَصْحَاب الْأَطْرَاف وَحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ هُوَ هَذَا وَلَفْظهمَا عَن أبي ذَر قَالَ دخلت الْمَسْجِد حِين غَابَتْ الشَّمْس وَالنَّبِيّ ﷺ َ جَالس فَقَالَ يَا أَبَا ذَر أَتَدْرِي أَيْن تذْهب هَذِه) قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فَإِنَّهَا تذْهب فَتَسْتَأْذِن فِي السُّجُود فَيُؤذن لَهَا وَكَأَنَّهَا قد قيل اطلعِي من حَيْثُ جِئْت فَتَطلع من مغْرِبهَا) وَهَذَا الْمَتْن لَيْسَ هُوَ متن أبي دَاوُد وَلَكِن فِيهِ بعضه
٧٥٠ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي صفتهمْ يَعْنِي يَأْجُوج وَمَأْجُوج لَا يَمُوت أحد مِنْهُم حَتَّى ينظر إِلَى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السِّلَاح)
قلت رَاه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن سعيد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق أبي وَائِل عَن حُذَيْفَة قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَقَالَ يَأْجُوج أمة وَمَأْجُوج أمة كل أمة أَرْبَعَة آلَاف أمة لَا يَمُوت الرجل مِنْهُم حَتَّى ينظر إِلَى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السِّلَاح)
انْتَهَى
قَالَ ابْن عدي هَذَا حَدِيث مُنكر مَوْضُوع وَمُحَمّد بن إِسْحَاق هَذَا لَيْسَ هُوَ صَاحب الْمَغَازِي وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عكاشة بن مَحِيض الْأَسدي
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات ثمَّ قَالَ وَمُحَمّد بن إِسْحَاق هَذَا هُوَ الْعُكَّاشِي قَالَ ابْن معِين كَذَّاب وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يضع الحَدِيث
انْتَهَى
وَمن هَذَا الطَّرِيق رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه والواحدي والثعلبي فِي تفاسيرهم
وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء عَن عَمْرو بن أَوْس عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج لَهُم قدرَة يُجَامِعُونَ مَا شَاءُوا
стр. 744
وَشَجر يُلَقِّحُونَ مَا شَاءُوا وَلَا يَمُوت رجل مِنْهُم إِلَّا ترك من ذُريَّته ألفا فَصَاعِدا)
انْتَهَى
وَفِي صَحِيح ابْن حبَان عَن عمرَان بن مَيْمُون الأودي عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج أقل مَا يتْرك أحدهم لصلبه ألفا)
انْتَهَى
وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم فِي الْفِتَن عَن وهب بن جَابر عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن يَأْجُوج وَمَأْجُوج من ولد آدم وَلنْ يَمُوت مِنْهُم رجل إِلَّا ترك من ذُريَّته ألفا فَصَاعِدا) مُخْتَصر
٧٥١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَن رجلا أخبرهُ بِهِ يَعْنِي السد فَقَالَ لَهُ كَيفَ رَأَيْته قَالَ كَالْبردِ المحبر طَريقَة سَوْدَاء وَطَرِيقَة حَمْرَاء قَالَ قد رَأَيْته)
قلت وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا بشر بن معَاذ حَدثنَا يزِيد بن هَارُون حَدثنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله قد رَأَيْت سد يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ (انْعَتْهُ لي) قَالَ كَالْبردِ المحبر طَريقَة سَوْدَاء وَطَرِيقَة حَمْرَاء قَالَ (قد رَأَيْته)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد وَهُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حَمْزَة حَدثنَا أَبُو الْجمَاهِر حَدثنَا سعيد بن بشير عَن قَتَادَة عَن رجل عَن أبي بكرَة الثَّقَفِيّ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي قد رَأَيْته يَعْنِي السد قَالَ كَيفَ هُوَ) قَالَ كَالْبردِ المحبر قَالَ قد رَأَيْته وَحدثنَا قَتَادَة أَنه قَالَ طَريقَة حَمْرَاء من نُحَاس وَطَرِيقَة سَوْدَاء من حَدِيد)
انْتَهَى
حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا ابْن أبي عمر حَدثنَا سُفْيَان عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن رجل من أهل الْمَدِينَة أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ َ يَا رَسُول الله قد رَأَيْت الرَّدْم الَّذِي بَين يَأْجُوج وَمَأْجُوج قَالَ
стр. 745
كَيفَ رَأَيْته) قَالَ رَأَيْته مثل الْبرد الْحبرَة طَريقَة حَمْرَاء وَطَرِيقَة سَوْدَاء قَالَ رَأَيْته)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين بالسند الأول والمتن سَوَاء
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنَا عَمْرو بن مَالك حَدثنَا مُحَمَّد ابْن عمرَان حَدثنَا عبد الْملك بن أبي نعَامَة الْحَنَفِيّ عَن يُوسُف بن أبي مَرْيَم الْحَنَفِيّ قَالَ بَينا أَنا قَاعد مَعَ أبي بكرَة إِذْ جَاءَ رجل فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرَة من أَنْت قَالَ تعلم رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبرهُ أَنه رَأَى الرَّدْم فَقَالَ لَهُ أَبُو بكرَة وَأَنت هُوَ قَالَ نعم قَالَ اجْلِسْ حَدثنَا قَالَ انْطَلَقت حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى أَرض لَيْسَ لَهُم إِلَّا الْحَدِيد يَعْمَلُونَهُ فَدخلت بَيْتا فاستلقيت فِيهِ عَلَى ظَهْري وَجعلت رجْلي عَلَى جِدَاره فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْغُرُوب سَمِعت صَوتا لم أسمع مثله فَجَلَست فَقَالَ لي رب الْبَيْت لَا تذعرن فَإِن هَذَا لَا يَضرك هَذَا صَوت قوم يَنْصَرِفُونَ هَذِه السَّاعَة من هَذَا السد ثمَّ قَالَ لي أَيَسُرُّك أَن ترَاهُ قلت نعم قَالَ فَغَدَوْت إِلَيْهِ فَإِذا ألبنه حَدِيد كل وَاحِدَة مثل الصَّخْرَة وَإِذا كَأَنَّهُ الْبرد المحبر مَسَامِيرهُ مثل الْجُذُوع فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ صفه لي) فَقلت كَأَنَّهُ الْبرد المحبر فَقَالَ ﵇ من سره أَن ينظر إِلَى رجل قد أَتَى الرّوم فَلْينْظر إِلَى هَذَا)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ لَا نعلم يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ َ غير أبي بكرَة وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا غير هَذَا الطَّرِيق
انْتَهَى
٧٥٢ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن جُنْدُب بن زُهَيْر قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ إِنِّي أعمل الْعَمَل لله فَإِذا اطلع عَلَيْهِ سرني فَقَالَ إِن الله لَا يقبل مَا شُورِكَ فِيهِ)
قلت غَرِيب وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن ابْن عَبَّاس فَقَالَ قَالَ
стр. 746
ابْن عَبَّاس نزلت هَذِه الْآيَة فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا فِي جُنْدُب بن زُهَيْر أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ ... إِلَى آخِره
٧٥٣ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
وَرُوِيَ أَنه قَالَ (لَهُ أَجْرَانِ أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ وَمن حَدِيث أبي ذَر
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث أبي سِنَان سعيد بن سِنَان الشَّيْبَانِيّ عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي أعمل الْعَمَل فَيطلع عَلَيْهِ فَيُعْجِبنِي قَالَ (لَك أَجْرَانِ أجر السِّرّ وَأجر الْعَلَانِيَة)
انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب وَقد رَوَاهُ الْأَعْمَش عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا سعيد بن سِنَان بِهِ
وَمن طَرِيقه رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي الصَّحِيح عِنْدِي مُرْسل
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن أبي مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي أعمل الْعَمَل فَأسرهُ فَيظْهر فَأَفْرَح بِهِ قَالَ كتب لَك أَجْرَانِ) الحَدِيث
وَأما حَدِيث أبي ذَر فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة يُوسُف بن أَسْبَاط عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن أبي صَالح عَن أبي ذَر نَحوه
стр. 747
ثمَّ قَالَ لم يقل أحد عَن أبي صَالح عَن أبي ذَر غير يُوسُف عَن الثَّوْريّ وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى الثَّوْريّ فَرَوَاهُ يَحْيَى بن يمَان عَنهُ فَقَالَ عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ وَرَوَاهُ قبيصَة عَنهُ فَقَالَ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَرَوَاهُ أَبُو سِنَان عَن حبيب عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَالْمَحْفُوظ عَن الثَّوْريّ عَن حبيب عَن أبي صَالح مُرْسلا
٧٥٤ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
وَعنهُ ﷺ َ قَالَ (اتَّقوا (الشّرك الْأَصْغَر) قَالُوا وَمَا الشّرك الْأَصْغَر يَا رَسُول الله قَالَ (الرِّيَاء)
قلت رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه التَّرْغِيب والترهيب من حَدِيث أبي بكر أَحْمد بن مُوسَى بن مرْدَوَيْه حَدثنَا دعْلج بن أَحْمد حَدثنَا حَامِد بن مُحَمَّد حَدثنَا سُرَيج ابْن يُونُس حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ ... ذكره سَوَاء
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الرَّعْد حَدثنَا دعْلج بن أَحْمد بِهِ سندا ومتنا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي هَذِه السُّورَة
وَرَوَى أَيْضا حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد هُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا أَحْمد بن حَمَّاد ابْن رَغْبَة حَدثنَا سعيد بن أبي مَرْيَم حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن يعلي ابْن شَدَّاد بن أَوْس عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا نعد الرِّيَاء عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ الشّرك الْأَصْغَر
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن سَلام حَدثنَا إِسْحَاق بن عِيسَى الطباع عَن مَالك بن أنس عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن عَاصِم بن عَمْرو بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الشّرك الْأَصْغَر) قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا
стр. 748
الشّرك الْأَصْغَر قَالَ الرِّيَاء)
انْتَهَى ثمَّ قَالَ غَرِيب من حَدِيث مَالك تفرد بِهِ إِسْحَاق الطباع وَهُوَ ثِقَة وَلَا أعلم رَوَاهُ عَنهُ غير عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد ابْن سَلام وَهُوَ من الثِّقَات
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد حَدثنَا يُونُس حَدثنَا لَيْث عَن يزِيد بن الْهَاد عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو بِهِ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ من حَدِيث ابْن أبي مَرْيَم حَدثنَا ابْن أبي الزِّنَاد عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو بِهِ
٧٥٥ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن رَسُول الله قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف من آخرهَا كَانَت لَهُ نورا من قرنه إِلَى قدمه وَمن قَرَأَهَا كلهَا كَانَت لَهُ نورا من الأَرْض إِلَى السَّمَاء)
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو بكر بن السّني فِي كِتَابه عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث ابْن لَهِيعَة حَدثنِي زبان بن فائد عَن سهل بن معَاذ عَن أَبِيه معَاذ ابْن أنس الْجُهَنِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ أول سُورَة الْكَهْف كَانَت لَهُ نورا من قرنه إِلَى قدمه وَمن قَرَأَهَا كلهَا كَانَت لَهُ نورا من الأَرْض إِلَى السَّمَاء)
انْتَهَى
بِلَفْظ أَحْمد وَلَفظ ابْن السّني هُوَ لفظ المُصَنّف
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث رشدين بن سعد عَن زبان بن فائد بِهِ بِلَفْظ أَحْمد
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
стр. 749
٧٥٦ - الحَدِيث السَّادِس عشر
وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ عِنْد مضجعه قل إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ كَانَ لَهُ فِي مضجعه نور يتلألأ إِلَى مَكَّة حَشْو ذَلِك النُّور مَلَائِكَة يصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يقوم وَإِن كَانَ مضجعه بِمَكَّة كَانَ لَهُ نور يتلألأ من مضجعه إِلَى الْبَيْت الْمَعْمُور حَشْو ذَلِك النُّور مَلَائِكَة يصلونَ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْتَيْقِظ)
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده مُخْتَصرا أخبرنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا أَبُو قُرَّة الْأَسدي ثمَّ الصَّيْدَاوِيُّ رجل من أهل الْبَادِيَة قَالَ سَمِعت سعيد بن الْمسيب يحدث عَن عمر بن الْخطاب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ فِي ليلته فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملا صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحدا كَانَ لَهُ نور من عدن أبين إِلَى مَكَّة حشْوَة الْمَلَائِكَة)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِهَذَا السَّنَد والمتن بِحُرُوفِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد
انْتَهَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره لكنه زَاد (يصلونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان وَمتْن المُصَنّف سَوَاء
стр. 750
سُورَة مَرْيَم
стр. 751
سُورَة مَرْيَم
ذكر فِيهَا اثْنَيْنِ وَعشْرين حَدِيثا
٧٥٧ - الحَدِيث الأول
سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن السّري فَقَالَ (هُوَ الْجَدْوَل)
قلت رُوِيَ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث ابْن عمر
فَحَدِيث الْبَراء بن عَازِب رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير من حَدِيث مُعَاوِيَة ابْن يَحْيَى الصَّدَفِي عَن أبي سِنَان سعيد بن سِنَان الشَّيْبَانِيّ عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء ابْن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى قد جعل رَبك تَحْتك سريا قَالَ السّري النَّهر
انْتَهَى
قَالَ الطَّبَرَانِيّ لم يرفعهُ عَن أبي إِسْحَاق إِلَّا أَبُو سِنَان
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِمُعَاوِيَة بن يَحْيَى وَضَعفه عَن النَّسَائِيّ وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه مَوْقُوفا عَلَى الْبَراء رَوَاهُ عَن شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء فِي قَوْله تَعَالَى قد جعل رَبك تَحْتك سريا قَالَ هُوَ الْجَدْوَل النَّهر الصَّغِير
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب بَدْء الْخلق تَعْلِيقا وَلَفظه قَالَ وَكِيع عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء سريا قَالَ هُوَ النَّهر الصَّغِير بالسُّرْيَانيَّة
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره رَوَاهُ مَوْقُوفا أخبرنَا الثَّوْريّ عَن
стр. 752
أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب فِي قَوْله تَعَالَى قد جعل رَبك تَحْتك سريا قَالَ السّري الْجَدْوَل يَعْنِي النَّهر الصَّغِير
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث آدم بن أبي إِيَاس عَن إِسْرَائِيل مَوْقُوفا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَبُو شُعَيْب عبد الله ابْن الْحسن الْحَرَّانِي حَدثنَا يَحْيَى بن عبد الله الْبَابلُتِّي حَدثنَا أَيُّوب بن نهيك قَالَ سَمِعت عِكْرِمَة مولَى ابْن عَبَّاس يَقُول سَمِعت ابْن عمر يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (إِن السّري الَّذِي قَالَ الله لِمَرْيَم قد جعل رَبك تَحْتك سريا نهر أخرجه الله لتشرب مِنْهُ)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عِكْرِمَة حَدثنَا أَحْمد بن يَعْقُوب حَدثنَا أَبُو شُعَيْب بِهِ سندا ومتنا وَهُوَ حَدِيث غَرِيب وَأَيوب بن نهيك هَذَا هُوَ الْحلَبِي قَالَ أَبُو حَاتِم ضَعِيف وَقَالَ أَبُو زرْعَة مُنكر الحَدِيث
٧٨٥ - الحَدِيث الثَّانِي
وَنَهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن صَوْم الصمت
قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي وَجَابِر
فَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْوَصَايَا من حَدِيث يَحْيَى ابْن مُحَمَّد الْجَارِي حَدثنِي عبد الله بن خَالِد بن سعيد بن أبي مَرْيَم عَن أَبِيه عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش أَنه سمع شُيُوخًا من بني عَمْرو بن عَوْف وَمن خَاله عبد الله بن أبي أَحْمد قَالَ قَالَ عَلّي حفظت عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ
стр. 753
لَا يتم بعد احْتِلَام وَلَا صمَات يَوْم إِلَى اللَّيْل)
انْتَهَى
وَيَحْيَى بن مُحَمَّد الْجَارِي مُتَكَلم فِيهِ
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضُعَفَائِهِ وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ يَحْيَى الْجَارِي
وَتكلم عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه وَتقدم ذَلِك فِي سُورَة النِّسَاء
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الرَّضَاع أخبرنَا معمر عَن حرَام بن عُثْمَان عَن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد ابْني جَابر عَن أَبِيهِمَا جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (لَا صمت يَوْم إِلَى اللَّيْل وَلَا مُوَاصلَة فِي الصّيام وَلَا يتم بعد حلم وَلَا رضَاع بعد الْفِطَام) مُخْتَصر وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي سُورَة النِّسَاء
٧٥٩ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله يَا أُخْت هَارُون قَالَ إِنَّمَا عنوا هَارُون النَّبِي)
قلت غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد بل ورد خِلَافه فروَى مُسلم فِي آخر اللبَاس عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الله بن إِدْرِيس عَن أَبِيه عَن سماك عَن عَلْقَمَة بن وَائِل عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى نَجْرَان فَقَالُوا لي أَرَأَيْتُم شَيْئا تَقْرَءُونَهُ يَا أُخْت هَارُون وَبَين مُوسَى وَعِيسَى مَا شَاءَ الله من السنين فَلم أدر مَا أُجِيبهُم حَتَّى أخْبرت رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (فَهَلا أَخْبَرتهم أَنهم كَانُوا يسمون بِأَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قبلهم)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ابْن إِدْرِيس
انْتَهَى
وَعَزاهُ فِي جَامع الْأُصُول لمُسلم فَلْينْظر وَكَذَلِكَ الواحدي فِي الْوَسِيط
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي يَعْقُوب حَدثنَا ابْن علية عَن سعيد ابْن أبي صَدَقَة عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ نبئت أَن كَعْبًا قَالَ إِن قَوْله يَا أُخْت
стр. 754
هَارُون) لَيْسَ بهَارُون أخي مُوسَى قَالَ فَقَالَت لَهُ عَائِشَة كذبت فَقَالَ يَا أم الْمُؤمنِينَ إِن كَانَ النَّبِي ﷺ َ قَالَه فَهُوَ أعلم وَأخْبر وَإِلَّا فَأَنا أجد بَينهمَا سِتّمائَة سنة قَالَ فَسَكَتَتْ
انْتَهَى
وَاحْتج الطَّبَرِيّ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثين لمن قَالَ إِنَّه هَارُون آخر غير هَارُون النَّبِي وَلم يذكر فِي القَوْل الآخر أَنه هَارُون النَّبِي حَدِيثا مَرْفُوعا بل رُوِيَ عَن السّديّ أَنه قَالَ هُوَ هَارُون أَخُو مُوسَى
٧٦٠ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله مُبَارَكًا أَيْنَمَا كنت قَالَ نَفَّاعًا حَيْثُ كنت
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة يُونُس بن عبيد حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْحَافِظ حَدثنَا الْحُسَيْن بن عبد الْمُجيب حَدثنَا شُعَيْب بن مُحَمَّد الْكُوفِي حَدثنَا هشيم بن بشير عَن يُونُس بن عبيد عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (قَول عِيسَى رَحْمَة الله علينا وَعَلِيهِ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كنت قَالَ جعلني نَفَّاعًا أَيْنَمَا تَوَجَّهت) انْتَهَى وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث يُونُس تفرد بِهِ هشيم وَعنهُ شُعَيْب
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد حَدثنَا الْحُسَيْن بن عبد الْمُجيب الْموصِلِي بِهِ سَوَاء
٧٦١ - الحَدِيث الْخَامِس
سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى وَأَنْذرهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قضي الْأَمر فَقَالَ (حِين يذبح الْكَبْش وَالْفَرِيقَانِ ينْظرَانِ)
стр. 755
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَقد رُوِيَ من حَدِيث الْخُدْرِيّ وَابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث الْخُدْرِيّ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيئَةِ كَبْش أَمْلَح فينادي مُنَاد يأهل الْجنَّة فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُول هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم هَذَا الْمَوْت وَكلهمْ قد رَآهُ ثمَّ يُنَادي يأهل النَّار فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُول هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم هَذَا الْمَوْت وَكلهمْ قد رَآهُ فَيذْبَح ثمَّ يَقُول يأهل الْجنَّة خُلُود فَلَا موت وَيَأْهِلُ النَّار خُلُود فَلَا موت) ثمَّ قَرَأَ وَأَنْذرهُمْ يَوْم الْحَسْرَة إِذْ قضي الْأَمر وهم فِي غَفلَة
انْتَهَى
وَحَدِيث ابْن عمر أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِذا صَار أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة وَأهل النَّار إِلَى النَّار أُتِي بِالْمَوْتِ حَتَّى يَجْعَل بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يذبح ثمَّ يُنَادي مُنَاد يأهل الْجنَّة لَا موت وَيَأْهِلُ النَّار لَا موت فَيَزْدَاد أهل الْجنَّة فَرحا إِلَى فَرَحهمْ وَيُزَاد أهل النَّار حزنا إِلَى حزنهمْ)
انْتَهَى
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي الثَّامِن وَالسبْعين من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْإِيمَان عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي هَذِه الْآيَة قَالَ يُنَادَى مُنَاد) فَذكره نَحوه قَالَ الْحَاكِم حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
وَرَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا نَافِع بن خَالِد الطَّاحِي حَدثنَا نوح ابْن قيس عَن أَخِيه خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ كَبْش أَمْلَح فَيُوقف بَين الْجنَّة وَالنَّار ثمَّ يُنَادي مُنَاد يأهل الْجنَّة فَيَقُولُونَ لبيْك رَبنَا فَيَقُول هَل تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ نعم هَذَا الْمَوْت وَيُقَال لأهل النَّار مثل ذَلِك ثمَّ يذبح كَمَا تذبح الشَّاة فَيَأْمَن هَؤُلَاءِ وَيَنْقَطِع رَجَاء هَؤُلَاءِ)
انْتَهَى
стр. 756
وَبِالسَّنَدِ الْمَذْكُور رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أنس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقد أَخْرجَاهُ من حَدِيث الْخُدْرِيّ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير رَوَاهُ البُخَارِيّ عَنهُ بِلَفْظ يأهل الْجنَّة خُلُود بِلَا موت وَيَأْهِلُ النَّار خُلُود بِلَا موت
انْتَهَى
وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الذّبْح وَينظر ابْن حبَان
٧٦٢ - الحَدِيث السَّادِس
عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أوحى الله إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇ حسن خلقك وَلَو مَعَ الْكفَّار تدخل مدَاخِل الْأَبْرَار فَإِن كَلَّمتنِي سبقت لمن حسن خلقه أظلهُ تَحت عَرْشِي وَأَسْكَنَهُ حَظِيرَة الْقُدس وَأُدْنِيه من جواري)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنِي مُحَمَّد بن دَاوُد بن أسلم الصَّدَفِي حَدثنَا عمر بن سوار السرُوجِي حَدثنَا مُؤَمل بن عبد الرَّحْمَن بِهِ وَابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث مُؤَمل بن عبد الرَّحْمَن بن الْعَبَّاس بن عبد الله بن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ حَدثنَا أَبُو أُميَّة بن يعلي عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أوحى الله إِلَى إِبْرَاهِيم) فَذكره إِلَى آخِره ولين مُؤَمل بن عبد الرَّحْمَن وَقَالَ عَامَّة حَدِيثه غير مَحْفُوظ
وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ فَقَالَ حَدثنَا عمر بن أبي عمر يرفعهُ إِلَى أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أوحى الله إِلَى إِبْرَاهِيم ﵇ أَن يَا إِبْرَاهِيم حسن خلقك وَلَو مَعَ الْكفَّار) إِلَى آخِره وَهَذَا معضل
٧٦٣ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة)
стр. 757
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الصَّلَاة وَالتِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة حم غَافِر الْمُؤمن وَابْن ماجة فِي الدُّعَاء من حَدِيث ذَر عَن يسيع الْحَضْرَمِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) ثمَّ قَرَأَ وَقَالَ ربكُم ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم الْآيَة
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَلَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث ذَر
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي وَأحمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَابْن مرْدَوَيْه والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي الزمر
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن طَلْحَة بن مصرف عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة) ثمَّ قَرَأَ ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم
انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُعْجَمه
٧٦٤ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن أنس بن مَالك يرفعهُ فِي قَوْله تَعَالَى وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا عليا قَالَ رفع إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث شَيبَان عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا عليا قَالَ حَدثنَا أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لما عرج بِي إِلَى السَّمَاء رَأَيْت إِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة)
انْتَهَى
стр. 758
وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَقد رَوَاهُ سعيد بن أبي عرُوبَة وَهَمَّام وَغير وَاحِد عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك عَن مَالك بن صعصعة عَن النَّبِي ﷺ َ حَدِيث الْمِعْرَاج بِطُولِهِ وَهَذَا عِنْدِي مُخْتَصر من ذَاك
انْتَهَى
وَحَدِيث الْمِعْرَاج فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ َ من حَدِيث أنس بن مَالك عَن مَالك بن صعصعة وَفِيه ثمَّ عرج بِي إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة فَاسْتَفْتَحَ قيل من هَذَا قَالَ جِبْرِيل وَمن مَعَك قَالَ مُحَمَّد فَفتح لنا فَإِذا أَنا بِإِدْرِيس ﵇ فَرَحَّبَ بِي ودعا لي قَالَ الله تَعَالَى وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا عليا
انْتَهَى
٧٦٥ - قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ رفع إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي مُحَمَّد بن سعد حَدثنِي أبي حَدثنِي عمي حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَرَفَعْنَاهُ مَكَانا عليا قَالَ رفع إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَمَاتَ فِيهَا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل حَدثنَا مُحَمَّد بن سعد بِهِ سَوَاء
٧٦٦ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ عَن النَّابِغَة الْجَعْدِي أَنه لما أنْشد رَسُول الله ﷺ َ الشّعْر الَّذِي آخِره
(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وسناؤنا ... وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا) قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ (إِلَى أَيْن يَا أَبَا لَيْلَى) قَالَ إِلَى الْجنَّة
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة لَهما من حَدِيث يعْلى بن الْأَشْدَق قَالَ سَمِعت النَّابِغَة نَابِغَة بني جعدة يَقُول أنشدت رَسُول الله ﷺ َ من قولي
(بلغنَا السَّمَاء مَجدنَا وجدودنا ... وَإِنَّا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا)
стр. 759
فَقَالَ ﵇ (إِلَى أَيْن الْمظهر يَا أَبَا لَيْلَى) قلت إِلَى الْجنَّة قَالَ أجل إِن شَاءَ الله) قَالَ ثمَّ قَالَ أَنْشدني) فَأَنْشَدته من قولي
(وَلَا خير فِي حلم إِذا لم يكن لَهُ ... بَوَادِر تَحْمِي صَفوه أَن تكدرا)
(وَلَا خير فِي جهل إِذا لم يكن لَهُ ... حَلِيم إِذا مَا أورد الْأَمر أصْدرَا)
فَقَالَ ﵊ (أَجدت لَا يفضض الله فَاك)
قَالَ يعْلى بن الْأَشْدَق فَلَقَد رَأَيْته وَقد أَتَى عَلَيْهِ نَيف وَمِائَة سنة وَلم تذْهب لَهُ سنّ ... وَرَوَاهُ الْبَزَّار كَذَلِك فِي مُسْنده
وَله طَرِيق آخر عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل أَيْضا رَوَاهُ من حَدِيث مُجَاهِد بن سليم بن عبد الله بن جَراد قَالَ سَمِعت النَّابِغَة ... فَذكره وَالْقَصِيدَة طَوِيلَة
٧٦٧ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (اتْلُوا الْقُرْآن وابكوا فَإِن لم تبكوا فتباكوا)
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي التَّهَجُّد من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن رَافع أبي رَافع عَن ابْن أبي مليكَة عَن عبد الرَّحْمَن بن السَّائِب قَالَ قدم علينا سعد بن أبي وَقاص وَقد كف بَصَره فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ من أَنْت فَأَخْبَرته فَقَالَ مرْحَبًا يَا ابْن أخي بَلغنِي أَنَّك حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (إِن هَذَا الْقُرْآن نزل بحزن فَإِذا قرأتموه فابكوا فَإِن لم تبكوا فتباكوا وَتَغَنوا بِهِ فَمن لم يَتَغَنَّ بِهِ فَلَيْسَ منا)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك أَبُو يعلي الْموصِلِي والْحَارث بن أبي أُسَامَة فِي مسنديهما وَرَوَاهُ كَذَلِك الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر
وَله طَرِيق أُخْرَى رَوَاهَا إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسنديهما من حَدِيث
стр. 760
عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر عَن ابْن أبي مليكَة عَن عبد الله بن السَّائِب عَن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اقْرَءُوا الْقُرْآن وابكوا فَإِن لم تبكوا فتباكوا)
انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ عَن سعد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد وَعبد الرَّحْمَن ابْن أبي بكر هَذَا لين الحَدِيث
انْتَهَى
٧٦٨ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (إِن الْقُرْآن نزل بحزن فَإِذا قرأتموه فتحازنوا)
قلت غَرِيب وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة ريَاح بن عَمْرو الْقَيْسِي من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن سيف حَدثنَا عُوين بن عَمْرو أَخُو ريَاح الْقَيْسِي حَدثنَا الْجريرِي عَن أبي بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اقْرَأ الْقُرْآن بحزن فَإِنَّهُ نزل بحزن)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده كَذَلِك وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضُعَفَائِهِ وَأعله بِعُوَيْنٍ بن عَمْرو وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي أخر تَفْسِيره حَدثنَا عبد الْبَاقِي بن قَانِع حَدثنَا مُحَمَّد بن يُونُس حَدثنَا أَبُو زيد سعيد بن أَوْس حَدثنَا قيس بن الرّبيع عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْقُرْآن نزل بحزن فَاقْرَءُوهُ بحزن)
انْتَهَى
٧٦٩ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن جِبْرِيل ﵇ احْتبسَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقيل خَمْسَة عشر حِين سُئِلَ عَن قصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وَذي القرنين وَالروح فَلم يدر كَيفَ يُجيب وَرَجا أَن يُوحَى إِلَيْهِ فِيهِ فشق عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ الْمُشْركُونَ ودعه ربه وقلاه فَلَمَّا نزل جِبْرِيل قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ
стр. 761
(أَبْطَأت حَتَّى سَاءَ ظَنِّي وَاشْتقت إِلَيْك) فَقَالَ إِنِّي كنت أشوق وَلَكِنِّي عبد مَأْمُور إِذا بعثت نزلت وَإِذا حبست احْتبست وَأنزل الله هَذِه الْآيَة وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك وَسورَة الضُّحَى
قلت رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق فِي سيرته بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنِي شيخ من أهل مصر قدم علينا مُنْذُ بضع وَأَرْبَعين سنة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن قُريْشًا جَاءُوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا مُحَمَّد أخبرنَا عَن فتية ذَهَبُوا فِي الدَّهْر الأول قد كَانَت لَهُم قصَّة عَجِيبَة وَعَن رجل كَانَ طَوافا قد بلغ مَشَارِق الأَرْض وَمَغْرِبهَا وَأخْبرنَا عَن الرّوح مَا هِيَ فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ َ (غَدا أخْبركُم عَمَّا سَأَلْتُم)
وَلم يسْتَثْن فانصرفوا عَنهُ فَمَكثَ رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا يذكرُونَ خمس عشرَة لَيْلَة لَا يحدث الله إِلَيْهِ فِي ذَلِك وَحيا وَلَا يَأْتِيهِ جِبْرِيل ﵇ حَتَّى أَحْزَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ وشق عَلَيْهِ مَا يتَكَلَّم أهل مَكَّة ثمَّ جَاءَهُ جِبْرِيل ﵇ بِسُورَة أَصْحَاب الْكَهْف فِيهَا مُعَاتَبَته إِيَّاه عَلَى حزنه عَلَيْهِم وَخبر مَا سَأَلُوهُ عَنهُ من أَمر الْفتية وَالرجل الطّواف وَالروح قَالَ ابْن إِسْحَاق فَذكر لي أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لجبريل حِين جَاءَهُ (لقد احْتبست عني يَا جِبْرِيل حَتَّى سُؤْت ظنا) فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل وَمَا نَتَنَزَّل إِلَّا بِأَمْر رَبك
مُخْتَصر
وَمن طَرِيق ابْن إِسْحَاق رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب التَّاسِع عشر بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ أَيْضا من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره نَحوه وَفِيه قَالَ فَأَبْطَأَ جِبْرِيل عَن النَّبِي ﷺ َ خَمْسَة عشر يَوْمًا لَا يَأْتِيهِ لتَركه الِاسْتِثْنَاء ... الحَدِيث
وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ثمَّ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَعَن عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَمُقَاتِل والكلبي قَالُوا احْتبسَ جِبْرِيل ... إِلَى آخر لفظ المُصَنّف وَسَنَد الثَّعْلَبِيّ إِلَى الْمَذْكُورين أول كِتَابه
стр. 762
٧٧٠ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن جَابر بن عبد الله أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن الْوُرُود فَقَالَ إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة قَالَ بَعضهم لبَعض أَلَيْسَ قد وعدنا رَبنَا أَن نرد النَّار قَالَ فَيُقَال لَهُم قد وردتموها وَهِي خامدة)
قلت غَرِيب وَلم أَجِدهُ إِلَّا من قَول خَالِد بن معدان فَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس عَن ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان قَالَ إِذا جَازَ الْمُؤْمِنُونَ الصِّرَاط نَادَى بَعضهم ألم يعدنا رَبنَا أَن نرد النَّار فَيُقَال لَهُم قد وردتموها وَهِي خامدة
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة خَالِد بن معدان
وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيبه حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة حَدثنَا بكار ابْن أبي مَرْوَان عَن خَالِد بن معدان ... فَذكره
وَعَن أبي عبيد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان
وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الْحَادِي وَالسبْعين بعد الْمِائَة أخبرنَا عبد الْعَزِيز بن أبي رواد يرفعهُ إِلَى خَالِد بن معدان ... فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا سُفْيَان عَن رجل عَن خَالِد ابْن معدان ... فَذكره
وَلم يذكر الْبَغَوِيّ هَذَا الحَدِيث فِي تَفْسِيره وَكَذَلِكَ الواحدي فِي الْوَسِيط إِلَّا من قَول خَالِد بن معدان
قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفَضَائِل وخَالِد بن معدان من كبار التَّابِعين صحب معَاذ بن جبل فَمن بعده من الصَّحَابَة
стр. 763
٧٧١ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
وَعَن جَابر أَنه سُئِلَ عَن الْآيَة فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (الْوُرُود الدُّخُول لَا يَبْقَى بر وَلَا فَاجر إِلَّا دَخلهَا فَتكون عَلَى الْمُؤمنِينَ بردا وَسلَامًا كَمَا كَانَت عَلَى إِبْرَاهِيم حَتَّى أَن للنار ضَجِيجًا من بردهَا)
قلت رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد فِي مسانيدهم قَالُوا ثَلَاثَتهمْ حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب حَدثنَا أَبُو صَالح غَالب بن سُلَيْمَان عَن كثير بن زِيَاد البرْسَانِي عَن أبي سميَّة قَالَ اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُود فَمن قَائِل لَا يدخلهَا مُؤمن وَمن قَائِل يدْخلُونَهَا جَمِيعًا ثمَّ يُنجى الَّذين اتَّقوا فسألنا جَابِرا عَن ذَلِك فَقَالَ وَقد أَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ صمتا إِن لم أكن سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْوُرُود الدُّخُول لَا يَبْقَى بر وَلَا فَاجر إِلَّا دَخلهَا فَتكون عَلَى الْمُؤمن بردا وَسلَامًا كَمَا كَانَت عَلَى إِبْرَاهِيم حَتَّى إِن لِجَهَنَّم ضَجِيجًا من بردهمْ ثمَّ يُنجي الله الَّذين اتَّقوا)
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل السَّادِس عشر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَقَالَ إِسْنَاده حسن ذكره فِي الْبَاب التَّاسِع
وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور حَدثنَا سُلَيْمَان بِهِ
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَهْوَال من حَدِيث سُلَيْمَان بن حَرْب حَدثنَا أَبُو صَالح غَالب بن سُلَيْمَان عَن كثير بن زِيَاد أبي سهل عَن مسَّة الْأَزْدِيَّة عَن عبد الرَّحْمَن بن شيبَة قَالَ اخْتَلَفْنَا فِي الْوُرُود فَقَالَ قوم لَا يدخلهَا مُؤمن وَقَالَ آخَرُونَ يدْخلُونَهَا جَمِيعًا ثمَّ يُنجى الَّذين اتَّقوا فَأَهْوَى بِأُصْبُعَيْهِ وَقَالَ صمتا إِن لم أكن سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْوُرُود) إِلَى آخِره سَوَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
стр. 764
٧٧٢ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (الْحمى من فيح جَهَنَّم)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي الطِّبّ من حَدِيث عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْحمى من فيح جَهَنَّم فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ)
انْتَهَى
٧٧٣ - الحَدِيث السَّادِس عشر
فِي الحَدِيث (الْحمى حَظّ كل مُؤمن من النَّار)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث عَائِشَة وَمن حَدِيث أبي رَيْحَانَة وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الطِّبّ حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو أُسَامَة عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد عَن إِسْمَاعِيل بن عبيد الله عَن أبي صَالح الْأَشْعَرِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه عَاد مَرِيضا من وعك بِهِ وَمَعَهُ أَبُو هُرَيْرَة فَقَالَ ﵇ (اُبْشُرْ فَإِن الله تَعَالَى يَقُول هِيَ نَارِي أُسَلِّطهَا عَلَى عَبدِي الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا ليَكُون حَظه من النَّار فِي الْآخِرَة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْجَنَائِز وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعَسَّال حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الشَّاذكُونِي حَدثنَا عُبَيْس بن مَيْمُون حَدثنِي قَتَادَة عَن انس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْحمى حَظّ الْمُؤمن من النَّار)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عُثْمَان بن مخلد الوَاسِطِيّ حَدثنَا هشيم عَن الْمُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ
стр. 765
(الْحمى خطّ كل مُؤمن من النَّار)
انْتَهَى
وَقَالَ لَا نعلم أسْندهُ عَن هشيم إِلَّا عُثْمَان بن مخلد
انْتَهَى
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله عُثْمَان بن مخلد الوَاسِطِيّ لَا بَأْس بِهِ لكنه خُولِفَ فِي رفع هَذَا الحَدِيث فَرَوَاهُ منْدَل بن عَلّي عَن هشيم بِهِ مَوْقُوفا وَهُوَ الْمَحْفُوظ
وَأما حَدِيث أبي رَيْحَانَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين من حَدِيث مُسلم بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا عصمَة بن سَالم الْهنائِي حَدثنَا الْأَشْعَث بن جَابر الْحدانِي عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي رَيْحَانَة مَرْفُوعا (الْحمى من فيح جَهَنَّم وَهِي نصيب الْمُؤمن من النَّار)
انْتَهَى
قَالَ أَبُو طَاهِر هَذَا إِسْنَاد فِيهِ جمَاعَة من الضُّعَفَاء وَأَبُو رَيْحَانَة أُسَمِّهِ شَمْعُون
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي الشّعب عَن يزِيد بن هَارُون أَنا مُحَمَّد بن مطرف عَن أبي الْحصين عَن أبي صَالح الْأَشْعَرِيّ عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا الْحمى كي من جَهَنَّم فَمَا أصَاب الْمُؤمن كَانَ حَظه من النَّار)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث عُثْمَان فَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضُعَفَائِهِ من حَدِيث فضل بن حَمَّاد الوَاسِطِيّ حَدثنَا عبد الله بن عمرَان الْقرشِي حَدثنَا مَالك بن دِينَار عَن معبد الْجُهَنِيّ عَن عُثْمَان ابْن عَفَّان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْحمى حَظّ كل مُؤمن من النَّار)
انْتَهَى
وَأعله بِفضل بن حَمَّاد وَبِعَبْد الله بن عمرَان أَيْضا وَقَالَ إِسْنَاد غير مَحْفُوظ وَيروَى بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا وَهُوَ حَدِيث صَحِيح
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أخبرنَا مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْن الْموصِلِي حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن شَاذان حَدثنَا صَالح بن أَحْمد الْهَرَوِيّ حَدثنَا أَحْمد بن رَاشد الْهِلَالِي حَدثنَا حميد بن عبد الرَّحْمَن الرواسِي عَن الْحسن ابْن صَالح عَن الْحسن بن عَمْرو عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْحمى حَظّ كل مُؤمن من النَّار وَحمى لَيْلَة تلْغي خَطَايَا
стр. 766
سنة)
انْتَهَى
قَالَ ابْن طَاهِر وَالْحسن بن صَالح تَركه يَحْيَى الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي
وَأما حَدِيث سعد بن معَاذ فَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمته أخبرنَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي حَدثنَا أَبُو المتَوَكل أَن سعد ابْن معَاذ ذكر لَهُ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من كَانَت بِهِ حمى فَهِيَ حَظه من النَّار) قَالَ فَسَأَلَهَا سعد فَلَزِمته وَلم تُفَارِقهُ حَتَّى فَارق الدُّنْيَا
انْتَهَى
٧٧٤ - قَوْله عَن الْحسن أَنَّهَا نزلت فِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَالْمَشْهُور أَنَّهَا فِي الْعَاصِ بن وَائِل قَالَ خباب بن الْأَرَت كَانَ لي دين عَلَيْهِ فاقتضيته قَالَ لَا وَالله حَتَّى تكفر بِمُحَمد ... الحَدِيث
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْإِجَارَة وَمُسلم فِي كتاب الْمُنَافِقين من حَدِيث مَسْرُوق عَن خباب بن الْأَرَت قَالَ كنت قينا فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ لي دين عَلَى الْعَاصِ بن وَائِل فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَهُ لَا أُعْطِيك حَتَّى تكفر بِمُحَمد فَقلت لَا وَالله لَا أكفر بِمُحَمد حَتَّى يُمِيتك الله ثمَّ تبْعَث فَقَالَ إِنِّي لمَيت ثمَّ مَبْعُوث قلت نعم قَالَ دَعْنِي حَتَّى أَمُوت ثمَّ أبْعث فسأوتي مَالا وَولدا فَأَقْضِيك فَنزلت أَفَرَأَيْت الَّذِي كفر بِآيَاتِنَا ... الْآيَات
انْتَهَى
٧٧٥ - الحَدِيث السَّابِع عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (وهم يَد عَلَى من سواهُم)
قلت رُوِيَ من حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث معقل ابْن يسَار وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث ابْن عمر
стр. 767
أما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنَيْهِمَا فِي كتاب الدِّيات من حَدِيث قيس بن عباد عَن عَلّي أَنه أخرج من قرَاب سَيْفه كتابا عهد إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ فَإِذا فِيهِ (الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وهم يَد عَلَى من سواهُم وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم أَلا لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده من أحدث أَو أَوَى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما
وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب قسم الْفَيْء وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ ابْن ماجة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ حَدثنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه عَن حُبَيْش عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وهم يَد عَلَى من سواهُم يسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وَيرد عَلَى أَقْصَاهُم)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث معقل بن يسَار فَرَوَاهُ ابْن ماجة أَيْضا حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي حَدثنَا أنس بن عِيَاض أَبُو ضَمرَة عَن عبد السَّلَام بن أبي الْجنُوب عَن الْحسن عَن معقل بن يسَار قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُسلمُونَ يَد عَلَى من سواهُم تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ)
انْتَهَى
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم وَيجْبر عَلَيْهِم أَقْصَاهُم وهم يَد عَلَى من سواهُم) مُخْتَصر
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَرَوَاهُ احْمَد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
стр. 768
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الثَّالِث من حَدِيث طَلْحَة بن مصرف عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُؤْمِنُونَ يَد عَلَى من سواهُم تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ يعْقد عَلَيْهِم أَوَّلهمْ وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم)
مُخْتَصر
٧٧٦ - قَوْله
عَن عَلّي ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى يَوْم نحْشر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا قَالَ وَالله مَا يحشرون عَلَى أَرجُلهم وَلَكنهُمْ عَلَى نُوق رِحَالهَا ذهب وَعَلَى نَجَائِب سُرُوجهَا ياقوت
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَعبد الله بن أَحْمد فِي مُسْند أَبِيه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان والطبري وَابْن مرْدَوَيْه والواحدي وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم كلهم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن النُّعْمَان ابْن سعد عَن عَلّي فِي هَذِه الْآيَة يَوْم نحْشر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا
قَالَ أما وَالله لَا يحشرون عَلَى أَقْدَامهم وَلَكنهُمْ يأْتونَ بِنُوق لم ير الْخَلَائق مثلهَا عَلَيْهَا رحال الذَّهَب وَأَزِمَّتهَا الزبرجد فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا ثمَّ ينْطَلق بهم حَتَّى يقرعُوا بَاب الْجنَّة
انْتَهَى
وَسَنَد عبد الله بن أَحْمد حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد أَنا عَلّي بن مسْهر عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق بِهِ
وَرَفعه ابْن عدي فِي الْكَامِل رَوَاهُ من حَدِيث عَمْرو بن هَاشم أبي مَالك الْجَنبي حَدثنَا جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن ابْن عَبَّاس أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم نحْشر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا فَقَالَ يَا عَلّي وَهل يكون الْوَفْد إِلَّا الركب وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنَّهُم لَيَأْتُونَ إِلَى قُبُورهم بِنُوق) الحَدِيث ولين عَمْرو بن هَاشم وَقَالَ أَرْجُو أَنه صَدُوق
انْتَهَى
стр. 769
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الإِمَام أَبُو بكر عبد الله بن أبي دَاوُد السجسْتانِي فِي كتاب الْبَعْث لَهُ وَهُوَ جُزْء حَدِيثي فَقَالَ حَدثنَا عباد بن يَعْقُوب الرواجي حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن النُّعْمَان بن سعد عَن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ فِي هَذِه الْآيَة يَوْم نحْشر الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَن وَفْدًا الْآيَة ... إِلَى آخر اللَّفْظ الأول ثمَّ قَالَ لم يرفعهُ عَن ابْن فُضَيْل إِلَّا عباد
انْتَهَى كَلَامه
٧٧٧ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأَصْحَابه ذَات يَوْم أَيعْجزُ أحدكُم أَن يتَّخذ كل صباح وَمَسَاء عِنْد الله عهدا) قَالُوا وَكَيف ذَلِك قَالَ يَقُول كل صباح وَمَسَاء اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة إِنِّي أَعهد إِلَيْك بِأَنِّي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك وَأَن مُحَمَّدًا عَبدك وَرَسُولك وَأَنَّك إِن تَكِلنِي إِلَى نَفسِي تقربني من الشَّرّ وَتُبَاعِدنِي عَن الْخَيْر وَإِنِّي لَا أَثِق إِلَّا بِرَحْمَتك فَاجْعَلْ لي عهدا تُوفينِيهِ يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك لَا تخلف الميعاد فَإِذا قَالَ ذَلِك طبع عَلَيْهِ بِطَابع وَوضع تَحت الْعَرْش فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد أَيْن الَّذين كَانَ لَهُم عِنْد الله عهد فَيدْخلُونَ الْجنَّة)
قلت غَرِيب مَرْفُوعا وَلم أَجِدهُ إِلَّا مَوْقُوفا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الدُّعَاء وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية كلهم من حَدِيث المَسْعُودِيّ عَن عون بن عبد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن أبي فَاخِتَة عَن الْأسود بن يزِيد عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ إِلَّا من اتخذ عِنْد الرَّحْمَن عهدا فَإِن الله يَقُول اتَّخذُوا عِنْد الرَّحْمَن عهدا فَإِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة من كَانَ لَهُ عِنْدِي عهد فَليقمْ قَالَ فَقُلْنَا فَعلمنَا يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض ... إِلَى قَوْله إِنَّك لَا تخلف الميعاد
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
стр. 770
وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَرَوَى أَبُو وَائِل عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه ﵇ قَالَ لأَصْحَابه ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ مَرْفُوعا فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول لَكِن من حَدِيث أبي بكر فَقَالَ حَدثنَا عمر بن أبي عمر حَدثنَا أَبُو عبد الله بن أبي أُميَّة الْفَزارِيّ عَن أبي عَلّي بن الرماح عَن عَمْرو بن مَيْمُون حَدثنِي مقَاتل بن حَيَّان عَن الْأسود ابْن هِلَال عَن أبي بكر الصّديق قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَالَ فِي دبر الصَّلَوَات هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض) إِلَى قَوْله إِنَّك لَا تخلف الميعاد إِلَّا كتبهَا فِي رق ثمَّ خَتمه بِخَاتمِهِ ثمَّ رَفعه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد أَيْن الَّذين كَانَ لَهُم عِنْد الله عهد فَدفع إِلَيْهِم)
انْتَهَى
ذكره فِي الأَصْل السَّادِس وَالسبْعين بعد الْمِائَة
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْأَحْزَاب حَدثنَا عَلَى بن أبي حَامِد الْمَدِينِيّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان قَالَ وجدت فِي كتاب عقبَة بن قبيصَة حَدثنَا أبي حَدثنَا حَمْزَة الزيات عَن عون بن عبد الله عَن رجل من بني سليم عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْعَهْد الْمَسْئُول أَن تَقول اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة إِنِّي أَعهد إِلَيْك فِي هَذِه الْحَيَاة الدُّنْيَا أَلا تَكِلنِي إِلَى عمل يقربنِي من الشَّرّ وَيُبَاعِدنِي من الْخَيْر وَإِنِّي لَا أَثِق إِلَّا بِرَحْمَتك فَاجْعَلْ لي عهدا عنْدك تُؤَدِّيه إِلَيّ يَوْم الْقِيَامَة إِنَّك لَا تخلف الميعاد)
انْتَهَى
٧٧٨ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من ادَّعَى إِلَى غير موَالِيه)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي فِي مُسلم عَن عَلّي بن أبي طَالب عَن
стр. 771
النَّبِي ﷺ َ (وَمن ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) مُخْتَصرا أخرجه مُسلم فِي الْعتْق عَن ابْن شريك التَّيْمِيّ عَن عَلّي ... فَذكره
وَقد تقدم بِتَمَامِهِ فِي ٣٧ من الْبَقَرَة
وَهُوَ فِي البُخَارِيّ لَيْسَ فِيهِ اللَّفْظ الْمَذْكُور
وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن من ادَّعَى فِيهِ مُطَاوع دعِي بِمَعْنى نسب
وَذكره السَّرقسْطِي فِي غَرِيبه من غير سَنَد بِلَفْظ المُصَنّف فَقَالَ رُوِيَ عَن عَلّي بن أبي طَالب أَنه قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ إِن الله بعث مُحَمَّدًا ﷺ َ عَاما غير خَاص أَدَّى مَا أَدَّى عَلَانيَة غير سر وَقد بَلغنِي أَن نَاسا يَزْعمُونَ أَن عِنْدِي من رَسُول الله مَا لَيْسَ عِنْد النَّاس وَأَنا أعوذ بِاللَّه إِلَّا أَن يكون فِي قرابي هَذَا شَيْء ثمَّ أخرج من قرَابه صحيفَة فقرأها رَافعا صَوته قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من ادَّعَى إِلَى غير موَالِيه أَو تولى مولَى قوم دونهم فَعَلَيهِ لعنة الله ... إِلَى آخر لفظ الصَّحِيح
٧٧٩ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لعَلي يَا عَلّي قل اللَّهُمَّ اجْعَل لي عنْدك عهدا وَاجعَل لي فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ مَوَدَّة) فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا عبد الْخَالِق أَنا أَبُو عَلّي مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن الصَّواف بِبَغْدَاد حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْحسن بن عَلّي الْفَارِسِي حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر الْكُوفِي حَدثنَا خَالِد بن يزِيد عَن حَمْزَة الزيات عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعَلي بن أبي طَالب (يَا عَلّي قل اللَّهُمَّ اجْعَل لي عنْدك عهدا وَاجعَل لي فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ مَوَدَّة) فَأنْزل الله تَعَالَى إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا
انْتَهَى
стр. 772
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن السّري وَعبد الْبَاقِي ابْن قَانِع قَالَا حَدثنَا الْحسن بن عَلّي بن النُّعْمَان حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي حَدثنَا خَالِد بن يزِيد بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْجُزْء الَّذِي جمعه من أَحَادِيث حَمْزَة الزيات وَهُوَ جُزْء لطيف جملَته ثَمَان وَرَقَات فَقَالَ حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْفَسَوِي حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي حَدثنَا خَالِد بن يزِيد الْقَسرِي بِهِ سندا ومتنا
٧٨٠ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (يَقُول الله يَا جِبْرِيل قد أَحْبَبْت فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرِيل فينادي جِبْرِيل فِي أهل السَّمَاء إِن الله قد أحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء ثمَّ تُوضَع لَهُ الْمحبَّة فِي الأَرْض)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْأَدَب وَمُسلم فِي الْبر والصلة من حَدِيث سهل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذا أحب الله عبدا نَادَى جِبْرِيل إِن الله يحب فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرِيل فينادي جِبْرِيل فِي أهل السَّمَاء إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء ثمَّ يوضع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض)
انْتَهَى للْبُخَارِيّ وَزَاد مُسلم (وَإِذا أبْغض عبدا دَعَا جِبْرِيل فَيَقُول إِنِّي أبْغض فلَانا فَأَبْغضهُ قَالَ فَيبْغضهُ جِبْرِيل ثمَّ يُنَادي فِي أهل السَّمَاء إِن الله يبغض فلَانا فَأَبْغضُوهُ قَالَ فَيبْغضُونَهُ ثمَّ تُوضَع لَهُ الْبغضَاء فِي الأَرْض)
انْتَهَى
٧٨١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة مَرْيَم أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من كذب زَكَرِيَّا وَصدق بِهِ وَيَحْيَى وَمَرْيَم وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب ومُوسَى وَهَارُون وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيس
стр. 773
وَعشر حَسَنَات بِعَدَد من دَعَا الله فِي الدُّنْيَا وَبِعَدَد من لم يدع الله
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ وَبِعَدَد من دَعَا لله ولدا وَبِعَدَد من لم يدع لَهُ ولدا) عوض قَوْله من يدع الله فِي الدُّنْيَا وَمن لم يدع
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
стр. 774
سُورَة طه
стр. 775
سُورَة طه
ذكر فِيهَا تِسْعَة أَحَادِيث
٧٨٢ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يقوم فِي تَهَجُّده عَلَى إِحْدَى رجلَيْهِ فَأمره أَن يطَأ الأَرْض بقدميه مَعًا فَقيل طه وَأَصله طَأْهَا
قلت رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا عبيد الله ابْن مُوسَى حَدثنَا كيسَان أَبُو عمر عَن يزِيد بن بِلَال عَن عَلّي قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرواح بَين قَدَمَيْهِ يقوم عَلَى كل رجل حَتَّى نزلت طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى
انْتَهَى
وَقَالَ أَحَادِيث يزِيد بن بِلَال عَن عَلّي لَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا من حَدِيث كيسَان
انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الرَّابِع عشر مِنْهُ أخبرنَا أَبُو عَلّي الرُّوذَبَارِي أَنا الْحُسَيْن بن الْحسن بن أَيُّوب الطوسي حَدثنَا أَبُو يَحْيَى بن أبي مَسَرَّة حَدثنَا خَلاد بن يَحْيَى حَدثنَا مُحَمَّد بن زِيَاد الْيَشْكُرِي حَدثنَا مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أول مَا أنزل عَلَيْهِ الْوَحْي كَانَ يقوم عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ إِذا صَلَّى فَأنْزل الله تَعَالَى طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى
انْتَهَى
وَرَوَى القَاضِي عِيَاض فِي الْبَاب الأول من الشِّفَاء من حَدِيث عبد بن حميد حَدثنَا هَاشم بن الْقَاسِم عَن أبي جَعْفَر عَن الرّبيع بن أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى قَامَ عَلَى رجل وَرفع الْأُخْرَى فَأنْزل الله تَعَالَى طه يَعْنِي طأ
следующие страницы →