← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8639

صفحات في علوم القراءات

عبد القيوم عبد الغفور السندي

Полный текст (434 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

القول الثالث: ج- وذهب بعض المتأخرين١ وبعض المعاصرين إلى وجوب كتابة المصاحف العامة بالقواعد الإملائية؛ ولكن تجب المحافظة -عندهم- على الرسم العثماني القديم كأثر من الآثار الإسلامية النفيسة الموروثة عن السلف الصالح، فمن ثَمَّ تكتب مصاحف لخواص الناس بالرسم العثماني. يقول الدكتور/ عبد العظيم الزرقاني: "وهذا الرأي يقوم على رعاية الاحتياط للقرآن من ناحيتين: ١- ناحية كتابته في كل عصر بالرسم المعروف فيه؛ إبعادًا للناس عن اللبس والخلط في القرآن. ٢- وناحية إبقاء رسمه الأول المأثور، يقرؤه العارفون به ومَن لا يخشى عليهم الالتباس"٢.

стр. 177

القول الراجح: الراجح من ذلك قول الجمهور؛ وذلك لوجوه: ١- إن هذا الرسم الذي كتب به الصحابة القرآن الكريم حظي بإقرار الرسول ﷺ واتباعُ الرسول ﷺ واجبٌ على الأمة. ٢- أجمع عليه الصحابة لم يخالفه أحد منهم، وكان هذا الإنجاز الكبير في عصر الخلفاء الراشدين، واتباعُهم واجبٌ على الأمة؛ لقوله ﷺ : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ... " ١. ٣- أجمعت عليه الأمة منذ عصور التابعين، وإجماع الأمة حجة شرعية، وهو واجب الاتباع؛ لأنه سبيل المؤمنين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ ٢. ٤- للرسم العثماني فوائد مهمة، ومزايا كثيرة، خاصة أنه يحوي على القراءات المختلفة، والأحرف المنزلة، ففي مخالفته تضييع لتلك الفوائد وإهمال لها.

стр. 178

أما ما ذهب إليه أصحاب المذهبين الآخرين، فيمكن الرد عليهم بما يلي: ١- فيهما مخالفة لإجماع الصحابة والتابعين وأهل القرون المفضلة. ٢- القواعد الإملائية العصرية عُرْضة للتغيير والتبديل في كل عصر، وفي كل جيل، فلو أخضعنا رسم القرآن الكريم لتلك القواعد لأصبح القرآن عرضة للتحريف فيه. ٣- الرسم العثماني لا يُوقع الناس في الحيرة والالتباس؛ لأن المصاحف أصبحت منقوطة مشكلة؛ بحيث وُضعت علامات تدل على الحروف الزائدة، أو الملحقة بدل المحذوفة، فلا مخافة على وقوع الناس في الحيرة والالتباس.

стр. 179

تنبيه: هناك فرق بين كتابة المصاحف الأمهات وبين كتابة الآيات القرآنية في غير المصاحف. فأما بالنسبة لكتابة المصاحف الأمهات: فيجب على المسلم اتباع الرسم العثماني فيها، ولا يجوز لأحد العدول عنه؛ للأدلة والوجوه التي سقناها في تأييد مذهب الجمهور. أما بالنسبة لكتابة الآيات القرآنية في غير المصاحف: ككتابتها في المؤلفات، وكتب التفسير، والرسائل العلمية، والأجزاء المفرقة من القرآن الكريم التي تعد للتعليم سواء كانت للناشئة أو الكبار، فينبغي فيها الالتزام بالرسم العثماني، وهو الأحوط خروجًا عن الخلاف؛ ولكن لا يجب الالتزام بالرسم العثماني فيها؛ بل يجوز أن تكتب بالرسم الإملائي العصري ولا يحرم ذلك١.

стр. 180

الفصل الثالث: الترتيل وركناه المبحث الأول: مفهوم كلمة "الترتيل " مدخل ... الفصل الثالث: الترتيل وركناه المبحث الأول: مفهوم "الترتيل" بين "القراءات" و"الترتيل" صلة قوية؛ لأن القراءات هي: أوجه مختلفة لقراءة كلمات القرآن الكريم، والقرآن نزل بالترتيل، قال تعالى: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ ١، ولا يقرأ إلا بـ"الترتيل"؛ لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ ٢. فما هو "الترتيل" من حيث المعنى والمفهوم؟ وما حكمه؟ - "الترتيل" لغة: هو مصدر "رتل" من باب التفعيل، تقول: رتل فلان كلامه أي: أتبع بعضه بعضًا على مكث وتفهم من غير عجلة، ويقال: كلام رَتِل أي: مرتَّل، وثغر رَتَل أي: مستوي الثنيات، ورجل رَتِل أي: بيَّن الرتل، بمعنى: مفلَّج الأسنان٣. - اصطلاحًا: قراءة القرآن الكريم بتمهل واطمئنان مع تدبر المعاني، ومراعاة أحكام التجويد والوقف. فالترتيل: هي كيفية تلاوة كتاب الله تعالى المنزَّلة منه

стр. 181

سبحانه وتعالى. وقد وردت في مفهوم قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ وتفسيره أقوال متعددة عن السلف؛ منها: قال ابن عباس ﵄: بيِّنه. وقال مجاهد: تأنَّ فيه. وقال الضحاك: انبذه حرفًا حرفًا؛ أي: تلبث في قراءته وتمهل فيها، وافصل الحرف من الحرف الذي بعده١. وقال الحسن وقتادة: اقرأه قراءة بينة. زاد قتادة: وترسَّل به٢. وقال علي ﵁: "الترتيل: تجويد الحروف ومعرفة الوقوف"٣.

стр. 182

أهمية "الترتيل ": تتجلى أهمية الترتيل من قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ ١ حيث أضافه الله تعالى إلى نفسه تبارك اسمه. كما تتأكد أهميته من قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ حيث أمر الله تعالى نبيه ﷺ بالعمل به. وهنا تزداد أهميته؛ حيث إن الله تعالى لم يقتصر على الأمر بالفعل؛ بل أكده بالمصدر "ترتيلا"؛ وذلك اهتمامًا به وتعظيمًا له؛ ليكون ذلك عونًا على تدبر القرآن وتفهمه.

стр. 183

وقد وضح مفهوم هذه الآية في قوله تعالى: ﴿وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ ١. ومعنى كلمة "مكث": الترسل والتمهل في التلاوة والترتيل؛ بحيث يعطِي القارئُ القراءةَ حقَّها من ترتيلها وتبيين حروفها، ومستحقها من تحسين الحروف وتطييب التلاوة بالصوت الحسن ما أمكن. ويشير إلى ذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ ٢. فحق التلاوة: ترتيل الكلمات وتجويد الحروف وفهم المعاني والعمل بمقتضاها. ويؤيد ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآَنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ ٣. ففيه نهي عن العجلة والسرعة في القراءة؛ مخافة أن يؤديَ ذلك إلى اللحن في التلاوة، وعدم إعطاء الحروف حقوقها ومستحقاتها، فيكون فيه مخالفة الأمر بـ"الترتيل". كما وضح ذلك بتوضيح أكثر في قوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ، فَإِذَا

стр. 184

قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ﴾ ١. ففيه تنبيه على عدم العجلة في القراءة، وإشارة إلى كيفية تعلم القرآن من جبريل وتلقيه منه. وهذا ما أكَّد عليه جمهور العلماء من أن القرآن لا يؤخذ إلا بالتلقي والمشافهة. وقد حثَّ الرسول ﷺ على تلاوة القرآن بالكيفية المنزلة بقوله: "إن الله يحب أن يُقرأ القرآن غضًّا كما أُنزل" ٢. وبقوله ﷺ : "من سره أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه بقراءة ابن أم عبد" ٣. ومعلوم -باليقين- أن تلاوة الرسول ﷺ كانت مرتلة، وهذا وإن كان لا يحتاج في إثباته إلى نص ما دام ثبت أمر الله تعالى لنبيه بـ"الترتيل"؛ حيث لا يتصور من رسول الله ألا يمتثل أمر الله، ومع ذلك فهناك آثار صحيحة تثبت ذلك؛ منها:

стр. 185

١- ما رُوي عن أم سلمة ﵂ أنها نعتت قراءة الرسول ﷺ مفسرة حرفًا حرفًا١. ٢- وعنها ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقطِّع قراءته، يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم يقف، ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقف ... ٢. ٣- وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقرأ السورة حتى تكون أطول من أطول منها"٣. ٤- وعن أنس ﵁ وقد سُئل عن قراءة الرسول ﷺ فقال: "كانت مدًّا، ثم قرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يمد بباسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم"٤.

стр. 186

٥- وعن حفصة ﵂ قالت: ما رأيت رسول الله- ﷺ يصلي في سبحته جالسًا، حتى إذا كان قبل موته بعام فكان يصلي في سبحته جالسًا، فيقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها١. فهذه الآثار وأمثالها تثبت ترتيل الرسول ﷺ لكتاب الله على الكيفية المتلقاة من جبريل ﵇ الذي تلقاها من الله ﵎. ولذلك نرى عبد الله بن مسعود ﵁ يُسمي الإسراع بالتلاوة هذًّا كهذِّ الشعر ونثرًا كنثر الدقل٢. ومن فضائل الترتيل أنه: "يقال لصاحب القرآن: اقرأ، وارتقِ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها" ٣.

стр. 187

حكم الترتيل ١: على ضوء ما ذكرنا من الآيات والأحاديث والآثار، نرى جمهور العلماء -عمومًا- والقراء -خصوصًا- يذهبون إلى وجوب ترتيل القرآن الكريم. يقول الإمام ابن الباذش "ت٥٤٠هـ": "اعلم أن القراء مجمعون على إلزام التجويد؛ وهو إقامة مخارج الحروف وصفاتها"٢. وقد ذكر ابن الجزري أثرًا عن ابن مسعود ﵁ يتضح منه وجوب التجويد، قال: "جوِّدوا القرآن، وزيِّنوه بأحسن الأصوات"٣. وقال ابن الجزري: "ولا شك أن الأمة كما هم متعبدون بفَهْم معاني القرآن وإقامة حدوده، متعبدون بتصحيح

стр. 188

ألفاظه، وإقامة حروفه على الصفة المتلقاة من أئمة القراءة المتصلة بالحضرة النبوية الأفصحية العربية التي لا تجوز مخالفتها، ولا العدول عنها إلى غيرها"١. وهنا ذكر ابن الجزري قول أبي عبد الله الشيرازي في كتابه "الموضح" -يؤكد به على لزوم التجويد- قال: "فإن حُسْنَ الأداء فرض في القراءة، ويجب على القارئ أن يتلو القرآن حق تلاوته؛ صيانة للقرآن عن أن يجد اللحن والتغيير إليه سبيلًا"٢. وقد ذكر السخاوي قول ابن ذكوان -راوي ابن عامر الدمشقي- أنه قال: يجب على قارئ القرآن أن يقرأ بترتيل وترسل وتدبر ... وأن يُزِّين قراءته بلسانه ويحسِّنها بصوته، ويعرف مخارج الحروف في مواضعها٣....

стр. 189

مراتب الترتيل: القرآن الكريم يقرأ بالترتيل، والإنسان قد ينشط فيقرأ بالسرعة؛ ليستكثر الحسنات بكثرة القراءة فيقرأ بالحدر، وقد يريد رياضة اللسان، وتقويم الألفاظ، وإتقان القراءة فيقرأ بالتحقيق، وقد يقرأ بين بين أو ما يسمى بالتدوير. والقراءة قد تكون بالجهر وقد تكون بالسر. فالترتيل -جهرًا- ثلاث مراتب: ١- التحقيق: وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة وتمهل -بقصد التعليم- مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام١. ٢- الحدر: وهو القراءة بسرعة مع مراعاة الأحكام٢. ٣- التدوير: وهو القراءة بحالة متوسطة -بين التحقيق والحدر- مع مراعاة الأحكام٣. أما القراءة السرية -سواء في الصلاة أو

стр. 190

خارجها- فترتل كذلك، وتسمى: الزمزمة١. فكلمة "الترتيل" تشمل هذه الأساليب القرائية الأربعة كلها، ولا يخرج عنها أي نوع منها، وقد درج كثير من المؤلفين في التجويد في جعل "الترتيل" مرتبة مستقلة للتلاوة تغاير المراتب المذكورة، والتحقيق ما ذكرناه، وهو المفهوم من كلام ابن الجزري في النشر، وهو الذي مشى عليه المحققون٢.

стр. 191

ركنا الترتيل: فيما سبق ذكره من الأقوال في مفهوم "الترتيل"، قول علي ﵁: "الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف"١. ومن ثَمَّ ذكر العلماء أن للترتيل ركنين، وهما: ١- تجويد الحروف. ٢- معرفة الوقوف. وللعلم أن كل ركن منهما أصبح علمًا مستقلًّا بنفسه؛ من حيث الدراسة والبحث والتأليف. وفيما يلي نحاول -بمشيئة الله تعالى وتوفيقه- شرح كل ركن منهما، مع مراعاة الاختصار وعدم الإطناب والتطويل.

стр. 192

المبحث الثاني: شرح الركن الأول "التجويد " تعريف التجويد لغة واصطلاحا: لغة: مصدر "جوَّد" يجوِّد، من باب "التفعيل" بمعنى "التحسين"، يقال: جوَّد الرجلُ الشيءَ، إذا أتى به جيدًا، وأحكم صنعه، وحسَّنه، ويقال: هذا شيء جيد؛ أي: حسن، والاسم منه: الجودة، وهي ضد الرداءة١. اصطلاحًا: عِلْمٌ بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم؛ من حيث إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقه ومستحقه٢. فالتجويد عبارة عن الإتيان بالقراءة مجودة الألفاظ، بريئة من الرداءة في النطق؛ أي: انتهاء الغاية في التصحيح، وبلوغ النهاية في التحسين٣.

стр. 193

حكم التجويد: العلم بأحكامه وجزئياته فرض كفاية -بالنسبة لعامة المسلمين- وفرض عين بالنسبة إلى رجال الدين من العلماء والحفاظ١. والعمل به ومحاولة تطبيقه في التلاوة فرض عين على كل مَن قرأ شيئًا من القرآن الكريم للتعبد به، سواء في الصلاة أو خارجها.

стр. 194

واضع التجويد: من الناحية العملية: الرسول ﷺ . ومن الناحية العلمية: قيل: أبو الأسود الدؤلي "ت٩٩هـ"، وقيل: أبو عبيد القاسم بن سلام "ت٢٢٤هـ"، وقيل: الخليل بن أحمد "ت١٧٠هـ"١.

стр. 195

تدوين علم التجويد: لا يعرف بالتحديد أول مدون في التجويد، وإن كانت جهود العلماء قديمة في هذا العلم، ويعتبر كتابا: العين للخليل، وكتاب سيبويه من أقدم الكتب التي تناولت مباحث التجويد. كما أن القراء يتداولون مباحثه ضمن مباحث علم القراءات، وتعتبر المنظومة "الرائية" لأبي مزاحم الخاقاني "ت٣٢٥هـ" أولى محاولات التدوين والتأليف في هذا الفن١. ومما أُلِّفَ في علم التجويد: - الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة، لمكي بن أبي طالب "ت٤٣٧هـ". - التحديد في الإتقان والتجويد، لأبي عمرو الداني "ت٤٤٤هـ". - عمدة المفيد وعدة المجيد المعروفة بـ"النونية" للسخاوي "ت٦٤٣هـ"٢. - التجويد لبغية المريد، لابن الفحام الإسكندري "ت٥١٦هـ". - التمهيد في علم التجويد، لابن الجزري "ت٨٣٣هـ"٣. - درة القارئ المجيد في أحكام القراءة والتجويد، لبرهان الدين الكركي "ت٨٥٣هـ". - نهاية القول المفيد في علم التجويد، لمحمد

стр. 196

مكي نصر١. ومن أشهر المنظومات في التجويد: المقدمة لابن الجزري، وتحفة الأطفال للجمزوري. أما كتب المعاصرين في علم التجويد فما أكثرها، فالمكتبات مليئة بمئات المؤلفات في هذا العلم -ولله الحمد- وقد ألف فيه كل من هب ودب، وجمع وصب، وجزى الله الجميع، فالكل حاول -بقدر ما لديه من المعلومات- وسدد وقارب، وإنما الأعمال بالنيات، نسأل الله تعالى حسن التوفيق، والإخلاص في القول والعمل. ومن أهم مؤلفات المعاصرين: - العميد في علم التجويد، للشيخ محمد علي بسه، وعليه تعليق وجيز للشيخ محمد الصادق قمحاوي باسم "فتح المجيد". - البرهان في تجويد القرآن، للشيخ محمد الصادق قمحاوي، وهو يعتبر ملخص كتاب: العميد. - هداية القارئ إلى تجويد كلام البارئ، لشيخنا الشيخ عبد الفتاح المرصفي رحمه الله تعالى. وكتابه من أنفع الكتب في هذا الفن وأشملها، فلم

стр. 197

يترك مبحثًا من مباحث التجويد إلا وقطعه بحثًا بأحسن مقال، مع عزو كل قول إلى من قال، وقد أصبح من أهم مراجع كتب التجويد؛ حيث إن الكتب التجويدية التي ظهرت في السنوات الأخيرة أغلبها مستفاد من هذا الكتاب، وللأسف أنه غير متوفر في المكتبات لنفاد الكمية للطبعة الأولى، وكان قد أعدَّه ﵀ للطبع مرة ثانية، مع تصحيح وتنقيح، وزيادات مفيدة، وإضافة تراجم بعض القراء في ملحق التراجم -كما كان أخبرني بذلك- ولكن المنية عاجلته، فحالت دونه ودون تحقيق أمنيته -فرحمه الله رحمة واسعة- ولا أدري ما حال مُسوَّدة الكتاب، لعل الله أن يوفق أحد أبنائه فيخرج الكتاب؛ ليستفيد منه الشيوخ والشباب. - ملخص العقد الفريد في فن التجويد، للشيخ علي أحمد صبره، وهو ملخص مفيد جدًّا. - حق التلاوة، للشيخ حسني شيخ عثمان. - المخلص المفيد في علم التجويد، للشيخ محمد أحمد معبد. - قواعد التجويد، للدكتور/ عبد العزيز القارئ، عميد كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالمدينة المنورة سابقًا. وغيرها من الكتب والرسائل، والملخصات والمذكرات....

стр. 198

اللحن: لقد ذكرنا -فيما سبق- أن القرآن الكريم نزل بـ"الترتيل". وأول ركني الترتيل: هو التجويد، والقراءة بغير التجويد تُسمى -في عرف القراء- لحنًا، ولا بُدَّ من معرفة اللحن للتجنب عنه. اللحن لغة: هو الميل عن الصواب إلى الخطأ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ ١. وينقسم اللحن إلى قسمين: ١- الجلي: وهو ما كان بسبب مخالفة القواعد العربية؛ كاستبدال حرف بحرف أو حركة بحركة، سواء أثر في المعنى بتغييره أم لم يؤثر. وبتعبير آخر: هو ما كان بسبب الخطأ في مخارج الحروف أو صفاتها اللازمة بقسميها. سمي جليًّا لظهوره، ولاشتراك علماء التجويد وغيرهم من المثقفين في إدراكه. حكمه: التحريم بالإجماع ٢- الخفي: وهو ما كان بسبب مخالفة قواعد التجويد. وبتعبير آخر: ما كان بسبب الخطأ في تطبيق الصفات العارضة.

стр. 199

وهو نوعان: أ- ما كان بسبب مخالفة أحكام التجويد المتفق عليها: كإظهار المدغم أو العكس، أو إخفاء المظهر أو العكس، أو قصر الممدود أو العكس ... وما إلى ذلك من الأحكام المعروفة. ب- ما كان بسبب الخطأ في أمور القراءة الفنية الدقيقة التي لا يعرفها إلا مهرة القراء: كتكرير الراءات، وتطنين النونات، وترعيد الصوت بالمدود والغنات، أو عدم ضبط مقاديرها، وكذلك عدم ضبط الإمالة الكبرى أو الصغرى، وعدم ضبط تسهيل الهمزات وقفًا أو وصلًا ... وما إلى ذلك من الأمور التي تخص القراء المتقنين. وسُمي هذا القسم -بنوعيه- خفيًّا؛ لخفائه على كثير من الناس حتى القراء غير المهمرة. حكمه: حكم النوع الأول منه: أنه حرام؛ لما عرف من وجوب تجويد القرآن، ولما قيل: "كل ما اجتمعت عليه القراء حرمت مخالفته"١. وحكم النوع الثاني: أنه مكروه، يعاتب فيه على الخواص دون العوام؛ لأن تعلمه أمر صناعي٢.

стр. 200

مباحث التجويد: لقد علمنا -مما مرَّ- أن التجويد: هو إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقه ومستحقه. وإذا تأملت في هذا التعريف وجدت أنه يشتمل على شطرين: الشطر الأول: إخراج كل حرف من مخرجه. والشطر الثاني: إعطاء الحرف حقه ومستحقه١. وهذا يعني أن للتجويد ركنين؛ وهما: ١- معرفة المخارج. ٢- معرفة الصفات. وهذا هو ملخص ما يوجد من الأحكام في علم التجويد،

стр. 201

ولا يخرج حكم من أحكامه من هذين الركنين، أما الكلام في كتب التجويد حول معرفة همزة القطع والوصل، أو معرفة المقطوع والموصول من الكلمات القرآنية، فليس من صميم مباحث علم التجويد؛ وإنما هي فوائد لا بُدَّ لقارئ القرآن أن يتعلمها لمعرفة الوقف والبدء. وفيما يلي نذكرملخصًا مجدولًا لما يشتمل عليه ركنا التجويد، ثم نفصل القول في كل جزئية من جزئياتهما.

стр. 202

جدول عام لأحكام التجويد مدخل ... جدول عام لأحكام التجويد:

стр. 203

الركن الأول: مخارج الحروف قال الشيخ محمد مكي نصر: اعلم أن هذا لباب من أهم أبواب التجويد، فيجب أن يعتني به بإتقانه كُلُّ مَن أراد أن يقرأ القرآن المجيد١. وقال ابن الجزري: إذ واجب عليهم محتم ... قبل الشروع أولًا أن يعلموا مخارج الحروف والصفات ... لينطقوا بأفصح اللغات٢ تعريف المخارج: لغة المخارج: جمع مخرج، وهو لغة: محل الخروج. واصطلاحًا: محل خروج الحرف وتمييزه عن غيره، أو هو الحيز المولد للحرف. والحروف جمع حرف، وهو لغة: بمعنى الطرف. واصطلاحًا: صوت يعتمد على مقطع محقق أو مقدر. والحروف الهجائية قسمان: أ- الأصلية: وهي تسعة وعشرون حرفًا -على المشهور- وهي المعروفة بحروف: أبا جاد، والتي سنبين مخارجها بالتفصيل بمشيئة الله تعالى. ب- الفرعية: وهي التي تخرج من مخرجين، وتتردد

стр. 204

بين حرفين؛ منها: - الهمزة المسهلة بين بين، وهي على ثلاثة أقسام: ١- بين الهمزة والألف، نحو: ءأنذرتهم. ٢- بين الهمزة والياء، نحو: أئنك. ٣- بين الهمزة والواو، نحو: أؤنزل. - الألف الممالة، وتنقسم إلى قسمين: الكبرى والصغرى، نحو: "موسى، عيسى"١. - الصاد المشمة صوت الزاء، نحو: الصراط، على قراءة حمزة. - الياء المشمة صوت الواو، نحو: قيل وغيض، على قراءة الكسائي وهشام٢. مخارج الحروف الأصلية: وتنقسم إلى قسمين: أ- العامة: وهي التي يشتمل مخرج منها على مخرج واحد من المخارج الخاصة أو أكثر، وعددها -عند الجمهور- خمسة. ١- الجوف. ٢- الحلق. ٣-اللسان. ٤- الشفتان.

стр. 205

٥- الخيشوم. ب- الخاصة: وهي التي يشتمل مخرج منها على موضع خروج حرف واحد أو أكثر. وهي عند الجمهور سبعة عشر مخرجًا. وتتوزع على المخارج العامة هكذا: ١- الجوف: وفيه مخرج واحد، لثلاثة أحرف. ٢- الحلق: وفيه ثلاثة مخارج، لستة أحرف. ٣- اللسان: وفيه عشرة مخارج، لثمانية عشر حرفًا. ٤- الشفتان: وفيهما مخرجان، لأربعة أحرف. ٥- الخيشوم: وفيه مخرج واحد، لصوت الغنة. المخارج الخاصة بالتفصيل: ١- الجوف: لغة: الخلاء، واصطلاحًا: خلاء الحلق والفم. وفيه مخرج واحد لحروف المد الثلاثة؛ وهي: الألف -مطلقًا- نحو: قال. الواو الساكنة المضموم ما قبلها، نحو: يقول. الياء الساكنة المكسور ما قبلها، نحو: قيل. وقد جُمعت في بعض الكلمات القرآنية، نحو: نوحيها، أوتينا، وتسمى: الجوفية أو الهوائية. ٢- الحلق: وفيه ثلاثة مخارج لستة أحرف:

стр. 206

أ- أقصاه -مما يلي الصدر- مخرج لحرفين: الهمزة والهاء. ب- وسطه مخرج لحرفين: العين والحاء "المهملتين". ج- أدناه -مما يلي الفم- مخرج لحرفين: الغين والخاء "المعجمتين". وتسمى هذه الحروف: حلقية؛ لخروجها من الحلق. ٣- اللسان: وفيه عشرة مخارج لثمانية عشر حرفًا، تتوزع على أجزائه الأربعة: أ- أقصاه، وفيه مخرجان لحرفين. ب- وسطه، وفيه مخرج واحد لثلاثة أحرف. ج- حافتاه، وفيهما مخرجان لحرفين. د- طرفه، وفيه خمسة مخارج لأحد عشر حرفًا. أ- أقصى اللسان: - أقصى اللسان -مما يلي الحلق- مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى، يخرج منه: القاف. - أقصى اللسان -مما يلي الحلق- مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى، من أسفل مخرج القاف، يخرج منه: الكاف. ويسميان لهويين؛ لخروجهما من قرب اللهاة. ب- وسط اللسان: - وسط اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى، يخرج

стр. 207

منه: الجيم، والشين، والياء غير المدية١. وتسمى هذه الحروف: شَجْرية؛ لخروجها من شَجْر الفم؛ أي: مقدمه أو منفتحه. ج- حافتاه: - إحدى حافتي اللسان مع ما يليها من الأضراس العليا، يخرج منه: الضاد. خروجه من الحافة اليسرى أسهل، ومن اليمنى صعب، ومنهما معًا أصعب. - من أدنى حافتي اللسان -أي: بعد مخرج الضاد- مع ما يليها من لثة الأسنان العليا، يخرج منه: اللام. خروجه من الحافة اليمنى أسهل، ومن اليسرى صعب، ومنهما معًا أصعب. د- طرفه: - طرف اللسان -تحت مخرج اللام بقليل- مع ما يليه من لثة الأسنان العليا، يخرج منه: النون "مطلقًا"٢. - طرف اللسان مع شيء من ظهره، مع ما يليه من لثة الأسنان العليا، يخرج منه: الراء. وتُسمى اللام والنون والراء: الذلقية؛ لخروجها

стр. 208

من ذلق اللسان؛ أي: طرفه. - طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا، يخرج منه: الطاء، والدال، والتاء، وتسمى: النطعية، ونطع الفم: غاره. - طرف اللسان مع ما بين الثنايا العليا والسفلى قريبة إلى السفلى، يخرج منه: الزاء، والسين، والصاد، وتسمى: الأسلية؛ لخروجها من مستدق اللسان. - ظهر طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا، يخرج منه: الظاء والذال والثاء، وتسمى: اللثوية؛ لقرب مخرجها من لثة الأسنان. ٤- الشفتان: أ- بطن الشفة السلفى مع أطراف الثنايا العليا، يخرج منه: الفاء. ب- من بين الشفتين، يخرج منهما: الباء والميم والواو غير المدية١. يكون خروج الباء والميم بانطباق الشفتين، وخروج الواو بانفتاح الشفتين قليلًا، أو بانضمامها انضمامًا غير كامل، وتسمى هذه الحروف الأربعة: الشفوية.

стр. 209

الخيشوم: وهو خرق الأنف المنجذب إلى الداخل، وهو مخرج صوت الغنة -على المختار- وقيل: مخرج للنون والميم في حالة غنتهما١.

стр. 210

الركن الثاني: صفات الحروف قال ابن الجزري: "كل حرف شارك غيره في مخرج فإنه لا يمتاز عن مشاركه إلا بالصفات ... "١. تعريف الصفات: الصفات جمع: صفة، وهي لغة: ما قامت بالغير. واصطلاحًا: كيفية عارضة للحرف عند حصوله في المخرج. والصفات تنقسم إلى قسمين: ١- اللازمة: وهي التي تلازم الحروف ولا تفارقها في حال من الأحوال. وتسمى "الذاتية" كذلك. ٢- العارضة: وهي التي يتصف بها بعض الحروف في بعض الحالات لسبب من الأسباب، وتفارقها في بعض الحالات لسبب من الأسباب. أولًا: الصفات اللازمة وهي تنقسم إلى قسمين: ١- المتضادة: وهي عشر صفات.

стр. 211

٢- غير المتضادة: وهي -عند الجمهور- سبع، وقد أضاف إليها ابن الجزري صفات أخرى؛ من أهمها الغنة. الصفات اللازمة المتضادة: ١- الهمس: لغة: الخفاء. واصطلاحًا: جريان النفَس عند النطق بالحرف لضعف اعتماده على المخرج، وحروفها عشرة، جُمعت في: سكت فحثه شخص. ٢- الجهر: وهي ضد الهمس. لغة: الإعلان. واصطلاحًا: انحباس النفَس عند النطق بالحرف لقوة اعتماده على المخرج، وحروفها ما عدا حروف الهمس، وقد جُمعت في: "عظم وزن قارئ ذي غض جد طلب". ٣- الشدة: لغة: القوة. واصطلاحًا: انحباس الصوت عند النطق بالحرف لقوة اعتماده على المخرج، وحروفها ثمانية، جُمعت في: أجد قط بكت. - التوسط: لغة: الاعتدال، وهي ضد الشدة والرخاوة. واصطلاحًا: اعتدال الصوت بعدم انحباسه -كما في الشدة- وعدم جريانه -كما في الرخاوة- وحروفها خمسة، جُمعت في: لن عمر.

стр. 212

٤- الرخاوة: لغة: اللين والسهولة، ضد الشدة. واصطلاحًا: جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف اعتماده على المخرج، وحروفها ستة عشر، وهي ما عدا حروف الشدة والتوسط. ٥- الاستعلاء: لغة: الارتفاع. واصطلاحًا: ارتفاع اللسان عند النطق بالحرف إلى الحنك الأعلى، وحروفها سبعة، جُمعت في: خص ضغط قظ. ٦- الاستفال: لغة: الانخفاض. واصطلاحًا: انخفاض اللسان إلى قاع الفم عند النطق بالحرف، وحروفها اثنان وعشرون، وهي ما عدا حروف الاستعلاء. ٧- الإطباق: لغة: الالتصاق. واصطلاحًا: التصاق جزء من اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف، وحروفها أربعة؛ وهي: "ص، ض، ط، ظ". ٨- الانفتاح: لغة: الافتراق. واصطلاحًا: تباعد اللسان قليلًا عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، وحروفها خمسة وعشرون، وهي ما عدا حروف الإطباق. ٩- الإذلاق: لغة: حدة اللسان، من الذلاقة

стр. 213

بمعنى: الطرف. واصطلاحًا: خفة الحرف بخروجه من ذلق اللسان أو الشفة، وحروفها ستة، جُمعت في: فر من لب. ١٠- الإصمات: لغة: المنع. واصطلاحًا: ثقل الحرف بخروجه من غير ذلق اللسان والشفة، وحروفها ثلاثة وعشرون، وهي ما عدا حروف الإذلاق. والمقصود من هذه الصفة: منع اجتماع حروفها في أصول الكلمة الرباعية أو الخماسية، فإذا اجتمعت في كلمة مثل: عسجد، عسطوس، حُكم عليها بالشذوذ، أو أنها مستعربة، منها كلمة: ﴿الْقِسْطَاسِ﴾ ١. الصفات اللازمة غير المتضادة: وهي عند الجمهور سبع، وسنضيف إليها "الغنة"؛ لكونها صفة لازمة لا ضد لها٢. ١- الصفير: لغة: صوت حاد يشبه صوت الطائر.

стр. 214

واصطلاحًا: صوت زائد يخرج من بين الشفتين عند النطق بحروف ثلاثة؛ وهي: الزاء، والسين، والصاد. ٢- القلقلة: لغة: التحريك والاضطراب. واصطلاحًا: اضطراب الصوت في المخرج عند النطق بالحرف ساكنًا؛ بحيث تسمع له نبرة قوية، وحروفها خمسة، مجموعة في "قطب جد". والقلقلة تنقسم إلى قسمين: أ- الأصلية: وهي التي توجد في حروفها الخمسة حالة الحركة، وتكون ناقصة، نحو: ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ وذلك لأن حروفها تتصف بصفتي: الجهر والشدة، فلاتصافها بالجهر ينحبس النفَس عند النطق بها، ولاتصافها بالشدة ينحبس الصوت عند النطق بها، فيحتاج إلى معاناة عند النطق بها، ومن ثَمَّ يحدث صوت زائد عند النطق بحرف منها فيجعلها شبيهة بالمتحركة. ب- الفرعية: وهي التي توجد في حروفها الخمسة عند النطق بها ساكنة، وتكون كاملة. وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: - القلقلة الصغرى: وهي أن يكون الحرف ساكنًا موصولًا -غير موقوف عليه- سواء كان في وسط الكلمة نحو: ﴿حَبْلِ﴾ ، أو كان في آخرها نحو: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ .

стр. 215

- القلقة الكبرى: وهي أن يكون الحرف ساكنًا موقوفًا عليه مخففًا، نحو: ﴿الْفَلَقِ﴾ . - القلقلة الأقوى: وهي أن يكون الحرف ساكنًا موقوفًا عليه مشددًا، نحو: ﴿وَتَبَّ﴾ . ملاحظة: الراجح في كيفية النطق بالحرف المقلقل أن يكون مائلًا إلى الفتحة١. ٣- اللين: لغة: السهولة. واصطلاحًا: إخراج الحرف في لين وعدم كلفة، ولها حرفان؛ وهما: الهواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، نحو: ﴿الْبَيْتِ﴾ و ﴿خَوْفٍ﴾ . ٤- الانحراف: لغة: الميل. واصطلاحًا: ميل الحرف عند خروجه إلى مخرج غيره، ولها حرفان؛ وهما: اللام والراء. ٥- التكرير: لغة: إعادة الشيء أكثر من مرة. واصطلاحًا: ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالحرف، ولها حرف واحد؛ وهو الراء. والمقصود من هذه الصفة: العلم بها للتجنب عنها، لا
следующие страницы →