← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8639

صفحات في علوم القراءات

عبد القيوم عبد الغفور السندي

Полный текст (434 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢- غير المتضادة: وهي -عند الجمهور- سبع، وقد أضاف إليها ابن الجزري صفات أخرى؛ من أهمها الغنة. الصفات اللازمة المتضادة: ١- الهمس: لغة: الخفاء. واصطلاحًا: جريان النفَس عند النطق بالحرف لضعف اعتماده على المخرج، وحروفها عشرة، جُمعت في: سكت فحثه شخص. ٢- الجهر: وهي ضد الهمس. لغة: الإعلان. واصطلاحًا: انحباس النفَس عند النطق بالحرف لقوة اعتماده على المخرج، وحروفها ما عدا حروف الهمس، وقد جُمعت في: "عظم وزن قارئ ذي غض جد طلب". ٣- الشدة: لغة: القوة. واصطلاحًا: انحباس الصوت عند النطق بالحرف لقوة اعتماده على المخرج، وحروفها ثمانية، جُمعت في: أجد قط بكت. - التوسط: لغة: الاعتدال، وهي ضد الشدة والرخاوة. واصطلاحًا: اعتدال الصوت بعدم انحباسه -كما في الشدة- وعدم جريانه -كما في الرخاوة- وحروفها خمسة، جُمعت في: لن عمر.

стр. 212

٤- الرخاوة: لغة: اللين والسهولة، ضد الشدة. واصطلاحًا: جريان الصوت عند النطق بالحرف لضعف اعتماده على المخرج، وحروفها ستة عشر، وهي ما عدا حروف الشدة والتوسط. ٥- الاستعلاء: لغة: الارتفاع. واصطلاحًا: ارتفاع اللسان عند النطق بالحرف إلى الحنك الأعلى، وحروفها سبعة، جُمعت في: خص ضغط قظ. ٦- الاستفال: لغة: الانخفاض. واصطلاحًا: انخفاض اللسان إلى قاع الفم عند النطق بالحرف، وحروفها اثنان وعشرون، وهي ما عدا حروف الاستعلاء. ٧- الإطباق: لغة: الالتصاق. واصطلاحًا: التصاق جزء من اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف، وحروفها أربعة؛ وهي: "ص، ض، ط، ظ". ٨- الانفتاح: لغة: الافتراق. واصطلاحًا: تباعد اللسان قليلًا عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف، وحروفها خمسة وعشرون، وهي ما عدا حروف الإطباق. ٩- الإذلاق: لغة: حدة اللسان، من الذلاقة

стр. 213

بمعنى: الطرف. واصطلاحًا: خفة الحرف بخروجه من ذلق اللسان أو الشفة، وحروفها ستة، جُمعت في: فر من لب. ١٠- الإصمات: لغة: المنع. واصطلاحًا: ثقل الحرف بخروجه من غير ذلق اللسان والشفة، وحروفها ثلاثة وعشرون، وهي ما عدا حروف الإذلاق. والمقصود من هذه الصفة: منع اجتماع حروفها في أصول الكلمة الرباعية أو الخماسية، فإذا اجتمعت في كلمة مثل: عسجد، عسطوس، حُكم عليها بالشذوذ، أو أنها مستعربة، منها كلمة: ﴿الْقِسْطَاسِ﴾ ١. الصفات اللازمة غير المتضادة: وهي عند الجمهور سبع، وسنضيف إليها "الغنة"؛ لكونها صفة لازمة لا ضد لها٢. ١- الصفير: لغة: صوت حاد يشبه صوت الطائر.

стр. 214

واصطلاحًا: صوت زائد يخرج من بين الشفتين عند النطق بحروف ثلاثة؛ وهي: الزاء، والسين، والصاد. ٢- القلقلة: لغة: التحريك والاضطراب. واصطلاحًا: اضطراب الصوت في المخرج عند النطق بالحرف ساكنًا؛ بحيث تسمع له نبرة قوية، وحروفها خمسة، مجموعة في "قطب جد". والقلقلة تنقسم إلى قسمين: أ- الأصلية: وهي التي توجد في حروفها الخمسة حالة الحركة، وتكون ناقصة، نحو: ﴿بَلْ طَبَعَ﴾ وذلك لأن حروفها تتصف بصفتي: الجهر والشدة، فلاتصافها بالجهر ينحبس النفَس عند النطق بها، ولاتصافها بالشدة ينحبس الصوت عند النطق بها، فيحتاج إلى معاناة عند النطق بها، ومن ثَمَّ يحدث صوت زائد عند النطق بحرف منها فيجعلها شبيهة بالمتحركة. ب- الفرعية: وهي التي توجد في حروفها الخمسة عند النطق بها ساكنة، وتكون كاملة. وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: - القلقلة الصغرى: وهي أن يكون الحرف ساكنًا موصولًا -غير موقوف عليه- سواء كان في وسط الكلمة نحو: ﴿حَبْلِ﴾ ، أو كان في آخرها نحو: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ .

стр. 215

- القلقة الكبرى: وهي أن يكون الحرف ساكنًا موقوفًا عليه مخففًا، نحو: ﴿الْفَلَقِ﴾ . - القلقلة الأقوى: وهي أن يكون الحرف ساكنًا موقوفًا عليه مشددًا، نحو: ﴿وَتَبَّ﴾ . ملاحظة: الراجح في كيفية النطق بالحرف المقلقل أن يكون مائلًا إلى الفتحة١. ٣- اللين: لغة: السهولة. واصطلاحًا: إخراج الحرف في لين وعدم كلفة، ولها حرفان؛ وهما: الهواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، نحو: ﴿الْبَيْتِ﴾ و ﴿خَوْفٍ﴾ . ٤- الانحراف: لغة: الميل. واصطلاحًا: ميل الحرف عند خروجه إلى مخرج غيره، ولها حرفان؛ وهما: اللام والراء. ٥- التكرير: لغة: إعادة الشيء أكثر من مرة. واصطلاحًا: ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالحرف، ولها حرف واحد؛ وهو الراء. والمقصود من هذه الصفة: العلم بها للتجنب عنها، لا

стр. 216

للعمل بها١. وكيفية ذلك: أن يلصق اللسان بمخرج الراء إلصاقًا محكمًا -دون ضغط عليه- بحيث لا يرتفع إلا مرة واحدة، خاصة إذا كانت الراء مشددة. ٦- التفشي: لغة: الانتشار. واصطلاحًا: انتشار الريح في الفم عند النطق بالحرف، ولها حرف واحد؛ وهو الشين. ٧- الاستطالة: لغة: الامتداد. واصطلاحًا: امتداد الصوت في المخرج عند النطق بالحرف، ولها حرف واحد؛ وهو الضاد. ٨- الغنة: لغة: الترنم، أو هي صوت أرن يخرج من الخيشوم، لا عمل للسان فيه. واصطلاحًا: صوت لذيذ يخرج من الخيشوم، مركب في جسم حرفي النون -ولو تنوينا- والميم مطلقًا٢. وهي تنقسم إلى قسمين: أ- فرعية مظهرة، وتسمى كاملة كذلك. وحالاتها ثلاثة:

стр. 217

١- حالة التشديد، نحو: إنا، لما، وتحلقها حالة الإدغام بالغنة الكامل، نحو: ﴿إِنْ نَشَأْ﴾ ، ﴿مِنْ مَالٍ﴾ ، ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ﴾ . ٢- حال الإدغام بالغنة الناقص، نحو: ﴿مَنْ يَقُولُ﴾ ، ﴿مِنْ وَلِيّ﴾ . ٣- حالتي الإخفاء والإقلاب، نحو: ﴿كُنْتُمْ﴾ ، ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ ، ﴿أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ﴾ ، ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ﴾ . مقدارها: حركتان. ب- أصلية، وتسمى ناقصة كذلك، ولها حالتان: ١- حالة الإظهار، نحو: ﴿أَنْعَمْتَ﴾ ، ﴿عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ، ﴿يَمْشُونَ﴾ ، ﴿يس، وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ﴾ ، ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ . ٢- حالة الحركة، نحو: ﴿نَعْبُدُ﴾ ، ﴿مَالِكِ﴾ . مقدارها: لا تقدر لكونها نسبية ضعيفة بحيث لا تكاد تظهر لخفائها بالحركة؛ ولكن لا بد من وجودها، والدليل على ذلك: تعذر النطق بالنون والميم -في الحالتين- إذا انسد مخرج الغنة، وهو الخيشوم١. ملاحظات: ١- الغنة تتبع ما بعدها تفخيمًا وترقيقًا، فتكون مرققة

стр. 218

إن وليها حرف مرقق، نحو: ﴿إِنْ كُنْتُمْ﴾ ، ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ ، ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ . وتكون مفخمة إن وليها حرف مفخم، نحو: ﴿مَنْ طَغَى﴾ ﴿مِنْ ضَرِيعٍ﴾ ، ﴿عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ ، وينبغي فيها مراعاة مراتب التفخيم١. وهذا الذي ذكرته من اتباع الغنة لما بعدها تفخيمًا وترقيقًا، نص عليه بعض المتأخرين٢، ولم أرَ فيه نصًّا لأحد من المتقدمين إلا أنه متوارث ومأخوذ به، والله أعلم. ٢- قد يُسمع من بعض القراء وحفاظ القرآن الكريم من إظهار الغنة في النون والميم والمخففتين حالة الوقف عليهما، نحو: ﴿الْعَالَمِينَ﴾ ، ﴿الرَّحِيمِ﴾ وهو لحن في الأداء يجب الاحتراز عنه؛ حيث إن حكم النون والميم في الحالة المذكورة هو الإظهار المطلق، وفي هذه الحالة تكون الغنة فيهما أصلية نسبية التي تتأدى مصحوبة بأداء الحرف والنطق به، ولا تكاد تظهر لعدم وجود سبب للغنة الفرعية، فليحترز منه وليتنبه.

стр. 219

ثانيًا: الصفات العارضة وقد تسمى: المحسنة أو المحلية، وهي التي تلحق الحرف أحيانًا وتفارقه أحيانًا، وتنقسم إلى قسمين: ١- المتضادة: وهي أربع: المد، والقصر، والتفخيم، والترقيق. ٢- وغير المتضادة: وهي أربع كذلك: الإظهار، والإدغام، والقلب، والإخفاء. الصفات العارضة المتضادة: ١- المد: لغة: مطلق الزيادة أو الإطالة، ومنه: ﴿يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ﴾ أي: يزدكم. واصطلاحًا: إطالة الصوت بحرف من حروف المد واللين أو اللين فقط، وحروف المد واللين ثلاثة: الألف مطلقًا، الواو الساكنة المضموم ما قبلها، الياء الساكنة المكسور ما قبلها، وقد اجتمعت في كلمة: ﴿نُوحِيهَا﴾ . وللين حرفان: الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، نحو: سوف، قريش. ٢- القصر: لغة: الحبس والمنع، ومنه: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ أي: محبوسات.

стр. 220

اصطلاحًا: إثبات حرف المد من غير زيادة عليه، وهو خاص بالمد الطبيعي، وقد يطلق "القصر" في القراءات ويراد به حذف حرف المد. وإذا ذكر القصر مقابل المد فيكون المراد بالقصر: المد الطبيعي، وبالمد: المد الفرعي١. تقسيم المد: المد ينقسم إلى قسمين: ١- الأصلي. ٢- الفرعي. والمد الأصلي ينقسم إلى قسمين: أ- الكلمي. ب- الحرفي. والفرعي ينقسم إلى قسمين: ١- ما يتوقف على سبب الهمزة. ٢- ما يتوقف على سبب السكون. الذي يتوقف على سبب الهمزة ثلاثة أنواع: أ- المتصل، وينقسم إلى قسمين: المتوسط والمتطرف. ب- المنفصل، وينقسم إلى قسمين: الحقيقي والحكمي. ج- البدل، وينقسم إلى قسمين: الحقيقي والحكمي.

стр. 221

والذي يتوقف على سبب السكون نوعان: أ- اللازم: وينقسم إلى قسمين: الكلمي والحرفي، وكل منهما ينقسم إلى قسمين: المثقل والمخفف. ب- العارض للسكون. وإليك جدول أقسام المد.

стр. 222

المدود بالتفصيل: أولًا: المد الأصلي - تعريفه: هو الذي لا تقوم ذات حرف المد إلا به، ولا يتوقف على سبب. وينقسم إلى قسمين: ١- الكلمي: هو ما يقع في الكلمات القرآنية، نحو: قال، يقول، قيل. ٢- الحرفي: هو ما يقع في الحروف المقطعات، وقد وقع في خمسة أحرف، جُمعت في "حي طهر"، نحو: طه. - مقدار مده: حركتان. - حكم مده: الوجوب. - شرط مده: وجود حرف المد. - وجه تسميته: سمي أصليًّا؛ لأنه أصل للمدود الفرعية، وسمي طبيعيًّا؛ لأنه من طبيعة الحرف، وإلا فلا يكون لحرف المد وجود، أو لأن صاحب الطبيعة السليمة والنطق الصحيح يعطيه حقه، ويمده بقدره دون زيادة فيه أو نقصان. المدود الملحقة بالمد الطبيعي: ١- مد العوض: هو إبدال التنوين المنصوب ألفًا لدى الوقف "ما لم يكن تاء تأنيث"، نحو: ﴿أَفْوَاجًا﴾ .

стр. 223

٢- مد الصلة الصغرى: هو جعل ضمة هاء الضمير واوًا، وكسرته ياءً وصلًا. ولمده شروط ثلاثة: أ- أن تكون الهاء ضميرًا للمفرد المذكر الغائب. ب- وأن تقع بين حرفين متحركين. ج- وألا يكون المتحرك الثاني همزة. نحو: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ ، ﴿بِعِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ . باستثناء كلمة ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ١ حيث تقرأ بضمة فقط دون إشباعها؛ اتباعًا للرواية. ٣- مد التمكين: هو أن تجتمع ياءان الأولى منهما مشددة مكسورة، والثانية ساكنة، نحو: ﴿حُيِّيتُمْ﴾ ، ﴿النَّبِيِّينَ﴾ . ثانيًا: المد الفرعي: تعريفه: هو ما زاد على مقدار المد الطبيعي وتوقف على سبب. وللمد الفرعي سببان: ١- الهمزة. ٢- السكون.

стр. 224

المدود الفرعية بسبب الهمزة: ١- المتصل: هو أن يقع الهمز بعد حرف المد في كلمة واحدة، وينقسم إلى قسمين: أ- المتوسط، نحو: ﴿أُولَئِكَ﴾ ، ﴿سِيئَتْ﴾ ، ﴿السُّوأَى﴾ . مقدار مده: أربع أو خمس حركات وصلًا ووقفًا. ب- المتطرف، نحو: ﴿جَاءَ﴾ ، ﴿جِيء﴾ ، ﴿السُّوءَ﴾ . مقدار مده: أربع أو خمس حركات وصلًا، ويجوز مده بقدر ست حركات وقفًا. حكم مده: الوجوب؛ لوجوب مده أكثر من الطبيعي باتفاق القراء. وسُمي متصلًا؛ لاتصال الهمزة بحرف المد، أو لاتصال السبب بالشرط. ٢- المنفصل: هو أن يقع الهمز بعد حرف المد في كلمة ثانية. وينقسم إلى قسمين: أ- الحقيقي: هو أن يكون الهمز فيه منفصلًا عن حرف المد رسمًا، نحو: ﴿وَلا أَنْتُمْ﴾ ، ﴿أُمِرُوا إِلَّا﴾ ، ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ .

стр. 225

ب- الحكمي: هو أن يكون الهمز فيه متصلًا بحرف المد رسمًا، نحو: "يأيها" وأصلها: يا أيها، "هؤلاء" وأصلها: ها أولاء. مقدار مده: أربع أو خمس حركات وصلًا. حكم مده: الجواز؛ لجواز قصره وإشباعه لدى بعض القراء. وسمي "منفصلًا"؛ لانفصال الهمزة عن حرف المد، أو لانفصال السبب عن الشرط. المد الملحق بالمنفصل: يلحق به مد الصلة الكبرى؛ وهو أن يقع هاء الضمير المفرد المذكر الغائب بين متحركين، ويكون المتحرك الثاني همزة القطع، نحو: ﴿عِنْدَهُ إِلَّا﴾ ، ﴿مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا﴾ . ٣- البدل: هو أن يقع الهمز قبل حرف المد "عكس المد المتصل". وينقسم إلى قسمين: أ- الحقيقي: هو ما كان حرف المد فيه مبدلًا من همزة، نحو: "ءامنوا "، أصلها أأمنوا، أبدلت الهمزة الثانية من جنس حركة ما قبلها فصارت ألفًا، "إيمانًا" أصلها: إإمانًا، أبدلت الهمزة الثانية من جنس حركة ما قبلها فصارت ياءً، "أوتي" أصلها: أأتي، أبدلت الهمزة

стр. 226

الثانية من جنس حركة ما قبلها فصارت واوًا. ب- الحكمي: وهو ما لم يكن حرف المد فيه مبدلًا من همزة، نحو: ﴿قُرْآَنَ﴾ ، ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ ، ﴿خَاسِئِينَ﴾ . مقدار مده: حركتان. حكم مده: الجواز؛ لقصره -بقدر حركتين- عند جميع القراء، وجواز توسطه وإشباعه لدى ورش فقط. وسمي "بدلًا"؛ لأن الأصل فيه إبدال حرف المد عن الهمزة الساكنة الواقعة بعد همزة متحركة، كما وضحنا في القسم الأول منه. المد الملحق بـ"البدل": يلحق به حرف المد المبدل من التنوين، نحو: ﴿دُعَاءً﴾ ، ﴿نِداءً﴾ ، أو ما كان حرف المد فيه مبدلًا من همزة واقعة بعد همزة الوصل المبدوء بها، نحو: "إيت"، "أوتمن". المدود الفرعية بسبب السكون: ١- المد اللازم: تعريفه: هو أن يأتي بعد حرف المد سكون أصلي، نحو: ﴿الطَّامَّةُ﴾ ، ﴿آَلآَنَ﴾ ، ﴿الم﴾ . وينقسم إلى قسمين:

стр. 227

١- الكلمي: وهو ما كان السكون الأصلي فيه بعد حرف المد في كلمة، نحو: ﴿ضَالًّا﴾ . ٢- الحرفي: وهو ما كان السكون الأصلي فيه بعد حرف المد في حرف من حروف التهجي، نحو: ﴿ص﴾ . وكل منهما ينقسم إلى قسمين: أ- المثقل: وهو ما كان الحرف الساكن فيه مدغمًا فيما بعده، نحو: ﴿الصَّاخَّةُ﴾ ، ﴿الم﴾ . ب- المخفف: وهو ما كان الحرف الساكن فيه غير مدغم فيما بعده، نحو: ﴿آَلآَنَ﴾ ، ﴿عسق﴾ . وهكذا تصبح أقسام المد اللازم أربعة: ١- المد اللازم الكلمي المثقل، نحو: ﴿الضَّالِّينَ﴾ . ٢- المد اللازم الكلمي المخفف، نحو: ﴿آَلآَنَ﴾ ١. ٣- المد اللازم الحرفي المثقل، نحو: ﴿الم﴾ ، ﴿طسم﴾ في حرفي اللام والسين فقط. ٤- المد اللازم الحرفي المخفف، نحو: ﴿ق﴾ ، ﴿ن﴾ . - مقدار المد اللازم: المد اللازم -بجميع أقسامه-

стр. 228

يمد بقدر ست حركات. - حكم مده: اللزوم والوجوب؛ لإجماع القراء على إشباع مده. - وجه تسميته: يسمى باللازم للزوم السكون بالحرف وصلًا ووقفًا. تنبيه: المد اللازم الحرفي لا يوجد إلا في فواتح السور. والحروف التي وقعت في فواتح السور ١٤ حرفًا -نصف حروف الهجاء- وقد جمعها البعض في: "صله سحيرا من قطعك"، أو في: "صح طريقك مع السنة". ١- قسم لا مد فيه، وهو حرف واحد فقط "ألف". ٢- قسم آخر يمد بقدر حركتين، وله خمسة أحرف، جمعت في: "حي طهر". ٣- والثالث يمد بقدر ست حركات، وله ثمانية أحرف، جمعت في: "سنقص علمك" أو "نقص عسلكم". وهي على قسمين: ١- قسم يمد بقدر ست حركات قولًا واحدًا، وله جميع الحروف الثمانية ما عدا حرف "العين". ٢- والثاني يجوز مده بقدر أربع حركات أو ست حركات، وله حرف واحد فقط؛ وهو "العين" وذلك لأن أوسطه

стр. 229

حرف لين -الياء الساكنة المفتوح ما قبلها- وهو أضعف من حروف المد واللين التي توجد في أواسط بقية حروف المجموعة، وقد وقع "العين" في فاتحة سورتي: مريم والشورى فقط. المد الملحق باللازم: يلحق به مد "الفرق": وهو ما كان حرف المد فيه مبدلًا من همزة الوصل الواقع بعد همزة الاستفهام، وكان بعد حرف المد سكون أصلي. وينقسم إلى قسمين: ١- مد الفرق المثقل: وقد وقع في كلمتين فقط في القرآن؛ وهما: ﴿آَلذَّكَرَيْنِ﴾ في موضعين من سورة الأنعام: ١٤٣، ١٤٤. ﴿آَللَّهُ﴾ موضع في سورة يونس: ٥٩، وموضع في النمل: ٥٩. ٢- مد الفرق المخفف: وقد وقع في كلمة واحدة في القرآن الكريم؛ وهي: ﴿آَلآَنَ﴾ في موضعين من سورة يونس: ٥١، ٩١. مقدار مده: ست حركات، مثل اللازم. حكم مده: الوجوب في وجه الإبدال فقط.

стр. 230

وجه تسميته: سُمي بـ"الفرق" لأن حرف المد أبدل من همزة الوصل في الدرج الواقع بعد همزة الاستفهام، والأصل في همزة الوصل سقوطها في الدرج، وقد أُثبتت هنا وأبدلت حرف مد للفرق بين الاستفهام والخبر. تنبيه: يجوز في كلمات مد الفرق الثلاثة وجهان في رواية الإمام حفص من طريق الشاطبية: ١- الإبدال: ويتحتم عليه المد بقدر ست حركات كالمد اللازم. ٢- التسهيل: أن تسهل همزة الوصل بينها وبين الألف، وتكون الهمزة الأولى محققة، وعلى هذا الوجه لا يكون فيها المد، وكلاهما وجهان صحيحان مقروء بهما، والوجه الأول مُقدَّم في الأداء. ٢- المد العارض للسكون: - تعريفه: هو أن يقع سكون عارض للوقف بعد حرف المد واللين، نحو: ﴿الْعَالَمِينَ﴾ ، ﴿وَالنَّاسِ﴾ ، ﴿تَعْلَمُونَ﴾ ، ﴿بِوَالِدَيْهِ﴾ ، ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ﴾ ، ﴿مَآَبٍ﴾ ، ﴿الزَّكَاةِ﴾ . - مقدار مده: القصر "حركتان"، أو التوسط "أربع

стр. 231

حركات"، أو الطول "ست حركات"١. - حكم مده: الجواز؛ لجواز الأوجه الثلاثة في مده لجميع القراء. - وجه تسميته: سمي بالعارض للسكون لأن الأصل في الحرف الموقوف عليه حركة، وقد سُكن لأجل الوقف، فإن وصلت الكلمة بما بعدها فسيزول السكون ويرجع الحرف إلى حركته الأصلية، ويصبح المد طبيعيًّا، فلكون السكون عارضًا سمي به. المد الملحق بالعارض للسكون: يلحق به مد اللين الوقفي: وهو أن يقع سكون عارض للوقف بعد حرف اللين، نحو: ﴿قُرَيْشٍ﴾ ، ﴿خَوْفٍ﴾ . - حكم مده: كالمد العارض للسكون، وتجوز فيه الأوجه الثلاثة.

стр. 232

مراتب المدود الفرعية: المدود الفرعية بعضها أقوى من بعض؛ وذلك لقوة السبب أو ضعفه، فأقواها المد اللازم، ثم المتصل، ثم المد العارض للسكون، ثم المد المنفصل، وأضعفها المد البدل. قال صاحب لآلئ البيان: أقوى المدود لازم فما اتصل ... فعارض فذو انفصال فبدل١ وفائدة معرفة مراتب المدود: أنه إذا اجتماع سببان لمدين في كلمة واحدة، وكان أحدهما أقوى من الآخر، فيعمل بالأقوى ويترك العمل بالضعيف، نحو: ﴿آَلآَنَ﴾ وفي هذه الكلمة أربعة مدود: ١- البدل: حيث تقدمت الهمزة على حرف المد في أولهما، ومقدار مده: حركتان. ٢- اللازم: حيث وقع سكون أصلي بعد حرف المد، ومقدار مده: ست حركات. ٣- البدل: حيث إن الهمزة الثانية واقعة قبل حرف المد، ومقدار مده: حركتان.

стр. 233

٤- العارض للسكون: في حالة الوقف؛ حيث يكون الحرف الموقوف عليه ساكنًا سكونًا عارضًا واقعًا بعد حرف المد، ومقدار مده: حركتان، أو أربع حركات، أو ست حركات. وفي هذه الحالة يترك العمل بالبدل الأول ويعمل باللازم لقوته. وكذلك يترك العمل بالبدل الثاني -فيما عدا القصر- ويعمل بالعارض للسكون؛ لأنه أقوى من البدل. ونحو: ﴿السَّمَاءَ﴾ وفيها مدان وقفًا: ١- المتصل: لوقوع الهمزة بعد حرف المد في كلمته، ومقدار مده: أربع أو خمس حركات. ٢- العارض للسكون: لكون الهمزة ساكنة للوقف، ومقداره مده: حركتان أو أربع أو ست حركات. والمتصل أقوى من العارض، فيُعمل بالأول، ويترك العمل بالثاني في وجه القصر فقط؛ لعدم جواز قصر المتصل. وفي هذا قال صاحب لآلئ البيان: وسببا مد إذا ما وجدا ... فإن أقوى السببين انفردا١ من الصفات العارضة المتضادة: ٣- التفخيم. ٤- الترقيق.

стр. 234

تعريف التفخيم: لغة: التسمين. اصطلاحًا: سمن في جسم الحرف عند النطق به؛ بحيث يمتلئ الفم بصداه. تعريف الترقيق: لغة: التنحيف. واصطلاحًا: نحوفة في جسم الحرف عند النطق به؛ بحيث لا يمتلئ الفم بصداه. الحروف الهجائية -من حيث التفخيم والترقيق- تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ١- الحروف المفخمة قولًا واحدًا: وهي حروف الاستعلاء السبعة المجموعة في: خص ضغط قظ. ٢- الحروف المرققة قولًا واحدًا: وهي جميع حروف الاستفال ما عدا: الألف واللام والراء. ٣- الحروف المفخمة أحيانًا والمرققة أحيانًا: وهي: الألف واللام والراء. مراتب التفخيم: الحروف المفخمة قولًا واحدًا بعضها أقوى وأفخم

стр. 235

من بعض. فحروف الإطباق الأربعة: "ص، ض، ط، ظ" أخص تفخيمًا من بقية حروف الاستعلاء لاشتراكها معها في الاستعلاء وانفرادها في الإطباق. ولتفخيمها مراتب خمس: ١- ما كان مفتوحًا قبل ألف، نحو: "طال، قال، ضاق، ظالم، صالح، غافر، خافوا". ٢- ما كان مفتوحًا وليس بعده ألف، نحو: "طبع، ضرب، صبر، ظهر، قدرنا، غفر، خلق". ٣- ما كان مضمومًا، نحو: "طبع، ضربت، صرفت، الظنونا، والقرآن، الخلود، غرورا". ٤- ما كان ساكنًا، نحو: "يطبع، يضرب، فاصبروا، أظهره، أقرب، يغلب، أخلده". ويلاحظ هنا: أن الحرف الساكن بعد فتح يأخذ المرتبة الثانية من التفخيم، والساكن بعد ضم يأخذ المرتبة الثالثة، والساكن بعد كسر يأخذ المرتبة الخامسة. ٥- ما كان مكسورًا، نحو: "بطرت، ضعافًا، بصير، قيامًا، غشاوة، خلال، فانتظروا".

стр. 236

أحكام الحروف التي قد تفخم وقد ترقق: ١-الألف: تتبع ما قبلها تفخيمًا وترقيقًا، فإن وقعت بعد حرف مفخم، نحو: "قال، طال" فخمت. وإن وقعت بعد حرف مرقق، نحو: "جاء، شاء" رققت. ٢- اللام: تفخم في لفظ الجلالة فقط إن سبقت بفتح أو بضم نحو: "الله، شهد الله، عبدُ الله، رسولُ الله، قالوا اللهم". وإن وقعت بعد كسر، نحو: "باسم الله، الحمد لله" ترقق كبقية اللامات الواقعة في غير لفظ الجلالة، نحو: "الحمد، عليهم". ٣- الراء: لها حالتان: الحركة، السكون. - الراء المتحركة: ينظر إلى حركتها، سواء كانت في أول الكلمة أو في وسطها أو في آخرها ووصل بها. تفخم إن كانت مفتوحة، نحو: "رَبّ، الرحمن، أبصارهم". أو مضمومة، نحو: "رُزقوا، عشرُون، غيرُ ممنون". وترقق إن كانت مكسورة، نحو: "رزقًا، القارعة، غير المغضوب". - الراء الساكنة: لها حالتان: تكون متوسطة أو متطرفة.

стр. 237

- الراء الساكنة المتوسطة: ترقق بشروط أربعة: ١- أن يكون ما قبلها مكسورًا. ٢- أن تكون الكسرة أصلية. ٣- أن تكون الكسرة متصلة بها. ٤- ألا يقع بعدها حرف استعلاء مفتوحًا نحو: "فرعون، شرذمة، مرية". وتفخم إن اختل شرط من هذه الشروط الأربعة، فتفخم في مثل: - "مَرْيم، قُرْبى" لكون ما قبلها غير مكسور. - "اركعوا، ارْجعي" لاختلال الشرط الثاني؛ حيث إن الكسرة هنا غير أصلية. - "ربِّ ارْحمهما، الذي ارْتضى" لاختلال الشرط الثالث؛ حيث إن الكسرة هنا منفصلة. - "المرصاد١، إِرْصادا، القِرْطاس، فِرْقة" لاختلال الشرط الرابع؛ حيث وقع بعدها حرف استعلاء مفتوح. أما لو وقع بعدها حرف استعلاء غير مفتوح، كما في كلمة "فرق" في الشعراء -ولا نظير لها في القرآن الكريم- ففيها وجهان: التفخيم والترقيق، ويكون وجه الترقيق مقدمًا في الأداء.

стр. 238

- الراء الساكنة المتطرفة ١: لها حالتان: أ- تكون بعد متحرك. ب- أو بعد ساكن. أ- الساكنة المتطرفة الواقعة بعد متحرك: ينظر إلى حركة ما قبلها: ١- إن وقعت بعد فتح، نحو: "القمَر، مزدجَر، محتضَر". ٢- أو بعد ضم، نحو: "نكُر، فما تغن النذُر، التكاثُر". حكمها في الحالتين: التفخيم. باستثناء كلمة: "ونذر" المسبوقة بـ"الواو" في ستة مواضع من سورة القمر، فيجوز فيها التفخيم؛ نظرًا إلى ضمة ما قبلها، ويجوز فيها الترقيق؛ نظرًا إلى حالتها الوصلية أو الأصلية؛ حيث إنها مكسورة مرققة في الوصل، وأصلها: ونذري، حذفت الياء رسمًا ولفظًا، ووجه الترقيق مُقدَّم في الأداء. ٣- وإن وقعت بعد كسر، نحو: "مستمِر، قدِر، مدكِر" يكون حكمها الترقيق. ب- الساكنة المتطرفة الواقعة بعد ساكن: لها حالتان: ١- يكون الساكن قبلها حرف "ياء". ٢- أو غيره.

стр. 239

١- فإن كان الساكن حرف "ياء" مدية أو لينة، نحو: "قدير، خبير، بصير، خير، ضير، غير" حكمها: الترقيق. ٢- وإن كان الساكن غير حرف "ياء" فينظر إلى ما قبله: - فإن كان ما قبله مفتوحًا، نحو: "الفَجْر، النهار، العَصر". - أو مضمومًا، نحو: "صُفْر، خُسر" فحكمها: التفخيم. باستثناء الكلمات الآتية: "يسر"١ "فأسر"٢ "أن أسر"٣. فيجوز فيها: التفخيم والترقيق، ويقدم في الأداء وجه الترقيق. - وإذا كان ما قبله مكسورًا، نحو: "حِجْر، سِحْر" فحكمها: الترقيق. باستثناء كلمتي "مصر"٤، والقطر"٥ فيجوز فيهما التفخيم والترقيق، ويقدم وجه التفخيم في "مصر" ووجه الترقيق في "القطر"؛ لكون الأول مفخمًا وصلًا، والثاني مرققًا وصلًا. خلاصة أحكام الراء: أحكام الراء -من حيث التفخيم والترقيق- أربعة: أ- تفخم دائمًا.

стр. 240

ب- ترقق دائمًا. ج- يجوز فيها التفخيم والترقيق، والتفخيم مُقدَّم. د- يجوز فيها التفخيم والترقيق، والترقيق مُقدَّم. أ- الراء المفخمة دائمًا: ١- المفتوحة: "رَب، صرَاط، أبصارَهم". ٢- المضمومة: "رُزقوا، عشرُون، غيرُ ممنون". ٣- الساكنة بعد فتح: "القَمَر، محتضَر، مَرْيم". ٤- الساكنة بعد ضم: "التكاثُر، نكُر، قُرْبى". ٥- الساكنة بعد كسر عارض: "ارْكعوا، ارْجعي". ٦- الساكنة بعد كسر أصلي منفصلُ عنها: "الذي ارْتضى، ربِّ ارْحمها". ٧- الساكنة قبل حرف استعلاء مفتوح: "المِرْصاد، القِرْطاس، فِرْقة، إرصادًا". ٨- الساكنة بعد ساكن وما قبله مفتوح: "النهار، الفَجْر، العَصْر". ٩- الساكنة بعد ساكن وما قبله مضموم: "خُسْر، صُفْر". ب- الراء المرققة دائمًا: ١- المكسورة: "رِزقًا، الغارِمين، غيرِ المغضوب". ٢- الساكنة بعد كسر أصلي متصل بها ولم يقع بعدها

стр. 241

حرف استعلاء مفتوح: "شرعة، الفردوس". ٣- الساكنة بعد ياء ساكنة: "قدير، خير". ٤- الساكنة بعد ساكن -غير الياء- وما قبله مكسور: "حجر، سحر". الراء التي يجوز فيها الوجهان ويُقدَّم التفخيم: ١- الساكنة -وقفًا- ما قبلها ساكن -حرف استعلاء- وما قبله مكسور: "مصر" لا ثاني لها. الراء التي يجوز فيها الوجهان ويُقدَّم الترقيق: ١- الساكنة بعد ضم في كلمة سبقت بحرف "الواو"، نحو: "ونذر" في ستة مواضع من سورة القمر، ولا ثاني لها. ٢- الساكنة بعد ساكن وما قبله مفتوح، نحو: "يسر، فأسر، أن أسر" لا رابع لها. ٣- الساكنة بعد ساكن وما قبله مكسور، نحو: "القطر" لا ثاني لها. ملاحظة: راء كلمة "مجريها" في سورة هود: ٤١، مرققة للإمالة. وإليك جدول مخطط لأحكام الراء:

стр. 242

_________ ١ ١- أن يكون ما قبلها مكسورًا. ٢- أن يكون الكسر أصليًّا. ٣- أن يكون الكسر متصلًا بها. ٤- ألا يقع بعدها حرف استعلاء مفتوحًا، نحو: "فرعون، شرذمة". ٢ "يسر، فأسر، أن أسر" ففيها التفخيم والترقيق، والترقيق مُقدَّم. ٣ "مصر، القطر" ففيها وجهان، والمقدم في "مصر" التفخيم، وفي "القطر" الترقيق.

стр. 243

الصفات العارضة غير المتضادة: وهي أربع: ١- الإظهار. ٢- الإدغام. ٣- الإخفاء. ٤- الإقلاب. وهي تشمل الأحكام المعروفة بالعناوين التالية: أ- أحكام النون الساكنة والتنوين. ب- أحكام الميم الساكنة. ج- أحكام اللام الساكنة. وفيما يلي نُعرِّف كل صفة منها، ثم نردفها بذكر الأحكام الثلاثة. أولًا: تعاريف الصفات الأربع: ١- الإظهار: لغة: البيان. واصطلاحًا: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنة ظاهرة في الحرف المظهر١. ٢- الإدغام: لغة: الإدخال أو الإدماج. واصطلاحًا: النطق بالحرفين كالثاني مشددًا.

стр. 244

٣- الإخفاء: لغة: الستر. واصطلاحًا: النطق بحرف ساكن عارٍ عن التشديد بصفة بين الإظهار والإدغام، مع بقاء الغنة في الحرف الأول. ٤- الإقلاب: لغة: التحويل. واصطلاحًا: جعل حرف مكان آخر مع مراعاة الغنة والإخفاء في الحرف المقلوب. تنبيه: الغنة في حالة الإدغام بغنة، أو الإخفاء، أو الإقلاب تُؤدَّى بقدر حركتين -كما ذكرنا ذلك في الكلام حول صفة الغنة ضمن الصفات اللازمة غير المتضادة- فليتنبه من ذلك. ثانيًا: ذكر الأحكام الثلاثة أ- أحكام النون الساكنة والتنوين: وهي أربعة: ١- الإظهار: وحروفه ستة، المجموعة في أوائل شطر البيت: "أ"خي "هـ"ـاك "عـ"لما "حـ"ـازه "غـ"ـير "خـ"ـاسر وهي: الهمزة والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء. وإظهار النون الساكنة قد يكون في كلمة وقد يكون في

стр. 245

كلمتين، ولا يكون إظهار التنوين إلا بين كلمتين، والأمثلة على ذلك: ويسمى الإظهار حلقيًّا؛ لمخارج حروفه من الحلق. ٢- الإدغام: وحروفه ستة، المجموعة في كلمة "يرمُلون". وينقسم إلى قسمين: أ- الإدغام بغنة: وحروفه أربع، جُمعت في "ينمو"، وينقسم إلى قسمين: - إدغام بغنة ناقص، وله حرفان؛ وهما: الواو والياء نحو: ﴿مَنْ يَقُولُ﴾ ، ﴿بَرْقٌ يَجْعَلُونَ﴾ . ﴿مِنْ وَالٍ﴾ ، ﴿مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ﴾ .

стр. 246

ويسمى الإدغام ناقصًا؛ لذَهَاب الحروف وبقاء صفته. - إدغام بغنة كامل، وله حرفان؛ وهما: النون والميم، نحو: ﴿مِنْ نِعْمَةٍ﴾ ، ﴿يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ﴾ ﴿مِنْ مَالٍ﴾ ، ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ . ويلحق به إدغام نون التوكيد الخفيفة، الواقع في موضع واحد في القرآن، ورسم تنوينًا، وهو: ﴿وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ ١ ويسمى الادغام هنا كاملًا؛ لذهاب الحرف وصفته معًا٢. ب- الادغام بغير غنة: وله حرفان؛ وهما: اللام والراء، نحو: ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ ، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ . ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ ، ﴿ثَمَرَةٍ رِزْقًا﴾ . ويسمى كاملًا؛ لذهاب الحرف وصفته معًا. ملاحظة: إدغام النون الساكنة في أحد حروفه مشروط بأن تكون النون الساكنة في كلمة، وحرف الإدغام في كلمة ثانية -كما مثلنا- ويستثنى من ذلك موضعان:

стр. 247

١- ﴿يس، وَالْقُرْآنِ﴾ . ٢- ﴿نْ وَالْقَلَمِ﴾ . فإنه يجب فيهما الإظهار -رغم تحقق الشرط- اتباعًا للرواية. أما لو وقعت النون الساكنة مع حرف الادغام في كلمة واحدة وجب الإظهار، ويسمى إظهارًا مطلقًا، وقد وقعت مع حرفين من حروف الإدغام في كلمة واحدة؛ وهما: الواو الياء، ووقع كل منهما في كلمتين فقط؛ وهي: اجتماع النون مع الواو: "قنوان، صنوان". اجتماع النون مع الياء: "الدنيا، بنيانا". وسبب الإظهار: ١- اتباع الرواية. ٢- مخافة الالتباس المضاعف -الذي يتكرر أحد أصوله- لئلا يلتبس الأمر؛ بينما أصله النون فأدغمت نونه وبينما أصله التضعيف. قال ابن بري في الدرر اللوامع: فتظهر النون لواو أو يا ... في نحو قنوان ونحو الدنيا

стр. 248

خيفة أن يشبه في إدغامه ... ما أصله التضعيف لالتزامه١ ٣- الإقلاب: وله حرف واحد؛ هو الباء، نحو: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ ، ﴿أَنْ بُورِكَ﴾ ، ﴿عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ . ويلحق به نون التوكيد الخفيفة الواقعة في موضع واحد في القرآن الكريم، وقد رسمت تنوينًا، وهو: ﴿لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ﴾ ٢. وكيفية الإقلاب: أن تخفى الميم المقلوبة عند الباء، مع إظهار الغنة وعدم الضغط على الشفتين عند النطق بالميم ولا فتحهما كليًّا، فيؤدَّى الإقلاب بضم الشفتين بتلطف أو بجعل فرجة خفيفة بينهما، ولا يضبط ذلك إلا بالتلقي مشافهة من أفواه المتقنين. ٤- الإخفاء: وله خمسة عشر حرفًا، وهي بقية حروف التهجي، وقد جمعها صاحب التحفة في أوائل كلم البيت: "صـ"ف "ذ"ا "ث"ـنا "كـ"ـم "جـ"ـاد "شـ"ـخص "قـ"ـد "سـ"ـما "د"م "طـ"ـيبا "ز"د "فـ"ـي "تـ"ـقًى "ضـ"ـع "ظـ"ـالما٣

стр. 249

الأمثلة حسب ترتيب الحروف المذكورة في البيت: ويسمى الإخفاء: حقيقيًّا. وكيفية أداء الإخفاء: أن يبعد اللسان عن مخرج النون؛ فلا يكون ملصقًا بمخرجه، وتؤدَّى الغنة بقدر حركتين من الخيشوم.

стр. 250

أحكام الميم الساكنة: ثلاثة: ١- الإخفاء: وله حرف واحد؛ وهو الباء، نحو: ﴿يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ . ويسمى الإخفاء: شفويًّا؛ لخروج الحرفين من الشفتين١. وكيفية أداء الإخفاء هنا مثل كيفية أدائه في حالة الإقلاب، فلا ينبغي كز الشفتين ولا المبالغة في فتحهما؛ بل يكون بتلطف. ٢- الإدغام: وله حرف واحد؛ وهو الميم، نحو: ﴿لَهُمْ مَا﴾ . ويسمى الإدغام: شفويًّا، أو إدغام متماثلين صغير. ٣- الإظهار: وله ستة وعشرون حرفًا؛ أي: جميع حروف الهجاء ما عدا الميم والباء٢. ويكون الإظهار عند الواو والفاء أشد وآكد، ويسمى الإظهار: شفويًّا. ومن أمثلة الإظهار: في كلمة، نحو: ﴿الظَّمْآنُ﴾ ، ﴿أَمْتًا﴾ ، ﴿أَمْثَالَكُمْ﴾ ، ﴿يَمْحَقُ﴾ ، ﴿أَمْرًا﴾ .
следующие страницы →