← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8650

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

سورة النجم قال ابن الجزري: ... كذّب الثّقيل لي ثنا ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ما كذب» من قوله تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (سورة النجم آية ١١). فقرأ المرموز له باللام من «لي» والثاء من «ثنا» وهما: «هشام، وأبو جعفر» «ما كذّب» بتشديد الذال، على وزن «فعّل» مضعف العين، والفعل عدّي إلى المفعول وهو «ما» الموصولة بالتضعيف بغير تقدير حرف جرّ فيه، والمعنى: ما كذّب فؤاده الذي رآه بعينيه، بل صدقه، من هذا يتبين أن «ما» اسم موصول، وهي مفعول «كذّب» والعائد محذوف أي الذي رآه. وقرأ الباقون «ما كذب» بتخفيف الذال، على وزن «فعل» مخفّف العين، والفعل لازم، ولذلك عدّي إلى «ما» بحرف جرّ مقدر محذوف، والتقدير: ما كذب فؤاده فيما رأته عيناه، بل صدقه، والمعنى على القراءتين واحد. قال ابن الجزري: ............... ... تمروا تماروا حبر عمّ نصّنا المعنى: اختلف القرّاء في «أَفَتُمارُونَهُ» من قوله تعالى: أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (سورة النجم آية ١٢). فقرأ مدلولا «حبر، وعمّ» والمرموز له بالنون من «نصّنا» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وعاصم» «أفتمرونه» بضم التاء، وفتح الميم، وألف بعدها، مضارع «مارى يماري» إذا جادله، والمعنى:

стр. 1017

أفتجادلونه فيما علمه، ورآه، يوضح ذلك قوله تعالى: يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (سورة الأنفال آية ٦). وقرأ الباقون «أفتمرونه» بفتح التاء، وسكون الميم، وحذف الألف، مضارع «مرى يمري»: إذا جحد، والمعنى: أفتجحدونه على ما يرى، ولقد كان شأن المشركين الجحود بما يأتيهم به نبينا «محمد» ﷺ ، فحمل على ذلك. والقراءتان متداخلتان في المعنى، لأن من جادل في إبطال شيء فقد جحده، ومن جحد شيئا جادل في إبطاله. قال ابن الجزري: تا اللّات شدّد غر ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «اللَّاتَ» من قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (سورة النجم آية ١٩). فقرأ المرموز له بالغين من «غر» وهو «رويس» «اللّتّ» بتشديد التاء مع المدّ المشبع، وهو اسم فاعل من «لتّ، يلتّ فهو لاتّ» مثل «مدّ يمدّ فهو مادّ». قال الشوكاني محمد بن علي بن محمد ت: ١٢٥٠ هـ: «اللّاتّ: اسم رجل كان يلتّ السويق ويطعمه الحاجّ، فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه، فهو اسم فاعل في الأصل، غلب على هذا الرجل» اهـ «١». يقال: لتّ الرجل السويق «لتّا» من باب «قتل»: بلّه بشيء من الماء، وهو أخفّ من «البسّ». وقرأ الباقون «اللّت» بتخفيف التاء مع القصر، اسم صنم بالطائف «لثقيف». قال ابن الجزري: ...... مناة الهمز زد ... دل ......

стр. 1018

المعنى: اختلف القرّاء في «ومنوة» من قوله تعالى: وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى (سورة النجم آية ٢٠). فقرأ المرموز له بالدال من «دل» وهو: «ابن كثير» «ومناءة» بهمزة مفتوحة بعد الألف، فيصير المدّ عنده متصلا فيمدّ حسب مذهبه. وهي مشتقة من «النّوء» وهو: المطر، لأنهم كانوا يستمطرون عندها «الأنواء». وقرأ الباقون «ومنوة» بغير همز، وهي مشتقّة من «منى يمني» أي صبّ، لأن دماء النحائر كانت تصبّ عندها. والقراءتان بمعنى واحد: وهو صنم «لبني هلال». وقال «ابن هشام أبو عبد الله جمال الدين» ت ٧٦١ هـ: هي: صنم ل «هذيل، وخزاعة». وقد وقف عليها جميع القرّاء بالهاء تبعا للرسم. تمّت سورة النجم ولله الحمد والشكر

стр. 1019

سورة القمر قال ابن الجزري: ............ ... ... مستقر خفض رفعه ثمد المعنى: اختلف القرّاء في «مستقر» من قوله تعالى: وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (سورة القمر آية ٣). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثمد» وهو: «أبو جعفر» «مستقرّ» بخفض الراء، على أنه صفة ل «أمر» وخبر «كلّ» محذوف تقديره: «بالغوه». المعنى: وكل أمر من الأمور منته إلى غاية: فالخير يستقر بأهل الخير، والشر يستقر بأهل الشرّ. قال «أبو زكريا الفرّاء» ت ٢٠٧ هـ: «يستقرّ قرار تكذيبهم، وقرار قول المصدّقين حتى يعرفوا حقيقته بالثواب والعقاب» «١» اهـ. وقرأ الباقون «مستقرّ» برفع الراء، على أنه خبر «كلّ». قال ابن الجزري: وخاشعا في خشّعا شفا حما ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «خشعا» من قوله تعالى: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ (سورة القمر آية ٧). فقرأ مدلولا «شفا، حما» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو عمرو، ويعقوب» «خشعا» بفتح الخاء، وألف بعدها، وكسر الشين مخفّفة، على وزن «فاعل» على الإفراد.

стр. 1020

وقرأ الباقون «خشّعا» بضم الخاء، وحذف الألف، وفتح الشين مشدّدة، على وزن «فعّل» مضعف العين، جمع «خاشع» مثل: «ركّع، وراكع». قال ابن الجزري: ............ ... سيعلمون خاطبوا فصلا كما المعنى: اختلف القرّاء في «سَيَعْلَمُونَ» من قوله تعالى: سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ (سورة القمر آية ٢٦). فقرأ المرموز له بالفاء من «فصلا» والكاف من «كما» وهما: «حمزة، وابن عامر» «ستعلمون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، أي قل لهم يا «محمّد»: ستعلمون غدا من الكذّاب الأشر. وقرأ الباقون «سيعلمون» بياء الغيبة، جريا على السياق لأن قبله قوله تعالى: فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ (آية ٢٤). تمّت سورة القمر ولله الحمد والشكر

стр. 1021

سورة «الرحمن» قال ابن الجزري: والحبّ ذو الرّيحان نصب الرّفع كم ... وخفض نونها شفا ......... المعنى: اختلف القرّاء في وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ (سورة الرحمن آية ١٢). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» «والحبّ ذا العصف والريحان» بنصب الأسماء الثلاثة، عطفا على «والأرض» من قوله تعالى: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (آية ١٠). لأن لفظ «وضعها» يدلّ على خلقها، وحينئذ يصير المعنى: «وخلق الأرض خلقها للأنام» وفي الكلام اشتغال، ثم قال تعالى: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ أي: وخلق الحبّ إلخ .. أو أنّ «والحبّ» مفعول لفعل محذوف تقديره: وخلق «الحبّ» و «ذا العصف» صفة، و «الريحان» معطوف على «والحبّ». قال «محمد بن علي الشوكاني» ت ١٢٥٠ هـ: «الحبّ»: هو جميع ما يقتات به من الحبوب، والعصف كما قال: «السّدّي، والفراء»: هو بقل الزرع، وهو أول ما ينبت به. قال «ابن كيسان»: يبدو أولا ورقا وهو العصف، ثم يبدو له ساق، ثم يحدث الله فيه أكماما، ثم يحدث في الأكمام الحبّ. قال «الفراء»: والعرب تقول: خرجنا نعصف الزرع إذا قطعوا منه قبل أن يدرك. وقال «الحسن»: «العصف»: التبن، وقال «مجاهد»: هو ورق الشجر والزرع. وقال «الحسن، والضحاك»: إن «الريحان»: الذي يشمّ. وقال «سعيد ابن جبير»: هو ما قام على الساق «١».

стр. 1022

وقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» برفع «والحبّ ذو العصف» عطفا على «فكهة» من قوله تعالى: فِيها فاكِهَةٌ (آية ١١) وجرّ «والريحان» عطفا على «العصف» والتقدير: والحبّ ذو العصف، وذو الريحان. والمعنى: والحبّ ذو الورق، وذو الرزق: فالورق رزق البهائم، والريحان رزق لبني آدم، كما قال تعالى: وَفاكِهَةً وَأَبًّا (سورة عبس آية ٣١). فالفاكهة: رزق لبني آدم، والأبّ: ما ترعاه البهائم. وقرأ الباقون «والحبّ ذو العصف والريحان» بالرفع في الثلاثة، عطفا على «فكهة». تنبيه: قال «أبو عمرو الداني»: «وفي الرحمن في مصاحف أهل الشام «والحبّ ذا العصف والريحان» بالألف والنصب، وفي سائر المصاحف «ذو العصف» بالواو، والرفع. قال «أبو عبيد» وكذا رأيتها في الذي يقال له الإمام، مصحف «عثمان» ﵁» اهـ «١». قال ابن الجزري: ............... ... ............ يخرج ضم مع فتح ضمّ إذ حما ثق ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يَخْرُجُ» من قوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (سورة الرحمن آية ٢٢). فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» ومدلول «حما» والمرموز له بالثاء من «ثق» وهم: «نافع، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر» «يخرج» بضم الياء، وفتح الراء، على البناء للمفعول، و «اللؤلؤ» نائب فاعل، و «المرجان» معطوف عليه، وحينئذ يكون محمولا على معناه لأن «اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ» لا يخرجان منهما بأنفسهما من غير مخرج لهما.

стр. 1023

وقرأ الباقون «يخرج» بفتح الياء، وضم الراء، على البناء للفاعل، و «اللؤلؤ» فاعل، و «المرجان» معطوف عليه، وحينئذ يكون إسناد الفعل إلى «اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ» على الاتساع، لأنه إذا أخرج فقد خرج. قال ابن الجزري: ............ وكسر ... في المنشئات الشّين صف خلفا فخر المعنى: اختلف القرّاء في «الْمُنْشَآتُ» من قوله تعالى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (سورة الرحمن آية ٢٤). فقرأ المرموز له بالفاء من «فخر» والصاد من «صف خلفا» وهما: «حمزة، وشعبة» بخلف عنه «المنشئات» بكسر الشين، على أنها اسم فاعل من «أنشأت» فهي «منشئة» والفاعل ضمير مستتر تقديره «هي» يعود على «الجوار» وهي: «السفن» وحينئذ يكون الفعل منسوبا إلى «الجوار» على الاتساع، والمفعول محذوف، والتقدير: المنشئات السّير. وقرأ الباقون «المنشئات» بفتح الشين، اسم مفعول من «أنشأ» فهي «منشأة» ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره «هي» وهو الوجه الثاني «لشعبة». قال ابن الجزري: سنفرغ اليا شفا ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «سنفرغ» من قوله تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ (سورة الرحمن آية ٣١). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سيفرغ» بالياء التحتية المفتوحة، على الغيبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» والمراد به «الله تعالى» لأنه يعود على «ربّك» من قوله تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (آية ٢٧). وحينئذ يكون الكلام قد جرى على نسق واحد وهو الغيبة.

стр. 1024

وقرأ الباقون «سنفرغ» بنون العظمة المفتوحة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن». قال ابن الجزري: ......... وكسر ضم ... شواظ دم ......... المعنى: اختلف القرّاء في «شواظ» من قوله تعالى: يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ (سورة الرحمن آية ٣٥). فقرأ المرموز له بالدال من «دم» وهو: «ابن كثير» «شواظ» بكسر الشين. وقرأ الباقون «شواظ» بضم الشين، والكسر والضم لغتان. قال «مجاهد بن جبر» ت ١٠٤ هـ: الشواظ: اللهب الأخضر المنقطع من النار. وقال «الضحاك بن مزاحم» ت ١٠٥ هـ: الشواظ: الدخان الذي يخرج من اللهب ليس بدخان الحطب «١». قال ابن الجزري: ............ ... ... نحاس جرّ الرّفع شم حبر ......... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وَنُحاسٌ» من قوله تعالى: يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (سورة الرحمن آية ٣٥). فقرأ المرموز له بالشين من «شم» ومدلول «حبر» وهم: «روح، وابن كثير، وأبو عمرو» «ونحاس» بخفض السين، عطفا على «من نار». وقرأ الباقون «ونحاس» بالرفع، عطفا على «شواظ». قال «سعيد بن جبير» ت ٩٥ هـ: النحاس: هو الدخان الذي لا لهب

стр. 1025

له. وقال «الضحّاك بن مزاحم» ت ١٠٥ هـ: هو: درديّ الزيت المغلي. وقال «الكسائي» ت ١٨٠ هـ: هو: النار التي لها ريح شديدة «١». قال ابن الجزري: ... كلا يطمث بضمّ الكسر رم ... خلف ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لَمْ يَطْمِثْهُنَّ» معا من قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (سورة الرحمن آية ٥٦). ومن قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (سورة الرحمن آية ٧٤). فقرأ المرموز له بالراء من «رم خلف» وهو: «الكسائي» بخلف عنه إذ قد صح عنه القراءة بضم الميم، وكسرها في الموضعين. وقد ذكرت عدّة أقوال في هذا الخلاف: فقد روى «ابن مجاهد» ت ٣٢٤ هـ: الضم، والكسر فيهما لا يبالي كيف يقرأهما. وروى الأكثرون من علماء القراءات التخيير في أحدهما عن «الكسائي» بمعنى أنه إذا ضمّ الأول كسر الثاني، وإذا كسر الأول ضمّ الثاني، والوجهان من التخيير وغيره ثابتان عن «الكسائي» نصّا وأداء كما في النشر. وقال الكثيرون من علماء القراءات: إذا أردت قراءتهما، وجمعهما في التلاوة، فاقرأ الأول بالضم ثم بالكسر، واقرأ الثاني بالكسر ثم بالضم. وأقول: هكذا قرأت على شيخي «الشيخ عامر السيد عثمان» رحمه الله تعالى. وقرأ الباقون «لم يطمثهن» في الموضعين بكسر الميم فيهما، والضم، والكسر لغتان في مضارع «طمث». قال «أبو زكريا الفراء» ت ٢٠٧ هـ: «الطمث»: الافتضاض، وهو النكاح

стр. 1026

بالتدمية. وقال المفسرون: لم يطمثهن: لم يطأهن، ولم يغشهن، ولم يجامعهن قبلهم أحد «١». قال ابن الجزري: ............ ... ... ويا ذي آخرا واو كرم المعنى: اختلف القرّاء في «ذي الجلل» الموضع الأخير من قوله تعالى: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (سورة الرحمن آية ٧٨). فقرأ المرموز له بالكاف من «كرم» وهو: «ابن عامر» «ذو الجلل» بالواو، على أنه صفة ل «اسم» من قوله تعالى: تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف الشامي. وقرأ الباقون «ذي الجلل» بالياء، صفة ل «ربّك» وهذه القراءة موافقة لرسم المصاحف غير المصحف الشامي. قال «أبو عمرو الداني»: «وفي مصاحف أهل الشام «ذو الجلل والإكرام» آخر السورة بالواو، وفي سائر المصاحف «ذي الجلل والإكرام» بالياء، والحرف الأوّل (آية ٢٧). في كل المصاحف بالواو» اهـ «٢». تنبيه: أجمع القراء على قراءة الموضع الأول وهو قوله تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (آية ٢٧) بالواو، لأنه نعت ل «وجه» كما أن المصاحف اتفقت على كتابته بالواو. تمّت سورة «الرحمن» ولله الحمد والشكر

стр. 1027

سورة الواقعة قال ابن الجزري: حور وعين خفض رفع ثب رضا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في وَحُورٌ عِينٌ (سورة الواقعة آية ٢٢). فقرأ المرموز له بالثاء من ثب، ومدلول «رضا» وهم: «أبو جعفر، وحمزة، والكسائي» «وحور عين» بالجرّ فيهما، عطفا على فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (آية ١٢). والتقدير: أولئك المقربون في جنت النعيم، وفي حور عين، أي: في مقاربة حور عين، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه. وقرأ الباقون: «وحور عين» بالرفع فيهما، عطفا على «ولدان» من قوله تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ (آية ١٧). والمعنى: يطوف عليهم ولدان مخلدون، ويطوف عليهم حور عين، ويجوز أن يكون «وحور» مبتدأ، و «عين» صفة، والخبر محذوف، والتقدير: ولهم حور عين. قال ابن الجزري: ............... ... وشرب فاضممه مدا نصر فضا المعنى: اختلف القرّاء في «شرب» من قوله تعالى: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (سورة الواقعة آية ٥٥). فقرأ مدلول «مدا» والمرموز له بالنون من «نصر» والفاء من «فضا» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وعاصم، وحمزة» «شرب» بضم الشين، مصدر «شرب» على غير قياس، وقيل: هو اسم مصدر.

стр. 1028

وقرأ الباقون «شرب» بفتح الشين، وهو مصدر «شرب» قال ابن مالك: فعل قياس مصدر المعدّى ... من ذي ثلاثة كردّ ردّا قال ابن الجزري: خفّ قدرنا دن ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «قدرنا» من قوله تعالى: نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (سورة الواقعة آية ٦٠). فقرأ المرموز له بالدال من «دن» وهو: «ابن كثير» «قدرنا» بتخفيف الدال. وقرأ الباقون «قدّرنا» بتشديد الدال، وهما لغتان بمعنى التقدير، وهو: «القضاء». قال ابن الجزري: ... فروح اضمم غذا ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «فروح» من قوله تعالى: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (سورة الواقعة آية ٨٩). فقرأ المرموز له بالغين من «غذا» وهو: «رويس» «فروح» بضم الراء، اسم مصدر بمعنى: «الرحمة». وقرأ الباقون «فروح» بفتح الراء مصدر، ومعناه: الراحة من الدنيا، والاستراحة من أحوالها. قال ابن الجزري: ......... ... بموقع شفا ......... المعنى: اختلف القرّاء في «بمواقع» من قوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (سورة الواقعة آية ٧٥).

стр. 1029

فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «بموقع» بإسكان الواو، وحذف الألف بعدها، وهو مصدر يدلّ على القليل، والكثير. وقرأ الباقون «بمواقع» بفتح الواو، وإثبات ألف بعدها، على الجمع، لأن مواقع النجوم كثيرة. تمّت سورة الواقعة ولله الحمد والشكر

стр. 1030

سورة الحديد قال ابن الجزري: ............ ... ...... اضمم اكسر أخذا ميثاق فارفع حز ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ» من قوله تعالى: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ (سورة الحديد آية ٨). فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» وهو: «أبو عمرو» «أخذ» بضم الهمزة، وكسر الخاء، على البناء للمفعول، وقرأ «ميثاقكم» بالرفع، نائب فاعل. وقرأ الباقون «أخذ» بفتح الهمزة، والخاء، على البناء للفاعل، و «ميثاقكم» بالنصب، مفعول به، وفاعل «أخذ» ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على لفظ الجلالة «الله» المتقدم ذكره في صدر الآية: وَما لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ. قال ابن الجزري: ... وكلّ كثرا ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «وكلّا» من قوله تعالى: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى (سورة الحديد آية ١٠). فقرأ المرموز له بالكاف من «كثرا» وهو: «ابن عامر» «وكلّ» برفع اللام، على الابتداء، وجملة «وعد الله الحسنى» خبر المبتدإ، والعائد محذوف، والتقدير: وكل وعده الله الحسنى، أي الجنة. وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف الشامي.

стр. 1031

وقرأ الباقون «وكلّا» بالنصب، مفعولا مقدما ل «وعد» و «الحسنى» المفعول الثاني. وهذه القراءة موافقة لرسم المصاحف غير المصحف الشامي. قال «أبو عمرو الداني»: «وفي «الحديد» في مصاحف «أهل الشام» «وكلّ وعد الله الحسنى»، بالرفع، وفي سائر المصاحف «وكلّا» بالنصب» اهـ «١». قال ابن الجزري: ............... ... قطع انظرونا واكسر الضّمّ فرا المعنى: اختلف القرّاء في «انظرونا» من قوله تعالى: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ (سورة الحديد آية ١٣). فقرأ المرموز له بالفاء من «فرا» وهو: «حمزة» «أنظرونا» بهمزة قطع مفتوحة، وكسر الظاء، على أنه فعل أمر من «الإنظار» وهو: التأخير، والإمهال، ومنه قوله تعالى: قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (سورة الأعراف آية ١٤). وقرأ الباقون «انظرونا» بهمزة وصل تسقط في الدّرج، وتثبت في الابتداء مضمومة مع ضم الظاء، على أنه فعل أمر من «النظر» وهو: الإبصار بالعين، أي: انظروا إلينا. قال ابن الجزري: يؤخذ أنّث كم ثوى ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لا يؤخذ» من قوله تعالى: فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ (سورة الحديد آية ١٥). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «ثوى» وهم: «ابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «لا تؤخذ» بتاء التأنيث. وقرأ الباقون «لا يؤخذ» بياء التذكير، وجاز تأنيث الفعل، وتذكيره، لكون الفاعل مؤنثا مجازيّا وهو: «فدية».

стр. 1032

قال ابن الجزري: ...... خفّ نزل ... إذ عن غلا الخلف ...... المعنى: اختلف القرّاء في «وما نزل» من قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ (سورة الحديد آية ١٦). فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» والعين من «عن» والغين من «غلا الخلف» وهم: «نافع، وحفص، ورويس» بخلف عنه «وما نزل» بتخفيف الزاي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ما» وهو «القرآن الكريم» كما قال تعالى في آية أخرى: وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ (سورة الإسراء آية ١٠٥). وقرأ الباقون «وما نزّل» بتشديد الزاي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» والتقدير: «ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وللذي نزّله الله من الحق وهو القرآن الكريم» وهذه هي القراءة الثانية «لرويس». قال ابن الجزري: ......... ... ...... وخفّف صف دخل صادي مصدّق ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ» من قوله تعالى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً (سورة الحديد آية ١٨). فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» والدال من «دخل» وهما: «شعبة، وابن كثير» «المصدّقين والمصدّقت» بتخفيف الصاد فيهما، اسم فاعل من التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله، ومعناه: إن المؤمنين والمؤمنات، لأن التصديق بمعنى الإيمان. وقرأ الباقون بتشديد الصاد فيهما، اسم فاعل من «تصدّق» والأصل: «المتصدقين والمتصدقات» فأدغمت التاء في الصاد، لقربهما في المخرج، إذ «التاء»

стр. 1033

تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، و «الصاد» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في صفتي الهمس، والإصمات. قال ابن الجزري: ...... ويكونوا خاطبا ... غوثا ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ولا يكونوا» من قوله تعالى: وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ (سورة الحديد آية ١٦). فقرأ المرموز له بالغين من «غوثا» وهو: «رويس» «ولا تكونوا» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، لأن المقام للغيبة، إذ المراد «المؤمنون». وقرأ الباقون «ولا يكونوا» بياء الغيبة، جريا على السياق، لأن قبله قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ. قال ابن الجزري: ......... ... ... أتاكم اقصرن حز ... المعنى: اختلف القرّاء في «ءاتاكم» من قوله تعالى: وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ (سورة الحديد آية ٢٣). فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» وهو: «أبو عمرو» «أتاكم» بقصر الهمزة، أي بدون مدّ نهائيّا، من «الإتيان» والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ما» والتقدير: ولا تفرحوا بالذي جاءكم لأن الله لا يحب كل مختال فخور. وقرأ الباقون «ءاتاكم» بمد الهمزة، وهو مدّ بدل، فكل يمدّ حسب مذهبه، من «الإيتاء» وهو: الإعطاء، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على لفظ الجلالة «الله» المتقدم ذكره في قوله تعالى: وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (آية ٢١).

стр. 1034

قال ابن الجزري: ............ ... .......... واحذفن قبل الغنيّ هو عمّ ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «هُوَ الْغَنِيُّ» من قوله تعالى: وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (سورة الحديد آية ٢٤). فقرأ مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «فإن الله الغني الحميد» بحذف لفظ «هو» على جعل خبر «إنّ» «الغنيّ» و «الحميد» صفة. وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف المدني، والشامي. وقرأ الباقون: «فإن الله هو الغني الحميد» بإثبات لفظ «هو» على أنه ضمير فصل بين الاسم، والخبر، وهذا الضمير يسميه البصريون: فصلا، لأنه يفصل الخبر عن الصفة، ويسميه الكوفيون: عمادا، لأنه يعتمد عليه الخبر. وهذه القراءة موافقة لرسم مصاحف «أهل مكة، والبصرة، والكوفة». قال «أبو عمرو الداني»: وفي مصاحف أهل المدينة، والشام «فإن الله الغنيّ الحميد» بغير «هو» وفي سائر المصاحف «هو الغنيّ» بزيادة «هو» اهـ «١». تمّت سورة الحديد ولله الحمد والشكر

стр. 1035

سورة المجادلة قال ابن الجزري: ............ وامدد ... وخفّ ها يظّهّروا كنز ثدي وضمّ واكسر خفّف الظّا نل معا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يُظاهِرُونَ» معا، من قوله تعالى: الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ (سورة المجادلة آية ٢). ومن قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا (سورة المجادلة آية ٣). فقرأ مدلول «كنز» عدا «عاصم» والمرموز له بالثاء من «ثدي» وهم: «ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو جعفر» «يظّهرون» في الموضعين بفتح الياء، وتشديد الظاء، وألف بعدها، مع تخفيف الهاء وفتحها، على أنه مضارع «تظاهر» على وزن «تفاعل» والأصل «يتظاهرون» فأدغمت «التاء» في «الظاء» لقربهما في المخرج، إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، و «الظاء» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا العليا، كما أنهما مشتركان في صفة «الإصمات». وقرأ المرموز له بالنون من «نل» وهو «عاصم» «يظهرون» في الموضعين بضم الياء، وتخفيف الظاء، والهاء وكسرها، وألف بعد الظاء، مضارع «ظاهر» على وزن «فاعل». وقرأ الباقون وهم «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «يظّهّرون» في الموضعين بفتح الياء، وتشديد الظاء، والهاء وفتحها من غير ألف بعد الظاء، مضارع «تظهّر» على وزن «تفعّل» بتشديد العين، والأصل «يتظهّرون» على وزن

стр. 1036

«يتفعّلون» ثم أدغمت «التاء» في «الظاء» لقربهما في المخرج، واشتراكهما في صفة «الإصمات». قال ابن الجزري: ......... ... يكون أنّث ثق ...... المعنى: اختلف القرّاء في «ما يَكُونُ» من قوله تعالى: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ (سورة المجادلة آية ٧). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثق» وهو: «أبو جعفر» «ما تكون» بتاء التأنيث. وقرأ الباقون «ما يكون» بياء التذكير، و «يكون» على القراءتين تامّة، و «من» مزيدة للتأكيد، و «نجوى» فاعل «يكون» وجاز تذكير الفعل، وتأنيثه، لأن الفاعل مؤنث مجازيّا. قال ابن الجزري: ......... ... ... وأكثر ارفعا ظلّا ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «أكثر» من قوله تعالى: وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا (سورة المجادلة آية ٧). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظلّا» وهو: «يعقوب» «ولا أكثر» بالرفع، وهو معطوف على محلّ «نجوى» لأنها فاعل «يكون» و «من» زائدة. وقرأ الباقون «ولا أكثر» بالفتح، وهو معطوف على لفظ «نجوى» وهو مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة، لأنه ممنوع من الصرف للوصفيّة ووزن الفعل. قال ابن الجزري: ... وينتجوا كينتهوا غدا ... فز ......

стр. 1037

المعنى: اختلف القرّاء في «وَيَتَناجَوْنَ» من قوله تعالى: وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ (سورة المجادلة آية ٨). فقرأ المرموز له بالغين من «غدا» والفاء من «فز» وهما: «رويس، وحمزة» «وينتجون» بنون ساكنة بعد الياء، وقبل التاء، وضم الجيم بلا ألف، على وزن «يفتعون» بحذف اللام، مثل: «ينتهون» وهو مشتق من «النجوى» وهي: «السرّ». وأصله: «ينتجيون» على وزن «يفتعلون» نقلت ضمة الياء لثقلها إلى الجيم، ثم حذفت الياء لسكونها مع سكون الواو. وقرأ الباقون «وينتجون» بتاء، ونون مفتوحتين، وألف بعد النون، وفتح الجيم، وهو مشتق من «التناجي» بمعنى «السرّ» أيضا، وهو مضارع «تناجى القوم يتناجون» على وزن «يتفاعون» وأصله «يتناجيون» على وزن «يتفاعلون» مثل: «يتضاربون» فلما تحركت الياء، وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، ثم حذفت الألف لسكونها، وسكون الواو بعدها، وبقيت فتحة الجيم لتدل على الألف المحذوفة. قال ابن الجزري: ......... ... ... تنتجوا غث ... المعنى: اختلف القرّاء في «فَلا تَتَناجَوْا» من قوله تعالى: فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ (سورة المجادلة آية ٩). فقرأ المرموز له بالغين من «غث» وهو: «رويس» «فلا تنتجوا» مثل: «تنتهوا» بنون ساكنة بين التاءين، وضم الجيم بلا ألف، على وزن «تفتعوا» وهو مشتق من «النجوى» وهي: «السرّ» ويقال في تصريفها ما قيل في «ويتناجون» (آية ٨). وقرأ الباقون «فلا تتنجوا» بتاءين خفيفتين، ونون، وألف، وجيم مفتوحة، وتوجيهها كتوجيه «ويتناجون» (آية ٨).

стр. 1038

قال ابن الجزري: ......... ... ... والمجالس امددا نل ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «المجلس» من قوله تعالى: إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا (سورة المجادلة آية ١١). فقرأ المرموز له بالنون من «نل» وهو: «عاصم» «المجلس» بفتح الجيم، وألف بعدها، على الجمع، وذلك لكثرة المجالس التي يجتمع فيها المسلمون. وقرأ الباقون «المجلس» بإسكان الجيم، وحذف الألف، على الإفراد، إذ المراد به مجلس النبيّ ﷺ فوحّد، على المعنى. وقال «القرطبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر» ت ٦٧١ هـ: «الصحيح في الآية أنها عامة في كل مجلس اجتمع فيه المسلمون للخير، والأجر، سواء كان مجلس حرب، أو ذكر، أو يوم جمعة، وأن كل واحد أحق بمكانه الذي سبق إليه، ولكن يوسع لأخيه ما لم يتأذّ بذلك فيخرجه الضيق عن موضعه» اهـ «١». ويؤيّد هذا حديث «ابن عمر» ﵄، الذي أخرجه الشيخان: أن النبي ﷺ قال: «لا يقم الرجل الرّجل من مجلسه ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا» اهـ «٢». قال ابن الجزري: ... وانشزوا معا فضمّ الكسر عم ... عن صف خلف ...... المعنى: اختلف القرّاء في و «انْشُزُوا، فَانْشُزُوا» من قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا (سورة المجادلة آية ١١). فقرأ مدلول «عم» والمرموز له بالعين من «عن» والصاد من «صف خلف» وهم: «نافع، وابن عامر، وحفص، وشعبة» بخلف عنه «انشزوا، فانشزوا»

стр. 1039

بضم الشين فيهما، وحالة البدء ب «انشزوا» يبدءون بهمزة وصل مضمومة لأن ثالث الفعل وهو الشين مضموم. وقرأ الباقون بكسر الشين فيهما، وهو الوجه الثاني «لشعبة» وحالة البدء ب «انشزوا» يبدءون بهمزة الوصل مكسورة لكسر الشين، وضم الشين، وكسرها لغتان بمعنى واحد، يقال: «نشز ينشز»: أي ارتفع، مثل: «عكف يعكف» بضم الكاف، وكسرها. تمّت سورة المجادلة ولله الحمد والشكر

стр. 1040

سورة الحشر قال ابن الجزري: ......... ... ... يخربون الثّقل حم المعنى: اختلف القرّاء في «يخربون» من قوله تعالى: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ (سورة الحشر آية ٢). فقرأ المرموز له بالحاء من «حم» وهو: «أبو عمرو» «يخرّبون» بفتح الخاء، وتشديد الراء، مضارع «خرّب» مضعّف العين، على معنى: التكثير للخراب. وقرأ الباقون «يخربون» بإسكان الخاء، وتخفيف الراء، مضارع «أخرب» الرباعي، والقراءتان بمعنى واحد وهو: الهدم. قال «سيبويه» ت ١٨٠ هـ: «إن معنى «فعّلت، وأفعلت» يتعاقبان، نحو: «أخربته، وخرّبته، وأفرحته، وفرّحته» اهـ. وقال «أبو عمرو بن العلاء البصري» ت ١٥٤ هـ: «يقال: أخربت الموضع: تركته خرابا، وخرّبته: هدمته» اهـ «١». قال ابن الجزري: يكون أنّث دولة ثق لي اختلف ... وامنع على التّأنيث نصبا لو وصف المعنى: اختلف القرّاء في «يَكُونَ دُولَةً» من قوله تعالى: كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ (سورة الحشر آية ٧). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثق» وهو: «أبو جعفر» «تكون» بالتأنيث، و «دولة» بالرفع، على أن «كان» تامة تكتفي بمرفوعها ولا تحتاج إلى خبر، و «دولة» فاعل، وأنث الفعل لتأنيث لفظ «دولة».

стр. 1041

وقرأ المرموز له باللام من «لي اختلف» وهو: «هشام» بثلاثة أوجه: الأول: تأنيث «تكون» ورفع «دولة» مثل قراءة «أبي جعفر». الثاني، والثالث: تذكير «يكون» وعليه النصب والرفع في «دولة». ويمتنع على تأنيث «تكون» النصب في «دولة» وهذا معنى قول ابن الجزري: ............... ... وامنع مع التأنيث نصبا لو وصف وقرأ الباقون «يكون» بالتذكير، ونصب «دولة» على أن «كان» ناقصة، واسمها ضمير «الفيء» المستفاد من قوله تعالى في صدر الآية: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى «ودولة» خبر «يكون» وذكّر الفعل لتذكير الاسم، وهو ضمير «الفيء». قال ابن الجزري: وجدر جدار حبر فتح ضم ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «جدر» من قوله تعالى: لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ (سورة الحشر آية ١٤). فقرأ مدلول «حبر» وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو» «جدار» بكسر الجيم، وفتح الدال، وألف بعدها، على الإفراد، على معنى أن كل فرقة منهم وراء «جدار». وقيل: إن «الجدار» يراد به «السور» والسور الواحد يعمّ جميعهم، ويسترهم. وقرأ الباقون «جدر» على وزن «فعل» بضم الفاء، والعين، وبحذف الألف، على الجمع، على معنى أن كل فرقة منهم وراء «جدار» وهي «جدر» كثيرة يستترون بها في القتال. تمّت سورة الحشر ولله الحمد والشكر

стр. 1042

سورة الممتحنة قال ابن الجزري: ............... ... يفصل نل ظبى وثقل الصّاد لم خلف شفا منه افتحوا عمّ حلا ... دم ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ» من قوله تعالى: لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ (سورة الممتحنة آية ٣). فقرأ مدلول «عمّ» عدا «ابن عامر» والمرموز له بالحاء من «حلا» والدال من «دم» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وابن كثير» «يفصل» بضم الياء، وسكون الفاء، وفتح الصاد مخففة، على البناء للمفعول، ونائب الفاعل «بينكم» و «يفصل» مضارع «فصل» الثلاثي نحو: «ضرب يضرب». وقرأ المرموز له بالميم من «منه» وهو: «ابن ذكوان» «يفصّل» بضم الياء، وفتح الفاء، وفتح الصاد المشدّدة، على البناء للمجهول، و «بينكم» نائب فاعل، و «يفصّل» مضارع «فصّل» مضعف العين، نحو: «علّم يعلّم». وقرأ المرموز له باللام من «لم خلف» وهو: «هشام بخلف عنه» بوجهين: الأول مثل قراءة «نافع» ومن معه. والثاني: مثل قراءة «ابن ذكوان». وقرأ المرموز له بالنون من «نل» والظاء من «ظبى» وهما: «عاصم، ويعقوب» «يفصل» بفتح الياء، وسكون الفاء، وكسر الصاد مخففة، على البناء للفاعل، وهو مضارع «فصل» الثلاثي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» المتقدم ذكره في قوله تعالى: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ (آية ١). وقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يفصّل»

стр. 1043

بضم الياء، وفتح الفاء، وكسر الصاد مشدّدة، على البناء للفاعل، مضارع «فصّل» مضعف العين. قال ابن الجزري: ......... ... ... تمسكوا الثّقل حما ... المعنى: اختلف القرّاء في «وَلا تُمْسِكُوا» من قوله تعالى: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ (سورة الممتحنة آية ١٠). فقرأ مدلول «حما» وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» «ولا تمسّكوا» بفتح الميم، وتشديد السين، مضارع «مسّك» مضعف العين، والواو فاعل. وقرأ الباقون «ولا تمسكوا» بإسكان الميم، وكسر السين مخففة، مضارع «أمسك يمسك» الرباعي، والواو فاعل. تمّت سورة الممتحنة ولله الحمد والشكر

стр. 1044

سورة الصف قال ابن الجزري: ............... ... ......... متمّ لا تنوّن اخفض نوره صحب ددي ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «مُتِمُّ نُورِهِ» من قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ (سورة الصف آية ٨). فقرأ مدلول «صحب» والمرموز له بالدال من «ددي» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن كثير» «متمّ» بغير تنوين، و «نوره» بالخفض، على الإضافة، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، وفاعل «متمّ» ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى». وقرأ الباقون «متمّ» بالتنوين، و «نوره» بالنصب، على أنه مفعول «متمّ» وهذا هو الأصل في «اسم الفاعل» إذا كان للحال، أو الاستقبال. قال ابن الجزري: ............... ... أنصار نوّن لام لله زد حرم حلا ......... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «أَنْصارَ اللَّهِ» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ (سورة الصف آية ١٤). فقرأ مدلول «حرم» والمرموز له بالحاء من «حلا» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو» «أنصارا» بالتنوين، و «لله» بلام الجرّ، واللام يجوز أن تكون مزيدة في المفعول للتقوية، أو غير مزيدة، والجار والمجرور متعلقان ب «أنصارا».

стр. 1045

وقرأ الباقون «أنصار» بدون تنوين، و «الله» بدون لام الجرّ، وحينئذ يكون «أنصار» مضافا إلى لفظ الجلالة «الله» من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله. تمّت سورة الصف ولله الحمد والشكر تنبيه: سورة «الجمعة» ليس فيها كلمات فرشية جاء فيها الخلاف بين القراء العشرة.

стр. 1046

سورة المنافقون قال ابن الجزري: ...... خفّف لو وإذ شم ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لوّوا» من قوله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ (سورة المنافقون آية ٥). فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» والشين من «شم» وهما: «نافع، وروح» «لووا» بتخفيف الواو الأولى، من «اللّي» مثل: «طوى طيّا» وأصل الفعل «لوى يلوي» وواو الجماعة فاعل، ورءوسهم مفعول به، ومنه أي من «لوى» المخفف قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ (سورة آل عمران آية ٧٨). وقوله تعالى: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (سورة النساء آية ١٣٥). وقرأ الباقون «لوّوا» بتشديد الواو الأولى، من «اللّي» أيضا، وفي التشديد معنى التكثير، أي لووها مرّة بعد مرّة، والفعل «لوّى يلوّي» مضعّف العين. قال ابن الجزري: ............ أكن ... للجزم فانصب حز ...... المعنى: اختلف القرّاء في «وَأَكُنْ» من قوله تعالى: فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (سورة المنافقون آية ١٠). فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» وهو: «أبو عمرو» «وأكون» بزيادة واو بين

стр. 1047

الكاف، والنون، مع نصب «النون» عطفا على «فأصّدّق» المنصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، لأنه جواب التحضيض، أو العرض. وقرأ الباقون «وأكن» بدون واو، وإسكان النون للجازم، وهو معطوف على محلّ «فأصّدّق» لأن موضعه قبل دخول الفاء الجزم، لأنه جواب التحضيض، وجواب التحضيض إذا كان بغير «فاء» ولا «واو» مجزوم، لأنه غير واجب، إذ فيه مضارعة للشرط وجوابه، فلذلك كان مجزوما، كما يجزم جواب الشرط، لأنه غير واجب، إذ لا يجوز أن يقع، ويجوز أن لا يقع، وحينئذ يكون المعنى: «إن أخرتني إلى أجل قريب أتصدق وأكن». وقال «سيبويه أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر» ت ١٨٠ هـ حاكيا عن شيخه «الخليل بن أحمد الفراهيدي» ت ١٧٠ هـ: «إنه جزم على توهم الشرط الذي يدلّ عليه التمنّي» اهـ «١». قال ابن الجزري: ......... ... ... ويعملون صن المعنى: اختلف القرّاء في «بِما تَعْمَلُونَ» من قوله تعالى: وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (سورة المنافقون آية ١١). فقرأ المرموز له بالصاد من «صن» وهو: «شعبة» «يعلمون» بياء الغيبة، وذلك على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب، جريا على السياق، لأن قبله قوله تعالى: وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ (آية ١٠). تمّت سورة المنافقون ولله الحمد والشكر

стр. 1048

سورة التغابن قال ابن الجزري: يجمعكم نون ظبا ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «يجمعكم» من قوله تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ (سورة التغابن آية ٩). فقرأ المرموز بالظاء من «ظبا» وهو: «يعقوب» «نجمعكم» بنون العظمة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، لأن قبله قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (آية ٨). وقرأ الباقون «يجمعكم» بياء الغيبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على لفظ الجلالة في قوله تعالى: وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (آية ٨). وهذه القراءة موافقة لسياق ما قبلها وهو الغيبة. تمّت سورة التغابن ولله الحمد والشكر

стр. 1049

سورة الطلاق قال ابن الجزري: ...... بالغ لا ... تنوّنوا وأمره اخفضوا علا المعنى: اختلف القرّاء في «بالِغُ أَمْرِهِ» من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (سورة الطلاق آية ٣). فقرأ المرموز له بالعين من «علا» وهو: «حفص» «بلغ» بغير تنوين، و «أمره» بالجرّ، مضافا إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله. وقرأ الباقون «بلغ» بالتنوين، و «أمره» بالنّصب، على الأصل في إعمال اسم الفاعل. قال ابن الجزري: وجد اكسر الضّمّ شذا ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وجدكم» من قوله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ (سورة الطلاق آية ٦). فقرأ المرموز له بالشين من «شذا» وهو: «روح» «وجدكم» بكسر الواو. وقرأ الباقون «وجدكم» بضم الواو، والكسر، والضمّ لغتان بمعنى: «الوسع». تمّت سورة الطلاق ولله الحمد والشكر

стр. 1050

سورة التحريم قال ابن الجزري: ......... خفّ عرف ... رم ...... المعنى: اختلف القرّاء في «عرّف» من قوله تعالى: فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ (سورة التحريم آية ٣). فقرأ المرموز له بالراء من «رم» وهو: «الكسائي» «عرف» بتخفيف الراء، على معنى «جازى» النبيّ ﷺ على بعض، وعفا عن بعض تكرّما منه ﵊. وجاء في التفسير أن النبي ﷺ أسرّ إلى بعض أزواجه:- وهي حفصة بنت عمر- سرّا، فأفشته عليه، ولم تكتمه، فأطلع الله نبيه على ذلك، فجازاها على بعض فعلها بالطلاق الرجعيّ، وأعرض عن بعض فلم يجازها عليه. ولا يحسن أن يحمل «عرف» مخفّفا على معنى: «علم بعضه» لأن الله جلّ ذكره قد أعلمنا أنه أطلع نبيّه عليه، وإذا أطلعه عليه لم يجز أن يجهل منه شيئا، إذا يجب أن يحمل «عرف» مخفّفا على معنى «جازى» وذلك مستعمل، تقول لمن يسيء ولم يحسن: أنا أعرف لأهل الإحسان، وأعرف لأهل الإساءة، أي لا أقصّر في مجازاتهم. وقرأ الباقون «عرّف» بتشديد الراء، فالمفعول الأول محذوف أي عرّف النبيّ ﷺ حفصة بعض ما فعلت، وأعرض عن بعض تكرّما منه ﷺ . قال ابن الجزري: ............... ... ... وكتابه اجمعوا حما عطف

стр. 1051

المعنى: اختلف القرّاء في «وكتبه» من قوله تعالى: وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ (سورة التحريم آية ١٢). فقرأ مدلول «حما» والمرموز له بالعين من «عطف» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وحفص» «وكتبه» بضم الكاف، والتاء، جمع «كتاب» لأن «مريم» ﵍ آمنت بكتب الله المنزّلة. وقرأ الباقون «وكتبه» بكسر الكاف، وفتح التاء، وألف بعدها، على الإفراد، وهو مصدر يدلّ بلفظه على القليل والكثير. قال ابن الجزري: ضمّ نصوحا صف ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «نصوحا» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (سورة التحريم آية ٨). فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» «نصوحا» بضم النون، على أنه مصدر «نصح» جاء على «فعول» بضم الفاء، وهو قليل، كما أتى مصدره أيضا على «فعالة» تقول: نصح، نصوحا، ونصوحا، ونصاحة. وقرأ الباقون «نصوحا» بفتح النون، على أنه مصدر «نصح» أو صيغة مبالغة مثل: «ضروب» أي توبة بالغة النصح. قال «قتادة بن دعامة السدوسي» ت ١١٨ هـ: التوبة النصوح: الصادقة «١». تمّت سورة التحريم ولله الحمد والشكر

стр. 1052

سورة الملك قال ابن الجزري: ......... تفاوت قصر ... ثقّل رضا ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تفوت» من قوله تعالى: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ (سورة الملك آية ٣). فقرأ مدلول «رضا» وهما: «حمزة، والكسائي» «تفوت» بحذف الألف التي بعد الفاء، وتشديد الواو. وقرأ الباقون «تفوت» بإثبات الألف، وتخفيف الواو، وهما لغتان مثل: التعهّد، والتعاهد. حكى «أبو زيد الأنصاري» ت ٢١٥ هـ أنه سمع: «تفاوت الأمر تفاوتا، وتفوّتا» اهـ. المعنى: ما ترى في خلق الرحمن من تناقض، ولا تباين، ولا اعوجاج، ولا تخالف، بل هي مستوية مستقيمة دالّة على خالقها، وإن اختلفت صورها، وصفاتها فقد اتفقت من هذه الحيثية. قال ابن الجزري: ......... ... ... وتدّعوا تدعوا ظهر المعنى: اختلف القرّاء في «تدّعون» من قوله تعالى: وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (سورة الملك آية ٢٧). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهر» وهو: «يعقوب» «تدعون» بإسكان الدال مخففة، من «الدعاء» أي تطلبون.

стр. 1053

وقرأ الباقون «تدّعون» بفتح الدال المشدّدة، من «الدّعوى» أي تدّعون أنه لا جنّة ولا نار. قال ابن الجزري: سيعلمون من رجا ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ» الثاني من قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (سورة الملك آية ٢٩). فقرأ المرموز له بالراء من «رجا» وهو: «الكسائي» «فسيعلمون» بياء الغيبة، لمناسبة قوله تعالى قبل: «فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (آية ٢٨). وقرأ الباقون «فستعلمون» بتاء الخطاب، لمناسبة قوله تعالى قبل: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا (آية ٢٨). تنبيه: «فستعلمون» الذي فيه الخلاف هو الثاني الذي بعده «من» (آية ٢٩) أمّا الأول وهو: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (آية ١٧). فقد اتّفق القرّاء على قراءته بالخطاب. لمناسبة الخطاب الذي في صدر الآية في قوله تعالى: أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً. تمّت سورة الملك ولله الحمد والشكر

стр. 1054

سورة ن قال ابن الجزري: ............ يزلق ضم ... غير مدا ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ليزلقونك» من قوله تعالى: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ (سورة ن آية ٥١). فقرأ مدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر» «ليزلقونك» بفتح الياء، مضارع «زلق» الثلاثي، يقال: زلق عن موضعه: إذا تنحّى. وقرأ الباقون «ليزلقونك» بضم الياء، مضارع «أزلق» الرباعي، يقال: أزلقه عن موضعه: إذا نحّاه. قال «ابن قتيبة عبد الله بن مسلم» ت ٢٧٦ هـ: «لا يريد الله أنهم يصيبونك بأعينهم كما يصيب «العائن» بعينه ما يعجبه، وإنما أراد أنهم ينظرون إليك إذا قرأت القرآن نظرا سديدا بالعداوة، والبغضاء يكاد يسقطك» اهـ «١». تمّت سورة ن ولله الحمد والشكر

стр. 1055

سورة الحاقة قال ابن الجزري: ......... ... ... وقبله حما رسم كسرا وتحريكا ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «ومن قبله» من قوله تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (سورة الحاقة آية ٩). فقرأ مدلول «حما» والمرموز له بالراء من «رسم» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، والكسائي» «قبله» بكسر القاف، وفتح الباء، أي وجاء فرعون ومن هو في جهته من أتباعه، لأن أصل «قبل» أن تستعمل لما ولي الشيء. وقرأ الباقون «قبله» بفتح القاف، وسكون الباء، أي ومن تقدّمه من الأمم الماضية. قال ابن الجزري: ...... ولا يخفى شفا ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «لا تخفى» من قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (سورة الحاقة آية ١٨). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لا يخفى» بياء التذكير. وقرأ الباقون «لا تخفى» بتاء التأنيث، وجاز تذكير الفعل، وتأنيثه، لأن تأنيث الفاعل وهو «خافية» غير حقيقي، ومفصول من الفعل بالجار والمجرور: «منكم».
следующие страницы →