← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8650

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

المعنى: اختلف القرّاء في «وكتبه» من قوله تعالى: وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ (سورة التحريم آية ١٢). فقرأ مدلول «حما» والمرموز له بالعين من «عطف» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وحفص» «وكتبه» بضم الكاف، والتاء، جمع «كتاب» لأن «مريم» ﵍ آمنت بكتب الله المنزّلة. وقرأ الباقون «وكتبه» بكسر الكاف، وفتح التاء، وألف بعدها، على الإفراد، وهو مصدر يدلّ بلفظه على القليل والكثير. قال ابن الجزري: ضمّ نصوحا صف ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «نصوحا» من قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً (سورة التحريم آية ٨). فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» «نصوحا» بضم النون، على أنه مصدر «نصح» جاء على «فعول» بضم الفاء، وهو قليل، كما أتى مصدره أيضا على «فعالة» تقول: نصح، نصوحا، ونصوحا، ونصاحة. وقرأ الباقون «نصوحا» بفتح النون، على أنه مصدر «نصح» أو صيغة مبالغة مثل: «ضروب» أي توبة بالغة النصح. قال «قتادة بن دعامة السدوسي» ت ١١٨ هـ: التوبة النصوح: الصادقة «١». تمّت سورة التحريم ولله الحمد والشكر

стр. 1052

سورة الملك قال ابن الجزري: ......... تفاوت قصر ... ثقّل رضا ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تفوت» من قوله تعالى: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ (سورة الملك آية ٣). فقرأ مدلول «رضا» وهما: «حمزة، والكسائي» «تفوت» بحذف الألف التي بعد الفاء، وتشديد الواو. وقرأ الباقون «تفوت» بإثبات الألف، وتخفيف الواو، وهما لغتان مثل: التعهّد، والتعاهد. حكى «أبو زيد الأنصاري» ت ٢١٥ هـ أنه سمع: «تفاوت الأمر تفاوتا، وتفوّتا» اهـ. المعنى: ما ترى في خلق الرحمن من تناقض، ولا تباين، ولا اعوجاج، ولا تخالف، بل هي مستوية مستقيمة دالّة على خالقها، وإن اختلفت صورها، وصفاتها فقد اتفقت من هذه الحيثية. قال ابن الجزري: ......... ... ... وتدّعوا تدعوا ظهر المعنى: اختلف القرّاء في «تدّعون» من قوله تعالى: وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (سورة الملك آية ٢٧). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهر» وهو: «يعقوب» «تدعون» بإسكان الدال مخففة، من «الدعاء» أي تطلبون.

стр. 1053

وقرأ الباقون «تدّعون» بفتح الدال المشدّدة، من «الدّعوى» أي تدّعون أنه لا جنّة ولا نار. قال ابن الجزري: سيعلمون من رجا ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ» الثاني من قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (سورة الملك آية ٢٩). فقرأ المرموز له بالراء من «رجا» وهو: «الكسائي» «فسيعلمون» بياء الغيبة، لمناسبة قوله تعالى قبل: «فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (آية ٢٨). وقرأ الباقون «فستعلمون» بتاء الخطاب، لمناسبة قوله تعالى قبل: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا (آية ٢٨). تنبيه: «فستعلمون» الذي فيه الخلاف هو الثاني الذي بعده «من» (آية ٢٩) أمّا الأول وهو: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (آية ١٧). فقد اتّفق القرّاء على قراءته بالخطاب. لمناسبة الخطاب الذي في صدر الآية في قوله تعالى: أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً. تمّت سورة الملك ولله الحمد والشكر

стр. 1054

سورة ن قال ابن الجزري: ............ يزلق ضم ... غير مدا ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ليزلقونك» من قوله تعالى: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ (سورة ن آية ٥١). فقرأ مدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر» «ليزلقونك» بفتح الياء، مضارع «زلق» الثلاثي، يقال: زلق عن موضعه: إذا تنحّى. وقرأ الباقون «ليزلقونك» بضم الياء، مضارع «أزلق» الرباعي، يقال: أزلقه عن موضعه: إذا نحّاه. قال «ابن قتيبة عبد الله بن مسلم» ت ٢٧٦ هـ: «لا يريد الله أنهم يصيبونك بأعينهم كما يصيب «العائن» بعينه ما يعجبه، وإنما أراد أنهم ينظرون إليك إذا قرأت القرآن نظرا سديدا بالعداوة، والبغضاء يكاد يسقطك» اهـ «١». تمّت سورة ن ولله الحمد والشكر

стр. 1055

سورة الحاقة قال ابن الجزري: ......... ... ... وقبله حما رسم كسرا وتحريكا ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «ومن قبله» من قوله تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (سورة الحاقة آية ٩). فقرأ مدلول «حما» والمرموز له بالراء من «رسم» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، والكسائي» «قبله» بكسر القاف، وفتح الباء، أي وجاء فرعون ومن هو في جهته من أتباعه، لأن أصل «قبل» أن تستعمل لما ولي الشيء. وقرأ الباقون «قبله» بفتح القاف، وسكون الباء، أي ومن تقدّمه من الأمم الماضية. قال ابن الجزري: ...... ولا يخفى شفا ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «لا تخفى» من قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ (سورة الحاقة آية ١٨). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لا يخفى» بياء التذكير. وقرأ الباقون «لا تخفى» بتاء التأنيث، وجاز تذكير الفعل، وتأنيثه، لأن تأنيث الفاعل وهو «خافية» غير حقيقي، ومفصول من الفعل بالجار والمجرور: «منكم».

стр. 1056

قال ابن الجزري: ............... ... ويؤمنوا يذّكّروا دن ظرفا من خلف لفظ ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «تؤمنون، تذكرون» من قوله تعالى: وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ (سورة الحاقة آية ٤١). ومن قوله تعالى: وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (سورة الحاقة آية ٤٢). فقرأ المرموز له بالدال من «دن» والظاء من «ظرفا» واللام من «لفظ» والميم من «من خلف» وهم: «ابن كثير، ويعقوب، وهشام، وابن ذكوان» بخلف عنه «يؤمنون»، «يذكرون» بياء الغيبة فيهما، لمناسبة قوله تعالى قبل: لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ (آية ٣٧). وقرأ الباقون «تؤمنون، تذكرون» بتاء الخطاب فيهما، وهو الوجه الثاني «لابن ذكوان» وذلك لمناسبة قوله تعالى قبل: فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ* وَما لا تُبْصِرُونَ (الآيتان ٣٨ - ٣٩). وقرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» بتخفيف ذال «تذكرون» وقرأ الباقون بتشديدها، والدليل على ذلك قول ابن الجزري: ... تذكّرون صحب خفّفا ... كلّا ......... من هذا يتبيّن أن من قرأ بالغيب في «يذكرون» يشدد «الذال» ومن قرأ بالخطاب، فمنهم من قرأ بالتشديد، ومنهم من قرأ بالتخفيف. تمّت سورة الحاقة ولله الحمد والشكر

стр. 1057

سورة المعارج قال ابن الجزري: ... سال أبدل في سأل ... عمّ ......... المعنى: اختلف القرّاء في «سأل» من قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ (سورة المعارج آية ١). فقرأ مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «سأل» بإبدال الهمزة ألفا فتصير مثل: «قال» وهي لغة «قريش» وهي من «السؤال» أبدلت الهمزة على غير قياس عند «سيبويه» لأن القياس تسهيل الهمزة بينها وبين الألف، وهو المعروف بالتسهيل بين بين، ومن الإبدال على هذا النحو قول «حسان بن ثابت» ﵁: سالت هذيل رسول الله فاحشة ... ضلّت هذيل بما جاءت ولم تصب وقرأ الباقون «سأل» بالهمز، وهي اللغة الفاشية، وهي من «السؤال» أيضا، ووقف عليها «حمزة» بالتسهيل بين بين. قال ابن الجزري: ............... ... ... ونزّاعة نصب الرّفع عل المعنى: اختلف القرّاء في «نزّاعة» من قوله تعالى: نَزَّاعَةً لِلشَّوى (سورة المعارج آية ١٦). فقرأ المرموز له بالعين من «عل» وهو: «حفص» «نزّاعة» بالنصب على الحال من «لظى» وهي حال مؤكدة، لأن «لظى» وهي النار الشديدة اللهب لا تكون إلّا نزّاعة للشوى الذي هو: «جلدة الرأس» والعامل في «نزّاعة» ما دلّ

стр. 1058

عليه الكلام من معنى «التلظّي». وقيل: إن «نزّاعة» منصوب على الاختصاص. وقال «قتادة بن دعامة السدوسي»: ت ١١٨ هـ: «نزاعة للشوى» أنها تبري اللحم والجلد عن العظم حتى لا تترك فيه شيئا» «١» اهـ. وقرأ الباقون «نزّاعة» بالرفع خبر ثان ل «إنّ» من قوله تعالى: كَلَّا إِنَّها لَظى (آية ١٥). أو خبر لمبتدإ محذوف، أي وهي نزّاعة للشوى. قال ابن الجزري: تعرج ذكّر رم ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تعرج» من قوله تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (سورة المعارج آية ٤). فقرأ المرموز له بالراء من «رم» وهو: «الكسائي» «يعرج» بياء التذكير. وقرأ الباقون «تعرج» بتاء التأنيث، أي: تصعد. وجاز تذكير الفعل وتأنيثه، لأن الفاعل وهو «الملائكة» جمع تكسير. قال ابن الجزري: ............ ويسأل اضمما ... هل خلف ثق ......... المعنى: اختلف القرّاء في «وَلا يَسْئَلُ» من قوله تعالى: وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (سورة المعارج آية ١٠). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثق» والهاء من «هل خلف» وهما: «أبو جعفر، والبزّي» بخلف عنه «ولا يسأل» بضم الياء، على البناء للمفعول، و «حميم» نائب فاعل، و «حميما» منصوب بنزع الخافض أي ولا يسأل قريب عن قريبه.

стр. 1059

وقرأ الباقون «ولا يسأل» بفتح الياء، مبنيّا للفاعل، وهو الوجه الثاني «للبزّي» و «حميم» فاعل، و «حميما» مفعول أوّل، والمفعول الثاني محذوف، والتقدير: ولا يسأل قريب قريبه. قال ابن الجزري: ......... ... ... شهادة الجمع ظما عد ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «بِشَهاداتِهِمْ» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ (سورة المعارج آية ٣٣). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظما» والعين من «عد» وهما «يعقوب، وحفص» «بشهداتهم» بإثبات ألف بعد الدال، على الجمع، لتعدّد أنواع الشهادة، ولأنه مضاف إلى ضمير الجماعة، فحسن أن يكون المضاف جمعا. وقرأ الباقون «بشهدتهم» بحذف الألف، على التوحيد، لإرادة الجنس، ولأنه مصدر يدلّ على القليل والكثير بلفظه. قال ابن الجزري: ... نصب اضمم حرّكن به عفا ... كم ............ المعنى: اختلف القرّاء في «نصب» من قوله تعالى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (سورة المعارج آية ٤٣). فقرأ المرموز له بالعين من «عفا» والكاف من «كم» وهما: «حفص، وابن عامر» «نصب» بضم النون، والصاد، جمع «نصب» على وزن «فعل» بفتح الفاء، وسكون العين، مثل: «سقف وسقف» و «رهن ورهن». وقرأ الباقون «نصب» بفتح النون، وسكون الصاد، اسم مفرد بمعنى المنصوب للعبادة.

стр. 1060

قال «أبو عمرو بن العلاء» ت ١٥٤ هـ: «النّصب»: «شبكة الصائد يسرع إليها عند وقوع الصيد فيها خوف انقلابه» «١». تمّت سورة المعارج ولله الحمد والشكر

стр. 1061

سورة نوح ﵇ قال ابن الجزري: ............... ... ... ولده اضمم مسكنا حقّ شفا المعنى: اختلف القرّاء في «وولده» من قوله تعالى: وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَساراً (سورة نوح آية ٢١). فقرأ مدلولا «حقّ، شفا» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وولده» بضم الواو الثانية، وإسكان اللام. وقرأ الباقون «وولده» بفتح الواو، واللام، وهما لغتان بمعنى مثل: «البخل، والبخل» وقيل: المضموم جمع المفتوح مثل: «أسد، وأسد». قال ابن الجزري: ودّا بضمّه مدا ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «ودّا» من قوله تعالى: وَقالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً (سورة نوح آية ٢٣). فقرأ مدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر» «ودّا» بضم الواو. وقرأ الباقون «ودّا» بفتح الواو، وهما لغتان بمعنى، وهو اسم صنم. قال «علي بن محمد بن حبيب البصري المعروف بالماوردي» ت ٤٥٠ هـ: «فأمّا «ودّ» فهو أول صنم معبود، سمّي «ودّا» لودّهم له، وكان بعد قوم «نوح» «لكلب» «١» بدومة الجندل، وفيه يقول شاعرهم: حيّاك ودّ فإنا لا يحلّ لنا ... لهو النساء وإن الدين قد غربا «٢»

стр. 1062

سورة الجن قال ابن الجزري: ............ وفتح أن ... ذي الواو كم صحب تعالى كان ثن صحب كسا والكلّ ذو المساجدا ... وأنّه لمّا اكسر اتل صاعدا المعنى: اختلف القرّاء في وَأَنَّهُ تَعالى (آية ٣)، وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ (آية ٤). وَأَنَّا ظَنَنَّا (آية ٥). وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ (آية ٦). وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا (آية ٧). وَأَنَّا لَمَسْنَا (آية ٨). وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ (آية ٩). وَأَنَّا لا نَدْرِي (آية ١٠). وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ (آية ١١). وَأَنَّا ظَنَنَّا (آية ١٢). وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى (آية ١٣)، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ (آية ١٤). وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ (آية ١٩). وذلك ثلاث عشرة همزة. فقرأ المرموز له بالكاف من «كم»، «كسا» ومدلول «صحب» وهم «ابن عامر، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» بفتح الهمزة في المواضع كلها، وهي معطوفة على الضمير في «به» من قوله تعالى: يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ (آية ٢). من غير إعادة الجارّ، على مذهب الكوفيين. وقال «محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري» ت ٥٣٨ هـ: «هي معطوفة على محلّ «به» كأنه قال: صدقناه، وصدقنا «أنه تعالى جدّ ربنا» إلى آخر الآيات. وقرأ المرموز له بالثاء من «ثن» وهو: «أبو جعفر» بالفتح في أربعة منها وهي: وَأَنَّهُ تَعالى (آية ٣)، وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ (آية ٤)، وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ (آية ٦)، وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ (آية ١٩). وكسر في التسعة الباقية، وذلك جمعا بين اللغتين.

стр. 1063

وقرأ المرموز له بالألف من «اتل» والصاد من «صاعدا» وهما: «نافع، وشعبة» بالكسر في الجميع، عطفا على قوله تعالى: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً (آية ١). فيكون الكل مقولا للقول. وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» بالكسر في اثنتي عشرة همزة الأولى من أول الآية (٣) إلى الآية (١٤). وقرءوا بفتح الهمزة في موضع واحد وهو: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ (آية ١٩). تنبيه: اتفق القراء العشرة على فتح همزة وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ (آية ١٨). قال ابن الجزري: تقول فتح الضّمّ والثّقل ظمي ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «تقول» من قوله تعالى: وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (سورة الجنّ آية ٥). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظمي» وهو: «يعقوب» «تقوّل» بفتح القاف، وتشديد الواو، مضارع «تقوّل» على وزن «تفعّل» مضعف العين، والأصل «تتقوّل» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، وهو مشتق من «التقوّل» وهو: «الكذب» فيكون «كذبا» مفعولا به ل «تقوّل». وقرأ الباقون «تقول» بضم القاف، وإسكان الواو، مضارع «قال» من «القول» وعلى هذه القراءة يكون «كذبا» مصدرا مؤكدا ل «تقول» لأن الكذب نوع من «القول» أو صفة لمصدر محذوف، أي قولا كذبا. قال ابن الجزري: ............... ... نسلكه يا ظهر كفا ...... المعنى: اختلف القرّاء في «يسلكه» من قوله تعالى: وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (سورة الجنّ آية ١٧).

стр. 1064

فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهر» ومدلول «كفا» وهم: «يعقوب، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يسلكه» بياء الغيبة، جريا على السياق، والفاعل ضمير مستتر تقدير «هو» يعود على «ربّه». وقرأ الباقون «نسلكه» بنون العظمة، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلّم، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» وهو إخبار من «الله تعالى» عن نفسه. قال ابن الجزري: ............... ... ...... الكسر اضمم من لبدا بالخلف لذ ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «لبدا» من قوله تعالى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (سورة الجنّ آية ١٩). فقرأ المرموز له باللام من «لذ» بخلف عنه، وهو: «هشام» «لبدا» بضم اللام، جمع «لبدة» على وزن «فعلة» بضم فاء الكلمة وسكون العين، نحو: «غرفة، وغرف». ومعنى «لبدا» بضم اللام: كثيرا، كما في قوله تعالى: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً (سورة البلد آية ٦). وقال «مجاهد بن جبر» ت ١٠٤ هـ: «لبدا» أي جماعات، وهو من تلبّد الشيء على الشيء، أي «اجتمع، ومنه «اللبد» الذي يفرش لتراكم صوفه، وكل شيء ألصقته إلصاقا شديدا فقد لبدته» «١» اهـ. وقرأ الباقون «لبدا» بكسر اللام، وهو الوجه الثاني «لهشام» على أنه جمع «لبدة» على وزن «فعلة» بكسر الفاء، وسكون العين، نحو: «سدرة، وسدر». ومعنى: «لبدا» بكسر اللام: كاد الجنّ يكونون عليه لبدا، أي متراكمين. من ازدحامهم على النبي ﷺ لسماع «القرآن» منه ﵊.

стр. 1065

وقال «الزجاج إبراهيم بن السّري» ت ٣١١ هـ: معنى «لبدا»: «يركب بعضهم بعضا» اهـ «١». قال ابن الجزري: ......... قل إنّما ... في قال ثق فز نل ...... المعنى: اختلف القرّاء في «قُلْ إِنَّما» من قوله تعالى: قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (سورة الجنّ آية ٢٠). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثق» والفاء من «فز» والنون من «نل» وهم: «أبو جعفر، وحمزة، وعاصم» «قل» بضم القاف، وسكون اللام، على أنه فعل أمر، حملا على ما جاء بعده من لفظ الأمر في قوله تعالى: قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً (آية ٢١). وقوله تعالى: قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ (آية ٢٢). والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت» والمراد به نبينا «محمد» ﷺ . وقرأ الباقون «قال» بفتح القاف، واللام، على أنه فعل ماض على لفظ الخبر والغيبة، حملا على ما قبله من الخبر والغيبة في قوله تعالى: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ (آية ١٩). والتقدير: لما قام عبد الله يدعوه قال إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا، وفاعل «قال» ضمير مستتر تقدير «هو» يعود على «عبد الله» والمراد به نبينا «محمد» عليه الصلاة والسلام. قال ابن الجزري: ............... ... ............ ليعلم اضمما غنا ............ ... ...............

стр. 1066

المعنى: اختلف القرّاء في «ليعلم» من قوله تعالى: لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ (سورة الجنّ آية ٢٨). فقرأ المرموز له بالغين من «غنا» وهو: «رويس» «ليعلم» بضم الياء مبنيّا للمفعول، ونائب الفاعل محذوف يفهم من السياق، والتقدير: ليعلم الناس أي المرسل إليهم أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم. وقرأ الباقون «ليعلم» بفتح الياء مبنيّا للفاعل، والمراد به «العلم» المتعلق بالإبلاغ الموجود بالفعل، و «أن» مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، والخبر الجملة، وفاعل «يعلم» ضمير مستتر تقديره «هو» والمراد به نبينا «محمد» ﷺ والمعنى: ليعلم «محمد» ﵊ أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة كما بلّغ هو الرسالة. تمّت سورة الجنّ ولله الحمد والشكر

стр. 1067

سورة المزّمّل قال ابن الجزري: ... وفي وطأ وطاء واكسرا ... حز كم ...... المعنى: اختلف القرّاء في «أَشَدُّ وَطْئاً» من قوله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا (سورة المزمل آية ٦). فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» والكاف من «كم» وهما: «أبو عمرو، وابن عامر» «وطاء» بكسر الواو، وفتح الطاء، وألف ممدودة بعدها همزة، على وزن «فعال» مثل: «قتال» مصدر: «واطأ يواطئ وطاء» والمدّ حينئذ من قبيل المتصل، فكل يمدّ حسب مذهبه. والمعنى على هذه القراءة: إن ساعات الليل، وأوقاته أشدّ مواطأة، أي موافقة، من قولهم: واطأت فلانا على كذا مواطأة ووطاء: إذا وافقته عليه. وقال «مجاهد بن جبر» ت ١٠٤ هـ: هي أشدّ موافقة بين السمع، والبصر، والقلب، واللسان، لانقطاع الأصوات، والحركات فيها، ومنه قوله تعالى: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ (سورة التوبة آية ٣٧) «١». وقرأ الباقون «وطأ» بفتح الواو، وسكون الطاء بلا مدّ ولا همز، على وزن «فعل» مثل: «قتل» مصدر «وطئ يطأ وطأ». قال «ابن قتيبة عبد الله بن مسلم الدينوري» ت ٢٧٦ هـ: «إن ساعات الليل أثقل على المصلي من ساعات النهار، من قول العرب: اشتدت على القوم وطأة السلطان: إذا ثقل عليهم ما يلزمهم منه» اهـ «٢».

стр. 1068

قال ابن الجزري: ............ ... ... وربّ الرّفع فاخفض ظهرا كن صحبة ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «رَبُّ الْمَشْرِقِ» من قوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (سورة المزمل آية ٩). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهرا» والكاف من «كن» ومدلول «صحبة» وهم: «يعقوب، وابن عامر، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ربّ» بالخفض، بدلا من «ربّك» من قوله تعالى: وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ (آية ٨). وقرأ الباقون «ربّ» بالرفع، على الابتداء، والخبر الجملة التي بعدها من قوله تعالى: «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ» أو خبر لمبتدإ محذوف، أي «هو ربّ». قال ابن الجزري: ... نصفه ثلثه انصبا ... دهرا كفا ... المعنى: اختلف القرّاء في «وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ» من قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ (سورة المزمل آية ٢٠). فقرأ المرموز له بالدال من «دهرا» ومدلول «كفا» وهم: «ابن كثير، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ونصفه وثلثه» بنصب الفاء، والثاء، وضم الهاء فيهما، وهما معطوفان على «أدنى» المنصوب المتقدم، ومعنى «أدنى»: «أقل». والمعنى: أن الله يعلم أن رسوله «محمدا» ﷺ يقوم أقلّ من ثلثي الليل، ويقوم نصفه تارة، وثلثه أخرى. وقرأ الباقون «ونصفه وثلثه» بخفض الفاء، والثاء، وكسر الهاء فيهما، وهما معطوفان على «ثلثي الليل» المجرور بمن.

стр. 1069

تنبيه: قيّد المنصف «نصفه» الملاصق ل «ثلثه» ليخرج «نصفه» الواقع أول السورة في قوله تعالى: نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (آية ٣). فقد اتفق القرّاء على قراءته بالنصب. تمّت سورة المزّمّل ولله الحمد والشكر

стр. 1070

سورة المدثر قال ابن الجزري: ............ ... ... الرّجز اضمم الكسر عبا ثوى ......... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وَالرُّجْزَ» من قوله تعالى: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (سورة المدثر آية ٥). فقرأ المرموز له بالعين من «عبا» ومدلول «ثوى» وهم: «حفص، وأبو جعفر، ويعقوب» «والرّجز» بضم الراء، لغة «أهل الحجاز». وقرأ الباقون «والرّجز» بكسر الراء، لغة «تميم». قال «أبو العالية الرّياحيّ رفيع بن مهران» ت ٩٠ هـ: «الرّجز» بالضم: «الوثن» وبالكسر: «العذاب» اهـ «١». قال ابن الجزري: ... إذا دبر قل إذ أدبره ... إذ ظنّ عن فتى ... المعنى: اختلف القرّاء في «إِذْ أَدْبَرَ» من قوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (سورة المدثر آية ٣٣). فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» والظاء من «ظنّ» والعين من «عن» ومدلول «فتى» وهم: «نافع، ويعقوب، وحفص، وحمزة، وخلف العاشر» «إذ» بإسكان الذال، ظرفا لما مضى من الزمان، و «أدبر» بهمزة قطع مفتوحة، ودال ساكنة، على وزن «أفعل» الرباعي، مثل: «أكرم» ومعنى «أدبر» ولّى.

стр. 1071

وقرأ الباقون «إذا» بفتح الذال، ظرفا لما يستقبل من الزمان، و «دبر» بحذف الهمزة، وفتح الدال، على وزن «فعل» الثلاثي، مثل: «ضرب» ومعنى «دبر»: ولّى أيضا. قال ابن الجزري: ............ ... ... وفا مستنفرة بالفتح عمّ ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «مُسْتَنْفِرَةٌ» من قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (سورة المدثر آية ٥٠). فقرأ مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «مستنفرة» بفتح الفاء، اسم مفعول، أي ينفّرها «القانص، أو الأسد» الذي هو «القسورة». وقرأ الباقون «مستنفرة» بكسر الفاء، اسم فاعل بمعنى «نافرة». قال ابن الجزري: ... واتل خاطب يذكروا ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «وَما يَذْكُرُونَ» من قوله تعالى: وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (سورة المدثر آية ٥٦). فقرأ المرموز له بالألف من «اتل» وهو: «نافع» «وما تذكرون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. وقرأ الباقون «وما يذكرون» بياء الغيبة، جريا على السياق، لأن قبله قوله تعالى: كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ (آية ٥٣). تمّت سورة المدثّر ولله الحمد والشكر

стр. 1072

سورة القيامة قال ابن الجزري: ......... ... را برق الفتح مدا ... المعنى: اختلف القرّاء في «برق» من قوله تعالى: فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ (سورة القيامة آية ٧). فقرأ مدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر» «برق» بفتح الراء، أي لمع بصره من شدّة شخوصه عند الموت. وقرأ الباقون «برق» بكسر الراء، أي فزع، وبهت، وتحيّر. قال «أبو عبيدة معمر بن المثنى» ت ٢١٠ هـ: «فتح الراء، وكسرها، لغتان بمعنى» اهـ «١». قال ابن الجزري: ............... ... ............ ويذرو معه يحبّون كسا حما دفا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «تحبون، وتذرون» من قوله تعالى: كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ (سورة القيامة آية ٢٠). ومن قوله تعالى: وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (سورة القيامة آية ٢١). فقرأ المرموز له بالكاف من «كسا» ومدلول «حما» والمرموز له بالدال من «دفا» وهم: «ابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب، وابن كثير» «يحبون، ويذرون»

стр. 1073

بياء الغيبة فيهما، لمناسبة ما قبلهما وهو قوله تعالى: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (آية ١٣). و «الإنسان» وإن كان لفظه مفردا، إلا أن المراد به الجمع لأنه اسم جنس. وقرأ الباقون «تحبون، وتذرون» بتاء الخطاب فيهما، على معنى: قل لهم يا «محمد»: بل تحبون العاجلة، وتذرون الآخرة، وحينئذ يكون هناك التفات من الغيبة إلى الخطاب. قال ابن الجزري: ............... ... يمنى لدى الخلف ظهيرا عرفا المعنى: اختلف القرّاء في «يمنى» من قوله تعالى: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (سورة القيامة آية ٣٧). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظهيرا» والعين من «عرفا» واللام من «لدى الخلف» وهم: «يعقوب، وحفص، وهشام» بخلف عنه، «يمنى» بياء التذكير، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «منيّ». وقرأ الباقون «تمنى» بتاء التأنيث، وهو الوجه الثاني «لهشام» والفاعل ضمير مستتر تقديره «هي» يعود على «نطفة». تمّت سورة القيامة ولله الحمد والشكر

стр. 1074

سورة الإنسان قال ابن الجزري: سلاسلا نوّن مدا رم لي غدا ... خلفهما صف معهم الوقف امددا عن من دنا شهم بخلفهم حفا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «سلسلا» من قوله تعالى: إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً (سورة الإنسان آية ٤). فقرأ مدلول «مدا» والمرموز له بالراء من «رم» واللام من «لي» والغين من «غدا» والصاد من «صف» وهم: «نافع، وأبو جعفر، والكسائي، وشعبة، وهشام، ورويس» بخلف عنهما، «سلاسلا» بالتنوين، وإبداله ألفا وقفا، وذلك للتناسب، لأن ما قبله وهو قوله تعالى: إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (آية ٣). منوّن منصوب. قال «الكسائي» ت ١٨٠ هـ وغيره من الكوفيين: «إن بعض العرب يصرفون جميع ما لا ينصرف إلّا أفعل التفضيل». وقال «الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة» ت ٢١٥ هـ، وهو من البصريين: «إن بعض العرب وهم «بنو أسد» يصرفون جميع ما لا ينصرف، لأن الأصل في الأسماء الصرف». وقرأ الباقون «سلسلا» بعدم التنوين، ممنوعا من الصرف، على الأصل في صيغة منتهى الجموع، وهو الوجه الثاني «لهشام، ورويس» وهم في الوقف على ثلاثة أقسام: ا- فمنهم من وقف بالألف بلا خلاف وهو: «أبو عمرو». ب- ومنهم من وقف بغير ألف بلا خلاف وهما: «حمزة، وخلف العاشر».

стр. 1075

ج- ومنهم من وقف بالوجهين وهم: «ابن كثير، وابن عامر، وحفص، ويعقوب». قال ابن الجزري: ............... ... نوّن قواريرا رجا حرم صفا والقصر وقفا في غنا شد اختلف ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «قواريرا» من قوله تعالى: وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا (سورة الإنسان آية ١٥). فقرأ المرموز له بالراء من «رجا» ومدلول «حرم» والمرموز له بالصاد من «صفا» وهم: «الكسائي، ونافع، وابن كثير، وشعبة» «قواريرا» بالتنوين، وذلك على لغة لبعض العرب وهم «بنو أسد» إذ يصرفون جميع ما لا ينصرف، لأن الأصل في الأسماء الصرف، ووقفوا عليها بالألف للتناسب، وموافقة لرسم مصاحفهم. وقرأ الباقون «قواريرا» بغير تنوين، وكلهم وقف عليه بالألف، إلا المرموز له بالفاء من «في» والغين من «غنا» والشين من «شد اختلف» وهم: «حمزة، ورويس، وروح» بخلف عنه فقد وقفوا بغير ألف. قال ابن الجزري: ............... ... والثّان نوّن صف مدا رم ووقف معهم هشام باختلاف بالألف ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «قواريرا» الثاني من قوله تعالى: قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً (سورة الإنسان آية ١٦). فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» ومدلول «مدا» والمرموز له بالراء من «رم» وهم: «شعبة، ونافع، وأبو جعفر، والكسائي» «قواريرا» بالتنوين، ووقفوا عليه بالألف.

стр. 1076

وقرأ المصرح باسمه وهو: «هشام» «قواريرا» بدون تنوين قولا واحدا، وله حالة الوقف وجهان: الأول: الوقف بالألف، والثاني: الوقف بدون ألف. وقرأ الباقون «قواريرا» بدون تنوين قولا واحدا، ووقفوا بدون ألف. قال ابن الجزري: ............ ... عاليهم اسكن في مدا ... المعنى: اختلف القرّاء في «عليهم» من قوله تعالى: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ (سورة الإنسان آية ٢١). فقرأ المرموز له بالفاء من «في» ومدلول «مدا» وهم: «حمزة، ونافع، وأبو جعفر» «عليهم» بسكون الياء، وكسر الهاء، على أن «عاليهم» خبر مقدم، و «ثياب» مبتدأ مؤخر. ويجوز على مذهب «الأخفش الأوسط» ت ٢١٥ هـ. أن يكون «عاليهم» مبتدأ، وإن لم يعتمد على نفي أو استفهام، و «ثياب» فاعل سدّ مسدّ الخبر. وقرأ الباقون «عاليهم» بفتح الياء، وضم الهاء، على أنّ «عاليهم» ظرف مكان بمعنى: فوقهم خبر مقدم، و «ثياب» مبتدأ مؤخر، أي فوقهم ثياب سندس. قال ابن الجزري: ............ ... ... خضر عرف عمّ حما ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «خضر» من قوله تعالى: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ (سورة الإنسان آية ٢١). فقرأ المرموز له بالعين من «عرف» ومدلولا «عمّ، حما» وهم: «حفص،

стр. 1077

ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب» «خضر» بالرفع، على أنها صفة ل «ثياب». وقرأ الباقون «خضر» بالخفض، على أنها صفة ل «سندس». قال ابن الجزري: إستبرق دم إذ نبا ... واخفض لباق فيهما ... المعنى: اختلف القرّاء في «وإستبرق» من قوله تعالى: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ (سورة الإنسان آية ٢١). فقرأ المرموز له بالدال من «دم» والألف من «إذ» والنون من «نبا» وهم: «ابن كثير، ونافع، وعاصم» «وإستبرق» بالرفع، على أنها عطف نسق على «ثياب» على حذف مضاف، أي وثياب إستبرق. وقرأ الباقون «وإستبرق» بالخفض، على أنها عطف نسق على «سندس» أي ثياب خضر من سندس، ومن «إستبرق». قال ابن الجزري: ............... ... ............ وغيّبا وما تشاءون كما الخلف دنف ... ... حط ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وما تشاءون» من قوله تعالى: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (سورة الإنسان آية ٣٠). فقرأ المرموز له بالدال من «دنف» والحاء من «حط» والكاف من «كما الخلف» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر» بخلف عنه «وما يشاءون» بياء الغيبة، لمناسبة قوله تعالى قبل: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ (آية ٢٨). وقرأ الباقون «وما تشاءون» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني «لابن عامر» وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.

стр. 1078

تنبيه: «وما تشاءون» من قوله تعالى: وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (سورة التكوير آية ٢٩). اتفق القرّاء العشرة على قراءته بالخطاب، لاتصاله بالخطاب وهو قوله تعالى: لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (سورة التكوير آية ٢٨). يضاف إلى ذلك أن القراءة سنة متبعة، ومبنية على التوقيف. تمّت سورة الإنسان ولله الحمد والشكر

стр. 1079

سورة المرسلات قال ابن الجزري: ............... ... ... همز أقّتت بواو ذا اختلف حصن خفا والخفّ ذو خلف خلا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «أقتت» من قوله تعالى: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (سورة المرسلات آية ١١). فقرأ المرموز له بالحاء من «حصن» وهو: «أبو عمرو» «وقّتت» بواو مضمومة مكان الهمزة مع تشديد القاف، على الأصل، لأنه من «الوقت». وقرأ المرموز له بالخاء من «خفا، خلا» وهو: «ابن وردان» «وقتت» بالواو، وتخفيف القاف، وهو من «الوقت» أيضا. وقرأ المرموز له بالذال من «ذا اختلف» ومن «ذو خلف» وهو: «ابن حمّاز» بوجهين: الأول: «وقتت» بضم الواو، وتخفيف القاف، مثل قراءة «ابن وردان». الثاني: «أقّتت» بالهمز مع تشديد القاف، وهو من «الوقت» أيضا، فأبدلت الواو همزة. وقرأ الباقون «أقّتت» بالهمز مع تشديد القاف، مثل الوجه الثاني «لابن جمّاز». من هذا يتبين أن من قرأ بالواو فمنهم من شدّد القاف وهو: «أبو عمرو» فقط، ومنهم من خفّف القاف وهو «أبو جعفر» بخلف عن «ابن جمّاز». أمّا من قرأ بالهمز فإنه شدّد القاف قولا واحدا.

стр. 1080

قال ابن الجزري: ............... ... وانطلقوا الثّان افتح اللّام غلا المعنى: اختلف القرّاء في «انطلقوا» الثاني من قوله تعالى: انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (سورة المرسلات آية ٣٠). فقرأ المرموز له بالغين من «غلا» وهو: «رويس» «انطلقوا» بفتح اللام، على أنه فعل ماض. وقرأ الباقون «انطلقوا» بكسر اللام، على أنه فعل أمر. تنبيه: «انطلقوا» من قوله تعالى: انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (آية ٢٩). اتفق القرّاء على قراءته بكسر اللام، ولذا قيّد الناظم موضع الخلاف بالثاني فقال: «وانطلقوا الثّاني افتح اللام غلا». قال ابن الجزري: ثقّل قدرنا رم مدا ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «فقدرنا» من قوله تعالى: فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (سورة المرسلات آية ٢٣). فقرأ المرموز له بالراء من «رم» ومدلول «مدا» وهم: «الكسائي، ونافع، وأبو جعفر» «فقدّرنا» بتشديد الدال، فعل ماض من «التقدير»، ويؤيد هذه القراءة الإجماع على التشديد في قوله تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (سورة عبس آية ١٩). وقرأ الباقون «فقدرنا» بتخفيف الدال، فعل ماض من «القدرة». قال «الكسائي، والفرّاء»: هما لغتان بمعنى: «قدّرت كذا، وقدرته» «١». قال ابن الجزري: ............ ووحّدا ... جمالة صحب اضمم الكسر غدا

стр. 1081

المعنى: اختلف القرّاء في «جملت» من قوله تعالى: كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (سورة المرسلات آية ٣٣). فقرأ مدلول «صحب» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «جملت» بكسر الجيم، وحذف الألف التي بعد اللام، على وزن «فعالة» مثل: «رسالة» جمع «جمل» مثل: «حجر، وحجارة». وقرأ المرموز له بالغين من «غدا» وهو: «رويس» «جملت» بضم الجيم، وألف بعد اللام، جمع «جمالة» بضم الجيم، وهي: الحبال الغليظة من حبال السفينة. وقرأ الباقون «جملت» بكسر الجيم، وألف بعد اللام، جمع «جمالة» بكسر الجيم. وكل من قرأ بالجمع وقف بالتاء، أمّا من قرأ بالإفراد فهم على أصولهم: فالكسائي يقف بالهاء مع الإمالة. وحفص، وحمزة، وخلف العاشر، يقفون بالتاء. وقد اتفقت المصاحف على رسم هذه الكلمة بالتاء المفتوحة. تمّت سورة المرسلات ولله الحمد والشكر

стр. 1082

سورة النبأ قال ابن الجزري: في لابثين القصر شد فز ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «لبثين» من قوله تعالى: لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (سورة النبأ آية ٢٣). فقرأ المرموز له بالشين من «شد» والفاء من «فز» وهما: «روح، وحمزة» لبثين» بغير ألف بعد اللام، على وزن «فعلين» صفة مشبهة. وقرأ الباقون «لبثين» بألف بعد اللام، على وزن «فاعلين» اسم فاعل من «لبث» الثلاثي. قال ابن الجزري: ............ خفّ لا ... كذاب رم ......... المعنى: اختلف القرّاء في «وَلا كِذَّاباً» من قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً (سورة النبأ آية ٣٥). فقرأ المرموز له بالراء من «رم» وهو: «الكسائي» «ولا كذابا» بتخفيف الذال، على وزن «فعال» مثل: «كتاب» وهو مصدر «كذب كذابا» مخفّف العين، نحو: «كتب كتابا». وقرأ الباقون «ولا كذّابا» بتشديد الذال، على وزن «فعّال» مصدر «كذّب كذّابا» مضعف العين. تنبيه: «كذابا» الذي فيه الخلاف هو الموضع الثاني في هذه السورة، وهو المسبوق ب «لا».

стр. 1083

أمّا الموضع الأول غير المسبوق ب «لا» وهو قوله تعالى: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (آية ٢٨). فقد اتفق القرّاء على قراءته بتشديد الذال، لوجود «كذّبوا» مشدّد الذال معه، كي تتم المجانسة. قال ابن الجزري: ............ ... ... ربّ اخفض الرّفع كلا ظبا كفا ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «رَبِّ السَّماواتِ» من قوله تعالى: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا (سورة النبأ آية ٣٧). فقرأ المرموز له بالكاف من «كلا» والظاء من «ظبا» ومدلول «كفا» وهم: «ابن عامر، ويعقوب، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ربّ» بالخفض، على أنه بدل من «ربّك» من قوله تعالى: جَزاءً مِنْ رَبِّكَ (آية ٣٦). وقرأ الباقون: «ربّ» بالرفع، على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي هو ربّ. قال ابن الجزري: ... الرّحمن نل ظلّ كرا ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «الرحمن» من قوله تعالى: رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ (سورة النبأ آية ٣٧). فقرأ المرموز له بالنون من «نل» والظاء من «ظلّ» والكاف من «كرا» وهم: «عاصم، ويعقوب، وابن عامر» «الرحمن» بالخفض، على أنه بدل من ربّ السماوات والأرض وما بينهما. وقرأ الباقون «الرحمن» بالرفع، على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي: هو الرحمن. تمّت سورة النبأ ولله الحمد والشكر

стр. 1084

سورة النازعات قال ابن الجزري: ............... ... ناخرة امدد صحبة غث وترى خيّر ............ ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «نخرة» من قوله تعالى: أَإِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً (سورة النازعات آية ١١). فقرأ مدلول «صحبة» والمرموز له بالغين من «غث» وهم: «شعبة، وحمزة، وخلف العاشر، ورويس، والكسائي» بخلف عن «الدوري عن الكسائي» لقوله: «وترى خيّر» قرءوا «نخرة» بألف بعد النون، على وزن «فاعلة». وقرأ الباقون «نخرة» بحذف الألف، ومعهم «الدوري عن الكسائي» في وجهه الثاني، على وزن «فعلة» وهما لغتان بمعنى: «بالية» كأنّ الريح تنخر فيها، أي يسمع لها صوت. قال ابن الجزري: ... تزكّى ثقّلوا حرم ظبا ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «تزكّى» من قوله تعالى: فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (سورة النازعات آية ١٨). فقرأ مدلول «حرم» والمرموز له بالظاء من «ظبا» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، ويعقوب» «تزكّى» بتشديد الزاي، على أن أصله «تتزكى» ثم أدغمت «التاء» في «الزاي» لقربهما في المخرج، إذ التاء تخرج من طرف اللسان،

стр. 1085

وأصول الثنايا العليا، و «الزاي» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: الاستفال، والانفتاح، والإصمات. وقرأ الباقون «تزكّى» بتخفيف الزاي، على أن أصله «تتزكّى» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، ومعنى «تتزكّى»: تتطهر من الشرك بالله تعالى. قال ابن الجزري: ......... ... ... منذر ثبا نوّن ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «منذر» من قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها (سورة النازعات آية ٤٥). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثبا» وهو: «أبو جعفر» «منذر» بالتنوين، على الأصل في إعمال اسم الفاعل، و «من» اسم موصول مفعول به. وقرأ الباقون «منذر» بدون تنوين، على إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله. تمّت سورة النازعات ولله الحمد والشكر

стр. 1086

سورة عبس قال ابن الجزري: ... له تصدّى الحرم ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «له تصدّى» من قوله تعالى: فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (سورة عبس آية ٦). فقرأ مدلول «حرم» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر» «تصّدّى» بتشديد الصاد، وهو مضارع وأصله «تتصدّى» فأدغمت التاء في الصاد، لقربهما في المخرج، إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، و «الصاد» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في صفتي: الهمس، والإصمات. وقرأ الباقون «تصدّى» بتخفيف الصاد، وهو مضارع، أصله «تتصدّى» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا. قال ابن الجزري: .... فتنفع انصب الرّفع نوى ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «فتنفعه» من قوله تعالى: أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى (سورة عبس آية ٤). فقرأ المرموز له بالنون من «نوى» وهو: «عاصم» «فتنفعه» بنصب العين، وهو منصوب بأن مضمرة بعد الفاء لوقوعها في جواب الترجّي من قوله تعالى: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (آية ٣). وقرأ الباقون «فتنفعه» برفع العين، عطفا على «أو يذّكّر» أو «يزّكّى» (آية ٣).

стр. 1087

قال ابن الجزري: ............... ... إنّا صببنا افتح كفا وصلا غوى المعنى: اختلف القرّاء في «أَنَّا صَبَبْنَا» من قوله تعالى: أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (سورة عبس آية ٢٥). فقرأ مدلول «كفا» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أنّا صببنا» بفتح الهمزة في الحالين، على تقدير لام العلة، أي لأنا صببنا الماء صبّا. وقرأ المرموز له بالغين من «وصلا غوى» وهو: «رويس» بفتح الهمزة وصلا، وكسرها ابتداء، جمعا بين القراءتين. وقرأ الباقون «إنّا صببنا» بكسر الهمزة في الحالين، على الاستئناف. تمّت سورة عبس ولله الحمد والشكر

стр. 1088

سورة التكوير قال ابن الجزري: وخفّ سجّرت شذا حبر غفا ... خلفا ............ المعنى: اختلف القرّاء في «سجرت» من قوله تعالى: وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ (سورة التكوير آية ٦). فقرأ المرموز له بالشين من «شذا» ومدلول «حبر» والمرموز له بالغين من «غفا خلفا» وهم: «روح، وابن كثير، وأبو عمرو، ورويس» بخلف عنه «سجرت» بتخفيف الجيم، على الأصل، ومنه قوله تعالى: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (سورة الطور آية ٦). وقرأ الباقون «سجّرت» بتشديد الجيم، وهو الوجه الثاني «لرويس» والتشديد لإرادة التكثير. قال «القشيري»: هو من سجرت التنور أسجره سجرا: إذا أحميته «١» وحينئذ يكون المعنى: وإذا أوقدت البحار فصارت نارا تضطرم. قال ابن الجزري: ............ ... ... وثقل نشّرت حبر شفا المعنى: اختلف القرّاء في «نشرت» من قوله تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (سورة التكوير آية ١٠). فقرأ مدلولا «حبر، شفا» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «نشّرت» بتشديد الشين للمبالغة.

стр. 1089

وقرأ الباقون «نشرت» بتخفيف الشين، على الأصل. قال ابن الجزري: وسعّرت من عن مدا صف خلف غد ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «سعرت» من قوله تعالى: وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (سورة التكوير آية ١٢). فقرأ المرموز له بالميم من «من» والعين من «عن» ومدلول «مدا» والمرموز له بالغين من «غد» والصاد من «صف خلف» وهم: «ابن ذكوان، وحفص، ونافع، وأبو جعفر، ورويس، وشعبة» بخلف عنه «سعّرت» بتشديد العين للمبالغة. وقرأ الباقون «سعرت» بتخفيف العين، وهو الوجه الثاني «لشعبة» وذلك على الأصل، ومعنى «سعرت»: أوقدت فأضرمت وزيد في إحمائها. قال ابن الجزري: ......... ... وقتّلت ثب ...... المعنى: اختلف القرّاء في «قتلت» من قوله تعالى: بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (سورة التكوير آية ٩). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثب» وهو: «أبو جعفر» «قتّلت» بتشديد التاء، على إرادة التكثير. وقرأ الباقون «قتلت» بالتخفيف، على الأصل. قال ابن الجزري: ......... ... ... بضنين الظّا رغد حبر غنا ... ... .........

стр. 1090

المعنى: اختلف القرّاء في «بضنين» من قوله تعالى: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (سورة التكوير آية ٢٤). فقرأ المرموز له بالراء من «رغد» ومدلول «حبر» والمرموز له بالغين من «غنا» وهم: «الكسائي، وابن كثير، وأبو عمرو، ورويس» «بظنين» بالظاء المعجمة، على وزن «فعيل» بمعنى «مفعول» من ظننت فلانا، أي «اتهمته». أي: ليس «محمد» ﷺ بمتهم في أن يأتي من عند نفسه بزيادة فيما أوحي إليه، أو ينقص منه شيئا، ودلّ على ذلك أنه لم يتعدّ إلّا إلى مفعول واحد قام مقام الفاعل، وهو مضمر فيه، و «ظننت» إذا كانت بمعنى «اتهمت» لم تتعدّ إلّا إلى مفعول واحد. وقرأ الباقون «بضنين» بالضاد المعجمة، اسم فاعل، من «ضنّ» بمعنى: «بخل» أي: ليس «محمد» ﷺ ببخيل في بيان ما أوحي إليه وكتمانه، بل بثّه وبيّنه للناس. قال الجعبري: وجه بضنين أنه رسم برأس معوجّة وهو غير طرف فاحتمل القراءتين، وفي مصحف «ابن مسعود» «بالظاء» اهـ «١». تمّت سورة التكوير ولله الحمد والشكر
следующие страницы →