← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8650

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

قال ابن الجزري: ............... ... ...... لام ليقطع حرّكت بالكسر جد حزكم غنا ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «ليقطع» من قوله تعالى: مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ (سورة الحج آية ١٥). فقرأ المرموز له بالجيم من «جد» والحاء من «حز» والكاف من «كم» والغين من «غنا» وهم: «ورش، وأبو عمرو، وابن عامر، ورويس» «ليقطع» بكسر اللام وصلا، وبدءا، لأن لام الأمر الأصل فيها الكسر. وقرأ الباقون بإسكان اللام وصلا للتخفيف، وكسرها بدءا على الأصل في لام الأمر. قال ابن الجزري: ...... ليقضوا ... لهم وقنبل ... المعنى: اختلف القرّاء في «ليقضوا» من قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ (سورة الحج آية ٢٩). فقرأ من عاد عليهم الضمير في «لهم» وهم: «ورش، وأبو عمرو، وابن عامر، ورويس» ومعهم «قنبل» بكسر اللام وصلا وبدءا. وقرأ الباقون بإسكان اللام وصلا، وكسرها بدءا. قال ابن الجزري: ......... ... ... ليوفوا محض وعنه وليطّوّفوا ... ... ......... اختلف القرّاء في «وليوفوا، وليطوفوا» من قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ

стр. 842

وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (سورة الحج آية ٢٩). فقرأ المرموز له بالميم من «محض» وهو: «ابن ذكوان» بكسر اللام في «الفعلين» وصلا، وبدءا. وقرأ الباقون بإسكان اللام في الفعلين وصلا، وكسرها بدءا. قال ابن الجزري: ......... انصب لؤلؤا ... نل إذ ثوى وفاطرا مدا نأى المعنى: اختلف القرّاء في «ولؤلؤا» هنا، وفي فاطر من قوله تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً (سورة الحج آية ٢٣). (وسورة فاطر آية ٣٣). أمّا موضع الحج فقد قرأه المرموز له بالنون من «نل» والألف من «إذ» ومدلول «ثوى» وهم: «عاصم، ونافع، وأبو جعفر، ويعقوب» «ولؤلؤا» بالنصب، عطفا على محلّ «من أساور» لأن محلها النصب، أي يحلون أساور من ذهب ولؤلؤا. وقرأه الباقون «ولؤلؤ» بالخفض، عطفا على «ذهب» أي يحلون أساور من ذهب، وأساور من لؤلؤ. وأمّا موضع «فاطر» فقد قرأه مدلول «مدا» والمرموز له بالنون من «نأى» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وعاصم» بالنصب. وقرأه الباقون بالخفض. قال ابن الجزري: سواء انصب رفع علم الجاثية ... صحب ............ المعنى: اختلف القرّاء في «سواء» هنا، وفي الجاثية من قوله تعالى: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ (سورة الحج آية ٢٥). ومن قوله تعالى: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ (سورة الجاثية آية ٢١). أمّا موضع الحج فقد قرأه المرموز له بالعين من «علم» وهو: «حفص»

стр. 843

«سواء» بالنصب، على أنه مصدر عمل فيه «جعلنا» المتقدم ذكره في قوله تعالى: الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً أي سويناه للناس سواء. وقرأه الباقون «سواء» بالرفع، على أنه خبر مقدم، و «العكف» مبتدأ مؤخر، والجملة في محلّ نصب مفعول ثان لجعل. وأمّا موضع الجاثية فقد قرأه مدلول «صحب» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سواء» بالنصب، على أنه حال من «نجعلهم» المتقدم في قوله تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ (سورة الجاثية آية ٢١). «ومحياهم» فاعل «سواء». وقرأه الباقون بالرفع، على أنه خبر مقدم، و «محياهم» مبتدأ مؤخر. قال ابن الجزري: ............ ... ... ليوفوا حرّك اشدد صافيه كتخطف اتل ثق ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وليوفوا»، «فتخطفه» من قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ (سورة الحج آية ٢٩). ومن قوله تعالى: فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ (سورة الحج آية ٣١). أمّا «وليوفوا» فقد قرأه المرموز له بالصاد من «صافيه» وهو: «شعبة» وليوفّوا» بفتح الواو، وتشديد الفاء، على أنه مضارع «وفّى» مضعف العين لقصد التكثير، مع ملاحظة أنه يسكن اللام وصلا، ويكسرها بدءا. وقرأه الباقون «وليوفوا» بسكون الواو، وتخفيف الفاء، مضارع «أوفى» الرباعي. أمّا «فتخطفه» فقد قرأه المرموز له بالألف من «اتل» والثاء من «ثق» وهما: «نافع، وأبو جعفر» «فتخطّفه» بفتح الخاء، والطاء المشدّدة، على أنه مضارع «تخطّف» والأصل «تتخطّفه» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا.

стр. 844

وقرأه الباقون «فتخطفه» بسكون الخاء، وفتح الطاء المخففة، على أنه مضارع «خطف» بكسر العين، على وزن «فهم». قال ابن الجزري: ... كلا ينال ظن ... أنّث ......... المعنى: اختلف القرّاء في «ينال، يناله» من قوله تعالى: لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ (سورة الحج آية ٣٧). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظن» وهو: «يعقوب» «تنال، تناله» بتاء التأنيث فيهما. وقرأ الباقون بياء التذكير فيهما، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره لأن الفاعل جمع تكسير. قال ابن الجزري: ............ ... ... وسيني منسكا شفا اكسرن المعنى: اختلف القرّاء في «منسكا» من قوله تعالى: وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ (سورة الحج آية ٣٤). ومن قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ (سورة الحج آية ٦٧). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «منسكا» في الموضعين بكسر السين. وقرأ الباقون بفتحها، وهما لغتان بمعنى واحد، وهذا الوزن «مفعل» يصلح أن يكون مصدرا ميميا، ومعناه: النسك، والمراد به هنا «الذبح». ويصلح أن يكون اسم مكان، أي مكانا للنسك، أو اسم زمان، أي وقت النسك، والفتح هو القياس، والكسر سماعي.

стр. 845

قال ابن الجزري: يدفع في يدافع البصري ومك ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يدافع» من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (سورة الحج آية ٣٨). فقرأ البصريان: «أبو عمرو، ويعقوب» و «ابن كثير المكيّ» «يدفع» بفتح الياء، وإسكان الدال، وحذف الألف، وفتح الفاء، على أنه مضارع «دفع» الثلاثي. وقرأ الباقون «يدافع» بضم الياء، وفتح الدال، وألف بعدها، وكسر الفاء، على أنه مضارع «دافع» والمفاعلة فيه ليست على بابها، بل هي من جانب واحد مثل: «سافر». وإنما المفاعلة لقصد المبالغة في الدّفع عن المؤمنين. قال ابن الجزري: ............... ... وأذن الضّمّ حما مدا نسك مع خلف إدريس ...... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «أذن» من قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (سورة الحج آية ٣٩). فقرأ مدلولا «حما»، و «مدا» والمرموز له بالنون من «نسك» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، ونافع، وأبو جعفر، وعاصم، وإدريس» بخلف عنه «أذن» بضم الهمزة، على أنه فعل ماض مبني للمجهول حذف فاعله للعلم به، و «للذين» في محل رفع نائب فاعل. وقرأ الباقون «أذن» بفتح الهمزة، على أنه فعل ماض مبني للمعلوم، و «للذين» متعلق ب «أذن» والفاعل ضمير يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا (سورة الحج آية ٣٨). ومعهم خلف «إدريس».

стр. 846

قال ابن الجزري: ...... يقاتلون عف ... عمّ افتح التّا ... المعنى: اختلف القرّاء في «يقتلون» من قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا (سورة الحج آية ٣٩). فقرأ المرموز له بالعين من «عف» ومدلول «عمّ» وهم: «حفص، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «يقتلون» بفتح التاء، على أنه فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل. وقرأ الباقون بكسر التاء، على البناء للمعلوم، والواو فاعل، والمفعول محذوف، أي يقاتلون الكفار والمشركين. قال ابن الجزري: ......... ... ... هدّمت للحرم خف المعنى: اختلف القرّاء في «لهدمت» من قوله تعالى: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ (سورة الحج آية ٤٠). فقرأ مدلول «حرم» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر» «لهدمت» بتخفيف الدال، على أنه فعل ثلاثي مجرد، وهو يقع للقليل، والكثير. وقرأ الباقون بتشديد الدال، على أنه مضعف العين، يدل على الكثير، وذلك لكثرة الصوامع، والبيع، والصلوات، والمساجد. قال ابن الجزري: أهلكتها البصريّ ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «أهلكنها» من قوله تعالى: فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ (سورة الحج آية ٤٥). فقرأ البصريان: «أبو عمرو، ويعقوب» «أهلكتها» بتاء مثناة مضمومة بعد

стр. 847

الكاف، على أن الفعل مسند إلى ضمير المتكلم المفرد، لمناسبة قوله تعالى قبل فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ (سورة الحج آية ٤٤). ولمناسبة قوله تعالى بعد: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها (آية ٤٨) فحمل الكلام على نسق ما قبله، وما بعده، وهو الإسناد إلى المفرد. وقرأ الباقون «أهلكنها» بنون مفتوحة بعد الكاف، وبعدها ألف، على أن الفعل مسند إلى ضمير المعظم نفسه وهو الله تعالى، لمناسبة قوله تعالى قبل: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ (آية ٤١). قال ابن الجزري: ... واقصر ثمّ شد ... معاجزين الكلّ حبر ... المعنى: اختلف القرّاء في «معجزين» حيثما وقع في القرآن من قوله تعالى: ١ - وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ (سورة الحج آية ٥١). ٢ - وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ (سورة سبأ آية ٥). ٣ - وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ (سورة سبأ آية ٣٨). فقرأ مدلول «حبر» وهما: «ابن كثير، وأبو عمر» «معجّزين» بحذف الألف، وتشديد الجيم، على أنه اسم فاعل، من «عجّزه» إذا ثبطه، والمعنى: مثبطين المؤمنين عن الدخول في الإسلام. وقرأ الباقون «معجزين» بإثبات الألف، وتخفيف الجيم، على أنه اسم فاعل من «عاجزه» إذا سابقه فسبقه، وأصله يستعمل في سابق الخيل، لأن كل واحد من المتسابقين يحاول سبق غيره، وإظهار عجزه عن اللحاق به، ثم استعمل في المتخاصمين لأن كل واحد يحاول إعجاز الآخر، وإبطال حجته. قال ابن الجزري: ......... ... ...... ويعد دان شفا ... ... .........

стр. 848

المعنى: اختلف القرّاء في «تعدون» من قوله تعالى: وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (سورة الحج آية ٤٧). فقرأ المرموز له بالدال من «دان» ومدلول «شفا» وهم: «ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يعدّون» بالياء التحتية، على أن الفعل مسند إلى ضمير الغائبين، لمناسبة قوله تعالى في صدر الآية: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ. وقرأ الباقون «تعدّون» بالتاء الفوقية، على الخطاب، أجراه على العموم لأنه يحتمل أن يكون خطابا للمسلمين، وللكفار. قال ابن الجزري: ...... يدعو كلقمان حما ... صحب والاخرى ظنّ عنكبا نما حما ............ ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يدعون» في المواضع الآتية: ١ - وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ (سورة الحج آية ٦٢). ٢ - وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ (سورة لقمان آية ٣٠). ٣ - إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً (سورة الحج آية ٧٣). ٤ - إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ (سورة العنكبوت آية ٤٢). أما موضع الحج (آية ٦٢)، وموضع لقمان (آية ٣٠)، فقد قرأهما مدلولا «حما، وصحب» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يدعون» بالياء التحتية، على الغيبة، لمناسبة قوله تعالى قبل: وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (سورة الحج آية ٥٧). وقرأهما الباقون «تدعون» بتاء الخطاب، والمخاطب الكفار، والمشركون

стр. 849

الحاضرون، لأنه أدعى إلى تبكيتهم، وفي الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب. وأمّا الموضع الأخير من الحج (آية ٧٣)، فقد قرأه المرموز له بالظاء من «ظنّ» وهو: «يعقوب» «يدعون» بياء الغيبة، على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. وقرأه الباقون بتاء الخطاب، لمناسبة قوله تعالى قبل: يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ (آية ٧٣). والمنادى مخاطب. وأما موضع العنكبوت (آية ٤٢)، فقد قرأه المرموز له بالنون من «نما» ومدلول «حما» وهم: «عاصم، وأبو عمرو، ويعقوب» «يدعون» بياء الغيبة، لمناسبة الغيبة من قوله تعالى قبل: مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ (آية ٤١). وقرأه الباقون بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، والخطاب للمشركين، وحسن ذلك، لأن في الكلام معنى التهديد، والوعيد، والتوبيخ لهم، وذلك أبلغ في الزجر، والوعظ. (والله أعلم) تمت سورة الحج ولله الحمد والشكر

стр. 850

سورة المؤمنون قال ابن الجزري: ... أمانات معا وحّد دعم ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لأمنتهم» هنا وفي المعارج من قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (سورة المؤمنون آية ٨) (وسورة المعارج آية ٣٢). فقرأ المرموز له بالدال من «دعم» وهو: «ابن كثير» الموضعين «لأمنتهم» بحذف الألف التي بعد النون على التوحيد، وهو مصدر، والمصدر يدلّ على القليل، والكثير من جنسه، ولأن بعده قوله تعالى: وَعَهْدِهِمْ وهو مصدر أيضا، وقد أجمع القراء على قراءته بالتوحيد مع كثرة العهود، واختلافها، وتباينها. وقرأ الباقون الموضعين «لأمنتهم» بإثبات الألف على الجمع، وذلك لكثرة الأمانات، وقد اتفق القرّاء على القراءة بالجمع في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها (سورة النساء آية ٥٨). قال ابن الجزري: ............ ... صلاتهم شفا ...... المعنى: اختلف القرّاء في «على صلوتهم» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ (سورة المؤمنون آية ٩). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «صلاتهم» بغير واو، على التوحيد، لإرادة الجنس. وقرأ الباقون «صلواتهم» على الجمع، لإرادة الفرائض الخمس، أو الفرائض والنوافل. قال ابن الجزري: ......... ... ... وعظم العظم كم صف ...... ... .........

стр. 851

المعنى: اختلف القرّاء في «عظما، العظم» من قوله تعالى: فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً (سورة المؤمنون آية ١٤). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والصاد من «صف» وهما: «ابن عامر، وشعبة» «عظما، العظم» بفتح العين، وإسكان الظاء وحذف الألف، على التوحيد لقصد الجنس، ومنه قوله تعالى: قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي (سورة مريم آية ٤). وقرأ الباقون «عظما، العظم» بكسر العين، وفتح الظاء، وإثبات ألف بعدها، على الجمع، لقصد الأنواع، لأن العظام مختلفة، منها الدقيقة، والغليظة، والمستديرة، والمستطيلة، ومنه قوله تعالى: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها (سورة البقرة آية ٢٥٩). قال ابن الجزري: ... تنبت اضمم واكسر الضّمّ غنا ... حبر ............... المعنى: اختلف القرّاء في «تنبت» من قوله تعالى: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ (سورة المؤمنون آية ٢٠). فقرأ المرموز له بالغين من «غنا» ومدلول «حبر» وهم: «رويس، وابن كثير، وأبو عمرو» «تنبت» بضم التاء، وكسر الباء، على أنه مضارع «أنبت» الرباعي، وتكون «الباء» في «بالدهن» زائدة، لأن الفعل إذا كان رباعيا يتعدّى بغير حرف، كأنه تعالى قال: «تنبت الدهن» ودلت الباء على ملازمة الإنبات للدهن، كما قال تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (سورة العلق آية ١). فأتى بالباء، و «اقرأ» يتعدّى بغير حرف، إلا أن الباء دلّت على الأمر بملازمة القراءة. ويجوز أن تكون «الباء» على هذه القراءة غير زائدة، وهي متعلقة بمفعول محذوف تقديره: تنبت ثمرها بالدهن، أي وفيه الدهن، كما يقال: خرج بثيابه، وركب بسلاحه، و «بالدهن» على هذا التقدير في موضع الحال، كما أنّ «بثيابه» و «بسلاحه» في موضع الحال.

стр. 852

وقرأ الباقون «تنبت» بفتح التاء، وضم الباء، على أنه مضارع «نبت» الثلاثي اللازم، وتكون «الباء» في «بالدهن» للتعدية، لأن الفعل غير متعد. وقيل: نبت الزرع، وأنبت الزرع بمعنى واحد، وعلى هذا تكون القراءتان بمعنى واحد على هذه اللغة. قال ابن الجزري: ............ ... ... وسيناء اكسروا حرم حنا المعنى: اختلف القرّاء في «سيناء» من قوله تعالى: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ (سورة المؤمنون آية ٢٠). فقرأ مدلول «حرم» والمرموز له بالحاء من «حنا» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو» «سيناء» بكسر السين على وزن «فعلاء» والهمزة بدل من ياء، وليست للتأنيث، إذ ليس في كلام العرب «فعلاء» بكسر الفاء وهمزته للتأنيث، إنما يأتي هذا في الأسماء الملحقة ب «سرداح». نحو: «علباء، وحرباء» الهمزة في هذا بدل من «ياء» لوقوعها متطرفة بعد ألف زائدة. من هذا يتبين أن الهمزة في «سيناء» في قراءة من كسر السين بدل من «ياء» وهي معرفة اسم للبقعة، فلم تنصرف للعلمية والتأنيث. وقرأ الباقون «سيناء» بفتح السين، على وزن «فعلاء» كحمراء، والهمزة للتأنيث، ولم ينصرف لألف التأنيث الممدودة. قال ابن الجزري: منزلا افتح ضمّه واكسر صبن ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «منزلا» من قوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً (سورة المؤمنون آية ٢٩). فقرأ المرموز له بالصاد من «صبن» وهو: «شعبة» «منزلا» بفتح الميم،

стр. 853

وكسر الزاي، على أنه اسم مكان من «نزل» الثلاثي، وهو مفعول به، والمعنى: وقل رب أنزلني مكانا مباركا. وقرأ الباقون «منزلا» بضم الميم، وفتح الزاي، على أنه مصدر من «أنزل» الرباعي، أي إنزالا مباركا. قال ابن الجزري: ............ ... هيهات كسر التّا معا تب ... المعنى: اختلف القرّاء في «هيهات هيهات» من قوله تعالى: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (سورة المؤمنون آية ٣٦). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثب» وهو: «أبو جعفر» «هيهات» معا بكسر التاء، وهي لغة «تميم، وأسد». وقرأ الباقون «هيهات» بفتح التاء فيهما، وهي لغة «أهل الحجاز» و «هيهات» اسم فعل ماض بمعنى: بعد. قال ابن الجزري: ......... ... ...... نوّنن تترا ثنا حبر ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تترا» من قوله تعالى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا (سورة المؤمنون آية ٤٤). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثنا» ومدلول «حبر» وهم: «أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو» «تترا» بالتنوين وصلا، وبالألف وقفا، وهو مصدر من «المواترة» وهي المتابعة بغير مهلة، وهو منصرف على وزن «فعلى». وقيل إن ألفه للإلحاق ب «جعفر» فيكون التنوين دخل على ألف الإلحاق فأذهبها، مثل: «أرطى، ومعزى» وهو منصوب على الحال، أي ثم أرسلنا رسلنا حالة كونهم متتابعين. ولا يجوز أن تجعل الألف على هذه القراءة

стр. 854

«للتأنيث» لأن التنوين لا يدخل ما فيه ألف التأنيث في هذا البناء البتّة. وقرأ الباقون «تترا» بلا تنوين وصلا ووقفا، على أنه مصدر من «المواترة» أيضا، وهو على وزن «فعلى» وألفه للتأنيث، مثل: «سكرى» والمصادر يلحقها ألف التأنيث في كثير من الكلام، نحو: «الذكرى، والعدوى، والدعوى». والأصل في القراءتين «وترا» فالتاء بدل واو، كتاء «تخمة». قال ابن الجزري: ... وأنّ اكسر كفى ... خفّف كرا ...... المعنى: اختلف القرّاء في «وإن هذه» من قوله تعالى: وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً (سورة المؤمنون آية ٥٢). فقرأ مدلول «كفى» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وإنّ» بكسر الهمزة، وتشديد النون، على الاستئناف، و «هذه» اسمها، و «أمتكم» خبرها، و «أمّة» حال، و «واحدة» صفة إلى «أمة». وقرأ المرموز له بالكاف من «كرا» وهو: «ابن عامر» «وأن» بفتح الهمزة، وتخفيف النون، على أنها مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، و «هذه» مبتدأ، و «أمتكم» خبر، والجملة خبر «أن». وقرأ الباقون وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» و «أنّ» بفتح الهمزة، وتشديد النون، على تقدير حرف الجر قبلها، أي ولأنّ هذه أمتكم، و «هذه» اسم «أنّ» و «أمتكم» خبرها. قال ابن الجزري: ......... ... ... وتهجرون اضمم أفا مع كسر ضمّ ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تهجرون» من قوله تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (سورة المؤمنون آية ٦٧).

стр. 855

فقرأ المرموز له بالألف من «أفا» وهو: «نافع» «تهجرون» بضم التاء، وكسر الجيم، على أنه مضارع «أهجر» الرباعي، وهو مشتق من «الهجر» بضم الهاء، وهو الهذيان، وما لا خير فيه من الكلام. وقرأ الباقون «تهجرون» بفتح التاء، وضم الجيم، على أنه مضارع «هجر» الثلاثي، وهو مشتق من «الهجر» بفتح الهاء، أي تهجرون آيات الله فلا تؤمنون بها. قال ابن الجزري: ......... والأخيرين معا ... الله في لله والخفض ارفعا بصر ............ ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «سيقولون لله» الأخيرين: أي الثاني، والثالث، من قوله تعالى: ١ - سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (سورة المؤمنون آية ٨٧). ٢ - سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (سورة المؤمنون آية ٨٩). فقرأ البصريّان وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» «الله» بإثبات همز الوصل حالة البدء، وفتح اللام وتفخيمها، ورفع الهاء فيهما، على أنه مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: «الله ربها» في الأول، لأن قبله قوله تعالى: قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (آية ٨٦). وتقدير الخبر في الثاني: «الله بيده ملكوت كل شيء» لأن قبله قوله تعالى: قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ (آية ٨٨). والجواب على هذا مطابق للسؤال لفظا ومعنى. وقرأ الباقون «لله» بحذف همزة الوصل، وبلامين: الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة مرققة، وخفض الهاء، على أنّه جارّ ومجرور، خبر لمبتدإ محذوف، والجواب على هذا مطابق للسؤال بحسب المعنى، فالعرب تجيز نحو قولك: من ربّ هذه الدار؟ فيقال: هي لزيد، لأن اللام تفيد الملك. فمعنى: «من رب السماوات والأرض» «لمن السماوات والأرض» والجواب: سيقولون هي لله.

стр. 856

تنبيه: لا خلاف بين القراء في قوله تعالى: سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (الموضع الأول آية ٨٥). أنه بلامين، الأولى مكسورة، والثانية مفتوحة مرققة. تنبيه: قال صاحب المقنع: «وفي المؤمنون في مصاحف أهل البصرة سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (آية ٨٧). وسَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (آية ٨٩). بالألف في الاسمين الأخيرين، وفي سائر المصاحف «لله، لله» فيهما». وقال «أبو عبيد القاسم بن سلام» ت ٢٢٤ هـ: «وكذلك رأيت في الإمام» اهـ «١». قال ابن الجزري: ... كذا عالم صحبة مدا ... وابتد غوث الخلف ... المعنى: اختلف القرّاء في «علم الغيب» من قوله تعالى: عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ (سورة المؤمنون آية ٩٢). فقرأ مدلولا: «صحبة، ومدا» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع، وأبو جعفر» «علم» برفع الميم، على القطع، وهو خبر لمبتدإ محذوف، أي هو عالم الغيب والشهادة. وقرأ المرموز له بالغين من «غوث» وهو: «رويس» «علم» بالخفض وصلا، وله حالة البدء وجهان: الرفع، والخفض. وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وروح» «علم» بخفض الميم وصلا وبدءا، على أنه بدل من لفظ الجلالة في قوله تعالى: سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (آية ٩١). أو صفة له. قال ابن الجزري: ............ ... ...... وافتح وامددا محرّكا شقوتنا شفا ... ... ............

стр. 857

المعنى: اختلف القرّاء في «شقوتنا» من قوله تعالى: قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا (سورة المؤمنون آية ١٠٦). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «شقوتنا» بفتح الشين، والقاف، وألف بعدها، وهي مصدر «شقى» كالسعادة، والقساوة، مصدر «سعد، وقسا». وقرأ الباقون «شقوتنا» بكسر الشين، وإسكان القاف، وحذف الألف، مصدر «شقى» أيضا، كالفطنة، مصدر «فطن». و «الشقاوة، والشقوة» مصدران بمعنى واحد، وهو سوء العاقبة، أو الهوى، وقضاء اللذات، لأنه يؤدي إلى الشقاوة. قال ابن الجزري: ............ وضم ... كسرك سخريّا كصاد ثاب أم شفا ............ ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «سخريا» هنا، وفي ص من قوله تعالى: ١ - فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي (سورة المؤمنون آية ١١٠). ٢ - أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (سورة ص آية ٦٣). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثاب، والألف من «أم» ومدلول «شفا» وهم: «أبو جعفر، ونافع، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سخريا» بضم السين فيهما، وهو مصدر من «التسخير» وهو: الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزء. وقرأ الباقون «سخريا» بكسر السين فيهما، وهو مصدر من «السخرية» وهو: الاستهزاء، ودليله قوله تعالى بعد: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (آية ١١٠)، فالضحك من الشيء نظير الاستهزاء به. قال ابن الجزري: ... وكسر إنّهم وقال إن ... قل في رقا ...

стр. 858

المعنى: اختلف القرّاء في «أنهم هم» من قوله تعالى: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (سورة المؤمنون آية ١١١). فقرأ المرموز له بالفاء من «في» والراء من «رقا» وهما: «حمزة، والكسائي» «إنّهم» بكسر الهمزة، على الاستئناف والمفعول الثاني ل «جزيتهم» محذوف تقديره: الثواب، أو النعيم في الجنة. وقرأ الباقون «أنهم» بفتح الهمزة، على أنه المفعول الثاني ل «جزيتهم» أي جزيتهم فوزهم، أو على تقدير حرف الجرّ، أي لأنهم، أو بأنهم. كما اختلف القرّاء في «قل إن» من قوله تعالى: قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (سورة المؤمنون آية ١١٤). فقرأ المرموز له بالفاء من «في» والراء من «رقا» وهما: «حمزة، والكسائي» «قل» بلفظ الأمر، والمخاطب بهذا «الملك» الموكل بهم. وقرأ الباقون «قل» بلفظ الماضي، وفاعله ضمير يعود على «ربّنا» المتقدم ذكره في قوله تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها (آية ١٠٧) أو يعود على «الملك» الموكل بهم. قال ابن الجزري: ............... ... ... قل كم هما والمكّ دن المعنى: اختلف القرّاء في «قل كم» من قوله تعالى: قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (سورة المؤمنون آية ١١٢). فقرأ من عاد عليهما الضمير في «هما» والمكّ وهم: «حمزة، والكسائي، وابن كثير» «قل» بضم القاف، وحذف الألف، وإسكان اللام، فعل أمر، والمخاطب بهذا «الملك» الموكل بهم.

стр. 859

وقرأ الباقون «قل» بفتح القاف، وإثبات ألف بعدها، وفتح اللام، فعل ماض، وفاعله ضمير يعود على «ربّنا» المتقدّم في قوله تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها (آية ١٠٧). أو يعود على «الملك» الموكل بهم. (والله أعلم) تمت سورة المؤمنون ولله الحمد والشكر

стр. 860

سورة النور قال ابن الجزري: ثقّل فرضنا حبر ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «وفرضنها» من قوله تعالى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها (سورة النور آية ١). فقرأ مدلول «حبر» وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو» «وفرّضنها» بتشديد الراء، لتأكيد الإيجاب، والإلزام، أو الإشارة إلى كثرة ما في هذه السورة من الأحكام المفروضة مثل: حدّ الزنا، والقذف، وحكم اللعان، والاستئذان، وغض البصر الخ. وفي الكلام حذف تقديره: وفرضنا فرائضنا ثم حذفت الفرائض وقام المضاف إليه مقامها فاتصل الضمير ب «فرضنا». وقرأ الباقون «وفرضنها» بتخفيف الراء، لأنه يقع للقليل، والكثير، أي أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجابا قطعيّا بالفرض عليكم. قال ابن الجزري: ......... رأفة هدى ... خلف زكا حرّك وحرّك وامددا خلف الحديد زن ...... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «رأفة» هنا وفي الحديد من قوله تعالى: ١ - وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ (سورة النور آية ٢). ٢ - وَجَعَلْنا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً (سورة الحديد آية ٢٧). فقرأ المرموز له بالهاء من «هدى» وهو: «البزّي» «رأفة» في النور بوجهين: الأول: فتح الهمزة بدون مدّ. والثاني: تسكين الهمزة. أمّا موضع «الحديد» فقد قرأه بإسكان الهمزة قولا واحدا. وقرأ المرموز له بالزاي من «زكا» وهو: «قنبل» «رأفة» في النور بفتح الهمزة بدون مدّ، واختلف عنه في سورة «الحديد» فروي عنه فتح الهمزة وألف

стр. 861

بعدها، وروي عنه إسكان الهمزة. وقرأ الباقون بإسكان الهمزة في الموضعين قولا واحدا. والفتح والإسكان لغتان في مصدر «رأف يرأف» والرأفة: أرق أنواع الرحمة. قال ابن الجزري: ......... وأولى أربع ... صحب ...... المعنى: اختلف القرّاء في «أربع» الموضع الأول من قوله تعالى: فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (سورة النور آية ٦). فقرأ مدلول «صحب» وهم: «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أربع» الأوّل برفع العين، على أنه خبر المبتدإ وهو: «فشهدة» أيّ فشهادة أحدهم المعتبرة لدرء الحدّ عليه أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. وقرأ الباقون «أربع» بالنصب، على أنّ «شهادة» بمعنى: «يشهد» فأعمل «يشهد» في «أربع» فنصبه. تنبيه: قيّد الناظم موضع الخلاف في «أربع» بالأول ليخرج الموضع الثاني وهو قوله تعالى: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ (آية ٨). لاتفاق القرّاء على قراءته بالنصب. قال ابن الجزري: ......... ... ... وخامسة الاخرى فارفعوا لا حفص ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «والخامسة» الموضع الأخير من قوله تعالى: وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (سورة النور آية ٩). فقرأ جميع القراء عدا «حفص» هذا الموضع برفع التاء. على أن «والخامسة» مبتدأ، وما بعدها خبر. وقرأه «حفص» بالنصب على أنّ «والخامسة» صفة لمفعول مطلق محذوف،

стр. 862

والمفعول المطلق منصوب بفعل محذوف دلّ عليه الكلام، والتقدير: ويشهد الشهادة الخامسة. تنبيه: «والخامسة» الموضع الأول من قوله تعالى: وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ (آية ٧). اتفق القرّاء العشرة على قراءته بالرفع، على أنه مبتدأ، وما بعده خبر. قال ابن الجزري: ... أن خفّف معا لعنة ظن ... إذ غضب الحضرمي والضّاد اكسرن والله رفع الخفض أصل ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «أن غضب الله» من قوله تعالى: وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (سورة النور آية ٩). فقرأ «يعقوب» «أن» بتخفيف النون، واسمها ضمير الشأن، و «غضب» بفتح الضاد، ورفع الباء مبتدأ، و «الله» بالخفض مضاف إليه و «عليها» في محل رفع خبر المبتدإ، والجملة من المبتدإ والخبر في محل رفع خبر «أن» المخففة. وقرأ «نافع» «أن» بتخفيف النون، على أنها مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، و «غضب» بكسر الضاد، وفتح الباء، فعل ماض، و «الله» بالرفع فاعل، والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر «أن» المخففة. وقرأ الباقون «أنّ» بتشديد النون، و «غضب» بفتح الضاد، ونصب الباء اسم «أنّ» المشددة، و «الله» بالخفض مضاف إليه، و «عليها» في محلّ رفع خبر «أنّ» المشددة. قال ابن الجزري: ........... كبر ضم ... كسرا ظبا .......... المعنى: اختلف القرّاء في «كبره» من قوله تعالى: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ (سورة النور آية ١١).

стр. 863

فقرأ المرموز له بالظاء من «ظبا» وهو: «يعقوب» «كبره» بضم الكاف، من قولهم: «الولاء للكبر»: أي أكبر ولد الرجل. وقرأ الباقون «كبره» بكسر الكاف، أي: وزره، وإثمه. قال ابن الجزري: ............ ... ... ويتألّ خاف ذم المعنى: اختلف القرّاء في «ولا يأتل» من قوله تعالى: وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ (سورة النور آية ٢٢). فقرأ المرموز له بالخاء من «خاف» والذال من «ذم» وهما: «ابن وردان، وابن جماز» أي «أبو جعفر» «ولا يتألّ» بتاء مفتوحة بعد الياء، وبعدها همزة مفتوحة، وبعدها لام مشدّدة مفتوحة على وزن «يتفعّ» بحذف لام الكلمة مضارع «تألّى» بمعنى حلف، وهي من «الأليّة» على وزن «فعلية» وهو: الحلف. وقرأ الباقون «يأتل» بهمزة ساكنة بعد الياء، وبعدها تاء مفتوحة، وبعدها لام مكسورة مخففة على وزن «يفتع» بحذف لام الكلمة مضارع «ائتلى» من «الأليّة» وهي: الحلف، فالقراءتان بمعنى واحد. قال ابن الجزري: يشهد رد فتى ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «تشهد» من قوله تعالى: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ (سورة النور آية ٢٤). فقرأ المرموز له بالراء من «رد» ومدلول «فتى» وهم: «الكسائي، وحمزة، وخلف العاشر» «يشهد» بالياء التحتية على التذكير، لأن تأنيث «ألسنتهم» الفاعل غير حقيقي، ولأن الواحد في «الألسنة» «لسان» وهو مذكر. وقرأ الباقون «تشهد» بالتاء الفوقية على التأنيث، وذلك لتأنيث لفظ الجمع في «ألسنة». و «ألسنة» إذا جمع على لغة من أنث قيل «ألسن».

стр. 864

قال ابن الجزري: ... وغير انصب صبا ... كم ثاب ...... المعنى: اختلف القرّاء في «غير أولي» من قوله تعالى: أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ (سورة النور آية ٣١). فقرأ المرموز له بالصاد من «صبا» والكاف من «كم» والثاء من «ثاب» وهم: «شعبة، وابن عامر، وأبو جعفر» «غير» بالنصب على الاستثناء. وقرأ الباقون «غير» بالجرّ على أنه صفة ل «التابعين» وحسن أن يكون «غير» صفة ل «التابعين» لأنهم غير مقصود بهم قوم بأعيانهم، إنما هم جنس، فهم نكرة في المعنى فحسن أن تكون «غير صفة لهم». قال ابن الجزري: ............ ... ... درّيّ اكسر الضّمّ ربا حز وامدد اهمز صف رضى حط ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «درّيّ» من قوله تعالى: الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ (سورة النور آية ٣٥). فقرأ «أبو عمرو، والكسائي» «درّيء» بكسر الدال، وبعد الراء ياء ساكنة مدّيّة بعدها همزة، على وزن «فعّيل» بتشديد العين، وهو مشتق من «الدّرء» وهو صفة ل «كوكب» على المبالغة. وقرأ «شعبة، وحمزة» «درّيء» بضم الدال، وبعد الراء ياء ساكنة مديّة بعدها همزة، على وزن «فعّيل» بتشديد العين، مشتق من «الدّرء» وهو «الدفع» لأنه يدفع الخفاء لتلألئه وضيائه عند ظهوره، وهو صفة ل «كوكب». وقرأ الباقون «درّيّ» بضم الدال، وبعد الراء ياء مشددة من غير همز ولا مدّ نسبة إلى «الدّرّ» لشدة ضوئه، ولمعانه، وهو على وزن «فعليّ». ويجوز أن يكون أصله الهمز فيكون على وزن «فعّيل» وهو مشتق من «الدّرء» وهو:

стр. 865

الدفع، لكن خففت الهمزة، وأبدل منها ياء لأن قبلها ياء زائدة للمدّ، مثل ياء «خطيّة» ثم أدغمت الياء في الياء. قال ابن الجزري: ......... وافتحوا ... لشعبة والشّام با يسبّح المعنى: اختلف القرّاء في «يسبح» من قوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ* رِجالٌ (سورة النور الآيتان ٣٦ - ٣٧). فقرأ «شعبة، وابن عامر» «يسبّح» بفتح الباء الموحدة، على أنه مضارع مبني للمجهول، ونائب الفاعل الجار والمجرور بعده وهو «له» وحينئذ يكون «رجال» فاعلا لفعل محذوف دلّ عليه المقام كأنه قيل: من الذي يسبحه؟ فقيل: رجال، أي يسبحه رجال صفتهم كذا وكذا. وقرأ الباقون «يسبّح» بكسر الباء، على أنه مضارع مبني للمعلوم و «له» متعلق ب «يسبح» و «رجال» فاعل. قال ابن الجزري: يوقد أنّث صحبة تفعّلا ... حقّ ثنا ...... المعنى: اختلف القرّاء في «يوقد» من قوله تعالى: الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ (سورة النور آية ٣٥). فقرأ مدلول «صحبة» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «توقد» بتاء فوقية مضمومة وواو ساكنة مدّية بعدها مع تخفيف القاف، ورفع الدال، وهو مضارع مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره «هي» يعود على «الزجاجة» وأنث الفعل لتأنيث لفظ «الزجاجة». وقرأ مدلول «حقّ» والمرموز له بالثاء من «ثنا» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر» «توقّد» بتاء مفتوحة، وواو مفتوحة، وتشديد القاف، وفتح الدال، على وزن «تفعّل» وهو فعل «ماض» والفاعل ضمير مستتر يعود على الزجاجة.

стр. 866

وقرأ الباقون وهم: «نافع، وابن عامر، وحفص» «يوقد» بياء تحتية مضمومة، وواو ساكنة مدّيّة بعدها مع تخفيف القاف، ورفع الدال، وهو مضارع مبني للمجهول من «أوقد» الرباعي، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: «هو» يعود على «المصباح» المتقدم ذكره. قال ابن الجزري: ............ ... ... سحاب لا نون هلا وخفض رفع بعد دم ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «سحاب ظلمت» من قوله تعالى: مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ (سورة النور آية ٤٠). فقرأ المرموز له بالهاء من «هلا» وهو «البزّي» بترك تنوين «سحاب» مع جرّ «ظلمت» على الإضافة، وهي: إمّا إضافة بيانية، أو من إضافة السبب إلى المسبب، و «سحاب» مبتدأ خبره «من فوقه». وقرأ «قنبل» بتنوين «سحاب» مع جر «ظلمت» على أن «سحاب» مبتدأ مؤخر، و «من فوقه» خبر مقدم، و «ظلمت» بدل من «ظلمت» الأولى من قوله تعالى: أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ (آية ٤٠). وقرأ الباقون بتنوين «سحاب» ورفع «ظلمت» على أن «سحاب» مبتدأ خبره «من فوقه» و «ظلمت» خبر لمبتدإ محذوف تقديره: هذه أو تلك ظلمت. قال ابن الجزري: ...... يذهب ضم ... واكسر ثنا ...... المعنى: اختلف القرّاء في «يذهب بالأبصر» من قوله تعالى: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ (سورة النور آية ٤٣). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثنا» وهو: «أبو جعفر» «يذهب» بضم الباء، وكسر الهاء، مضارع «أذهب» الرباعي، والباء في «بالأبصر» زائدة مثل قوله

стр. 867

تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ (سورة المؤمنون آية ٢٠). و «الأبصار» مفعول به، والفاعل ضمير مستتر يعود على «سنا برقه». وقيل: الباء أصلية وهي بمعنى «من» والمفعول محذوف تقديره: يكاد يذهب سنا برقه النور من الأبصار. وقرأ الباقون «يذهب» بفتح الياء، والهاء، مضارع «ذهب» الثلاثي، والباء للتعدية، و «الأبصار» مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «سنا برقه». قال ابن الجزري: ......... ... ... كما استخلف صم المعنى: اختلف القرّاء في «كما استخلف» من قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (سورة النور آية ٥٥). فقرأ المرموز له بالصاد من «صم» وهو: «شعبة» «استخلف» بضم التاء، وكسر اللام، على البناء للمفعول، و «الذين» نائب فاعل، ويبتدئ بهمزة الوصل في «استخلف» مضمومة، لضم ثالث الفعل. وقرأ الباقون «استخلف» بفتح التاء، واللام، على البناء للفاعل، و «الذين» مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» في قوله: «وعد الله» ويبتدئون بهمزة الوصل في «استخلف» مكسورة. قال ابن الجزري: ثاني ثلاث كم سما عد ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «ثلث» الثاني من قوله تعالى: مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ (سورة النور آية ٥٨).

стр. 868

فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «سما» والمرموز له بالعين من «عد» وهم: «ابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص» «ثلث عورات» بنصب الثاء، على أنه بدل من «ثلث مرات» المنصوب على الظرفية، والمتقدم في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وقرأ الباقون وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ثلث» بالرفع، على أنه خبر لمبتدإ محذوف تقديره: وهذه الأوقات المتقدم ذكرها ثلاث عورات لكم، أي تظهر فيها العورات، فجعل الأوقات عورات لظهور العورات فيها اتساعا. ومثله قوله تعالى: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ (سورة سبأ آية ٣٣). أضاف المكر إلى الليل والنهار، لأنه يكون فيهما، وكل هذا اتساع في الكلام إذ المعنى لا يشكل. تنبيه: اتفق القرّاء العشرة على القراءة بنصب «ثلث» الأول من قوله تعالى: ثَلاثَ مَرَّاتٍ لوقوعه ظرفا. (والله أعلم) تمت سورة النور ولله الحمد والشكر

стр. 869

سورة الفرقان قال ابن الجزري: ...... ياكل ... نون شفا ... المعنى: اختلف القرّاء في «يأكل» من قوله تعالى: أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها (سورة الفرقان آية ٨). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «نأكل» بالنون الدالة على الجمع، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على «الواو» في قوله تعالى قبل: وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ (آية ٧). وقرأ الباقون «يأكل» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الرسول». والمعنى: أنهم اقترحوا جنّة يأكل منها الرسول «محمد» ﷺ ودلّ على ذلك قولهم عنه: «لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ». قال ابن الجزري: ......... ... يقول كم ... المعنى: اختلف القرّاء في «فيقول» من قوله تعالى: فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبادِي هؤُلاءِ (سورة الفرقان آية ١٧). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» «فنقول» بنون العظمة، لمناسبة قوله تعالى: «ويوم نحشرهم» لأنه يقرأ «نحشرهم» بالنون، فجرى الكلام على نسق واحد.

стр. 870

وقرأ الباقون «فيقول» بالياء التحتية، ووجه ذلك أن من قرأ «يحشرهم» بالياء وهم «ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» يكون الكلام جرى على نسق واحد وهو الغيبة. ومن قرأ «نحشرهم» بالنون يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم. قال ابن الجزري: ............ ... ......... ويجعل فاجزم حما صحب مدا ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ويجعل» من قوله تعالى: وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً (سورة الفرقان آية ١٠). فقرأ مدلول «حما، صحب، مدا» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع، وأبو جعفر» «ويجعل» بالجزم عطفا على محل قوله تعالى قبل: «جعل» من قوله تعالى: تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ لأنه جواب الشرط، ويلزم من الجزم وجوب إدغام اللام في اللام. وقرأ الباقون «ويجعل» بالرفع على الاستئناف، أي وهو يجعل، أو وهو سيجعل لك قصورا. قال ابن الجزري: ......... يا يحشر ... دن عن ثوى ...... المعنى: اختلف القرّاء في «يحشرهم» من قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (سورة الفرقان آية ١٧). فقرأ المرموز له بالدال من «دن» والعين من «عن» ومدلول «ثوى» وهم: «ابن كثير، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» «يحشرهم» بالياء التحتية، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربك» في قوله تعالى: كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا (آية ١٦).

стр. 871

وقرأ الباقون «نحشرهم» بنون العظمة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم، وهو موافق لقوله تعالى قبل: وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً (آية ١١). قال ابن الجزري: ................ .. ... .... نتّخذ اضممن تروا وافتح .......... ... ................ .. المعنى: اختلف القرّاء في «أن نتخذ» من قوله تعالى: ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ (سورة الفرقان آية ١٨). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثروا» وهو «أبو جعفر» «نتّخذ» بضم النون، وفتح الخاء، على البناء للمفعول. قال «ابن الجزري»: وهي قراءة «زيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأبي رجاء، وزيد بن علي، وجعفر الصادق، وإبراهيم النّخعي، وحفص بن عبيد، ومكحول» «١». قيل: هو متعدّ إلى واحد كقراءة الجمهور. وقيل: إلى اثنين: الأول: الضمير في «نتخذ» النائب عن الفاعل، والثاني: «من أولياء» و «من» زائدة. وأحسن ما قاله «ابن جنّي» وغيره: أن يكون «من أولياء» حالا و «من» زائدة لمكان النفي المتقدم كما تقول: ما اتخذ زيد من وكيل. والمعنى: ما كان لنا أن نعبد من دونك، ولا نستحق الولاء، ولا العبادة. وقرأ الباقون «نتّخذ» بفتح النون، وكسر الخاء، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على الواو في قوله تعالى:

стр. 872

قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا و «من دونك» متعلق ب «نتخذ» و «من» زائدة، و «أولياء» مفعول به. قال ابن الجزري: ...... وزن خلف يقولوا ... ................ المعنى: اختلف القرّاء في «تقولون» من قوله تعالى: فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ (سورة الفرقان آية ١٩). فقرأ المرموز له بالزاي من «زن» وهو: «قنبل» بخلف «يقولون» بياء الغيب. وتوجيه ذلك: أن «الكاف» في «كذبوكم» للمشركين المتقدم ذكرهم في قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الخ (آية ١٧). والواو في «كذبوكم» و «يقولون» للمعبودين من دون الله. والمعنى: فقد كذبكم أيها المشركون، المعبودون بقولهم: سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ (آية ١٨). وقرأ الباقون «تقولون» بتاء الخطاب وهو الوجه الثاني ل «قنبل» وتوجيه ذلك: أن الخطاب للمشركين، والواو في «كذبوكم» للمعبودين والواو في «تقولون» للمشركين. والمعنى: فقد كذبكم أيها المشركون، المعبودون في قولكم: إنهم أضلوكم. قال ابن الجزري: ......... وعفوا ... ما يستطيعوا خاطبن ... المعنى: اختلف القرّاء في «تستطيعون» من قوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً (سورة الفرقان آية ١٩).

стр. 873

فقرأ المرموز له بالعين من «عفوا» وهو: «حفص» «تستطيعون» بتاء الخطاب، والمخاطب المشركون المتقدم ذكرهم في قوله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ (آية ١٧). وقرأ الباقون «يستطيعون» بياء الغيبة، والفعل مسند إلى «الواو» والمراد المعبودون من دون الله تعالى. قال ابن الجزري: ............ ... ......... وخفّفوا شين تشقّق كقاف حز كفأ ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «تشقق» من قوله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ (سورة الفرقان آية ٢٥). ومن قوله تعالى: يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً (سورة ق آية ٤٤). فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» ومدلول «كفا» وهم: «أبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تشقّق» بتخفيف الشين في الموضعين، على أنه مضارع «تشقّق» على وزن «تفعّل» وأصله «تتشقق» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا. وقرأ الباقون «تشقّق» بتشديد الشين في الموضعين أيضا، وأصله «تتشقق» فأدغمت التاء في الشين، وذلك لقربهما في المخرج، إذ التاء تخرج من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، والشين تخرج من وسط اللسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: الهمز، والاستفال، والانفتاح، والإصمات. قال ابن الجزري: ............... ... نزّل زده النّون وارفع خفّفا وبعد نصب الرّفع دن ... ... ...............

стр. 874

المعنى: اختلف القرّاء في «ونزل الملائكة» من قوله تعالى: وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا (سورة الفرقان آية ٢٥). فقرأ المرموز له بالدال من «دن» وهو: «ابن كثير» «وننزل الملائكة» بنونين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة مع تخفيف، ورفع اللام، على أنه مضارع «أنزل» الرباعي مسند إلى ضمير العظمة لأن قبله قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (آية ٢٠). وقوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا (آية ٢١). وقوله تعالى: وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً آية ٢٣. فجرى الكلام على نسق واحد، وفاعل «ننزل» ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» و «الملائكة» بالنصب مفعول به. وقرأ الباقون «ونزّل الملائكة» بنون واحدة مضمومة مع تشديد الزاي، وفتح اللام، على أنه فعل ماض مبني للمجهول، و «الملائكة» بالرفع نائب فاعل. تنبيه: قال «أبو عمرو الداني» ت ٤٤٤ هـ في المقنع: وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا (سورة الفرقان آية ٢٥) في مصاحف أهل مكّة بنونين، وفي سائر المصاحف، «ونزّل» بنون واحدة» اهـ «١». قال ابن الجزري: ......... وسرجا ... فاجمع شفا ...... المعنى: اختلف القرّاء في «سراجا» من قوله تعالى: وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً (سورة الفرقان آية ٦١). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سرجا» بضم السين، والراء، من غير ألف، على الجمع، وذلك على إرادة الكواكب، لأن كل كوكب سراج، وهي تطلع مع القمر، وذكرها كما ذكر القمر،

стр. 875

والكواكب والقمر من آيات الله تعالى، قال تعالى: وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً (سورة فصّلت آية ١٢)، والمصابيح هي السرج. وقرأ الباقون «سراجا» بكسر السين، وفتح الراء، وألف بعدها على التوحيد، والمراد: «الشمس» لأن القمر إذا ذكر ذكرت معه الشمس، وهذا هو الغالب، ومن ذلك قوله تعالى: وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً (سورة نوح آية ١٦). قال ابن الجزري: ............ ... ... يأمرنا فوزا رجا المعنى: اختلف القرّاء في «لما تأمرنا» من قوله تعالى: أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً (سورة الفرقان آية ٦٠). فقرأ المرموز له بالفاء من «فوزا» والراء من «رجا» وهما: «حمزة، والكسائي» «يأمرنا» بياء الغيبة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» والمراد به نبينا «محمد» ﷺ المفهوم من قوله تعالى قبل: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً (آية ٥٦). فجاء الفعل على الإخبار عن النبي ﷺ على وجه الإنكار منهم أن يسجدوا لما يأمرهم به ﵊. وقرأ الباقون «تأمرنا» بتاء الخطاب، والمخاطب نبينا «محمد» ﷺ ، لأنهم أنكروا أمره لهم بالسجود لله تعالى إذ قالوا: «أنسجد لما تأمرنا به يا محمد». قال ابن الجزري: وعمّ ضمّ يقتروا والكسر ضم ... كوف ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ولم يقتروا» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا (سورة الفرقان آية ٦٧). فقرأ مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «يقتروا» بضم

стр. 876

الياء، وكسر التاء، مضارع «أقتر» الرباعي، مثل «أكرم يكرم» قال تعالى: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ (سورة البقرة آية ٢٣٦). والمقتر اسم فاعل من «أقتر» الرباعي. وقرأ الكوفيون وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يقتروا» بفتح الياء، وضم التاء، مضارع «قتر» الثلاثي من باب «قتل يقتل». وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «يقتروا» بفتح الياء، وكسر التاء، مضارع «قتر» الثلاثي من باب «ضرب يضرب». قال ابن الجزري: ............ ... ... ويخلد ويضاعف ما جزم كم صف ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «يضاعف، ويخلد» من قوله تعالى: يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (سورة الفرقان آية ٦٩). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والصاد من «صف» وهما: «ابن عامر، وشعبة» «يضاعف» برفع الفاء، «ويخلد» برفع الدال، وذلك على الاستئناف. وقرأ الباقون بالجزم فيهما، على أن «يضعف» بدل اشتمال من «يلق أثاما»، «ويخلد» معطوف عليه. وقرأ «ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «يضعّف» بتشديد العين، وحذف الألف التي قبلها، مضارع «ضعّف» مضعف العين. والباقون بتخفيف العين وإثبات الألف، والدليل على ذلك قول ابن الجزري: وثقّله وبابه ثوى ... كس دن ... على أنه مضارع «ضاعف» على وزن «فاعل».

стр. 877

قال ابن الجزري: ... وذرّيّتنا حط صحبة ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وذريتنا» من قوله تعالى: رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (سورة الفرقان آية ٧٤). فقرأ المرموز له بالحاء من «حط» ومدلول «صحبة» وهم: «أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وذريتنا» بحذف الألف التي بعد الياء على التوحيد لإرادة الجنس، ولأن الذرية تقع للجمع، فلما دلت على الجمع بلفظها استغني عن جمعها، ومما يدل على وقوع «ذرية» للجمع قوله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً (سورة النساء آية ٩). وقد علم أن لكل واحد ذرية. وقرأ الباقون «وذريتنا» بإثبات ألف بعد الياء على الجمع، وذلك حملا على المعنى، لأن لكل واحد ذرية. قال ابن الجزري: ............... ... يلقوا يلقّوا ضمّ كم سما عتا المعنى: اختلف القرّاء في «ويلقون» من قوله تعالى: وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (سورة الفرقان آية ٧٥). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «سما» والمرموز له بالعين من «عتا» وهم: «ابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص» «ويلقّون» بضم الياء، وفتح اللام، وتشديد القاف، على أنه مضارع «لقّى» مضعف العين، وهو مضارع مبني للمجهول، ويتعدّى إلى مفعولين: الأول الواو التي في «ويلقون» وهي نائب فاعل، والثاني: «تحيّة». ودليل قراءة التشديد إجماع القرّاء عليه في قوله تعالى وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (سورة الإنسان آية ١١). وقرأ الباقون «ويلقون» بفتح الياء، وسكون اللام، وتخفيف القاف، على

стр. 878

أنه مضارع «لقى» الثلاثي، وهو مضارع مبني للمعلوم، يتعدّى إلى مفعول واحد وهو «تحية» والواو فاعل. والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد، لأنهم إذا تلقوا التحيّة فقد لقّوها، وإذا ألقوها فقد تلقّوها. تمّت سورة الفرقان ولله الحمد والشكر

стр. 879

سورة الشعراء قال ابن الجزري: يضيق ينطلق نصب الرّفع ظن ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «ويضيق، ولا ينطلق» من قوله تعالى: وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي (سورة الشعراء آية ١٣). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظن» وهو «يعقوب» «ويضيق، ولا ينطلق» بنصب القاف فيهما، عطفا على «يكذبون» المنصوب بأن، من قوله تعالى: قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (آية ١٢). وقرأ الباقون برفع القاف فيهما، على الاستئناف. قال ابن الجزري: ................ .. ... وحاذرون امدد كفى لي الخلف من المعنى: اختلف القرّاء في «حذرون» من قوله تعالى: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (سورة الشعراء آية ٥٦). فقرأ مدلول «كفى» والمرموز له بالميم من «من» واللام من «لي» بخلف عنه، وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن ذكوان، وهشام» بخلف عنه «حذرون» بإثبات ألف بعد الحاء، على أنه اسم فاعل من «حذر» ومعنى «حاذرون» مستعدون بالسلاح وغيره من آلة الحرب. وقرأ الباقون «حذرون» بحذف الألف، وهو الوجه الثاني ل «هشام» على أنه صفة مشبهة من «حذر» بمعنى متيقظون.

стр. 880

قال ابن الجزري: وفارهين كنز ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «فرهين» من قوله تعالى: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ (سورة الشعراء آية ١٤٩). فقرأ مدلول «كنز» وهم: «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فرهين» بإثبات ألف بعد الفاء، على أنه اسم فاعل بمعنى: حاذقين. وقرأ الباقون «فرهين» بحذف الألف، على أنه صفة مشبهة بمعنى: أشرين أي بطرين. قال ابن الجزري: ......... واتّبعكا ... أتباع ظعن ...... المعنى: اختلف القرّاء في «واتبعك» من قوله تعالى: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (سورة الشعراء آية ١١١). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظعن» وهو «يعقوب» «وأتبعك» بهمزة قطع مفتوحة، وسكون التاء، وألف بعد الباء الموحدة، ورفع العين، على أنها جمع «تابع» مبتدأ و «الأرذلون» خبر، والجملة حال من الكاف في «لك». والمعنى: قال قوم نوح لنبي الله نوح ﵇: كيف نؤمن لك والحال أن أتباعك أي الذين آمنوا بك الأرذلون، أي الأخساء من الناس، من هذا يتبين أن الهمزة في «أنؤمن» للاستفهام الإنكاري، أي لا ينبغي أن نؤمن لك على هذه الحال. وقرأ الباقون «واتّبعك» بوصل الهمزة، وتشديد التاء المفتوحة، وحذف الألف، وفتح العين، على أنه فعل ماض و «الأرذلون» فاعل، والجملة حال من الكاف في «لك» أيضا.
следующие страницы →