← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8650

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

الياء، وكسر التاء، مضارع «أقتر» الرباعي، مثل «أكرم يكرم» قال تعالى: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ (سورة البقرة آية ٢٣٦). والمقتر اسم فاعل من «أقتر» الرباعي. وقرأ الكوفيون وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يقتروا» بفتح الياء، وضم التاء، مضارع «قتر» الثلاثي من باب «قتل يقتل». وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «يقتروا» بفتح الياء، وكسر التاء، مضارع «قتر» الثلاثي من باب «ضرب يضرب». قال ابن الجزري: ............ ... ... ويخلد ويضاعف ما جزم كم صف ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «يضاعف، ويخلد» من قوله تعالى: يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (سورة الفرقان آية ٦٩). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والصاد من «صف» وهما: «ابن عامر، وشعبة» «يضاعف» برفع الفاء، «ويخلد» برفع الدال، وذلك على الاستئناف. وقرأ الباقون بالجزم فيهما، على أن «يضعف» بدل اشتمال من «يلق أثاما»، «ويخلد» معطوف عليه. وقرأ «ابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «يضعّف» بتشديد العين، وحذف الألف التي قبلها، مضارع «ضعّف» مضعف العين. والباقون بتخفيف العين وإثبات الألف، والدليل على ذلك قول ابن الجزري: وثقّله وبابه ثوى ... كس دن ... على أنه مضارع «ضاعف» على وزن «فاعل».

стр. 877

قال ابن الجزري: ... وذرّيّتنا حط صحبة ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وذريتنا» من قوله تعالى: رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ (سورة الفرقان آية ٧٤). فقرأ المرموز له بالحاء من «حط» ومدلول «صحبة» وهم: «أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وذريتنا» بحذف الألف التي بعد الياء على التوحيد لإرادة الجنس، ولأن الذرية تقع للجمع، فلما دلت على الجمع بلفظها استغني عن جمعها، ومما يدل على وقوع «ذرية» للجمع قوله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً (سورة النساء آية ٩). وقد علم أن لكل واحد ذرية. وقرأ الباقون «وذريتنا» بإثبات ألف بعد الياء على الجمع، وذلك حملا على المعنى، لأن لكل واحد ذرية. قال ابن الجزري: ............... ... يلقوا يلقّوا ضمّ كم سما عتا المعنى: اختلف القرّاء في «ويلقون» من قوله تعالى: وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (سورة الفرقان آية ٧٥). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «سما» والمرموز له بالعين من «عتا» وهم: «ابن عامر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وحفص» «ويلقّون» بضم الياء، وفتح اللام، وتشديد القاف، على أنه مضارع «لقّى» مضعف العين، وهو مضارع مبني للمجهول، ويتعدّى إلى مفعولين: الأول الواو التي في «ويلقون» وهي نائب فاعل، والثاني: «تحيّة». ودليل قراءة التشديد إجماع القرّاء عليه في قوله تعالى وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (سورة الإنسان آية ١١). وقرأ الباقون «ويلقون» بفتح الياء، وسكون اللام، وتخفيف القاف، على

стр. 878

أنه مضارع «لقى» الثلاثي، وهو مضارع مبني للمعلوم، يتعدّى إلى مفعول واحد وهو «تحية» والواو فاعل. والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد، لأنهم إذا تلقوا التحيّة فقد لقّوها، وإذا ألقوها فقد تلقّوها. تمّت سورة الفرقان ولله الحمد والشكر

стр. 879

سورة الشعراء قال ابن الجزري: يضيق ينطلق نصب الرّفع ظن ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «ويضيق، ولا ينطلق» من قوله تعالى: وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي (سورة الشعراء آية ١٣). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظن» وهو «يعقوب» «ويضيق، ولا ينطلق» بنصب القاف فيهما، عطفا على «يكذبون» المنصوب بأن، من قوله تعالى: قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (آية ١٢). وقرأ الباقون برفع القاف فيهما، على الاستئناف. قال ابن الجزري: ................ .. ... وحاذرون امدد كفى لي الخلف من المعنى: اختلف القرّاء في «حذرون» من قوله تعالى: وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (سورة الشعراء آية ٥٦). فقرأ مدلول «كفى» والمرموز له بالميم من «من» واللام من «لي» بخلف عنه، وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن ذكوان، وهشام» بخلف عنه «حذرون» بإثبات ألف بعد الحاء، على أنه اسم فاعل من «حذر» ومعنى «حاذرون» مستعدون بالسلاح وغيره من آلة الحرب. وقرأ الباقون «حذرون» بحذف الألف، وهو الوجه الثاني ل «هشام» على أنه صفة مشبهة من «حذر» بمعنى متيقظون.

стр. 880

قال ابن الجزري: وفارهين كنز ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «فرهين» من قوله تعالى: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ (سورة الشعراء آية ١٤٩). فقرأ مدلول «كنز» وهم: «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «فرهين» بإثبات ألف بعد الفاء، على أنه اسم فاعل بمعنى: حاذقين. وقرأ الباقون «فرهين» بحذف الألف، على أنه صفة مشبهة بمعنى: أشرين أي بطرين. قال ابن الجزري: ......... واتّبعكا ... أتباع ظعن ...... المعنى: اختلف القرّاء في «واتبعك» من قوله تعالى: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (سورة الشعراء آية ١١١). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظعن» وهو «يعقوب» «وأتبعك» بهمزة قطع مفتوحة، وسكون التاء، وألف بعد الباء الموحدة، ورفع العين، على أنها جمع «تابع» مبتدأ و «الأرذلون» خبر، والجملة حال من الكاف في «لك». والمعنى: قال قوم نوح لنبي الله نوح ﵇: كيف نؤمن لك والحال أن أتباعك أي الذين آمنوا بك الأرذلون، أي الأخساء من الناس، من هذا يتبين أن الهمزة في «أنؤمن» للاستفهام الإنكاري، أي لا ينبغي أن نؤمن لك على هذه الحال. وقرأ الباقون «واتّبعك» بوصل الهمزة، وتشديد التاء المفتوحة، وحذف الألف، وفتح العين، على أنه فعل ماض و «الأرذلون» فاعل، والجملة حال من الكاف في «لك» أيضا.

стр. 881

قال ابن الجزري: ............... ... ...... خلق فاضمم حرّكا بالضّمّ نل إذ كم فتى ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «خلق» من قوله تعالى: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (سورة الشعراء آية ١٣٧). فقرأ المرموز له بالنون من «نل» والألف من «إذ» والكاف من «كم» ومدلول «فتى» وهم: «عاصم، ونافع، وابن عامر، وحمزة، وخلف العاشر» «خلق» بضم الخاء، واللام، بمعنى: العادة، أي ما هذا إلا عادة آبائنا السابقين. وقرأ الباقون «خلق» بفتح الخاء، وسكون اللام، على معنى أنهم قالوا: خلقنا كخلق الأولين: نموت كما ماتوا، ونحيا كما حيوا، ولا نبعث كما لم يبعثوا. وقيل معناه: ما هذا إلّا اختلاق الأولين أي كذبهم، كما قال تعالى حكاية عنهم في آية أخرى: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ (سورة ص آية ٧). قال ابن الجزري: ............ والأيكة ... ليكة كم حرم كصاد وقّت المعنى: اختلف القرّاء في «الأيكة» من قوله تعالى: كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (سورة الشعراء آية ١٧٦). ومن قوله تعالى: وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ أُولئِكَ الْأَحْزابُ (سورة ص آية ١٣). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» ومدلول «حرم» وهم: «نافع، وابن كثير، وابن عامر، وأبو جعفر» «ليكة» في الموضعين بلام مفتوحة من غير همزة قبلها ولا بعدها، ونصب التاء، على أنه اسم غير منصرف للعلمية والتأنيث اللفظي كطلحة، وكذلك رسما في جميع المصاحف. قال صاحب مورد الظمآن: «وبنص صاد وظلة ليكة» قال الشارح: أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به

стр. 882

إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألفي «ليكة» في سورة ص، وفي سورة الظلّة، وهي سورة الشعراء» اهـ «١». وقرأ الباقون «الأيكة» بإسكان اللام، وهمزة وصل قبلها، وهمزة قطع مفتوحة بعدها، وجر التاء، والأيكة: غيضة شجر قرب «مدين». قال ابن الجزري: نزّل خفّف والأمين الرّوح عن ... حرم حلا ......... المعنى: اختلف القرّاء في نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (سورة الشعراء آية ١٩٣). فقرأ المرموز له بالعين من «عن» ومدلول «حرم» والمرموز له بالحاء من «حلا» وهم: «حفص، ونافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وأبو عمرو» «نزل» بتخفيف الزاي، و «الروح» برفع الحاء، و «الأمين» برفع النون، على أن «نزل» فعل ماض، و «الروح» فاعل، و «الأمين» صفة له، والروح الأمين، جبريل ﵇. وقرأ الباقون «نزّل» بتشديد الزاي و «الروح» بالنصب، والأمين بالنصب أيضا، على أن «نزّل» فعل ماض مضعف العين، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربّ العالمين» في قوله: وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (آية ١٩٢). و «الروح» مفعول به، و «الأمين» صفة له، و «جبريل» لم ينزل بالقرآن حتى أنزله الله به، ودليله قوله تعالى: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ (سورة البقرة آية ٩٧). قال ابن الجزري: ............ ... ... أنّث يكن بعد ارفعن كم ......... ... ............

стр. 883

المعنى: اختلف القرّاء في «يكن آية» من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ (سورة الشعراء آية ١٩٧). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» «تكن» بتاء التأنيث، و «ءاية» بالرفع، على أن «تكن» تامّة تكتفي بمرفوعها، و «ءاية» فاعلها، و «لهم» متعلق ب «تكن» و «أن يعلمه» في تأويل مصدر بدل من «ءاية» أو عطف بيان، وأنث «تكن» لأن لفظ «آية» مؤنث. وقرأ الباقون «يكن» بياء التذكير، و «ءاية» بالنصب، على أن «يكن» ناقصة و «ءاية» خبرها مقدم، و «أن يعلمه» في تأويل مصدر اسمها مؤخر، و «لهم» حال من «آية» وذكّر «يكن» لأن اسمها مذكر. والتقدير: أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل آية حالة كونها لهم. قال ابن الجزري: ... وتوكّل عمّ فا ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «وتوكل» من قوله تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (سورة الشعراء آية ٢١٧). فقرأ مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «فتوكّل» بالفاء، على أنها واقعة في جواب شرط مقدّر يفهم من السياق، والتقدير: فإذا أنذرت عشيرتك الأقربين فعصتك فتوكل على العزيز الرحيم، ولا تخش عصيانهم. وقرأ الباقون «وتوكل» بالواو، على أنه معطوف على قوله تعالى: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ (آية ٢١٣). تنبيه: قال صاحب المقنع: «في مصاحف أهل المدينة والشام «فتوكل على العزيز الرحيم» بالفاء، وفي سائر المصاحف «وتوكل» بالواو» اهـ «١». تمت سورة الشعراء ولله الحمد والشكر

стр. 884

سورة النمل قال ابن الجزري: ... نوّن كفا ... ظلّ شهاب ... المعنى: اختلف القرّاء في «بشهاب قبس» من قوله تعالى: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (سورة النمل آية ٧). فقرأ مدلول «كفا» والمرموز له بالظاء من «ظلّ» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ويعقوب» «بشهاب» بالتنوين، وذلك على القطع عن الإضافة، و «قبس» بدل من «شهاب» أو صفة له بمعنى: شهاب مقتبس. قال «أبو عبدة» معمر بن المثنى ت: ٢١٠ هـ. «الشهاب»: النار، و «القبس»: ما اقتبست منه. اه. وقرأ الباقون بترك تنوين «بشهاب» وذلك على الإضافة إلى «قبس» والإضافة على معنى «من» كخاتم فضّة. قال «أبو زيد الأنصاري» ت ٢١٥ هـ: يقال: «أقبسته العلم، وقبسته النار» اهـ. قال ابن الجزري: ............ ... ... يأتينّني دفا ... المعنى: اختلف القرّاء في «أو ليأتيني» من قوله تعالى: أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (سورة النمل آية ٢١). فقرأ المرموز له بالدال من «دفا» وهو: «ابن كثير» «أو ليأتينّني» بنونين:

стр. 885

الأولى مفتوحة مشددة، والثانية مكسورة خفيفة، فالنون المشددة للتوكيد، والخفيفة للوقاية، والفعل مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. وأصل الفعل «ليأتيني» بنون واحدة مكسورة هي نون الوقاية، ثم دخلت نون التوكيد لتأكيد القسم، وبني الفعل على الفتح ففتحت الياء التي هي لام الفعل. وقرأ الباقون «أو ليأتينّي» بنون واحدة مشددة مكسورة، على أنها نون التوكيد الثقيلة كسرت لمناسبة الياء، وحذفت نون الوقاية للتخفيف، والفعل مبني على الفتح أيضا لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. تنبيه: قال صاحب المقنع: «وفي النمل في مصاحف أهل مكّة «أو ليأتينني بسلطان مبين» بنونين، وفي سائر المصاحف بنون واحدة» اهـ «١». قال ابن الجزري: سبأ معا لا نون وافتح هل حكم ... سكّن زكا ............ المعنى: اختلف القرّاء في «سبأ» من قوله تعالى: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (سورة النمل آية ٢٢). ومن قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ (سورة سبأ آية ١٥). فقرأ المرموز له بالهاء من «هل» والحاء من «حكم» وهما: «البزّي، وأبو عمرو» «من سبأ، لسبأ» بفتح الهمزة من غير تنوين، على أنه ممنوع من الصرف للعلمية ولتأنيث البقعة. وقرأ المرموز له بالزاي من «زكا» وهو: «قنبل» بسكون الهمزة في الموضعين، وذلك إجراء للوصل مجرى الوقف. وقرأ الباقون بالكسر والتنوين في الموضعين، على أنه منصرف اسم للمكان.

стр. 886

قال الزجاج إبراهيم بن السّري ت ٣١١ هـ: «سبأ» اسم مدينة بقرب «مأرب» اهـ. قال ابن الجزري: ............... ... ... مكث نهى شدّ فتح ضم المعنى: اختلف القرّاء في «فمكث» من قوله تعالى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ (سورة النمل آية ٢٢). فقرأ المرموز له بالنون من «نهى» والشين «شدّ» وهما: «عاصم، وروح» «فمكث» بفتح الكاف. وقرأ الباقون بضم الكاف، والفتح والضمّ لغتان. قال ابن الجزري: ألّا ألا ومبتلى قف يا ألا ... وابدأ بضمّ اسجدوا رح ثب غلا المعنى: اختلف القرّاء في «ألا يسجدوا» من قوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (سورة النمل آية ٢٥). فقرأ المرموز له بالراء من «رح» والثاء من «ثب» والغين من «غلا» وهم: «الكسائي، وأبو جعفر، ورويس» «ألا يسجدوا لله» بتخفيف اللام، على أن «ألا» للاستفتاح، و «يا» حرف نداء، والمنادى محذوف، أي يا هؤلاء، أو يا قوم، و «اسجدوا» فعل أمر، ولهم الوقف ابتلاء أي اضطرارا على «ألا يا» معا، ويبتدئون ب «اسجدوا» بهمزة وصل مضمومة لضم ثالث الفعل، ولهم الوقف اختيارا على «ألا» وحدها، و «يا» وحدها، والابتداء أيضا ب «اسجدوا» بهمزة مضمومة. أمّا في حالة الاختيار فلا يصح الوقف على «ألا» ولا على «يا» بل يتعين وصلهما ب «اسجدوا». وقرأ الباقون «ألّا» بتشديد اللام، على أن أصلها «أن لا» فأدغمت النون في اللام، و «يسجدوا» فعل مضارع منصوب بأن المصدريّة، وأن وما دخلت

стр. 887

عليه في تأويل مصدر بدل من «أعمالهم» والتقدير: وزيّن لهم الشيطان عدم السجود لله تعالى. قال ابن الجزري: يخفون يعلنون خاطب عن رقا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «تخفون، تعلنون» من قوله تعالى: وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ (سورة النمل آية ٢٥). فقرأ المرموز له بالعين من «عن» والراء من «رقا» وهما: «حفص، والكسائي» «تخفون، تعلنون» بتاء الخطاب فيهما، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. وقرأ الباقون «يخفون، يعلنون» بياء الغيبة فيهما، جريا على نسق الغيبة قبل في قوله تعالى: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (آية ٢٤) فصار آخر الكلام كأوله في الغيبة. قال ابن الجزري: ............... ... والسّوق ساقيها وسوق اهمز زقا سوق عنه ......... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «ساقيها» من قوله تعالى: وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها (سورة النمل آية ٤٤). وفي «بالسوق» من قوله تعالى: فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (سورة ص آية ٣٣) وفي «على سوقه» من قوله تعالى: فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ (سورة الفتح آية ٢٩). فقرأ المرموز له بالزاي من «زقا» وهو: «قنبل» «سأقيها، بالسؤق، سؤقه» بهمز الألف من «ساقيها» وهمز الواو في «بالسوق، سوقه». وله في «سوقه»

стр. 888

القراءة بهمز مضمومة بعدها واو ساكنة. قال «أبو حيان الأندلسي محمد بن يوسف بن علي» ت ٧٤٥ هـ: همزها لغة فيها. وحكى «الأخفش الأوسط» ت ٢١٥ هـ أن «أبا حيّة النّميري» الهيثم بن الربيع كان يهمز الواو إذا انضم ما قبلها، كأنه يقدر الضمة عليها فيهمزها، وهي لغة قليلة خارجة عن القياس اهـ. وقرأ الباقون الألفاظ الثلاثة بغير همز، على الأصل، من هذا يتبين أن الهمز، وعدمه لغتان، إلا أن عدم الهمز أفصح وأشهر. قال ابن الجزري: ... ضمّ تا تبيّتن ... لام تقولنّ ونوني خاطبن شفا ......... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لنبيّتنه، لنقولن» من قوله تعالى: قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ (سورة النمل آية ٤٩). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لتبيّتنّه» بتاء الخطاب المضمومة، وضم التاء المثناة الفوقية التي هي لام الكلمة، «لتقولنّ» بتاء الخطاب، وضم اللام، وذلك على قصد حكاية ما قاله بعض الحاضرين إلى بعض، فهو خطاب من بعضهم لبعض. وقرأ الباقون «لنبيّتنّه» بنون الجمع وفتح التاء، «لنقولنّ» بنون الجمع أيضا، وفتح اللام، وذلك إخبار عن أنفسهم. قال ابن الجزري: ... ويشركوا حما نل ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «أمّا يشركون» من قوله تعالى: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (سورة النمل آية ٥٩). فقرأ مدلول «حما» والمرموز له بالنون من «نل» وهم: «أبو عمرو،

стр. 889

ويعقوب، وعاصم» «أمّا يشركون» بياء الغيبة، لمناسبة الغيبة قبل في قوله تعالى: وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً (آية ٥٨). والغيبة التي بعد في قوله تعالى: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (آية ٦١). فجرى الكلام على نسق ما قبله وما بعده. وقرأ الباقون «أمّا تشركون» بتاء الخطاب، رعاية لحال المحكيّ، أي قل لهم يا محمد: ءالله خير أمّا تشركون. تنبيه: خرج موضع الخلاف بقيد «أمّا تشركون» «عمّا يشركون» المتفق على قراءته بياء الغيبة. قال ابن الجزري: ......... فتح أن ... ن النّاس أنّا مكرهم كفى ظعن المعنى: اختلف القرّاء في «أنّ الناس» من قوله تعالى: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (سورة النمل آية ٨٢). وفي «أنا دمرنهم» من قوله تعالى: فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (سورة النمل آية ٥١). فقرأ مدلول «كفى» والمرموز له بالظاء من «ظعن» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ويعقوب» بفتح الهمزة من «أنّ الناس» على تقدير حرف الجرّ، أي أخرجنا لهم دابّة من الأرض تكلمهم بأن الناس كانوا بآيتنا لا يوقنون. وبفتح الهمزة من «أنّا دمرنهم» على أنّ «كان» تامة بمعنى وقع فتحتاج إلى مرفوع فقط، و «عاقبة» فاعل، و «أنّا دمّرنهم» بدل من «عاقبة». ويجوز أن يكون «أنّا دمرنهم» خبر لمبتدإ محذوف، والتقدير: هو أنّا دمرنهم. وقرأ الباقون بكسر الهمزة من «إنّ الناس» على الاستئناف، أو على إضمار القول، والتقدير: تكلمهم فتقول: إن الناس الخ وحسن هذا لأن الكلام قول، فدلّ «تكلمهم» على القول المحذوف. وقرءوا أيضا بكسر الهمزة من «إنّا دمرنهم» على الاستئناف، و «كان» تامّة بمعنى وقع، و «عاقبة» فاعل، و «كيف»

стр. 890

في موضع الحال فتم الكلام على «مكرهم» ثم ابتدأ ب «إنّا» على الاستئناف والتقدير: فانظر يا محمد على أيّ حال وقع عاقبة أمرهم، ثم استأنف مفسّرا للعاقبة بالتدمير فكسر «إنّ». قال ابن الجزري: يذّكّروا لم حز شذا ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «تذكرون» من قوله تعالى: أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ (سورة النمل آية ٦٢). فقرأ المرموز له باللام من «لم» والحاء من «حز» والشين من «شذا» وهم: «هشام، وأبو عمرو، وروح» «يذّكّرون» بياء الغيبة، وتشديد الذال، لأن أصله «يتذكرون» فأدغمت التاء في الذال، ووجه الغيبة لمناسبة قوله تعالى قبل: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (آية ٦٠) وقوله تعالى: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (آية ٦١). فجرى الكلام على نسق واحد وهو الغيبة. وقرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تذكرون» بتاء الخطاب، وتخفيف الذال، لأن أصله «تتذكرون» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا، ووجه الخطاب لمناسبة قوله تعالى قبل: وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (آية ٦٢). فجرى الكلام على نسق واحد وهو الخطاب. وقرأ الباقون «تذّكّرون» بتاء الخطاب، وتشديد الذال، وذلك على إدغام التاء في الذال، لأن أصله «تتذكرون» ووجه الخطاب سبق بيانه في قراءة «حفص» ومن معه «١». قال ابن الجزري: ......... ادّارك في ... أدرك أين كنز ......

стр. 891

المعنى: اختلف القرّاء في «ادّارك» من قوله تعالى: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ (سورة النمل آية ٦٦). فقرأ المرموز له بالألف من «أين» ومدلول «كنز» وهم: «نافع، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ادّارك» بهمزة وصل، وتشديد الدال، وألف بعدها، على أن أصله «تدارك» فأدغمت التاء في الدال، فسكن الحرف الأول، فدخلت ألف الوصل توصلا إلى النطق بالساكن. والمعنى: بل تلاحق علمهم بالآخرة، أي جهلوا علم وقتها فلم ينفرد أحد منهم بزيادة علم في وقتها، فهم جميعا في الجهل بوقت حدوثها متساوون. وقرأ الباقون «أدرك» بهمزة قطع مفتوحة، وإسكان الدال مخففة وبلا ألف بعدها، على وزن «أفعل». قيل: هو بمعنى «تدارك» فتتحد القراءتان في المعنى. وقيل: «أدرك» بمعنى: «بلغ ولحق» كما تقول: أدرك علمي هذا أي بلغه، فالمعنى فيه الإنكار، و «بل» بمعنى «هل» فهو إنكار أن يبلغ علمهم أمر الآخرة، وفيه معنى التقرير والتوبيخ لهم، وطلبهم علم ما لم يبلغوه أبدا. فالمعنى: هل أدرك علمهم في الآخرية، أي بعلم حدوث الآخرة، ومتى تكون، أي إنهم لم يدركوا علم الآخرة ووقت حدوثها، ودلّ على ذلك قوله تعالى: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ أي من علمها، و «في» بمعنى «الباء» فالمعنى: هل أدرك علمهم بالآخرة، أي هل بلغ غايته فلم يذكروا علمها، ولم ينظروا في حقيقتها، والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه. قال ابن الجزري: ............... ... ...... تهدي العمي في معا بهادي العمي نصب فلتا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «بهادي العمي» معا من قوله تعالى: وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ (سورة النمل آية ٨١). ومن قوله تعالى:

стр. 892

وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ (سورة الروم آية ٥٣). فقرأ المرموز له بالفاء من «فلتا» وهو: «حمزة» «تهدي» في الموضعين بتاء فوقية مفتوحة، وإسكان الهاء من غير ألف، على أنه مضارع مسند إلى ضمير المخاطب وهو نبينا «محمد» ﷺ ، و «العمي» بالنصب مفعول به، ووقف على «تهدي» بالياء في موضع «النمل» قولا واحدا تبعا للرسم، ووقف على «تهدي» موضع «الروم» بالياء قولا واحدا أيضا «١». وقرأ الباقون «بهادي» في الموضعين بباء موحدة مكسورة، وفتح الهاء وألف بعدها، على أن «الباء» حرف جرّ، و «هاد» اسم فاعل خبر «ما» و «العمي» بالجرّ مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، ووقف الجميع على موضع «النمل» بالياء قولا واحدا تبعا للرسم، أمّا موضع «الروم» فقد وقف عليه «يعقوب، والكسائي» بالياء قولا واحدا، ووقف عليه الباقون بحذف الياء تبعا للرسم. قال ابن الجزري: ............... ... آتوه فاقصر وافتح الضّمّ فتا عد ............ ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «أتوه» من قوله تعالى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (سورة النمل آية ٨٧). فقرأ مدلول «فتى» والمرموز له بالعين من «عد» وهم: «حمزة، وخلف العاشر، وحفص» «أتوه» بعدم مدّ الهمزة، وفتح التاء، على أنه فعل ماض بمعنى المجيء، وهو مسند إلى واو الجماعة والهاء مفعول به، وأصله «أتيوه» على وزن «فعلوه» فلما انضمت الياء، وانفتح ما قبلها قلبت ألفا، فالتقى ساكنان: الألف وواو الجماعة، فحذفت الألف لوجود الفتحة التي قبلها تدلّ عليها. وقرأ الباقون «ءاتوه» بمدّ الهمزة، وضم التاء، على أن «آت» اسم فاعل

стр. 893

بمعنى المجيء أيضا، وأصله «آتيونه» نقلت ضمة الياء إلى التاء قبلها، ثم حذفت للساكنين، وبقيت حركتها تدلّ عليها، ثم حذفت النون للإضافة، والواو علامة الرفع، والهاء مفعول به. قال ابن الجزري: يفعلوا حقّا وخلف صرفا ... كم ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تفعلون» من قوله تعالى: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (سورة النمل آية ٨٨). فقرأ مدلول «حقّا» والمرموز له بالصاد من «صرفا» والكاف من «كم» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وشعبة، وابن عامر بخلف عنهما» «يفعلون» بياء الغيبة حملا على لفظ الغيبة في قوله تعالى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (آية ٨٧). وقرأ الباقون «تفعلون» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لكل من «ابن عامر، وشعبة»، إمّا على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، وإمّا أن يكون جريا على الخطاب الذي قبله في قوله تعالى في صدر الآية: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً فهو خطاب لنبينا «محمد» ﷺ وأمته داخلة معه في الخطاب، وحينئذ يكون الكلام جرى على نسق واحد وهو الخطاب. تمّت سورة النمل ولله الحمد والشكر

стр. 894

سورة القصص قال ابن الجزري: ............... ... ... نري اليا مع فتحيه شفا ورفعهم بعد الثّلاث ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما (سورة القصص آية ٦). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ويرى» بياء تحتية مفتوحة، وبعدها راء مفتوحة وألف بعدها ممالة، مضارع «رأى» الثلاثي، و «فرعون» بالرفع فاعل «يرى» و «وهامان، وجنودهما» بالرفع أيضا عطفا على «فرعون». وقرأ الباقون «ونري» بنون مضمومة، وكسر الراء، وفتح الياء، مضارع، «أرى» الرباعي، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» وهو إخبار عن الله تعالى المعظم نفسه، وجاء الكلام على نسق ما قبله، لأن قبله: «نتلو عليك»، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ* وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ. وقرءوا «فرعون» بالنصب مفعول «نري» و «وهامان، وجنودهما» بالنصب أيضا عطفا على «فرعون». قال ابن الجزري: ......... وحزن ... ضمّ وسكّن عنهم ... المعنى: اختلف القرّاء في «وحزنا» من قوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً (سورة القصص آية ٨).

стр. 895

فقرأ من عاد عليهم الضمير في «عنهم» وهم مدلول «شفا» «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وحزنا» بضم الحاء، وسكون الزاي. وقرأ الباقون «وحزنا» بفتح الحاء، والزاي، وهما لغتان في مصدر «حزن» بكسر الزاي، مثل: «العجم والعجم، والعرب والعرب». قال ابن الجزري: ............... ... ............ يصدر حن ثب كد بفتح الضّمّ والكسر يضم ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يصدر» من قوله تعالى: قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ (سورة القصص آية ٢٣). فقرأ المرموز له بالحاء من «حن» والثاء من «ثب» والكاف من «كد» وهم: «أبو عمرو، وأبو جعفر، وابن عامر» «يصدر» بفتح الياء، وضم الدال، مضارع، «صدر يصدر» من باب «نصر ينصر» وهو فعل لازم، و «الرعاء» فاعل، والمعنى: حتى يرجع الرعاء بمواشيهم. وقرأ الباقون «يصدر» بضم الياء، وكسر الدال، مضارع «أصدر» الرباعي المعدّى بالهمزة، و «الرعاء» فاعل، والمفعول محذوف، والمعنى: حتى يصرف الرعاء مواشيهم عن السقي. قال ابن الجزري: ............... ... وجذوة ضمّ فتى والفتح نم المعنى: اختلف القرّاء في «أو جذوة» من قوله تعالى: لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ (سورة القصص آية ٢٩). فقرأ مدلول «فتى» وهما: «حمزة، وخلف العاشر» «أو جذوة» بضم الجيم.

стр. 896

وقرأ المرموز له بالنون من «نم» وهو: «عاصم» «أو جذوة» بفتح الجيم. والجذوة: القطعة الغليظة من الحطب، فيها نار ليس فيها لهب. وقرأ الباقون «أو جذوة» بكسر الجيم، وكلها لغات. قال ابن الجزري: والرّهب ضمّ صحبة كم سكّنا ... كنز ............ المعنى: اختلف القرّاء في «الرّهب» من قوله تعالى: وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ (سورة القصص آية ٣٢). فقرأ مدلول «صحبة» والكاف من «كم» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن عامر» «الرّهب» بضم الراء، وسكون الهاء. وقرأ «حفص» «الرّهب» بفتح الراء، وسكون الهاء. وقرأ الباقون «الرّهب» بفتح الراء، والهاء، وكلها لغات في مصدر «رهب» بمعنى: الخوف، والفزع. قال ابن الجزري: ............... ... ... يصدّق رفع جزم نل فنا المعنى: اختلف القرّاء في «يصدقني» من قوله تعالى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي (سورة القصص آية ٣٤). فقرأ المرموز له بالنون من «نل» والفاء من «فنا» وهما: «عاصم، وحمزة» «يصدقني» برفع القاف، على أنه صفة ل «ردءا» والتقدير: فأرسله معي ردءا مصدقا لي، والرّدء: المعين. ويصح أن يكون حالا من الضمير في «فأرسله» والمعنى: فأرسله معي ردءا حالة كونه مصدقا لي. وقرأ الباقون «يصدّقني» بالجزم في جواب الطلب وهو: «فأرسله» فكأنه قال: إن ترسله معي يصدقني.

стр. 897

قال ابن الجزري: وقال موسى الواو دع دم ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «وقال موسى» من قوله تعالى: وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ (سورة القصص آية ٣٧). فقرأ المرموز له بالدال من «دم» وهو: «ابن كثير» «قال» بحذف الواو، على الاستئناف، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف أهل مكة. وقرأ الباقون «وقال» بإثبات الواو، عطفا على الجملة التي قبلها وهي قوله تعالى: قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (آية ٣٦). وهذه القراءة موافقة لرسم بقية المصاحف عدا المصحف المكي. قال «أبو عمرو الداني» ت ٤٤٤ هـ: «وفي القصص في مصاحف أهل مكة «قال موسى ربي أعلم» بغير واو قبل «قال» وفي سائر المصاحف «وقال» بالواو» اهـ. قال ابن الجزري: ...... ساحرا ... سحران كوف ...... المعنى: اختلف القرّاء في «سحران» من قوله تعالى: قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا (سورة القصص آية ٤٨). فقرأ مدلول «كوف» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «سحران» بكسر السين، وإسكان الحاء، تثنية «سحر» على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي هما سحران، والضمير عائد إلى الكتابين اللذين جاء بهما نبينا «محمد» ونبيّ الله «موسى» عليهما الصلاة والسلام وهما: القرآن الكريم، والتوراة، ودلّ على ذلك قوله تعالى قبل: فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى وقوله تعالى: بعد: قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (آية ٤٩).

стр. 898

وقرأ الباقون «سحران» بفتح السين، وألف بعدها، وكسر الحاء تثنية «ساحر» وهو خبر لمبتدإ محذوف، أي هما ساحران، والضمير عائد إلى نبينا «محمد» ونبيّ الله «موسى» عليهما الصلاة والسلام، ودلّ على ذلك قوله تعالى في صدر الآية: فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى ويقوي ذلك أن بعده «تظاهرا» بمعنى: تعاونا، ولا تأتي المعاونة على الحقيقة إلّا من الساحرين حسب زعمهم. قال ابن الجزري: ......... ... ... يعقلوا طب ياسرا خلف ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تعقلون» من قوله تعالى: وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَفَلا تَعْقِلُونَ (سورة القصص آية ٦٠). فقرأ المرموز له بالطاء من «طب» والياء من «ياسرا» بخلف عنه وهو «أبو عمرو» بخلف عن «السوسي» «يعقلون» بياء الغيبة، إمّا لمناسبة الغيبة في قوله تعالى قبل: وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (آية ٥٧) أو على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة، وهو أسلوب بلاغيّ. وقرأ الباقون «تعقلون» بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني «للسوسي» لمناسبة قوله تعالى في صدر الآية: وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها. قال ابن الجزري: ... ويجبى أنّثوا مدا غبا ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «يجبى» من قوله تعالى: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ (سورة القصص آية ٥٧). فقرأ مدلول «مدا» والمرموز له بالغين من «غبا» وهم: «نافع، وأبو جعفر، ورويس» «تجبى» بتاء التأنيث.

стр. 899

وقرأ الباقون «يجبى» بياء التذكير، وجاز تأنيث الفعل وتذكيره، لأن الفاعل وهو «ثمرات» مؤنث غير حقيقي، ولأنه قد فصل بين المؤنث وفعله بالجار والمجرور وهو «إليه». قال ابن مالك: وإنّما تلزم فعل مضمر ... متصل أو مفهم ذات حر وقد يبيح الفصل ترك التاء في ... نحو أتى القاضي بنت الواقف قال ابن الجزري: ............... ... وخسف المجهول سمّ عن ظبا المعنى: اختلف القرّاء في «لخسف» من قوله تعالى: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا (سورة القصص آية ٨٢). فقرأ المرموز له بالعين من «عن» والظاء من «ظبا» وهما: «حفص، ويعقوب» «لخسف» بفتح الخاء والسين، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى في قوله: «لولا أن منّ الله علينا». وقرأ الباقون «لخسف» بضم الخاء، وكسر السين، على البناء للمفعول ونائب الفاعل الجار والمجرور، وهو «بنا». قال ابن مالك: وقابل من ظرف أو من مصدر ... أو حرف جر بنيابة حري تمّت سورة القصص ولله الحمد والشكر

стр. 900

سورة العنكبوت قال ابن الجزري: والنّشأة امدد حيث جا حفظ دنا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «النشأة» حيثما وقعت في القرآن من قوله تعالى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ (سورة العنكبوت آية ٢٠). ومن قوله تعالى: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (سورة النجم آية ٤٧) ومن قوله تعالى: وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى (سورة الواقعة آية ٦٢). فقرأ المرموز له بالحاء من «حفظ» والدال من «دنا» وهما: «أبو عمرو، وابن كثير» «النّشأة» بفتح الشين، وألف بعدها في السور الثلاث. وقرأ الباقون «النّشأة» بإسكان الشين، وحذف الألف، وهما لغتان في مصدر «نشأ» مثل: «رأفة، ورآفة» مصدر «رأف». قال الراغب الأصفهاني ت ٥٠٢ هـ: «النّشأ، والنّشأة: إحداث الشيء وتربيته» اهـ «١». قال ابن الجزري: ............... ... مودّة رفع غنا حبر رنا ونوّن انصب بينكم عمّ صفا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «مودّة بينكم» من قوله تعالى: وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ (سورة العنكبوت آية ٢٥). فقرأ المرموز له بالغين من «غنا» ومدلول «حبر» والمرموز له بالراء من «رنا»

стр. 901

وهم: «رويس، وابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي» «مودّة» برفع تاء «مودّة» بلا تنوين، على أنّ «ما» بمعنى الذي، وهي اسم «إنّ» والهاء العائدة على «الذي» مضمرة، والتقدير: إنّ الذي اتخذتموه، و «أوثانا» مفعول ثان ل «اتخذتم» والهاء المحذوفة هي المفعول الأول ل «اتخذتم» و «مودّة» خبر «إنّ». وقرءوا: «بينكم» بالخفض على الإضافة. وقيل: إنّ «مودّة» خبر لمبتدإ محذوف، والتقدير: هي «مودّة بينكم» والجملة خبر «إنّ». وقرأ مدلولا «عمّ، صفا» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وشعبة، وخلف العاشر» «مودّة» بنصب التاء منونة، ونصب «بينكم» ووجه ذلك أنّ «ما» كافة لعمل «إنّ» و «أوثانا» مفعول ل «اتخذتم» لأنه تعدى إلى مفعول واحد، كما في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (سورة الأعراف آية ١٥٢). وتكون «مودّة» مفعولا من أجله، و «بينكم» منصوب على الظرفية، والمعنى: إنما اتخذتم الأوثان من دون الله للمودّة فيما بينكم، لا لأنّ عند الأوثان نفعا، أو ضرّا. وقرأ الباقون وهم: «حفص، وحمزة، وروح» «مودّة» بالنصب بلا تنوين، مفعولا لأجله، و «بينكم» بالخفض على الاضافة. قال ابن الجزري: ............ ... آيات التّوحيد صحبة دفا المعنى: اختلف القرّاء في «ءايت من ربه» من قوله تعالى: وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ (سورة العنكبوت آية ٥٠). فقرأ مدلول «صحبة» والمرموز له بالدال من «دفا» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن كثير» «ءايت» بالتوحيد، على إرادة الجنس. وقرأ الباقون «ءايت» بالجمع، على إرادة الأنواع، لأنهم اقترحوا آيات

стр. 902

تنزل عليهم، فجاء الجواب: قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ بالجمع، فدلّ هذا على أنهم اقترحوا آيات متعددة. قال ابن الجزري: يقول بعد اليا كفى اتل ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «ويقول» من قوله تعالى: وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (سورة العنكبوت آية ٥٥). فقرأ مدلول «كفى» والمرموز له بالألف من «اتل» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ونافع» «ويقول» بالياء التحتية إخبار عن الله تعالى، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (آية ٥٢). وقرأ الباقون «ونقول» بالنون، على الالتفات من الغيبة إلى التكلم وإسناد الفعل إلى ضمير العظمة أي «نحن» وهو إخبار من الله تعالى عن نفسه، لأن كل شيء لا يكون إلا بأمره، وإن كان الله تعالى لا يكلمهم وإنما تكلمهم الملائكة عن أمره ومشيئته، ونسب الفعل إليه لأن الملائكة لا تكلمهم إلا عن أمره وإرادته. قال ابن الجزري: ............ يرجعوا ... صدر وتحت صفو حلو شرعوا المعنى: اختلف القرّاء في «ترجعون» من قوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (سورة العنكبوت آية ٥٧). ومن قوله تعالى: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة الروم آية ١١). فقرأ موضع العنكبوت المرموز له بالصاد من «صدر» وهو: «شعبة»

стр. 903

«يرجعون» بياء الغيبة، وذلك حملا على لفظ الغيبة في قوله تعالى في صدر الآية: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ. وقرأه الباقون: «ترجعون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، أو لمناسبة قوله تعالى قبل: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ والمنادى مخاطب. وقرأ موضع «الروم» المرموز له بالصاد من «صفو» والحاء من «حلو» والشين من «شرعوا» وهم: «شعبة، وأبو عمرو، وروح» «يرجعون» بياء الغيبة، حملا على لفظ الغيبة المتقدم في قوله تعالى: اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ والخلق هم المخلوقون كلهم، إلّا أنه وحّد اللفظ في قوله: «يعيده» ردّا على توحيد لفظ الخلق، ثم جمع قوله «يرجعون» ردّا على معنى الخلق. وقرأه الباقون «ترجعون» بتاء الخطاب، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. قال ابن الجزري: لنثوينّ الباء ثلّث مبدلا ... شفا ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لنبوئنهم» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً (سورة العنكبوت آية ٥٨). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لنثوينهم» بثاء مثلثة ساكنة بعد النون، وتخفيف الواو، وبعدها ياء تحتية مفتوحة، على أنه مضارع من «الثّواء» يقال: أثواه بالمكان: أقامه به، وأنزله فيه. وقرأ الباقون «لنبوئنهم» بباء موحدة مفتوحة في مكان «الثاء» وتشديد الواو، وبعدها همزة مفتوحة على أنه مضارع من «التّبوّء» وهو: الإقامة أيضا، يقال: بوّأه كذا: إذا أنزل فيه، فالقراءتان متحدتان في المعنى.

стр. 904

قال ابن الجزري: ............... ... ... وسكّن كسر ول شفا بلا دم ............ ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «وليتمتعوا» من قوله تعالى: لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (سورة العنكبوت آية ٦٦). فقرأ مدلول «شفا» والمرموز له بالباء من «بلا» والدال من «دم» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقالون، وابن كثير» «وليتمتّعوا» بإسكان اللام على أنها لام الأمر، وفي الكلام معنى التهديد والوعيد. وقرأ الباقون «وليتمتّعوا» بكسر اللام، على أنها لام «كي». تمّت سورة العنكبوت ولله الحمد والشكر

стр. 905

سورة الروم قال ابن الجزري: ... ثان عاقبة رفعها سما ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «عاقبة» الموضع الثاني، من قوله تعالى: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى (سورة الروم آية ١٠). فقرأ مدلول «سما» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «عاقبة» برفع التاء، على أنها اسم «كان» وخبرها «السوأى»، والمراد بالسوأى: جهنم والعياذ بالله تعالى. والمعنى: ثم كان مصير المسيئين دخول جهنم من أجل تكذيبهم بآيات الله، واستهزائهم بها. وذكّر الفعل وهو: «كان» حملا على المعنى، لأن العاقبة، والمصير بمعنى واحد، يضاف إلى ذلك أن تأنيث «عاقبة» غير حقيقي لأنها مصدر. وقرأ الباقون «عاقبة» بنصب التاء، على أنها خبر «كان» مقدم على اسمها، واسمها «السوأى». والتقدير: ثم كانت السوأى عاقبة الذين أساءوا، وذلك بدخولهم جهنم بسبب تكذيبهم بآيات الله، واستهزائهم بها، وذكّر الفعل وهو «كان» لتذكير «الدخول» الذي هو اسم «كان» على الحقيقة. تنبيه: «عاقبة» الذي فيه الخلاف بين القرّاء هو الموضع الثاني فقط، أما الأول وهو قوله تعالى: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ (آية ٩). والثالث وهو قوله تعالى: قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (آية ٤٢). فقد اتفق القرّاء العشرة على قراءتهما بالرفع.

стр. 906

قال ابن الجزري: ............ ... للعالمين اكسر عدا ... المعنى: اختلف القرّاء في «للعلمين» من قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (سورة الروم آية ٢٢). فقرأ المرموز له بالعين من «عدا» وهو: «حفص» «للعلمين» بكسر اللام، على أنه جمع «عالم» وهو: ذو العلم، ضدّ الجهل، وخصّ الله تعالى العلماء بالآيات لأنهم أهل النظر، والاستنباط، والاعتبار، دون الجاهلين الذين هم في غفلة عن التدبر في آيات الله، والتفكر فيها، يؤيد ذلك قوله تعالى: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ (سورة العنكبوت آية ٤٣). وقرأ الباقون «للعلمين» بفتح اللام، وهو: كل موجود سوى الله تعالى، كما قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فذلك أعمّ في جميع الخلق، إذ الآيات، والدلالات على توحيد الله يشهدها العالم والجاهل، فهي آية للجميع، وحجة على كل الخلق، وليست بحجة على العالم دون الجاهل فكان العموم أولى بذلك. قال ابن الجزري: ............ ... ...... تربوا ظما مدا خطاب ضمّ أسكن ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ليربوا» من قوله تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ (سورة الروم آية ٣٩). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظما» ومدلول «مدا» وهم: «يعقوب، ونافع، وأبو جعفر» «لتربوا» بتاء مثناة فوقية مضمومة مع إسكان الواو، على الخطاب، لأن قبله قوله تعالى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً فردّ الخطاب على الخطاب، وهو مضارع «أربى» معدى بالهمزة، والفعل مسند إلى ضمير المخاطبين، وهو منصوب بحذف النون، وناصبه «أن» مضمرة بعد لام التعليل.

стр. 907

وقرأ الباقون «ليربو» بياء تحتية مفتوحة مع فتح الواو، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الربا» وهو مضارع «ربا» الثلاثي، وهو منصوب بالفتحة الظاهرة. تنبيه: قوله تعالى: فَلا يَرْبُوا اتفق القراء العشرة على قراءته بياء الغيبة. قال ابن الجزري: ............ وشهم ... زين خلاف النّون من نذيقهم المعنى: اختلف القرّاء في «ليذيقهم» من قوله تعالى: لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (سورة الروم آية ٤١). فقرأ المرموز له بالشين من «وشهم» والزاي من «زين» وهما: «روح، وقنبل» بخلف عنه «لنذيقهم» بنون العظمة، وذلك على الإخبار من الله تعالى عن نفسه، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ (آية ٤٠). وفي الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم. وقرأ الباقون «ليذيقهم» بالياء التحتية، وهو الوجه الثاني ل «قنبل» وذلك حملا على لفظ الغيبة قبل في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ فجرى الكلام على نسق واحد، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره «هو» يعود على الله تعالى. قال ابن الجزري: آثار فاجمع كهف صحب ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ءاثار» من قوله تعالى: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ (سورة الروم آية ٥٠). فقرأ المرموز له بالكاف من «كهف» ومدلول «صحب» وهم: «ابن عامر،

стр. 908

وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ءاثار» بألف بعد الهمزة، وألف بعد الثاء، على الجمع، وذلك لتعدّد أثر المطر ومنافعه، إذ المراد بالرحمة «المطر» يؤيد ذلك قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (سورة الأعراف آية ٥٧). وقرأ الباقون «أثر» بحذف الألفين على التوحيد، وذلك لأنه لما أضيف إلى مفرد أفرد ليأتلف الكلام، وأيضا فإن «أثر» يدلّ على الجمع لأن المقصود به الجنس. قال ابن الجزري: ............ ينفع ... كفى وفي الطّول فكوف نافع المعنى: اختلف القرّاء في «لا ينفع» من قوله تعالى: فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (سورة الروم آية ٥٧). ومن قوله تعالى: يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ (سورة غافر آية ٥٢). فقرأ موضع الروم مدلول «كفى» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «لا ينفع» بالياء التحتية على تذكير الفعل. وقرأه الباقون «لا تنفع» بالتاء الفوقية، على تأنيث الفعل، وجاز تذكير الفعل وتأنيثه، لأن الفاعل وهو: «معذرتهم» مؤنث مجازي، ومع ذلك فهناك فاصل بين الفعل والفاعل. وقرأ موضع «غافر» الكوفيون، ونافع، وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» و «نافع» «لا ينفع» بالياء على تذكير الفعل، وذلك للفصل بين الفعل والفاعل بالمفعول، وأيضا فإن تأنيث الفاعل وهو «معذرة» مجازي. وقرأه الباقون «لا تنفع» بتاء التأنيث، وذلك لتأنيث لفظ الفاعل. تمّت سورة الروم ولله الحمد والشكر

стр. 909

سورة لقمان قال ابن الجزري: ورحمة فوز ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «ورحمة» من قوله تعالى: هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (سورة لقمان آية ٣). فقرأ المرموز له بالفاء من «فوز» وهو: «حمزة» «ورحمة» برفع التاء، على أن «هدى» خبر لمبتدإ محذوف، «ورحمة» معطوف على «هدى» والتقدير: هو هدى ورحمة للمحسنين. وقرأ الباقون «ورحمة» بالنصب، على أن «هدى» حال من «الكتب» المتقدم ذكره في قوله تعالى: تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ (آية ٢)، «ورحمة» معطوف على «هدى». والمعنى: تلك آيات الكتاب الحكيم حالة كونها هادية ورحمة للمحسنين. قال ابن الجزري: ...... ورفع يتّخذ ... فانصب ظبى صحب ... المعنى: اختلف القرّاء في «ويتخذها» من قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً (سورة لقمان آية ٦). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظبى» ومدلول «صحب» وهم: «يعقوب، وحفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ويتخذها» بنصب الذال، عطفا على «ليضلّ».

стр. 910

وقرأ الباقون، برفع الذال، عطفا على «يشتري». قال ابن الجزري: ............ ... ... تصاعر حلّ إذ شفا فخفّف مدّ ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ولا تصعّر» من قوله تعالى: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ (سورة لقمان آية ١٨). فقرأ المرموز له بالحاء من «حلّ» والألف من «إذ» ومدلول «شفا» وهم: «أبو عمرو، ونافع، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ولا تصعر» بألف بعد الصاد، وتخفيف العين، على أنه فعل أمر من «صاعر» وهو لغة «أهل الحجاز». وقرأ الباقون «ولا تصعّر» بحذف الألف، وتشديد العين، فعل أمر من «صعّر» مضعف العين، وهو لغة «تميم». والصعر: مرض يصيب «الإبل» في أعناقها فيميلها، والمعنى: لا تمل خدّك للناس، أي تعرض عنهم بوجهك تكبرا. قال ابن الجزري: ...... نعمة نعم ... عد حز مدا ... المعنى: اختلف القرّاء في «نعمه» من قوله تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً (سورة لقمان آية ٢٠). فقرأ المرموز له بالعين من «عد» والحاء من «حز» ومدلول «مدا» وهم: «حفص، وأبو عمرو، ونافع، وأبو جعفر» «نعمه» بفتح العين، وضم الهاء غير منونة، على التذكير، جمع «نعمة» مثل «سدر، وسدرة» والهاء ضمير يعود على الله تعالى، ونعم الله لا حصر لها كما قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها (سورة النحل آية ١٨).

стр. 911

وقرأ الباقون «نعمة» بإسكان العين، وتاء منونة على التأنيث والإفراد، والنعمة مصدر أريد بها اسم الجنس. قال ابن الجزري: ............ ... ... والبحر لا البصري وسم المعنى: اختلف القرّاء في «والبحر» من قوله تعالى: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ (سورة لقمان آية ٢٧). فقرأ البصريان وهما «أبو عمرو، ويعقوب» «والبحر» بالنصب عطفا على اسم «أنّ» من قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ والخبر «أقلم». وقرأ الباقون «والبحر» بالرفع على أنه مبتدأ، و «يمدّه» الخبر. تمّت سورة لقمان ولله الحمد والشكر

стр. 912

سورة السجدة قال ابن الجزري: أخفي سكّن في ظبى ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «أخفي» من قوله تعالى: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ (سورة السجدة آية ١٧). فقرأ المرموز له بالفاء من «في» والظاء من «ظبى» وهما: «حمزة، ويعقوب» «أخفي» بإسكان الياء، على أنه مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، والفاعل ضمير مستتر مسند إلى ضمير المتكلم تقديره «أنا» وهو إخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بأنه أخفى عن أهل الجنة ما تقرّ به أعينهم، ويقوي الإخبار أنّ قبله إخبارا عن الله أيضا في قوله تعالى: وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (آية ١٣). فجرى الكلام على نسق واحد وهو الإخبار عن الله تعالى، و «ما» من قوله تعالى «ما أخفي لهم» موصولة في محلّ نصب ب «أخفى» والجملة في موضع نصب ب «تعلم» سدّت مسدّ المفعولين. وقرأ الباقون «أخفي» بفتح الياء، على أنه فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير يعود على «ما» و «ما» موصولة في موضع نصب، والجملة في موضع نصب ب «تعلم» سدّت مسدّ المفعولين. قال ابن الجزري: ...... وإذ كفى ... خلقه حرّك ...... المعنى: اختلف القرّاء في «خلقه» من قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (سورة السجدة آية ٧).

стр. 913

فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» ومدلول «كفى» وهم: «نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «خلقه» بفتح اللام، على أنه فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ (آية ٤). والجملة صفة ل «كل» أو ل «شيء» والهاء تعود على الموصوف. وقرأ الباقون «خلقه» بإسكان اللام، على أنه مصدر، وهو بدل من «كل» والتقدير: أحسن خلق كل شيء، أي: أتقنه وأحكمه، والهاء تعود على الله تعالى. قال ابن الجزري: ............ ... ... لما اكسر خفّفا غيث رضى ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لما صبروا» من قوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا (سورة السجدة آية ٢٤). فقرأ المرموز له بالغين من «غيث» ومدلول «رضى» وهم: «رويس، وحمزة، والكسائي» «لما» بكسر اللام، وتخفيف الميم على أن اللام حرف جرّ، و «ما» مصدرية مجرورة باللام، والجار والمجرور متعلقان ب «جعل». والتقدير: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لصبرهم. وقرأ الباقون «لمّا» بفتح اللام، وتشديد الميم، على أن «لمّا» بمعنى «حين» والمعنى: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا حين صبرهم. تمّت سورة السجدة ولله الحمد والشكر

стр. 914

سورة الأحزاب قال ابن الجزري: ... ويعملوا معا حوى ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تعملون» معا من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (سورة الأحزاب آية ٢). ومن قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (سورة الأحزاب آية ٩). فقرأ المرموز له بالحاء من «حوى» وهو: «أبو عمرو» «يعملون» في الموضعين بياء الغيبة، جريا على نسق الكلام وهو ذكر الكافرين، والمنافقين، في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ، وَالْمُنافِقِينَ (آية ١). وقوله تعالى: وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (آية ٨). وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب فيهما، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ليدخل الجميع في المخاطبة. قال ابن الجزري: ............... ... تظّاهرون الضّمّ والكسر نوى وخفّف الها كنز والظّاء كفى ... واقصر سما ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تظهرون» من قوله تعالى: وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ (سورة الأحزاب آية ٤). فقرأ المرموز له بالنون من «نوى» وهو: «عاصم» «تظهرون» بضم التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها وكسر الهاء مخففة، مضارع «ظاهر» على وزن «فاعل».

стр. 915

وقرأ مدلول «كفى» عدا «عاصم» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تظهرون» بفتح التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة، مضارع «تظاهر» وأصله «تتظاهرون» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا. وقرأ «ابن عامر» أحد مدلول «كنز» «تظّهرون» بفتح التاء، وتشديد الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة، مضارع «تظاهر» وأصله «تتظاهرون» فأدغمت التاء في الظاء. وقرأ مدلول «سما» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «تظّهّرون» بفتح التاء، وتشديد الظاء، وحذف الألف التي بعدها، وفتح الهاء وتشديدها، مضارع «تظهّر» على وزن «تفعّل» وأصله «تتظهّرون» فأدغمت التاء في الظاء. وجوّز إدغام التاء في الظاء قربهما في المخرج إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، و «الظاء» تخرج من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، كما أنهما مشتركتان في صفة «الإصمات». قال ابن الجزري: ............... ... ......... وفي الظّنونا وقفا مع الرّسولا والسّبيلا بالألف ... دن عن روى وحالتيه عمّ صف المعنى: اختلف القرّاء في «الظنونا» من قوله تعالى: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (سورة الأحزاب آية ١٠). وفي «الرسولا» من قوله تعالى: يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (سورة الأحزاب آية ٦٦). وفي «السبيلا» من قوله تعالى: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (سورة الأحزاب آية ٦٧). فقرأ المرموز له بالدال من «دن» والعين من «عن» ومدلول «روى» وهم:
следующие страницы →