← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8650

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وقرأ الباقون «نعمة» بإسكان العين، وتاء منونة على التأنيث والإفراد، والنعمة مصدر أريد بها اسم الجنس. قال ابن الجزري: ............ ... ... والبحر لا البصري وسم المعنى: اختلف القرّاء في «والبحر» من قوله تعالى: وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ (سورة لقمان آية ٢٧). فقرأ البصريان وهما «أبو عمرو، ويعقوب» «والبحر» بالنصب عطفا على اسم «أنّ» من قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ والخبر «أقلم». وقرأ الباقون «والبحر» بالرفع على أنه مبتدأ، و «يمدّه» الخبر. تمّت سورة لقمان ولله الحمد والشكر

стр. 912

سورة السجدة قال ابن الجزري: أخفي سكّن في ظبى ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «أخفي» من قوله تعالى: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ (سورة السجدة آية ١٧). فقرأ المرموز له بالفاء من «في» والظاء من «ظبى» وهما: «حمزة، ويعقوب» «أخفي» بإسكان الياء، على أنه مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، والفاعل ضمير مستتر مسند إلى ضمير المتكلم تقديره «أنا» وهو إخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه بأنه أخفى عن أهل الجنة ما تقرّ به أعينهم، ويقوي الإخبار أنّ قبله إخبارا عن الله أيضا في قوله تعالى: وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (آية ١٣). فجرى الكلام على نسق واحد وهو الإخبار عن الله تعالى، و «ما» من قوله تعالى «ما أخفي لهم» موصولة في محلّ نصب ب «أخفى» والجملة في موضع نصب ب «تعلم» سدّت مسدّ المفعولين. وقرأ الباقون «أخفي» بفتح الياء، على أنه فعل ماض مبني للمجهول، ونائب فاعله ضمير يعود على «ما» و «ما» موصولة في موضع نصب، والجملة في موضع نصب ب «تعلم» سدّت مسدّ المفعولين. قال ابن الجزري: ...... وإذ كفى ... خلقه حرّك ...... المعنى: اختلف القرّاء في «خلقه» من قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (سورة السجدة آية ٧).

стр. 913

فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» ومدلول «كفى» وهم: «نافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «خلقه» بفتح اللام، على أنه فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ (آية ٤). والجملة صفة ل «كل» أو ل «شيء» والهاء تعود على الموصوف. وقرأ الباقون «خلقه» بإسكان اللام، على أنه مصدر، وهو بدل من «كل» والتقدير: أحسن خلق كل شيء، أي: أتقنه وأحكمه، والهاء تعود على الله تعالى. قال ابن الجزري: ............ ... ... لما اكسر خفّفا غيث رضى ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لما صبروا» من قوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا (سورة السجدة آية ٢٤). فقرأ المرموز له بالغين من «غيث» ومدلول «رضى» وهم: «رويس، وحمزة، والكسائي» «لما» بكسر اللام، وتخفيف الميم على أن اللام حرف جرّ، و «ما» مصدرية مجرورة باللام، والجار والمجرور متعلقان ب «جعل». والتقدير: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لصبرهم. وقرأ الباقون «لمّا» بفتح اللام، وتشديد الميم، على أن «لمّا» بمعنى «حين» والمعنى: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا حين صبرهم. تمّت سورة السجدة ولله الحمد والشكر

стр. 914

سورة الأحزاب قال ابن الجزري: ... ويعملوا معا حوى ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تعملون» معا من قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (سورة الأحزاب آية ٢). ومن قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (سورة الأحزاب آية ٩). فقرأ المرموز له بالحاء من «حوى» وهو: «أبو عمرو» «يعملون» في الموضعين بياء الغيبة، جريا على نسق الكلام وهو ذكر الكافرين، والمنافقين، في قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ، وَالْمُنافِقِينَ (آية ١). وقوله تعالى: وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (آية ٨). وقرأ الباقون «تعملون» بتاء الخطاب فيهما، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ليدخل الجميع في المخاطبة. قال ابن الجزري: ............... ... تظّاهرون الضّمّ والكسر نوى وخفّف الها كنز والظّاء كفى ... واقصر سما ......... المعنى: اختلف القرّاء في «تظهرون» من قوله تعالى: وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ (سورة الأحزاب آية ٤). فقرأ المرموز له بالنون من «نوى» وهو: «عاصم» «تظهرون» بضم التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها وكسر الهاء مخففة، مضارع «ظاهر» على وزن «فاعل».

стр. 915

وقرأ مدلول «كفى» عدا «عاصم» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «تظهرون» بفتح التاء، وتخفيف الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة، مضارع «تظاهر» وأصله «تتظاهرون» فحذفت إحدى التاءين تخفيفا. وقرأ «ابن عامر» أحد مدلول «كنز» «تظّهرون» بفتح التاء، وتشديد الظاء، وألف بعدها، وفتح الهاء مخففة، مضارع «تظاهر» وأصله «تتظاهرون» فأدغمت التاء في الظاء. وقرأ مدلول «سما» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «تظّهّرون» بفتح التاء، وتشديد الظاء، وحذف الألف التي بعدها، وفتح الهاء وتشديدها، مضارع «تظهّر» على وزن «تفعّل» وأصله «تتظهّرون» فأدغمت التاء في الظاء. وجوّز إدغام التاء في الظاء قربهما في المخرج إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا، و «الظاء» تخرج من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا، كما أنهما مشتركتان في صفة «الإصمات». قال ابن الجزري: ............... ... ......... وفي الظّنونا وقفا مع الرّسولا والسّبيلا بالألف ... دن عن روى وحالتيه عمّ صف المعنى: اختلف القرّاء في «الظنونا» من قوله تعالى: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (سورة الأحزاب آية ١٠). وفي «الرسولا» من قوله تعالى: يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (سورة الأحزاب آية ٦٦). وفي «السبيلا» من قوله تعالى: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (سورة الأحزاب آية ٦٧). فقرأ المرموز له بالدال من «دن» والعين من «عن» ومدلول «روى» وهم:

стр. 916

«ابن كثير، وحفص، والكسائي، وخلف العاشر» الألفاظ الثلاثة: «الظنونا، الرسولا، السبيلا» بإثبات الألف وقفا، وحذفها وصلا، وذلك إجراء للفواصل مجرى القوافي، في ثبوت ألف الإطلاق، فأشبهت القوافي من حيث كانت كلها مقاطع الكلام، وتمام الأخبار. وقرأ مدلول «عمّ» والمرموز له بالصاد من «صف» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وشعبة» الألفاظ الثلاثة أيضا بإثبات الألف وصلا ووقفا، تبعا لخط رسم المصحف إذ هي مرسومة بالألف في المصحف. وقرأ الباقون وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة» بحذف الألف وصلا ووقفا في الألفاظ الثلاثة، لأن الألفات لا أصل لها، إذ جيء بها تشبيها بالقوافي. قال ابن الجزري: مقام ضمّ عد دخان الثّان عم ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «لا مقام» من قوله تعالى: وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا (سورة الأحزاب آية ١٣). وفي «مقام أمين» من قوله تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ (سورة الدخان آية ٥١). فقرأ المرموز له بالعين من «عد» وهو «حفص» موضع الأحزاب «لا مقام» بضم الميم الأولى، على أنها اسم مكان من «أقام» الرباعي، أي لا مكان إقامة لكم، أو مصدر من «أقام» الرباعي أيضا، أي لا إقامة حسنة لكم. وقرأه الباقون «لا مقام» بفتح الميم، اسم مكان من «قام» الثلاثي أي لا مكان قيام لكم، أو مصدر من «قام» الثلاثي أيضا، أي: لا قيام لكم. المعنى: يقول الله تعالى: «واذكروا أيها المؤمنون ما حدث في غزوة «الأحزاب» إذ قالت طائفة من المنافقين للمقاتلين من أهل المدينة المنورة: يا

стр. 917

أهل يثرب لا جدوى من إقامتكم بظاهر المدينة على الذلّ والهوان، معرّضين أنفسكم للقتل والأسر على أيدي كفار مكة فارجعوا إلى منازلكم فإن ذلك أسلم لكم. وقرأ موضع الدخان مدلول «عمّ» وهم: «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «مقام» بضم الميم، على أنه اسم مكان من «أقام» أو مصدر ميمي على حذف مضاف، والتقدير: في موضع إقامة أمين. وقرأ الباقون «مقام» بفتح الميم، اسم مكان من «قام» الثلاثي. تنبيه: «مقام» الذي جاء فيه الخلاف بين القرّاء في سورة الدخان هو الموضع الثاني فقط. أمّا الموضع الأول وهو قوله تعالى: وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (آية ٢٦). فقد اتفق القرّاء العشرة على قراءته بفتح الميم، لأن المراد به المكان، ولذلك قيّد الناظم موضع الخلاف بالثاني فقال: دخان الثان عم. قال ابن الجزري: ............... ... وقصر آتوها مدا من خلف دم المعنى: اختلف القرّاء في «لأتوها» من قوله تعالى: وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها (سورة الأحزاب آية ١٤). فقرأ مدلول «مدا» والمرموز له بالدال من «دم» والميم من «من» بخلف عنه، وهم: «نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن ذكوان، بخلف عنه، «لأتوها» بقصر الهمزة، أي بحذف الألف التي بعدها، على أنه فعل ماض من «الإتيان» على معنى: جاءوها. وقرأ الباقون «لآتوها» بمدّ الهمزة، أي بإثبات الألف التي بعدها، على أنه فعل ماض، على معنى: لأعطوها، وهو الوجه الثاني ل «ابن ذكوان».

стр. 918

قال ابن الجزري: ويسألون اشدد ومدّ غث ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يسألون» من قوله تعالى: يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ (سورة الأحزاب آية ٢٠). فقرأ المرموز له بالغين من «غث» وهو: «رويس» «يساءلون» بتشديد السين المفتوحة، وألف بعدها، وأصلها «يتساءلون» فأدغمت «التاء» في «السين» لقربهما في المخرج إذ التاء تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، والسين تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: «الهمس، والاستفال، والانفتاح، والإصمات». ومعنى يتساءلون: يسأل بعضهم بعضا. وقرأ الباقون «يسألون» بسكون السين، بعدها همزة بلا ألف، مضارع «سأل». قال ابن الجزري: ............... وضم ... كسرا لدى أسوة في الكلّ نعم المعنى: اختلف القرّاء في «أسوة» حيثما وقعت في القرآن الكريم: من قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (سورة الأحزاب آية ٢١). ومن قوله تعالى: قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ (سورة الممتحنة آية ٤). ومن قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (سورة الممتحنة آية ٦). فقرأ المرموز له بالنون من «نعم» وهو: «عاصم» «أسوة» بضم الهمزة، في المواضع الثلاثة، والضم لغة «قيس، وتميم». وقرأ الباقون، «إسوة» بكسر الهمزة في المواضع الثلاثة أيضا، والكسر لغة «أهل الحجاز» والأسوة: القدوة.

стр. 919

قال ابن الجزري: ثقّل يضاعف كم ثنا حقّ ويا ... والعين فافتح بعد رفع احفظ حيا ثوى كفى ............ ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ (سورة الأحزاب آية ٣٠). فقرأ «ابن كثير، وابن عامر» «نضعّف» بنون مضمومة، وحذف الألف التي بعد الضاد مع كسر العين وتشديدها، على البناء للفاعل، وهو مضارع من «ضعّف» مضعف العين، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن»، وهو إخبار من الله عن نفسه بذلك. وقرأ «العذاب» بالنصب مفعولا به. وقرأ «أبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «يضعّف» بياء تحتية مضمومة، وحذف الألف التي بعد الضاد، مع فتح العين وتشديدها، على البناء للمفعول، وهو مضارع «ضعّف» مضعف العين. وقرءوا «العذاب» بالرفع نائب فاعل. وقرأ الباقون وهم: «نافع، والكوفيون» «يضعف» بياء تحتية مضمومة، وإثبات ألف بعد الضاد مع فتح العين وتخفيفها، على البناء للمفعول، وهو مضارع «ضاعف». وقرءوا «العذاب» بالرفع نائب فاعل. قال ابن الجزري: ... يعمل ويؤت اليا شفا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «وتعمل صلحا نؤتها» من قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً (سورة الأحزاب آية ٣١). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ويعمل، يؤتها» بالياء فيهما، وتوجيه ذلك أنه حمل الفعل الأول وهو: «ويعمل» على تذكير لفظ «من» لأن لفظه مذكّر، وحمل الفعل الثاني وهو: «يؤتها» على الإخبار عن الله لتقدم ذكره في قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ.

стр. 920

وقرأ الباقون «وتعمل» بتاء التأنيث، على إسناد الفعل لمعنى «من» وهنّ أمهات المؤمنين نساء النبي ﷺ . وقرءوا «نؤتها» بالنون مسندا لضمير المتكلم المعظم نفسه وهو «الله تعالى» وهو إخبار من الله عن نفسه بإعطائهنّ الأجر مرّتين. قال ابن الجزري: ............... ... وفتح قرن نل مدا ... المعنى: اختلف القرّاء في «وقرن» من قوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ (سورة الأحزاب آية ٣٣). فقرأ المرموز له بالنون من «نل» ومدلول «مدا» وهم: «عاصم، ونافع، وأبو جعفر» «وقرن» بفتح القاف، على أنه فعل أمر من «قررن» بكسر الراء الأولى .. يقررن» بفتحها، والأمر منه «اقررن» حذفت منه الراء الثانية تخفيفا، ثم نقلت فتحة الراء إلى «القاف» ثم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بفتحة القاف، فصار الفعل «قرن» على وزن «فعن» بحذف لام الكلمة. وقرأ الباقون «وقرن» بكسر القاف، فعل أمر مشتق من «القرار» وهو السكون، يقال: «قرّ في المكان يقرّ فيه» على وزن «فعل يفعل» مثل: «جلس يجلس» والأمر منه «اقررن» بكسر الراء الأولى، وسكون الثانية، ثم حذفت الرّاء الثانية تخفيفا، ثم نقلت كسرة الراء إلى القاف، ثم حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها بكسرة القاف، فصار الفعل «قرن» على وزن «فعن» بحذف لام الكلمة. قال ابن الجزري: ......... ... ...... ولي كفا يكون ...... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «يكون» من قوله تعالى: وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا

стр. 921

مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ (سورة الأحزاب آية ٣٦). فقرأ المرموز له باللام من «لي» ومدلول «كفا» وهم: «هشام، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يكون» بياء التذكير، لأن الفاعل وهو: «الخيرة» مؤنث غير حقيقي، ولأن «الخيرة» والاختيار سواء، فحمل على المعنى، وللفصل بين الفعل والفاعل بالجار والمجرور، وهو: «لهم». وقرأ الباقون «تكون» بتاء التأنيث، لتأنيث لفظ الفاعل وهو: «الخيرة». قال ابن الجزري: ... خاتم افتحوه نصّعا ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «وخاتم» من قوله تعالى: وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ (سورة الأحزاب آية ٤٠). فقرأ المرموز له بالنون من «نصّعا» وهو «عاصم» «وخاتم» بفتح التاء، على أنه اسم للآلة كالطابع، على معنى أن النبيّ ﷺ ختم به النبيّون ولا نبيّ بعده، ومعناه: آخر النبيين. وقرأ الباقون «وخاتم» بكسر التاء، على أنه اسم فاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على نبينا «محمد» ﷺ المتقدم ذكره في صدر الآية في قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ فهو ﵊ ختم النبيين ولا نبيّ بعده. قال ابن الجزري: ............... ... يحلّ لا بصر ............ المعنى: اختلف القرّاء في «لا يحلّ» من قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ (سورة الأحزاب آية ٥٢).

стр. 922

فقرأ البصريّان وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» «لا تحلّ» بتاء التأنيث، لتأنيث الفاعل وهو «النساء» إذ المعنى مؤنث، على تقدير: جماعة النساء. وقرأ الباقون «لا يحلّ» بياء التذكير، على معنى جمع النساء، وللفصل بين الفعل والفاعل بالجار والمجرور، وهو «لك». قال ابن الجزري: ......... ... ... وسادات اجمعا بالكسر كم ظنّ ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «سادتنا» من قوله تعالى: وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا (سورة الأحزاب آية ٦٧). فقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والظاء من «ظنّ» وهما: «ابن عامر، ويعقوب» «ساداتنا» بالألف بعد الدال مع كسر التاء، جمع «سادة» فهو جمع الجمع، على إرادة التكثير، لكثرة من أضلهم وأغواهم من رؤسائهم. وقرأ الباقون «سادتنا» بفتح التاء بلا ألف جمع «سيد» وهو يدلّ على القليل، والكثير. قال ابن الجزري: ... كثيرا ثاه با ... لي الخلف نل ... المعنى: اختلف القرّاء في «كبيرا» من قوله تعالى: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (سورة الأحزاب آية ٦٨). فقرأ المرموز له بالنون من «نل» واللام من «لي» وهما: «عاصم، وهشام بخلف عنه» «كبيرا» بالباء الموحدة، من «الكبر» أي أشدّ اللعن، أو أعظمه. وقرأ الباقون «كثيرا» بالثاء المثلثة، من الكثرة، على معنى أنهم يلعنون مرّة

стр. 923

بعد مرّة، بدلالة قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (سورة البقرة آية ١٥٩). تمّت سورة الأحزاب ولله الحمد والشكر

стр. 924

سورة سبأ قال ابن الجزري: ............... ... ...... عالم علّام ربا فز وارفع الخفض غنا عمّ ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «علم الغيب» من قوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ (سورة سبأ آية ٣). فقرأ المرموز له بالراء من «ربا» والفاء من «فز» وهما: «الكسائي، وحمزة» «علّام» بتشديد اللام، وخفض الميم، على وزن «فعّال» الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره، ومنه قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (سورة سبأ آية ٤٨). و «علّام» صفة ل «ربّي» أو صفة «لله» المتقدم ذكره أول السورة في قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ (آية ١). وقرأ المرموز له بالغين من «غنا» ومدلول «عمّ» وهم: «رويس، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «علم» برفع الميم، على وزن «فاعل» وهو خبر لمبتدإ محذوف، أي هو عالم، أو هو مبتدأ، والخبر قوله تعالى بعد: لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ. وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وروح، وخلف العاشر» «علم» بخفض الميم، على وزن «فاعل» وهو صفة ل «ربّي» أو «لله» المتقدم ذكره أول السورة. قال ابن الجزري: ............... كذا ... أليم الحرفان شم دن عن غذا

стр. 925

المعنى: اختلف القرّاء في «أليم» في موضعين: الأول قوله تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (سورة سبأ آية ٥). والثاني قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (سورة الجاثية آية ١١). فقرأ المرموز له بالشين من «شم» والدال من «دن» والعين من «عن» والغين من «غذا» وهم: «ابن كثير، وحفص، ويعقوب» «أليم» في الموضعين برفع الميم، على أنه صفة ل «عذاب». وقرأ الباقون «أليم» في الموضعين بخفض الميم، على أنه صفة ل «رجز». قال ابن الجزري: ويا يشأ يخسف بهم يسقط شفا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «نشأ، نخسف، نسقط» من قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ (سورة سبأ آية ٩). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يشأ، يخسف، يسقط» بالياء التحتية في الأفعال الثلاثة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» المتقدم ذكره في قوله تعالى: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ (آية ٨). وهو إخبار من الله تعالى عن نفسه. وقرأ الباقون «نشأ، نخسف، نسقط» بالنون في الأفعال الثلاثة والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» وفيه إسناد الفعل إلى المعظم نفسه، وهو «الله تعالى» وذلك لمناسبة ضمير العظمة في قوله تعالى بعد: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا (آية ١٠). قال ابن الجزري: ......... ... والرّيح صف ... المعنى: اختلف القرّاء في «الريح» من قوله تعالى: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ (سورة سبأ آية ١٢).

стр. 926

فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» «الرّيح» برفع الحاء، على أنه مبتدأ خبره الجارّ والمجرور قبله، وهو قوله تعالى: «ولسليمن» وحسن ذلك لأن «الريح» لمّا سخّرت له صارت كأنها في قبضته، إذ عن أمره تسير، فأخبر الله عنها أنها في ملكه، لأنه مالك أمرها في سيرها. وقرأ الباقون «الرّيح» بالنصب، على أنها مفعول لفعل محذوف، والتقدير: وسخرنا لسليمان الريح، ويقوّي قراءة النصب إجماع القراء على النصب في قوله تعالى: وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها (سورة الأنبياء آية ٨١). فهذا يدلّ على تسخيرها له في حال عصوفها. تنبيه: كل القرّاء يقرءون «الريح» بالإفراد إلّا «أبا جعفر» فإنه يقرأه بالجمع، والدليل على ذلك قول ابن الجزري: ...... والريح هم ... كالكهف مع جاثية توحيدهم إلى قوله: واجمع بإبراهيم شورى إذ ثنا ... وصاد الأسرى الأنبيا سبا ثنا قال ابن الجزري: ............... ... ......... منسأته أبدل حفا مدا سكون الهمز لي الخلف ملا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «منسأته» من قوله تعالى: ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ (سورة سبأ آية ١٤). فقرأ المرموز له بالحاء من «حفا، ومدلول «مدا» وهم: «أبو عمرو، ونافع، وأبو جعفر» «منساته» بألف بعد السين بدلا من الهمزة، يقال: نسأت الغنم: إذا سقتها، فأبدل من الهمزة المفتوحة ألف، وكان الأصل أن تسهل بين بين، لكن البدل في هذا صحيح ومسموع عن العرب، وهو لغة «أهل الحجاز». وقرأ المرموز له بالميم من «ملا» واللام من «لي» بخلف عنه، وهما: «ابن

стр. 927

ذكوان، وهشام بخلف عنه» «منسأته» بهمزة ساكنة للتخفيف. وقرأ الباقون «منسأته» بهمزة مفتوحة، وهو الوجه الثاني ل «هشام» وذلك على الأصل فاسم الآلة من أوزانه «مفعلة» مثل: «مكنسة». والمنسأة: العصا، وحكى «سيبويه» في تصغيرها «منيسئة» بالهمز، وقالوا في جمعها: «مناسئ» بالهمز، والتصغير، والجمع، يردّان الأشياء إلى أصولها في أكثر الكلام. قال ابن الجزري: ............... ... تبيّنت مع إن تولّيتم غلا ضمّان مع كسر ...... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «تبينت الجنّ» من قوله تعالى: فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ (سورة سبأ آية ١٤). وفي «إن توليتم» من قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (سورة محمد ﷺ آية ٢٢). فقرأ المرموز له بالغين من «غلا» وهو: «رويس» «تبيّنت» بضم التاء الأولى، وضم الباء الموحدة بعدها، وكسر الياء التحتية المشددة، على البناء للمفعول، ونائب الفاعل «الجنّ». وقرأ «رويس» أيضا «تولّيتم» بضم التاء، والواو، وكسر اللام، على البناء للمفعول بمعنى: إن وليتم أمور الناس أن تفسدوا في الأرض الخ. وقرأ الباقون «تبيّنت» بفتح الحروف الثلاثة، على البناء للفاعل، والفاعل «الجنّ». وقرءوا أيضا «تولّيتم» بفتح التاء، والواو، واللام، على البناء للفاعل. قال «الكلبي محمد بن السائب بن بشر» ت ١٤٦ هـ: «أي فهل عسيتم إن

стр. 928

توليتم أمرا لأمّة أن تفسدوا في الأرض بالظلم» اهـ. وقال «قتادة بن دعامة السدوسي» ت ١٨٨ هـ: «أي فهل عسيتم إن توليتم عن طاعة كتاب الله ، أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء، وتقطعوا أرحامكم» اهـ «١». قال ابن الجزري: ......... مساكن وحّدا ... صحب وفتح الكاف عالم فدا المعنى: اختلف القرّاء في «مسكنهم» من قوله تعالى: لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ (سورة سبأ آية ١٥). فقرأ المرموز له بالعين من «عالم» والفاء من «فدا» وهما: «حفص، وحمزة» «مسكنهم» بسكون السين، وفتح الكاف بلا ألف، على الإفراد، وهو مصدر ميميّ قياسي، لأن «فعل يفعل» بفتح العين في الماضي، وضمها في المضارع قياس مصدره الميميّ أن يأتي بفتح العين، نحو: «المقعد، والمدخل، والمخرج» والمصدر يدل على القليل والكثير من جنسه، فاستغني به عن الجمع، مع خفة المفرد. وقرأ «الكسائي، وخلف العاشر» المتبقّيان من مدلول «صحب» «مسكنهم» بالتوحيد، وكسر الكاف، على أنه اسم للمكان مثل: «المسجد». وقيل: هو مصدر ميميّ خرج عن القياس نحو: «المطلع» وهو لغة «أهل اليمن». وقرأ الباقون «مسكنهم» بفتح السين، وألف بعدها، وكسر الكاف على الجمع، لأنه لما كان لكل واحد مسكن وجب الجمع ليوافق اللفظ المعنى. قال ابن الجزري: أكل أضف حما ...... ... .........

стр. 929

المعنى: اختلف القرّاء في «أكل خمط» من قوله تعالى: وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ (سورة سبأ آية ١٦). فقرأ مدلول «حما» وهما: «أبو عمرو، ويعقوب» «أكل خمط» بضم الكاف، وترك التنوين، على إضافة «أكل» إلى «خمط» من إضافة الشيء إلى جنسه نحو: «ثوب خزّ» أي من «خزّ» والأكل: الجنى، وهو «الثمر» و «الخمط» في قول «أبي عبيد القاسم بن سلام» ت ٢٢٤ هـ: كل شجرة مرّة الثمر ذات شوك، ولمّا لم يحسن أن يكون «الخمط» بدلا من «أكل» لأنه ليس الأول، ولا هو بعضه، ولم يحسن أن يكون نعتا لأن «الخمط» اسم شجر فهو لا ينعت به، وكان «الجنى» من الشجر أضيف على تقدير «من» نحو: «باب ساج» أي من ساج. وقرأ «نافع، وابن كثير» «أكل خمط» بإسكان الكاف «١» وتنوين اللام، على أنه مقطوع عن الإضافة، وذلك على أنّ «خمط» عطف بيان على «أكل» فبين أن «الأكل» وهو: «الثمر» من هذا الشجر وهو: «الخمط» إذ لم يجز أن يكون «الخمط» بدلا، ولا نعتا ل «أكل» على ما سبق ذكره، ولما عدل به عن الإضافة لم يكن فيه غير عطف البيان، لأنه بيان لما قبله. وقرأ الباقون وهم: «ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف العاشر» «أكل خمط» بضم الكاف مع التنوين، وقد تقدم توجيه ذلك. قال ابن الجزري: ......... نجازي اليا افتحن ... زاي الكفور رفع حبر عمّ صن المعنى: اختلف القرّاء في وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ (سورة سبأ آية ١٧). فقرأ مدلولا «حبر، عمّ» والمرموز له بالصاد من «صن» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر، وشعبة» «يجازى» بالياء المضمومة، وفتح الزاي، مبنيّا للمفعول، و «الكفور» بالرفع، نائب فاعل.

стр. 930

وممّا لا ريب فيه أن جميع الناس مجزيون بأعمالهم، إلا أن المؤمن يكفر الله عنه سيئاته الصغائر إذا اجتنب الكبائر، والدليل على ذلك قول الله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً (سورة النساء آية ٣١). والكافر لا تكفير لسيئاته الصغائر، لأنه لم يجتنب الكبائر، إذ هو على الكفر، والكفر أعظم الكبائر، فلذلك خصّ الكافر بذكر المجازاة وهي العقوبة في هذه الآية الكريمة. وقرأ الباقون «نجازي» بنون العظمة، وكسر الزاي مبنيّا للفاعل، و «الكفور» بالنصب مفعول به، وهو إخبار من الله تعالى عن نفسه، وقد جرى الكلام على نسق ما قبله في قوله تعالى في صدر الآية: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا. قال ابن الجزري: وربّنا ارفع ظلمنا وباعدا ... فافتح وحرّك عنه واقصر شدّدا حبر لوى ......... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «ربنا بعد» من قوله تعالى: فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا (سورة سبأ آية ١٩). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظلمنا» وهو: «يعقوب» «ربّنا» بضم الباء، على الابتداء، وقرأ «باعد» بألف بعد الباء، وفتح العين والدال، فعل ماض، والجملة خبر المبتدإ. وقرأ مدلول «حبر» والمرموز له باللام من «لوى» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وهشام» «ربّنا» بالنصب على النداء، وقرءوا «بعّد» بحذف الألف، وكسر العين مشدّدة، فعل طلب من «بعّد» مضعف العين. وقرأ الباقون «ربّنا» بالنصب على النداء، و «باعد» بالألف وكسر العين مخففة، وسكون الدال، فعل طلب. المعنى: طلب بعض «أهل سبأ» وهم أهل الثراء من الله تعالى أن يباعد

стр. 931

بين أسفارهم، ويجعل الطريق بين «اليمن والشام» صحارى مقفرة، ليتطاولوا على الفقراء بركوب الرواحل، وحمل الزاد، والماء، في جمع حاشد من الحراب، والبعيد، وذلك ليتفاخروا بمظاهرهم على الفقراء. قال ابن الجزري: ... وصدّق الثّقل كفا ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «صدق» من قوله تعالى: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ (سورة سبأ آية ٢٠). فقرأ مدلول «كفى» وهم: «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «صدّق» بتشديد الدال على التضعيف، ووجه ذلك: أنه عدّى «صدّق» إلى «ظنّه» فنصبه على معنى: أن إبليس صدّق ظنه فصار يقينا حين اتبعه الكفار، وأطاعوه في الكفر، والمعنى: ولقد حقّق «إبليس» في أهل سبأ ظنّه، وذلك باستعدادهم لقبول إغوائه فاتبعوه، وانغمسوا في الشهوات، والآثام، إلّا فريقا من المؤمنين. وقرأ الباقون «صدق» بعدم التشديد، على أصل الفعل، ووجه ذلك أنه لم يعدّ «صدق» إلى المفعول، لكن نصب «ظنّه» على نزع الخافض، أي صدّق في ظنّه حين اتبعوه. قال ابن الجزري: ............... ... وسمّ فزّع كمال ظرفا المعنى: اختلف القرّاء في «فزّع» من قوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ (سورة سبأ آية ٢٣). فقرأ المرموز له بالكاف من «كمال» والظاء من «ظرفا» وهما: «ابن عامر، ويعقوب» «فزّع» بفتح الفاء والزاي مع التشديد، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربّك» في قوله تعالى: وَرَبُّكَ عَلى كُلِ

стр. 932

شَيْءٍ حَفِيظٌ (آية ٢١). أي إذا أنزل الله الفزع عن قلوب الشافعين، والمشفوع لهم قال بعضهم لبعض استبشارا: ماذا قال ربكم في الشفاعة؟ قالوا: القول الحقّ، أي قد أذن في الشفاعة. وقرأ الباقون «فزّع» بضم الفاء، وكسر الزاي مشددة، على البناء للمفعول، والجار والمجرور وهو: «عن قلوبهم» نائب فاعل. قال ابن الجزري: وأذن اضمم حز شفا ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «أذن له» من قوله تعالى: وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ (سورة سبأ آية ٢٣). فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» ومدلول «شفا» وهم: «أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أذن» بضم الهمزة، على البناء للمفعول، و «له» نائب فاعل. قال ابن مالك: وقابل من ظرف أو من مصدر ... أو حرف جرّ بنيابة حري وقرأ الباقون «أذن» بفتح الهمزة، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «ربّك» من قوله تعالى: وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (آية ٢١). والجار والمجرور متعلقان ب «أذن». قال ابن الجزري: ......... نوّن جزا ... لا ترفع الضّعف ارفع الخفض غزا المعنى: اختلف القرّاء في «جزاء الضعف» من قوله تعالى: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا (سورة سبأ آية ٣٧). فقرأ المرموز له بالغين من «غزا» وهو: «رويس» «جزاء» بالنصب مع

стр. 933

التنوين وكسره وصلا للساكنين، والنصب على الحال من الضمير المستقرّ في الخبر المتقدم وهو: «لهم» وقرأ «الضّعف» بالرفع مبتدأ مؤخر. وقرأ الباقون «جزاء» بالرفع من غير تنوين، مبتدأ مؤخر، خبره الجار والمجرور قبله وهو: «لهم». وقرءوا «الضّعف» بالجرّ على الإضافة. المعنى: وما أموالكم ولا أولادكم أيها المعاندون بالتي تقربكم عند الله تعالى، لكن القربى من الله لمن آمن وعمل صالحا، فأولئك يقربهم من الله تعالى إيمانهم، وعملهم الصالح، ولهم عند الله جزاء حسن مضاعف، لأن الحسنة بعشر أمثالها، والله يضاعف لمن يشاء. قال ابن الجزري: والغرفة التّوحيد فد ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «الغرفت» من قوله تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (سورة سبأ آية ٣٧). فقرأ المرموز له بالفاء من «فد» وهو: «حمزة» «الغرفة» بإسكان الراء من غير ألف بعد الفاء، على التوحيد، وهو اسم جنس يدلّ على الجمع، ومنه قوله تعالى: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا (سورة الفرقان آية ٧٥). وقرأ الباقون «الغرفات» بضم الراء، وألف بعد الفاء على الجمع، لأن أصحاب «الغرف» جماعات كثيرة، فلهم غرف كثيرة. تنبيه: أجمع القرّاء على القراءة بالجمع في قوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها (سورة العنكبوت آية ٥٨). وفي قوله تعالى: لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (سورة الزمر آية ٢٠). وقد اتفق القرّاء العشرة على الوقف على «الغرفات» التي في سبأ بالتاء، سواء من قرأ بالإفراد، أو الجمع.

стр. 934

قال ابن الجزري: ......... وبيّنت ... حبر فتى عد ... المعنى: اختلف القرّاء في «بينت» من قوله تعالى: أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ (سورة فاطر آية ٤٠). فقرأ مدلولا «حبر، فتى» والمرموز له بالعين من «عد» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وخلف العاشر، وحفص» «بينت» بغير ألف بعد النون، على الإفراد، ويؤيد هذه القراءة قوله تعالى: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ (سورة الأعراف آية ٧٣). وقوله تعالى: قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي (سورة هود آية ٢٨). وقرأ الباقون «بينت» بألف بعد النون على الجمع، وذلك لكثرة ما جاء به النبي ﷺ من الآيات، والبراهين، الدالة على صدق نبوته من «القرآن» وغير ذلك. تنبيه: «بينت» رسمت بالتاء المفتوحة. فمن قرأها بالجمع وقف بالتاء، ومن قرأها بالإفراد فمنهم من وقف بالهاء وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو». ومنهم من وقف بالتاء وهم: «حفص، وحمزة، وخلف العاشر». قال ابن الجزري: ......... ... ... والتّناؤش همزت حز صحبة ... ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «التناوش» من قوله تعالى: وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (سورة سبأ آية ٥٢). فقرأ المرموز له بالحاء من «حز» ومدلول «صحبة» وهم: «أبو عمرو، وشعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «التّناؤش» بهمزة مضمومة بعد الألف، فيصير المد عندهم متصلا، فكل يمد حسب مذهبه، وهو مشتق من

стр. 935

«نأش» إذا طلب، فالمعنى: وكيف يكون لهم طلب الإيمان في الآخرة، وهو المكان البعيد. وقرأ الباقون «التناوش» بواو مضمومة بلا همز، وهو مشتق من «ناش ينوش» إذا تناول، فالمعنى: وكيف يكون لهم تناول الإيمان من مكان بعيد وهو الآخرة. تمّت سورة سبأ ولله الحمد والشكر

стр. 936

سورة فاطر قال ابن الجزري: ... غير اخفض الرّفع ثبا ... شفا ......... المعنى: اختلف القرّاء في «غير الله» من قوله تعالى: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ (سورة فاطر آية ٣). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثبا» ومدلول «شفا» وهم: «أبو جعفر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «غير» بالجرّ، نعتا ل «خلق» على اللفظ، لأن «هل» حرف استفهام. و «من» حرف جرّ زائد، و «خلق» مبتدأ، والخبر جملة «يرزقكم». وقرأ الباقون «غير» بالرفع، صفة ل «خلق» على المحل، و «من» زائدة للتأكيد، و «خلق» مبتدأ، والخبر جملة «يرزقكم» والمعنى: يا أهل مكة اذكروا نعمة الله عليكم إذ بوّأكم حرما آمنا، والناس يتخطفون من حولكم، وهل ثمّة خالق وموجد للنعم غير الله الواحد القهار؟ فهو الذي يرزقكم من السماء بالمطر، ومن الأرض بسائر أنواع النبات إذا فلا ينبغي أن يعبد إلا الله وحده لا شريك له. قال ابن الجزري: ............ ... ... وتذهب ضمّ واكسر ثغبا نفسك غيره ...... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «فلا تذهب نفسك» من قوله تعالى: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ (سورة فاطر آية ٨). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثغبا» وهو: «أبو جعفر» «تذهب» بضم التاء،

стр. 937

وكسر الهاء، مضارع «أذهب» معدّى بالهمزة والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت» والمراد به نبينا «محمد» ﷺ المشار له في قوله تعالى: وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ (آية ٤). وقرأ «نفسك» بالنصب مفعول به. وقرأ الباقون «تذهب» بفتح التاء، والهاء، مضارع «ذهب» الثلاثي وقرءوا «نفسك» بالرفع فاعل. قال ابن الجزري: ......... وينقص افتحا ... ضمّا وضمّ غوث خلف شرحا المعنى: اختلف القرّاء في «ولا ينقص» من قوله تعالى: وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ (سورة فاطر آية ١١). فقرأ المرموز له بالشين من «شرحا» و «الغين» من «غوث خلف» وهما: «روح، ورويس» بخلف عنه «ينقص» بفتح الياء، وضم القاف، مبنيّا للفاعل، والفاعل يفهم من المقام، تقديره «أيّ شيء ما». وقرأ الباقون «ينقص» بضم الياء، وفتح القاف، مبنيّا للفاعل، وهو الوجه الثاني ل «رويس» والجار والمجرور، وهو «من عمره» نائب فاعل. قال ابن الجزري: نجزي بيا جهّل وكلّ ارفع حدا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «نجزي كل» من قوله تعالى: كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (سورة فاطر آية ٣٦). فقرأ المرموز له بالحاء من «حدا» وهو: «أبو عمرو» «يجزى» بالياء التحتية المضمومة، وفتح الزاي، وألف بعدها على البناء للمفعول. وقرأ «كلّ» بالرفع، نائب فاعل. وقرأ الباقون «تجزي» بالنون المفتوحة، وكسر الزاي، وياء ساكنة مدّية بعدها، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» والمراد به «الله

стр. 938

تعالى» وقد أسند الفعل إلى ضمير العظمة لمناسبة قوله تعالى قبل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا (آية ٣٢) وقرءوا «كلّ» بالنصب، مفعول به. قال ابن الجزري: ............ ... والسّيّئ المخفوض سكّنه فدا المعنى: اختلف القرّاء في «السيئ» من قوله تعالى: اسْتِكْباراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ (سورة فاطر آية ٤٣). فقرأ المرموز له بالفاء من «فدا» وهو: «حمزة» «السّيّئ» بإسكان الهمزة وصلا ووقفا، إجراء للوصل مجرى الوقف لتوالي الحركات، وذلك للتخفيف. وقرأ الباقون «السّيّئ» بهمزة مكسورة على الأصل، لأنه مضاف إليه. تمّت سورة فاطر ولله الحمد والشكر

стр. 939

سورة يس قال ابن الجزري: تنزيل صن سما ... ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «تنزيل» من قوله تعالى تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (سورة يس آية ٥). فقرأ المرموز له بالصاد من «صن» ومدلول «سما» وهم: «شعبة، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» «تنزل» برفع اللام، على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي هو تنزيل العزيز الرحيم، أو ذلك تنزيل العزيز الرحيم، أو القرآن تنزيل العزيز الرحيم. وقرأ الباقون «تنزيل» بنصب اللام على المصدر، وهو منصوب بفعل من لفظه أي ننزّله تنزيل العزيز الرحيم، أو أنزلناه تنزيل العزيز الرحيم. قال ابن الجزري: ... عززنا الخفّ صف ... ......... المعنى: اختلف القرّاء في «فعزّزنا» من قوله تعالى: فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (سورة يس آية ١٤). فقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» «فعززنا» بتخفيف الزاي، من «عزز» مثل قولك: «شددت» يقال: «عززت القوم، وأعززتهم» وعزّزتهم»: قويتهم وشددتهم، وهو متعدّ إلى مفعول، والمفعول محذوف، أي فقوّينا المرسلين برسول ثالث. وقرأ الباقون «فعزّزنا» بتشديد الزاي، من «عزّز» مضعف العين بمعنى القوّة أيضا، إذا فالقراءتان بمعنى واحد.

стр. 940

قال ابن الجزري: ............... ... وافتح أأن ثق وذكرتم عنه خف المعنى: اختلف القرّاء في «أئن ذكرتم» من قوله تعالى: قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ (سورة يس آية ١٩). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثق» وهو: «أبو جعفر» «ء أن ذكرتم» بفتح الهمزة الثانية، وتسهيلها، وإدخال ألف بين الهمزتين، وذلك على حذف لام العلة، أي لأن ذكرتم. وقرأ «ذكرتم» بتخفيف الكاف، على أنه فعل ماض مبني للمجهول، من «الذّكر» وتاء المخاطبين نائب فاعل. وقرأ الباقون «أئن ذكّرتم» بكسر الهمزة الثانية، وهي همزة «إن» الشرطية، وهم في الهمزتين على أصولهم: «فقالون، وأبو عمرو» بتسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال. «وورش، وابن كثير، ورويس» بالتسهيل مع عدم الإدخال. «وهشام» بالتحقيق مع الإدخال وعدمه. والباقون بالتحقيق مع عدم الإدخال. وقرءوا أيضا «ذكّرتم» بتشديد الكاف، على أنه فعل ماض مبني للمجهول من «التذكّر» وتاء المخاطبين نائب فاعل. قال ابن الجزري: أولى وأخرى صيحة واحدة ... ثب ......... المعنى: اختلف القرّاء في «صيحة واحدة» الموضع الأول، والثالث، من قوله تعالى: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (سورة يس آية ٢٩). ومن قوله تعالى: إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ (سورة يس آية ٥٣). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثب» وهو: «أبو جعفر» «صيحة» في الموضعين بالرفع، على أن «كان» تامة، تكتفي بمرفوعها، و «صيحة» فاعل.

стр. 941

وقرأ أيضا «واحدة» بالرفع، صفة ل «صيحة» أي ما وقع إلا صيحة واحدة. وقرأ الباقون «صيحة» في الموضعين بالنصب، على أن «كان» ناقصة، واسمها مضمر، و «صيحة» خبر كان. وقرءوا أيضا «واحدة» بالنصب صفة ل «صيحة» والمعنى: إن كانت الأخذة إلا صيحة واحدة. تنبيه: «صيحة واحدة» الموضع الثاني من قوله تعالى: ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (سورة يس آية ٤٩). اتفق القرّاء العشرة على قراءته بالنصب، على أن «صيحة» مفعول «ينظرون» و «واحدة» صفة. قال ابن الجزري: ............ ... ... عملته يحذف الها صحبة المعنى: اختلف القرّاء في «وما عملته» من قوله تعالى لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ (سورة يس آية ٣٥). فقرأ مدلول «صحبة» وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «وما عملت» بحذف هاء الضمير، وهي مقدرة. والتقدير: وما عملته أيديهم، وهذه القراءة موافقة لرسم مصحف أهل الكوفة. وقرأ الباقون «وما عملته» بإثبات الهاء، على الأصل، وهذه القراءة موافقة في الرسم لبقية المصاحف. قال «أبو عمرو الداني» ت ٤٤٤ هـ: وفي يس في مصاحف أهل الكوفة «وما عملت أيديهم» بغير هاء بعد التاء، وفي سائر المصاحف «وما عملته» «بالهاء» اهـ «١».

стр. 942

قال ابن الجزري: والقمر ارفع إذ شذا حبر ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «والقمر» من قوله تعالى: وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (سورة يس آية ٣٩). فقرأ المرموز له بالألف من «إذ» والشين من «شذا» ومدلول «حبر» وهم: «نافع، وروح، وابن كثير، وأبو عمرو» «والقمر» بالرفع، على أنه مبتدأ، وجملة «قدرناه» الخ خبر. وقرأ الباقون «والقمر» بالنصب، وذلك على إضمار فعل على الاشتغال، والتقدير: وقدّرنا القمر. قال ابن الجزري: ............ ويا ... يخصّموا اكسر خلف صافي الخاليا خلف روى نل من ظبى واختلسا ... بالخلف حط بدرا وسكّن بخسا بالخلف في ثبت وخفّفوا فنا ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «يخصمون» من قوله تعالى: ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (سورة يس آية ٤٩). فقرأ «ورش، وابن كثير» «يخصّمون» بفتح الياء، والخاء، وتشديد الصاد. وقرأ «ابن ذكوان، وحفص، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «يخصّمون» بفتح الياء، وكسر الخاء، وتشديد الصاد. وقرأ «حمزة» «يخصمون» بفتح الياء، وإسكان الخاء، وتخفيف الصاد. وقرأ «أبو جعفر» «يخصّمون» بفتح الياء، وإسكان الخاء، وتشديد الصاد. وقرأ «أبو عمرو» «يخصّمون» بفتح الياء، وتشديد الصاد، وله في الخاء الفتح، واختلاس الفتح.

стр. 943

وقرأ «هشام» يخصّمون» بفتح الياء، وتشديد الصاد، وله في الخاء الفتح، والكسر. وقرأ «شعبة» «يخصّمون» بكسر الخاء، وتشديد الصاد، وله في الياء الفتح، والكسر. وقرأ «قالون» «يخصّمون» بفتح الياء، وتشديد الصاد، وله في الخاء الإسكان، والفتح، واختلاس الفتح. حجّة من أسكن الخاء، وخفّف الصاد، أنه بناه على وزن «يفعلون» مضارع «خصم يخصم» من باب «ضرب يضرب» وهو يتعدى إلى مفعول، هذا المفعول مضمر محذوف لدلالة الكلام عليه، تقديره: يخصم بعضهم بعضا. وحجّة من اختلس حركة الخاء وأخفاها، أن أصل الفعل «يختصمون» على وزن «يفتعلون» فالخاء ساكنة، ولما كانت ساكنة في «يختصمون» أدغمت التاء في الصاد، وحينئذ تعذر اجتماع ساكنين: الخاء، والصاد المشدّدة، فأعطى الخاء حركة مختلسة، أو مخفاة ليدل بذلك على أن أصل الخاء السكون. وحجّة من فتح الخاء، وشدّد الصاد، أن أصل الفعل «يختصمون» على وزن «يفتعلون» فأدغمت التاء في الصاد، وحينئذ تعذر اجتماع ساكنين، فحرك الخاء بالفتح تخلصا من إجماع الساكنين، نظرا لخفة الفتح. وحجّة من كسر الخاء أنه لما أدغم التاء في الصاد، اجتمع ساكنان، فحرك الخاء بالكسر على الأصل في التخلص من التقاء الساكنين. وحجّة من كسر الياء، أنه على الإتباع لكسرة الخاء. قال ابن الجزري: ............... ... وفاكهون فاكهين اقصر ثنا تطفيف كون الخلف عن ثرا ... ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «فكهون، فكهين»: و «فكهون» من قوله

стр. 944

تعالى: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ (سورة يس آية ٥٥). و «فكهين» من قوله تعالى: وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ (سورة الدخان آية ٢٧). ومن قوله تعالى: فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ (سورة الطور آية ١٨). ومن قوله تعالى: وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (سورة المطففين آية ٣١). فقرأ المرموز له بالثاء من «ثنا» وهو: «أبو جعفر» «فكهون، فكهين» في المواضع المذكورة قبل بحذف الألف التي بعد الفاء، على أنه صفة مشبهة. وقرأ المرموز له بالعين من «عن» والكاف من «كون الخلف» وهما: «حفص، وابن عامر بخلف عنه» «فكهين» موضع المطففين بحذف الألف التي بعد الفاء مثل قراءة «أبي جعفر». وقرآ أي «حفص، وابن عامر» «فكهون» موضع يس، «فكهين» موضعي: الدخان، والطور، بإثبات ألف بعد الفاء على أنه اسم فاعل مثل: «لابن، وتامر». وقرأ الباقون «فكهون، فكهين» في المواضع الأربعة بإثبات الألف التي بعد الفاء، ومعهم «ابن عامر» في وجهه الثاني في موضع المطففين. قال ابن الجزري: ......... ظلل ... للكسر ضمّ واقصروا شفا ... المعنى: اختلف القرّاء في «ظلل» من قوله تعالى: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (سورة يس آية ٥٦). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ظلل» بضم الظاء، وحذف الألف على وزن «فعل» مثل: «عمر» على أنه جمع «ظلّة» مثل: «غرف، وغرفة». وقرأ الباقون «ظلل» بكسر الظاء، وألف بعد اللام، على أنه جمع «ظلّ» على وزن «فعل» مثل: «ذئب، وذئاب» أو جمع «ظلّة» مثل: «قلّة، وقلال».

стр. 945

قال ابن الجزري: ............... ... ............ جبل في كسر ضمّيه مدا نل واشددا ... لهم وروح ضمّه اسكن كم حدا المعنى: اختلف القرّاء في «جبلا» من قوله تعالى: وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً (سورة يس آية ٦٢). فقرأ مدلول «مدا» والمرموز له بالنون من «نل» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وعاصم» «جبلا» بكسر الجيم، والباء، وتشديد اللام، على أنه جمع «جبلّة» وهي: الخلق. وقرأ المصرح باسمه وهو: «روح» «جبلا» بضم الجيم، والباء، وتشديد اللام، جمع «جبل» بكسر الجيم، وفتح الباء. وقرأ المرموز له بالكاف من «كم» والحاء من «حدا» وهما: «ابن عامر، وأبو عمرو» «جبلا» بضم الجيم، وسكون الباء، وتخفيف اللام، جمع «جبيل» مثل: «رغيف، ورغف» إلّا أنه أسكن الباء تخفيفا، والجبيل: الخلق. وقرأ الباقون وهم: «ابن كثير، وحمزة، والكسائي، ورويس، وخلف العاشر» «جبلا» بضم الجيم، والباء، وتخفيف اللام، جمع «جبيل» أيضا مثل: «رغيف، ورغف». قال ابن الجزري: ننكسه ضمّ حرّك اشدد كسر ضم ... نل فز ............ المعنى: اختلف القرّاء في «ننكسه» من قوله تعالى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ (سورة يس آية ٦٨). فقرأ المرموز له بالنون من «نل» والفاء من «فز» وهما: «عاصم، وحمزة» «ننكّسه» بضم النون الأولى، وفتح الثانية، وفتح الكاف مشدّدة، مضارع «نكّس» مضعف العين، للتكثير، وذلك إشارة إلى تعدّد الردّ من الشباب إلى الكهولة، ثم إلى الشيخوخة، ثم إلى الهرم.

стр. 946

وقرأ الباقون «ننكسه» بفتح النون الأولى، وإسكان الثانية، وضم الكاف مخففة، مضارع «نكس» بالتخفيف. أي من نطل عمره نردّه من قوة الشباب إلى ضعف الهرم. قال ابن الجزري: ............... ... ... لينذر الخطاب ظلّ عم وحرف الاحقاف لهم والخلف هل ... ............... المعنى: اختلف القرّاء في «لينذر» من قوله تعالى: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ (سورة يس آية ٧٠). ومن قوله تعالى: وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ (سورة الأحقاف آية ١٢). فقرأ المرموز له بالظاء من «ظلّ» ومدلول «عم» وهم: «يعقوب، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «لتنذر» في الموضعين: هنا والأحقاف بتاء الخطاب، والفاعل ضمير مستتر تقديره «أنت» والمراد به نبينا «محمد» ﷺ لأنه هو النذير لأمته، بدليل قوله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً (سورة البقرة آية ١١٩). وقوله تعالى: كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (سورة الأعراف آية ٢). وقرأ المرموز له بالهاء من «هل» وهو: «البزّي» موضع يس «لينذر» بياء الغيبة قولا واحدا، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» والمراد به «القرآن الكريم» لأنه نذير لمن أنزل عليهم، بدليل قوله تعالى: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ* بَشِيراً وَنَذِيراً (سورة فصلت الآيتان ٣ - ٤). ولأن قبله قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ (سورة يس آية ٦٩). وقرأ أي «البزّي» موضع الأحقاف «لتنذر، لينذر» بالخطاب والغيبة. وقرأ الباقون الموضعين: هنا والأحقاف «لينذر» بياء الغيبة قولا واحدا.

стр. 947

قال ابن الجزري: ............... ... بقادر يقدر غص الأحقاف ظل المعنى: اختلف القرّاء في «بقدر» هنا، والأحقاف، من قوله تعالى: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى (سورة يس آية ٨١). ومن قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (سورة الأحقاف آية ٣٣). فقرأ المرموز له بالغين من «غص» وهو: «رويس» «يقدر» في الموضعين بياء تحتية مفتوحة، وإسكان القاف، وضم الراء، مضارع «قدر يقدر» مثل: «ضرب يضرب». وقرأ «روح» أحد رواة يعقوب المرموز له بالظاء من «ظل» موضع يس «بقدر» بباء موحّدة مكسورة في مكان الياء، مع فتح القاف وألف بعدها، وكسر الراء منونة، اسم فاعل من «قدر». وقرأ أي «روح» موضع الأحقاف «يقدر» مثل «رويس». وقرأ الباقون الموضعين «بقدر». تنبيه: «بقدر» من قوله تعالى: أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (سورة القيامة آية ٤٠). اتفق القراء العشرة على قراءته «بقدر» بالباء الموحدة وفتح القاف وألف بعدها. وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أن القراءة مبنية على التوقيف ولا مجال للرأي، أو القياس فيها. تمّت سورة يس ولله الحمد والشكر

стр. 948

سورة الصافات قال ابن الجزري: بزينة نوّن فدا نل بعد صف ... فانصب ............ المعنى: اختلف القرّاء في «بزينة الكواكب» من قوله تعالى: إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ (سورة الصافات آية ٦). فقرأ «حمزة» المرموز له بالفاء من «فدا» و «حفص» أحد رواة «عاصم» المرموز له بالنون من «نل» «بزينة» بالتنوين، و «الكواكب» بالخفض، على أن المراد بالزينة: ما يتزين به، وهي مقطوعة عن الإضافة، و «الكواكب» عطف بيان، فكأنه قال: إنا زينا السماء الدنيا بالكواكب، فالدنيا نعت للسماء، أي زيّنا السماء القريبة منكم بالكواكب. وقرأ المرموز له بالصاد من «صف» وهو: «شعبة» الراوي الثاني عن «عاصم» «بزينة» بالتنوين، و «الكواكب» بالنصب، على أن «الزينة» مصدر و «الكواكب» مفعول به، كقوله تعالى: أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ* يَتِيماً (سورة البلد الآيتان ١٤ - ١٥). والفاعل محذوف لدلالة المقام عليه، أي بأن زيّن الله تعالى الكواكب في كونها مضيئة حسنة في نفسها. وقرأ الباقون «بزينة» بحذف التنوين، و «الكواكب» بالخفض، على إضافة «زينة» إلى «الكواكب» وهي من إضافة المصدر إلى المفعول به، كقوله تعالى: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ (سورة فصلت آية ٤٩). قال ابن الجزري: ............ ... ... وثقلي يسمعوا شفا عرف

стр. 949

المعنى: اختلف القرّاء في «لا يسمعون» من قوله تعالى: لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ (سورة الصافات آية ٨). فقرأ مدلول «شفا» والمرموز له بالعين من «عرف» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وحفص» «لا يسّمّعون» بتشديد السين، والميم، على أن الأصل «يتسمّعون» مضارع «تسمّع» الذي هو مطاوع «سمّع» مضعف العين، ثم أدغمت التاء في السين، لقربهما في المخرج: إذ «التاء» تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، و «السين» تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشتركان في الصفات الآتية: الهمس، والاستفال، والانفتاح، والإصمات. وحسن حمله على «تسمّع» لأن «التّسمّع» قد يكون، ولا يكون معه إدراك سمع، وإذا نفي «التّسمّع» عنهم فقد نفي سمعهم من جهة «التّسمّع» ومن غيره، فذلك أبلغ في نفي السمع عنهم. وقرأ الباقون «لا يسمعون» بإسكان السين، وتخفيف الميم، على أنه مضارع «سمع» الثلاثي. والمعنى: أنه نفى السمع عنهم بدليل قوله تعالى: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (سورة الشعراء آية ٢١٢). قال ابن الجزري: عجبت ضمّ التّا شفا ... ............ المعنى: اختلف القرّاء في «عجبت» من قوله تعالى: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (سورة الصافات آية ١٢). فقرأ مدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «عجبت» بتاء المتكلم ولا تكون إلا مضمومة، والمعنى: قل يا «محمد» بل عجبت أنا من إنكار المشركين للبعث مع قيام الأدلة على إمكانه. أو أن الله تعالى ردّ «العجب» إلى كل من بلغه إنكار المشركين للبعث من

стр. 950

المقرين للبعث، وعلى ذلك جاء قوله تعالى: وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (سورة الرعد آية ٥). وقرأ الباقون «عجبت» بتاء الخطاب ولا تكون إلا مفتوحة، والضمير لنبينا «محمد» ﷺ إذ «العجب» مضاف إليه، على معنى: بل عجبت يا «محمد» من إنكار المشركين للبعث، مع إقرارهم بأن الله خلقهم ورزقهم. قال ابن الجزري: ............ اسكن أو عم ... لا أزرق معا ............ المعنى: اختلف القرّاء في «أو ءاباؤنا» معا، من قوله تعالى: أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (سورة الصافات آية ١٧). ومن قوله تعالى: أَوَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ (سورة الواقعة آية ٤٨). فقرأ مدلول «عم» عدا «الأزرق» وهم: «الأصبهاني، قالون، وابن عامر، وأبو جعفر» «أو» بإسكان الواو في الموضعين، و «أو» حرف عطف يفيد الإباحة في الإنكار، أي أنكروا بعثهم وبعث آبائهم بعد الموت. قال «أبو عبد الله جمال الدين بن هشام» ت ٧٦١ هـ: «أو» تأتي لعدّة معان منها: الإباحة، وهي الواقعة بعد الطلب، وقيل: ما يجوز فيه الجمع نحو: «جالس العلماء أو الزّهّاد» و «تعلم الفقه أو النحو» اهـ «١». وقرأ «الأصبهاني عن ورش» «أو» بإسكان الواو أيضا، إلا أنه ينقل حركة الهمزة التي بعد الواو إليها على قاعدته. وقرأ الباقون «أو» بفتح الواو، على أنّ العطف بالواو دخلت عليها همزة الاستفهام التي تفيد الإنكار للبعث بعد الموت. قال ابن الجزري: ............... ... ............ يزفّوا فز بضم
следующие страницы →