← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يعمل الظالمون عن ميمون ابن مَهْرَانَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ قَالَ: هي تعزية للمظلوم ووعيد للظالم «١» . قوله: إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ . ١٢٢٩٩ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ قَالَ: شخصت فيه والله أبصارهم فلا ترتد إِلَيْهِمْ «٢» . قوله: مُهْطِعِينَ مقنعي رؤسهم ١٢٣٠٠ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: مُهْطِعِينَ قَالَ: يَعْنِي بالإهطاع النظر مِنْ غير أن تطرف مقنعي رؤسهم قال: الإقناع رفع رؤوسهم لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ قَالَ: شاخصة أبصارهم وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ليس فيها شيء مِنَ الخير فهي كالخربة «٣» . ١٢٣٠١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ مُهْطِعِينَ قَالَ: مديمي النظر «٤» . قوله: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ١٢٣٠٢ - عَنْ مرة ﵁ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ قَالَ: متخرقة لا تعي شيئًا «٥» . قوله: وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْم يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ... ١٢٣٠٤ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْم يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ يَقُولُ: أنذرهم في الدُّنْيَا مِنْ قبل إِنَّ يأتيهم العذاب «٦» . قوله: مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ . ١٢٣٠٥ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ قَالَ: بعث بعد الموت «٧» .

стр. 2242

قوله: وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ١٢٣٠٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ قَالَ: سكن الناس في مساكن قوم نوح وعاد وثمود. وقرون بين ذَلِكَ كثيرة ممن هلك مِنَ الأمم وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ قَالَ: قد والله بعث الله رسله وأنزل كتبه وضرب لكم الأمثال، فلا يصم فيها إلا الأصم، ولا يخيب فيها إلا الخائب فاعقلوا عَنِ الله أمره «١» . قوله: وَإِنْ كَانَ مكرهم لتزول منه الجبال ١٢٣٠٧ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ يَقُولُ شركهم «٢» . كقوله تكاد السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ «٣» . ١٢٣٠٨ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قرأ هذه الآية: وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ثُمَّ فسرها فقال: إِنَّ جبارًا مِنَ الجبابرة قَالَ: لا أنتهي حتى أنظر إِلَى مَا في السَّمَاء، فأمر بفراخ النسور تعلف اللحم حتى شبت وغلظت، وأمر بتابوت فنجر يسع رجلين ثُمَّ جعل في وسطه خشبة ثُمَّ ربط أرجلهن بأوتاد، ثُمَّ جوعهن، ثُمَّ جعل عَلَى رأس الخشبة لحما ثم دخل هو وصاحبه في التابوت، ثُمَّ ربطهن إلى قوائم التابوت ثُمَّ خلى عنهن يردن اللحم فذهبن به مَا شاء الله تَعَالَى. ثُمَّ قَالَ لصاحبه: افتح فانظر ماذا ترى. ففتح فقال: أنظر إِلَى الجبال ... كأنها الذباب..! قَالَ: أغلق. فأغلق فطرن به مَا شاء الله ثُمَّ قَالَ: افتح.. ففتح. فقال: انظر ماذا ترى. فقال: مَا أرى إلا السَّمَاء، وما أراها تزداد إلا بعدًا. قَالَ: صوّب الخشبة. فصوبها فانقضت تريد اللحم، فسمع الجبال هدتها فكادت تزول عَنْ مراتبها «٤» . ١٢٣٠٩ - عَنِ أَبِي مَالِكٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ قَالَ: انطلق ناس وأخذوا هذه النسور فعلقوا عليها كهيئة التوابيت ثُمَّ أرسلوها في السَّمَاء، فرأتها الجبال فظنت أنه شيء نزل من السماء فتحركت لذلك «٥» .

стр. 2243

١٢٣١٠ - عَنِ السُّدِّىِّ قَالَ: أمر الّذِي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم، فأخرج مِنْ مدينته فلقي لوطًا عَلَى باب المدينة وهو ابن أخيه، فدعاه فآمن به وَقَالَ: إني مهاجر إِلَى ربي. وحلف نمرود إِنَّ يطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعة فراخ مِنْ فراخ النسور، فرباهن بالخبز واللحم ... حتى إذا كبرن وغلظن واستعلجن قرنهن بتابوت وقعد في ذَلِكَ التابوت، ثُمَّ رفع رجلا مِنْ لحم لهن، فطرن حتى إِذَا دهم في السَّمَاء أشرف فنظر إِلَى الأَرْض وإلى الجبال تدب كدبيب النمل، ثُمَّ رفع لهن اللحم ثُمَّ نظر، فرأى الأَرْض محيطًا بها بحر كأنها فلكة في ماء، ثُمَّ رفع طويلًا فوقع في ظلمة، فلم ير مَا فوقه ولم ير مَا تحته، فألقي اللحم فأتبعته منقضات، فلما نظرت الجبال إليهن قد أقبلن منقضات وسمعن حفيفهن، فزعت الجبال وكادت إِنَّ تزول مِنَ أمكنتها، ولم يفعلن. فذلك قوله: وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ «وإن كاد مكرهم» فكان طيورهن به مِنْ بيت المقدس، ووقوعهن في جبال الدخان. فلما رأى أنه لا يطيق شيئًا، أخذ في بنيان الصرح فبناه حتى أسنده إِلَى السَّمَاء، ارتقى فوقه ينظر يزعم إِلَى إله إبراهيم، فأحدث ولم يكن يحدث، وأخذ الله بنيانه مِنَ القواعد فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ يَقُولُ: مِنْ مأمنهم وأخذهم مِنَ أساس الصرح، فانتقض بهم ... وسقط فتبلبلت ألسنة الناس يومئذ مِنَ الفزع، فتكلموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سمت بابل وكان قبل ذلك بالسريانية «١» . قوله: إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ١٢٣١١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ قَالَ: عزيز والله في أمره يملي وكيده متين، ثُمَّ إِذَا انتقم انتقم بقدره «٢» . قوله: يَوْم تُبَدَّلُ الأَرْض غير الأرض والسماوات ١٢٣١٢ - حَدَّثَنَا ابن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ لوبان الكلاعي، عَنِ أَبِي أَيْوبَ الأَنْصَارِي: قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ حبر مِنَ اليهود فقال: أرأيت إذ يَقُولُ الله في كتابه: يَوْم تُبَدَّلُ الأَرْض غَيْرَ الأَرْض والسماوات، فأين الخلق عند ذَلِكَ؟ فقال أضياف الله، فلن يعجزهم ما لديه «٣» .

стр. 2244

١٢٣١٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْم تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض الآية. قَالَ: هَذَا يَوْم الْقِيَامَة، خلق سوى الخلق الأول «١» . قوله: مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ١٢٣١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ قَالَ: الكبول «٢» . ١٢٣١٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فِي الأَصْفَادِ قَالَ في السلاسل «٣» . ١٢٣١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فِي الأَصْفَادِ يَقُولُ: في وثاق «٤» . قوله: مِنْ قَطِرَانٍ ١٢٣١٧ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَطِرَانٍ قَالَ: قطران الإبل. ١٢٣١٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَطِرَانٍ قَالَ: هَذَا القطران يطلى به حتي يشتعل نارا «٥» . ١٢٣١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَطِرَانٍ قَالَ: هُوَ النحاس المذاب «٦» . ١٢٣٢٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ أنه قرأ «مِنْ قَطِرَانٍ» قَالَ: القطر، الصفر، والآن: «٧» الحار. قوله: وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار ١٢٣٢١ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار قَالَ: تلفحهم «٨» فتحرقهم. ١٢٣٢٢ - عَنِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «النائحة إِذَا لَمْ تتب قبل موتها، توقف في طَرِيق بين الْجَنَّة والنار، سرابيلها مِنْ قطران وتغشى وجهها النَّار» «٩» . قوله: هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ ... ١٢٣٢٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ قَالَ القرآن: ولينذروا به قال: بالقرآن. «١٠»

стр. 2245

سورة الحجر ١٥ قوله: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَاب وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ١٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نَافِعٍ الأشعري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بردة، عَنِ أََبِِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا اجتمع أَهْل النَّار في النَّار، ومعهم مِنْ شاء الله مِنَ اهْل القبلة، قَالَ الكفار للمسلمين ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فَمَا أغنى عنكم الإسلام! فقد صرتم معنا في النَّار، قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها. فسمع الله مَا قالوا، فأمر بمن كَانَ في النَّار مِنَ أهل القبلة فأخرجوا، فلما رأى ذلك من بقي مِنَ الكفار، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَاب وَقُرْآنٍ مُبِينٍ. رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مسلمين «١» . قوله: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مسلمين ١٢٣٢٥ - مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ، عَنِ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وعن مرة، عَنِ ابْنِ مسعود وناس مِنَ الصحابة فِي قَوْلِهِ: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ قالوا: ودّ المشركون يَوْم بدر حين ضربت أعناقهم حين عرضوا عَلَى النَّار أنهم كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ «٢» . ١٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا العباس بن الوليد النرسي، ثنا مسكين أبو فاطمة، حَدَّثَنِي اليمان بن يَزِيد، عَنْ مُحَمَّد بن جبر، عَنْ مُحَمَّد بن علي، عَنِ أبيه، عَنْ جده قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «منهم مِنْ تَأْخُذُهُ النَّار إِلَى رُكْبَتِيهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ تأخذه النَّار إلى حجزته، ومنهم مِنْ تأخذه النَّار إِلَى عنقه، عَلَى قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم مِنْ يمكث فيها شهرًا ثُمَّ يخرج منها، ومنهم مِنْ يمكث فيها سنة ثُمَّ يخرج منها، وأطولهم فيها مكثًا بقدر الدُّنْيَا منذ يَوْم خلقت إِلَى إِنَّ تفنى، فإذا أراد الله إِنَّ يخرجوا منها قالت اليهود والنصارى ومن في النَّار مِنَ أهل

стр. 2246

الأديان والأوثان، لمن في النَّار مِنَ اهْل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النَّار سواء فيغضب الله لَهُمْ غضبًا لَمْ يغضبه لشيء فيما مضى، فيخرجهم إِلَى عين في الْجَنَّة، وهو قوله: رُبَمَا يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين «١» . ١٢٣٢٧ - عَنْ أََبِِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا اجتمع أَهْل النَّار في النَّار ومعهم مِنْ شاء الله مِنَ اهْل القبلة، قَالَ الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فَمَا أغنى عنكم الإسلام وقد صرتم معنا في النَّار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها. فسمع الله مَا قالوا، فأمر بكل مِنْ كَانَ في النَّار مِنَ اهْل القبلة فأخرجوا، فلما رأى ذلك من بقي مِنَ الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَاب وَقُرْآنٍ مُبِينٍ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مسلمين «٢» . ١٢٣٢٨ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها، الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل منهم جهنم لا تزرق أعينهم ولا تسود وجوههم، ولا يقرنون بالشياطين ولا يغلون بالسلاسل، ولا يجرعون الحميم ولا يلبسون القطران، حرم الله أجسادهم على الخلود من أجل التوحيد وصورهم على النار من أجل السجود، فمنهم من تأخذه النار إلى قدميه ومنهم من تأخذه النار إلى عقبيه، ومنهم من تأخذه النار إلى فخذيه، ومنهم مِنْ تأخذه النَّار إلى حجزته، ومنهم مِنْ تأخذه النَّار إِلَى عنقه، عَلَى قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم مِنْ يمكث فيها شهرًا ثُمَّ يخرج منها، ومنهم مِنْ يمكث فيها سنة ثُمَّ يخرج منها، وأطولهم فيها مكثًا بقدر الدُّنْيَا منذ يَوْم خلقت إِلَى إِنَّ تفنى فإذا أراد الله أن يخرجهم منها. قالت اليهود والنصارى ومن في النَّار مِنَ اهْل الأديان والأوثان، لمن في النَّار مِنَ اهْل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله فنحن وأنتم اليوم في النَّار سواء. فيغضب الله لَهُمْ غضبًا لَمْ يغضبه لشيء فيما مضى، فيخرجهم إلى عين بين الجنة والصراط فينبتون فيها نبات

стр. 2247

الطراثيث في حميل السيل، ثم يدخلون الجنة ... مكتوب في جباههم: هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن. فيمكثون في الجنة ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يسألون الله تعالى أن يمحو ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله ملكا فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير من نار فيطبقونها على من بقي فيها، يسمرونها بتلك المسامير فينساهم الله على عرضه ويشتغل عنهم أهل الجنة بنعيمهم ولذاتهم. وذلك قوله: رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ «١» . ١٢٣٢٩ - عَنْ زكريا بن يحيى صاحب القضيب قَالَ: سألت أبا غالب ﵁ عَنْ هذه الآية رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ فقال: حَدَّثَنِي أبو أمامة ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا نَزَلَتْ في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عَنِ المسلمين وعن الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين «٢» . ١٢٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنَا زَيْدٍ- يَعْنِي ابن يحيى- حَدَّثَنَا سعيد ابن بشير، عَنْ قَتَادَة، عَنِ أَبِي نضرة، عَنْ سمرة بن جندب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ- قَالَ: إِنَّ مِنَ اهْل النَّار مِنْ تأخذه النَّار إِلَى كعبيه، وإن منهم مِنْ تأخذه النَّار إِلَى حجزته، ومنهم مِنْ تأخذه النَّار إِلَى تراقيه منازل بأعمالهم فذلك قوله: لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ «٣» . قوله: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا ... ١٢٣٣١ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا ويتمتعوا الآية. قَالَ: هؤلاء الكفرة «٤» . ١٢٣٣٢ - عَنِ أَبِي مَالِكٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ذَرْهُمْ قَالَ: خل عنهم «٥» قوله: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ١٢٣٣٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَلَهَا كِتَابٌ معلوم

стр. 2248

قَالَ: أجل معلوم، وفي قوله: مَا تَسْبِقُ مِنَ امَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ قَالَ: لا مستأجر بعده «١» . قوله: مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ ١٢٣٣٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ قَالَ بالرسالة والعذاب «٢» . قوله: وَمَا كَانُوا إِذَا مُنْظَرِينَ . ١٢٣٣٥ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانُوا إِذَا مُنْظَرِينَ قَالَ: وما كانوا لو تنزلت الملائكة بمنظرين مِنَ انَّ يعذبوا. قوله: وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ١٢٣٣٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ قَالَ: عندنا «٣» . ١٢٣٣٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وَقَالَ في آية أخرى: لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ والباطل إبليس. قَالَ: فأنزله الله ثُمَّ حفظه، فلا يستطيع إبليس إِنَّ يَزِيد فيه باطلًا ولا ينقص منه حقًا، حفظه الله من ذلك والله أعلم بالصواب «٤» . قوله: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا من قبلك في شيع الأَوَّلِينَ ١٢٣٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ قَالَ: أمم الأولين «٥» . قوله: كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ ١٢٣٣٩ - عَنِ أنس فِي قوله: كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ قَالَ: الشرك نسلكه في قلوب المشركين «٦» . ١٢٣٤٠ - عن الحسن في قوله: كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ قَالَ: الشرك نسلكه في قلوبهم «٧» . ١٢٣٤٢ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ قَالَ: هم كما قَالَ الله هُوَ أضلهم ومنعهم الإيمان «٨» .

стр. 2249

قوله: وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ١٢٣٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ يَقُولُ: ولو فتحنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّمَاء فظلت الملائكة تعرج فيه يختلفون فيه ذاهبين وجائين لقال أَهْل الشرك: إنما أخذت أبصارنا وشبه علينا وسحرنا «١» . قوله: سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا ١٢٣٤٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا قَالَ: سدت «٢» . قوله: وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا ١٢٣٤٥ - عَنْ قَتَادَة وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا قَالَ: الكواكب «٣» . ١٢٣٤٦ - عَنِ أَبِي صالح فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا قَالَ: الكواكب العظام «٤» . ١٢٣٤٦ - عَنْ عطية وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجًا قَالَ: قُصُورًا فِي السَّمَاء فيها الحرس «٥» . قوله: وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ١٢٣٤٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ قَالَ: الرجيم، الملعون «٦» . قوله: إِلا مِنَ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ١٢٣٤٨ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: إِلا مِنَ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فأراد إِنَّ يخطف السمع كقوله: إِلا مِنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ «٧» . ١٢٣٤٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِلا مِنَ اسْتَرَقَ السَّمْعَ قَالَ: هُوَ كقوله: إِلا مِنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ [مبين] قَالَ: كَانَ ابن عباس يَقُولُ: إِنَّ الشهب لا تقتل، ولكن تحرق وتخبل وتجرح مِنْ غير أن تقتل «٨» .

стр. 2250

قوله: من كل شيء موزون قال: مقدر. ١٢٣٥٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قَالَ: مقدر بقدر «١» . ١٢٣٥١ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قَالَ: الأشياء التي توزن «٢» . ١٢٣٥٢ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ كُلّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ قَالَ مَا أنبتت الجبال مثل الكحل وشبهه «٣» . قوله: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ ١٢٣٥٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ قَالَ الدواب والأنعام «٤» . ١٢٣٥٤ - عَنْ مَنْصُور فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَسْتُمْ له برازقين قال: الوحش. قوله: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ١٢٣٥٤ - عَنِ الحكم ابن عتيبة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ قَالَ: مَا مِنْ عَامٍ بِأَكْثَرَ مَطَرًا مِنْ عام ولا أقل، ولكنه يمطر قوم ويحرم آخرون، وربما كَانَ في البحر. قَالَ: وبلغنا أنه يَنْزِل مع القطر مِنَ الملائكة أكثر مِنْ عدد ولد إبليس وولد آدم، يحصون كُلّ قطرة حيث تقع وما تنبت ومن يرزق ذَلِكَ النبات. ١٢٣٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَا نقص المطر منذ أنزله الله ولكن تمطر أرض أكثر مما تمطر الأخرى، ثُمَّ قرأ: وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ١٢٣٥٦ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا نَزَلَ قطر إلا بميزان. عَنْ مَعَاوِية ﵁، أنه قَالَ: ألستم تعلمون إِنَّ كتاب الله حق؟ قالوا: بلى. قَالَ: فاقرءوا هذه الآية وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ألستم تؤمنون بهذا وتعلمون أنه حق؟ قالوا: بلى..! قَالَ: فكيف

стр. 2251

تلومونني بعد هَذَا!؟ فقام الأحنف فقال: يا معاوية، والله ما نلومك عَلَى مَا في خزائن الله ولكن إنما نلومك عَلَى مَا أنزله الله مِنْ خزائنه فجعلته أنت في خزائنك وأغلقت عليه بابك. فسكت مَعَاوِية. قوله: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ١٢٣٥٧ - عَنِ أَبِي رَجَاءٍ ﵁ قَالَ: قلت للحسن ﵁ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ: لواقح للشجر قلت: أو للسحاب؟ قَالَ: وللسحاب، تمر به حتى تمطر «١» . ١٢٣٥٨ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ قَالَ: الرياح يبعثها الله على السحاب فتلقحه فيمتلئ ماء «٢» . ١٢٣٥٩ - عن عبيد ابن عمير قَالَ: يبعث الله المبشرة، فتعم الأَرْض بماء، ثم يبعث المثيرة فتثير السحاب ف يجعله كسفا، ثم يبعث المؤلفة فتؤلف بينه ف يجعله ركامًا. ثُمَّ يبعث اللواقح فتلقحه فتمطر «٣» . قوله: وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ . ١٢٣٦٠ - عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ قَالَ: بمانعين. وفي قوله: وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ قَالَ: الوارث، الباقي «٤» . قوله: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ منكم ولقد علمنا الْمُسْتَأْخِرِينَ ١٢٣٦١ - مِنْ طَرِيق أَبِي الجوزاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ امرأة تصلي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حسناء مِنَ أحسن الناس، فكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر مِنْ تحت إبطيه، فأنزل الله وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ «٥» . ١٢٣٦٢ - مِنْ طَرِيق مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان، عَنْ شُعَيْب بن عَبْد الملك عَنْ مقاتل بن سليمان ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستقدمين منكم ... الآية قال:

стр. 2252

بلغنا أنه في القتال. قَالَ معتمر: فحدثت أَبِي فقال: لقد نَزَلَتْ هذه الآية قبل إِنَّ يفرض القتال «١» . ١٢٣٦٣ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ قَالَ: المتقدمون في طاعة الله، والمستأخرون في معصية اللَّهُ «٢» . ١٢٣٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ قَالَ: يَعْنِي بالمستقدمين، مِنْ مات. وبالمستأخرين، مِنْ هُوَ حي لَمْ يمت «٣» . ١٢٣٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في الآية قَالَ: الْمُسْتَقْدِمِينَ آدم ﵇ ومن مضى من ذريته. والمستأخرين مِنْ في أصلاب الرجال «٤» . ١٢٣٦٦ - عَنْ عون بن عبد الله ﵁، أنه سأل مُحَمَّد بن كَعْبٍ ﵁ عَنْ هذه الآية أهي في صفوف الصلاة؟ قَالَ: لا الْمُسْتَقْدِمِينَ الميت والمقتول والمستأخرين مِنْ يلحق بهم مِنْ بعد «٥» . ١٢٣٦٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: المستقدمون، مَا مضى مِنَ الأمم. والمستأخرون: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ «٦» . قَوْلُهُ: وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ١٢٣٦٨ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ قَالَ: الأول والآخر «٧» . ١٢٣٦٩ - عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ قَالَ: يحشر هؤلاء وهؤلاء. ١٢٣٧٠ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يحشرهم قال: يحشر المستقدمين والمستأخرين «٨» . قوله: مِنْ صَلْصَالٍ ١٢٣٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مِنْ صَلْصَالٍ قَالَ:

стр. 2253

الصلصال، الماء يقع عَلَى الأَرْض الطيبة ثُمَّ يحسر عنها فتيبس، ثُمَّ تصير مثل الخزف الرقاق «١» . ١٢٣٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الصلصال، هُوَ التراب اليابس الّذِي يبل بعد يبسه «٢» . ١٢٣٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الصلصال، طين خلط برمل «٣» . ١٢٣٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الصلصال، الّذِي إِذَا ضربته صلصل «٤» . ١٢٣٧٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ قَالَ: الصلصال، التراب اليابس الّذِي يسمع لَهُ صلصلة «٥» . ١٢٣٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الصلصال، الطين تعصره بيدك فيخرج الماء مِنْ بين أصابعك «٦» . قوله: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ١٢٣٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ قَالَ: مِنْ طين رطب «٧» . ١٢٣٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ قَالَ مِنْ طين منتن «٨» . قوله: وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ ١٢٣٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ قَالَ: مِنَ أحسن الناس «٩» ١٢٣٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ نَارِ السَّمُومِ قَالَ: السَّمُومِ الحارة التي تقتل. «١٠» ١٢٣٨١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: السموم التي خلق منها

стр. 2254

الجان جزء من سبعين جزءًا مِنْ نار جهنم، ثُمَّ قرأ وَالْجَانَّ خلقناه من قبل من نار السموم «١» . ١٢٣٨٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رؤيا المُؤْمِن جزء مِنْ سبعين جزءًا مِنَ النبوة، وهذه النَّار جزء مِنْ سبعين جزءًا مِنْ نار السموم التي خلق منها الجان» وتلا هذه الآية وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ «٢» . ١٢٣٨٣ - عَنْ عَمْرو بْن دِينَار ﵁ قَالَ: خلق الجان والشياطين مِنْ نار الشمس «٣» . قوله: قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ ١٢٣٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ قَالَ: أراد إبليس إِنَّ لا يذوق الموت، فقيل: فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ: النفخة الأولى يموت فيها إبليس، وبين النفخة والنفخة أربعون سنة. قَالَ: فيموت إبليس أربعون سنة «٤» . قوله: قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ١٢٣٨٥ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ قَالَ: فلم ينظره إِلَى يَوْم البعث، ولكن أنظره إِلَى الوقت المعلوم «٥» . قوله: هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ١٢٣٨٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ قَالَ: الحق يرجع إِلَى الله، وعليه طريقه لا يعرج عَلَى شيء «٦» . ١٢٣٨٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ أنه قرأ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ أي رفيع مستقيم «٧» . قوله: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ١٢٣٨٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطان

стр. 2255

قَالَ: عبادي الذين قضيت لَهُمْ الْجَنَّة لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ إِنَّ يذنبوا ذنبًا إلا أغفره لَهُمْ «١» . ١٢٣٨٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: لما لعن إبليس تغيرت صورته عَنْ صورة الملائكة، فخرج لذلك فرنّ رنّة. فكل رنه في الدُّنْيَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة منها «٢» . قوله: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ١٢٣٩٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ قَالَ: جهنم، والسعير، ولظى والحطمة، وسقر، والجحيم، والهاوية، وهي أسفلها «٣» . ١٢٣٩١ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ قَالَ: لها سبعة أطباق «٤» . ١٢٣٩٢ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ: فهي والله منازل بأعمالهم «٥» . ١٢٣٩٣ - عَنِ الأعمش ﵁ قَالَ: أسماء أبواب جهنم: الحطمة والهاوية، ولظى، وسقر، والجحيم والسعير، وجهنم، والنار هي جماع «٦» . قوله: جُزْءٌ مَقْسُومٌ . ١٢٣٩٤ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ: فريق مقسوم «٧» . ١٢٣٩٥ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ: باب لليهود، وباب للنصارى، وباب للصابئين، وباب للمجوس، وباب للذين أشركوا- وهم كفار العَرَب- وباب للمنافقين، وباب لأهل التوحيد، فأهل التوحيد يرجى لَهُمْ ولا يرجى للآخرين أبدًا «٨» . ١٢٣٩٦ - عَنْ سمرة بن جندب، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ: «إِنَّ مِنَ اهْل النَّار مِنْ تأخذه النَّار إِلَى كعبيه، وإن منهم مِنْ تأخذه النَّار إِلَى حجزته، ومنهم مِنْ تأخذه إِلَى تراقيه منازل بأعمالهم،

стр. 2256

فذلك قوله: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ قَالَ: عَلَى كُلّ باب منها سبعون ألف سرادق مِنْ نار، في كُلّ سرادق سبعون ألف قبة مِنْ نار، في كُلّ قبه سبعون ألف تنور مِنْ نار، لكل تنور منها سبعون ألف كوة مِنْ نار، في كُلّ كوة سبعون ألف صخرة مِنْ نار، عَلَى كُلّ صخرة منها سبعون ألف حجر مِنَ النَّار، في كُلّ حجر منها سبعون ألف عقرب مِنَ النَّار، لكل عقرب منها سبعون ألف ذنب مِنْ نار، لكل ذنب منها سبعون ألف فقارة مِنْ نار، في كُلّ فقارة منها سبعون ألف قلة مِنْ سم وسبعون ألف موقد مِنْ نار، يوقدون تلك النَّار. وَقَالَ: إِنَّ أول مِنْ دَخَلَ مِنَ اهْل النَّار وجدوا عَلَى الباب أربعمائة ألف مِنْ خزنه جهنم، سود وجوههم، كالحة أنيابهم، قد نزع الله الرحمة مِنْ قلوبهم، ليس في قلب وَاحِدٍ منهم مثقال ذرة مِنَ الرحمة» «١» . ١٢٣٩٧ - عَنْ يَزِيد بن أَبِي مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جهنم سبعة نيران، ليس منها نار إلا وهي تنظر إِلَى النَّار التي تحتها تخاف إِنَّ تأكلها «٢» . ١٢٣٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ في النَّار سجنًا لا يدخله إلا شر الأشرار، قراره نار وسقفه نار وجدرانه نار، وتلفح فيه النَّار «٣» . قوله: آمِنِينَ ١٢٣٩٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: آمِنِينَ قَالَ: أمنوا الموت، فلا يموتون ولا يكبرون ولا يسقمون ولا يعرون ولا يجوعون «٤» . ١٢٤٠٠ - عَنِ أَبِي أمامة قَالَ: يدخل أَهْل الْجَنَّة الجنة عَلَى مَا في صدورهم في الدُّنْيَا مِنَ الشحناء والضغائن، حتى إِذَا نزلوا وتقابلوا عَلَى السرر، نزع الله ما في صدورهم في الدُّنْيَا مِنْ غل «٥» . قَوْلُهُ: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ ١٢٤٠١ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو المتوكل الناجي، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ. إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يخلص المُؤْمنُونَ مِنَ النَّار فيحبسون عَلَى قنطرة بين الْجَنَّة والنَّار، فيقتص

стр. 2257

لبعضهم مِنْ بعض مظالم كانت بَيْنَهُمْ في الدُّنْيَا، حتي إِذَا هذِّبوا ونقوا أذن لَهُمْ في دخول الجنة: فو الذي نفسي بيده لأحدهم أهدى لمنزله في الْجَنَّة مِنْ منزله الّذِي كَانَ في الدُّنْيَا» . قَالَ قَتَادَة: وكان يقال: مَا يشبه بهم إلا أَهْل جمعة حين انصرفوا مِنْ جمعتهم «١» . ١٢٤٠٢ - عَنِ الحَسَنِ: بَلَغَنِي إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يحبس أَهْل الْجَنَّة بعد مَا يَجُوزُونَ الصِّرَاطَ، حَتَّى يُؤْخَذَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ظلاماتهم في الدُّنْيَا ويدخلون الْجَنَّةَ وَلَيْسَ فِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ غل» «٢» وأخرج ابن أَبِي حاتم عَنْ عَبْد الكريم بن رشيد قَالَ: ينتهي أَهْل الْجَنَّة إِلَى باب الْجَنَّة وهم يتلاحظون تلاحظ الغيران، فإذا دخلوها نزع الله مَا في صدورهم مِنْ غل «٣» . ١٢٤٠٣ - عَنْ كثير النواء قَالَ: قلت لأبي جعفر إِنَّ فلانًا حَدَّثَنِي عَنْ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، إِنَّ هذه الآية نَزَلَتْ في أَبِي بكر وعمر وعلي وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قَالَ: والله إنها لفيهم أنزلت. وفيمن تنزل إلا فيهم؟ قلت: وأي غل هُوَ؟ قَالَ: غل الجاهلية. إِنَّ بني تيم وبني عدي وبني هاشم، كَانَ بَيْنَهُمْ في الجاهلية. فلما أسلم هؤلاء القوم تحابوا وأخذت أبا بكر الخاصرة فجعل علي يسخن يده فيكوي بها خاصرة أَبِي بكر. فنزلت هذه الآية. قوله: عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ «٤» . ١٢٤٠٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ قَالَ: لا يرى بعضهم قفا بعض «٥» . ١٢٤٠٥ - عَنْ موسى بن عبيدة عَنْ مصعب بن ثَابِت قَالَ: مر رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ناس مِنَ أصحابه يضحكون، فقال: «اذكروا الْجَنَّة واذكروا النَّار» ، فنزلت نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ «٦» . ١٢٤٠٥ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 2258

وسلم فتلا هذه الآية إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ «المتحابين في الله في الْجَنَّة ينظر بعضهم إِلَى بعض» «١» . قوله: لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ ١٢٤٠٦ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ قَالَ: المشقة والأذى «٢» . قوله: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ ١٢٤٠٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ قَالَ: بلغنا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يعلم العبد قدر عفو الله، لما تورّع مِنْ حرام. ولو يعلم قدر عذابه، لجمع نفسه» «٣» . قوله: قَالُوا لا تَوْجَلْ ١٢٤٠٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالُوا لا تَوْجَلْ قالوا: لا تخف «٤» . قوله: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ١٢٤٠٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قَالَ عجب مِنْ كبره وكبر امرأته «٥» . قوله: مِنَ الْقَانِطِينَ ١٢٤١٠ - عَنِ السُّدِّيِّ مِنَ الْقَانِطِينَ قَالَ: الآيسين «٦» . قوله: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ ١٢٤١١ - عَنْ سُفْيَانَ بن عيينة قَالَ: مِنْ ذهب يقنط الناس مِنْ رحمة الله، أو يقنط نفسه فقد أخطأ، ثُمَّ نزع بهذه الآية وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ. ١٢٤١٢ - عَنِ السُّدِّيِّ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ قَالَ: مِنْ ييأس مِنْ رحمة ربه. ١٢٤١٣ - عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بلغني إِنَّ نوحًا ﵇ قَالَ لابنه سام: يا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الشرك بالله فإنه من

стр. 2259

يأت الله مشركًا فلا حجة له. ويا بني، لا تدخل القبر وفي قلبك مثقال ذرة مِنَ الكبر فإن الكبر رداء الله، فمن ينازع الله رداءه يغضب الله عليه. ويا بني، لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من القنوط فإنه لا يقنط من رحمة الله إلا ضال. قوله: إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ١٢٤١٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قَالَ: أنكرهم لوط. وفي قوله: بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ قَالَ: بعذاب قوم لوط. قوله: وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ ١٢٤١٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ قَالَ: أمر إِنَّ يكون خلف أهله يتبع أدبارهم في آخرهم إِذَا مشوا. قوله: وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ١٢٤١٦ - عَنِ السُّدِّىِّ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قَالَ: أخرجهم الله إِلَى الشام. قوله: وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ ١٢٤١٧ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ قَالَ: أوحينا إليه «١» . قوله: وَجَاءَ أَهْل الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ١٢٤١٨ - عَنْ قَتَادَة وَجَاءَ أَهْل الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ قَالَ: استبشروا بأضياف نَبِيّ الله لوط، حين نزلوا به لما أرادوا إِنَّ يأتوا إِلَيْهِمْ مِنَ المنكر «٢» . قوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ ١٢٤١٩ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ قَالَ: يقولون إِنَّ تضيف أحدًا أو تؤويه قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنَّ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ قَالَ: أمرهم لوط بتزويج النساء، وأراد إِنَّ يقي أضيافه ببناته والله أعلم «٣» . قوله: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٢٤٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه مِنْ مُحَمَّد ﷺ . وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره. قال

стр. 2260

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ يَقُولُ: وحياتك يا مُحَمَّد وعمرك وبقائك في الدُّنْيَا «١» . ١٢٤٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَعَمْرُكَ قَالَ: لعيشك. ١٢٤٢٢ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ أي في ضلالتهم يلعبون «٢» . ١٢٤٢٣ - عَنِ الأعمش أنه سئل عَنْ قَوْلهُ تَعَالَى: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ قَالَ: لفي غفلتهم يترددون «٣» . قوله: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ ١٢٤٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ قَالَ: علامة. أما ترى الرجل يرسل بخاتمه إِلَى أهله فَيَقُولُ هاتوا كذا وكذا؟ فإذا رأوه عرفوا أنه حق «٤» . قوله: لِلْمُتَوَسِّمِينَ . ١٢٤٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ للناظرين «٥» . ١٢٤٢٦ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ: للمعتبرين «٦» . ١٢٤٢٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اتقوا فراسة المُؤْمِن، فإنه ينظر بنور الله» . ثُمَّ قرأ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ: المتفرسين «٧» . قوله: وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقيمٍ ١٢٤٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقيمٍ يقول: لهلاك «٨» . ١٢٤٢٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقيمٍ يَقُولُ: لبطريق واضح «٩» . قوله: وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ١٢٤٣٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ ذكر لنا أنهم

стр. 2261

كَانُوا أَهْل غَيْضَةٍ، وَكَانَ عَامَّةُ شَجَرِهِمْ هَذَا الدوم، وَكَانَ رَسُولُهُمْ فِيمَا بَلَغَنَا شُعَيْب، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وإلى أَهْل مدين، أَرْسَلَ إِلَى أُمَّتَيْنِ مِنَ النَّاسِ وَعُذِّبَتَا بِعَذَابَيْنِ شَتَّى. أَمَّا أَهْل مَدْيَنَ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ. وَأَمَّا أَصْحَابُ الأَيْكَةِ فَكَانُوا أَهْل شجر متكاوش. ذكر لنا أنه سلط عَلَيْهِمْ الحر سبعة أيام لا يظلهم منه ظل ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عَلَيْهِمْ سحابة فجعلوا يلتمسون الروح منها، فجعلها الله عَلَيْهِمْ عذابًا، بعث عَلَيْهِمْ نارًا فاضطرمت عليه فأكلتهم. فذلك عَذَابُ يَوْم الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْم عَظِيمٍ «١» . ١٢٤٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَصْحَابُ الأَيْكَةِ قَالَ: الغيضة «٢» . ١٢٤٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الأَيْكَةِ مجمع الشجر «٣» . ١٢٤٣٣ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا بِثَلاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ: أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فِي دَارِهِمْ حَتَّى خَرَجُوا مِنْهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْهَا أَصَابَهُمْ فَزَعٌ شَدِيدٌ، فَفَرَقُوا إِنْ يَدْخُلُوا الْبُيُوتَ إِنَّ تَسْقُطَ عَلَيْهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الظُّلَّةَ فَدَخَلَ تَحْتَهَا رَجُلٌ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ ظِلا أَطْيَبَ وَلا أَبْرَدَ! ... هَلُمُّوا أَيُّهَا النَّاسُ. فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ، فَصَاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَمَاتُوا جميعاً «٤» . قوله: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ ١٢٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ يَقُولُ: عَلَى الطريق «٥» . ١٢٤٣٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ قَالَ بطريق معلم «٦» . ١٢٤٣٦ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ قَالَ: طَرِيق واضح «٧» . ١٢٤٣٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لبإمام مبين قال: بطريق مستبين «٨» . قوله: أَصْحَابُ الْحِجْرِ ١٢٤٣٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَصْحَابُ الْحِجْرِ قَالَ: أصحاب الوادي «٩» . ١٢٤٣٩ - عَنْ قَتَادَة قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ ثمود، قوم صالح. «١٠» ١٢٤٤٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأصحاب

стр. 2262

الحجر: «لا تدخلوا عَلَى هؤلاء القوم إلا إِنَّ تكونوا باكين فإن لَمْ تكونوا باكين فلا تدخلوا عَلَيْهِمْ إِنَّ يصيبكم مثل مَا أصابهم» . قوله: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي ١٢٤٤١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ: هي فاتحة الْكِتَاب «١» . ١٢٤٤٢ - مِنْ طَرِيق الرَّبِيعِ، عَنِ أَبِي العالية فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ: فاتحة الْكِتَاب سبع آيات. وإنما سميت الْمَثَانِي لأنه ثنى بها كلما قرأ القرآن قرأها. قِيلَ للربيع: إنهم يقولون السبع الطول. قَالَ: لقد أنزلت هذه الآية. وما نزل مِنَ الطول شيء «٢» . ١٢٤٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ: هي السبع الطول. ولم يعطهن أحد إلا النَّبِيّ ﷺ ، وأعطي موسى منهن اثنتين «٣» . ١٢٤٤٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ: السبع الطول: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف ويونس. فقيل لابن جبير: ما قوله: الْمَثَانِي قَالَ: ثنى فيها القَضَاءِ والقصص «٤» . ١٢٤٤٥ - عَنْ سُفْيَانَ الْمَثَانِي المثين: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف وبراءة والأنفال سُورَة واحدة «٥» . ١٢٤٤٦ - مِنْ طَرِيق سعيد جبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ: السبع الطول. قلت: لَمْ سميت الْمَثَانِي؟ قَالَ: يتردد فيهن الخير والأمثال والعبر «٦» . ١٢٤٤٧ - عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ: سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي قَالَ: أعطيتك سبعا أخر اؤمر، وانه، وبشر وأنذر، واضرب الأمثال، واعدد النعم، واتل نبأ القرون «٧» .

стр. 2263

قوله: لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ... ١٢٤٤٨ - ذكر عَنْ وكيع بن الجراح، حَدَّثَنَا موسى بن عبيدة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ أَبِي رافع صاحب النَّبِيّ ﷺ قَالَ: أضاف النَّبِيّ ﷺ ضيف، ولم يكن عند النَّبِيّ ﷺ شيء يصلحه، فأرسل إِلَى رجل مِنَ اليهود: يَقُولُ لك مُحَمَّد رَسُول الله: أسلفني دقيقًا إِلَى هلال رجب. قَالَ: لا، إلا برهن. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ [فَأَخْبَرْتُهُ] فقال: أما والله إني لأمين مِنْ في السَّمَاء وأمين مِنْ في الأَرْض، ولئن أسلفني أو باعني لأؤدين إليه. فلما خرجت مِنْ عنده نزلت هذه الآية: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... إِلَى آخر الآية، كأنه يعزيه عَنِ الدُّنْيَا «١» . ١٢٤٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا تَمُدَّنَّ عينيك ... الآية. قَالَ: نهى الرجل إِنَّ يتمنى مال صاحبه «٢» . قوله: كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ - قَالَ: آمنوا ببعض، وكفروا ببعض: اليهود والنصارى «٣» . قوله: عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا يونس الحذاء عَنِ أَبِي حمزة الشيباني، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مُعَاذُ إِنَّ المُؤْمِن ليسأل يَوْم الْقِيَامَة عَنْ جميع سعيه، حتى كحل عينيه، وعن فتات الطينة بأصبعه، فلا ألفينك يَوْم الْقِيَامَة، وَاحِدٍ أسعد بما أتي الله منك» «٤» . قوله: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ١٢٤٥١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ قَالَ: هم رهط

стр. 2264

مِنْ قريش، عضهوا كتاب الله، فزعم بعضهم أنه سحر، وزعم بعضهم أنه كهانة، وزعم بعضهم أنه أساطير الأولين «١» . قوله: فو ربك لنسئلنهم أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١٢٤٥٢ - عَنِ أنس، عَنِ النبي صلي الله عليه وسلم فو ربك لنسئلنهم أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ: يسأل العباد كلهم يَوْم الْقِيَامَة عَنْ خلتين: عما كانوا يعبدون، وعما أجابوا به المرسلين «٢» . ١٢٤٥٣ - عَنِ ابْنِ عباس ﵄ فو ربك لنسئلنهم أجمعين وقال: فيومئذ لا يسئل عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ قَالَ: لا يسألهم هل عملهم كذا وكذا لأنه أعلم منهم بِذَلِكَ، ولكن يَقُولُ: لَمْ عملتم كذا وكذا «٣» . قوله: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ١٢٤٥٤ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ فامضه «٤» . قوله: وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ١٢٤٥٥ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: نسخه قوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ «٥» . ١٢٤٥٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ قَالَ: اجهر بالقرآن في الصلاة «٦» . قوله: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ١٢٤٥٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ قال: الموت «٧» .

стр. 2265

سورة النحل ١٦ قوله: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ١٢٤٥٨ - ذكر عن يحي بن آدم، عَنِ أَبِي بكر بن عياش، عن محمد بن عبد الله مولى المغيرة بن شُعْبَةُ- عَنْ كَعْبٍ بن عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْد الرحمن بن حجيرة، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تطلع عليكم عند الساعة سحابة سوداء مِنَ المغرب مثل الترس، فَمَا تزال ترتفع في السَّمَاء، ثُمَّ ينادي مناد فيها: يا أيها الناس: فيقبل الناس بعضهم عَلَى بعض: هل سمعتم؟ فمنهم مِنْ يَقُولُ: نعم. ومنهم مِنْ يشك. ثُمَّ ينادي الثانية، يا أيها الناس. فَيَقُولُ الناس بعضهم لبعض هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثُمَّ ينادي الثالثة: يا أيها الناس، أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فو الذي نفسي بيده، إن الرجلين ليشريان الثوب فَمَا يطويانه أبدًا، وإن الرجل ليمدن حوضه فَمَا يسقى فيه شيئًا أبدًا، وإن الرجل ليحلب ناقته فَمَا يشربه أبدًا، قَالَ: ويشتغل الناس» «١» ١٢٤٥٩ - عَنْ أَبَى بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ قاموا فنزلت فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ «٢» . ١٢٤٦٠ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء مِنْ قبل المغرب مثل الترس، فَمَا تزال ترتفع في السَّمَاء حتى تملأ السَّمَاء، ثُمَّ ينادي مناد: يا أيها الناس، فيقبل الناس بعضهم عَلَى بعض: هل سمعتم؟ فمنهم مِنْ يَقُولُ: نعم. ومنهم مِنْ يشك. ثُمَّ ينادي الثانية: يا أيها الناس، فَيَقُولُ الناس: هل سمعتم؟ فيقولون: نعم. ثُمَّ ينادي: أيها الناس أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 2266

«فو الذي نفسي بيده، إِنَّ الرجلين لينشران الثوب فَمَا يطويانه، وإن الرجل ليملأ حوضه فَمَا يسقى فيه شيئًا، وإن الرجل ليحلب ناقته فَمَا يشربه ويشغل الناس» «١» . ١٢٤٦١ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ قَالَ: الأحكام والحدود والفرائض. قوله: يَنْزِل الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ ١٢٤٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَنْزِل الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ قَالَ: بالوحي «٢» . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرُّوحِ أمر مِنَ أمر الله وخلق مِنْ خلق الله، وصورهم عَلَى صورة بني آدم. وما يَنْزِل مِنَ السَّمَاء ملك إلا ومعه وَاحِدٍ مِنَ الروح، ثُمَّ تلا يَوْم يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا «٣» . ١٢٤٦٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَنْزِل الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنَ امْرِهِ قَالَ: إنه لا يَنْزِل ملك إلا ومعه روح كالحفيظ عليه، لا يتكلم ولا يراه ملك ولا شيء مما خلق الله «٤» . ١٢٤٦٤ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: يَنْزِل الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنَ امْرِهِ قَالَ: بالوحي والرحمة «٥» . ١٢٤٦٥ - عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: يَنْزِل الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ قَالَ: بالنبوة «٦» . ١٢٤٦٦ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: يَنْزِل الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ قَالَ: القرآن. ١٢٤٦٧ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس فِي قَوْلِهِ: يَنْزِل الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ قَالَ: كُلّ شيء تَكَلَّمَ به رَبُّنَا فهو روح مِنَ امْرِهِ قَالَ: بالرحمة والوحي عَلَى مِنْ يشاء مِنْ عباده، فيصطفي منهم رسلًا. أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إله إلا أنا فَاتَّقُونِ قَالَ: بها بعث الله المرسلين إِنَّ يوحد الله وحده، ويطاع أمره ويجتنب سخطه «٧» . قوله: لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ ١٢٤٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ قَالَ: الثياب وَمَنَافِعُ قَالَ: مَا تنتفعون به مِنَ الأطعمة والأشربة «٨» .

стр. 2267

١٢٤٦٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَكُمْ فِيهَا دفء ومنافع قال: نسل كل دابة «١» . قوله: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ ١٢٤٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ قَالَ: يَعْنِي مكة. لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ قَالَ: لو تكلفتموه لَمْ تطيقوه إلا بجهد شديد «٢» . ١٢٤٧١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِلا بِشِقِّ الأَنْفُسِ قَالَ: مشقة عليكم «٣» . قوله: لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ١٢٤٧٢ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً قَالَ: جعلها لتركبوها وجعلها زينة لكم «٤» . قوله: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً «٥» ١٢٤٧٣ - عَنْ قَتَادَة: إِنَّ أبا عياض كَانَ يقرؤها وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً يَقُولُ: جعلها زينة «٦» . ١٢٤٧٤ - عَنْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: سأل رجل ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أكل لحوم الخيل فكرهها وقرأ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً «٧» . ١٢٤٧٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه كَانَ يكره لحوم الخيل ويقول: قَالَ الله وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ فهذه للأكل وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا فهذه للركوب «٨» . ١٢٤٧٦ - مِنْ طَرِيق أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّهِ أنهم ذبحوا يَوْم خيبر الحمير والبغال والخيل، فَنَهَاهُمُ النَّبِيّ ﷺ عَنِ الحمير والبغال، ولم ينههم عن الخيل.

стр. 2268

قَوْلِهِ: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ... ١٢٤٧٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ يَقُولُ البيان وَمِنْهَا جَائِرٌ قَالَ الأهواد المختلفة «١» . ١٢٤٧٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ يَقُولُ: عَلَى الله إِنَّ يبين الهدى والضلالة، وَمِنْهَا جَائِرٌ قَالَ السبيل المتفرقة «٢» . ١٢٤٧٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ قَالَ طَرِيق الحق عَلَى الله «٣» . ١٢٤٨٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ قَالَ: عَلَى الله بيان حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته وَمِنْهَا جَائِرٌ قَالَ: عَلَى السبيل ناكب عَنِ الحق وفي قراءة ابن مسعود «ومنكم جائر» «٤» . قوله: فِيهِ تُسِيمُونَ ١٢٤٨١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِيهِ تُسِيمُونَ قال ترعون فيه أنعامكم «٥» . قوله: وَهُوَ الَّذِي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ... ١٢٤٨٢ - عن مطر إنه كان لا يرى بركوب البحر بأسا، وَقَالَ: مَا ذكره الله في القرآن إلا بخير «٦» . ١٢٤٨٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قوله: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا يَعْنِي حيتان البحر وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا قَالَ هَذَا اللؤلؤ «٧» . ١٢٤٨٤ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا قَالَ هُوَ السمك وما فيه مِنَ الدواب «٨» . قوله: وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ... ١٢٤٨٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ قَالَ جواري «٩» . ١٢٤٨٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ قَالَ تمخر السفن الرياح، ولا تمخر الريح من السفن، إلا الفلك العظام. «١٠»

стр. 2269

١٢٤٨٧ - عَنْ عِكْرِمَةَ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ قَالَ تشق الماء بصدرها «١» . ١٢٤٨٨ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ قَالَ السفينتان تجريان بريح واحدة كُلّ واحدة مستقبلة الأخرى «٢» . قوله: وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضَّلَهُ ١٢٤٨٩ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضَّلَهُ قَالَ هُوَ التجارة «٣» . قوله: رَوَاسِيَ إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ ١٢٤٩٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: رَوَاسِيَ قَالَ: الجبال إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ قَالَ: أثبتها بالجبال، ولولا ذَلِكَ مَا أقرت عليها خلقًا «٤» . ١٢٤٩١ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: رَوَاسِيَ إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ قَالَ: حتى لا تميد بكم. كانوا عَلَى الأَرْض تمور بهم لا يستقر بها، فأصبحوا صبحا، وقد جعل الله الجبال، وهي الرواسي أوتادًا في الأَرْض «٥» . ١٢٤٩٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ تَمِيدَ بِكُمْ قَالَ: إِنَّ تكفأ بكم، وفي قوله وَأَنْهَارًا قَالَ بكل بلدة «٦» . قوله: وَسُبُلا ١٢٤٩٣ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَسُبُلا قَالَ: السبل هي الطرق بين الجبال «٧» . قوله: وَعَلامَاتٍ ١٢٤٩٤ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَسُبُلا قَالَ: طرقا وَعَلامَاتٍ قَالَ: هي النجوم «٨» . ١٢٤٩٥ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَعَلامَاتٍ قَالَ: أنهار الجبال «٩» . قوله: وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ١٢٤٩٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعَلامَاتٍ يَعْنِي معالم الطرق بالنهار وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ يعني بالليل. «١٠»

стр. 2270

قوله: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ ١٢٤٩٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ قَالَ: الله هُوَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ، وَهَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دون الله تخلق ولا تخلق شيئًا، ولا تملك لأهلها ضرًا ولا نفعاً. قَالَ الله: أَفَلا تَذَكَّرُونَ وفي قوله: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الآية. قَالَ: هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أموات لا أرواح فيها، ولا تملك لأهلها خيرًا ولا نفعًا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٍ قَالَ: الله إلهنا ومولانا وخالقنا ورازقنا ولا نعبد ولا ندعو غيره. فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ يَقُولُ: منكرة لهذا الحَدِيث وهم مستكبرون قال مستكبرون عنه «١» . قوله: لا جَرَمَ ١٢٤٩٨ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا جَرَمَ يَقُولُ بلى «٢» . ١٢٤٩٩ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: لا جَرَمَ يعين بالحق «٣» . ١٢٥٠٠ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: لا جَرَمَ قَالَ لا كذب «٤» . قوله: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ . ١٢٥٠١ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ قَالَ: هَذَا قضاء الله الّذِي قَضَى إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ وذكر لنا، إِنَّ رَجُلاً أتى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، انه ليعجبني الجمال، حتى أود إِنَّ علاقة سوطي، وقبالة نعلي حسن، فهل ترهب عَلَى الكبر؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : كيف تجد قلبك؟ قَالَ: أجده عارفًا للحق مطمئنًا إليه. قَالَ: فليس ذاك بالكبر، ولكن الكبر إِنَّ تبطر الحق وتغمص الناس، فلا ترى أحدًا أفضل منك وتغمص الحق، فتجاوزه إِلَى غيره «٥» . ١٢٥٠٢ - عَنْ علي قَالَ: ثلاث مِنْ فعلهن لَمْ يكتب مستكبرًا: مِنْ ركب الحمار ولم يستنكف، ومن اعتقل الشاة واحتلبها، وأوسع للمسكين وأحسن مجالسته «٦» . قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ١٢٥٠٣ - عَنْ السُّدِّيِّ قَالَ: اجتمعت قريش فقالوا: إِنَّ محمدا رجل حلو

стр. 2271

اللسان، إِذَا كلمه الرجل ذهب بعقله، فانظروا أناسًا مِنَ أشرافكم المعدودين المعروفة أنسابهم، فابعثوهم في كُلّ طَرِيق مِنْ طرق مكة عَلَى رأس كُلّ ليلة أو ليلتين، فمن جاء يريده فردوه عنه. فخرج ناس منهم في كُلّ طَرِيق، فكان إِذَا أقبل الرجل وافدًا لقومه ينظر مَا يَقُولُ مُحَمَّد فينزل بهم. قالوا لَهُ: أنا فلان ابن فلان. فيعرفه بنسبه ويقول: أنا أخبرك عَنْ مُحَمَّد، فلا يريد إِنَّ يَعْنِي إليه، هُوَ رجل كذاب، لَمْ يتبعه عَلَى أمره إلا السفهاء والعبيد ومن لا خير فيه. وأما شيوخ قَوْمِهِ وخيارهم، فمفارقون لَهُ فيرجع أحدهم. فذلك قوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ فإذا كَانَ الوافد ممن عزم الله لَهُ عَلَى الرشاد فقالوا لَهُ مثل ذَلِكَ في مُحَمَّد، قَالَ: بئس الوافد أنا لقومي إِنَّ كنت جئت، حتى إِذَا بلغت إلا مسيرة يَوْم، رجعت قبل إِنَّ ألقى هَذَا الرجل وأنظر مَا يَقُولُ: وآتي قومي ببيان أمره، فيدخل مكة فيلقى المؤمنين فيسألهم: ماذا يَقُولُ مُحَمَّد؟ فيقولون: (خَيْرًا ... لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ) . يَقُولُ: قَالَ (وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ) وهي الْجَنَّة «١» . ١٢٥٠٤ - عَنْ قَتَادَة في الآية قَالَ: إِنَّ أناسًا مِنْ مشركي العَرَب كانوا يقعدون بطريق مِنَ أتى نَبِيّ الله ﷺ فإذا مروا سألوهم فأخبروهم بما سمعوا مِنَ النَّبِيّ ﷺ ، فقالوا إنما هُوَ أساطير الأولين «٢» . قوله: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ١٢٥٠٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْم الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بغير علم يقول: يحملون مع ذنوبهم ذنوب الذين يضلونهم بغير علم وذلك مثل قوله: وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ «٣» . ١٢٥٠٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يوم القيامة ... الآية. قَالَ: حملهم ذنوب أنفسهم وذنوب مِنَ أطاعهم، ولا يخفف ذَلِكَ عمن أطاعهم مِنَ العذاب شيئًا «٤» . ١٢٥٠٧ - عَنْ الرَّبِيعِ بن أنس فِي قَوْلِهِ: ليحملوا أوزارهم كاملة ... الآية. قَالَ: قَالَ النَّبِيّ: «أيما داع دعا إِلَى ضلالة فاتبع، كَانَ عليه مثل أوزار مِنَ اتبعه من

стр. 2272

غير إِنَّ ينقص مِنَ أوزارهم شيء. وأيما داع دعا إِلَى هدى فاتبع، فله مثل أجورهم مِنْ غَيْرِ إِنَّ يُنْقَصَ مِنَ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ» «١» . قوله: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ١٢٥٠٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ قَالَ: أتاها أمر الله مِنَ أصلها فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ، السَّقْفُ عالي البيوت فائتفكت بهم بيوتهم، فأهلكهم الله ودمرهم وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ «٢» . قوله: تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ١٢٥٠٩ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تُشَاقُّونَ فِيهِمْ يَقُولُ: تخالفوني «٣» . قوله: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا ... ١٢٥١٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا قَالَ: هؤلاء المُؤْمنُونَ، يقال لَهُمْ: مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ فيقولون: خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا أي آمنوا بالله وكتبه وأمروا بطاعته، وحثوا عباد الله عَلَى الخير ودعوهم إليه «٤» . قوله: الَّذِينَ تتوفاهم الملائكة طيبين ١٢٥١١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ قَالَ: أحياء وأمواتًا، قدر الله ذَلِكَ لَهُمْ «٥» . ١٢٥١٢ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قَالَ: إِذَا استفاقت نفس الْعَبْد المُؤْمِن، جاءه الملك فقال: السلام عليك يا ولي الله، الله يقرأ عليك السلام. ثُمَّ نزع بهذه الآية الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سلام عليكم «٦» .

стр. 2273

قوله: ل يَنْظُرُونَ إِلا إِنَّ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ ١٢٥١٣ - عَنْ قَتَادَة في قوله: ل يَنْظُرُونَ إِلا إِنَّ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: بالموت وَقَالَ في آية أخرى وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ وهو ملك الموت، وله رسل ويَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ وذاك يَوْم الْقِيَامَة «١» . قوله: فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مِنْ يُضِلُّ ١٢٥١٤ - عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مِنْ يُضِلُّ قَالَ: مِنْ يضله الله لا يهديه أحد «٢» . قوله: كُنْ فَيَكُونُ ١٢٥١٥ - عَنْ أَبِي ذر، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يقول الله: يا ابن آدم، كلكم مذنب إلا مِنْ عافيت.. فاستغفروني أغفر لكم. وكلكم فقراء إلا مِنَ أغنيت، فسلوني أعطكم. وكلكم ضال إلا مِنْ هديت، فسلوني الهدى أهدكم، ومن استغفرني وهو يعلم أني ذو قدرة عَلَى إِنَّ أغفر لَهُ، غفرت لَهُ ولا أبالي. ولو إِنَّ أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا عَلَى قلب أشقى وَاحِدٍ منكم، مَا نقص ذَلِكَ مِنْ سلطاني مثل جناح بعوضة. ولو إِنَّ أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى واحد منكم، ما زادوا في سلطاني مثل جناح بعوضة. ولو إِنَّ أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سألوني حتى تنتهي مسألة كُلّ وَاحِدٍ منهم، فأعطيتهم مَا سألوني مَا نقص ذَلِكَ مما عندي كغرز إبرة غمسها أحدكم في البحر، وذلك أني جواد ماجد واجد عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إِذَا أردته إِنَّ أقول له كن فيكون. قوله: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ١٢٥١٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: إنهم قوم مِنَ اهْل مكة، هَاجَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ظلمهم، ظلمهم المشركون «٣» . ١٢٥١٧ - عَنْ داود بن أَبِي هند قَالَ: نَزَلَتْ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ... إِلَى قَوْلِهِ: وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ في أَبِي جندل بن سهيل «٤» .

стр. 2274

١٢٥١٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا قَالَ: هؤلاء أصحاب مُحَمَّد، ظلمهم أَهْل مكة فأخرجوهم مِنْ ديارهم، حتي لحق طوائف منهم بأرض الحبشة، ثُمَّ بوأهم الله المدينة بعد ذَلِكَ فجعلها لَهُمْ دار هجرة، وجعل لَهُمْ أنصاراً مِنَ المؤمنين وَلاجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ قَالَ: أي والله لما يثيبهم عليه مِنْ جنته ونعمته أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ «١» . ١٢٥١٩ - عَنْ أَبَانٌ بْنُ تَغْلِبَ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعِ بْنُ خثيم يقرأ هَذَا الحرف في النحل وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً. ويقرأ في العنكبوت لنثوينهم مِنَ الْجَنَّة غرفا ويقول: التنبؤ في الدُّنْيَا والثواء في الآخرة «٢» ١٢٥٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: لنرزقنهم في الدُّنْيَا رزقًا حسنًا «٣» . ١٢٥٢١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ محمدًا رسولًا أنكرت العَرَب ذَلِكَ، ومن أنكر مِنْهُمُ قَالُوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنَ انَّ يَكُونَ رسوله بشرًا مثل محمد فأنزل الله أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وَقَالَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالًا نُوحِي إليهم فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ يَعْنِي فاسألوا أَهْل الذكر والكتب الماضية: أبشرًا كَانَتِ الرُّسِل الذين أتتهم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتتكم وإن كانوا بشرًا فلا تنكروا إِنَّ يكون رسولا. ثُمَّ قَالَ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ من أهل القرى أَيْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا قُلْتُمْ. ١٢٥٢٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ قَالَ: إِنَّ شئت أخذته في سفره. وفي قوله: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ يَقُولُ: إِنَّ شئت أخذته عَلَى أثر موت صاحبه، وتخوف بِذَلِكَ. ١٢٥٢٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ قَالَ: في أسفارهم «٤» . ١٢٥٢٤ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ يَعْنِي عَلَى أي حال

стр. 2275

كانوا بالليل والنهار أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ يَعْنِي إِنَّ يأخذ بعضًا بالعذاب ويترك بعضًا، وذلك أنه كَانَ يعذب القرية فيهلكها ويترك الأخرى «١» . ١٢٥٢٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ قَالَ: ينقص مِنَ أعمالهم «٢» . ١٢٥٢٦ - عَنْ ابن زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ قَالَ: كَانَ يقال: التخوف، هُوَ التنقص ... تنقصهم مِنَ البلد والأطراف «٣» . ١٢٥٢٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شيء يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله قَالَ: ظل كُلّ شيء فيه، وظل كُلّ شيء سجوده. فاليمين أول النهار وَالشَّمَائِلِ آخر النهار «٤» . ١٢٥٢٨ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يتفيؤا ظِلالُهُ قَالَ: إِذَا فاء الفيء توجه كُلّ شيء ساجدًا لله قبل القبلة مِنْ بيت أو شجر. قَالَ: فكانوا يستحبون الصلاة عند ذَلِكَ «٥» . ١٢٥٢٩ - عَنْ الضحاك في الآية قَالَ: إِذَا فاء الفيء، لَمْ يبق شيء مِنْ دابة ولا طائر إلا خر لله ساجدًا «٦» . ١٢٥٣٠ - عَنْ أَبِي غالب الشيباني قَالَ: أمواج البحر صلاته «٧» . عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن دَابَّةٍ قَالَ: لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ إِلا عبده لَهُ طائعًا أو كارهًا «٨» . ١٢٥٣١ - عَنْ الحسن في الآية قَالَ: يسجد مِنْ في السماوات طوعًا، ومن في الأَرْض طوعًا وكرهًا «٩» . ١٢٥٣٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ الدِّينُ الإخلاص واصبا دائما. «١٠»

стр. 2276

١٢٥٣٣ - عَنْ أَبِي صالح فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «١» . ١٢٥٣٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ: دائما «٢» . ١٢٥٣٥ - عَنْ الحسن في الآية قَالَ: إِنَّ هَذَا الدين دين واصب ... شغل الناس وحال بَيْنَهُمْ وبين كثير مِنْ شهواتهم، فَمَا يستطيعه إلا مِنْ عرف فَضَّلَهُ ورجا عاقبته «٣» ١٢٥٣٥ - عن مجاهد في قوله: فإليه تجئرون قَالَ: تتضرعون دعاء «٤» . ١٢٥٣٦ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فإليه تجئرون يَقُولُ: تضجون بالدعاء «٥» . ١٢٥٣٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ثم إذا كشف الضر عنكم ... الآية، قَالَ: الخلق كُلُّهُمْ يُقِرُّونَ لِلَّهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ ثُمَّ يُشْرِكُونَ بعد ذَلِكَ «٦» . ١٢٥٣٨ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ قَالَ: هُوَ وعيد «٧» . ١٢٥٣٩ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا قَالَ: هم مشركوا العَرَب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيبا مما رزقهم الله، وجزأوا مِنَ أموالهم جزءًا فجعلوه لأوثانهم وشياطينهم «٨» . ١٢٥٤٠ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ هُوَ قولهم هَذَا لله بزعمهم وهذا لشركائنا «٩» . ١٢٥٤١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات ... الآيات. يقول: يجعلون لَهُ البنات، يرضونهن لَهُ ولا يرضونهن لأنفسهم. وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إِذَا ولد للرجل منهم جارية أمسكها عَلَى هون أو دسها في التراب وهي حية «١٠» ١٢٥٤٢ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: يَعْنِي به البنين. «١١» ١٢٥٤٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ قَالَ: هَذَا صنيع مشركي العَرَب، أخبرهم الله بخبث صنيعهم. فأما المُؤْمِن

стр. 2277

فهو حقيق إِنَّ يرضى بما قسم الله لَهُ، وقضاء الله خير مِنْ قضاء المرء لنفسه. ولعمري مَا ندري أنه لخير لرب جارية خير لأهلها مِنْ غلام، وإنما أخبركم الله بصنيعهم لتجتنبوه وتنتهوا عنه، فكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته «١» . ١٢٥٤٤ - عَنْ السُّدِّيِّ في الآية قَالَ: كَانَتِ العَرَب يقتلون مَا ولد لَهُمْ مِنْ جارية فيدسونها في التراب وهي حية حتى تموت «٢» . ١٢٥٤٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: عَلَى هُونٍ أي هوان بلغة قريش «٣» . ١٢٥٤٦ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ قَالَ: بئس مَا حكموا. يَقُولُ: شيء لا يرضونه لأنفسهم، فيكف يرضونه لي «٤» ١٢٥٤٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «٥» . ١٢٥٤٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى قَالَ: يَقُولُ ليس كمثله شيء «٦» . ١٢٥٤٩ - عن سعيد بن جبير في قوله: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ قَالَ: مَا سقاهم المطر «٧» . ١٢٥٥٠ - عَنْ السُّدِّيِّ في الآية يَقُولُ: إِذَا قحط المطر لَمْ يبق في الأَرْض دابة إلا ماتت «٨» . ١٢٥٥١ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَادَ الْجَعْلُ إِنَّ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ «٩» . ١٢٥٥٢ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ قَالَ: يَقُولُ: تجعلون لي البنات وتكرهون ذَلِكَ لأنفسكم. «١٠» ١٢٥٥٣ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ قَالَ: وهن الجواري. «١١» ١٢٥٥٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ إِنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى قَالَ قول كفار قريش لنا البنون ولله البنات. «١٢»

стр. 2278

١٢٥٥٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أي يتكلمون ب إِنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى الغلمان «١» . ١٢٥٥٦ - عَنْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قَالَ: متروكون في النَّار ينسون فيها أبدًا «٢» . ١٢٥٥٧ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قَالَ معجل بهم إِلَى النَّار «٣» . ١٢٥٥٨ - عَنْ ابن سيرين إِنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ شرب لبنا فقال لَهُ مطرف: هل تمضمضت؟ فقال مَا أباليه بالة، اسمح يسمح لك. فقال قائل: إنه يخرج مِنْ بين فرث ودم. فقال ابن عباس: قد قَالَ الله: لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ «٤» . ١٢٥٥٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر الحرام منه، الرزق الحسن زبيبه وخله وعنبه ومنافعه «٥» . ١٢٥٦٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر النبيذ، والرزق الحسن، فنسختها هذه الآية إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ «٦» . ١٢٥٦١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر الخل، والنبيذ وما أشبهه. والرزق الحسن: الثمر والزبيب وما أشبهه «٧» . ١٢٥٦١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا قَالَ: فحرم الله بعد ذَلِكَ السكر، مع تحريم الخمر لأنه منه، ثُمَّ قَالَ: وَرِزْقًا حَسَنًا فهو الحلال مِنَ الخل والزبيب والنبيذ وأشباه ذَلِكَ، فأقره الله وجعله حلالًا للمسلمين «٨» . ١٢٥٦٢ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا قَالَ: قالت العَرَب: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ قَالَ الله ما أرسلت الرسل إلا بشرًا فسئلوا يا معشر العَرَب أَهْل الذِّكْرِ وهم أَهْل الْكِتَاب مِنَ اليهود والنصارى، الذين جاءتهم قبلكم إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الرُّسِل الذين كانوا قبل مُحَمَّد كانوا بشرًا مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرًا مثله «٩» . ١٢٥٦٣ - عَنْ ابْنِ عباس فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ يَعْنِي مشركي قريش، إِنَّ محمدًا رسول الله في التوراة والإنجيل. «١٠»

стр. 2279

١٢٥٦٤ - عن سعيد بن جبير في قوله: فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ونفر مِنَ اهْل التوراة، كانوا أَهْل كتب يَقُولُ: فاسألوهم إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الرجل ليصلي ويصوم ويحج ويعتمر، وإنه لمنافق. قِيلَ: يا رَسُول الله، بماذا دَخَلَ عليه النفاق؟ قَالَ: يطعن عَلَى إمامه، وإمامه من قال الله في كتابه: فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ «١» . ١٢٥٦٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ الآيات وَالزُّبُرِ قَالَ الكتب «٢» . ١٢٥٦٦ - عَنْ السُّدِّيِّ عَنِ أصحابه فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ قَالَ الْبَيِّنَاتِ الحلال والحرام الّذِي كانت تجيء به الأَنْبِيَاء وَالزُّبُرِ كتب الأَنْبِيَاء وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ قَالَ: هُوَ القرآن «٣» . ١٢٥٦٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ قَالَ: مَا أحل لَهُمْ وما حرم عَلَيْهِمْ «٤» . ١٢٥٦٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ قَالَ: أرسله الله إِلَيْهِمْ ليتخذ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ «٥» . ١٢٥٦٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أي الشرك «٦» . عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ قَالَ: تكذيبهم الرُّسِل وأعمالهم بالمعاصي «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ١٢٥٦٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تقلبهم قال: في اختلافهم «٨» . قوله تَعَالَى وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ١٢٥٦٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ قَالَ: ألهمها «٩» . ١٢٥٧٠ - عَنْ الحسن قَالَ: النحل دابة أصغر مِنَ الجندب، ووحيه إليها قذف في قلوبها. «١٠»

стр. 2280

١٢٥٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ قَالَ: أمرها إِنَّ تأكل مِنْ كُلّ الثمرات، وأمرها إِنَّ تتبع سبل ربها ذللا «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا ١٢٥٧٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا قَالَ: طرقا لا يتوعر عليها مكان سلكته «٢» . ١٢٥٧٣ - عَنْ ابن زَيْدٍ في الآية قَالَ: الذلول الّذِي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه. قَالَ: فهم يخرجون بالنحل وينتجعون بها ويذهبون وهي تتبعهم. وقرأ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مالكون وذللناها لهم الآية «٣» . ١٢٥٧٤ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا قَالَ: ذليلة لذلك. وفي قوله: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ قَالَ: هَذَا العسل فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ يَقُولُ: فيه شفاء الأوجاع التي شفاؤها فيه «٤» . ١٢٥٧٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ قَالَ: هُوَ العسل فيه الشفاء، وفي القرآن «٥» . ١٢٥٧٦ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَمِنْكُمْ مِنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ١٢٥٧٧ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْكُمْ مِنْ يُرَدُّ إلى أرذل العمر الآية. قَالَ أرذل العمر هُوَ الخوف «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى: لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ١٢٥٧٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مِنْ قرأ القرآن لَمْ يرد إِلَى أرذل العمر، ثُمَّ قرأ: لِكَيْ لا يعلم بعد علم شيئا «٨» .
следующие страницы →