Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.
стр. 2836
١٦١٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ: نَادَاهُ وَهُوَ فِي النُّورِ.
١٦١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَنْ بُورِكَ مَنَ فِي النَّارِ وَمَنْ حولها وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنْ بُورِكَت النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا أَمَّا النَّارُ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا ضَوْءٌ مِنَ اللَّهِ «١» .
١٦١٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلٌ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: إِنَّ مُوسَى ﷺ كَانَ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي يَرْعَى غَنَمَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْغَنَمُ النَّارَ نَفَرَتْ فَقَامَ مُوسَى فَصَاحَ بِهَا فَاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ نَفَرَتِ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَاحَ بِهَا فَاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ نَفَرَتِ، الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا قَامَ أَبْصَرَ النَّارَ فَسَارَ إِلَيْهَا فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: إِنَّهَا لم تكن نار وَلَكِنَّهُ كَانَ نُورَ اللَّهِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ النُّورِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْهُ وَمُوسَى حَوْلَهُ.
١٦١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: النَّارُ نُورُ الرَّحِيمِ ضَوْءٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَمَنْ حَوْلَهَا مُوسَى النَّبِيُّ وَالْمَلائِكَةُ ﵈.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ قَالَ: كَانَ فِي النَّارِ مَلائِكَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ومن حولها
[الوجه الأول]
١٦١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عطاء، عن
стр. 2837
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنَ حَوْلَهَا قَالَ: الْمَلائِكَةُ وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا قَالَ: كَانَ نُورُ اللَّهِ وَهُوُ الَّذِي كَانَ فِي ذَلِكَ النُّورِ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْهُ وَمُوسَى حَوْلَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسُبْحَانَ اللَّهِ رب العالمين
١٦١٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى النِّدَاءَ فَزِعَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ نُودِيَ: يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
١٦١٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَتَى مُوسَى الشَّجَرَةَ لَيْلا وَهِيَ خَضْرَاءُ وَالنَّارُ تَتَرَدَّدُ فِيهَا فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُ النَّارَ، فَمَالَتْ عَنْهُ فَذُعِرَ وَفَزِعَ، فَنُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الأَيْمَنِ، قَالَ: عَنْ يَمِينِ الشَّجَرَةِ، يَا مُوسَى فَاسْتَأْنَسَ بِالصَّوْتِ، فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ، أَيْنَ أَنْتَ قِبَلَ الصَّوْتِ، قَالَ: أَنَا فَوْقَكُ، قَالَ: رَبِّي قَالَ: نَعَمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقِ عَصَاكَ
١٦١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ ، أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُ يَقُولُ ارْفُضْهَا فَأَلْقَاهَا عَلَى وَجْهِ الرَّفْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَصَاكَ
١٦١٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي عَصَا مُوسَى قَالَ: تِلْكَ الْعَصَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمَّا أَنْ تَوَجَّهَ إِلَى مَدْيَنَ، فَكَانَتْ تُضِيءُ لَهُ اللَّيْلَ، وَيَضْرِبُ بِهَا الأَرْضَ فَيَخْرُجُ لَهُ نَبَاتُهُ، وَيَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِهِ وَرَقَ الشَّجَرِ.
стр. 2838
١٦١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ اسْمُ عَصَا مُوسَى مَاشَا.
١٦١٤٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنبأ قَيْسٌ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَتْ عَصَا مُوسَى ﵇ مِنْ عَوْسَجٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا
١٦١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: ثُمَّ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا بِأَعْظَمِ ثُعْبَانٍ نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاظِرُونَ يَدُبُّ يَلْتَمِسُ كَأَنَّهُ يَبْتَغِي شَيْئًا يُرِيدُ أَخْذَهُ، يَمُرُّ بِالصَّخْرَةِ مِثْلَ الْخِلْفَةِ «١» مِنَ الْإِبِلِ فَيَلْتَقِمُهَا وَيَطْعَنُ بِالنَّابِ مِنْ أَنْيَابِهِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ الْعَظِيمَةِ فَيَجْتَثُّهَا عَيْنَاهُ تُوقَدَانِ نَارًا، وَقَدْ عَادَ الْمِحْجَنُ عُرْفًا فِيهِ شَعَرٌ مثل النيازك، وعاد الشعبتان مِثْلَ الْقَلِيبِ الْوَاسِعِ، فِيهِ أَضْرَاسٌ وَأَنْيَابٌ لَهَا صَرِيفٌ، فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى، وَلَّى مُدْبِرًا، ولم يعقب.
قوله تعالى: ولم يعقب
[الوجه الأول]
١٦١٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَرْجِعْ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَنْتَظِرْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَمْ يُعَقِّبْ: أَيْ لَمْ يلتفت.
стр. 2839
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا مُوسَى لا تَخَفْ
١٦١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: فَلَمَّا عَايَنَ ذَلِكَ مُوسَى وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ، فَذَهَبَ حَتَّى أَمْعَنَ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَعْجَزَ الْحَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ رَبَّهُ فَوَقَفَ اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُوسَى: إِلَيَّ ارْجِعْ حَيْثُ كُنْتَ، فَرَجَعَ مُوسَى وهو شديد الخوف ف قال: خُذْهَا بِيَمِينِكَ وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى
١٦١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ قَالَ: لَمَّا أَلْقَى الْعَصَا صَارَتْ حَيَّةً فَزِعَ مِنْهَا وَجَزِعَ فَقَالَ اللَّهُ : إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ قَالَ: فَلَمْ يَرْعَوِ لِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ: أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ «١» قَالَ:
فَلَمْ يُعَقِّبْ أَيْضًا عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا حَتَّى قَالَ اللَّهُ : سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى قَالَ: فَالتَفَتَ فَإِذَا هِيَ عَصًا كَمَا كَانَتْ فَرَجَعَ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ قَوِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهَا حَتَّى صَارَ يُرْسِلُهَا عَلَى فِرْعَوْنَ وَيَأْخُذُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ
١٦١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ أَيْ عِنْدِي الْمُرْسَلُونَ.
وَفِي قَوْلِهِ: إِلا مَنْ ظَلَمَ أَيِ اللَّهُ ، لَمْ يُجِزْ ظَالِمًا.
قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ
١٦١٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: إِلا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ ثُمَّ تاب من بعد ظلمه وإسائته.
١٦١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ ثم
стр. 2840
عَادَ اللَّهُ، بِعَائِدَتِهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَقَالَ: ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ أَيْ فَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا بَعْدَ عَمَلٍ سَيِّئٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ
١٦١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ التَّوْبَةُ رَحِيمٌ لِمَنْ تَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ
١٦١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عبدة بن سليمان بن الْمُبَارَكِ، ثنا شَرِيكٌ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ: كَانَتْ عَلَى مُوسَى جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ لا تَبْلُغُ مِرْفَقَيْهِ فَقَالَ: لَهُ أدخل يَدَكَ فِي جَيْبِكَ فَأَدْخَلَهَا.
١٦١٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: يَدَكَ: الْكَفَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي جَيْبِكَ
١٦١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ فِي جَيْبِكَ قَالَ: الْجَيْبُ جَيْبُ الْقَمِيصِ.
١٦١٥٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي جَيْبِكَ كَانَتْ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، إِلَى بَعْضِ يَدِهِ، وَلَو كَانَ لَهَا كُمٌّ أَمَرَهُ أَنْ يدخل يد فِي كُمِّهِ.
قَوْلُهُ: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ
١٦١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا شَرِيكٌ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ قَالَ: فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ أَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، كَأَنَّهَا فَرْوٌ.
١٦١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَسْوَدِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قَالَ: أَخْرَجَهَا وَاللَّهِ كَأَنَّهَا مَصَابِيحُ فَعَلِمَ وَاللَّهِ مُوسَى قَدْ لَقِيَ رَبَّهُ .
стр. 2841
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
١٦١٦٠ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْرَجَ يَدَهُ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ يَعْنِي الْبَرَصَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي تِسْعِ آيَاتٍ
[الوجه الأول]
١٦١٦١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الكتاب، قال أحدهما لصاحبه: اهب بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ: لَا يَسْمَعُونَ هَذَا فَتَصُيرَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَاهُ فَسَأَلاهُ، عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَقْتُلُوا، وَلا تُسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا، وَلا تَسْحَرُوا، وَلا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ، وَلا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، وَلا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ، إِلَى السُّلْطَانِ لِتَقْتُلُوهُ أَوْ تُهْلِكُوهُ، وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةَ يَهُودَ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، فَقَبَّلا يَدَهُ وَرِجْلَيْهِ وَقَالا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ قَالَ: فَمَا مَنَعَكُمَا مِنَ اتِّبَاعِي فَقَالا: إِنَّ دَاودَ دَعَا أَنْ يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ، وَإِنَّا نَخْشَى إِنْ تَبِعْنَاكَ، أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ «١» .
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِي تِسْعِ آيَاتٍ قَالَ: هُوَ الطُّوفَانُ، وَالْجَرَادُ، وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالْعَصَا، واليد، ونقص من الثمرات والسنين- وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦١٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تِسْعِ آيَاتٍ قَالَ: يَدُهُ وَعَصَاهُ وَلِسَانُهُ وَالْبَحْرُ وَالطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ آيَاتٌ مُفَصَّلاتٌ.
١٦١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كعب القرظي،
стр. 2842
قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ التِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أَرَاهُنَّ اللَّهُ فِرْعَوْنَ فَقُلْتُ:
الطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ وَعَصَاهُ وَيَدُهُ وَالطَّمْسَةُ وَالْبَحْرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ
١٦١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ: قَالَ لَهُ رَبُّهُ يَا مُوسَى ادْنُهْ، فَلَمْ يُدْنِهِ، حَتَّى شَدَّ ظَهْرَهُ بِجِذْعِ الشَّجَرَةِ فَاسْتَقَرَّ وَذَهَبَتْ عَنْهُ الرِّعْدَةُ وَجَمَعَ يَدَيْهِ فِي الْعَصَا، وَخَضَعَ بِرَأْسِهِ وَعُنُقِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ، إِنِّي قَدْ أَقَمْتُكَ الْيَوْمَ فِي مَقَامٍ لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ بَعْدَكَ أَنْ يَقُومَ مَقَامَكَ، أَدْنَيْتُكَ وَقَرَّبْتُكَ، حَتَّى سَمِعْتَ كَلامِي.
وَبَاقِي الْحَدِيثِ مَكْتُوبٌ فِي سُورَةِ طَهَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
١٦١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فَاسِقِينَ يَعْنِي عَاصِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً
١٦١٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً أَيْ بَيِّنَة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ
١٦١٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ أَيْ مَا سَاحِرٌ أَسْحَرَ مِنْكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَحَدُوا بِهَا
١٦١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَجَحَدُوا بِهَا وَالْجُحُودُ لَا يَكُونُ إِلا مِنْ بَعْدِ مَعْرِفَةٍ «١» .
١٦١٧٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَجَحَدُوا بِهَا قَالَ: كَذَّبَ بِهَا الْقَوْمُ وَبِهَا فِي قَوْلِهِ: بِهَا بِآيَاتِ اللَّهِ «٢» .
стр. 2843
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ
١٦١٧١ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ قَالَ:
جَحَدُوا بها بعد ما اسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ أَنَّهَا حَقٌّ.
١٦١٧٢ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ وَقَدْ أَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ، أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
١٦١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنَا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ قَالَ: اسْتَيْقَنُوا أَنَّ الآيَاتِ مِنَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَمْ يَجْحَدُوا بِهَا، قَالَ: ظُلْمًا وَعُلُوًّا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ظُلْمًا وَعُلُوًّا
١٦١٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْعُلُوُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّجَبُّرُ.
١٦١٧٥ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَا، عَنْ أَبِيهِ عَطَا، أَمَّا ظُلْمًا وَعُلُوًّا فُظُلْمًا وَتَعَظُّمًا وَاسْتِكْبَارًا.
١٦١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا قَالَ: فَتُكَبَّرُوا وَقَدُ اسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ، وَهَذَا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ قَوْلُهُ: فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
١٦١٧٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: وَكَانَ فَسَادُهُمْ ذَلِكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ لأَنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي الأَرْضِ، أَوْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ، فَقَدِ أَفْسَدَ فِي الأَرْضِ، لأَنَّ صَلاحَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِالطَّاعَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاودَ وَسُلَيْمَانَ
١٦١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا عَتَّابُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قوله: آتَيْنَا قَالَ: أَعْطَيْنَا.
стр. 2844
قَوْلُهُ تَعَالَى: عِلْمًا
١٦١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: دَاودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا قَالَ فَهْمًا.
١٦١٨٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا كَانَ دَاودُ أُعْطِيَ ثَلاثًا، سُخِّرَتْ لَهُ الْجِبَالُ يُسِّرَتْ مَعَهُ، وَأُلِينَ لَهُ الْحَدِيدُ، وَعُلِّمَ مَنْطِقَ الطَّيْرِ، عُلِّمَ مُوسَى نَبِيُّ اللَّهِ ﵇، مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَسُخِّرَتْ لَهُ الْجِنُّ وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا وَرِثَ عَنْهُ لَمْ تُسَخَّرْ لَهُ الْجِبَالُ، وَلَمْ يُلَنْ لَهُ الْحَدِيدُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلْنَا عَلَى كَثِيرٍ الْآيَةَ
١٦١٨٢ - ذُكِرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ «١» بْنِ يَحْيَى أَخْبَرَنِي، أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ اللَّهَ ، لَمْ يَنْعَمْ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِلا كَانَ حَمْدُهُ أَفْضَلَ مِنْ نِعْمَةٍ لَوْ كُنْتَ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ إِلا فِي كتاب الله المنزل، قال الله جلا وَعَلا: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلْنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَيُّ نِعْمَةٍ أَفْضَلُ مِمَّا أُوتَى دَاودُ وَسُلَيْمَانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاودَ
١٦١٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَا، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاودَ وَرِثَ نُبُوَّتَهُ وَمُلْكَهُ.
١٦١٨٤ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاودَ قَالَ: وَرَّثَهُ نُبُوَّتَهُ وَمُلْكَهُ، وَعِلْمَهُ.
١٦١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاودَ قَالَ: وَرِثَهُ أَنْ سُخِّرَ لَهُ الشَّيَاطِينُ وَالرِّيَاحُ إِلَى مِمَّا وَرِثَ مِمَّا أُعْطِيَ أبوه.
стр. 2845
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ
١٦١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: النَّاسُ عِنْدَنَا أَهْلُ الْعِلْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
١٦١٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ قَالَ: النَّمْلَةُ مِنَ الطَّيْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ المبين
١٦١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ: أُوتُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ فِي بِلادِهِمْ.
١٦١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَعَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كَانَ دَاودُ يَقْضِي بَيْنَ الْبَهَائِمِ يَوْمَانِ وَبَيْنَ النَّاسِ يَوْمًا، فَجَاءَتْ بَقَرَةٌ فَوَضَعَتْ قَرْنَهَا فِي حَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ تَنَغَّمَتْ كَمَا تَنَغَّمُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَقَالَتْ: كُنْتُ شَابَّةً كَانُوا يُنْتِجُونِي «٢» وَيَسْتَعْمِلُونِي ثُمَّ أَنْ كَبِرْتُ فَأَرَادُوا أَنْ يَذْبَحُونِي ثُمَّ قَالَ: دَاودُ، أَحْسِنُوا إِلَيْهَا وَلا تَذْبَحُوهَا ثُمَّ قَرَأَ: عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ وَالطَّيْرِ
١٦١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ يُوضَعُ لِسُلَيْمَانَ ثَلاثُمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، فَيَجْلِسُ مُؤْمِنُو الإِنْسِ مِمَّا يَلِيهِ وَمُؤْمِنُو الْجِنِّ مِنْ وَرَائِهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ الطَّيْرَ فَتُظِلُّهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُ قَالَ سُفْيَانُ فَيَمُرُّونَ عَلَى السُّنْبُلَةِ فَلا يُحَرِّكُونَهَا.
١٦١٩١ - ذَكَرَ أَبَى ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيُّ، أنبأ عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ يَضَعُ سَرِيرَهُ، ثُمَّ يَضَعُ الْكُرْسِيَّ، عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ فَيَأْذَنُ لِلإِنْسِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلْجِنِّ فيكونون خلف
стр. 2846
الإِنْسِ، ثُمَّ يَأْذَنُ لِلشَّيَاطِينِ فَيَكُونُونَ خَلْفَ الْجِنِّ، ثُمَّ يُرْسِلُ إِلَى الرِّيحِ فَتَأْتِيهِ فَتَحْمِلُهُمْ وَتُظِلُّهُ الطَّيْرُ فَوْقَهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ وَكَرَاسِيهِ يَسِيرُ بِهِمْ غُدْوَةَ الرَّاكِبِ، إِلَى أَنْ يَشْتَهِيَ الْمَنْزِلَ شَهْرًا، ثُمَّ تَرُوحُ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٦١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، عن وهب بن منبه قال: ورث ليمان الْمُلْكَ وَأَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ النُّبُوَّةَ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَهَبَ لَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَفَعَلَ- ﵎: فَسَخَّرَ لَهُ الإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالطَّيْرَ وَالرِّيحَ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى مَجْلِسِهِ وَكَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ أَبْيَضَ وَسِيمًا، وَضِيئًا كَثِيرَ الشَّعْرِ، يَلْبَسُ الْبَيَاضَ مِنَ الثِّيَابِ عَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ، وَقَامَ عَلَيْهِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَكَانَ امْرَأً غَزَّاءً قَلَّ مَا يَقْعُدُ، عَنِ الْغَزْوِ، وَلا يَسْمَعُ بِمَلِكٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا أَتَاهُ حَتَّى يُذِلَّهُ، كَانَ فِيمَا يَزْعُمُونَ إِذَا أَرَادَ الْغَزْوَ، أَمَرَ بِعَسْكَرِهِ فَضَرَبَ لَهُ مِنْ خَشَبٍ، ثُمَّ نُصِبَ عَلَى الْخَشَبِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ وَآبَةَ الْحَرْبِ كُلَّهَا، حَتَّى إِذَا حَمَلَ مَعَهُ مَا يُرِيدُ أَمَرَ الْعَاصِفَ مِنَ الرِّيحِ فَدَخَلَتْ تَحْتَ ذَلِكَ الْخَشَبِ فَاحْتَمَلَتْهُ حتى إذا أثقلت به أمرت الرخاء فقذفت بِهِ شَهْرًا فِي رَوْحَتِهِ، وَشَهْرًا فِي غَدْوَتِهِ إِلَى حَيْثُ أَرَادَ اللَّهُ.
يَقُولُ اللَّهُ : فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حيث أصاب «١» أَيْ حَيْثُ أَرَادَ قَالَ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شهر ورواحها شهر «٢» قَالَ: فَذُكِرَ أَنَّ مَنْزِلًا بِنَاحِيَةِ دِجْلَةَ مَكْتُوبٌ فِيهَا كِتَابٌ كَتَبَ بَعْضُ صَحَابَةِ سُلَيْمَانَ- ﵇ إِمَّا مِنَ الْجِنِّ وَإِمَّا مِنَ الْإِنْسِ، نَحْنُ نَزَلْنَاهُ وَمَا بَنَيْنَاهُ وَمَبْنِيًّا وَجَدْنَاهُ غَدَوْنَا مِنْ إِصْطَخْرٍ، قَفَلْنَاهُ وَنَحْنُ رَائِحُونَ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَبَائِتُونَ الشَّامَ، وَكَانَ فِيمَا بَلَغَنِي لَتَمُرُّ بِعَسْكَرِهِ الرِّيحُ الرُّخَاءُ تَهْوِي بِهِ إِلَى مَا أَرَادَ، وَأَنَّهَا لَتَمُرُّ بِالزَّرْعَةِ فَمَا تُحَرِّكُهَا فَكَذَلِكَ كَانَ نَبِيِّ اللَّهِ- ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهُمْ يوزعون
١٦١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سفيان، عن منصور، عن
стр. 2847
مُجَاهِدٍ فَهُمْ يُوزَعُونَ قَالَ: يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ.
١٦١٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَا، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَهُمْ يُوزَعُونَ قَالَ: لِكُلِّ صِنْفٍ وَزَعَةٌ يَرُدُّ أَوَّلِيهِمْ عَلَى أخراهم.
١٦١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأ مَعْمَرٌ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: يُوزَعُونَ أَيْ يَتَقَدَّمَوهُ.
١٦١٩٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَهُمْ يُوزَعُونَ قَالَ: لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْهُمْ وَزَعَةٌ سَاقَةٌ تَرُدُّ أَوَّلِيهِمْ على أخراهم.
١٦١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أنبأ ابن أبي زائدة، عن ابن جريح، عَنْ مُجَاهِدٍ فَهُمْ يُوزَعُونَ قَالَ: جُعِلَ عَلَى كُلِّ صِنْفٍ وَزَعَةٌ يَرُدُّونَ أَوَّلِيهَا عَلَى آخِرِيهَا لِئَلا يَتَقَدَّمُوا فِي الْمَسِيرِ كَمَا تَفْعَلُ الْمُلُوكُ الْيَوْمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ
١٦١٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتْ نَمْلَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
١٦١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، أنبأ شَيْخٌ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: النَّمْلَةُ الَّتِي فَقِهَ سُلَيْمَانُ كَلامَهَا كَانَتْ ذَاتِ جَنَاحَيْنِ.
١٦٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبَى رَوْقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ.
١٦٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا ضَمْرَةُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ هَارُونَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: النَّمْلَةُ مِنَ الطَّيْرِ وَلَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ سُلَيْمَانُ مَا تَقُولُ ذَلِكَ.
١٦٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
стр. 2848
الحكم ابن الْوَلِيدِ، عَنْ نَوْفٍ «١» الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: كَانَ نَمْلُ سُلَيْمَانَ مِثْلَ أَمْثَالِ الذِّيَابِ.
١٦٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأ مِسْعَرٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقُ النَّاجِيِّ قَالَ: خَرَجَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ مُسْتَلْقِيَةٍ عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةٍ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا، عَنْ سُقْيَاكَ، وَإِلَّا تَسْقِنَا تُهْلِكُنَا، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةِ غَيْرِكُمْ.
١٦٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ سُفْيَانُ، لَوْ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاودَ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَسَاخَتْ بِهِ الأَرْضُ خَمْسَمِائَةِ قَامَةٍ حِينَ قَالَتِ النَّمْلَةُ: يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ قَالَ: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا: وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى والدي
قوله تعالى: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا
١٦٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، عَنِ التَّبَسُّمِ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ مَا أَرَاهُ إِلا ضَحِكًا، ثُمَّ قَرَأَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ إلى صالحا ترضاه
[الوجه الأول]
١٦٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَوْزِعْنِي فَقَالَ اجْعَلْنِي.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ أَلْهِمْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَوْلَهُ: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ قَالَ: فِي كَلامِ الْعَرَبِ، أَوْزَعَ فُلانًا بِفُلانٍ، يَقُولُ: حَرَّضَهُ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَوْزِعْنِي أَلْهِمْنِي وَحَرِّضْنِي عَلَى أَنْ أَشْكُرَ نعمتك.
стр. 2849
١٦٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ دَاودَ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَسَاخَتْ بِهِ الأَرْضُ خَمْسَمِائَةِ قَامَةٍ حِينَ قَالَتِ النَّمْلَةُ: يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ قَالَ: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ الْآيَةَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ حَرَّاثٌ مِنَ الْحَرَّاثِينَ: لأَنَا بِقُدْرَتِي أَشْكَرُ لَكَ مِنْكَ، قَالَ: فَخَرَّ، عَنْ فَرَسِهِ سَاجِدًا، وَقَالَ لَوْلا أَنْ يَكُونَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سُفْيَانُ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا. لَقُلْتُ: انْزَعْ مِنِّي مَا أَعْطَيْتَنِي، قَالَ: وَكَانَ يَشْغَلُهُ ذِكْرُ اللَّهِ، عَنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ
١٦٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ قَالَ: مَعَ الصَّالِحِينَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
١٦٢١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا وُهَيْبٌ أنبأ ابن خيثم، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَدْرُونَ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ، كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا كَانَ فِي فَلاةِ الأَرْضِ دَعَا الْهُدْهُدَ، فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ، يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِنَّ الصبيان يأخذون الخيط فيدفنونه فيجيء الهدهد فيدخل رقبته فيه فيأخدونه فَقَالَ:
وَيْحَكَ يَا نَافِعُ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ، ذَهَبَ الْحَذَرُ.
١٦٢١٢ - ذُكِرَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٌ كَيْفَ تَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ مِنْ بَيْنِ الطَّيْرِ؟ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ نَزَلَ مَنْزِلا، فَلَمْ يَدْرِ مَا بُعْدُ الْمَاءِ، وَكَانَ الْهُدْهُدُ مُهَنْدِسًا فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْهُ فَفَقَدَهُ قُلْتُ: وَكَيْفَ يَكُونُ مُهَنْدِسًا، وَالصَّبِيُّ يَضَعُ لَهُ الْحِبَالَةَ فَيُغَيِّبُهَا فَيَصِيدُهُ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْقَدْرُ، حَالَ دُونَ الْبَصَرِ.
١٦٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ ابْنَ الأَزْرَقِ يَعْنِي نَافِعًا صَاحِبَ الأَزَارِقَةِ كَانَ يَأْتِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَإِذَا أَفْتَى ابْنُ عَبَّاسٍ
стр. 2850
فَيَرَى هُوَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، يَقُولُ لَهُ قِفْ مِنْ أَيْنَ أَفْتَيْتَ بِكَذَا وَكَذَا وَمِنْ أين كان؟
فيقول ابن عباس، أوقات مِنْ كَذَا، وَكَذَا حَتَّى ذَكَرَ يَوْمًا الْهُدْهُدَ فَقَالَ: قِفْ كَيْفَ تَزْعُمُ أَنَّ الْهُدْهُدَ يَرَى مَاسِفَةَ الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ وَقَدْ يُذَرُّ عَلَى الْفَخِّ التُّرَابُ، فَيُصْطَادُ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، لَوْلا أَنْ يَذْهَبَ هَذَا فَيَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَرَدَدْتُ عليه لم قال لَهُ شَيْئًا، إِنَّ الْبَصَرَ يَنْفَعُ مَا لَمْ يَأْتِ الْقَدَرُ، فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ، فَقَالَ ابْنُ الأَزْرَقِ: لَا أُجَادِلُكَ بَعْدَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ فِي شَيْءٍ.
١٦٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَكُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ إِذَا سَارَ كَانَتِ الإِنْسُ تَلِيهِ وَالْجِنُّ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَالشَّيَاطِينُ مِنْ وَرَاءِ الْجِنِّ، وَالطَّيْرُ فَوْقَهُمْ تُظِلُّهُمْ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْزِلَ مَنْزِلا دَعَا بِالْهُدْهُدِ لِيُخْبِرَهُ، عَنِ الْمَاءِ، فَكَانَ إِذَا قَالَ: هَاهُنَا شَقَّقَتِ الشَّيَاطِينُ الصُّخُورَ، وَفَجَّرَتِ الْعُيُونَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَضْرِبُوا أَبْنَيَتِهِمْ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِلَ مَنْزِلا، فَتَفَقَّدَ الْهُدْهُدَ، فَلَمْ يَرَهُ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
١٦٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: إِنَّ الْهُدْهُدَ كَانَ إِذَا سَافَرَ سُلَيْمَانُ خَرَجَ بِهِ مَعَهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ، يَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ، كَمَا يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَإِنَّهُ فَقَدَهُ فَقَالَ مَا قَالَ.
١٦٢١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا أَبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ الْهُدْهُدُ دَلِيلَ سُلَيْمَانَ ﵇ عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ ابْنُ الأَزْرَقِ وَهُوَ يُجَادِلُهُ: كَيْفَ يُبْصِرُ الْمَاءَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَا أَنْصِبَ لَهَا فَخًّا أَرَقَّ مِنْ قَمِيصِي هَذَا فَلا يَشْعُرُ بِهِ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
وَيْحَكَ يَا ابْنَ الأَزْرَعِ إِنَّ الْهُدْهُدَ لَيَنْفَعُهُ الْحَذَرُ مَا لَمْ يَأْتِ الأَجَلُ: فَإِذَا جَاءَ الأَجَلُ لَا يَنْفَعُهُ الْحَذَرُ، حَالَ الْقَدَرُ دُونَ النَّظَرِ.
١٦٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاودَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ وَضَعَ كُرْسِيَّهُ، وَيَأْتِي مَنْ أَرَادَ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، ثُمَّ يَأْمُرُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ الطَّيْرَ فَأَظَلَّتْهُمْ، قَالَ: وَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ عَطِشُوا فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ بُعْدَ الْمَاءِ قَالُوا: لَا نَدْرِي فَتَفَقَّدَ الْهُدْهُدَ، وَكَانَ لَهُ مِنْهُ مَنْزِلَةٌ وَلَيْسَ بِهَا طَيْرٌ غَيْرُهُ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
стр. 2851
١٦٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ مَفَازَةً فَدَعَا بِالْهُدْهُدْ، وَكَانَ سَيِّدَ الْهَدَاهِدِ لِيَعْلَمَ لَهُ مَسَافَةَ الْمَاءِ وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْبَصَرِ بِذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يعطه شيئا مِنَ الطَّيْرِ.
١٦٢١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ قَالَ: سَأَلَ عَنْهَا نَافِعُ بن الأزرق، عبد الله ابن عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ إِذَا رَكِبَ أَمَرَ بِكُرْسِيِّهِ فَوِضِعَ وَحُفَّ حَوْلَهُ بِكَرَاسِيِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الإِنْسِ ثُمَّ حُفَّ حَوْلَ ذَلِكَ بِكَرَاسِيَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ، ثُمَّ حُفَّ حَوْلَ ذَلِكَ بِكَرَاسِيَّ الْكُفَّارِ مِنَ الْإِنْسِ، ثُمَّ حُفَّ حَوْلَ ذَلِكَ بِكَرَاسِيِّ الْكُفَّارِ مِنَ الْجِنِّ، وَكَانَ يَرْكَبُ فِي مِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ الرِّيحِ فَيَأْمُرُهَا أَنْ تَحْمِلَهُمُ، فَيَأْمُرُ الطَّيْرَ تُظِلُّهُمْ مِنَ الشَّمْسِ وَكَانَ سُلَيْمَانُ- ﵇ يُحِبُّ أَنْ يَنْزِلَ الْمَفَازَةَ فَيَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي لَمْ يَشْرَبْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَكَانَ الْهُدْهُدُ يَدُلُّهُ فَرَكِبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَطَلَبَ الْهُدْهُدَ فَلَمْ يَجِدْهُ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
١٦٢٢٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ فَذَكَرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ، يَعْلَمُ قَدْرَ مَسَافَةِ الْمَاءِ، لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ يُبْصِرُ الْمَاءَ فِي الأَرْضِ كَمَا يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْخَيَالَ مِنْ وَرَاءِ الزُّجَاجَةِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ
١٦٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا جَلَسَ صُفَّتِ الطَّيْرُ عَلَى رَأْسِهِ تُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ، وَكَانَ الْهُدْهُدُ فَوْقَهَا كَانَ يَسِيرُ هَذَا الْمَكَانَ مِنْهُ يَعْنِي الْمَنْكِبَ الأَيْمَنَ فَوَجَدَ حَرَّ الشَّمْسِ قَدْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَتَفَقَّدَ الْهُدْهُدَ فَسَأَلَ عَنْهُ: فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
١٦٢٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَمْرٍو الْغَسَّانِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمِنْقَرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اسْمُ هُدْهُدِ سُلَيْمَانَ عَنْبَرٌ.
стр. 2852
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ
١٦٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَكَانَ سُلَيْمَانُ- ﷺ إِذَا غَدَا لِمَجْلِسِهِ الَّذِي كان يجلس فيه ف تفقد الطَّيْرَ، وَكَانَتْ فِيمَا يَزْعُمُونَ تَأْتِيَهِ نُوَبًا مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الطَّيْرِ كُلَّ يَوْمٍ طَائِرٌ، فَنَظَرَ فَرَأَى مِنْ أَصْنَافِ الطَّيْرِ كُلِّهَا مَنْ حَضَرَهُ إِلا الْهُدْهُدَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ أَخْطَأَهُ بَصَرِي فِي الطَّيْرِ، أَمْ غَابَ فَلَمْ يَحْضُرْ.
قَوْلُهُ: لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا
١٦٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لأَعُذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا قَالَ: نَتَفَ رِيشَهُ.
١٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كُلْثُومٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا قَالَ:
عَذَابُهُ نَتْفُ رِيشِهِ، وَلا يَمْتَنِعُ مِنْ شَيْءٍ.
١٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ فِي قَوْلِهِ: لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا قَالَ عَذَابُهُ نَتْفُ رِيشِهِ وَتَشْمِيسُهُ.
١٦٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ عَذَابَهُ ذَلِكَ نَتْفُ رِيشِهِ فَيَذَرُهُ فِي الْمَنْزِلِ حَتَّى تَأْكُلَهُ الذَّرُّ وَالنَّمْلُ.
١٦٢٢٨ - ذُكِرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْمَرِ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا قَالَ أَنْ يَنْتِفَ رِيشَهُ وَيَضْرِبَهُ بِسَوْطٍ.
١٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ عَذَابَهُ الَّذِي كَانَ يُعَذِّبُ بِهِ الطَّيْرَ نَتْفُ رِيشِ جَنَاحِهِ.
١٦٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَاصِمُ بْنُ سَالِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا الْجَفْرِيُّ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ قَالَ: إِنَّمَا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ، يَعْنِي الْهُدْهُدَ بِبُرِّهِ وَالِدَتَهُ.
стр. 2853
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ
١٦٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا يَقُولُ: أَنْتِفُ رِيشَهُ أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ يَقُولُ، لأَقْتُلَنَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
١٦٢٣٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسماعيل، ثنا المقري، ثنا قَبَاثُ بْنُ رَزِينٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُلِّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ فَهِيَ حُجَّةٌ كَانَ لِلْهُدْهُدِ سُلْطَانٌ قَوْلُ سُلَيْمَانَ النَّبِيِّ- ﷺ : أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ
١٦٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ يَعْنِي بِعُذْرٍ بَيِّنٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْهُدْهُدُ اسْتَقْبَلَتْهُ الطَّيْرُ فَقَالُوا نَعَمْ قَدْ قَالَ إِلَّا أَنْ يجئ بِعُذْرٍ بَيِّنٍ فَجَاءَهُ بِالْعُذْرِ الَّذِي فِي الْقُرْآنِ.
١٦٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ وَتَفَقَّدَ سُلَيْمَانُ الْهُدْهُدَ فَقَالَ: أَيْنَ هُوَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ الآيَةَ فَلَمَّا جَاءَ الْهُدْهُدُ قِيلَ لَهُ:
وَيْحَكَ مَاذَا قَالَ فِيكَ نَبِيّ اللَّهِ- ﷺ قَالَ فَمَا قَالَ:
قَالُوا قَالَ لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا قَالَ: فَهَلِ اسْتَثْنَى، قَالُوا: نَعَمْ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ قَالَ: فَقَدْ نَجَوْتُ إِذًا.
١٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ قَالَ: خَبَرُ الْحَقِّ، الصِّدْقُ الْبَيِّنُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
١٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو خَلَفٍ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ بِعُذْرٍ بَيِّنٍ أَعْذُرُهُ بِهِ يَقُولُ: فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ
стр. 2854
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ
١٦٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ أَطَّلَعْتُ عَلَى مَا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ.
١٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُفْيَانَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ يَقُولُ عَلِمْتُ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَمَا لَمْ تَعْلَمْ بِهِ.
١٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ أَيْ بَلَغْتُ مَا لَمْ تَبْلُغْ أَنْتَ وَلا جُنُودُكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
١٦٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ أَيْ أَدْرَكْتُ مُلْكًا لَمْ يَبْلُغْهُ مُلْكُكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ سبإ
١٦٢٤١ - قرى عَلَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ مَأْرِبَ مَدِينَةُ بِلْقَيْسَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلا مِيلٌ، فَلَمَّا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا بَعَّدَهَا فَهِيَ الْيَوْمَ بِالْيَمَنِ وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ لَقَدْ كَانَ لَسَبإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ حَتَّى بَلَغَ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا «١» .
١٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ وَسَبَأٌ بِأَرْضِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ مَأْرِبٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَنْعَاءَ مَسِيرَةُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
١٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا غَالِبٌ الْجَزَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ بُعِثَ إِلَى سَبَأٍ اثْنَا عشر نبيا فسمى تبع لكثرة من تبعه.
стр. 2855
١٦٢٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا الْخُفَافُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْحَسَنِ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَأ يَقِينٍ يَجْعَلُهَا أَرْضًا.
١٦٢٤٥ - ذُكِرَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ قَالَ قَتَادَةُ: يَجْعَلُكَ رَجُلا.
١٦٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبأ يَقِينٍ قَالَ الْخَبَرُ الْحَقُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقِينٍ
١٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ بِنَبَأ يَقِينٍ قَالَ خَبَرٌ حَقٌّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ
١٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو خَلَفٍ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَهِيَ بَلْقَيسُ بِنْتُ شَرَاحِيلَ مَلَكَةُ سَبَأٍ.
١٦٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا امْرَأَةٌ تُدْعَى بِلْقَيْسَ أَحْسَبُهُ، قَالَ بِنْتُ: شَرَاحِيلَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا مِنَ الْجِنِّ مُؤَخَّرُ إِحْدَى قَدَمَيْهَا، مِثْلُ حَافِرِ الدَّابَّةِ وَكَانَتْ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ.
١٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ وَاقِفٌ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ يَقُولُ ذَلِكَ أَقْبَلَ الْهُدْهُدُ وَهُوَ يَقُولُ: وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَأ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ قَالَ زُهَيْرٌ، وَهِيَ بِلْقَيْسُ بِنْتُ شَرَاحِيلَ بْنِ مَالِكِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَأُمُّهَا فَارِعَةُ الْجِنِّيَّةُ.
١٦٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثَيُّ أنبأ سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بِلْقَيْسُ بِنْتُ ذِي شُرَيْحٍ وَأُمُّهَا بِلْقَتَهُ.
стр. 2856
١٦٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لِصَاحِبَةِ سُلَيْمَانَ أَلْفُ قَيْلٍ تَحْتَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ أَلْفٍ «١» .
١٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
كان تحت يدي ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيل، تحت كل قيل مائة ألف مُقَاتِلٍ.
١٦٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ قَالَ: كَانَتْ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ، وَكَانَ أُولُوا مَشُورَتِهَا ثَلَاثَمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشْرَةِ آلافٍ مِنَ الرِّجَالِ، وَكَانَتْ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا مَأْرِبٌ عَلَى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ صَنْعَاءَ.
١٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلَ بْنَ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ الْآيَةَ فَأَنْكَرَ سُلَيْمَانُ أَنْ يَكُونَ لأَحَدٍ عَلَى الأَرْضِ سُلْطَانٌ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
١٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي أَرْضِهَا.
١٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَالَ: مِنْ أَنْوَاعِ الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ
١٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ قَالَ: عَرْشُهَا سَرِيرُهَا- وَرُوِيَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
١٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ
стр. 2857
عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ قَالَ: الْمَجْلِسُ.
١٦٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَالْعَرْشُ الْكُرْسِيُّ.
١٦٢٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ سَرِيرُ مُلْكِهَا الَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكَانَ مِنْ ذَهَبٍ مُفَصَّصٍ بِالْيَاقُوتِ، وَالزَّبَرْجَدِ، وَاللُّؤْلُؤِ، فَجُعِلَ فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ثُمَّ أُقْفِلَتْ عَلَيْهِ الأَبْوَابُ وَكَانَتْ إِنَّمَا تَخْدُمُهَا النِّسَاءُ مَعَهَا سِتُّمِائَةِ امْرَأَةٍ يَخْدُمْنَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَظِيمٌ
١٦٢٦٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ قَالَ: الْعَرْشُ السَّرِيرُ، وَالْعَظِيمُ حَسَنُ الصَّنْعَةِ غَالِي الثَّمَنِ
١٦٢٦٣ - ذُكِرَ، عَنْ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيِّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ قَالَ: خَشَبُهُ الذَّهَبُ، وَقَوَائِمُهُ الْجَوْهَرُ.
١٦٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ يَقُولُ: حَسَنُ الصَّنْعَةِ، غَالِي الثَّمَنِ سَرِيرٌ مِنْ ذَهَبٍ وَصَفْحَتَاهُ مَرْمُولٌ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، طُولُهُ ثَمَانُونَ ذِرَاعًا فِي أَرْبَعِينَ عَرْضًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
١٦٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَانَتْ لَهَا كُوَّةٌ فِي بَيْتِهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَظَرَتْ إِلَيْهَا فَسَجَدَتْ لَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ
١٦٢٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي
стр. 2858
عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَدْ زَيَّنَ لَهُمْ إِبْلِيسُ أَعْمَالَهُمْ.
قَوْلُهُ: فَصَدَّهُمْ، عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ
١٦٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ يَعْنِي سَعِيدَ بْنَ المرزيان، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لا يَهْتَدُونَ لَا يَعْرِفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يخرج الخبء في السماوات والأرض
[الوجه الأول]
١٦٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يُخْرِجُ الْخَبْءَ في السماوات وَالأَرْضِ يَعْلَمُ كُلَّ خَفِيَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.
١٦٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: يُخْرِجُ الْخَبْءَ في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ:
الْخَبْءُ السِّرُّ.
١٦٢٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يُخْرِجُ الْخَبْءَ الْغَيْبَ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةَ مِثْلُ قَوْلِ عِكْرِمَةَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يُخْرِجُ الْخَبْءَ قَالَ: الْغَيْثَ
-
وَرُوِيَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ أَنَّهُ الْغَيْثُ.
١٦٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنِ قَوْلِهِ: يُخْرِجُ الْخَبْءَ قَالَ: الْخَبْءُ الْمَاءُ.
١٦٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
стр. 2859
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: خَبْءُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، مَا جُعِلَ فِيهَا مِنَ الأَرْزَاقِ وَالْقَطْرِ مِنَ السَّمَاءِ وَالنَّبَاتِ مِنَ الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
١٦٢٧٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا عَمِلُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
١٦٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ يَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ قَالَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَفِي أَجْوَافِ بُيُوتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ
١٦٢٧٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ يَقُولُ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ
١٦٢٧٧ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، كَلِمَةُ الإِخْلاصِ.
١٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكٌ فِي أَمْرِهِ.
قوله تَعَالَى: رب العرش العظيم
١٦٢٧٩ - تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الْعَرْشِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَاللَّهُ أعلم.
стр. 2860
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
١٦٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ
١٦٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فَذَكَرَ مَا ذَكَرَ الله في كِتَابَهُ فَكَتَبَ سُلَيْمَانُ الْكِتَابَ، فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ فَأَتَى بَهْوَهَا فَجَعَلَ يَدُورُ فِيهِ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ حِينًا مُنْذُ رَأَيْتُ هَذَا الطَّيْرَ فِي بِهْوُي، فَأَلْقَى الْكِتَابَ إِلَيْهَا فَأَخَذَتْهُ فَإِذَا فِيهِ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلا تَعْلُوا عَلِيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمَيْنِ
١٦٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ وَكَتَبَ مَعَهُ بِكِتَابٍ فَقَالَ: اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ فَانْطَلَقَ بِالْكِتَابِ، حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَ عَرْشَهَا أَلْقَى الْكِتَابَ إِلَيْهَا.
١٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ فَمَضَى الْهُدْهُدُ بِالْكِتَابِ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالْمَلِكَةِ وَهِيَ عَلَى عَرْشِهَا أَلْقَى إِلَيْهَا بِالْكِتَابِ.
١٦٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ كَانَتْ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ يُقَالُ لَهَا بلقيس بنت شُرَحْبِيلَ، فَهَلَكَ قَوْمُهَا فَمَلَكَتْ، وَأَنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَقَدَتْ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَأَوَتْ إِلَى فِرَاشِهَا، أَتَاهَا الْهُدْهُدُ حَتَّى دَخَلَ كَوَّةَ بَيْتِهَا فَقَذَفَ الصَّحِيفَةَ عَلَى بَطْنِهَا وَبَيْنَ ثَدْيَيْهَا، فَأَخَذْتِ الصَّحِيفَةَ فَقَرَأَتْهَا
١٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَّلَ عَنْهُمْ قَالَ: فَأَخَذَ الْهُدْهُدُ الْكِتَابَ بِرِجْلِهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ حَتَّى أَتَاهَا، وَكَانَتْ لَهَا كُوَّةٌ فِي بَيْتِهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَظَرَتْ إِلَيْهَا فَسَجَدَتْ لَهَا، فَأَتَى الْهُدْهُدُ الْكُوَّةَ فَسَدَّهَا بِجَنَاحَيْهِ
стр. 2861
حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَعْلَمْ أَلْقَى الْكِتَابَ مِنَ الْكُوَّةِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِي مَكَانِهَا الَّذِي هِيَ فِيهِ، فَأَخَذَتْهُ وَكَانَتِ امْرَأَةً لَبِيبَةً أَدِيبَةً بِبَيْتٍ لِمُلْكٍ لَمْ يَمْلِكْ إِلا لِبَقَايَا مُلْكِ مَنْ مَضَى، مِنْ أَهْلِهَا قَدْ سَسَتْ وَحَسُنَتْ حَتَّى أَحْكَمَهَا ذَلِكَ، وَكَانَتْ وَدِينُهَا وَدِينُ قَوْمِهَا فِيمَا ذُكِرَ لِي الزِّنْدِيقِيَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
١٦٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ يَقُولُ:
كُنْ قَرِيبًا مِنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ
١٦٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ يَقُولُ: تَنَحَّ عَنْهُمْ نَاحِيَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْمَلأُ
١٦٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَاحِبَةِ سُلَيْمَانَ وَكَانَ تَحْتَهَا أَلْفُ قَيْلٍ كُلُّ قَيْلٍ عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ.
١٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ تُرِيدُ قَوْمَهَا.
١٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، قَالَ: فَلَمَّا قَرَأَتْ سَمِعَتْ كِتَابًا لَيْسَ مِنْ كُتُبِ الْمُلُوكِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا، فَبَعَثَتْ إِلَى الْمَقَاوِلَةِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
١٦٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَانْطَلَقَ بِالْكِتَابِ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَ عَرْشَهَا، أَلْقَى الْكِتَابَ إِلَيْهَا فَقُرِئَ عَلَيْهَا فَإِذَا فِيهِ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم
стр. 2862
١٦٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ فَانْطَلَقَ الْهُدْهُدُ، فَارْتَفَعَ حَتَّى تَغَيَّبَ فِي السَّمَاءِ حَذَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ الْكِتَابَ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ ظَنَّتْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَدَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَقْرَأَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ
١٦٢٩٧ - ذَكَرَ أَبِي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عباس يَا أَيُّهَا الْمَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ قَالَ: فَلَمَّا أَلْقَى الْكِتَابَ إِلَيْهَا سَقَطَ فِي خَلَدِهَا أَنَّهُ كِتَابٌ كَرِيمٌ أَشْفَقَتْ مِنْهُ فقالت لملأها يَا أَيُّهَا الْمَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كريم
قوله تعالى: كريم
[الوجه الأول]
١٦٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبَى، ثنا الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَنْقَزِيِّ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ قَالَ: مَخْتُومٌ.
١٦٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ أشفقت منه تريد مختوم، وَكَذَلِكَ الْمُلُوكُ تَخْتِمُ كُتُبَهَا لَا تُجِيزُ بَيْنَهَا كِتَابًا إِلا بِخَاتَمٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٠٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ قَالَ: يَقُولُ حَسَنٌ مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ
١٦٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا فَتَحَتْهُ وَجَدَتْهُ مِنْ سُلَيْمَانَ، فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ سُلَيْمَانَ وَفِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٦٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ
стр. 2863
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ كَتَبَ مَعَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ إِلَى بلقيس بن ذِي شَرْحٍ وَقَوْمِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٦٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْتُبُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ حَتَّى نَزَلَتْ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَتِ الْعَرَبُ: وَمَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى «١»
١٦٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَكْتُبُونَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَكَتَبَ النَّبِيُّ- ﷺ وَلَمْ يُسَمِّ اللَّهَ فَلَمَّا نَزَلَتْ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَكَتَبَهَا النَّبِيِّ- ﷺ .
١٦٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْخَرَّازُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ سُلَيْمَانَ إِلَى صَاحِبَةِ سَبَأٍ إِلا مَا رُوِيَ فِي الْقُرْآنِ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١٦٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو يَعْلَى الْحَنَّاطُ، ثنا أَبُو يُوسُفَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ آيَةً لَمْ تَنْزِلْ عَلَى نَبِيٍّ قَبْلِي بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاودَ قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ آيَةٍ قَالَ: سَأُعَلِّمُكَهَا قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ: فَانْتَهَى إِلَى الْبَابِ فَأَخْرَجَ إِحْدَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ: نَسِيَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ:
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ
١٦٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا
стр. 2864
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ أَلا تُخَالِفُوا عَلَيَّ.
١٦٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَلا تَعْلُوا عَلِيَّ يقول: لا تجرئوا علي وأتوني مسلمين.
١٦٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ يَقُولُ: لَا تَأْبُوا عَلِيَّ.
١٦٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ يَقُولُ: لَا تَعْصُونِي.
١٦٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَلا تَعْلُوا قَالَ: تَمْتَنِعُوا مِنَ الَّذِي دَعَوْتُكُمْ إِلَيْهِ إِنِ امْتَنَعْتُمْ جَاهَدْتُكُمْ قِيلَ لَهُ: أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ أَلا تَتَكَبَّرُوا عَلَيَّ، قَالَ: نَعَمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وأتوني مسلمين
[الوجه الأول]
١٦٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُسْلِمِينَ يَقُولُ: مُوَحِّدِينَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ يَقُولُ: مُخْلِصِينَ.
١٦٣١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ: طَائِعِينَ.
١٦٣١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ يَكْتُبُ الأَنْبِيَاءُ جُمَلا لَا يُسْهِبُونَ، وَلا يُكْثِرُونَ.
١٦٣١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ كَانَ يُقَالُ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبْلَغَ النَّاسِ فِي كِتَابٍ، وَأَقَلَّهُ إِمْلاءً ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
стр. 2865
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي
١٦٣١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي قَالَ: فَجَمَعَتْ رُؤوسَ مملكتها فشاورتهم فقالت إنه أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ لأَنَّهَا شَاوَرَتْهُمْ فِي أَمْرِهَا فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ وَرَأْيُهَا عَلَى أَنْ يَغْزُوهُ.
١٦٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِهِ: أَفْتُونِي فِي أَمْرِي تَقُولُ: أَشِيرُوا بِرَأْيِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونَ
١٦٣١٧ - وَبِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِهِ: مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونَ تُرِيدُ حَتَّى تُشِيرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا نَحْنُ أولوا قُوَّةٍ
١٦٣١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله: نحن أولوا قوة قال فاجمع رأيهم ورأيها على أَنْ تَغْزُوَهُ فَخَرَجَتْ وَتَرَكَتْ سَرِيرَهَا فِي بُيُوتٍ بَعْضُهَا فِي أَثَرِ بَعْضٍ.
١٦٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَالُوا نحن أولوا قُوَّةٍ قَالُوا: نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلِكٍ مَعَ كُلِّ مَلِكٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُسْتَلِمٍ فِي السِّلاحِ.
١٦٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَفْرَا، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ تَحْتَ يَدَيْ مَلِكَةِ سَبَأٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قُيُولٍ تَحْتَ يَدَيْ كُلِّ قُيُولٍ مَائِهُ أَلْفِ مُقَاتِلٍ، وَهُمُ الَّذِينَ قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد
قوله تعالى: وأولوا بَأْسٍ شَدِيدٍ
١٦٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ عَرَضُوا لَهَا الْقِتَالَ يُقَاتِلُونَ لَهَا.
стр. 2866
١٦٣٢٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: بَلَغَنِي فِي قَوْلِ اللَّهِ:
نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَاسٍ شَدِيدٍ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُسْوَارٍ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأُسْوارِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُسْتَلِمٍ، وَالْمُسْتَلِمُ صَاحِبُ السِّلاحِ، فَمَنْ يُحْصِي جَيْشَ هَؤُلاءِ كَمْ كَانُوا. قَالَ الْعَبَّاسُ، فَذَهَبْتُ أُحْصِي كَمْ كَانُوا فَإِذَا هُمْ أَلْفُ أَلْفِ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ قَالَ أَبِي: وَقَدْ كَانَ، ثُمَّ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا بَلَغَنِي أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ إِذَا خَرَجَ غَازِيًا تَبِعَهُ مِنْ كُلِّ صِنْفِ الْفِعَالِ سبعون ألف، وَخَرَجَ نَحْوَ هَذَا الْجَبَلِ فَنَزَلَ فَعَسْكَرُهُ عَرْضُ هَذَا الْجَبَلِ، قَالَ: وَمِنْ وَرَائِهِ مُلْكِهِ فَبَلَغَهَا مُقِيمَةً، فَخَرَجَتْ فِي عَسْكَرِهَا فَأَحَاطَتْ بِالْجَبَلِ وَبِعَسْكَرِ ذِي الْقَرْنَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ
١٦٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ:، ثنا أَيُّوبُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ قال: ولو أَمْرَهُمْ عِلْجَةً تَضْطَرِبُ ثَدْيَاهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً
١٦٣٢٤ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً قَالَ:
إِذَا أَخَذُوهَا عُنْوَةً.
١٦٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَيْ عُنْوَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفْسَدُوهَا
١٦٣٢٦ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَفْسَدُوهَا قَالَ: أَخْرَبُوهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا
١٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً قَالَ: بالسيف.
стр. 2867
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ
١٦٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ بِلْقَيْسُ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً قَالَ: يَقُولُ الرَّبُّ ﵎: وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وإني مرسلة إليهم بهدية
[الوجه الأول]
١٦٣٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: قَالَتْ إِنِّي بَاعِثَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَمُصَانِعَتُهُمْ بِهَا، عَنْ مُلْكِي إِنْ كَانُوا أَهْلَ دُنْيَا، قَالَ: فَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِي حَرِيرَةٍ وِدِيبَاجٍ، وَرُوِيَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ نَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا شَبَابَةُ حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَإِنِّي مرسلة إليهم بهدية قال: جواري لِبَاسُهُنَّ الْغِلْمَانُ، وَغِلْمَانٌ لِبَاسُهُنَّ الْجَوَارِي.
١٦٣٣١ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادٌ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ ثَمَانِينَ مِنْ وَصِيفٍ وَوَصِيفَةٍ، وحلقت رؤوسهم كُلِّهِمْ وَقَالَتْ: إِنْ عَرَفَ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَهُوَ نَبِيُّ، وَإِنْ لَمْ يُعْرِفِ الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَقَالَ: تَوَضَّئُوا فَجَعَلَ الْغُلامُ يَأْخُذُ مِنْ مِرْفَقَيْهِ إِلَى كَفِّهِ وَجَعَلَتِ الْجَارِيَةُ تَأْخُذُ مِنْ كَفِّهَا إِلَى مِرْفَقَيْهَا فَقَالَ: هَؤُلاءِ جَوَارٍي وَهَؤُلاءِ غِلْمَانٌ.
١٦٣٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَإِنْ يَكُنْ هَذَا الرَّجُلُ نَبِيًّا لَمْ يَقْبَلْ هَدِيَّتِي وَلا طَاقَةَ لَكُمْ بِقِتَالِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ قَبِلَ هَدِيَّتَكُمْ وَقَوِيتُمْ عَلَى قِتَالِهِ، فَبَعَثَتْ بِثَمَانِينَ غُلامًا، وَمِائَتَيْ جَارِيَةٍ لَبُّسْتِ الْغِلْمَانَ لِبَاسَ الْجَوَارِي وحلقت رؤوس الْجَوَارِي، وَلَبَّسَتْهُمْ لِبَاسَ الْغِلْمَانِ.
стр. 2868
١٦٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ قَالا، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: الْهَدِيَّةُ وُصْفًا وَوَصَائِفُ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ.
١٦٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ وَقَالَتْ: إِنْ هُوَ قَبِلَ الْهَدِيَّةَ فَهُوَ مَلِكٌ فقاتلوه دون ملككم، وإن لم يقبل الهرية فَهُوَ نَبِيُّ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِقِتَالِهِ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ غِلْمَانٍ فِي هَيْئَةِ الْجَوَارِي وَحِلْيَتِهِمْ وجواري فِي هَيْئَةِ الْغِلْمَانِ وَلِبَاسِهِمْ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِلَبِنَاتٍ مِنْ ذَهَبٍ وَبِخَرَزَةٍ مَثْقُوبَةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقِدْحٍ، فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ الْهَدِيَّةُ أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَمَوَّهُوا لَبِنَ الْمَدِينَةِ وَحِيطَانَهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً، فَلَمَّا رأى ذلك رسلها قالوا: أين نذهب اللَّبِنَاتُ فِي أَرْضِ هَؤُلاءِ وَحِيطَانُهُمْ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، فَحَبَسُوا اللَّبِنَاتِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ مَا سِوَى ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخْرِجْ لَنَا الْغِلْمَانَ مِنَ الْجَوَارِي فَأَمَرَهُمْ فتوضؤوا، فَأَخْرَجَ مِنَ الْجَوَارِي الْغِلْمَانَ.
أَمَّا الْجَارِيَةُ فَأَفْرَغَتْ عَلَى يَدِهَا، وَأَمَّا الْغُلامُ فَاغْتَرَفَ وَقَالُوا أَدْخِلْ لَنَا فِي هَذِهِ الْخَرَزَةِ خَيْطًا، فَدَعَا بِالدَّسَّاسِ فَرَبَطَ فِيهِ خَيْطًا، فَأَدْخَلَهُ فِيهَا، فَجَالَ فِيهَا، وَاضْطَرَبَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ جَانِبِهِ الآخَرِ وَقَالُوا، امْلأْ لَنَا هَذَا الْقَدَحَ مَاءً لَيْسَ مِنَ الأَرْضِ وَلا مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَرَ بِالْخَيْلِ، فَأُجْرِيَتْ حَتَّى أَزْبَدَتْ مُسِحَ عَرَقُهَا، فَجَعَلُوهُ فِيهِ حَتَّى مَلأَهُ وَخَرَجَتْ حِينَ بَعَثَتِ الْهَدِيَّةَ تُرِيدُ الْقِتَالَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رنجة، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: كَانَتِ الْهَدِيَّةُ جَوْهَرًا.
١٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِنْ الْهَدِيَّةَ هَذِهِ لَمَّا جَاءَتْ سُلَيْمَانَ مَيَّزَ بَيْنَ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي وفضلهم بِالْوُضُوءِ، فَغَسَلَ الْغِلْمَانُ ظُهُورَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ بُطُونِهَا، وَغَسَلَتِ الْجَوَارِي بُطُونَ السَّوَاعِدِ قَبْلَ ظُهُورِهَا.
стр. 2869
١٦٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ قَالَ:
أَهْدَتْ لَهُ صَحَائِفَ الذَّهَبِ فِي أَوْعِيَةِ الدِّيبَاجِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ سُلَيْمَانَ أَمَرَ الْجِنَّ فَمَوَّهُوا لَهُ الآجُرَّ بِالذَّهَبِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا جَاءُوا رَأَوْهُ مُلْقًى فِي الطَّرِيقِ فِي كُلِّ مَكَانٍ، فَقَالُوا جِئْنَا نَحْمِلُ شَيْئًا نَرَاهُ مُلْقًى هَاهُنَا، فَالتَّفَتَ إِلَيْهِ فَصَغُرَ فِي أَعْيُنِهِمْ مَا جَاءُوا بِهِ.
١٦٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: رَحِمَهَا اللَّهُ إِنْ كَانَتْ لَعَاقِلَةً فِي إِسْلامِهَا وَشِرْكِهَا، قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ الْهَدِيَّةَ تَقَعُ مَوْقِعًا مِنَ النَّاسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
١٦٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَصَارَتْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ قريبة قالت: أرسل إليه بهدية فإن قبلها فهو ملكا أُقَاتِلُهُ، وَإِنْ رَدَّهَا تَابَعْتُهُ فَهُوَ نَبِيُّ، فَلَمَّا دَنَتْ رُسُلُهَا مِنْ سُلَيْمَانَ خَرَّبَهَا، فَأَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَمَوَّهُوا لَهُ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَلَمَّا رَأَتْ رُسُلُهَا قُصُورَ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، قَالُوا: مَا يَصْنَعُ هَذَا بِهَدِيَّتِنَا، وَقُصُورُهُ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ
١٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنبأ ابن أبي زائدة، أنبأ ابن أبي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ قَالَ: أُهْدِيَ لَهُ آنِيَةٌ أَوْ لَبِنَةٌ أَوْ قَالَ: آنِيَةٌ مِنْ ذَهَبٍ تَجْرِبَةً، قَالَتْ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ عَلِمْتُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ
١٦٣٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بن هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ. ثُمّ قَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي كِتَابٌ لَمْ يَأْتِنِي مِثْلُهُ مِنْ مَلِكٍ مِنَ الْمُلُوكِ قِبْلَهُ فَإِنْ يَكُنِ الرَّجُلُ نَبِيًّا مُرْسَلا فَلا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَلا قُوَّةَ لَنَا بِهِ، وَإِنْ يكن
стр. 2870
الرَّجُلُ مَلِكًا يُكَابِرُ فَلَيْسَ بِأَعَزَّ مِنَّا، وَلا أَعَدَّ فَهَيَّأَتْ لَهُ هَدَايَا مِمَّا تَهْدِي لِلْمُلُوكِ مِمَّا يَضِنُّونَ بِهِ فَقَالَتْ: إِنْ يَكُنَ مَلِكًا فَسَيَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيَرْغَبُ فِي الْمَالِ، وَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَلَيْسَ لَهُ فِي الدُّنْيَا حَاجَةً وَلَيْسَ إِيَّاهَا يُرِيدُ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُدْخَلَ مَعَهُ فِي دِينِهِ وَيُتْبَعَ عَلَى أَمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ
١٦٣٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ:
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ بِهَدِيَّتِهَا قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ
١٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ: فَلَمَّا أَتَتِ الْهَدَايَا سُلَيْمَانَ فِيهَا، الْوَصَائِفُ والوصيف، والخيل العراب وَأَصْنَافٌ مِنْ أَصْنَافِ الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ
١٦٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنبأ ابن أبي زائدة، أنبأ ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَرَدَّهَا، وَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا
١٦٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ قَالَ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ جَاءُوا بِهِ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
١٦٣٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَبَعَثَتْ إِلَيْهِمْ بوصائف ووصفا، وألبستهم لباسا واحدا حتى لا يعرف ذكرا مِنْ أُنْثَى، فَقَالَتْ: إِنْ زَيَّلَ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَعْرِفَ الرَّجُلَ مِنَ الأُنْثَى، ثُمَّ رَدَّ الْهَدِيَّةَ فَإِنَّهُ نَبِيُّ وَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتْرُكَ مُلْكَنَا وَنَتَّبِعَ دِينَهُ وَنَلْحَقَ بِهِ، فَرَدَّ سُلَيْمَانُ الْهَدِيَّةَ وزيل بينهم فقال: هؤلاء غلمان وهؤلاء جواري قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ
стр. 2871
١٦٣٤٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: وَكَانَ لها يعني بلقيس اثنا عشر قيل، مَعَ كُلَّ قَيْلٍ اثْنَا عَشَرَ فَقَالَتْ: أَشِيرُوا علي إني مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِمِائَةِ فَرَسٍ عَلَيْهَا مِائَةُ وَصِيفٍ فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ عَرَفَ ذَلِكَ فَقَالَ: فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ لِمَنْ تَحْتِ يَدِهَا: إِنِّي سَائِلَةٌ، عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَخْبَرَنِي بِهَا وَضَعْتُ مُلْكِي فِي مُلْكِهِ فَسَأَلَتْهُ فَقَالَتْ: أَخْبَرْنِي، مَا مَاءٌ لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَلا سَمَاءٍ وَكَيْفَ لَوْنُ الرَّبِّ ، قَالَ: فَاهَمَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ حِينَ سَأَلَتْهُ، عَنْ لَوْنِ الرَّبِّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي سَأُنْسِيهَا مَا سَأَلَتْ عَنْهُ، قَالَ: فَأَمَرَ سُلَيْمَانُ بِخَيْلٍ فَأُعْرِقَتْ، ثُمَّ سَلَتَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الزَّبَدِ وَالْعَرَقِ فَقَالَ لَهَا: هَذَا مَاءٌ لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَلا سَمَاءٍ فَقَالَتْ:
صَدَقْتَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ سَأَلَتْنِي عَنْهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي فَأَنْسَاهَا اللَّهُ ذَلِكَ.
١٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ أَيْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي هَدِيَّتِكُمْ، وَلَيْسَ رَأْيِي فِيهَا كَرَأْيِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ارْجِعْ إليهم فلنأتينهم بجنود
[الوجه الأول]
١٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ قَالَ: مَا نَرَاهُ يَعْنِي إِلا الرُّسُلَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَدَّ سُلَيْمَانُ هَدِيَّتَهَا وَقَالَ لِلْهُدْهُدِ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا
١٦٣٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ أَيْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي هَدِيَّتِكُمْ، وَلَيْسَ رَأْيِي فِيهَا كَرَأْيِكُمْ، فَأَرْجِعْ إِلَيْهَا بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُود
١٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا يَقُولُ: لِمَا تَبِعَنِي مِنْ جُنُودِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ منها أذلة
стр. 2872
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا
١٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنبأ ابن أبي زائدة، أنبأ ابن أبي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَوْلُهُ: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً
١٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً يَقُولُ: بِالذُّلِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ صَاغِرُونَ
١٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَهُمْ صَاغِرُونَ أَيْ لَتَأْتِيَنِّي مَسْلَمَةً، هِيَ وَقَوْمُهَا، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُلُ بِمَا قَالَ: قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ عَرَفْتُ مَا هَذَا بِمَلِكٍ، وَمَا لَنَا بِهِ طَاقَةٌ وَمَا نَصْنَعُ بِمُكَابَرَتِهِ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قال يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا
١٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ:
يَا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَى فَقَالَ لِهُدْهُدٍ مِنْ عِنْدِ سُلَيْمَانَ: عَجَّلَ سُلَيْمَانُ وَكَانَ آدَمَيًّا، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٥٨ - ذَكَرَ أَبِي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أنبأ عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَأَقْبَلَ مَعَهَا أَلْفُ قَيْلٍ مَعَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ أَلْفٍ، فَلَمَّا رَأَى سُلَيْمَانُ وَهَجَ الغبار قال يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ،
стр. 2873
عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا جَائِيَةٌ، وَكَانَ قَدْ ذُكِرَ لَهُ عَرْشُهَا فَأَعْجَبَهُ، وَكَانَ عَرْشُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَقَوَائِمُهُ لُؤْلُؤٌ وَجَوْهَرٌ وَكَانَ مُسْتَتِرًا بِالدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ تِسْعَةُ مَغَالِيقَ فَكَرِهَ أَنْ يَأْخُذَهُ بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَقَدْ عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ أَنَّهُمْ مَتَى مَا أَسْلَمُوا تَحْرُمُ أَمْوَالُهُمْ مَعَ دِمَائِهِمْ، فَأَحَبَّ أَنْ يُؤْتَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَتْ رُسُلُهَا فَأَخْبَرُوهَا أَنَّ سُلَيْمَانَ رَدَّ الْهَدِيَّةَ وَفَدَتْ إِلَيْهِ وَأَمَرَتْ بِعَرْشِهَا فَجُعِلَ فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ وَغُلِّقَتْ عَلَيْهَا، فَأَخَذَتِ الْمَفَاتِيحَ فَلَمَّا بَلَغَ سُلَيْمَانَ مَا صَنَعَتْ بِعَرْشِهَا قال يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُلُ بِمَا قَالَ: قَالَتْ:
قَدْ وَاللَّهِ عَرَفْتُ مَا هَذَا بِمَلِكٍ وَمَا لَنَا بِهِ مِنْ طَاقَةٍ وَمَا نَصْنَعُ بِمُكَابَرَتِهِ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ إِنِّي قَادِمَةٌ عَلَيْكَ قَادِمَةٌ بِمُلُوكِ قَوْمِي حَتَّى أَنْظُرَ مَا أَمْرُكَ، وَمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ دِينِكَ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِسَرِيرِ مُلْكِهَا الَّذِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكَانَ مِنْ ذَهَبٍ مُفَصَّصٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ فَجُعِلَ فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، ثُمَّ أُقْفِلَتْ عَلَيْهِ الأَبْوَابُ، وَكَانَتْ إِنَّمَا يَخْدُمُهَا النِّسَاءُ مَعَهَا سِتُّمِائَةِ امْرَأَةٍ يَخْدُمْنَهَا، ثُمَّ قَالَتْ لِمَنْ خَلَّفَتْ عَلَى سُلْطَانِهَا احْتَفِظْ بِمَا قِبَلَكَ وَسَرِيرِ مُلْكِي فَلا يَخْلُصْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَلا يَرَيَنَّهُ حَتَّى آتِيَكَ، ثُمَّ شَخَصَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ فِي أَثْنَى عَشَرَ أَلْفَ قَيْلٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ مَعَهَا تَحْتَ يَدَيْ كُلِّ قَيْلٍ مِنْهُمْ ألوفٌ كَثِيرَةٌ، فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَبْعَثُ الْجِنَّ فَيَأْتُونَهُ بِمَسِيرِهَا وَمَنْهَاهَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، حَتَّى إِذَا دَنَتْ جَمَعَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ مِمَّنْ تحت يديه فقال: يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِعَرْشِهَا
١٦٣٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا سرير في أريكة
стр. 2874
قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ: فَتَحْرُمُ عَلَيَّ أَمْوَالُهُمْ بِإِسْلامِهِمْ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ
١٦٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، وَدُحَيْمٌ قَالا، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَوْلُهُ: عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ كَأَنَّهُ جَبَلٌ.
١٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ قَالَ: عَظِيمٌ.
١٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جريح، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ قَالَ: مَارِدٌ مِنَ الْجِنِّ.
١٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجِبَائِيِّ قَالَ: كَانَ اسْمُ الْعِفْرِيتِ كَوْزَنٌ
١٦٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ اسْمُهُ كَوْزَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَا آتِيَكَ بِهِ قبل أن تقوم من مقامك
١٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ قَالَ:
قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ.
١٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: مِنْ مَقَامِكَ قَالَ: مِنْ مَقْعَدِكَ.
١٦٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ مِنْ مَجْلِسِكَ الَّذِي تَجْلِسُ فِيهِ لِلْقَضَاءِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا جَلَسَ لِلْقَضَاءِ لَمْ يَقُمْ حَتَّى تزول الشمس.
стр. 2875
١٦٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَالْمَقَامُ الَّذِي هُوَ الْمَقْعَدُ حَيْثُ يَقْعُدُ النَّاسِ لِلطَّعَامِ حَيْثُ يَطْعَمُ قَالَ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ.
١٦٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ قَالَ: مِنَ الْجِنِّ قَالَ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيُّ أَمِينٌ
[الوجه الأول]
١٦٣٧٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ لِصَخْرٍ الْجِنِّيّ: إني عَلَيْهِ لَقَوِيُّ أَمِينٌ يَقُولُ: عَلَى حَمْلِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنَحْوِهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُعَافَى، ثنا أَبُو تَوْبَةَ جَرْوَلُ بْنُ حَنْفَلٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيُّ أَمِينٌ قَالَ: أَمِينٌ عَلَى جَوْهَرِهِ وَرُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ الَّذِي عنده علم من الكتاب
[الوجه الأول]
١٦٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الإِنْسِ يُقَالُ ذُو النُّورِ، كَانَ عِلْمُهُ الْكِتَابُ
١٦٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ آصِفٌ كَاتِبُ سُلَيْمَانَ ﵇.
١٦٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبَى صَالِحٍ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الإِنْسِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٧٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ إنه الخضر.
следующие страницы →