Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
١٦٣٤٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: وَكَانَ لها يعني بلقيس اثنا عشر قيل، مَعَ كُلَّ قَيْلٍ اثْنَا عَشَرَ فَقَالَتْ: أَشِيرُوا علي إني مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِمِائَةِ فَرَسٍ عَلَيْهَا مِائَةُ وَصِيفٍ فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ عَرَفَ ذَلِكَ فَقَالَ: فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ قَالَتْ لِمَنْ تَحْتِ يَدِهَا: إِنِّي سَائِلَةٌ، عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَخْبَرَنِي بِهَا وَضَعْتُ مُلْكِي فِي مُلْكِهِ فَسَأَلَتْهُ فَقَالَتْ: أَخْبَرْنِي، مَا مَاءٌ لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَلا سَمَاءٍ وَكَيْفَ لَوْنُ الرَّبِّ ، قَالَ: فَاهَمَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ حِينَ سَأَلَتْهُ، عَنْ لَوْنِ الرَّبِّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي سَأُنْسِيهَا مَا سَأَلَتْ عَنْهُ، قَالَ: فَأَمَرَ سُلَيْمَانُ بِخَيْلٍ فَأُعْرِقَتْ، ثُمَّ سَلَتَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الزَّبَدِ وَالْعَرَقِ فَقَالَ لَهَا: هَذَا مَاءٌ لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَلا سَمَاءٍ فَقَالَتْ:
صَدَقْتَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ سَأَلَتْنِي عَنْهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي فَأَنْسَاهَا اللَّهُ ذَلِكَ.
١٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ أَيْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي هَدِيَّتِكُمْ، وَلَيْسَ رَأْيِي فِيهَا كَرَأْيِكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ارْجِعْ إليهم فلنأتينهم بجنود
[الوجه الأول]
١٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ قَالَ: مَا نَرَاهُ يَعْنِي إِلا الرُّسُلَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَدَّ سُلَيْمَانُ هَدِيَّتَهَا وَقَالَ لِلْهُدْهُدِ: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا
١٦٣٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ارْجِعْ إِلَيْهِمْ أَيْ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي فِي هَدِيَّتِكُمْ، وَلَيْسَ رَأْيِي فِيهَا كَرَأْيِكُمْ، فَأَرْجِعْ إِلَيْهَا بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُود
١٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا يَقُولُ: لِمَا تَبِعَنِي مِنْ جُنُودِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ منها أذلة
стр. 2872
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا
١٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنبأ ابن أبي زائدة، أنبأ ابن أبي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَوْلُهُ: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً
١٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً يَقُولُ: بِالذُّلِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ صَاغِرُونَ
١٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَهُمْ صَاغِرُونَ أَيْ لَتَأْتِيَنِّي مَسْلَمَةً، هِيَ وَقَوْمُهَا، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُلُ بِمَا قَالَ: قَالَتْ: قَدْ وَاللَّهِ عَرَفْتُ مَا هَذَا بِمَلِكٍ، وَمَا لَنَا بِهِ طَاقَةٌ وَمَا نَصْنَعُ بِمُكَابَرَتِهِ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قال يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا
١٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ:
يَا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَلَمَّا أَتَى فَقَالَ لِهُدْهُدٍ مِنْ عِنْدِ سُلَيْمَانَ: عَجَّلَ سُلَيْمَانُ وَكَانَ آدَمَيًّا، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٥٨ - ذَكَرَ أَبِي، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أنبأ عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَأَقْبَلَ مَعَهَا أَلْفُ قَيْلٍ مَعَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ أَلْفٍ، فَلَمَّا رَأَى سُلَيْمَانُ وَهَجَ الغبار قال يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ،
стр. 2873
عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا جَائِيَةٌ، وَكَانَ قَدْ ذُكِرَ لَهُ عَرْشُهَا فَأَعْجَبَهُ، وَكَانَ عَرْشُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَقَوَائِمُهُ لُؤْلُؤٌ وَجَوْهَرٌ وَكَانَ مُسْتَتِرًا بِالدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ تِسْعَةُ مَغَالِيقَ فَكَرِهَ أَنْ يَأْخُذَهُ بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَقَدْ عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ أَنَّهُمْ مَتَى مَا أَسْلَمُوا تَحْرُمُ أَمْوَالُهُمْ مَعَ دِمَائِهِمْ، فَأَحَبَّ أَنْ يُؤْتَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَتْ رُسُلُهَا فَأَخْبَرُوهَا أَنَّ سُلَيْمَانَ رَدَّ الْهَدِيَّةَ وَفَدَتْ إِلَيْهِ وَأَمَرَتْ بِعَرْشِهَا فَجُعِلَ فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ وَغُلِّقَتْ عَلَيْهَا، فَأَخَذَتِ الْمَفَاتِيحَ فَلَمَّا بَلَغَ سُلَيْمَانَ مَا صَنَعَتْ بِعَرْشِهَا قال يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُلُ بِمَا قَالَ: قَالَتْ:
قَدْ وَاللَّهِ عَرَفْتُ مَا هَذَا بِمَلِكٍ وَمَا لَنَا بِهِ مِنْ طَاقَةٍ وَمَا نَصْنَعُ بِمُكَابَرَتِهِ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ إِنِّي قَادِمَةٌ عَلَيْكَ قَادِمَةٌ بِمُلُوكِ قَوْمِي حَتَّى أَنْظُرَ مَا أَمْرُكَ، وَمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ دِينِكَ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِسَرِيرِ مُلْكِهَا الَّذِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ وَكَانَ مِنْ ذَهَبٍ مُفَصَّصٍ بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ فَجُعِلَ فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، ثُمَّ أُقْفِلَتْ عَلَيْهِ الأَبْوَابُ، وَكَانَتْ إِنَّمَا يَخْدُمُهَا النِّسَاءُ مَعَهَا سِتُّمِائَةِ امْرَأَةٍ يَخْدُمْنَهَا، ثُمَّ قَالَتْ لِمَنْ خَلَّفَتْ عَلَى سُلْطَانِهَا احْتَفِظْ بِمَا قِبَلَكَ وَسَرِيرِ مُلْكِي فَلا يَخْلُصْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَلا يَرَيَنَّهُ حَتَّى آتِيَكَ، ثُمَّ شَخَصَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ فِي أَثْنَى عَشَرَ أَلْفَ قَيْلٍ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ مَعَهَا تَحْتَ يَدَيْ كُلِّ قَيْلٍ مِنْهُمْ ألوفٌ كَثِيرَةٌ، فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَبْعَثُ الْجِنَّ فَيَأْتُونَهُ بِمَسِيرِهَا وَمَنْهَاهَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، حَتَّى إِذَا دَنَتْ جَمَعَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ مِمَّنْ تحت يديه فقال: يا أيها الملؤا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِعَرْشِهَا
١٦٣٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا سرير في أريكة
стр. 2874
قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
١٦٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قَالَ: فَتَحْرُمُ عَلَيَّ أَمْوَالُهُمْ بِإِسْلامِهِمْ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ
١٦٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ، وَدُحَيْمٌ قَالا، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَوْلُهُ: عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ كَأَنَّهُ جَبَلٌ.
١٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ قَالَ: عَظِيمٌ.
١٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جريح، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ قَالَ: مَارِدٌ مِنَ الْجِنِّ.
١٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ الْجِبَائِيِّ قَالَ: كَانَ اسْمُ الْعِفْرِيتِ كَوْزَنٌ
١٦٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ اسْمُهُ كَوْزَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَا آتِيَكَ بِهِ قبل أن تقوم من مقامك
١٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ قَالَ:
قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ.
١٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: مِنْ مَقَامِكَ قَالَ: مِنْ مَقْعَدِكَ.
١٦٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ مِنْ مَجْلِسِكَ الَّذِي تَجْلِسُ فِيهِ لِلْقَضَاءِ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا جَلَسَ لِلْقَضَاءِ لَمْ يَقُمْ حَتَّى تزول الشمس.
стр. 2875
١٦٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَالْمَقَامُ الَّذِي هُوَ الْمَقْعَدُ حَيْثُ يَقْعُدُ النَّاسِ لِلطَّعَامِ حَيْثُ يَطْعَمُ قَالَ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ.
١٦٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ قَالَ: مِنَ الْجِنِّ قَالَ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيُّ أَمِينٌ
[الوجه الأول]
١٦٣٧٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ لِصَخْرٍ الْجِنِّيّ: إني عَلَيْهِ لَقَوِيُّ أَمِينٌ يَقُولُ: عَلَى حَمْلِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنَحْوِهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُعَافَى، ثنا أَبُو تَوْبَةَ جَرْوَلُ بْنُ حَنْفَلٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيُّ أَمِينٌ قَالَ: أَمِينٌ عَلَى جَوْهَرِهِ وَرُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ الَّذِي عنده علم من الكتاب
[الوجه الأول]
١٦٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ رَجُلٌ مِنَ الإِنْسِ يُقَالُ ذُو النُّورِ، كَانَ عِلْمُهُ الْكِتَابُ
١٦٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ آصِفٌ كَاتِبُ سُلَيْمَانَ ﵇.
١٦٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبَى صَالِحٍ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الإِنْسِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٣٧٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ إنه الخضر.
стр. 2876
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
مُؤْمِنُ الإِنْسِ وَاسْمُهُ آصِفٌ.
١٦٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رومان قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَبْتَغِي أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ آصِفُ بْنَ بَرْخِيَا، وَكَانَ صِدِّيقًا يَعْلَمُ الاسْمَ الأَعْظَمَ.
١٦٣٨٢ - ذُكِرَ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٍ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ كَانَ اسْمُهُ أُسْطُومَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ
١٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دعا الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ يَا إِلَهَنَا وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ إلها واحدا لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ ائْتِنِي بِعَرْشِهَا، قَالَ: فَمَثُلَ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
١٦٣٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ الاسْمُ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَهُوَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.
١٦٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ وَكَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَا آتِيكَ به
١٦٣٨٦ - حدثنا عليه بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وهب، حدثني مالك، عن هذا الآيَةِ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ بِعَرْشِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ: كَانَتْ بِالْيَمَنِ، وسليمان بالشام.
стр. 2877
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
١٦٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا سفيان، عن عطاء ابن السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ مَدُّ بَصَرِكَ.
١٦٣٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدٌ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ كَاتِبُ سُلَيْمَانَ لِسُلَيْمَانَ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ طَرْفُهُ إِذَا هُوَ بِسَرِيرٍ.
١٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ دَخَلَ الْعَرْشُ تَحْتَ الأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ سُلَيْمَانُ مُذْ طَلَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
١٦٣٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ يُقَالُ لَهُ آصِفٌ وَكَانَ صِدِّيقًا يَعْلَمُ الاسْمَ الأَعْظَمَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ اللَّهُ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، قَالَ:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا آتِيَكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَمُدَّ عَيْنَيْكَ فَلا يَنْتَهِي طَرْفُكَ إِلَى مَدَاهُ حَتَّى أُمْثِلُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ ذَلِكَ أُرِيدُ، فَذَكَرُوا أَنَّ آصِفَ تَوَضَّأَ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- امْدُدْ عَيْنَيْكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ طَرْفُكَ فَمَدَّ سُلَيْمَانُ عَيْنَيْهِ نَحْوَ الْيَمَنِ، وَدَعَا آصْفٌ فَانْخَرَقَ بِالْعَرْشِ مَكَانُهُ الَّذِي هُوَ فِيهِ ثُمَّ نَبَعَ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمَانَ.
١٦٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَ هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: جِئَ بِالْعَرْشِ فِي نَفَقٍ فِي الأَرْضِ يَعْنِي سرب فِي الأَرْضِ.
١٦٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: فَدَعَا بِاسْمِ اللَّهِ الأَعْظَمِ فَانْخَرَقَتِ الأَرْضُ مِنْ أَرْضِ سَبَأٍ، فَخَرَجَ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمَانَ ﵇.
١٦٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا أَنْظُرُ فِي كِتَابِ رَبِّي ثُمَّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ:
فَتَكَلَّمَ ذَلِكَ الْعَالِمُ بِكَلامٍ دَخَلَ الْعَرْشُ فِي نَفَقٍ تَحْتَ الأَرْضِ حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِمْ.
стр. 2878
١٦٣٩٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: حتى يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ: إِذَا مُدَّ النَّظَرُ حَتَّى يَرْتَدَّ إِلَيْكَ الطَّرْفُ خَاسِئًا.
١٦٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ لِسُلَيْمَانَ: ارْفَعْ طَرْفَكَ قَالَ: فَرَفَعَ طَرْفَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ.
١٦٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قِيلَ لَهُ أَرْفَعْ بصرك من حيث يجئ العرش فلم يطرف حتى جئ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
١٦٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ: مَدُّ بَصَرُهُ كَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْحِيرَةِ قَالَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي كِنْدَةَ.
١٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ. مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْكَ أَقْصَى مَنْ تَرَى.
١٦٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ: مِنْ مَجْلِسِكَ.
١٦٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:
فَعَلِمَتِ الْجِنُّ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الإِنْسَ أَعْلَمُ مِنْهَا.
١٦٤٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قَالَ: دَعَا بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَإِذَا عَرْشُهَا يُحْمَلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلا يَدْرِي ذَلِكَ الاسْمَ قَدْ خَفِيَ ذَلِكَ الاسْمُ عَلَى سُلَيْمَانَ وَقَدْ أُعْطِيَ مَا أُعْطِيَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
١٦٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ
стр. 2879
بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ وَكَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَارْتِدَادُ الطَّرْفِ أَنْ يَرْمِيَ بِبَصَرِهِ حَيْثُ بَلَغَ ثُمَّ يَرُدُّ طَرْفَهُ قَالَ: فَدَعَاهُ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ جَزِعَ وَقَالَ: رَجُلٌ غَيْرِي أَقْدِرُ عَلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي.
١٦٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ كَانَتْ بِالْيَمَنِ وَسُلَيْمَانُ بِالشَّامِ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي َأأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ
١٦٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ أَشْكُرُ عَلَى الْعَرْشِ إِذْ أُتِيتُ بِهِ فِي سُرْعَتِهِ أَمْ أَكْفُرُ إِذْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي فِي الدُّنْيَا.
١٦٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثُمَّ تَذَكَّرَ سُلَيْمَانُ وَقَالَ: هذا الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِي وَمُلْكِي، مَلَّكَنِي عَلَيْهِ وَجَعَلَهُ تَحْتِي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ أَفَلا أُؤَدِّي شُكْرَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غني كريم
١٦٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ قَالَ: ثُمَّ عَزَّمَ اللَّهُ لَهُ عَلَى الشُّكْرِ فَقَالَ: وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيُّ كَرِيمٌ
١٦٤٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ لَا وَاللَّهِ مَا جَعَلَهُ فَخْرًا وَلا بَطَرًا وَلا أَشَرًا، وَلَكِنْ جَعَلَهُ شُكْرًا وَذِكْرًا وَتَوَاضُعًا لِلَّهِ.
١٦٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قال سفيان في قوله:
стр. 2880
لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيُّ كَرِيمٌ قَالَ: سَبَّحَ قَبْلَهَا وَلَمْ يَأْشَرْ وَلَمْ يَبْطَرْ لَوْ لَمْ يَقُلْهَا لَسَاخَتْ بِهِ الأَرْضُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا
١٦٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرُ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ فنزع عنه فصوصه، ومرافقه وما كان عليها مِنْ شَيْءٍ فَقِيلَ لَهَا: أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ
١٦٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ ابن حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا قَالَ: أَمَرَ بِالْعَرْشِ فَصُيِّرَ مَا أَحْمَرَّ جُعِلَ أَخْضَرَ، وَمَا كَانَ أَخْضَرَ صُيِّرَ أَحْمَرَ غُيِّرَ كُلٌّ مِنْ حَالِهِ.
١٦٤١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا غَيِّرُوا.
١٦٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الإربلي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبَى صَالِحٍ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا قَالَ: اجْعَلُوا فِيهِ تِمْثَالَ السَّمَكِ.
١٦٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا قَالَ: زِيدُوا فِيهِ وَأَنْقِصُوا مِنْهُ.
١٦٤١٤ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا وَتَنْكِيرُهُ أَنْ يُجْعَلَ أَسْفَلُهُ أَعْلاهُ وَمُقَدَّمُهُ مُؤَخَّرَهُ، وَيُزَادُ فِيهِ أَوْ يُنْقَصَ مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: نَنْظُرْ
١٦٤١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ قَالَ:
لَنَنْظُرَ إِلَى عَقْلِهَا فَوُجِدَتْ ثَابِتَةَ الْعَقْلِ.
стр. 2881
قوله تعالى: أتهتدي
[الوجه الأول]
١٦٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي يَقُولُ: تَعْرِفُ السَّرِيرَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ نَنْظُرُ أَتَهْتَدِي أَيْ تَعْقِلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ
[الوجه الأول]
١٦٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ يَقُولُ: أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ نَنْظُرُ أَتَهْتَدِي أَيْ تَعْقِلُ أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ أَيْ أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ فَفَعَلَ ذَلِكَ لَيَنْظُرَ أَتَعْرِفُهُ أَمْ لَا تَعْرِفُهُ.
قَوْلُهُ تعالى: فَلَمَّا جَاءَتْ
١٦٤٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: فَحَدَّثَنَا سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ فَلَمَّا جَاءَتْ قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى سُلَيْمَانَ وَكَلَّمَتْهُ أَخْرَجَ لَهَا عَرْشَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ
١٦٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ العوام، عن سفيان ابن حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ فَلَمْ تَدْرِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ
стр. 2882
١٦٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ: كَأَنَّهُ هُوَ شَبَّهَتْهُ وَقَدْ كَانَتْ تَرَكَتْهُ خَلْفَهَا فَوَجَدَتْهُ أَمَامَهَا.
١٦٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا دَخَلَتْ وَقَدْ غُيِّرَ عَرْشُهَا فَجُعِلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ حِلْيَتِهِ أَوْ فَرْشِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ لِيُلْبِسُوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ فَرَهِبَتْ أَنْ تَقُولَ نَعَمْ هُوَ فَيَقُولُونَ مَا هَكَذَا كَانَ حِلْيَتُهُ وَلا كُسْوَتُهُ هَكَذَا، وَرَهِبَتْ أَنْ تَقُولَ لَيْسَ هُوَ فَيُقَالُ لَهَا بَلْ هُوَ هُوَ ولكنا غيرناه ف قالت كَأَنَّهُ هُوَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا
١٦٤٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا سُلَيْمَانُ يَقُولُهُ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٤٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا سُلَيْمَانُ يَقُولُهُ أُوتِيَ مَعْرِفَةَ اللَّهِ وَتَوْحِيدَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُنَّا مُسْلِمِينَ
١٦٤٢٦ - بِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَوْلُهُ: وَكُنَّا مُسْلِمِينَ يَقُولُ: مُخْلِصِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
١٦٤٢٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفْرُهَا بِقَضَاءِ اللَّهِ غَيْرِ الْوَثَنِ أَنْ تَهْتَدِيَ لِلْحَقِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ
١٦٤٢٨ - ذُكِرَ عَنْ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ أَيْ بِصُدُودِهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَإِنَّمَا وَصَفَهَا، وَلَيْسَ بمستأنف.
стр. 2883
قوله تعالى: يل لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ
١٦٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأَمَرَ سُلَيْمَانُ الشَّيَاطِينَ فَجَعَلُوا لَهَا صَرْحًا مُمَرَّدًا مِنْ قَوَارِيرَ وَجَعَلَ فِيهَا تَمَاثِيلَ السَّمَكِ فَقِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الصرح.
١٦٤٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قوله: صرح
بِرْكُةُ مَاءٍ ضَرَبَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ قَوَارِيرَ أَلْبَسَهَا وَكَانَتْ بِلْقَيْسُ هَلْبَاءَ شَعْرَاءُ قَدَمَاهَا حَافِرٌ كَحَافِرِ الْحِمَارِ، وَكَانَتْ أُمُّهَا جِنِّيَّةً.
١٦٤٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يل لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
مَاءً وَكَانَ الصَّرْحُ بِنَاءً مِنْ قَوَارِيرَ بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ فَلَمَّا رَأَتِ اخْتِلافَ السَّمَكِ وَرَاءَهُ لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَيْهَا أَنَّهُ لُجَّةُ مَاءٍ، كَشَفَتْ، عَنْ سَاقَيْهَا، وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أَحَدَ أَبَوَيْهَا كَانَ جَنِيًّا وَكَانَ مُؤَخَّرُ رِجْلِهَا كَحَافِرِ الدَّابَّةِ وَكَانَتْ إِذَا وَضَعَتْهُ عَلَى الصَّرْحِ هَشَّمَتْهُ.
١٦٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كَانَ الصَّرْحُ مِنْ قَوَارِيرَ وَجُعِلَ فِيهِ تِمْثَالُ السَّمَكِ.
١٦٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: وَكَانَ قَدْ نُعِتَ لَهُ خَلْقُهَا فَأَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى سَاقَيْهَا فَأَمَرَ بالحمام فصنع، وقيل لهاخلي الصرح
، فلما دخلته ظنت أنه ماء فشفت، عن ساقيها.
قوله تعالى: لما رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
١٦٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَنْبَأَ هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شدادلما رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
ظَنَّتْ أَنَّهُ مَاءٌ.
١٦٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ سُلَيْمَانُ بِالصَّرْحِ وَقَدْ عَمِلَتْهُ الشَّيَاطِينُ مِنْ زَجَاجٍ كَأَنَّهُ الْمَاءُ بَيَاضًا ثُمَّ أُرْسِلَ الْمَاءُ تَحْتَهُ، ثُمَّ وُضِعَ لَهُ سَرِيرٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَعَكَفَتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ والجن والإنس
стр. 2884
١٦٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا شُعَيْبُ بنُ زُرَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عكرمةسبته لجة
قال: بحرا.
قوله تعالى: كشفت، عَنْ سَاقَيْهَا
١٦٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كشفت، عَنْ سَاقَيْهَا
فَإِذَا فِيهَا الشَّعْرُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِصَنْعَةِ النورة فصنعت فقيل لهانه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
١٦٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَ سُلَيْمَانُ ﵇ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْدُوَ فِي غَدْوِهِ وَرَوْحِهِ رَكِبَ فِيمَنْ أَحَبَّ مِنْ خَيْلِهِ ثُمَّ قَالَ: يَأْتِينَا رِيحُ كَذَا وَكَذَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَحْمِلُنَا إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا فَتُقْبِلُ فِي عِصَارٍ حَتَّى تُطِيفَ بِهِمْ فَيَدْفَعُوا خُيُولَهُمْ فِيهَا فَيَنْتَهُوا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي يُرِيدُ وَقَدْ غَابَتْ أَثْغَارُهَا وَحُرَمُهَا، وَلُجَمُهَا فِي الزَّبَدِ، وَكَانَتْ صَاحِبَةُ سَبَأٍ حِينَ أَتَتْ إِلَى الصَّرْحِ نَظَرَتْ إِلَى الحيتان كشفت، عن ساقيها
... سبته لجة
فقيل لها: نه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ
قَالَ: رَبِيعَةُ: وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى الصَّرْحِ عَرَفَتْ وَاللَّهِ الْعِلْجَةُ أَنْ قَدْ رَأَتْ مُلْكًا أَعْظَمَ مِنْ مُلْكِهَا.
١٦٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السدي كشفت، عَنْ سَاقَيْهَا
فَنَظَرَ إِلَى سَاقَيْهَا عَلَيْهَا شَعْرٌ كَثِيرٌ، فَوَقَعَتْ مِنْ عَيْنِهِ وَكَرِهَهَا. فَقَالَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ: نَحْنُ نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا يُذْهِبُهُ فَصَنَعُوا لَهُ نَوْرَةً مِنْ أَصْدَافٍ فَطَلَوْهَا فَذَهَبَ الشَّعْرُ، وَنَكَحَهَا سُلَيْمَانُ ﵇.
١٦٤٤٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَكَانَتْ بِلْقَيْسٍ هَلْبَاءَ شَعْرَاءَ حَافِرُهَا حَافِرُ حِمَارٍ وَكَانَتِ الِجِنِيَّةُ طَوِيلَةَ الذَّيْلِ
قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ وَيُقَالُ كَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ سَاقًا وَقَدَمًا مِنْ سَاقٍ شَعْرًا، فَذَلِكَ حِينَ أَمَرَ الْجِنَّ فَاحْتَالُوا فَوَضَعُوا لَهُ النَّوْرَةَ، فَذَلِكَ أَوَّلُ مَا صُنِعَتِ النَّوْرَةُ.
١٦٤٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ،
стр. 2885
عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، ثنا مجاهد، عن ابن عباس كشفت، عَنْ سَاقَيْهَا
قَالَ: فَإِذَا هِيَ شَعْرَاءُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ: هَذَا قَبِيحٌ مَا يُذْهِبُهُ؟ قَالَ: فَقَالُوا: تُذْهِبُهُ الْمَوَاسِي قَالَ: فَقَالَ سُلَيْمَانُ: أَثَرُ الْمَوَاسِي: قَالَ: فَجَعَلَتِ الشَّيَاطِينُ النَّوْرَةَ، قَالَ: فَهُوَ أَوَّلُ مَا جُعِلَتِ النَّوْرَةُ.
١٦٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَتْ بِلْقَيْسُ زَبَّاءَ، هَلْبَاءَ. قَالَ: الزَّبَّاءُ:
الْكَثِيرَةُ الشَّعْرِ وَالْهَلْبَاءُ: الطَّوِيلَةُ الشعر.
قوله تعالى: نه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ
١٦٤٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ رح مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ
قَالَ: أَمَرَ الشَّيَاطِينَ فَبَنَوْا لَهَا قَصْرًا مِنْ قَوَارِيرَ فِيهِ تَمَاثِيلُ السَّمَكِ لما رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ، عَنْ سَاقَيْهَا
قِيلَ لها: نه صَرْحٌ مُمَرَّدً مِنْ قَوَارِيرَ
١٦٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ أَنْبَأَ بِهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: رح مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ
قَالَ: الْمُمَرَّدُ الطَّوِيلُ.
١٦٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، ثُمّ قَالَ: خلي الصَّرْحَ
لِيُرِيَهَا مُلْكًا هُوَ أَعَزُّ مِنْ مُلْكِهَا، وَسُلْطَانًا هو أعظم من سلطانهالما رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ، عَنْ سَاقَيْهَا
لَا تَشُكُّ إِلَّا أَنَّهُ مَاءٌ تَخُوضُهُ، فَقِيلَ لهانه صَرْحً مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ
فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَى سُلَيْمَانَ دَعَاهَا إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَعَاتَبَهَا فِي عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ دُونَ اللَّهِ.
قوله تعالى: الت رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لله رب العالمين
١٦٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: قال سفيان: يل لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا: إِنَّمَا أَرَادَ سُلَيْمَانُ أَنْ يُغْرِقَنِي فِي الْبَحْرِ، كَانَ
стр. 2886
غَيْرُ هَذَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَلَمَّا قِيلَ لهانه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
تَعْنِي الظَّنَّ الَّذِي ظَنَّتْ بِسُلَيْمَانَ ﵇.
١٦٤٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ: فَلَمَّا وَقَفَتْ عَلَى سُلَيْمَانَ وَدَعَاهَا إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ، وَعَاتَبَهَا فِي عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ دُونَ اللَّهِ، فَقَالَتْ بقول الزنادقة أو ليس بِأُخَيَّةٍ فَوَقَعَ سُلَيْمَانُ سَاجِدًا إِعْظَامًا لِمَا قَالَتْ وَسَجَدَ مَعَهُ النَّاسُ، وَسَقَطَ فِي يَدِهَا حِينَ رَأَتْ سُلَيْمَانَ صَنَعَ مَا صَنَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ سُلَيْمَانُ رَأْسَهُ قَالَ: وَيْحَكِ، مَاذَا قُلْتِ وَأُنْسِيَتْ ما قالت، فقالت. ب إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
فَأَسْلَمَتْ فَحَسُنَ إِسْلامُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أسلمت مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
١٦٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، ثنا مُجَاهِدٌ وَنَحْنُ فِي الأَزْدِ، ثنا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ سُلَيْمَانُ ﷺ يَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِهِ، ثُمَّ وَضَعَ كَرَاسِيَّ حَوْلَهُ فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا الإِنْسُ ثُمَّ يَجْلِسُ الْجِنُّ، ثُمَّ الشَّيَاطِينُ، ثُمَّ تَأْتِي الرِّيحُ فَتَرْفَعُهُمْ، ثُمَّ تُظِلُّهُمُ الطَّيْرُ ثُمَّ تَغْدُو قَدْرَ مَا يَشْتَهِي الرَّاكِبُ أَنْ يَنْزِلَ شَهْرًا، وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، قَالَ:
فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ تَفَقَّدَ الطَّيْرَ قَالَ: فَفَقَدَ الْهُدْهُدَ، فَقَالَ: مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ. لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ قَالَ: فَكَانَ عَذَابُهُ إِيَّاهُ أَنْ يَنْتِفَهُ ثُمَّ يُلْقِيَهُ بِالأَرْضِ، فَلا يَمْتَنِعُ مِنْ نَمْلَةٍ وَلا مِنْ شَيْءٍ مِنْ هَوَامِّ الأَرْضِ. قَالَ: عَطَاءٌ: وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: سَنَنْظُرَ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا وَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرٍّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى بِلْقَيْسَ أَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ فَلَمَّا أَلْقَى الْهُدْهُدُ الْكِتَابَ إِلَيْهَا أُلْقِيَ فِي روعها، إنه كتاب كريم وإنه من سليمان وألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ... قالوا نحن أولوا قُوَّةٍ ... قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا ... وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَلَمَّا جَاءَتِ الْهَدِيَّةُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ ... ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فلما نظر إلى الغبار أنبأ
стр. 2887
بن عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَ بين سليمان وبَيْنَ مَلِكَةِ سَبَأٍ وَمَنْ مَعَهَا حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْغُبَارِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْحِيرَةِ، قَالَ: عَطَاءٌ: وَمُجَاهِدٌ حِينَئِذٍ فِي الأَزْدِ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَالَ: بَيْنَ عَرْشِهَا وَبَيْنَ سُلَيْمَانَ حِينَ نَظَرَ إِلَى الْغُبَارِ مَسِيرَةُ شَهْرَيْنِ قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ قَالَ: وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ مَجْلِسٌ يَجْلِسُ فِيهِ لِلنَّاسِ كَمَا تَجْلِسُ الأُمَرَاءُ ثُمَّ يَقُومُ، فَقَالَ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ قَالَ: سُلَيْمَانُ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ: فَقَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا أَنْظُرُ فِي كِتَابِ رَبِّي، ثُمَّ آتِيكَ به قبل أن يرتد إليك طرفك قَالَ: فَنَبَعَ عَرْشُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِ سُلَيْمَانَ، مِنْ تَحْتِ كُرْسِيٍّ كَانَ يَضَعُ عَلَيْهِ رِجْلَهُ ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّرِيرِ، قَالَ:
فَلَمَّا رَأَى سُلَيْمَانُ عَرْشَهَا قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ لها أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ: كَأَنَّهُ هُوَ قَالَ: فَسَأَلَتْهُ حِينَ جَاءَتْهُ، عَنْ أَمْرَيْنِ، قَالَتْ لسليمان، ماماء مِنْ زَبَدٍ رُوَاءٍ لَيْسَ مِنْ أَرْضٍ وَلا سَمَاءٍ؟ وَكَانَ سُلَيْمَانُ إِذَا سُئِلَ، عَنْ شَيْءٍ سَأَلَ عَنْهُ الإِنْسَ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ الْجِنَّ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ الشَّيَاطِينَ قَالَ: فَقَالَتِ الشَّيَاطِينُ: هَذَا هَيِّنٌ أَجْرِ الْخَيْلَ، ثُمَّ خُذْ عَرَقَهَا ثم املأ منه الآنية. قال: وأمر بِالْخَيْلِ فَأُجْرِيَتْ، ثُمَّ أَعَدَّ عَرَقَهَا، فَمَلأَ مِنْهُ الآنِيَةَ. قَالَ: سَأَلَتْ، عَنْ لَوْنِ اللَّهِ .
قَالَ: فَوَثَبَ سُلَيْمَانُ، عَنْ سَرِيرٍ، فَخَرَّ سَاجِدًا، فَقَالَ: يَا رَبِّ لَقَدْ سَأَلَتْنِي، عَنْ أَمْرٍ إِنَّهُ لَيَتَكَايَدُ فِي قَلْبِي أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ. قَالَ: ارْجِعْ فَقَدْ كَفَيْتُكُمْ، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ: مَا سَأَلْتِ عَنْهُ؟ فَقَالَتْ: مَا سَأَلْتُكَ إِلا، عَنِ الْمَاءِ قَالَ: لِجُنُودِهِ مَا سَأَلَتْ عَنْهُ فَقَالُوا مَا سَأَلَتْكَ إِلا عَنِ الْمَاءِ. قَالَ: وَنُسُّوهُ كُلُّهُمْ قَالَ: فَقَالَتِ الشياطين عَنْهُ فَقَالُوا مَا سَأَلَتْكَ إِلا، عَنِ الْمَاءِ. قَالَ: وَنُسُّوهُ كُلُّهُمْ قَالَ: فَقَالَتِ الشَّيَاطِينُ: لَسُلَيْمَانُ يُرِيدُ أَنَ يَتَّخِذَهَا لِنَفْسِهِ، فَإِنِ اتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ وُلِدَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ نَنْفَكَّ مِنْ عُبُودِيَّةٍ، قَالَ: فَجَعَلُوا صَرْحًا مُمَرَّدًا مِنْ قَوَارِيرَ فيه السمك، قال: يل لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ، عَنْ سَاقَيْهَا فَإِذَا هِيَ شَعْرَاءُ فَقَالَ سُلَيْمَانُ، هَذَا قَبِيحٌ مَا يُذْهِبُهُ فَقَالُوا:
يُذْهِبُهُ الْمَوَاسِي. فَقَالَ نَبِيُّهُمْ أَثَرُ الْمَوَاسِي قَبِيحٌ. قَالَ: فَجَعَلَتِ الشَّيَاطِينُ النَّوْرَةَ قَالَ:
فَهُوَ أَوَّلُ مَا جُعِلَتِ النَّوْرَةُ لَهُ قَالَ: فَقَرَأَ مَا بَيْنَ وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ حَتَّى انْتَهَى ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: مَا أَحْسَنَهُ مِنْ حَدِيثٍ «١» .
стр. 2888
١٦٤٤٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَاهَ سُئِلَ: هَلْ كَانَ سُلَيْمَانُ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ صَاحِبَةَ سَبَأٍ؟
فقال: عهدي بها وهي تقول أسلمت مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا
١٦٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَرْسَلَ: بَعَثَ.
قَوْلُهُ: إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُه تَعَالَى: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهِ
١٦٤٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: اعْبُدُوا اللَّهَ أَيْ: وَحِّدُوا رَبَّكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ
١٦٤٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قوله: فريقان يختصمون: مؤمن، وكافر، قوله: صالحا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ، وَقَوْلُهُ لَيْسَ بِمُرْسَلٍ.
١٦٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ فَإِذَا الْقَوْمُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ: مُصَدِّقٌ بِالْحَقِّ وَنَازِلٌ عِنْدَهُ وَمُكَذِّبٌ بِالْحَقِّ وَتَارِكُهُ، فِي ذَلِكَ كَانَتْ خُصُومَةُ الْقَوْمِ.
١٦٤٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ السيئة: الْعَذَابِ، وَقَوْلُهُ: قَبْلَ الْحَسَنَةِ: قَبْلَ الرَّحْمَةِ.
١٦٤٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد الحسنة قال: العافية.
стр. 2889
قَوْلُهُ: لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
١٦٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ قَالَ: فَهَلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ؟.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
١٦٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ:
كَيْ تُرْحَمُوا وَلا تُعَذَّبُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا اطَّيْرَنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
١٦٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اطَّيْرَنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالُوا: مَا أَصَابَنَا مِنْ شَرٍّ فَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِكَ وَمَنْ قِبَلِ مَنْ مَعَكَ.
١٦٤٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يَطَّيَّرُوا قَالَ: يَتَشَاءَمُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدِ اللَّهِ
١٦٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَصَائِبُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ.
١٦٤٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ طَائِرُكُمْ أَيْ: عَمَلُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ.
١٦٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أي: علم عملكم، عن اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
١٦٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ أَيْ: تُبْتَلُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ومعصيته.
стр. 2890
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ
١٦٤٦٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: تِسْعَةُ رَهْطٍ: مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ.
١٦٤٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ: وَهُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ.
١٦٤٦٦ - ذُكِرَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ قَالَ: كَانَ أَسَامِيهِمْ رِعْمِيٌّ وَرُعَيْمٌ وَهُرَيْمٌ وَدَادُ وصواب ورئاب وَمِسْطَعٌ وَقَدَّارُ بْنُ سَالِفٍ عَاقِرُ النَّاقَةِ.
١٦٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُقَدِّمٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَتَلَا هَذِهِ الآيَةَ: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ قَالَ: فَكَمِ الْيَوْمَ فِي كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ.
١٦٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا قَالَ: لَهُمْ صَالِحٌ ذَلِكَ، قَالَ: التِّسْعَةُ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ: هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ صَالِحًا فَإِنْ كَانَ صَادِقًا عَجَّلْنَاهُ قَبْلَنَا، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا كُنَّا قَدْ أَلْحَقْنَاهُ بِنَاقَتِهِ. فَأَتَوْهُ لَيْلا لِيُبَيِّتُوهُ فِي أَهْلِهِ، فَدَمَغَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا أَبْطَئُوا عَلَى أَصْحَابِهِمْ أَتَوْا مَنْزِلَ صَالِحٍ فَوَجَدُوهُمْ مَتُشَدِّخِينَ قَدْ رُضِخُوا، بِالْحِجَارَةِ فَقَالُوا لِصَالِحٍ: أَنْتَ قَتَلْتَهُمْ، ثُمَّ هَمُّوا بِهِ، فَقَامَتْ عَشِيرَتُهُ دُونَهُ وَلَبِسُوا السِّلاحَ، وَقَالُوا لَهُمْ: وَاللَّهِ لَا تَقْتُلُونَهُ أَبَدًا وَقَدْ وَعَدَكُمْ أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِكُمْ فِي ثَلاثٍ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا لَمْ تَزِيدُوا رَبَّكُمْ غَضَبًا، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَنْتُمْ مِنْ وَرَاءِ مَا تُرِيدُونَ انْصَرَفُوا عَنْهُمْ لَيْلَتَهُمْ تِلْكَ وَالنَّفَرُ الَّذِينَ رَضَخَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالْحِجَارَةِ التِّسْعَةُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، يَقُولُ اللَّهُ وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ.
стр. 2891
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضُ وَلا يُصْلِحُونَ
١٦٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ رَبِيعَةَ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً: وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ قَالَ: كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِمَ.
١٦٤٧٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: يَقُولُ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ مِنَ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ.
١٦٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا عَطَّافٌ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ أَوْ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَطْعُ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ يَعْنِي الْمَثَاقِيلَ الَّتِي أَجَازَهَا الْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ وَعَرَفُوهَا مِنَ الْفَسَادِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا
١٦٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: قَالُوا قَالَ: تِسْعَةٌ مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ
١٦٤٧٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ: تَحَالَفُوا عَلَى هَلاكِهِ، فَلَمْ يُصَلُّوا إِلَيْهِ حَتَّى هَلَكُوا وَقَوْمُهُمْ أَجْمَعِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
١٦٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» ثتل مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ: أَنْ يُبَيِّتُوا صَالِحًا ثُمَّ يَفْتِكُوا بِهِ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
١٦٤٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ قَالَ: وَافَقُوا عَلَى أَنْ يَأْخُذُوهُ لَيْلا فَيَقْتُلُوهُ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ مَعَانِيقُ إِلَى صَالِحٍ لِيَفْتِكُوا بِهِ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صخرة فأهمدتهم.
стр. 2892
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ
١٦٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ يَعْنِي رَهْطَ صَالِحٍ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ
١٦٤٧٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ هُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَةَ، وَقَالُوا حِينَ عَقَرُوهَا نُبَيِّتُ صَالِحًا وَأَهْلَهُ فَنَقْتُلُهُمْ ثُمَّ نَقُولُ لأَوْلِيَاءِ صَالِحٍ مَا شَهِدْنَا مِنْ هَذَا شَيْئًا وَمَا لَنَا بِهِ عِلْمٌ، فَدَمَّرَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْرًا
١٦٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللهِ: وَمَكَرُوا مَكْرًا فَبَيْنَمَا هُمْ مَعَانِيقُ إِلَى صَالِحٍ، يَعْنِي يُسْرِعُونَ إِلَيْهِ سَلَّطَ اللَّهُ صَخْرَةً فَقَتَلَتْهُمْ.
١٦٤٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اللَّهُ: وَمَكَرُوا مَكْرًا: قَالَ: مَكْرُهُمُ الَّذِي أَرَادُوا بِصَالِحٍ وَقَوْلُهُ:
وَمَكَرْنَا مَكْرًا قَالَ: مَكْرُ اللَّهِ الَّذِي مَكَرَ بِهِمْ أَنْ رَمَاهُمُ بِصَخْرَةٍ فَأَهْمَدَتْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
١٦٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَمَكَرْنَا وَشَعُرْنَا بِمَكْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مكرهم
١٦٤٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ قَالَ: شَرٌّ وَاللَّهِ، عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنْ دَمَّرَهُمُ اللَّهُ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.
стр. 2893
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً
١٦٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ قَالَ: فَتِلْكَ مَنَازِلُهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَاوِيَةٌ
١٦٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ خَاوِيَةً قَالَ: خَوَاؤُهَا خَرَابُهَا.
١٦٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: خَاوِيَةً قَالَ: وَالْخَاوِيَةُ سُقُوطُ أَعْلاهَا عَلَى أَسَافِلِهَا، وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: بِمَا ظَلَمُوا يَقُولُ بِمَا كَفَرُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
١٦٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً قَالَ:
عَلامَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
١٦٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ قَالُوا: زَعَمَ صَالِحٌ أَنَّهُ يَفْرُغُ مِنَّا إِلَى ثَلاثٍ، فَنَحْنُ نَفْرُغُ مِنْهُ وَأَهْلِهِ قَبْلَ ثَلاثٍ. وَكَانَ مَسْجِدٌ لَهُ فِي الْحِجْرِ فِي شِعْبٍ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، فَخَرَجُوا إِلَى كَهْفٍ فَقَالُوا: إِذَا جَاءَ يُصَلِّي قَتَلْنَاهُ ثُمَّ رَجَعْنَا إِذَا فَرَغْنَا مِنْهُ إِلَى أَهْلِهِ، فَفَرَغْنَا مِنْهُمْ، فَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا الآيَةَ كُلَّهَا قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ صَخْرًا مِنَ الْهَضَبِ حِيَالَهُمْ تِلْكَ فَخَشُوا أَنْ يَشْتَدِخَهُمْ، فَبَادِرُوا الْغَارِ، فَطَفِقَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْغَارِ، فَلا يَدْرِي قَوْمُهُمْ أَيْنَ هُمْ، وَلا يَدْرُونَ ما فعل بقومهم. فَعَذَّبَ اللَّهُ هَؤُلاءِ هَاهُنَا
стр. 2894
وَهَؤُلاءِ هَاهُنَا، وَأَنْجَى اللَّهُ صَالِحًا وَمَنْ مَعَهُ وَقَرَأَ: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا وَقَرَأَ: وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وكانوا يتقون
١٦٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا الْحَفَرِيُّ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: يتقون قَالَ: «٢» ...
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلُوطًا إِذْ قَالَ: لِقَوْمِهِ
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
١٦٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ أَوْ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ شَكَّ الصَّلْتُ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ: سَلُوا. فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ: تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَعْجَازِهِنَّ: فَقَالَ عَلِيٌّ: سَفِلْتَ سَفَلَ اللَّهُ بِكَ. أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ
١٦٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ يَعْنِي الأَدْبَارَ.
قوله تعالى: أإنكم لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أنتم قوم تجهلون
١٦٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّمَ قَوْمُ لُوطٍ اللُّوطِيَّةَ مِنْ قِبَلِ نِسَائِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ
١٦٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ قَالَ: يَتَحَرَّجُونَ.
стр. 2895
١٦٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ قَالَ: مِنْ أَعْمَالِهِمْ الْخَبِيثَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَ: إِتْيَانَهُمُ الرِّجَالَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ
١٦٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي أَخَاهُ أَنْبَأَ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ظَنَّ لُوطٌ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ. قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ: وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: رُكْنٍ شَدِيدٍ «١» قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ قَالَ: فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ فَانْطَلَقُوا عُمْيًا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا. قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ. فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ فَمَنْ أَصَابَتْهُ الِائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مَعَهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغابرين
يعني: الباقين في عذاب الله قد، ومر إسناده.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا
١٦٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: فَأَدْخَلَ مِيكَائِيلُ وَهُوَ صَاحِبُ الْعَذَابِ جَنَاحَهُ حَتَّى بَلَغَ أَسْفَلَ الأَرْضِ ثُمَّ حَمَلَ قُرَاهُمْ فَقَلَبَهَا عَلَيْهِمْ، وَنَزَلَتْ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَبْعَثُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي الْقَرْيَةِ حَيْثُ كَانُوا، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ كُلَّهُمْ، وَنُجِّيَ لُوطٌ وَأَهْلُهُ إِلا امْرَأَتَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وسلام على عباده
قد تقدم تفسير الحمد لله.
стр. 2896
١٦٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو ثمَيْلَةَ، عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ فِي قَوْلِهِ: سَلامٌ قَال: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى
١٦٤٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ نِسْطَاسَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى قَالَ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
١٦٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى فقرأ سلام على نوح في العالمين «١» وسلام عَلَى إِبْرَاهِيمَ «٢» وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ «٣» ثُمَّ قَالَ: وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى فَجَعَلَهُمْ فِي السَّلامِ مِثْلَ الأَنْبِيَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
١٦٤٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعْتُ صَدَقَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ السُّدِّيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: أَمَّا يُشْرِكُونَ يَقُولُ: عَمَّا أَشْرَكَ الْمُشْرِكُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ خلق السماوات وَالأَرْضَ
١٦٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَرْطَأَةَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَنَّ رَجُلا أَتَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَسَأَلَهُ، عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ، وخَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، فَأَسْعَدَ بِالْخَيْرِ مَنْ شَاءَ، وَأَشْقَى بِالشَّرِّ مَنْ شَاءَ.
١٦٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: خلق السماوات قَالَ: خَلَقَ السَّمَوَاتِ قَبْلَ الْأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وأنزل لكم من السماء ماء
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 2897
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ
١٦٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبَى، ثنا أَبُو الأَشْعَثَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَذَكَرُوا الْمَاءَ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ: مِنْهُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْهُ مَا يَسْقِيهِ الْغَيْمُ مِنَ الْبَحْرِ فَيُعْذِبُهُ الرَّعْدُ وَالْبَرْقُ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْبَحْرِ فَلا يَكُونُ لَهُ نَبَاتٌ، وَأَمَّا النَّبَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَدَائِقَ
١٦٥٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: حَدَائِقَ قَالَ: النَّخْلُ الْحِسَانُ.
١٦٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الزِّمِّيُّ، أَنْبَأَ مَرْوَانُ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ حَدَائِقَ قَالَ: الْبَسَاتِينُ.
١٦٥٠٣ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ حَدَائِقَ قَالَ: جَنَّاتٌ ذَاتَ بَهْجَةٍ قَالَ:
ذَاتُ نَضَارَةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَاتَ بَهْجَةٍ
١٦٥٠٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ الْفِقَاحُ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ.
١٦٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ذَاتَ بَهْجَةٍ قَالَ: ذَاتُ حُسْنٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرُهَا
١٦٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَتْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ: إِنَّ اللَّهَ أَنَبْتَ بِقُدْرَتِهِ الشَّجَرَ بِغَيْرِ غَيْثٍ، وَإِنَّهُ جَعَلَ بِتِلْكَ الْقُدْرَةِ الْغَيْثَ حَيَاةً لِلشَّجَرِ بَعْدَ مَا خَلَقَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وحده.
стр. 2898
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ
١٦٥٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ قَوْلُهُ: أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ أَيْ لَيْسَ مَعَ اللَّهِ إِلَهٌ.
١٦٥٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَالَ: أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ فَعَلَ هَذَا؟
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ
١٦٥٠٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَعْدِلُونَ قَالَ: يُشْرِكُونَ.
١٦٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ قَالَ: الآلِهَةُ الَّتِي عَبَدُوهَا عَدَلُوهَا بِاللَّهِ لَيْسَ لِلَّهِ عَدْلٌ وَلا نِدٌّ وَلا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا
١٦٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ:
جُرْجَيْسُ: هُوَ الَّذِي وَضَعَ الأَرْضَ فَسَطَحَهَا، وَنَصَبَ فِيهَا جِبَالَهَا، وَفَتَقَ فِيهَا أَنْهَارَهَا، وَنَطَقَهَا بِبِحَارِهَا، وَأَنْبَتَ فِيهَا أَشْجَارَهَا، وَأَجْرَى فِيهَا لَيْلَهَا وَنَهَارَهَا، وَلَهُ سَبَّحَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا، وَاسْتَقَامَتْ عَلَى قَرَارِهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ
١٦٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدْ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ الْعَوَّامُ ابن حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَلْقَاهَا عَلَيْهَا فَاسْتَقَرَّتْ، فَعَجِبَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ خَلْقِ الْجِبَالِ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمِ الْحَدِيدُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ النَّارُ؟ قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمِ الْمَاءُ قَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ
стр. 2899
خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ الرِّيحُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ ابْنُ آدَمَ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فَيُخِفِيهَا مِنْ شِمَالِهِ «١» .
١٦٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَوَّلُ جَبَلٍ وَضَعَ عَلَى الأَرْضِ أَبُو قُبَيْسٍ.
١٦٥١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبٌ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: رَوَاسِي أَيْ جِبَالٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجزا
[الوجه الأول]
١٦٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا قَالَ: بَحْرُ فَارِسَ وَالرُّومِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنِي عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ وَبَحْرٌ فِي الأَرْضِ.
١٦٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، عَنْ أَسْبَاطٍ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا قَالَ: هُمَا بَحْرُ الشَّامِ وَبَحْرُ الْعِرَاقِ، وَالنَّاسُ بَيْنَهُمَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حاجزا
١٦٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ثُمّ جَعَلَ بَيْنَهُمَا حَاجِزًا مِنْ أَمْرِهِ، لَا يَسِيلُ الْمَالِحُ عَلَى الْعَذْبِ وَلَا الْعَذْبُ عَلَى الْمَالِحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ يُجِيبُ المضطر إذا دعاه
١٦٥١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَجَّاجٍ،
стр. 2900
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَى صَالِحٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ طَاوُسٌ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ لَهُ: ادْعُ اللَّهَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: ادْعُ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّهُ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَكْشِفُ السُّوءَ
١٦٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ آخَرَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: بِعِزَّتِي إِنَّهُ مَنِ اعْتَصَمَ بِي فَإِنْ كَادَتْهُ السَّمَوَاتُ بِمَنْ فِيهِنَّ وَالأَرْضُ بِمَنْ فِيهَا فَإِنِّي أَجْعَلُ لَهُ مِنْ بَيْنِ ذَلِكَ مَخْرَجًا، وَمَنْ لَمْ يَعْتَصِمْ بِي فَإِنِّي أَخْسِفُ بِهِ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ الأَرْضَ، فَأَجْعَلُهُ فِي الْهَوَاءِ، ثُمَّ أَكِلْهُ إِلَى نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ
١٦٥٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَيْ خَلْفًا مِنْ بَعْدِهِ خَلْفٌ.
١٦٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ فَقَالَ: خُلَفَاءُ لِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ.
قَوْلُهُ تعالى: أإله مع الله
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ
١٦٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ. فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: أَهْلُ الذِّكْرِ هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبِرِّ وَالْبَحْرِ
١٦٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ النَّخْعِيُّ، عَنْ جَوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَالَ: الْبَرُّ بَادِيَةُ الأَعْرَابِ، وَالْبَحْرُ الأَمْصَارُ وَالْقُرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ
١٦٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يُرْسِلُ الرِّيَاحَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ
стр. 2901
فَتَأْتِي بِالسَّحَابِ مِنْ بَيْنِ الْخَافِقَيْنِ طَرَفَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ فَيُخْرِجَهُ مِنْ ثَمَّ، ثُمَّ يَنْشُرُهُ فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ ثُمَّ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَيَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى السَّحَابِ ثُمَّ يُمْطِرُ السَّحَابِ بَعْدَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
١٦٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ قَالَ: يَنْشُرُ السَّحَابَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَطَرِ.
١٦٥٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَمَّا رَحْمَتُهُ فَهُوَ الْمَطَرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
قد تقدم تفسيره.
قوله تعالى: أمن يبدؤا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
١٦٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَمَا شَاءَ وَمِمَّا شَاءَ فَكَانَ كَذَلِكَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ «١» خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَالْمَاءِ، فَمِنْهُ لَحْمُهُ وَدَمُهُ وَشَعَرُهُ وَعِظَامُهُ وَجَسَدُهُ، فَهَذَا بَدْءُ الْخَلْقِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ ابْنُ آدَمَ. ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ النَّفْسُ فِيهَا يَقُومُ وَيَقْعُدُ وَيَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَيَعْلَمُ مَا تَعْلَمُ الدَّوَابُّ وَيَتَّقِي مَا تَتَّقِي ثُمَّ جُعِلَتْ فِيهِ الرُّوحُ فَبِهِ عَرَفَ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالرُّشْدَ مِنَ الْغَيِّ، وَبِهِ حَذِرِ وَتَقَدَّمَ وَاسْتَشَارَ وَتَعَلَّمَ وَدَبَّرَ الأُمُورَ كُلَّهَا. فَمِنَ التُّرَابِ يُبُوسَتُهُ وَمَنَ الْمَاءِ رُطُوبَتُهُ. فَهَذَا بَدْءُ الْخَلْقِ الَّذِي مِنْهُ خَلَقَ اللَّهُ ابْنَ آدَمَ كَمَا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يُعِيدُهُ
١٦٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَعْلاهُ إِلَى وَهْبٍ يَقُولُ: إِنَّهُ قَرَأَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: أَنَّ اللَّهَ ﵎ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ حِينَ مَشَوْا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَجَرَتِ الأَنْهَارُ، قَالَ: أَنَا اللَّهُ الَّذِي خَلَقْتُكَ بِقُوَّتِي وَأَتْقَنْتُكَ بِحِكْمَتِي، حَقٌّ قَضَائِي وَنَافِذٌ أَمْرِي، وَأَنَا الَّذِي أُفْنِيكَ كَمَا خَلَقْتُكَ، حَتَّى أَبْقَى كَمَا كُنْتُ قَبْلَ أَنْ
стр. 2902
أَخْلُقَكَ وَحْدِي، لأَنَّ الْمُلْكَ وَالْخُلُودَ لَا يَنْبَغِي إِلا لِي. ثُمَّ أُعِيدُ خَلْقِي بَعْدَ فَنَائِهِمْ لِجَزَائِي وَأَجْمَعُهُمْ لِقَضَائِي، فَيَوْمَئِذٍ يَخْشَى خَلْقِي عَذَابِي وَوَعِيدِي، وَيَوْمَئِذٍ تَجِلُّ الْقُلُوبُ مِنْ خَوْفِي وَتَرْفُلُ الأَقْدَامُ مِنْ هَيْبَتِي، وَتَخِفُّ الْقُلُوبُ مِنْ شِدَّةِ سُلْطَانِي، وَتَبْرَأُ الآلِهَةُ مِمَّنْ عَبَدَهَا دُونِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
١٦٥٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَيَكُونَنَّ فِي الأَرْضِ فُسَّاقٌ فِي الأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ وَالْحَرِيرَ، وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوَا اللَّهَ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أإله مع الله
تقدم تفسيره.
قل هاتوا برهانكم تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
١٦٥٣١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ حُجَّتَكُمْ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذلك.
١٦٥٣٢ - أخبرنا محمد عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ قَالَ: بِيَّنِتَكُمْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
١٦٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ اسْمَعُوا مِنِّي الْيَوْمَ وَأَنْصِتُوا لي، فو عزتي لا يجوز اليوم ظالم بظلم، ولا متقول عَلَيَّ وَلا مُبْتَدِعٌ فِي عَظَمَتِي فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَقَوِّلُونَ عَلَيّ َوَالْمُبْتَدِعُونَ فِي عَظَمَتِي وَالْمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي. مَا الَّذِي غَرَّكُمْ عَنِّي وَأَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا شَيْءَ مَثَلِي؟ لَوْ تَجَلَّيْتُ للسموات وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ لَزُلْنَ مِنْ هَيْبَتِي، وَلَوْ لَحَظْتُ
стр. 2903
الْبِحَارَ لَيَبِسَتْ مِنْ مِيَاهِهَا وَبَدَتْ قُعُورُهَا مِنْ خَشْيَتِي، وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلائِقِ سَمِعُوا كَلِمَةً مِنْ كَلامِي لَصَعِقُوا مِنْ خَوْفِي. وَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أيها الجهلة بأن لهذا الخلق بديعا غيري وَبِأَنَّ لِي شَرِيكًا كَمَا زَعَمْتُمْ فِي مُلْكِي، أَوْ ثَانِيًا وَلِيًّا مَعِي. وَلأَيْ شَيْءٍ عَبَدْتُمُوهَا دوني؟ ولأي شيء نفيتموها، عن عبادتي وملكي وَرُبُوبِيَّتِي؟ فَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ يَوْمَئِذٍ لِمَنْ أَبَانَ كَذِبُهُ صدقه في، والويل الطويل يومئذ لمن أزهق الضَّلالَةَ حَقِّي، وَالْوَيْلُ الطَّوِيلُ لِمَنْ دَحَضَتْ حُجَّتُهُ قُدَّامِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
١٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِمَا تَقُولُونَ إِنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ. وَرُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ ابن أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السماوات وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
١٦٥٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ:
لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السماوات وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهِ «١» .
١٦٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِنَّمَا جَعَلَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلاثِ خِصَالٍ: جَعَلَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ وَجَعَلَهَا يُهْتَدَى بِهَا، وَجَعَلَهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ. فَمَنْ تَعَاطَى فِيهَا غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ: رَأْيَهُ وأخطء حَظَّهُ وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَإِنَّ نَاسًا جَهَلَةً بِأَمْرِ اللَّهِ قَدْ أَحْدَثُوا فِي هَذِهِ النُّجُومِ كَهَانَةً: مَنْ أَعْرَسَ بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ سَافَرَ بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَعَمْرِي مَا مِنْ نَجْمٍ إِلا يُولَدُ بِهِ الأَحْمَرُ وَالأَسْوَدُ وَالطَّوِيلُ وَالْقَصِيرُ وَالْحَسَنُ وَالذَّمِيمُ. وَمَا عَلِمَ هَذَا النَّجْمُ وَهَذِهِ الدَّابَّةُ، وَهَذَا الطَّائِرُ بِشَيْءٍ مِنَ الْغَيْبِ. وَقُضَى اللَّهُ أَنَّهُ لا يعلم من في السماوات وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يبعثون «٢» ولعمري لو أن حدا عَلِمَ الْغَيْبَ لَعَلِمَهُ آدَمُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ
стр. 2904
بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَهُ مَلائِكَتَهُ، وَعَلَّمَهُ أَسْمَاءَ كُلِّ شِيءٍ، وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ يَأْكُلُ فِيهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَ، وَنُهِيَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الْبَلاءُ حَتَّى وَقَعَ بِمَا نُهِيَ عَنْهُ. وَلَوْ كَانَ يُعْلَمُ الْغَيْبُ لَعَلِمَتْهُ الْجِنُّ حِينَ مَاتَ نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمَانُ ﷺ فَلَبِثَتْ تَعْمَلُ لَهُ حَوْلا فِي أَشَدِّ الْهَوَانِ لَا يَشْعُرُونَ بِمَوْتِهِ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ «١» أَيْ تَأْكُلُ عَصَاهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ وَهِيَ فِي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أن الجن لَوْ كَانُوا يَعْلَمَونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَكَانَتِ الْجِنُّ تَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ، أنَّهَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ وَتَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وَجَعَلَ مَوْتَ سُلَيْمَانَ لِلْجِنِّ عِظَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ
١٦٥٣٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلُهُ: بَلُ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ أَيْ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ.
١٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ قَالَ:
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ يَقُولُ: أَيْ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ، لَمْ يُدْرِكْ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ.
١٦٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ يَقُولُ: غَابَ عِلْمُهُمْ.
١٦٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ قَالَ: اضْمَحَلَّ عِلْمُهُمْ فِي الدُّنْيَا حِينَ عَايَنُوا الآخِرَةَ.
١٦٥٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ حِينَ لَمْ يَنْفَعِ الْعِلْمُ.
١٦٥٤٢ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شعيب ابن
стр. 2905
شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ وَأَمَّا بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ فَادَّارَكَ عِلْمُهُمْ وَبَصَرُهُمْ حِينَ لَمْ يَنْفَعِ الْعِلْمُ وَالْبَصَرُ.
١٦٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ يَقُولُ اجْتَمَعَ فِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٦٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ قَالَ: يُجَهِّلْهُمْ رَبُّهُمْ يَقُولُ لَمْ يَنْفَدْ لَهُمْ إِلَى الآخِرَةِ عِلْمٌ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنْهُمْ رَغْبَةٌ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا
١٦٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ قَالَ:
سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا يَعْنِي الآخِرَةَ.
١٦٥٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ يَقُولُ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَلْ هُمْ: مِنْهَا الْيَوْمَ فِي شَكٍّ مِنْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ
١٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ بَلْ هُمْ قَالَ: إِذْ هُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْهَا عَمُونَ
١٦٥٤٧ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ قَالَ:
عَمُوا، عَنِ الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ: الَّذِينَ كفروا أإذا كُنَّا تُرَابًا
١٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أإنا لَمُخْرَجُونَ قَالَ: ذَلِكَ مُشْرِكُوا قُرَيْشٍ وَالْمُشْرِكُونَ مِنَ النَّاسِ ينبؤكم إِذَا أَكَلَتْكُمُ الأَرْضُ، وَصِرْتُمْ رُفَاتًا وَعِظَامًا، وَتَقَطَّعَتْكُمُ السِّبَاعُ وَالطَّيْرُ أَنَّكُمْ تُبْعَثُونَ.
стр. 2906
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ
١٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ أَيْ قَدْ جِئْتَ تُخْبِرُنَا أَنَّا سَنُبْعَثُ بَعْدَ موتنا أإذا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ
١٦٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ: أَسَاجِيعُ الأَوَّلِينَ.
١٦٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ أَيْ أَحَادِيثُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ
١٦٥٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ قَالَ: لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرُوا كَيْفَ الآيَةَ
١٦٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ، كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَهْلَكَهُمْ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.
١٦٥٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ قَالَ:
فَيَنْظُرُوا كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ وَقَوْمَ لُوطٍ، وَقَوْمَ صَالِحٍ، وَالأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ.
١٦٥٥٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ قَالَ:
عَاقِبَةُ الأَوَّلِينَ وَالأُمَمِ قَبْلَكُمْ. قَالَ: كَانَ سُوءُ عَاقِبَةٍ مَتَّعَهُمُ اللَّهُ قَلِيلا ثُمَّ صَارُوا إِلَى النَّارِ.
стр. 2907
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُجْرِمِينَ
١٦٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْمُجْرِمِينَ قَالَ: الْكُفَّارُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ
١٦٥٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ يَقُولُ: فِي شَكٍّ.
١٦٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: كُلُّ مَكْرٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ عَمَلٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
١٦٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالَ: قَالَ: أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ: إِنَّ لَنَا يَوْمًا نُوشِكُ أَنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ وَنَتَنَعَّمُ فِيهِ. قَالَ: الْمُشْرِكُونَ: مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَيْ تَكْذِيبًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ عَسَى أَنْ يكون ردف لَكُمْ
١٦٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ قَالا: ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ قَالَ: اقْتَرَبَ لَكُمْ.
١٦٥٦١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَدِفَ أَزِفَ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
١٦٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا رَبَاحٌ، ثنا عَبْدُ الله ابن سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ فِي قول الله: إن ربك لذو فضل على الناس
стр. 2908
قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﵎ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ. قَالَ: فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ عَبْدِي، لِمَاذَا عَمِلْتَ؟
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَثِمَارَهَا وَجَوْزَهَا وَنَعِيمَهَا، وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوقًا إِلَيْهَا. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:
عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ، هَذِهِ الْجَنَّةُ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ.
قَالَ: فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ. قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّانِي قَالَ: فَيَقُولُ عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا، وَخَلَقْتَ مِنْ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ عَذَابِكَ، وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي خَوْفًا، مِنْهَا فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أُدْخِلُكَ جَنَّتِي. فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ رَبِّ حُبًّا لَكَ وَشَوْقًا إِلَيْكَ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ أَسْهَرْتُ لِيَلِيَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْكَ وَحُبًا لَكَ، فَيَقُولُ ﵎ ها أنذا، انْظُرْ إِلَيَّ. ثُمَّ يَقُولُ: مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، وَأُبِيحَكَ جَنَّتِي، وَأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي، وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي. فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ
١٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ.
١٦٥٦٤ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَن أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: يَا رُبَّ شَاكِرُ نِعْمَةَ غَيْرِهِ وَمُنْعَمٌ عَلَيْهِ لَا يَدْرِي، وَيَا رُبَّ حَامِلُ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ رَبَّكَ لِيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يعلنون
١٦٥٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا عَمِلُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
стр. 2909
١٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ قَالَ: فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَفِي أَجْوَافِ بُيُوتِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا فِي كتاب مبين
١٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالَ: مِنْ قَوْلٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا وَهُوَ عِنْدَهُ فِي كِتَابٍ.
١٦٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ والأرض يَقُولُ:
مَا مِنْ شَىْءٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ سِرًّا وَلا عَلانِيَةً إِلا يَعْلَمُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
١٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ.
١٦٥٧٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَبَلَغَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ الْآيَةَ قَالَ: مَا مِنْ قَوْلٍ وَلا عَمَلٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، إِلا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أن يخلق الله السموات وَالأَرْضَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ على بَنِي إِسْرَائِيلَ
١٦٥٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النرسي، ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقُولُ: هَذَا الْقُرْآنُ مُبَيِّنٌ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لهدى
[الوجه الأول]
١٦٥٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ لْهُدًى قَالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ.
стр. 2910
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٦٥٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: لهدى قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٦٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَهُدًى قَالَ: نُورٌ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٦٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لهدى يعني تبيان.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَحْمَةٌ
١٦٥٧٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةٌ قَالَ: رَحْمَتُهُ القرآن.
قوله تعالى: للمؤمنين
١٦٥٧٧ - يَعْنِي لِلْمُصَدِّقِينَ. تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ
١٦٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، يَعْنِي أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ «٢» .
وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ كُتِبَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
قَوْلُهُ تعالى: وهو العزيز العليم
تقدم تفسيرهما.
следующие страницы →