← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ ١٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ أَيْ قَدْ جِئْتَ تُخْبِرُنَا أَنَّا سَنُبْعَثُ بَعْدَ موتنا أإذا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا وَذَلِكَ لَا يَكُونُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ١٦٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنْ هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ: أَسَاجِيعُ الأَوَّلِينَ. ١٦٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ أَيْ أَحَادِيثُ الأَوَّلِينَ وَبَاطِلُهُمْ وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ١٦٥٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ قَالَ: لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْظُرُوا كَيْفَ الآيَةَ ١٦٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ قَالَ: بِئْسَ وَاللَّهِ، كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ، دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَهْلَكَهُمْ، ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ. ١٦٥٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ قَالَ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ وَقَوْمَ لُوطٍ، وَقَوْمَ صَالِحٍ، وَالأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ. ١٦٥٥٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ قَالَ: عَاقِبَةُ الأَوَّلِينَ وَالأُمَمِ قَبْلَكُمْ. قَالَ: كَانَ سُوءُ عَاقِبَةٍ مَتَّعَهُمُ اللَّهُ قَلِيلا ثُمَّ صَارُوا إِلَى النَّارِ.

стр. 2907

قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُجْرِمِينَ ١٦٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْمُجْرِمِينَ قَالَ: الْكُفَّارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ ١٦٥٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ يَقُولُ: فِي شَكٍّ. ١٦٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: كُلُّ مَكْرٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ عَمَلٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ١٦٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالَ: قَالَ: أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ: إِنَّ لَنَا يَوْمًا نُوشِكُ أَنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ وَنَتَنَعَّمُ فِيهِ. قَالَ: الْمُشْرِكُونَ: مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَيْ تَكْذِيبًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ عَسَى أَنْ يكون ردف لَكُمْ ١٦٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ قَالا: ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ قَالَ: اقْتَرَبَ لَكُمْ. ١٦٥٦١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَدِفَ أَزِفَ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ١٦٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا رَبَاحٌ، ثنا عَبْدُ الله ابن سُلَيْمَانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ فِي قول الله: إن ربك لذو فضل على الناس

стр. 2908

قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ﵎ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ. قَالَ: فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ عَبْدِي، لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَثِمَارَهَا وَجَوْزَهَا وَنَعِيمَهَا، وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوقًا إِلَيْهَا. قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ، هَذِهِ الْجَنَّةُ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ. قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّانِي قَالَ: فَيَقُولُ عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا، وَخَلَقْتَ مِنْ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ عَذَابِكَ، وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي خَوْفًا، مِنْهَا فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أُدْخِلُكَ جَنَّتِي. فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ. ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ رَبِّ حُبًّا لَكَ وَشَوْقًا إِلَيْكَ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ أَسْهَرْتُ لِيَلِيَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْكَ وَحُبًا لَكَ، فَيَقُولُ ﵎ ها أنذا، انْظُرْ إِلَيَّ. ثُمَّ يَقُولُ: مِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، وَأُبِيحَكَ جَنَّتِي، وَأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي، وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي. فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ١٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى خَلْقِهِ. ١٦٥٦٤ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَن أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: يَا رُبَّ شَاكِرُ نِعْمَةَ غَيْرِهِ وَمُنْعَمٌ عَلَيْهِ لَا يَدْرِي، وَيَا رُبَّ حَامِلُ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ رَبَّكَ لِيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يعلنون ١٦٥٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ يَقُولُ: يَعْلَمُ مَا عَمِلُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.

стр. 2909

١٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ قَالَ: فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَفِي أَجْوَافِ بُيُوتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا فِي كتاب مبين ١٦٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالَ: مِنْ قَوْلٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا وَهُوَ عِنْدَهُ فِي كِتَابٍ. ١٦٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ والأرض يَقُولُ: مَا مِنْ شَىْءٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ سِرًّا وَلا عَلانِيَةً إِلا يَعْلَمُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ١٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبِينٍ. ١٦٥٧٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَبَلَغَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ الْآيَةَ قَالَ: مَا مِنْ قَوْلٍ وَلا عَمَلٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، إِلا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أن يخلق الله السموات وَالأَرْضَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ على بَنِي إِسْرَائِيلَ ١٦٥٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النرسي، ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقُولُ: هَذَا الْقُرْآنُ مُبَيِّنٌ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لهدى [الوجه الأول] ١٦٥٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ لْهُدًى قَالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ.

стр. 2910

الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٥٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، عَنْ قَوْلِهِ: لهدى قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَهُدًى قَالَ: نُورٌ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٦٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لهدى يعني تبيان. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَحْمَةٌ ١٦٥٧٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةٌ قَالَ: رَحْمَتُهُ القرآن. قوله تعالى: للمؤمنين ١٦٥٧٧ - يَعْنِي لِلْمُصَدِّقِينَ. تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ ١٦٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، يَعْنِي أَبَا وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ «٢» . وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ كُتِبَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. قَوْلُهُ تعالى: وهو العزيز العليم تقدم تفسيرهما.

стр. 2911

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ١٦٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أَيْ ارْضَ بِهِ مِنَ الْعِبَادِ. ١٦٥٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: الْمُبِينِ يَعْنِي: الْبَيِّنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى ١٦٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى قَالَ: هَذَا مِثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكَافِرِ كَمَا لَا يَسْمَعُ الْمَيِّتُ كَذَلِكَ لَا يَسْمَعُ الْكَافِرُ وَلا يَنْتَفِعُ بِهِ. وَفِي قَوْلِهِ: وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا ولوا مدبرين يقول: لو أن أصما وَلَّى مُدْبِرًا ثُمَّ نَادَيْتَهُ لَمْ يَسْمَعْ، كَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا يَسْمَعُ وَلا يَنْتَفِعُ بِمَا يَسْمَعُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ، عَنْ ضَلالَتِهِمْ ١٦٥٨٢ - ذُكِرَ، عَنْ وَهِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْبَصْرِيِّ، أَنْبَأَ هَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنِي وَاصِلٌ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَوْلُهُ: وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ، عَنْ ضَلالَتِهِمْ أَيْ مَا تَفْعَلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ ١٦٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مُسْلِمُونَ يَقُولُ: مُوَحِّدُونَ. ١٦٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَوْلُهُ: مسلمون يقول: مخلصين. قوله تعالى: وإذا وقع القول عليهم [الوجه الأول] ١٦٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ وَقَبْلَهُ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ قَالَ: إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَوْا، عَنِ الْمُنْكَرِ.

стр. 2912

١٦٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بن عون، ثنا موسى ابن عُبَيْدَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ أَكْثِرُوا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُرْفَعَ وَيَنْسَى النَّاسُ مَكَانَهُ، وَأَكْثِرُوا تِلاوَةَ الْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُرْفَعَ. قَالَ: هَذِهِ الْمَصَاحِفُ تُرْفَعُ فَكَيْفَ مَا فِي صُدُورِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِمْ لَيْلا فَيُصْبِحُوا مِنْهُ قَفْرًا، وَيَنْسَوْنَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَيَقَعُونَ فِي قَوْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَشْعَارِهِمْ فَذَلِكَ حِينَ يَقَعُ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يَعْنِي وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ. ١٦٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَحَفْصٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَلا، عَنْ قَوْمِ لُوطٍ. ١٦٥٨٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ قَالَ: حَقَّ عَلَيْهِمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا مُوسَى أَبُو الْعُلا قَالَ: كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فِيهَا الْحَسَنُ قَالَ: فَأَرْسَلْتُ مُؤَذِّنًا لَنَا: يُقَالُ: لَهُ سَالِمٌ أَبُو هَاشِمٍ فَقُلْتُ: سَلِ الْحَسَنَ، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً من الأرض تكلمهم قَالَ: فَجَاءَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ سَاخِطٌ. ١٦٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبًا يُحَدِّثُ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ قَالَ: السَّخَطُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦٥٩١ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا زَائِدَةُ، ثنا هشام ابن حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ قَالَ: أَوْحَى إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قومك إلا من قد آمن.

стр. 2913

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً ١٦٥٩٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا حَمَّادُ بن سلمة، عن علي ابن زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : تَخْرُجُ دَابَّةُ الأَرْضِ، وَمَعَهَا عَصا مُوسَى، وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ﷺ تَخْطُمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْعَصَا، وَتُجْلِي وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْخَاتَمِ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى الْخِوَانِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ «١» . ١٦٥٩٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا دَاوُدُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَأَمَّا طَلْحَةُ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ حَدَّثَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَبُو سَرِيحَةَ، وَأَمَّا جَرِيرٌ فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحَدِيثُ طَلْحَةَ أَتَمُّهَا وَأَحْسَنُهَا قَالَ: ذَكَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الدَّابَّةَ فَقَالَ: لَهَا ثَلاثُ خَرْجَاتٍ مِنَ الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ خَرْجَةً فِي أَقْصَى الْبَادِيَةِ، وَلا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا الْقَرْيَةَ يَعْنِي مَكَّةَ، ثُمَّ تَنْكَمِنُ زَمَانًا طَوِيلا ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ ذَلِكَ، فَيَعْلُوا ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا مَكَّةَ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ الْمَسَاجِدِ عَلَى اللَّهِ حُرْمَةً خَيْرِهَا وَأَكْرَمِهَا الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَمْ يَرُعْهُمْ إِلا وَهِيَ قُرْبٌ تَرْغُو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ تَنْفُضُ، عَنْ رأسها التراب، فأرفض الناس معها شتى ومعها، وَثَبَتَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَنْ يُعْجِزُوا اللَّهَ، فَبَدَأَتْ بِهِمْ فَجَلَتْ وُجُوهَهُمْ حَتَّى جَعَلَتْهَا كَأَنَّهَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ وَوَلَّتْ فِي الأَرْضِ لَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلا يَنْجُو مِنْهَا هَارِبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَتَعَوَّذُ مِنْهَا بِالصَّلاةِ، فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ تَقُولُ: يَا فُلانُ الآنَ تُصَلِّي؟ فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا، فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ، وَيَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الأَمْوَالِ وَيَصْطَحِبُونَ فِي الأَمْصَارِ يُعْرَفُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْكَافِرِ حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ: يَا كَافِرُ اقْضِ حَقِّي، وَحَتَّى، الْكَافِرُ لَيَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ اقْضِ حَقِّي «٢» . ١٦٥٩٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بن عبد الله ابن جُمَيْعٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ ابن البيلماني، عن ابن

стр. 2914

عُمَرَ قَالَ: تَخْرُجُ الدَّابَّةُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ، وَالنَّاسِ يَسِيرُونَ قَالَ: فَيَجْفِلُ النَّاسُ عَجُزَهَا وَذَنَبَهَا فَلا يَبْقَى مُنَافِقٌ إِلا خَطَمَتْهُ، وَتَمْسَحُ الْمُؤْمِنَ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ أَشَرَّ مِنَ الدَّجَّالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: دَابَّةً ١٦٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّكَ دَابَّةُ الأَرْضِ. فَقَالَ: عَلِيُّ: وَاللَّهِ إِنَّ لِدَابَّةِ الأَرْضِ رِيشًا وَزْغُبًا وَمَا لِيَ رِيشٌ وَلا زُغْبٌ، وَإِنَّ لَهَا لَحَافِرًا وَمَا لِي مِنْ حَافِرٍ، وَإِنَّهَا لِتَخْرُجُ حَضَرَ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلاثًا وَمَا خَرَجَ ثُلُثَاهَا. ١٦٥٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ، عَنِ الدَّابَّةِ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لِهَا ذَنَبٌ وَإِنَّ لَهَا لِحْيَةً. ١٦٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ وَصَفَ الدَّابَّةَ فَقَالَ: رَأْسُهَا رَأْسٍ وَعَيْنَاهَا عَيْنَا خِنْزِيرٍ وَأُذُنُهَا، فِيلٌ وَقَرْنُهَا قَرْنُ أَيْلٍ، وَعُنُقُهَا عُنُقُ نَعَامَةٍ وَصَدْرُهَا أَسَدٌ، وَلَوْنُهَا لَوْنُ نَمِرٍ، وَخَاصِرَتُهَا خَاصِرَةُ هِرٍّ، وَذَنَبُهَا ذَنَبُ كَبْشٍ، وَقَوَائِمُهَا قَوَائِمُ بَعِيرٍ. بَيْنَ كُلِّ مِفْصَلَيْنِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا. تَخْرُجُ وَمَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ﵇، وَلا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلا نُكِتَتْ فِي مَسْجِدِهِ بِعَصَا مُوسَى نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ حَتَّى يَبْيَضَّ لَهَا وَجْهُهُ، وَلا يَبْقَى كَافِرٌ إِلا نَكَتَتْ فِي وَجْهِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ حَتَّى يَسْوَدَّ لَهَا وَجْهُهُ، حَتَّى إِنَّ النَّاسَ يَتَبَايَعُونَ فِي الأَسْوَاقِ: بِكُمْ ذَا يَا مُؤْمِنُ وَبِكَمْ ذَا يَا كَافِرُ، وَحَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ يَجْلِسُونَ عَلَى مَائِدَتِهِمْ فَيَعْرِفُونَ مُؤْمِنَهُمْ مِنْ كَافِرِهِمْ ثُمَّ تَقُولُ لَهُمُ الدَّابَّةُ، يَا فُلانُ أَبْشِرْ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَيَا فُلانُ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَلِكَ قَوْلِ اللَّهِ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمْهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ. ١٦٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا قَابُوسُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الدَّابَّةِ فَقَالَ: هِيَ مِثْلُ الحربة الضخمة.

стр. 2915

١٦٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ الدَّابَّةَ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، مَا بَيْنَ قَرْنَيْهَا فَرْسَخٌ لِلرَّاكِب. قوله تعالى: من الأرض [الوجه الأول] ١٦٦٠٠ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ، بْنِ صَالِحٍ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الدَّابَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ صَخْرَةٍ بِجِيَادٍ، وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ مَعَهُمْ أَوْ لَوْ شِئْتُ لَقَرَعْتُ بِعَصَايَ الصَّخْرَةَ الَّتِي تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ تَحْتِهَا. قِيلَ: فَتَصْنَعُ مَاذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟ قَالَ: تَسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ، ثُمَّ تُسْتَقْبَلُ الشَّامَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ، ثُمَّ تُسْتَقْبَلُ الْمَغْرِبَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ ثُمَّ تُسْتَقْبَلُ الْيَمَنَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهُ، ثُمَّ تَرُوحُ مِنْ مَكَّةَ فَتُصْبِحُ بِعُسْفَانَ قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا قَالَ: ثُمَّ لَا أَعْلَمُ. ١٦٦٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ صَدْعٍ فِي الصَّفَا جَمَرِيَّ الْفَرَسِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَخْرُجْ ثُلُثُهَا «١» . ١٦٦٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ دَابَّةٌ ذَاتُ زُغْبٍ وَرِيشٍ، لَهَا أَرْبَعُ قَوَائِمَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ عَزِيزٌ أَتَانِي الْمَلَكُ قُلْتُ: أَخْبِرْنِي مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: لَا عِلْمَ لِي، وَلِمَ تَسْأَلُنِي عَمَّا لَا أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الدُّنْيَا وَاقْرَبَتِ الآخِرَةُ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْكَذِبُ وَيَقِلَّ الصِّدْقُ، وَيَظْهَرَ الْفُجُورُ وَيَنْعَدِمَ الْبِرُّ، وَتَعُودَ الأَرْضُ عَقِيمًا مِنَ الأَنْهَارِ، وَتُرَى الشَّمْسُ فِي أَثَرِ ذَلِكَ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَتَقْطُرَ الشَّجَرُ دَمًا، وَتَجُولَ الأَنْوَاءُ، وَتَنْطِقَ الْحِجَارَةُ، وَيَمْلِكَ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِرِجَالَةِ الْمُلْكِ، وَتُخْبِرَ الطَّيْرُ، وَتَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ سدوم دابة تكلم الناس كل

стр. 2916

يَسْمَعُهَا، وَتَضَعَ الْحَبَالَى قَبْلَ التَّمَامِ، وَيَعُودَ الْمَاءُ الْعَذْبُ أُجَاجًا، وَيَتَعادى الأَخِلاءُ وَتُخْرَقَ الْحِكْمَةُ وَيُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَتُكَلِّمَ الأَرْضُ الَّتِي تَلِيهَا. وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَرْجُو النَّاسُ مَا لَا يَبْلُغُونَ وَيَتَعَنُّونُ، فِيمَا لَا يَنَالُونَ، وَيَعْمَلُونَ فِيمَا لَا يَأْكُلُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تُكَلِّمُهُمْ ١٦٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ يَقُولُ: تُحَدِّثُهُمْ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٦٦٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَخْرُجُ دَابَّةُ الْأَرْضِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَلَهُمْ دَابَّةٌ تُكَلِّمُهُمْ كَلامًا. ١٦٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي نُفَيْعَ الأَعْمَى قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ: أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَوْ تَكْلِمُهُمْ؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ وَاللَّهِ تَفْعَلُ تُكَلِّمُ الْمُؤْمِنَ وَتُكَلِّمُ الْكَافِرَ أَوْ تَجْرَحُهُ. ١٦٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ بْنُ النَّحَّاسِ، ثنا ضَمْرَةُ، ثنا صدقة ابن يزيد قال: تجئ الدَّابَّةُ إِلَى الرَّجُلِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَتُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَذَّابٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ ١٦٦٠٨ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قراءة، أخبرنا محمد ابْنُ شُعَيْبِ بْنُ شَابُورَ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيِّ: وَأَمَّا دَابَّةُ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ فَكَلامُهَا يَعْنِي إِيَّاهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ ١٦٦٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ أَنْبَأَ يَحْيَى ابن سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَى الزَّعْرَاءِ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الدَّابَّةِ فَقَالَ: لَهُ سَلْ عَلِيًّا فَإِنَّهُ بِذَلِكَ، فَسَأَلَ عَلِيًّا فَقَالَ: تَأْكُلُ الطَّعَامَ وَتَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ وَتُكَلِّمُ النَّاسَ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يوقنون

стр. 2917

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بآياتنا ١٦٦١٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا قَالَ: زُمَرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِآيَاتِنَا ١٦٦١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا آيَاتُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهُمْ يُوزَعُونَ ١٦٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: فَهُمْ يُوزَعُونَ يَقُولُ: يُدْفَعُونَ. ١٦٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فَهُمْ يُوزَعُونَ وَزْعَةٌ تَرُدُّ أُولاهُمْ عَلَى أُخْرَاهُمْ. ١٦٦١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ قَوْلُهُ: يُوزَعُونَ قال: يساقون. قوله تعالى: حتى إذا جاؤ قَالَ: أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا ١٦٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ بِآيَاتِي يَعْنِي بِالْقُرْآنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أما ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَتَصْنَعُونَ وَاحِدٌ تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا ١٦٦١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا يَقُولُ: وَجَبَ الْقَوْلُ عليهم والقول: الغضب.

стр. 2918

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مبصراً ١٦٦١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا أَيْ هُوَ مُنِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ١٦٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّ فِي ذَلِكَ يُعِينُ الَّذِي بِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ١٦٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ الصُّورِ قَالَ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ «١» . ١٦٦٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عباد، ثنا خالد ابن أَبِي خَالِدٍ، ثنا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ أَنَّ أَهْلَ مِنًى اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُقِلُّوا الْقَرْنَ مِنَ الأَرْضِ مَا أَقَلُّوهُ «٢» . ١٦٦٢١ - قُرِئَ عَلَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا محمد بن شعيب ابن شَابُورَ أَنْبَأَ أَبُو رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لما فرغ من خلق السموات وَالأَرْضِ خَلَقَ الصُّوَرَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: قَرْنٌ قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: قَرْنٌ عَظِيمٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عظم دائرة فيه كعرض السموات وَالأَرْضِ يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخَاتٍ: الأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لرب العالمين، وذكر الْحَدِيثَ بِطُولِهِ «٣» . ١٦٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ قَالَ: الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ فِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ

стр. 2919

شَيْءٍ تَكُونُ فِيهِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الصَّاعِقَةَ فَإِذَا نَفَخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ قَالَ: اللَّهُ: بِعِزَّتِي لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ وَدَارِهِ ... أَعْظَمُ من سبع سموات وَمَنَ الأَرْضِ قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى فِي إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخْصٌ بَصَرَهُ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ. ١٦٦٢٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ قَالَ: كَهَيْئَةِ الْبُوقِ. ١٦٦٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ أَيْ فِي الْخَلْقِ. ١٦٦٢٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ الصُّورُ الْبُوقُ. ١٦٦٢٦ - قَالَ: مُجَاهِدٌ: هُوَ الْقَرْنُ، صَاحِبُهُ آخِذٌ بِهِ، فَقَبَضَ مُجَاهِدٌ قَبْضَتَيْنِ بِكَفَّيْهِ عَلَى طَفِّ الْقَرْنِ، بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وَبَيْنَ قَدْرِ قَبْضَةٍ أَوْ نَحْوِهَا قَدْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَةِ إِحْدَى رِجْلَيْهِ، فَأَشَارَ فَبَرَكَ عَلَى رُكْبَةِ يُسْرَاهُ مُقْعِيًا عَلَى قَدَمَيْ عَقِبِهِ تَحْتَ فَخِذِهِ وَإِلْيَتِهِ وَأَطْرَافُ أَصَابِعِهِ فِي التُّرَابِ، قَدْ نَصَبَ رُكْبَتَهُ الْيُمْنَى وَوَضَعَ قَدَمَهَا فِي التُّرَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ١٦٦٢٧ - قُرِئَ عَلَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا محمد بن شعيب ابن شَابُورَ أَنْبَأَ أَبُو رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ، إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لما فرغ من خلق السموات خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصًا بَصَرَهُ إِلَى الْعَرْشِ، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخَاتٍ: الأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأَمَرَ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الفزع، فيفزع أهل السموات وَالأَرْضِ إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيَأْمُرُهُ فَيُمِدُّ بِهَا وَيُطَوِّلُهَا فَلا يَفْتُرُ وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لِهَا مِنْ فَوَاقٍ فَيُسَيِّرُ الله الجبال ف تمر مر السحاب، ثم يجعلها سرابا، وترج الأرض بِأَهْلِهَا رَجًّا فَتَكُونُ الأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرْنَقَةِ فِي الْبَحْرِ أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَجِّجُهُ

стр. 2920

الأَرْوَاحُ، فَيَمِيدُ النَّاسُ عَلَى ظَهْرِهَا وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ «١» فَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ وَتَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً مِنَ الْفَزَعِ حَتَّى تَأْتِيَ الأَقْطَارَ، فَتَأْتِيهَا الْمَلائِكَةُ فَتَضْرِبُ وُجُوهَهَا فَتَرْجِعُ، وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ فَبَيْنَا النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِذِ انْصَدَعَتِ الأَرْضُ فَانْصَدَعَتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ فَرَأَوَا أَمْرًا عَظِيمًا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الكرب والهول ما لله بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ انْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ، إِلَى قُطْرٍ فَخُسِفَ بِشَمْسِهَا وَقَمَرِهَا وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالأَمْوَاتُ «٢» لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَنْ شَاءَ ١٦٦٢٨ - بِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولَى فَيَقُولُ لَهُ انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فينفخ نفخة الفزع، فيفزع أهل السموات وَالأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يرزقون وَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ. هُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ «٣» مُمَكَّنُونَ فِي الْبَلاءِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ يُطَوِّلُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فيصعق أهل السموات وَالأَرْضِ إِلا مَنْ شَاء الله فَإِذَا هُمْ خَمِدُوا جَاءَ مَلِكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شِئْتَ. فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: فَمَنْ بَقِيَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ

стр. 2921

الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَبَقِيتُ أَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ : لِيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ. فَيَتَكَلَّمُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ يَمُوتُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اسْكُتْ إِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى كُلِّ مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي، فَيَمُوتَانِ فَيَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ مَنْ بَقِي؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ يَا رَبِّ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيتُ أَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ ، لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي. فَيَمُوتُونَ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقْبَلُ الصُّورَ مِنْ إِسْرَافِيلَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيتُ أَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ فَمُتْ ثُمَّ لَا تَحْيَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ لَيْسَ بِوَالِدٍ وَلا وَلَدٍ كَانَ آخِرَ مَا كَانَ أَوَّلا، قَالَ اللَّهُ ﵎: لَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ طُوَى الله السموات وَالأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ثُمَّ دَحَا بِهِمَا ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ دَحَا بِهِمَا ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ دَحَا بِهِمَا، ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ. ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ لِنَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ثُمَّ بَدَّلَ الأرض غير الأرض والسموات فَبَسَطَهَا وَسَطَحَهَا وَمَدَّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ١٦٦٢٩ - وَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: ثُمَّ بَدَّلَ الأَرْضَ غير الأرض والسموات فَبَسَطَهَا وَسَطَحَهَا، وَمَدَّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ أَلا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلا يَأْتِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ فَقَطْرُ السَّمَاءِ عَلَيْكُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمْ ثِنْتَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَيَأْمُرُ اللَّهُ ﵎ الأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ فَتَنْبُتَ نَبَاتَ الطَّرَاثِيثِ وكنبات البقل

стр. 2922

حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُكُمْ فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ قَالَ اللَّهُ ﵎: لِيَحْيَ حَمَلَةُ عَرْشِي فَيَحْيَوْنَ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ مِنَ الْعَرْشِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِيَحْيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيُجِيبَانِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ ﵎ الأَرْوَاحَ فَيُؤْتَى بِهَا تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ نُورًا وَالآخِرِينَ ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُهَا اللَّهُ جَمِيعًا فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِنَفْخَةِ الْبَعْثِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الأَرْوَاحُ عَلَى الأَجْسَادِ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ تَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الأَجْسَادِ، تَمَشِّيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الأَرْضُ، عَنْكُمْ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ، عَنْهُ الأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا شَبَابًا كُلُّكُمْ عَلَى سَنِّ ثَلاثِينَ، وَاللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ سُرْيَانِيُّ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا تَخْرُجُونَ سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَمْشُونَ مُهْطِعِينَ إِلَى الداعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ «١» حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا غُرْلا، ثُمَّ تُوقَفُونَ مَوْقِفًا وَاحِدًا مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لَا يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَلا يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمْعُ، فَتَدْمَعُونَ دَمًا، وَتَعْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الْعَرَقُ مِنْكُمُ الأَذْقَانَ، وَيُلْجِمُكُمُ الْعَرَقُ فَيَصِيحُ مَنْ يَصِيحُ وَيَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا، فَيَقْضِي بَيْنَنَا. ١٦٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا زُهَيْرٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو جَبْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ يَقْرَأُ: وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ خَفِيفَةً عَلَى مَعْنَى جَاءُوهُ. ١٦٦٣١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ وَكُلٌّ آتَوْهُ مُثَقَّلَةٌ مَمْدُودَةٌ على معنى فاعلوه. قوله تعالى: داخرين ١٦٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ يَقُولُ: صَاغِرِينَ- وَرَوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٦٦٣٣ - خَبَرِنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:

стр. 2923

سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ قَالَ: الدَّاخِرُ، الصَّاغِرُ الرَّاهِبُ لأَنَّ الْمَرْءَ يَفْزَعُ إِذَا فَزِعَ إِنَّمَا هِمَّتُهُ الْهَرَبُ مِنَ الأَمْرِ الَّذِي فَزِعَ مِنْهُ، فَلَمَّا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَزِعُوا فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَنْجًى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً ١٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً يَقُولُ: قَائِمَةٌ. ١٦٦٣٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً أَيْ تَحْسَبُهَا ثَابِتَةً فِي أُصُولِهَا لَا تُحَرَّكُ، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ١٦٦٣٦ - قُرِئَ عَلَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ ابن شَابُورَ أَنْبَأَ أَبُو رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يُسَيِّرُ اللَّهُ الجبال فتمر مر السحاب، ثم يجعلها سرابا، وَتُرَجُّ الأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، فَتَكُونُ الأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرْنَقَةِ فِي الْبَحْرِ، أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ. قَوْلُهُ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ١٦٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ: أَحْكَمَ كُلَّ شيْءٍ- وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٦٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي قَوْلِهِ: أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ: أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ. ١٦٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ أَتْرَصَ كُلَّ شيء.

стр. 2924

١٦٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ أَبْرَمَ كُلَّ شَيْءٍ. ١٦٦٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سعيد بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ يَقُولُ: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَأَوْثَقَهُ - وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ. ١٦٦٤٢ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ قَالَ: هَدَى كُلَّ شَيْءٍ لِمَنْفَعَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إنه خبير بما تفعلون تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ ١٦٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّيْمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ؟ قَالَ: هِيَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ. ١٦٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ الأَجْلَحِ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عن الحسن ابن عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلِهِ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ١٦٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا قَالَ: خَيْرُ ثَوَابٍ.

стр. 2925

١٦٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا لَهُ مِنْهَا خَيْرٌ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي زرعة ابن إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَيْرٌ، لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرًا مَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ١٦٦٤٨ - قُرِئَ عَلَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا محمد بن شعيب ابن شَابُورَ أَنْبَأَ أَبُو رَافِعٍ الْمَدِينِيُّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الشُّهَدَاءُ هُمْ أَحْيَاءٌ، عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ وَآمَنَهُمْ مِنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ ١٦٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ قَالَ: الشِّرْكُ. ١٦٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ قَالَ: بِالشِّرْكِ- وَرُوِيَ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كنتم تعملون ١٦٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي ظِلالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ يُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي هَذَا، فَيَذْهَبُ فَيَجِدُ أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ يَبْكُونَ، فَيَرْجِعُ إِلَى رَبِّهِ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي فَيَقُولُ: هو في موضع كذا وكذا، فيذهب فيجيء به،

стр. 2926

فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَقُولُ: عَبْدِي كَيْفَ وَمَكَانَكَ، وَكَيْفَ وَجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَرُّ مَقِيلٍ وَشَرُّ مَكَانٍ. فَيَقُولُ رُدُّوا عَبْدِي. فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ تُعِيدَنِيَ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي. قَوْلُهُ: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا ١٦٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا يَعْنِي مَكَّةَ - وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهَا مَكَّةُ. ١٦٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا إِنَّهَا مِنًى. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُ كُلِّ شَيْءٍ ١٦٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ مِمَّا يُعْلَمُ وَمِمَّا لَا يُعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ١٦٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: المسلمين يقول موحدين. قوله تعالى: أن أتلوا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فقل .... ١٦٦٥٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَمَنْ ضَلَّ يَقُولُ: أَخْطَأَ.

стр. 2927

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ١٦٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مُنْذِرٌ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ - وَرُوِيَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي الضُّحَى وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ الْمُنْذِرَ النَّبِيُّ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وقل الحمد لله تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ١٦٦٥٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، وَفِي السَّمَاءِ وَفِي الأَرْضِ وَفِي الرِّزْقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ١٦٦٥٩ - ذُكِرَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، ثنا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِاللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَوْ كان غافلا شيئا لا غفل الْبَعُوضَةَ وَالْخَرْدَلَةَ وَالذَّرَّةَ. ١٦٦٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَبِي أَخْبَرَنِي، عن خالد ابن قَيْسٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فَلَوْ كَانَ اللَّهُ مُغْفِلا، عَنْ شَيْءٍ لأَغْفَلَ الرِّيَاحَ مِنْ أَثَرِ قَدَمَيِ ابْنِ آدم. آخر تفسير سورة النمل.

стр. 2928

سورة القصص ٢٨ قوله تعالى: طسم [الوجه الأول] ١٦٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابن عباس، قوله طسم قَالَ: إِنَّهُ قَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ وَهِيَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ. ١٦٦٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ السُّدِّيَّ، عَنْ قوله: الم وحم وطسم فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: طسم قَالَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ أَقْسَمَ بِهِ رَبُّكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ قد تقدم تفسيره قَوْلُهُ تَعَالَى: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ ١٦٦٦٤ - بِهِ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ قَالَ: فِي الْقُرْآنِ نَبأُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِرْعوَنَ عَلا فِي الأَرْضَ ١٦٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: كَانَ مِنْ شَأْنِ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا فِي مَنَامِهِ أَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى اشْتَمَلَتْ عَلَى بُيُوتِ مِصْرَ فَأَحْرَقَتْهَا وَتَرَكَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَحْرَقَتْ بُيُوتَ مِصْرَ، فَدَعَى السَّحَرَةَ وَالْكَهَنَةَ وَالْقَافَةَ وَالْحَازَةَ فَأَمَّا الْقَافَةُ فَهُمُ الْعَافَةُ. وَأَمَّا الْعَافَةُ فَهُمُ الَّذِينَ يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ رُؤْيَاهُ فَقَالُوا: يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَلَدِ الَّذِي جَاءَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْهُ يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ رَجُلٌ يَكُونُ عَلَى وَجْهِهِ هَلاكُ مِصْرَ فَأَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ لَا يُولَدَ لَهُمْ

стр. 2929

غُلامٌ إِلا ذَبَحُوهُ، وَلا تُولَدَ لَهُمْ جَارِيَةٌ إِلا تُرِكَتْ وَقَالَ لِلْقِبْطِ: انْظُرُوا مَمْلُوكِيكُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ خَارِجًا فَأَدْخِلُوهُمْ، وَاجْعَلُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلُونَ تِلْكَ الأعْمَالَ الْقَذِرَةَ، فَجَعَلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِ غِلْمَانِهِمْ، وَأَدْخَلُوا غِلْمَانَهُمْ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ يَقُولُ: تَجَبَّرَ فِي الأَرْضِ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٦٦٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ أَيْ بَغَى فِي الأَرْضِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ١٦٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ جَعَلَهُمْ فِي الأَعْمَالِ الْقَذِرَةِ. ١٦٦٦٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ. ١٦٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الويد، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا قَالَ: فَرَّقَ بَيْنَ الْقِبْطِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ. وَرُوِيَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ ١٦٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يَقُولُ: جَعَلَهُمْ فِي الأَعْمَالِ الْقَذِرَةِ. ١٦٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ فِرْعوَنُ أَشَدُّ غِلْظَةً، وَلا أقسى قَلْبًا وَلا أَسْوَأُ مِلْكَةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْهُ تعَبَّدَهُمْ فَجَعَلَهُمْ خَوَلا وَخَدَمًا، وَصَنَّفَهُمْ فِي أَعْمَالِهِ فَصِنْفٌ يَبْنُونَ، وَصِنْفٌ يَحْرُثُونَ وَصِنْفٌ يَرْعُونَ لَهُ، قَالَ: فَهُمْ فِي أَعْمَالِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ مِنْ عَمَلِهِ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ، فَسَامَهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ .

стр. 2930

قَوْلُهُ تَعَالَى: يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ ١٦٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَجَعَلَ لَا يُولَدُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَوْلُودٌ إِلا ذُبِحَ فَلا يَكْبُرُ الصَّغِيرُ، وَقَذْفَ اللَّهُ فِي مَشْيَخَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمَوْتَ فَأَسْرَعَ فِيهِمْ، فَدَخَلَ رُءُوسُ الْقِبْطِ عَلَى فِرْعَوْنَ، فَكَلَّمُوهُ فَقَالُوا: إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَدْ وَقَعَ فِيهِمُ الْمَوْتُ، فَيُوشِكُ أَنْ يَقَعَ الْعَمَلُ عَلَى غِلْمَانِنَا، نَذْبَحُ أَبْنَاءَهُمْ، فَلا يَبْلُغُ الصِّغَارُ، فَيُعِينُونَ الْكِبَارَ فَلَوْ أَنَّكَ تُبْقِي مِنْ أولادهم لأمر أَنْ يَذْبَحُوا سَنَةً، وَيَتْرُكُوا سَنَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي السَّنَةِ الَّتِي يَذْبَحُونَ فِيهَا حَمَلَتْ مُوسَى فَلَمَّا أَرَادَتْ وَضْعَهُ حَزِنَتْ مِنْ شَأْنِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ١٦٦٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ حَازِيًا حَزَى لِفِرْعَوْنَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَازِي: الْمُنَجِّمُ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّهُ يُولَدُ فِي هَذَا الْعَامِ غُلَامٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسْلُبُكَ مُلْكَكَ فَتَتَبَّعَ أَبْنَاءَهُمْ ذَلِكَ الْعَامَ، فَيُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ، وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ حَذَرًا مِمَّا قَالَ لَهُ الْحَازِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ١٦٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهُ كَانَ لَيَأْمُرُ بِالْقَصَبِ فَيَشُقُّ حَتَّى يُجْعَلَ أَمْثَالَ الشِّفَارِ، ثُمَّ يُصَفُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ يُؤْتِي بِحَبَالَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيُوقَفْنَ عَلَيْهِ، فَيَجِزُّ أَقْدَامَهُنَّ، حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لَتَمْصَعُ بِوَلَدِهَا فَيَقَعُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، فَتَظَلُّ تَطَؤُهُ وَتَتَّقِي بِهِ حَدَّ الْقَصَبِ، عَنْ رِجْلَيْهَا لِمَا بَلَغَ مِنْ جَهْدِهَا، حَتَّى أَسْرَفَ فِي ذَلِكَ وَكَادَ يُفْنِيهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَفْنَيْتَ النَّاسَ وَقَطَعْتَ النَّسْلَ، وَإِنَّمَا هُوَ خَوَلُكَ وَعُمَّالُكَ فَتَأْمُرُ بِأَنْ يُقْتَلَ الْغِلْمَانُ عَامًا، وَيُسْتَحْيُوا عَامًا فَوُلِدَ هَارُونُ ﵇ فِي السَّنَةِ الَّتِي يستحي فِيهَا الْغِلْمَانُ، وَوُلِدَ مُوسَى ﵇ فِي السَّنَةِ الَّتِي فِيهَا يُذْبَحُونَ وَكَانَ هَارُونُ أَكْبَرَ منه بسنة.

стр. 2931

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ١٦٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا أَبُو هِلالٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ عَمَّارًا لِقَوْلِ اللَّهِ: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ. ١٦٦٧٦ - ذُكِرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًّا فِي قَوْلِهِ: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ قَالَ: يُوسُفُ وَوَلَدُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَجْعَلُهُمْ أَئِمَّةً ١٦٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً أَيْ وُلاةَ الأَمْرِ. ١٦٦٧٨ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ أَيْ يَرِثُونَ الأَرْضَ بَعْدَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ١٦٦٧٩ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عن أصبغ ابن زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ قَالَ: مَا كَانَ الْقَوْمُ حَذِرُوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى ١٦٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى يَقُولُ: أَلْهَمْنَاهَا الَّذِي صَنَعَتْ بِمُوسَى. وَرُوِيَ، عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٦٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى وَحْيًا جَاءَهَا مِنَ اللَّهِ قُذِفَ فِي قَلْبِهَا، وَلَيْسَ بِوَحْيِ نُبُوَّةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ أَرْضِعِيهِ ١٦٦٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو الطَّاهِرِ قَالا:، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى أُمِّ مُوسَى حِينَ وَضَعَتْ أَنْ تُرْضِعَهُ.

стр. 2932

١٦٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِمُوسَى مَا أَرَادَ، وَاسْتِنْقَاذَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْبَلاءِ، أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أُمِّ مُوسَى حِينَ تَقَارَبَ وِلادُهَا أَنْ أَرْضِعِيهِ. ١٦٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ: أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْ يَسْمَعَ جِيرَانُكِ صَوْتَهُ. قَوْلُهُ تعالى: فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ ١٦٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى أُمِّ مُوسَى حِينَ وَضَعَتْهُ: أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ فَلَمَّا خَافَتْ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي التَّابُوتِ، وَجَعَلَتِ الْمِفْتَاحَ مَعَ التَّابُوتِ، وَطَرَحَتْهُ فِي الْبَحْر. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ ١٦٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَهُوَ الْبَحْرُ، وَهُوَ النِّيلُ. ١٦٦٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بن هارون، ثنا أصبغ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى، بموسى فَوَقَعَ فِي قَلْبِهَا. الْهَمُّ وَالْحُزْنُ مِمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِمَّا يُرَادُ بِهِ وَأَمَرَهَا إِذَا وَلَدَتْهُ أَنْ تَجْعَلَهُ فِي تَابُوتٍ ثُمَّ تُلْقِيهِ فِي الْيَمِّ فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي ١٦٦٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا تَخَافِي قَالَ: لَا تَخَافِي عَلَيْهِ الْبَحْرَ وَلا تَحْزَنِي يَقُولُ: لَا تَحْزَنِي لِفِرَاقِهِ.

стр. 2933

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ ١٦٦٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ لَا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ فَلَمَّا تَوَارِي، عَنْهَا ابْنُهَا أَتَاهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَتْ فِي نَفْسِهَا مَا فَعَلْتُ بِابْنِي؟ لَوْ ذُبِح، عِنْدِي فَوَارَيْتُهُ وَكَفَّنْتُهُ لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُلْقِيَهُ بِيَدَيَّ إِلَى دَوَابِّ الْبَحْرِ وَحِيتَانِهِ. وَانْتَهَى الْمَاءُ بِهِ حَتَّى أَرْقَأَ بِهِ، عِنْدَ فَرْضَةِ مُسْتَقَى جَوَارِي امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَخَذْنَهُ فَهُرِعْنَ أَنْ يَفْتَحْنَ التَّابُوتَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ فِي هَذَا مَالا، وَإِنَّا إِنْ فَتَحْنَاهُ لَمْ تَصَدَّقْنَا امْرَأَةُ الْمَلِكِ بِمَا وَجَدْنَا فِيهِ. فَحَمَلْنَهُ كَهَيْئَتِهِ لَمْ يُحَرِّكْنَ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى رَفَعْنَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتْ فِيهِ غُلامًا، فَأُلْقِي عَلَيْهِ مِنْهَا مَحَبَّةٌ لَمْ تُلْقَ مِنْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ قَطُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٦٦٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَبَاعِثُوهُ رَسُولا إِلَى هذه الطاغية، وجاعلوا هَلَاكِهِ وَنَجَاةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْبَلاءِ عَلَى يَدَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالتَّقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ ١٦٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: خَرَجَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى الْبَحْرِ وَابْنَةٌ لِفِرْعَوْنَ بَرْصَاءُ، فرأوا سوادا في البحر فاخرة التَّابُوتَ إِلَيْهِمْ، فَبَدَرَتِ ابْنَةُ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَهِيَ بَرْصَاءُ إِلَى التَّابُوتِ، فَفَتَحَتْهُ فَوَجَدَتْ مُوسَى فِي التَّابُوتِ وَهُوَ مَوْلُودٌ فَأَخَذَتْهُ، فَبَرَأَتْ مِنْ بَرَصِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ١٦٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُرْسَانِيُّ، ثنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفٍ أَبِي الْفَضْلِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ كَتَبُوا إِلَيَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بِحَقٍّ مِنْ رَدِّ كِتَابِ اللَّهِ، وتكذيبهم

стр. 2934

بأقدار الله النافذة فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ، وَقَالَ لِمُوسَى وَهَارُونَ: اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى، فَقُولا لَهُ قَوْلا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى وَمُوسَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ كَانَ لِفِرْعَوْنَ عَدُوًّا وَحَزَنًا قَالَ: وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ وَقُلْتُمْ أَنْتُمْ: لَوْ شَاءَ فِرْعَوْنُ لَكَانَ لِمُوسَى وَلِيًّا نَاصِرًا، وَاللَّهُ يَقُولُ: لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا. ١٦٦٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا قَالَ: لِيَكُونَ لَهُمْ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ عَدُوًّا. ١٦٦٩٤ - وَبِهِ في قوله: وحزنا لِمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ وَلَيْسَ لِذَلِكَ أَخَذُوهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ١٦٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ فِرْعَوْنُ أَعْتَى عَلَى اللَّهِ، وَلا أَعْظَمُ قَوْلا، وَلا أَطْوَلُ عَمْرًا فِي مُلْكِهِ مِنْهُ، وَكَانَ اسْمُهُ فِيمَا ذُكِرَ لِي: الْوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ. ١٦٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خُلَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْنُ عِلْجًا مِنْ هَمَذَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ١٦٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ فِرْعَوْنَ هَامَانُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ وَسَبْعِمِائَةِ أَلْفِ حِصَانٍ، لَيْسَ فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَتِ امرأت فرعون قرت عَيْنٍ لِي وَلَكَ ١٦٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثُّلَّةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا فَتَحَتِ التَّابُوتَ رَأَتْ فِيهِ غُلامًا، فَأُلْقِي عَلَيْهِ مِنْهَا مَحَبَّةٌ لَمْ يُلْقَ مِنْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْبَشَرِ قَطُّ. فَلَمَّا سَمِعَ الذَّبَّاحُونَ بِأَمْرِهِ أَقْبَلُوا بِشِفَارِهِمْ إِلَى امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ، لِيَذْبَحُوهُ قَالَتْ: أَقِرُّوهُ، فَإِنَّ هَذَا الْوَاحِدُ لَا يَزِيدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَتَّى آتِيَ فِرْعَوْنَ فَأَسْتَوْهِبَهُ مِنْهُ فَإِنْ وَهَبَهُ لِي كُنْتُمْ قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ وَإِنْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ لَمْ أَلُمْكُمْ فَأَتَتْ بِهِ فِرْعَوْنَ فقالت: قرت عَيْنٍ لِي وَلَكَ قَالَ فِرْعَوْنُ: يَكُونُ لَكِ، وَأَمَّا لِي فَلا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَوْنُ بِأَنْ يَكُونَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَهُ كَمَا أَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ لَهَدَاهُ اللَّهُ بِهِ كَمَا هَدَاهَا بِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَرَمَهُ ذَلِكَ.

стр. 2935

١٦٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَلَمَّا تَحَرَّكَ الْغُلامُ أُرَتْهُ أُمُّهُ آسِيَةُ صَبِيًّا، فَبَيْنَمَا هِيَ تُرْقِصُهُ وتلعب به إذا ناولته فرعون، وقالت: خذه قرت عَيْنٍ لِي وَلَكَ، قَالَ فِرْعَوْنُ: هُوَ قُرَّةُ عَيْنٍ لَكِ وَلِيَ، لَا. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابن عَبَّاسٍ: وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ لِي قُرَّةُ عَيْنٍ، إِذَا لآمَنَ بِهِ، وَلَكِنَّهُ أَبَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ١٦٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ مُوسَى أُمُّهُ أَرْضَعَتْهُ، حَتَّى إِذَا أَمَرَ فِرْعَوْنُ بِقَتْلِ الْوِلْدَانِ مِنْ سَنَتِهِ تِلْكَ، عَمَدَتْ إِلَيْهِ فَصَنَعَتْ بِهِ مَا أَمَرَهَا اللَّهُ ، ثُمَّ جَعَلَتْهُ فِي تَابُوتٍ صَغِيرٍ وَمَهَّدَتْ لَهُ فِيهِ ثُمَّ عَمَدَتْ بِهِ إِلَى النِّيلِ فَقَذَفَتْهُ فِيهِ فَأَصْبَحَ فِرْعَوْنُ فِي مَجْلِسٍ لَهُ يَجْلِسُهُ عَلَى شَفِيرِ النِّيلِ كُلَّ غَدَاةٍ فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ النِّيلُ بِالتَّابُوتِ يُقْذَفُ وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَتُهُ جَالِسَةٌ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا لشَيْءٌ فِي الْبَحْرِ فَأْتُونِي بِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَعْوَانُهُ، حَتَّى جَاءُوا بِهِ فَفُتِحَ التَّابُوتُ فَإِذَا فِيهِ صَبِيُّ فِي مَهْدِهِ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ مَحَبَّتَهُ وَعَطَّفَ عَلَيْهِ نَفْسَهُ، قَالَتِ امْرَأَتُهُ آسِيَةُ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ١٦٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَالَتْ آسِيَةُ: لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا إِنَّمَا هُوَ صَبِيُّ لَا يَعْقِلُ، فَإِنَّمَا صَنَعَ هَذَا مَنْ صَبَّاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٦٧٠٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ آلُ فِرْعَوْنَ أَنَّهُ عَدُوٌّ لَهُمْ. ١٦٧٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ قَالَ: أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ رَحْمَتُهَا حِينَ أَبْصَرَتْهُ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ هَلَكَتَهُمُ عَلَى يَدِهِ وَفِي زَمَانِهِ. ١٦٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ اللَّهُ: وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَيْ بِمَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ.

стр. 2936

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا ١٦٧٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَبُو قَطَنٍ ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا قَالَ: فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. ١٦٧٠٦ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا قَالَ: خَالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا ذِكْرَ مُوسَى. ١٦٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حسان، يعني أَبَا الأَشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا قَالَ: فَارِغًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ ذِكْرِ مُوسَى. وَرُوِيَ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي عُبَيْدَةَ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هارون أنبأ أصبغ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وأصبح فؤاد أم موسى فارغا قَالَ: فَأَصْبَحَتْ أُمُّ مُوسَى وَالِهَا. ١٦٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ بْنِ سِنَانٍ، ثنا نُعَيْمٌ يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ، عَنْ غَرْقَدَةَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا قَالَ: نَافِرًا. ١٦٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا أَيْ لاهِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. ١٦٧١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ أُمُّ مُوسَى تَرْفَعُ لَهُ، حِينَ قَذَفَتْهُ فِي الْبَحْر: هَلْ تَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ حَتَّى أَتَى الْخَبَرُ بِأَنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ أَصَابَ الْغَدَاةَ صَبِيًّا فِي النِّيلِ فِي تَابُوتٍ، فَعَرَفَتْهُ بِالصِّفَةِ، وَرَأَتْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي يَدِ عَدُوِّهِ الَّذِي فَرَّتْ مِنْهُ، فَأَصْبَحَ فُؤَادُهَا فَارِغًا، مِنْ عَهْدِ اللَّهِ إِلَيْهَا فِيهِ، قَدْ أَنْسَاهَا عَظِيمُ الْبَلاءِ، مَا كَانَ، عِنْدَهَا مِنَ الْعَهْدِ مِنَ اللَّهِ فِيهِ.

стр. 2937

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ ١٦٧١٢ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ كَادَتْ لتبدي به كادت أن تقول وانبأه. ١٦٧١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سفيان، عن الأعمش، عن حسان يعني أبا الأَشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ أَنْ تَقُولَ: يَا ابْنَاهُ. وَرُوِيَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعِكْرِمَةَ وَمُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ أَبِي الأَشْرَسِ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ أَوْ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ قَالَ: لَتَقُولُ أَنَا أُمُّهُ. ١٦٧١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَلَمَّا جَاءَتْ أُمُّهُ أَخَذَ مِنْهَا وَكَادَتْ أَنْ تَقُولَ: هُوَ ابْنِي، فَعَصَمَهَا اللَّهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ. ١٦٧١٦ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا يَقُولُ: فَعَصَمَهَا اللَّهِ. ١٦٧١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ أَيْ لَتُنْبِئُ أَنَّهُ ابْنُهَا مِنْ شِدَّةْ وَجْدِهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا أَيْ بِالإِيمَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ١٦٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ. ١٦٧١٩ - ذُكِرَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ، عَنْ، عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَاضِي الرِّيِّ، عَنْ سِمَاكٍ أَوِ السُّدِّيّ لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: قَدْ كَانَتْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنْ بِقَوْلِهِ: إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ.

стр. 2938

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ ١٦٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عن حسان يَعْنِي أَبَا الأَشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ أَيْ اتَّبِعِي أَثَرَهُ. ١٦٧٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ حَسَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ قَالَ: انْظُرِيهِ. ١٦٧٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنبأ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا، سَعِيدُ بْنُ جبير، عن ابن عباس وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ قُصِّي أَثَرَهُ، أَوِ اطْلُبِيهِ هَلْ تَسْمَعِينَ لَهُ ذِكْرًا أَحَيُّ ابْنِي أَمْ أَكَلَتْهُ الدَّوَابُّ، وَنَسِيَتْ مَا كَانَ اللَّهُ وَعَدَهَا فِيهِ. ١٦٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ أَيْ انْظُرِي مَا يَفْعَلُونَ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٦٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جبير، عن ابن عباس فبصرت به، عن جنب فَبَصُرَتْ بِه أُخْتُهُ، عَنْ جُنُبٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَنْ جُنُبٍ ١٦٧٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ حَسَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فبصرت به، عن جنب قَالَ:، عَنْ جَانِبٍ. ١٦٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَبَصُرَتْ بِهِ، عَنْ جنب يقول: بصرت به وَهِيَ مُجَانَبَةٌ لَمْ تَأْتِهِ. ١٦٧٢٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَبَصُرَتْ بِهِ، عَنْ جُنُبٍ، عَنْ بَعِيدٍ.

стр. 2939

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لا يَشْعُرُون ١٦٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّهَا أُخْتُهُ. ١٦٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أَنَّهَا أُخْتُهُ قَالَ: جَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَكَأَنَّهَا لَا تُرِيدُهُ. ١٦٧٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ أَيْ لَا يَعْرِفُونَ أَنَّهَا مِنْهُ بِسَبِيلٍ. ١٦٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنبأ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جبير، عن ابن عباس فبصرت بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ وَالْجُنُبُ أَنْ يَسْمُوَ بَصَرُ الإِنْسَانِ إِلَى الشَّيْءِ الْبَعِيدِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ لَا يَشْعُرُ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ ١٦٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ يَعْنِي أَبَا الأَشْرَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: لَا يُؤْتَى بِمُرْضِعٍ فَيَقْبَلُهَا. ١٦٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَأَرَادُوا لَهُ الْمُرْضِعَاتِ، فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ، وَجَعَلَ النِّسَاءُ يَطْلُبْنَ ذَلِكَ لَيَنْزِلْنَ، عِنْدَ فِرْعَوْنَ فِي الرَّضَاعِ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وهم له ناصحون ١٦٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَجَمَعُوا لَهُ الْمَرَاضِعَ، حِينَ أَلْقَى اللَّهُ مَحَبَّتَهُمْ عَلَيْهِ فَلا يُؤْتَى بِامْرَأَةٍ فَيَقْبَلُ ثَدْيَهَا فَيُرْمِضُهُمْ ذَلِكَ، فَيُؤْتَى بِمُرْضِعٍ بَعْدَ مُرْضَعٍ فَلا يَقْبَلُ شَيْئًا مِنْهُنَّ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ حِينَ رَأَتْ مِنْ وَجْدِهِمْ بِهِ وَحِرْصِهِمْ عَلَيْهِ: هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ، وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ.

стр. 2940

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ١٦٧٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَأَخَذُوهَا فَقَالُوا: مَا يُدْرِيكَ مَا نُصْحِهِمْ لَهُ وَشَفَقَتِهِمْ عَلَيْهِ؟ هَلْ يَعْرِفُونَهُ؟ حَتَّى شَكَوْا فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: نُصْحُهُمْ لَهُ وَشَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ رَغْبَتُهُمْ فِي صِهْرِ الْمَلِكِ، رَجَاءَ مَنْفَعَةٍ فَأَرْسَلُوهَا. ١٦٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ فَأَخَذُوهَا فَقَالُوا: إِنَّكِ قَدْ عَرَفْتِ هَذَا الْغُلامَ فَدُلِّينَا عَلَى أَهْلِهِ فَقَالَتْ: مَا أَعْرِفُهُ وَلَكِنْ إِنَّمَا هُمْ لِلْمَلِكِ نَاصِحُونَ، فَلَمَّا جَاءَتْ أُمُّهُ أَخَذَ مِنْهَا. ١٦٧٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ أَيْ لِمَنْزِلَتِهِ، عِنْدَكُمْ، وَحِرْصِهَا عَلَى مَسَرَّةِ الْمَلِكِ. فَقَالُوا: نَعَمْ فَهَاتِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا ولا تحزن تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي طَهَ. ١٦٧٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَأَتَتْ أُمَّهُ فَأَخْبَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ مَعَهَا حَتَّى أَتَتْهُمْ فَنَاوَلُوهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا وَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا أَخَذَ ثَدْيَهَا وَسُرُّوا بِذَلِكَ مِنْهُ وَرَدَّهُ اللَّهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وِلِتَعْلَمَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَبَلَغَ لُطْفُ اللَّهِ لَهَا وَلَهُ أَنْ رَدَّ عَلَيْهَا وَلَدَهَا، وَعَطَفَ عَلَيْهَا نَفْعَ فِرْعَوْنَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، مَعَ مَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْقَتْلِ الَّذِي يُتَخَوَّفُ عَلَى غَيْرِهِ، فَكَأَنَّهُ كَانَ مِنْ بَيْتِ آلِ فِرْعَوْنَ، فِي الأَمَانِ وَالسَّعَةِ، فَكَانَ عَلَى فُرُشِ فِرْعَوْنَ وَسُرُرِهِ فِي بَيْتِهِ. ١٦٧٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ حَفْصٍ. يَعْنِي الْبَصْرِيَّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْنُ يُعْطِي أُمَّ مُوسَى عَلَى رَضَاعِ مُوسَى كُلَّ يَوْمٍ دِينَارًا.

стр. 2941

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. ١٦٧٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَوَعَدَهَا أَنَّهُ رَادُّهُ إِلَيْهَا وَجَاعِلُهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، فَفَعَلَ اللَّهُ بِهَا ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ أكثرهم لا يعلمون أَيْ لَا يَعْقِلُونَ تَقَدَّمَ إِسْنَادُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ولما بلغ أشده [الوجه الأول] ١٦٧٤١ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَبِيعَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بَلَغَ أَشُدَّهُ أَشُدُّهُ: الْحُلُمُ. ١٦٧٤٢ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ. قَالَ مَالِكٌ: مِثْلَهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٧٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: بَلَغَ أَشُدَّهُ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ وَالأَقَاوِيلُ فِيهِ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ تعالى: واستوى [الوجه الأول] ١٦٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاسْتَوَى قَالَ: أَرْبَعُونَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٧٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ، ثنا مَعْقِلٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ قَبِيصَةَ فِي قَوْلِهِ: بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى يَعْنِي بِالاسْتِوَاءِ: خُرُوجَ لِحْيَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: آتَيْنَاهُ حكما وعلما [الوجه الأول] ١٦٧٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عن محمد ابن إِسْحَاقَ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا أَيْ آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا.

стр. 2942

١٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْحُكْمُ اللُّبُّ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْحُكْمُ: الْعِلْمُ. ١٦٧٤٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا قَالَ: الْفِقْهُ وَالْعَقْلُ وَالْعِلْمُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا قَالَ: النُّبُوَّةُ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٦٧٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: الْحُكْمُ قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعِلْمًا ١٦٧٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا أَيْ آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا، فِقْهًا فِي دِينِهِ وَدِينِ آبَائِهِ وَعِلْمًا بِمَا فِي دِينِهِ مِنْ شَرَائِعِهِ وَحُدُودِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ١٦٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا آتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا يَقُولُ اللَّهُ: وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةِ ١٦٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّ فِرْعَوْنَ رَكِبَ مَرْكَبًا، وَلَيْسَ، عِنْدَهُ مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى قِيلَ لَهُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ رَكِبَ،

стр. 2943

فَرَكِبَ فِي أَثَرِهِ فَأَدْرَكَهُ الْمَقِيلُ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: مَنْفٌ، فَدَخَلَهَا نِصْفَ النَّهَارِ، وَقَدْ تَغَلَّقَتْ أَسْوَاقُهَا، وَلَيْسَ فِي طُرُقِهَا أَحَدٌ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ من أهلها [الوجه الأول] ١٦٧٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ قَالَ: نِصْفَ النَّهَارِ. ١٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: نِصْفَ النَّهَارِ وَالنَّاسُ قَائِلُونَ. وَرُوِيَ، عَنْ عِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. ١٦٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَدَخَلَ المدينة على حين غفلة من أهلها قال: دخلها ظهرا، وذلك أَغْفَلُ مَا يَكُونُ النَّاسُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الْجَوْهَرِيَّ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦٧٥٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنَ النَّاسِ، عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ ذِكْرِ مُوسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ ١٦٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جبير، عن ابن عباس لما بلغ أشده

стр. 2944

وَكَانَ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَخْلُصُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ بِظُلْمٍ وَلا سُخْرَةٍ حَتَّى امْتَنَعُوا كُلَّ الامْتِنَاعِ، فَبَيْنَا مُوسَى يَمْشِي فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانٍ أَحَدُهُمَا فِرْعَوْنِيٌّ، وَالآخَرُ إِسْرَائِيلَيٌّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ ١٦٧٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ إِسْرَائِيلَيُّ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ قِبْطِيُّ. وَرُوِيَ، عَنْ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ١٦٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ أَيْ مُسْلِمٌ، وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ، أَيْ هَذَا مِنْ أَهْلِ دِينِ فِرْعَوْنَ: كَافِرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ ١٦٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا أَصْبَغُ ابن زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الإِسْرَائِيلَيُّ عَلَى الْفرعونيِّ. ١٦٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ قَالَ: كَانَ الَّذِي اسْتَغَاثَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَغَاثَ مُوسَى عَلَى عَدُوِّهِ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ١٦٧٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الثَّلْجِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ، ثنا الْقَاسِمُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَغَضِبَ مُوسَى غَضَبًا شَدِيدًا لأَنَّهُ تَنَاوَلَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ مَنْزِلَةَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَحَفِظَهُ لَهُمْ لَا يَعْلَمُ النَّاسُ إِلا إِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الرَّضَاعِ إِلا أُمُّ مُوسَى، إِلا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَطْلَعَ مُوسَى ﷺ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ غَيْرَهُ، فَوَكَزَ مُوسَى الْفرعونيَّ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ يَرَاهُمَا إِلا اللَّهُ ثُمَّ الإِسْرَائِيلَيُّ.

стр. 2945

١٦٧٦٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَوَكَزَهُ مُوسَى بِجَمْعِ كَفِّهِ. ١٦٧٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَوَكَزَهُ مُوسَى يَقُولُ: فَوَكَزَهُ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى ﷺ بِعَصَاهُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ قَتْلَهُ. ١٦٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ مُوسَى قَدْ أُوتِيَ بَسْطَةً فِي الْخَلْقِ، وَشِدَّةً فِي الْبَطْشِ فَضَبَّ بِعُدُوِّهِمَا فَنَازَعُهُ، فَوَكَزَهُ مُوسَى وَكْزَةً قَتَلَهُ مِنْهَا، وَهُوَ لَا يُرِيدُ قَتْلَهُ. ١٦٧٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الَّذِي وَكَزَهُ مُوسَى كَانَ خَبَّازًا لِفِرْعَوْنَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَضَى عَلَيْهِ ١٦٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَقَضَى عَلَيْهِ فَمَاتَ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى مُوسَى ﷺ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ هَذَا مِنْ عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ١٦٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَقَالَ مُوسَى حِينَ قَتَلَ الرَّجُلَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ له ١٦٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي مُوسَى: إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي يَعْنِي ذَنْبًا. ١٦٧٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو هِلالٍ، ثنا قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي قَالَ: عَرَفَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَيْنَ الْمَخْرَجِ يُرَادُ الْمَخْرَجُ، فَلَمْ يُلْقِ ذَنْبَهُ عَلَى رَبِّهِ. قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: أَيْ من جهة المقدور.
следующие страницы →