← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

١٨٠٧٩ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ قَالَ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُلْطَانٌ، لِلْقَمَرِ سُلْطَانٌ بِاللَّيْلِ وَلِلشَّمْسِ سُلْطَانٌ بِالنَّهَارِ، فَلا يَنْبَغِي لِلشَّمْسِ أَنْ تَطْلُعَ بِاللَّيْلِ، وَقَوْلُهُ: وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي إِذَا كَانَ لَيْلٌ أَنْ يَكُونَ لَيْلٌ آخَرَ حَتَّى يَكُونَ النَّهَارُ «١» . ١٨٠٨٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النهار قال: لا يذهب الليل من هاهنا حتى يجيء النهار من هاهنا، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ «٢» . ١٨٠٨١ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ قَالَ: فِي قَضَاءِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ أَنْ لَا يَفُوتَ النَّهَارُ اللَّيْلَ حَتَّى يُدْرِكَهُ فَيَذْهَبَ بِضَوْئِهِ «٣» . ١٨٠٨٢ - عَنِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ قَالَ: لَا يُدْرِكَ هَذَا ضَوْءَ هَذَا، وَلا هَذَا ضَوْءَ هَذَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ١٨٠٨٣ - وَقَالَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي فَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١٨٠٨٤ - عَنْ أَبيِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ قَالَ: سَفِينَةُ نُوحٍ ﵇، حَمَلَ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مثله ما يركبون قَالَ: السُّفُنُ الَّتِي فِي الْبُحُورِ، وَالْأَنْهَارُ الَّتِي يَرْكَبُ النَّاسُ فِيهَا «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخَلَقْنَا لَهُم مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ ١٨٠٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا وَخَلَقْنَا لَهُم مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قَالَ: هِيَ السُّفُنُ جُعِلَتْ مِنْ بَعْدِ سَفِينَةِ نوح على مثلها «٧» .

стр. 3187

١٨٠٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ يَعْنِي الْإِبِلُ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا رَأَيْتَ، فَهِيَ سُفُنُ الْبَرِّ يُحْمَلُونَ عَلَيْهَا وَيَرْكَبُونَهَا «١» . ١٨٠٨٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قَالَا: الْإِبِلُ «٢» . ١٨٠٨٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ قَالَ: الْأَنْعَامُ، وَفِي قَوْلِهِ: وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقُهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ لَا مُغِيثَ لَهُمْ يَسْتَغِيثُونَ بِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا صَرِيخَ لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ١٨٠٨٩ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ قَالَ: لَا مُغِيثَ لَهُمْ وَفِي قَوْلِهِ: وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ قَالَ: إِلَى الْمَوْتِ. وَفِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ قَالَ: مِنَ الْوَقَائِعِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ والعقوبات التي أصابت عادا وثمودا، وَالْأُمَمَ وَمَا خَلْفَكُمْ قَالَ: مَنْ أَمَرِ السَّاعَةِ وَفِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رزقكم الله قَالَ: نَزَلَتْ فِي الزَّنَادِقَةِ كَانُوا لَا يُطْعِمُونَ فَقِيرًا فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَعَيَّرَهُمْ «٤» . ١٨٠٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ قَالَ: مَا مَضَى وَمَا بَقِيَ مِنَ الذُّنُوبِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ ١٨٠٩١ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ قَالَ: الْيَهُودُ تَقُولُهُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ١٨٠٩٢ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يخصمون

стр. 3188

قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ «تُهَيِّجُ السَّاعَةُ النَّاسَ وَالرَّجُلُ يَسْقِي مَاشِيَتَهُ، وَالرَّجُلُ يُصْلِحُ حَوْضَهُ وَالرَّجُلُ يُقِيمُ سِلْعَتَهُ فِي سَوْقِهِ وَالرَّجُلُ يَخْفِضُ مِيَزَانَهُ وَيَرْفَعُهُ فَتُهَيِّجُ بِهِمْ وَهُمْ كَذَلِكَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: أُعْجِلُوا، عَنْ ذَلِكَ «١» . ١٨٠٩٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ قَالَ: هَذَا مُبْتَدُأُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «٢» . ١٨٠٩٤ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ يَخِصِّمُونَ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ «٣» . ١٨٠٩٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَيُنْفَخَنَّ فِي الصُّورِ وَالنَّاسُ فِي طُرُقِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ، حَتَّى أَنَّ الثَّوْبَ لَيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يَتَسَاوَمَانِ فَمَا يُرْسِلُهُ أَحَدُهُمَا مِنْ يَدِهِ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ فَيُصْعَقُ بِهِ وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ «٤» . قوله تَعَالَى: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ ١٨٠٩٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ عَظْمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ يَتَكَلَّمُ يَوْمَ يُخْتَمُ عَلَى الْأَفْوَاهِ فَخْذُهُ مِنَ الرِّجْلِ الشِّمَالِ» «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ ١٨٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ قَالَ: يَخْرُجُونَ «٦» . ١٨٠٩٨ - عَنِ أََبِِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: يُدْعَى الْمُؤْمِنُ لِلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ رَبُّهُ عَمَلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لَيَعْتَرِفَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ عَمِلْتُ. عَمِلْتُ.. عَمِلْتُ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنْهَا قال: فما على الأرض خليفة يرى

стр. 3189

مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبِ شَيْئًا وَتَبْدُو خِيَانَتُهُ فَوَدَّ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ يَرَوْنَهَا، وَيُدْعَى الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ لِلْحِسَابِ، فَيَعْرِضُ رَبُّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ، فَيَجْحَدُ وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَكُ مَا لَمْ أَعْمَلْ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فِي مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك أي رب مَا عَمِلْتُهُ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلَى فِيهِ فَإِنِّي أَحْسَبُ أَوَّلَ مَا يَنْطُقُ مِنْهُ لَفَخْذُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ تَلا الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ «١» . ١٨٠٩٩ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ قَالَ: فَلا يَتَكَلَمُونَ «٢» . ١٨١٠٠ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْآيَةِ قَالَ: كَانَتْ خُصُومَاتٌ وَكَلامٌ، وَكَانَ هَذَا آخَرَهُ أَنْ خُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ ١٨١٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ قَالَ: أَعْمَيْنَاهُمْ وَأَضْلَلْنَاهُمْ، عَنِ الْهُدَى فَأَنَّى يُبْصِرُونَ فكيف يهتدون «٤» . قوله: فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ ١٨١٠٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ قَالَ: الطَّرِيقَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ وَقَدْ طَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ ١٨١٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ قَالَ: أَهْلَكْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ قَالَ: فِي مَسَاكِنِهِمْ «٦» . ١٨١٠٤ - عَنِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ يَقُولُ: لَجَعَلْنَاهُمْ حِجَارَةً «٧» . ١٨١٠٥ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا ... قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَتَرَكَهُمْ عُمْيًا يَتَرَدَّدُونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ قَالَ: لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُمْ كُسْحًا لَا يَقُومُونَ «٨» .

стр. 3190

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ١٨١٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ قَالَ: هُوَ الْهَرَمُ. يَتَغَيَّرُ سَمْعُهُ، وَبَصَرُهُ وَقُوَّتُهُ، كَمَا رَأَيْتَ «١» . ١٨١٠٧ - عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ قَالَ: ثَمَانِينَ سَنَةً «٢» . ١٨١٠٨ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ نُعَمِّرْهُ يَقُولُ: مَنْ نَمُدُّ لَهُ فِي الْعُمُرِ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ كَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا يَعْنِي الْهَرَمَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ ١٨١٠٩ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ «٤» . ١٨١١٠ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ ، عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ قَالَ: هَذَا الْقُرْآنُ لِيُنذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا قَالَ: حَيُّ الْقَلْبِ حَيُّ الْبَصَرِ وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالَ السُّوءِ «٥» . ١٨١١١ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَتَمَثَّلُ بِشَيْءٍ مِنَ الشِّعْرِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَبْغَضَ الْحَدِيثِ إِلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ أَخِي بَنِي قَيْسٍ يَجْعَلُ آخِرَهُ أَوَّلَهُ وَأَوَّلَهُ آخَرَهُ، وَيَقُولُ: وَيَأْتِيكَ مَنْ لَمْ تَزَوَّدْ بِالْأَخْبَارِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ: لَيْسَ هَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا بِشَاعِرٍ، وَلا يَنْبَغِي لِي» «٦» . ١٨١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ هُوَ الْبَصَرِيُّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ. كَفَى بِالْإِسْلَامِ وَالشَّيْبِ لِلْمَرْءِ ناهيا

стр. 3191

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. كَفَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلامُ لِلْمِرْءِ نَاهِيًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، أَوْ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا ١٨١١٣ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا قَالَ: مِنْ صُنْعَتِنَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَفَلا يَشْكُرُونَ ١٨١١٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ قَالَ: ضَابِطُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ يَرْكَبُونَهَا وَيُسَافِرُونَ عَلَيْهَا وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ لُحُومَهَا وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ قَالَ: يَلْبَسُونَ أَصْوَافَهَا وَمَشَارِبُ يَشْرَبُونَ أَلْبَانَهَا أَفَلا يَشْكُرُونَ «٣» . ١٨١١٥ - عَنْ هَارُونَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قِرَاءَةُ الْحَسَنِ الْأَعْرَجِ وَأَبِي عَمْرٍو وَالْعَامَّةِ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ يعني ركوبتهم حَمُولَتَهُمْ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ ١٨١١٦ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ قَالَ: لَا تَسْتَطِيعُ الْآلِهَةُ نَصْرَهُمْ «٥» . ١٨١١٧ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ قَالَ: نَصْرُ الْآلِهَةِ، وَلا تَسْتَطِيعُ الْآلِهَةُ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُحْضَرُونَ قَالَ: الْمُشْرِكُونَ يَغْضَبُونَ لِلْآلِهَةِ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ لَا تَسُوقُ إِلَيْهِمْ خَيْرًا وَلَا تَدْفَعُ، عَنْهُمْ سوء إنما هي أصنام «٦» .

стр. 3192

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُحْضَرُونَ ١٨١١٨ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُحْضَرُونَ قَالَ: هُمْ لَهُمْ جُنْدٌ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ مُحْضَرُونَ فِي النَّارِ «١» . ١٨١١٩ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُحْضَرُونَ لِآلِهَتِهِمُ الَّتِي يَعْبُدُونَ، يَدْفَعُونَ، عَنْهُمْ، وَيَمْنَعُونَهُمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ ١٨١٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَظْمٍ حَائِلٍ، فَفَتَّهُ بِيَدِهِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَيُحْيِي اللَّهُ هَذَا بعد ما أَرَى؟ قَالَ: «نَعَمْ يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ ثُمَّ يُحْيِيكَ ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخَرِ يس، أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ إِلَى آخَرِ السُورَة «٣» . ١٨١٢١ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا قَالَ: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ جَاءَ بِعَظْمٍ، فقال: يَا مُحَمَّدُ، أَتَعِدُنَا إِنَّا إِذَا مِتْنَا فَكُنَّا مِثْلَ هَذَا الْعَظْمِ الْبَالِي فِي يَدِهِ فَفَتَّهُ، وَقَالَ: مَنْ يُحْيِينَا إِذَا كُنَّا مِثْلَ هَذَا؟ «٤» . ١٨١٢٢ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُبَّيِّ بْنِ خَلَفٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ عَظْمٌ قَدْ دُثِرَ، فَجَعَلَ يَفُتُّهُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ أَنَّ هَذَا سيحيا بعد ما قد بلى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ، لَيُمِيتَنَّ الْآخَرَ، ثُمَّ لَيُحْيِيَنَّهُ ثُمَّ لَيُدْخِلَنَّهُ النَّارَ» «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ ١٨١٢٣ - عَنْ عِكْرَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: جَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ إِلَى النَّبِيُّ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَظْمٌ حَائِلٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنَّى يُحْيِي اللَّهُ هَذَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَهَا قَبْلَ أَنْ أَعْجَبَ مِنْ إِحْيَائِهَا وقد كانت» «٦» .

стр. 3193

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مرة ١٨١٢٤ - عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ إِنَّ النَّاسَ يُحَاسَبُونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَمَبْعُوثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا فَعَمَدَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ إِلَى عَظْمٍ حَائِلٍ قَدْ نَخَرَ فَفَتَّهُ، ثُمَّ ذَرَاهُ فِي الرِّيحِ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا بَلِيَتُ عِظَامُنَا إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا؟ فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ اسْتِقْبَالِهِ إِيَّاهُ بِالتَّكْذِيبِ وَالْأَذَى فِي وَجْهِهِ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا ١٨١٢٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا يَقُولُ: الَّذِي أَخْرَجَ هَذِهِ النَّارَ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ قَادِرٌ عَلَي أَنْ يَبْعَثَهُ وَفِي قَوْلِهِ: أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ قَالَ: هذا مثل قوله: إنما أمره إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ قَالَ: لَيْسَ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ أَهْوَنُ وَلا أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ فَأَمْرُ اللَّهِ كَذَلِكَ «١» . ١٨١٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْعَاصِي بْنَ وَائِلٍ أَخَذَ عَظْمًا مِنَ الْبَطْحَاءِ فَفَتَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَيُحْيِي اللَّهُ تَعَالَى هَذَا بَعْدَ مَا أَرَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ، يُمِيتُكَ اللَّهُ ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ جَهَنَّمَ» قَالَ: وَنَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخر «يس» «٢» .

стр. 3194

سُورَةُ الصافات ٣٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ١٨١٢٧ - مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قَالَ: الْمَلائِكَةُ، فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ، فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا ١٨١٢٨ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ: مَا زَجَرَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا ١٨١٢٩ - عَنِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ يَجِيئُونَ بِالْكِتَابِ وَالْقُرْآنِ مِنْ، عِنْدِ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ «٣» . ١٨١٣٠ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا قَالَ: الْمَلائِكَةُ صُفُوفٌ فِي السَّمَاءِ فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا قَالَ: مَا زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا قَالَ: مَا يُتْلَى فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ قَالَ: وَقَعَ الْقَسَمُ عَلَى هَذَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمَشَارِقِ ١٨١٣١ - عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: الْمَشَارِقِ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَشْرِقًا وَالْمَغَارِبُ مِثْلُ ذَلِكَ، تَطْلُعُ الشَّمْسُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَشْرِقٍ، وَتَغْرُبُ فِي مَغْرِبٍ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحِفْظًا ١٨١٣٢ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَحِفْظًا قَالَ: جَعَلْنَاهَا حِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارَدٍ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلا الأعلى قال: منعوا بها يعني بالنجوم «٦» .

стр. 3195

قوله تعالى: لا يسمعون إلى الملإ الأعلى ١٨١٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلا الْأَعْلَى مُخَفَّفَةً، وَقَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَتَسَمَّعُونَ، وَلَكِنْ لَا يَسْمَعُونَ «١» . ١٨١٣٤ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ تعالى: لا يسمعون إلى الملإ الأعلى قَالَ: الْمَلائِكَةُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ١٨١٣٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ قَالَ: يُرْمَوْنَ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ دُحُورًا قَالَ: مَطْرُودِينَ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ قَالَ: دَائِمٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ ١٨١٣٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ يَقُولُ: إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ مِنْ أَصْوَاتِ الْمَلائِكَةِ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ يَعْنِي: الْكَوَاكِبَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ١٨١٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِذَا رُمِيَ الشِّهَابُ لَمْ يُخْطِئْ مَنْ رَمَى بِهِ وَتَلا: فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ «٥» . ١٨١٣٨ - عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ فِي قَوْلِهِ: شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ: يَثْقُبُ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لابِي مِجْلَزٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنْ ثُقُوبُهُ ضَوءَهُ «٦» . ١٨١٣٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: شِهَابٌ ثَاقِبٌ قَالَ: ضَوْءُهُ إِذَا انْقَضَّ، فَأَصَابَ الشَّيْطَانَ «٧» . ١٨١٤٠ - عَنِ ابْنِ يَزِيدَ قَالَ: الثَّاقِبُ: الْمُتَوَقِّدُ «٨» . ١٨١٤١ - عَنِ السُّدِّيِّ ﵁ قال الثاقب: المحرق «٩» .

стр. 3196

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا ١٨١٤٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا قال: السموات وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ «١» . ١٨١٤٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَمْ مَنْ خَلَقْنَا قَالَ: أَمْ مَنْ عَدَدْنَا عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِ السموات وَالْأَرْضِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ «٢» . ١٨١٤٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَمْ مَنْ خَلَقْنَا قَالَ: مِنَ الْأَمْوَاتِ وَالْمَلائِكَةِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ طِينٍ لازِبٍ ١٨١٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مِنْ طِينٍ لازِبٍ قَالَ: مُلْتَصِقٌ «٤» . ١٨١٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مِنْ طِينٍ لازِبٍ قَالَ: اللازِبُ، وَالْحَمَأُ، وَالطِّينُ وَاحِدٌ، كَانَ أَوَّلُهُ تُرَابًا، ثُمَّ صَارَ حَمَأً مُنْتِنًا، ثُمَّ صَارَ طينا لا زبا فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ آدَمَ «٥» . ١٨١٤٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ «اللازِبُ» الَّذِي يَلْزِقُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ «٦» . ١٨١٤٨ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: اللازِبُ الَّذِي يَلْزِقُ بِالْيَدِ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ١٨١٤٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ بِالرَّفْعِ «٨» . ١٨١٥٠ - مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ بَلْ عجبت ويسخرون بالنصب، ويقول: إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ مِنَ الشَّيْءِ، إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لَا يَعْلَمُ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذلك لإبراهيم النخعي

стр. 3197

رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ كَانَ أَعْلَمَ مِنْهُ، كَانَ يَقْرَأُهَا بَلْ عَجِبْتُ «١» . ١٨١٥١ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ قَالَ: عَجِبْتَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَوَحْيِهِ وَيَسْخَرُونَ بِمَا جِئْتَ بِهِ «٢» . ١٨١٥٢ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: بَلْ عَجِبْتَ قَالَ: عَجِبَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ حِينَ أُعْطِيهِ. وَسَخِرَ مِنْهُ أَهْلُ الضَّلالَةِ وَيَسْخَرُونَ يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ أَيْ، لَا يَنْتَفِعُونَ، وَلا يُبْصِرُونَ وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ أَيْ يَسْخَرُونَ مِنْهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ١٨١٥٣ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهَي النَّفْخَةُ الْآخِرَةُ «٤» . ١٨١٥٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يَسْتَسْخِرُونَ قَالَ: يَسْتَهْزِئُونَ. وَفِي قَوْلِهِ: فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ قَالَ: صَيْحَةٌ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا يَوْمُ الدِّينِ ١٨١٥٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ الدِّينِ قَالَ: يُدِينُ اللَّهُ فِيهِ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ ١٨١٥٦ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قَالَ: تَقُولُ الْمَلائِكَةُ لِلزَّبَانِيَةِ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ «٧» . قَوْلُهُ تعالى: وقفوهم إنهم مسؤلون ١٨١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سليمان قال: سمعت ليثا

стр. 3198

يُحَدِّثُ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا مَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُغَادِرُهُ وَلا يُفَارِقُهُ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا، ثُمَّ قرأ (وقفوهم إنهم مسؤلون) «١» . ١٨١٥٨ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قَالَ: أَشْبَاهَهُمْ، وَفِي لَفْظٍ: نُظَرَاءَهُمْ «٢» . ١٨١٥٩ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قَالَ: أَزْوَاجَهُمْ فِي الْأَعْمَالِ، وَقَرَأَ (وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً) الْآيَةَ. فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ زَوْجٌ وأصحاب المشئمة زَوْجٌ السَّابِقُونَ زَوْجٌ «٣» . ١٨١٦٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ قَالَ: أَشْبَاهَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ مَعَ الْكُفَّارِ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ: الْأَصْنَامُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ١٨١٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا في قوله: فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ قَالَ: سُوقُوهُمْ «٥» . ١٨١٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: فَاهْدُوهُمْ قَالَ: دُلُّوهُمْ إِلَى صَرَاطِ الْجَحِيمِ قَالَ: طَرِيقِ النَّارِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مسؤلون ١٨١٦٣ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله: وقفوهم إنهم مسؤلون قَالَ: احْبِسُوهُمْ إِنَّهُمْ مُحَاسَبُونَ «٧» . ١٨١٦٤ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ، عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ القيامة، عن جلسائه «٨» .

стр. 3199

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ١٨١٦٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ قَالَ: لَا يَدْفَعُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ فِي عَذَابِ اللَّهِ: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ: الْإِنْسُ عَلَى الْجِنِّ، قَالَتِ الْإِنْسُ لِلْجِنِّ: إِنَّكُمْ ... تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْخَيْرِ أفتنهونا، عَنْهُ، قَالَتِ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ: بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ... فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا قَالَ: هَذَا قَوْلُ الْجِنِّ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ هَذَا قَوْلُ الشَّيَاطِينِ لِضُلَّالِ بَنِي آدَمَ وَيَقُولُونَ أإنا لتاركوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا ﷺ بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ أَيْ صَدَّقَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إنكم لذائقوا الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَمَا تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ قَالَ: هَذِهِ ثَنْيَةُ اللَّهَ: أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ قَالَ: الْجَنَّةُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ١٨١٦٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ: ذَلِكَ إِذَا بُعِثُوا فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ ١٨١٦٧ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كُنتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ كَانُوا يَأْتُونَهُمْ، عِنْدَ كُلِّ خَيْرٍ لِيَصُدُّوهُمْ، عَنْهُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَغْوَيْنَاكُمْ ١٨١٦٨ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَأَغْوَيْنَاكُمْ قَالَ: الشَّيَاطِينُ تَقُولُ: أَغْوَيْنَاكُمْ فِي الدُّنْيَا إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ وَمَنْ أَغْوَوْا فِي الدُّنْيَا فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ «٤» . ١٨١٦٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ قَالَ: عَنِ الْحَقِّ الْكُفَّارُ تَقُولُهُ لِلشَّيَاطِينِ «٥» . ١٨١٧٠ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ قَالَ: لَوْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ منعتم منا «٦» .

стр. 3200

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ١٨١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ مُسَافِرٍ يَعْنِي: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا فَقَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ «١» . ١٨١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ: يُؤْتَى بِالْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَالْمَسِيحَ فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ لَهُمْ: «لَا إِلَهَ إلا الله» فيستكبرون ثم يقال لهم: «لا إله إلا الله» فيستكبرون، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَيَسْتَكْبِرُوَنَ فَيُقَالُ لَهُمْ: خُذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَيَنْطَلِقُونَ أَسْرَعَ مِنَ الطَّيْرِ- قَالَ أَبُو الْعَلاءِ: ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمُسْلِمِينَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ. فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُمْ: فَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا عَدْلَ «٢» لَهُ. قَالَ: فَيَتَعَرَّفُ لَهُمْ ﵎، وَيُنَجِّي اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ «٣» . ١٨١٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَذَكَرَ قَوْمًا اسْتَكْبَرُوا فَقَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَقَالَ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّد رَسُول اللَّهِ. اسْتَكْبَرَ، عَنْهَا الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ. يَوْمَ كَاتَبَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَضِيَّةِ الهدنة «٤» .

стр. 3201

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ١٨١٧٤ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُلُّ كَأْسٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ إِنَّمَا، عَنَى بِهِ الْخَمْرَ «١» . ١٨١٧٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ قَالَ: كَأْسٌ مِنْ خَمْرٍ لَمْ تُعْصَرْ، وَالْمَعِينُ هِيَ الْجَارِيَةُ لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ، عَنْهَا يُنْزَفُونَ قَالَ: لَا تُذْهِبُ عُقُولَهُمْ، وَلا تُصَدِّعُ رؤوسهم، لَا تُوجِعُ بُطُونَهُمْ «٢» . ١٨١٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ قَالَ: الْخَمْرُ لا فِيهَا غَوْلٌ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا صُدَاعٌ وَلا هُمْ، عَنْهَا يُنْزَفُونَ قَالَ: لَا تُذْهِبُ عُقُولَهُمْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا فِيهَا غَوْلٌ وَلا هُمْ، عَنْهَا يُنْزَفُونَ ١٨١٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: فِي الْخَمْرِ أربع خصال. السكر، والصداع، القيء، والبول فترة اللَّهُ خَمْرَ الْجَنَّةِ، عَنْهَا لا فِيهَا غَوْلٌ: لَا تَغُولُ عُقُولُهُمْ مِنَ السُّكْرِ وَلا هُمْ، عَنْهَا يُنْزَفُونَ: لا يَقِيئُونَ، عَنْهَا كَمَا يَقِئُ صَاحِبُ خَمْرِ الدُّنْيَا، عَنْهَا، وَالْقَيْءُ مُسْتَكْرَهٌ «٤» . ١٨١٧٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: لا فِيهَا غَوْلٌ قَالَ: وَجَعُ بَطْنٍ وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ قَالَ: لَا تُذْهِبُ عُقُولُهُمْ «٥» . ١٨١٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ قَالَ: الْمَعِينُ: الْخَمْرُ لا فِيهَا غَوْلٌ قَالَ: وَجَعُ بَطْنٍ وَلا هُمْ، عَنْهَا يُنْزَفُونَ لَا مَكْرُوهٌ فِيهَا وَلا أَذًى «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ١٨١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ يَقُولُ: عَنْ غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قال: اللؤلؤ المكنون «٧» .

стр. 3202

١٨١٨١ - عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: عِينٌ قَالَ: الْعِينُ: الْعِظَامُ الْأَعْيَنُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ١٨١٨٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قَالَ: كَأَنَّهُ بَطْنُ الْبَيْضِ «٢» . ١٨١٨٣ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قَالَ: بَيَاضُ الْبَيْضِ حِينَ يُنْزَعُ قِشْرُهُ «٣» . ١٨١٨٤ - عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قَالَ: هُوَ النَّسْخَاءُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ قِشْرَتِهِ الْعُلْيَا وَلُبَابِ الْبَيْضِ «٤» . ١٨١٨٥ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قَالَ: الْبَيْضُ فِي عُشِّهِ «٥» . ١٨١٨٦ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قال: محصون، لم تمرته الْأَيْدِي «٦» . ١٨١٨٧ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قَالَ: محصون، لم تمرته الْأَيْدِي «٧» . ١٨١٨٨ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ قَالَ: الْبَيْضُ الَّذِي يُكِنُّهُ الرِّيشُ، مِثْلُ بَيْضِ النَّعَامِ الَّذِي أَكَنَّهُ الرِّيشُ مِنَ الرِّيحِ، فَهُوَ أَبْيَضُ إِلَى الصُّفْرَةِ، فَكَانَتْ تَتَرَقْرَقُ، فَذَلِكَ الْمَكْنَونُ. ١٨١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَانَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ خُرُوجًا إِذَا بُعِثُوا، وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا وَفَدُوا، وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا حَزِنُوا، وَأَنَا شَفِيعُهُمْ إِذَا حُبِسُوا. لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي، وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ آدَمَ عَلَى رَبِّي وَلا فَخْرَ، يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُنَّ الْبَيْضُ الْمَكْنُونُ- أَوِ: اللُّؤْلُؤُ المكنون» «٨» .

стр. 3203

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ١٨١٩٠ - عن قتادة فأقبل بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ١٨١٩١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ أَبُو حَفْصٍ قَالَ: سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إني كان لي قرين. يقول أإنك لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ، قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا ذَكَّرَكَ هَذَا؟ قُلْتُ: قَرَأْتُهُ آنْفًا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ، عَنْهَ؟ فَقَالَ: أما فَاحْفَظْ، كَانَ شَرِيكَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَحَدُهُمَا مُؤْمِنٌ وَالْآخَرُ كَافِرٌ، فَافْتَرَقَا عَلَى سِتَّةِ آلافِ دِينَارٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاثَةُ آلافِ دِينَارٍ، فَمَكَثَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ: مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ أَضَرَبْتَ بِهِ شَيْئًا؟ أَتَجِرْتَ بِهِ فِي شَيْءٍ؟ فَقَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ بِهِ أَرْضًا وَنَخْلًا وَثِمَارًا وأنهارا. قال: فقال له المؤمن: أو فعلت؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ الْمُؤْمِنُ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهم إن فلانا يَعْنِي شَرِيكَهُ الْكَافِرَ اشْتَرَى أَرْضًا وَنَخْلًا وَثِمَارًا وَأَنْهَارًا بِأَلْفِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَمُوتُ غَدًا وَيَتْرُكُهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْكَ بِهَذِهِ الْأَلْفِ دِينَارٍ أَرْضًا وَنَخْلًا وَثِمَارًا فِي الْجَنَّةِ قَالَ: ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا فِي الْمَسَاكِينِ. قَالَ: ثُمَّ مَكَثَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ: مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ، أَضَرَبْتَ بِهِ فِي شَيْءٍ؟ أَتَجِرْتَ بِهِ فِي شَيْءٍ؟ قَالَ: لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ. قَالَ: كَانَتْ ضَيْعَتِي قَدِ اشْتَدَّ عَلَيَّ مَؤُنَتُهَا، فَاشْتَرَيْتُ رَقِيقًا بِأَلْفِ دِينَارٍ، يَقُومُونَ بِي فِيهَا، وَيَعْمَلُونَ لي فيها فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ الْمُؤْمِنُ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يصلي، فلما انصرف أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهم إن فلانا يَعْنِي شَرِيكَهُ الْكَافِرَ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْ رَقِيقِ الدُّنْيَا بِأَلْفِ دِينَارٍ، يَمُوتُ غَدًا وَيَتْرُكُهُمْ أَوْ يَمُوتُونَ فَيَتْرُكُونَهُ، اللَّهُمَّ وَإِنِّي أَشْتَرِي مِنْكَ بِهَذِهِ الألف الدينار رَقِيقًا فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا فِي الْمَسَاكِينِ. قَالَ: ثُمَّ مَكَثَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا، ثُمَّ الْتَقَيَا فَقَالَ الْكَافِرُ لِلْمُؤْمِنِ: مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ أَضَرَبْتَ بِهِ فِي شيء؟ اتجرت به في شيء؟ قال:

стр. 3204

لَا، فَمَا صَنَعْتَ أَنْتَ؟ قَالَ: أَمْرِي كُلُّهُ قَدْ تَمَّ إِلا شَيْئًا وَاحِدًا، فَلانَةُ قَدْ مَاتَ، عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَصْدَقْتُهَا أَلْفَ دِينَارٍ فَجَاءَتْنِي بها ومثلها معها. فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قَالَ: نَعَمْ: فَرَجَعَ الْمُؤْمِنُ حَتَّى إِذَا كَانَ الليل صلى ما شاء الله أن يصلي فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخَذَ الْأَلْفَ دِينَارٍ الْبَاقِيَةَ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانًا يَعْنِي شَرِيكَهُ الْكَافِرَ- تَزَوَّجَ زَوْجَةً مِنْ أَزْوَاجِ الدُّنْيَا فَيَمُوتَ غَدًا فَيَتْرُكُهَا، أَوْ تَمُوتُ فَتَتْرُكُهُ، اللَّهُمَّ وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمَسَاكِينِ. قَالَ: فَبَقِيَ الْمُؤْمِنُ لَيْسَ، عِنْدَهُ شَيْءٌ. قَالَ: فَلَبِسَ قَمِيصًا مِنْ قُطْنٍ وَكِسَاءً مِنْ صُوفٍ ثُمَّ أَخَذَ مَرًّا فَجَعَلَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، يَعْمَلُ الشَّيْءَ وَيَحْفُرُ الشَّيْءَ بِقُوتِهِ. قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتُؤَاجِرُنِي نَفْسَكَ مُشَاهَرَةً شَهْرًا بِشَهْرٍ تَقُومُ عَلَى دَوَابٍّ لِي تَعْلِفُهَا وَتَكْنِسُ سِرْقِينَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ فواجره نفسه مشاهرة شهر بِشَهْرٍ، يَقُومُ عَلَى دَوَابِّهِ قَالَ: فَكَانَ صَاحِبُ الدَّوَابِّ يَغْدُو كُلَّ يَوْمٍ ينْظُرُ إِلَى دَوَابِّهِ، فَإِذَا رَأَى مِنْهَا دَابَّةً ضَامِرَةً، أَخَذَ بِرَأْسِهِ فَوَجَأَ، عُنُقَهُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: سَرَقْتَ شَعِيرَ هَذِهِ الْبَارِحَةَ؟ فَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَذِهِ الشِّدَّةَ قَالَ: لاتِيَنَّ شَرِيكِيَ الْكَافِرَ فَلْأَعْمَلَنَّ فِي أَرْضِهِ فَيُطْعِمُنِي هَذِهِ الْكِسْرَةَ يَوْمًا، وَيَكْسُونِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ إِذَا بَلِيَا قَالَ: فَانْطَلَقَ يُرِيدُهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِهِ وَهُوَ مُمَّسٌ فَإِذَا قَصَرَ مَشِيدٌ فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا حَوْلُهُ الْبَوَّابُونَ فَقَالَ لَهُمْ: اسْتَأْذِنُوا لِي صَاحِبَ هَذَا الْقَصْرِ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ سَرَّهُ ذَلِكَ. فَقَالُوا لَهُ: انْطَلِقْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَنَمْ فِي نَاحِيَةٍ، إِذَا أَصْبَحْتَ فَتُعْرَضُ لَهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الْمُؤْمِنُ، فَأَلْقَى نِصْفَ كِسَائِهِ تَحْتَهُ، وَنِصْفَهُ فَوْقَهُ، ثُمَّ نَامَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى شَرِيكَهُ فَتَعَرَّضَ لَهُ، فَخَرَجَ شَرِيكُهُ الْكَافِرُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَصَافَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ تَأْخُذْ مِنَ الْمَالِ مِثْلَ مَا أَخَذْتُ؟ قَالَ: بلى وهذه حالي وهذه حالك؟ قال: أخرني مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ قَالَ: لَا تَسْأَلْنِي، عَنْهُ. قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ أَعْمَلَ فِي أَرْضِكَ هَذِهِ، فَتُطْعِمُنِي هَذِهِ الْكِسْرَةَ يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَتَكْسُونِي هَذَيْنِ الثَّوْبَيْنِ إِذَا بَلِيَا. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَصْنَعُ بِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا، وَلَكِنْ لَا تَرَى مِنِّي خَيْرًا حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا صَنَعْتَ فِي مَالِكَ؟ قال: أقرضته قال: من؟ قال: الملئ الْوَفِيَّ. قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: اللَّهُ رَبِّي. قَالَ وَهُوَ مُصَافِحُهُ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ قال: أإنك لمن المصدقين. أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لَمَدِينُونَ، قَالَ السُّدِّيُّ: مُحَاسَبُونَ قَالَ:

стр. 3205

فانطلق الكافر وتركه. قال: فَلَمَّا رَآهُ الْمُؤْمِنُ لَيْسَ يَلْوِي عَلَيْهِ رَجَعَ وَتَرَكَهُ، يَعِيشُ الْمُؤْمِنُ فِي شِدَّةٍ مِنَ الزَّمَانِ، وَيَعِيشُ الْكَافِرُ فِي رَخَاءٍ مِنَ الزَّمَانِ، قَالَ: فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ وَأَدْخَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ الْجَنَّةَ يَمُرُّ فَإِذَا هُوَ بِأَرْضٍ وَنَخْلٍ وَثِمَارٍ وأنهار، فيقول: لمن هذا؟ فيقال: هذا لك: فيقول: يا سبحان الله. أو بلغ مِنْ فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟! قَالَ: ثُمَّ يَمُرُّ فَإِذَا هُوَ بِرَقِيقٍ لَا تُحْصَى عِدَّتُهُمْ، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: هَؤُلاءِ لك. فيقول: يا سبحان الله، أو بلغ مِنْ فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟! قَالَ: ثُمَّ يَمُرُّ فَإِذَا هُوَ بِقُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُجَوَّفَةٍ، فِيهَا حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ، فَيَقُولُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَيُقَالُ: هَذِهِ لَكَ. فَيَقُولُ: يَا سبحان الله! أو بلغ مِنْ فَضْلِ عَمَلِي أَنْ أُثَابَ بِمِثْلِ هَذَا؟! قَالَ: ثُمَّ يَذْكُرُ الْمُؤْمِنُ شَرِيكَهُ الْكَافِرَ فَيَقُولُ: إني كان لي قرين. يقول: أإنك لمن المصدقين أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لَمَدِينُونَ قَالَ فَالْجَنَّةُ عَالِيَةٌ، وَالنَّارُ هَاوِيَةٌ قَالَ: فَيُرِيهِ اللَّهُ شَرِيكَهُ فِي وَسَطِ الْجَحِيمِ، مِنْ بَيْنَ أَهْلِ النَّارِ، فَإِذَا رَآهُ الْمُؤْمِنُ عَرَفَهُ، فَيَقُولُ: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ بِمِثْلِ مَا مَنَّ عَلَيْهِ. قَالَ: فَيَتَذَكَّرُ الْمُؤْمِنُ مَا مَرَّ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّدَّةِ فَلا يَذْكُرُ مِمَّا مَرَّ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّدَّةِ أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ١٨١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَوْلُهُ: هَنِيئًا أَيْ: لَا يَمُوتُونَ فِيهَا. فَعِنْدَهَا قَالُوا أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ١٨١٩٣ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: هَلْ أَنْتُمُ مُطَّلِعُونَ يَقُولُ: مُطَّلِعُونَ إِلَيْهِ حَتَّى أُنْظُرَ إِلَيْهِ فِي النار «٣» .

стр. 3206

قَوْلُهُ تَعَالَى: سَوَاءِ الْجَحِيمِ ١٨١٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: سَوَاءِ الْجَحِيمِ قَالَ: وَسَطِ الْجَحِيمِ «١» . ١٨١٩٥ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ رضي، عَنْهُ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ كُوًى. فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَدُوِّهِ فِي النَّارِ اطَّلَعَ فَازْدَادَ شُكْرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ١٨١٩٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: هَلْ أَنتُمُ مُطَّلِعُونَ قَالَ: سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطْلِعَهُ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ يَقُولُ: فِي وَسَطِهَا فَرَأَى جَمَاجِمَهُمْ تَغْلِي فَقَالَ: فُلانٌ ... ! فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ عَرَّفَهُ إِيَّاهُ لَمَا عَرَفَهُ. لَقَدْ تَغَيَّرَ خَبَرُهُ وَسَبْرُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ يَقُولُ: لَتُهْلِكُنِي لَوْ أَطَعْتُكَ وَلَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ قَالَ: فِي النَّارِ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَى قَوْلِهِ: الْفَوْزُ الْعَظِيمُ قَالَ: هَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَقُولُ اللَّهُ: لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ «٢» . ١٨١٩٧ - عَنِ الْحَسَنِ فِي الْآيَةِ قَالَ: عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ نَعِيمٍ بَعْدَ الْمَوْتُ يَقْطَعُهُ فَقَالُوا أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ قِيلَ: لَا. قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ «٣» . ١٨١٩٨ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ شَجَرَةَ الزُّقُومِ افْتَتَنَ بِهَا الظَّلَمَةُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَزْعُمُ صَاحِبُكُمْ فِي هَذَا أَنَّ فِي النَّارِ شَجَرَةً، وَالنَّارُ تَأْكَلُ الشَّجَرَ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ الزَّقُّومَ إِلا التَّمْرَ، وَالزَّبَدَ، فَتُرقَمُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ حِينَ عَجِبُوا أَنْ يَكُونَ فِي النَّارِ شَجَرٌ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصل الجحيم، أي غذيت بالنار، ومنها خلقت، طلعها كأنه رؤس الشَّيَاطِينِ قَالَ: يُشَبِّهُهَا بِذَلِكَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رؤس الشَّيَاطِينِ ١٨١٩٩ - عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ في قوله: طلعها كأنه رؤس الشَّيَاطِينِ قَالَ: شُعُورُ الشَّيَاطِينِ، قَائِمَةٌ إِلَى السَّمَاءِ «٥» .

стр. 3207

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ١٨٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا بَقَيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبيِ أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «يُقَرَّبُ يَعْنيِ إِلَى أَهْلِ النَّارِ- مَاءٌ فَيَتَكَرَّهُهُ، فَإِذَا أَدْنَى مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ فِيهِ، فَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ «١» . ١٨٢٠١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ قَالَ: مَزْجًا ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لالَى الْجَحِيمِ قَالَ: فَهُمْ فِي، عَنَاءٍ وَعَذَابٍ بَيْنَ نَارٍ وَحَمِيمٍ وَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ «٢» . ١٨٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ وَهَارُونَ بْنِ، عَنْتَرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِذَا جَاعَ أَهْلُ النَّارِ اسْتَغَاثُوا بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، فَأَكَلُوا مِنْهَا فَاخْتَلَسَتْ جُلُودُ وُجُوهِهِمْ، فَلَوْ إِنَّ مَارًّا يَمُرُّ بِهِمْ يَعْرِفُهُمْ لَعَرَفَ وُجُوهَهُمْ فِيهَا، ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ الْعَطَشُ، فَيَسْتَغِيثُونَ فيغاثون بِمَاءٍ كَالْمُهْلٍ. - وَهُوَ الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ- فَإِذَا أَدْنَوْهُ مِنْ أَفْوَاهِهِمِ اشْتَوَى مِنْ حَرِّهِ لُحُومُ وُجُوهِهِمُ الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ، عَنْهَا الْجُلُودُ، وَيُصْهَرُ مَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَمْشُونَ تَسِيلُ أَمْعَاؤُهُمْ، وَتَتَسَاقَطُ جُلُودُهُمْ ثُمَّ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَسْقُطُ كُلّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ، يَدْعُونَ بِالثُّبُورِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ١٨٢٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ قَالَ: وَجَدُوا آبَاءَهُمْ «٤» . ١٨٢٠٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ قَالَ: جَاهِلِينَ فَهُمْ على آثارهم يهرعون قال: كهيئة الهرولة «٥» .

стр. 3208

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ ١٨٢٠٥ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنذَرِينَ قَالَ: كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ، وَقَوْمَ لُوطٍ، وَقَوْمَ صَالِحٍ، وَالأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ١٨٢٠٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ قَالَ: أَجَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ١٨٢٠٧ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ قَالَ: مِنْ غَرَقِ الطُّوفَانِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ١٨٢٠٨ - مَنْ حَدِيثِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ قَالَ: سَامُ، وَحَامُ وَيَافِثُ «٤» . ١٨٢٠٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هم الباقين قَالَ: سَامٌ، وَحَامٌ، وَيَافِثٌ «٥» . ١٨٢١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَلَدُ نُوحٍ ثَلاثَةٌ: سَامٌ، وَحَامٌ، وَيَافِثٌ. فَوَلَدُ سَامٍ الْعَرَبُ وَفَارِسٌ وَالرُّومُ وَالْخَيْرُ فِيهِمْ، وَوَلَدُ يَافِثٍ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَالتُّرْكُ وَالصَّقَالِبَةُ وَلا خَيْرَ فِيهِمْ، وَأَمَّا وَلَدُ حَامٍ فَالْقِبْطُ، وَالْبَرْبَرُ، وَالسُّودَانُ» «٦» . ١٨٢١١ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ قَالَ: فَالنَّاسُ كُلَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ ﵇ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ قَالَ: أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الآخرة «٧» .

стр. 3209

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ ١٨٢١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ قَالَ: مِنْ أَهْلِ ذُرِّيَّتِهِ «١» . ١٨٢١٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لابْرَاهِيمَ قَالَ: مِنْ شِيعَةِ نُوحٍ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَسُنَنِهِ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ١٨٢١٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ قَالَ: رَأَى نَجْمًا طَالِعًا فَقَالَ: إِنِّي سَقِيمٌ قَالَ: كايديني فِي النُّجُومِ قَالَ: كَلِمَةٌ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ دِينَهُ. ١٨٢١٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ قَالَ: كَلِمَةٌ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ، يَقُولُ إِذَا تَفَكَّرَ نَظَرَ فِي النُّجُومِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي سَقِيمٌ ١٨٢١٧ - عَنْ سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي سَقِيمٌ قَالَ: مُطَعُونٌ «٣» . ١٨٢١٨ - عَنْ سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي سَقِيمٌ قَالَ: طَعِينٌ، وَكَانُوا يَفِرُّونَ مِنَ الْمُطَعُونِ «٤» . ١٨٢١٩ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ﵁ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَلِكُهُمْ فَقَالَ: إِنَّ غَدًا عِيدَنَا فَاخْرُجْ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى نَجْمٍ فَقَالَ: إِنَّ ذَا النَّجْمُ لَمْ يَطْلُعْ قَطُّ إِلا طَلَعَ بِسُقْمٍ لِي فَتَوَلَّوْا، عَنْهُ مُدْبِرِينَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّوْا، عَنْهُ مُدْبِرِينَ ١٨٢٢٠ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّوْا، عَنْهُ مُدْبِرِينَ قال: فنكصوا، عنه مطلقين فَرَاغَ قَالَ: فَمَالَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ يَسْتَنْطِقُهُمْ مُنْطَلِقِينَ مَا لَكُمْ لا تَنطِقُونَ فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ أَيْ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فَكَسَرَهُنَّ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ: يَسْعَوْنَ قَالَ أتعبدون ما تنحتون من الأصنام

стр. 3210

وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ قَالَ: خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ ما تعملون بِأَيْدِيكُمْ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ قَالَ: فَمَا نَاظَرَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى أَهْلَكَهُمْ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي قَالَ: ذَاهِبٌ بِعِلْمِهِ وَقَلْبِهِ وَنِيَّتِهِ «١» . ١٨٢٢١ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: خَرَجَ قَوْمُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ وَأَرَادُوا إِبْرَاهِيمَ ﵇ عَلَى الْخُرُوجِ، فَاضْطَجَعَ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ لَا أَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا خَرَجُوا أَقْبَلَ عَلَى آلِهَتِهِمْ فَكَسَرَهَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ١٨٢٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ قَالَ: يَجْرُونَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ١٨٢٢٣ - عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ الصَّالِحِينَ قَالَ: وَلَدًا صَالِحًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ١٨٢٢٤ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ قَالَ: بِوِلادَةِ إِسْحَاقَ ﵇ «٥» . ١٨٢٢٥ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ قَالَ: بُشِّرَ بِإِسْحَاقَ قَالَ: لَمْ يُثْنِ اللَّهُ بِالْحِلْمِ عَلَى أَحَدٍ إِلا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ﵉ «٦» . ١٨٢٢٦ - عَنِ الشَّعْبِيِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ قَالَ: هُوَ إِسْمَاعِيلُ ﵇ قَالَ: وَبَشَّرَهُ اللَّهُ بِنُبُوَّةِ إِسْحَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ١٨٢٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ: الْعَمَلَ «٨» . ١٨٢٢٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ: أدرك معه العمل.

стр. 3211

١٨٢٢٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ: لَمَّا مَشَى مَعَ أَبِيهِ «١» . ١٨٢٣٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ: لَمَّا شَبَّ حَتَّى أَدْرَكَ سَعْيَهُ سعي إِبْرَاهِيمُ فِي الْعَمَلِ فَلَمَّا أَسْلَمَا قَالَ: سَلَّمَا مَا أُمِرَا بِهِ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ قَالَ: وَضَعَ وَجْهَهُ لِلْأَرْضِ. فَفَعَلَ، فَلَمَّا أَدْخَلَ يده ليذبحه نودي أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا فَأَمْسَكَ يَدَهُ وَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَأَى الْكَبْشَ يَنْحَطُّ إِلَيْهِ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ فَذَبَحَهُ «٢» . ١٨٢٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ» «٣» . ١٨٢٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ له الشيطان، عند الْمَسْعَى، فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسِبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الوسطى، فرماه بسبع حصيات ثم تله لِلْجَبِينِ وَعَلَى إِسْمَاعِيلَ ﵇ قَمِيصٌ أَبْيَضُ فَقَالَ: يَا أَبَتِ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ تكفني فِيهِ غَيْرَهُ، فَأَخْلَعُهُ حَتَّى تكفني فِيهِ، فَعَالَجَهُ لِيَخْلَعَهُ، فَنُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا فَالْتَفَتَ فَإِذَا كَبْشٌ أَبْيَضُ، أَعْيَنُ أَقْرَنُ فَذَبَحَهُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ١٨٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْعَطَّارُ عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: الصَّخْرَةُ الَّتِي بِمِنًى بِأَصْلِ ثَبِيرٍ هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَبَحَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ فِدَاءَ ابْنِهِ، هَبَطَ عَلَيْهِ مِنْ ثَبِيرٍ كَبْشٌ أَعْيَنُ أَقْرَنُ، لَهُ ثُغَاءٌ، فَذَبَحَهُ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، فَكَانَ مَخْزُونًا حَتَّى فَدَى به إسحاق «٥» .

стр. 3212

١٨٢٣٤ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال نَبِيُّ اللَّهِ دَاوُدُ: يَا رَبِّ أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: رَبُّ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، فَاجْعَلْنِي رَابِعًا قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَصَبَرَ مِنْ أَجْلِي، وَإِنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِنَفْسِهِ، وَإِنَّ يَعْقُوبَ غَابَ، عَنْهُ يُوسُفُ وَتِلْكَ بَلَيَّةٌ لَمْ تَنَلْكَ «١» . ١٨٢٣٥ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ،: إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُمَّتِي أَوْ شَفَاعَتِي فَاخْتَرْتُ شَفَاعَتِي وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أَعَمَّ لِأُمَّتِي وَلَوْلا الَّذِي سَبَقَنِي بِهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ لَعَجَّلْتُ دَعْوَتِي إِنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَّجَ عَنْ إِسْحَاقَ كَرْبَ الذَّبْحِ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ، سَلْ تُعْطَهْ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا تُعَجِّلْهَا قَبْلَ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا قَدْ أَحْسَنَ، فَاغْفَرْ لَهُ «٢» . ١٨٢٣٦ - عَنْ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَلا أُخْبِرُكَ عَنْ إِسْحَاقَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: رَأَى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ إِسْحَاقَ، قَالَ الشَّيْطَانُ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ أُفْتِنْ، عِنْدَ هَذِهِ آلَ إِبْرَاهِيمَ لَا أُفْتِنَ أَحَدًا مِنْهُمْ أَبَدًا، فَتَمَثَّلَ الشَّيْطَانُ رَجُلًا يَعْرَفُونَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى خَرَجَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْحَاقَ لَيَذْبَحَهُ دَخَلَ عَلَى سَارَةَ فَقَالَ: أَيْنَ أَصْبَحَ إِبْرَاهِيمُ غَادِيًا بِإِسْحَاقَ؟ قَالَتْ: لِبَعْضِ حَاجَتِهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ قَالَتْ: فَلِمَ غَدَا؟ قَالَ: لِيَذْبَحَهُ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ! قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ قَالَتْ سَارَةُ: فَلِمَ يَذْبَحُهُ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنَ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ إِنْ كَانَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. فَخَرَجَ الشَّيْطَانُ، فَأَدْرَكَ إِسْحَاقَ وَهُوَ يَمْشِي عَلَى أَثَرِ أَبِيهِ قَالَ: أَيْنَ أَصْبَحَ أَبُوكَ غَادِيًا؟ قَالَ: لِبَعْضِ حَاجَتِهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ بَلْ غَدَا بِكَ لِيَذْبَحَكَ قَالَ: مَا كَانَ أَبِي لِيَذْبَحَنِي، قَالَ: بَلَى قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ قال إسحاق: فو الله لَئِنْ أَمَرَهُ لَيُطِيعَنَّهُ. فَتَرَكَهُ الشَّيْطَانُ وَأَسْرَعَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا بِابْنِكَ؟ قَالَ: لِبَعْضِ حَاجَتِي قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا غَدَوْتَ بِهِ إِلا لِتَذْبَحَهُ قَالَ: وَلِمَ أَذْبَحُهُ؟ قَالَ: زعمت أن الله

стр. 3213

أَمَرَكَ بِذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ اللَّهُ أَمَرَنِي لافْعَلَنَّ قَالَ: فَتَرَكَهُ، وَيَئِسَ أَنْ يُطَاعَ، فَلَمَّا أَخَذَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ لِيَذْبَحَهُ، وَسَلَّمَ إِسْحَاقُ عَافَاهُ اللَّهِ، وَفَدَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ: قُمْ أَيْ بُنَيَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَافَاكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى إِسْحَاقَ مُتَشَبِّهًا بِصَدِيقٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ تَعْمَدُ؟ قَالَ: لِحَاجَةِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَذْهَبُ إِلا لِتَذْبَحَ ابْنَكَ مِنْ أَجْلِ رُؤْيَا رَأَيْتَهَا، وَالرُّؤْيَا تُخْطِئُ، وَتُصِيبُ، وَلَيْسَ فِي رُؤْيَا رَأَيْتَهَا مَا تُذْهِبُ إِسْحَاقَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْ إِبْرَاهِيمَ شَيْئًا لَقَى إِسْحَاقَ، فَقَالَ: أَيْنَ تَعْمَدُ يَا إِسْحَاقُ؟ قَالَ: لِحَاجَةِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا يَذْهَبُ بِكَ لِيَذْبَحَكَ فَقَالَ إِسْحَاقُ: وَمَا شَأْنُهُ يَذْبَحُنِي، وَهَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا يَذْبَحُ ابْنَهُ؟ قَالَ: يَذْبَحُكَ لِلَّهِ قَالَ: فَإِنْ يَذْبَحَنِي للَّهِ أَصْبِرُ، وَاللَّهِ لِذَلِكَ أَهْلٌ، فَلَمَا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْ إِسْحَاقَ شَيْئًا جَاءَ إِلَى سَارَةَ فَقَالَ: أَيْنَ يَذْهَبُ إِسْحَاقُ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ لِحَاجَتِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَهَبَ بِهِ لِيَذْبَحَهُ فَقَالَتْ: وَهَلْ رَأَيْتَ أَحَدًا يَذْبَحُ ابْنَهُ؟ قَالَ: يَذْبَحُهُ للَّهِ قَالَتْ: فَإِنْ ذَبَحَهُ لِلَّهِ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ لِلَّهِ، وَاللَّهِ لِذَلِكَ أَهْلٌ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَفِدْ مِنْهُمَا شَيْئًا أَتَى الْجَمْرَةَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الْوَادِيَ، وَمَعَ إِبْرَاهِيمَ الْمَلَكُ فَقَالَ الْمَلَكُ: ارْمِ يَا إِبْرَاهِيمُ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ فِي أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ فَأَفْرَجَ لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الْوَادِيَ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ارْمِ يَا إِبْرَاهِيمُ، فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ فِي أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ، فَأَفْرَجَ لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الثَّالِثَةَ، فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الْوَادِيَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: ارْمِ يَا إِبْرَاهِيمُ فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ فِي أَثَرِ كُلِّ حَصَاةٍ، فَأَفْرَجَ لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ حَتَّى أَتَى الْمَنْحَرَ «١» . ١٨٢٣٧ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: الذَّبِيحُ: إِسْحَاقُ «٢» . ١٨٢٣٨ - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: الصَّحِيحُ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ ﵇. قَالَ: وَرَوَى عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي صَالِحٍ أنهم قالوا: الذبيح: إسماعيل «٣» .

стр. 3214

١٨٢٣٩ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَسْلَمَا قَالَ: أَسْلَمَ هَذَا نَفْسَهُ لِلَّهِ، وَأَسْلَمَ هَذَا ابْنَهُ لِلَّهِ وَتَلَّهُ أَيْ كَبَّهُ لِفِيهِ «١» . ١٨٢٤٠ - عَنِ أَبِي صَالِحٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا أَسْلَمَا قَالَ: اتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ قَالَ: أَكَبَّهُ لِلْجَبِينِ «٢» . ١٨٢٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ: وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ قَالَ: صَرَعَهُ «٣» . ١٨٢٤٢ - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ قَالَ: كَبْشٌ قَدْ رُعِيَ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا «٤» . ١٨٢٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الصَّخْرَةُ الَّتًي بِمِنًى بِأَصْلِ ثَبِيرٍ، هِيَ الَّتِي ذَبَحَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ فَدَى ابْنَهُ إِسْحَاقَ، هَبَطَ عَلَيْهِ مِنْ ثَبِيرٍ كَبْشٌ أَعْيَنُ، أَقْرَنُ، لَهُ ثُغَاءٌ، وَهُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ، فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، وَكَانَ مَخْزُونًا فِي الْجَنَّةِ حَتَّى فَدَى بِهِ إِسْحَاقَ ﵇ «٥» . ١٨٢٤٤ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ اسْمُ كَبْشِ إِبْرَاهِيمَ: جَرِيرٌ «٦» . ١٨٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ: بُشِّرَ بِهِ حِينَ وُلِدَ وَحِينَ نُبِّئَ «٧» . ١٨٢٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ قَالَ: بُشْرَى نُبُوَّةٍ. بُشِّرَ بِهِ مَرَّتَيْنِ، حِينَ وُلِدَ. وَحِينَ نُبِّئَ «٨» . ١٨٢٤٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا قَالَ: بُشِّرَ بِهِ بعد ذلك نبيا. بعد ما كَانَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ لَمَّا جَادَ لِلَّهِ بِنَفْسِهِ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ أَيْ مُؤْمِنٌ، وَكَافِرٌ وَفِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ أَيْ مِنْ آل

стр. 3215

فِرْعَوْنَ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ قَالَ: التَّوْرَاةَ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: الْإِسْلامَ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ قَالَ: أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمَا الثَّنَاءَ الْحَسَنَ فِي الْآخِرِينَ «١» . ١٨٢٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا قَالَ: صَنَمًا «٢» . ١٨٢٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ أَبْصَرَ رَجُلًا يَسُوقُ بَقَرَةً، فَقَالَ: مَنْ بعل هَذِهِ؟ فَدَعَاهُ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ. فَقَالَ: هِيَ لُغَةٌ أَتَدْعُونَ بَعْلًا أَيْ رَبًّا «٣» . ١٨٢٥٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ يَقُولُ: مَنْ يَعْرِفُ الْبَقَرَةَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا بَعْلُهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا: تَزْعُمُ أَنَّكَ زَوْجُ الْبَقَرَةِ؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ قَالَ: تَدْعُونَ بَعْلًا، وَأَنَا رَبُّكُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: صَدَقْتَ «٤» . ١٨٢٥١ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: أَتَدْعُونَ بعلا قال: ربا بلغة أزد شنواة «٥» . ١٨٢٥٢ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَتَدْعُونَ بَعْلًا قَالَ: صَنَمًا لَهُمْ، كَانُوا يَعْبُدُونَهُ فِي بَعَلْبَكَ، وَهِيَ وَرَاءُ دِمَشْقٍ، فَكَانَ بِهَا الْبَعْلُ الَّذِي يَعْبُدُونَهُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ١٨٢٥٣ - عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَرَأَ سَلَامٌ عَلَى آل يسين وَقَالَ: هُوَ مِثْلُ إِلْيَاسَ مِثْلُ عِيسَى وَالْمَسِيحِ، وَمُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْرَائِيلَ، وَيَعْقُوبَ «٧» . ١٨٢٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ قَالَ: نَحْنُ آلُ مُحَمَّدٍ إِلْ يَاسِينَ «٨» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٨٢٥٥ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ قَالَ: الْهَالِكِينَ وَإِنَّكُمْ لتمرون عليهم قال: في أسفاركم «٩» .

стр. 3216

١٨٢٥٦ - عَنْ قَتَادَةَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ قَالَ: نَعَمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، من أخذ من المدينة إلى الشام، أخذ على سدوم قرية قوم لوط «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصْبِحِينَ ١٨٢٧٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ قَالَ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ قَالَ: عَلَى قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ أَفَلا تَعْقِلُونَ قَالَ: أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٨٢٧٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ يُونُسَ ﵇ إِلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ فَامْتَنَعُوا مِنْهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي مُرْسِلٌ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا.،. فَاخْرُجْ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَأَعْلَمَ قَوْمَهُ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ إِيَّاهُمْ، فَقَالُوا: ارْمُقُوهُ فَإِنْ هُوَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَهُوَ وَاللَّهِ كَائِنٌ مَا وَعَدَكُمْ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدُوا الْعَذَابَ فِي صَبِيحَتِهَا، أُدْلِجَ فَرَأَهُ الْقَوْمُ، فَحَذَرُوا فَخَرَجُوا مِنَ الْقَرْيَةِ إِلَى بِرَازٍ مِنْ أَرْضِهِمْ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ دَابَّةٍ وَوَلَدِهَا. ثُمَّ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ وَأَنَابُوا وَاسْتَقَالُوا، فَأَقَالَهُمْ وانْتَظَرَ يُونُسُ عليه الْخَبَرَ عَنِ الْقَرْيَةِ وَأَهْلِهَا حَتَّى مَرَّ مَارٌّ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ: فَعَلُوا أَنَّ نَبِيَّهُمْ لَمَّا خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُمْ مَا وَعَدَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ فَخَرَجُوا مِنْ قَرْيَتِهِمْ إِلَى بِرَازٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذَاتِ وَلَدٍ وَوَلَدِهَا ثُمَّ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ، وَتَابُوا إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ، وَأَخَّرَ، عَنْهُمُ الْعَذَابَ فَقَالَ يُونُسُ ﵇، عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ كَذَّابًا أَبَدًا، وَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ «٣» . ١٨٢٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ يُونُسُ ﵇ مُغَاضِبًا أَتَى السَّفِينَةَ، فَرَكِبَهَا فَامْتَنَعَتْ أَنْ تَجْرِيَ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: مَا هَذَا إِلا لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُمُوهُ! فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا حَتَّى نَقْتَرِعَ، فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ فَأَلْقُوهُ فِي الْمَاءِ، فَاقْتَرَعُوا فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونُسَ ﵇، ثُمَّ عَادُوا فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا رَأَى يُونُسُ ذَلِكَ قَالَ: هُوَ أَنَا، فَخَرَجَ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ، فإذا حوت قد

стр. 3217

رفع رأسه من الماء قدر ثلاثة أَذْرُعٍ، فَذَهَبَ لِيَطْرَحَ نَفْسَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ الْحُوتُ، فَإِذَا هَوَى إِلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ فَتَحَوَّلَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخِرِ فَإِذَا الْحُوتُ قَدِ اسْتَقْبَلَهُ فَلَمَّا رَأَى يُونُسُ ﵇ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ فَطَرَحَ نَفْسَهُ، فَأَخَذَهُ الْحُوتُ قَبْلَ أَنْ يَمُرَّ عَلَى الْمَاءِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْحُوتِ أَنْ لَا تَهْضِمَ لَهُ عَظْمًا وَلا تَأْكُلَ لَهُ لَحْمًا حَتَّى آمُرَ بِأَمْرِي بِكَذَا وَكَذَا وَكَذَا ... حَتَّى أَلْزَقَهُ بِالطِّينِ فَسَمِعَ تَسْبِيحَ الْأَرْضِ فَذَلِكَ حِينَ نَادَى «١» . ١٨٢٧٨ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَمَّا أَلْقَى يُونُسُ ﵇ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ الْتَقَمَهُ الْحُوتُ، هَوَى بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُفَجَّرٍ مِنَ الْأَرْضِ أَوْ كَلِمَةٍ تُشْبِهُهَا، فَسَمِعَ تَسْبِيحَ الْأَرْضِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحُومُ حَوْلَ الْعَرْشِ فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبَّنَا إِنَّا نَسْمَعُ صَوْتًا ضَعِيفًا مِنْ بِلادِ غُرْبَةٍ قَالَ: وَتَدْرُونَ مَاذَا هُمْ؟ قَالُوا: لَا يَا رَبَّنَا قَالَ: ذَاكَ عَبْدِي يُونُسُ قَالُوا: الَّذِي كُنَّا لَا نَزَالُ نَرْفَعُ لَهُ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا، وَدَعْوَةٌ مُجَابَةٌ، قَالَ: نَعَمْ قَالُوا: يَا رَبَّنَا أَلا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ، وَتُنَجِّيهُ، عِنْدَ الْبَلاءِ قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ الْحُوتَ فَحَفِظَهُ» «٢» . ١٨٢٧٩ - عَنْ أَبيِ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ إِنَّ لَفَظَهُ حِينَ لَفْظَهُ فِي أَصْلِ يَقْطِينَةٍ وَهِيَ الدُّبَّاءُ، فَلَفَظَهُ وَهُوَ كَهَيْئَةِ الصَّبِيِّ، وَكَانَ يَسْتَظِلُ بِظِلِّهَا، وَهَيَّأَ اللَّهُ لَهُ أَرْوَاةٌ مِنَ الْوَحْشِ، فَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَعَشَيَّةً فَتَفْسُخُ رِجْلَيْهَا، فَيَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا حَتَّى نَبَتَ لَحْمُهُ «٣» . ١٨٢٨٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ يُونُسَ ﵇ كَانَ وَعَدَ قَوْمَهُ الْعَذَابَ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ يَأْتِيهِمْ إِلَى ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، فَفَرَّقُوا بَيْنَ كل والدة وولدها، ثم خروا، فجأروا إِلَى اللَّهِ، وَاسْتَغْفَرُوهُ فَكَفَّ اللَّهُ، عَنْهُمُ الْعَذَابَ، وَغَدَا يُونُسُ ﵇ يَنْتَظِرُ الْعَذَابَ، فَلَمْ يَرَ شَيْئًا وَكَانَ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ فَانْطَلَقَ مُغَاضِبًا حَتَّى أَتَى قَوْمًا فِي سَفِينَةٍ، فَحَمَلُوهُ وَعَرَفُوهُ، فَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ رَكَدَتْ وَالسُّفُنُ تَسِيرُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ: مَا بَالُ سَفِينَتِكُمْ؟! قَالُوا: مَا نَدْرِي! قَالَ: وَلَكِنِّي أَدْرِي أَنَّ فِيهَا عَبْدًا أَبَقَ مِنْ رَبِّهِ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَسِيرُ حَتَّى تُلْقُوهُ، قَالُوا: أَمَّا أَنْتَ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَلا نُلْقِيكَ. فَقَالَ لَهُمْ يُونُسُ ﵇: اقترعوا فمن قرع. فليقع، فاقترعوا فقرعهم

стр. 3218

يُونُسُ ﵇ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَوَقَعَ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ الْحُوتُ، فَلَمَّا وَقَعَ ابْتَلَعَهُ فَأَهْوَى بِهِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ يُونُسُ ﵇ تَسَبِيحَ الْحَصَى فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ قَالَ ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ الليل، قال: فنبذ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ قَالَ: كَهَيْئَةِ الْفَرْخِ الْمَمْعُوطِ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ، وَأَنْبَتَ اللَّهُ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ، فَكَانَ يَسْتَظِلُ بِهَا وَيُصِيبُ مِنْهَا فَيَبَسَتْ فَبَكَى عَلَيْهَا حِينَ يَبَسَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَتَبْكِي عَلَى شَجَرَةٍ أَنْ يَبَسَتْ، وَلا تَبْكِي عَلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ أَرَدْتَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ؟ فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِغُلامٍ يَرْعَى غَنَمًا فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ يَا غُلامُ؟ قَالَ: مِنْ قَوْمِ يُونُسَ قَالَ: فَإِذَا رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ، فَأَقْرِئْهُمُ السَّلامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّكَ لَقِيتَ يُونُسَ، فَقَالَ لَهُ الْغُلامُ: إِنْ تَكُنْ يُونُسُ فَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْ كَذَبَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ قُتِلَ، فَمَنْ يَشْهَدُ لِي قَالَ: تَشْهَدُ لَكَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَهَذِهِ الْبُقْعَةُ. فَقَالَ الْغُلامُ لِيُونُسَ: مُرْهُمَا فَقَالَ لَهُمَا يُونُسُ ﵇ إِذَا جَاءَكُمَا هَذَا الْغُلامُ فَاشْهَدَا لَهُ قَالَتَا: نَعَمْ. فَرَجَعَ الْغَلامُ إِلَى قَوْمِهِ، وَكَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَكَانَ فِي مَنَعَةٍ، فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي لَقَيْتُ يُونُسَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ، فَأَمَرَ بِهِ الْمَلِكُ أَنْ يُقْتَلَ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ، فَانْتَهَوْا إِلَى الشَّجَرَةِ وَالْبُقْعَةِ فَقَالَ لَهُمَا الْغُلامُ: نَشَدْتُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ أَشْهَدَكُمَا يُونُسُ؟ قَالَتَا: نَعَمْ فَرَجَعَ الْقَوْمُ مَذْعُورِينَ يَقُولُونَ: تَشْهَدُ لَكَ الشَّجَرَةُ وَالْأَرْضُ! فَأَتَوُا الْمَلِكَ، فَحَدَّثُوهُ بِمَا رَأَوْا فَتَنَاوَلَ الْمَلِكُ يَدَ الْغُلامِ فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ وَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْمَكَانِ مِنِّي وَأَقَامَ لَهُمْ أَمْرَهُمْ ذَلِكَ الْغُلامُ أَرْبَعِينَ سَنَةً «١» . ١٨٢٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبوُ صَخْرٍ: أَنَّ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ- وَلا أَعْلَمُ إِلا إِنَّ أَنَسًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ يُونُسَ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَدَا لَهُ إِنَّ يَدْعُوَ بَهِذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَهُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحُفُّ بِالْعَرْشِ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبُّ هَذَا صَوْتٌ ضَعِيفٌ مَعْرُوفٌ مِنْ بِلادٍ بَعِيدَةٍ غَرِيبَةٍ؟ فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: يَا رَبُّ، وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدِي يُونُسُ قَالُوا: عَبْدُكَ يُونُسُ الّذِي لَمْ يَزَلْ يرفع لَهُ عَمَلٌ مُتَقَبَّلٌ، وَدَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ؟ قَالُوا: يَا رَبُّ، أَوَلا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَاءِ فَتُنَجِّيهُ مِنَ الْبَلاءِ؟ قَالَ: بَلَى. فَأَمَرَ الحوت فطرحه بالعراء «٢» .

стр. 3219

١٨٢٨٢ - عَنْ وهب بن منبه ﵁ قَالَ: إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى كَانَ عَبْدًا صَالِحًا، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ ضِيقٌ، فَلَمَّا حُمِّلَتْ عَلَيْهِ أَثْقَالُ النُّبُوَّةِ. وَلَهَا أَثْقَالٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلا قَلِيلٌ. تَفَسَّخَ تَحْتَهَا تَفَسُّخَ الرَّبِعِ تَحْتَ الْحِمْلِ، فَقَذَفَهَا مِنْ يَدِهِ، وَخَرَجَ هَارِبًا مِنْهَا. يقول الله لنبيه: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ ١٨٢٨٣ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ يُقَالُ لَهُ: نَجْمٌ، فَجَرَى بِهِ فِي بَحْرِ الرُّومِ ثُمَّ النِّيلِ، ثُمَّ فَارِسَ ثُمَّ فِي دِجْلَةَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ مُلِيمٌ ١٨٢٨٤ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَهُوَ مُلِيمٌ مُسِيئٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ١٨٢٨٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قَالَ: مِنَ الْمُصَلِّينَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنَ الْحُوتِ «٤» . ١٨٢٨٦ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قَالَ: مَا كَانَ إِلا صَلاةً أَحْدَثَهَا فِي بَطْنِ الْحُوتِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِقَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَقَالَ: لَا. إِنَّمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الرَّخَاءِ «٥» . ١٨٢٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قَالَ: مِنَ الْمُصَلِّينَ «٦» . ١٨٢٨٨ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قَالَ: كَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ فِي الرَّخَاءِ، فَلَمَّا حَصَلَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ، ظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ، فَحَرَّكَ رِجْلَيْهِ، فَإِذَا هِيَ تَتَحَرَّكُ، فَسَجَدَ وَقَالَ: يَا رَبِّ اتَّخَذْتُ لَكَ مَسْجِدًا فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَسْجُدْ فِيهِ أَحَدٌ. ١٨٢٨٩ - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْتَقَمَهُ الْحُوتُ ضُحًى، وَلَفَظَهُ عَشِيَّةَ، مَا بَاتَ فِي بطنه «٧» .

стр. 3220

١٨٢٩٠ - عن أبي مالك رضي الله، عنه قال: لَبِثَ يُونُسُ ﵇ فِي بَطْنِ الْحُوتِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا «١» . ١٨٢٩١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: لَبِثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فَطَافَ بِهِ الْبِحَارَ كُلَّهَا، ثُمَّ نَبَذَهُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ «٢» . ١٨٢٩٢ - عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ يُقَالُ لَهُ: نَجَمٌ، وَإِنَّهُ لَبِثَ ثَلاثًا فِي جَوْفِهِ، وَفِي قَوْلِهِ: فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قَالَ: كَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ فِي الرَّخَاءِ، فَنَجَا لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ قَالَ: لَصَارَ لَهُ بَطْنُ الْحُوتِ قَبْرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي قَوْلِهِ: فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ قَالَ: شَطُّ دِجْلَةَ، وَنِينْوَى عَلَى شَطِّ دِجْلَةَ، مَكَثَ فِي بَطْنِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَتَرَدَّدُ بِهِ في دِجْلَةَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ ١٨٢٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قَالَ: الْقَرْعُ «٤» . ١٨٢٩٤ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قوله: شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ قَالَ: الْقَرْعُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: كُلُّ شَجَرَةٍ لَا سَاقَ لَهَا فَهِيَ مِنَ الْيَقْطِينِ، وَالَّذِي يَكُونُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنَ الْبَطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ. ١٨٢٩٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْيَقْطِينِ أَهُوَ الْقَرْعُ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ سَمَّاهَا اللَّهُ الْيَقْطِينَ، أَظَلَّتْهُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْسَلْنَاهُ ١٨٢٩٦ - عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ في قوله: وَأَرْسَلْنَاهُ قَالا: بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُ، أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ نِينْوَى مِنْ أَرْضِ الْمَوْصِلِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ١٨٢٩٧ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ: يزيدون عشرين ألفا «٧» .

стр. 3221

١٨٢٩٨ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ: يَزِيدُونَ ثَلاثِينَ أَلْفًا «١» . ١٨٢٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ: يَزِيدُونَ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا «٢» . ١٨٣٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال كانوا بضعة وأربعين ألف «٣» . ١٨٣٠١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ: يَزِيدُونَ بِسَبْعِينَ أَلْفًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ١٨٣٠٢ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَفْتِهِمْ قَالَ: فَسَلْهُمْ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ قَالَ: لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لِلَّهِ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَلائِكَةَ إِنَاثٌ فَقَالَ: أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ كَذَلِكَ أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون، َاصطفى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ فَكَيْفَ يَجْعَلُ لَكُمُ الْبَنِينَ، وَلِنَفْسِهِ الْبَنَاتِ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ إِنَّ هَذَا لَحُكْمٌ جَائِرٌ أَفَلا تَذَكَّرُونَ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ أَيْ عُذْرٌ مُبِينٌ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ أَيْ بِعُذْرِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا قَالَ: زَعَمَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنَّهُ ﵎ أَنَّهُ هُوَ وَإِبْلِيسُ إِخْوَانٌ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٨٣٠٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا قَالَ: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَمَنْ أُمَّهَاتُهُمْ؟ فَقَالُوا: بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ. فَقَالَ اللَّهُ: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَحَضُرُ الْحِسَابَ، قَالَ: وَالْجِنَّةُ الْمَلائِكَةُ «٦» . ١٨٣٠٤ - عَنْ عَطَيَّةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا قَالَ: قَالُوا صَاهَرَ إِلَى كِرَامِ الْجِنِّ «٧» . ١٨٣٠٥ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّهُمْ سُمُّوا الْجِنَّ لانَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْجِنَانِ، وَالْمَلَائِكَةُ كلهم أجنة «٨» .

стр. 3222

١٨٣٠٦ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ قَالَ: فِي النَّارِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ قَالَ: عَمَّا يَكْذِبُونَ إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ قَالَ: هَذِهِ ثِنْيَا اللَّهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ١٨٣٠٧ - عَنِ ابْنِ عباس رضي الله، عَنْهُمَا فَإِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُشْرِكِينَ وَمَا تَعْبُدُونَ يَعَنِي الْآلِهَةَ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ بِمُصْلِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ: إِلا مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ سَيَصْلَى الْجَحِيمَ «٢» . ١٨٣٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ: لَا تُضَلِّونَ أَنْتُمْ وَلا أُضِلُّ مِنْكُمْ إِلا مَنْ قَضَيْتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيمِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ١٨٣٠٩ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ، وَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلائِكَةِ ﵈: وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ «٤» . ١٨٣١٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ من السموات لَسَمَاءٌ مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا عَلَيْهِ جَبْهَةٌ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ، قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا. ثُمَّ قَرَأَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ١٨٣١١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مُتَبَدِّدِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصُفُّوا «٥» . ١٨٣١٢ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كَانُوا لَا يَصُفُّونَ فِي الصَّلاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ «٦» . ١٨٣١٣ - وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم

стр. 3223

قال: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله هدى بكم الملائكة، ثُمَّ يَقُولُ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، تَأَخَّرْ يَا فُلانُ، تَقَدَّمْ يَا فُلانُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ «١» . ١٨٣١٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ قَالَ: صِفُوفٌ فِي السَّمَاءِ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أَيِ الْمُصَلُّونَ، هَذَا قَوْلُ الْمَلائِكَةِ يُبَيِّنُونَ مَكَانَهُمْ مِنَ الْعِبَادِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ١٨٣١٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ قَالَ: قَالَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ كفروا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَفِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا.. قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُقْتَلُ وَهُمْ مَنْصُورُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ وَهُمْ مَنْصُورُونَ نُصِرُوا بِالْحُجَجِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ قَطُّ، وَلا قَوْمٌ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَذْهَبُ تِلْكَ الْأُمَّةُ وَالْقَرْنُ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَرْنًا يَنْتَصِرُ بِهِمْ مِنْهُمْ «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٨٣١٦ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: إِلَى الْمَوْتِ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ قَالَ: أَبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْبَصَرُ «٤» . ١٨٣١٧ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ «٥» . ١٨٣١٨ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ، وَفِي قَوْلِهِ: فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ قَالَ: بِدَارِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَ: بِئْسَمَا يُصْبِحُونَ «٦» . ١٨٣١٩ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: «صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا أُنْزِلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ فَأَصَبْنَا حمرا

стр. 3224

خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ فَطَبَخْنَاهَا فَيُقَالُ رَسَولُ اللَّهِ ﷺ ؟ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رَجِسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» «١» . ١٨٣٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ أَعْرِضْ، عَنْهُمْ «٢» . ١٨٣٢١ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ قَالَ: يَقُولُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا صَنَعُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَكُفْرُهُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ، قَالَ: أَبْصِرْ وَأَبْصَرْهُمْ وَاحِدٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «٤» . ١٨٣٢٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ قَالَ: يُسَبِّحُ نَفْسَهُ إِذْ كُذِبَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ عَلَيْهِ الْبُهْتَانُ عَمَّا يَصِفُونَ قَالَ: عَمَّا يَكْذِبُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» «٥» . ١٨٣٢٤ - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «٦» . ١٨٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأعين، ومحمد ابن عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذا سلمتم علي فسلموا علي المرسلين» «٧» .

стр. 3225

سُورَةُ ص ٣٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِلَى قَوْلِهِ: لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ١٨٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، ثنا عُبَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالَبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَشْتُمُ آلِهَتَنَا: وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ وَيَقُولُ وَيَقُولُ فَلَو بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَنَهَيْتَهُ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْرُ مَجْلِسِ رَجُلٍ، قَالَ: فَخَشِيَ أَبُو جَهْلٍ إِنْ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ أَرَّقَ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَجِدْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا قُرْبَ عَمِّهِ، فَجَلَسَ، عِنْدَ الْبَابِ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي، مَا بَالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ؟ قَالَ: وَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ. وَتَكَلَّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «يَا عَمِّ إِنِي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ» فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ، وَقَالُوا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ! نَعَمْ وأَبِيكَ عَشْرًا فَقَالُوا: وَمَا هِيَ؟ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَأَيُّ كَلِمَةٍ هِيَ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» فَقَامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا! إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ قَالَ: وَنَزَلَتْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى قَوْلِهِ: لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ لَفْظُ أَبِي كُرَيْبٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ ١٨٣٢٧ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ قَالَ: نَادَوْا وَالنِّدَاءُ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمْ، وَأَنْشَدَ تذكرت «٢» .
следующие страницы →