← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

١٨٢٩٨ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ: يَزِيدُونَ ثَلاثِينَ أَلْفًا «١» . ١٨٢٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ: يَزِيدُونَ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ أَلْفًا «٢» . ١٨٣٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قال كانوا بضعة وأربعين ألف «٣» . ١٨٣٠١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ قَالَ: يَزِيدُونَ بِسَبْعِينَ أَلْفًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ١٨٣٠٢ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَفْتِهِمْ قَالَ: فَسَلْهُمْ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ قَالَ: لِأَنَّهُمْ قَالُوا: لِلَّهِ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمَلائِكَةَ إِنَاثٌ فَقَالَ: أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ كَذَلِكَ أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون، َاصطفى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ فَكَيْفَ يَجْعَلُ لَكُمُ الْبَنِينَ، وَلِنَفْسِهِ الْبَنَاتِ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ إِنَّ هَذَا لَحُكْمٌ جَائِرٌ أَفَلا تَذَكَّرُونَ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ أَيْ عُذْرٌ مُبِينٌ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ أَيْ بِعُذْرِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا قَالَ: زَعَمَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنَّهُ ﵎ أَنَّهُ هُوَ وَإِبْلِيسُ إِخْوَانٌ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٨٣٠٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا قَالَ: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: فَمَنْ أُمَّهَاتُهُمْ؟ فَقَالُوا: بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ. فَقَالَ اللَّهُ: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ يَقُولُ: إِنَّهَا سَتَحَضُرُ الْحِسَابَ، قَالَ: وَالْجِنَّةُ الْمَلائِكَةُ «٦» . ١٨٣٠٤ - عَنْ عَطَيَّةَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا قَالَ: قَالُوا صَاهَرَ إِلَى كِرَامِ الْجِنِّ «٧» . ١٨٣٠٥ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّهُمْ سُمُّوا الْجِنَّ لانَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْجِنَانِ، وَالْمَلَائِكَةُ كلهم أجنة «٨» .

стр. 3222

١٨٣٠٦ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ قَالَ: فِي النَّارِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ قَالَ: عَمَّا يَكْذِبُونَ إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ قَالَ: هَذِهِ ثِنْيَا اللَّهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ١٨٣٠٧ - عَنِ ابْنِ عباس رضي الله، عَنْهُمَا فَإِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُشْرِكِينَ وَمَا تَعْبُدُونَ يَعَنِي الْآلِهَةَ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ بِمُصْلِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ: إِلا مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِي أَنَّهُ سَيَصْلَى الْجَحِيمَ «٢» . ١٨٣٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ يَقُولُ: لَا تُضَلِّونَ أَنْتُمْ وَلا أُضِلُّ مِنْكُمْ إِلا مَنْ قَضَيْتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَالِ الْجَحِيمِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ١٨٣٠٩ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ، وَذَلِكَ قَوْلُ الْمَلائِكَةِ ﵈: وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ «٤» . ١٨٣١٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ من السموات لَسَمَاءٌ مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا عَلَيْهِ جَبْهَةٌ مَلَكٍ أَوْ قَدَمَاهُ، قَائِمًا أَوْ سَاجِدًا. ثُمَّ قَرَأَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ١٨٣١١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مُتَبَدِّدِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَصُفُّوا «٥» . ١٨٣١٢ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كَانُوا لَا يَصُفُّونَ فِي الصَّلاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ «٦» . ١٨٣١٣ - وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ: كَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصلاة استقبل الناس بوجهه، ثم

стр. 3223

قال: أقيموا صفوفكم، استووا قياما، يريد الله هدى بكم الملائكة، ثُمَّ يَقُولُ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ، تَأَخَّرْ يَا فُلانُ، تَقَدَّمْ يَا فُلانُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ «١» . ١٨٣١٤ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ قَالَ: صِفُوفٌ فِي السَّمَاءِ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ أَيِ الْمُصَلُّونَ، هَذَا قَوْلُ الْمَلائِكَةِ يُبَيِّنُونَ مَكَانَهُمْ مِنَ الْعِبَادِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ١٨٣١٥ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ قَالَ: قَالَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ كفروا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَفِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا.. قَالَ: كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُقْتَلُ وَهُمْ مَنْصُورُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ يُقْتَلُونَ وَهُمْ مَنْصُورُونَ نُصِرُوا بِالْحُجَجِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ قَطُّ، وَلا قَوْمٌ يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَتَذْهَبُ تِلْكَ الْأُمَّةُ وَالْقَرْنُ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَرْنًا يَنْتَصِرُ بِهِمْ مِنْهُمْ «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٨٣١٦ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: إِلَى الْمَوْتِ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ قَالَ: أَبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْبَصَرُ «٤» . ١٨٣١٧ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ «٥» . ١٨٣١٨ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ، وَفِي قَوْلِهِ: فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ قَالَ: بِدَارِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ قَالَ: بِئْسَمَا يُصْبِحُونَ «٦» . ١٨٣١٩ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: «صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا أُنْزِلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ فَأَصَبْنَا حمرا

стр. 3224

خَارِجَةً مِنَ الْقَرْيَةِ فَطَبَخْنَاهَا فَيُقَالُ رَسَولُ اللَّهِ ﷺ ؟ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُمْ عَنِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رَجِسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» «١» . ١٨٣٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَتَوَلَّ، عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ أَعْرِضْ، عَنْهُمْ «٢» . ١٨٣٢١ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ قَالَ: يَقُولُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا صَنَعُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَكُفْرُهُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَكِتَابِهِ، قَالَ: أَبْصِرْ وَأَبْصَرْهُمْ وَاحِدٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «٤» . ١٨٣٢٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ قَالَ: يُسَبِّحُ نَفْسَهُ إِذْ كُذِبَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ عَلَيْهِ الْبُهْتَانُ عَمَّا يَصِفُونَ قَالَ: عَمَّا يَكْذِبُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ، فَإِنَّمَا أَنَا رَسُولٌ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» «٥» . ١٨٣٢٤ - عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى مِنَ الْأَجْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَقُلْ آخِرَ مَجْلِسِهِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ: سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ «٦» . ١٨٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأعين، ومحمد ابن عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذا سلمتم علي فسلموا علي المرسلين» «٧» .

стр. 3225

سُورَةُ ص ٣٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِلَى قَوْلِهِ: لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ١٨٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَابْنُ وَكِيعٍ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، ثنا عُبَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالَبٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو جَهْلٍ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يَشْتُمُ آلِهَتَنَا: وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ وَيَقُولُ وَيَقُولُ فَلَو بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَنَهَيْتَهُ؟ فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْرُ مَجْلِسِ رَجُلٍ، قَالَ: فَخَشِيَ أَبُو جَهْلٍ إِنْ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ أَرَّقَ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَجِدْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسًا قُرْبَ عَمِّهِ، فَجَلَسَ، عِنْدَ الْبَابِ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي، مَا بَالُ قَوْمِكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ؟ قَالَ: وَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ مِنَ الْقَوْلِ. وَتَكَلَّمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «يَا عَمِّ إِنِي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقُولُونَهَا تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ» فَفَزِعُوا لِكَلِمَتِهِ وَلِقَوْلِهِ، وَقَالُوا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ! نَعَمْ وأَبِيكَ عَشْرًا فَقَالُوا: وَمَا هِيَ؟ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: وَأَيُّ كَلِمَةٍ هِيَ يَا ابْنَ أَخِي؟ فَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» فَقَامُوا فَزِعِينَ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا! إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ قَالَ: وَنَزَلَتْ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى قَوْلِهِ: لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ لَفْظُ أَبِي كُرَيْبٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ ١٨٣٢٧ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ قَالَ: نَادَوْا وَالنِّدَاءُ حِينَ لَا يَنْفَعُهُمْ، وَأَنْشَدَ تذكرت «٢» .

стр. 3226

١٨٣٢٨ - مَنْ طَرِيقِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ قَالَ: لَا حِينَ فِرَارٍ «١» . ١٨٣٢٩ - مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ قَالَ: لَيْسَ بِحِينِ مُغَاثٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَانْطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ ١٨٣٣٠ - عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ بَدْرٍ، مَا هُمْ إِلا النِّسَاءُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ هُمُ الْمَلا وَتَلا: وَانْطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ» «٣» . ١٨٣٣١ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: وَانْطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ قَالَ: نَزَلَتْ حِينَ انْطَلَقَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ يُكَلِّمُونَهُ فِي النَّبِيِّ ﷺ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ ١٨٣٣٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ قَالَ: مِلَّةُ عِيسَى ﵇ «٥» . ١٨٣٣٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ قَالَ: النَّصْرَانِيَّةُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ١٨٣٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ قَالَ: فِي السَّمَاءِ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: جُندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ ١٨٣٣٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: جُندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ قَالَ: وَعَدَهُ اللَّهُ وَهُوَ بِمَكَّةَ أَنَّهُ سَيُهْزَمُ لَهُ جُنْدُ الْمُشْرِكِينَ فَجَاءَ تَأْوِيلُهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَفِي قَوْلِهِ: وفرعون ذي الْأَوْتَادِ قَالَ: كَانَتْ لَهُ أَوْتَادٌ، وَأَرْسَانٌ وَمَلاعِبُ يَلْعَبُ لَهُ عَلَيْهَا وَفِي قَوْلِهِ: إِنْ كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ قَالَ: هَؤُلاءِ كلهم قد كذبوا

стр. 3227

الرُّسُلَ فَحَقَّ عَلَيْهِمْ عِقَابِ وَمَا يَنظُرُ هَؤُلاءِ يَعْنِي: أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً يَعْنِي السَّاعَةَ مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ يَعْنِي: مَا لَهَا مِنْ رُجُوعٍ، وَلا مَثْوَبَةٌ، وَلا ارْتَدَادٌ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا أَيْ نَصِيبَنَا حَظَّنَا مِنَ الْعَذَابِ قَبْلَ يَوْمِ القيامة، قَدْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا ١٨٣٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ قَالَ: مِنْ رَجْعَةٍ وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَالَ: سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُعَجِّلَ لَهُمْ «٢» . ١٨٣٣٧ - وَمِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَالَ: نَصِيبَنَا مِنَ الْجَنَّةِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَّابٌ ١٨٣٣٨ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ﵁ قَالَ: الْأَوَّابُ: الْمُسَبِّحُ، بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَصْلَ الْخِطَابِ ١٨٣٣٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ أََبِِي مُوسَى ﵁ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ» دَاوُدُ ﵇ وَهُوَ فَصْلُ الْخِطَابِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ ١٨٣٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ادَّعَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عِنْدَ دَاوُدَ ﵇ قُتِلَ وَلَدُهُ فَسَأَلَ الرَّجُلَ عَلَى ذَلِكَ فَجَحَدَهُ فَسَأَلَ الْآخَرَ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ فَقَالَ لَهُمَا دَاوُدُ ﵇: قُومَا حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِكُمَا، فَقَامَا مِنْ، عِنْدِهِ فَأَتَى دَاوُدُ ﵇ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: اقْتُلِ الرَّجُلَ الَّذِي اسْتَعْدَى، فَقَالَ: إِنَّ هذه

стр. 3228

رُؤْيَا وَلَسْتُ أَعْجَلَ حَتَّى أَثْبُتَ فَأَتَى اللَّيْلَةَ الثانية فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: اقْتُلِ الرَّجُلَ فَلَمْ يفعل ثم أبى اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ فَقِيلَ لَهُ: اقْتُلِ الرَّجُلَ أَوْ تَأْتِيكَ الْعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَأَرْسَلَ دَاوُدُ ﵇ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَكَ فَقَالَ: تَقْتُلُنِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلا تَثَبُّتٌ قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لانَفِّذَنَّ أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ حَتَّى أُخْبِرَكَ إِنِي وَاللَّهِ مَا أَخَذْتُ بِهَذَا الذَّنْبِ وَلَكِنِّي كُنْتُ اغْتَلْتُ وَالِدَ هَذَا فَقَتَلْتُهُ فَبِذَلِكَ أَخَذْتُ، فَأَمَرَ بِهِ دَاوُدُ ﵇ فَقُتِلَ فَاشْتَدَتْ هَيْبَتُهُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَشَدَّدَ بِهِ مُلْكَهُ فَهُوَ قَوَلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ ١٨٣٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ قَالَ: أُعْطِيَ الْفَهْمَ «٢» . ١٨٣٤٢ - عَنِ أََبِِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ» دَاوُدُ ﵇، وَهُوَ فَصْلُ الخطاب «٣» . ١٨٣٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ دَاوُدَ ﵇ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنَّهُ ابْتُلِيَ أَنْ يَعْتَصِمَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ ستبتلى، وَسَتَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ، فَخُذْ حِذْرَكَ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تُبْتَلَى فِيهِ فَأَخَذَ الزَّبُورَ، وَدَخَلَ الْمِحْرَابَ، وَأَغْلَقَ بَابَ الْمِحْرَابِ وَأَدْخَلَ الزَّبُورَ فِي حِجْرِهِ، وَأَقْعَدَ مُنْصِفًا عَلَى الْبَابِ وَقَالَ: لَا تَأْذَنْ لِأَحَدٍ عَلَيَّ الْيَوْمَ. فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ إِذْ جَاءَ طَائِرٌ مُذَهَّبٌ «٤» كَأَحْسَنِ مَا يَكُونُ الطَّيْرُ، فِيهِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ فَجَعَلَ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَنَا مِنْهُ فأمكن أن يأخذه، فتناوله بيده ليأخذه فَطَارَ فَوْقَهُ عَلَى كُوَّةِ الْمِحْرَابِ، فَدَنَا مِنْهُ لِيَأْخُذَهُ فَطَارَ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ لِيَنْظُرَ أَيْنَ وَقَعَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ، عِنْدَ بِرْكَتِهَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْحَيْضِ، فَلَمَّا رَأَتْ ظِلَّهُ حَرَّكَتْ رَأْسَهَا فَغَطَّتْ جسدها أجمع

стр. 3229

بِشَعْرِهَا، وَكَانَ زَوْجُهَا غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَكَتَبَ دَاوُدُ ﵇ إِلَى رَأْسِ الْغُزَاةِ انْظُرْ فَاجْعَلْهُ فِي حَمْلَةِ التَّابُوتِ، إِمَّا أَنْ يَفْتَحَ عَلَيْهِمْ وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلُوا فَقَدَّمَهُ فِي حَمْلَةِ التَّابُوتِ، فَقُتِلَ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا دَاوُدُ ﵇ فَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ إِنْ وَلَدَتْ غُلامًا أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَشْهَدَتْ عَلَيْهِ خَمْسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَتَبَتْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَأَشْعَرَ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ كَتَبَ حَتَّى وَلَدَتْ سُلَيْمَانَ ﵊، وَشَبَّ فَتَسَوَّرَ عَلَيْهِ الْمَلَكَانِ الْمِحْرَابَ فَكَانَ شَأْنُهُمَا مَا قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وَخَرَّ دَاوُدُ ﵇ سَاجِدًا، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَتَابَ عَلَيْهِ «١» . ١٨٣٤٤ - عَنْ أَنَسٍ «٢» ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ دَاوُدَ ﵇ حِينَ نَظَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ قَطَعَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَوْصَى صَاحِبَ الْجَيْشِ فَقَالَ: إِذَا حَضَرَ الْعَدُوُّ تَضْرِبُ فُلانًا بَيْنَ يَدَيِ التَّابُوتِ، وَكَانَ التَّابُوتُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يُسْتَنْصَرُ بِهِ مِنْ قُدِّمَ بَيْنَ يَدَيِ التَّابُوتِ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُقْتَلَ، أَوْ يَنْهَزِمَ مِنْهُ الْجَيْشُ فَقُتِلَ وَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ، وَنَزَلَ الْمَلَكَانِ عَلَى دَاوُدَ ﵇ فَسَجَدَ فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً سَاجِدًا حَتَّى نَبَتَ الزَّرْعُ مِنْ دُمُوعِهِ عَلَى رَأْسِهِ، فَأَكَلَتِ الْأَرْضُ جَبِينَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: رَبِّ زَلَّ دَاوُدُ زَلَّةً أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. رَبِّ إِنْ لَمْ تَرْحَمْ ضَعْفَ دَاوُدَ وَتَغْفِرْ ذُنُوبَهُ جُعِلَتْ ذَنْبُهُ حَدِيثًا فِي الْمَخْلُوقِ مِنْ بَعْدِهِ. فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ مِنْ بَعْدِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَالَ: يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ اللَّهُ عَدْلٌ لَا يَمِيلُ فَكَيْفَ بِفُلانٍ إِذَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ دَمِيَ الَّذِي، عِنْدَ دَاوُدَ؟ قَالَ جِبْرِيلُ: مَا سَأَلْتَ رَبَّكَ، عَنْ ذَلِكَ، فَإِنْ شِئْتَ لافْعَلَنَّ فَقَالَ: نَعَمْ فَفَرِحَ جِبْرِيلُ. وَسَجَدَ دَاوُدُ ﵇ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ يَا دَاوُدُ، عَنِ الَّذِي أَرْسَلْتَنِي فِيهِ فَقَالَ: قُلْ لِدَاوُدَ: إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُكُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: «هَبْ لِي دَمَكَ الَّذِي، عِنْدَ دَاوُدَ، فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ، فَيَقُولُ: فَإِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ ما شئت ما اشتهيت عوضا» «٣» .

стр. 3230

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا أَخِي ١٨٣٤٥ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا أَخِي قَالَ: عَلَى دِينِي «١» . ١٨٣٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا قَالَ: فَمَا زَادَ دَاوُدُ ﵇ عَلَى أَنْ قَالَ: تَحَوَّلْ لِي، عَنْهَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ ١٨٣٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَقَلِيلٌ مَا هُمْ يَقُولُ: قَلِيلٌ الَّذِينَ هُمْ فِيهِ، وَفِي قَوْلِهِ: أَنَّمَا فَتَنَّاهُ قَالَ: اخْتَبَرْنَاهُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِنَّ لَهُ، عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ ١٨٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّ لَهُ، عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ قَالَ: يُقَامُ دَاوُدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِنْدَ سَاقِ الْعَرْشِ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا دَاوُدُ، مَجِّدْنِي الْيَوْمَ بِذَلِكَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ الرَّخِيمِ الَّذِي كُنْتَ تُمَجِّدُنِي بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: وَكَيْفَ وَقَدْ سَلَبْتَهُ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي أَرُدُّهُ عَلَيْكَ الْيَوْمَ. قَالَ: فَيَرْفَعُ دَاوُدُ بِصَوْتٍ يَسْتَفْرِغُ نَعِيمَ أَهْلِ الْجِنَانِ «٤» . ١٨٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ قَالَ: لَمَّا وَهَبَ اللَّهُ لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ ﵇ قَالَ لَهُ: يَا بُنَيَّ، مَا أَحْسَنَ؟ قَالَ: سَكِيَنَةُ اللَّهِ وَإِيْمَانٌ. قَالَ: فَمَا أَقْبَحَ؟ قَالَ: كُفْرٌ بَعْدَ إِيْمَانٍ، قَالَ: فَمَا أَحْلَى؟ قَالَ رَوْحُ اللَّهِ بَيْنَ عِبَادِهِ، قَالَ: فَمَا أَبْرَدَ؟ قَالَ: عَفْوُ اللَّهِ، عَنِ النَّاسِ، وَعَفْوُ النَّاسِ بَعْضِهُمْ، عَنْ بَعْضٍ، قَالَ دَاوُدُ ﵇، فَأَنْتَ نَبِيٌّ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ ١٨٣٥٠ - حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا ابن أبى زائدة،

стр. 3231

أَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْخَيْلُ الَّتِي شَغَلَتْ سُلَيْمَانَ ﵊ عِشْرِينَ أَلْفَ فَرَسٍ، فَعَقَرَهَا «١» . ١٨٣٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ قَالَ: الْخَيْلُ خَيْلٌ خُلِقَتْ عَلَى مَا شَاءَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ ١٨٣٥٢ - عَنْ كَعْبٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ قَالَ: حِجَابٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ مُحِيطٌ بِالْخَلائِقِ، فَمِنْهُ اخْضَرَّتِ السَّمَاءُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا، السَّمَاءُ الْخَضْرَاءُ، وَاخْضَرَّ الْبَحْرُ مِنَ السَّمَاءِ، فَمِنْ ثَمَّ يُقَالُ: الْبَحْرُ الْأَخْضَرُ «٣» . ١٨٣٥٣ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ قَالَ: كَانَتْ عِشْرِينَ أَلْفَ فَرَسٍ ذَاتِ أَجْنِحَةٍ فَعَقَرَهَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ١٨٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: عَنْ ذِكْرِ رَبِّي يَقُولُ: مِنْ ذِكْرِ رَبِّي فَطَفِقَ مَسْحًا يَقُولُ: جَعَلَ يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيهَا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ ١٨٣٥٥ - وَبِسَنَدٍ قَوَيٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَرَادَ سُلَيْمَانُ ﵇ أَنْ يَدْخُلَ الْخَلاءَ فَأَعْطَى الْجَرَادَةَ خَاتَمَهُ وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ، وَكَانَتْ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ فَجَاءَ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ لَهَا: هَاتِي خَاتَمِي فَأَعْطَتْهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ، فَلَمَّا خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵇ مِنَ الْخَلَاءِ قال لها: هَاتِي خَاتَمِي فَقَالَتْ: قَدْ أَعْطَيْتُهُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَنَا سُلَيْمَانُ قَالَتْ: كَذَبْتَ لَسْتَ سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ لَا يَأْتِي أَحَدًا يَقُولُ: أَنَا سُلَيْمَانُ إِلا كَذَّبَهُ حَتَّى جَعَلَ الصِّبْيَانُ يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَقَامَ الشَّيْطَانُ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ.

стр. 3232

فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرُدَّ عَلَى سليمان ﵇ سلطانه ألْقَى فِي قُلُوبِ النَّاسِ إِنْكَارَ ذَلِكَ الشَّيْطَانِ فَأَرْسَلُوا إِلَى نِسَاءِ «١» سُلَيْمَانَ ﵇ فَقَالُوا لهن أيكون من سليمان شيء؟ قلنا: نَعَمْ إِنَّهُ يَأْتِينَا وَنَحْنُ حُيَّضٌ، وَمَا كَانَ يَأْتِينَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا رَأَى الشَّيْطَانُ أَنَّهُ قَدْ فُطِنَ لَهُ ظَنَّ أَنَّ أَمْرَهُ قَدِ انْقَطَعَ، فَكَتَبُوا كُتُبًا فِيهَا سِحْرٌ وَمَكْرٌ فَدَفَنُوهَا تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ ثُمَّ أَثَارُوهَا وَقَرَءُوهَا عَلَى النَّاسِ قَالُوا: بِهَذَا كَانَ يَظْهَرُ سُلَيْمَانُ عَلَى النَّاسِ وَيَغْلِبُهُمْ فَأَكَفَرَ النَّاسُ سُلَيْمَانَ فَلَمْ يَزَالُوا يكفرونه وبعث ذلك الشيطان بالخاتم فَدَعَا سُلَيْمَانَ ﵇ فَقَالَ: تَحْمِلُ لِي هذه السمك؟ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا انْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى بَابِ دَارِهِ، أَعْطَاهُ تِلْكَ السَّمَكَةَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا الْخَاتَمُ فَأَخَذَهَا سُلَيْمَانُ ﵇ فَشَقَّ بَطْنَهَا فَإِذَا الْخَاتَمُ فِي جَوْفِهَا فَأَخَذَهُ فَلَبِسَهُ فَلَمَّا لَبِسَهُ دَانَتْ لَهُ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ، وَعَادَ إِلَى حَالِهِ، وَهَرَبَ الشَّيْطَانُ حَتَّى لحق بجزيرة مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانُ ﵇ فِي طَلَبِهِ، وَكَانَ شَيْطَانًا مَرِيدًا يَطْلُبُونَهُ وَلا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَجَدَوهُ يَوْمًا نَائِمًا فَجَاءُوا فَنَقَبُوا عَلَيْهِ بُنْيَانًا مِنْ رُصَاصٍ فَاسْتَيْقَظَ فَوَثَبَ فَجَعَلَ لَا يَثْبُتُ فِي مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ إِلا أَنْ دَارَ مَعَهُ الرُّصَاصُ فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ ﵇، فَأَمَرَ بِهِ فَنُقِرَ لَهُ فِي رُخَامٍ ثُمَّ أُدْخِلَ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ سَدَّ بِالنُّحَاسِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا يَعْنِي: الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ «٢» . ١٨٣٥٦ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ جَالِسًا عَلَى شَاطِئِ البحر، وهو يبعث بِخَاتَمِهِ إِذْ سَقَطَ مِنْهُ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ مُلْكُهُ فِي خَاتَمِهِ، فَانْطَلَقَ وَخَلَّفَ شَيْطَانًا فِي أَهْلِهِ فَأَتَى عَجُوزًا فَأَوَى إِلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُ الْعَجُوزُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَنْطَلِقَ فَتَطْلُبَ وَأَكْفِيكَ عَمَلَ الْبَيْتِ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَكْفِينِي عَمَلَ الْبَيْتِ وَأَنْطَلِقُ فَالْتَمِسُ قَالَ: فَانْطَلَقَ يَلْتَمِسُ فَأَتَى قَوْمًا يَصِيدُونَ السَّمَكَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَنَبَذُوا سَمَكَاتٍ فَانْطَلَقَ بِهِنَّ حَتَّى أَتَى الْعَجُوزَ فَأَخَذَتْ تُصْلِحُهُ فَشَقَتْ بَطْنَ سَمَكَةٍ فَإِذَا فِيهَا الْخَاتَمُ فَأَخَذْتُهُ وَقَالَتْ لِسُلَيْمَانَ ﵇، مَا هَذَا؟ فَأَخَذَهُ سليمان ﵇ فلبسه فأقبلت

стр. 3233

إِلَيْهِ الشَّيَاطِينُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ، وَهَرَبَ الشَّيْطَانُ الَّذِي خَلَّفَ فِي أَهْلِهِ فَأَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الشَّيَاطِينَ فَقَالُوا: لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ إِنَّهُ يَرِدُ عَيْنًا فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَلا نَقْدِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْكَرَ. قَالَ: فَصَبَّ لَهُ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ خَمْرًا فَأَقْبَلَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ، فَأَرَوْهُ الْخَاتَمَ فَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً فَأَوْثَقَهُ سُلَيْمَانُ ﵇ ثُمَّ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْجَبَلِ فَذَكَرُوا أَنَّهُ جَبْلُ الدُّخَانِ فَالدُّخَانُ الَّذِي يَرَوْنَ مِنْ نَفَسِهِ وَالْمَاءُ يَخْرُجُ مِنَ الْجَبَلِ بَوْلُهُ «١» . ١٨٣٥٧ - عَنِ الْحَسَنِ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا قَالَ: هُوَ الشَّيْطَانُ. دَخَلَ سُلَيْمَانُ ﵇ الْحَمَّامَ، فَوَضَعَ خَاتَمَهُ، عِنْدَ امْرَأَةٍ مِنْ أَوْثَقِ نِسَائِهِ فِي نَفْسِهِ فَأَتَاهَا الشَّيْطَانُ فَتَمَثَّلَ لَهَا عَلَى صُورَةِ سُلَيْمَانَ ﵇ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ مِنْهَا، فَلَمَّا خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵇ أَتَاهَا فَقَالَ لَهَا: هَاتِي الْخَاتَمُ فَقَالَتْ: قَدْ دَفَعْتُهُ إليك. قَالَ مَا فَعَلْتِ..! فَهَرَبَ سُلَيْمَانُ ﵇، وَجَلَسَ الشَّيْطَانُ عَلَى مُلْكِهِ وَانْطَلَقَ سُلَيْمَانُ ﵇ هَارِبًا فِي الْأَرْضِ يَتَتَبَّعُ وَرَقَ الشَّجَرِ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَنْكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَمْرَ الشَّيْطَانِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلْ تُنْكِرُونَ مَنْ أَمَرِ مَلِكِكُمْ مَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: أَمَّا لَقَدْ هَلَكْتُمْ أَنْتُمُ الْعَامَّةُ، وَأَمَّا قَدْ هَلَكَ مَلِكُكُمْ فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنَّ، عِنْدَكُمْ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ، نِسَاؤُهُ مَعَكُمْ فَاسْأَلُوهُنَّ، فَإِنْ كُنَّ أَنْكَرْنَ مَا أَنْكَرْنَا فَقَدِ ابْتُلِينَا فَسَأَلُوهُنَّ، فَقُلْنَ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْكَرْنَا. فَلَمَّا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ انطلق سليمان ﵇ حتى أتي سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَوَجَدَ صَيَّادِينَ يَصِيدُونَ السَّمَكَ فَصَادُوا سَمَكًا كَثِيرًا غَلَبَهُمْ بَعْضُهُ، فَأَلْقَوْهُ فَأَتَاهُمْ سُلَيْمَانُ ﵇ فَاسْتَطْعَمَهُمْ فَأَعْطَوْهُ تِلْكَ الْحِيتَانَ قَالَ: لَا، بَلْ أَطْعِمُونِي مِنْ هَذَا فَأَبَوْا فَقَالَ: أطعموني فإني سليمان، فوثب إليه بعضهم بالعصا فَضَرَبَهُ غَضَبًا لِسُلَيْمَانَ، فَأَتَى إِلَى تِلْكَ الْحِيتَانِ الَّتِي أَلْقَوْا فَأَخَذَ مِنْهَا حُوتَيْنِ فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى الْبَحْرِ فَغَسَلَهُمَا فَشَقَّ بَطْنَ أَحَدَهُمَا فَإِذَا فيه الخاتم، فأخذه فجعله فِي يَدِهِ فَعَادَ فِي مُلْكِهِ فَجَاءَهُ الصَّيَادُونَ يَبِيعُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ: لَقَدْ كُنْتُ اسْتَطْعَمْتُكُمْ فَلَمْ تُطْعِمُونِي فَلَمْ أَظْلِمْكُمْ إِذَا هِنْتُمُونِي، وَلَمْ أحمدكم إذا أكرمتموني؟ «٢» .

стр. 3234

١٨٣٥٨ - عَنِ ابْنِ عُمْرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا رَفَعَ سُلَيْمَانُ ﵇ مِنْ طَرْفِهِ إِلَى السَّمَاءِ تَخَشُّعًا حَيْثُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا أَعْطَاهُ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً ١٨٣٥٩ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً قَالَ: مُطِيعَةٌ لَهُ حَيْثُ أَرَادَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ١٨٣٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى أَيُّوبَ ﵇ قَالَ اللَّهُ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى مَالِهِ وَوَلَدِهِ، وَلَمْ أُسَلِّطْكَ عَلَى جَسَدِهِ فَنَزَلَ فَجَمَعَ جُنُودَهُ فَقَالَ لَهُمْ: قَدْ سُلِّطْتُ عَلَى أَيُّوبَ ﵇، فَأَرُونِي سُلْطَانَكُمْ، فَصَارُوا نِيرَانًا، ثُمَّ صَارُوا مَاءً، فَبَيْنَمَا هُمْ بِالْمَشْرِقِ إِذَا هُمْ بِالْمَغْرِبِ، وَبَيْنَمَا هُمْ بِالْمَغْرِبِ إِذَا هُمْ بِالْمَشْرِقِ، فَأَرْسَلَ طَائِفَةً مِنْهُمْ إِلَى زَرْعِهِ، وَطَائِفَةً إِلَى أَهْلِهِ، وَطَائِفَةً إِلَى بَقَرِهِ وَطَائِفَةً إِلَى غَنَمِهِ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَعْتَصِمُ مِنْكُمْ إِلا بِالْمَعْرُوفِ. فَأْتُوهُ بِالْمَصَائِبِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَجَاءَ صَاحِبُ الزَّرْعِ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ أَرْسَلَ عَلَى زَرْعِكَ عَدُوًّا فَذَهَبَ بِهِ وَجَاءَ صَاحِبُ الْإِبِلِ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ أرسل على بقرك عدوا، فذهب بها؟ وتفرد هو ببنيه جمعهم فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَخَذَتْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ، فَأَلْقَتْهُ عَلَيْهِمْ فَجَاءَ الشَّيْطَانُ إِلَى أَيُّوبَ بِصُورَةِ غُلامٍ فَقَالَ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ جَمَعَ بَنِيكَ فِي بَيْتِ أَكْبَرِهِمْ؟ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ فَأَخَذَتْ بِأَرْكَانِ الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيْهِمْ، فَلَو رَأَيْتَهُمْ حِينَ اخْتَلَطَتْ دِمَاؤُهُمْ وَلُحُومُهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فقال لَهُ أَيُّوبُ: أَنْتَ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَنَا الْيَوْمَ كَيُومِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، فَقَامَ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَقَامَ يُصَلِّي، فَرَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً سَمِعَ بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فقال: أي رب إنه

стр. 3235

قَدِ اعْتَصَمَ فَسَلِّطْنِي عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُهُ إِلا بِسُلْطَانِكَ قَالَ: قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى جَسَدِهِ، وَلَمْ أُسَلِّطْكَ عَلَى قَلْبِهِ. فَنَزَلَ فَنَفَخَ تَحْتَ قدمه نَفْخَةً قَرَحَ مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ إِلَى قَرْنِهِ فَصَارَ قَرْحَةً وَاحِدَةً، وَأُلْقِيَ عَلَى الرَّمَادِ حَتَّى بَدَا حِجَابُ قَلْبِهِ فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ تَسْعَى إِلَيْهِ حَتَّى قَالَتْ لَهُ: أَمَا تَرَى يَا أَيُّوبُ؟ نَزَلَ بِي وَاللَّهِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْفَاقَةِ مَا إِنْ بِعَتُ قُرُونِي بِرَغِيفٍ فَأُطْعِمُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَكَ وَيُرِيحَكَ قَالَ: وَيْحَكَ..! كُنَّا فِي النَّعِيمِ سَبْعِينَ عَامًا فَاصْبِرِي حَتَّى نَكُونَ فِي الضُّرِّ سَبْعِينَ عَامًا، فَكَانَ فِي الْبَلاءِ سَبْعَ سِنِينَ وَدَعَا. فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ يَوْمًا فَأَخَذَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: قُمْ فَقَامَ فَنَحَّاهُ، عَنْ مَكَانِهِ وَقَالَ: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَنَبَعَتْ عَيْنٌ فَقَالَ: اغْتَسِلْ مِنْهَا ثُمَّ جَاءَ أَيْضًا فَقَالَ: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ فَنَبَعَتْ عَيْنٌ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ: اشْرَبْ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وَأَلْبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُلَّةً مِنَ الْجَنَّة، فَتَنَحَّى أَيْوبَ فَجَلَسَ فِي نَاحِيةٍ وَجَاءَتُ امْرَأَتُهُ فَلَمْ تَعْرِفْهُ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَيْنَ الْمُبْتَلَى الّذِي كَانَ هَاهُنَا لَعَلَّ الْكِلابَ ذَهَبَتْ بِهِ وَالذِّئَابَ؟ وَجَعَلَتْ تُكَلِمُهُ سَاعَةً فَقَالَ: وَيْحَكِ..! أَنَا أَيُّوبُ قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ جَسَدِي، وَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مَالَهُ وَوَلَدَهُ عَيَانًا وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ جَرَادًا مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَأْخُذُ الْجَرَادَ بِيَدِهِ ثُمَّ يَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ وَيَنْشُرُ كِسَاءَهُ فَيُجَعَلُ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَيُّوبُ، أَمَا شَبِعْتَ؟ قَالَ: يَا رَبِّ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْبَعُ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ «١» . ١٨٣٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَعَدَ عَلَى الطَّرِيقِ فَاتَّخَذَ تَابُوتًا يُدَاوِي النَّاسَ فَقَالَتِ امْرَأَةُ أَيُّوبَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا مُبْتَلًى، مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَكَذَا.. فَهَلْ لَكَ أَنْ تُدَاوِيَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. بِشَرْطِ إِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ شَفَيْتَنِي لَا أُرِيدُ مِنْهُ أَجْرًا غَيْرَهُ. فَأَتَتْ أَيُّوبَ ﵇ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: وَيْحَكِ ... ! ذَاكَ الشَّيْطَانُ، لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ شَفَانِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ أَجْلِدَكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ فَلَمَّا شَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ضغثا فأخذ عِذْقًا فِيهِ مَائَةُ شِمْرَاخٍ، فَضَرَبَ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً. ١٨٣٦٢ - قَالَ الشَّيْطَانُ الَّذِي مَسَّ أَيُّوبَ يُقَالُ لَهُ: مُسَوَّطٌ. فَقَالَتِ امْرَأَةُ أَيُّوبَ: ادْعُ اللَّهَ يَشْفِيكَ فَجَعَلَ لَا يَدْعُو حَتَّى مَرَّ بِهِ نَفَرٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ: مَا أَصَابَهُ إِلا بِذَنْبٍ عَظِيمٍ أَصَابَهُ، فَعِنْدَ ذلك قال: رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين «٢» .

стр. 3236

قوله تعالى: واذكر عبادنا إبراهيم ١٨٣٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ كان يقرأ: واذكر عبدنا إبْرَاهِيمَ وَيَقُولُ: إِنَّمَا ذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ وَلَدَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ ١٨٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: أُوْلِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ قَالَ: الْأَبْصَارِ: الْفِقْهُ فِي الدِّينِ «٢» . ١٨٣٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أُولِي الْأَيْدِي قَالَ: الْقُوَّةُ فِي الْعِبَادَةِ وَالْأَبْصَارِ قَالَ: الْبَصَرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ١٨٣٦٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ قَالَ: أَخْلَصُوا بِذَلِكَ وَبِذِكْرِهِمْ دَارَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى أَتْرَابٌ ١٨٣٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قوله: أَتْرَابٌ قَالَ: أَمْثَالٌ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ ١٨٣٦٨ - عن قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ أَيْ مِنِ انْقِطَاعٍ هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ الْغَسَّاقَ مَا يَسِيلُ مِنْ بَيْنِ جَلْدِهِ وَلَحْمِهِ وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ قَالَ: مِنْ نَحْوِهِ أَزْوَاجٌ مِنَ الْعَذَابِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ١٨٣٦٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَآخَرُ مِنْ شكله أزواج قال: الزمهرير «٧» .

стр. 3237

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ١٨٣٧٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ قَالَ: أَفَاعِي وَحَيَّاتٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلا الْأَعْلَى ١٨٣٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلا الْأَعْلَى قَالَ: الْمَلائِكَةُ حِينَ شُووِرُوا فِي خَلْقِ آدَمَ ﵇ فَاخْتَصَمُوا فِيهِ: قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً «٢» . ١٨٣٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلا الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ قَالَ: هِيَ الْخُصُومَةُ فِي شَأْنِ آدَمَ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا «٣» . ١٨٣٧٣ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمَّا سَرَى بِيَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلا الْأَعْلَى؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ» «٤» . قَوْلُهُ تعالى: ما أسئلكم ١٨٣٧٤ - عن ابن عباس رضي الله، عنهما في الآية قال: قل يا محمد ما أسئلكم عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ عَرَضٍ من الدنيا «٥» .

стр. 3238

سُورَةُ الزُّمَرِ ٣٩ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ ١٨٣٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ قَالَ: يَحْمِلُ اللَّيْلَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ١٨٣٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ قَالَ: عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ عِظَامًا فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ قَالَ: ظُلْمَةُ الْبَطْنِ، وَظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةُ المْشَيِمَةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ، عَنكُمْ ١٨٣٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ، عَنكُمْ يَعَنِي الْكُفَّارَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ فَيَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ: وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَهُمْ عِبَادُهُ الْمُخْلِصُونَ الَّذِينَ قَالَ: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ فَأَلْزَمَهُمْ شِهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحَبَبَهَا إِلَيْهِمْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يحذر الآخرة ويرجوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ١٨٣٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ عُبَيْدَةَ النُّمَيْرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخُزَّازُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْبَكَّاءُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَرَأَ: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَاكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ذَلِكَ، لِكَثْرَةِ صَلاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بِاللَّيْلِ وَقِرَاءَتِهِ حَتَّى إِنَّهُ رُبَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ أَبُو عبيدة، عنه ﵁ وقال الشاعر.

стр. 3239

ضَحَّوْا بِأَشْمَطَ، عِنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ ... يَقْطَعُ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا «١» ١٨٣٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: يَحْذَرُ الْآخِرَةَ يَقُولُ: يَحْذَرُ عذاب الْآخِرَةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا ١٨٣٨٠ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا قَالَ: نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ فِي ثَلاثَةِ نَفَرٍ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فِي زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَأَبِي ذَرٍّ الغفاري، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ «٣» . ١٨٣٨١ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: الطَّاغُوتَ الشَّيْطَانُ هُوَ هَاهُنَا وَاحِدٌ وَهِيَ جَمَاعَةٌ مِثْلَ قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ قَالَ: هِيَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمُ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ١٨٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبوُ قُتَيْبَةَ عُتْبَةُ بْنُ يَقَظَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السماء ماء فسلكه يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مَاءٌ إِلا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَكِنْ عُرُوقٌ فِي الْأَرْضِ تُغَيِّرُهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ سَرَّهَ أَنْ يَعُودَ الْمِلْحُ عَذَبًا فَلْيَصْعَدْ «٥» . ١٨٣٨٣ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قُلْتُ لَجَدَّتِي أَسْمَاءَ ﵄ كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ إِذَا قَرَءُوا الْقُرْآنَ؟ قَالَتْ: كَانُوا كَمَا نَعَتَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى تَدْمَعُ أَعْيُنُهُمْ وَتُقَشْعِرُّ جُلُودُهُمْ قُلْتُ: فَإِنَّ نَاسًا هَاهُنَا إِذَا سَمِعُوا ذَلِكَ تَأْخُذُهُمْ عَلَيْهِ غَشْيَةٌ، فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ «٦» . ١٨٣٨٤ - عَنِ الْفَرَجِ بْنِ زَيْدِ الْكُلاعِيِّ ﵁ قَالَ: قَالُوا لِعَلِيٍّ ﵁ حَكَّمْتَ كَافِرًا وَمُنَافِقًا فَقَالَ: مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقًا، مَا حَكَمْتُ إِلَّا القرآن «٧» .

стр. 3240

قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ١٨٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ حَاطِبٍ يَعْنِي يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قَالَ الزُّبَيْرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكَرَّرُ عَلَيْنَا الْخُصُومَةُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذًا لَشَدِيدٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ ١٨٣٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ قَالَ: الرَّجُلُ يَعْبُدُ آلِهَةً شَتَّى، فَهَذَا مَثَلٌ ضَرْبَهُ اللَّهَ تَعَالَى لِأَهْلِ الْأَوْثَانِ وَرَجُلًا سَلَمًا يَعْبُدُ إِلَهًا وَاحِدًا ضَرَبَ لِنَفْسِهِ مَثَلًا «٢» . ١٨٣٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَرَجُلًا سَلَمًا قَالَ: ليس لأحد فيه شَيْءٌ «٣» . ١٨٣٨٨ - عَنْ مُبَشِّرٍ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيِّ ﵁ قَالَ: قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ قَالَ: خَالِصًا لَرَجُلٍ. قَائِمًا يَعْنِي مُسْتَسْلِمًا لِرَجُلٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ١٨٣٨٩ - عَنِ ابْنِ عُمْرَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ لَبِثْنَا بُرْهَةً مِنْ دَهْرِنَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِينَا وَفِي أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلُ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قُلْنَا: كَيْفَ نَخْتَصِمُ وَنَبِيُّنَا وَاحِدٌ، وَكِتَابُنَا وَاحِدٌ؟ حَتَّى رَأَيْتُ بَعْضَنَا يَضْرِبُ وَجُوهَ بَعْضٍ بِالسَّيفِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا «٥» . ١٨٣٩٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَوْسَجَةَ، حَدَّثَنَا ضِرَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْقُمَيُّ يَعْنِي يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ-، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمَا نَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ، قُلْنَا: مَنْ نُخَاصِمُ؟ ليس بيننا

стр. 3241

وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ خُصُومَةٌ، فَمَنْ نُخَاصِمُ؟ حَتَّى وقعت الفتنة فقال ابن عمر: هذ الَّذِي وَعَدَنَا رَبُّنَا- نَخْتَصِمُ فِيهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ ١٨٣٩١ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ أَيْ بِالْقُرْآنِ وَصَدَّقَ بِهِ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ ١٨٣٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ يَعْنِي بَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ: وَصَدَّقَ بِهِ يَعْنيِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُوْلَئِكَ هم المتقون يعني اتقوا الشِّرْكَ «٣» . ١٨٣٩٣ - عَنِ السُّدِّي فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ قَالَ: هُوَ جِبْرِيلُ ﵇ وَصَدَّقَ بِهِ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ ﷺ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ١٨٣٩٤ - عَنْ قَتَادَةَ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ قَالَ: بِالْآلِهَةِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِيَكْسَرَ الْعُزَّى فَقَالَ سَادَتُهَا: وَهُوَ قَيْمُهَا- يَا خَالِدُ إِنِّي أُحَذِّرُكَهَا لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ فَمَشَى إِلَيْهَا خَالِدٌ بِالْفَأْسِ وَهَشَّمَ أَنْفَهَا «٥» . ١٨٣٩٥ - حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «احْفَظِ اللَّهَ يِحْفَظُكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدُهُ تِجَاهَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفُكَ فِي الشِّدَّةِ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَضُرُّوكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ لَكَ لَمْ يَنْفَعُوكَ. جَفَّتِ الصُّحُفُ وَرُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَاعْمَلْ لِلَّهِ بِالشُّكْرِ فِي الْيَقِينِ. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا. وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وأن مع العسر يسرا «٦» .

стр. 3242

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ١٨٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ- مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ-، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ- رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقُ بِمَا فِي يَدَيْهِ. وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ ١٨٣٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ الْآيَةَ قَالَ: نَفْسٌ وَرُوْحٌ بينهما شعاع الشمس، فيتوفى الله النفس في منامه، ويدع الروح في جسده وجوفه يتقلب ويعيش، فإن بدا لله أَنْ يَقْبِضَهُ قَبْضَ الرُّوحَ فَمَاتَ أَوْ أَخَّرَ أَجَلَهُ رَدَّ النَّفْسَ إِلَى مَكَانِهَا مِنْ جَوْفِهِ «٢» . ١٨٣٩٨ - عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: الْعَجَبُ مِنْ رُؤْيَا الرَّجُلِ إِنَّهُ يُبِيتُ فَيَرَى الشَّيْءَ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ عَلَى بَالِهِ فَتَكُونُ رُؤْيَا كَأَخْذٍ بِالْيَدِ، وَيَرَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَلا تَكُونَ رُؤْيَاهُ شَيْئًا! فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَفَلا أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ يَقَوْلُ اللَّهُ تَعَالَى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ كُلَّهَا، فَمَا رَأَتْ وَهِيَ، عِنْدَهُ فِي السَّمَاءِ فَهِيَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، وَمَا رَأَتْ إِذَا أُرْسِلَتْ إِلَى أَجْسَادِهَا تَلَقَّتَهَا الشَّيَاطِينُ فِي الْهَوَاءِ فَكَذَبَتْهَا وَأَخْبَرَتِهَا بِالْأَبَاطِيلِ فَكَذَبَتْ فِيهَا فَعَجِبَ عُمَرُ مِنْ قَوْلِهِ «٣» . ١٨٣٩٩ - عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ حِينَ كَانَ نَازِلًا عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ قَالَ كَلامًا لَمْ نَفْهَمْهُ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ، عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ تَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا، فَتُمْسِكُ الَّتِي قُضِيَ عَلَيْهَا الْمَوْتُ وَتُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنْتَ تَتَوَفَّانِي، فَإِنْ أَنْتَ تَوَفَّيْتَنِي فَاغْفِرْ لِي، وَإِنْ أَنْتَ أَخَّرْتَنِي فاحفظني» «٤» .

стр. 3243

قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ ١٨٤٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ فِي مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ «١» . ١٨٤٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ وَحْشِيٌّ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ قَالَ وَحْشِيٌّ وَأَصْحَابُهُ: فَنَحْنُ قَدِ ارْتَكَبْنَا هَذَا كُلَّهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ ... الْآيَةَ «٢» . ١٨٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا: ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد ابن عُمَيْرٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ- عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ- قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ آدَمَ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُهُ إِلا بِسُلْطَانِكَ. قَالَ: فَأَنْتَ مُسَلَّطٌ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: لَا يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ إِلا وُلِدَ لَكَ مِثْلُهُ. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: أَجْعَلُ صُدُورَهُمْ مَسَاكِنَ لَكُمْ، وَتَجْرُونَ مِنْهُمْ مَجْرَى الدَّمِ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا. فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، قَدْ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ، وَإِنِّي لَا أَمْتَنِعُ إِلا بِكَ قَالَ: لَا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء قال: يا رب، زِدْنِي قَالَ: الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أُزِيدُ، وَالسَّيْئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمْحُوهَا. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قال: باب التوبة مفتوح ما كان الروح فِي الْجَسَدِ. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «٣» . ١٨٤٠٣ - عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الآيَةُ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ أَشْرَكَ؟ فَسَكَتَ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: أَلا وَمَنْ أَشْرَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» «٤» . ١٨٤٠٤ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: يَا رَبِّ زدني

стр. 3244

قال: صدوركم مساكن لكم، وتجرون منهم مجرى الدم قال: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وعدهم وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا فَقَالَ آدَمُ ﵇: يَا رَبِّ قَدْ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ وَإِنِّي لَا أَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلا بِكَ فَقَالَ: لَا يُوَلَدُ لَكَ وَلَدٌ إِلَّا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أُزِيدُ، وَالسَّيْئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمْحُوهَا قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قال: باب التوبة مفتوح مَا كَانَ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطْتُ . ١٨٤٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطْتُ ... الْآيَاتِ. قَالَ: أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانُهُ مَا الْعِبَادُ قَائِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَقُولُوهُ وَعَمْلَهُمْ؟ قَبْلَ أَنْ يَعْمَلُوهُ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ يَقُولُ الْمَخْلُوقِينَ: أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ يَقُولُ: مِنَ الْمُهْتَدِينَ. فَأَخْبَرَ اللَّهُ : أَنَّهُمْ لَوْ رُدُّوا لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْهُدَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ وَقَالَ: وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ: وَلَوْ رُدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْهُدَى كَمَا حِلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي الدُّنْيَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ١٨٤٠٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصَرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مُجَلَّدِ بْنِ هُذَيْلِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ تَفْسِيرِ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ: «مَا سَأَلَنِي، عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ يَا عُثْمَانُ» قَالَ: «تَفْسِيرُهَا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، والله أكبر وسبحان الله وبحمده، أستغفر

стр. 3245

اللَّهَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَنْ قَالَهَا يَا عُثْمَانُ إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُعْطِيَ خَصْلًا سِتًّا أَمَّا أُولاهُنَّ: فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَيَتَزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَيَحْضَرُهُ اثْنَا عَشْرَ مَلَكًا، وَأَمَّا السَّادِسَةُ: فَيُعْطَى مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ. وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَتُقُبِّلَتْ حَجَّتُهُ، وَاعْتَمَرَ فَتُقُبِّلَتْ عُمْرَتُهُ، فَإِنَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابِعِ الشُّهَدَاءِ «١» . ١٨٤٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ: مَفَاتِيحُهَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ١٨٤٠٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ فَقَالُوا مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ، وَمَا لَمْ يَرَوْا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٣» . ١٨٤٠٧ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ: الْيَهُودُ نظروا في خلق السموات وَالْأَرْضِ وَالْمَلائِكَةِ، فَلَمَّا زَاغُوا أَخَذُوا يُقَدِّرُونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٤» . ١٨٤٠٨ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس ﵁ قال: لَمَّا نَزَلَتْ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْكُرْسِيُّ هَكَذَا فَكَيْفَ بِالْعَرْشِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٥» . ١٨٤٠٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيُحَرِّكُهَا يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْكَرِيمُ. فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ المنبر حتى قلنا ليخرن به» «٦» .

стр. 3246

١٨٤١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ، وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ. يُطْوِي كُلَّهُ بِيَمِينِهِ يَكُونُ ذَلِكَ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ خردلة «١» . قوله: إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ١٨٤١١ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: مَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلا مَاتَ، وَقَدِ اسْتَثْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ مُثْنَيَاهَ «٢» . ١٨٤١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ وَعِنْدَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خلق السموات وَالأَرْضِ خَلَقَ الصُّوَرَ، فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ، شَاخِصٌ بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَنْظُرُ مَتَى يُؤْمَرُ، فَيَنْفُخُ فِيهِ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: الْقَرْنُ، قُلْتُ: فَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: عَظِيمٌ. وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَنَّ عظم دارة فيه لعرض السموات وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ النَّفْخَةَ الْأُولَى فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فيه أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ لِرَبِّ الْعَالَميِنَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ ﵇ فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى أَنْ يَمُدَّهَا وَيُطَوِّلَهَا فَلا يَفْتُرُ، وَهُوَ الذي يقول الله: ما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لِهَا مِنْ فَوَاقٍ فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ فَتَكُونُ سَرَابًا، وَتَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا فَتَكُونُ كَالسَّفِينَةِ الْمُوسَقَةِ فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الرِّيَاحُ تَنْكَفِأَ بِأَهْلِهَا كَالْقَنَادِيلِ الْمُعَلَّقَةِ بِالْعَرْشِ، تُمِيِّلُهَا الرِّيَاحُ وَهِيَ الَّتِي يَقَوْلُ اللَّهُ: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ. تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ فيميد الناس على ظهرها وَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ، وَتَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً مِنَ الْفَزَعِ حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَارَ فَتَلْقَاهَا الْمَلائِكَةُ، فَتَضْرِبُ وُجُوهَهَا فَتَرْجِعُ، وَتَوَلَّى النَّاسُ بِهِ مُدَبْرِينَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا. فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الْأَرْضِ كُلُّ صَدْعٍ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، فَرَأَوَا أَمْرًا عَظِيمًا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، وَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ وَالْهَوْلُ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ، ثُمَّ انْشَقَّتْ وانتثرت نجومها، وخسف شمسها وقمرها فقال

стр. 3247

رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : وَالأَمْوَاتُ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ؟ قَالَ: أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ وَإِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الْأَحْيَاءِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، عند ربهم يرزقون [الله] وَوَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي يَقَوْلُ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ فَيُنْفَخُ الصُّورُ فَيُصْعَقُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا هُمْ خُمُودٌ، ثُمَّ يَجِئُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ أَهْلُ السموات وَأَهْلُ الْأَرْضِ إِلا مَنْ شِئْتَ، فَيَقُولُ- وَهُوَ أعلم: فمن بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَبَقِيتُ أَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ: لِيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ؟ وَيُنْطِقُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ تُمِيتُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اسْكُتْ، فَإِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى مَنْ كَانَ تَحْتَ عَرْشِي، فَيَمُوتُونَ ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ- من بقي؟ فَيَقَولَ اللَّهُ لَهُ، لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي، فَيَمُوتُونَ وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ الرَّبَّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَاتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ- وَهُوَ أعلم- فمن بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيتُ أَنَا فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ فَمُتْ، فَيَمُوتُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ وَالصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ كَانَ آخَرًا كَمَا كان أولا طوى السموات وَالْأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِ لِلْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ بِهِمَا فَلَفَّهُمَا. ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْجَبَّارُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمُ؟ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمُ؟ فَلا يُجِيبَهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُولُ لِنَفْسِهِ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ فَبَسَطَهَا وَسَطَّحَهَا ثُمَّ مَدَّهَا مَدَّ الأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْمُبَدَّلَةِ مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كان فِي بطنها، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ، فَتُمْطِرُ أَرْبِعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ فَتَنْبُتُ

стр. 3248

نَبَاتَ الطَّوَانِيتِ كَنَبَاتِ الْبَقَلِ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَامُهُمْ وَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ قَالَ اللَّهُ: لِيَحْيَى حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيَوْنَ وَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ الصُّورَ، فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: ليحيي جبريل وميكائيل فيحييان، ثم يدعوا اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ فَيُؤْتَى بِهِنَّ تَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا وَالْأُخْرَى ظُلْمَةً، فَيَقْبَضُهُنَّ اللَّهُ جَمِيعًا ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. فَيَقُولُ: وعزتي وجلالي ليرجعن لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْأَجْسَادِ، فَتَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ كَمَا يَمْشِي السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ، عَنْكُمْ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ، عَنْهُ فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنَسِلُونَ «مُهْطِعِينَ إِلَى الداعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ» حُفَاةً عُرَاةً غلفا غرلا. فبينما نَحْنُ وُقُوفٌ إِذْ سَمِعْنَا حَسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ، أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلِيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمِثْلِيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلِيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمِثْلِيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ من التضعيف إلى السموات السَّبْعِ ثُمَّ يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى والأرضون والسموات إِلَى حَجْزِهِمْ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ لَهُمْ زَجْلٌ بِالتَّسْبِيحِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذي الملك والملكوت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الَّذِي يُمِيتُ الْخَلائِقَ وَلا يَمُوتُ، سَبُوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى الَّذِي يُمِيتُ الْخَلائِقَ وَلا يَمُوتُ. فَيَضَعُ عَرْشَهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ يَهْتِفُ بِصَوْتِهِ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ يَوْمِ خَلْقِكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا أَسْمَعُ قَوْلَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ فَأَنْصِتُوا إِلَيَّ. فَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ وَصُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جهنم فيخرج

стр. 3249

مِنْهَا، عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ. وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ إِلَى قَوْلِهِ: وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فَيَمِيزُ بَيْنَ النَّاسِ، وَتَجْثُوا الْأُمَمُ قَالَ: وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا، وَيَقِفُونَ وَاحِدًا مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لَا يَقْضِي بَيْنَهُمْ فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، وَيَدْمَعُونَ دَمًا وَيَعْرَقُونَ عَرَقًا إِلَى أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَنْ يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ وَأَنْ يَبْلُغَ الْأَذْقَانَ مِنْهُمْ. فَيَصْيَحُونَ وَيَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا؟ فَيَقْضِي بَيْنَنَا فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ ﵇، فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَأْبَى وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَسْتَفِزُّونَ الْأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى عَلَيْهِمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ حتى يأتوني فَأَنْطَلَقُ حَتَّى آتِيَّ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَرُبَّمَا قَالَ: قُدَّامُ الْعَرْشِ، حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيَّ مَلَكًا فَيَأْخُذُ بِعَضُدِي فَيَرْفَعُنِي فَيَقُولُ لِي يَا مُحَمَّدُ فَأَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ- فَأَقُولُ: يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمْ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فأجيء فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ فَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْخَلائِقِ، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَقْضِي فِيهِ فِي الدِّمَاءِ، وَيَأْتِي كُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَحْمِلُ رَأْسَهُ وَتَشْخُبُ أَوْدَاجُهُ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا قَتَلَنَا فُلانٌ وَفُلانٌ ... فَيَقُولُ اللَّهُ- وَهُوَ أَعْلَمُ- أَقُتِلْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا قُتِلْنَا لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ: صَدَقْتُمْ فَيَجْعَلُ لِوُجُوهِهِمْ نُورًا مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ، ثُمَّ تُوَصِّلُهُمُ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَأْتِي مَنْ كَانَ قُتِلَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ يحمل رأسه وتشتخب أَوْدَاجُهُ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا قَتَلَنَا فُلانٌ وَفُلانٌ ... فيقول: لم؟ - وهو أعلم- فيلقون: لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ فَيَقُولُ اللَّهُ: تَعِسْتُمْ ثُمَّ مَا يَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلا قُتِلَ بِهَا، وَلا مَظْلَمَةٌ ظَلَمَهَا إِلا أَخُذِ بِهَا، وَكَانَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ مَا بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مَظْلَمَةٌ لِأَحَدٍ، عِنْدَ أَحَدٍ إِلا أَخَذَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ يَوْمَئِذٍ شَائِبَ اللَّبَنِ لِلْبَيْعِ الَّذِي كَانَ يَشُوبُ اللَّبَنَ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَبِيعُهُ فَيُكَلَّفُ أَنْ يُخَلِّصَ اللَّبَنَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ نَادَى نِدَاءً أَسْمَعَ الْخَلِائِقَ كُلَّهُمْ: أَلا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ، وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. فَلا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ من دون

стр. 3250

الله شيئا إِلا مُثِّلَتْ لَهَ آلِهَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُجْعَلُ مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عِيسَى، فَيَتَبَعُ هَذَا الْيَهُودُ، وَهَذَا النَّصَارَى، ثُمَّ يَعُودُ بِهِمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ. فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ وَفِيهِمُ الْمُنَافِقُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَهٌ إِلا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ. فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَهٌ إِلا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ فَيُقَالُ لَهُمُ: الثَّانِيَةُ. وَالثَّالِثَةُ فَيَقُولُونَ: مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَهَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ آيَةٌ تَعْرِفُونَهُ بِهَا؟ فيقولون: نعم. ف يكشف، عَنْ سَاقٍ، وَيُرِيهِمُ اللَّهُ مَا شَاءَ مِنَ الْآيَةِ أَنْ يُرِيَهُمْ، فَيَعْرَفُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ، فَيَخُرِّونَ لَهُ سُجَّدًا لِوُجُوهِهِمْ، وَيَخِرُّ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلَى قَفَاهُ يَجْعَلُ اللَّهُ أَصْلابَهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُمْ فَيَرْفَعُونَ رؤوسهم، وَيَضْرِبُ الصِّرَاطَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ جَهَنَّمَ كَدِقَّةِ الشَّعْرِ، وَكَحَدِّ السَّيْفِ عَلَيْهِ كَلالَيْبُ، وَخَطَاطِيفُ، وَحَسْكٌ كَحَسْكِ السَّعْدَانَ، دُونَهُ جِسْرٌ دَحْضُ مَزَلَّةٍ، فَيَمُرُّونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَمَرِّ الرِّيحِ، وَكَجِيَادِ الْخَيْلِ، وَكَجِيَادِ الرِّكَابِ، وَكَجِيَادِ الرِّجَالِ، فَنَاجٍ مُسْلِمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوشٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ. فَإِذَا أَفْضَى أَهْلُ الجنة إلى الجنة فدخلوها، فو الذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنْتُمْ فيِ الدُّنْيَا بِأَعْرَفَ بأزواجهم ومساكنهم، إذ دَخَلُوا الْجَنَّةَ. فَدَخَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِمَّا يُنْشِئُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَتَيْنِ آدَمِيِّتَيْنِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ لَهُمَا فَضْلٌ عَلَى مَنْ أَنْشَأَ اللَّهُ لِعِبَادَتِهِمَا فِي الدنيا، فيدخل على الأولى مِنْهِنَّ فِي غُرْفَةٍ مَنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ، عَلَيْهِ سَبْعُونَ زَوْجًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإسْتَبْرِقٍ، ثُمَّ أَنَّهُ يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَى يَدِهَا مِنْ صَدْرِهَا، وَمِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَلَحْمِهَا وَجِلْدِهَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى يَدِهَا مِنْ صَدْرِهَا وَمِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَلَحْمِهَا وَجِلْدِهَا وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مُخِّ سَاقِهَا كَمَا يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلَى السِّلْكِ فِي الْيَاقُوتَةِ كَبِدُهَا لَهُ مِرْآةٌ. فَبَيْنَمَا هُوَ، عِنْدَهَا لَا يَمَلُّهَا وَلا تَمَلُّهُ، وَلا يَأْتِيهَا مَرَّةً إِلا وَجَدَهَا عَذْرَاءَ لَا يَفْتُرَانِ وَلا يَأْلَمَانِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّكَ لَا تَمَلُّ وَلا تُمَلُّ وَإِنَّ لَكَ أَزْوَاجًا غَيْرَهَا، فَيَخْرُجُ فَيَأْتِيهِنَّ وَاحِدَةً واحدة، كلما جاد وَاحِدَةً قَالَتْ لَهُ: وَاللَّهِ مَا أَرَى فِي الْجَنَّةِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ وَلا شَيْئًا فِي الْجَنَّةِ أَحَبَّ مِنْكَ.

стр. 3251

قَالَ: وَإِذَا وَقَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ وَقَعَ فِيهَا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ فَمِنْهُمْ مِنْ تَأْخُذُهُ النَّار إِلَى رُكْبَتِيهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ فِي جَسَدِهِ كُلِّهُ إِلا وَجْهَهُ حَرَّم اللَّهُ صُوَرَهُمْ عَلَى، النَّارِ فَيُنَادُونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُخْرِجَنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ فَيَنْطَلِقُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَكَلَّمَكَ فَيَذْكُرُ آدَمُ ذَنْبَهُ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رُسُلِ اللَّهِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا ﵇ وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا، فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَيَذْكُرُ ذَنْبًا فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ قَرَبَهُ نَجِيًّا وَكَلَّمَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ. فَيُؤْتَى مُوسَى فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَذْكُرُ ذَنْبًا وَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ، وَكَلِمَتِهُ عِيسَى بِنِ مَرْيَمَ ﵇. فَيُؤْتَى عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇، فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ- ﷺ فَيَأْتُونِي وَلِي، عِنْدَ رَبِّي ثَلاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهِنَّ فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتيَ بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلَقَةِ الْبَابِ، فَأَسْتَفْتِحُ فيُفْتَحُ لِي، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُأْذَنُ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ بِشَيْءٍ مَا أُذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعُ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ لِي: وَهُوَ أَعْلَمُ مَا شَأْنُكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ وعدتني الشفاعة فشفعني. فأقول: يَا رَبِّ مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أمتي؟ فيقول الله: أخرجوا من عرفتم صورته، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى نَبِيٌّ وَلا شَهِيدٌ إِلا شُفِّعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَخْرِجُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ زِنَةَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَحَتَّى لَا يَبْقَى فِي النَّارِ مَنْ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ وَلا يَبْقَى أَحَدٌ لَهُ شَفَاعَةٌ إِلا شُفِّعَ. حَتَّى إِنَّ إِبْلِيسَ لَيَتَطَاوَلُ فِي النَّارِ لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ رَجَاءً أَنْ يَشْفَعَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: بَقِيتُ وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً فَيَخْرُجُ مِنْهَا مَا لَا يُحْصِيهُ غَيْرُهُ فَيُنْبِتَهُمْ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَوَانِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَمَا يَلِي الشَّمْسَ أَخْضَرُ وَمَا يَلِي الظِّلَّ أَصْفَرُ، فَيَنْبُتُونَ كَالدُّرِّ مَكْتُوبٌ فِي رِقَابِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ لم يعملوا لله خير قَطُّ يَقُولُ مَعَ التَّوْحِيدِ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ

стр. 3252

وَذَلِكَ الْكِتَابُ فِي رِقَابِهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا امْحُ، عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ فَيَمْحُوهُ، عَنْهُمْ» «١» . قوله تعالى: وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا ١٨٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عاصم ابن ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَسِيقَ الَّذِينَ اتقوا ربهم إلى الجنة زُمَرًا قَالَ: سِيقُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَجَدُوا، عِنْدَهَا شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا فَتَطَهَّرُوا مِنْهَا، فَجَّرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ، فَلَمْ تُغَيَّرْ أَبْشَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَمْ تَشْعَثْ أَشْعَارُهُمْ أَبَدًا بَعْدَهَا، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ، ثُمَّ عَمَدُوا إِلَى الْأُخْرَى كَأَنَّمَا أَمَرُّوا بِهَا، فَشَرِبُوا مِنْهَا، فَأَذْهَبَتْ مَا كَانَ فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى أَوْ قَذًى. وَتَلَقَّتَهُمُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَيَلْقَى كُلُّ غُلْمَانٍ صَاحِبَهُمْ يَطِيفُونَ بِهِ، فَعَلَ الْوِلْدَانُ بِالْحَمِيمِ جَاءَ مِنَ الْغِيبَةِ: أَبْشِرْ قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنَ الْكَرَامَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: وَيَنْطَلِقُ غُلامٌ مِنْ غِلْمَانِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فَيَقُولُ: هَذَا فُلانٌ- بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَقُلْنَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَسْتَخِفُّهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى أَسْكِفَةِ الْبَابِ قَالَ: فيجيء فَإِذَا هُوَ بِنَمَارِقٍ مَصْفُوفَةٍ، وَأَكْوَابٍ مَوْضُوعَةٍ، وَزَرَابِيٍّ مَبْثُوثَةٍ. قَالَ: ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى تَأْسِيسِ بُنْيَانِهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أُسِّسَ عَلَى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ، بين أحمر وأخصر وَأَصْفَرَ، وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ. ثُمَّ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى سَقْفِهِ فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ قَدَّرَهُ لَهُ لالَّم أَنْ يَذْهَبَ بِبَصَرِهِ، إِنَّهُ لَمِثْلُ الْبَرْقِ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، ثُمَّ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَةٍ مِنْ أَرَائِكِهِ ثُمَّ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ ... الْآيَةَ «٢» . أَمَّا قُوْلُهُ تَعَالَى: وفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ١٨٤١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أبواب. باب للمصلين، وباب للصائمين، وَبَابٌ لِلْحَاجِّينَ، وَبَابٌ لِلْمُعْتَمِرِينَ، وَبَابٌ لِلْمُجَاهِدِينَ، وَبَابُ للذاكرين، وباب للشاكرين «٣» .

стр. 3253

سُورَةُ غَافِرٍ ٤٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: حم، تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ١٨٤١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَتَلْتُ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَرَأَ عَلَيْهِ حم. تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. غافر الذنب وقابل التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ وَقَالَ: اعْمَلْ وَلا تَيْأَسْ «١» . ١٨٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بَرَقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ذُو بَأْسٍ، وَكَانَ يَفِدُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَفَقَدَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا فَعَلَ فَلَانُ بن فلان؟ فقالوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُتَابِعُ فِي هَذَا الشَّرَابِ قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ كَاتِبَهُ فَقَالَ: اكْتُبْ «مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ سَلامُ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ ذِي الطّوْلِ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِير» ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ادْعُوا اللَّهَ لِأَخِيكُمْ أَنْ يُقْبِلَ بِقَلْبِهِ، وَأَنْ يَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغَ الرَّجُلَ كِتَابُ عمر جعل يقرؤه ويردده ويقول غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ شَدِيدُ الْعِقَابِ قَدْ حَذَّرَنِي عُقُوبَتَهُ وَوَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ لِي «٢» . ١٨٤١٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو عُمَرَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَوَادِ الكوفة فدخلت حائطا أصلي ركعتين فافتحت «حم» الْمُؤْمِنَ، حَتَّى بَلَغْتُ: لا إِلَهَ إِلا هو إليه المصير فإذا رجل خلقي علي بغلة شهباء عليه مقطعات يمينة فَقَالَ: إِذَا قُلْتَ: غَافِرِ الذَّنْبِ فَقُلْ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفَرْ لِي ذَنْبِي. وَإِذَا قُلْتَ: قَابِلِ التَّوْبِ فَقُلْ. يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَإِذَا قلت: شديد العقاب فقال: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ، لَا تُعَاقِبْنِي. قَالَ: فَالْتَفَتُّ فلم أر

стр. 3254

أَحَدًا فَخَرَجْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: مَرَّ بِكُمْ رجل عليه مقطعات يمينة؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا فَكَانُوا يَرْوُنَ أَنَّهُ إِلْيَاسُ «١» . ١٨٤١٨ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فقال: يا أمير المؤمنين ان قَتَلْتُ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ: حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، غافر الذنب وقابل التوب وَقَالَ: اعْمَلْ وَلا تَيْأَسْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِي الطَّوْلِ ١٨٤١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا ذِي الطَّوْلِ السِّعَةِ وَالْغِنَى. ١٨٤٢٠ - عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ حَائِطًا أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَافْتَتَحْتُ «حم» الْمُؤْمِنَ حَتَّى بَلَغْتُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ، فَإِذَا خَلْفِي رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ عَلَيْهِ مقطنات يَمِنِيَّةٌ فَقَالَ: إِذَا قَلْتَ: قَابِلِ التَّوْبِ فَقُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَإِذَا قُلْتَ: شَدِيدِ الْعِقَابِ فَقُلْ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ لَا تُعَاقِبْنِي «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا ١٨٤٢١ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلا الَّذِينَ كَفَرُوا وَنَزَلَتْ في الحراث بْنِ قَيْسٍ السُّلَمِيِّ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَرْشَ ١٨٤٢٢ - عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ إِنَّ النَّبِيّ- ﷺ قَالَ: «أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ، عَنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ. مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ «٥» . ١٨٤٢٣ - مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُبَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا يَقُولُ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ. مَا بَيْنَ مُوقِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُؤَخِّرَةِ عَيْنَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ١٨٤٢٤ - عن ابن عباس ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ:

стр. 3255

أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ قَالَ: هِيَ مِثْلُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ كَانُوا أَمْوَاتًا فِي أَصْلابِ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ فَأَحْيَاهُمْ، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ، ثُمَّ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ «١» . ١٨٤٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ قَالَ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكُمْ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ، ثُمَّ أَحْيَاكُمْ فَهَذِهِ حَيَاةٌ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فَتُرْجَعُونَ إِلَى الْقُبُورِ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ أُخْرَى، ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهَذِهِ حَيَاةٌ فَهُمَا مِيْتَتَانِ وَحَيَّاتَانِ. فَهُوَ كَقَوْلِهِ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ «٢» . ١٨٤٢٦ - حَدَّثَنَا الرُّبَيْعُ، حَدَّثَنَا الْخُصَيْبُ بْنُ نَاصِحٍ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ يَعْنِي الْمُرِيَّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ» «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ١٨٤٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ، إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا وَيَقُولُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ١٨٤٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ فَتَمُرُّ بِهِمُ المرأة فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ، عَنْهَا وَإِذَا غَفِلُوا لَحَظَ إِلَيْهَا وَإِذَا نَظَرُوا غَضَّ بَصَرَهُ، عَنْهَا، وَقَدِ اطَّلَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ وَدَّ أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِهَا «٥» . ١٨٤٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعين

стр. 3256

قال: نظرت إليها لتريد الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ إِلا أَخْبَرُكُمْ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَبِالسَّيْئَةِ السَّيْئَةَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ... الآية ١٨٤٣٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ فَقَالَ: «أَنَا ذَاكَ» فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذُوا بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فَرَأْيَتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يُصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَيَسِيلانَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ؟ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا «٢» . ١٨٤٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي آلِ فِرْعَونَ مُؤْمِنٌ غَيْرَهُ وَغَيْرَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَغَيْرَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي أَنْذَرَ مُوسَى عَلَيْهِ «٣» السَّلامُ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ الْمَلا يَأْتَمِرُونَ بِكَ لَيَقْتُلُوكَ» قَوْلُهُ تَعَالَى: كَبُرَ مَقْتًا ١٨٤٣٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ سَيِّئًا فَهُوَ سَيْئٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَكَانَ الْأَعْمَشُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ يَتَأَوَّلُ بَعْدَهُ كَبُرَ مَقْتًا، عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا فِي تَبَابٍ ١٨٤٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِلا فِي تَبَابٍ قَالَ: خَسْرَانٍ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ ١٨٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جَمَعَ الْآخِرَةِ. سَبْعَةُ آلاف سنة «٦» .

стр. 3257

١٨٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا. وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ. وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُوا عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا فَذَلِكَ عَرْضُهَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ١٨٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدِرِكٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ يَعْنِي ابْنَ يَقَظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلا أَثَابَهُ اللَّهُ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ» قُلْنَا فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: «عَذَابًا دَوْنَ الْعَذَابِ» وَقَرَأَ: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا ١٨٤٣٧ - عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا الْآيَةَ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْحُجَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ فِي الدُّنْيَا «٣» . ١٨٤٣٨ - عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ إِلِيْهِمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ مَنْصُورُونَ فِيهَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأَشْهَادُ ١٨٤٣٩ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قال: الأشهاد أربعة الملائكة

стр. 3258

الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَنَا وَقَرَأَ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ وَالنَّبِيُّونَ شُهَدَاءُ عَلَى أُمَمِهِمْ وَقَرَأَ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ- ﷺ شُهَدَاءُ عَلَى الْأُمَمِ وَقَرَأَ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَالْأَجْسَادُ وَالْجُلُودُ وَقَرَأَ: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ١٨٤٤٠ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الدَّجَّالَ يَكُونَ مِنَّا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَيَكُونُ مِنْ أمَرِهِ فَعَظَّمُوا امره، وقالوا: يصنع كَذَا ... فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُم بِبَالِغِيهِ قَالَ: لَا يَبْلُغُ الَّذِي يَقُولُ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ فَأَمَرَ نَبِيَّهُ- ﷺ أَنْ يَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ الدَّجَّالِ «٢» . ١٨٤٤١ - عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ نَزَلَتْ فِيهِمْ فِيمَا يَنْتَظِرُونَهُ مِنْ أَمْرِ الدَّجَّالِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ السَّاعَةَ لاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا ١٨٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمَ مِنْ ثَمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الساعة إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ١٨٤٤٣ - قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارُ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ إِلا نَبِيٌّ: كَانَ إِذَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيًّا قِيلَ لَهُ: «أَنْتَ شَاهِدٌ علَى أُمَّتِكَ» وَجَعَلَكُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: «لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الدِّينِ من حرج» وقال لهذه الأمة:

стр. 3259

وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لك» ، وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ «١» . ١٨٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يَسِيعٍ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : «إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ، عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ١٨٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «يَنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ» أَيُّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ بَرْدَ الشَّرَابِ فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلالًا تَزِيدُ فِي أَغْلالِهِمْ، وَسَلاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسْجَرُونَ ١٨٤٤٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يُسْجَرُونَ قَالَ: تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ وَفِي قَوْلِهِ: تَمْرَحُونَ قال: تبطرون وتأشرون «٤» .

стр. 3260

سُورَةُ فصلت ٤١ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ ١٨٤٤٧ - عَنِ ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ قَالَ: لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَفِي قَوْلِهِ: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ: غَيْرُ مَنْقُوصٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا ١٨٤٤٨ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا قَالَ: قَدَّرَ فِي كُلِّ أَرْضٍ شَيْئًا لَا يَصْلُحُ فِي غَيْرِهَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِئْتِيَا ١٨٤٤٩ - عَنِ ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله: إِئْتِيَا قَالَ: أَعْطِيَا وَفِي قَوْلِهِ: إِئْتِيَا أَعْطِينَا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ ١٨٤٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ قَالَ: بَيَّنَا لَهُمْ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوزَعُونَ ١٨٤٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يُوزَعُونَ قَالَ: يُدْفَعُونَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ١٨٤٥٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : «تُحْشَرُونَ هَاهُنَا وَأَوْمَا بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، مُشَاةً وَرُكْبَانًا عَلَى وُجُوهِكُمْ،
следующие страницы →