Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
قال: نظرت إليها لتريد الْخِيَانَةَ أَمْ لَا؟ إِلا أَخْبَرُكُمْ وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَبِالسَّيْئَةِ السَّيْئَةَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ... الآية
١٨٤٣٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَدَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سُئِلَ: مَا أَشَدُّ مَا رَأَيْتَ قُرَيْشًا بَلَغُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَرَّ بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ تَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ فَقَالَ: «أَنَا ذَاكَ» فَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذُوا بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ، فَرَأْيَتُ أَبَا بَكْرٍ مُحْتَضِنَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ يُصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَيَسِيلانَ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ؟ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ كُلِّهَا «٢» .
١٨٤٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: لَمْ يَكُنْ فِي آلِ فِرْعَونَ مُؤْمِنٌ غَيْرَهُ وَغَيْرَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ وَغَيْرَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي أَنْذَرَ مُوسَى عَلَيْهِ «٣» السَّلامُ الَّذِي قَالَ: «إِنَّ الْمَلا يَأْتَمِرُونَ بِكَ لَيَقْتُلُوكَ»
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَبُرَ مَقْتًا
١٨٤٣٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: مَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ حَسَنٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ سَيِّئًا فَهُوَ سَيْئٌ، عِنْدَ اللَّهِ. وَكَانَ الْأَعْمَشُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ يَتَأَوَّلُ بَعْدَهُ كَبُرَ مَقْتًا، عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا فِي تَبَابٍ
١٨٤٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: إِلا فِي تَبَابٍ قَالَ:
خَسْرَانٍ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ
١٨٤٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جَمَعَ الْآخِرَةِ.
سَبْعَةُ آلاف سنة «٦» .
стр. 3257
١٨٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا. وَإِنَّ أَرْوَاحَ وِلْدَانِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَجْوَافِ عَصَافِيرَ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، فَتَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ.
وَإِنَّ أَرْوَاحَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ سُودٍ تَغْدُوا عَلَى جَهَنَّمَ وَتَرُوحُ عَلَيْهَا فَذَلِكَ عَرْضُهَا «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
١٨٤٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْرَمَ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ مُدِرِكٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ يَعْنِي ابْنَ يَقَظَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَحْسَنَ مُحْسِنٌ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ إِلا أَثَابَهُ اللَّهُ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا إِثَابَةُ الْكَافِرِ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ قَدْ وَصَلَ رَحِمًا أَوْ تَصَدَقَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ عَمِلَ حَسَنَةً، أَثَابَهُ اللَّهُ الْمَالَ وَالْوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ» قُلْنَا فَمَا إِثَابَتُهُ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: «عَذَابًا دَوْنَ الْعَذَابِ» وَقَرَأَ: أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا
١٨٤٣٧ - عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا الْآيَةَ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْحُجَّةِ يَفْتَحُ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ فِي الدُّنْيَا «٣» .
١٨٤٣٨ - عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ إِلِيْهِمْ مَنْ يَنْصُرُهُمْ فَيَطْلُبُ بِدِمَائِهِمْ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَهُمْ مَنْصُورُونَ فِيهَا «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأَشْهَادُ
١٨٤٣٩ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ قال: الأشهاد أربعة الملائكة
стр. 3258
الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَنَا وَقَرَأَ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ وَالنَّبِيُّونَ شُهَدَاءُ عَلَى أُمَمِهِمْ وَقَرَأَ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ- ﷺ شُهَدَاءُ عَلَى الْأُمَمِ وَقَرَأَ: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَالْأَجْسَادُ وَالْجُلُودُ وَقَرَأَ: وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ
١٨٤٤٠ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: إِنَّ الدَّجَّالَ يَكُونَ مِنَّا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَيَكُونُ مِنْ أمَرِهِ فَعَظَّمُوا امره، وقالوا: يصنع كَذَا ... فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلا كِبْرٌ مَا هُم بِبَالِغِيهِ قَالَ: لَا يَبْلُغُ الَّذِي يَقُولُ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ فَأَمَرَ نَبِيَّهُ- ﷺ أَنْ يَتَعَوَّذَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ الدَّجَّالِ «٢» .
١٨٤٤١ - عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ نَزَلَتْ فِيهِمْ فِيمَا يَنْتَظِرُونَهُ مِنْ أَمْرِ الدَّجَّالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ السَّاعَةَ لاتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا
١٨٤٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَشْهَبُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ شَيْخٍ قَدِيمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمَ مِنْ ثَمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ الساعة إِذَا دَنَتِ اشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى النَّاسِ، وَاشْتَدَّ حَرُّ الشَّمْسِ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
١٨٤٤٣ - قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارُ: أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ ثَلاثًا لَمْ تُعْطَهُنَّ أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ إِلا نَبِيٌّ: كَانَ إِذَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيًّا قِيلَ لَهُ: «أَنْتَ شَاهِدٌ علَى أُمَّتِكَ» وَجَعَلَكُمْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: «لَيْسَ عَلَيْكَ فِي الدِّينِ من حرج» وقال لهذه الأمة:
стр. 3259
وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: «ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لك» ، وَقَالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ «١» .
١٨٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يَسِيعٍ الْكِنْدِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ :
«إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ، عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ
١٨٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ طَلْحَةَ الْخِزَامِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُنْيَةَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «يَنْشِئُ اللَّهُ سَحَابَةً لِأَهْلِ النَّارِ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ» أَيُّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَابَ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ:
نَسْأَلُ بَرْدَ الشَّرَابِ فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلالًا تَزِيدُ فِي أَغْلالِهِمْ، وَسَلاسِلَ تَزِيدُ فِي سَلاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسْجَرُونَ
١٨٤٤٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: يُسْجَرُونَ قَالَ: تُوقَدُ بِهِمُ النَّارُ وَفِي قَوْلِهِ: تَمْرَحُونَ قال: تبطرون وتأشرون «٤» .
стр. 3260
سُورَةُ فصلت
٤١
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ
١٨٤٤٧ - عَنِ ابن عباس رضي الله، عنهما في قَوْلِهِ: وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ قَالَ: لَا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَفِي قَوْلِهِ: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ: غَيْرُ مَنْقُوصٍ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا
١٨٤٤٨ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا قَالَ: قَدَّرَ فِي كُلِّ أَرْضٍ شَيْئًا لَا يَصْلُحُ فِي غَيْرِهَا «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِئْتِيَا
١٨٤٤٩ - عَنِ ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله: إِئْتِيَا قَالَ: أَعْطِيَا وَفِي قَوْلِهِ: إِئْتِيَا أَعْطِينَا «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ
١٨٤٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ قَالَ: بَيَّنَا لَهُمْ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوزَعُونَ
١٨٤٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: يُوزَعُونَ قَالَ:
يُدْفَعُونَ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
١٨٤٥٢ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : «تُحْشَرُونَ هَاهُنَا وَأَوْمَا بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ، مُشَاةً وَرُكْبَانًا عَلَى وُجُوهِكُمْ،
стр. 3261
وَتُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، إِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ، عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ وَتَلا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ «١» .
١٨٤٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: لِابْنِ الْأَزْرَقِ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْهُ حِينَ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يَعْتَذِرُونَ وَلا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُمْ فَيَخْتَصِمُونَ، فَيَجْحَدُ الْجَاحِدُ بِشِرْكِهِ بِاللَّهِ تَعَالَى فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَ يَجْحَدُونَ شُهُودًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ جُلُودَهُمْ، وَأَبْصَارَهُمْ، وَأَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَيَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ تُفْتَحُ الْأَفْوَاهُ فَتُخَاصِمُ الْجَوَارِحُ فَتَقُولُ: أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فَتُقِرُّ الْأَلْسِنَةُ بَعْدُ «٢» .
١٨٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَتَبَسَّمَ فَقَالَ: «أَلا تَسْأَلُونُي، عَنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتُ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ «عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: أَيْ رَبِّي أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تَظْلِمَنِي؟ قَالَ: بَلَى فَيَقُولُ:
فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ عَلَيَّ شَاهِدًا إِلا مِنْ نَفْسِي فيقول الله ﵎: أو ليس كَفَى بِي شَهِيدًا، وَبِالْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ؟! قَالَ: فَيُرَدِّدُ هَذَا الْكَلامَ مِرَارًا قَالَ: فَيَخْتِمُ عَلَى فِيهِ، وَتَتَكَلَّمُ أَرْكَانُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، عَنْكُنَّ كُنْتُ أُجَادِلُ» «٣» .
١٨٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابن عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بُرْدَةَ قَالَ أَبُو مُوسَى: وَيُدْعَى الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ لِلْحِسَابِ فَيَعْرِضُ عليه ربه عَمَلَهُ فَيَجْحَدُ وَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ كَتَبَ عَلَيَّ هَذَا الْمَلَكُ مَا لَمْ أَعْمَلْ! فيق، ل لَهُ الْمَلَكُ: أَمَا عَمِلْتَ كَذَا فِي يَوْمِ كذا في مكان كذا؟ فيقول: لا وعزتك أَيْ رَبِّ مَا عَمِلْتُهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خُتِمَ عَلَى فِيهِ قَالَ الْأَشْعَرِيُّ: فَإِنِّي لاحْسَبَ أَوَّلَ مَا يَنْطِقُ مِنْهُ فَخْذَهُ الْيُمْنَى «٤» .
١٨٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الصمد بن عبد الوارث:
стр. 3262
سَمِعْتُ أَبِي: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ الْأَزْرَقِ: إِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنْهُ حِينَ لَا يَنْطِقُونَ، وَلا يَعْتَذِرُونَ، وَلا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُمْ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لَهُمْ، فَيَخْتَصَمُونَ فَيَجْحَدُ الْجَاحِدُ بِشِرْكِهِ بِاللَّهِ فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِينَ يَجْحَدُونَ شُهَدَاءَ مِنْ أنفسهم جلودهم وأبصارهم وأيدهم وَأَرْجُلَهُمْ وَيَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ يَفْتَحُ لَهُمُ الأفواه فتخاصم الجوارح فتقول: أنطقنا الله الذي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فَتُقِرُّ الْأَلْسِنَةُ بَعْدَ الْجُحُودِ «١» .
١٨٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى النَّبِيِّ- ﷺ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ: «أَلا تُحَدِّثُونَ بِأَعَاجِيبَ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟
فَقَالَ فِتَّيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رها بينهم تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَفَّيْهَا ثُمَّ دَفَعَهَا، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَانْكَسَرَتْ قُلْتُهَا، فَلَمَا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ:
سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ إِذَا وَضَعَ اللَّهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكُسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ، عِنْدَهُ غَدًا؟ قَالَ:
يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ «صَدَقَتْ، صدقت كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ قَوْمًا لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ؟» «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
١٨٤٥٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ، عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَطْرُدُونَ النَّاسَ، عَنْهُ وَيَقُولُونَ: لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إِذَا أَخْفَى قَرَاءَتَهُ لَمْ يَسْمَعْ مَنْ يَجِبُ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا «٣» .
١٨٤٥٩ - عَنِ ابْنِ عباس رضي الله، عنهما في قوله: والغوا فيه قال:
стр. 3263
بِالتَّصْفِيرِ وَالتَّخْلِيطِ فِي الْمَنْطِقِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ قُرَيْشٌ تَفْعَلُهُ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ
١٨٤٦٠ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنْ قَوْلِهِ: رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ قَالَ: هُوَ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَإِبْلِيسُ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يُقَالُ لَكَ
١٨٤٦١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: مَا يُقَالُ لَكَ مِنَ التَّكْذِيبِ إِلا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ فَكَمَا كُذِّبْتَ فَقَدْ كُذِّبُوا، وَكَمَا صَبَرُوا عَلَى أَذَى قَوْمِهِمْ لَهُمْ فَاصْبِرْ عَلَى أَذَى قَوْمِكَ إِلَيْكَ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا
١٨٤٦٢ - عَنِ ابن عباس رضي الله، عنهما في قوله: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا الْآيَةَ يَقُولُ: لَوْ جَعَلْنَا الْقُرْآنَ أَعْجَمِيًّا وَلِسَانُكَ يَا مُحَمَّدٌ عَرَبِيٌّ لقالوا ... ء أعجمي وَعَرَبِيٌّ يَأْتِينَا بِهِ مُخْتَلِفًا أَوْ مُخْتَلَطًا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ فَكَانَ الْقُرْآنُ مِثْلَ اللِّسَانِ، يَقُولُ: فَلَمْ يَفْعَلْ لَئِلا يَقُولُوا فَكَانَتْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ «٤» .
١٨٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إن رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : «لولا غفر الله وتجاوزه ما هنأ أحدا العيش، ولولا وعيده وعقابه لا تكل كل أحد» «٥» .
стр. 3264
سُورَةُ الشورى
٤٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: حم عسق
١٨٤٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَعِنْدَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ حم عسق فَأَعْرَضَ، عَنْهُ، ثُمَّ كَرَّرَ مَقَالَتَهُ فَأَعْرَضَ، عَنْهُ ثُمَّ كَرَّرَهَا الثَّالِثَةَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: رضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ أَنَا أُنَبِّئُكَ بِهَا، لم كَرَّرْتَهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يقال له عبد الله أو عبد اللَّهِ، يَنْزَلُ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْمَشْرِقِ بِبَنِي، عَلَيْهِ مَدَيْنَتَيْنِ يُشَقُّ النَّهْرُ بَيْنَهُمَا شَقًّا يَجْتَمِعُ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ، عَنِيدٍ، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي زَوَالِ مُلْكِهِمْ وَانْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ وَمُدَّتِهِمْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى إِحْدَاهُمَا نَارًا لَيْلًا، فَتُصْبِحُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً قَدِ احْتَرَقَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مكانها، وتصبح صاحبتها متعجبة كيف أفتت! فَمَا هُوَ إِلا بَيَاضُ يَوْمِهَا وَذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ فِيهَا كُلُّ جَبَّارٍ، عَنِيدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ يُخْفِ اللَّهُ بِهَا وَبِهِمْ جميعًا فَذَلِكَ عَدْلٌ منه سين- يعني سيكون. ق- يعني واقع بهاتين المدينين «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ
١٨٤٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ قَالَ: مِمَّنْ فَوْقِهِنَّ، وَقَرَأَهَا خُصَيْفٌ بِالتَّاءِ الْمُشُدَّدَةِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَذْرَؤُكُمْ فيه
١٨٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ قَالَ: نَسْلٌ بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ
١٨٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ قال: لا خطوبة «٤» .
стр. 3265
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ
١٨٤٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَانُوا يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ وَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ الْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَقَالَ: هُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ، وَكَانَ اسْتُجِيبَ عَلَى ضَلالَتِهِمْ، وَهُمْ يَتَرَبَّصُونَ بِأَنْ تأتيهم الجاهلية «١» .
قوله تعالى: لا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا
١٨٤٦٩ - مِنْ طَرِيق سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : «لَا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا أَنْ تَوَدُّوَنِي فِي نَفْسِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُوا الْقَرَابَةَ الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ» «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى
١٨٤٧٠ - مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَرَابَةً مِنْ جَمِيعِ قُرَيْشٍ فَلَمَّا كَذَّبُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوهُ قَالَ: يَا قَوْمِ «إِذَا أَبَيْتُمْ أَنْ تُبَايِعُونِي فَاحْفَظُوا قَرَابَتِي فِيكُمْ وَلا يَكُونُ غَيْرُكُمْ مِنَ الْعَرَبِ أَوْلَى بِحِفْظِي وَنُصْرَتِي مِنْكُمْ» «٣» .
١٨٤٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِمَكَّةَ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَؤْذُونَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قَلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ لا أسئلكم عَلَيْهِ يَعْنِي عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ أَجْرًا عِوَضًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى إِلا الْحِفْظَ لِي فِي قَرَابَتِي فِيكُمْ، قَالَ: الْمَوَدَّةُ إِنَّمَا هِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَرَابَتِهِ فَلَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَحَبَّ أَنْ يُلْحِقَهُ بِإِخْوَتِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ فقال: لا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا ... فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللهِ يَعْنِي ثَوَابَهُ وَكَرَامَتَهُ فِي الْآخِرَةِ، كَمَا قَالَ: نوح ﵇ وما أسئلكم عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ وَكَمَا قَالَ هُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ لَمْ يَسْتَثْنُوا أَجْرًا كَمَا اسْتَثْنَى النَّبِيُّ- ﷺ فَرَدَّهُ عَلَيْهِمْ وَهِيَ مَنْسُوخَةٌ «٤» .
стр. 3266
١٨٤٧٢ - مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ:
فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا وكأنهم فَخَرُوا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَنَا الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فَأَتَاهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَفَلا تُجِيبُونِي؟
قَالُوا: مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلا تَقُولُونَ أَلَمْ يُخْرِجْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ؟ أَوَ لَمْ يُكَذِّبُوكَ فَصَدَّقْنَاكَ؟ أَوَ لَمْ يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ؟ فَمَا زَالَ يَقُولُ: حَتَّى جثوا على الركب وَقَالُوا: أَمْوَالُنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ فنزلت قل لا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى «١» .
١٨٤٧٣ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ طَرِيق سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قل لا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤْلاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ مَوَدَّتُهُمْ؟ قَالَ: عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَوَلَدَاهَا «٢» .
١٨٤٧٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا أَبُو قُبَيْلٍ الْمُعَافِرِيُّ عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟» قَالَ:
قُلْنَا: لَا، إِلا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخَرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا ثُمَّ قَالَ: لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخَرِهِمْ لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا» فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَلِأَيِّ شَيْءٍ إِذًا نَعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ فَقَال َرَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمَ لَهُ بِعَمَلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَالَ: بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا، ثُمَّ قَالَ: فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ ثُمَّ قَالَ بِالْيُمْنَى فَنَبَذَ بِهَا فَقَالَ: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَنَبَذَ بِالْيُسْرَى فَقَالَ: فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ «٣» .
١٨٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَزَعَةَ بن سويد، عن ابن أبى
стр. 3267
نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا آتَيْتُكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا، إِلا أَنْ تَوَادُّوا اللَّهَ، وَأَنْ تَقْرَبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ «١» .
١٨٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: فَعَلْنَا وَفَعَلْنَا وَكَأَنَّهُمْ فَخَرُوا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوِ: الْعَبَّاسُ، - شَكَّ عَبْدُ السَّلامِ- لَنَا الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُمْ مجالسهم فقال: «يا معشر الأنصار ألم تكونوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِي؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَلَمْ تَكُونُوا ضُلالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَفَلا تُجِيبُونِي» ؟ قَالُوا: مَا نَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَلا تَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْرِجْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ؟ أَوَ لَمْ يُكَذِّبُوكَ فَصَدَّقْنَاكَ؟ أَوَ لَمْ يَخْذُلُوكَ فَنَصَرْنَاكَ» ؟ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى جثوا على الركب، وقالوا:
أموالنا وما في أَيْدِينَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ. قَالَ: فَنَزَلَتْ قُلْ لا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى «٢» .
١٨٤٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ عَنْ قَيْسٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قُلْ لا أسئلكم عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَمَرَ الله بمودتهم؟ قال: «فاطمة وولدها ﵈» «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ
١٨٤٧٨ - مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ الْقَاضِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ هَمَّامٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ أَنْ يَقْتُلَهُ الْعَطَشُ فِيهِ» وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الرَّجُلِ يَفْجُرُ بِالْمَرْأَةِ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا؟ قَالَ لَا بَأَسَ بِهِ وَقَرَأَ: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عن عباده الآية «٤» .
стр. 3268
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ويزيدهم من فضله
١٨٤٧٩ - عن سلمة بن سيرة رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: خَطَبْنَا مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لاطْمَعُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ مَنْ تُنَصِّبُونَ بِفَارِسَ وَالرُّومِ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ فيَقَوُلُ أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَاللَّهُ يَقُولُ: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كسبت أيديكم ويعفوا عَنْ كَثِيرٍ
١٨٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فَقَالَ: أَلا أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعِيَهُ؟ قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ، فَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أيديكم ويعفوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ:
مَا عَاقَبَ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحَلَمُ مِنْ أَنْ يَثْنَي عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا عَفَا، عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٢» .
١٨٤٨١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ هُوَ الْبَصَرِيُّ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أيديكم ويعفوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
«وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ خَدْشِ عُوَدٍ وَلا اخْتَلاجِ عِرْقٍ، وَلا عَثْرَةِ قَدَمٍ إِلا بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ، عَنْهُ أَكْثَرُ» «٣» .
١٨٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَقَدْ كَانَ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ، إنا لنبتئس لك لما ترى فِيكَ قَالَ: فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا تَرَى، فَإِنَّ
стр. 3269
مَا تَرَى بِذَنْبٍ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ، عَنْهُ أَكْثَرُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ: وَمَا أَصَابَكُمْ من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كَثِيرٍ «١» .
١٨٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَبِي الْبِلادِ قَالَ: قُلْتُ لِلْعَلاءِ بْنِ بَدْرٍ: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرِي وَأَنَا غُلامٌ؟ قَالَ: فَبِذُنُوبِ وَالِدَيْكَ «٢» .
١٨٤٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: مَا نَعْلَمُ أَحَدًا حَفِظَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ إِلا بِذَنْبٍ ثُمَّ قَرَأَ الضَّحَّاكُ: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أيديكم ويعفوا عَنْ كَثِيرٍ ثُمَّ يَقُولُ الضَّحَّاكُ: وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَوَاكِدَ إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ يُوبِقُهُنَّ بِمَا كَسَبُوا
١٨٤٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رَوَاكِدَ قَالِبٌ وُقُوفًا أَوْ يُوبِقُهُنَّ قَالَ: يُهْلِكُهُنَّ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ
١٨٤٨٦ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا، وَكَانُوا إِذَا قَدِرُوا عَفَوْا «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٨٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حماد بن زيد حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَإِذَا عَلَى الْخَنْدَقِ مَنْظَرَةُ فَأُخِذْتُ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْمُهَلَّبِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصَرَةِ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. قُلْتُ: حَاجَتِي إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ قَالَ: وَمَنْ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ؟ قَالَ: الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ، اسْتَعْمَلَ صَدِيقًا لَهُ مَرَّةً عَلَى عَمَلٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ «أَمَّا بَعْدُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَبِيتَ إِلا وَظَهْرُكَ خَفِيفٌ، وَبَطْنُكَ خَمِيصٌ وَكَفُّكَ نَقِيَّةٌ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ سَبِيلٌ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عذاب أليم فقال: صدق
стр. 3270
وَاللَّهِ وَنَصَحَ ثُمَّ قَالَ: مَا حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قُلْتُ: حَاجَتِي أَنْ تُلْحِقَنِي بِأَهْلِي.
قَالَ: نَعَمْ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ
١٨٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، حدثنا عبد الصمد ابن يزيد خادم الفضيل ابن عَيَّاشٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: إِذَا أَتَاكَ رَجُلٌ يَشْكُو إِلَيْكَ رَجُلًا فَقُلْ: «يَا أَخِي، اعْفُ، عَنْهُ فَإِنَّ الْعَفْوَ أَقْرَبُ للتقوى، فإن قال لا يحتمل قلبي العفو، ولكن انتصر كما أمرني الله . فقل له: إِنْ كُنْتَ تُحْسِنُ أَنْ تَنْتَصِرَ وَإِلا فَارْجِعْ إِلَى بَابِ الْعَفْوِ، فَإِنَّهُ بَابٌ وَاسِعٌ، فَإِنَّهُ مَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَصَاحِبُ الْعَفْوِ يَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ بِاللَّيْلِ، وَصَاحِبُ الِانْتِصَارِ يُقَلِّبُ الْأُمُورَ «٢» .
١٨٤٨٩ - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
«إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ لِلْحِسَابِ يُنَادِي مُنَادٍ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ نَادَى الثَّانِيةَ لِيَقُمْ مَنْ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ قَالُوا: وَمَنْ ذَا الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ فَقَامَ كَذَا وَكَذَا أَلْفًا، فَدَخَلُوا الْجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَنظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
١٨٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عباس قوله: يَنظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ قَالَ: ذَلِيلٍ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ
١٨٤٩١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَوْلادَكُمْ هِبَةُ اللَّهِ: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ فَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا «٥» .
١٨٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا قَالَ: لَا يُلَقَّحُ «٦» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا
١٨٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رُوحًا مِنْ أمرنا قال: القرآن «٧» .
стр. 3271
سُورَةُ الزُّخْرُفِ
٤٣
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
١٨٤٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَالْكِتَابُ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا
١٨٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن خالد، حدثنا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ رُفِعَ حِينَ رَدَّتْهُ أَوَّائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَهَلَكُوا، وَلَكِنَّ اللَّهَ عَادَ بِعَائِدَتِهِ، وَرَحْمَتِهِ، فَكَرَّرَهُ عَلَيْهِمْ، وَدَعَاهُمْ إِلَيْهِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ كُنتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ
١٨٤٩٦ - حَدَّثَنَا أبي حدثنا هشام بن خالد، حدثنا شُعَيْب، حَدَّثَنَا سَعِيد عن قَتَادَة أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ أي: مشركين «٣» .
قوله تعالى: وَمَا كُنَّا لَهُ مقرنين
١٨٤٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ قَالَ:
مُطِيقِينَ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا
١٨٤٩٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: عِبَادُ الرَّحْمَنِ قُلْتُ: فَإِنَّهَا فِي مُصْحَفِي «عِنْدَ الرَّحْمَنِ» قَالَ: فَامْحُهَا وَاكْتُبُهَا عِبَادُ الرَّحْمَنِ بِالْأَلِفِ وَالْبَاءِ.
وَقَالَ: أَتَانِي رَجُلٌ الْيَوْمَ وَدَدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي فَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الحرف
стр. 3272
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا قَالَ: إِنَّ أَنَاسًا يَقْرَءُونَ «الَّذِينَ هُمْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ» فَسَكَتْ عَنْهُ، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ! «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ
١٨٤٩٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُم قَالَ: يَعْنُونَ الْأَوْثَانَ لِأَنَّهُمْ عَبَدُوا الْأَوْثَانَ يَقُولُ اللَّهُ: مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ يَعْنِي الْأَوْثَانَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ قَالَ: يعلمون قدرة الله على ذَلِكَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ
١٨٥٠٠ - عَنْ عِكْرَمَةَ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ قَالَ: فِي الْإِسْلامِ أَوْصَى بِهَا وَلَدَهُ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
١٨٥٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ قَالَ: يَعْنِي بِالْقَرْيَتَيْنِ مَكَّةَ وَالطَّائِفَ وَالْعَظِيمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ «٤» .
١٨٥٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ قَالَ: يَعْنُونَ أَشْرَفَ مِنْ مُحَمَّدٍ، الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَمَسْعُودَ بْنَ عَمْرٍو الثَّقَفِيَّ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ «٥» .
١٨٥٠٣ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: لَوْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا، أُنْزِلَ عَلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ، أَوْ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، فَنَزَلَتْ وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ «٦» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً
١٨٥٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً الْآيَةَ يَقُولُ: لَوْلا أَنْ أَجْعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا، لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ مِنْ فِضَّةٍ وَهِيَ دَرَجٌ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ يَصْعَدُونَ إِلَى الْغُرَفِ وَسُرُرُ فِضَّةٍ وزُخْرُفًا وهو الذهب «٧» .
стр. 3273
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا
١٨٥٠٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْمَخْرَمِيِّ أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: قَيِّضُوا لِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ يَأْخُذُهُ، فَقَيَّضُوا لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، إِلامَ تَدْعُونِي؟ قَالَ: أَدْعُوكَ إِلَى عِبَادَةِ اللاتِ وَالْعُزَّى! قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَمَا اللاتُ؟ قَالَ: رَبُّنَا قَالَ: وَمَا الْعُزَّى؟ قَالَ: بَنَاتُ اللَّهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فَمَنْ أُمُّهُمْ؟ فَسَكَتَ طَلْحَةُ، فَلَمْ يُجِبْهُ. فَقَالَ طَلْحَةُ لِأَصْحَابِهِ: أَجِيبُوا الرَّجُلَ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا الْآيَةَ «١» .
١٨٥٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَعْمَى قَالَ: ابْنُ جَرِيرٍ هَذَا عَلَى قِرَاءَةِ فَتْحِ الشِّينِ «٢» .
١٨٥٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَعْشُ الْآيَةَ. قَالَ:
مَنْ جَانَبَ الْحَقَّ، وَأَنْكَرَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ الْحَلالَ حَلالٌ وَأَنَّ الْحَرَامَ حَرَامٌ، فَتَرَكَ الْعِلْمَ بِالْحَلالِ وَالْحَقِّ لِهَوَى نَفْسِهِ. وَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَرَادَ مِنَ الْحَرَامِ، قُيِّضَ لَهُ شَيْطَانٌ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
١٨٥٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قال:
للقرآن شرف لك ولقومك «٤» .
١٨٥٠٩ - عن مجاهد في قوله: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ قَالَ: يُقَالُ مِمَّنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيُقَالُ: مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مِنْ أَيِّ الْعَرَبِ؟ فَيُقَالُ: مِنْ قُرَيْشٍ فَيُقَالُ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ؟ فَيُقَالُ: مِنْ بَنِي هَاشِمٍ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ
١٨٥١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أَخِي بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
стр. 3274
قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مَا شَاءَ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنْهُ لَهُ» ، ثُمَّ تَلا فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين «١» .
١٨٥١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا آسَفُونَا قَالَ: أَغْضَبُونَا وَفِي قَوْلِهِ:
سَلَفًا قَالَ: أَهْوَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ «٢» .
١٨٥١٢ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مَا شَاءَ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنْهُ لَهُ» ثُمَّ تَلا:
فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ «٣» .
١٨٥١٣ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ مَوْتُ الْفَجْأَةِ فَقَالَ: تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِ فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ
١٨٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الدَّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ» فَقَالُوا لَهُ: أَلَسْتَ تَزْعَمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا، فَقَدْ كَانَ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ
١٨٥١٥ - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْزُومٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ حَمَّادٌ: لَا أَدْرِي رَفَعَهُ أَمْ لَا؟ قَالَ: مَا ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا كَانَ أَوَّلُ ضَلالِهَا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ، وَمَا ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا أُعْطُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ قَرَأَ: مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ «٦» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
١٨٥١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ
стр. 3275
لِقُرَيْشٍ: «إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ فِيهِ خَيْرٌ» فَقَالُوا: أَلَسْتَ تَزْعَمُ أَنَّ عِيسَى كَانَ نَبِيًّا وَعَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ صَالِحًا وَقَدْ عَبَدَتُهُ النَّصَارَى؟ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنَّهُ كَآلِهَتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قَالَ: يَضِجُّونَ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ: هُوَ خُرُوجُ عيسى بن مريم قبيل يَوْمِ الْقِيَامَةِ «١» .
١٨٥١٧ - عَنِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: مَا ضَلَّتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا أُعْطُوا الْجَدَلَ، ثُمَّ قَرَأَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلًا
١٨٥١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ قَالَ:
خُرُوجُ عِيسَى قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
١٨٥١٩ - أَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ الْأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ، قَالَ: خَلِيلانِ مُؤْمِنَانِ، وَخَلِيلانِ كَافِرَانِ، فَتُوُّفِّيَ أَحْدُ الْمُؤْمِنِينِ وَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ فذكر خليله، فيقال: اللَّهُمَّ، إِنَّ فُلانًا خَلِيلِي كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، وَيُنَبِّئُنِي أَنَّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ مَا أَرَيْتَنِي، وَتَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيتُ عَنِّي فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَلَوْ تَعْلَمُ مَالَهُ عِنْدِي لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَبَكَيْتَ قَلِيلًا.
قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ الْآخَرُ فَتَجْتَمِعُ أَرْوَاحُهُمَا، فَيُقَالُ: لِيُثْنِ أَحَدُكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْأَخُ، وَنِعْمَ الصَّاحِبُ وَنِعْمَ الْخَلِيلُ. وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْكَافِرَيْنِ وَبُشِّرَ بِالنَّارِ ذَكَرَ خَلَيلَهُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي فُلانًا كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيُخْبِرُنِي أَنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تَهْدِهِ بَعْدِي حَتَّى تُرِيَهُ مِثْلَ مَا أَرَيْتَنِي وَتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَمَا سَخِطْتَ عَلَيَّ. قَالَ:
فَيَمُوتُ الْكَافِرُ الْآخَرُ، فَيُجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا فَيُقَالُ: لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: بِئْسَ الْأَخُ، وَبِئْسَ الصَّاحِبُ وَبِئْسَ الْخَلِيلُ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: تُحْبَرُونَ
١٨٥٢٠ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: تحبرون قال:
تكرمون «٤» .
стр. 3276
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
١٨٥٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا سِوَادٌ السَّرَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُمْ وَذَكَرَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمُ اللُّقْمَةَ فَيَجْعَلُهَا فِي فِيهِ، ثُمَّ يَخْطُرُ عَلَى بَالِهِ طَعَامٌ آخَرُ فَيَتَحَوَّلُ الطَّعَامُ الَّذِي فِي فِيهِ عَلَى الَّذِي اشْتَهَى» ثُمَّ قَرَأَ: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأعين وأنتم فيها خَالِدُونَ «١» .
١٨٥٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخَسُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلا لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ مَعَ كُلِّ خَادِمٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ لَوْ نَزَلَ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعًا لاوْصَلَهُمْ لَا يَسْتَعِينُ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ. وَذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ «٢» .
١٨٥٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ فِي الْجَنَّةِ وُلْدٌ؟ قَالَ: إِنْ شاؤوا «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
١٨٥٢٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا وَلَهُ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَالْكَافِرُ يَرِثُ الْمُؤْمِنَ مَنْزِلَهُ فِي النَّارِ، وَالْمُؤْمِنُ يَرِثُ الْكَافِرَ مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَادَوْا يَا مَالِكُ
١٨٥٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ قَالَ: مَكَثَ عَنْهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يُجِيبُهُمْ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ
١٨٥٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ قَالَ: الشاهدين «٦» .
стр. 3277
سُورَةُ الدُّخَانِ
٤٤
١٨٥٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ: يُكْتَبُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ مِنْ رِزْقٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ أَوْ مَطَرٍ حَتَّى يُكْتَبَ الْحَاجُّ يَحِجُّ فُلانٌ وَيَحِجُّ فَلانٌ «١» .
١٨٥٢٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ: أَمْرُ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ إِلا الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَا يُبَدَّلُ وَلا يُغَيَّرُ «٢» .
١٨٥٢٩ - مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عِكْرَمَةَ، فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ: يَقْضِي فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلَّ أَمْرٍ مُحْكَمٍ «٣» .
١٨٥٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّكَ لَتَرَى الرَّجُلَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَقَدْ وَقَعَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ: فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ أَمْرُ الدُّنْيَا إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ مَوْتٌ أَوْ حَيَاةٌ أَوْ رِزْقٌ كُلُّ أَمْرِ الدُّنْيَا يُفْرَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ «٤» .
١٨٥٣١ - مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عِكْرَمَةَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ قَالَ: فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يُبْرَمُ أَمْرُ السَّنَةِ، وَيُنْسَخُ الْأَحْيَاءُ مِنَ الْأَمْوَاتِ، وَيُكْتَبُ الحاج فلا يزاد فيهم لا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ «٥» .
١٨٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ قَالَ:
كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ «٦» .
١٨٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا خَلِيلٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يهيج
стр. 3278
الدُّخَانُ بِالنَّاسِ فَأَمَا الْمُؤْمِنُ فَيَأْخُذُهُ كَالزَّكْمَةِ، وَأَمَا الْكَافِرُ فَيَنْفُخُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ كُلِّ مَسْمَعٍ مِنْهُ» «١» .
١٨٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بن مسلم، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: لَمْ تَمْضِ آيَةُ الدُّخَانِ بَعْدُ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، وَتَنْفُخُ الْكَافِرَ حَتَّى يَنْفَدَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ فَتَنَّا
١٨٥٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ فَتَنَّا «٣» .
١٨٥٤٤ -
قَوْلُهُ تَعَالَى: أن أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ. إِلَى قوله: أَنْ ترجمون
١٨٥٤٥ - عن ابن عَبَّاس ﵄ فِي قوله: أن أدوا إلي عباد الله قَالَ: يَقُولُ اتَّبِعُونِي إِلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ، وَفِي قَوْلِهِ: وَأَنْ لا تَعْلُوا قَالَ:
لَا تَفْتَرُوا. وَفِي قُوْلِهِ: أَنْ تَرْجُمُونِ قَالَ: تَشْتُمُونِ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَهْوًا
١٨٥٤٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: رَهْوًا قَالَ: سَمْتًا «٥» .
١٨٥٤٧ - مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄ وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا قَالَ: كَهَيْئَتِهِ وَامِضِهِ «٦» .
١٨٥٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، سَأَلَ كَعْبًا عَنْ قَوْلِهِ:
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا قَالَ: طَرِيقًا «٧» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَقَامٍ كَرِيمٍ
١٨٥٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَقَامٍ كَرِيمٍ قَالَ:
الْمَنَابِرُ «٨» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ
١٨٥٥٠ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 3279
وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلا وَلَهُ فِي السَّمَاءِ بَابَانِ بَابٌ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ، وَبَابٌ ينزل عليه منه رِزْقِهِ فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ وَبَكَيَا عَلَيْهِ، وَتَلا هَذِهِ الْآيَةَ: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عَمَلًا صَالِحًا يُبْكَى عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَصْعَدْ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلامِهِمْ وَلا مِنْ عَمَلِهِمْ كَلامٌ طَيِّبٌ وَلا عَمَلٌ صَالِحٌ، فَتَفْقِدُهُمْ فَتَبْكِي عَلَيْهِمْ «١» .
١٨٥٥١ - عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عنه قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا، هَلْ تَبْكِي السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ عَلَى أَحَدٍ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ إِلا لَهُ مُصَلًّى فِي الْأَرْضِ ومِصْعَدُ عَمَلِهِ فِي السَّمَاءِ. وَإِنَّ آلَ فِرْعَونَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي الْأَرْضِ، وَلا مِصْعَدٌ فِي السَّمَاءِ «٢» .
١٨٥٥٢ - عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ- ﵁ قَالَ: مَا بَكَتِ السَّمَاءُ مَنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا، إِلا عَلَى اثْنَيِنِ قِيلَ لِعُبَيْدٍ: أَلَيْسَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ تَبْكِي عَلَى الْمُؤْمِنِ؟
قَالَ: ذَاكَ مَقَامُهُ وَحَيْثُ يَصْعَدُ عَمَلُهُ. قَالَ: وَتَدْرِي مَا بُكَاءُ السَّمَاءِ؟ قَالَ لَا. قَالَ:
تَحْمَرُّ وَتَصِيرُ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، إِنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا لَمَّا قُتِلَ، احْمَرَّتِ السَّمَاءُ وَقَطَّرَتْ دَمًا.
وَإِنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَوْمَ قُتِلَ احْمَرَّتِ السَّمَاءُ «٣» .
١٨٥٥٣ - مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ «مَا أَدْرِي الْحُدُودُ طَهَارَةٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟ وَلا أَدْرِي تَبَعٌ لَعِينًا كَانَ أَمْ لَا؟ وَلا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ نَبِيًّا كَانَ أَمْ مَلَكًا؟ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَعُزَيْرًا كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا؟» «٤» .
١٨٥٥٤ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا تَبَعًا فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ» «٥» .
١٨٥٥٦ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا أَدْرِي تَبَعُ نَبِيًّا كان أم غير نبي؟ «٦» .
стр. 3280
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
١٨٥٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ يَقُولُ: لَسْتُ بِعَزِيزٍ وَلا كَرِيمٍ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِحُورٍ عِينٍ
١٨٥٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نُوْحُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمَ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ نُوحٌ- قَالَ: لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ بَزَقَتْ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ لَعَذِبَ ذلك الماء لعذوبة رِيقِهَا «٢» .
١٨٥٥٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خُلِقَ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الزَّعْفَرَانِ» «٣» .
١٨٥٦٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَيُوجَدُ رِيحُ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ مَسَيْرَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ «٤» .
١٨٥٦١ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ قَالَ هِيَ لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ وَذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَقُولُونَ: زَوَّجْنَا فُلانًا بِفُلانَةَ «٥» .
١٨٥٦٢ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «لا يَذُوقُونَ فِيهَا طَعْمَ الموت «٦» .
стр. 3281
سُورَةُ الْجاثية
٤٥
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ
١٨٥٣٥ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: لَمْ يُفَسِّرِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ هَذِهِ الْآيَةَ إِلا لِنُدْبَةَ الْقَارِئِ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ «١» .
١٨٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقُلانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابيُّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: مِنَ النُّورِ وَالنَّارِ وَالظَّلْمَةِ وَالثَّرَى. قَالَ: وَائْتِ ابْنَ عَبَّاسِ فَاسْأَلْهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَسَلْهُ: مِمَّ خُلِقَ ذَلِكَ كُلُّهُ؟
فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَتَلا: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا «٢» .
١٨٥٣٧ - عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، مِثْلَهُ ثُمَّ رَوَى عن يونس عن بن وَهْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبيِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَسِبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ» «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ
١٨٥٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في الْآيَةِ أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ قَالَ: ذَاكَ الْكَافِرُ اتَّخَذَ دِينَهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ وَلا بُرْهَانٍ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ يقول: أضله الله في سابق علمه «٤» .
стр. 3282
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ
١٨٥٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُهْلِكُنَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ فَقَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ وَقَالَ اللَّهُ: «يُؤْذِيَنِي ابْنُ آدَمَ يَسِبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ بِيَدِيَ الْأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» «١» .
١٨٥٤٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ: وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نموت وتحيى «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: جَاثِيَةً
١٨٥٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «كَأَنِّي أَرَاكُمْ جَاثِينَ بِالْكَتُومِ دَوْنَ جَهَنَّمَ» «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا
١٨٥٤٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ: وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالَ: تَرَكْتُمْ ذِكْرِي وَطَاعَتِي فَكَذَا أَتْرُكُكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالَ: تَرَكْتُمْ ذِكْرِي وَطَاعَتِي، فَكَذَا تُرِكْتُمْ فِي النَّارِ.
стр. 3283
سُورَةُ الْأحقاف
٤٦
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
١٨٥٦٣ - مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ : أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ: «الْخَطُّ» «١» .
١٨٥٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ يَقُولُ: بَيِّنَةٌ مِنَ الْأَمْرِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ ... الآية
١٨٥٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ يَقُولُ لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَهَا هَذَا: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَقَوْلُهُ: لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ الْآيَةَ فَأَعْلَمَ اللَّهُ سَبْحَانُهُ نَبِيَّهُ مَا يَفْعَلُ بِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا
١٨٥٦٦ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَّا امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَانْطَلَقَ زَوْجُهَا إِلى عُثْمَانَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا قَامَتْ لِتَلْبَسَ ثِيَابَهَا بَكَتْ أُخْتُهَا، فَقَالَتْ: مَا يُبْكِيكِ؟ فو الله مَا الْتَبَسَ بِي أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ غَيْرُهُ قَطُّ، فَيَقْضِي اللَّهُ فِيَّ مَا يَشَاءُ، فَلَمَّا أَتَى بِهَا عُثْمَانَ أَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ:
مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: وَلَدَتْ تَمَامًا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟
قَالَ: بَلَى قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا وَقَالَ:
حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ فَلَمْ تَجِدْهُ بَقِيَ إِلا سِتَّةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ وَاللَّهِ مَا فَطِنْتُ لِهَذَا، عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ. فَوَجَدُوهَا قَدْ فُرِغَ مِنْهَا، قَالَ: فَقَالَ بَعْجَةُ: فو الله ما الغراب
стр. 3284
بِالْغُرَابِ، وَلا الْبَيْضَةُ بِالْبَيْضَةِ بِأَشْبَهَ مِنْهُ بِأَبِيهِ. فَلَمَّا رَآهُ أَبُوهُ قَالَ: ابْنِي وَاللَّهِ لَا أشك فيه، قال: وأبلاه الله بهذه الفرحة الْأَكَلَةَ، فَمَا زَالَتْ تَأْكُلُهُ حَتَّى مَاتَ «١» .
قَوْلُهُ تعالى: حمله وَفِصَالُهُ
١٨٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا وَضَعَتِ الْمَرْأَةُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ، كَفَاهُ مِنَ الرَّضَاعِ أَحَدَ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، وَإِذَا وَضَعَتْهُ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ كَفَاهُ مِنَ الرَّضَاعِ ثَلاثَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، وَإِذَا وَضَعَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَحَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، لِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ:
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا ... الْآيَةَ
١٨٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيِّ عَنِ الْمُعْتَمَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْغِطْرِيفِ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ عَنِ الرُّوحِ الْأَمِينِ ﵇ قَالَ: «يُؤْتَى بِحَسَنَاتِ الْعَبْدِ وَسَيْئَاتِهِ، فَيَقْتَصُّ بَعْضَهَا بِبِعْضٍ، فَإِنْ بَقِيَتْ حَسَنَةٌ وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ فِي الجنة» قال: فدخلت على يزداد فحدث بمثل هذا الحديث قال: قلت: فإن ذهبت الحسنة؟ قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ، عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ «٣» .
١٨٥٦٩ - عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِمَسْرُوقٍ ﵁ مَتَى يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِذِنُوبِهِ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغْتَ الْأَرْبَعِينَ فَخُذْ حِذْرَكَ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ
١٨٥٧٠ - عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ قَالَ شَكَا أَبُو مَعْشَرٍ ابْنَهُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ مُصْرَفٍ فَقَالَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ: اسْتَعِنْ عَلَيْهِ بَهَذِهِ الْآيَةِ رَبِّ أوزعني أن أشكر نعمتك الآية «٥» .
стр. 3285
١٨٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبيِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكَلَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: وَنَزَلَ فِي دَارِي حَيْثُ ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لِي يَوْمًا: لَقَدْ شَهِدْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا وَعِنْدَهُ عَمَّارٌ وَصَعْصَعَةُ وَالْأَشْتَرُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرُوا عُثْمَانَ فَنَالُوا مِنْهُ وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى السَّرِيرِ، وَمَعَهُ عُودٌ فِي يَدِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إن، عندكم من يفصل بينكم. فسألوه، فقال على: كان عثمان من الذين قال الله: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ، عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ قَالَ: وَاللَّهِ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُ عُثْمَانَ قَالَهَا ثَلاثًا- قَالَ يُوسُفُ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ: اللَّهُ لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ؟ قَالَ:
اللَّهُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ ﵁ «١» .
١٨٥٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الميني قَالَ: إِنِّي لَفِي الْمَسْجِدِ حِينَ خَطَبَ مَرْوَانُ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي يَزِيدَ رَأْيًا حَسَنًا، وَإِنْ يَسْتَخْلِفَهُ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَهِرْقَلِيَّةٌ؟! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَاللَّهِ مَا جَعَلَهَا فِي أَحَدٍ مِنْ وَلَدِهِ، وَلا أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلا جَعَلَهَا مُعَاوِيَةُ فِي وَلَدِهِ إِلا رَحْمَةً وَكَرَامَةً لِوَلِدِهِ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَلَسْتَ الَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ: أُفٍّ لَكُمَا؟
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَلَسْتَ ابْنُ اللَّعِينُ الَّذِي لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَبَاكَ. قَالَ: وَسَمِعَتْهُمَا عَائِشَةُ فَقَالَتْ: يَا مَرْوَانُ، أَنْتَ الْقَائِلُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ كَذَا وَكَذَا؟
كَذَبْتُ، مَا فِيهِ نَزَلَتْ، وَلَكِنْ نَزَلَتْ فِي فُلانِ بْنِ فُلانٍ. ثُمَّ انْتَحَبَ مَرْوَانُ، ثُمَّ نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أَتَى بَابَ حُجْرَتِهَا فَجَعَلَ يُكَلِّمُهَا حَتَّى انْصَرَفَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا
١٨٥٧٣ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِوَالِدَيْهِ وَكَانَا قَدْ أَسْلَمَا، وَأَبَى هُوَ أَنْ يُسْلِمَ فَكَانَ يَأْمُرَانَهُ بِالْإِسْلامِ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمَا وَيُكَذِّبُهُمَا، فَيَقُولُ: فَأَيْنَ فُلانٌ؟ وَأَيْنَ فُلانٌ؟ يَعْنِي مَشَايِخَ
стр. 3286
قُرَيْشٍ مِمَّنْ قَدْ مَاتَ. ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ فحسن إسلامه، فنزلت توبته فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا «١» .
١٨٥٧٤ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: خَيْرُ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي مَكَّةَ وَوَادِي إِرَمَ بِأَرْضِ الْهِنْدِ، وَشَرُّ وَادِيَيْنِ فِي النَّاسِ وَادِي الأحقاف، وواد بحضرموت يدعى برهوت، يلقي في أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ، وَخَيْرُ بِئْرٍ فِي النَّاسِ زَمْزَمُ، وَشَرُّ بِئْرٍ فِي النَّاسِ بَرْهُوتُ. وَهِيَ فِي ذَاكَ الْوَادِي الَّذِي بِحَضَرَمَوْتَ «٢» .
١٨٥٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْأَحْقَافُ جَبَلٌ بِالشَّامِ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا
١٨٥٧٦ - مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا قَالَ: هُوَ السَّحَابُ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
١٨٥٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ يَقُولُ: لَمْ نُمَكِّنْكُمْ فِيهِ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ
١٨٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيِّ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدْنِيُّ، حَدَّثَنَا الحكم ابن أَبَانِ عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَالَ:
هُمُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا جَاءُوا مِنْ جِزِيرَةِ الْمَوْصِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ لِابْنِ مَسْعُودٍ كَادَ أَنْ يَذْهَبَ، فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَلَمْ يَبْرَحْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «لَوْ ذَهَبْتَ مَا الْتَقَيْنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» «٦» .
١٨٥٧٩ - قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْجِنُّ الَّذِينَ لَقُوهُ بِنَخْلَةٍ فَجِنُّ نِينَوَى، وَأَمَّا الْجِنُّ الذين لقوه بمكة فجن نصيبين «٧» .
стр. 3287
١٨٥٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ قَالَ: كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ، ثَلاثَةً مِنْ أَهْلِ حِرَّانَ، وَأَرْبَعَةً مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ وَكَانَتْ أَسْمَاؤُهُمْ حَيٌّ وَحَسِّيٌّ وَمَسِّيٌّ، وَشَاصِرٌ وَنَاصِرٌ، وَالْأَرْدُ وَإِبْيَانُ وَالْأَحْقَمُ «١» .
١٨٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا يدخل مؤمنوا الْجِنِّ الْجَنَّةَ، لِأَنَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْلِيسَ، وَلا تَدْخُلُ ذُرِّيَّةُ إِبْلِيسَ الْجَنَّةَ «٢» .
١٨٥٨٢ - عَنِ الزُّبَيْرِ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ قَالَ:
بِنَخْلَةٍ، قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ
١٨٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ:
ظَلّ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ صَائِمًا ثُمَّ طَوَاهُ، ثم ظل صَائِمًا ثُمَّ طَوَاهُ، ثُمَّ ظَلَّ صَائِمًا قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَنْبَغِي لِمُحَمَّدٍ وَلا لِآلِ مُحَمَّدٍ، يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ إلا بالصبر عَلَى مَكْرُوهِهَا وَالصَّبْرَ عَنْ مَحْبُوبِهَا، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ مَنِّي إِلا أَنْ يُكَلِّفَنِي مَا كَلَّفَهُمْ، فَقَالَ: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لاصْبِرَنَّ كَمَا صَبَرُوا جُهْدِي وَلَا قوة إلا بالله» «٤» .
стр. 3288
سُورَةُ مُحَمَّدٍ
٤٧
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ
١٨٥٨٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ قَالَ: غَيْرُ مُتَغَيِّرٍ «١» .
١٨٥٨٥ - عَنْ عِكْرَمَةَ ﵁ قَالَ: كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا خَرَجُوا مِنْ، عِنْدِهِ قَالُوا لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. مَاذَا قَالَ آنِفًا؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا
١٨٥٨٦ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا قَالَ: مُحَمَّدٌ- ﷺ مِنْ أَشْرَاطِهَا «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
١٨٥٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لاسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ
١٨٥٨٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ في الدنيا ومثواكم في الآخرة «٥» .
١٨٥٨٩ - عن سلمان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إِذَا ظَهَرَ الْقَوْلُ، وخزن العمل، وائتلفت الألسن، وأخلفت الْقُلُوبُ، وَقُطَعَ كُلُّ ذِي رَحْمٍ رَحِمَةٍ فَعِنْدَ ذلك لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم «٦» .
стр. 3289
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ
١٨٥٩٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ قَالَ: أَعْمَالَهُمْ خُبْثَهُمْ، وَالْحَسَدَ الَّذِي فِي قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ دَلَّ اللَّهُ النَّبِيَّ- ﷺ بَعْدُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَكَانَ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ
١٨٥٩١ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ مَعَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ذَنْبٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، حَتَّى نَزَلَتْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ فَخَافُوا أَنْ يُبْطِلَ الذَّنْبُ الْعَمَلَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ
١٨٥٩٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ قِيلَ مَنْ هَؤُلاءُ وَسَلَّمَانُ ﵁ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ- ﷺ فَقَالَ: هُمُ الْفُرْسُ وَهَذَا وَقَوْمُهُ» «٣» .
١٨٥٩٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ هَؤُلاءُ الَّذِينَ إِنَّ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَنَا، فَضَرَبَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ عَلَى مَنْكِبِ سَلَّمَانَ ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وَقَوْمُهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيْمَانُ منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس» «٤» .
стр. 3290
سُورَةُ الْفتح
٤٨
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ
١٨٥٩٤ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يَقُولُ فَارِسُ «١» .
١٨٥٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أولي بأس شديد قَالَ: هُمُ الْبَآرِزُ يَعْنِي الْأَكْرَادَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ
١٨٥٩٦ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ قَائِلُونَ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ الْبَيْعَةُ الْبَيْعَةُ نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ فَسِرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةِ سَمُرَةَ فَبَايَعْنَاهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَبَايَعَ لِعُثْمَانَ ﵁ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِابْنِ عَفَّانَ ﵁ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَنَحْنُ هَاهُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : «لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ» «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ
١٨٥٩٧ - عَنِ ابْنِ أُزَيٍّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ- ﷺ بِالْهَدْيِ، وَانْتَهَى إِلى ذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَدْخُلُ عَلَى قَوْمٍ لَكَ حَرْبٌ بِغَيْرِ سِلاحٍ وَلا كِرَاعٍ، فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَدَعْ فِيهَا سِلاحًا وَلا كِرَاعًا إِلا حَمَلَهُ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّةَ مَنَعُوهُ أَنْ يَدْخُلَ، فَسَارَ حَتَّى أَتَى مِنًى، فَنَزَلَ بِمِنًى فَأَتَاهُ عُيَنْيَةُ بْنُ عِكْرَمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ فِي خَمْسِمِائَةٍ فَقَالَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: يَا خَالِدُ هَذَا ابْنُ عَمِّكَ قَدْ أَتَاكَ فِي الْخَيْلِ فَقَالَ خَالِدٌ: أَنَا سَيْفُ اللَّهِ وَسَيْفُ رَسُولِهِ- فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ سَيْفُ اللَّهِ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْمِ بِي أَيْنَ شِئْتَ، فَبَعَثَهُ عَلَى خَيْلٍ، فَلَقِيَهُ عِكْرَمَةُ فِي الشعب، فهزمه
стр. 3291
حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَانَ مَكَّةَ، ثُمَّ عَادَ فِي الثانية أدخله حيان مَكَّةَ ثُمَّ عَادَ فِي الثَّالِثَةِ فَهَزَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَانَ مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ الْآيَةَ قَالَ:
فَكَفَّ اللَّهُ النَّبِيَّ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَهُ عَلَيْهِمْ لِبَقَايَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بَقُوا فِيهَا كَرَاهِيَةً أَنْ تَطَأَهُمُ الْخَيْلُ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى
١٨٥٩٨ - عَنِ الْأَجْلَحِ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ صَاحِبَ صَيْدٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ مَرَّ عَلَى أَبِي جَهْلٍ فَوَلَعَ بِهِ وَآذَاهُ، فَرَجَعَ حَمْزَةُ مِنَ الصَّيْدِ وَامْرَأَتَانِ تَمْشِيَانِ خَلْفَهُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا، لَوْ عَلِمَ ذَا مَا صُنِعَ بِابْنِ أَخِيهِ أَقْصَرَ عَنْ مِشْيَتِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَبوُ جَهْلٍ فَعَلَ بِمُحَمَّدٍ كَذَا وَكَذَا، فَدَخَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَفِيهِ أَبُو جَهْلٍ فَعَلا رَأْسَهُ بِقَوْسِهِ ثُمَّ قَالَ: دِينِي دِيْنُ مُحَمَّدٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَامْنَعُونِي، فَقَامَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا: يَا أَبَا يَعْلَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «٢» .
١٨٥٩٩ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «٣» .
١٨٦٠٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَهِيَ رَأْسُ كُلِّ تَقْوَى «٤» .
١٨٦٠١ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مجزمة ومروان بن الْحَكَمِ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ «٥» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ
١٨٦٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم قَالَ: السِّمْتُ الْحُسْنُ «٦» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ
١٨٦٠٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ قال: نباته فروخه.
стр. 3292
سُورَةُ الْحجرات
٤٩
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
١٨٦٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: لَا تَقُولُوا خِلافَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ «١» .
١٨٦٠٥ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أن نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ: لَوْ أُنْزِلَ فِي كَذَا وكذا الوضع كذا كذا فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِيهِ «٢» .
١٨٦٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلامِهِ «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
١٨٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ حدثنا المعتمر بن سليمان:
سَمِعْتُ دَاوُدَ الطُّفَاوِيَّ يُحَدِّثَ عَنْ أَبيِ مُسْلِمِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: اجْتَمَعَ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالُوا، بِنَا إِلَى هَذَا الرجل فإن يك نبيا فنحن أسعد الناس به وإن يك مَلِكًا نَعِشْ بِجَنَاحِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا فَجَاءُوا إِلَى حُجْرَتِهِ، فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَتِهِ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ» «٤» .
стр. 3293
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ .
١٨٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلامِ فَدَخَلْتُ فِيهِ وَأَقْرَرْتُ بِهِ، وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاةِ فَأَقْرَرْتُ بِهَا وَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلامِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِي جَمَعْتُ زَكَاتَهُ وَيُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ رَسُولًا لِإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا لِيَأْتِيَكَ مَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ.
فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَهُ وَبَلَغَ الْإِبَّانَ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ، احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ فَلَمْ يَأْتِهِ فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سُخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسَولِهِ، فَدَعَا بِسَرَوَاتِ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ كَانَ وَقَّتَ لِي وَقْتًا يُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولَهُ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ الْخُلْفُ وَلا أَرَى حَبَسَ رَسُولَهُ إِلا مِنْ سُخْطَةٍ كَانَتْ، فَانْطَلِقُوا فَنَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلى الْحَارِثِ لِيَقْبَضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلِمَا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرَقَّ أَيْ خَافَ فَرَجَعَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْحَارِثَ مَنَعَنِي الزَّكَاةَ وَأَرَادَ قَتْلِي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ وَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ، وَفُصِلَ عَنِ الْمَدِينَةِ، لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ فَقَالُوا:
هَذَا الْحَارِثُ فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ لَهُمْ: إِلى مَنْ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا إِلَيْكَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ بَتَّةَ، وَلا أَتَانِي فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «مَنَعْتَ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي؟» قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ وَلا أَتَانِي وَمَا أَقْبَلْتُ إِلا حِينَ احْتُبِسَ عَلَيَّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ سُخْطَةٌ قَالَ: فَنَزَلَتِ الْحُجُرَاتُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ إِلَى قوله حكيم «١» .
стр. 3294
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ طَائِفَتَانِ
١٨٦٠٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَ بَيْنَهُمَا قِتَالٌ بِالسَّيْفِ وَالنِّعَالِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَإِنْ طَائِفَتَانِ الْآيَةَ «١» .
١٨٦١٠ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أَمُّ زَيْدٍ، وَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَزُورَ أَهْلَهَا فَحَبَسَهَا زَوْجُهَا، وَجَعَلَهَا فِي عِلْيَةٍ لَهُ لا يدخل عليه أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ بَعَثَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَجَاءَ قَوْمُهَا فَأَنَزَلُوهَا لَيَنْطَلِقَوْا بِهَا، وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ خَرَجَ فَاسْتَعَانَ أَهْلُ الرَّجُلِ، فَجَاءَ بَنُو عَمِّهِ لَيَحُولُوا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ أَهْلِهَا فَتَدَافَعُوا وَاجْتَلَدُوا بِالنِّعَالِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَأَصْلَحَ بينهم وفاؤوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
١٨٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا» «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ
١٨٦١٢ - عَنْ مُقَاتِلٍ ﵁ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ اسْتَهْزَءُوا مِنْ بِلالٍ وَسَلْمَانَ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ وَصُهَيْبٍ وَابْنِ فُهَيْرَةَ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ
١٨٦١٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ قَالَ: أَنْ يَقُولَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ: يَا يَهُودِيُّ يَا نَصْرَانِيُّ يَا مَجُوسِيُّ وَيَقُولُ: لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَا فَاسِقُ «٥» .
стр. 3295
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ
١٨٦١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ قَالَ: نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَظُنَّ بِالْمُؤْمِنِ سُوءًا «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَجَسَّسُوا
١٨٦١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَجَسَّسُوا قَالَ: نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَبِعَ عَوْرَاتِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ «٢» .
١٨٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ بِرَجُلٍ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا فُلانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرَ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذُ بِهِ «٣» .
سَمَّاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي رِوَايَتِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: التَّجَسُّسُ: الْبَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّحَسُّسُ: الِاسْتِمَاعُ إِلَى حَدِيثِ الْقَوْمِ وَهُمْ لَهُ كارهون او يتسمع إلى أبوابهم وَالتَّدَابُرُ: الصَّرْمُ «٤» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا
١٨٦١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا الْآيَةَ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ أَنْ يُغْتَابَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْءٍ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ «٥» .
١٨٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا مَا رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ ... قَالَ: ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُوَكَّلٌ بِهِمْ رِجَالٌ، يَعْمَدُونَ إِلَى عَرْضِ جَنْبِ أَحَدِهِمْ فَيَحَذُونَ مِنْهُ الْحَذْوَةَ مِنْ مِثْلِ النَّعْلِ، ثُمَّ يَضَعُونَهُ في فِي أَحَدِهِمْ فَيُقَالُ لَهُ: «كُلْ كَمَا أَكَلْتُ» وَهُوَ يَجِدُ مِنْ أَكْلِهِ الْمَوْتَ، يَا مُحَمَّدُ- لَوْ يَجِدُ الْمَوْتَ وَهُوَ يُكْرَهُ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يا جبرائيل مَنْ هَؤُلاءِ: قَالَ: هَؤُلاءِ الْهَمَّازُونَ اللَّمَّازُونَ أَصْحَابُ النَّمِيمَةِ فَيُقَالُ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَهُوَ يُكْرَهُ عَلَى أَكْلِ لحمه «٦» .
следующие страницы →