← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَانَ مَكَّةَ، ثُمَّ عَادَ فِي الثانية أدخله حيان مَكَّةَ ثُمَّ عَادَ فِي الثَّالِثَةِ فَهَزَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَانَ مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ الْآيَةَ قَالَ: فَكَفَّ اللَّهُ النَّبِيَّ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَهُ عَلَيْهِمْ لِبَقَايَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بَقُوا فِيهَا كَرَاهِيَةً أَنْ تَطَأَهُمُ الْخَيْلُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى ١٨٥٩٨ - عَنِ الْأَجْلَحِ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ حَسَنَ الْهَيْئَةِ صَاحِبَ صَيْدٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ مَرَّ عَلَى أَبِي جَهْلٍ فَوَلَعَ بِهِ وَآذَاهُ، فَرَجَعَ حَمْزَةُ مِنَ الصَّيْدِ وَامْرَأَتَانِ تَمْشِيَانِ خَلْفَهُ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا، لَوْ عَلِمَ ذَا مَا صُنِعَ بِابْنِ أَخِيهِ أَقْصَرَ عَنْ مِشْيَتِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَبوُ جَهْلٍ فَعَلَ بِمُحَمَّدٍ كَذَا وَكَذَا، فَدَخَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَفِيهِ أَبُو جَهْلٍ فَعَلا رَأْسَهُ بِقَوْسِهِ ثُمَّ قَالَ: دِينِي دِيْنُ مُحَمَّدٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَامْنَعُونِي، فَقَامَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا: يَا أَبَا يَعْلَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ «٢» . ١٨٥٩٩ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «٣» . ١٨٦٠٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَهِيَ رَأْسُ كُلِّ تَقْوَى «٤» . ١٨٦٠١ - عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مجزمة ومروان بن الْحَكَمِ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ ١٨٦٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم قَالَ: السِّمْتُ الْحُسْنُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ ١٨٦٠٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ قال: نباته فروخه.

стр. 3292

سُورَةُ الْحجرات ٤٩ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ١٨٦٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: لَا تَقُولُوا خِلافَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ «١» . ١٨٦٠٥ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أن نَاسًا كَانُوا يَقُولُونَ: لَوْ أُنْزِلَ فِي كَذَا وكذا الوضع كذا كذا فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ وَقَدَّمَ فِيهِ «٢» . ١٨٦٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ: نُهُوا أَنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلامِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٨٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْبَاهِلِيُّ حدثنا المعتمر بن سليمان: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطُّفَاوِيَّ يُحَدِّثَ عَنْ أَبيِ مُسْلِمِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: اجْتَمَعَ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ فَقَالُوا، بِنَا إِلَى هَذَا الرجل فإن يك نبيا فنحن أسعد الناس به وإن يك مَلِكًا نَعِشْ بِجَنَاحِهِ قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالُوا فَجَاءُوا إِلَى حُجْرَتِهِ، فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَتِهِ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ» «٤» .

стр. 3293

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ . ١٨٦٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ بْنَ ضِرَارٍ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلامِ فَدَخَلْتُ فِيهِ وَأَقْرَرْتُ بِهِ، وَدَعَانِي إِلَى الزَّكَاةِ فَأَقْرَرْتُ بِهَا وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلامِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِي جَمَعْتُ زَكَاتَهُ وَيُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ رَسُولًا لِإِبَّانِ كَذَا وَكَذَا لِيَأْتِيَكَ مَا جَمَعْتُ مِنَ الزَّكَاةِ. فَلَمَّا جَمَعَ الْحَارِثُ الزَّكَاةَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَهُ وَبَلَغَ الْإِبَّانَ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبْعَثَ إِلَيْهِ، احْتَبَسَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ فَلَمْ يَأْتِهِ فَظَنَّ الْحَارِثُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ سُخْطَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسَولِهِ، فَدَعَا بِسَرَوَاتِ قَوْمِهِ فَقَالَ لَهُمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ كَانَ وَقَّتَ لِي وَقْتًا يُرْسِلُ إِلَيَّ رَسُولَهُ لِيَقْبِضَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الزَّكَاةِ، وَلَيْسَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ الْخُلْفُ وَلا أَرَى حَبَسَ رَسُولَهُ إِلا مِنْ سُخْطَةٍ كَانَتْ، فَانْطَلِقُوا فَنَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ إلى الْحَارِثِ لِيَقْبَضَ مَا كَانَ عِنْدَهُ مِمَّا جَمَعَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَلِمَا أَنْ سَارَ الْوَلِيدُ حَتَّى بَلَغَ بَعْضَ الطَّرِيقِ فَرَقَّ أَيْ خَافَ فَرَجَعَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْحَارِثَ مَنَعَنِي الزَّكَاةَ وَأَرَادَ قَتْلِي، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ وَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا اسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ، وَفُصِلَ عَنِ الْمَدِينَةِ، لَقِيَهُمُ الْحَارِثُ فَقَالُوا: هَذَا الْحَارِثُ فَلَمَّا غَشِيَهُمْ قَالَ لَهُمْ: إِلى مَنْ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا إِلَيْكَ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ كَانَ بَعَثَ إِلَيْكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَزَعَمَ أَنَّكَ مَنَعْتَهُ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ بَتَّةَ، وَلا أَتَانِي فَلَمَّا دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «مَنَعْتَ الزَّكَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِي؟» قَالَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُهُ وَلا أَتَانِي وَمَا أَقْبَلْتُ إِلا حِينَ احْتُبِسَ عَلَيَّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ سُخْطَةٌ قَالَ: فَنَزَلَتِ الْحُجُرَاتُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ إِلَى قوله حكيم «١» .

стр. 3294

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ طَائِفَتَانِ ١٨٦٠٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ كَانَ بَيْنَهُمَا قِتَالٌ بِالسَّيْفِ وَالنِّعَالِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَإِنْ طَائِفَتَانِ الْآيَةَ «١» . ١٨٦١٠ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عِمْرَانُ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا أَمُّ زَيْدٍ، وَأَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَزُورَ أَهْلَهَا فَحَبَسَهَا زَوْجُهَا، وَجَعَلَهَا فِي عِلْيَةٍ لَهُ لا يدخل عليه أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، وَإِنَّ الْمَرْأَةَ بَعَثَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَجَاءَ قَوْمُهَا فَأَنَزَلُوهَا لَيَنْطَلِقَوْا بِهَا، وَكَانَ الرَّجُلُ قَدْ خَرَجَ فَاسْتَعَانَ أَهْلُ الرَّجُلِ، فَجَاءَ بَنُو عَمِّهِ لَيَحُولُوا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ أَهْلِهَا فَتَدَافَعُوا وَاجْتَلَدُوا بِالنِّعَالِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَأَصْلَحَ بينهم وفاؤوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ١٨٦١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ لُؤْلُؤٍ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا» «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ ١٨٦١٢ - عَنْ مُقَاتِلٍ ﵁ فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ اسْتَهْزَءُوا مِنْ بِلالٍ وَسَلْمَانَ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ وَصُهَيْبٍ وَابْنِ فُهَيْرَةَ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ١٨٦١٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ قَالَ: أَنْ يَقُولَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ: يَا يَهُودِيُّ يَا نَصْرَانِيُّ يَا مَجُوسِيُّ وَيَقُولُ: لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ يَا فَاسِقُ «٥» .

стр. 3295

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ ١٨٦١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ قَالَ: نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَظُنَّ بِالْمُؤْمِنِ سُوءًا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَجَسَّسُوا ١٨٦١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَجَسَّسُوا قَالَ: نَهَى اللَّهُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَبِعَ عَوْرَاتِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ «٢» . ١٨٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ بِرَجُلٍ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا فُلانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرَ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذُ بِهِ «٣» . سَمَّاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي رِوَايَتِهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: التَّجَسُّسُ: الْبَحْثُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّحَسُّسُ: الِاسْتِمَاعُ إِلَى حَدِيثِ الْقَوْمِ وَهُمْ لَهُ كارهون او يتسمع إلى أبوابهم وَالتَّدَابُرُ: الصَّرْمُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا ١٨٦١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُم بَعْضًا الْآيَةَ قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ أَنْ يُغْتَابَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْءٍ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ «٥» . ١٨٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، ثنا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا مَا رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ ... قَالَ: ثُمَّ انْطُلِقَ بِي إِلَى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ كَثِيرٍ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مُوَكَّلٌ بِهِمْ رِجَالٌ، يَعْمَدُونَ إِلَى عَرْضِ جَنْبِ أَحَدِهِمْ فَيَحَذُونَ مِنْهُ الْحَذْوَةَ مِنْ مِثْلِ النَّعْلِ، ثُمَّ يَضَعُونَهُ في فِي أَحَدِهِمْ فَيُقَالُ لَهُ: «كُلْ كَمَا أَكَلْتُ» وَهُوَ يَجِدُ مِنْ أَكْلِهِ الْمَوْتَ، يَا مُحَمَّدُ- لَوْ يَجِدُ الْمَوْتَ وَهُوَ يُكْرَهُ عَلَيْهِ. فَقُلْتُ: يا جبرائيل مَنْ هَؤُلاءِ: قَالَ: هَؤُلاءِ الْهَمَّازُونَ اللَّمَّازُونَ أَصْحَابُ النَّمِيمَةِ فَيُقَالُ: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَهُوَ يُكْرَهُ عَلَى أَكْلِ لحمه «٦» .

стр. 3296

١٨٦١٩ - عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ كَانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ- ﷺ أَرْسَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ إِلَيْهِ يَطْلُبُ مِنْهُ إِدَامًا فَمَنَعَ فقالوا له: إنه لبخيل رَخِيمٌ فَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ١٨٦٢٠ - عَنِ ابْنِ أبي مُلَيْكَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَقَى بِلالٌ فَأَذَّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: هَذَا الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ يَسْخَطِ اللَّهُ هَذَا يُغَيَّرْهُ فَنَزَلَتْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى الآية «٢» . قوله تعالى: وجعلناكم شعوبًا وقبائل ١٨٦٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشُّعُوبُ الْجُمَاعُ، وَالْقَبَائِلُ الْأَفْخَاذُ الَّتِي يَتَعَارَفُونَ بِهَا «٣» . ١٨٦٢٢ - حَدَّثَنَا الرَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ زَكَرِيَّا الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عن عبيد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنٍ فِي يَدِهِ، فَمَا وَجَدَ لَهَا مَنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى نَزَلَ- ﷺ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ فَخَرَجَ بِهَا إِلَى بَطْنِ الْمَسِيلِ فَأُنِيخَتْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ خَطَبَهُمْ عَلَى رَاحِلَةٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهَلٌ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ حَمِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وتعظيمها بِآبَائِهَا فَالنَّاسُ رَجُلانِ: رَجُلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَي اللَّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ثُمَّ قَالَ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ» «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ١٨٦٢٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ جَاءَ نَاسٌ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا وَلَنْ نُقَاتِلَكَ كَمَا قَاتَلَكَ بَنُو فُلانٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَمُنُّونَ عليك أن أسلموا «٥» .

стр. 3297

سُورَةُ ق ٥٠ قَولُهُ تَعَالَى: ق ١٨٦٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ هَذِهِ الْأَرْضِ بَحْرًا مُحِيطًا بِهَا ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ ق السَّمَاءُ الدُّنْيَا مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْجَبَلِ أَرْضًا مِثْلَ تِلْكَ الْأَرْضِ سَبْعِ مَرَّاتٍ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ بَحْرًا مُحِيطًا بِهَا، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ «ق» السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ مُتَرَفْرِفَةٌ عَلَيْهِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرْضِينَ وَسَبْعَةَ أَبْحُرٍ وَسَبْعَةَ أَجْبُلٍ وَسَبْعَ سموات قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُهُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ١٨٦٢٥ - عَنِ ابن عَبَّاسٍ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ قَالَ: الْكَرِيمُ «٢» . ١٨٦٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ لَيْسَ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْهُ وَلا أَفْضَلَ مِنْهُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ١٨٦٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ قال: من أجسادهم وما يذهب منها «٤» . ١٨٦٢٨ - مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ قَالَ: الطُّولُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٨٦٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ قَالَ: مُتَرَاكِمٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ «٦» .

стр. 3298

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ١٨٦٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ يَقُولُ: لَمْ يَعِينَا الْخَلْقُ الْأَوَّلُ وَفِي قَوْلِهِ: بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ يَقُولُ: فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ١٨٦٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ قَالَ: عِرْقُ الْعُنُقِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨٦٣٢ - عَنِ ابْنِ عباس ﵄ في قوله: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ الْآيَةَ، قَالَ: يُكْتَبُ كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُكْتَبُ قَوْلُهُ أَكَلْتُ، شَرِبْتُ، ذَهَبْتُ جِئْتُ، رَأَيْتُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ عُرِضَ قَوْلُهُ وَعَمَلُهُ فَأَقَرَّ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَأَلْقَى سَائِرَهُ، فذلك قوله: يمحوا اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ «٣» . ١٨٦٣٣ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ قَالَ: إِنَّمَا يُكْتَبُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ لَا يُكْتَبُ يَا غُلامُ أَسْرِجِ الْفَرَسَ، وَيَا غُلامُ اسْقِنِي الْمَاءَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ١٨٦٣٤ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ قَالَ: سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ «٥» . ١٨٦٣٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ قَالَ: السَّائِقُ الْمَلَكُ وَالشَّهِيدُ الْعَمَلُ «٦» . ١٨٦٣٦ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ ابْنَ آدَمَ لَفِي غَفْلَةٍ عَمَّا خُلِقَ لَهُ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ خَلْقَهُ قَالَ لَلْمَلَكِ، اكْتُبْ رِزْقَهُ، اكْتُبْ أَثَرَهُ اكْتُبْ أَجَلَهُ، اكْتُبْ شَقِيًّا أَمْ سَعِيدًا، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَلَكُ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيَحْفَظُهُ حَتَّى يُدْرَكَ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَلَكُ، ثُمَّ يُوَكِّلُ اللَّهُ به

стр. 3299

ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا حضره الموت ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْمَلَكَانِ، وَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ، فَإِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ رَدَّ الرُّوحَ فِي جَسَدِهِ، وَجَاءَهُ مَلَكَا الْقَبْرِ فَامْتَحَنَاهُ، ثُمَّ يَرْتَفِعَانِ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ انْحَطَّ عَلَيْهِ مَلَكُ الْحَسَنَاتِ وملك السيئات فبسطا كِتَابًا مَعْقُودًا فِي عُنُقِهِ ثُمَّ حَضَرَا مَعَهُ وَاحِدٌ سَائِقٌ وَآخَرُ شَهِيدٌ، ثُمَّ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِنَّ قُدَامَكُمْ لأمرا عظيما لا تقدرونه فاستعينوا بالله العظيم» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا ١٨٦٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا قَالَ: هُوَ الْكَافِرُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ ١٨٦٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ قَالَ: الْحَيَاةُ بَعْدَ الْمَوْتِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ ١٨٦٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ قَالَ: إِنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ، فَأَبْطَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّتَهُمْ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ «٤» . ١٨٦٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ قَالَ: عِنْدِي وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ قَالَ: عَلَى لِسَانِ الرُّسُلِ أَنْ مَنْ عَصَانِي عَذَّبْتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ «٥» ١٨٦٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ: مَا أَنَا بِمُعَذِّبٍ مَنْ لَمْ يَحْتَرِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ «٦» . ١٨٦٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قَالَ: وَهَلْ فِيَّ مِنْ مَكَانٍ يُزَادُ فِيَّ «٧» .

стр. 3300

قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ ١٨٦٤٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: الْأَوَّابُ الَّذِي يذنب ثم يتوب ﷺ ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ، ثُمَّ يُذْنِبُ، ثُمَّ يَتُوبُ حَتَّى يَخْتِمَ اللَّهُ لَهُ بِالتَّوْبَةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ١٨٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ حَيَوَةَ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قال: من الزيد أَنَّ تَمُرُّ السَّحَابَةُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ فَتَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ فَأَمْطِرُهُ عَلَيْكُمْ؟ فَلا يَدْعُونَ بِشَيْءٍ إِلا أَمْطَرَتْهُمْ قَالَ كَثِيرٌ: لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ ذَلِكَ لأقولن: أمطرينا جَوَارِيَ مُزَيَّنَاتٍ «٢» . ١٨٦٤٥ - مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ الْقَاضِي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرِ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ : وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ قَالَ: يَظْهَرُ لَهُمُ الرَّبُّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ١٨٦٤٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الهمداني، حدثنا بن فُضَيْلٍ، عَنْ رُشَيْدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَدْبَارَ النُّجُومِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أدبار السجود. من طريق مجاهد قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَدْبَارَ السُّجُودِ التَّسْبِيحُ بَعْدَ الصَّلاةِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ١٨٦٤٧ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ يُنَادِي مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنَ الصَّخْرَةِ وَهِيَ أَوْسَطُ الْأَرْضِ وَحُدِّثْنَا أَنَّ كَعْبًا قَالَ: هِيَ أَقْرَبُ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ١٨٦٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ قَالَ: يَوْمَ يَخْرُجُونَ إِلَى الْبَعْثِ مِنَ الْقُبُورِ «٦» .

стр. 3301

سورة الذاريات ٥١ قوله تعالى: الذاريات ١٨٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ- حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا مَا الذَّارِيَاتُ؟ قَالَ الرِّيحُ «١» . قَوْلُهُ تعالى: السماء ذَاتِ الْحُبُكِ ١٨٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ قَالَ: حُسْنُهَا وَاسْتِوَاؤُهَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١٨٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ يقول: في صلاتهم يتمادون «٣» . قوله تعالى: بالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ١٨٦٥٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قَالَ: يُصَلُّونَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ ١٨٦٥٣ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ قَالَ: سِوَى الزَّكَاةِ يَصِلُ بِهَا رَحِمًا، أَوْ يُقْرِي بِهَا ضَيْفًا، أَوْ يُعِينُ بِهَا مَحْرُومًا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ١٨٦٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ، عَنِ السَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ قَالَ: السَّائِلُ الَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ، وَالْمَحْرُومُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سَهْمٌ فِي الْمُسْلِمِينَ «٦» . ١٨٦٥٤ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: بَعَثَ رسول الله- صلى الله

стр. 3302

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَرِيَّةً فَأَصَابُوا وَغَنِمُوا فَجَاءَ قَوْمٌ بعد ما فرغوا فنزلت والذين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ «١» . ١٨٦٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْمَحْرُومُ هُوَ الْمُحَارِفُ الَّذِي يَطْلِبُ الدُّنْيَا وَتُدْبِرُ عَنْهُ، وَلا يَسْأَلُ النَّاسَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِرِفْدِهِ «٢» . ١٨٦٥٦ - عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ الْمَحْرُومِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَتْ: هُوَ الْمُحَارِفُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَتَيَسَّرُ لَهُ مَكْسَبُهُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ١٨٦٥٧ - عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وفي أنفسكم أفلا تبصرون قال: سبيل الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ «٤» . ١٨٦٥٨ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ قَالَ: فِيمَا يَدْخُلُ مِنْ طَعَامِكُمْ وَمَا يَخْرُجُ وَاللَّهُ أعلم «٥» . قوله تعالى فو رب السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ١٨٦٥٩ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فو رب السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ الْآيَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ أَقْوَامًا أَقْسَمَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ثُمَّ لَمْ يُصَدِّقُوا «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ١٨٦٦٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قَالَ: هُوَ إِسْمَاعِيلُ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا ١٨٦٦١ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: فأقبلت امرأته في صرة قَالَ: فِي صَيْحَةٍ فَصَكَّتْ قَالَ: لَطَمَتْ «٨» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ١٨٦٦٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قال: لوط وابنتيه «٩» .

стр. 3303

١٨٦٦٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: كَانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الرِّيحَ الْعَقِيمَ ١٨٦٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: الرِّيحَ الْعَقِيمَ قَالَ: الشَّدِيدَةُ الَّتِي لَا تُلَقِّحَ شَيْئًا «٢» . ١٨٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ اللَّهِ بْنُ أَخِي بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِي بن عَيَّاشٍ الْقَتَبَانِيَّ، حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دِرَاجٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، «الرِّيحُ مُسَخَّرَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ- يَعْنِي مِنَ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ- فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْلِكَ عَادًا أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تَهْلِكَ عادا، قال: أي رب، أرسل عيهم الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ؟ قَالَ لَهُ الْجَبَّارُ: لَا، إِذًا تُكْفَأُ الْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ بَقَدْرِ خَاتَمٍ فَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ ١٨٦٦٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ قَالَ: بِقُوَّةٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ١٨٦٦٧ - مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ لَمْ يَبْقَ مِنَّا أَحَدٌ إِلا أَيْقَنَ بِالْهَلَكَةِ إِذْ أَمَرَ- النَّبِيَّ ﷺ بِالتَّوَلِّي عَنَّا، فَنَزَلَتْ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ فَطَابَتْ أَنْفُسُنَا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ١٨٦٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ قَالَ: لَيُقِرُّوا بِالْعُبُودِيَّةِ طَوَعًا أَوْ كَرَهًا «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمَتِينُ ١٨٦٦٩ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: الْمَتِينُ يَقُولُ: الشَّدِيدُ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَنُوبًا ١٨٦٧٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ذَنُوبًا قَالَ: دلوا «٨» .

стр. 3304

سُورَةُ الطور ٥٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالطُّورِ ١٨٦٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَالطُّورِ قَالَ: جَبَلٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي رَقٍّ مَنشُورٍ ١٨٦٧٢ - عن ابن عباس ﵄ في رَقٍّ مَنشُورٍ قَالَ: فِي الْكِتَابِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: البيت الْمَعْمُورِ ١٨٦٧٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: «فِي السَّمَاءِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ الْمَعْمُورُ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ، وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ يَدْخُلُهُ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ انْغِمَاسَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتَفَاضَةً يَخُرُّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ، يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا، يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمَوُرَ فَيُصَلُّونَ فَيَفْعَلُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا، وَيُوَلِّي عَلَيِهْم أَحَدَهُمْ يَؤْمَرُ أَنْ يَقِفَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» «٣» . ١٨٦٧٤ - عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ أَنَّ رجلا قَالَ لَعَلِيٍّ ﵁: مَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ؟ قَالَ: بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ، وَهُوَ بِحِيَالِ مَكَّةَ مِنْ فَوْقِهَا حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْبَيْتِ فِي الْأَرْضِ، يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ١٨٦٧٥ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قَالَ: السماء «٥» .

стр. 3305

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ١٨٦٧٦ - عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قَالَ: بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ تَحْتَ الْعَرْشِ «١» . ١٨٦٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قَالَ: الْمَحْبُوسُ «٢» . ١٨٦٧٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَيْنَ جَهَنَّمُ؟ قَالَ: هِيَ الْبَحْرُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا أَرَاهُ إِلا صَادِقًا وَقَرَأَ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ «٣» . ١٨٦٧٩ - وَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ بَدْرٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ، لِأَنَّهُ لَا يُشْرَبُ مِنْهُ مَاءٌ، وَلا يُسْقَى بِهِ زَرْعٌ، وَكَذَلِكَ الْبِحَارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا ١٨٦٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا قَالَ: تُحَرَّكُ وَفِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يُدَعُّونَ قَالَ: يُدْفَعُونَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ ١٨٦٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ قَالَ: يَدْفَعُ فِي أَعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَرِدُوا النَّارَ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ١٨٦٨٢ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا هنيئا بما كنتم تعملون قَوْلُهُ: هَنِيئًا أَيْ لَا تَمُوتُونَ فِيهَا، فَعِنْدَهَا قَالُوا: أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وما نحن بمعذبين «٧» .

стр. 3306

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ ١٨٦٨٣ - عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعَ ذُرِّيَةَ الْمُؤْمِنِ فِي دَرَجَتِهِ وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْعَمَلِ لِتَقَرَّ بِهِمْ عَيْنُهُ ثُمَّ قَرَأَ: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِنْ عَمَلِهِم مِنْ شَيْءٍ «١» . ١٨٦٨٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، أخبرني يحيي ابن شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي شَيْبَانُ، أَخْبَرَنِي لَيْثٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، قَالَ: هُمْ ذُرِّيَةُ الْمُؤْمِنِ، يَمُوتُونَ عَلَى الْإِيْمَانِ: فَإِنْ كَانَتْ مَنَازِلُ آبَائِهِمْ أَرْفَعَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ أُلْحِقُوا بِآبَائِهِمْ، وَلَمْ يَنْقُصَوْا مِنْ أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوا شَيْئًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا لَغْوٌ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ ١٨٦٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا لَغْوٌ فِيهَا يَقُولُ: لا بَاطِلَ فِيهَا وَلا تَأْثِيمٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ١٨٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيْنَا وَقِنَا عَذَابَ السَّمُومِ، إِنَّكَ أَنْتَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ: قِيلَ لِلْأَعْمَشِ: فِي الصلاة؟ قال: نعم «٤» .

стр. 3307

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ ١٨٦٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ قَالَ: اللَّطِيفُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَيْبَ الْمَنُونِ ١٨٦٨٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَيْبَ الْمَنُونِ قَالَ: الْمَوْتُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ١٨٦٨٩ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ قَالَ: الْمُسَلِّطُونَ «٣» . ١٨٦٩٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ قَالَ: أَمْ هُمُ الْمُنْزِلُونَ «٤» . ١٨٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أبُو النَّظْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِبَاحٍ: أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ يَقُولُ: حِينَ تَقُومُ مِنْ كُلِّ مَجْلِسٍ، إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ ازْدَدْتَ خَيْرًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ هَذَا كَفَارَةً لَهُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ١٨٦٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِدْبَارَ النُّجُومِ قَالَ: رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ «٦» .

стр. 3308

سُورَةُ النَّجْمِ ٥٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ١٨٦٩٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى قَالَ: الثُّرَيَّا إِذَا غَابَتْ، وَفِي لَفْظٍ سَقَطَتْ مَعَ الْفَجْرِ، وَفِي لَفْظٍ قَالَ: الثُّرَيَّا إِذَا وَقَعَتْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: شَدِيدُ الْقُوَى ١٨٦٩٤ - عَنِ الرَّبِيعِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى قَالَ: جِبْرِيلُ «٢» : قَوْلُهُ تَعَالَى: ذُو مِرَّةٍ ١٨٦٩٥ - عَنْ حَسَنٍ فِي قَوْلِهِ: ذُو مِرَّةٍ ذُو خَلْقٍ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ١٨٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا مِصْرَفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مِصْرَفٍ، حدثني أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ- هُوَ ابْنُ قَيْسٍ-، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْكَهْتَلَهْ أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ- ﷺ لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتُهُ إِلا مَرَّتَيْنِ، أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يَرَاهُ فِي صُورَتِهِ فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ كَانَ مَعَهُ حَيْثُ صَعِدَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ١٨٦٩٧ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرَمَةَ مَا كَذَبَ الفؤاد ما رأى فقال

стр. 3309

عِكْرَمَةُ: تُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ أَنَّهُ قَدْ رَآهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ رَآهُ، ثُمَّ قَدْ رَآهُ قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ الْحَسَنَ فَقَالَ: رَأَى جَلالَهُ وَعَظَمَتَهُ وَرِدَاءَهُ «١» . ١٨٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُجَاهِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خُلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «رَأَيْتُ نَهْرًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ النَّهْرِ حِجَابًا، وَرَأَيْتُ وَرَاءَ الْحِجَابِ نُورًا لَمْ أَرَ غَيْرَ ذَلِكَ» «٢» . ١٨٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يَرَهُ بِعَيْنِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ١٨٧٠٠ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ أَوَّلُ شَأْنِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ جِبْرِيلَ بِأَجْيَادٍ ثُمَّ خَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ فَصَرَخَ بِهِ جِبْرِيلُ، يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ثَلاثًا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَإِذَا هُوَ ثَانِ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَلَى أُفُقِ السَّمَاءِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ جِبْرِيلُ جِبْرِيلُ يَسْكُنُهُ فَهَرَبَ النَّبِيُّ- ﷺ حَتَّى دَخَلَ فِي النَّاسِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ النَّاسِ فَنَظَرَ فَرَآهُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى يَعْنِي جبِرْيِلَ إِلَى مُحَمَّدٍ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى يَقُولُ: الْقَابُ نِصْفَ الْأُصْبُعِ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى جِبْرِيلُ إِلَى عَبْدِ رَبِّهِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَغْنَى وَأَقْنَى ١٨٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَغْنَى وَأَقْنَى قَالَ: أَعْطَى وَأَرْضَى «٥» .

стр. 3310

سُورَةُ الْقمر ٥٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ١٨٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ قَالَ: السَّلامُ. الْجُنُبُ السِّرَاعُ «١» . ١٨٧٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ قَالَ: نَاظِرِينَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ ١٨٧٠٤ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْل إِنَّ ابْنَ الكَوَّاء سَأَلَ عَلِيًّا، عَنِ الْمَجَرَّةِ فَقَالَ: هِيَ شَرَجُ السَّمَاءِ، وَمِنْهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ ثُمَّ قَرَأَ: فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ الْآيَةَ «٣» . ١٨٧٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ سِحَابٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَالْتَقَى الْمَاءَانِ «٤» . ١٨٧٠٦ - أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيًّا، عَنِ الْمَجَرَّةِ فَقَالَ: هِيَ شَرَجُ السَّمَاءِ وَمِنْهَا فُتِحَتِ السَّمَاءُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ، وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْقُرَظِيُّ، وَقَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ: هِيَ الْمَسَامِيرُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ١٨٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ هُوَ الْوَرَّاقُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانُ عَلَيْهِ؟ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ١٨٧٠٨ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ قَالَ: يَوْمُ الْأَرْبَعَاءِ «٧» . ١٨٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا

стр. 3311

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَلْقَى اللَّهُ السَّفِينَةَ فِي أَرْضِ الْجِزِيرَةِ، عِبْرَةً وَآيَةً حَتَّى نَظَرَتْ إِلَيْهَا أَوَائِّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ نَظَرًا وَكَمْ مِنْ سَفِينَةٍ كَانَتْ بَعْدَهَا فَصَارَتْ رَمَادًا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنقَعِرٍ ١٨٧١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنقَعِرٍ قَالَ: أَعْجَازٌ سُودُ النَّخْلِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَعَاطَى ١٨٧١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَتَعَاطَى قَالَ: تَنَاوَلَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ١٨٧١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ قَالَ: هُوَ الْحَشِيشُ قَدْ حَظَرَتْهُ فَأَكَلَتْهُ يَابِسًا فَذَهَبَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ١٨٧١٣ - عَنْ عِكْرَمَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ سَيُهْزَمُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ النَّبِيَّ- ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَهَا يَوْمَئْذٍ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ١٨٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ كَنَانَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ، عَنِ ابْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ أَنَّهُ تَلا هَذِهِ الْآيَةَ: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي يَكُونُونَ فِي آخَرِ الزَّمَانِ» يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللَّهِ «٦» . ١٨٧١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَنْزِعُ مِنْ زَمْزَمَ وَقَدِ ابْتَلَّتْ أَسَافِلُ ثِيَابِهِ فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ تُكُلِّمَ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ: أَوَ فَعَلُوهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ فو الله مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلا فِيهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ أُولَئِكَ شِرَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَلا تَعُودُوا مَرْضَاهُمْ، وَلا تُصَلُّوا عَلَى مَوْتَاهِمْ، إِنْ رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ فقأت عينيه بإصبعي هاتين «٧» .

стр. 3312

سُورَةُ الرَّحْمَنِ ٥٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ١٨٧١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ قَالَ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ١٨٧١٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ قَالَ: الَّنْجُم مَا انْبَسَطَ عَلَى الْأَرْضِ، وَالشَّجَرُ مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ١٨٧١٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَزِنُ قَدْ أَرْجَحَ فَقَالَ: أَقِمِ اللِّسَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ١٨٧١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ قَالَ: لِلنَّاسِ «٤» . ١٨٧٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ قَالَ: لِلخَلْقِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ١٨٧٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ قَالَ: أَوْعِيَةُ الطَّلْعِ «٦» . ١٨٧٢٢ - ذُكِرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ حدثنا أبو قتيبة حدثنا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أُخْبِرُكَ أَنَّ رُسُلِي أَتَتْنِي مِنْ قَبْلِكَ، فَزَعَمَتْ أَنَّ قَبَلَكُمْ شَجَرَةً لَيْسَتْ بِخَلِيقَةٍ لِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ،

стр. 3313

تخرج مثل آذَانِ الْحَمِيرِ، ثُمَّ تُشَقَّقُ مِثْلَ اللُّؤْلُؤِ، ثُمَّ تَخْضَرُّ فَتَكُونُ مِثْلَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، ثُمَّ تَحْمَرُّ فَتَكُونَ كَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ، ثُمَّ تَنِعُ وَتَنْضُجُ فَتَكُونُ كَأَطْيَبِ فَالَوْذَجٍ أُكُلَ، ثُمَّ تَيْبَسُ فَتَكُونُ عِصْمَةً لِلْمُقِيمِ وَزَادًا لِلْمُسَافِرِ، فَإِنْ تَكُنْ رُسُلِي صَدَقَتْنِي فَلا أَرَى هَذِهِ الشَّجَرَةَ إِلا مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مِنْ عُمَرَ أَمِيَرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّوْمِ، إِنَّ رُسُلَكَ قَدْ صَدَقُوكَ، هَذِهِ الشَّجَرَةُ عِنْدَنَا، وَهِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي أَنْبَتَهَا اللَّهُ عَلَى مَرْيَمَ حِينَ نَفَسَتْ بِعِيسَى ابْنِهَا، فَاتَّقِ اللَّهَ وَلا تَتَّخِذْ عِيسَى إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ ١٨٧٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ قَالَ: التِّبْنُ وَالرَّيْحَانُ قَالَ: خُضْرَةُ الزَّرْعِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٨٧٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ قَالَ: بِأَيِّ نِعْمَةِ اللَّهِ «٣» . ١٨٧٢٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ١٨٧٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ قَالَ: مِنْ لَهَبِهَا مِنْ وَسَطِهَا «٥» . ١٨٧٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ مَارِجٍ قَالَ: خَالِصُ النَّارِ «٦» . ١٨٧٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ مَارِجٍ قَالَ: مِنْ شَهَبِ النَّارِ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ١٨٧٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ: لِلشَّمْسِ مَطْلَعٌ فِي الشِّتَاءِ، وَمَغْرِبٌ فِي الشِّتَاءِ، وَمَطْلَعٌ فِي الصَّيْفِ، وَمَغْرِبٌ فِي الصَّيْفِ غَيْرُ مَطَلِعِهَا فِي الشِّتَاءِ، وَغَيْرُ مَغَرِبِهَا فِي الشتاء «٨» .

стр. 3314

١٨٧٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ قَالَ: مَشْرِقُ النَّجْمِ وَمَشْرِقُ الشَّفَقِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ: مَغْرِبُ الشَّمْسِ وَمَغْرِبُ الشَّفَقِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ: لا يَبْغِيَانِ ١٨٧٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ: أَرْسَلَ الْبَحْرَيْنِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ قَالَ: حَاجِزٌ لا يَبْغِيَانِ قَالَ: لَا يَخْتَلِطَانِ «٢» . ١٨٧٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ قَالَ: بَيْنَهُمَا مِنَ البعد ما لا يَبْغِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ ١٨٧٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ قَالَ: إِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ فِي الْبَحْرِ أَفْوَاهَهَا فَمَا وَقَعَ فِيهَا مِنْ قَطْرِ السَّمَاءِ فَهُوَ اللُّؤْلُؤُ «٤» . ١٨٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ فَتَحَتِ الْأَصْدَافُ فِي الْبَحْرِ أَفْوَاهَهَا فَمَا وَقَعَ فِيهَا يَعْنِي مِنْ مَطَرٍ فَهُوَ اللُّؤْلُؤُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ١٨٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْعَرَارُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَتْ سَفِينَةٌ مَرْقُوعُ شِرَاعُهَا، فَبَسَطَ عَلَيٌّ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ : وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ وَالَّذِي أَنْشَأَهَا تَجْرِي فِي بُحُورِهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يسئله من في السماوات والأرض وقوله: هُوَ فِي شَأْنٍ ١٨٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا حرير بن عثمان، عن

стр. 3315

سُوَيْدِ بْنِ جَبَلَةَ هُوَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: إِنَّ رَبَّكُمْ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ فَيَعْتِقُ رِقَابًا، وَيُعْطِي رِغَابًا وَيُقْحِمُ عِقَابًا «١» . ١٨٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الواسطي قالا: حدثنا الوزير بن صبيح الثَّقَفِيُّ أَبُو رَوْحٍ الدِّمَشْقِيُّ وَالسِّيَاقُ لِهِشَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ قَالَ: مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْبًا وَيُفَرِّجَ كربا، وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَنَفْرُغُ لكم أيه الثَّقَلانِ إِلَى قَوْلِهِ: لا تَنفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ ١٨٧٣٨ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: سنفرغ لكم أيه الثَّقَلانِ قَالَ: هَذَا وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ، وَلَيْسَ بالله شُغُلٌ وَفِي قَوْلِهِ: لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ يَقُولُ: تَخْرُجُوا مِنْ سُلْطَانِي «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ ١٨٧٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ قَالَ: لَهَبُ النَّارِ وَنُحَاسٌ قَالَ: دُخَانُ النَّارِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ١٨٧٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ قَالَ: تَأْخُذُ الزَّبَانِيَةُ بِنَاصِيَتِهِ وَقَدَمَيْهِ، وَيُجْمَعُ فَيُكْسَرُ كَمَا يُكْسَرُ الْحَطَبُ فِي التَّنُّورِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ١٨٧٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ قَالَ: الذي انتهى حره «٦» .

стр. 3316

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ١٨٧٤٢ - عَنِ أَبيِ الدَّرْدَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ- ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ الثَّانِيَةَ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ فَقَالَ الثَّالِثَةَ: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ» «١» . ١٨٧٤٣ - عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَالَ «جَنَانُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ حُلِيَّتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ حُلِيَّتُهُمَا وَآنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ قَالَ: ذَوَاتَا أَلْوَانٍ. ١٨٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانَ، سَمِعْتُ عِكْرَمَةَ يَقُولُ: ذَوَاتَا أَفْنَانٍ يَقُولُ: ظِلُّ الْأَغْصَانِ عَلَى الْحِيطَانِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ ١٨٧٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ قَالَ: جَنَاهَا ثَمَرَهَا وَالدَّانِي الْقَرِيبُ مِنْكَ يناله الْقَائِمُ وَالْقَاعِدُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ ١٨٧٤٦ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ قَالَ: قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ لَا يَرَيْنَ غَيْرَهُمَ، وَاللَّهِ مَا هُنَّ مُتَبَرِّجَاتٌ وَلا مُتَطَلِّعَاتٌ «٥» .

стр. 3317

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ١٨٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً مِنَ الْحَرِيرِ حَتَّى يُرَى مُخُّهَا» وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ «١» . ١٨٧٤٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ- ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً حَتَّى يُرَى مُخُّهَا وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَ فِيهِ سِلْكًا ثُمَّ اسْتَصْفَيْتَهُ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ ١٨٧٤٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فِي قَوْلِهِ: هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلا الْإِحْسَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ مِمَّنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فِي الدُّنْيَا إِلا الْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُدْهَامَّتَانِ ١٨٧٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مُدْهَامَّتَانِ قَالَ: خَضْرَاوَانِ «٤» . ١٨٧٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مدهامتان قال: قد اسْوَدَّتَا مِنَ الْخُضْرَةِ الَّتِي مِنَ الرَّيِّ مِنَ الْمَاءِ «٥» . ١٨٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُدْهَامَّتَانِ قَالَ: خضراوان «٦» . قوله تعالى: ضاختان ١٨٧٥٣ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: الْعَيْنَانِ اللَّتَانِ تجريان في خير من النضاختين «٧» .

стр. 3318

١٨٧٥٤ - عن ابن عباس في قوله: ضاختان قَالَ: فَائِضَتَانِ «١» . ١٨٧٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ضاختان قَالَ: تَنْضَخَّانِ بِالْمَاءِ مِنْ شِدَّةِ الرَّيِّ «٢» . ١٨٧٥٦ - عَنْ عكرمة في قوله: ضاختان قَالَ: تَنْضَخَّانِ بِالْمَاءِ «٣» . ١٨٧٥٧ - عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ينان نَضَّاخَتَانِ قَالَ: بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ تَنْفُخَانِ عَلَى دُورِ الْجَنَّةِ كَمَا يَنْضَخُّ الْمَطَرُ عَلَى دُورِ أَهْلِ الدُّنْيَا «٤» . ١٨٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ سَعْفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مَقْطَعَاتُهُمْ، وَمِنْهَا خِلَلُهُمْ وَكَرْبُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَجُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَثَمَرُهَا أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَلَيْسَ لَهُ عُجْمٌ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ١٨٧٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: حُورٌ مَقْصُورَاتٌ حُورٌ بِيضٌ مَقْصُورَاتٌ مَحْبُوسَاتٌ فِي الْخِيَامِ قَالَ: فِي بُيُوتِ اللُّؤْلُؤِ «٦» . ١٨٧٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْحُورُ سُودُ الْحَدَقِ «٧» . ١٨٧٦١ - عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَتَدْرُونَ مَا حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ «٨» . ١٨٧٦٢ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: الْخِيَامُ دُرٌّ مُجَوَّفٌ «٩» . ١٨٧٦٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِكُلِّ مُسْلِمٍ خَيْرَةٌ، وَلِكُلِّ خَيْرَةٍ خَيْمَةٌ، وَلِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا كُلَّ يَوْمٍ مِنَ اللَّهِ تُحْفَةٌ وَكَرَامَةٌ وَهَدِيَّةٌ لَمْ تَكُنْ قِبلَ ذَلِكَ لَا مَرَاحَاتٌ، وَلا طَمَّاحَاتٌ، وَلا بَخِرَاتٌ، وَلا ذَفِرَاتٌ حُورٌ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ. مَرْفُوعًا «١٠» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ١٧٨٦٤ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: رَفْرَفٍ خُضْرٍ قَالَ: الْمَحَابِسُ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ قَالَ: الزرابي «١١» .

стр. 3319

سُورَةُ الْواقعة ٥٦ قوله تعالى: الواقعة ١٧٨٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: إذا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ قَالَ: لَيْسَ لَهَا مَرَدٌ يَرُدُّ: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ قَالَ: تَخْفِضُ نَاسًا وَتَرْفَعُ آخَرِينَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ ١٧٨٦٦ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ خَالِهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قَوْلِهِ: خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ قَالَ: السَّاعَةُ خَفَضَتْ أَعْدَاءَ اللَّهِ إِلَى النَّارِ، وَرَفَعَتْ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ إِلَى الْجَنَّةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إذا رجت الأرض ١٨٧٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِذَا رُجَّتِ الأرض رجا يقول: ترجف الأرض تزلزل وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا يَقُولُ: فتتت فَتًّا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَبَاءً ١٧٨٦٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا قَالَ: الْهَبَاءُ الَّذِي يَطِيرُ مِنَ النَّارِ إِذَا اضْطَرَمَتْ يَطِيرُ مِنْهَا الشَّرَرُ فَإِذَا وَقَعَ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَزْوَاجًا ١٨٧٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً قَالَ: أَصْنَافًا «٥» . ١٨٧٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً قَالَ: هِيَ الَّتِي فِي سُورَةِ فَاطِرٍ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: السَّابِقُونَ ١٨٧٧٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: والسابقون السابقون

стр. 3320

قَالَ: يُوشَعُ بْنُ نُونٍ سَبَقَ إِلَى مُوسَى، وَمُؤْمِنُ آلِ يس سَبَقَ إِلَى عِيسَى، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَبَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «١» . ١٨٧٧٤ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: الضُّرَبَاءُ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُ وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قَالَ: هُمُ الضُّرَبَاءُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُلَّةٌ ١٨٧٧٥ - عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَنَزَلَتْ: ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثلة مِنَ الْآخِرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إني لأرجوا أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، بَلْ أَنْتُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ شَطْرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَتُقَاسِمُونَهُمُ الشَّطْرَ الثَّانِي» «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَوْضُونَةٍ ١٨٧٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ قَالَ: مَرْمُولَةٌ بِالذَّهَبِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَغْوًا ١٨٧٧٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا قَالَ: بَاطِلًا وَلا تَأْثِيمًا قَالَ: كَذِبًا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: طَلْحٍ مَنْضُودٍ ١٨٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِدْرِيسَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وطَلْحٍ مَنضُودٍ قَالَ: الْمَوْزُ، قَالَ وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ وعكرمة وقسامة ابن زهير وقتادة وأبى حرزة مثل ذلك «٦» .

стр. 3321

١٨٧٧٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ وطلح منضود قال: الموز «١» . قوله تعالى: ظل مَمْدُودٍ ١٨٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «فِي الْجَنَّة شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ «٢» . ١٨٧٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ زَمَعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سلمة ابن وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الظِّلُّ الْمَمْدُودُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى سَاقِ ظِلِّهَا، قَدْرُ مَا يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي نَوَاحِيهَا مَائَةَ عَامٍ. قَالَ: فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ، أَهْلُ الْغُرَفِ وَغَيْرُهُمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ فِي ظِلِّهَا. قَالَ: فَيَشْتَهِي بَعْضُهُمْ وَيَذْكُرُ لَهْوَ الدُّنْيَا فَيُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا مِنَ الْجَنَّةِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بِكُلِّ لَهْوٍ فِي الدُّنْيَا «٣» . ١٨٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، قَالَ: سَبْعُونَ أَلْفَ سَنَةٍ «٤» . ١٨٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ قَالَ: فِي الْجَنَّة شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَرْفُوعَةٍ ١٨٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ يَعْنِي كَثِيرَ بْنَ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قَالَ: ارْتِفَاعُ فِرَاشُ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ ثَمَانِينَ سَنَةً «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْشَاءً ١٨٧٨٥ - قَالَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً قَالَ: نِسَاءٌ عَجَائِزُكُنَّ فِي الدُّنْيَا عَمَشًا رَمَصًا» «٧» .

стр. 3322

١٨٧٨٦ - عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ فِي قَوْلِهِ: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ قَالَ: ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنِهِمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَبْكَارًا ١٨٧٨٧ - عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا قَالَ: عَذَارَى «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عُرُبًا أَتْرَابًا ١٨٧٨٨ - مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عُرُبًا قَالَ: عَوَاشِقُ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَأَزْوَاجُهُنَّ لَهُنَّ عَاشِقُونََ أَتْرَابًا قَالَ: فِي سِنٍّ وَاحِدٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ سَنَةً «٣» . ١٨٧٨٩ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعُرُبُ الْمَلِقَةُ لِزَوْجِهَا «٤» . ١٨٧٩٠ - ذُكِرَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عُرُبًا قَالَ: كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» «٥» . ١٨٧٩٢ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ﵁ قَالَ: الْعَرِبَةُ هِيَ الْحَسَنَةُ الْكَلامِ «٦» . ١٨٧٩٣ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فِي قَوْلِهِ: (عُرُبًا) قَالَ: «كَلامُهُنَّ عَرَبِيٌّ» «٧» . ١٨٧٩٤ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَأْخُذُ، عَنْ بَعْضٍ قَالَ: أُكْرِينَا ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ وَأَتْبَاعُهَا بِأُمَمِهَا، فَيَمُرُّ عَلَيَّ النَّبِيُّ وَالنَّبِيُّ فِي الْعِصَابَةِ، وَالنَّبِيُّ فِي الثَّلاثَةِ، وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ- وَتَلا قَتَادَةُ هَذِهِ الْآيَةَ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ قَالَ: حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: قُلْتُ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: قُلْتُ: رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ، عَنْ يمينك في الظراب. قال:

стр. 3323

فَإِذَا وُجُوهُ الرِّجَالِ. قَالَ: قَالَ: أَرَضِيتَ؟ قَالَ: قلت: قَدْ رَضِيتُ، رَبِّ. قَالَ انْظُرْ إِلَى الْأُفِقِ، عَنْ يَسَارِكَ، فَإِذَا وُجُوهُ الرِّجَالِ. قَالَ: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ رَضِيتُ رَبَّ قَالَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالَ: وَأَنْبَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ بَدْرِيًّا- قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ» قَالَ: أَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ فَقَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ» قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ- فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي- أَنْ تَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّبْعِينَ فَافْعَلُوا، وَإِلا فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الظِّرَابِ، وَإِلا فَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ نَاسًا كَثِيرًا قَدْ تَأَشَّيُوا حَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لارْجُو إِنَّ تَكُونُوا ربع أهل الجنة» فكبرنا، ثُمَّ قَالَ «إني لأرجو إِنَّ تكونوا ثلث أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ: فَكَبَرَّنَا. قَالَ: «إِنِّي لارْجُو إِنَّ تَكُونُوا نِصْف أَهْل الْجَنَّة» قَالَ: فَكَبَّرْنَا، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قَالَ: فَقُلْنَا بَيْنَنَا: مَنْ هَؤُلاءِ السَّبْعُونَ أَلْفًا؟ فَقُلْنَا: هُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الْإِسْلامِ، وَلَمْ يُشْرِكُوا قَالَ: فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ «بَلْ هُمُ الَّذِينَ لَا يَكْوُونَ وَلا يَسْتَرِقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ١٨٧٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ قَالَ: مِنْ دُخَانٍ أَسْوَدَ. وَفِي لَفْظٍ: مِنْ دُخَانِ جَهَنَّمَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ ١٨٧٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ قَالَ: مُنَعَّمِينَ وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ قَالَ: عَلَى الذَّنْبِ الْعَظِيمِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: شُرْبَ الْهِيمِ ١٨٧٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: شرب الهيم قال: الإبل العطاش «٤» .

стр. 3324

قوله تعالى: أأنتم أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ١٨٧٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ قَالَ: السَّحَابُ «١» . ١٨٧٩٩ - عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْبًا فُرَاتًا بِرَحْمَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحًا أُجَاجًا بِذُنُوبِنَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ ١٨٨٠٠ - طرق، عن ابن عباس ﵄ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً قَالَ: تَذْكِرَةً لِلنَّارِ الْكُبْرَى ومتاعا للمقوين قَالَ: لِلْمُسَافِرِينَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ١٨٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا تَقُولُوا زَرَعْنَا، وَلَكِنْ قُولُوا حَرَثْنَا «٤» . ١٨٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُرَّةَ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَاهُ عَذْبًا بِرَحْمَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحًا أُجَاجًا بِذُنُوبِنَا» «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ١٨٨٠٤ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قَالَ: الْقُرْآنُ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ قَالَ: الْقُرْآنُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُدْهِنُونَ ١٨٨٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ قَالَ: مُكَذِّبُونَ «٧» . ١٨٨٠٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ يَقُولُ: شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ تَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا» «٨» .

стр. 3325

١٨٨٠٧ - عَنْ أَبِي حِرْزَةَ ﵁ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَنَزَلُوا بِالْحَجَرِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَنْ لَا يَحْمِلُوا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا ثُمَّ ارْتَحَلَ ثُمَّ نَزَلَ مَنْزِلًا آخَرَ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَامَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا، فَأَرْسَلَ سَحَابَةً فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى اسَّتَقَوْا مِنْهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِآخَرَ مِنْ قَوْمِهِ يُتَّهَمُ بِالنِّفَاقِ: وَيْحَكَ قَدْ تَرَى مَا دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْنَا السَّمَاءَ، فَقَالَ: إِنَّمَا مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ «١» . ١٨٨٠٨ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قَالَ: شُكْرَكُمْ تَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ١٨٨٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَرَوْحٌ قَالَ: رَاحَةٌ وَرَيْحَانٌ قَالَ اسْتِرَاحَةٌ «٣» . ١٨٨١٠ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ قَالَ: الرَّوْحُ الرَّحْمَةُ، وَالرَّيْحَانُ يُتَلَقَّى بِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ «٤» . ١٨٨١١ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ يُفَارِقُ الدُّنْيَا حَتَّى يُؤْتَى بِغُصْنٍ مِنْ رَيْحَانِ الْجَنَّةِ فَيَشُمُهُ ثُمَّ يُقْبَضُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ١٨٨١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ قَالَ: لَا يَخْرُجُ الْكَافِرُ مِنْ دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ حَمِيمٍ «٦» . ١٨٨١٣ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي الْآيَةِ قَالَ: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: حَقُّ الْيَقِينِ ١٨٨١٤ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ قَالَ: مَا قَصَّصْنَا عَلَيْكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ «٨» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبُّكَ ١٨٨١٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العظيم قال: فصل لربك «٩» .

стр. 3326

سُورَةُ الْحديد ٥٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ ... الْآيَةَ ١٨٨١٦ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عطاء ابن يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعَسْفَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ» فَقُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَقُرَيْشٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا» فَقُلْنَا: هُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأَنْفَقَهُ مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحْدِكُمْ وَلا نَصِيفَهُ، أَلا إِنَّ هَذَا فَضْلُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ، لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ، أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا، وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ «١» . قُوْلُهُ تَعَالَى: يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ١٨٨١٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ: يُؤْتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ. يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ، مِنْهُمْ مَنْ نُورُهُ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ نُورُهُ مِثْلُ النَّخْلَةِ، وَأَدْنَاهُمْ نُورًا مَنْ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِهِ يُطْفَأَ مَرَّةً وَيُوقَدُ أُخْرَى «٢» . ١٨٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمِّي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَأَبَا ذَرٍّ يُخْبِرَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالسُّجُودِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهَ بِرَفْعِ رَأْسِهِ، فَأَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، مَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَعْرِفُهُمْ، مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ

стр. 3327

الْوُضُوءِ، وَلا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ غَيْرِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِي وجوههم، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم ودريتهم «١» . ١٨٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سليم ابن عَامِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ، وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ، وَهُوَ هَذَا يَشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ- بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ، إِلا مَا وَسَّعَ اللَّهُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّكُمْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ فِي أَمْرٍ مِنَ اللَّهِ، ف تبيض وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ تَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلا يُعْطَيَانِ شَيْئًا وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَا لَهُ من نور فَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِنُورِ الْبَصِيرِ، وَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ ... لِلَّذِينَ آمَنُوا: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، قِيلَ: ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا وَهِيَ خُدْعَةُ اللَّهِ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقِينَ حَيْثُ قَالَ: يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ. فَلا يَجِدوُنَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ، بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ.. الْآيَةَ يَقُولُ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَمَا يَزَالُ الْمُنَافِقُ مُغْتَرًّا حَتَّى يُقْسَمَ النُّورُ، وَيَمِيزَ اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ «٢» . ١٨٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَوَةَ، حَدَّثَنَا أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تُبْعَثُ ظَلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا كَافِرٍ يَرَى كَفَّهُ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ بِالنُّورِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَيَتْبَعُهُمُ الْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نوركم «٣» .

стр. 3328

قَوْلُهُ تَعَالَى: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ١٨٨٢٣ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تُبْعَثُ ظَلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا كَافِرٍ يَرَى كَفَّهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بِالنُّورِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيَتْبَعُهُمُ الْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ ١٨٨٢٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ الْآيَةَ. قَالَ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْيَاءً فِي الدُّنْيَا يُنَاكِحُونَهُمْ وَيُعَاشِرُونَهُمْ، وَكَانُوا مَعَهُمْ أَمْوَاتًا، وَيُعْطَوْنَ النُّورَ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ إِذَا بَلَغُوا السُّورَ يُمَازُ بَيْنِهِمْ يومئذ، والسور كالحجاب فِي الْأَعْرَافِ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا ١٨٨٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأَ قُلُوبَ الْمُهَاجِرِينَ فَعَاتَبَهُمْ عَلَى رَأْسِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ «٣» . ١٨٨٢٦ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَخَذُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمِزَاحِ فَأُنْزِلَ اللَّهُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ «٤» . ١٨٨٢٧ - مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَلَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مَلَّةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ١٨٨٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ، قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ اللهَ لَيُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ، قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ يَا رسول

стр. 3329

اللهِ قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي- وَلَهُ حَائِطٌ فِيهَا سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وَعِيَالُهَا- قَالَ فَجَاءَ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، قَالَتْ لَبَّيْكَ، فَقَالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: رَبِحَ بَيْعُكَ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ وَنَقَلَتْ مِنْهُ مَتَاعَهَا وَصِبْيَانَهَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَمْ عِذْقِ رَدَاحٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ» وَفِي لَفْظٍ «رُبَّ نَخْلَةٍ مُدَلاةٍ، عُرُوقُهَا دُرٌّ وَيَاقُوتٌ، لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وكثير مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ١٨٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ:، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا مَا سَمِعْتُ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُ، إِلا شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ شَيْئًا قاله النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ، اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَاسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ وَاسْتَلَذَّتْهُ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَدْعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى كِتَابِنَا هَذَا، فَمَنْ تَابَعَنَا عَلَيْهِ تَرَكْنَاهُ، وَمَنْ كَرِهَ أَنْ يُتَابِعَنَا قَتَلْنَاهُ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ فَقِيهٌ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ عَمَدَ إِلَى مَا يَعْرِفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَكَتَبَهُ فِي شَيْءٍ لَطِيفٍ، ثُمَّ أَدْرَجَهُ فَجَعَلَهُ فِي قَرْنٍ ثُمَّ عَلَّقَ ذَلِكَ فِي عُنُقِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْقَتَلَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا هَؤُلاءِ، إِنَّكُمْ قَدْ أَفْشَيْتُمُ الْقَتْلَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَادْعُوا فُلانًا فَاعْرِضُوا عَلَيْهِ كِتَابَكُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تَابَعْكُمْ فَسَيُتَابِعْكُمْ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَإِنْ أَبَى فَاقْتُلُوهُ، فَدَعَوْا فُلانًا ذَلِكَ الْفَقِيهَ فَقَالُوا: تُؤْمِنُ بِمَا فِي كِتَابِنَا؟ قَالَ: وَمَا فِيهِ؟ اعْرِضُوهُ عَلَيَّ فَعَرَضُوهُ عَلَيْهِ إِلَى آخَرِهِ ثُمَّ قَالُوا: أَتُؤْمِنُ بِهَذَا؟ قَالَ نَعَمْ، آمَنْتُ بِمَا فِي هَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَرْنِ، فَتَرَكُوهُ، فَلَمَّا مَاتَ نَبَشُوهُ فَوَجَدُوهُ مُتَعَلِّقًا ذَلِكَ الْقَرْنَ، فَوَجَدُوا فِيهِ مَا يُعْرَفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِبَعْضٍ يَا هَؤُلاءِ مَا كُنَّا نَسْمَعُ هَذَا أَصَابَهُ فِتْنَةٌ فافترقت بنوا إِسْرَائِيلَ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَخَيْرُ مِلَلِهِمْ ملة أصحاب ذي القرن» «٢» .

стр. 3330

١٨٨٣٠ - قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَوْشَكُ بِكُمْ إِنْ بَقِيتُمْ، أَوْ بَقَيَ مَنْ بَقَيَ مِنْكُمْ، أَنْ تَرَوْا أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا لَا تَسْتَطِيعُونَ لَهَا غَيْرًا، فَحَسْبُ الْمَرْءِ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أنه لها كاره «١» . قوله تعالى: الشهداء ١٨٨٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قال اقرأوا: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ١٨٨٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الدِّينِ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا قَالَ: نَخْلُقَهَا لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَلا تفرحوا بما آتاكم منها «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ ١٨٨٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَيَّامِ فَقَالَ: السَّبْتُ عَدَدٌ وَالْأَحَدُ عَدَدٌ وَالِاثْنَيْنُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ، وَالثُّلاثَاءُ يَوْمُ الدَّمِ، وَالْأَرْبَعَاءُ يَوْمُ الْحَدِيدِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَالْخَمِيسُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ. وَالْجُمُعَةُ يَوْمُ بَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ١٨٨٣٤ - مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَا الْإِيْمَانِ أَوْثَقَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَوْثَقُ عُرَا الْإِيْمَانِ الْوِلايَةُ فِي اللَّهِ بَالْحُبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَفْضَلُ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا بِالْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا مِنْهَا ثَلاثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ وَزَّتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ
следующие страницы →