← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.

стр. 3326

سُورَةُ الْحديد ٥٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ ... الْآيَةَ ١٨٨١٦ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عن عطاء ابن يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعَسْفَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ» فَقُلْنَا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ أَقُرَيْشٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا» فَقُلْنَا: هُمْ خَيْرٌ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ جَبَلٌ مِنْ ذَهَبٍ فَأَنْفَقَهُ مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحْدِكُمْ وَلا نَصِيفَهُ، أَلا إِنَّ هَذَا فَضْلُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ، لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ، أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا، وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ «١» . قُوْلُهُ تَعَالَى: يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ١٨٨١٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَالَ: يُؤْتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ. يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ، مِنْهُمْ مَنْ نُورُهُ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ نُورُهُ مِثْلُ النَّخْلَةِ، وَأَدْنَاهُمْ نُورًا مَنْ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِهِ يُطْفَأَ مَرَّةً وَيُوقَدُ أُخْرَى «٢» . ١٨٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمِّي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَأَبَا ذَرٍّ يُخْبِرَانِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالسُّجُودِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهَ بِرَفْعِ رَأْسِهِ، فَأَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، مَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَعْرِفُهُمْ، مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ

стр. 3327

الْوُضُوءِ، وَلا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ غَيْرِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ فِي وجوههم، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم ودريتهم «١» . ١٨٨٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سليم ابن عَامِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ، وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ، وَهُوَ هَذَا يَشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ- بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ، إِلا مَا وَسَّعَ اللَّهُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّكُمْ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ فِي أَمْرٍ مِنَ اللَّهِ، ف تبيض وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ تَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلا يُعْطَيَانِ شَيْئًا وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ قَالَ: أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَا لَهُ من نور فَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِنُورِ الْبَصِيرِ، وَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ ... لِلَّذِينَ آمَنُوا: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ، قِيلَ: ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا وَهِيَ خُدْعَةُ اللَّهِ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقِينَ حَيْثُ قَالَ: يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ. فَلا يَجِدوُنَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ، بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ.. الْآيَةَ يَقُولُ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: فَمَا يَزَالُ الْمُنَافِقُ مُغْتَرًّا حَتَّى يُقْسَمَ النُّورُ، وَيَمِيزَ اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ «٢» . ١٨٨٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَوَةَ، حَدَّثَنَا أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تُبْعَثُ ظَلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا كَافِرٍ يَرَى كَفَّهُ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ بِالنُّورِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَيَتْبَعُهُمُ الْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نوركم «٣» .

стр. 3328

قَوْلُهُ تَعَالَى: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ ١٨٨٢٣ - مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: تُبْعَثُ ظَلْمَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا كَافِرٍ يَرَى كَفَّهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ بِالنُّورِ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَيَتْبَعُهُمُ الْمُنَافِقُونَ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ ١٨٨٢٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ الْآيَةَ. قَالَ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا مَعَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْيَاءً فِي الدُّنْيَا يُنَاكِحُونَهُمْ وَيُعَاشِرُونَهُمْ، وَكَانُوا مَعَهُمْ أَمْوَاتًا، وَيُعْطَوْنَ النُّورَ جَمِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ إِذَا بَلَغُوا السُّورَ يُمَازُ بَيْنِهِمْ يومئذ، والسور كالحجاب فِي الْأَعْرَافِ فَيَقُولُونَ: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا ١٨٨٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اسْتَبْطَأَ قُلُوبَ الْمُهَاجِرِينَ فَعَاتَبَهُمْ عَلَى رَأْسِ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ نُزُولِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ «٣» . ١٨٨٢٦ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَخَذُوا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمِزَاحِ فَأُنْزِلَ اللَّهُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ «٤» . ١٨٨٢٧ - مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَلَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مَلَّةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً فَقَالُوا: حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ١٨٨٢٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ، قَالَ أَبُو الدَّحْدَاحِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّ اللهَ لَيُرِيدُ مِنَّا الْقَرْضَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ، قَالَ: أَرِنِي يَدَكَ يَا رسول

стр. 3329

اللهِ قَالَ: فَنَاوَلَهُ يَدَهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي حَائِطِي- وَلَهُ حَائِطٌ فِيهَا سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فِيهِ وَعِيَالُهَا- قَالَ فَجَاءَ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَنَادَاهَا: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، قَالَتْ لَبَّيْكَ، فَقَالَ: اخْرُجِي فَقَدْ أَقْرَضْتُهُ رَبِّي وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: رَبِحَ بَيْعُكَ يَا أَبَا الدَّحْدَاحِ وَنَقَلَتْ مِنْهُ مَتَاعَهَا وَصِبْيَانَهَا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَمْ عِذْقِ رَدَاحٍ فِي الْجَنَّةِ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ» وَفِي لَفْظٍ «رُبَّ نَخْلَةٍ مُدَلاةٍ، عُرُوقُهَا دُرٌّ وَيَاقُوتٌ، لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وكثير مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ١٨٨٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيِّ قَالَ:، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا مَا سَمِعْتُ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُ، إِلا شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ شَيْئًا قاله النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ، اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ وَاسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ وَاسْتَلَذَّتْهُ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ فَقَالُوا: تَعَالَوْا نَدْعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى كِتَابِنَا هَذَا، فَمَنْ تَابَعَنَا عَلَيْهِ تَرَكْنَاهُ، وَمَنْ كَرِهَ أَنْ يُتَابِعَنَا قَتَلْنَاهُ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ، وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ فَقِيهٌ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ عَمَدَ إِلَى مَا يَعْرِفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَكَتَبَهُ فِي شَيْءٍ لَطِيفٍ، ثُمَّ أَدْرَجَهُ فَجَعَلَهُ فِي قَرْنٍ ثُمَّ عَلَّقَ ذَلِكَ فِي عُنُقِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْقَتَلَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا هَؤُلاءِ، إِنَّكُمْ قَدْ أَفْشَيْتُمُ الْقَتْلَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَادْعُوا فُلانًا فَاعْرِضُوا عَلَيْهِ كِتَابَكُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تَابَعْكُمْ فَسَيُتَابِعْكُمْ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَإِنْ أَبَى فَاقْتُلُوهُ، فَدَعَوْا فُلانًا ذَلِكَ الْفَقِيهَ فَقَالُوا: تُؤْمِنُ بِمَا فِي كِتَابِنَا؟ قَالَ: وَمَا فِيهِ؟ اعْرِضُوهُ عَلَيَّ فَعَرَضُوهُ عَلَيْهِ إِلَى آخَرِهِ ثُمَّ قَالُوا: أَتُؤْمِنُ بِهَذَا؟ قَالَ نَعَمْ، آمَنْتُ بِمَا فِي هَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَرْنِ، فَتَرَكُوهُ، فَلَمَّا مَاتَ نَبَشُوهُ فَوَجَدُوهُ مُتَعَلِّقًا ذَلِكَ الْقَرْنَ، فَوَجَدُوا فِيهِ مَا يُعْرَفُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِبَعْضٍ يَا هَؤُلاءِ مَا كُنَّا نَسْمَعُ هَذَا أَصَابَهُ فِتْنَةٌ فافترقت بنوا إِسْرَائِيلَ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَخَيْرُ مِلَلِهِمْ ملة أصحاب ذي القرن» «٢» .

стр. 3330

١٨٨٣٠ - قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَوْشَكُ بِكُمْ إِنْ بَقِيتُمْ، أَوْ بَقَيَ مَنْ بَقَيَ مِنْكُمْ، أَنْ تَرَوْا أُمُورًا تُنْكِرُونَهَا لَا تَسْتَطِيعُونَ لَهَا غَيْرًا، فَحَسْبُ الْمَرْءِ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أنه لها كاره «١» . قوله تعالى: الشهداء ١٨٨٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قال اقرأوا: وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ ١٨٨٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الدِّينِ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا قَالَ: نَخْلُقَهَا لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا وَلا تفرحوا بما آتاكم منها «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ ١٨٨٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَيَّامِ فَقَالَ: السَّبْتُ عَدَدٌ وَالْأَحَدُ عَدَدٌ وَالِاثْنَيْنُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ، وَالثُّلاثَاءُ يَوْمُ الدَّمِ، وَالْأَرْبَعَاءُ يَوْمُ الْحَدِيدِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَالْخَمِيسُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ. وَالْجُمُعَةُ يَوْمُ بَدَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ١٨٨٣٤ - مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَا الْإِيْمَانِ أَوْثَقَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَوْثَقُ عُرَا الْإِيْمَانِ الْوِلايَةُ فِي اللَّهِ بَالْحُبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: أَفْضَلُ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمَ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا بِالْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا مِنْهَا ثَلاثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ وَزَّتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ

стр. 3331

عَلَى دِينِ اللَّهِ وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ حَتَّى قُتِلُوا، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ وَلا بِالْمُقَامِ مَعَهُمْ فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ وَتَرَهَّبُوا فِيهَا وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِي وَجَحِدُونِي «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ... ١٨٨٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَهِدُوا مَعَهُ أُحُدًا فَكَانَتْ فِيهِمْ جِرَاحَاتٌ وَلَمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا بِالْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْحَاجَةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنا أهل ميسرة فائذن لنا نجيء بِأَمْوَالِنَا نُوَاسِي بِهَا الْمُسْلِمِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صبروا فجعل لهم أجرين، قال: ويدرؤن بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ قَالَ: أَيِ النَّفَقَةُ الَّتِي وَاسَوْا بِهَا الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالُوا: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَمَّا مَنْ آمَنَ مِنَّا بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرَانِ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكِتَابِكُمْ فَلَهُ أَجْرٌ كَأُجُورِكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ فَزَادَهُمُ النُّورَ وَالْمَغْفِرَةَ «٢» . ١٨٨٣٦ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بما صبروا فخر مؤمنوا أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الصَّحَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ فَجَعَلَ لَهُمْ أَجْرَيْنِ مِثْلَ أُجُورِ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْأَجْرِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كِفْلَيْنِ ١٨٨٣٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى فِي قَوْلِهِ: كِفْلَيْنِ قَالَ: ضِعْفَيْنِ: وَهِيَ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ «٤» . ١٨٨٣٨ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ: الْكِفْلُ ثَلاثُمِائَةِ جزء وخمسون جزء من رحمة الله.

стр. 3332

سُورَةُ الْمجادلة ٥٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ ١٨٨٣٩ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن نميم بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعُ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ... إِلَى آخَرَ الْآيَةِ «١» . ١٨٨٤٠ - عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: تَبَارَكَ الَّذِي أَوْعَى سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لاسْمَعُ كَلامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ ويَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ تَقُولُ: يا رسول الله أكل شبابي، ونثرت لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبُرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهِرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَقَالَ: وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ «٢» . ١٨٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قال: لقى عمر ابن الْخَطَّابِ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا خَوْلَةُ وَهُوَ يَسِيرُ مَعَ النَّاسِ، فَاسْتَوْقَفَتْهُ، فَوَقَفَ لَهَا، وَدَنَا مِنْهَا وَأَصْغَى إِلَيْهَا رَأْسَهُ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا وَانْصَرَفَتْ، فقال لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: حَبَسْتَ رِجَالَ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ، قَالَ: وَيْحَكَ وَتَدْرِي مَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذِهِ امْرَأَةٌ سَمِعَ اللَّهُ شكواها من فوق سبع سموات، هَذِهِ خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَنْصَرِفْ عَنِّي إِلَى اللَّيْلِ مَا انْصَرَفْتُ حَتَّى تقضي حاجتها «٣» .

стр. 3333

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ١٨٨٤٢ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ يَهُودَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مُوَادَعَةٌ فَكَانُوا إِذَا مَرَّ بِهِمْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ جَلَسُوا يَتَنَاجَوْنَ بَيْنَهُمْ، حَتَّى يَظُنَّ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُمْ يَتَنَاجَوْنَ بِقَتْلِهِ أَوْ بِمَا يَكْرَهُ الْمُؤْمِنُ، فَإِذَا رَأَى الْمُؤْمِنُ ذَلِكَ خَشِيَهُمْ فَتَرَكَ طَرِيقَهُ عَلَيْهِمْ فَنَهَاهُمُ النَّبِيّ ﷺ عَنِ النَّجْوَى فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى الْآيَةَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: حَيَّوْكَ ١٨٨٤٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَّلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَهُودُ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلا التَّفَحُّشَ. قُلْتُ أَلا تَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَمَا سَمِعْتِ مَا أَقُولُ وَعَلَيْكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وإذا جاؤك حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ «٢» . ١٨٨٤٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَيَّوْهُ: سَامٌ عَلَيْكَ فَنَزَلَتْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تَفَسَّحُوا ١٨٨٤٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا الْآيَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي مَجَالِسِ الذكر، وذلك أنهم كانوا إِذَا رَأَوْا أَحَدَهُمْ مُقْبِلًا ضَنُّوا بِمَجَالِسِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَفْسَحَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ «٤» . ١٨٨٤٦ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ فِي الصُّفَّةِ وَفِي الْمَكَانِ ضِيقٌ، وكان يكرم أهل بدر

стр. 3334

مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنَ أَهْلِ بَدْرٍ وَقَدْ سُبِقُوا إِلى الْمَجْلِسِ، فَقَامُوا حِيَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ سَلَّمُوا عَلَى الْقَوْمِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ. فَقَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَنْتَظِرُونَ أَنْ يُوسَعَ لَهُمْ. فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْقِيَامِ فَلَمْ يُفْسَحْ لَهُمْ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ: قُمْ يَا فُلانُ وَأَنْتَ يَا فُلانُ فَلَمْ يَزَلْ يُقِيمُهُمْ بِعَدَّةِ النَّفَرِ الَّذِينَ هُمْ قِيَامٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أُقِيمَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ١٨٨٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأُوتُوا الْعِلْمَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُؤْتَوُا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: نَاجَيْتُمُ ١٨٨٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ الْآيَةَ قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ أَكْثَرُوا الْمَسَائِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ امْتَنَعَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَفُّوا عَنِ المسألة فأنزل الله بعد هذا أأشفقتم الآية فوسع الله عليهم ولم يضيق «٣» .

стр. 3335

سُورَةُ الْحشر ٥٩ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبَّحَ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ١٨٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ بَنِي النَّضِيرِ وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من وقعة بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاءِ وَإِنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَمَتِعَةِ إِلا الْحَلَقَةَ وَهِيَ السلاح، فأجلاهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِيلَ الشَّامُ قَالَ: وَالْجَلاءُ أَنَّهُ كُتِبَ عَلَيْهِمْ فِي آيٍ مِنَ التَّوْرَاةِ، وَكَانُوا مِنْ سَبْطٍ لَمْ يصبهم الجالء قَبْلَ مَا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنْزَلَ اللَّهُ فيِهِمْ سَبَّحَ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ١٨٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ شَكَّ فِي أَنَّ أول المحشر هاهنا يَعْنِي الشَّامَ، لِيَتْلُ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اخْرُجُوا قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ» «٢» . ١٨٨٥١ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ قَالَ: «هَذَا أَوَّلُ الْحَشْرِ وَأَنَا على الأثر» «٣» .

стр. 3336

١٨٨٥٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ شَكَّ أَنَّ الحشر بِالشَّامِ فَيَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: اخْرُجُوا قَالُوا: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى أَرْضِ الْمَحْشَرِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ١٨٨٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: بلغني أنك تنهى عن الواشمة والوصلة أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى شَيْءٌ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ تَصَفَّحْتُ مَا بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُ الَّذِي تَقُولُ! قَالَ: فَمَا وَجَدْتِ فِيهِ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ وَالنَّامِصَةِ قَالَتْ: فَلَعَلَّهُ فِي بَعْضِ أَهْلِكَ. قَالَ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ بَأْسًا فَقَالَ لَهَا: أَمَا حَفِظْتِ وَصِيَّةَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: خَصَاصَةٌ ١٨٨٥٤ - عَنْ مُقَاتِلٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ قَالَ: فَاقَةٌ «٣» . ١٨٨٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ قال: جاء رجل

стр. 3337

إِلَى عَبْدٍ اللَّهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ! فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَ ذَلِكَ بِالشُّحِّ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، إِنَّمَا الشُّحُّ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنْ تَأْكُلَ مَالَ أَخِيكَ ظُلْمًا، وَلَكِنَّ ذَلِكَ الْبُخْلُ وَبِئْسَ الشيء البخل «١» . قوله تعالى: والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ ١٨٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابن مهاجر، عن أبيه عن عائشة أنا قَالَتْ: أُمِرُوا أَنْ يَسَتَغْفَرُوا لَهُمْ فَسَبُّوهُمْ! ثُمَّ قرأت هذه الآية والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الذين سبقونا بالإيمان الآية «٢» . ١٨٨٥٧ - عن عائشة ﵂ قالت: أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي ﷺ فسبوهم ثم قرأت هذه الآية والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ ١٨٨٥٨ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَدْ أَسْلَمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ قُرَيْظَةِ مَعَكُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الآية «٤» . قَوْلُهُ تعالى: قلوبهم شَتَّى ١٨٨٥٩ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى قَالَ: كَذَلِكَ أَهْلُ الْبَاطِلِ مُخْتَلِفَةٌ شَهَادَتُهُمْ، مُخْتَلِفَةٌ أَهْوَاؤُهُمْ، مَخْتَلِفَةٌ أَعْمَالُهُمْ وَهُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي عَدَاوَةِ أَهْلِ الْحَقِّ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا قال: هم بنو النضير «٥» .

стр. 3338

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ ١٨٨٦٠ - مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ الْآيَةَ قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُحْسِنُ عِبَادَتَهُ، وَكَانَ يُؤْتَى مِنْ كُلِّ أَرْضٍ فَيُسْأَلُ عَنِ الْفِقْهِ، وَكَانَ عَالِمًا، وَإِنَّ ثَلاثَةَ إِخْوَةٍ لَهُمْ أُخْتٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَإِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُسَافِرُوا وَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْعُوهَا ضَائِعَةً فَعَمَدُوا إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدَ السَّفَرَ وَإِنَّا لَا نَجِدُ أَحَدًا أَوْثَقَ فِي أَنْفُسِنَا وَلا آمَنَ عِنْدَنَا مِنْكَ، فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلْنَا أُخْتَنَا عِنْدَكَ فَإِنَّهَا شَدِيدَةُ الْوَجَعِ، فَإِنْ مَاتَتْ فَقُمْ عَلَيْهَا وَإِنْ عَاشَتْ فَأَصْلِحْ إِلَيْهَا حتى ترجع فَقَالَ: أَكْفِيكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَامَ عَلَيْهَا فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرِئَتْ وَعَادَ إِلَيْهَا حُسْنُهَا، وَأَنَّهُ اطَّلَعَ إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا مُتَصَنِّعَةً، وَلَمْ يَزَلْ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا فَحَمَلَتْ ثُمَّ نَدَّمَهُ الشَّيْطَانُ فَزَيَّنَ لَهُ قَتْلَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ إِخْوَتُهَا سَأَلُوهُ مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَاتَتْ، فَدَفَنْتُهَا قَالُوا: أَحْسَنْتَ، فَجَعَلُوا يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ وَيُخْبَرُونَ أَنَّ الرَّاهِبَ قَتَلَهَا وَأَنَّهَا تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى الشَّجَرَةِ فَوَجَدُوهَا قَدْ قُتِلَتْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوهُ فَقَالَ الشَّيْطَانُ: أَنَّا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ الزِّنَا وَزَيَّنْتُ لَكَ قَتْلَهَا، فَهَلْ لك أن تعطيني وَأُنَجِّيَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَسَجَدَ لَهُ ثُمَّ قُتِلَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ الآية «١» .

стр. 3339

سُورَةُ الْممتحنة ٦٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ١٨٨٦١ - مِنْ طَرِيق سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ (فِيهِمْ) أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ قَالَ: فِي صُنْعِ إِبْرَاهِيمَ كُلِّهُ إِلا فِي الِاسْتِغْفَارِ لِأَبِيهِ لَا يُسْتَغْفَرُ لَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِتْنَةً ١٨٨٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا يَقُولُ: لَا تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا فَيَفْتِنُونَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَوَدَّةً ١٨٨٦٣ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ فَلَقِيَ ذَا الْخِمَارِ مُرْتَدًّا فَقَاتَلَهُ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَاتَلَ فِي الرِّدَّةِ وَجَاهَدَ عَنِ الدِّينِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَهُوَ فِيمَنْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِنْهُمْ مَوَدَّةً «٣» . ١٨٨٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّبِيْرِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا ضُبَابٍ وَأَقْطٍ وَسَمْنٍ. وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، أَوْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، حَتَّى أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ سَلِي عَنْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَتْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى آخَرَ الْآيَةِ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُهَاجِرَاتٍ ١٨٨٦٥ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ﵁ أنه بلغه أنه نزلت

стр. 3340

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ الْآيَةَ. فِي امْرَأَةِ أَبيِ حَسَّانِ بْنِ الدَّحْدَاحَةِ، وَهِيَ أُمَيْمَةُ بِنْتُ بُسْرٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَأَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ تَزَوَّجَهَا حِينَ فَرَّتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ «١» . ١٨٨٦٦ - عَنْ مُقَاتِلٍ ﵁ قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ عَهْدٌ شُرِطَ في أَنْ يَرُدَّ النِّسَاءَ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ تُسَمَّى سَعِيدَةُ وكانت تحت صيفي بن الراهب، وَهُوَ مُشْرِكٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَطَلَبُوا رَدَّهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ الْآيَةَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَامْتَحِنُوهُنَّ ١٨٨٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ أَنَّهُ سُئِلَ بِمَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْتَحِنُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ حَلَّفَهَا عُمَرُ ﵁ بِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً بِأَرْضٍ عَنْ أَرْضٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ مِنْ بُغْضِ زَوْجٍ، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتِ الْتِمَاسَ دُنْيَا، وَبِاللَّهِ مَا خَرَجَتْ إِلا حُبًّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَوَافِرِ ١٨٨٦٨ - عَنْ طَلْحَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي أروى بنت ربيعة، طلق عُمَرُ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ وَأُمَّ كَلْثُومٍ بِنْتَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَكُمْ ١٨٨٦٩ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي امْرَأَةِ الْحَكَمِ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ارْتَدَّتْ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ ثَقَفِيٌّ، وَلَمْ تَرْتَدَّ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرُهَا، فَأَسْلَمَتْ مَعَ ثَقِيْفٍ حِينَ أَسْلَمُوا «٥» . ١٨٨٧٠ - عَنْ مُقَاتِلٍ ﵁ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَبَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّجَالَ عَلَى الصَّفَا وَعُمَرُ يُبَايِعُ النِّسَاءَ تَحْتَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «٦» .

стр. 3341

١٨٨٧١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ أَبيِ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصَّنَابِحِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ الْعَقَبَةَ الْأُولَى، وَكَنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَذَلِكَ قِبلَ أَنْ يُفْرَضَ الْحَرْبُ، عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِي وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ، وقال: «فإن وَفَيْتُمْ فَلَكُمُ الْجَنَّةُ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ١٨٨٧٢ - عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَبَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّجَالَ عَلَى الصَّفَا، وَعُمَرُ يُبَايِعُ النِّسَاءَ تَحْتَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ بَقِيَّتَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَزَادَ، فَلَمَّا قَالَ: وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ، قَالَتْ هِنْدُ: رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا فَقَتَلْتُمُوهُمْ كِبَارًا، فَضَحِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى اسْتَلْقَى «٢» . ١٨٨٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نصر بن علي، حدثتني غَبْطَةُ بِنْتُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَتَنِي عَمَّتِي، عَنْ جَدَّتِهَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايِعَهُ فَنَظَرَ إِلَى يَدِهَا قَالَ: «اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ» فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءَ ثُمَّ جَاءَتْ فَقَالَ: «أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا» فَبَايَعَهَا وَفِي يَدِهَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَتْ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السُّوَارَيْنِ؟ فَقَالَ: «جَمْرَتَانِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» «٣» . ١٨٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَبوُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ قَالَ: بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ وَعَلَى يَدَهُ قَدْ وَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلا تَقْتُلْنَ أولادكن. فقال امْرَأَةٌ: تَقْتُلُ آبَاءَهُمْ وَتُوصِينَا بِأَوْلادِهِمْ؟ قَالَ: وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا جَاءَهُ النِّسَاءَ يُبَايَعْنَهُ، جَمَعَهُنَّ فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن «٤» .

стр. 3342

١٨٨٧٥ - حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، أخبرنا ابن أبي زائدة، حدثني مُبَارَكٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ : أَلا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ مَحْرَمٍ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يُحَدِّثَ الْمَرْأَةَ حَتَّى يُمْذِيَ بَيْنَ فَخْذَيْهِ «١» . ١٨٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ أسد ابن أَبِي أُسَيْدٍ الْبَرَّادِ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا نَعْصِيَ فِي مَعْرُوفٍ: أَنْ لَا نَخْمِشَ وَجُوهًا، وَلا ننشر شعرا، لا نشق جيبا، ولا ندعوا وَيْلًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ ١٨٨٧٧ - عَنْ طَريِقِ عَلِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ قَالَ: لَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ غَيْرَ أَوْلادِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللَّهُ لِلنِّسَاءِ «٣» . ١٨٨٧٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ مَا هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْصِيَكَ فِيهِ؟ قَالَ: «لَا تَنِحْنَ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ بَنِي فُلانٍ أَسْعَدُونِي عَلَى عَمِّي وَلا بُدَ لِي مِنْ قَضَائِهِنَّ، فَأَبَى عَلَيَّ فَعَاوَدْتُهُ مِرَارًا فَأَذَنَ لِي فِي قَضَائِهِنَّ، فَلَمْ أَنِحْ بَعْدُ، وَلَمْ يبق مِنَّا امْرَأَةٌ إِلا وَقَدْ نَاحَتْ غَيْرِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَعْرُوفٍ ١٨٨٧٩ - فِي قَوْلِهِ: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قَال: لَا يَشْقُقْنَ جُيُوبَهُنَّ وَلا يَصْكُكْنَ خُدُودَهُنَّ «٤» .

стр. 3343

سُورَةُ الصَّفِّ ٦١ [١٨٨٨٠] حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: لَوْ أَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ نَسْأَلُهُ عَنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ؟ فَلَمْ يَذْهَبْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَّا وَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُولَئِكَ النَّفَرَ رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى جَمَعَهُمْ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ السُّورَةُ: سَبَّحَ الصَّفَّ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ١٨٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ ثَلاثُمِائَةِ رَجُلٍ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ قراء أهل البصرة وخيارهم. وقال: كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ، فأنسيناها، غير أني قد حَفِظْتُ مِنْهَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ، فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ١٨٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: كَانَ يَبْلُغْنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ حَدِيثٌ فَكُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَكَ. فَقَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ! فَقَدْ لَقِيتَ، فَهَاتِ: فَقُلْتُ: كَانَ يَبْلُغُنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَكُمْ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ ثَلاثَةً وَيَبْغَضُ ثَلاثَةً؟ قَالَ: أَجَلْ، فَلا إِخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَي خَلِيلِي ﷺ . قُلْتُ: فَمَنْ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، خَرَجَ مَحْتَسِبًا مُجَاهِدًا فَلَقَيَ الْعَدُوَّ فَقُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ ... وذكر الحديث «٣» .

стр. 3344

١٨٨٨٣ - وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ ﷺ «عَبْدِيَ الْمُتَوَكِّلُ الْمُخْتَارُ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، وَلا يَجْزِي بِالسَّيْئَةِ السَّيْئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَهِجْرَتُهُ بِطَابَةَ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَفيِ كُلِّ مَنْزِلَةٍ، لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ بِالسَّحَرِ، يُوَضُّونَ أَطْرَافَهُمْ، وَيَأْتَزِرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ، صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ مِثْلُ صَفِّهِمْ فِي الصَّلاةِ» ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ رُعَاةُ الشَّمْسِ، يُصَلُّونَ الصَّلاةَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُمْ، وَلَوْ عَلَى ظَهْرِ دَابَّةٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ ١٨٨٨٤ - عَنْ قَتَادَةَ كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِ الْبُنْيَانِ، كَيْفَ لَا يُحِبُّ أَنْ يَخْتَلِفَ بُنْيَانُهُ؟ فَكَذَلِكَ اللَّهُ لَا يَخْتَلِفُ أَمْرُهُ، وَإِنَّ اللَّهَ صَفَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي قِتَالِهِمْ وَصَفَّهُمْ فِي صَلاتِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ عِصْمَةٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ «٢» . ١٨٨٨٥ - عَنْ مُقَاتِلٍ قَالَ: قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: لَوْ نَعْلَمُ أَحَبَّ الْأَعْمَالُ إِلَى اللَّهِ لَعَمِلْنَاهَ فَدَلَّهُمْ عَلَى أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا فَبَيَّنَ لَهُمْ فَابْتُلُوا يَوْمَ أُحُدٍ بِذَلِكَ فَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُدْبِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ «٣» . ١٨٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ قَالَ: مُثَبَّتٌ لَا يَزُولُ مُلْصَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تِجَارَةٍ ١٨٨٨٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ الْآيَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَوْ عَلِمْنَا مَا هَذِهِ التِّجَارَةُ لاعْطَيْنَا فِيهَا الْأَمْوَالَ والأهلين، فيبين لَهُمُ التِّجَارَةَ، فَقَالَ: تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ «٥» . ١٨٨٨٨ - عَنْ قَتَادَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ الْآيَةَ قَالَ: فَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ بَيَّنْهَا وَدَلَّ عَلَيْهَا لِلَهْفِ الرِّجَالِ أَنْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَهَا حَتَّى يَطْلُبُوهَا، ثُمَّ دَلَّهُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا فَقَالَ: تُؤْمِنُونَ بالله ورسوله الآية «٦» .

стр. 3345

سُورَةُ الْجمعة ٦٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأُمِّيِّينَ ١٨٨٨٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ قَالَ: الْعَرَبُ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ: الْعَجَمُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ١٨٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُمْ حَتَّى سُئِلَ ثَلاثًا وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ الْإِيْمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لنا له رِجَالٌ أَوْ رَجُلٌ مِنْ هَؤْلاءِ «٢» . ١٨٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بن مسلم، حدثنا أبو محمد عيسى ابن مُوسَى عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي أَصْلابِ أَصْلابِ أَصْلابِ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي، رِجَالًا وَنِسَاءً مِنْ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسَابٍ ثِمَّ قَرَأَ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ يَعْنِي بَقَيَّةَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَسْفَارًا ١٨٨٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَسْفَارًا قَالَ: كُتُبًا «٤» . ١٨٨٩٣ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَسْفَارًا قَالَ: كُتُبًا وَالْكِتَابُ بالنبطية يسمى سفرا «٥» .

стр. 3346

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمِ الْجُمُعَةِ ١٨٨٩٤ - عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ: «فِي الثَّالِثَةِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكُمْ آدَمُ، أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟! لَا يَتَطَهَّرُ رَجُلٌ فَيُحْسِنُ طُهُورَهُ، وَيَلْبَسُ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ، وَيُصِيبُ مَنْ طِيبِ أَهْلِهِ إِنْ كَانَ لَهُمْ طِيبٌ، وَإِلا فَالْمَاءُ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيَجْلِسُ وَيُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلاتَهَ إِلا كَانَتْ كَفَّارَةً مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ «١» . ١٨٨٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ : «يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَوْمٌ جَمِعَ فِيهِ أبواك- أبو أَبُوكُمْ» «٢» . ١٨٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَكْحُولِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ النِّدَاءَ كَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ حِينَ يَخْرُجُ الْإِمَامُ، ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ وَذَلِكَ النِّدَاءُ الَّذِي يَحْرُمُ عِنْدَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ إِذَا نُودِيَ بِهِ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ ﵁ أَنْ يُنَادِيَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ «٣» . ١٨٨٩٧ - كَانَ عَرَّاكُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ، أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْعَوْا ١٨٨٩٨ - عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ: مَا هُوَ بِالسَّعْيِ عَلَى الْأَقْدَامِ وَلَقَدْ نُهُوا أَنْ يَأْتُوا الصَّلاةَ إِلا وَعَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ وَلَكِنْ بِالْقُلُوبِ وَالنِّيَّةِ وَالْخُشُوعِ «٥» .

стр. 3347

سُورَةُ الْمنافقون ٦٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ ١٨٨٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ قَالَ: نَخْلٌ قِيَامٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ١٨٩٠٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا فِي السَّفَرِ لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ، فَلَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَارْتَحَلَ وَلَمْ يُصَلِّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَذَكَرَ قِصَّةَ ابْنِ أُبَيٍّ، وَنَزَلَ الْقُرَآنُ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ مَا قَالَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: تُبْ، فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ الله لووا رؤسهم الْآيَةَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ الْآيَةَ ١٨٩٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُبَلِّغُهُ حَجَّ بَيْتِ رَبِّهِ أَوْ تَجِبُّ عَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَمْ يَفْعَلْ سَأَلَ الرَّجْعَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ» فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ اتَّقِ اللَّهِ فَإِنَّمَا يَسْأَلُ الرَّجْعَةَ الْكُفَّارُ فَقَالَ: سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ قُرْآنًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله إلى آخر السورة «٣» .

стр. 3348

سُورَةُ التَّغَابُنِ ٦٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ١٨٩٠٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا مَكَثَ المَنِيُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً أَتَاهُ مَلَكُ النُّفُوسِ فَعَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّبِّ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ مَا هُوَ قَاضٍ فَيَقُولُ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لاقٍ» وَقَرَأَ أَبُو ذَرٍّ مِنْ فَاتِحَةِ التَّغَابُنِ خَمْسَ آيَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ: وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: التَّغَابُنِ ١٨٩٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمُ التَّغَابُنِ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا ١٨٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لكم فاحذروهم قَالَ: فَهُؤُلاءِ رِجَالٌ أَسْلَمُوا مِنْ مَكَّةَ فَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ، فَلَمَّا أَتَوْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَوُا النَّاسَ قَدْ فَقِهُوا فِي الدِّينِ فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ١٨٩٠٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ اشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ الْعَمَلُ فَقَامُوا حَتَّى وَرِمَتْ عَرَاقِيبُهُمْ وَتَقَرَّحَتْ جِبَاهُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَنُسِخَتِ الآيَةُ الْأُولَى «٤» . ١٨٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ هُوَ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلَى الْقَوْمِ الْعَمَلُ فَقَامُوا حَتَّى وَرِمَتْ عَرَاقِيبُهُمْ وَتَقَرَّحَتْ جِبَاهُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَنُسِخَتِ الأولى «٥» .

стр. 3349

سُورَةُ الطلاق ٦٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ١٨٩٠٧ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَةَ فَأَتَتْ أَهْلَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ فَقِيلَ لَهُ: رَاجِعْهَا فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا مِنْ أَزْوَاجِكَ فِي الْجَنَّةِ «١» . ١٨٩٠٨ - عَنْ مُقَاتِلٍ قَالَ: بَلَغَنَا فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَطُفَيْلِ بْنِ الْحَارِثِ وَعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ١٨٩٠٩ - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا لَعَلَّهُ يَرْغَبُ فِي رَجْعَتِهَا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ١٨٩١٠ - عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ أَصَابَهُ جَهْدٌ وَبَلاءٌ، وَكَانَ الْعَدُوُّ أَسْرُوا ابْنَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ» فَرَجَعَ ابْنٌ لَهُ كَانَ أَسِيرًا قَدْ فَكَّهُ اللَّهُ، فَأَتَاهُمْ وَقَدْ أَصَابَ أَعْنَزًا، فَجَاءَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هِيَ لَكَ «٤» . ١٨٩١١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اسحق مَوْلَى أَبِي قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: جَاءَ مَالِكٌ الْأَشْجَعِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: أُسِرَ ابْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ لَهُ: «أَرْسِلْ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرَكَ أَنْ تَسْتَكْثِرَ مِنْ لا حول ولا قوة إلا

стр. 3350

بِاللَّهِ» وَكَانُوا قَدْ شَدُّوهُ بِالْقَدِّ فَسَقَطَ الْقَدُّ عَنْهُ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِنَاقَةٍ لَهُمْ، فَرَكِبَهَا فَأَقْبَلَ، فَإِذَا بِسَرْحٍ لِلْقَوْمِ الَّذِينَ كَانُوا أَسَرُوهُ، فَصَاحَ بِهَا فَاتَّبَعَ آخَرُهَا أَوَّلَهَا، فَلَمْ يَفْجَأْ أَبُوهُ إِلا وَهُوَ يُنَادِي بِالْبَابِ، فَأَتَي أَبُوهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ فَنَزَلَتْ: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الْآيَةَ «١» . ١٨٩١٢ - عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَتَّقِ الله يجعل له مخرجا قال: يَكْفِيهِ غَمَّ الدُّنْيَا وَهَمَّهَا «٢» . ١٨٩١٣ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكِلَهُ اللَّهُ إِلَيْهَا» «٣» . ١٨٩١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ» «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ١٨٩١٥ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ فِي عِدَّةِ النِّسَاءِ قَالُوا: لَقَدْ بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ النِّسَاءِ مُدَّةٌ لَمْ تُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ: الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ اللائِي قَدِ انْقَطَعَ عنهن الْحَيْضُ، وَذَوَاتُ الْحَمْلِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ الْآيَةَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُوْلاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ١٨٩١٦ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةُ مُشْتَرِكَةٌ أَمْ مُبْهَمَةٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: وَأُوْلاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حملهن المطلقة والمتوفى زوجها؟ قال: نعم «٦» .

стр. 3351

١٨٩١٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلَيًّا يَقُولُ: تَعْتَدُّ آخَرَ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ: مَنْ شَاءَ لاعَنْتُهُ، إِنَّ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَأُوْلاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ بِكَذَا وَكَذَا شَهْرًا فَكُلُّ مُطَلَّقَةٍ أَوْ مُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ١٨٩١٨ - عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ قَالَ: سَبْعُ أَرْضِينَ فِي كُلِّ أَرْضِ نَبِّيٌّ كَنَبِيِّكُمْ، وَآدَمُ كَآدَمَ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى «٢» . ١٨٩١٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْأَرْضِينَ بَيْنَ كُلّ أَرْضٍ وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ الْتَقَى طَرَفَاهَ فِي السَّمَاء، وَالْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ الْمَلَكِ، وَالثَّانِيَةُ مَسْجَنُ الرِّيحِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَهْلِكَ عَادًا أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا يَهْلِكُ عَادًا، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ: إِذَنْ تُكْفَأُ الْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ، فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ وَالثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، وَالرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِلنَّارِ كِبْرِيتٌ؟ قَالَ نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لاوْدِيَةً مِنْ كِبْرِيتٍ لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرواسي لماعت، والخامسة فيا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ فَلا تُبْقِي مِنْهُ لَحْمًا عَلَى وَضَمٍ، وَالسَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُوكَفَةِ تَضْرَبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً يُنْسِيهِ ضَرْبُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ، وَالسَّابِعَةُ فِيهَا سَقْرُ وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا شَاءَ أطلقه «٣» .

стр. 3352

سُورَةُ التحريم ٦٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيّ لَمْ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ١٨٩٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْرَبُ مِنْ شَرَابٍ عِنْدَ سَوْدَةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحًا، فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكُ رِيحًا، فَقَالَ: «أَرَاهُ مِنْ شَرَابٍ شَرِبْتُهُ عِنْدَ سَوْدَةَ وَاللَّهِ لا أَشْرَبُهُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيّ لَمْ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الْآيَةَ «١» . ١٨٩٢١ - وَبِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: يَا أَيُّهَا النَّبِيّ لَمْ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ ١٨٩٢٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ قَالَ: الَّذِي عَرَّفَ أَمْرُ مَارِيَةَ، وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ قَوْلُهُ: «إِنَّ أَبَاكَ وَأَبَاهَا يَلِيَانَ النَّاسَ بَعْدِي» مَخَافَةَ أَنْ يَفْشُوَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ١٨٩٢٣ - وَبِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: «هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» «٤» . ١٨٩٢٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُمَرَ خَاصَّةً «٥» . ١٨٩٢٥ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سُئِلَ عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ قَالَ: أَنْ يَتُوبَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَمَلِ السَّيِّئِ، ثُمَّ لَا يَعَودُ إِلَيْهِ أَبَدًا «٦» . ١٨٩٢٦ - وَبِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ فَقَالَ: «هُوَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ حِينَ يُفْرَطُ مِنْكَ فَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِنَدَامَتِكَ عِنْدَ الْحَافِرِ ثُمَّ لَا تَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا» «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَانَتَاهُمَاْ ١٨٩٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَخَانَتَاهُمَا قَالَ: مَا زَنَتَا، أَمَّا خِيَانَةُ امْرَأَةِ نُوحٍ فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ: إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَأَمَّا خِيَانَةُ امْرَأَةِ لُوطٍ، فَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ، فَتِلْكَ خيانتها «٨» .

стр. 3353

سُورَةُ الْملك ٦٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ١٨٩٢٨ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَذَلَّ بَنِي آدَمَ بِالْمَوْتِ، وَجَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ حَيَاةٍ ثُمَّ دَارَ مَوْتٍ. وَجَعَلَ الْآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ ثُمَّ دَارَ بَقَاءٍ» «١» . ١٨٩٢٩ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ قَالَ الْحَيَاةُ فَرَسُ جِبْرِيلَ ﵇، وَالْمَوْتُ كَبْشٌ أَمْلَحُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ تَفَاوُتٍ ١٨٩٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ تَفَاوُتٍ قَالَ: تَشَقُّقٌ. وَفِي قَوْلِهِ: هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ قَالَ: شَقَوقٌ. وَفِي قَوْلِهِ: خَاسِئًا قَالَ: ذَلِيلًا وَهُوَ حَسِيرٌ قَالَ: كَلِيلٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسُحْقًا ١٨٩٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ فَسُحْقًا قَالَ: بُعْدًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنَاكِبِهَا ١٨٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكِيمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عن بشير ابن كَعْبٍ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا فَقَالَ لِأُمِّ وَلَدٍ لَهُ: إِنْ عَلِمْتِ مَنَاكِبِهَا فَأَنْتِ عَتِيقَةٌ: فَقَالَتْ هِيَ الْجِبَالُ: فَسَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: هِيَ الْجِبَالُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: نُفُورٍ ١٨٩٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ قَالَ: فِي الضَّلالِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُكِبًّا ١٨٩٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا قَالَ: فِي الضَّلالِ أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا قَالَ: مُهْتَدِيًّا «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَعِينٍ ١٨٩٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ بِمَاءٍ مَعِينٍ قَالَ: ظاهر «٨» .

стр. 3354

سُورَةُ الْقلم ٦٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقَلَمِ ١٨٩٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ اكْتُبْ، فَقَالَ يَا رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدْرَ، فَجَرَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ، وَارْتَفَعَ الْقَلَمُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خُلِقَ النُّورُ فَبُسِطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِ وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضْطَرَبَ النُّونُ، فَمَادَتِ الْأَرْضُ فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَسْطُرُونَ ١٨٩٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يَسْطُرُونَ قَالَ: وَمَا يَعْلَمُونَ «٢» . ١٨٩٣٨ - عن شهر ابن حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَوَاظٌ وَلا جَعْظَرِيٌّ وَلا الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: مَا الْجَوَّاظُ وَالْجَعْظَرِيُّ وَالْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أما الْجَوَّاظُ فَالَّذِي جَمَعَ وَمَنَعَ تَدْعُوهُ لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى وَأَمَّا الْجَعْظَرِيُّ فَالْفَظُّ الْغَلِيظُ قَالَ اللَّهُ: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ وَأَمَّا الْعُتُلُّ الزَّنِيمُ فَشَدِيدُ الْخُلِقِ رَحِيبُ الْجَوْفِ مُصَحَّحٌ شَرُوبٌ وَاجِدٌ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ظَلُومٌ لِلنَّاسِ» «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: حَلافٍ مَهِينٍ ١٨٩٣٩ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ «٤» . ١٨٩٤٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَهِينٍ قال: هو الأسود بن عبد يغوث «٥» .

стр. 3355

قَوْلُهُ تَعَالَى: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ١٨٩٤١ - عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالا: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ قَالَ: هُوَ الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ «١» . ١٨٩٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعَتُلُّ هُوَ الدَّعِيُّ، وَالزَّنِيمُ هُوَ الْمُرِيبُ الَّذِي يُعْرَفَ بِالشَّرِّ «٢» . ١٨٩٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الزَّنِيمُ هُوَ الرَّجُلُ يَمَرُّ عَلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُونَ رَجُلُ سُوءٍ «٣» . ١٨٩٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ لَهُ زَنْمَةٌ زائدة مِثْلُ زَنْمَةِ الشَّاةِ يُعْرَفُ بِهَا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَمَّازٍ ١٨٩٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَهِينٍ قَالَ: الْكَذَّابُ هَمَّازٍ يَعْنِي الِاغْتِيَابَ عُتُلٍّ قَالَ: الشَّدِيدُ «٥» . ١٨٩٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ هَمَّازًا لَمَّازًا مُلْقِيًا لِلنَّاسِ، كَانَ عَلامَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَسِمَهُ اللَّهُ عَلَى الْخُرْطُومِ مِنْ كُلِّ الشِّدْقَيْنِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ١٨٩٤٧ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ: خُذُوهُمْ أَخْذًا وَارْبِطُوهُمْ فِي الْجِبَالِ، وَلا تَقْتُلُوا مِنْهُمْ أَحَدًا فَنَزَلَ: إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ يَقُولُ: فِي قُدْرَتِهِمْ عَلَيْهِمْ كَمَا اقْتَدَرَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ عَلَى الْجَنَّةِ «٧» . ١٨٩٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ قَالَ: هُمْ نَاسٌ مِنَ الْحَبَشَةِ كَانَتْ لِأَبِيهِمْ جَنَّةٌ وَكَانَ يُطْعِمُ مِنْهَا السَّائِلِينَ، فَمَاتَ أَبُوهُمْ فَقَالَ بَنُوهُ: إِنْ كَانَ أَبُونَا لاحْمَقٌ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، ف أقسموا ليصرمنها مصبحين وأن لا يطعموا مسكينا «٨» .

стр. 3356

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَالصَّرِيمِ ١٨٩٤٩ - عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قوله: كالصريم قال: مثل الليل الأسود «١» . ١٨٩٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ قَالَ: أَضْلَلْنَا مَكَانَ جَنَّتِنَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْسَطُهُمْ ١٨٩٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَالَ أَوْسَطُهُمْ قَالَ: أَعْدَلُهُمْ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا تُسَبِّحُونَ ١٨٩٥٢ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ قَالَ: كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ التَّسْبِيحُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ١٨٩٥٣ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: إِذَا خَفَى عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ «٥» . اصْبِرْ عَنَاقُ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ ... قَدْ سَنَّ لِي قَوْمُكَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقِ وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقٍ «٦» . ١٨٩٥٤ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ «٧» . ١٨٩٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ: هُوَ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ الْمُفْظِعُ مِنَ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٨» . ١٨٩٥٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ فَقَالَ: يَفْتَرِقُ ثَلاثُ فِرَقٍ تَتْبَعُهُ، فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشَّيْخِ، وفرقة تأخذ شط الفرات،

стр. 3357

فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ ثُمَّ إِنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلَ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغْفَةِ فَتَدْخُلُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا فَتَنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ فَيَجْأَرُ أَهْلُ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً فَيُطَهِّرُهَا مِنْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً فَلا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلا كُفِئَتْ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شَرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكُ الصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلا يَبْقَى خلق الله في السموات وَالْأَرْضِ إِلا مَاتَ إِلا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لَيْسَ مِنِ ابْنِ آدَمَ خَلْقٌ إلا وفي الأرض منه شيء، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتْ جُسْمَانُهُمْ وِلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تُنْبِتُ الأَرْضُ من الثرى، ثم قرأ عبد الله: الله الذي يرسل الرِّيَاحَ ... فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى تَدْخُلَ فِيهِ، فَيَقُومُونَ فَيَجِيئُونَ مَجِيئَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلا هُوَ مُتَّبِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ: مَا تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ عُزَيْرًا فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُونَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: الْمَسِيحَ فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، وَكَذَلِكَ كُلَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا ثُمَّ قَرَأَ عبد الله: وقفوهم إنهم مسؤلون حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلا نَشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ سُجَّدًا وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وٍَاحِدٌ كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَتَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ، يَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ

стр. 3358

أَوْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ثُمَّ كَذَلِكَ حتى يجيء الرجل سعيا حتى يجيء الرجل مشيا حتى يجيء آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَكَفَّأُ عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ جِبْرِيلُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ثُمَّ مُوسَى أَوْ قَالَ عِيسَى، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ ﷺ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ عَسَى إِنَّ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيُقَالُ: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ الشهداء وَالصَّالِحُونَ الْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قَالَ: تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ لَا وَمَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيْرَ وَجُوهِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيقال له: مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَيُخْرِجْهُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فلا يعرف أحدا فيقول الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا فُلانُ أَنَا فُلانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ فيقول: اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ منهم بشر «١» .

стр. 3359

سُورَةُ الْحاقة ٦٩ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْحَاقَّةُ ١٨٩٥٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْحَاقَّةُ قَالَ: مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبْعَ لَيَالٍ ١٨٩٥٩ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ قَالَ: كَانَ أَوُّلُهَا الْجُمُعَةَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بِرِيحٍ ١٨٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ الْعُبَيْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ الَّتِي أُهْلِكُوا فِيهَا إِلا مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ، فَمَرَّتْ بِأَهْلِ الْبَادِيَةِ فَحُمُلَتْهُمْ وَمَوَاشِيَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فَجَعَلَتْهُمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ الرِّيحَ وَمَا فِيهَا قَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا فَأَلْقَتْ أَهْلَ الْبَادِيَةِ وَمَوَاشِيَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ١٨٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبْحٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن حوشب سمعت مَكْحُولًا يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَ عَلِيٍّ» فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا قَطُّ فَنَسِيتُهُ «٤» . ١٨٩٦٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لعلي: «إن الله

стр. 3360

أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ وَلا أُقْصِيَكَ وَأَنْ أُعَلِّمَكَ وَأَنْ تَعِيَ، وَحُقَّ لَكَ أَنْ تَعِيَ» فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ١٨٩٦٣ - قَالَ سِمَاكٌ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي أَسَدَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَنْشَقُّ السَّمَاءُ مِنَ الْمَجَرَّةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاهِيَةٌ ١٨٩٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ قَالَ مُتَخَرِّقَةٌ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا ١٨٩٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَيَحْمِلُ عَرْشَ ربك فوقهم يومئذ ثمانية قَالَ: ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلا اللَّهُ «٤» . ١٨٩٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو السَّمْحِ الْبَصَرِيُّ، حَدَّثَنَا قُبَيْلُ حُيَيُّ بْنُ هَانِي أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ، مَا بَيْنَ مُوقِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُؤَخَّرِ عَيْنِهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ «٥» . ١٨٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَأُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، بُعْدُ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعُنُقِهِ مَخْفِقُ الطَّيْرِ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ «٦» . ١٨٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: «وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قَالَ: ثَمَانِيَةٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ «٧» . ١٨٩٦٩ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَمْ يُسَمَّ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ إِلا إِسْرَافِيلُ. قَالَ: وَمِيكَائِيلُ لَيْسَ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ «٨» .

стр. 3361

١٨٩٧٠ - عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ لُبْنَانَ أَحَدَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ الثَّمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ١٨٩٧١ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَ عَرَضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطَايُرُ الصُّحُفِ فِي أيدي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَاؤُمُ اقرؤا كِتَابِيهْ ١٨٩٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قال: إن الله يقف عبده يوم الْقِيَامَةِ فَيُبْدِي سَيِّئَاتِهِ فِي ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فيقول له: إني لم أفضحك به، وإني قد غفرت لك فيقول عند ذلك: هاؤم اقرؤا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ حِينَ نَجَا مِنْ فَضِيحَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٣» . ١٨٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعيِدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : هَلْ يَتَزَاوَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّهُ لَيَهْبِطُ أَهْلُ الدَّرَجَةِ الْعُلِّيَا إِلَى أَهْلِ الدَّرَجَةِ السُّفْلَى، يُحَيُّونَهُمْ وَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ، وَلا يَسْتَطِيعُ أَهْلُ الدَّرَجَةِ السُّفْلَى يَصْعَدُونَ إِلَى الْأَعْلِينَ، تَقْصُرُ بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ» «٤» . ١٨٩٧٤ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حنظلة غسيل الملائكة- قال: إن الله يقف عبده يوم القيامة فيبدي سيئاته في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نعم، أي رب فيقول له: إني لَمْ أَفْضَحْكَ بِهِ، وَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ. فَيَقُولُ عند ذلك: هاؤم اقرؤا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ حِينَ نجا من فضيحة يوم القيامة «٥» .

стр. 3362

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْلُكُوهُ ١٨٩٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاسْلُكُوهُ قَالَ: تَسْلُكُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ مِنْخَرَيْهِ حَتَّى لَا يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: غِسْلِينٍ ١٨٩٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الْغِسْلِينُ وَلَكِنِّي أَظُنُّهُ الزَّقُّومَ «٢» . ١٨٩٧٧ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ «٣» . ١٨٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنِ أَبِي مُزَاحِمَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الْغِسْلِينُ؟ وَلَكِنِّي أَظُنُّهُ الزَّقُّومَ «٤» . قَوْلُهُ تعالى: لحسرة ١٨٩٧٩ - مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ يَقُولُ: لَنَدَامَةٌ، وَيَحْمِلُ عَوْدَ الضَّمِيرِ عَلَى الْقُرْآنِ، أَيْ: وَإِنَّ الْقُرْآنَ وَالْإِيْمَانَ بِهِ لَحَسْرَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عَلَى الْكَافِرِينَ، كَمَا قَالَ: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَالَ تَعَالَى وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ١٨٩٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ قَالَ: هُوَ حَبْلُ الْقَلْبِ الَّذِي فِي الظَّهْرِ «٦» . ١٨٩٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، في قَوْلِهِ: الْوَتِينَ قَالَ نِيَاطُ الْقَلْبِ «٧» . ١٨٩٨٢ - عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا احْتَضَرَ الْإِنْسَانُ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَغَمَزَ وَتِينَهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ الْوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ فَهُنَاكَ حِينَ يَشْخَصُ بصره ويتبعه روحه «٨» .

стр. 3363

سُورَةُ الْمَعَارِجِ ٧٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ١٨٩٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ: هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، وَفِي قَوْلِهِ: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ قَالَ: كَائِنٌ لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ. مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ: ذِي الدَّرَجَاتِ «١» . ١٨٩٨٤ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَقَدْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، الْآيَةَ، وَكَانَ عَذَابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِي الْمَعَارِجِ ١٨٩٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ: ذي العلو وَالْفَوَاضِلِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ١٨٩٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: مُنْتَهَى أَمْرِهِ مِنْ أَسْفَلِ الْأَرْضِينَ إِلَى مُنْتَهَى أَمْرِهِ مِنْ فوق سبع سموات مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَيَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ يَعْنِي بِذَلِكَ نُزُولَ الْأَمْرِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَمِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَذَلِكَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ، لِأَنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ «٤» . ١٨٩٨٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: غِلَظُ كُلِّ أَرْضٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ مَسِيرَةُ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ أَلْفَ عَامٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ «٥» .

стр. 3364

١٨٩٨٩ - عن ابن عباس ﵄ فِي قَوْلِهِ: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: لَوْ قَدَّرْتُمُوهُ لَكَانَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ، قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ١٨٩٩٠ - عَنْ عِكْرَمَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْهَلَعِ فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا فَهُوَ الْهُلُوعُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ١٨٩٩١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ إِذَا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ١٨٩٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ قَالَ: لِلشَّمْسِ كُلُّ يَوْمٍ مَطْلَعٌ تَطْلُعُ فِيهِ وَمَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ غَيْرُ مَطْلَعِهَا بِالْأَمْسِ، وَغَيْرُ مغربها بالأمس «٤» .

стр. 3365

سُورَةُ نوح ٧١ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَارًا ١٨٩٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ: لَا تَعْرِفُونَ لِلَّهِ حَقَّ عَظَمَتِهِ «١» . ١٨٩٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ: لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً «٢» . ١٨٩٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ: لَا تَخْشَوْنَ لَهُ عِقَابًا وَلا تَرْجُونَ لَهُ ثَوَابًا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدًّا ١٨٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عن أبي حرزة عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: اشْتَكَى آدَمُ ﵇ وَعِنْدَهُ بَنُوهُ: وَدٌّ وَيَغُوثُ وَسُوَاعٌ وَنَسْرٌ، وَكَانَ وَدٌّ أَكْبَرَهُمْ وَأَبَرَّهُمْ بِهِ «٤» . ١٨٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَزِيدَ بْنَ الْمَهَلَّبِ قَالَ: فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: ذَكَرْتُمْ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ أَمَا إِنَّهُ قُتِلَ فِي أَوَّلِ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ وَدًّا- قَالَ: وَكَانَ وَدٌّ رَجُلًا مُسْلِمًا وَكَانَ مُحَبَّبًا فِي قَوْمِهِ، فلما مات
следующие страницы →