← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

١٨٩٧٠ - عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ لُبْنَانَ أَحَدَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ الثَّمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ١٨٩٧١ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلاثَ عَرَضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطَايُرُ الصُّحُفِ فِي أيدي فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشِمَالِهِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَاؤُمُ اقرؤا كِتَابِيهْ ١٨٩٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ قال: إن الله يقف عبده يوم الْقِيَامَةِ فَيُبْدِي سَيِّئَاتِهِ فِي ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فيقول له: إني لم أفضحك به، وإني قد غفرت لك فيقول عند ذلك: هاؤم اقرؤا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ حِينَ نَجَا مِنْ فَضِيحَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ «٣» . ١٨٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَعيِدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : هَلْ يَتَزَاوَرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِنَّهُ لَيَهْبِطُ أَهْلُ الدَّرَجَةِ الْعُلِّيَا إِلَى أَهْلِ الدَّرَجَةِ السُّفْلَى، يُحَيُّونَهُمْ وَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ، وَلا يَسْتَطِيعُ أَهْلُ الدَّرَجَةِ السُّفْلَى يَصْعَدُونَ إِلَى الْأَعْلِينَ، تَقْصُرُ بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ» «٤» . ١٨٩٧٤ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حنظلة غسيل الملائكة- قال: إن الله يقف عبده يوم القيامة فيبدي سيئاته في ظَهْرِ صَحِيفَتِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ عَمِلْتَ هَذَا؟ فَيَقُولُ: نعم، أي رب فيقول له: إني لَمْ أَفْضَحْكَ بِهِ، وَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ. فَيَقُولُ عند ذلك: هاؤم اقرؤا كِتَابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ حِينَ نجا من فضيحة يوم القيامة «٥» .

стр. 3362

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْلُكُوهُ ١٨٩٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاسْلُكُوهُ قَالَ: تَسْلُكُ فِي دُبُرِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ مِنْخَرَيْهِ حَتَّى لَا يَقُومَ عَلَى رِجْلَيْهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: غِسْلِينٍ ١٨٩٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الْغِسْلِينُ وَلَكِنِّي أَظُنُّهُ الزَّقُّومَ «٢» . ١٨٩٧٧ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْغِسْلِينُ الدَّمُ وَالْمَاءُ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ لُحُومِهِمْ «٣» . ١٨٩٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنِ أَبِي مُزَاحِمَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الْغِسْلِينُ؟ وَلَكِنِّي أَظُنُّهُ الزَّقُّومَ «٤» . قَوْلُهُ تعالى: لحسرة ١٨٩٧٩ - مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ يَقُولُ: لَنَدَامَةٌ، وَيَحْمِلُ عَوْدَ الضَّمِيرِ عَلَى الْقُرْآنِ، أَيْ: وَإِنَّ الْقُرْآنَ وَالْإِيْمَانَ بِهِ لَحَسْرَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عَلَى الْكَافِرِينَ، كَمَا قَالَ: كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَالَ تَعَالَى وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ ١٨٩٨٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ قَالَ: هُوَ حَبْلُ الْقَلْبِ الَّذِي فِي الظَّهْرِ «٦» . ١٨٩٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ هُوَ الثَوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِقِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، في قَوْلِهِ: الْوَتِينَ قَالَ نِيَاطُ الْقَلْبِ «٧» . ١٨٩٨٢ - عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا احْتَضَرَ الْإِنْسَانُ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَغَمَزَ وَتِينَهُ، فَإِذَا انْقَطَعَ الْوَتِينُ خَرَجَ رُوحُهُ فَهُنَاكَ حِينَ يَشْخَصُ بصره ويتبعه روحه «٨» .

стр. 3363

سُورَةُ الْمَعَارِجِ ٧٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ١٨٩٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ: هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، وَفِي قَوْلِهِ: بِعَذَابٍ وَاقِعٍ قَالَ: كَائِنٌ لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ. مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ: ذِي الدَّرَجَاتِ «١» . ١٨٩٨٤ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: سَأَلَ سَائِلٌ قَالَ: نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فِي النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَقَدْ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، الْآيَةَ، وَكَانَ عَذَابُهُ يَوْمَ بَدْرٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذِي الْمَعَارِجِ ١٨٩٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ذِي الْمَعَارِجِ قَالَ: ذي العلو وَالْفَوَاضِلِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ١٨٩٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: مُنْتَهَى أَمْرِهِ مِنْ أَسْفَلِ الْأَرْضِينَ إِلَى مُنْتَهَى أَمْرِهِ مِنْ فوق سبع سموات مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَيَوْمٌ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ يَعْنِي بِذَلِكَ نُزُولَ الْأَمْرِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَمِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَذَلِكَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ، لِأَنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ «٤» . ١٨٩٨٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: غِلَظُ كُلِّ أَرْضٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، فَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَامٍ، وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ مَسِيرَةُ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ أَلْفَ عَامٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ «٥» .

стр. 3364

١٨٩٨٩ - عن ابن عباس ﵄ فِي قَوْلِهِ: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: لَوْ قَدَّرْتُمُوهُ لَكَانَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ، قَالَ: يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ١٨٩٩٠ - عَنْ عِكْرَمَةَ ﵁ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ الْهَلَعِ فَقَالَ: هُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا فَهُوَ الْهُلُوعُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ١٨٩٩١ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ إِذَا صَلَّوْا لَمْ يَلْتَفِتُوا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ١٨٩٩٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ قَالَ: لِلشَّمْسِ كُلُّ يَوْمٍ مَطْلَعٌ تَطْلُعُ فِيهِ وَمَغْرِبٌ تَغْرُبُ فِيهِ غَيْرُ مَطْلَعِهَا بِالْأَمْسِ، وَغَيْرُ مغربها بالأمس «٤» .

стр. 3365

سُورَةُ نوح ٧١ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَارًا ١٨٩٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ: لَا تَعْرِفُونَ لِلَّهِ حَقَّ عَظَمَتِهِ «١» . ١٨٩٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ: لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً «٢» . ١٨٩٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا قَالَ: لَا تَخْشَوْنَ لَهُ عِقَابًا وَلا تَرْجُونَ لَهُ ثَوَابًا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدًّا ١٨٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ عن أبي حرزة عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: اشْتَكَى آدَمُ ﵇ وَعِنْدَهُ بَنُوهُ: وَدٌّ وَيَغُوثُ وَسُوَاعٌ وَنَسْرٌ، وَكَانَ وَدٌّ أَكْبَرَهُمْ وَأَبَرَّهُمْ بِهِ «٤» . ١٨٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ أَبِي الْمُطَهَّرِ قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَزِيدَ بْنَ الْمَهَلَّبِ قَالَ: فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: ذَكَرْتُمْ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ أَمَا إِنَّهُ قُتِلَ فِي أَوَّلِ أَرْضٍ عُبِدَ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ وَدًّا- قَالَ: وَكَانَ وَدٌّ رَجُلًا مُسْلِمًا وَكَانَ مُحَبَّبًا فِي قَوْمِهِ، فلما مات

стр. 3366

عَسْكَرُوا حَوْلَ قَبْرِهِ فِي أَرْضِ بَابِلَ وَجَزِعُوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ جَزَعَهُمْ عَلَيْهِ تَشَبَّهَ فِي صُورَةِ إِنْسَانٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَرَى جَزَعَكُمْ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَهَلْ لَكُمْ أَنْ أصور لكم مثله فيكون في ناديكم فتدكرونه؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَصَوَّرَ لَهُمْ مِثْلَهُ، قَالَ: وَوَضَعُوهُ فِي نَادِيهِمْ وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ ذِكْرِهِ قَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَجْعَلَ فِي مَنْزِلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ تِمْثَالًا مثله، فيكون له في بيته فتدكرونه؟ قَالُوا: نَعَمْ: فَمَثَّلَ لَكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ تِمْثَالًا مِثْلَهُ، فَأَقْبَلُوا فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَهُ بِهِ، قَالَ: وَأَدْرَكَ أَبْنَاؤُهُمْ فَجَعَلُوا يَرَوْنَ مَا يَصْنَعُونَ بِهِ وَتَنَاسَلُوا وَدَرَسَ أَمْرُ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ، حَتَّى اتَّخَذُوهُ إِلَهًا يَعْبُدُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلادُ أَوْلادِهِمْ، فَكَانَ أول ما عبد غير الله: الضم الَّذِي سَمَّوْهُ وَدًّا «١» . ١٨٩٩٨ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ رَحِمَ اللَّهُ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ أَحَدًا، لَرَحِمَ امْرَأَةً، لَمَّا رَأَتِ الْمَاءَ حَمَلَتْ وَلَدَهَا ثُمَّ صَعِدَتِ الْجَبَلَ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ صَعِدَتْ بِهِ مَنْكِبَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ مَنْكِبَهَا وَضَعَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَأْسَهَا رَفَعَتْ وَلَدَهَا بِيَدِهَا، فَلَوْ رَحِمَ الله منهم أحدا لرحم هذه المرأة» «٢» .

стр. 3367

سُورَةُ الْجن ٧٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: جَدُّ رَبِّنَا ١٨٩٩٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا قَالَ: أَمْرُهُ وَقُدْرَتُهُ «١» . ١٩٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حدثنا أبى، حدثنا الزبير ابن الْخِرِّيتِ عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: كَانَ الْجِنُّ يَفْرَقُونَ مِنَ الْإِنْسِ كَمَا يَفْرَقُ الْإِنْسُ مِنْهُمْ أَوْ أَشَدُّ، وَكَانَ الْإِنْسُ إِذَا نَزَلُوا وَادِيًا هَرَبَ الْجِنُّ، فَيَقُولُ سَيِّدُ الْقَوْمِ: نَعُوذُ بِسَيِّدِ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي. فَقَالَ الْجِنُّ: نَرَاهُمْ يَفْرَقُونَ مِنَّا كَمَا نَفْرَقُ مِنْهُمْ، فَدَنَوْا مِنَ الْإِنْسِ فَأَصَابُوهُمْ بِالْخَبَلِ وَالْجُنُونِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَفِيهُنَا ١٩٠٠١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا قَالَ: ذِكْرُهُ وَفِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا قَالَ: هُوَ إِبْلِيسُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رِجَالٌ مِنَ الإنس ١٩٠٠٢ - عن كردم بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا ذَكَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ فَآوَانَا الْمَبِيتُ إِلَى رَاعِي غَنَمٍ، فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ جَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ حَمَلًا مِنَ الْغَنَمِ، فَوَثَبَ الرَّاعِي فَقَالَ: يَا عَامِرَ الْوَادِي أَنَا جَرُّ دَارِكَ فَنَادَى مُنَادٍ لَا تَرَاهُ يَا سَرْحَانُ أَرْسِلْهُ فَأَتَى الْحَمَلُ يَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَ فِي الْغَنَمِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ بِمَكَّةَ: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ الآية «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَّا الصَّالِحُونَ ١٩٠٠٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دون ذلك يقول: منا المسلم ومنا المشرك كنا طرائق قددا قال: أهواء شتى.

стр. 3368

قَوْلُهُ تَعَالَى: رَهَقًا ١٩٠٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا قَالَ: لَا يَخَافُ نَقْصًا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَلا رَهْقًا وَلا أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ غَيْرُهُ «١» . قَوْلُهُ تعالى: استقاموا ١٩٠٠٥ - عن ابن عباس وأن لو اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ قَالَ: قَامُوا مَا أُمِرُوا بِهِ لاسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا قَالَ: مَعِينًا «٢» . قَوْلُهُ تعالى: أن الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ ١٩٠٠٦ - ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنَا إسماعيل ابن بِنْتِ السُّدِّيِّ، أَخْبَرَنَا رَجُلٌ سَمَّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَوْ: أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَرْضِ مَسْجِدٌ إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ إِيلْيَا: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ١٩٠٠٧ - عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَتِ الْجِنُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لَنَا فَنَشْهَدُ مَعَكَ الصَّلَوَاتِ فِي مَسْجِدِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا يَقُولُ: صَلُّوا لَا تُخَالِطُوا النَّاسَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لِبَدًا ١٩٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا قَالَ: أَعْوَانًا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَالِمُ الْغَيْبِ ١٩٠٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا. إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا قَالَ: أَرْبَعَةٌ حَفَظَةٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ مَعَ جِبْرِيلَ، لَيَعْلَمَ مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ، وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وأحصى كل شيء عددا «٦» .

стр. 3369

سُورَةُ الْمزمل ٧٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ١٩٠١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحباب، وَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِهْرَانُ قَالا جَمِيعًا وَاللَّفْظُ لِابْنِ وَكِيعٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَجْعَلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَصِيرًا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَسَامَعَ النَّاسُ بِهِ فَاجْتَمَعُوا فَخَرَجَ كَالْمُغْضَبِ وَكَانَ بِهِمْ رَحِيمًا فَخَشيَ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيِهْم قِيَامُ اللَّيْلِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ كلفوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تَطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ حَتَّى تَمَلُّوا مِنَ الْعَمَلِ، وَخَيْرُ الْأَعْمَالِ مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَنَزَلَ الْقُرْآنُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَرْبِطُ الْحَبْلَ وَيَتَعَلَّقُ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، فَرَأَى اللَّهُ مَا يَبْتَغُونَ مِنْ رِضْوَانِهِ فَرَحِمَهُمْ فَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَةِ وَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ «١» . ١٩٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ قَالَ: فَقُلْتُ، يَعْنِي لِعَائِشَةَ أَخْبِرِيَنَا عَنْ قِيَامِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ وَحُبِسَ آخَرُهَا فِي السَّمَاءِ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ نَزَلَ «٢» . ١٩٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمَيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ جُبَيْرِ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَالَ: مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَذِهِ الحال عَشْرَ سِنِينَ يَقُومُ اللَّيْلَ كَمَا أَمَرَهُ وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنَ أَصْحَابِهِ يَقُومُونَ مَعَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ إِلَى قَوْلِهِ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فَخَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ «٣» .

стр. 3370

١٩٠١٣ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَ الْقُرْآنُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلًا حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يَرْبِطُ الْحَبْلَ وَيَتَعَلَّقُ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ فَرَأَى اللَّهُ مَا يَبْتَغُونَ مِنْ رِضْوَانِهِ فَرَحِمَهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى الْفَرِيضَةِ وَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ «١» . ١٩٠١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا، وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا نَحْوَ مِنْ سَنَةٍ «٢» . ١٩٠١٥ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَالَ: نَزَلَتْ وَهُوَ فِي قَطِيفَةٍ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تَرْتِيلًا ١٩٠١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا قَالَ: بَيِّنْهُ تَبْيِينًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: نَاشِئَةَ ١٩٠١٧ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ نَاشِئَةِ اللَّيْلِ قَالا: قِيَامُ اللَّيْلِ «٥» . ١٩٠٢٠ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ قَالَ: هِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ قِيَامُ اللَّيْلِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبْحًا طَوِيلًا ١٩٠٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّبْحُ أَنْوَاعٌ لِلْحَاجَةِ وَالنَّوْمِ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا ١٩٠٢٢ - مِنْ طَرِيقِ حِمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وجحيما فصعق «٨» .

стр. 3371

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَثِيبًا مَهِيلًا ١٩٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَثِيبًا مَهِيلًا قَالَ: الرَّمْلُ السَّائِلُ، وَفِي قَوْلِهِ: أَخْذًا وَبِيلًا قَالَ: شَدِيدًا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ١٩٠٢٤ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ قَالَ: مُمْتَلِئَةٌ بِهِ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ «٢» . ١٩٠٢٥ - مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ قَالَ: مُثْقَلَةٌ مُوَقَّرَةٌ «٣» . ١٩٠٢٦ - مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُنْفَطِرٌ بِهِ قَالَ: يَعْنِي تَشَقُّقَ السَّمَاءِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ١٩٠٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فاقرؤا ما تيسر منه قال: مائة آية «٥» .

стр. 3372

سُورَةُ الْمدثر ٧٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ١٩٠٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قَالَ: النَّائِمُ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ: لَا تَكُنْ ثِيَابُكَ الَّتِي تَلْبَسُ مِنْ مَكْسَبٍ بَاطِلٍ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قَالَ: الْأَصْنَامُ وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ قَالَ: لَا تُعْطِ عَطِيَّةً تَلْتَمِسُ بِهَا أَفْضَلَ مِنْهَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ١٩٠٢٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ: مِنَ الْإِثْمِ قَالَ: وَهِيَ فِي كَلامِ العرب نقي الثياب «٢» . ١٩٠٣٠ - عَنْ عِكْرَمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ: لَا تَلْبَسْهَا عَلَى غَدْرَةٍ وَلا فَجْرَةٍ ثُمَّ قَالَ: أَلا تَسْمَعُونَ قَوْلَ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ: إِنِّي بَحْمِدُ اللَّهِ لَا ثَوْبَ فَاجِرٌ ... لست وَلا مِنْ غَدْرَةٍ أَتَقَنَّعُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَرْنِي ومن خلقت وحيدا الآيات ١٩٠٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَحِيدًا قَالَ: خَلَقْتُهُ وَحْدَهُ لَا مَالَ لَهُ وَلا وَلَدٌ. وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ وَبَنِينَ قَالَ: كَانُوا عَشَرَةً شُهُودًا قَالَ: لا يَغِيبُونَ وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا قَالَ: بَسَطْتُ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا قَالَ: فَمَا زَالَ يَرَى النُّقْصَانَ فِي مَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى هَلَكَ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا قَالَ: مُعَانِدًا عَنْهَا مُجَانِبًا لَهَا سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا قال: مشقة من العذاب «٤» .

стр. 3373

١٩٠٣٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا الْآيَاتِ، قَالَ: هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، وَكَانَ لَهُ ثَلاثَةَ عَشَرَ وَلَدًا، كُلُّهُمْ رَبُّ بَيْتٍ فَلَمَّا نَزَلَتْ إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا لَمْ يَزَلْ فِي إِدْبَارٍ مِنَ الدُّنْيَا فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ١٩٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بعلان المصري قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا قَالَ: «هُوَ جَبَلٍ فِي النَّارِ مِنْ نَارٍ يُكَلَّفُ أَنْ يَصْعَدَهُ، فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ ذَابَتْ وَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ وَإِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ ذَابَتْ وَإِذَا رَفَعَهَا عَادَتْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَمْدُودًا ١٩٠٣٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا قَالَ: غَلَّةُ شَهْرٍ بِشَهْرٍ «٣» . ١٩٠٣٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الصَّعُودُ جَبَلٌ فِي النَّارِ يَصْعَدُ فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفًا ثُمَّ يَهْوِي وَهُوَ كَذَلِكَ فِيهِ أَبَدًا» «٤» . ١٩٠٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَعُودٌ صَخَّرَةٌ فِي جَهَنَّمَ يُسْحَبَ عَلَيْهَا الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوَّاحَةٌ ١٩٠٣٨ - مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَوَّاحَةٌ مُحْرِقَةٌ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ١٩٠٣٩ - عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ سَأَلُوا رجلا من أصحاب النبي صلى الله

стр. 3374

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ، فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فنزل عليه ساعتئذ عليها تسعة عَشَرَ «١» . ١٩٠٤٠ - عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُدْعَى أَبَا الْأَشَدَّيْنِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا يَهُولَنَّكُمُ التِّسْعَةَ عَشَرَ، أَنَا أَدْفَعُ عَنْكُمْ بِمَنْكِبِيَ الْأَيْمَنِ عَشَرَةً وَبِمَنْكِبِيَ الْأَيْسَرِ التِّسْعَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً «٢» . ١٩٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ أَخْبَرَنِي حَارِثٌ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الْبَرَاءِ فِي قَوْلِهِ: عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ قَالَ: إِنَّ رَهْطًا مِنَ الْيَهُودِ سَأَلُوا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ فنزل عليه ساعتئذ عليها تسعة عشر فَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ وَقَالَ: «ادْعُهُمْ أَمَا إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ إِنْ أَتَوْنِي أَمَا إِنَّهَا دَرْ مَكَةٌ بَيْضَاءٌ» فَجَاءُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ فَأَهْوَى بِأَصَابِعِ كَفَّيْهِ مَرْتَيْنِ وَأَمْسَكَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّانِيَةِ، ثُمَّ قَالَ: «أَخْبِرُونِي عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ» فَقَالُوا: أَخْبِرْهُمْ يَا ابْنَ سَلامٍ فَقَالَ: كَأَنَّهَا خُبْزَةٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أما إن الخبز إنما يَكُونُ مِنَ الدَّرْمَكِ» «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ أَدْبَرَ ١٩٠٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ قَالَ: دُبُورُهُ: ظَلامُهُ «٤» . ١٩٠٤٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وسمع الأذان الأول نَادَانِي: يَا مُجَاهِدُ هَذَا حِينَ دَبُرَ اللَّيْلُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ١٩٠٤٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلا أصحاب اليمين قال: لا يحاسبون «٦» .

стр. 3375

١٩٠٤٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ: إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ قَالَ: هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَسَاءَلُونَ ١٩٠٤٦ - عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ يَا فُلانُ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالَ عَمْرٌو: وَأَخْبَرَنِي لُقَيْطٌ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ١٩٠٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ قَالَ: الْمَوْتُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ١٩٠٤٨ - عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي قَوْلِهِ: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ: هُمُ الرُّمَاةُ رِجَالُ الْقَنْصِ «٤» . ١٩٠٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْقَسْوَرَةُ الرِّجَالُ الرَّمَاةُ رِجَالُ الْقَنْصِ «٥» . ١٩٠٥٠ - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْقَسْوَرَةُ الْأَسَدُ. فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ بِلُغَةِ أَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ، الْأَسَدَ هُمْ عُصْبَةُ الرِّجَالِ «٦» . ١٩٠٥١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَسْوَرَةٍ قَالَ: هُوَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ الْأَسَدُ وَبِلِسَانِ الْحَبَشَةِ قسورة «٧» . قوله تعالى: أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ١٩٠٥٢ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَقَالَ: قَدْ قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا أَهَلٌّ أَنْ أُتَّقَى، فَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ مَعِي إِلَهًا فَأَنَا أَهَلٌّ أَنْ أَغْفِرَ له «٨» .

стр. 3376

سُورَةُ الْقيامة ٧٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: اللَّوَّامَةِ ١٩٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عِكْرَمَةَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ قَالَ: يَلُومُ عَلَى الْخَيْرِ وَالشَّرِّ: لَوْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا «١» . ١٩٠٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بِالنَّفْسِ اللوامة قال: المذمومة «٢» . قوله تعالى: ينبؤا الإنسان ١٩٠٥٥ - عن ابن عباس ينبؤا الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ قَالَ: بِمَا عَمِلَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَمَا يَسُنُّ فَعُمِلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ١٩٠٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ قَالَ: لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ كَفَخِّ الْبَعِيرِ أَوْ كَحَافِرِ الْحِمَارِ، وَلَكِنْ جَعَلَهُ اللَّهُ خَلْقًا سَوِيًّا حَسَنًا جَمِيلًا تَقْبِضُ بِهِ وَتَبْسُطُ بِهِ يَا ابْنَ آدَمَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أمامة ١٩٠٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يَقُولُ سَوْفَ أَتُوبُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا وَزَرَ ١٩٠٥٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: لا وَزَرَ قَالَ: لَا حِصْنَ «٦» . ١٩٠٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لا وَزَرَ قَالَ: لا حِصْنَ وَلا مَلْجَأٌ «٧» .

стр. 3377

قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ ١٩٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَلْقَى مِنْهُ شِدَّةً، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ عُرِفَ فِي تَحْرِيكِهِ شَفَتَيْهِ يَتَلَقَّى أَوَّلَهُ وَيُحَرِّكُ شَفَتَيْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَنْسَى أَوَّلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ آخِرِهِ فَقَالَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ١٩٠٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ قال: سمعه وبصره ويده ورجليه وَجَوَارِحُهُ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ قَالَ: وَلَوْ تَجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ «٢» . ١٩٠٦٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهُ مَخَافَةَ أن يتلفت مِنْهُ يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ قَالَ: يَقُولُ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ يَقُولُ: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ عَلَيْكَ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ بَيِّنْهُ بِلِسَانِكَ، وَفِي لَفْظٍ عَلَيْنَا أَنْ نَقْرَأَهُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، وَفِي لَفْظٍ اسْتَمَعَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ١٩٠٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ قَالَ: بَيَّنَّاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ يَقُولُ: اعْمَلْ بِهِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: نَاضِرَةٌ ١٩٠٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قَالَ: نَاعِمَةٌ «٥» . ١٩٠٦٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ قال: مسرورة «٦» .

стр. 3378

١٩٠٦٦ - عَنْ مُوسَى بْنِ صَالِحِ بْنِ الصَّبَّاحِ ﵁ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ، فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَحُورَهَا وَنَعِيمَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا. فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْهَا فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالصِّنْفِ الثَّانِي فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا وَخَلَقْتَ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَعْدَائِكَ وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي خَوْفًا مِنْهَا فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ فَإِنِّي أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَدْخَلْتُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ فَيَقُولُ: عَبْدِي وَلِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي حُبًّا لَكَ وَشَوْقًا إِلَيْكَ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ أَسْهَرْتُ لِيَلِيَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْكَ وَحُبًا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ شَوْقًا إِلَيَّ وَحُبًّا لِي فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ، فَيَقُولُ: هَا أَنَا ذَا انْظُرْ إِلَيَّ، ثم يقول: فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، وَأُبِيحَكَ جَنَّتِي، وَأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي، فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ رَاقٍ ١٩٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا عمرو ابن مالك، عن أبى الجوازء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ: قِيلَ مَنْ يَرْقَى بِرُوحِهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أَمْ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ؟ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ كَلامِ الْمَلائِكَةِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ ١٩٠٦٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ: الْتَفَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ. وَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ لِشِدَّةٍ إِلا مَنْ رَحِمَ الله «٣» .

стр. 3379

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ١٩٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قالت: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى. ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى؟ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي جَهْلٍ، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ «١» . ١٩٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى وَعِيدٌ عَلَى أَثَرِ وَعِيدٍ كَمَا تَسْمَعُونَ وَزَعَمُوا أَنَّ عَدِوَ اللَّهِ أَبَا جَهْلٍ أَخَذَهُ نَبِيُّ اللَّهِ بِمَجَامِعِ ثِيَابِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى، ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى» فَقَالَ عَدِوُ الله أبو جهل: أتو عدني يَا مُحَمَّدُ؟ وَاللَّهِ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْتَ وَلا ربك شيئا وإني لأعز من مشي بن جَبَلِيهَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَمَطَّى ١٩٠٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَتَمَطَّى قَالَ: يَخْتَالُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ١٩٠٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُدَّى هَمَلًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ١٩٠٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ آخَرَ: أَنَّهُ كَانَ فَوْقَ سَطْحٍ يَقْرَأُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا قَرَأَ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يحيي الموتى قال: سبحانك اللهم، قبلي. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ «٥» . ١٩٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى قَالَ: سبحانك، قبلي «٦» .

стр. 3380

سُورَةُ الْإِنْسَانِ ٧٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ١٩٠٧٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ قَالَ: الْإِنْسَانُ أَتَى عَلَيْهِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا قَالَ: إِنَّمَا خُلِقَ الْإِنْسَانُ هَاهُنَا حَدِيثًا مَا يُعْلَمُ مِنْ خليفة اللَّهِ خَلِيقَةٌ كَانَتْ بَعْدُ إِلا هَذَا الْإِنْسَانُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْشَاجٍ ١٩٠٧٦ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْشَاجٍ قَالَ: الْعُرُوقُ «٢» . ١٩٠٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ قَالَ: مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ حِينَ يَخْتَلِطَانِ «٣» . ١٩٠٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ قَالَ: مُخْتَلِفَةُ الْأَلْوَانِ «٤» . ١٩٠٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأَمْشَاجُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى أَثَرِ الْبَوْلِ كَقِطَعِ الْأَوْتَارِ وَمِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ١٩٠٨٠ - عَنْ قَتَادَةَ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قَالَ: كَانُوا يُوفُونَ بِطَاعَةِ اللَّهِ مِنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ الْأَبْرَارَ لِذَلِكَ فَقَالَ: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا قَالَ: اسْتَطَارَ وَاللَّهِ شَرُّ ذَلِكَ الْيَوْمِ، حَتَّى ملاء السماوات والأرض «٦» .

стр. 3381

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ١٩٠٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا قَالَ: فَاشِيًا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمًا عَبُوسًا ١٩٠٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمًا عَبُوسًا قَالَ: ضَيِّقًا قَمْطَرِيرًا قَالَ: طَوِيلًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: زَمْهَرِيرًا ١٩٠٨٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الزَّمْهَرِيرُ إِنَّمَا هُوَ لَوْنٌ مِنَ الْعَذَابِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا ١٩٠٨٤ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ في قوله: جنة يَأْكُلُونَ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُضْطَجِعِينَ وعلي أي حال شاؤوا، وَفِي لَفْظٍ قَالَ: ذَلِكَ لَهُمْ فَيَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا كيف شاؤوا «٣» . قوله تعالى: قواريرا مِنْ فِضَّةٍ ١٩٠٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ إِلا قَدْ أُعْطِيتُمْ فِي الدُّنْيَا شَبَهَهُ إلا قواريرا من فضة «٤» .

стр. 3382

سُورَةُ الْمرسلات ٧٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُرْسَلاتِ ١٩٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ سَهْلِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ شَقِيقٍ، أخبرنا الحسين ابن وَاقِدٍ حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ «١» . ١٩٠٨٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ: هِيَ الْمَلائِكَةُ، أُرْسِلَتْ بِالْمَعْرُوفِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالْعَاصِفَاتِ ١٩٠٨٨ - مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا قَالَ: الرِّيحُ فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا قَالَ: الرِّيحُ وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا قَالَ: الرِّيحُ فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا قَالَ: حَسْبُكَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كِفَاتًا ١٩٠٨٩ - مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كِفَاتًا قَالَ: كِنًّا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: جِمَالَتٌ صُفْر ١٩٠٩٠ - مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاسِيَ جِبَالًا شَامِخَاتٍ مُشْرِفَاتٍ فُرَاتًا عَذْبًا بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ: كَالْقَصْرِ الْعَظِيمِ جِمَالَتٌ صُفْرٌ قَالَ: قِطَعُ النُّحَاسِ «٥» .

стр. 3383

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَالْقَصْرِ ١٩٠٩١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ كَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ، وَلَكِنَّهَا مِثْلُ الْمَدَائِنِ وَالْحُصُونِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ١٩٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيفِيُّ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ يتحدثون في بيت المقدس فقال، عبادة: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَقُولُ اللَّهُ: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ الْيَوْمُ لَا يَنْجُو مِنِّي جَبَّارٌ عَنِيدٌ، وَلا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: فَإِنَّا نُحَدَّثُ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ الناس نادت: أيها الناس إني بعثت إِلَى ثَلاثَةٍ أَنَا أَعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الْأَبِ بِوَلَدِهِ وَمِنَ الْأَخِ بِأَخِيهِ، لَا يُغَيِّبُهُمْ عَنِّي وِزْرٌ، وَلا تُخْفِيهِمْ عَنِّي خَافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَكُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَكُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتُقْذَفُ بِهِمْ في النار قبل الحساب بأربعين سنة «٢» .

стр. 3384

سُورَةُ النبإ ٧٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ١٩٠٩٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ جعلوا يتساءلون بينهم فَنَزَلَتْ: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سِرَاجًا وَهَّاجًا ١٩٠٩٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا قَالَ: مُضِيئًا وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ قَالَ: السَّحَابِ مَاءً ثَجَّاجًا قَالَ: مُنْصَبًّا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ ١٩٠٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ قَالَ: الرِّيَاحِ مَاءً ثَجَّاجًا قَالَ: مُنْصَبًّا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا ١٩٠٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا قَالَ: مُجْتَمِعَةً «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ١٩٠٩٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا قَالَ: زُمَرًا زُمَرًا «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا قَالَ: سِنِينَ. ١٩٠٩٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا قَالَ: الْحُقْبُ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَالسَّنَّةُ ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، وَالْيَوْمُ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ «٦» .

стр. 3385

١٩٠٩٩ - وَبِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا قَالَ: الْحُقْبُ أَلْفُ شَهْرٍ، وَالشَّهْرُ ثَلاثُونَ يَوْمًا، والسنة اثنا عشر شهر، والشهر ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا، كُلُّ يَوْمٍ مِنْهَا أَلْفُ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، فَالْحُقْبُ ثَمَانُونَ أَلْفَ سَنَةٍ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ١٩١٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا قَالَ: الْحَمِيمُ الْحَارُّ الذي يحرق، الغساق الزَّمْهَرِيرُ الْبَارِدُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: جَزَاءً وِفَاقًا ١٩١٠١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: جَزَاءً وِفَاقًا قَالَ: وَافَقَ أَعْمَالَهُمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا ١٩١٠٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: جَزَاءً وِفَاقًا يَقُولُ: وَافَقَ الْجَزَاءُ الْعَمَلَ إِنَّهُمْ كَانُوا لا يرجون حسابا قال: لا يَخَافُونَهُ، وَفِي لَفْظٍ: لَا يُبَالُونَ فَيُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا ١٩١٠٣ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ عَنْ أَشَدِّ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ١٩١٠٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا قَالَ: مُنْتَزِهًا وَكَوَاعِبَ قَالَ: نَوَاهِدَ أَتْرَابًا قَالَ: مُسْتَوَيَاتٌ وَكَأْسًا دهاقا قال: ممتلئا.

стр. 3386

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَأْسًا دِهَاقًا ١٩١٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَأْسًا دِهَاقًا قَالَ: هِيَ الْمُمْتَلِئَةُ الْمُتْرَعَةُ الْمُتَتَابِعَةُ، وَرُبَّمَا سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: يَا غُلامُ اسْقِنَا وَادْهِقْ لَنَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا ١٩١٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الرُّوحُ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ لَيْسُوا بِمَلائِكَةٍ لَهُمْ رؤوس وَأَيْدٍ وَأَرْجُلٌ، ثُمَّ قَرَأَ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا قَالَ: هَؤُلاءِ جُنْدٌ وَهَؤُلاءِ جُنْدٌ «٢» . ١٩١٠٧ - عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا قَالَ: هُمَا سِمَاطَا رَبِّ الْعَالَمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سِمَاطٌ مِنَ الرُّوحِ وَسِمَاطٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ. - وَالْإِنْسُ وَالْمَلائِكَةُ وَالشَّيَاطِينُ عُشْرُ الروح ولقد قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَا يَعْلَمُ الرُّوحَ «٣» . ١٩١٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ قَالَ: هُوَ مَلَكٌ مِنْ أَعْظَمِ الْمَلَائِكَةِ خَلْقًا. قوله تعالى: اليتني كُنْتُ تُرَابًا ١٩١٠٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُحْشَرُ الْخَلائِقُ كُلُّهُمْ. يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْبَهَائِمُ وَالدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ وَكُلُّ شَيْءٍ، فَيَبْلَغُ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ أَنْ يَأْخُذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي ترابا، فذلك حين يقول الكافر: اليتني كنت ترابا.

стр. 3387

سورة النازعات ٧٩ قوله تعالى: النازعات غَرْقًا ١٩١١٠ - مِنْ طَرِيق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ: هِيَ أَنْفُسُ الْكُفَّارِ تُنْزَعُ ثُمَّ تُنْشَطُ ثُمَّ تُغْرَقُ فِي النَّارِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ١٩١١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ: الْمَوْتُ «٢» . قوله تعالى: السابحات سَبْحًا ١٩١١٣ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ: هَاتَانِ الْآيَتَانِ لِلْكُفَّارِ، عِنْدَ نَزْعِ النَّفْسِ تَنْشَطُ نَشْطًا عَنِيفًا مِثْلُ سَفُودٍ فِي صُوفٍ فَكَانَ خُرُوجُهُ شَدِيدًا وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا قَالَ: هَاتَانِ لِلْمُؤْمِنِينَ «٣» . ١٩١١٤ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ: النَّفْسُ حِينَ تَغْرَقُ فِي الصِّدُورِ وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ حِينَ تَنْشَطُ الرُّوحُ مِنَ الْأَصَابِعِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا حِينَ تَسْبَحُ النَّفْسُ فِي الْجَوْفِ تَتَرَدَّدُ عَنِ الْمَوْتِ «٤» . ١٩١١٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ يَلْوُنَ أَنْفُسَ الْكُفَّارِ إِلَى قَوْلِهِ: وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ١٩١١٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَهُ عَنْ المدبرات أَمْرًا قَالَ: الْمَلائِكَةُ يُدَبِّرُونَ ذِكْرَ الرَّحْمَنِ وَأَمْرَهُ «٦» . ١٩١١٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ: يُدَبِّرُ أَمْرَ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ، جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ وَإِسْرَافِيلُ، فَأَمَّا جِبْرِيلُ فَمُوَكَّلٌ بِالرِّيَاحِ وَالْجُنُودِ، وَأَمَّا مِيكَائِيلُ فموكل

стр. 3388

بِالْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَأَمَّا مَلَكُ الْمَوْتِ فَمُوَكَّلٌ بِقَبْضِ الْأَرْوَاحَ وَأَمَّا إِسْرَافِيلُ فَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالْأَمْرِ «١» . ١٩١١٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: النَّاخِرَةُ الْعَظْمُ يَبْلَى فَتَدْخُلُ الرِّيحُ فِيهِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ١٩١١٩ - عن سهد بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ قَالَ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ عَفْرَاءُ كَالْخُبْزَةِ مِنَ النَّقِيِّ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ١٩١٢٠ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا فِرْعَونُ هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُعْطِيَكَ شَبَابَكَ لَا تَهْرَمُ، وَمُلْكَكَ لَا يُنْزَعُ مِنْكَ، وَتُرَدَّ إِلَيْكَ لَذَّةُ الْمَنَاكِحِ وَالْمَشَارِبِ وَالرُّكُوبِ، وَإِذَا مِتَّ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَتُؤْمِنُ بِي، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ اللَّيِّنَاتُ قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى يَأْتِيَ هَامَانُ فَلَمَّا جَاءَ هَامَانُ أَخْبَرَهُ فَعَجَّزَهُ هَامَانُ، وَقَالَ: تَصْبِرُ تعْبُدُ إِذْ كُنْتَ رَبًّا تُعْبَدُ؟ فَذَلِكَ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لِقَوْمِهِ وَجَمَعَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى «٤» . ١٩١٢٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: بَيْنَ كِلْمَتِينِ أَرْبَعُونَ سَنَةً «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: رَفَعَ سَمْكَهَا ١٩١٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَفَعَ سَمْكَهَا قَالَ: بَنَاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا قَالَ: أَظْلَمَ لَيْلَهَا «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا ١٩١٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا قَالَ: الْعِشَاءُ وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا قال: الشمس «٧» .

стр. 3389

سُورَةُ عَبَسَ ٨٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ١٩١٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا، وَيَحْرِصُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا، فأقبل إليه رَجُلٌ أَعْمَى- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَمِّ مَكْتُومٍ يَمْشِي وَهُوَ يُنَاجِيهُمْ فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ يَسْتَقْرِئُ النَّبِيَّ ﷺ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَعَبَسَ فِي وَجْهِهِ، وَتَوَلَّى وَكَرِهَ كَلامَهُ، وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَرِينَ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمَهُ وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : مَا حَاجَتُكَ؟ هَلْ تُرِيدُ مِنْ شَيْءٍ؟ وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ؟ وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلا يَزَّكَّى؟! «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ١٩١٢٦ - وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: كَلا، لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ قَالَ: لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا كُلَّ مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ «٢» . ١٩١٢٧ - عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ ﵇: قَالَ الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي: فَإِنَّ الْقُبُورَ هِيَ بَطْنُ الْأَرْضِ، وَإِنَّ الْأَرْضَ هِيَ أُمُّ الْخَلْقِ، فَإِذَا خَلَقَ اللَّهُ مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ وَتَمَّتْ هَذِهِ الْقُبُورُ الَّتِي مَدَّ اللَّهُ لَهَا، «٣» انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا وَمَاتَ مَنْ عَلَيْهَا وَلَفَظَتِ الْأَرْضُ مَا فِي جَوْفِهَا وَأَخْرَجَتِ الْقُبُورُ مَا فِيهَا.

стр. 3390

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَدَائِقَ غُلْبًا ١٩١٢٨ - قَالَ عِكْرَمَةُ: غُلْبًا أَيْ: غِلاظُ الْأَوْسَاطِ. وَفِي رِوَايَةٍ: غِلاظُ الرِّقَابِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا كَانَ غَليِظَ الرَّقَبَةِ قِيلَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لاغْلَبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ١٩١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنْ هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عراة مشاة غُرْلًا» قَالَ: فَقَالَتْ زَوْجَتُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أويرى بَعْضُنَا عَوْرَةَ بَعْضٍ؟ قَالَ: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ أَوْ قَالَ: «مَا أَشْغَلَهُ عَنِ النَّظَرِ» «١» . ١٩١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو أَزْهَرَ بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عائد بن شريح، عن أنس ابن مَالِكٍ قَالَ: سَأَلَتْ عَائِشَةُ ﵂ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنِّي ساءلتك عَنْ حَديِثٍ فَتُخْبِرُنِي أَنْتَ بِهِ قَالَ: «إِنْ كَانَ عِنْدِي مِنْهُ عِلْمٌ» قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الرِّجَالُ؟ قَالَ: «حُفَاةً عُرَاةً» ثم انتظرت سَاعَةً فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَيْفَ يُحْشَرُ النساء؟ قال: «كذلك حفاة عراة» قالت: وا سوأتاه مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ! قَالَ: «وَعَنْ أَيِّ ذَلِكَ تَسْأَلِينَ، إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ آيَةٌ لَا يَضُرُّكِ كَانَ عَلَيْكَ ثِيَابٌ أَوْ لَا يَكُونُ» قَالَتْ: أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ١٩١٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدٌ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُلْجِمُ الْكَافِرَ الْعَرَقُ ثُمَّ تَقَعُ الْغَبَرَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ» قَالَ فَهُوَ قَوْلُهُ: وَوُجُوهٌ يومئذ عليها غبرة «٣» .

стр. 3391

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ١٩١٣٢ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ قَالَ: مَلَكٌ يُثْنِي رَقَبَةَ ابْنِ آدَمَ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْخَلاءِ لَيَنْظُرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحَدَائِقَ غُلْبًا ١٩١٣٣ - مِنْ طَريِقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَضْبًا قَالَ: الْفِصْفِصَةُ يَعْنِي الْقَتَّ وَحَدَائِقَ غُلْبًا قَالَ: طُوَالٌ وَفَاكِهَةً وَأَبًّا قَالَ: الثِّمَارُ الرَّطِبَةُ «٢» . ١٩١٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الحدائق كل ملتف والغل مَا غَلُظُ، وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا يَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ وَلا يَأْكُلُهُ النَّاسُ. ١٩١٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْأَبُّ الْحَشِيشُ لِلْبَهَائِمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ١٩١٣٦ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مُسْفِرَةٌ قَالَ مُشْرِقَةٌ وَفِي قَوْلِهِ: تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ قَالَ: تَغْشَاهَا شِدَّةٌ وَذِلَّةٌ. ١٩١٣٧ - وَمِنْ طَريِقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قترة قال: سواد الوجوه. قوله تعالى: وجوه يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ١٩١٣٨ - مِنْ طَريِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُلْجِمُ الْكَافِرَ الْعَرَقُ، ثُمَّ تَقَعُ الْغَبَرَةُ عَلَى وُجُوهِهِمْ فهو قوله: وجوه يومئذ عليها غبرة.

стр. 3392

سُورَةُ التَّكْوِيرُ ٨١ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ١٩١٣٩ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ أَظْلَمَتْ وَإِذَا النجوم انكدرت قال: تغيرت وإذا الموؤدة سُئِلَتْ يَقوُلُ: سَأَلَتْ «١» . ١٩١٤٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كُوِّرَتْ قَالَ: غُوِّرَتْ قَالَ يَعْقُوبُ: وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ كور يهود «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ١٩١٤١ - عَنْ أَبِي مَرْيَمَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي قَوْلِهِ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ: كُوِّرَتْ فِي جَهَنَّمَ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ قَالَ: انْكَدَرَتْ فِي جَهَنَّمَ، وَكُلُّ مَا عُبِدَ دَوْنَ اللَّهِ فَهُوَ فِي جَهَنَّمَ إِلا مَا كَانَ من عيسى بن مريم وأمه ولو رضيا أن يعبدا لدخلاها «٣» . ١٩١٤٢ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشمس والقمر والنجوم يوم الْقِيَامَةِ فِي الْبَحْرِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتَنْفُخُهُ حَتَّى يَرْجِعَ نارا «٤» . قوله تعالى: إذا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ١٩١٤٣ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سِتُّ آيَاتٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ إِذَا ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعَتِ الْجِبَالُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَتَحَرَّكَتْ وَاضْطَرَبَتْ وَاخْتَلَطَتْ، فَفَزِعَتِ الْجِنُّ إِلَى الْإِنْسِ وَالْإِنْسُ إِلَى الْجِنِّ، وَاخْتَلَطَتِ الدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ وَالْوَحْشُ، فَمَاجُوا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ: اخْتَلَطَتْ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ أَهْمَلَهَا أهلها وإذا البحار سجرت

стр. 3393

قَالَ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ: نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ، فَانْطَلَقُوا إِلَى الْبَحْرِ، فَإِذَا هِيَ نَارٌ تُأَجِّجُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذِ انْصَدَعَتِ الْأَرْضُ صَدْعَةً وَاحِدَةً إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَإِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْهُمْ رِيحٌ فَأَمَاتَتْهُمْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ١٩١٤٤ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ: ذَهَبَ ضَوْءُهَا وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ قَالَ: تَسَاقَطَتْ وَتَهَافَتَتْ وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ سَيَّبَهَا أَهْلُوهَا أَتَاهُمْ مَا شَغَلَهُمْ عَنْهَا فَلَمْ تُصَرْ وَلَمْ تُحْلَبْ وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا مَالٌ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ مِنْهَا وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْخَلائِقَ مُوَافِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقْضِي اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ: ذَهَبَ مَاؤُهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا قَطْرَةٌ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: أُلْحَقَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِشَيْعَتِهِ الْيَهُودُ بِالْيَهُودِ والنصراني بالنصراني وإذا الموؤدة سُئِلَتْ قَالَ: هِيَ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ: لَا بِذَنْبٍ، وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمُ ابْنَتَهُ وَيَغْذُو كَلْبَهُ، فَعَابَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ قَالَ: صَحِيفَتُكَ يَا ابْنَ آدَمَ يُمَلَّى مَا فِيهَا، ثُمَّ تُطْوَى ثُمَّ تُنْشَرُ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مَا يَلِي فِي صَحِيفَتِهِ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ قَالَ: أُوقِدَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ قَالَ: قُرِّبَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ مِنْ عَمَلٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ إِلَى هَاهُنَا آخِرُ الْحَدِيثِ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وإذا الموؤدة سُئِلَتْ ١٩١٤٥ - وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ: هِيَ الْإِبِلُ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ: حَشْرُهَا مَوْتُهَا وَإِذَا النفوس قَالَ: هِيَ الْإِبِلُ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ قَالَ: حَشْرُهَا مَوْتُهَا وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: تَرْجِعُ الأرواح إلى أجسادها وإذا الموؤدة سئلت قَالَ: أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْمَوْءُودَةُ هِيَ الْمَدْفُونَةُ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا هِيَ حَمَلَتْ فَكَانَ أَوَانُ وِلادِهَا حَفَرَتْ حُفْرَةً فَتَمَخْضَتْ عَلَى رَأْسِ تِلْكَ الْحُفْرَةِ فَإِنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً رَمَتْ بِهَا فِي تِلْكَ الْحُفْرَةِ، وَإِنْ ولدت غلاما حبسته.

стр. 3394

قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ فَقَدْ كَذَبَ بَلْ هُمْ فِي الْجَنَّةِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ١٩١٤٦ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب ﵁ أنه سئل عَنْ قَوْلِهِ: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ وَيُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الْأَنْفُسُ «٢» . ١٩١٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَسِيلُ وَادٍ مِنْ أَصْلِ الْعَرْشِ من ماء فيما بين الصبحتين ومقدار ما بينهما أربعون عاما، فينبت منه كُلُّ خَلْقٍ بَلَى مِنَ الْإِنْسَانِ أَوْ طَيْرٍ أَوْ دَابَّةٍ، وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَارٌّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَدْ نَبَتُوا ثُمَّ تُرْسَلُ الْأَرْوَاحُ فَتُزَوَّجُ الْأَجْسَادُ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ «٣» . ١٩١٤٨ - عَنِ ابن عباس ﵄: وإذا الوحوش حشرت قَالَ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى إِنَّ الذُّبَابَ ليحشر «٤» . قوله تعالى: وإذا البحار سجرت ١٩١٤٩ - عن السدى ﵁ وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ قَالَ: فُتِحَتْ وَسُيِّرَتْ «٥» . ١٩١٥٠ - مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ عُمَرُ: لَمَّا بَلَغَ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ قَالَ: لِهَذَا أُجْرِيَ الْحَدِيثُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْخُنَّسِ ١٩١٥٢ - مِنْ طُرِقٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ قَالَ: هِيَ الْكَوَاكِبُ، تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وَتَخْنَسُ بِالنَّهَارِ فَلا تُرَى «٧» . ١٩١٥٣ - مِنْ طَرِيقِ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْخُنَّسُ نُجُومٌ تَجْرِي يَقْطَعْنَ الْمَجَرَّةَ كَمَا يَقْطَعُ الْفَرَسُ «٨» .

стр. 3395

قَوْلُهُ تَعَالَى: الْجَوَارِ الْكُنَّسِ ١٩١٥٤ - مِنْ طُرِقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ قَالَ: هِيَ بَقَرُ الْوَحْشِ. ١٩١٥٥ - مِنْ طَرِيق سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ قَالَ الْبَقَرُ تَكْنِسُ إِلَى الظِّلِّ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ ١٩١٥٦ - مِنْ طُرِقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ قَالَ: إِذَا أَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ قَالَ: إِذَا بَدَا النَّهَارُ حِينَ طُلُوعِ الْفَجْرِ «٢» . ١٩١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ شَيْخٍ من بجيلة عن ابن عَبَّاسٍ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ: يُكَوِّرُ اللَّهُ الشمس والقمر والنجوم يوم الْقِيَامَةِ فِي الْبَحْرِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا دَبُورًا فَتُضْرِمُهَا نَارًا «٣» . ١٩١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، قَالَ: «كُوِّرَتْ فِي جَهَنَّمَ» «٤» . ١٩١٥٩ - وَقَالَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ أَيْ: تَغَيَّرَتْ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ قَالَ: «انْكَدَرَتْ فِي جَهَنَّمَ وَكُلُّ مَنْ عُبِدَ ما دون الله فهو في جهنم إلا ما كَانَ مِنْ عِيسَى وَأُمِّهِ وَلَوْ رَضِيَا أَنْ يُعْبَدَا لَدَخَلاهَا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الذُّبَابُ «٥» . ١٩١٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُنَيْدُ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ النَّفَّاطُ شَيْخُ صَالِحٍ يُشْبِهُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةِ بْنِ سعيد

стр. 3396

قَالَ: إِنَّ هَذَا الْبَحْرَ بَرَكَةٌ يَعْنِي بَحْرَ الرُّومِ وَسَطَ الْأَرْضِ وَالْأَنْهَارُ كُلُّهَا تَصَبُّ فِيهِ وَالْبَحْرُ الْكَبِيرُ يَصُبُّ فِيهِ، وَأَسْفَلُهُ آبَارٌ مُطْبَقَةٌ بِالنُّحَاسِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُسْجِرَ «١» . ١٩١٦١ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أن عمر خطب الناس فقرأ إذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فَقَالَ: تَزَوُّجُهَا أَنْ تُؤَلَّفَ كُلُّ شِيعَةٍ إِلَى شِيعَتِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ: هُمَا الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ الْعَمَلَ فَيَدْخُلانِ بِهِ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ «٢» . ١٩١٦٢ - عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فَقَالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، وَيُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ الرَّجُلِ السُّوءِ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الْأَنْفُسِ «٣» . ١٩١٦٣ - عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ؟ فَسَكَتُوا قَالَ: وَلَكِنْ هُوَ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ «٤» . ١٩١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَسِيلُ وَادٍ مِنْ أَصْلِ الْعَرْشِ مِنْ مَاءٍ فِيمَا بين الصحيحتين، ومقدار ما بينهما أربعون عاما، فينبت منه كُلُّ خَلْقٍ بَلَى مِنَ الْإِنْسَانِ أَوْ طَيْرٍ أَوْ دَابَّةٍ، وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَارٌّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ قَدْ نَبَتُوا، ثُمَّ تُرْسَلُ الْأَرْوَاحُ فَتُزَوَّجُ الْأَجْسَادُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ «٥» . ١٩١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: الْمَوْءُودَةُ فِي الْجَنَّةِ» «٦» . ١٩١٦٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكِيمُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ فَقَدْ كَذَبَ. يَقُولُ اللَّهُ : وإذا الموؤدة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هي المدفونة «٧» .

стр. 3397

١٩١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاك عن النعمان ابن بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: الضُّرَبَاءُ، كُلُّ رَجُلٍ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَلَهُ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قَالَ: هُمُ الضُّرْبَاءُ «١» . ١٩١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَدِمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَأَدْتُ اثْنَتَى عَشْرَةَ ابْنَةً لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ قَالَ: «اعْتِقْ عَدَدَهُمْ نَسَمًا» قَالَ: فَأَعْتَقْ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ جَاءَ بِمِائَةِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ صَدَقَةُ قَوْمِي عَلَى أَثَرِ مَا صَنَعَتْ بِالْمُسْلِمِينَ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَكُنَّا نُرِيحُهَا وَنُسَمِّيهَا الْقَيْسِيَّةُ «٢» . ١٩١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ عُمَرُ: لَمَّا بَلَغَ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ قَالَ: لِهَذَا أُجْرِيَ الْحَدِيثُ «٣» . ١٩١٧٠ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ عَنْ عَلِيٍّ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ قَالَ: هِيَ النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهْرِ وَتَظْهَرُ بِاللَّيْلِ «٤» . ١٩١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هي النجوم «٥» .

стр. 3398

سُورَةُ الِانْفِطَارِ ٨٢ قَوْلُهُ تَعَالَي: وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ قَوْلُهُ: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ١٩١٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ قَالَ: بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ قَالَ: بُحِثَتْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ١٩١٧٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ قَالَ: مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ وَأُخِّرَتْ مِنْ سنة صالحة يعلم بِهَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ١٩١٧٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ فَقَالَ: غَرَّهُ وَاللَّهِ جَهْلُهُ. وَأَخْرَجَ ابن الْمُنْذِرِ «٣» [١٩١٧٥] عَنْ عِكْرَمَةَ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غرك قل: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ١٩١٧٦ - حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «مَا وُلِدَ لَكَ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَسَى أَنْ يُوْلَدَ لِي؟ إِمَّا غُلامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ. قَالَ: «فَمَنْ يُشْبِهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ عَسَى أَنْ يُشْبِهُ؟ إِمَّا أَبَاهُ وَإِمَّا أُمَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا: «مَهْ. لَا تَقُولَنَّ هَكَذَا، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ؟ أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ قَالَ: سَلَكَكَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ ١٩١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ، عَنْ عِلْقَمَةَ ابن مَرْثَدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْرِمُوا الْكِرَامُ الْكَاتِبِينَ الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَكُمْ إِلا عِنْدَ إِحْدَى حَالَتَيْنِ: الْجَنَابَةِ وَالْغَائِطِ. فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ بِجَرْمِ حائط أو ببعيره، أو ليستره أخوه» «٦» .

стр. 3399

سُورَةُ الْمطففين ٨٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ١٩١٧٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ هِلالِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ هَيْئَةً وَأَوْفَاهُ كَيْلًا؟ أَهْلُ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: حُقَّ لَهُمْ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ١٩١٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سِجِّينٌ أَسْفَلُ الْأَرَضِينَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ رَانَ على قلوبهم ما كانوا يكسبون ١٩١٨٠ - عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا إِسْوَدَّ سُدُسُ قَلْبِهِ، وَإِنْ قَتَلَ اثْنَيْنِ إِسْوَدَّ ثُلْثُ قَلْبِهِ، وَإِنْ قَتَلَ ثَلاثَةً رَانَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَمْ يُبَالِ مَا قَتَلَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ «٣» . ١٩١٨١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: الْقَلْبُ هَكَذَا مِثْلُ الْكَفِّ فَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنْهُ، ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنْهُ، حَتَّى يُخْتَمَ عَلَيْهِ، فَيَسْمَعُ الْخَيْرَ فَلا يَجِدُ لَهُ مَسَاغًا يَجْمَعُ، فَإِذَا أَجْتَمَعَ طَبَعَ عَلَيْهِ، فَإِذَا سَمِعَ خَيْرًا دَخَلَ فِي أُذُنَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْقَلْبَ فَلا يَجِدُ فِيهِ مُدْخَلًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم الْآيَةَ «٤» . ١٩١٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: رَانَ قَالَ: طَبَعَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَفِي عِلِّيِّينَ ١٩١٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَفِي عِلِّيِّينَ قَالَ: الْجَنَّةُ، وَفِي قَوْلِهِ: يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ قَالَ: كُلُّ أَهْلِ سماء «٦» .

стр. 3400

قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ١٩١٨٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ قَالَ: الْخَمْرُ خِتَامُهُ مِسْكٌ قَالَ: طِينُهُ مِسْكٌ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ دُورِهِمْ «١» . ١٩١٨٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ قَالَ: الرَّحِيقُ الْخَمْرُ، وَالْمَخْتُومُ يَجِدُونَ عَاقِبَتَهَا طَعْمَ الْمِسْكِ «٢» . ١٩١٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ قَالَ: ختم بالمسك «٣» . ١٩١٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَسْنِيمٍ أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ صِرْفٌ لِلمُقَرَّبِينَ وَيُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ «٤» . ١٩١٨٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَيَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا «٥» . ١٩١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَجْلانَ سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَدَنِيَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَشِيرٍ الْغِفَارِيِّ: «كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِي يَوْمٍ يَقُومُ النَّاسُ فِيهِ ثَلاثَمِائَةٍ سَنَةٍ لِرَبِّ الْعَالِمِينَ، مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا لَا يَأْتِيهِمْ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ السَّمَاءِ وَلا يُؤْمَرَ فِيهِ بِأَمْرٍ؟» قَالَ بَشِيرٌ: الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ قَالَ: «فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَرْبِ يوم القيامة وسوء الحساب» «٦» .
следующие страницы →