← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

قَالَ: إِنَّ هَذَا الْبَحْرَ بَرَكَةٌ يَعْنِي بَحْرَ الرُّومِ وَسَطَ الْأَرْضِ وَالْأَنْهَارُ كُلُّهَا تَصَبُّ فِيهِ وَالْبَحْرُ الْكَبِيرُ يَصُبُّ فِيهِ، وَأَسْفَلُهُ آبَارٌ مُطْبَقَةٌ بِالنُّحَاسِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُسْجِرَ «١» . ١٩١٦١ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أن عمر خطب الناس فقرأ إذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فَقَالَ: تَزَوُّجُهَا أَنْ تُؤَلَّفَ كُلُّ شِيعَةٍ إِلَى شِيعَتِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ: هُمَا الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ الْعَمَلَ فَيَدْخُلانِ بِهِ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ «٢» . ١٩١٦٢ - عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فَقَالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، وَيُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ الرَّجُلِ السُّوءِ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الْأَنْفُسِ «٣» . ١٩١٦٣ - عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ؟ فَسَكَتُوا قَالَ: وَلَكِنْ هُوَ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ «٤» . ١٩١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَسِيلُ وَادٍ مِنْ أَصْلِ الْعَرْشِ مِنْ مَاءٍ فِيمَا بين الصحيحتين، ومقدار ما بينهما أربعون عاما، فينبت منه كُلُّ خَلْقٍ بَلَى مِنَ الْإِنْسَانِ أَوْ طَيْرٍ أَوْ دَابَّةٍ، وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَارٌّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ قَدْ نَبَتُوا، ثُمَّ تُرْسَلُ الْأَرْوَاحُ فَتُزَوَّجُ الْأَجْسَادُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ «٥» . ١٩١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: الْمَوْءُودَةُ فِي الْجَنَّةِ» «٦» . ١٩١٦٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكِيمُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ فَقَدْ كَذَبَ. يَقُولُ اللَّهُ : وإذا الموؤدة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هي المدفونة «٧» .

стр. 3397

١٩١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاك عن النعمان ابن بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: الضُّرَبَاءُ، كُلُّ رَجُلٍ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَلَهُ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قَالَ: هُمُ الضُّرْبَاءُ «١» . ١٩١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَدِمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَأَدْتُ اثْنَتَى عَشْرَةَ ابْنَةً لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ قَالَ: «اعْتِقْ عَدَدَهُمْ نَسَمًا» قَالَ: فَأَعْتَقْ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ جَاءَ بِمِائَةِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ صَدَقَةُ قَوْمِي عَلَى أَثَرِ مَا صَنَعَتْ بِالْمُسْلِمِينَ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَكُنَّا نُرِيحُهَا وَنُسَمِّيهَا الْقَيْسِيَّةُ «٢» . ١٩١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ عُمَرُ: لَمَّا بَلَغَ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ قَالَ: لِهَذَا أُجْرِيَ الْحَدِيثُ «٣» . ١٩١٧٠ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ عَنْ عَلِيٍّ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ قَالَ: هِيَ النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهْرِ وَتَظْهَرُ بِاللَّيْلِ «٤» . ١٩١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هي النجوم «٥» .

стр. 3398

سُورَةُ الِانْفِطَارِ ٨٢ قَوْلُهُ تَعَالَي: وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ قَوْلُهُ: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ١٩١٧٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ قَالَ: بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ قَالَ: بُحِثَتْ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ١٩١٧٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ قَالَ: مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ وَأُخِّرَتْ مِنْ سنة صالحة يعلم بِهَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ يُعْمَلُ بِهَا بَعْدَهُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ١٩١٧٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ فَقَالَ: غَرَّهُ وَاللَّهِ جَهْلُهُ. وَأَخْرَجَ ابن الْمُنْذِرِ «٣» [١٩١٧٥] عَنْ عِكْرَمَةَ يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غرك قل: أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ١٩١٧٦ - حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «مَا وُلِدَ لَكَ» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَسَى أَنْ يُوْلَدَ لِي؟ إِمَّا غُلامٌ وَإِمَّا جَارِيَةٌ. قَالَ: «فَمَنْ يُشْبِهُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ عَسَى أَنْ يُشْبِهُ؟ إِمَّا أَبَاهُ وَإِمَّا أُمَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا: «مَهْ. لَا تَقُولَنَّ هَكَذَا، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا اللَّهُ كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ؟ أَمَا قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ قَالَ: سَلَكَكَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ ١٩١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمِسْعَرٌ، عَنْ عِلْقَمَةَ ابن مَرْثَدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَكْرِمُوا الْكِرَامُ الْكَاتِبِينَ الَّذِينَ لَا يُفَارِقُونَكُمْ إِلا عِنْدَ إِحْدَى حَالَتَيْنِ: الْجَنَابَةِ وَالْغَائِطِ. فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ بِجَرْمِ حائط أو ببعيره، أو ليستره أخوه» «٦» .

стр. 3399

سُورَةُ الْمطففين ٨٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ١٩١٧٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ هِلالِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ هَيْئَةً وَأَوْفَاهُ كَيْلًا؟ أَهْلُ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: حُقَّ لَهُمْ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ١٩١٧٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سِجِّينٌ أَسْفَلُ الْأَرَضِينَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ رَانَ على قلوبهم ما كانوا يكسبون ١٩١٨٠ - عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا إِسْوَدَّ سُدُسُ قَلْبِهِ، وَإِنْ قَتَلَ اثْنَيْنِ إِسْوَدَّ ثُلْثُ قَلْبِهِ، وَإِنْ قَتَلَ ثَلاثَةً رَانَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَمْ يُبَالِ مَا قَتَلَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ «٣» . ١٩١٨١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: الْقَلْبُ هَكَذَا مِثْلُ الْكَفِّ فَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنْهُ، ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنْهُ، حَتَّى يُخْتَمَ عَلَيْهِ، فَيَسْمَعُ الْخَيْرَ فَلا يَجِدُ لَهُ مَسَاغًا يَجْمَعُ، فَإِذَا أَجْتَمَعَ طَبَعَ عَلَيْهِ، فَإِذَا سَمِعَ خَيْرًا دَخَلَ فِي أُذُنَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْقَلْبَ فَلا يَجِدُ فِيهِ مُدْخَلًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم الْآيَةَ «٤» . ١٩١٨٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: رَانَ قَالَ: طَبَعَ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَفِي عِلِّيِّينَ ١٩١٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَفِي عِلِّيِّينَ قَالَ: الْجَنَّةُ، وَفِي قَوْلِهِ: يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ قَالَ: كُلُّ أَهْلِ سماء «٦» .

стр. 3400

قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ١٩١٨٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ قَالَ: الْخَمْرُ خِتَامُهُ مِسْكٌ قَالَ: طِينُهُ مِسْكٌ وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ: تَسْنِيمٌ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ دُورِهِمْ «١» . ١٩١٨٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ قَالَ: الرَّحِيقُ الْخَمْرُ، وَالْمَخْتُومُ يَجِدُونَ عَاقِبَتَهَا طَعْمَ الْمِسْكِ «٢» . ١٩١٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ قَالَ: ختم بالمسك «٣» . ١٩١٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَسْنِيمٍ أَشْرَفُ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ صِرْفٌ لِلمُقَرَّبِينَ وَيُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ «٤» . ١٩١٨٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ قَالَ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ تُمْزَجُ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَيَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا «٥» . ١٩١٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَجْلانَ سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَدَنِيَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَشِيرٍ الْغِفَارِيِّ: «كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ فِي يَوْمٍ يَقُومُ النَّاسُ فِيهِ ثَلاثَمِائَةٍ سَنَةٍ لِرَبِّ الْعَالِمِينَ، مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا لَا يَأْتِيهِمْ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ السَّمَاءِ وَلا يُؤْمَرَ فِيهِ بِأَمْرٍ؟» قَالَ بَشِيرٌ: الْمُسْتَعَانُ اللَّهُ قَالَ: «فَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ كَرْبِ يوم القيامة وسوء الحساب» «٦» .

стр. 3401

سُورَةُ الِانْشِقَاقِ ٨٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ ١٩١٩٠ - عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَنْشَقُّ السَّمَاءُ مِنَ الْمَجَرَّةِ «١» . ١٩١٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَذِنَتْ قَالَ: أَطَاعَتْ وَحُقَّتْ قَالَ: حَقَّقَتْ بِالطَّاعَةِ «٢» . قوله تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أن لن يحور ١٩١٩٢ - عن ابن عَبَّاس فِي قَوْلُهُ: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ قَالَ: لَنْ يُبْعَثَ «٣» . ١٩١٩٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ لَنْ يَحُورَ قَالَ: أَنْ لَنْ يَرْجِعَ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ١٩١٩٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ هُوَ النَّهَارُ كُلُّهُ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: الشَّفَقُ الشَّمْسُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ١٩١٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ قَالَ: وَمَا دَخَلَ فِيهِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ ١٩١٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ قَالَ: إِذَا اسْتَوَى «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ ١٩١٩٧ - عَنِ الشَّعْبِيِّ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ يَا مُحَمَّدُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ «٨» . ١٩١٩٨ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ: يَعْنِي السَّمَاءُ تَنْفَطِرُ ثُمَّ تَنْشَقُّ ثُمَّ تحمر «٩» .

стр. 3402

١٩١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ: لَتَرْكَبُنَّ يَا مُحَمَّدُ سَمَاءٌ بَعْدَ سَمَاءٍ ، هَكَذَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَسْرُوقٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ: سَمَاءٌ بَعْدَ سَمَاءٍ «١» . ١٩٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هشام بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ: فِي كُلِّ عِشْرِينَ سَنَةً تُحْدِثُونَ أَمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ «٢» . ١٩٢٠١ - عَنْ مَكْحُولٍ فِي قَوْلِهِ: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ: فِي كُلِّ عِشْرِينَ عَامًا تُحْدِثُونَ أَمْرًا لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ ١٩٢٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ قَالَ: يُسِرُّونَ «٤» . ١٩٢٠٣ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاهِرٍ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ، عَنْ جَابِرٍ هُوَ الْجُعْفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ ابْنَ آدَمَ لَفِي غَفْلَةٍ مِمَّا خُلِقَ لَهُ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ خَلْقَهُ قَالَ لِلْمَلَكِ: أُكْتُبْ رِزْقَهُ، أُكْتُبْ أَجَلَهُ، أُكْتُبْ أثره، أُكْتُبْ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَلَكُ وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيَحْفَظُهُ حَتَّى يُدْرَكَ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ ذَلِكَ الْمَلَكُ ثُمَّ يُوَكِّلُ الله به ملكين يكتبان حسناته وسيئاته، فإذا حَضَرَهُ الْمَوْتُ ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْمَلَكَانِ، وَجَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَبَضَ رُوحَهُ، فَإِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ رَدَّ الرُّوحَ فِي جَسَدِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ وَجَاءَهُ مَلَكَا الْقَبْرِ فَامْتَحَنَاهُ ثُمَّ يَرْتَفِعَانِ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ انْحَطَّ عَلَيْهِ مَلَكُ الْحَسَنَاتِ وَمَلَكُ السَّيِّئَاتِ فَانْتَشَطَا كِتَابًا مَعْقُودًا فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ حَضَرَا مَعَهُ: وَاحِدٌ سَائِقًا وَآخَرُ شَهِيدًا ثُمَّ قَالَ اللَّهُ : لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ قَالَ: «حَالًا بَعْدَ حَالٍ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ قدامكم لأمرا عَظِيمًا لَا تَقْدِرُونَهُ فَاسْتَعِينُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ» هَذَا حديث منكر «٥» .

стр. 3403

سُورَةُ الْبروج ٨٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ١٩٢٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَوْمُ الجمعة، وما طلعت الشمس لا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْهُ، فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ، وَلا يَسْتَعِيذُ بِشَيْءٍ إِلا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ» «١» . ١٩٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَنَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قَالَ: الشَّاهِدُ الْإِنْسَانُ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ «٢» . ١٩٢٠٦ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِ حَبَشِيًّا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ قَالَ: هُمُ الْحَبَشَةُ. ١٩٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَتِ الْأُخْدُودُ فِي الْيَمَنِ زَمَانَ تُبَّعٍ، وَفِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ زَمَانَ قُسْطَنْطِينَ حِينَ صَرَفَ النَّصَارَى قِبْلَتَهُمْ عَنْ دِينِ الْمَسِيحِ وَالتَّوْحِيدِ، فَاتَّخَذُوا أَتُّونًا، وَأَلْقَى فِيهِ النَّصَارَى الَّذِينَ كَانُوا عَلَى دِينِ الْمَسِيحِ وَالتَّوْحِيدِ. وَفِي الْعِرَاقِ فِي أَرْضِ بَابِلَ بُخْتِنَصَّرُ، الَّذِي وَضَعَ الصَّنَمُ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، فَامْتَنَعَ دَانْيَالُ وَصَاحِبَاهُ: عُزَرْيَا وَمِيشَائِيلُ، فَأَوْقَدَ لَهُمْ أَتُّونًا وَأَلْقَى فِيهِ الْحَطَبَ وَالنَّارَ، ثُمَّ أَلْقَاهُمَا فِيهِ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمَا بَرْدًا وَسَلامًا وَأَنْقَذْهُمَا مِنْهَا وَأَلْقَى فِيهَا الَّذِينَ بَغَوْا عَلَيْهِ وَهُمْ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَأَكَلَتْهُمُ النَّارُ «٤» . ١٩٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 3404

أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ هُوَ ابْنُ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فِي زَمَانِ الْفَتْرَةِ، فَلَمَّا رَأَوْا مَا وَقَعَ فِي النَّاسِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ وَصَارُوا أَحْزَابًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ إِعْتَزَلُوا إِلَى قَرْيَةٍ سَكَنُوهَا، وَأَقَامُوا عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَكَانَ هَذَا أمرهم حتى سمع بهم جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَّارِينَ وَحُدِّثَ حَدِيثَهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ الَّتِي اتَّخْذُوا، وَأَنَّهُمْ أَبَوْا عَلَيْهِ كُلُّهُمْ، وَقَالُوا: لَا نَعْبُدُ إِلا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ لَمْ تَعْبُدُوا هَذِهِ الْآلِهَةَ الَّتِي عُبِدَتْ فَإِنِّي قَاتِلُكُمْ فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَحَفَرَ أُخْدُودًا مِنْ نَارٍ، وَقَالَ لَهُمُ الْجَبَّارُ- وَوَقَفَهُمْ عَلَيْهَا-: إِخْتَارُوا هَذِهِ أَوَ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ. فَقَالُوا: هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا. وَفِيهِمْ نِسَاءٌ وَذُرِّيَّةٌ فَفَزِعَتِ الذُّرِّيَّةُ فَقَالُوا لَهُمْ: لَا نَارَ مِنْ بَعْدِ الْيَوْمِ فَوَقَعُوا فِيهَا فَقُبِضَتِ أَرْوَاحُهُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَمَسَّهُمْ حَرُّهَا وَخَرَجَتِ النَّارُ مِنْ مَكَانِهَا فَأَحَاطَتْ بِالْجَبَّارِينَ فَأَحْرَقَهُمُ اللَّهُ بِهَا، فَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ : قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ، إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ، وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ، وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ١٩٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عن عمرو ابن مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فَقَامَ يَسْمَعُ فَقَالَ: «نَعَمْ، قَدْ جَاءَنِي» «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ١٩٢١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: أَنَّ أَبَا الْأَعْبَسِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ قَضَى اللَّهُ- الْقُرْآنَ فَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ، إِلا وَهُوَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَاللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ بَيْنَ عَيْنَيْ إِسْرَافِيلَ، لَا يُؤْذَنُ لَهُ بِالنَّظَرِ فيه «٣» .

стр. 3405

سُورَةُ الْطارق ٨٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: النَّجْمُ الثَّاقِبُ قَوْلُهُ: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ١٩٢١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: النَّجْمُ الثَّاقِبُ قَالَ: النجم المضيء إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ قَالَ: إِلا عَلَيْهَا حَافِظٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ قَالَ: هُوَ أَبُو الْأَشَدَّيْنِ، كَانَ يَقُومُ عَلَى الْأَدِيمِ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ مَنْ أَزَالَنِي عَنْهُ فَلَهُ كَذَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ١٩٢١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ قَالَ: صُلْبُ الرَّجُلِ وَتَرَائِبُ الْمَرْأَةِ، لَا يَكُونُ الْوَلَدُ إِلا مِنْهُمَا «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: التَّرَائِبِ ١٩٢١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالتَّرَائِبِ قَالَ: تَرِيبَةُ الْمَرْأَةِ وَهِوَ مَوْضِعُ الْقِلادَةِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ إِلَى قَوْلِهِ: وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ١٩٢١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ قَالَ: الْمَطَرُ بَعْدَ الْمَطَرِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قال: صدعها عن النبات «٥» .

стр. 3406

سُورَةُ الْأَعْلَى ٨٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ١٩٢١٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى قَالَ: هَدَى الْإِنْسَانَ لِلشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ، وَهَدَى الْأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى ١٩٢١٧ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى قَالَ: النَّبَاتُ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَجَعَلَهُ غُثَاءً ١٩٢٢٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَجَعَلَهُ غُثَاءً قَالَ: هَشِيمًا أَحْوَى قَالَ: مُتَغَيِّرًا «٣» . ١٩٢٢١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى قَالَ: غثاء السيل. وأحوى قَالَ: أَسْوَدُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى ١٩٢٢٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى قَالَ: كَانَ يَتَذَكَّرُ الْقُرْآنَ فِي نَفْسِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَى «٥» . ١٩٢٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ: إِلا مَا شِئْتُ أَنَا فَأُنْسِيكَ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ١٩٢٢٤ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلا مَا شَاءَ الله قال: كان

стр. 3407

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَنْسَى شَيْئًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى قَالَ: الْوَسْوَسَةُ «١» . ١٩٢٢٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى قَالَ: مَا أَخْفَيْتَ فِي نَفْسِكَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ١٩٢٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى قَالَ: لِلْخَيْرِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ١٩٢٢٧ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى قَالَ: وَاللَّهِ مَا خَشِيَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ إِلا ذَكَرَهُ، وَلا يَتَنَكَّبُ عَبْدٌ هَذَا الذِّكْرَ زُهْدًا فِيهِ وَبُغْضًا لَهُ وَلِأَهْلِهِ إِلا شَقِيَ بَيْنَ الْأَشْقِيَاءِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ١٩٢٢٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ: مِنَ الشِّرْكِ وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ قَالَ: وَحَّدَ اللَّهَ فَصَلَّى قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ «٥» . ١٩٢٢٩ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «٦» . ١٩٢٣٠ - عَنْ عَطَاءٍ ﵁ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ: مَنْ آمَنَ «٧» . ١٩٢٣١ - عَنْ عَطَاءٍ ﵁ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ: مَنْ أَكْثَرَ الِاسْتِغْفَارَ «٨» . ١٩٢٣٢ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تزكى قال: بعمل صالح «٩» .

стр. 3408

١٩٢٣٣ - بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يُصَلَّى الْعِيدُ وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى وَفِي لَفْظٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى فَقَالَ: هِيَ «زَكَاةُ الْفِطْرِ» «١» . ١٩٢٣٤ - عَنْ عَطَاءٍ ﵁: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ: أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ «٢» . ١٩٢٣٥ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ: أَدَّى صَدَقَةَ الْفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بعد ما أَدَّى «٣» . ١٩٢٣٦ - عَنْ عَطَاءٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى لِلْفِطْرِ! قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بِذَلِكَ، وَلَكِنَّ الزَّكَاةَ كُلَّهَا، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ فِيهَا فَقَالَ: لِي وَالصَّدَقَاتُ كُلُّهَا «٤» . ١٩٢٣٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَدْ أفلح من تزكى يعني مِنْ مَالِهِ «٥» . ١٩٢٣٩ - عَنْ قتادة ﵁ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ: مَنْ أَرْضَى خَالِقَهُ مِنْ مَالِهِ «٦» . ١٩٢٤٠ - عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ﵁ قَالَ: لَوْ أَنَّ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَرَأَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى الْآيَةَ «٧» . ١٩٢٤١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ يُرِيدُ الصَّلاةَ فَلا عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصلى «٨» .

стр. 3409

قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ١٩٢٤٢ - عَنْ عِكْرَمَةَ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا قَالَ: يَعْنِي هَذِهِ الْأُمَّةَ، وَإِنَّكُمْ سَتُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى ١٩٢٤٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى قَالَ: نُسِخَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مِنْ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى «٢» . ١٩٢٤٤ - عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى مِثْلُ مَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ «٣» . ١٩٢٤٥ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَّةِ ﵁ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى يَقُولُ: قِصَّةُ هَذِهِ السُّورَةِ فِي الصُّحُفِ الْأُولَى «٤» . ١٩٢٤٦ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى قَالَ: تَتَابَعَتْ كُتُبُ اللَّهِ كَمَا تَسْمَعُونَ إِنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ وَأَبْقَى «٥» . ١٩٢٤٧ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى الْآيَةَ قَالَ: فِي الصُّحُفِ الْأُوْلَى إِنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا «٦» . ١٩٢٤٨ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولى قال: في كتب الله كلها «٧» .

стр. 3410

سُورَةُ الْغاشية ٨٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ١٩٢٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ الْغَاشِيَةُ: الْقِيَامَةُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ... إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ ١٩٢٥٠ - عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ قَالَ: حَدِيثُ السَّاعَةِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ قَالَ: ذَلِيلَةٌ فِي النَّارِ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ قَالَ: تَكَبَّرَتْ فِي الدُّنْيَا عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَأَعْمَلَهَا وَأَنْصَبَهَا فِي النَّارِ تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ قَالَ: إِنَاءٌ طَبَخَهَا مِنْذُ خلق الله السموات وَالْأَرْضَ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ قَالَ: الشِّبْرَقُ شَرُّ الطَّعَامِ وَأَبْشَعُهُ وَأَخْبَثُهُ «٢» . ١٩٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى امْرَأَةٍ تَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ فَقَامَ يَسْمَعُ وَيَقُولُ: «نَعَمْ قَدْ جَاءَنِي» «٣» . ١٩٢٥٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ قَالَ: يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ «٤» . ١٩٢٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ قَالَ: يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى تَخْشَعُ وَلا يَنْفَعُهَا عَمَلُهَا تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ قَالَ: تُدَانِي غَلَيَانَهُ «٥» . ١٩٢٥٤ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ قَالَ: عَامِلَةٌ فِي الدُّنْيَا بِالْمَعَاصِي، تَنْصَبُ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ قَالَ: الشِّبْرَقُ «٦» . ١٩٢٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً قَالَ: حَارَّةً تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ قَالَ: انْتَهَى حَرُّهَا لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ يَقُولُ: من شجر من نار.

стр. 3411

١٩٢٥٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ قَالَ: قَدْ بَلَغَتْ إِنَاهَا وحان شُرْبُهَا، وَفِي قَوْلِهِ: إِلا مِنْ ضَرِيعٍ قَالَ: الشِّبْرَقُ الْيَابِسُ «١» . ١٩٢٥٧ - عَنِ السُّدِّيِّ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ قَالَ: انْتَهَى حَرُّهَا فَلَيْسَ فَوْقُهُ حَرٌّ «٢» . ١٩٢٥٨ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: آنِيَةٍ قَالَ: حَاضِرَةٍ «٣» . ١٩٢٥٩ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: الضَّرِيعُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ فِي الرَّبِيعِ الشِّبْرَقُ وَفِي الصَّيْفِ الضَّرِيعُ «٤» . ١٩٢٦٠ - عَنْ عِكْرَمَةَ ﵁ قَالَ: الضَّرِيعُ الشِّبْرَقُ شَجْرَةٌ ذَاتُ شَوْكٍ لاطِئَةٍ بِالْأَرْضِ «٥» . ١٩٢٦١ - عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ قَالَ: الضَّرِيعُ السُّلَمُ، وَهُوَ الشَّوْكُ، وَكَيْفَ يَسْمَنُ مَنْ كَانَ طَعَامَهُ الشَّوْكُ «٦» . ١٩٢٦٢ - عَنْ سَعيِدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلا من ضريع قَالَ: مِنْ حِجَارَةٍ «٧» . ١٩٢٦٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلا مِنْ ضَرِيعٍ قَالَ: الزَّقُّومُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ ١٩٢٦٤ - عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ قَالَ: رَضِيَتْ عَمَلَهَا «٨» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَمَارِقُ قَوْلُهُ: وَزَرَابِيُّ ١٩٢٦٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَنَمَارِقُ قَالَ: الْوَسَائِدُ وَزَرَابِيُّ قَالَ: الْبُسْطُ. ١٩٢٦٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي قوله: وَنَمَارِقُ قَالَ: الْمَرَافِقُ «٩» . ١٩٢٦٧ - عَنْ عِكْرَمَةَ ﵁ وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ قَالَ: بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ «١٠» . ١٩٢٦٧ - قُرِئَ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بن موسى، حدثنا ابن

стр. 3412

ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلالٍ- أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالٍ- الْمِسْكِ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ... إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ١٩٢٦٨ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَعَتَ اللَّهُ مَا فِي الْجَنَّةِ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ أَهْلُ الضَّلالَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَكَانَتِ الْإِبْلُ عَيْشًا مِنْ عَيْشِ الْعَرَبِ وَخَوْلًا مِنْ خَوْلِهِمْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ قَالَ: تَصْعَدُ إِلَى الْجَبَلِ الصُّخُورَ عَامَّةَ يَوْمِكَ، فَإِذَا أَفَضْتَ إِلَى أَعْلاهُ أَفَضْتَ إِلَى عُيُونٍ مُنْفَجِرَةٍ وَأَثْمَارٍ مُتْهَدِّلَةٍ لَمْ تَغْرِسْهُ الْأَيْدِي وَلَمْ تَعْمَلْهُ النَّاسُ نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ إِلَى أَجَلٍ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ أَيْ بُسِطَتْ يَقوُلُ: إِنَّ الَّذِي خَلَقَ هَذَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ فِي الْجَنَّةِ مَا أَرَادَ «٢» . قَوْلُهُ تعالى: لست عليهم بمصيطر ١٩٢٩٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لَسْتَ عَلَيْهِم بمصيطر يَقُولُ: بِجَبَّارٍ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ «٣» . ١٩٢٩٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ بمصيطر قَالَ: بِمُسَلَّطٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ١٩٢٢٨ - عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ قَالَ: مُنْقَلَبَهُمْ «٥» .

стр. 3413

سُورَةُ الْفجر قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْفَجْرِ ١٩٢٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي قَوْلِهِ: وَالْفَجْرِ قَالَ: قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ «١» . ١٩٢٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْفَجْرِ قَالَ: فَجْرُ النَّهَارِ «٢» . ١٩٢٣١ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالْفَجْرِ قَالَ: هُوَ الصُّبْحُ «٣» . ١٩٢٣٢ - عَنْ مجاهد فِي قَوْلِهِ: وَالْفَجْرِ قَالَ: فجر يوم النحر وليس كل فجر «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيَالٍ عَشْرٍ ١٩٢٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ: عَشَرَةُ الْأَضْحَى، وَفِي لَفْظٍ قَالَ: هِيَ لَيَالُ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- فِي قَوْلِهِ: وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ: أُوَلُ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ «٥» . ١٩٢٣٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ: هِيَ عَشْرُ الْأَضْحَى، هِيَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَة «٦» . ١٩٢٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَيَالٍ عَشْرٍ قَالَ: هِيَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ١٩٢٣٦ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ إِنَّ النَّبِيّ ﷺ سُئِلَ عَنْ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ فَقَالَ: هِيَ الصَّلاةُ بَعْضُهَا شَفْعٌ وَبَعْضُهَا وَتْرٌ «٨» . ١٩٢٣٧ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ: ذَلِكَ صَلاةُ الْمَغْرِبِ الشَّفْعُ الرَّكْعَتَانِ، وَالْوَتْرُ الرَّكْعَةُ الثالثة «٩» .

стр. 3414

١٩٢٣٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ: كُلُّ خَلْقٍ اللَّهِ شَفْعٌ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ وَالْإِنْسُ وَالَجِنُّ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَنَحْوُ هَذَا شَفْعٌ، وَالْوَتْرُ الله وحد «١» . ١٩٢٣٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ: اللَّهُ الْوَتْرَ وَخَلْقُهُ الشَّفْعُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى «٢» . ١٩٢٤٠ - عَنْ عَطَاءٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ: هِيَ أَيَّامُ نُسُكِ عَرَفَةَ وَالْأَضْحَى هُمَا لِلشَّفْعِ، وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى هِيَ الْوَتْرُ «٣» . ١٩٢٤١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ فَقَالَ: الشَّفْعُ قَوْلُ اللَّهِ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَالْوَتْرُ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، وَفِي لَفْظٍ الشَّفْعُ أَوْسَطُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْوَتْرُ آخَرُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ «٤» . ١٩٢٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النُّعْمَانِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ السَّلامِ عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنَا بِمَكَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أخبرني عَنِ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. فقال: الشَّفْعُ قَوْلُ اللَّهِ : فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَالْوَتْرُ قَوْلُهُ: وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ «٥» . ١٩٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ: الشَّفْعُ الزَّوْجُ، وَالْوَتْرُ: اللَّهُ «٦» . ١٩٢٤٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ قَالَ: الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ «٧» . ١٩٢٤٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: والشفع والوتر كل شيء خلقه الله شَفْعٌ، السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، نَحَا مُجَاهِدٌ فِي هَذَا مَا ذَكَرُوهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أَيْ: لِتَعْلَمُوا أَنَّ خالق الأزواج واحد «٨» .

стр. 3415

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ١٩٢٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ: إِذَا سَارَ «١» . ١٩٢٤٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ: إِذَا سَارَ «٢» . ١٩٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قَالَ: أَسْرِ يَا سَارِ وَلا تَبِينُ إِلا بِجَمْعٍ «٣» . ١٩٢٤٩ - عَنْ عِكْرَمَةَ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ قال: ليلة جمع «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ١٩٢٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ قَالَ: لِذِي حَجًا وَعَقَلَ ونهى «٥» . ١٩٢٥١ - عَنِ الْحَسَنِ لِذِي حِجْرٍ قَالَ: لِذِي حِلْمٍ «٦» . ١٩٢٥٢ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ لِذِي حِجْرٍ قَالَ: سِتْرٌ مِنَ النَّارِ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ١٩٢٥٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِرَمَ قَالَ: أُمَّةٌ ذَاتِ الْعِمَادِ قَالَ: كَانَ لَهَا جِسْمٌ فِي السَّمَاءِ «٨» . ١٩٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَمَنْ حَدَّثَهُ، عَنِ الْمِقْدَامِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ فَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْتِي عَلَى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُهَا عَلَى الْحَيِّ فَيُهْلِكُهُمْ «٩» . ١٩٢٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابًا قَدْ سَمَّى حَيْثُ قَرَأَهُ أَنَا شَدَّادُ بْنُ عَادٍ وَأَنَا الَّذِي رَفَعْتُ الْعِمَادَ، وَأَنَا الَّذِي شدَدْتُ بِذِرَاعِي نَظَرٌ وَاحِدٌ وَأَنَا الَّذِي كَنَزْتُ كَنْزًا عَلَى سَبْعَةِ أَذْرُعٍ، لَا يُخْرِجُهُ إِلا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ «١٠» .

стр. 3416

١٩٢٥٦ - عن المقدام بن معديكرب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ فَقَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَأْتِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَيَحْمِلُهَا عَلَى كَاهِلِهِ فَيُلْقِيهَا عَلَى أَيِّ حَيٍّ أَرَادَ فَيُهْلِكُهُمْ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ ١٩٢٥٧ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنْ إِرَمَ قَبِيلَةٌ مِنْ عَادٍ كَانَ يُقَالُ لَهُمْ: ذَاتُ الْعِمَادِ، كَانُوا أَهْلُ عَمُودٍ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا اثْنَى عَشَرَ ذِرَاعًا طُوْلًا فِي السَّمَاءِ «٢» . ١٩٢٥٨ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: إِرَمَ هِيَ دِمَشْقُ «٣» . ١٩٢٥٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْإِرَمَ هِيَ الْهَلاكُ، أَلا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: «إِرَمَ بَنُو فُلانٍ أَيْ هَلَكُوا» «٤» . ١٩٢٦٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ ذَاتِ الْعِمَادِ ذَاتُ الشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ... قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ١٩٢٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ قَالَ: كَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ... وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ قَالَ الْأَوْتَادُ الْجُنُودُ الَّذِينَ يُشَيِّدُونَ لَهُ أَمْرَهُ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ١٩٢٦٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ جَابُوا الصَّخْرَ قَالَ: حَرَقُوا الْجِبَالَ فَجَعَلُوهَا بُيُوتًا وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ قَالَ: كَانَ يَتِدُ النَّاسَ بِالْأَوْتَادِ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ قَالَ: مَا عُذِّبُوا بِهِ «٧» . ١٩٢٦٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ فِرْعَوْنُ ذَا الْأَوْتَادِ، لِأَنَّهُ كَانَ يُبْنَى لَهُ الْمَنَابِرُ يَذْبَحُ عَلَيْهِ النَّاسَ. عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يُعَذِّبُ بِالْأَوْتَادِ «٨» . ١٩٢٦٤ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْنُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا رَبَطَهُ بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ عَلَى صَخْرَةٍ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهِ صَخْرَةً مِنْ فَوْقِهِ فَشَدَخَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا قَدْ رُبِطَ بِكُلِّ يد منها قائمة «٩» .

стр. 3417

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ١٩٢٦٥ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ قَالَ: بِالْمَعَاصِي فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ قَالَ: رَجْعُ عَذَابٍ «١» . ١٩٢٦٦ - عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُلُّ شيء عذاب اللَّهُ بِهِ فَهُوَ سَوْطُ عَذَابٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ١٩٢٦٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ قَالَ: يَسْمَعُ وَيَرَى «٣» . ١٩٢٦٨ - عَنِ الْحَسَنِ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ قَالَ: بِمِرْصَادِ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ «٤» . ١٩٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَيْفَعَ بْنِ عَبْدٍ الْكُلاعِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَهُ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ يَقُولُ: إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعُ قَنَاطِرَ- قَالَ: وَالصِّرَاطُ عَلَيْهِنَّ، قال: فيحبس الخلائق عند القنطرة الأولى، فيقول: وقفوهم إنهم مسؤلون قَالَ: فَيُحَاسَبُونَ عَلَى الصَّلاةِ وَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، قَالَ: فَيَهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَيَنْجُو مَنْ نَجَا. فإذا بلغوا القنطرة الثاني حُوسِبُوا عَلَى الْأَمَانَةِ كَيْفَ أَدَّوْهَا، وَكَيْفَ خَانُوهَا؟ قَالَ: فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا. فَإِذَا بَلَغُوا الْقَنْطَرَةَ الثَّالِثَةَ سُئِلُوا عَنِ الرَّحِمِ كَيْفَ وَصَلُوهَا وَكَيْفَ قَطَعُوهَا؟ قَالَ: فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَيَنْجُو مَنْ نَجَا. قَالَ: وَالرَّحِمُ يَوْمَئِذٍ مُدَلِّيَةٌ إِلَى الْهَوَى فِي جَهَنَّمَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ مَنْ وَصَلَنِي فَصِلْهُ وَمَنْ قَطَعَنِي فَاقْطَعْهُ قَالَ: وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ «٥» . ١٩٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْبَيْسَانِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يَا مُعَاذُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَدَى الْحَقِّ أَسِيرٌ، يَا مُعَاذُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْكُنَ رَوْعُهُ وَلا يَأْمَنُ اضْطِرَابُهُ حَتَّى يَخْلُفَ جِسْرَ جَهَنَّمَ خَلْفَ ظَهْرِهِ. يَا مُعَاذُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَيَّدَهُ الْقُرْآنُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِ وَعَنْ أَنْ يَهْلِكَ فِيهَا هُوَ بِإِذْنِ اللَّهِ ، فَالْقُرْآنُ دَلِيلُهُ، وَالْخَوْفُ حُجَّتُهُ وَالشَّوْقُ مَطِيَّتُهُ، وَالصَّلاةُ كَهْفُهُ، وَالصَّوْمُ جُنَّتُهُ، وَالصَّدَقَةُ فِكَاكُهُ، وَالصِّدْقُ أَمِيرُهُ، وَالْحَيَاءُ وَزِيرُهُ، وَرَبُّهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ بالمرصاد» «٦» .

стр. 3418

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الْإِنْسَانُ ١٩٢٧١ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا الْإِنْسَانُ الْآيَةَ، قَالَ: كُلا أَكْذَبْتَهُمَا جَمِيعًا مَا بَالَغِنَى أَكْرَمَكَ، وَلا بِالْفَقْرِ أَهَانَكَ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِمَا يهين بل لا يكرمون الْيَتِيمَ الْآيَةَ «١» . ١٩٢٧٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: ظَنَّ كرامة الله في المال وهو أنه في قتله وَكَذَبَ إِنَّمَا يُكْرِمُ بِطَاعَتِهِ، وَيُهِينُ بِمَعْصِيَتِهِ، مَنْ أَهَانَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ١٩٢٧٣ - عَنْ زَيْدٍ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ قَالَ: ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ «٣» . ١٩٢٧٤ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ بَلْ لا يكرمون اليتيم ولا يحضون بِالْيَاءِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا ١٩٢٧٥ - عَنْ عِكْرَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَزْنِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا قَالَ: اللَّمُّ الِاعْتِدَاءُ فِي الْمِيرَاثِ يَأْكُلُ مِيرَاثَهُ وَمِيرَاثَ غَيْرِهِ «٥» . ١٩٢٧٦ - عَنْ قَتَادَةَ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ قَالَ: الْمِيرَاثَ أَكْلًا لما قال: شديدا وتحبون المال حُبًّا جَمًّا قَالَ: شَدِيدًا «٦» . ١٩٢٧٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَكْلا لما قال: اللم اللف، وفي قوله: حُبًّا جَمًّا قَالَ: الْجَمُّ الْكَثِيرُ «٧» . ١٩٢٧٨ - عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: أَكْلًا لَمًّا قَالَ: مِنْ طَيِّبٍ أو خَبِيثٍ وَفِي قَوْلِهِ: حُبًّا جَمًّا قَالَ: فَاحِشًا «٨» . ١٩٢٧٩ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: الْأَكْلُ اللَّمُّ الَّذِي يَلِمُّ كُلَّ شَيْءٍ يَجِدُهُ لَا يَسْأَلُ عَنْهُ يَأْكُلُ الَّذِي لَهُ وَالَّذِي لِصَاحِبِهِ، لَا يَدْرِي أَحَلالًا أَمْ حَرَامًا؟ «٩» . ١٩٢٨٠ - عَنْ سُفْيَانَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَمَالُ وَارِثِهِ أحب

стр. 3419

إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا مِنَّا إِلا وَمَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِ وَارِثِهِ. قَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ» قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ١٩٢٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا قَالَ: تَحْرِيكُهَا «١» . ١٩٢٨٢ - عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: تُحْمَلُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَيُدَكُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ١٩٢٨٣ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا قَالَ: جَاءَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ كُلُّ سَمَاءٍ صَفًّا «٣» . ١٩٢٨٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَجُرُّونَهَا» «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ قَوْلُهُ: يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ١٩٢٨٥ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ قال: يريد التَّوْبَةَ، وَفِي قَوْلِهِ: يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي يَقُولُ: عَمِلْتُ فِي الدُّنْيَا لِحَيَاتِي فِي الْآخِرَةِ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ١٩٢٨٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ قَالَ: لَا يُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ أَحَدٌ، وَلا يُوثِقُ وَثَاقَ اللَّهِ أَحَدٌ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ١٩٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 3420

الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً قَالَ: نَزَلَتْ وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ، فقال: يا رَسُولَ الله ما أحسن هذا فيقال: أَمَا أَنَّهُ سَيُقَالُ لَكَ هَذَا» «١» . ١٩٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ سَعيِدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَرَأْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ هَذَا حَسَنٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَا إِنَّ الْمَلَكَ سَيَقُولُ لَكَ هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ» «٢» . ١٩٢٨٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ نَسْتَعْذِبُ بِهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : هَلْ لَكَ أَنْ تَجْعَلَهَا سِقَايَةً لِلنَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي عُثْمَانَ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ الْآيَةَ «٣» . ١٩٢٩٠ - عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ قَالَ: يَعْنِي نَفْسَ حَمْزَةَ «٤» . ١٩٢٩١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ قَالَ الَّتِي أَيْقَنَتْ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهَا «٥» . ١٩٢٩٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: يَسِيلُ وَادٍ مِنْ أَصْلِ الْعَرْشِ فَتَنْبُتُ فِيهِ كُلُّ دَابَّةٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَطِيرُ الْأَرْوَاحُ، فَتُؤْمَرُ أَنْ تَدْخُلَ الْأَجْسَادَ، فَهُوَ قَوْلُهُ: ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً «٦» . ١٩٢٩٣ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: ارجعي إلى ربك راضية قَالَ: بِمَا أُعْطِيَتْ مِنَ الثَّوَابِ مَرْضِيَّةً عَنْهَا بِعَمَلِهَا فَادْخُلِي فِي عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ «٧» . ١٩٢٩٤ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَا أَيَّتُهَا النفس المطمئنة الآية قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ قَبَضَ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ اطْمَأَنَّتِ النَّفْسُ إِلَيْهِ، وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهَا، وَرَضِيَتْ

стр. 3421

عَنِ اللَّهِ وَرَضِيَ اللَّهُ عنها أمر بقبضها فأدخلها الجنة وجعلها من عباده الصالحين «١» . قوله تعالى: فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ١٩٢٩٥ - عَنِ أَبِي صالح ﵁ فِي قوله: ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ قَالَ: هَذَا عِنْدَ الْمَوْتِ رُجُوعُهَا إِلَى رَبِّهَا خُرُوجُهَا مِنَ الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهَا: فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي «٢» . ١٩٢٩٦ - عَنْ قَتَادَةَ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ قَالَ: هَذَا الْمُؤْمِنُ اطْمَأَنَّ إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي قَالَ ادْخُلِي فِي الصَّالِحِينَ وَادْخُلِي جَنَّتِي «٣» . ١٩٢٩٧ - عَنِ السُّدِّيِّ ﵁ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي قَالَ مَعَ عِبَادِي. ١٩٢٩٨ - عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ ﵁ يا أيتها النفس المطمئنة الآية قَالَ: بُشِّرَتْ بِالْجَنَّةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَعِنْدَ الْبَعْثِ وَيَوْمِ الْجَمْعِ «٤» . ١٩٢٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ الْجَزَرِيُّ عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسُ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فَجَاءَ طَيْرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خَلْقِهِ، فَدَخَلَ نَعْشَهُ ثُمَّ لَمْ يُرَ خَارِجًا مِنْهُ، فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَنْ شَفِيرِ الْقَبْرِ مَا يُدْرَى مَنْ تَلاهَا يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فادخلي في عبادي وادخلي جنتي «٥» .

стр. 3422

سُورَةُ الْبلد ٩٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ١٩٣٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ: مَكَّةُ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ: أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُقَاتِلَ بِهِ، وَأَمَّا غَيْرُكَ فَلا «١» . ١٩٣٠١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لا أُقْسِمُ قَالَ: لَا رَدًّا عَلَيْهِمْ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ «٢» . ١٩٣٠٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ يعني مكة وأنت حل بهذا البلد يعنى رَسُول اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: أنت في حل مما صنعت فيه. ١٩٣٠٣ - عَنِ قتادة لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ: مَكَّةُ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ قال: أنت به غير حرج ولا آثم «٣» . ١٩٣٠٤ - عَنِ الْحَسَنِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ: أَحَلَّهَا اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ سَاعَةً مِنْ نَهَارِ يَوْمِ الْفَتْحِ «٤» . ١٩٣٠٥ - عَنِ الضَّحَّاكِ وأنت حل بهذا البلد يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: أَنْتَ حِلٌّ بِالْحَرَمِ فَاقْتُلْ إِنْ شِئْتَ أَوْ دَعْ «٥» . ١٩٣٠٦ - عَنْ عَطَاءٍ لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، لَمْ تَحِلَّ لِبَشَرٍ إِلا لرسول اللَّهِ ﷺ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَلا يَخْتَلِي خَلاهَا، وَلا يَعْضِدُ عَضَاهَا، وَلا يَنْفِرُ صَيْدُهَا، وَلا تَحِلُّ لَقْطَتُهَا إِلا لِمُعَرِّفٍ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ١٩٣٠٧ - عَنْ شَرِيكٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ الْوَالِدُ: الَّذِي يَلِدُ، وَمَا وَلَدَ: الْعَاقِرُ الَّذِي لا يُولَدُ له «٧» .

стр. 3423

١٩٣٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ قَالَ: الْوَالِدُ الَّذِي يَلِدُ وَمَا وَلَدَ الْعَاقِرُ الَّذِي لَا يَلِدُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ- وَقَالَ عِكْرَمَةُ: الوالد: العاقر، وما ولد: الذي يَلِدُ «١» . ١٩٣٠٩ - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ وَمَا وَلَدَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ إِلَى قَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ١٩٣١٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ووالد وما ولد قال: الوالد آدَمُ وَمَا وَلَدَ وَلَدُهُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ في كبد قال: في شدة يقول أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا قَالَ: كَثِيرًا أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَالَ: لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ «٣» . ١٩٣١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ قَالَ: فِي شِدَّةِ خَلْقٍ فِي وِلَادَتِهِ وَنَبْتِ أسنانه وسوره وَمَعِيشَتِهِ وَخِتَانِهِ «٤» . ١٩٣١٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ قَالَ مُنْتَصِبٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ «٥» . ١٩٣١٣ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵁، أَحْسَبُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي كَبَدٍ قَالَ مُنْتَصِبًا «٦» . ١٩٣١٤ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ قَالَ: يُكَابِدُ مَضَايِقَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدَ الْآخِرَةِ «٧» . ١٩٣١٥ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ قَالَ: يُكَابِدُ أُمُورُ الدُّنْيَا وَأُمُورُ الْآخِرَةِ «٨» . ١٩٣١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ سَأَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ قَالَ: فِي قِيَامِهِ وَاعْتِدَالِهِ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أبو جعفر «٩» .

стр. 3424

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا إِلَى قَوْلِهِ: أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ ١٩٣١٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا قَالَ: أَنْفَقْتُ مَالًا فِي الصَّدِّ عَنْ سَبيِلِ اللَّهِ أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَالَ: الْأَحَدُ: اللَّهُ «١» . ١٩٣١٨ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا قَالَ: أَيَمُنُّ عَلَيْنَا فما فضلناه أَفْضَلُ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَكَذَا وَكَذَا «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ١٩٣١٩ - عَنْ قَتَادَةَ أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ قَالَ: نِعَمٌ مِنَ اللَّهِ مُتَظَاهِرَةٌ يُقَرِّرُنَا بِهَا كَيْمَا نَشْكُرَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ١٩٣٢٠ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ قَالَ: سَبِيلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ «٤» . ١٩٣٢١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ قَالَ: الْهُدَى وَالضَّلالَةَ «٥» . ١٩٣٢٢ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَمَا نَجْدَانِ، فَمَا جَعَلَ نَجْدَ الشَّرِّ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ نَجْدِ الْخَيْرِ» «٦» . ١٩٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الزُّبَيْرِيِّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عِقَالٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ قَالَ: الثَّدْيَيْنِ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ١٩٣٢٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ قَالَ: جَبَلٌ فِي جَهَنَّمَ «٨» . ١٩٣٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْعَقَبَةُ النَّارُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: لِلنَّاسِ عَقَبَةٌ دَوْنَ الجنة واقتحامها فك رقبة الآية «٩» .

стр. 3425

١٩٣٢٦ - وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ بِكُلِّ جَبَّارٍ وَكُلِّ شَيْطَانٍ، وَكُلِّ مَنْ كَانَ يَخَافُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا شره، فَأُوثَقُوا فِي الْحَدِيدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِمْ إِلَى جهنم، ثم أو صدوها عَلَيْهِمْ، أَيْ: أَطْبَقُوهَا قَالَ: فَلا وَاللَّهِ لَا تَسْتَقِرُ أَقْدَامُهُمْ عَلَى قَرَارٍ أَبَدًا، وَلا وَاللَّهِ لا ينظرون فيها إلى أَدِيمَ سَمَاءٍ أَبَدًا، ولَا وَاللَّهِ لَا تَلْتَقِي جُفُونُ أَعْيُنِهِمْ عَلَى غَمْضِ نَوْمٍ أَبَدًا، وَلا وَاللَّهِ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَارِدَ شَرَابٍ أَبَدًا «١» . ١٩٣٢٧ - عَنِ أَبِي رَجَاءٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْعَقَبَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كتابه مطلعها سبعة آلالف سَنَةٍ وَمَهْبِطُهَا سَبْعَةُ آلافِ سَنَةٍ «٢» . ١٩٣٢٨ - عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: الْعَقَبَةُ سَبْعُونَ دَرَجَةً فِي جَهَنَّمَ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ١٩٣٢٩ - عَنِ ابن عباس ﵄ في قوله: فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ قَالَ: مَجَاعَةٌ. ١٩٣٣٠ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵁ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ قَالَ: يَوْمٌ فِيهِ الطَّعَامُ عَزِيزٌ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَا مَقْرَبَةٍ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ذَا مَتْرَبَةٍ ١٩٣٣١ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: ذَا مَقْرَبَةٍ أَيْ ذَا قَرَابَةٍ. وَفِي قَوْلِهِ: ذَا مَتْرَبَةِ يَعْنِي بَعِيدُ التُّرْبَةِ أَيْ غَرِيبًا مِنْ وَطَنِهِ «٥» . ١٩٣٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ قَالَ: هُوَ الْمَطْرُوحُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بَيْتٌ، وَفِي لَفْظِ الْحَاكِمِ: هُوَ التَّرِبُ الَّذِي لَا يَقِيهِ مِنَ التُّرَابِ شَيْءٌ وَفِي لَفْظٍ: هُوَ اللازِقُ بِالتُّرَابِ مِنْ شِدَّةِ الْفَقْرِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ١٩٣٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ يَعْنِي بِذَلِكَ رَحْمَةُ النَّاسِ كُلِّهِمْ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُؤْصَدَةٌ قَالَ: مُغْلَقَةُ الْأَبْوَابِ. ١٩٣٣٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مُؤْصَدَةٌ مُطْبَقَةٌ «٨» .

стр. 3426

سُورَةُ الشَّمْسِ ٩١ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا ١٩٣٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا قَالَ: تَبِعَهَا «١» . ١٩٣٣٦ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ ذِي حَمَامَةَ قَالَ: إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ الرَّبُّ: غُشِّيَ عِبَادِي فِي خَلْقِيَ الْعَظِيمِ وَلِلَّيْلِ مَهَابَةٌ وَالَّذِي خَلَقَهُ أَحَقُّ أَنْ يُهَابَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ١٩٣٣٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا قَالَ: قَسَمَهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَالَ: بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ١٩٣٣٨ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ قَضَى عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ فِي قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ قَضَى عَلَيْهِمْ. قَالَ: فَلَمْ يَعْمَلُونَ إِذًا؟ قَالَ: مَنْ كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ لِوَاحِدَةٍ مِنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ هَيَّأَهُ لِعَمَلِهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا «٤» . ١٩٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيِّ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَالَ: اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زكاها، أنت وليها ومولاها» «٥» .

стр. 3427

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا إِلَى قَوْلِهِ: وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا ١٩٣٤٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا قَالَ: ضوؤها وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا قَالَ: تَبِعَهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا قَالَ: أَضَاءَ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا قَالَ يَغْشَاهَا اللَّيْلُ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا قَالَ: اللَّهُ بَنَى السَّمَاءَ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا قَالَ: دَحَاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَالَ: عَرَّفَهَا شَقَاءَهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا قَالَ: أَصْلَحَهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا قَالَ: أَغْوَاهَا كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا قَالَ: بِمَعْصِيَتِهَا وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا قَالَ: اللَّهُ لَا يَخَافُ عُقْبَاهَا «١» . ١٩٣٤١ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا قَالَ إِشْرَاقُهَا وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا قَالَ: يَتْلُوهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا قَالَ: حِينَ يَنْجَلِي وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا قَالَ: سَوَّى خَلْقَهَا وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا «٢» . ١٩٣٤٢ - عَنْ قَتَادَةَ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا قَالَ: هَذَا النَّهَارُ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا قَالَ: يَتْلُو صَبِيحَةَ الْهِلالِ إِذَا سَقَطَتْ رُؤِيَ عِنْدَ سُقُوطِهَا وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاهَا قَالَ: إِذَا غَشِيَهَا النَّهَارُ «٣» . ١٩٣٤٣ - عَنْ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ ذِي حَمَامَةَ قَالَ: إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ الرَّبُّ ﷻ : غُشِّيَ عِبَادِي خلقي العظيم فالليل يهابه، وَالَّذِي خَلَقَهُ أَحَقُّ أَنْ يُهَابَ «٤» . ١٩٣٤٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَلْهَمَهَا قَالَ: أَلْزَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ١٩٣٤٥ - عَنِ الضَّحَّاكِ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَالَ: الطَّاعَةُ وَالْمَعْصِيَةُ «٥» . ١٩٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ- يَعْنِي عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَفْلَحَتْ نفس زكاها الله» «٦» .

стр. 3428

١٩٣٤٧ - عَنْ عِكْرَمَةَ مَنْ دَسَّاهَا قَالَ: مَنْ خَسِرَهَا «١» . ١٩٣٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا يَقُولُ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى اللَّهُ نَفْسَهُ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا يَقُولُ: قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّ اللَّهُ نَفْسَهُ فَأَضَلَّهُ وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا قَالَ: لَا يَخَافُ مِنْ أَحَدٍ تَابِعَةً «٢» . ١٩٣٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا يَعْنِي: مَكَرَ بِهَا «٣» . ١٩٣٥٠ - حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ النَّاقَةَ، وَذَكَرَ الَّذِي عَقَرَهَا، فَقَالَ: إِذِ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَارِمٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ «٤» . ١٩٣٥١ - عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا الْآيَةَ: «أَفْلَحَتْ نَفْسٌ زَكَّاهَا اللَّهُ وَخَابَتْ نَفْسٌ خَيَّبَهَا اللَّهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ» «٥» . ١٩٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ِخُثَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُثَيْمٍ أَبِي يَزِيدَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلِيٍّ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِأَشْقَى النَّاسِ؟» قَالَ: بَلَى قَالَ «رَجُلانِ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذَا- يَعْنِي قَرْنَهُ- حَتَّى تَبْتَلَّ مِنْهُ هَذِهِ» يَعْنِي لَحْيَتَهُ «٦» . ١٩٣٥٣ - عَنِ الْحَسَنِ وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا قَالَ: ذَاكَ رَبُّنَا لَا يَخَافُ مِنْهُمْ تَبَعَةً بِمَا صَنَعَ بِهِمْ «٧» . ١٩٣٥٤ - عَنِ السُّدِّيِّ وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا قَالَ: لَمْ يَخَفِ الَّذِي عَقَرَهَا عَاقِبَةَ مَا صنع «٨» .

стр. 3429

سُورَةُ اللَّيْلِ ٩٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ١٩٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ نَخْلٌ وَمِنْهَا نَخْلَةٌ فَرْعُهَا إِلَى دَارِ رَجُلٍ صَالِحٍ فَقِيرٍ ذِي عِيَالٍ، فَإِذَا جَاءَ الرَّجُلُ فَدَخَلَ دَارَهُ وَأَخَذَ الثَّمَرَ مِنْ نَخْلَتِهِ فَتَسْقُطُ الثَّمَرَةُ، فَيَأْخُذُهَا صِبْيَانُ الْفَقِيرِ، فَنَزَلَ مِنْ نَخْلَتِهِ فَنَزَعَ الثَّمَرَةَ مِنْ يَدَيْهِ، وَإِنْ أَدْخَلَ أَحَدُهُمُ الثَّمَرَةَ فِي فَمِهِ أَدْخَلَ إِصْبُعُهُ فِي حَلْقِ الْغُلامِ وَنَزَعَ الثَّمَرَةَ مِنْ حَلْقِهِ، فَشَكَا ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ صاحب النخلة فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ» وَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبَ النَّخْلَةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ كَانَ يَسْمَعُ الْكَلامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمِنْ صَاحِبِ النَّخْلَةِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا أَخَذْتُ النَّخْلَةَ فَصَارَتْ لِيَ النَّخْلَةُ فَأَعْطَيْتُهَا أتعطيني بها ما عطيته بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَقِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ وَلِكِلاهُمَا نَخْلٌ فقال له: أُخْبِرُكَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَعْطَانِي بِنَخْلَتِيَ الْمَائِلَةِ فِي دَارِ فُلانٍ نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ أَعْطَيْتَ، وَلَكِنِّي يُعْجِبُنِي ثَمَرُهَا فَسَكَتَ عَنْهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ: أَتَرَاكَ إِذَا بِعْتَهَا؟ قَالَ: لَا إِلا أَنْ أُعْطَى بِهَا شَيْئًا، وَلا أظننني أُعْطَاهُ قَالَ: وَمَا مَنَّاكَ بِهَا؟ قَالَ: أَنَا أَعْطَيْتُكَ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً فَقَالَ: أَشْهِدْ لِي إِنْ كنت صادقا، فأمر بأناس فَدَعَاهُمَ فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ نَخْلِي أَرْبَعِينَ نَخْلَةً بِنَخْلَتِهِ الَّتِي فَرْعُهَا فِي دَارِ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ: قَدْ رَضِيتُ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنُكَ بَيْعٌ لَمْ تفترق، قَالَ لَهُ: قَدْ أَقَالَكُمُ اللَّهُ وَلَسْتَ بِأَحْمَقَ حين أعطيتك أربعين نخلة بنخلت الْمَائِلَةِ، فَقَالَ صَاحِبُ النَّخْلَةِ: قَدْ رَضِيتُ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي الْأَرْبَعِينَ عَلَى مَا أُرِيدُ قَالَ: تُعْطِينِيهَا عَلَى سَاقٍ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: هِيَ لَكَ عَلَى سَاقٍ وَأَوْقَفَ لَهُ شُهُودًا وَعَدَّ لَهُ أَرْبَعِينَ نَخْلَةً عَلَى سَاقٍ، فَتَفَرَّقَا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يا رسول الله، إِنَّ النَّخْلَةَ الْمَائِلَةَ فِي دَارِ فُلانٍ قَدْ صارت لي فهي

стр. 3430

لك فذهب رسولا لله ﷺ إِلَى الرَّجُلِ صَاحِبِ الدَّارِ فَقَالَ لَهُ: «النَّخْلَةُ لَكَ وَلِعِيَالِكَ» قَالَ عِكْرَمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إِلَى قَوْلِهِ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى إِلَى آخِرِ السُّورَةِ «١» . ١٩٣٥٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ: إِذَا أَقْبَلَ فَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ١٩٣٥٧ - عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى يَقُولُ: وَالَّذِي خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ سَعْيَكُمْ ١٩٣٥٨ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ سَعْيَكُمْ قَالَ: السَّعْيُ: الْعَمَلُ «٣» . ١٩٣٥٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ اشْتَرَى بِلالًا مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، بِبُرْدَةٍ وَعَشْرِ أَوَاقٍ فَأَعْتَقَهُ للَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى سَعْيُ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَيَّةَ وَأُبَيِّ إِلَى قَوْلِهِ: وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى قَالَ: النَّارُ «٤» . ١٩٣٦٠ - قَالَ عِكْرَمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَيْ بَخِلَ بِمَالِهِ وَاسْتَغْنَى عَنْ رَبِّهِ . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى إِلَى قَوْلِهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى «٥» ١٩٣٦١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى مِنَ الْفَضْلِ وَاتَّقَى قَالَ: اتَّقَى رَبَّهُ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى قَالَ: صَدَّقَ بِالْخَلَفِ مِنَ اللَّهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى قَالَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى قَالَ: بَخِلَ بِمَالِهِ وَاسْتَغْنَى عَنْ رَبِّهِ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى قَالَ: الْخَلَفُ مِنَ اللَّهِ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى قَالَ: لِلشَّرِّ مِنَ اللَّهِ «٦» . ١٩٣٦٢ - عَنْ قَتَادَةَ فَأَمَّا من أعطى قَالَ: أَعْطَى حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقَى مَحَارِمَهُ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى قَالَ: بِمَوْعُودِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِهِ

стр. 3431

وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ قَالَ: بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاسْتَغْنَى فِي نَفْسِهِ عَنْ رَبِّهِ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى قَالَ: بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ. ١٩٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحُسْنَى قَالَ: الْحُسْنَى: الْجِنُّ «١» . ١٩٣٦٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى قَالَ: الْجَنَّةُ. ١٩٣٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتْ فِيهِ شَمْسُهُ إِلا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعْهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفَقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسُكًا تَلَفًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ١٩٣٦٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى يَقُولُ: عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ بَيَانُ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ١٩٣٦٧ - عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى إِلَى آخَرِ السُّورَةِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ١٩٣٦٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَمَا يَشْرُدُ الْبَعِيرُ السُّوءُ عَلَى أَهْلِهِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وتولى عنه «٥» .

стр. 3432

سُورَةُ الضُّحَى ٩٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ١٩٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقوُلُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلا قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى «١» . ١٩٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالا:، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدَبًا يَقُولُ: رُمِيَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ بِحَجَرٍ فِي أُصْبُعِهِ فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ إِلا أُصْبُعٌ دَمِيَتْ، وَلَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيْتُ؟ قَالَ: فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا لَا يَقُومُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلا قَدْ تَرَكَكَ. فَنَزَلَتْ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى السِّيَاقُ لِأَبِي سَعِيدٍ «٢» . ١٩٣٧١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا اسْتَوَى «٣» . ١٩٣٧٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا أَقْبَلَ فَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ١٩٣٧٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا ذَهَبَ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ قَالَ: مَا تَرَكَكَ وَمَا قَلَى قَالَ: مَا أبغضك «٥» .

стр. 3433

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ١٩٣٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى فَأَعْطَاهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ تُرَابُهُ الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ «١» . ١٩٣٧٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قَالَ: ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هِيَ الْجَنَّةُ «٢» . ١٩٣٧٦ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قوله: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قَالَ: هِيَ الشَّفَاعَةُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ١٩٣٧٧ - مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَتَمَثَّلَ مَسْلَمَةُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ لَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْيَتَيِمَ فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّةِ «٤» . ١٩٣٧٨ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَوَدَدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَتْ قَبْلِيَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، فَقَالَ تَعَالَى: يَا مُحَمَّدُ أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيًمَا فَآوَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجَدْكَ ضَالًا فَهَدَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ أَلَمْ أَضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ؟ أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قلت: بلى يا رب» «٥» .

стр. 3434

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ١٩٣٧٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ قَالَ: لَا تَحْقِرْهُ، وَذَكَرَ أَنَّ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ «فَلا تَكْهَرْ» «١» . ١٩٣٨٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا تَقْهَرْ قَالَ: فَلا تَظْلِمْ «٢» . ١٩٣٨١ - عَنْ قَتَادَةَ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ يَقُولُ: لَا تَظْلِمْهُ «٣» . ١٩٣٨٢ - عَنْ قَتَادَةَ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ قَالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَأَبٍ رَحِيمٍ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ قَالَ: رُدَّ السَّائِلَ بِرَحْمَةٍ وَلِينٍ «٤» . ١٩٣٨٣ - عَنْ سُفْيَانَ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ قَالَ: مَنْ جَاءَ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِ فَلا تَنْهَرْهُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ١٩٣٨٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ: بِالْقُرْآنِ «٦» . ١٩٣٨٥ - عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: لَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَصَافَحْتُهُ، فَقَالَ: التَّقَابُلُ مُصَافَحَةُ الْمُؤْمِنِ. قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا فَيُخْبِرُ بِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ، قُلْتُ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى الْأَوَّلِ أَوِ الْآخِرِ؟ قَالَ: الْآخِرَ «٧» . ١٩٣٨٦ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ خَيْرًا فَحَدِّثْ إِخْوَانَكَ «٨» .

стр. 3435

سُورَةُ الشَّرْحِ ٩٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ١٩٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَدَدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَتْ قَبْلِي أَنْبِيَاءٌ، مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرِتْ لَهُ الرِّيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضالا فهديتك؟ قالت: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذكرك؟ قالت: بَلَى يَا رَبِّ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ١٩٣٨٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ: ذَنْبَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ: أَثْقَلَ «٢» . ١٩٣٨٩ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضَرْمِيِّ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ: وَغَفَرْنَا لَكَ ذَنْبَكَ «٣» . ١٩٣٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ» «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ١٩٣٩١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ مَعِي أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسوُلُ اللَّهِ «٥» . ١٩٣٩٢ - عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَيْسَ خَطِيبٌ وَلا مُتَشَهِّدٌ وَلا صَاحِبُ صَلاةٍ إِلا يُنَادِي أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشَهْدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ «٦» . ١٩٣٩٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: تَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي» «٧» .
следующие страницы →