← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ قَالَ: بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاسْتَغْنَى فِي نَفْسِهِ عَنْ رَبِّهِ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى قَالَ: بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَ. ١٩٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير ابن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحُسْنَى قَالَ: الْحُسْنَى: الْجِنُّ «١» . ١٩٣٦٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى قَالَ: الْجَنَّةُ. ١٩٣٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي خُلَيْدٌ الْعَصَرِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا مِنْ يَوْمٍ غَرَبَتْ فِيهِ شَمْسُهُ إِلا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ يَسْمَعْهُ خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ إِلا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفَقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسُكًا تَلَفًا، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنَ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى ١٩٣٦٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى يَقُولُ: عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ بَيَانُ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ وَطَاعَتِهِ وَمَعْصِيَتِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ١٩٣٦٧ - عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَعْتَقَ سبعة كلهم يعذب في الله، بلال وَعَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ وَالنَّهْدِيَّةَ وَابْنَتَهَا وَزِنِّيرَةَ وَأُمَّ عِيسَى وَأَمَةَ بَنِي الْمُؤَمِّلِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى إِلَى آخَرِ السُّورَةِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ١٩٣٦٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَمَا يَشْرُدُ الْبَعِيرُ السُّوءُ عَلَى أَهْلِهِ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي فَإِنَّ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى يَقُولُ: لا يَصْلاهَا إِلا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ وتولى عنه «٥» .

стр. 3432

سُورَةُ الضُّحَى ٩٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ١٩٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا يَقوُلُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ، فَأَتَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلا قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى «١» . ١٩٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالا:، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جُنْدَبًا يَقُولُ: رُمِيَ رَسوُلُ اللَّهِ ﷺ بِحَجَرٍ فِي أُصْبُعِهِ فَقَالَ: هَلْ أَنْتَ إِلا أُصْبُعٌ دَمِيَتْ، وَلَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيْتُ؟ قَالَ: فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا لَا يَقُومُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلا قَدْ تَرَكَكَ. فَنَزَلَتْ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى السِّيَاقُ لِأَبِي سَعِيدٍ «٢» . ١٩٣٧١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا اسْتَوَى «٣» . ١٩٣٧٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا أَقْبَلَ فَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ ١٩٣٧٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِذَا سَجَى قَالَ: إِذَا ذَهَبَ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ قَالَ: مَا تَرَكَكَ وَمَا قَلَى قَالَ: مَا أبغضك «٥» .

стр. 3433

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ١٩٣٧٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى فَأَعْطَاهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ تُرَابُهُ الْمِسْكُ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْخَدَمِ «١» . ١٩٣٧٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قَالَ: ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ هِيَ الْجَنَّةُ «٢» . ١٩٣٧٦ - عَنِ الْحَسَنِ ﵁ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قوله: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى قَالَ: هِيَ الشَّفَاعَةُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ١٩٣٧٧ - مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَتَمَثَّلَ مَسْلَمَةُ بِبَيْتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا طَالِبٍ رَأَى مَا نَحْنُ فِيهِ الْيَوْمَ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ لَعَلِمَ أَنَّ ابْنَ أَخِيهِ سَيِّدٌ قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَيَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ سَيِّدًا كَرِيمًا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَّا الْيَتَيِمَ فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّةِ «٤» . ١٩٣٧٨ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَوَدَدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ كَانَتْ قَبْلِيَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرَتْ لَهُ الرِّيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى، فَقَالَ تَعَالَى: يَا مُحَمَّدُ أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيًمَا فَآوَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجَدْكَ ضَالًا فَهَدَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ أَلَمْ أَضَعْ عَنْكَ وِزْرَكَ؟ أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قلت: بلى يا رب» «٥» .

стр. 3434

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ١٩٣٧٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ قَالَ: لَا تَحْقِرْهُ، وَذَكَرَ أَنَّ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ «فَلا تَكْهَرْ» «١» . ١٩٣٨٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا تَقْهَرْ قَالَ: فَلا تَظْلِمْ «٢» . ١٩٣٨١ - عَنْ قَتَادَةَ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ يَقُولُ: لَا تَظْلِمْهُ «٣» . ١٩٣٨٢ - عَنْ قَتَادَةَ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ قَالَ: كُنْ لِلْيَتِيمِ كَأَبٍ رَحِيمٍ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ قَالَ: رُدَّ السَّائِلَ بِرَحْمَةٍ وَلِينٍ «٤» . ١٩٣٨٣ - عَنْ سُفْيَانَ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ قَالَ: مَنْ جَاءَ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِ فَلا تَنْهَرْهُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ١٩٣٨٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ: بِالْقُرْآنِ «٦» . ١٩٣٨٥ - عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: لَقِيتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَصَافَحْتُهُ، فَقَالَ: التَّقَابُلُ مُصَافَحَةُ الْمُؤْمِنِ. قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ يَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا فَيُخْبِرُ بِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ، قُلْتُ: أَيُّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى الْأَوَّلِ أَوِ الْآخِرِ؟ قَالَ: الْآخِرَ «٧» . ١٩٣٨٦ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ خَيْرًا فَحَدِّثْ إِخْوَانَكَ «٨» .

стр. 3435

سُورَةُ الشَّرْحِ ٩٤ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ١٩٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةً وَدَدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ، قُلْتُ: قَدْ كَانَتْ قَبْلِي أَنْبِيَاءٌ، مِنْهُمْ مَنْ سُخِّرِتْ لَهُ الرِّيحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْيِي الْمَوْتَى. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَمْ أَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَيْتُكَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ ضالا فهديتك؟ قالت: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلًا فَأَغْنَيْتُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ؟ أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذكرك؟ قالت: بَلَى يَا رَبِّ» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ١٩٣٨٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ: ذَنْبَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ قَالَ: أَثْقَلَ «٢» . ١٩٣٨٩ - عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضَرْمِيِّ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ قَالَ: وَغَفَرْنَا لَكَ ذَنْبَكَ «٣» . ١٩٣٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَحَلَلْنَا عَنْكَ وِقْرَكَ» «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ١٩٣٩١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ مَعِي أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسوُلُ اللَّهِ «٥» . ١٩٣٩٢ - عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ قَالَ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلَيْسَ خَطِيبٌ وَلا مُتَشَهِّدٌ وَلا صَاحِبُ صَلاةٍ إِلا يُنَادِي أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشَهْدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ «٦» . ١٩٣٩٣ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: تَدْرِي كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي» «٧» .

стр. 3436

١٩٣٩٤ - عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَلْتُ رَبِّي مسألة أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ. قُلْتُ: أَيْ رَبِّ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَكَلَّمْتَ مُوسَى تَكْلِيمًا. قَالَ: يا محمد ألم أجدك يتيما فآويت، وضالا فهديت وعائلا فأغنيت، وشرحت لك صدرك، حططت عَنْكَ وِزْرَكَ، وَرَفَعْتُ لَكَ ذِكْرَكَ فَلا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ مَعِي وَاتَّخَذْتُكَ خَلِيلًا؟» «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ١٩٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ خُوَارٍ أَبُو الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَائِذُ بنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقوُلُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا وَحِيَالُهُ حَجَرٌ فَقَالَ: «لَوْ جَاءَ الْعُسْرُ فَدَخَلَ هَذَا الْحَجَرَ لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ فَيُخْرِجَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا «٢» . ١٩٣٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ وَاحِدٌ يُسْرَيْنِ اثْنَيْنِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ ١٩٣٩٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ الْآيَةَ قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلاةِ فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ، وَاسْأَلِ اللَّهَ وَارْغَبْ إِلَيْهِ «٤» . ١٩٣٩٨ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٌ أَحْدَثَ فِي آخَرِ صَلاتِهِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاتُهُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ: فَرَاغُكَ من الركوع والسجود وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ: فِي الْمَسْأَلَةِ وَأَنْتَ جَالِسٌ «٥» . ١٩٣٩٩ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرَائِضِ فَانْصَبْ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ١٩٤٠٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَسْبَابِ نَفْسِكَ فَصَلِّ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ قَالَ: اجْعَلْ رَغْبَتَكَ إِلَى رَبِّكَ «٧» . ١٩٤٠١ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ قَالَ: إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْجِهَادِ فتعبد «٨» .

стр. 3437

سُورَةُ التِّينِ ٩٥ قَوْلُهُ تَعَالَي: وَالتِّينِ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ١٩٤٠٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالتِّينِ قَالَ: مَسْجِدُ نُوحٍ الَّذِي بُنِيَ بِأَعْلَى الْجُودِيِّ وَالزَّيْتُونِ قَالَ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَطُورِ سِينِينَ قَالَ: مَسْجِدُ الطُّورِ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ: مَكَّةُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ يَقوُلُ: يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، كَبُرَ حَتَّى ذَهَبَ عَقْلُهُ، هُمْ نَفَرٌ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَسَفَّهَتْ عُقُولُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهُمْ أَنَّ لَهُمْ أَجْرَهُمُ الَّذِي عَمِلُوا قَبْلَ أَنْ تَذْهَبَ عُقُولُهُمْ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ يَقُولُ: بِحُكْمِ اللَّهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ١٩٤٠٣ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالتِّينِ قَالَ: التِّينُ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ وَالزَّيْتُونِ الَّذِي عَلَيْهِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَطُورِ سِينِينَ قَالَ: جَبَلٌ بِالشَّامِ مُبَارَكٌ حَسَنٌ ذُو شَجَرٍ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ: مَكَّةُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ «٢» . ١٩٤٠٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: وَالتِّينِ مَسْجِدُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَالزَّيْتُونِ مَسْجِدُ إِيلْيَا وَطُورِ سِينِينَ مَسْجِدُ الطُّورِ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ مَكَّةُ «٣» .

стр. 3438

١٩٤٠٥ - عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ قَالَ: الْفَاكِهَةُ الَّتِي يَأْكُلُهَا النَّاسُ وَطُورِ سِينِينَ قَالَ: الطُّورُ الْجَبَلُ وَسِينِينَ الْمُبَارَكُ «١» . ١٩٤٠٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ قال: الفاكهة التي يأكل النَّاسُ وَطُورِ سِينِينَ قَالَ: الطُّورُ الْجَبَلُ وَسِينِينَ الْمُبَارَكُ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ: مَكَّةُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ: فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ قَالَ: فِي النَّارِ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: إِلا مَنْ آمَنَ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ «٢» . ١٩٤٠٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سِينِينَ هُوَ الْحَسَنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ «٣» . ١٩٤٠٨ - عَنْ عِكْرَمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَطُورِ سِينِينَ قَالَ: هُوَ الْحَسَنُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ١٩٤٠٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ: فِي أَعْدَلِ خَلْقٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ يَقوُلُ: إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ غَيْرُ مَنْقُوصٍ. يَقوُلُ: فَإِذَا بَلَغَ الْمُؤْمِنُ أَرْذَلَ الْعُمُرِ، وَكَانَ يَعْمَلُ فِي شَبَابِهِ عَمَلًا صَالِحًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ وَشَبَابِهِ، وَلَمْ يَضُرَّهُ مَا عَمِلَ فِي كِبَرِهِ، وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ الْخَطَايَا الَّتِي يَعْمَلُ بَعْدَ مَا يَبْلُغُ أَرْذَلَ الْعُمُرِ «٥» . ١٩٤١٠ - عَنْ عِكْرِمَةَ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ قَالَ: الْهَرَمُ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ قُوَّةً مَا كَانَ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا قَالَ: وَلا يَنْزِلُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ أَحَدٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا الْآيَةَ. قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ القرآن «٦» .

стр. 3439

١٩٤١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ يَقوُلُ: إِلَى الْكِبَرِ وَضَعْفِهِ، فَإِذَا ضَعُفَ وَكَبُرَ عَنِ الْعَمَلِ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبِيبَتِهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ١٩٤١٢ - عَنْ عِكْرَمَةَ وَالتِّينِ قَالَ: هُوَ هَذَا التِّينُ وَالزَّيْتُونِ قَالَ: هُوَ هَذَا الزَّيْتُونُ وَطوُرِ سِينِينَ قَالَ: الطُّورُ الْجَبَلُ، وَسِينِينَ هُوَ الْحَسَنُ بِالْحَبَشَةِ وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ: مَكَّةُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ: شَبَابٌ وَشِدَّةٌ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ قَالَ: رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ قَالَ: يُوَفِّيهِ اللَّهُ أَجْرَهُ وَعَمَلَهُ فَلا يُؤَاخِذُهُ إِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَفِي لَفْظٍ، قَالَ: مَنْ رُدَّ مِنْهُمْ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ جَرَى لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي صِحَّتِهِ وَشَبَابِهِ فَذَلِكَ الْأَجْرُ غَيْرُ مَمْنُونٍ، قَالَ: ولا يمن به عليهم «٢» . ١٩٤١٣ - عن أبي العالية في قوله: لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم يقول: فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ قال: في النار في شر صورة «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ١٩٤١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ عَنَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ! عَنَى بِهِ الْإِنْسَانَ. ١٩٤١٥ - عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدين وأ رأيت الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ عَنَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، إِنَّمَا عَنَي بِهِ الْإِنْسَانَ «٤» .

стр. 3440

سُورَةُ الْعلق ٩٦ قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ١٩٤١٦ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ قَالَ: الْقَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ، لَوْلا الْقَلَمُ لَمْ يَقُمْ دِينٌ، وَلَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ وَفِي قَوْلِهِ: عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ قَالَ الْخَطُّ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ١٩٤١٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ: صَاحِبُ عِلْمٍ وَصَاحِبُ دُنْيَا، وَلا يَسْتَوِيَانِ، فَأَمَّا صَاحِبُ الْعِلْمِ فَيَزْدَادُ رِضَا الرَّحْمَنِ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ وَأَمَّا صَاحِبُ الدُّنْيَا فَيَتَمَادَى فِي الطُّغْيَانِ ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ «٢» . ١٩٤١٨ - وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ:، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هَلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ: وَاللاتِ وَالْعُزَّى، لئن رأيته يصلي كذلك لأطأن على رقبته ولأعفرن وجهه في التراب، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأَهُمْ مِنْهُ إِلا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ بِيَدَيْهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَنْدَقًا مِنْ نَارٍ وَهَوْلًا وَأَجْنِحَةً. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ دَنَا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ لَا أَدْرِي فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَمْ لَا كَلا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى ... إِلَى آخِرِ السُّورَةِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى ١٩٤١٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى قَالَ: أَبُو جَهْلٍ نَهَى مُحَمَّدًا إِذَا صَلَّى فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ قال: عشيرته سندع الزبانية قال: الملائكة «٤» .

стр. 3441

١٩٤٢٠ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ، صَاحِبُ الْعِلْمِ وَصَاحِبُ الدُّنْيَا، وَلا يَسْتَوِيَانِ، فَأَمَّا صاحب العلم فيزداد رضى الرَّحْمَنِ، وَأَمَّا صَاحِبُ الدُّنْيَا فَيَتَمَادَى فِي الطُّغْيَانِ. قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى، وَقَالَ لِلْآخَرِ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سندع الزبانية ١٩٤٢١ - عن عبد الله بن الحرث قال: الزبانية أرجلهم في الأرض ورؤوسهم في السماء «٢» . قوله تعالى: لنسفعا ١٩٤٢٢ - عن ابن عباس في قوله: لنسفعا قَالَ: لَنَأْخُذَنَّ مِثْلَهُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ١٩٤٢٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَاسْجُدْ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ وَاقْتَرِبْ أَنْتَ يَا أَبَا جَهْلٍ يتوعده.

стр. 3442

سُورَةُ الْقَدْرِ ٩٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ١٩٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنِي مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَبِسَ السِّلاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ شَهْرٍ قَالَ: فَعَجِبَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهِ : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ الَّتِي لَبِسَ ذَلِكَ الرَّجُلُ السِّلاحَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ شَهْرٍ «١» . ١٩٤٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ الذِّكْرِ الَّذِي عِنْدَ رَبِّ الْعِزَّةِ حَتَّى وُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ جِبْرِيلَ يَنْزِلُ عَلَى مُحَمَّدٍ بِحِرَاءَ بِجَوَابِ كَلامِ الْعِبَادِ وَأَعَمَالِهِمْ «٢» . ١٩٤٢٦ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمًا أَرْبَعَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدُوا اللَّهَ ثَمَانِينَ عَامًا، لَمْ يَعْصَوْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَذَكَرَ أَيُّوبَ وَزَكَرِيَّا وَحِزْقِيلَ بْنَ الْعَجُوزِ وَيُوشَعَ بْنَ نُونٍ قَالَ: فَعَجِبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَجِبَتْ أُمَّتُكَ مِنْ عِبَادَةِ هَؤُلاءِ النَّفَرِ ثَمَانِينَ سَنَةً لَمْ يَعْصَوْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ. فَقَرَأَ عَلَيْهِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ هَذَا أَفْضَلُ مِمَّا عَجِبْتَ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ: فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ «٣» . ١٩٤٢٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ: لَيْلَةُ الْحُكْمِ «٤» . ١٩٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا سيار بن

стр. 3443

حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الرَّسَبِيَّ عَنْ هِلالِ أَبِي جَبَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عَلَى حَدِّ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مِمَّا يَلِي الْجَنَّةَ فَهِيَ عَلَى حَدِّ هَوَاءِ الدُّنْيَا وَهَوَاءِ الْآخِرَةِ، عُلُوُّهَا فِي الْجَنَّةِ وَعُرُوقُهَا وَأَغْصَانُهَا مِنْ تَحْتِ الْكُرْسِيِّ فِيهَا مَلائِكَةٌ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلا اللَّهُ ، يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى أَغْصَانِهَا، فِي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَمَقَامُ جِبْرِيلَ ﵇ فِي وَسَطِهَا، فَيُنَادِي اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي كُلِّ لَيْلَةِ قَدْرٍ مَعَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَلَيْسَ فِيهِمْ مَلَكٌَ إِلا قَدْ أُعْطِيَ الرَّأْفَةَ وَالرَّحْمَةَ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ فَلا تَبْقَى بُقْعَةٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلا وَعَلَيْهَا مَلَكٌ، إِمَّا سَاجِدٌ وَإِمَّا قَائِمٌ، يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، إِلا أَنْ تَكُونَ كَنِيسَةٌ أَوْ بَيْعَةٌ، أَوْ بَيْتُ نَارٍ أَوْ وَثَنٌ، أَوْ بَعْضُ أَمَاكِنِكُمُ الَّتِي تَطْرَحُونَ فِيهَا الْخَبَثَ، أَوْ بَيْتٌ فِيهِ سَكْرَانُ، أَوْ بَيْتٌ فِيهِ مُسْكِرٌ، أَوْ بَيْتٌ فِيهِ وَثَنٌ مَنْصُوبٌ، أَوْ بَيْتٌ فِيهِ جَرَسٌ مُعَلَّقٌ، أَوْ مِبْوَلَةٌ، أَوْ مَكَانٌ فِيهِ كَسَاحَةِ الْبَيْتِ، فَلا يَزَالُونَ لَيْلَتَهُمْ تِلْكَ يَدْعُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَجِبْرِيلُ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا صَافَحَهُ وَعَلامَةُ ذَلِكَ مَنِ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ وَرَقَّ قَلْبُهُ وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ مُصَافَحَةِ جِبْرِيلَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: سَلامٌ هِيَ ١٩٤٢٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: سَلامٌ هِيَ قَالَ: سَالِمَةٌ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا سُوءًا أَوْ يَعْمَلَ فِيهَا أَذًى «٢» .

стр. 3444

سُورَةُ الْبينة ٩٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين ١٩٤٣٠ - عَنْ قَتَادَةَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ قَالَ: مَنْتَهِينَ عَمَّا هُمْ فِيهِ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ أَيْ هَذَا الْقُرْآنُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يتلوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً قَالَ: يَذْكُرُ الْقُرْآنَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ الثَّنَاءِ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَالْحُنَيْفِيَّةُ الْخِتَانُ وَتَحْرِيمُ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالاتِ وَالْمَنَاسِكِ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ قَالَ: هُوَ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ وَشَرَعَهُ لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ... الْآيَةَ ١٩٤٣٠ - عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: تَزْعَمُونَ أَنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَ مِنَ الْإِيْمَانِ فَقَرَأَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ تَرَى هَذَا مِنَ الْإِيْمَانِ أَمْ لَا؟ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُنفَكِّينَ ١٩٤٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ مُنفَكِّينَ قَالَ: مُنْتَهِينَ، لَمْ يَكوُنُوا لِيُؤْمِنُوا حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ١٩٤٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ مَنْزِلَةِ الْمَلائِكَةِ مِنَ اللَّهِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنْزِلَةُ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمُ مِنْ مَنْزِلَةِ مَلَكٍ، واقرءوا إِنْ شِئْتُمْ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ البرية «٤» .

стр. 3445

سُورَةُ الزَّلْزَلَةِ ٩٩ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ١٩٤٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا تَحَرَّكَتْ مِنْ أَسْفَلِهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا قَالَ: الْمَوْتَى وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا قَالَ: يقول الكافر مالها يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا قَالَ لَهَا رَبُّكَ قُولِي فَقَالَتْ: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا قَالَ: أَوْحَى إِلَيْهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا قَالَ: مِنْ كُلٍّ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ١٩٤٣٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا قَالَ: مَنْ فِي الْقُبُورِ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا قَالَ: تُخْبِرُ النَّاسَ بِمَا عَمِلُوا عَلَيْهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا قَالَ: أَمَرَهَا وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا «٢» . ١٩٤٣٥ - عَنْ عَطِيَّةَ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا قَالَ: مَا فِيهَا مِنَ الْكُنُوزِ وَالْمَوْتَى «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا ١٩٤٣٦ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا قَالَ: فِرَقًا «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ١٩٤٣٧ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ يَأْكُلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ : إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدَهُ وَقَالَ: يَا رسول الله

стр. 3446

إِنِّي لراء مَا عَمِلْتُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَرَأَيْتَ مَا تَرَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثَاقِيلِ ذَرٍّ بِشَرٍّ، وَيُدَّخَرُ لَكَ مَثَاقِيلُ ذَرِّ الْخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» «١» . ١٩٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُجْزَى بِمَا عَمِلْتُ مِنْ مِثْقَالِ ذرة من شر؟ فقال يا أبا بكر، مَا رَأَيْتَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثَاقِيلِ ذَرِّ الشَّرِّ وَيَدَّخِرُ اللَّهُ لَكَ مَثَاقِيلَ ذَرِّ الْخَيْرِ حَتَّى تُوَفَّاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» «٢» . ١٩٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَعْرُوفُ بعلان المصري قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَرَاءٍ عَمَلِي؟ قال: نعم تِلْكَ الْكِبَارُ الْكِبَارُ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ الصِّغَارُ الصِّغَارُ؟ قَالَ:؟ نَعَمْ قُلْتُ: وَاثَكْلُ أُمِّي؟ قَالَ: «أَبْشِرْ يَا سَعِيدُ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا- يَعْنِي إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَيَضَاعِفُ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ، وَالسَّيِّئَةَ بِمِثْلِهَا أَوْ يَغْفِرُ اللَّهُ، وَلَنْ يَنْجُوَ أَحْدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ» قُلْتُ: وَلا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ» قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَمْ يَرْوِ هَذَا غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ «٣» . ١٩٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ وَذَلِكَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ لَا يُؤَجَرُونَ عَلَى الشيء القليل إذا أعطوه، فيجيء الْمِسْكِينُ إِلَى أَبَوَابِهِمْ فَيَسْتَقِلُّونَ أَنْ يُعْطُوهُ التَّمْرَةَ والكسرة والجوزة ونحو ذلك «٤» .

стр. 3447

سورة العاديات ١٠٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ١٩٤٤١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْلًا فَاسْتَمَرَّتْ شَهْرًا لَا يَأْتِيهِ مِنْهَا خَبَرٌ فَنَزَلَتْ: وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ضبحت بأرجلها «١» . ١٩٤٤٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحِجْرِ جَالِسٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَسَأَلَ عَنِ الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَقُلْتُ: الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى اللَّيْلِ، فَيَصْنَعُونَ طَعَامَهُمْ، وَيُورُونَ نَارَهُمْ، فَانْفَتَلَ عَنِّي فَذَهَبَ عَنِّي إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ جَالِسٌ تَحْتَ سِقَايَةِ زَمْزَمَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَقَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ هِيَ الْخَيْلُ حِينَ تُغِيرُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: تُفْتِي النَّاسَ بِمَا لَا عِلَمَ لَكَ وَاللَّهِ إِنَّ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلامِ لَبَدْرٌ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلا فَرَسَانِ فرس لِلزُّبَيْرِ وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا؟ إِنَّمَا الْعَادِيَاتُ ضَبْحًا مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، فَإِذَا أَدَّوْا إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ أَوْرَوْا إِلَى النِّيرَانِ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى فَذَلِكَ جَمْعٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ: فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا فَهُوَ نَقْعُ الْأَرْضِ حِينَ تَطَؤُهُ بِخِفَافِهَا وَحَوَافِرِهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ «٢» . ١٩٤٤٣ - مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا قَالَ: الْإِبِلُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: هِيَ الْإِبِلُ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ «٣» . ١٩٤٤٤ - مِنْ طَرِيق عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ يَضْبَحُ إِلا كَلْبٌ أَوْ فَرَسٌ فَالْمُورِيَاتِ قدحا قال: هو

стр. 3448

مَكْرُ الرَّجُلُ قَدْحٌ فَأَوْرَى فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا قَالَ: غَارَتِ الْخَيْلُ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا قَالَ: غُبَارُ وَقْعِ سَنَابِكِ الْخَيْلِ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا قَالَ: جَمَعُ الْعَدُوِّ. قَالَ عَمْرٌو: وَكَانَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُولُ: هِيَ الْإِبِلُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ١٩٤٤٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْكَنُودُ بِلِسَانِنَا أَهْلِ الْبَلَدِ: الْكَفُورُ «٢» . ١٩٤٤٦ - عَنِ الْحَسَنِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ قَالَ: لَكَفُورٌ يُعَدِّدُ الْمُصِيبَاتِ وَيَنْسَى نِعَمَ رَبِّهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ١٩٤٤٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ قَالَ: اللَّهُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ ١٩٤٤٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ قَالَ: الْإِنْسَانُ شَاهِدٌ عَلَى نَفْسِهِ أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ قَالَ: حِينَ يُبْعَثُونَ «٥» . سُورَةُ الْقارعة ١٠١ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقَارِعَةُ ١٩٤٤٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: الْقَارِعَةُ مِنْ أَسَمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ١٩٤٥٠ - عَنِ ابْنِ خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قَالَ: أُمُّ رَأْسِهِ عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: أَمُّ رأسه هاوية في جهنم «٧» .

стр. 3449

سُورَةُ التكاثر ١٠٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ١٩٤٥١ - حَدَّثَنَا أبى، حدثنا زكريا بن يحي الْوَقَّارُ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ عَنِ ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عَنِ الطَّاعَةِ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ حَتَّى يَأْتِيَكُمُ الْمَوْتُ «١» . ١٩٤٥٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِلالٍ ﵁ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَمُّونَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ الْمُغِيرَةَ «٢» . ١٩٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنِي عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ الْأَنْصَارِ، فِي بَنِي حَارِثَةَ وَبَنِي الْحَارِثِ، تَفَاخَرُوا وَتَكَاثَرُوا فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: فِيكُمْ مِثْلُ فُلانِ بْنِ فُلانٍ وَفُلانٍ؟ وَقَالَ الْآخَرُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، تَفَاخَرُوا بِالْأَحْيَاءِ ثُمَّ قَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْقُبُورِ، فَجَعَلَتْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَقُولُ: فِيكُمْ مِثْلُ فُلانٍ؟ يَشِيرُونَ إِلَى الْقَبْرِ وَمِثْلُ فُلانٍ؟ وَفَعَلَ الْآخَرُونَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيمَا رَأَيْتُمْ عِبْرَةٌ وَشُغُلٌ. ١٩٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلَمٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ الْحَجَّاجِ عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا زِلْنَا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ: حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ «٣» . ١٩٤٥٥ - حدثنا أبى، حدثنا سلمة بن دَاوُدَ الْعَرَضِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ، فَلَبِثَ هُنَيْهَةً فَقَالَ: يَا مَيْمُونُ، مَا أَرَى الْمَقَابِرَ إِلا زِيَارَةً وَمَا لِلزَائِرِ بُدُّ مِنْ أن يرجع إلى منزله «٤» .

стр. 3450

١٩٤٥٦ - عَنْ قَتَادَةَ ﵁ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ: قَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلانٍ وَبَنُو فُلانٍ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي فُلانٍ فَأَلْهَاهُمْ ذَلِكَ حَتَّى مَاتُوا ضَلالًا «١» . ١٩٤٥٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ قَالَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ «٢» . ١٩٤٥٨ - عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَرَأَ: أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ المقابر ثم قال: مَا أَرَى الْمَقَابِرَ إِلا زِيَارَةً وَمَا لِلزَائِرِ بُدُّ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ١٩٤٥٩ - عَنْ قَتَادَةَ كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ قَالَ: كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: سَائِلٌ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ. ١٩٤٦٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم قال: صحة ألا بد ان وَالْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ يسأل الله العباد فيم استعملوها وهو أعلم بذلك منهم. ١٩٤٦١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ «٥» . ١٩٤٦١ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قوله: ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: عَنْ أَكْلِ خُبْزِ الْبُرِّ وَشُرْبِ مَاءِ الْفُرَاتِ مُبَرَّدًا، وَكَانَ لَهُ مَنْزِلُهُ يَسْكُنُهُ، فَذَاكَ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُ عَنْهُ «٦» . ١٩٤٦٢ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآية لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ الصَّحَابَةُ: وَفِي أَيِّ نَعِيمٍ نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَإِنَّمَا نَأْكُلُ فِي أَنْصَافِ بُطُونِنَا خُبْزَ الشعير، فأوحى الله إلى نبيها أَنْ قُلْ لَهُمْ: أَلَيْسَ تَحْتَذُونَ النِّعَالَ وَتَشْرَبُونَ الماء البارد؟ فهذا من النعيم «٧» .

стр. 3451

١٩٤٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْخَزَّازُ الْمُقْرِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى أبو خالدا، لخزاز حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ، عِكْرَمَةَ، عَنِ ابن عباس أنه سمع عمر بين الْخَطَّابِ يَقوُلُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ في المسجد فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟» قَالَ: أخرجني الذي أخرجكما قال: فقد عُمَرُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ تَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلا؟» قُلْنَا نَعَمْ. قَالَ: «مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ التَّيْهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ» قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَأُمُّ الْهَيْثَمِ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ تَسْمَعُ الْكَلامَ، تُرِيدُ أَنْ يَزيِدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ السَّلامِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ تَسْعَى خَلْفَهُمْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ- وَاللَّهِ- سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلامِكَ، فَقَالَ لها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «خَيْرًا» ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟ لَا أَرَاهُ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ قَرِيبٌ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ الْمَاءَ، ادْخُلُوا فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَبَسَطَتْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَفَرِحَ بِهِمْ وَقَرَّتْ عَيْنَاهُ بِهِمْ، فَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ لَهُمْ أَعْذَاقًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «حَسْبُكَ يَا أَبَا التَّيْهَانِ الْهَيْثَمُ» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وِمِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ» «١» . ١٩٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عن يحي بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ الزبير: لما نزلت: لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِأَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ» «٢» . ١٩٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا أنزلت هذه الآية ثم لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَتِ الصَّحَابَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّ نَعِيمٍ نَحْنُ فِيهِ، وَإِنَّمَا نَأَكُلُ فِي أَنْصَافِ بُطُونِنَا خبز

стр. 3452

الشَّعِيرِ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ ﷺ قَلْ لَهُمْ: أَلَيْسَ تَحْتَذُونَ النِّعَالَ، وَتَشْرَبُونَ الْمَاءَ الْبَارِدَ؟ فَهَذَا مِنَ النَّعِيمِ «١» . ١٩٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، أَظُنُّهُ عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: لتسئلن يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ: الْأَمْنُ وَالصِّحَّةُ «٢» . سُورَةُ الْعصر ١٠٣ ١٩٤٦٧ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالْعَصْرِ قَالَ: سَاعَةٌ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَفِي قَوْلِهِ: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ «٣» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ قَالَ: طَاعَةُ اللَّهِ «٤» . ١٩٤٦٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالْعَصْرِ قَالَ: قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ رَبُّنَا ﵎ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَلِكَ حَتَّى قَالَ: وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثم لم يدعهم وذاك حتى قَالَ: وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ثُمَّ لَمْ يَدَعْهُمْ وَذَاكَ حَتَّى قَالَ: وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ يَشْتَرِطُ عليهم «٥» .

стр. 3453

سُورَةُ الْهمزة ١٠٤ قَوْلُهُ تَعَالَي: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ ١٩٤٦٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ، مَا عَنَيْنَا بِهَا وَلا عَنَيْنَا بِعُشُرِ الْقُرْآنِ «١» . ١٩٤٧٠ - عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا زِلْنَا نَسْمَعُ أَنَّ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ قَالَ: لَيْسَتْ بِحَاجِبَةٍ لِأَحَدٍ، نَزَلَتْ فِي جَمِيلِ بْنِ عَامِرٍ «٢» . ١٩٤٧١ - عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ فِي الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قَالَ: هُوَ الْمَشَّاءُ لِلنَّمِيمَةِ وَالْمُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمْعِ الْمُغْرِي بَيْنَ الْإِخْوَانِ «٣» . ١٩٤٧٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْهُمَزَةُ الطَّعَّانُ فِي النَّاسِ، وَاللُّمَزَةُ الَّذِي يَأْكُلُ لَحُومَ النَّاسِ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ ١٩٤٧٣ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ قَالَ: أَحْصَاهُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ١٩٤٧٤ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَوْلُهُ: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ قَالَ: يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كَلا لَيُنْبَذَنَّ ١٩٤٧٥ - عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: كَلا لَيُنبَذَنَّ قَالَ: لَيُلْقَيَنَّ «٧» . ١٩٤٧٦ - عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: الحطمة باب من أبواب جهنم «٨» .

стр. 3454

قَوْلُهُ تَعَالَى الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ١٩٤٧٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئدة قال: تأكل كل شيء منه حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى فُؤَادِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ فُؤَادَهُ ابْتَدَى خَلْقُهُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ١٩٤٧٧ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ قَالَ: وَهِيَ الْأَدْهَمُ «٢» . ١٩٤٧٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِي عَمَدٍ قَالَ: الْأَبْوَابُ «٣» . ١٩٤٧٩ - عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي قَوْلِهِ: فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ قَالَ: الْقُيُودُ الطُّوَالُ «٤» . ١٩٤٨٠ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَهَا فِي عُمُدٍ فَهُوَ عَمَدٌ مِنْ نَارٍ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي عَمَدٍ فَهُوَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ «٥» . سُورَةُ الْفِيلِ ١٠٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: بأصحاب الْفِيلِ ١٩٤٨١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ أَصْحَابِ الْفِيلِ أَنَّ أَبْرَهَةَ الْأَشْرَمَ الْحَبَشِيَّ كَانَ مَلِكَ الْيَمَنِ، وَأَنَّ ابْنَ ابْنَتِهِ أُكْسُومُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْحُمَيْرِيُّ خَرَجَ حَاجًّا، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ نَزَلَ فِي كَنِيسَةٍ بِنَجْرَانَ، فَغَدَا عَلَيْهَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَأَخَذُوا مَا فِيهَا مِنَ الْحُلِيِّ، وَأَخَذُوا مَتَاعَ أُكْسُومِ، فَانْصَرَفَ إِلَى جَدِّهِ مُغْضَبًا فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ شَهْرُ بْنُ، مَعْقُودٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا مِنْ خَوْلانَ وَالْأَشْعَرِيِّينَ، فَسَارُوا حَتَّى نَزَلُوا بِأَرْضِ، خَثْعَمٍ، فَتَنَحَّتْ خَثْعَمٌ عَنْ طَريِقِهِمْ، فَلَّمَا دَنَا مِنَ الطَّائِفِ خَرَجَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي خَثْعَمٍ وَنَصْرٍ وَثَقِيفٍ، فَقَالُوا: مَا حَاجَتُكَ إِلَى طَائِفِنَا وَإِنَّمَا هِيَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ وَلَكِنَّا نَدُلُّكَ عَلَى بَيْتٍ بِمَكَّةَ يُعْبَدُ وَحِرْزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ لَهُ مُلْكُ الْعَرَبِ فَعَلَيْكَ بِهِ وَدَعْنَا مِنْكَ، فَأَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمِغْمَسَ وَجَدَ إبلا لعبد المطلب، مائة

стр. 3455

ناقة مقلدة، فانهبها بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ جَاءَهُ، وَكَانَ جَمِيلًا وَكَانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ ذُو عَمْرٍو، فَسَأَلَهُ أن يرد عليه ابله فقال: إني لا أَطِيقُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَدْخَلْتُكَ عَلَى الْمَلِكِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطِّلِبِ افْعَلْ فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ قَضَيْتُ كُلَّ حَاجَةٍ تَطْلُبُهَا، قَالَ أَنَا فِي بَلَدٍ حَرَمٍ، وَفِي سَبِيلٍ بَيْنَ أَرْضِ الْعَرَبِ وَأَرْضِ الْعَجَمِ، وَكَانَتْ مِائَةُ نَاقَةٍ لِي مُقَلَّدَةٌ تَرْعَى بِهَذَا الْوَادِي بَيْنَ مَكَّةَ وَتِهَامَةَ عَلَيْهَا عَبْرُ أَهْلِهَا. وَتَخْرُجُ إِلَى تِجَارَتِهَا وَتَتَحَمَّلُ مِنْ عَدُوِّنَا، عَدَا عَلَيْهَا جَيْشُكَ فَأَخَذُوهَا، وَلَيْسَ مِثْلُكَ يُظْلَمَ مَنْ جَاوَرَهُ فَالْتَفَتَ إِلَى ذِي عَمْرٍو، ثُمَّ ضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَجَبًا، فقال: لو سألني كل شيء أجوزه أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ أَمَّا إِبِلُهُ فَقَدْ رَدَدْنَا إِلَيْكَ وَمِثْلَهَا مَعَهَا، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَنِي فِي بِنْيَتِكُمْ هَذِهِ، وَبَلَدِكُمْ هَذِهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطِّلِبِ أَمَّا بِنْيَتُنَا هَذِهِ وَبَلَدُنَا هَذِهِ، فَإِنَّ لَهُمَا رَبًّا إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعَهُمَا، وَلَكِنِّي إنما أكلمك في مالي، فأمر عند ذلك بالرحيل وقال: لتهدمن الْكَعْبَةِ وَلَتَنْهَيَّنَّ مَكَّةَ فَانْصَرَفَ عَبْدُ الْمُطِّلِبِ وَهُوَ يقول: لاهم إِنَّ الْمَرْءَ يَمْنَعُ رَحْلَهُ فَامْنَعْ حِلالَكْ ... لَا يَغْلِبَنَّ صَلِيبُهُمْ وَمِحَالُهُمْ عَدْوًا مِحَالَكْ فَإِذَا فَعَلْتَ فَرُبَّمَا تَحْمِي فَأَمُرْ مَا بَدَا لَكْ ... فَإِذَا فَعَلْتَ فَإِنَّهُ أَمْرٌ تُتِمُّ بِهِ فِعَالَكْ وَغَدَوْا غدا يجمعونهم والفيل كي يسبوا عيالك ... فإذا تركتهم وكعبتا فوا حربا هُنَالِكْ فَلَمَّا تَوَجَّهَ شَهْرٌ وَأَصْحَابُ الْفِيلِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا مَا أَجْمَعُوا، طَفِقَ كُلَّمَا وَجَّهُوهُ أَنَاخَ وَبَرِكَ، فَإِذَا صَرَفُوهُ عَنْهَا مِنْ حَيْثُ أَتَى أَسْرَعَ السَّيْرَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى غَشِيَهُمُ اللَّيْلُ وَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ طَيْرٌ مِنَ الْبَحْرِ لَهَا خَرَاطِيمُ، كَأَنَّهَا الْبَلَسُ شَبِيهَةٌ بِالْوِطْوَاطِ حُمُرٌ وَسُودٌ، فَلَمَّا رَأَوْهَا أَشْفَقُوا مِنْهَا وَسُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ، فَرَمَتْهُمْ بِحِجَارَةٍ مُدَحْرَجَةٍ كَالْبَنَادِقِ، تَقَعُ عَلَى جِبَالِهِمْ فلم يروا- حدا غَشِيَهُمْ، فَبَعَثَ ابْنَهُ عَلَى فَرَسٍ سَرِيعٍ يَنْظُرُ ما لقوا فإذا هم مُشَدَّخِينَ جَمِيعًا، فَرَجَعَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ كَاشِفًا فَخْذَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُوهُ قَالَ: إِنَّ ابْنِي أَفْرَسُ الْعَرَبِ وَمَا كَشَفَ عَنْ فَخِذِهِ إِلا بَشِيرًا أَوْ نَذِيرًا، فَلَمَّا دَنَا مِنْ نَادِيهِمْ قَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: هَلَكُوا جَمِيعًا، فَخَرَّ عَبْدُ الْمُطِّلِبِ وَأَصْحَابُهُ فَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ. وَقَالَ عَبْدُ الطلب شِعْرًا فِي الْمَعْنَى:

стр. 3456

أَنْتَ مَنَعْتَ الْجَيْشَ وَالْأَفْيَالا ... وَقَدْ رَعَوْا بِمَكَّةَ الْأَفْيَالا وَقَدْ خَشِينَا مِنْهُمُ الْقِتَالا ... وَكُلَّ أَمْرٍ مِنْهُمُ مِعْضَالا شُكْرًا وَحَمْدًا لَكَ ذِي الْإِجْلالا فَانْصَرَفَ شَهْرٌ هَارِبًا وَحْدَهُ فَأَوَّلُ مَنْزِلٍ نَزَلَهُ سَقَطَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى، ثُمَّ نَزَلَ مَنْزِلًا آخَرَ فسقطت رجله اليمنى، فأتى منزله وهو جسدلا أَعْضَاءَ لَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ ثُمَّ فَاضَتْ نَفْسُهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: طَيْرًا أَبَابِيلَ ١٩٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلُهُ: طَيْرًا أَبَابِيلَ قَالَ هِيَ الْفِرَقُ «٢» . ١٩٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن محمد ابن، أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير اللَّيْثِيِّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا نَشَأَتْ من البحر كأنها الخطا طيف، بِكَفِّ كُلِّ طَيْرٍ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ مُجَزَّئَةٍ، فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ وَحَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، ثُمَّ جاءت حتى صفت علي رؤسهم ثُمَّ صَاحَتْ وَأَلْقَتْ مَا فِي أَرْجُلِهَا وَمَنَاقِيرِهَا، فَمَا مِنْ حَجَرٍ وَقَعَ مِنْهَا عَلَى رَجُلٍ إِلا خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، إِنْ وَقَعَ عَلَى رَأْسِهِ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا شَدِيدًا فَضَرَبَتْ أَرْجُلَهَا فَزَادَهَا شِدَّهً فَأُهْلِكُوا جَمِيعًا «٣» . ١٩٤٨٤ - عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: طَيْرًا أَبَابِيلَ قَالَ: طَيْرٌ بِيضٌ، وَفِي لَفْظٍ طُيُورٌ خُضْرٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ كَانَ وُجُوهُهَا وُجُوهُ السِّبَاعِ، لَمْ تُرَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلا بَعْدَهُ، فَاثَّرَتْ جُلُودُهُمْ مِثْلَ الْجُدَرِيِّ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا رُؤْيَ الْجُدَرِيُّ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ١٩٤٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ قال: هو الطيور عصافة الزرع «٥» .

стр. 3457

سُورَةُ قُرَيْشٍ ١٠٦ ١٩٤٨٦ - عن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَيْحَكُمْ يَا قُرِيشُ اعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ١٩٤٨٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ: نِعْمَتُهُ عَلَى قُرِيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ قَالَ: كَانُوا يشتون بمكة، ويصيفون بالطائف، ليعبدوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ الْكَعْبَةُ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُم مِنْ خَوْفٍ قَالَ الْجُزَامُ «٢» . ١٩٤٨٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ نِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ «٣» . إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصيف قَالَ: إِيلافِهِمْ ذَلِكَ، فَلا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ رِحْلَةُ الشِّتَاءِ وَلا صَيْفٌ وَآمَنَهُم مِنْ خَوْفٍ قَالَ مِنْ كُلِّ غَزْوٍ فِي حَرَمِهِمْ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ ١٩٤٨٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ يَعْنِي قُرَيْشًا أهل مكة بدعوة إِبْرَاهِيمَ- حَيْثُ قَالَ: وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ وَآمَنَهُم مِنْ خَوْفٍ حَيْثُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا «٥» . ١٩٤٩٠ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ قَالَ: عَادَةُ قُرَيْشٍ رِحْلَةٌ فِي الشِّتَاءِ ورحلة في الصَّيْفِ، وَفِي قَوْلِهِ: وَآمَنَهُم مِنْ خَوْفٍ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ مَنْ حَرَّمَ اللَّهُ، فَلا يَعْرِضُ لَهُمْ أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْمَنُونَ بِذَلِكَ، وَكَانَ غَيْرُهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِذَا خَرَجَ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ «٦» . ١٩٤٩١ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّجِرُ، شِتَاءً وَصَيْفًا، فَتَأْخُذُ فِي الشِّتَاءِ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ وَأَيَلَةَ إِلَى فِلَسْطِينَ يَلْتَمِسُونَ الدِّفَاءَ، وَأَمَّا الصَّيْفُ فَيَأْخُذُونَ قِبَلَ بَصْرَى وَأَذْرِعَاتِ، يَلْتَمِسُونَ البرد فذلك قوله: إيلافهم.

стр. 3458

سُورَةُ الْماعون ١٠٧ [١٩٤٩٢] حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْمَاعُونُ العواري الْقِدْرُ وَالْمِيزَانُ وَالدَّلْوُ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ١٩٤٩٣ - عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ قال: الكافر «٢» . ١٩٤٩٤ - عن ابن عباس قولة: أرأيت الذي يكذب بالدين قال: يَكْذِبُ بِحُكْمِ اللَّهِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ قَالَ: يَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ١٩٤٩٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ يُرَآءُونَ النَّاسَ بِصَلاتِهِمْ إِذَا حَضَرُوا، وَيَتْرُكُونَهَا إِذَا غَابُوا وَيَمْنَعُونَهُمُ، الْعَارِيَةَ بُغْضًا لَهُمْ وَهِيَ الْمَاعُونُ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ١٩٤٩٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ قَالَ هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا «٥» . ١٩٤٩٧ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَوْلُهُ: عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ قَالَ: تَضْيِعُ مِيقَاتِهَا «٦» . ١٩٤٩٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ قَالَ: لاهُونَ «٧» . ١٩٤٩٩ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ قَالَ: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي وَيَقُولُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي يَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يساره «٨» .

стр. 3459

قوله تعالى: الذين هم يراؤن ١٩٥٠٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ: الذين هم يراؤن قَالَ يُرَاءُونَ بِصَلاتِهِمْ «١» . ١٩٥٠١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَارِيَةَ الدَّلْوِ وَالْقِدْرِ وَالْفَأْسِ وَالْمِيزَانِ وَمَا تَتَعَاطَوْنَ بَيْنَكُمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: يمنعون الْمَاعُونَ ١٩٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ قَالَ: بِلِسَانِ قُرَيْشٍ الْمَالُ «٣» . ١٩٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ قَالا: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الرَّاعِي، حَدَّثَنَا دَلْهَمُ بْنُ دَهْثَمٍ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مَائِذُ بْنُ رَبِيعَةَ النُّمَيْرِيُّ أَنَّهُمْ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ (لا تمنعون) وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ «فِي الْحَجَرِ وَفِي الْحَدِيدَةِ وَفِي الْمَاءِ» . قَالُوا فَأَيُّ الْحَدِيدَةِ؟ قَالَ «قُدُورُكُمُ النُّحَاسُ وَحَدِيدُ الْفَأْسِ الَّذِي تمتهون بِهِ قَالُوا وَمَا الْحَجَرُ؟ قَالَ «قُدُورُكُمُ الْحِجَارَةُ» «٤» . ١٩٥٠٤ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسَلَمَ فِي قَوْلِهِ: وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ قَالَ: أُولَئِكَ الْمُنَافِقُونَ ظَهَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّوْهَا وَخَفِيَتِ الزَّكَاةُ فَمَنَعُوهَا «٥» . ١٩٥٠٥ - عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: رَأْسُ الْمَاعُونِ زَكَاةُ الْمَالِ وَأَدْنَاهُ الْمُنْخُلُ وَالدَّلْوُ وَالْإِبْرَةُ. ١٩٥٠٦ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: الْمَاعُونُ الْمَعْرُوفُ «٦» .

стр. 3460

سورة الكوثر ١٠٨ قوله: الكوثر ١٩٥٠٧ - حدثنا على ابن حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ قَالَ: وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْكَوْثَرَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ «١» . ١٩٥٠٨ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بن إبراهيم الغسامى سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِم الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حِبَّانَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب قال: ما نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانحر قال رسول الله: «يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي» ؟ فَقَالَ: لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ، وَلَكِنَّهُ يِأْمُرُكَ إذا تحزمت لِلصَّلاةِ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا سَجَدْتَ، فَإِنَّهَا صَلاتُنَا وَصَلاةُ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً وَزِينَةُ الصَّلاةِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ. ١٩٥٠٩ - عَنْ عِكْرَمَةَ ﵁ قَالَ: الْكَوْثَرُ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْخَيْرِ وَالْقُرْآنِ «٢» . ١٩٥١٠ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الْكَوْثَرُ الْقُرْآنُ «٣» . ١٩٥١١ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعِكْرَمَةَ قوله: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قَالُوا: صَلاةُ الصُّبْحِ بِجَمْعٍ وَنَحْرُ الْبُدْنِ بِمِنًى «٤» . ١٩٥١٢ - عَنْ عَطَاءٍ فَصَلِّ لربك قال: صلاه العيد «٥» . ١٩٥١٣ - عن سعيد جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَانْحَرْ قَالَ الْبُدْنَ «٦» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأَبْتَرُ ١٩٥١٤ - عَنِ السُّدِّيِّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِذَا مَاتَ ذُكُورُ الرَّجُلِ بُتِرَ فلان.

стр. 3461

فَلَمَّا مَاتَ وَلَدُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ: بُتِرَ: وَالْأَبْتَرُ الْفَرْدُ «١» . قَوْلُهُ: شَانِئَكَ ١٩٥١٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ شَانِئَكَ يَقُولُ: عَدُوُّكَ «٢» . ١٩٥١٦ - عَنْ عَطَاءٍ قَوْلُهُ: إِنَّ شَانِئَكَ قَالَ: أَبُو جَهْلٍ «٣» . ١٩٥١٧ - عَنْ شَهْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كَانَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ يَقُولُ: إِنَّهُ لا يَبْقَى النبي ﷺ وَلَدٌ وَهُوَ أَبْتَرُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ «٤» . سُورَةُ الْكافرون ١٠٩ [١٩٥١٨] عَنْ أَبِي عَبَّاسٍ ﵄ أن قريشا وعت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْ يُعْطُوهُ مَالًا فَيَكُونَ أَغْنَى رَجُلٍ بِمَكَّةَ وَيُزَوِّجُوهُ مَا أَرَادَ مِنَ النِّسَاءِ، فَقَالُوا: هَذَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَكُفَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنَا وَلا تَذْكُرْ آلِهَتَنَا بِسُوءٍ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْكَ خَصْلَةً وَاحِدَةً وَلَكَ فِيهَا صَلاحٌ قَالَ مَا هِيَ؟ قَالُوا تَعْبُدُ آلِهَتَنَا سَنَةً وَنَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً، قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ ما يأتين مِنْ رَبِّي فَجَاءَ الْوَحْيُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ «٥» . قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ الْآيَةَ ١٩٥١٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا مَوْلَى أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: لَقِيَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ فَلْتَعْبُدْ مَا نَعْبُدُ وَنَعْبُدُ مَا تَعْبُدُ، وَلْنَشْتَرِكَ نَحْنُ وَأَنْتَ فِي أَمْرِنَا كله فإن كان الذي نحن عَلَيْهِ أَصَحَّ مِنَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، كُنْتُ قَدْ أَخَذْتُ مِنْهُ حَظًّا، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ أَصَحَّ مِنَ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ كُنَّا قَدْ أَخَذْنَا مِنْهُ حَظًّا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ. ١٩٥٢٠ - عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْمُقَشْقِشَةُ.

стр. 3462

سُورَةُ النَّصْرِ ١١٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ١٩٥٢١ - عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَت: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا عُمِّرَ فِي أُمَّتِهِ شَطْرَ مَا عُمِّرَ النَّبِيُّ الْمَاضِي قَبْلَهُ، وإن عيس بن مَرْيَمَ كَانَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهَذِهِ لِي عِشْرُونَ سَنَةً وَأَنَا مَيِّتٌ فِي هذه السَّنَةِ» . فَبَكَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَنْتِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي فَتَبَسَّمَتْ. سُورَةُ الْمسد ١١١ [١٩٥٢٢] حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ بَرْوَسٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ أَقْبَلَتِ الْعَوْرَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ حَرْبٍ، وَلَهَا وَلْوَلَةٌ، وَفِي يَدِهَا فِهْرٌ، وَهِيَ تَقُولُ: مُذَمَّمًا أَبَيْنَا وَدِينَهُ قَلَيْنَا وَأَمْرَهُ عَصَيْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجَدِ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا رَآهَا أَبُو بَكْرٍ قال رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَتْ وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَرَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهَا لَنْ تَرَانِي» وَقَرَأَ قُرْآنًا اعْتَصَمَ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَمْ تَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا

стр. 3463

أبا بكر اني اخترت أَنَّ صَاحِبَكَ هَجَانِي؟ قَالَ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ، فَوَلَّتْ وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي ابْنَةُ سَيِّدِهَا «١» . ١٩٥٢٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلِصِينَ، خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاهُ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكَنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ إِنَّمَا جَمَعْتَنَا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ١٩٥٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ قَالَ خَسِرَتْ وَتَبَّ قَالَ خَسِرَ «٣» . ١٩٥٢٥ - عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ أَبَا لَهَبٍ مِنْ حُسْنِهِ «٤» . ١٩٥٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ ابْنَهُ مِنْ كَسَبِهِ ثُمَّ قَرَأَتْ: مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ قَالَتْ وَمَا كَسَبَ وَلَدُهُ «٥» . قوله تعالى: امرأته حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ١٩٥٢٧ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَوْلُهُ: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ قَالَ: كَانَتْ تَأْتِي بِأَغْصَانِ الشَّوْكِ، وَتَطْرَحُهَا بِاللَّيْلِ فِي طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «٦» . ١٩٥٢٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ قَوْلُهُ: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ قَالَ كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ مِنْ نَارٍ «٧» . ١٩٥٢٩ - عَنْ قَتَادَةَ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ قَالَ: كَانَتْ تَنْقُلُ الْأَحَادِيثَ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ قَالَ عُنُقُهَا «٨» . ١٩٥٣٠ - عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: حَمَّالَةَ الْحَطَبِ كَانَتْ تَحْمِلُ النَّمِيمَةَ فَتَأْتِي بِهَا بُطُونَ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ١٩٥٣١ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي قَوْلِهِ: فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ قَالَ سِلْسِلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ نَارٍ ذَرَعُهَا سبعون ذراعا.

стр. 3464

سورة الإخلاص ١١٢ ١٩٥٣٢ - حدثنا أبو سعد محمد بْنِ مَيْسِرٍ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : يَا مُحَمَّد، انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ «١» . ١٩٥٣٣ - عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ أَنَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ﵁ قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ عَهْدًا، فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَدْنُ، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَمَا تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ انْعَتْ لَنَا رَبَّكَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَقَرَأَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ ابْنُ سَلامٍ أَشْهَدُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشَهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَتَمَ إِسْلامَهُ «٢» . ١٩٥٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ إِنَّ الْيَهُودَ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الأشرف وحي بْنُ أَخْطَبَ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ صِفْ لَنَا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ فَيَخْرجُ مِنْهُ الْوَلَدُ وَلَمْ يُولَدْ فَيُخْرَجُ مِنْ شَيْءٍ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّمَدُ ١٩٥٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: الصَّمَدُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كمل في سُؤْدُدُهُ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي غِنَاهُ، وَالْجَبَّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي جَبَرُوتِهِ، وَالْعَالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ، وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ صِفَتُهُ لَا تَنْبَغِي إِلا لَهُ، لَيْسَ لَهُ كُفُوٌ، وليس كمثله شيء.

стр. 3465

سُورَةُ الْفلق ١١٣ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفَلَقِ ١٩٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابَرٍ قَالَ: الْفَلَقُ الصُّبْحُ «١» . ١٩٥٣٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: الْفَلَقِ جُبٌّ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، فَإِذَا كُشِفَ عَنْهُ خَرَجَتْ مِنْهُ نَارٌ تَصِيحُ مِنْهُ جَهَنَّمُ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ «٢» . ١٩٥٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْفَلَقِ: الْخَلْقُ «٣» . قَوْلُهُ تَعَالَى: غَاسِقٍ ١٩٥٣٩ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ﵁ قَالَ: الْغَاسِقُ سُقُوطُ الثُّرَيَّا، وَالْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ الشَّمْسُ إِذَا غَرَبَتْ «٤» . قَوْلُهُ تَعَالَى: النَّفَّاثَاتِ ١٩٥٤٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ النَّفَّاثَاتِ قَالَ: السَّوَاحِرُ «٥» . قَوْلُهُ تَعَالَى: النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ١٩٥٤١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ قَالَ: الرُّقَى في عقد الخيط «٦» . تم الكتاب بحمد الله

стр. 3466

مراجع التحقيق (الكتب) (١) تفسير ابن كثير. تأليف- إسماعيل بن كثير تحقيق- الدكتور/ محمد إبراهيم البنا- وآخرون. مصر- مكتبة دار الشعب. (٢) تفسير الطبري تأليف- أبي جعفر محمد بن جرير الطبري. طبعة البابي الحلبي وطبعه تحقيق أحمد شاكر (٣) تعليق التعليق. تأليف- ابن حجر العسقلاني- طبعة المكتب الإسلامي- بيروت (٤) الجامع الصحيح. تأليف- أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة بيروت- دار الكتب العلمية (٥) الدر المنثور بالتفسير المأثور. تأليف- جلال الدين عبد الرحمن السيوطي طبعة- دار الفكر- بيروت. (٦) صحيح البخاري. تأليف- أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. تركيا: المكتب الإسلامي (٧) صحيح مسلم تأليف- أبي الحسن مسلم بن الحجاج تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي مصر- مطبعة الحلبي

стр. 3467

(٨) لسان العرب تأليف- جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور بيروت- دار صادر (٩) مجمل اللغة تأليف- أحمد فارس اللغوي بيروت- دار الرسالة. الرسائل العلمية (١) تفسير ابن أبي حاتم (سورة الأعراف) . تحقيق حمد أحمد أبي بكر (ماجستير) جامعة أم القرى مكة المكرمة. (٢) تفسير ابن أبي حاتم (سورة الأنفال والتوبة) . تحقيق د/ عبادة أيوب الكبيسي (دكتوراه) جامعة أم القرى. (٣) تفسير ابن أبي حاتم (سورة البقرة) الجزء الثاني. تحقيق د/ عبد الله علي الغامدي (دكتوراه) جامعة أم القرى (٤) تفسير ابن أبي حاتم (سورة البقرة) الجزء الأول تحقيق د/ أحمد عطية الزهراني المدينة المنورة- مكبة الدار. (٥) تفسير ابن أبي حاتم (سورة آل عمران والنساء) تحقيق د/ حكمت بشير (دكتوراه) جامعة أم القرى وطبعة المدينة المنورة- مكتبة الدار.

стр. 3468

الفهرس رقم السورة/ السورة/ الصفحة/ رقم المجلد ١/ الفاتحة/ ٢٥/ الأول ٢/ البقرة/ ٣٢/ الأول والثاني ٣/ آل عمران/ ٥٨٣/ الثاني ٤/ النساء/ ٨٥٢/ الثالث ٥/ المائدة/ ١١٢٩/ الرابع ٦/ الأنعام/ ١٢٥٨/ الرابع ٧/ الأعراف/ ١٤٣٧/ الخامس ٨/ الأنفال/ ١٦٤٩/ الخامس ٩/ التوبة/ ١٧٤٥/ السادس ١٠/ يونس/ ١٩٢١/ السادس ١١/ هود/ ١٩٩٤/ السادس ١٢/ يوسف/ ٢٠٩٨/ السابع ١٣/ الرعد/ ٢٢١٥/ السابع ١٤/ إبراهيم/ ٢٢٣٤/ السابع ١٥/ الحجر/ ٢٢٥٥/ السابع ١٦/ النحل/ ٢٢٧٥/ السابع ١٧/ الإسراء/ ٢٣٠٩/ السابع ١٨/ الكهف/ ٢٣٤٤/ السابع ١٩/ مريم/ ٢٣٩٦/ السابع ٢٠/ طه/ ٢٤١٥/ السابع ٢١/ الأنبياء/ ٢٤٤٤/ الثامن ٢٢/ الحج/ ٢٤٧٢/ الثامن ٢٣/ المؤمنون/ ٢٥٠٨/ الثامن ٢٤/ النور/ ٢٥١٦/ الثامن ٢٥/ الفرقان/ ٢٦٥٩/ الثامن ٢٦/ الشعراء/ ٢٧٤٧/ الثامن ٢٧/ النمل/ ٢٨٣٨/ التاسع ٢٨/ القصص/ ٢٩٣٨/ التاسع ٢٩/ العنكبوت/ ٣٠٢٩/ التاسع ٣٠/ الروم/ ٣٠٨٦/ التاسع ٣١/ لقمان/ ٣٠٩٦/ التاسع ٣٢/ السجدة/ ٣١٠٣/ التاسع ٣٣/ الأحزاب/ ٣١١٢/ التاسع ٣٤/ سبأ/ ٣١٦١/ العاشر ٣٥/ فاطر/ ٣١٧٠/ العاشر ٣٦/ يس/ ٣١٨٨/ العاشر ٣٧/ الصافات/ ٣٢٠٤/ العاشر ٣٨/ ص/ ٣٢٣٥/ العاشر

стр. 3469

٣٩/ الزمر/ ٣٢٤٨/ العاشر ٤٠/ غافر/ ٣٢٦٣/ العاشر ٤١/ فصلت/ ٣٢٧٠/ العاشر ٤٢/ الشوري/ ٣٢٧٤/ العاشر ٤٣/ الزخرف/ ٣٢٨١/ العاشر ٤٤/ الدخان/ ٣٢٨٧/ العاشر ٤٥/ الجاثية/ ٣٢٩١/ العاشر ٤٦/ الأحقاف/ ٣٢٩٣/ العاشر ٤٧/ محمد/ ٣٢٩٨/ العاشر ٤٨/ الفتح/ ٣٣٠٠/ العاشر ٤٩/ الحجرات/ ٣٣٠٢/ العاشر ٥٠/ ق/ ٣٣٠٧/ العاشر ٥١/ الذاريات/ ٣٣١١/ العاشر ٥٢/ الطور/ ٣٣١٤/ العاشر ٥٣/ النجم/ ٣٣١٨/ العاشر ٥٤/ القمر/ ٣٣٢٠/ العاشر ٥٥/ الرحمن/ ٣٣٢٢/ العاشر ٥٦/ الواقعة/ ٣٣٢٩/ العاشر ٥٧/ الحديد/ ٣٣٣٦/ العاشر ٥٨/ المجادلة/ ٣٣٤٢/ العاشر ٥٩/ الحشر/ ٣٣٤٥/ العاشر ٦٠/ الممتحنة/ ٣٣٤٩/ العاشر ٦١/ الصف/ ٣٣٥٣/ العاشر ٦٢/ الجمعة/ ٣٣٥٥/ العاشر ٦٣/ المنافقون/ ٣٣٥٧/ العاشر ٦٤/ التغابن/ ٣٣٥٨/ العاشر ٦٥/ الطلاق/ ٣٣٥٩/ العاشر ٦٦/ التحريم/ ٣٣٦٢/ العاشر ٦٧/ الملك/ ٣٣٦٣/ العاشر ٦٨/ القلم/ ٣٣٦٤/ العاشر ٦٩/ الحاقة/ ٣٣٦٩/ العاشر ٧٠/ المعارج/ ٣٣٧٣/ العاشر ٧١/ نوح/ ٣٣٧٥/ العاشر ٧٢/ الجن/ ٣٣٧٧/ العاشر ٧٣/ المزمل/ ٣٣٧٩/ العاشر ٧٤/ المدثر/ ٣٣٨٢/ العاشر ٧٥/ القيامة/ ٣٣٨٦/ العاشر ٧٦/ الإنسان/ ٣٣٩٠/ العاشر ٧٧/ المرسلات/ ٣٣٩٢/ العاشر ٧٨/ النبأ/ ٣٣٩٤/ العاشر

стр. 3470

٧٩/ النازعات/ ٣٣٩٧/ العاشر ٨٠/ عيسى/ ٣٣٩٩/ العاشر ٨١/ التكوير/ ٣٤٠٢/ العاشر ٨٢/ الانفطار/ ٣٤٠٨/ العاشر ٨٣/ المطففين/ ٣٤٠٩/ العاشر ٨٤/ الانشقاق/ ٣٤٠١١/ العاشر ٨٥/ البروج/ ٣٤٠١٣/ العاشر ٨٦/ الطارق/ ٣٤٠١٥/ العاشر ٨٧/ الأعلى/ ٣٤٠١٦/ العاشر ٨٨/ الغاشية/ ٣٤٢٠/ العاشر ٨٩/ الفجر/ ٣٤٢٣/ العاشر ٩٠/ البلد/ ٣٤٣٢/ العاشر ٩١/ الشمس/ ٣٤٣٦/ العاشر ٩٢/ الليل/ ٣٤٣٩/ العاشر ٩٣/ الضحى/ ٣٤٤٢/ العاشر ٩٤/ الشرح/ ٣٤٤٥/ العاشر ٩٥/ التين/ ٣٤٤٧/ العاشر ٩٦/ العلق/ ٣٤٥٠/ العاشر ٩٧/ القدر/ ٣٤٥٢/ العاشر ٩٨/ البينة/ ٣٤٥٤/ العاشر ٩٩/ الزلزلة/ ٣٤٥٥/ العاشر ١٠٠/ العاديات/ ٣٤٥٧/ العاشر ١٠١/ القارعة/ ٣٤٥٨/ العاشر ١٠٢/ التكاثر/ ٣٤٥٩/ العاشر ١٠٣/ العصر/ ٣٤٦٢/ العاشر ١٠٤/ الهمزة/ ٣٤٦٣/ العاشر ١٠٥/ الفيل/ ٣٤٦٤/ العاشر ١٠٦/ قريش/ ٣٤٦٧/ العاشر ١٠٧/ الماعون/ ٣٤٦٨/ العاشر ١٠٨/ الكوثر/ ٣٤٧٠/ العاشر ١٠٩/ الكافرون/ ٣٤٧١/ العاشر ١١٠/ النصر/ ٣٤٧٢/ العاشر ١١١/ المسد/ ٣٤٧٢/ العاشر ١١٢/ الإخلاص/ ٣٤٧٤/ العاشر ١١٣/ الفلق/ ٣٤٧٥/ العاشر
следующие страницы →