← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 8663

التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر

السخاوي

Полный текст (133 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

_________ من طريق عامر بن صالح الزبير عن هشام عن أبيه عن عائشة عن الحارث بن هشام قال: سألت. وعامر فيه ضعف، لكن وجدت له متابعا عند ابن منده، والمشهور الأول". وأكد الحافظ أيضًا وقوف على رواية عامر السابقة والرواية المتابعة لها كما في "الفتح" "٦/ ٣١٠". ٢ نعم يحكم له بالوصل، لعدالة الصحابة؛ إذ جهالة الصحابي لا تضر، ولأن أكثر رواياتهم عن الصحابة، وقد نص جل الأئمة بل وحكموا على مراسليهم بأنها لها حكم الوصل المسند وأنها مقبولة إذا صح الإسناد إلى الصحابي. قال الخطيب البغدادي في الكفاية "ص٩٣": "كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي ﷺ لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله ﷺ ؛ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن". وقال الحافظ ابن حجر ﵀ في هدي الساري "ص٣٥٠": "وقد اتفق المحدثون على أن مرسل الصحابي في حكم الموصول" وأيضًا "ص٣٧٨": ووقد اتفق الأئمة قاطبة على قبول ذلك، إلا من شذ ممن تأخر عصره عنهم، فلا يعتد بمخالفته "وانظر أيضًا في النكت "٢/ ٥٤١". وقال أيضًا في الفتح "١/ ٤٦٤" ح رقم "٣٥٠" عند حديث عائشة ﵂ قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقرت في السفر، وزيدَ في الحضر". اعترض على هذا الحديث بأنه من قول عائشة غير مرفوع وبأنها لم تشهد زمان فرض الصلاة". فأجاب ﵀: "أما أولًا فهو مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع، وأما ثانيًا فعلى تقدير تسليم أنها لم تدرك القصة يكون مرسل صحابي وهو حجة؛ لأنه يحتمل أن تكون أخذته عن النبي ﷺ أو عن صحابي آخر أدرك ذلك". وممن نص أيضًا على قبول مراسيل الصحابة والاحتجاج بها وأن جهالتهم لا تضر ابن الصلاح ﵀ "علوم الحديث" "ص٥٦" وابن الملقن في المقنع "١/ ١٣٨"، والعراقي في التبصرة والتذكرة "١/ ١٥٦"، والتقييد والإيضاح =

стр. 37

فقط١، وحينئذ فيقال قد يجيء عن صاحبي مرسَل حكمه ما يجيء عن

стр. 38

التابعي١ كما يقال: قد يجيء عن تابعي مما يضيفه إلى النبي ﷺ ما حكمه الاتصال، كأن يسمع من النبي ﷺ قبل إسلامه ثم لم يره٢. واعلم أن المرسَل حجة عند أبي حنيفة، ومالك ومن وافقهما٣، وكذا إن اعتُضد عند الشافعي، والجمهور٤، بمجيء مرسَل آخر أخذ

стр. 39

مُرسِلُهُ العلمَ عن غير شيوخ الأول، أو مسنَد ولو كان ضعيفًًا، وبإسناد رواته نفسه له من باب أولى، إن لم يترجح مرسله بقرينة أو بقول صحابي أو بفتيا التابعين فمن يليهم، مما قد يعبر عنه بانتشار لم يخالف، أو يعمل أهل العصر، أو كثيرين، أو بقياس، أو لم يكن في بابه سواه، وكان المرسل مع كونه من كبار التابعين لا يسند إلا عن ثقة، ولا يخالف الحفاظ فيما يأتي به، مما الشرط اجتماع الثلاثة فيه دون العواضِد الأُوَل، فوجود واحد منها يكفي مع كلام في بعضها، ولا يناسب هذا الإشارة، ولولا أن ناظم الأصل١ أشار لها ما ألحقته.

стр. 40

(والمعضل: وهو) المستغلق الشديد، (ما سقط من إسناده اثنان فأكثر) على التوالي١، (ويسمى منقطعًا أيضًا) وكذا مرسلًا بالنظر لما عرف المنقطع به، فكل معضل منقطع ولا عكس؛ إذ هو بمقتضى ما مشى عليه أعمّ. (والمعلق: وهو) مأخوذ من تعليق الجدار أو الطلاق٢، (وما حُذف من مبتدأ إسناده) من تصرف مصنف، (واحد فأكثر) ٣ ولو حذف جميع

стр. 41

السند، فاختص من المعضل والمنقطع بكونه من مصنِّفٍ [ومما بعد الحصر فيه] ١ (والمعنعن: وهو ما أُتي فيه) ولو في محل واحد، (بصيغة "عن" كفلان عن فلان، وهو متصل٢، إن لم يكن) من المعنعن (تدليس) ولو مرة، (وأمكن) كما لمسلم (اللقاء) أو ثبت لو مرة كما للبخاري، مما هو أرجح٣؛ إذ ثبوته مرة يمنع من جريان احتمال عدم السماع في باقي

стр. 42

معنعناته لاستلزامه تدليسه المشترط نفيه، ونحوه إجراء الشافعي حكم التدليس بالمرة الواحدة في سائر معنعناته١. (والتدليس: وهو مكروة) إذ هو رواية الراوي عن من سمع منه ما لم يسمعه منه، (لأنه يوهم اللُّقَى والمعاصرة) : يعني السماع (بقوله) : (قال فلان) ، وما أشبهها من (عن) و (أن) ٢. (وهو) أي التدليس (في الشيوخ) ٣ حيث يصفهم بغير ما اشتهروا به، لمقاصد أفحشها كونه ضعيفًا، سيما إن صادف ما وصف به وجود ثقة في طبقته مشتهرًا بذلك، (أخفُّ) لأنه قلّ أن يخفى على النقاد تعيينه، لكونه ذكر في الجملة، بخلاف الأول فإنه لم يذكر أصلًا. (والشاذ: وهو ما روى الثقة) أو الصدوق (مخالفًا لرواية الناس)

стр. 43

ممن كل منهم دونه؛ إذ العدد يقضي بالحفظ على الواحد، وتطرق الخطأ للواحد -ولو كان أحفظ- أبعد منه إلى الزائد، وكذا ما خالف فيه الواحدُ الأحفظَ، كل ذلك حيث لم يمكن الجمع. وليس الشاذ أن ينفرد الراوي المقبول أو غيره برواية١ ما لم يروه غيره، وإن اندرج الضعيف في بعضه للاستغناء بضعفه عن الوصف بالشذوذ، ولذا نفاه الشافعي واقتصر على الأول، وهو لكونه حكمًا على رواية الثقة بالشذوذ أصنع، كما إن الأصنع اقتصار الترمذي على الحسن لغيره مع ضعف راويه، مما لبسطه المطولات. (والمنكر: وهو ما تفرد به واحد غير متقن ولا مشهور بالحفظ) ، فاجتمعا في اشتراط المخالفة، وافترقا في وصف الراوي٢، ومقابل الأول المحفوظ والثاني المعروف. (والفرد: وهو ما تفرد) الراوي (به عن جميع الرواة) ٣ ولو

стр. 44

تعددت الطرق إليه، وهذا هو المطلق، أو كان التفرد في (جهة خاصة، كقولهم: تفرد به أهل مكة) ، وهو النسبي، إلا أن يكون تجوَّزَ بإرادة واحد منها. (ونحوه) أي المثال، كتفرد به فلان عن فلان، مما له طرق سواه. (والغريب: وهو ما تفرد به واحد عن الزهري وشبهه) كمالك (ممن يجمع حديثه) وحينئذ فهو والفرد النسبي سواء، بل هما مشتركان في المطلق أيضًا، وقد أشار ابن الصلاح١ إلى افتراقهما فيما إذا كان المنفرد به من مكة أكثر من واحد، فإنه حينئذ يكون فردًا لا غريبًا، فكل غريب فرد ولا عكس. (فإن انفرد) عن من يجمع حديثه (اثنان) على المعتمد٣، (أو ثلاثة سُمي عزيزًا) ٣ إما لقلته أو لقوته٤، وشذ من جعل كونه باثنين شرط

стр. 45

الشيخين١، بل لو قيل له: أبرز له مثالًا في مطلق الأحاديث من ابتدائه إلى انتهائه كذلك، لعجز، ولذا عرفه شيخنا: بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين٢ مع تكلفة لتوجيه أصل الدعوى في الجملة. (فإن رواه الجماعة) ثلاثة فأكثر ما لم يبلغ التواتر، (سُمِّيَ) لوضوحه، المشهور (مشهورًا) ٣. (ومنه المتواتر) ٤: إذ المشهور أعلم لشموله٥ ما يتخلف إفادة العلم

стр. 46

عنه، وكونه لا يرتقى للتواتر إلا بعد الشهرة١، ولذا قال شيخنا: إن كل متواتر مشهور ولا عكس٢، والمتوانر في مطلق استواء طِباقه كلها. (نحو المستفيض: وهو ما زاد رواته في كل مرتبة على ثلاثة) فتكون الطباق كلها مستوية في الزيادة على الثلاثة، سُمِّيَ بذلك لانتشاره، من فاض الماء يفيض فيضًا٣، وقيل إنه والمتواتر سواء٤ وليس المتواتر المعروف في الفقه وأصوله من مباحثنا٥، وشرطه٦ عدد لا انحصار له بممتنع تواطؤهم٧ على الكذب، أو وقوعه منهم اتفاقًا، كل طبقة كذلك، ومستند ابتدائه الحس، ويستفيد سامعه العلم بصدقه٨..

стр. 47

(والمعلل١: وهو ما اطُُُّلع فيه) لتفرد رواته ومخالفته غيره له١، بعد جمع طرقه٢ بسنده أو متنه، (على علة قادحة في صحته مع السلامة عنها٣ ظاهرًا) كأن نجد في طريقِ راويًا ضعيفًا بين اثنين ثقتين، التقيا غلطًا فيما غلب على الظن بالقرينة ونحوها راوي الأولى في حذفه، أو نطَّلع على

стр. 48

وهم الراوي بإدخال حديث في حديث، ومثل له الناظم١ بحديثي نفي البسلمة٢، وساعة الإجابة٣، فهما معلَّان.

стр. 49

_________ متعلقة بالمسألة، منهم الحافظ العراقي، حيث قال ابن حجر عندما ذكر هذا الحديث في النكت "٢/ ٧٤٩": "وقد تكلم شيخنا -يقصد العراقي- على هذا الموضع بما لا مزيد في الحسن عليه، إلا أنه فيه مواضع تحتاج إلى التنبيه عليها" ثم ذكرها. وكلام العراقي ﵀ تجده مطولًا في "التقييد والإيضاح" "٩٨-١٠٣"، و "التبصرة والتذكرة" "١/ ٢٣١-٢٣٧". وكذا أطال فيه كل من: الحافظ ابن حجر في "النكت" "٢/ ٧٤٨- ٧٧١" ونقل الصنعاني كلام الحافظ مختصرًا في توضيح الأفكار "٢/ ٣١-٣٢". والحافظ السيوطي في التدريب "١/ ٢٥٤- ٢٥٧"، والحافظ السخاوي في فتح المغيث "١/ ٢٦٥- ٢٧٠" وغيرهم. وانظر "المقنع" "١/ ٢١٥- ٢١٩" و "شرح ألفية الحديث" لأحمد شاكر "ص ٥٨- ٥٩" و "التحقيق" لابن الجوزي "١/ ٣٤٨- ٣٥٧" و "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي "٢/ ٨١١- ٨٣١"، و "الأوسط" لابن المنذر "٣/ ١١٩- ١٢٩"، و "الباعث" "١/ ٢٠٣- ٢٠٥". والله أعلم. ٣ أي تحديد ساعة الإجابة من يوم الجمعة. الحديث أخرجه مسلم في الصحيح "كتاب الجمعة- باب في الساعة التي في يوم الجمعة- ٢/ ٥٨٤- رقم ٨٥٣ عبد الباقي" من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة". وهذا الحديث مما انتقده الإمام الدَّاَرَقُطْني في كتابه "التتبع" ص "٢٣٣"، على الإمام مسلم ﵀ بإخراجه في صحيحه، حيث قال: "لم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة. وقد رواه جماعة عن أبي بردة من قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يسنده، والصواب من قول أبي بردة منقطع، كذلك رواه يحيى بن سعيد القطان عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة، وتابعه واصل الأحدث، رواه عن أبي =

стр. 50

_________ بردة قوله، قاله جرير عن مغيرة عن واصل. وتابعهم مجالد بن سعيد رواه عن أبي بدرة كذلك. وقال النعمان بن عبد السلام عن الثورى عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه موقوفًا، ولا يثبت قوله: عن أبيه، ولم يرفعه غير مخرمة عن أبيه، وقال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد، قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئًا؟ قال: لا. وقال الحافظ ابن حجر عن حديث أبي موسى ﵁ أنه معل "بالانقطاع والاضطراب، أما الانقطاع: فلأن مخرمة بن بكير لم يمسع من أبيه، قاله أحمدعن حماد بن خالد عن مخرمة نفسه، وكذا قاله سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة، وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا. وقال علي بن المديني: لم أسمع أحد من أهل المدينة يقول عن مخرمة أنه قال في شيء من حديثه سمعت أبي، ولا يقال مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة، وهو كذلك هنا؛ لأنّا نقول: وجود التصريح من مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كافٍ في دعوى الانقطاع، وأما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي، فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد. وأيضًا فلو كان عند أبي بردة مرفوعًا لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع، ولهذا جزم الدَّاَرَقُطْني بأن الموقوف هو الصواب." الفتح "٢/ ٤٢٢". وأجاب الحافظ النووي في شرحه لمسلم "٦/ ١٤٠" عن أدلة المتقدمين، بأنه إذا تعارض الوقف والرفع قدم الرفع؛ لأن الرفع زيادة.... إلخ، ورد عليه ولم يسلم له جوابه، وانظر دفع كلامه في كتاب شيخنا العلامة الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- في كتابه القيم "بين الإمامين مسلم والدَّاَرَقُطْني" "ص ٢٢٣-٢٣٠" رجح فيه شيخنا قول الدَّاَرَقُطْني، بأن الحديث مقطوع على أبي بردة، وأنه شاذ لمخالفته الأكثر والأحفظ. وتوافق معه في ترجيح قول الدَّاَرَقُطْني -بعد نقله لكلام النووي وابن حجر والدَّاَرَقُطْني- الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في تحقيقه لكتاب "التتبع" للدَّاَرَقُطْني "ص ٢٣٣-٢٣٥".

стр. 51

(والمضطرب١: وهو ما يروى على أوجه) فأقل من روايين فأكثر، أو راو واحد، (مختلفة) لا يمكن الجمع بينها، (متساوية) لا ترجيح فيها،

стр. 52

مما يكون في السند غالبا وفي المتن، لكن قلّ أن يسلم له مثال لا دخل للسند فيه. (والمدرج١: وهو زيادة تقع في المتن) من صلة بآخره، أو غيرها من أوله وفي أثنائه دون فصل لها عنه، (ونحوه) كأن يسوق سندًا ثم يعرض عارض فيقول كلامًا من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن٢ ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك.

стр. 53

(الموضوع) : وهو الكلام (المختلق المصنوع) المعروف راويه بالكذب في الحديث النبوي، مما ليس بمفرده دليلُ الوضع ولكن مع القرائن١، (وقد يلقب) مما زدته، (بالمدرود، والمتروك) ٢ تساهلًا، وإلا فهما فيما يكون راويهما متهمًا بالكذب دون تحققه، وكذا يلقب (بالباطل) ٣ وهو كثير، وعن بعضهم، الباطل لغة: الشيطان٤، (وبالمفسد) بتح السين وقلّوقوعه٥.

стр. 54

(والمقلوب: وهو إسناد الحديث إلى غير راويه) كأن يكون للوليد ابن مسلم فيجعله غلطًا أو جهلًا، لمسلم بن الوليد، ويكون عمدًا كسالم١ بدل نافع٢، مما لا يليق تلقيه بالمبدل٣، كما إن الأليق فيما "اختبر به"٤.

стр. 55

البخاري تسميته بالمركَّب١، وقد يقع في المتن كـ $"إن ابن أم مكتوم يؤذن

стр. 56

بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال"١. ١ رواه الإمام أحمد في المسند "٦/ ٤٣٣"، وابن خزيمة في الصحيح "١/ ٤٠٤"، وابن حبان في الصحيح "٨/ ٣٤٧٤- الإحسان"، النسائي في المجتبى "٢/ رقم ٦٣٩" كلهم من طريق هشيم عن منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة. ورد الحافظ ابن حبان على دعوى القلب في هذا الحديث ورجح أن ذلك كان مناوبة من ابن أم مكتوم وبلال. انظر الإحسان "٨/ ٢٥٢-٢٥٣". وما رد الحافظ ابن حبان إلا تبعًا لرد شيخه الحافظ ابن خزيمة. وقال شيخنا العلامة عبد المحسن بن حمد العباد -حفظه الله- في درسه لسنن النسائي "المجتبى" بالمسجد النبوي الشريف الأحد ١١/ ١١/ ١٤١٣هـ - ما نصه: "هذا الحديث - يقصد حديث أنيسة- يخالف الأحاديث المتقدمة، وقال بعضهم: إنه مقلوب، والصحيح أنه ثابت وليس بمقلوب وهو محمول على أن هذا حصل في بعض الأحيان، وليس في الغالب" اهـ. وانظر الفتح "٢/ ١٠٣". ورد البلقيني وناقش الحافظ ابن حبان في ذلك حيث قال: "هذا مقلوب والصحيح من حديث عائشة ﵂ أن بلالًا ﵁ يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. قال ابن حجر: قال شخينا -يعني البلقيني: "وما تأوله ابن خزيمة من أنه يجوز أن يكون النبي ﷺ جعل الأذان نوبًا بين بلال وابن أم مكتوم ﵂ بعيد، وأبعد منه جزم ابن حبان بأن النبي ﷺ فعل ذلك "النكت "٢/ ٨٧٨-٧٨٩" وانظر "الفتح" "٢/ ١٠٢- ١٠٣" و "التدريب" "١/ ٢٩٢". وحديث عائشة ﵂ المخالف لحديث أنيسة أخرجه البخاري في "الصحيح" "٢/ رقم ٦٢٢ و ٦٢٣- فتح"، ومسلم في "الصحيح" "١/ رقم ٣٨٠ -عبد الباقي". ونص حديثها "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" وفي الباب مثل حديث عائشة، حديث ابن عمر ﵄ في الصحيحين. أخرجه البخاري "١/ رقم ٦١٧- فتح"، ومسلم "٢/ رقم ١٠٩٢- عبد الباقي".

стр. 57

(والعالي: وهو فضيلة مرغوب إليها) لقول أحمد١ هو سنة عن من سلف، وقول محمد بن أسلم الطوسي٢: إنه قرب إلى الله تعالى -يعني- وإلى رسوله٣، ولقلة تجويز الخطأ لقلة الوسائط، (ويحصل بالقرب من النبي ﷺ ) ٤بالرواة المقبولين، وأعلى ما وقع لنا ما بيننا وبين النبي ﷺ فيه عشرة أنفس٥، وكذا بالقرب (من أحد الأئمة في الحديث) ٦.

стр. 58

كشعبة١ ومالك٢ والثوري٣ والشافعي٤ والشيخين٥ وأقل ما يبني وبينهم ثمانية أو تسعة٦ فإن اتفق علو ذلك الإمام فأعلى٧، وفيه تقع الموافقة٨ والبدل٩ وغيرهما١٠

стр. 59

(وبتقدم وفاة الراوي) ١ولو سمع مع المتأخر في وقت واحد لعِزَّة التوصل.

стр. 60

به١ (و) كذا تقدُّم (السماع) ٢ عن آخر شاركه في السماع لكن بعده، ولو تأخرت وفاته، وعبر الناظم عن الأخير بقوله: وعن سماع آخر والإجازة، فأخطأ، وهما علو معنوي، والأولان صوري. (والنازل: هو ضد العالي) في كل ما تقدم، ولا رغبة لهم فيه إلا أن انجبر بأوصاف رواته، وأعزذَ وجود ذاك الحديث مثلًا إلا بعدد كبير٣.

стр. 61

(والمصحَّف١: وتارة٢ يقع في المتن) كـ "أتبعه شيئًًا من شوال" بدل "ستًّا"٣ (وتارة في الإسناد) ٤ كابن البُذَّر بالموحدة والمعجمة بدل ابن النُدَّر بالنون والمهملة٥، (وفيه تصانيف)

стр. 62

................................................................................................

стр. 63

للدَّاَرَقُطْني١ والعسكري٢ والخطابي٣.

стр. 64

(والمختلف: وهو أن يأتي حديثان متعارضان في المعنى ظاهرًا) كحديث النهي عن التَزَعْفُر١، ورؤيته عبد الرحمن بن عوف٢ وقد تزوج وعليه وضر٣ من صفرة فأقره٤، (فيوفق بينهما) بالترخيص

стр. 65

للمتزوج١، (أو يرجع أحدهما) إن لم يكن "نسخٌ"٢.

стр. 66

(والمسلسل: وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة) كَبِالدِّمَشْقيين وبالمحمدين، (أو كحالةٍ) كالبمصافحة١ (وقلّ فيه الصحيح) ٢ بالنظر للتسلسل لا المتن، وأصحه المسلسل بسورة الصف٣، وبالأولية٤.

стр. 67

...........................................................................................................

стр. 68

(والاعتبار: وهو) التفتيش، (كأن يروي حماد بن سلمة١-مثلًا- حديثًا لا يتابع عليه) ظنًّا، (عن أيوب٢ عن ابن سيرين٣ عن أبي هريرة) ٤ فيُنظر أَلَهُ متابع أو شاهدٌ٥. (والمتابعة: أو يرويه) بلفظه (عن أيوبَ غيرُ حمادٍ، وهي المتابعة

стр. 69

التامّة) إن استمر معه إلى انتهائه١. (والشاهد: أي يُروى حديث آخر بمعناه) ، والمختار: أن ما يروى من حديث ذاك الصحابي فالتابع، أو عن غيره فالشاهد، سواءً كانا باللفظ أو المعنى٢. (وزيادة الثقات) بعضهم على بعض، أو من راوي الناقصة نفسه،

стр. 70

(والجمهور على قبولها) منه أو من غيره إن لم تكن منافية للأصل١. (والمزيد في متصل الأسانيد) ٢: وهو أن يُزاد راوٍ في سند ومن لم

стр. 71

يزِدْه أتقن، مع تصريحه بالسماع١. (وصفة الراوي) المقبول: (وهو العدل الضابط) ٢ في مرويه لصدره أو لكتابه، (ويدخل فيه) أي في التوصل لذلك (معرفة الجرح

стр. 72

والتعديل) وهما مقبولان بدون بيان من العارف بأسبابهما١، والجرح مقدم على التعديل٢، (وبيان سن السماع) للأطفال (وهو التمييز) كأن يعرف الجمرة من التمرة، (ويحصل في خمس غالبًا) وربما يتخلف، بل قد يحصل قبلها، وكذا المعتبر في كتابته وتوجهه للطلب، التمييز والفهم، وهو في كل شيء بحسبه٣.

стр. 73

(وكيفية السماع) الكائن بلفظ الشيخ أو بقراءة غيره، بأن يكون مصغيًا غير ناعس ولا متحدث ولا ناسخ ونحوها مما يمنعه، ويغتفر الإغفال اليسير، والإجازة تجبره. (و) كيفية (التحمل) الذي هو أعمّ من ذلك لشموله الإجازة والمناولة وغيرهما، وعدم اشتراط التأهل له بحيث يصح للكافر١، والفاسق من باب أولى. (وكتابة الحديث: وهو) بعد الاختلاف٢، (جائز إجماعًا) ، بل ربما يجب إذا تعين طريقًا للنقل. (وتصرف الهمة إلى ضبطه) وتحقيقه متنا وإسنادًا بما يسلم معه من التحريف. (وأقسام طرق الرواية، وهي ثمانية) : أعلاها (السماع من لفظ الشيخ) العارف٣، ويليها (القراءة عليه) ٤ وكذا السماع بقراءة غيره.

стр. 74

(والإجازة) المجردة (بأنواعها) ١ التي أعلاها من معينٍ لمعينٍ في معينٍ واستقر الإجماع على جوازها٢ (والمناولة) بالمروي وأعلا صورها ما يكون تمليكًا، أما المستردة وهي المقتصر عليها غالبًا في الأزمان المتأخرة، فلا امتياز لها عن الإجازة بالمعين إلا في بعض الصور. (والمكاتبة) بالمروي. (والإعلام) بالمروي، (والوصية) به. (والوجادة) وهي ما يجده بخط شخص عاصره أو لم يعاصره، وشرط الصحة في الخمسة اقترانها بالإجازة، نعم صححت الثانية المجردة كأنه للاكتفاء بالمقرينة. (وصِفة الرواية) من كتابه المتقن المصون، أو حفظه، (و) صفة (أدائها) من الأصل أو الفرع المقابل عليه، ورخص فيما تسكن إليه النفس مما لم يقابل بصحة كتابه الناقل وكونه من أصل معتمد مع البيان، والإجازة جابرة وإلا ضاق الأمر٣، (ويدخل فيه) أي في أداء المروي، (الرواية بالمعنى) وهي جائزة على الصحيح، للعارف بمدلولات الألفاظ وما يجليها

стр. 75

عن معانيها١، (واختصار الحديث) وتفرقته على الأبواب للعارف أيضًا٢. (وآداب المحدث) وهو الشيخ، (و) آداب (طالب الحديث) ٣ وهما مشتركان في الإخلاص، والابتداء بالحمد والصلاة على النبي ﷺ ،
следующие страницы →