← Акыда

Акыда · id 8680

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي

عثمان بن سعيد الدارمي

Полный текст (984 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٢- يحيى بن آدم: هُوَ يحيى بن آدم بن سُلَيْمَان، الْعَلامَة، الْحَافِظ، المجود، أَبُو زكريَّا الْأمَوِي، مَوْلَاهُم الْكُوفِي، صَاحب التصانيف، من موَالِي خَالِد بن عقبَة بن أبي معيط. ولد بعد الثَّلَاثِينَ وَمِائَة، وَلم يدْرك وَالِده، كَأَنَّهُ توفّي وَهَذَا حمل. روى عَن عِيسَى بن طهْمَان، وسيفان الثَّوْريّ وَحَمَّاد بن سَلمَة وَغَيرهم، وَعنهُ أَحْمد وَإِسْحَاق وَيحيى وَعلي وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيرهم. وَثَّقَهُ يحيى بن معِين وَالنَّسَائِيّ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ يحيى بن آدم من كبار أَئِمَّة الِاجْتِهَاد: توفّي غَرِيبا بِبَلَد فَم الصُّلْح فِي سنة ٢٠٣هـ١. ٣- اليزيدي: شيخ الْقُرَّاء، أَبُو مُحَمَّد يحيى بن الْمُبَارك بن الْمُغيرَة الْعَدوي الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ، وَعرف باليزيدي لاتصاله بالأمير يزِيد بن مَنْصُور خَال الْمهْدي يُؤَدب وَلَده، جود الْقُرْآن على أبي عَمْرو الْمَازِني، وَحدث عَنهُ وَعَن ابْن جريج، وتلا عَلَيْهِ خلق مِنْهُم أَو عمر الدوري، وَأَبُو شُعَيْب السُّوسِي. قَالَ الذَّهَبِيّ: "وَقد أدب الْمَأْمُون وَعظم حَاله وَكَانَ ثِقَة عَالما حجَّة فِي الْقِرَاءَة لَا يدْرِي مَا الحَدِيث لكنه إخباري نحوي، عَلامَة، بَصِير بِلِسَان الْعَرَب".

стр. 72

عَاشَ ٧٤ سنة وَتُوفِّي بِبَغْدَاد سنة ٢٠٢، وَقيل: بل كَانَت وَفَاته بمرو فِي صحابة الْمَأْمُون١. تلاميذه: قَالَ اللكنوي: روى عَنهُ يَعْقُوب بن شيبَة وَابْن ابْنه مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب، وَعبد الْوَهَّاب بن أبي حَيَّة وَعبد الله بن أَحْمد ثَابت الْبَزَّار فِي آخَرين٢. وسأتناول بالتعريف ثَلَاثَة مِنْهُم: ١- يَعْقُوب بن شيبَة: هُوَ يَعْقُوب بن شيبَة، أَو الصَّلْت بن عُصْفُور الْحَافِظ الْكَبِير الْعَلامَة الثِّقَة، أَبُو يُوسُف السدُوسِي الْبَصْرِيّ ثمَّ الْبَغْدَادِيّ، صَاحب الْمسند الْكَبِير ولد فِي حُدُود سنة ١٨٠ وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الأول سنة ٢٦٢هـ٣. ٢- مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب: هُوَ المعمر الصدوق، أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن شيبَة السدُوسِي الْبَغْدَادِيّ، سمع كثيرا من جده الْحَافِظ وَعلي بن حَرْب، وَمُحَمّد بن شُجَاع بن الثَّلْجِي، وَثَّقَهُ أَبُو بكر الْخَطِيب، ولد فِي أول سنة

стр. 73

٢٥٤، وَتُوفِّي فِي ربيع الآخر سنة ٣٣١ وَله ٧٨ سنة١. ٣- الْبَزَّار: هُوَ عبد الله بن أَحْمد بن ثَابت بن سَلام، أَبُو الْقَاسِم الْبَزَّار، حدث عَن حَفْص بن عَمْرو وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن شاهين، ويوسف القواس وَغَيرهم، وَكَانَ ثِقَة، ولد سنة ٢٣٨ وَتُوفِّي سنة ٣٢٩ ٢. عقيدته: قَالَ اللكنوي: سُئِلَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ: مُبْتَدع صَاحب هوى٣، وَبعث المتَوَكل إِلَى أَحْمد يسْأَله عَن ابْن الثَّلْجِي وَيحيى بن أَكْثَم فِي ولَايَة الْقَضَاء، فَقَالَ: أما ابْن الثَّلْجِي فَلَا، وَلَا حارس٤. وَكَانَ من الواقفة على الْقُرْآن إِلَّا أَنه يرى رَأْي أهل الْعدْل والتوحيد٥ وَله ميل إِلَى مَذْهَب الْمُعْتَزلَة٦. وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب

стр. 74

الحَدِيث يثلبهم بذلك١. وروى الْمروزِي: حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق الْهَاشِمِي، سَمِعت الزيَادي، يَقُول: أشهدنا ابْن الثلاج وَصيته، وَكَانَ فِيهَا: لَا يعْطى من ثُلثي إِلَّا من قَالَ: الْقُرْآن مَخْلُوق٢. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: جَاءَ من غير وَجه أَنه كَانَ ينَال من أَحْمد وَأَصْحَابه وَيَقُول: أيش قَامَ بِهِ أَحْمد؟! قَالَ الْمروزِي: أَتَيْته ولمته، فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُول، الْقَضَاء، فَقيل لَهُ: هُوَ من أَصْحَاب بشر المريسي، فَقَالَ: نَحن بعد فِي بشر! فَقطع الْكتاب جزازات، فَسمِعت عَليّ بن الجهم يَقُول لأبي عبد الله، وَنحن بالعسكر: أَمر ابْن الثلاج أَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم -يَعْنِي مُتَوَلِّي بَغْدَاد- كلم المتَوَكل أَن يوليه الْقَضَاء، فَدخلت وَبَين يَدَيْهِ كتب يُرِيد أَن يختمها، وَبَين يَدَيْهِ بطيخ كثير، فجَاء رَسُول إِسْحَاق ينجز الْكتب، فَقَالَ لي المتَوَكل: يَا عَليّ، من مُحَمَّد بن شُجَاع هَذَا؟ فقد ألح على إِسْحَاق فِي سَببه! فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، هَذَا من أَصْحَاب بشر المريسي، فَقَالَ: ذَلِك! وَقطع الْكتاب. فَانْصَرف الرَّسُول فجَاء إِسْحَاق فَقُمْت إِلَيْهِ فَرَأَيْت الْكَرَاهِيَة فِي وَجهه، فَكَانَ ذَلِك سَبَب تسييري إِلَى أسبيجاب٣. قلت: وَمَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ هَذَا الرجل من عبَادَة وتهجد وتلاوة وَفقه فِي

стр. 75

الدَّين، يكْشف عَنهُ ثَنَاء الْعلمَاء عَلَيْهِ وَالشَّهَادَة لَهُ بذلك، إِلَّا أَنه كَانَ مَعَ هَذَا متأثر بعقائد الْجَهْمِية متأولًا فِي الصِّفَات مُتَّفقا مَعَ المريسي الضال فِي كثير مِمَّا ذهب إِلَيْهِ من الزيغ والضلال فِي ذَات الله وأسمائه وَصِفَاته بِمَا يُفْضِي إِلَى تَعْطِيل الله عَن صِفَات الْكَمَال، ونعوت الْجلَال الَّتِي تلِيق بجلاله وعظمته، وَوَصفه بِصِفَات يتنزه عَنْهَا أدنى الْخلق فَمَا بالك بِرَبّ الْعَالمين. وَقد قَالَ: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ١. وَقَالَ: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٢. بعض مَا نسب إِلَيْهِ من الرِّوَايَات: قَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث يسابهم بذلك٣. وَقَالَ ابْن عدي أَيْضا: روى ابْن الثَّلْجِي عَن حبَان بن هِلَال -وحبان ثِقَة- عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ،

стр. 76

قَالَ: "إِن الله خلق الْفرس فأجراها فعرقت، ثمَّ خلق نَفسه مِنْهَا" ١. قَالَ الذَّهَبِيّ: هَذَا مَعَ كَونه من أبين الْكَذِب هُوَ من وضع الْجَهْمِية ليذكروه فِي معرض الِاحْتِجَاج على أَن نَفسه شَيْء من مخلوقاته، فَكَذَلِك إِضَافَة كَلَامه إِلَيْهِ من هَذَا الْقَبِيل إِضَافَة ملك وتشريف، كبيت الله، وناقة الله، ثمَّ يَقُولُونَ: إِذا كَانَ نَفسه تَعَالَى إِضَافَة ملك فَكَلَامه بِالْأولَى. وَبِكُل حَال فَمَا عد مُسلم هَذَا فِي أَحَادِيث الصِّفَات، تَعَالَى الله عَن ذَلِك، وَإِنَّمَا أثبتوا النَّفس بقوله: ﴿وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [الْمَائِدَة: ١١٦] ٢. قلت: قَالَ ابْن عراق الْكِنَانِي فِي تَنْزِيه الشَّرِيعَة المرفوعة عَن الْأَخْبَار الشبيعة الْمَوْضُوعَة: "ذكره ابْن عدي من طَرِيق مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي، وَأبي المهزم وَالْمُتَّهَم بِهِ الثَّلْجِي، فلعنة الله على وَضعه، إِذْ لَا يضع مثل هَذَا مُسلم بسيط وَلَا عَاقل"٣. موقفه من الْعلمَاء: قَالَ عَنهُ الذَّهَبِيّ: "كَانَ يقف فِي مَسْأَلَة الْقُرْآن وينال من الْكِبَار"٤. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: "جَاءَ من غير وَجه أَنه كَانَ ينَال من أَحْمد وَأَصْحَابه وَيَقُول: أيش قَامَ بِهِ أَحْمد!؟ "٥.

стр. 77

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: وَجعل ابْن الثلاج يَقُول: أَصْحَاب أَحْمد بن حَنْبَل يَحْتَاجُونَ أَن يذبحوا. وَقَالَ لي أَحْمد مرّة: قَالَ لي حسن بن الْبَزَّاز: قَالَ لي عبد السَّلَام القَاضِي: سَمِعت ابْن الثلاج، يَقُول: عِنْد أَحْمد بن حَنْبَل كتب الزندقة١. وروى ابْن عدي، مُوسَى بن الْقَاسِم بن الأشيب، قَالَ: كَانَ ابْن الثَّلْجِي يَقُول: وَمن كَانَ الشَّافِعِي؟ إِنَّمَا كَانَ يصحب بربرًا الْمُغنِي. فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة، قَالَ: رحم الله الشَّافِعِي، وَذكر علمه وَقَالَ: قد رجعت عَمَّا كنت أَقُول فِيهِ٢. وَفَاته: قَالَ الذَّهَبِيّ: مَاتَ سَاجِدا فِي صَلَاة الْعَصْر، وَيرْحَم إِن شَاءَ الله، مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ٣. وَذكر اللكنوي أَن وَفَاته كَانَت سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ إِلَّا أَنه عزا إِلَى أبي عبد الله الْهَرَوِيّ صَاحب الثَّلْجِي قَوْله: إِن وَفَاته كَانَت سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ لأَرْبَع خلون من شهر ذِي الْحجَّة٤. وَيذكر ابْن النديم أَن وَفَاته كَانَت سنة سبع، وَقيل: سِتّ وَخمسين

стр. 78

وَمِائَتَيْنِ، يَوْم الثُّلَاثَاء لعشر خلون من ذِي الْحجَّة١. قلت: وَالَّذِي يظْهر أَنه وهم مِنْهُ أَو أَنه خطأ من النَّاسِخ. قَالَ الذَّهَبِيّ: وَكَانَ عمره ٨٥ سنة٢، وَقَالَ الْحَاكِم: ٨٦ سنة٣، وَقيل: ٩٠ سنة٤. قلت: إِن صَحَّ مَا حَكَاهُ أَبُو عبد الله الْهَرَوِيّ من أَن وِلَادَته كَانَت سنة ١٨١هـ٥ فعمره ٨٥ أَو ٨٦ سنة. وَدفن فِي بَيته. قَالَ أَبُو الْحسن، عَليّ بن صَالح: حكى لي جدي أَنه سمع الثَّلْجِي، يَقُول: ادفنوني فِي هَذَا الْبَيْت فَإِنَّهُ لم يبْق فِيهِ طابق إِلَّا ختمت فِيهِ الْقُرْآن٦. آثاره: تُشِير أَكثر المصادر الَّتِي وَقعت عَلَيْهَا إِلَى أَن لَهُ من المصنفات: ١- تَصْحِيح الْآثَار.

стр. 79

٢- النَّوَادِر. ٣- الْمَنَاسِك فِي نَيف وَسِتِّينَ جُزْءا. ٤- الْمُضَاربَة. ٥- الرَّد على المشبهة. ويضيف صَاحِبي هِدَايَة العارفين، ومعجم المؤلفين إِلَى أَن لَهُ أَيْضا كتاب الْكَفَّارَات، كَمَا يذكر أَيْضا صَاحب هِدَايَة العارفين أَن لَهُ كتاب "التَّجْرِيد فِي الْفِقْه". وَيَقُول صَاحب كشف الظنون أَن لَهُ أَيضًا "كتاب تَجْرِيد الْكَلَام" وَكتاب "النَّوَازِل" ذكر الإِمَام أبي اللَّيْث، نصر بن مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي المتوفي سنة ٣٧٦هـ أَنه جمع من كَلَام مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي، وَمُحَمّد بن مقَاتل الرَّازِيّ وَغَيرهمَا١.

стр. 80

الْبَاب الثَّانِي: التَّعْرِيف بِالْكتاب والمخطوطة الْفَصْل الأول: التَّعْرِيف بِالْكتاب أَولا: اسْم الْكتاب تُشِير المصادر الَّتِي وقفت عَلَيْهَا إِلَى تَسْمِيَة هَذَا الْكتاب باسمين لَا ثَالِث لَهما، فَتَارَة يُسمى بِالرَّدِّ على بشر المريسي، وَتارَة بِالنَّقْضِ على بشر المريسي. وَقد وقفت فِي نُسْخَة الأَصْل على تَسْمِيَته: "نَقْضُ الْإِمَامِ أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد فِيمَا افترى عَلَى اللَّهِ مَنْ التَّوْحِيد"، وهما متقاربان. وَقد وَقع اخْتِيَاري على هَذَا الِاسْم لموافقته الأَصْل، ولموافقته لُغَة لما تضمنه الْكتاب من النَّقْض لما أبرمه المريسي، وَأَضْرَابه من الْفِرْيَة فِي التَّوْحِيد. والمريسي يَدعِي تَوْحِيد الله بِمَا أورد من شبه كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِك الدَّارمِيّ ﵀ انْظُر ص"٥٥١". وَقد ذكره شيخ الْإِسْلَام، ابْن تَيْمِية بِهَذِهِ التَّسْمِيَة فِي كِتَابه الْمَشْهُور "دَرْء تعَارض الْعقل وَالنَّقْل" "٢/ ٤٩، ٦٦". كَمَا سَمَّاهُ بِالنَّقْضِ على بشر المريسي أَيْضا ابْن الْقيم فِي اجْتِمَاع الجيوش الإسلامية ص"٨٩"، والذهبي فِي الْعُلُوّ ص"١٤٤"، وَابْن حجر الْفَتْح "١١/ ٢١٥"، وَهِي التَّسْمِيَة الْغَالِبَة عَلَيْهِ فِي المراجع، وَلذَا أثبتها كَمَا فِي نُسْخَة الأَصْل.

стр. 81

ثَانِيًا: نسبته إِلَى الْمُؤلف: تجمع المصادر الَّتِي عنيت بترجمة الدَّارمِيّ وَذكر آثاره على نِسْبَة هَذَا الْكتاب إِلَى عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ ﵀، وشهرته واستفاضة النَّقْل عَنهُ فِي كتب الْعلمَاء تغني عَن الْإِفَاضَة فِي تَحْقِيق هَذَا١. ثَالِثا: مَوْضُوع الْكتاب: يتجلى من عنوان الْكتاب أَنه فِي الرَّد على المريسي الضال، الَّذِي ابتدع فِي التَّوْحِيد مَا لم ينزل بِهِ الله سُلْطَانا، وَهُوَ من الْجَهْمِية الَّذين عطلو الرب عَن صِفَات الْكَمَال ونعوت الْجلَال فوصفوه بِالنَّقْصِ والتعطيل. وَلم يقْتَصر الْكتاب على مُوَاجهَة المريسي فَحسب بل عرض لمَذْهَب الْجَهْمِية بِوَجْه عَام فِيمَا يتَعَلَّق بتوحيد الله وأسمائه وَصِفَاته، كَمَا عرض لجملة من الْمسَائِل الحديثية، وَمَا يَدُور حول بعض الْمُحدثين من الصَّحَابَة من ذمّ أَو تَعْرِيض. وَقد جعل الْمُؤلف كِتَابه فِي ثَلَاثَة أَجزَاء: الْجُزْء الأول تنَاول فِيهِ: ١- الحَدِيث عَن الْمعَارض الجهمي والمنشئ لكَلَام المريسي المدلس على الْعَامَّة والأغمار. ٢- الْإِيمَانِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ وَأَنَّهَا غَيْرُ مخلوقة.

стр. 82

٣- دَعْوَى الْمُعَارِضُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُدْرَكُ بِشَيْء من الْحَواس. ٤- بَاب النُّزُول. ٥- بَاب الْحَد وَالْعرش. ٦- السّمع وَالْبَصَر. ٧- الرُّؤْيَة. ٨- أَصَابِع الرَّحْمَن. الْجُزْء الثَّانِي وَتَنَاول فِيهِ: ١- الحَدِيث عَن قدم الرب ﷻ . ٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَرْشِ. ٣- كَلَام الله، وَأطَال الْكَلَام فِي ذَلِك. الْجُزْء الثَّالِث: وَتَنَاول فِيهِ: ١- الْحَثُّ عَلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ وَالرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يكْتب عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابه. ٢- الذَّبُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. ٣- الذَّبُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان رضى الله عَنهُ. ٤- الذَّبُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁. ٥- مازعمه الْمعَارض من كَلَام السّلف فِي التَّرْغِيب عَن الحَدِيث وَرِوَايَته. ٦- تَكْفِير من يَقُول: كَلَام الله مَخْلُوق. ٧- رد مَا قَالَ المعرض فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا

стр. 83

صَفًّا﴾ [الْفجْر: ٢٢] . ٨- دَعْوَى الْمعَارض أَن الزَّنَادِقَة وَضَعُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ. ٩- نقض كَلَام ابْن الثَّلْجِي فِي السّمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام وَغَيرهَا. ١٠- النَّقْضُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ الْمُعَارِضُ فِي الْوَجْه. ١١- الْحُجُبُ الَّتِي احْتَجَبَ اللَّهُ بِهَا. ١٢- بَاب اثبات الضحك. ١٣- قِيَاس الْمعَارض صِفَات الله بِالرَّأْيِ. ١٤- الْحبّ والبغض وَالْغَضَب وَالرِّضَا والفرح وَنَحْوهَا. على أَن الْكتاب جمع مسَائِل أُخْرَى مُتَفَرِّقَة لَا غنية عَنْهَا لمن أَرَادَ الْفَائِدَة، وَقد وضعت لَهَا عناوين جانبية زِيَادَة فِي الْإِيضَاح. رَابِعا: سَبَب التَّأْلِيف: ذكر الْمُؤلف الدَّافِع لَهُ إِلَى تأليف هَذَا الْكتاب فِي أَوله، حَيْثُ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ كَلَامٍ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي كُلِّ مَقَامٍ، وَعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ رَبِّنَا وَعَلِيهِ أفضل السَّلَامُ، أَمَّا بَعْدُ. فَقَدْ عَارَضَ مَذَاهِبَنَا فِي الْإِنْكَارِ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ من بَيْنَ ظَهْرَيْكُمْ مُعَارِضٌ، وَانْتَدَبَ لَنَا مِنْهُمْ مُنَاقِضٌ، يَنْقُضُ مَا رَوَيْنَا فِيهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى أَصْحَابِهِ، بِتَفَاسِيرِ الْمُضِلِّ الْمَرِيسِيِّ بِشْرِ بْنِ غياث الجهمي". ثمَّ ذكر مَا أنشأه الْمعَارض من أَقْوَال وَمَا أذاعه من ضلالات المريسي ثمَّ قَالَ: "حَتَّى إِذا أَذَاعَهَا الْمُعَارِضُ فِيكُمْ وَبَثَّهَا بَيْنَ أظْهركُم،

стр. 84

فَخَشِينَا أَن لَا يَسَعَنَا إِلَّا الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ بَثَّهَا وَدَعَا النَّاسَ إِلَيْهَا، مُنَافَحَةً عَن الله، وتثبيتًا لصفاته الْعليا، وَلِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى. وَدَعَا إِلَى الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى. وَمُحَامَاةً عَنْ ضُعَفَاءِ النَّاسِ وَأَهْلِ الْغَفْلَةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ أَن يضلوا بهَا، أَو أَن يفتنوا، إِذْ بَثَّهَا فِيهِمْ رَجُلٌ كَانَ يُشِيرُ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ فِقْهٍ وَبَصَرٍ وَلَا يَفْطنُون لعثراته إِن هُوَ غش، فَيَكُونُوا مِنْ أَخَوَاتِهَا مِنْهُ عَلَى حذر". وَمن هَذَا يتَبَيَّن أَن غَرَضه كَانَ الرَّد على هَذَا الْمعَارض الجهمي المدلس، والدفاع عَن سَلامَة العقيدة من خلال فَضَح شُبُهَات هَذَا الجهمي الَّذِي اعْتمد على بشر المريسي، وَابْن الثَّلْجِي، وَتَقْرِير مَذْهَب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة فِي تَوْحِيد الله وأسمائه وَصِفَاته من خلال هَذَا النَّقْض خشيَة أَن يضل بهؤلاء الْجَهْمِية ضعفاء النَّاس وذوو الْغَفْلَة مِنْهُم. على أَن الدَّارمِيّ لم يكْشف النقاب عَن اسْم هَذَا الْمعَارض، وَلم أتمكن من الْوُقُوف على اسْمه -كَمَا أَشرت إِلَى ذَلِك فِي أول التَّحْقِيق لهَذَا الْكتاب-. خَامِسًا: تَارِيخ التَّأْلِيف: لم يشر الدَّارمِيّ ﵀ إِلَى تَارِيخ تأليفه لهَذَا الْكتاب، وَلم أَقف على من ذكر ذَلِك، إِلَّا أَنه يَبْدُو من صفحاته الأولى أَنه أَلفه بعد كِتَابه الْمَعْرُوف بِالرَّدِّ على الْجَهْمِية.

стр. 85

سادسًا: مَنْهَج الْمُؤلف لم يشر الْمُؤلف فِي استهلال حَدِيثه فِي هَذَا الْكتاب إِلَى الْمنْهَج الَّذِي سيسيرعليه فِي مناقضة الْخصم ودحض أباطيله، إِلَّا أَنه مَعَ التَّأَمُّل يتَبَيَّن لنا أهم المعالم الَّتِي سَار عَلَيْهَا الدَّارمِيّ ﵀ فِي كِتَابه هَذَا: ١- يتَنَاوَل الْمُؤلف شبه الْمعَارض بِالْعرضِ مُبينًا مَا اعْتمد عَلَيْهِ فِي دَعْوَاهُ من أَدِلَّة وحجج. وسنقف كثيرا على قَول الْمُؤلف: وَادعَة الْمعَارض كَذَا وَكَذَا. ٢- يبين الْمُؤلف طَريقَة الِاسْتِدْلَال الَّتِي ينهجها الْمعَارض فِي استناده إِلَى الْأَدِلَّة، ويعرض بِالشُّبْهَةِ أَحْيَانًا قبل الشُّرُوع فِي عرضهَا. ٣- بعد عرض الشُّبْهَة يقوم الْمُؤلف بِالرَّدِّ عَلَيْهَا مفندًا المزاعم الْبَاطِلَة وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة. ٤- عمد الْمُؤلف بشكل وَاضح إِلَى الِاسْتِدْلَال بِالْآيَاتِ القرآنية وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة. ٥- اسْتندَ الْمُؤلف أَيْضا إِلَى الْآثَار الْوَارِدَة عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وأقوال الْأَئِمَّة. ٦- نهج الْمُؤلف أَيْضا فِي رده شبه الْخُصُوم مَنْهَج الِاسْتِدْلَال الْعقلِيّ. ٧- كَمَا اعْتمد أَيْضا على دلالات اللَّفْظ اللُّغَوِيَّة وَبَيَان مَا يحْتَملهُ اللَّفْظ من الْمعَانِي وَمَا لَا يحْتَملهُ. ٨- كثيرا مَا يسْلك الْمُؤلف مَسْلَك التهكم والسخرية اللاذعة بالخصم. ٩- لَا يُشِير الْمُؤلف إِلَى الْفرق والطوائف الَّتِي توَافق المريسي أَو ابْن

стр. 86

الثَّلْجِي فِي مَسْأَلَة مَا من الْمسَائِل إِلَّا فِي نطاق ضيق. ١٠- يشْتَد الْمُؤلف أَحْيَانًا فِي الرَّد على الْخصم، وَرُبمَا حَملته الْغيرَة على إِطْلَاق بعض الْعبارَات والألفاظ النابية. ١١- لم يقتصرالمؤلف فِي رده على الْمعَارض فَحسب، بل إِن رده ينصب كثيرا على المريسي إِذْ هُوَ رَأس الْفِتْنَة وعَلى ابْن الثَّلْجِي الَّذِي اعْتمد عَلَيْهِ الْمعَارض أَيْضا فِي دعاواه. سابعًا: قِيمَته العلمية: يعْتَبر هَذَا الْكتاب من أهم الْكتب المصنفة فِي العقيدة عِنْد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، وَكَثِيرًا مَا نقف على النقول الَّتِي أفادها الْعلمَاء من هَذَا المُصَنّف الْعَظِيم. ونجد مثلا أَن شيخ الْإِسْلَام، ابْن تَيْمِية كَانَ ينْقل عَنهُ الصفحات لغَرَض تَقْرِير عقيدة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة، ونظرة إِلَى كتاب "دَرْء تعَارض الْعقل وَالنَّقْل" بتحقيق مُحَمَّد رشاد سَالم نجد أَن نقل عَنهُ فِي الْجُزْء الثَّانِي من ص"٤٩-٦٠"، وَمن ص"٦٦-٧٤"، وتليمذه الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي الْعُلُوّ ص"١٤٤". وَكَذَلِكَ تِلْمِيذه ابْن الْقيم فِي "اجْتِمَاع الجيوش الإسلامية"، انْظُر الصفحات "٨٩-٩٠"، وأئمة الدعْوَة الْمُبَارَكَة. انْظُر: الدُّرَر السّنيَّة فِي الْأَجْوِبَة النجدية "٣/ ١٠٩-١١١". كَمَا أَن من أبرز المميزات الَّتِي اشْتَمَل عَلَيْهَا هَذَا الْكتاب مَا يَلِي:

стр. 87

١- اشتماله على مَا يزِيد على مِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ مَا بَين حَدِيث وَأثر. ٢- يعْتَبر هَذَا الْكتاب من الْكتب الحديثة، إِذْ يُورد الحَدِيث، أَو الْأَثر بِسَنَدِهِ إِلَى قَائِله. وَلَا شكّ أَن سلوك هَذَا المسلك سيؤدي إِلَى زِيَادَة أَو مُوَافقَة لَهَا فائدتها الحديثة. ٣- أَن هَذَا المُصَنّف نقل لنا عقائد جمَاعَة من السّلف ذكر فِي أَكْثَرهَا مواقفهم فِي الْمسَائِل العقائدية الْمُخْتَلفَة. ٤- امتاز هَذَا الْكتاب بعمقه وَقُوَّة أسلوبه فِي مُوَاجهَة الْخصم. ٥- اعْتمد الْمُؤلف فِيهِ غَايَة الِاعْتِمَاد على الِاسْتِدْلَال بِالنَّصِّ القرآني أَو السّنة النَّبَوِيَّة المطهرة وعلوم اللُّغَة الْعَرَبيَّة. ٦- نكتفي عَن الْإِضَافَة بِشَهَادَة الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام ابْن الْقيم ﵀ فِي كِتَابه "اجْتِمَاع الجيوش الإسلامية"، حَيْثُ يَقُول عَن الدَّارمِيّ: "وكتاباه من أجل الْكتب المصنفة فِي السّنة وأنفعها، وَيَنْبَغِي لكل طَالب علم مُرَاده الْوُقُوف على مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَة والتابعون وَالْأَئِمَّة أَن يقْرَأ كِتَابيه، وَكَانَ شيخ الْإِسْلَام، ابْن تيمة ﵀ يُوصي بِهَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ أَشد الْوَصِيَّة ويعظمهما جدًّا، وَفِيهِمَا من تَقْرِير التَّوْحِيد والأسماء وَالصِّفَات بِالْعقلِ وَالنَّقْل مَا لَيْسَ فِي غَيرهمَا"١.

стр. 88

الْفَصْل الثَّانِي: التَّعْرِيف بالمخطوطة أَولا: عدد النّسخ يُوجد لهَذَا الْكتاب ثَلَاث نسخ مخطوطة كَامِلَة، كَمَا أَنه يُوجد أَيْضا مطبوعًا، وَقد اعتمدت من مطبوعاته على مطبوعتين. وسأتناول التَّعْرِيف بالمخطوط مِنْهَا والمطبوع فِي الْفَقْرَة التالية: ثَانِيًا: التَّعْرِيف بالنسخ الأولى: نُسْخَة مخطوطة كَامِلَة لهَذَا الْكتاب بأجزائه الثَّلَاثَة وتوجد بدار الْكتب الفطرية، وَهِي مصورة على ميكروفيلم عَن النُّسْخَة المخطوطة المحفوظة بمكتبة كوبر يَلِي باستانبول وَتحمل رقم "٨٥٠" فِي "٦٨" ورقة أَي "١٣٦" صفحة، وَفِي كل صفحة "٢٥" سطرًا تَقْرِيبًا، فِي كل سطر مَا يقرب من "١٥" كلمة، وَفِي آخرهَا سماعات النُّسْخَة وترجمة للمؤلف عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ منقولة عَن ابْن عَسَاكِر، وترجمة لكل من المريسي وَابْن الثَّلْجِي عَن الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي تَارِيخه، وَتَقَع هَذِه السماعات والتراجم فِي "٧" وَرَقَات أَي "١٤" صفحة وخطها جيد، وَعَلَيْهَا مَكْتُوب: ملك فضل بن يُوسُف بن عيد الْهَادِي. وَهِي الَّتِي اعتمدتها أصلا. الثَّانِيَة: نُسْخَة مخطوطة لأجزاء الْكتاب الثَّلَاثَة مَوْجُودَة بالمكتبة السعودية بالرياض والتابعة لرئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة وَالْإِشَارَة وَتحمل رقم "٧٣٢/ ٨٦" وَتَقَع فِي "٢١٤" صفحة

стр. 89

وتختلف مسطراتها، فَفِي بعض الصفحات لَا تتجاوز "١٥" سطرًا وَفِي بَعْضهَا "٢٥" وَفِي بَعْضهَا "٣٠" سطرًا وكلماتها مَا بَين "٩-١٢" كلمة فِي السطر. وَفِي آخرهَا تَرْجَمَة للدارمي منقولة عَن ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق، وترجمة لكل من: المريسي وَابْن الثَّلْجِي من تَارِيخ بَغْدَاد، وسماعات للنسخة، وَتَقَع هَذِه كلهَا فِي حوالي "٢٢" صفحة، وخطها جيد وَاضح، وَقد رمزت لَهَا بالرمز "س". الثَّالِثَة: نُسْخَة مخطوطة لأجزاء الْكتاب الثَّلَاثَة مَوْجُودَة أَيْضا بمكتبة الرياض السعودية، وَتحمل الرقم "٤٨٧/ ٨٦" وَتَقَع فِي "٢٠٤" صفحات، صفحاتها مُخْتَلفَة المساطر كسابقتها وَفِي آخرهَا تَرْجَمَة لعُثْمَان الدَّارمِيّ والمريسي وَابْن الثَّلْجِي، وسماعات الْكتاب، وَتَقَع هَذِه كلهَا فِي نَحْو "٢٠" صفحة، وخطها جيد. وَلم أعْتَمد على هَذِه النُّسْخَة مكتفيًا بسابقتها لما سأذكره قَرِيبا. الرَّابِعَة: مطبوعة بتحقيق حَامِد الفقي عَن نُسْخَة قديمَة مَكْتُوبَة سنة ٧١١هـ وطبعت بمطبعة أنصار النسة المحمدية بِمصْر، عابدين، ١٠ حارة الدمالشة، وَذَلِكَ سنة ١٣٥٨هـ وَتَقَع فِي "٢٠٨" صفحات متوسطة المقاس، وَفِي كل صفحة نَحْو من "٢٢" سطرًا، وَفِي أَولهَا تَرْجَمَة لكل من: عُثْمَان الدَّارمِيّ عَن تَارِيخ دمشق، وبشرًا المريسي، وَابْن الثَّلْجِي عَن تَارِيخ بَغْدَاد، وَتَقَع فِي نَحْو "١٥" صفحة، وَفِي آخرهَا سماعات النُّسْخَة وَتَقَع فِي "٤" صفحات. وَقد رمزت لَهَا بالرمز "ط". الْخَامِسَة: مطبوعة أَيْضا ضمن مَجْمُوعَة عقائد السّلف، جمع د. عَليّ سامي النشار وعمار الطَّالِبِيُّ، ونشرته منشأة المعارف بالإسكندرية

стр. 90

سنة ١٩٧١م، وَتَقَع فِي "٢٠٥" صفحات متوسطة المقاس وَفِي كل صفحة نَحْو من "٢٢" سطرًا، وَلَيْسَ عَلَيْهَا سماعات وَلَا تراجم للدارمي والمريسي وَابْن الثَّلْجِي. وَقد رمزت لَهَا بالرمز "ش". ثَالِثا: النَّاسِخ وتاريخ النّسخ: ١- النُّسْخَة الأولى: فِي آخر النُّسْخَة قبل السماعات نجد قَوْله: "فرغ من نسخه يَوْم السبت سلخ جُمَادَى الآخر سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ الضيائية رحم الله واقفها بسفح قاسيون ظَاهر دمشق المحروسة" وَلم يذكر اسْم النَّاسِخ. ٢- النُّسْخَة الثَّانِيَة: جَاءَ فِي آخرهَا قَوْله: "نقلت هَذِه من نُسْخَة مَحْفُوظَة بكتبخانة شيخ الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ المنورة وَعَلَيْهَا مَا صورته: وَافق الْفَرَاغ من تَعْلِيق جَمِيع الْكتاب والطبقة الْمَذْكُورَة يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس عشر شهر ذِي الْقعدَة من شهور ٧٢١. كتب هَذ النُّسْخَة برسم الْفَاضِل جناب الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن بن حسن بن الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب سنة ١٣٤٧هـ". وَذكر قبل هَذَا أَن كتاب النُّسْخَة، هُوَ أَيُّوب بن صَخْر العامري فِي ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة سنة٧٢١، فَلَعَلَّهُ قد نقلهَا من نسخته. قلت: والناسخ هُوَ فَضِيلَة الشَّيْخ الْفَاضِل مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن بن حسن بن الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب، ولد فِي الرياض

стр. 91

سنة ١٢٧٣هـ. وَنَشَأ بهَا وَقَرَأَ الْقرَان فِي حَيَاة وَالِده الْعَلامَة الشَّيْخ عبد اللَّطِيف، طلب الْعلم على يَد عدد من الْمَشَايِخ فَصَارَ لَهُ الْيَد الطُّولى فِي التَّوْحِيد وَالتَّفْسِير، والْحَدِيث، وَالْفِقْه، وعلوم الْعَرَبيَّة، حَتَّى عدد من كبار الْعلمَاء فِي وقته، وعينه الْملك عبد الْعَزِيز قَاضِيا فِي الوشم، ثمَّ سيره دَاعيا ومرشدًا إِلَى عسير وبلاد الْحجاز، وتصدى للإفتاء والتدريس، وَتُوفِّي يَوْم الْأَحَد ثَانِي جُمَادَى الثَّانِيَة عَام ١٣٦٧هـ "انْظُر: عُلَمَاء نجد ٣/ ٨٤٩". ٣- النُّسْخَة الثَّالِثَة: منقولة عَن نُسْخَة الشخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف ﵀ فِي ٨ صفر سنة ١٣٤٩هـ برسم الشَّيْخ الْمَذْكُور نَفسه، وَقد اسْتَغْنَيْت عَن هَذِه النُّسْخَة بِالَّتِي قبلهَا؛ لتقدمها ولاتفاق النَّاسِخ لَهما. ٤- النُّسْخَة الرَّابِعَة: مطبوعة فِي غَزَّة أول الربيعين سنة ١٣٥٨هـ وَذَلِكَ عَن نُسْخَة منقولة بِخَط الشَّيْخ السلَفِي مَحْمُود شويل، خَادِم الْعلم بِمَسْجِد رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَبِيحَة الْأَرْبَعَاء١٤ ربيع الأول سنة١٣٥٠هـ، وَهُوَ نقلهَا عَن نُسْخَة مَكْتُوبَة بِخَط أَيُّوب بن صَخْر العامري فرغ من كتَابَتهَا فِي ١٣ ذِي الْقعدَة سنة ٧١١ مَحْفُوظَة بمكتبة شيخ الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ المنورة. ٥- النُّسْخَة الْخَامِسَة: مطبوعة كسابقتها، وَلم يبين هَل كَانَ فِي طبعها مُعْتَمدًا على نُسْخَة الشَّيْخ مَحْمُود شويل أَو أَنه اعْتمد على المطبوعة الآنفة الذّكر؟، كَمَا أَنه لم يبين تَارِيخ الطَّبْع.

стр. 92

رَابِعا: النُّسْخَة الأَصْل وَسبب اخْتِيَارهَا يتَبَيَّن مِمَّا سبق أَن النّسخ الْمَذْكُورَة -مَا عدا الأَصْل- منقولة عَن نُسْخَة بِخَط أَيُّوب صَخْر العامري، وتذكر النّسخ أَنَّهَا مَحْفُوظَة بمكتبة شيخ الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ المنورة، غير أَنِّي لم أعثر عَلَيْهَا فِي مكتبة شيخ الْإِسْلَام عَارِف حكمت وَلَا فِي مكتبة المحمودية وَلَا مكتبة الْأَوْقَاف. كَمَا تعذر عَليّ الْحُصُول على النُّسْخَة الَّتِي اعْتمد عَلَيْهَا الشَّيْخ حَامِد الفقي فِي طبعه للْكتاب لما سبق وَأَن ذكرته فِي الْمُقدمَة. وَقد وَقع اخْتِيَاري على النُّسْخَة الْمَوْجُودَة بدار الْكتب القطرية لتَكون أصلا، وَذَلِكَ للعوامل التالية: أَولا: أَن تَارِيخ نسخهَا كَانَ قَدِيما. ثَانِيًا: أَنَّهَا حظيت بِكَثْرَة السماعات من الْعلمَاء فَهِيَ لَا تقل عَن بَقِيَّة النّسخ فِي السماعات. ثَالِثا: أَنَّهَا قَليلَة الأخطاء وَهَذَا من أبرز مَا يميزها، إِذْ إِن بَقِيَّة النّسخ اتّفقت على خطأ يقدر بصفحات، حَيْثُ تقدّمت صفحات فِي مَوضِع لَا يناسيها, ويستقيم السِّيَاق على مَا جَاءَت بِهِ هَذِه النُّسْخَة "انْظُر: الْقسم الثَّانِي من هَذَا الْمُحَقق ص٤٦٨، ٧٢٧، وَانْظُر فِي مزايا الأَصْل أَيْضا الصفحات: ٤٤٩، ٤٥٦، ٥٧٠، ٥٣٦، ٥٤٦، ٥٥٥، ٥٨٩، ٥٩٠، ٦٧٦، ٧٣٢، ٨٣٠، ٨٣٢، ٨٦٦". رَابِعا: أَن خطها أَيْضا وَاضح. خَامِسًا: سماعات الْكتاب: وجدت فِي أول الأَصْل مَا يَلِي:

стр. 93

/ الْحَمد لله١. كتاب النَّقْض لِلْحَافِظِ أَبِي سَعِيدٍ، عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ بن خَالِد الدَّارمِيّ على بشر بن غياث الجهمي العنيد. سَمعه كُله على الشَّيْخ الإِمَام أبي الْعَبَّاس، أَحْمد بن أبي بكر بن الْعِزّ، أَحْمد بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بإجازته من شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية٢ بِسَنَدِهِ فِيهِ، وبإجازته من الْحَافِظ أبي الْحجَّاج الْمزي بعد٣ ابْن لَهُ على أبي حَفْص بن القواس٤ بِسَنَدِهِ مِنْهُ، وعَلى عَليّ بن أَحْمد البُخَارِيّ بإجازته من أبي سعد عبد الله بن عمر الصفار. ح وبإجازة من الْعِزّ أَيْضا فِي مُحَمَّد بن عبد المحسن بن أبي الْحسن الْخَرَّاط بن رعدوة الدواليبي، سَمَاعه من أم أُمِّيّه ضوء الصَّباح عَجِيبَة بنت

стр. 94

أبي بكر الباقدارية١ بإجازتها من عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ٢ قَالَ هُوَ والصفار: إِلَى أبي نصر الْغَازِي، قَالَ أَبُو الْخَيْر: سَمَاعا وَقَالَ الصفار: إجَازَة، وبإجازة الصَّفَا أَيْضا من أبي نصر عبد الرَّحْمَن بن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمد بن جَعْفَر الناصحي، سَمَّاعَة من ابْن الْأَحْنَف، بِسَنَدِهِ فِيهِ بِقِرَاءَة الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ شمس الدَّين مُحَمَّد بن خَلِيل بن مُحَمَّد المنصفي، وَمن خطه لحصة عَائِشَة بنت المستمع، وَوَلدهَا يُوسُف بن خَلِيل بن يُوسُف بن صَالح، حَاضر فِي الأولى وَغَيرهمَا ... ٣ فِي مجَالِس آخرهَا يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بمنزل المسمع بالصالحية٤ ظَاهر دمشق، وَأَجَازَ لَهُم وَللَّه الْحَمد لصِحَّة مُحَمَّد بن الحنصري -عَفا الله عَنْهُم- ملزمة. هـ.

стр. 95

"ألْحقُوا بِأَن جمَاعَة من شيوخها أجَازه..................................١. وَكتب يُوسُف بن حسن بن عبد الْهَادِي: سمع بعضه من بعض أَوْلَادِي عبد الْهَادِي وَعبد الله وَحسن، وأجزت لَهُم ولبعض أَوْلَادِي....٢ رِوَايَته. وَكتب يُوسُف بن عبد الْهَادِي٣: الْحَمد لله. قَرَأَهُ كُله عَليّ بروايتي لَهُ عَن عدَّة من الشُّيُوخ مِنْهُم: المسندة أم عبد الرازق خَدِيجَة ابْنة عبد الْكَرِيم الأرموية، عَن أم عبد الله عَائِشَة ابْنة الْمُحْتَسب الصالحية عَن الْحَافِظ أبي الْحجَّاج يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن الْمزي٤ بِسَنَدِهِ ترَاهُ أَعْلَاهُ وَعَن......٥ الشَّيْخ شرف الدَّين مُوسَى بن مُوسَى بن عِيسَى بن....٦ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ، فَسمع غالبه الشَّيْخ ابْن جميلَة بن أَحْمد....٧ وَبَعضه جماعات مِنْهُم الشَّيْخ....٨ الدَّين بن مُحَمَّد بن عبد الله الْكِنَانِي الجماعيلي

стр. 96

الشَّافِعِي وَصَحَّ ذَلِك وَثَبت فِي مجَالِس مُتعَدِّدَة آخرهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس ذِي الْقعدَة من شهور سنة عشر وَتِسْعمِائَة بمدرسة شيخ الْإِسْلَام أبي عمر بصالحية دمشق المحروسة، وأجزت لَهُم رِوَايَته عني وَمَا يجوز لي وعني رِوَايَته بِشَرْطِهِ. وَكتبه مُحَمَّد بن طولون الْحَنَفِيّ...................................١. وَبعد هَذَا قَالَ: كتاب فِيهِ نَقْضُ الْإِمَامِ أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بن سعيد، على المريسي الجهمي العنيد فِيمَا افترى عَلَى اللَّهِ مَنْ التَّوْحِيد. رِوَايَة أبي عبد الله بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْمُزَكي رَحمَه الله٣ عَنهُ. رِوَايَة أبي يَعْقُوب إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْقَرَّابُ الْحَافِظ رَحمَه الله٤ عَنهُ. رِوَايَة أبي سيعد عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمد الْأَحْنَف رَحمَه الله٥ عَنهُ.

стр. 97

رِوَايَة الْحَافِظ أبي نصر أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ، الْغَازِي رَحمَه الله١ عَنهُ. رِوَايَة أبي الْقَاسِم، عبد الصَّمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الحرستاني القَاضِي٢ إجَازَة عَنهُ. رِوَايَة أبي حَفْص، عمر بن عبد الْمُنعم بن عمر القواس٣ إجَازَة عَنهُ. رِوَايَة شيخ الْإِسْلَام، تفي الدَّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن تَيْمِية رَحمَه الله٤ عَنهُ. الْحَمد لله وَسَلام على عباده الَّذين اصطفي. سمع جَمِيع ذَا الْكتاب على الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم زين الدَّين عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن أَحْمد الطَّحَّان الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. بِسَمَاعِهِ لَهُ على الإِمَام الْحَافِظ، أبي بكر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمد بن الْمُحب بِإِجَازَة من مُحَمَّد بن عبد المحسن بن أبي الْحسن الْخَرَّاط إجازه فِي بَغْدَاد بِسَمَاعِهِ من عَجِيبَة

стр. 98

ابْنة الباقداري١ أَنبأَنَا عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ ح قَالَا: إِن......و.....٢ شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية، وَأَخُوهُ عبد الله وَسيد الْحفاظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي قَالُوا: نَا ابْن غَدِير بِسَنَدِهِ. ترَاهُ و....٣ وَأخْبر بِأَن ... ٤ صَلَاح الدَّين بن أبي عمر وَأبي حَفْص بن أميلة وَزَيْنَب ابْنة قَاسم ابْن ... ٥ إجازه إِن لم يكن سَمَاعا بإجازتهم، وَسَمَاع الْمزي من أبي الْحسن البُخَارِيّ إِلَى أبي سعد الصفار، قَالَ: هُوَ والحرستاني وَعبد الرَّحِيم الْأَصْبَهَانِيّ٦: إِلَى أبي نصر أَحْمد بن عمر الْأَصْبَهَانِيّ٧ قَالَ الحرستاني٨ إجَازَة والآخران سَمَاعا بِسَنَدِهِ ترَاهُ. هـ. بِقِرَاءَة العَبْد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الحنصري، الشَّافِعِي، الْمَقْدِسِي، صَاحب هَذِه النُّسْخَة الإِمَام الْفَاضِل شمس الدَّين مُحَمَّد بن الشَّيْخ، شهَاب الدَّين أَحْمد بن حسن بن عبد الْهَادِي ... ٩ الْمَقْدِسِي، وَسمع وَلَده عبد الله من أَوله إِلَى آخر الْمجْلس الثَّانِي وَهُوَ إِلَى قَوْله: "ادَّعَى الْمُعَارِضُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَالَ فِي قَوْله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الْأَعْرَاف: ٥٤] : قَالَ: استولى١٠" وَسمع وَلَده

стр. 99

أَيْضا عبد الرَّحْمَن الْمجْلس الثَّانِي، وَهُوَ من قَوْله: "وَادَّعَى الْمَرِيسِيُّ أَيْضًا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الْحَج: ٧٥] ١. وَسمع الْفَقِيه القَاضِي شرف الدَّين مُوسَى بن عِيسَى بن أَحْمد......٢. من أول الْمجْلس الثَّانِي آخر الْكتاب، وَصَحَّ فِي خَمْسَة مجَالِس آخرهَا يَوْم الْجُمُعَة سادس شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ....٣ بمنزل المستمع بصالحية دمشق٤ وَأَجَازَ المستمع لكل مِنْهَا.........................٥. وَفِي أخر الْكتاب قَالَ: الْحَمد لله. سمع النَّقْض للْإِمَام أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارمِيّ على بشر المريسي الجهمي٦ كُله على الشَّيْخ أبي سَعِيدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بن أَحْمد ابْن مُحَمَّد الْأَحْنَف عَن القراب٧ بِقِرَاءَة الْحَافِظ أبي نصر بن عمر بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ ٨،...................................................

стр. 100

الْمَعْرُوف بالغازي١: أَبُو نصر، عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الناصحي، وَآخَرُونَ فِي صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة هـ. وَسمع الْكتاب كُله على الْحَافِظ أبي طَاهِر حَمْزَة بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الروذراوري٣ الصُّوفِي عِنْد أبي سعد٤ بن الْأَحْنَف بِقِرَاءَة أبي بكر مُحَمَّد ابْن أبي بكر اللفتواني٥: ابْنه أَبُو نصر٦، وَأَخُوهُ عَبَّاس٧، والحافظ أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْفضل، وَأَبُو رَجَاء بن أبي الْفرج بن أبي طَاهِر الثَّقَفِيّ فِي شهور سنة سِتّ وَخَمْسمِائة هـ.

стр. 101

وَسمع الْكتاب كُله على الشَّيْخ الإِمَام سيد١ الْأَئِمَّة أبي نصر، عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر٢ الناصحي عَن أبي سعيد٣ بن الْأَحْنَف بِقِرَاءَة أبي الْفَتْح عبد الرازق بن مُحَمَّد بن سهل الْأَصْبَهَانِيّ الشرابي: ابْن أَخِيه أَبُو الْفضل٤ هبة الله وَآخَرُونَ فِي سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة هـ، وَمرَّة أُخْرَى فِي سنة عشْرين وَخَمْسمِائة وَالسَّمَاع بِخَط الْغَازِي٥هـ. وَسمع الْكتاب كُله على الشَّيْخ أبي نصر عمر بن مُحَمَّد بن أبي نصر اللفتواني٦ عَن الروذراوري٧: أَوْلَاده أَبُو بكر عبد الله وَأَبُو البركات عبد الرَّحِيم وَأم الرِّضَا عفيفة، وَالْإِمَام أَبُو الْكَرم مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد٨ بن عبديل٩ بقرَاءَته، وَأَبُو الصخر١٠ سعيد بن عباد بن عَليّ، وَكَاتب السماع أَبُو بكر عربشاه بن عَليّ بن الْحسن بن عبد الله بن عبد الرازق الهمذانيون١١ وَأحمد بن عمر بن عَليّ، فِي الثَّانِي عشر من شَوَّال سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة بدار الشَّيْخ المسمع بأصبهان١٢هـ.

стр. 102

نَقله كُله من خطّ الْحَافِظ شمس الدَّين مُحَمَّد بن خَلِيل المصنع الحديدي، العَبْد مُحَمَّد بن الحنصري الْمَقْدِسِي، وَهَذَا خطه، وَذكر أَنه نَقله من خطّ الْحَافِظ مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد.....١. الْحَمد لله. بلغ السماع فِي الْخَامِس على الشَّيْخ زين الدَّين عبد الرَّحْمَن بن الطَّحَّان الْحَنْبَلِيّ بداره فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِقِرَاءَة الحنصري هـ. بلغت: وَالْجَمَاعَة سَمَاعا فِي الرَّابِع يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشر شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بمدرسة شيخ الْإِسْلَام، أبي عمر بسفح قاسيون ظَاهر دمشق على الْمسند زين الدَّين أبي هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن أَحْمد بن الطَّحَّان بِقِرَاءَة الإِمَام الْعَالم شهَاب الدَّين أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد اللَّطِيف الْمَقْدِسِي المَخْزُومِي البنغاوي الْمَكِّيّ. وَكتب مُحَمَّد الْمَدْعُو عمر بن مُحَمَّد بن.... الْهَاشِمِي الْعلوِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. وفِي ط، س مُضَافا إِلَى مَا سبق مَعَ مُلَاحظَة الفروق نجد قَوْله: سمع هَذَا الْكتاب٢ كُله وَهُوَ ثَلَاثَة أَجزَاء، من الأَصْل على الشَّيْخ الْجَلِيل الْمسند المعمر، نَاصِر الدَّين أبي حَفْص عمر بن عبد الْمُنعم بن عمر بن غَدِير٣ بن القواس الْأنْصَارِيّ بإجازته من القَاضِي جمال الدَّين أبي

стр. 103

الْقَاسِم عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن الحرستاني١ عَن الْحَافِظ أبي نصر الْغَازِي الْأَصْبَهَانِيّ إجَازَة، بِقِرَاءَة كَاتب السماع يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الْمُزنِيّ: ابْنه عبد الرَّحْمَن فِي الرَّابِعَة وَالْجَمَاعَة السَّادة صَاحب النُّسْخَة تَقِيّ الدَّين أَبُو حَفْص عمر بن عبد الله بن عبد الْأَحَد بن شقير، وفتاه صبيح، وَابْن عَمه الْقَاسِم بن أَحْمد بن عبد الْأَحَد، وَالشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة تَقِيّ الدَّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الْحَلِيم بن عبد السَّلَام بن تَيْمِية، وَأَخُوهُ شرف الدَّين عبد الله الحرانيون، وجمال الدَّين أَبُو اسحاق إِبْرَاهِيم بن غالي بن شاور الحيمري، وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن دَاوُد الخرزي، وشهاب الدَّين أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله الرقي الْمُؤَدب، وَأَبُو بكر بن الْقَاسِم بن أبي بكر الرَّحبِي، وصفي الدَّين مهنا بن الْمفضل بن الْفضل الدِّمَشْقِي، وتقي الدَّين عبد الله بن أَيُّوب بن يُوسُف الْمَقْدِسِي، وَأَبُو بكر بن أَيُّوب بن سعد الزرعي، وَمُحَمّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن دَاوُد التدمري المرحل، وَأَبُو الْحسن على بن مُحَمَّد عبد الله الختني، وَمُحَمّد بن عَليّ بن الرِّضَا الْحلَبِي، وظهير الدَّين أَبُو بكر بن عُثْمَان بن أبي بكر، وَعبد الْحَلِيم بن أبي سعد بن أبي الْعِزّ الْحَرَّانِي، وَأَخُوهُ أَحْمد، وتقي الدَّين عمر بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي، وَأَبُو الْحسن عَليّ بن سُلْطَان بن عَسْكَر الْهِلَالِي، وَابْنه مُحَمَّد، وَأَبُو الْقَاسِم

стр. 104

مُحَمَّد، وَأَبُو الطّيب مُحَمَّد ابْنا عَليّ بن أسعد بن عُثْمَان التنوخي. "فصل"١. وَسمع الْمجْلس الأول وَالثَّانِي أَحْمد بن عُثْمَان بن قَاسم النجار، وَأحمد بن مُوسَى بن يُوسُف الخوخي، وَمُحَمّد بن أبي الْفضل بن شما، وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عَليّ المارديني، وَعلي بن حُسَيْن بن يُوسُف الخباز، وَمُحَمّد بن الزين عمر بن إِبْرَاهِيم الْجريرِي٢ وبكمش فَتى شمس الدَّين طقسان٣، وَعبد الرَّزَّاق بن أَحْمد بن صَالح الدنيسري٤. وَسمع الْمجْلس الثَّانِي وَالثَّالِث عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الرَّسْعَنِي. وَسمع الْمجْلس الأول وَالثَّالِث عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى بن حميه٥ الصحراوي، وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عمر البعفوني٦ الدِّمَشْقِي. وَسمع الْمجْلس الأول، أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد٧ بن أبي بكر الْبَيَانِي، ويوسف بن سليم بن نصر الزرعي، وَأحمد بن إِبْرَاهِيم بن اللَّيْث الأغري٨، وَأحمد بن مُحَمَّد صديق الْحَرَّانِي، وَأَخُوهُ أَحْمد، وَمُحَمّد

стр. 105

ابْن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد المنيحي١، وَمُحَمّد بن يُوسُف بن صَدَقَة الْمصْرِيّ، والزين عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الأربلي، وفتاه بلبان. وَأحمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان البالسي، وَمُحَمّد بن عَليّ بن عبد الله الميورقي، وَبدر بن عبد الله فَتى بيبرس الْمَجْنُون، وشمس الدَّين مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الشماع الْقرشِي، وابناه إِبْرَاهِيم وَأحمد حاضران، وَعبد الْعَزِيز بن عَليّ بن بشر الْحَرَّانِي، وَمُحَمّد بن عمر بن نصر الله بن القواس. وَأَبُو بكر بن عبد الله بن يحيى الصَّواف، وابناه مُحَمَّد وَعلي فِي الْخَامِسَة، وكيلكدي فَتى عمر التَّاجِر، وَأحمد بن أبي الْفضل بن شمسا فِي الْخَامِسَة. وَسمع الْمجْلس الثَّانِي يُوسُف بن مُحَمَّد بن طقسان٢. وَأحمد بن مُسلم بن حَامِد البالسي، وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي، وَأحمد الْمُقدم الْمصْرِيّ، وَسَالم بن أبي الْقَاسِم البالسي، وَمُحَمّد بن يَعْقُوب البالسي، وَعلي بن عُثْمَان بن عبد الْوَالِي وَأَخُوهُ مُحَمَّد وَعلي بن أياس النَّوْفَلِي، وَمُحَمّد بن عَليّ بن غَالب الْأنْصَارِيّ، وَعبد الحميد بن إِسْمَاعِيل بن نصر البعلبكي. وَسمع الْمجْلس الثَّالِث علم الدَّين أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن البرزالي، وشهاب الدَّين أَبُو الْفرج مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحسن الأربلي،

стр. 106

وفتاه بيليك، وعلاء الدَّين عَليّ بن عبد الْغفار بن عَليّ الْخَطِيب، وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عَليّ بن غَدِير١ الوَاسِطِيّ، وناصر بن مُحَمَّد بن نَاصِر القرضي٢ وَعلي بن حمايل بن يُوسُف الأزروي٣، وَمُحَمّد بن عمر بن عُثْمَان الباوردي، وَمُحَمّد بن يحيى بن عَزِيمَة الكركي، وَعبد الْأَعْلَى بن نَاصِر بن مكي العرضي٤، وَعبد الله بن عبد الْكَرِيم بن الكبريت، وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن أخي المسمع مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن القواس، وَعلي بن عُثْمَان المنيحي٥ وَأَخُوهُ أَحْمد. وَصَحَّ ذَلِك فِي ثَلَاث مجَالِس، آخرهَا يَوْم الْجُمُعَة مستهل شعْبَان سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة بِدِمَشْق المحروسة بدرب مُحرز. وَسمع الْجَمَاعَة الَّذين كمل لَهُم الْكتاب -سوى قَاسم بن شقير، وصبيح وَعلي الْهِلَالِي، وَمن ذكر بعده- على ربح بِالْقِرَاءَةِ والتاريخ تَرْجَمَة عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ المُصَنّف من تَارِيخ دمشق، لِلْحَافِظِ أبي الْقَاسِم، ابْن عَسَاكِر باجازته من أبي الْوَحْش عبد الرَّحْمَن بن أبي مَنْصُور ابْن نسيم بِسَمَاعِهِ مِنْهُ، وترجمة بشر بن غياث المريسي من تَارِيخ بَغْدَاد لِلْحَافِظِ أبي بكر الْخَطِيب باجازته من أبي الْيمن الْكِنْدِيّ عَن أبي مَنْصُور الْقَزاز عَنهُ. وَسمع الَّذين كمل لَهُم الْكتاب وَالَّذين سمعُوا الْمجْلس الثَّالِث -مَا

стр. 107

خلا الْهِلَالِي وَابْنه، وَابْني المنجا وَعلي بن عُثْمَان المنيحي١ عَليّ- إِلَيّ آخر تَرْجَمَة مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي من تَارِيخ الْخَطِيب، باجازته من الْكِنْدِيّ عَن الْقَزاز عَنهُ، وباجازته أَيْضا من أبي الْقَاسِم الحرستاني٢ عَن أبي الْحسن بن قيس عَنهُ. وَأَجَازَ المسمع للْجَمَاعَة الْمَذْكُورين كلهم رِوَايَة جَمِيع مَا يجوز لَهُ رِوَايَته. ونقلب الطَّبَقَة بخطي. وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين، وصلواته على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ، وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدَّين. نقلت هَذِه من نُسْخَة مَحْفُوظَة بكتبخانة شيخ الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ المنورة وَعَلَيْهَا مَا صورته٣. وَافق الْفَرَاغ من تَعْلِيق جَمِيع الْكتاب والطبقة الْمَذْكُورَة يَوْم الِاثْنَيْنِ خَامِس شهر ذِي الْقعدَة من شهور سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة. كتب هَذِه النُّسْخَة برسم الْفَاضِل جناب الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن بن حسن بن الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب سنة ١٣٤٧هـ ٤.

стр. 108

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْقسم الثَّانِي: الْكتاب محققا الْجُزْء الأول: "رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ بِرَحْمَتِكَ"١. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَحْنَفِ٢ قَالَ: أبنا٣ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْقَرَّابُ الْحَافِظ٣ قَالَ: أبنا٥ أَبُو بكر بن

стр. 109

مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُزَكِّي١ قَالَ: أبنا٢ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّرَّامُ٣ قَالَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ٤ ﵀ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ كَلَامٍ، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي كُلِّ مَقَامٍ٥ وَعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ رَبِّنَا وَعَلِيهِ السَّلَام٦.

стр. 110

سَبَب تأليف الْكتاب: أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ عَارَضَ مَذَاهِبَنَا فِي الْإِنْكَارِ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ١ مِمَّنْ بَين سَبَب تأليف الْكتاب
следующие страницы →