← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 8681

تيسير مصطلح الحديث

محمود الطحان

Полный текст (284 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٤- المصافحة: هي استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره، مع إسناد تلميذ أحد المصنفين. وسميت مصافحة؛ لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا. د- العلو بتقدم وفاة الراوي: ومثاله ما قاله النووي: "فما أرويه عن ثلاثة عن البيهقي، عن الحاكم، أعلى من أن أرويه عن ثلاثة، عن أبي بكر بن خلف، عن الحاكم؛ لتقدم وفاة البيهقي، عن ابن خلف"١. هـ- العلو بتقديم السماع: أي بتقدم السماع من الشيخ. فمن سمع منه متقدما كان أعلى ممن سمع منه بعده. مثاله: أن يسمع شخصان من شيخ، وسماع أحدهما منذ ستين سنة مثلا، والآخر منذ أربعين سنة، وتساوى العدد إليهما، فالأول أعلى من الثاني، ويتأكد ذلك في حق من اختلط شيخه أو خرف. ٤- أقسام النزول: أقسام النزول خمسة، وتعرف من ضدها، فكل قسم من أقسام العلو ضد قسم من أقسام النزول.

стр. 212

٥- هل العلو أفضل أم النزول؟: أ- العلو أفضل من النزول على الصحيح الذي قاله الجمهور؛ لأنه يبعد كثرة احتمال الخلل عن الحديث، والنزول مرغوب عنه. قال ابن المديني: "النزول شؤم"، وهذا إذا تساوى الإسنادان في القوة. ب- ويكون النزول أفضل إذا تميز الإسناد النازل بفائدة١. ٦- أشهر المصنفات فيه: لا توجد مصنفات خاصة بالأسانيد العالية أو النازلة بشكل عام، لكن أفرد العلماء بالتصنيف أجزاء أطلقوا عليها اسم "الثلاثيات"، ويعنون بها الأحاديث التي فيها بين المصنف وبين رسول الله ﷺ ثلاثة أشخاص فقط، وفي ذلك إشارة إلى اهتمام العلماء بالأسانيد العوالي، فمن تلك الثلاثيات: أ- ثلاثيات البخاري، لابن حجر. ب- ثلاثيات أحمد بن حنبل، للسفاريني.

стр. 213

المبحث الثاني: المسلسل ١- تعريفه: أ- لغة: اسم مفعول من "السلسلة" وهي اتصال الشيء بالشيء، ومنه سلسلة الحديد، وكأنه سمي بذلك لشبهه بالسلسلة، من ناحية الاتصال، والتماثل بين الأجزاء. ب- اصطلاحا: هو تتابع رجال إسناده على صفة، أو حالة للرواة تارة، وللرواية تارة أخرى١. ٢- شرح التعريف: أي أن المسلسل هو ما توالى رواة إسناده على: أ- الاشتراك في صفة واحدة للرواة. ب- أو الاشتراك في حالة واحدة لهم أيضا. جـ- أو الاشتراك في صفة واحدة للرواية. ٣- أنواعه: يتبين من شرح التعريف أن أنواع المسلسل ثلاثة، هي: المسلسل بأحوال الرواة، والمسلسل بصفات الرواة، والمسلسل بصفات الرواية، وإليك فيما يلي بيان هذه الأنواع:

стр. 214

أ- المسلسل بأحوال الرواة: وأحوال الرواة؛ إما أقوال، وإما أفعال، وإما أقوال وأفعال معًا. ١- المسلسل بأحوال الرواة القولية: مثل حديث معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال له: "يا معاذ، إني أحبك فقل في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". فقد تسلسل بقول كل من رواته "وأنا أحبك، فقل" ١. ٢- المسلسل بأحوال الرواة الفعلية: مثل: حديث أبي هريرة قال: شبك بيدي أبو القاسم ﷺ وقال: "خلق الله الأرض يوم السبت". فقد تسلسل بتشبيك كل من رواته بيد من رواه عنه٢. ٣- المسلسل بأحوال الرواة القولية والفعلية معا: مثل: حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر؛ خيره وشره حلوه ومره"، وقبض رسول الله ﷺ على لحيته وقال: "آمنت بالقدر؛ خير وشره، حلوه ومره" ٣ تسلسل بقبض كل راوٍ من رواته على لحيته، وقوله: "آمنت بالقدر خيره وشره، حلوه ومره".

стр. 215

ب- المسلسل بصفات الرواة: وصفات الرواة: إما قولية وإما فعلية: ١- المسلسل بصفات الرواة القولية: مثل: الحديث المسلسل بقراءة سورة الصف، فقد تسلسل بقول كل راوٍ: "فقرأها فلان هكذا". هذا وقد قال العراقي: "وصفات الرواة القولية وأحوالهم القولية متقاربة، بل متماثلة". ٢- المسلسل بصفات الرواة الفعلية: كاتفاق أسماء الرواة، كالمسلسل بـ "المحمدين"، أو اتفاق صفاتهم، كالمسلسل بالفقهاء، أو الحفاظ، أو اتفاق نسبتهم، كالمسلسل بالدمشقيين، أو المصريين. جـ- المسلسل بصفات الرواية: وصفات الرواية إما أن تتعلق بصيغ الأداء، أو بزمن الرواية، أو مكانها: ١- المسلسل بصيغ الأداء: مثل حديث مسلسل بقول كل من رواته: "سمعت" أو "أخبرنا". ٢- المسلسل بزمان الرواية: كالحديث المسلسل بروايته يوم العيد. ٣- المسلسل بمكان الرواية: كالحديث المسلسل بإجابة الدعاء في الملتَزَم.

стр. 216

٤- أفضله: وأفضله ما دل على الاتصال في السماع وعدم التدليس ٥- من فوائده: ومن فوائده: اشتماله على زيادة الضبط من الرواة. ٦- هل يشترط وجود التسلسل في جميع الإسناد؟: لا يشترط ذلك، فقد ينقطع التسلسل في وسطه أو آخره، لكن يقولون في هذه الحالة: "هذا مسلسل إلى فلان". ٧- لا ارتباط بين التسلسل والصحة: فقلما يسلم المسلسل من خلل في التسلسل، أو ضعف. وإن كان أصل الحديث صحيحًا من غير طريق التسلسل. ٨- أشهر المصنفات فيه: أ- المسلسلات الكبرى، للسيوطي، وقد اشتملت على ٨٥ حديثا. ب- المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة، لمحمد عبد الباقي الأيوبي، وقد اشتملت على ٢١٢ حديثا.

стр. 217

المبحث الثالث: رواية الأكابر عن الأصاغر ١- تعريفه ١: أ- لغة: الأكابر: جمع "أكبر" والأصاغر: جمع "أصغر" والمعنى: رواية الكبار عن الصغار. ب- اصطلاحا: رواية الشخص عمن هو دونه في السن والطبقة، أو في العلم والحفظ. ٢- شرح التعريف: أي أن يروي الراوي عن شخص هو أصغر منه سنا، وأدنى طبقة. والدنو في الطبقة: كرواية الصحابة عن التابعين، ونحو ذلك. أو يروي عمن هو أقل منه علما وحفظا، كرواية عالم حافظ عن شيخ، ولو كان ذلك الشيخ كبيرًا في السن، هذا وينبغي التنبه إلى أن الكبر في السن أو القدم في الطبقة وحده، أي بدون المساواة في العلم، عمن يروي عنه لا يكفي؛ لأن يسمى رواية أكابر عن أصاغر، والأمثلة التالية توضح ذلك. ٣- أقسامها وأمثلتها: يمكن أن نقسم رواية الأكابر عن الأصاغر إلى ثلاثة أقسام، وهي: أ- أن يكون الراوي أكبر سنا، وأقدم طبقة من المروي عنه. "أي مع العلم والحفظ أيضا". ب- أن يكون الراوي أكبر قدرا -لا سنا- من المروي عنه،

стр. 218

كحافظ عالم، عن شيخ كبير غير حافظ. مثل: رواية مالك، عن عبد الله بن دينار١. جـ- أن يكون الراوي أكبر سنا وقدرا من المروي عنه، أي أكبر وأعلم منه. مثل: رواية البرقاني، عن الخطيب٢. ٤- من رواية الأكابر عن الأصاغر: أ- رواية الصحابة عن التابعين: كرواية العبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار. ب- رواية التابعي عن تابعيه: كرواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك. ٥- من فوائده: أ- ألا يتوهم أن المروي عنه أفضل وأكبر من الراوي عنه؛ لكونه الأغلب. ب- ألا يظن في السند انقلابا؛ لأن العادة جرت برواية الأصاغر عن الأكابر. ٦- أشهر المصنفات فيه: أ- كتاب "ما رواه الكبار عن الصغار، والآباء عن الأبناء" للحافظ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم الوراق.

стр. 219

المبحث الرابع: رواية الآباء عن الأبناء ١- تعريفه: أن يوجد في سند الحديث أب يروي الحديث عن ابنه. ٢- مثاله: حديث رواه العباس بن المطلب، عن ابنه الفضل: "أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين بالمزدلفة"١. ٣- من فوائده: ألا يظن أن في السند انقلابا أو خطأ؛ لأن الأصل أن يروي الابن عن أبيه، وهذا النوع مع النوع الذي قبله يدل على تواضع العلماء، وأخذهم العلم من أي شخص كان وإن كان دونهم في القدر والسن. ٤- أشهر المصنفات فيه: كتاب "رواية الآباء عن الأبناء" للخطيب البغدادي.

стр. 220

المبحث الخامس: رواية الأبناء عن الآباء ١- تعريفه: أن يوجد في سند الحديث ابن يروي الحديث عن أبيه فقط، أو عن أبيه، عن جده. ٢- أَهَمُّهُ: وأهمُّ هذا النوع ما لم يسم في الأب أو الجد؛ لأنه يحتاج إلى البحث لمعرفة اسمه. ٣- أنواعه: أ- رواية الراوي عن أبيه فحسب "أي بدون الرواية عن الجد" وهو كثير. مثاله: رواية أبي العشراء، عن أبيه١. ب- رواية الراوي عن أبيه، عن جده، أو عن أبيه، عن جده فما فوقه. مثاله: رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده٢.

стр. 221

٤- من فوائده: أ- البحث لمعرفة اسم الأب، أو الجد إذا لم يصرح باسمه. ب- بيان المراد من الجد، هل هو جد الابن، أو جد الأب؟ ٥- أشهر المصنفات فيه: أ- رواية الأبناء عن آبائهم، لأبي نصر عبيد الله بن سعيد الوائلي. ب- جزء من روى عن أبيه، عن جده، لابن أبي خيثمة. جـ- كتاب "الوشي المُعْلِم فيمن روى عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ " للحافظ العلائي.

стр. 222

المبحث السادس: المدبج، ورواية الأقران ١- تعريف الأقران: لغة: الأقران: جمع "قرين" بمعنى المصاحب، كما في القاموس١. ب- اصطلاحا: الرواة المتقاربون في السن، والإسناد٢ ٢- تعريف رواية الأقران: أن يروي أحد القرينين عن الآخر٣. مثل: رواية سليمان التيمي، عن مسعر بن كدام، فهما قرينان، لكن لا نعلم لمسعر رواية عن التيمي. ٣- تعريف المدبَّج: أ- لغة: اسم مفعول، من "التدبيج" بمعنى التزيين، والتدبيج: مشتق من ديباجتي الوجه، أي الخدين، وكأن المدبَّج سمي بذلك لتساوي الراوي والمروي عنه، كما يتساوى الخدان. ب- اصطلاحا: أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر٤.

стр. 223

٤- أمثلة المدبَّج: أ- في الصحابة: رواية عائشة، عن أبي هريرة، ورواية أبي هريرة عن عائشة. ب- في التابعين: رواية الزهري، عن عمر بن عبد العزيز، ورواية عمر بن عبد العزيز، عن الزهري. ج- في أتباع التابعين: رواية مالك، عن الأوزاعي، ورواية الأوزاعي، عن مالك. ٥- من فوائده: أ- ألا يظن الزيادة في الإسناد١. ب- ألا يظن إبدال "عن" بـ "الواو"٢. ٦- أشهر المصنفات فيه: أ- المدبج، للدارقطني. ب- رواية الأقران، لأبي الشيخ الأصبهاني.

стр. 224

المبحث السابع: السابق واللاحق ١- تعريفه: أ- لغة: السابق: اسم فاعل، من "السبق" بمعنى المتقدم، واللاحق: اسم فاعل، من "اللحاق" بمعنى المتأخر، والمراد بذلك: الراوي المتقدم موتا، والراوي المتأخر موتا. ب- اصطلاحا: أن يشترك في الرواية عن شيخ اثنان تباعد ما بين وفاتيهما١. ٢- مثاله: أ- محمد بن إسحاق السراج٢، اشترك في الرواية عنه البخاري والخفاف، وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر٣. ب- الإمام مالك: اشترك في الرواية عن الزهري، وأحمد بن إسماعيل السهمي، وبين وفاتيهما مائة وخمس وثلاثون سنة؛ لأن الزهري توفي سنة ١٢٤، وتوفي السهمي سنة ٢٥٩.

стр. 225

وتوضيح ذلك: أن الزهري أكبر سنا من مالك؛ لأنه من التابعين، ومالك من أتباع التابعين، فرواية الزهري عن مالك تعدُّ من باب رواية الأكابر عن الأصاغر، كما مر، على حين أن السهمي أصغر سنا من مالك، هذا بالإضافة إلى أن السهمي عمر طويلا؛ إذ بلغ عمره نحو مائة سنة، لذلك كان هذا الفرق الكبير بين وفاته، ووفاة الزهري. وبتعبير أوضح، فإن الراوي السابق يكون شيخا لهذا المروي عنه، والرواي اللاحق يكون تلميذًا له، ويعيش هذا التلميذ طويلا. ٣- من فوائده: أ- تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب. ب- ألا يظن انقطاع سند اللاحق. ٤- أشهر المصنفات فيه: كتاب "السابق واللاحق"، للخطيب البغدادي.

стр. 226

الفصل الثاني: معرفة الرواة المبحث الأول: معرفة الصحابة ١- تعريف الصحابي: أ- لغة: الصحابة لغة: مصدر، بمعنى "الصحبة"، ومنه "الصحابي" و"الصاحب" ويجمع على أصحاب، وصحب، وكثر استعمال "الصحابة" بمعنى "الأصحاب". ب- اصطلاحا: من لَقِيَ النبيَّ ﷺ مسلمًا، ومات على الإسلام، ولو تخللت ذلك رِدَّةٌ على الأصح١. ٢- أهميته وفائدته: معرفة الصحابة علم كبير، مهم، عظيم الفائدة، ومن فوائده معرفة المتصل من المرسل. ٣- بم تعرف صحبة الصحابي؟: تعرف الصحبة بأحد أمور خمسة، وهي: أ- التواتر: كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وبقية العشرة المبشرين بالجنة. ب- الشهرة: كضِمَام بن ثعلبة، وعُكَّاشة بن محصن. ج- إخبارُ صحابيٍّ. د- إخبار ثقة من التابعين.

стр. 227

هـ- إخباره عن نفسه إن كان عدلا، وكانت دعواه ممكنة١. ٤- تعديل جميع الصحابة: والصحابة ﵃ كلهم عدول؛ سواء من لابس الفتن منهم أم لا، وهذا بإجماع من يعتدُّ به، ومعنى عدالتهم: أي تجنُّبُهم تعمد الكذب في الرواية والانحراف فيها، بارتكاب ما يوجب عدم قبولها، فينتج عن ذلك قبول جميع رواياتهم من غير تكلف البحث عن عدالتهم، ومن لابس الفتن منهم يحمل أمره على الاجتهاد المأجور فيه لكل منهم؛ تحسينا للظن بهم؛ لأنهم حملة الشريعة، وأهل خير القرون. ٥- أكثرهم حديثا: وأكثرهم حديثا ستة من المكثرين، وهم على التوالي: ١- أبو هريرة: روى ٥٣٧٤ حديثا، وروى عنه أكثر من ثلاثمائة رجل. ٢- ابن عمر: روى ٢٦٣٠ حديثا. ٣- أنس بن مالك: روى ٢٢٨٦ حديثا. ٤- عائشة أم المؤمنين: روت ٢٢١٠ أحاديث. ٥- ابن عباس: روى ١٦٦٠ حديثا.

стр. 228

٦- جابر بن عبد الله: روى ١٥٤٠ حديثا. ٦- أكثرهم فتيا: وأكثرهم فتيا تُروى هو ابن عباس، ثم كبار علماء الصحابة، وهم ستة كما قال مسروق: "انتهى علم الصحابة إلى ستة: عمر، وعلي، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وابن مسعود، ثم انتهى علم الستة إلى علي، وعبد لله بن مسعود". ٧- من هم العبادلة؟: المراد بالعبادلة بالأصل: من اسمهم "عبد الله" من الصحابة، ويبلغ عددهم نحو ثلاثمائة صحابي، لكن المراد بهم هنا أربعة من الصحابة، كل منهم اسمه عبد الله، وهم: أ- عبد الله بن عمر. ب- عبد الله بن عباس. ج- عبد الله بن الزبير. د- عبد الله بن عمرو بن العاص. والميزة لهؤلاء أنهم من علماء الصحابة الذين تأخرت وفاتهم حتى احتيج إلى علمهم، فكانت لهم هذه المزية والشهرة، فإذا اجتمعوا على شيء من الفتوى قيل: هذا قول العبادلة. ٨- عدد الصحابة: ليس هناك إحصاء دقيق لعدد الصحابة، لكن هناك أقوال لأهل

стр. 229

العلم يستفاد منها أنهم يزيدون على مائة ألف صحابي، وأشهر هذه الأقوال قول أبي زرعة الرازي: "قُبِضَ رسول الله ﷺ عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه"١. ٩- عدد طبقاتهم: اختلف في عدد طبقاتهم، فمنهم من جعلها باعتبار السبق إلى الإسلام، أو الهجرة، أو شهود المشاهد الفاضلة، ومنهم من قسمهم باعتبار آخر، فكلٌّ قسمهم حسب اجتهاده. أ- فقسمهم ابن سعيد خمس طبقات. ب- وقسمهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة. ١٠- أفضلهم: وأفضلهم على الإطلاق أبو بكر الصديق، ثم عمر ﵄، بإجماع أهل السنة، ثم عثمان، ثم علي، على قول جمهور أهل السنة، ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل أحد، ثم أهل بيعة الرِّضْوَان". ١١- أولهم إسلاما: أ- من الرجال الأحرار: أبو بكر الصديق ﵁. ب- من الصبيان: علي بن أبي طالب ﵁. جـ- من النساء: خديجة أم المؤمنين ﵂.

стр. 230

د- من الموالي: زيد بن حارثة ﵁. هـ- من العبيد: بلال بن رباح ﵁. ١٢- آخرهم موتا: أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، مات سنة مائة بمكة المكرمة، وقيل أكثر من ذلك، ثم آخرهم موتا قبله أنس بن مالك، توفي سنة ثلاث وتسعين بالبصرة. ١٣- أشهر المصنفات فيه: أ- الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني. ب- أسد الغابة في معرفة الصحابة، لعلي بن محمد الجزري المشهور بابن الأثير. جـ- الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لابن عبد البر.

стр. 231

المبحث الثاني: معرفة التابعين ١- تعريف التابعي: أ- لغة: التابعون: جمع تابعي، أو تابع، والتابع: اسم فاعل من "تبعه" بمعنى مشى خلفه. ب- اصطلاحا: هو من لقي صحابيا مسلما، ومات على الإسلام١، وقيل: هو من صحب الصحابي٢.

стр. 232

٢- من فوائده: تمييز المرسل من المتصل. ٣- طبقات التابعين: اختلف في عدد طبقاتهم، فقسمهم لعلماء كلٌّ حسب وجهته. أ- فجعلهم مسلم ثلاث طبقات. ب- وجعلهم ابن سعد أربع طبقات. ج- وجعلهم الحاكم خمس عشرة طبقة، الأولى منها: من أدرك العشرة من الصحابة. ٤- المخضرمون: المخضرمون جمع "مخضرم" والمخضرم: هو الذي أدرك الجاهلية، وزمن النبي ﷺ ، ولم يره. والمخضرمون من التابعين على الصحيح. وعدد المخضرمين نحو عشرين شخصا، كما عدهم الإمام مسلم، والصحيح أنهم أكثر من ذلك، ومنهم أبو عثمان النهدي، والأسود بن يزيد النخعي. ٥- الفقهاء السبعة: ومن أكابر التابعين الفقهاء السبعة، وهم كبار علماء التابعين، وكلهم من أهل المدينة، وهم: "سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير،

стр. 233

وخارجة بن زيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار"١. ٦- أفضل التابعين: هناك أقوال للعلماء في أفضلهم، والمشهور أن أفضلهم سعيد بن المسيب. وقال أبو عبد الله محمد بن خفيف الشيرازي: أ- أهل المدينة يقولون: أفضل التابعين سعيد بن المسيب. ب- وأهل الكوفة يقولون: أويس القرني. ج- وأهل البصرة يقولون: الحسن البصري. ٧- أفضل التابعيات: قال أبو بكر بن أبي داود: "سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين، وعمرة بنت عبد الرحمن، وتليهما أم الدرداء"٢. ٨- أشهر المصنفات فيه: كتاب "معرفة التابعين" لأبي المطرف بن فطيس الأندلسي٣.

стр. 234

المبحث الثالث: معرفة الإخوة والأخوات ١- توطئة: هذا العلم هو إحدى معارف أهل الحديث التي اعتنوا بها وأفردوها بالتصنيف، وهو معرفة الإخوة والأخوات من الرواة في كل طبقة، وإفراد هذا النوع بالبحث والتصنيف يدل على مدى اهتمام علماء الحديث بالرواة، ومعرفة أنسابهم وإخوتهم، وغير ذلك، كما سيأتي من الأنواع بعده. ٢- من فوائده: من فوائده ألا يظن من ليس بأخٍ أخًا عند الاشتراك في اسم الأب. مثل: "عبد الله بن دينار"، و"عمر بن دينار" فالذي لا يدري يظن أنهما أخوان، مع أنهما ليسا بأخوين، وإن كان اسم أبيهما واحدا. ٣- أمثلة: أ- مثال للاثنين: في الصحابة: عمر، وزيد، ابنا الخطاب. ب- مثال للثلاثة: في الصحابة: علي، وجعفر، وعقيل، بنو أبي طالب. جـ- مثال للأربعة: في أتباع التابعين: سهيل، وعبد الله، ومحمد، وصالح، بنو أبي صالح.

стр. 235

د- مثال للخمسة: في أتباع التابعين: سفيان، وآدم، وعمران، ومحمد، وإبراهيم، بنو عيينة. هـ- مثال للستة: في التابعين: محمد، وأنس، ويحيى، ومعبد، وحفصة، وكريمة، بنو سيرين. و مثال للسبعة: في الصحابة: النعمان، ومعقل، وعقيل، وسويد، وسنان، وعبد الرحمن، وعبد الله، بنو مقرن. وهؤلاء السبعة كلهم صحابة مهاجرون، لم يشاركهم في هذه المكرمة أحد١، وقيل: إنهم حضروا غزوة الخندق كلهم. ٤- أشهر المصنفات فيه: أ- كتاب الإخوة، لأبي المطرف بن فطيس الأندلسي. ب- كتاب الإخوة، لأبي العباس السراج٢.

стр. 236

المبحث الرابع: معرفة المتفق والمفترق ١- تعريفه: أ- لغة: المتفق: اسم فاعل من "الاتفاق"، والمفترق: اسم فاعل من "الافتراق" ضد الاتفاق. ب- اصطلاحا: أن تتفق أسماء الرواة، وأسماء آبائهم، فصاعدا، خطًّا ولفظًا، وتختلف أشخاصهم١، ومن ذلك أن تتفق أسماؤهم وكناهم، أو أسماؤهم ونسبتهم، ونحو ذلك٢. ٢- أمثلة: أ- الخليل بن أحمد: سة أشخاص اشتركوا في هذا الاسم، أولهم شيخ سيبويه. ب- أحمد بن جعفر بن حمدان: أربعة أشخاص في عصر واحد. ج- عمر بن الخطاب: ستة أشخاص٣. ٣- أهميته وفائدته: ومعرفة هذا النوع مهمٌّ جِدًّا، فقد زلق بسبب الجهل به غير واحد من أكابر العلماء، ومن فوائده:

стр. 237

١- عدم ظن المشتركين في الاسم واحدا، مع أنهم جماعة. وعو عكس "المهمل" الذي يُخشَى منه أن يظن الواحد اثنين١. ب- التمييز بين المشتركين في الاسم، فربما يكون أحدهما ثقة والآخر ضعيفا، فيضعف ما هو صحيح، أو بالعكس. ٤- متى يحسن إيراده؟: ويحسن إيراد المثال فيما إذا اشترك الراويان أو الرواة في الاسم، وكانوا في عصر واحد، واشتركوا في بعض الشيوخ أو الرواة عنهم، أما إذا كانوا في عصور متباعدة فلا إشكال في أسمائهم. ٥- أشهر المصنفات فيه: أ- كتاب "المتفق والمفترق"، للخطيب البغدادي، وهو كتاب حافل نفيس٢. ب- كتاب "الأنساب المُتَّفقة" للحافظ محمد بن طاهر، المتوفى سنة ٥٠٧ هـ، وهو لنوع خاص من المتفق.

стр. 238

المبحث الخامس: معرفة المؤتلف والمختلف ١- تعريفه: أ- لغة: المؤتلف: اسم فاعل من "الائتلاف" بمعنى "الاجتماع والتلاقي" وهو ضد النُّفْرَة، والمختلف: اسم فعل من "الاختلاف" ضد الاتفاق. ب- اصطلاحا: أن تتفق الأسماء أو الألقاب أو الكنى أو الأنساب خطًّا، وتختلف لفظًا١. ٢- أمثلته: أ- "سَلَام" و"سَلَّام" الأول بتخفيف اللام، والثاني بتشديد اللام. ب- "مِسْوَر" و "مُسَوَّر" الأول بكسر الميم، وسكون السين، وتخفيف الواو، والثاني بضم الميم، وفتح السين، وتشديد الواو. ج- "البَرَّاز" و"البَزَّار" الأول آخره زاي، والثاني آخره راء. د- "الثَّوْري" و"التَّوَّزي" الأول بالثاء والراء، والثاني بالتاء والزاي. ٣- هل له ضابط؟: أ- أكثره لا ضابط له؛ لكثرة انتشاره، وإنما يضبط بالحفظ، كل اسم بمفرده.

стр. 239

ب- ومنه ما له ضابط، وهو قسمان: ١- ما له ضابط بالنسبة لكتاب خاص أو كتب خاصة، مثل أن نقول: إن كل ما وقع في الصحيحين والموطأ "يسار" فهو بالمثناة ثم المهملة إلا محمد بن بن "بشار" فهو بالموحدة ثم المعجمة. ٢- ما له ضابط على العموم: أي لا بالنسبة لكتاب أو كتب خاصة. مثل أن نقول: "سلام" كله مشدد اللام إلا خمسة، ثم نذكر تلك الخمسة. ٤- أهميته وفائدته: معرفة هذا النوع من مهمات علم الرجال. حتى قال علي ابن المديني: "أشد التصحيف ما يقع في الأسماء"؛ لأنه شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء يدل عليه، ولا بعده١. وفائدته تكمن في تجنب الخطأ، وعدم الوقوع فيه. ٥- أشهر المصنفات فيه: أ- "المؤتلف والمختلف"، لعبد الغني بن سعيد. ب- "الإكمال"، لابن ماكولا وذيله، لأبي بكر بن نقطة.

стр. 240

المبحث السادس: معرفة المتشابه ١ ١- تعريفه: أ- لغة: اسم فاعل من "التشابه" بمعنى "التماثل" ويراد بالمتشابه هنا "الملتبس" ومنه "المتشابه" من القرآن، أي الذي يلتبس معناه. ب- اصطلاحا: أن تتفق أسماء الرواة لفظًا وخطًّا، وتختلف أسماء الآباء لفظًا، لا خطًّا، أو بالعكس٢. ٢- أمثلته: أ- "محمد بن عُقيل" بضم العين، و "محمد بن عَقيل" بفتح العين، اتفقت أسماء الرواة، واختلفت أسماء الآباء. ب- "شريح بن النعمان" و"سريج بن النعمان" اختلفت أسماء الرواة، واتفقت أسماء الآباء. ٣- وتكمن فائدته في ضبط أسماء الرواة، وعدم الالتباس في النطق بها، وعدم الوقوف في التصحيف والوهم.

стр. 241

٤- أنواع أخرى من المتشابه: هناك أنواع أخرى من المتشابه، أذكر أهمها، فمنها: أ- أن يحصل الاتفاق في الاسم، واسم الأب، إلا في حرف أو حرفين، مثل: "محمد بن حنين" و"محمد بن جبير". ب- أو يحصل الاتفاق في الاسم، واسم الأب، خطا ولفظا، لكن يحصل الاختلاف في التقديم والتأخير وذلك: ١- إما في الاسمين جملة، مثل: "الأسود بن يزيد" و"يزيد بن الأسود"١. ٢- وأما في بعض الحروف، مثل: "أيوب بن سيار" و "أيوب بن يسار". ٥- أشهر المصنفات فيه: أ- "تلخيص المتشابه في الرسم، وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم"، للخطيب البغدادي. ب- "تالي التلخيص"، للخطيب أيضا. وهو عبارة عن تتمة، أو ذيل للكتاب السابق، وهما كتابان نفيسان لم يصنف مثلهما في هذا الباب٢.

стр. 242

المبحث السابع: معرفة المهمَل ١- تعريفه: أ- لغة: اسم مفعول من "الإهمال" بمعنى "الترك" كأن الراوي ترك الاسم بدون ذكر ما يميزه عن غيره. ب- اصطلاحا: أن يروي الراوي عن شخصين متفقين في الاسم فقط، أو مع اسم الأب أو نحو ذلك، ولم يتميزا بما يخص كل واحد منهما. ٢- متى يضر الإهمال؟: يضر الإهمال إن كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفا؛ لأنه لا ندري من الشخص المروي عنه هنا. فربما كان الضعيف منهما، فيضعف الحديث. أما إذا كانا ثقتين، فلا يضر الإهمال بصحة الحديث؛ لأن أيا منهما كان المروي عنه فالحديث صحيح. ٣- مثاله: أ- إذا كانا ثقتين: ما وقع للبخاري من روايته عن "أحمد" -غير منسوب - عن ابن وهب؛ فإنه إما أحمد بن صالح، وإما أحمد بن عيسى، وكلاهما ثقة. ب- إذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفا: "سليمان بن داود"

стр. 243

و"سليمان بن داود"؛ فإن كان "الخولاني" فهو ثقة، وإن كان "اليمامي" فهو ضعيف. ٤- الفرق بينه وبين المُبْهَم: والفرق بينهما أن المهمل ذكر اسمه، والتبس تعيينه، والمبهم لم يذكر اسمه. ٥- أشهر المصنفات فيه: كتاب "المُكمَل في بيان المهمل"، للخطيب البغدادي.

стр. 244

المبحث الثامن: معرفة المبهمات ١- تعريفه: أ- لغةً: المبهمات جمع "مبهم"، وهو اسم مفعول من "الإبهام" ضد الإيضاح. ب- اصطلاحًا: هو من أُبْهِمَ اسمه في المتن، أو الإسناد من الرواة، أو ممن له علاقة بالرواية١. ٢- من فوائده: أ- إن كان الإبهام في السند: فيستفاد منه معرفة الراوي إن كان ثقة أو ضعيفا، للحكم على الحديث بالصحة أو الضعف.

стр. 245

ب- وإن كان في المتن: فله فوائد كثيرة أبرزها معرفة صاحب القصة أو السائل حتى إذا كان في الحديث منقبة له عرفنا فضله، وإن كان عكس ذلك، فيحصل بمعرفته السلامة من الظن بغيره من أفاضل الصحابة. ٣- كيف يعرف المبهم؟: يعرف بأحد أمرين: أ- بوروده مسمًّى في بعض الروايات الأخرى. ب- بتنصيص أهل السِّيَر على كثير منه. ٤- أقسامه: يقسم المبهم بحسب شدة الإبهام أو عدم شدته إلى أربعة أقسام، وأبدأ بأشدها إبهاما: أ- رجل أو امرأة: كحديث ابن عباس: أن "رجلا" قال: يا رسول الله، الحج كل عام؟ " هذا الرجل هو الأقرع بن حابس١. ب- الابن والبنت: ويلحق به الأخ والأخت، وابن الأخ وابن الأخت، وبنت الأخ وبنت الأخت. كحديث أم عطية في غسل "بنت" النبي ﷺ بماء وسدر. هي زينب ﵂.

стр. 246

جـ- العم والعمة: ويلحق به الخال والخالة، وابن أو بنت العم والعمة، وابن أو بنت الخال والخالة؛ كحديث رافع بن خديج عن "عمه" في النهي عن المخابرة، اسم عمه ظهير بن رافع، وكحديث "عمة" جابر التي بكت أباه لما قتل يوم أحد، اسم عمته فاطمة بنت عمرو. د- الزوج والزوجة: حديث الصحيحين في وفاة "زوج" سبيعة، اسم زوجها سعد بن خولة. وكحديث "زوجة" عبد الرحمن بن الزبير التي كانت تحت رفاعة القرظي، فطلقها، اسمها تميمة بنت وهب. ٥- أشهر المصنفات فيه: صنف في هذا النوع عدد من العلماء، منهم عبد الغني بن سعيد، والخطيب، والنووي، وأحسنها وأجمعها كتاب "المستفاد من مهمات المتن والإسناد" لولي الدين العراقي.

стр. 247

المبحث التاسع: معرفة الوحدان ١- تعريفه: أ- لغة: الوحدان بضم الواو جمع واحد. ب- اصطلاحا: هو الرواة الذين لم يروِ عن كل واحد منهم إلا راوٍ واحد١. ٢- فائدته: معرفة مجهول العين، ورد روايته إذا لم يكن صحابيا. ٣- أمثلته: أ- من الصحابة: عروة بن مضرس، لم يروِ عنه غير الشعبي. والمسيب بن حزن، لم يرو عنه غير ابنه سعيد. ب- من التابعين: أبو العشراء، لم يرو عنه غير حماد بن سلمة. ٤- هل أخرج الشيخان في صحيحيهما عن الوحدان؟: أ- ذكر الحاكم في "المدخل" أن الشيخين لم يخرجا من رواية هذا النوع شيئا. ب- لكن جمهور المحدثين قالوا: إن في الصحيحين أحاديث كثيرة عن الوحدان من الصحابة، منها:

стр. 248

١- حديث "المسيب" في وفاة أبي طالب، أخرجه الشيخان. ٢- حديث "قيس بن أبي حازم" عن "مرداس الأسلمي": "يذهب الصالحون الأول فالأول": ولا راوي "لمرداس" غير قيس، والحديث أخرجه البخاري. ٥- أشهر المصنفات فيه: كتاب "المنفردات والوُحدان" للإمام مسلم.

стр. 249

المبحث العاشر: معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة ١- تعريفه: هو راوٍ وصف بأسماء، أو ألقاب، أو كنى مختلفة، من شخص واحد، أو من جماعة١. ٢- مثاله: "محمد بن السائب الكلبي" سماه بعضهم "أبا النضر" وسماه بعضهم "حماد بن السائب"، وسماه بعضهم "أبا سعيد"، وهو شخص واحد. ٣- من فوائده: أ- عدم الالتباس في أسماء الشخص الواحد، وعدم الظن بأنه أشخاص متعددون. ب- كشف تدليس الشيوخ. ٤- استعمال الخطيب كثيرا من ذلك في شيوخه: فيروي في كتبه مثلا عن أبي القاسم الأزهري، وعن عبيد الله ابن أبي الفتح الفارسي، وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، والكل واحد.

стр. 250

٥- أشهر المصنفات فيه: أ- إيضاح الإشكال، للحافظ عبد الغني بن سعيد. ب- موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي.
следующие страницы →