Полный текст (1 126 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
فمرةً يقول: «حدثنا محمد»، لا يزيد على هذا.
ومرةً يقول: «نا محمد بن عبد الله»، ينسبه إلى جده.
ومرةً يقول: «نا محمد بن خالد»، ينسبه إلى جد أبيه.
(١) فمن هذه المواضع:
أنه قال في تفسير سورة البقرة: حدثنا محمد، نا النفيلي، نا مسكين بن بكير عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر عن ابن عمر، في قوله تعالى: ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ الآية.
هكذا ثبت «محمد» قبل النفيلي في أكثر النسخ، وسقط من كتاب ابن السكن، فقال أبو نصر: محمد هذا أراه محمد بن يحيى الذهلي، وقال في موضع آخر: قال لي أبو عبد الله بن البيع الحافظ: إن محمداً هذا، هو محمد بن إبراهيم البوسنجي، وهذا الحديث مما أملاه البوسنجي بنيسابور، والله أعلم.
стр. 1017
باب
وقال في تفسير سورة براءة: حدثنا محمد، نا أحمد بن أبي شعيب، نا موسى بن أعين، قال: نا إسحاق بن راشد أن الزهري حدثه قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: سمعت أبي كعب بن مالك يقول: وذكر الحديث في تخلفه عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك.
لم يقع في نسخة ابن السكن ذكر «محمد» قبل أحمد بن أبي شعيب، وثبت لغيره من الرواة.
واضطرب قول أبي عبد الله الحاكم في نسبة محمد هذا، فمرةً قال: هو محمد بن النضر بن عبد الوهاب، ومرة قال: هو محمد بن إبراهيم البوسنجي.
والذي عندي: أنه محمد بن يحيى الذهلي، فقد روينا هذا الحديث عن الذهلي عن أحمد بن أبي شعيب الحراني في [كتاب] «علل حديث
стр. 1018
الزهري»، حدثناه حكم بن محمد، قال: نا أبو محمد بن النحاس، قال: نا أبو محمد بن الورد، قال: نا الخفاف، قال: نا محمد بن يحيى، قال: نا أحمد بن أبي شعيب الحراني، قال: نا موسى بن أعين، قال: نا إسحاق بن راشد أن الزهري حدثه قال أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه، قال: سمعت أبي كعب بن مالك، واقتص الحديث، أعني بتوبة كعب.
باب
وقال في الإحصار وجزاء الصيد: حدثنا محمد، نا يحيى بن صالح، نا معاوية بن سلام، نا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: قد أحصر رسول الله ﷺ ، فحلق وجامع نساءه .. .. الحديث.
قال أبو عبد الله الحاكم: محمد في هذا الإسناد هو: محمد بن يحيى الذهلي.
وقال أبو نصر: يقال: إنه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، قاله لي ابن أبي سعيد السرخسي، وذكر أنه رآه في أصلٍ عتيق.
ونسبه أبو مسعود الدمشقي: محمد بن مسلم بن وارة الرازي.
стр. 1019
باب
وقال في ذكر بني إسرائيل: حدثنا محمد، نا حجاج بن منهال، نا جرير عن الحسن، قال: نا جندب بن عبد الله في هذا المسجد، وما نسينا منذ حدثنا، وما نخشى أن يكون جندب كذب على رسول الله ﷺ .. .. الحديث.
قال أبو عبد الله الحاكم: محمد في هذا الإسناد هو محمد بن يحيى الذهلي.
ونسبه ابن السكن عن الفربري، فقال: حدثنا محمد بن معمر، قال: نا حجاج بالحديث المذكور.
قال أبو علي: وقد خرج البخاري عن محمد بن معمر في كتاب الجمعة، وفي كتاب الرقاق، عن أبي عاصم النبيل وروح بن عبادة. ومحمد بن معمر هذا مشهور بالرواية عن حجاج بن منهال. وقد ذكر
стр. 1020
البخاري هذا الحديث أيضاً في كتاب الجنائز، فعلقه، فقال: «وقال حجاج بن منهال: نا جرير عن الحسن، نا جندب [بهذا]».
وهذا الحديث حدثناه حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا علي بن الحسن بن خلف بن قديد، قال: نا محمد بن علي ابن محرز، قال: نا حجاج بن منهال، قال: نا جرير بن حازم، قال: نا الحسن، قال: نا جندب بن عبد الله البجلي في هذا المسجد ما نسينا ما حدثنا، وما نخشى أن يكون جندبٌ كذب على رسول الله ﷺ ، قال: إن رجلاً ممن كان قبلكم جرح، فجزع، فأخذ سكيناً، فجز بها يده، فلم يرقأ عنه الدم حتى مات. قال الله ﵎: بادرني عبدي بنفسه، حرمت عليه الجنة.
باب
وقال في الجنائز: حدثنا محمد، نا عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي، عن ابن شهاب عن سعيد، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «حق المسلم على المسلم خمس .. .. » وذكر الحديث.
لم ينسب محمداً هذا أحدٌ من شيوخنا، وذكر أبو نصر في كتابه،
стр. 1021
فقال: يقال إنه محمد بن يحيى الذهلي.
باب
وقال في المغازي في باب مرض النبي ﷺ : حدثنا محمد، نا عفان، قال: نا صخر بن جويرية عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي ﷺ وأنا مسندته إلى صدري .. الحديث.
قال أبو محمد الأصيلي: كذا في كتاب أبي زيد المروزي: «نا محمد نا عفان»، وكذلك قرأ لنا أبو زيد، وكذلك في رواية ابن السكن.
قال أبو عبد الله الحاكم: هو محمد بن يحيى الذهلي.
وقال في تفسير سورة ﴿اقتربت الساعة﴾: حدثنا محمد، نا عفان ابن مسلم عن وهيب، عن خالد، عن عكرمة عن ابن عباس ﴿سيهزم الجمع﴾ .. .. الحديث.
هكذا في روايتنا عن أبي محمد الأصيلي «محمد» غير منسوب، وكذلك عند أبي ذر. وذكره أبو نصر ولم ينسبه، وسقط من نسخة ابن السكن ذكر «محمد» الذي قبل «عفان».
стр. 1022
قال أبو علي: ولعله محمد بن يحيى الذهلي.
باب
وقال في العيدين: حدثنا محمد، نا عمر بن حفص بن غياث، نا أبي، عن عاصم، عن حفصة، عن أم عطية: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد البكر من خدرها.
هكذا رواه أبو ذر: «حدثنا محمد، نا عمر بن حفص»، وكذلك خرجه أبو مسعود الدمشقي في كتابه: «عن محمد عن عمر بن حفص».
وفي روايتنا عن أبي علي بن السكن وأبي أحمد وأبي زيد: «حدثنا عمر بن حفص»، لم يذكروا محمداً قبل عمر، ويشبه أن يكون محمد ابن يحيى الذهلي، وإليه أشار الحاكم في هذا الموضع.
باب
وقال في بني إسرائيل: حدثنا محمد، نا عبد الله بن رجاء، نا همام عن إسحاق، بن عبد الله، حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة، أن أبا هريرة حدثه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن ثلاثة من بني إسرائيل أبرص .. .. » وذكر الحديث.
стр. 1023
هكذا وقع «محمد» غير منسوب لجميع الرواة.
وذكر أبو نصر عبد الله بن رجاءٍ، وقال: روى عنه «محمد» غير منسوب في «الجامع».
قال أبو علي: ولعله محمد بن يحيى الذهلي.
باب
وقال في البيوع: حدثنا محمد، نا عبد الله بن يزيد [نا سعيد]، نا أبو الأسود عن عروة عن عائشة: كان أصحاب رسول الله ﷺ عمال أنفسهم.
لم ينسبه أحد من الرواة، ولا ذكر فيه أبو نصر شيئاً.
باب
وقال في آخر كتاب اللباس في باب الذريرة: حدثنا عثمان بن الهيثم أو محمد عنه، عن ابن جريج.
стр. 1024
وقال في الأيمان والنذور: حدثنا عثمان بن الهيثم أبو محمد عنه، نا ابن جريج عن ابن شهاب، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي.
ومحمد في هذين الموضعين، وفي الباب الذي قبله، هو الذهلي، فيما قال الحاكم وغيره.
باب
وقال في كتاب الحج في باب الإدلاج من المحصب: «وزادني محمد، نا محاضر، نا الأعمش».
وقال في تفسير سورة المائدة: نا أبو النعمان، نا حماد بن زيد نا ثابت عن أنس بن مالك، أن الخمر التي أهريقت الفضيخ، وزادني محمد، عن أبي النعمان قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة.
ومحمد في هذين الموضعين هو محمد بن يحيى الذهلي إن شاء الله. ونسب ابن السكن الذي في كتاب الحج: محمد بن سلام، فالله أعلم.
стр. 1025
باب
وقال في باب ذكر الملائكة: حدثنا محمد، نا ابن أبي مريم، أنا الليث عن ابن أبي جعفر عن محمد بن عبد الرحمن عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ : «إن الملائكة تنزل في العنان .. .. » الحديث.
هكذا رويناه عن أبي ذر عن أبي الهيثم، ولم أجد هذا لغير أبي ذر، ولا عند ابن السكن، ولا الأصيلي، ولا عند أبي مسعود الدمشقي، وإن كان محفوظاً فهو محمد بن يحيى الذهلي. فقد روى البخاري في تفسير سورة الكهف فقال: حدثنا محمد بن عبد الله، نا سعيد بن أبي مريم. ومحمد بن عبد الله هو الذهلي فيما يذكر. وسيأتي هذا في موضعه بعد إن شاء الله تعالى.
باب
وقال في كتاب التوحيد: حدثنا محمد، نا أحمد بن صالح،
стр. 1026
قال: نا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو عن ابن أبي هلال أن أبا الرجال حدثه عن أمه عمرة عن عائشة أن النبي ﷺ بعث رجلاً على سريةٍ .. .. الحديث.
هكذا في نسخة أبي ذر عن أبي الهيثم: «حدثنا محمد، نا أحمد بن صالح». وكذلك في نسخة الأصيلي عن أبي أحمد، وكذلك ذكر أبو نصر والحاكم، ونسباه: محمد بن يحيى الذهلي. وسقط من نسخة ابن السكن ذكر «محمد» الذي قبل أحمد بن صالح.
باب
وقال في العتق: حدثنا محمد، نا عبد الرزاق، أنا معمر عن همام سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ : «لا يقل أحدكم: أطعم ربك وضئ ربك .. .. » الحديث.
وقال أيضاً في الفتن: حدثنا محمد، نا عبد الرزاق نا معمر عن همام سمع أبا هريرة عن النبي ﷺ : «لا يشر أحدكم على أخيه بالسلاح .. .. » الحديث.
стр. 1027
قال أبو عبد الله الحاكم: محمد عن عبد الرزاق هو الذهلي.
وأما ابن السكن فنسب الذي في كتاب العتق: محمد بن سلام ونسبة الحاكم أشبه. وأهمل الذي في كتاب الفتن.
ولم يقل أبو نصر في محمد عن عبد الرزاق شيئاً.
[باب
وقال في الفتن: حدثنا محمد، حدثنا سليمان بن حرب.
وهذا الموضع مما ذكره أبو عبد الله الحاكم، ولم أجده في كتابه من «الجامع»، ولا أدري إن كان صحيحاً أم لا].
(٢) ذكر النوع الثاني من أبواب الذهلي
قال البخاري ﵀ في تفسير سورة الكهف: حدثنا محمد ابن عبد الله، نا سعيد بن أبي مريم قال: نا المغيرة بن عبد الرحمن، نا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إنه ليأتي
стр. 1028
الرجل العظيم السمين لا يزن جناح بعوضةٍ .. .. » الحديث.
نسبه الحاكم وأبو نصر الكلاباذي: محمد بن يحيى الذهلي.
ثم عقب البخاري في إثر حديث ابن أبي مريم الذي ذكرناه آنفاً عن المغيرة بعد قوله: «جناح بعوضة»، وقال: اقرأوا ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً﴾ وعن يحيى بن بكير عن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد مثله.
وقول البخاري: «وعن يحيى بن بكير» إنما يرويه عن الذهلي. هكذا ذكر أبو مسعود في كتاب «الأطراف».
وقال في كتاب الجهاد: حدثنا محمد بن عبد الله، نا حسين بن محمد، نا شيبان عن قتادة، نا أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء أتت النبي ﷺ ، فقالت: يا نبي الله! ألا تحدثني عن حارثة؟ .. .. الحديث.
قال أبو نصر الكلاباذي: هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، نسبه إلى جده. ونسبه ابن السكن: محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قاضي بغداذ. وما قال أبو نصر أولى.
стр. 1029
وقال في باب بعث النبي ﷺ أسامة إلى الحرقات من جهينة: حدثنا محمد بن عبد الله، نا حماد بن مسعدة، عن يزيد عن سلمة بن الأكوع: غزوت مع رسول الله ﷺ .. .. الحديث.
قال أبو نصر: هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، نسبه البخاري إلى جده.
وقال في تفسير سورة ﴿ص﴾: حدثنا محمد بن عبد الله، نا محمد بن عبيد الطنافسي عن العوام عن مجاهد سألت ابن عباس عن سجدة ﴿ص﴾ .. .. الحديث.
قال أبو نصر: أراه محمد بن يحيى الذهلي.
وقال في الكفارات: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: نا عثمان بن عمر، قال: نا ابن عون عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسأل الإمارة .. .. » الحديث.
وقال في الحدود: حدثنا محمد بن عبد الله نا عاصم بن علي
стр. 1030
قال: نا عاصم بن محمد عن واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ في تحريم مكة.
لم ينسب أحدٌ من شيوخنا «محمد بن عبد الله» في الموضعين، ولم يقل أبو نصر فيهما شيئاً.
وقال في القسامة: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: نا محمد بن سابق، نا زائدة، قال: نا هشام بن عروة، عن أبيه عن المغيرة بن شعبة عن عمر أنه استشارهم في إملاص المرأة .. .. الحديث.
قال أبو نصر: يقال: إنه محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي.
وقال في كتاب الصلح: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: نا عبد العزيز الأويسي، وإسحاق بن محمد الفروي، قالا: نا محمد بن جعفر عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة .. .. الحديث.
هكذا روايتنا عن أكثر شيوخنا، يذكرون في إسناد هذا الحديث «محمد بن عبد الله» قبل الأويسي والفروي. وكذا خرجه أبو مسعود الدمشقي عن البخاري في كتاب «الأطراف». إلا أبا أحمد الجرجاني
стр. 1031
فإنه سقط من روايته ذكر محمد بن عبد الله. وكذلك في رواية النسفي عن البخاري مثل رواية أبي أحمد.
وذكر أبو نصر أن البخاري يروي عن محمد غير منسوب عن الفروي. ونسبه أبو عبد الله الحاكم: محمد بن يحيى الذهلي.
[وقال في .. .. : حدثنا محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن بكير.
قال أبو نصر: هو محمد بن يحيى الذهلي.
وذكر الحاكم أن البخاري يروي في «الجامع» عن محمد بن عبد الله عن يحيى بن سليمان الجعفي. ونسبه: محمد بن يحيى الذهلي.
ولم أجد هذا في كتابي، وكذلك الموضع الذي قبله].
(٣) ذكر النوع الثالث من أبواب الذهلي
قال البخاري ﵀ في كتاب الأحكام: حدثنا محمد بن خالد، قال: نا محمد بن عبد الله الأنصاري [نا أبي] عن ثمامة عن أنس أن
стр. 1032
قيس بن سعد كان يكون بين يدي النبي ﷺ ، بمنزلة صاحب الشرط من الأمير.
قال أبو نصر: هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي.
وقال في كتاب التوحيد: حدثنا محمد بن خالد، نا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إن آخر أهل الجنة دخولاً .. .. » الحديث.
وقال في الصوم: حدثنا محمد بن خالد، قال: نا محمد بن موسى بن أعين عن أبيه، عن عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر حدثه عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه».
وقال في الطب: حدثنا محمد بن خالد، قال: نا محمد بن وهب بن عطية الدمشقي، قال: نا محمد بن حرب، قال: نا الزبيدي عن الزهري عن عروة عن زينب عن أم سلمة أن النبي ﷺ رأى في بيتها جاريةً وفي وجهها سفعة .. .. الحديث.
стр. 1033
قال أبو نصر وأبو عبد الله الحاكم: محمد بن خالد في هذه المواضع هو الذهلي، نسبه إلى جد أبيه، فإنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد، ولم يصرح البخاري باسمه في موضع من «الجامع». ومات محمد بن يحيى بعد البخاري.
وقد حدث أبو محمد بن الجارود بحديث أم سلمة الذي في كتاب الطب عن محمد بن يحيى الذهلي عن محمد بن وهب بن عطية عن محمد ابن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن عروة عن زينب عن أم سلمة.
واجتمع لنا في هذا الإسناد شيء نادر، ثمانية من المحمدين يروي بعضهم عن بعض، أولهم: أبو زيد محمد بن أحمد المروزي، وآخرهم: محمد بن شهاب الزهري.
وذكر أبو أحمد بن عدي في شيوخ البخاري: محمد بن خالد
стр. 1034
ابن جبلة الرافقي، من أهل الرافقة، فالله أعلم.
ومن حرف الهاء
قال البخاري ﵀ في كتاب الوصايا: حدثنا هارون، قال: نا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: نا صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر تصدق بمالٍ له على عهد رسول الله ﷺ .. .. الحديث.
نسبه ابن السكن وأبو محمد الأصيلي وأبو عبد الله الحاكم وأبو نصر: هارون بن الأشعث البخاري، أبو عمران الهمداني، وهو مشهور في أهل بخارى.
ومن حرف الياء ممن اسمه يحيى
قال البخاري في كتاب الصلاة في باب اللعان في المسجد، وفي المناقب، وفي علامات النبوة في الإسلام، وفي تفسير سورة
стр. 1035
﴿اقرأ﴾، وفي اللعان، والنفقات، واللباس، والأحكام: حدثنا يحيى، نا عبد الرزاق.
فنسبه ابن السكن: يحيى بن موسى، وهو يحيى بن موسى بن عبد الله بن سالم أبو زكريا الحداني، يقال له: خت، لقب، ويقال له: ابن خت أيضاً، ويعرف بالختي.
وذكر غيره أن «يحيى عن عبد الرزاق» في بعض هذه المواضع هو: يحيى بن جعفر بن أعين أبو زكريا البخاري البيكندي.
وذكر أبو نصر أن يحيى بن موسى البلخي، ويحيى بن جعفر البخاري، روى محمد بن إسماعيل عنهما عن عبد الرزاق في «الجامع».
ووجدنا رواية يحيى بن جعفر هذا عن عبد الرزاق في أول كتاب الاستئذان.
стр. 1036
وقال أبو أحمد بن عدي: يحيى بن جعفر هذا هو الذي قال لمحمد بن إسماعيل: مات عبد الرزاق، ولم يكن مات في ذلك الوقت، بل كان حياً، وكان البخاري متوجهاً إلى عبد الرزاق، فانصرف. فلما مات عبد الرزاق سمع البخاري كتب عبد الرزاق من يحيى هذا.
باب
وقال في الصلاة، والسلم، والجهاد، وفي حديث الإفك، وتفسير سورة الأعراف، ومريم، وفي الدخان في موضعين، والنجم، واقتربت الساعة، والمدثر، والليل، وفي
стр. 1037
النكاح في موضعين، وفي الذبائح، والأدب، وفي آخر كتاب استتابة المرتدين، وفي خبر الواحد، وفي التوحيد: حدثنا يحيى، نا وكيع.
فنسب ابن السكن يحيى في أكثر هذه المواضع: يحيى بن موسى الحداني الختي، وأهمل بعضها.
وقال البخاري في كتاب الخوف في باب الصلاة عند مناهضة الحصون: حدثنا يحيى، نا وكيع عن علي بن المبارك، عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر: جاء عمر يوم الخندق، فجعل يسب كفار قريش .. .. الحديث.
نسبه ابن السكن أيضاً: يحيى بن موسى، ونسبه أبو ذر عن أبي إسحاق المستملي: يحيى بن جعفر. وقد قال البخاري في عدة أصحاب بدر: حدثنا يحيى بن جعفر، نا وكيع عن سفيان عن أبي هاشم عن
стр. 1038
أبي مجلزٍ عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم لنزل هؤلاء الآيات في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر، الحديث.
هكذا في «الجامع» لجميع الرواة، وذكر أبو نصر أن يحيى بن موسى الحداني ويحيى بن جعفر البلخي يرويان جميعاً عن وكيع في «الجامع».
باب
وقال في الحيض، والاعتصام: حدثنا يحيى، نا ابن عيينة.
نسب ابن السكن الذي في الحيض: يحيى بن موسى، وأهمل الذي في الاعتصام. وذكر أبو نصر أن يحيى بن جعفر يروي عن ابن عيينة. فالله أعلم.
وقال في باب الصلاة في الجبة الشامية، وفي الجنائز، وفي تفسير سورة الدخان: حدثنا يحيى، نا أبو معاوية.
فنسب ابن السكن الذي في الجنائز: يحيى بن موسى، وأهمل
стр. 1039
الموضعين الآخرين. ولم أجدهما منسوبين لأحدٍ من شيوخنا، فالله أعلم.
باب
وقال في [تفسير] سورة الأنفال، وغزوة أحد: حدثنا يحيى ابن عبد الله سمع عبد الله بن المبارك.
وهو أبو سهل يحيى بن عبد الله بن زياد بن شداد السلمي، يقال له: خاقان، أخو جمعة بن عبد الله، قاله أبو نصر.
وممن اسمه يوسف
قال البخاري ﵀ في كتاب التوحيد: حدثني يوسف بن راشد، نا أحمد بن عبد الله بن يونس، نا أبو بكر بن عياش عن حميد، سمعت أنساً، سمعت النبي ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة شفعت .. .. » الحديث.
стр. 1040
وقال في كتاب الصيد: حدثنا يوسف بن راشد، نا وكيع.
نسبه شيوخنا: يوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي، فنسبه البخاري إلى جده، وقد روى عنه في غير موضع من الكتاب، فقال: «يوسف بن موسى».
وممن اسمه يعقوب
قال البخاري ﵀ في كتاب الصلح: حدثنا يعقوب، نا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد».
وقال أيضاً في كتاب المغازي في باب فضل من شهد بدراً من الملائكة: حدثنا يعقوب، نا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده
стр. 1041
قال: قال عبد الرحمن بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر .. .. الحديث.
هكذا روينا عن أبي زيد المروزي: «نا يعقوب» غير منسوب في الموضعين، ونسبه أبو نصر في الموضعين، فقال: هو يعقوب بن حميد بن كاسب أبو يوسف المدني، سكن مكة.
ثم قال: قيل للبخاري: يعقوب بن حميد بن كاسب ما قولك فيه؟ قال: لم أر إلا خيراً، هو في الأصل صدوق، مات آخر سنة أربعين أو أول سنة إحدى وأربعين ومائتين.
وقال أبو عبد الله الحاكم: سألت مشايخنا عن يعقوب هذا، فذكروا أنه يعقوب بن حميد بن كاسب، فالله أعلم.
قال الحاكم: وقد كنت أحتج لأبي عبد الله البخاري فأقول: لعله يعقوب بن محمد الزهري، ولم أجد لأبي عبد الله [عنه] روايةً أستدل بتلك على هذه.
قال أبو علي: ونسبه ابن السكن في الموضعين جميعاً: يعقوب ابن محمد. ونسب الأصيلي عن أبي أحمد وأبو ذر عن مشايخه،
стр. 1042
الذي في كتاب المغازي: يعقوب بن إبراهيم، وتابعهما على ذلك أبو مسعود الدمشقي. ثم قال: وفي بعض النسخ: يعقوب غير منسوب، فالله أعلم، ألقي البخاري يعقوب بن إبراهيم أم لا؟ أو هو يعقوب ابن حميد بن كاسب.
واتفقت النسخ كلها عن الفربري على الذي في كتاب الصلح أن البخاري قال فيه: نا يعقوب غير منسوب، إلا ما ذكرنا عن ابن السكن وحده، فإنه نسبه: يعقوب بن محمد عن إبراهيم بن سعد.
وقال البخاري في تاريخه: يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أبو يوسف الزهري، سمع إبراهيم بن سعد، والمخرمي بفتح الميم وسكون الخاء.
ومن أصحاب الكنى في هذا الباب
قال البخاري ﵀ في الشروط في باب إذا اشترط في المزارعة:
стр. 1043
حدثني أبو أحمد، نا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني، قال: نا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر .. الحديث.
قال أبو عبد الله الحاكم: أهل بخارى يزعمون أن أبا أحمد هذا هو محمد بن يوسف البيكندي، لأن كنيته أبو أحمد. وقد أكثر البخاري الرواية عنه.
وأما ابن السكن فسماه في روايته: مرار بن حمويه، وكذلك سماه أبو مسعود الدمشقي.
وقال أبو ذر الهروي: اختلف في أبي أحمد هذا، فقال بعضهم: هو المرار بن حمويه، لأنه وجد له هذا الحديث، ويكنى أبا أحمد.
وقال أبو عبد الله الحاكم أيضاً: قد حدثونا بهذا الحديث عن موسى ابن هارون قال: نا أبو أحمد مرار بن حموية، قال: نا أبو غسان.
قال الحاكم: وقرأت هذا الحديث بخط شيخنا أبي عمرو المستملي عن أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي الفراء النيسابوري
стр. 1044
عن أبي غسان.
وحكى أبو نصر الكلاباذي في كتابه هذه الأقوال الثلاثة، فقال: يقال: إنه مرار بن حمويه الهمداني النهاوندي، ويقال: إنه محمد بن يوسف البيكندي، ويقال: إنه محمد بن عبد الوهاب الفراء.
باب
وقال في الكفالة في باب جوار أبي بكر الصديق في عهد النبي ﷺ : وقال أبو صالح: حدثنا عبد الله عن يونس عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين .. .. الحديث.
قال أبو علي: أبو صالح هذا شيخ مروزي. قال فيه ابن السكن: هو سلمويه عن عبد الله بن المبارك. وقال أبو نصر: سلمويه، اسمه سليمان بن صالح، أبو صالح، صاحب فتوح خراسان، سمع عبد الله
стр. 1045
ابن المبارك. وقد روى البخاري في تفسير سورة ﴿اقرأ باسم ربك﴾ عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة عنه.
ويروي البخاري أيضاً لشيخ آخر يقال له: سلمة بن سليمان، أبو سليمان المروزي، عن عبد الله بن المبارك. وهو من جلة أصحابه من الحفاظ. حدث البخاري في كتاب الذبائح عن أحمد بن أبي رجاء الهروي، عنه عن ابن المبارك. وقد تقدم هذا في علل كتاب البخاري.
стр. 1046
قال الشيخ الحافظ أبو علي: قلت: وكل ما ذكرنا في كتابنا هذا عن أبي علي بن السكن ونسبنا إليه، فإنما أخذناه من نسخة أبي محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني وبخطه، روايته عن ابن السكن. وقد ذكرنا فيما تقدم من نقلها إلينا عنه.
وقد روى «الجامع» عن ابن السكن جماعةٌ من أهل الأندلس، منهم: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج، وأبو جعفر أحمد بن عون الله، وغيرهما ﵏ أجمعين.
أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد بن يحيى بن الحذاء قراءةً مني عليه، قال: أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد الجهني، قال: نا أبو علي سعيد بن عثمان بن السن الحافظ، قال:
كل ما في كتاب البخاري مما يقول فيه: «نا محمد قال: أنا عبد الله»، فهو محمد بن مقاتل المروزي عن عبد الله بن المبارك.
وما كان فيه: محمد عن أهل العراق، مثل أبي معاوية، وعبدة، ويزيد بن هارون، ومروان الفزاري، فهو محمد بن سلام البيكندي.
стр. 1047
وما كان فيه: «نا عبد الله» غير منسوب، فهو عبد الله بن محمد الجعفي المسندي، وهو مولى البخاري من فوق.
وما كان فيه: عن يحيى غير منسوب، فهو يحيى بن موسى البلخي المعروف بخت.
وسائر شيوخه فقد نسبهم غير أصحاب ابن المبارك فهم جماعة.
وما كان [فيه]: عن إسحاق غير منسوب، فهو إسحاق بن راهويه.
قال أبو علي: وهذه جملة قد أتى عليها التفسير فيما تقدم من كتابنا هذا، والحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده.
آخر كتاب التعريف بشيوخ البخاري ﵀. يتلوه ذكر من شهر بلقب ممن روي عنه العلم في المسندين الصحيحين إن شاء الله تعالى. وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
стр. 1048
كتاب الألقاب
стр. 1049
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صلى الله على محمدٍ رسوله الكريم، وآله وسلم تسليماً.
الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده، هذا كتاب نذكر فيه من شهر بلقب ممن روي عنه العلم في «المسندين الصحيحين»، وهو نوع من علوم الحديث، قد تكلم فيه الجلة من العلماء، وأجازه كبار الفقهاء، ولم يروا فيه حرجاً على ذاكره إذا قصد به قصد التعريف بالمحدث، ولم يرد به النقص ولا العيب، وقد جعله أبو عبد الله الحاكم في كتاب «تقسيم علوم الحديث» فناً من فنونه، وقسماً من أقسامه.
ما جاء في تأويل قول الله : ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾
حدثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: نا علي بن أحمد بن سليمان علان، قال: نا محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي، قال: نا داود -يعني ابن أبي هند-، عن عامر -يعني الشعبي-، عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: «كان أهل الجاهلية
стр. 1050
يسمون الرجل بالأسماء، فدعا النبي ﷺ رجلاً باسم من تلك الأسماء، فقالوا: يا رسول الله! إنه يغضب من هذا، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾.
حدثنا أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، قال: نا عبد الله بن محمد، قال: نا محمد بن بكر، قال: نا أبو داود، قال: نا موسى بن إسماعيل، قال: نا وهيب، عن داود، عن عامر قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾. قال: قدم علينا رسول الله ﷺ وليس منا رجلٌ إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل رسول الله ﷺ يقول: يا فلان، فيقولون: مه يا رسول الله! إنه يغضب من هذا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾.
ورواه شعبة، عن داود، عن الشعبي عن أبي جبيرة قال: قدم علينا رسول الله ﷺ ، بمثله، فهذا قولٌ.
стр. 1051
وقول ثان: روي عن الحسن البصري مجاهد قالا: هو اليهودي والنصراني يسلم فيقال له بعد الإسلام: يا يهودي يا نصراني، فنهى الله عن ذلك.
وروي عن قتادة وأبي العالية وعكرمة، وذكره سنيد بن داود في «تفسيره» -أيضاً- عن الحسن البصري قال: هو قول الرجل: يا فاسق يا كافر.
والأصح من هذه الأقوال -إن شاء الله- قول أبي جبيرة بن الضحاك؛ لأنه صاحبٌ شاهد التنزيل، وذكر السبب الذي نزلت فيه الآية، وهو حديث حسن خرجه أبو داود في «السنن».
وترجم البخاري ﵀ في كتاب الأدب من «الجامع الصحيح»: باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم: الطويل والقصير، لا يراد به شين الرجل، قال: وقال النبي ﷺ : «ما يقول ذو اليدين».
стр. 1052
حدثنا أبو عمر النمري، قال: نا أبو الوليد الأزدي المعروف بابن الفرضي، قال: نا أبو زكريا العائذي، قال: نا أبو زيد محمد بن أحمد بن محمد المروزي، قال: نا محمد بن علي بن إسماعيل المروزي السكري الأعرج، قال: نا أبو حاتم الرازي قال: نا عبدة، قال: سئل عبد الله بن المبارك عن الرجل يقول: حميد الطويل، وسليمان الأعمش، وحميد الأعرج، ومروان الأصفر؟ فقال عبد الله: «إذا أراد صفته، ولم يرد عيبه فلا بأس به».
وسئل عبد الرحمن بن مهدي، قيل له: أترى غيبةً أو هجنة، قول الرجل: الأعمش، وسالم الأفطس، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وعمران القصير .. .. وأمثال هذا أتراه غيبةً أو هجنةً لأهل العلم؟ قال: لا أراه غيبةً ولا هجنةً، وربما سمعت شعبة يقول ليحيى بن سعيد: «يا أحول ما تقول؟ ويا أحول ما ترى؟».
وذكر أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل، سئل عن الرجل يكون له اللقب لا يعرف إلا به ولا يكرهه؟ قال: أليس يقال: سليمان الأعمش، وحميد الطويل؟! وكان لا يرى به بأساً، وسألت عنه أحمد غير مرة فرخص فيه.
حدثنا حكم بن محمد قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا أبو
стр. 1053
بشر الدولابي، قال: نا محمد بن بشار، قال: نا عبد الرحمن بن مهدي، قال: نا سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد قال: صلى علقمة الظهر خمساً، فقيل له، فقال: أكذاك يا أعور؟ قال: نعم. فسجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: هكذا فعل رسول الله ﷺ .
حدثنا محمد، قال: نا أبو بكر المطوعي، قال: نا أبو عبد الله النيسابوري، نا بكر بن محمد الصيرفي قال: سمعت جعفر بن محمد ابن [كزال] يقول: كان يحيى بن معين يلقب أصحابه، فلقب محمد ابن إبراهيم: مربعاً، ولقب عبيد بن حاتم: العجل، ولقب صالح بن محمد: بجزرة، ولقب الحسين بن إبراهيم: بشمخصة، ولقب محمد ابن صالح: كيلجة، ولقب علي بن عبد الصمد: علان، وهؤلاء كلهم كبار أصحابه، وحفاظ الحديث.
стр. 1054
حدثنا أبو عمر النمري، نا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: نا إسماعيل بن إسحاق النصري، قال: نا أبو عبد الله محمد بن عبد الملك، قال: نا ابن وضاح، قال: نا هشام بن خالد، قال: نا بقية، عن عبد الملك بن النعمان، أن رجلاً حدثه أن عمر بن الخطاب قال: «عجلوا بكنى أولادكم، لا تسرع إليهم ألقاب السوء».
حدثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا أبو بشر الدولابي، قال: نا أبو عبيد الله معاوية بن صالح، قال: نا منصور ابن أبي مزاحم، قال نا أبو معمر سعيد بن خثيم، عن أخيه معمر بن خثيم، قال: قال لي أبو جعفر: بم تكنى؟ قال: ما اكتنيت وما لي من ولد. قال: وما يمنعك من ذلك، إنا لنكني أولادنا في الصغر مخافة اللقب ألا يلحق به، ألا أكنيك؟ قلت: بلى. قال: أنت أبو محمد.
стр. 1055
ذكر ما جاء من الألقاب في حرف الألف فمن الصحابة ﵃ -
(الأحنف): بن قيسٍ اسمه صخر، وقيل: الضحاك أبو بحر السعدي التميمي، أدرك النبي ﷺ ، ودعا له، ولم يره. حدث عن أبي ذر، وابن مسعود، وأبي بكرة. روى عنه الحسن وأبو العلاء بن الشخير.
حدثنا أحمد بن محمد، قال: نا سعيد بن نصر وعبد الوارث وأحمد ابن قاسم، قالوا: نا قاسم بن أصبغ قال: نا الخشني قال: قال لنا عمرو بن علي: الأحنف بن قيس أبو بحر [اسمه قيس.
(الأشعث): بن قيس بن معدي كرب] الكندي. قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة: [الأشعث اسمه معدي كرب، و] سمى الأشعث لشعث رأسه، وفد على النبي ﷺ في وفد كندة، وأسلم في سنة عشرٍ، وسكن الكوفة، سمع النبي ﷺ ، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة.
следующие страницы →