← Тараджим

Тараджим · id 872

تقييد المهمل وتمييز المشكل - ط عالم الفوائد

أبو علي الغساني الجياني

Полный текст (1 126 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

والثاني: الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي، يروي عن الأوزاعي ويزيد بن أبي مريم وعبد الرحمن بن نمر وابن جابر، روى عنه غير واحدٍ من شيوخ البخاري ومسلم. والأول أعلى درجةً في الرواية من الثاني بكثير.

стр. 527

وفي حرف الياء يحيى بن أبي كثير ويحيى بن كثير رجلان. فالأول منهما الذي أبوه مكنيٌ: هو يحيى بن أبي كثير أبو نصر اليمامي، أحد الأئمة في الحديث، هو نظير الزهري. والثاني الذي أبوه غير مكني: هو يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان العنبري مولاهم البصري، أصله من خراسان. روى له البخاري حديثاً عن محمد بن المثنى عنه عن أبي حفص بن العلاء أخي أبي عمرو بن العلاء. ومنهم: يحيى بن أبي بكير ويحيى بن بكير رجلان. فالأول: هو يحيى بن أبي بكير بن نسر -بالسين المهملة والنون- أبو زكريا الكوفي العبدي قاضي كرمان، يروي عن زائدة بن قدامة

стр. 528

وإسرائيل وزهير ومعاوية، مخرج حديثه في الكتابين، وأبوه أبو بكير يروي عنه سفيان الثوري. والثاني: يحيى بن عبد الله بن بكير المصري، صاحب الليث ومالكٍ، وكثيراً ما ينسب إلى جده بكير فيقال: يحيى بن بكير. حدث عنه البخاري، وروى عن رجل عنه، روى مسلم عن ابن نمير وأبي زرعة الرازي وأبي بكر بن إسحاق عنه. ومنهم: يحيى بن أبي زكريا ويحيى بن زكريا فالذي أبوه مكني: هو يحيى بن أبي زكريا أبو مروان الغساني الشامي، سكن واسط، يروي عن هشام بن عروة، حدث عنه محمد بن حرب النشائي. وأما الثاني: فهو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الهمداني الكوفي، يروي عن أبيه وعاصم الأحول وأبي مالك سعد بن طارق. رويا له. ومنهم: يحيى بن أيوب ويحيى بن أيوب ويحيى بن أيوب ثلاثة رجال. فالأول منهم: يحيى بن أيوب البجلي الجريري -بالجيم- من ولد

стр. 529

جرير بن عبد الله، أخو جرير بن أيوب. ذكره البخاري مستشهداً به في أول كتاب الأدب، وقد ذكرت هذا فيما تقدم في باب الجريري والجريري. والثاني: هو يحيى بن أيوب أبو العباس المصري، عن يزيد بن أبي حبيب، وقد حدث عنه ابن جريج ومن دونه. رويا له، أسند عنه مسلمٌ، وعلق عنه البخاري. والثالث: هو يحيى بن أيوب المقابري البغداذي الزاهد، شيخٌ لمسلم بن الحجاج، تفرد به، وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة.

стр. 530

وممن اشتهر بالكنية من الصحابة والتابعين في هذا النوع من المتشابه أبو أمامة وأبو أمامة رجلان من أصحاب رسول الله: أحدهما: أبو أمامة الباهلي، واسمه صدي بن عجلان، رويا له معاً. والآخر: أبو أمامة الحارثي من الأنصار، اختلف في اسمه، فقيل: إياس بن ثعلبة، وقيل: ثعلبة، والأول أصح. روى له مسلم وحده حديث: «من اقتطع مال امرئ مسلمٍ بيمينه حرم الله عليه الجنة». وفي التابعين: أبو الأشهب وأبو الأشعث فأما الذي بالهاء فهو: أبو الأشهب جعفر بن حيان العطاردي البصري، عن الحسن وعاصم الأحول وأبي الجوزاء وخليد العصري، حدث عنه أبو نعيم ومسلم بن إبراهيم وشيبان بن فروخ. رويا له. وأما الذي بالعين المهملة والثاء المثلثة فهو: أبو الأشعث شراحيل ابن آدة الصنعاني -صنعاء الشام- من كبار التابعين، يروي عن عبادة

стр. 531

ابن الصامت وأبي أسماء الرحبي، حدث عنه أبو قلابة الجرمي. روى له مسلم وحده. وربما تصحف أبو الأشهب بأبي الأشعث في الخط، فلذلك ذكرناهما. ومنهم: أبو إسماعيل وأبو إسماعيل كلاهما عن أبي حازم الأشجعي. أحدهما: أبو إسماعيل يزيد بن كيسان اليشكري. والآخر: أبو إسماعيل بشير بن سلمان الأسلمي. كلاهما يروي عن أبي حازم، وقد اشتركا في الرواية عنه في غير ما حديثٍ، وسيأتي الكلام عليهما وعلى ما اشتركا فيه في آخر الجزء الذي فيه الكلام على الأوهام الواقعة في كتاب مسلم بن الحجاج. والله الموفق للصواب. ابن إشكاب وابن إشكاب رجلان يروي البخاري عنهما. أحدهما: أحمد بن إشكاب أبو عبد الله الصفار، سكن مصر. قال

стр. 532

ابن معين: أحمد بن معمر بن إشكاب الكوفي، سكن بمصر، ويقال فيه: أحمد بن عبد الله بن إشكاب، سمع محمد بن فضيل، يقال فيه: ابن إشكاب وابن إشكيب وابن شكيب. حدث عنه البخاري في عمرة الحديبية، وفي الفتن، وبآخر حديث في «الجامع».؟ والثاني: الحسين بن إبراهيم بن إشكاب البغداذي العامري، والد محمد وعلي، ويقال: إن البخاري قد حدث عن ابنيه محمدٍ وعلي عنه. أبو حازم وأبو حازم تابعيان يرويان عن الصحابة. فالأول منهما: أبو حازم الأشجعي، واسمه سلمان مولى عزة الأشجعية، كوفي، يروي عن أبي هريرة، روى عنه منصور والأعمش

стр. 533

وسيار أبو الحكم وفضيل بن غزوان. والثاني: هو أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج، ويقال: الأفزر، الزاهد، مولى الأسود بن سفيان، يروي عن سهل بن سعد الساعدي، روى عنه مالك والثوري وابن عيينة وسليمان بن بلال وأبو غسان محمد بن مطرف وابنه عبد العزيز، ونسبه أبو نصر الكلاباذي في كتابه فقال: سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج التمار الزاهد. وذكر «التمار» في نسبه سلمة بن دينار وهمٌ. وأبو حازم التمار المدني رجل ثالث، واسمه دينار، مولى أبي رهم الغفاري، يروي عن البياضي وغيره، روى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ومحمد بن عمرو بن علقمة، وحديثه في «الموطأ». ومنهم: أبو حسان وأبو حسان تابعيان من أهل البصرة. أحدهما: اسمه مسلم الأجرد، عن ابن عباس، روى له مسلم

стр. 534

وحده، وذكره البخاري في المتابعة، قال في كتاب الحج: ويذكر عن أبي حسان عن ابن عباس أن النبي ﷺ كان يزور البيت أيام منىً. والثاني: أبو حسان، روى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في أولاد المسلمين قال: «صغارهم دعاميص الجنة»، حديثه عند معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي السليل عن أبي حسان. قال ابن الجارود: حدثنا موسى بن هارون قال: نا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله عن علي بن المديني أنه قال: حديث النبي ﷺ عن أبي السليل عن أبي حسان، هو غير ذاك، يعني غير مسلم الأجرد، فقال أبو عبد الله بن حنبل: حديث الدعاميص؟ ثم قال: نعم هو غير ذلك. وخرج مسلم حديث الدعاميص. ومنهم: أبو شهاب الحناط وأبو شهاب الحناط فأحدهما: أبو شهاب الأكبر، اسمه موسى بن نافع الهذلي الحناط، من أهل الكوفة، عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه أبو نعيم. ذكر له البخاري حديثاً واحداً في كتاب الحج.

стр. 535

والآخر: أبو شهاب الأصغر، اسمه عبد ربه بن نافع المدائني الحناط، يروي عن يونس بن عبيد وابن عون وعاصم الأحول والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وشعبة. رويا له جميعاً. روى له البخاري في الزكاة والأشربة والاستقراض والكفارات والتوحيد. حدث عنه أحمد ابن يونس وعاصم بن يوسف. قال البخاري: «عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط صاحب الطعام، سمع محمد بن سوقة ويونس بن عبيد وعوفاً الأعرابي، نسبه موسى بن إسماعيل». ومنهم: أبو العالية وأبو العالية تابعيان من أهل البصرة. فأحدهما: أبو العالية الرياحي، واسمه رفيع بن مهران، مولى امرأة من بني رياح أعتقته سائبةً لوجه الله تعالى، أسلم بعد عامين من موت رسول الله ﷺ ، روى عن ابن عباس، روى عنه قتادة. والآخر: أبو العالية البراء اسمه زياد بن فيروز، وكان يبري النبل، مذكور في الطبقة الثانية من أهل البصرة، يروي عن ابن عباس

стр. 536

وعبد الله بن الصامت ابن أخي أبي ذر الغفاري، روى عنه أيوب السختياني ومطر الوراق وبديل بن ميسرة. ومنهم: أبو علقمة وأبو علقمة فالأول منهما: أبو علقمة الهاشمي، لا يوقف على اسمه، يروي عن أبي سعيد وأبي هريرة، فحديثه عن أبي سعيد في وطء الأمة بملك اليمين من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ بعث جيشاً يوم حنين إلى أوطاسٍ، وذكر الحديث. وحديثه عن أبي هريرة في كتاب الصلاة. قال مسلم: حدثنا محمد ابن بشار قال: نا محمد بن جعفر نا شعبة، قال: وحدثنا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن يعلى بن عطاء سمع أبا علقمة سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «إنما الإمام جنةٌ، فإذا صلى قاعداً .. .. » وذكر الحديث. وقال في كتاب الإمارة: عن أبي عوانة وشعبة عن يعلى بن عطاء عن أبي علقمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله».

стр. 537

قال أبو علي: حدثنا حكم قال: نا أبو بكر قال: نا أبو القاسم البغوي قال: نا أبو كامل -يعني الجحدري- قال: نا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن أبي علقمة قال: نا أبو هريرة من فِيه إلى فِيَّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، إنما الأمير مجنٌ، فإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه إذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء غفر لهم ما تقدم من ذونبهم». قال: «ويهلك قيصر فلا يكون قيصر بعده، ويهلك كسرى فلا يكون كسرى بعده». وقال: «استعيذوا بالله من خمسٍ: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال». وأما الثاني: فأبو علقمة عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة الفروي، يروي عن صفوان بن سليم ويزيد بن خصيفة، روى عنه

стр. 538

يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم وأحمد بن عبدة الضبي. انفرد به مسلم. ومنهم: أبو المنهال وأبو المنهال كلاهما تابعي. فأحدهما: أبو المنهال الرياحي، واسمه سيار بن سلامة البصري، سمع أبا برزة صاحب رسول الله ﷺ ، روى عنه خالد الحذاء وعوف الأعرابي وشعبة. والآخر: أبو المنهال الكوفي، واسمه عبد الرحمن بن مطعم، سمع البراء وزيد بن أرقم وابن عباس، روى عنه عمرو بن دينار وحبيب بن أبي ثابت وعبد الله بن كثير وسليمان الأحول. وكلاهما مخرجٌ حديثه في الكتابين. ومنهم: أبو نعامة وأبو نعامة كلاهما من أهل البصرة، تفرد مسلم بالرواية لهما. فأحدهما: أبو نعامة السعدي، اسمه عبد ربه، عن أبي عثمان النهدي، روى عنه مرحوم العطار. والآخر: أبو نعامة العدوي، واسمه عمرو بن عيسى، عن

стр. 539

حجير بن الربيع العدوي، حدث عنه النضر بن شميل. وفي كتاب مسلم موضع ثالث، روى شعبة عن أبي نعامة عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر عن النبي ﷺ في تأخير الصلاة عن وقتها. قال أبو علي: لا أعلم من أبو نعامة في هذا الإسناد. وفي الرواة أيضاً أبو نعامة الضبي وأبو نعامة الحنفي رجلان آخران: فأبو نعامة الضبي اسمه شيبة بن نعامة، يروي عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد، قاله البخاري ومسلم، وله ابنٌ يقال له: محمد بن شيبة بن نعامة. روى له مسلم عن جرير عنه عن علقمة بن مرثد في إنشاد الضالة في المسجد. والثاني: أبو نعامة قيس بن عباية الزماني الحنفي البصري، عن ابن مغفل، روى عنه الجريري وزياد بن مخراق وعثمان بن غياث وراشد أبو محمد الحماني.

стр. 540

ذكر أبو بكر الأثرم عن ابن حنبل قال: أبو نعامة أربعة: واحد كوفي، شيبة بن نعامة، يروي عنه سفيان وجرير. وأبو نعامة السعدي، هو الذي يروي عنه حماد بن سلمة حديث النعل. قلت له: ما اسمه؟ قال: اختلفوا فيه. وقال مرة أخرى: اسمه عبد ربه. قال: وأبو نعامة العدوي عمرو بن عيسى. وأبو نعامة الحنفي، الذي يروي عن ابن مغفل، اسمه قيس بن عباية. ومنهم: أبو فروة وأبو فروة فأحدهما: أبو فروة الأكبر، واسمه عروة بن الحارث الهمداني، عن الشعبي سمع النعمان بن بشير عن النبي ﷺ : «الحلال بينٌ والحرام بينٌ .. .. » الحديث، روى عنه الثوري. والآخر: أبو فروة الأصغر، واسمه مسلم بن سالم الجهني، روى عن عبد الله بن عيسى، روى عنه عبد الواحد بن زياد. قال البخاري: أبو فروة مسلم بن سالم النهدي، ويعرف بالجهني لأنه كان نازلاً في جهينة. وفي كتاب الأنبياء من «الجامع» في ذكر إبراهيم ﷺ : حدثنا

стр. 541

قيس بن حفص وموسى بن إسماعيل قالا: نا عبد الواحد بن زياد نا أبو فروة مسلم بن سالم الهمداني قال: حدثني عبد الله بن عيسى سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هديةً .. .. الحديث. كذا قال في نسبه: «الهمداني»، وأراه وهماً. وقد ذكر ابن أبي خيثمة هذا الحديث بهذا الإسناد فقال: حدثنا أبو سلمة المنقري موسى بن إسماعيل قال: نا عبد الواحد بن زياد قال: نا أبو فروة الجهني عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. هكذا قال: «الجهني». وروينا عن إسماعيل القاضي عن علي بن المديني قال: قيل لسفيان: أبو فروة الجهني، قال: كان ينزل في جهينة. وقال سفيان مرة أخرى: كان أبو فروة جهنياً. قال علي بن المديني: وقد ينسب «النهدي». وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: أبو فروة الهمداني اسمه عروة، وأبو فروة النهدي اسمه مسلم بن سالم الذي يحدث عن ابن أبي ليلة. قال أحمد بن حنبل: وكان ابن مهدي

стр. 542

لا يفصل بين هذين. وقال يحيى بن معين: روى سفيان بن عيينة عن أبي فروة الكبير عروة بن الحارث الهمداني، وروى عن [أبي] فروة الصغير مسلم بن سالم الجهني. ومنهم: أبو يعفور وأبو يعفور وكلاهما من التابعين، حديثهما مخرج في الكتابين. فأحدهما: أبو يعفور الأكبر، اسمه وقدان العبدي، ويقال: واقد، والأول أكثر. سمع عبد الله بن أبي أوفى وعرفجة بن شريح ومصعب بن سعد، روى عنه الثوري وأبو عوانة وإسرائيل. والآخر: أبو يعفور الأصغر، واسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس البكاري، ويقال له: عبد الرحمن بن أبي صفية، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح والوليد بن العيزار، وقد روى عن السائب بن يزيد، روى عنه الثوري وابن عيينة ومروان الفزاري.

стр. 543

وفي الجامع: الحسن بن محمد بن الصباح والحسن بن الصباح ابن محمد ومحمد بن الصباح وعبد الله بن الصباح أربعة، كلهم حدث عنهم البخاري، وربما وقع للطالب إشكال فيهم، لا سيما على من لم يتبحر في علم الرجال. فالأول: الحسن بن محمد بن الصباح أبو علي الزعفراني، بغداذي صاحب الشافعي، حدث عنه البخاري عن عبيدة بن حميد ويحيى بن عباد وحجاج بن محمد وغيرهم، في الحج واللباس والمناقب والطلاق وغير موضعٍ. والثاني: الحسن بن الصباح بن محمد أبو علي البزار الواسطي، عن سفيان بن عيينة وإسحاق الأزرق وغيرهما، حدث عنه في كتاب الإيمان وصفة النبي ﷺ وغير موضع. والثالث: محمد بن الصباح أبو جعفر الدولابي البغداذي، عن إسماعيل بن زكريا وهشيم بن بشير، روى عنه البخاري في الصلاة والبيوع والكفالة والأطعمة والشهادات.

стр. 544

والرابع: عبد الله بن الصباح العطار البصري، خرج عنه البخاري في الصلاة والبيوع والأحكام، عن معتمر بن سليمان ومحبوب بن الحسن وأبي علي الحنفي وشبابة بن سوار. كمل تقييد المهمل وتمييز المشكل، والحمد لله كما هو أهله. يتلوه التنبيه على الأوهام الواقعة في الصحيحين وإصلاحها.

стр. 545

كتاب التنبيه على الأوهام الواقعة في المسندين الصحيحين في الأسانيد وأسماء الرواة [قسم البخاري]

стр. 546

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على محمد وآله وسلم، الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده: هذا كتابٌ يتضمن التنبيه على الأوهام الواقعة في المسندين الصحيحين، وذلك في ما يخص الأسانيد وأسماء الرواة، والحمل فيها على نقلة الكتابين عن البخاري ومسلم، وبيان الصواب في ذلك. واعلم -وفقك الله- أنه قد يندر للإمامين مواضع يسيرةٌ من هذه الأوهام، أو لمن فوقهما من الرواة، لم تقع في جملة ما استدركه الشيخ الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني عليهما، ونبه على بعض هذه المواضع أبو مسعود الدمشقي الحافظ، وغيره من أئمتنا، فرأينا أن نذكرها في هذا الباب لتتم الفائدة بذلك، والله الموفق للصواب. فمن ذلك ما جاء في كتاب أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري

стр. 547

﵀ رواية أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، والنقلة إلينا عنه: أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن. وأبو زيد محمد بن أحمد المروزي. وأبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف الجرجاني. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي. وأبو محمد عبد الله بن أحمد الحمويي. وأبو الهيثم محمد بن مكي الكشميهني. وقد نبهنا -أيضاً- على مواضع من رواية أبي إسحاق إبراهيم بن معقل بن الحجاج النسفي، عن أبي عبد الله البخاري، وانتقلت إلينا هذه الرواية على جهة الإجازة، من قبل أبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري. ومن قبل أبي الفضل صالح بن محمد بن شاذان الأصبهاني عنه. ورأيت أن أضع ذلك على الأبواب؛ ليكون أقرب على الطالب عند الحاجة إلى النظر في ذلك، وبالله أستعين.

стр. 548

من ذلك: في «كتاب الإيمان» في باب «الصلاة من الإيمان» قال البخاري: حدثنا عمرو بن خالد، قال: نا زهير، قال: نا أبو إسحاق عن البراء، وذكر شأن تحويل القبلة. قال الشيخ أبو علي: كان في نسخة أبي زيد المروزي: «حدثنا عمر بن خالد»، هكذا نقله عنه أبو الحسن القابسي وأبو الفرج عبدوس ابن محمد الطليطلي. وذلك وهم، والصواب: عمرو -بفتح العين وسكون الميم- وهو: عمرو بن خالد الحراني الجزري، وليس في شيوخ البخاري من يقال له: «عمر بن خالد».

стр. 549

وفي «كتاب العلم» في باب «تعليم الرجل أمته» قال البخاري: حدثنا محمد، قال نا المحاربي، قال نا صالح بن حيان، قال عامر: حدثني أبو بردة عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثةٌ لهم أجران .. .. » الحديث. قال أبو علي: محمد هذا شيخٌ للبخاري، وهو: محمد بن سلام البيكندي. وصالح بن حيان هو: صالح بن صالح بن مسلم بن حيان، ويقال: هو ابن حي الثوري الهمداني نسبةً إلى أبي جده، فأوهم بذلك أن يكون صالح بن حيان القرشي صاحب ابن بريدة، وهو ضعيف الرواية. قال البخاري في «تاريخه»: «صالح بن حيان القرشي ضعيف،

стр. 550

فيه نظر». قال أبو علي: وصالح بن حيان الذي روى عنه البخاري في «الجامع» هو: والد الحسن بن صالح الفقيه، وأخيه علي بن صالح. والمحاربي في هذا الإسناد هو: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وقد نسبه بعض من لا علم له بهذا الشأن من أهل بلدنا فأخطأ في نسبه خطأً فاحشاً. ومن «كتاب العلم» في باب: «رب مبلغ أوعى من سامع» قال البخاري: حدثنا مسدد، نا بشر، قال نا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «أي يومٍ هذا .. .. » وذكر الحديث. وقال في باب: «ليبلغ العلم الشاهد الغائب»: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: نا حماد، عن أيوب، عن

стр. 551

محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ قال: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ .. .. » الحديث. بمثل إسناد ابن عون. قال أبو علي: وفي نسخة أبي ذرٍ الهروي في حديث عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي بكرة. هكذا قيده عن أبي محمد الحمويي وأبي الهيثم، عن الفربري، سقط لهما ذكر «ابن أبي بكرة». ورواه أبو إسحاق المستملي وسائر رواة الفربري بإثبات «ابن أبي بكرة» بين محمد وأبي بكرة، وتكرر هذا الحديث في تفسير سورة براءة من طريق عبد الله بن عبد الوهاب -أيضاً- عن حماد بن زيد بإثبات «ابن أبي بكرة» بينهما. وفي كتاب (بدء الخلق) عن محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، نا أيوب، عن محمد عن أبي بكرة. هكذا في نسخة الأصيلي عن أبي أحمد، لم يذكر بين محمد بن

стр. 552

سيرين وأبي بكرة أحداً. وسائر رواة الفربري يقولون فيه: محمد، عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة في هذا الموضع، غير أن أبا الحسن القابسي وقع في نسخته في هذا الموضع: أيوب، عن محمد بن أبي بكرة. وهذا وهم فاحش! وصوابه: أيوب، عن محمد -هو ابن سيرين- عن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة. وتكرر -أيضاً- حديث محمد بن المثنى عن عبد الوهاب في باب حجة الوداع من كتاب (المغازي)؛ فذكر أبو الحسن القابسي: أن في نسخة أبي زيد: أيوب، عن محمد بن أبي بكرة. ووقع في نسخة الأصيلي هذا الموضع: محمد، عن ابن أبي بكرة، على الصواب. وذكر أبو الحسن الدارقطني في كتاب «العلل»: أن إسماعيل بن

стр. 553

علية وعبد الوارث روياه عن أيوب عن محمد عن أبي بكرة لم يذكرا بينهما أحداً. وكذلك رواه يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين عن أبي بكرة. ورواه قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني عبد الرحمن ابن أبي بكرة، ورجل آخر أفضل في نفسي من عبد الرحمن، وسماه أبو عامر العقدي عن قرة فقال: وحميد بن عبد الرحمن، ولم يسمه يحيى القطان في روايته عن قرة. قال أبو علي: واتصال هذا الإسناد وصوابه: أن يكون عن محمد ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه. وعن محمد بن سيرين -أيضاً- عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي بكرة. وفي باب: «كتابة العلم» حدثنا محمد بن سلام، أنا وكيع، عن سفيان، عن مطرف، عن

стр. 554

الشعبي، عن أبي جحيفة قال: قلت لعليٍ: هل عندكم كتاب؟ قال: «لا إلا ما في كتاب الله .. .. » الحديث. قال أبو مسعود: يقال إن حديث وكيع عن سفيان هذا، هو: سفيان بن عيينة. ولم ينبه البخاري عليه. قال: وقد رواه يزيد العدني عن الثوري أيضاً. قال أبو علي: وهذا الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة؛ حدثنا حاتم بن محمد -فيما قرأت عليه- قال نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة سنة ثلاث وأربع مئة، قال نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي، قال نا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، قال نا سفيان بن عيينة، عن مطرف، عن الشعبي، عن أبي جحيفة قال: سألنا علي بن أبي طالب: هل عندكم من رسول الله ﷺ شيءٌ سوى

стр. 555

القرآن؟ فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا أن يعطي الله عبداً فهماً في القرآن، إلا ما في هذه الصحيفة، قال: قلت: ما في هذه الصحيفة؟ قال: «العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلمٌ بكافرٍ». قال أبو علي: وهذا إسناد عالٍ لشيخنا بينه وبين ابن عيينة فيه ثلاثة رجالٍ؛ فكأنه أخذه عن البخاري. وأبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس شيخ مشهور ثقة من أهل مكة، روى عنه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأثنى عليه. وأبوه: إبراهيم بن أحمد بن فراس، ثقة -أيضاً- مشهور روى عنه الناس كثيراً، روى عنه من أهل بلدنا: أبو عبد الله محمد بن أحمد ابن يحيى بن مفرج القاضي، وأبو جعفر أحمد بن عون الله بن حدير، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن أسد -رحم الله جميعهم-. وفي آخر «كتاب العلم» قال البخاري: حدثنا مسدد، نا معتمر قال: سمعت أبي قال:

стр. 556

سمعت أنساً: أن النبي ﷺ قال لمعاذ: «من لقي الله لا يشرك به شيئاً .. .. » الحديث. سقط ذكر مسدد في هذا الإسناد من نسخة أبي زيد المروزي. قاله أبو الحسن القابسي، وعبدوس بن محمد، وذلك وهم، لا يتصل السند إلا به.

стр. 557

ومن «كتاب الوضوء» في باب «غسل المني وفركه» قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال نا يزيد، قال نا عمرو -هو ابن ميمون- عن سليمان بن يسار، عن عائشة: في المني يصيب الثوب. هكذا في رواية أبي زيد، وأبي أحمد: قتيبة عن يزيد، غير منسوب. قال أبو مسعود الدمشقي: وكذلك كان في كتاب الفربري، وحماد ابن شاكر غير منسوب، ونسبه ابن السكن فقال: عن يزيد -يعني ابن زريع-. وإلى ذلك أشار أبو نصر الكلاباذي في «كتابه»، ونسبه أبو مسعود الدمشقي فقال: يزيد بن هارون، وكذلك نسبه أبو نصر عبيد الله بن سعيد في «فوائد أبي الحسن بن صخر».

стр. 558

[قال] أبو علي: فحدثنا محمد بن سعدون، قال نا أبو الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي القاضي بمكة، قال نا الحسن بن علي ابن عمرو القطان الحافظ، قال نا أبو يزيد خالد بن النضر، قال: نا إبراهيم بن محمد التيمي، قال نا يزيد بن هارون، قال نا عمرو بن ميمون، قال: أخبرني سلميان بن يسار، قال أخبرتني عائشة أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله ﷺ . قال أبو نصر السجزي: خرجه البخاري عن قتيبة، عن يزيد بن هارون عن عمرو بن ميمون. والحديث محفوظ ليزيد بن هارون بهذا الإسناد. قال أبو علي: حدثنا أبو عمر النمري، قال نا محمد بن عبد الملك، قال أنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، قال نا يزيد بن هارون، قال أنا عمرو -هو ابن ميمون- قال أخبرني سليمان بن يسار، قال أخبرتني عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا أصاب ثوبه المني غسل ما أصاب منه من ثوبه، ثم خرج إلى الصلاة، وإني

стр. 559

أرى أثر البقع في ثوبه ذلك من أثر الغسل. وفي باب: «من لم ير الوضوء إلا من المخرجين قال البخاري: حدثنا سعد بن حفص، قال نا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد: أنه سأل عثمان ابن عفان .. .. وقع في نسخة أبي الحسن: حدثنا سعيد بن حفص. وهو وهم، والصواب: سعد، بسكون العين، وهو: سعد بن حفص الطلحي، كوفي من ولد طلحة بن عبيد الله. ومثل هذا في (كتاب الجهاد)، في باب: «فضل النفقة في سبيل الله»، قال فيه: نا سعد بن حفص، نا شيبان. وفي نسخة أبي الحسن القابسي: سعيد! وليس بشيء. وفي باب «الغسل من الصاع» قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، قال نا يحيى بن آدم، نا زهير، نا أبو إسحاق، نا أبو جعفر: أنه كان عند جابر بن عبد الله هو وأبوه.

стр. 560

هكذا هذا الإسناد عند جميع الرواة، إلا أبا محمد الحمويي -من شيوخ أبي ذر- فإنه سقط له من الإسناد: «يحيى بن آدم»، ولا يتصل السند إلا بذكر يحيى بن آدم، وسقوطه وهم. وفي باب «الجنب يخرج يمشي في السوق» قال البخاري: حدثنا عبد الأعلى، نا يزيد بن زريع، نا سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم: أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه. وفي نسخة أبي محمد الأصيلي، عن أبي أحمد: «يزيد بن زريع، حدثنا شعبة»، جعل شعبة بن الحجاج بدل سعيد بن أبي عروبة. وقال الأصيلي: في عرضتنا بمكة على أبي زيد: سعيد، يعني: ابن أبي عروبة، وكذلك رواه أبو علي بن السكن وغيره من رواة الفربري، وهو الصواب. وفي باب «الجنب يتوضأ ثم ينام» قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف نا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: ذكر عمر لرسول الله ﷺ أنه تصيبه

стр. 561

جنابةٌ من الليل .. .. الحديث. هكذا روى أبو زيد المروزي بإسناد هذا الحديث. ورواه ابن السكن عن الفربري، عن البخاري، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. جعل نافعاً بدل عبد الله بن دينار. وكذلك كان في نسخة أبي محمد الأصيلي، عن أبي أحمد، غير أنه ضرب على نافعٍ وكتب فوقه: عبد الله بن دينار. ورواية أبي ذرٍ عن شيوخه مثل رواية أبي زيد. قال أبو علي: وكلا القولين صوابٌ إن شاء الله، والحديث محفوظ لمالك عن نافع وعبد الله بن دينار -جميعاً- عن ابن عمر. وممن رواه عن مالك عن نافع: إسحاق بن الطباع، وخالد بن مخلد، وابن بكير، وسعيد بن عفير، إلا أنه أشهر برواية عبد الله بن دينار.

стр. 562

ومثله: أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء راكباً وماشياً. وكذلك: أن رجلاً نادى رسول الله ﷺ : ما ترى في الضب؟ فقال: «لست بآكله ولا محرمه». وحديثه: «من اقتنى كلباً لا يغني عنه زرعاً ولا ضرعاً نقص من عمله كل يومٍ قيراطان». هذه الأحاديث قد رواها مالك، عن عبد الله بن دينار، وعن نافع، وهي برواية عبد الله بن دينار أشهر.

стр. 563

ومن «كتاب الصلاة» من «باب المساجد في البيوت» ذكر فيه حديث عتبان بن مالك، وصلاة رسول الله ﷺ في بيته، وفي آخر الحديث: قال ابن شهاب: ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري -وهو أحد بني سالم- عن حديث محمود فصدقه بذلك. كان الشيخ أبو الحسن القابسي يقول في هذا الإسناد: ثم سألت الحضين بن محمد -بضادٍ معجمةٍ- ويذكر أنه ليس في «الجامع»: حضين -بضادٍ معجمة- غير هذا. وهذا ما لم يقله أحدٌ سواه، وإنما هو حصين -بصاد مهملة- وكذلك جعله البخاري في «تاريخه» في باب حصين، وليس في رواة الحديث حضين -بضاد معجمة- غير واحد، لم يخرج عنه البخاري شيئاً، وهو: الحضين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان، روى له مسلم في كتاب الحدود، وقد تقدم ذكره في كتاب (المؤتلف والمختلف).

стр. 564

وفي «باب الخوخة والممر في المسجد» قال البخاري: حدثنا محمد بن سنان قال نا فليح، قال نا أبو النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري قال: خطب رسول الله ﷺ فقال: «إن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده .. .. » الحديث. هكذا الإسناد عند أبي زيد المروزي. ووقع عند ابن السكن، وأبي أحمد الجرجاني: فليح حدثنا أبو النضر عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري. قال ابن السكن، عن الفربري: قال أبو عبد الله البخاري: هكذا رواه محمد بن سنان، عن فليح -يعني عن عبيد بن حنين، عن بسر عن أبي سعيد- وهو خطأ، وإنما هو: عن عبيد بن حنين، وعن بسر -يعني بواو العطف-. قال أبو علي: وممن رواه هكذا عن فليح: معافى بن سليمان الحراني. نا أبو شاكر، قال نا الأصيلي، قال نا محمد بن زكريا النيسابوري -بمصر- قال نا معافى بن سليمان الحراني، قال نا فليح، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد

стр. 565

الخدري: أن النبي ﷺ خطب الناس فقال: «إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله»، وذكر الحديث. ورواه أبو عامر العقدي، عن فليح، عن سالم أبي النضر عن بسر ابن سعيد، عن أبي سعيد الخدري .. .. ذكره البخاري في مناقب أبي بكر الصديق. ورواه يونس بن محمد، وسعيد بن منصور، عن فليح بن سليمان، عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين، وبسر بن سعيد-جميعاً- عن أبي سعيد الخدري. وكذلك خرجه مسلم بن الحجاج عن سعيد بن منصور. فهذه ثلاثة أوجه مختلفة عن فليح بن سليمان، ولعل فليحاً كان يحدث به مرة عن عبيد بن حنين، ومرةً عن بسر بن سعيد، ومرةً يجمعهما، وكلٌ صواب. والحديث محفوظ لسالم أبي النضر، عن عبيد بن حنين، وبسر بن
следующие страницы →