← Тараджим

Тараджим · id 872

تقييد المهمل وتمييز المشكل - ط عالم الفوائد

أبو علي الغساني الجياني

Полный текст (1 126 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

قال: سألت أبا محمد عبد الغني بن سعيد المصري عن هذا الحديث، وعمن روى فيه: صالح مولى التوأمة؛ فقال: هذا خطأ، إنما هو عن نافع مولى أبي قتادة، وأبي صالح مولى التوأمة. قال: وأبو صالح هذا هو: والد صالح، ولم يأت له غير هذا الحديث، فلذلك غلط فيه من غلط. وأبو صالح اسمه: نبهان، ونبهان أبو صالح مذكورٌ فيمن خرج عنه البخاري في «الصحيح»، يعني في المقرونات. وفي «كتاب الصيد -أيضاً-» في قول الله : ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ وقال شريحٌ صاحب النبي ﷺ : كل شيءٍ في البحر مذبوحٌ. هكذا قال النسفي والفربري من رواية أبي زيد، وأبي أحمد، ولم يكن في نسخة أبي علي هذا الحديث، سقط عنه. وفي أصل أبي محمد: وقال أبو شريح، وهو وهم، وكتب في

стр. 702

حاشية الكتاب: قال محمد بن يوسف الفربري: كذا في أصل محمد بن إسماعيل البخاري: «وقال شريح صاحب النبي ﷺ »؛ كالمعتذر منه. قال أبو علي: وما في أصل كتاب البخاري هو الصواب، والحديث محفوظ لشريح، لا لأبي شريح. حدثنا أبو عمر النمري، قال نا خلف بن القاسم الحافظ، قال نا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي، قال نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال، قال نا البخاري، قال نا مسدد، قال نا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال أخبرني عمرو بن دينار، وأبو الزبير: أنهما سمعا شريحاً -رجلاً أدرك النبي ﷺ قال: «كل شيءٍ في البحر مذبوحٌ». قال البخاري: شريحٌ هذا له صحبة يعد في أهل الحجاز، وجعله في باب شريح.

стр. 703

وفي آخر «كتاب الصيد والذبائح» في «باب إذا أصاب قومٌ غنيمةً فذبح بعضهم غنماً أو إبلاً بغير إذن أصحابه .. .. ) قال البخاري: حدثنا مسدد، قال نا أبو الأحوص، قال نا سعيد ابن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافعٍ بن خديج، قال: قلت للنبي ﷺ : إنا نلقى العدو غداً وليس معنا مدىً. هكذا جاء هذا الإسناد من طريق أبي الأحوص، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج، لأبي زيد، وأبي أحمد، وكذلك في النسخة عن النسفي، وكذلك لأبي ذرٍ عن شيوخه. وسقط قوله: عن أبيه، في نسخة ابن السكن وحده، إنما عنده: عن عباية بن رفاعة، عن جده، وأظنه من إصلاح ابن السكن. قال أبو علي: والأولى في رواية أبي الأحوص أن يكون فيه: عباية عن أبيه، عن جده؛ لأن تنص الرواية كما حفظت عن راويها على ما فيها. وأما سائر رواة هذا الحديث؛ الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم، فإنما

стр. 704

يروونه عن: سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده. قال أبو علي: حدثنا أبو عمر النمري، قال نا سعيد بن نصر، قال نا قاسم ابن أصبغ، قال نا محمد بن وضاح، قال نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال نا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع، قال: قلنا: يا رسول الله إنا نلقى العدو غداً، وليس معنا مدىً .. .. الحديث. قال أبو بكر بن أبي شيبة: لم يقل أحد: «عن أبيه»، غير أبي الأحوص. قال أبو علي: وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: أخطأ أبو الأحوص في هذا، يعني حيث قال: عن أبيه، عن جده. قال: وخرجه البخاري في «الصحيح» عن مسدد، على الصواب بإسقاط الخطأ. قال: وهذا أصل يعمل عليه من بعد البخاري إذا وقع له في حديث خطأ لم يكن عليه شيء.

стр. 705

قال: وإنما يحسن هذا في النقصان كما عمل البخاري، يعني: أنه يحسن أن يصلح الخطأ من الإسناد والمتن بأن يحذف منه الخطأ، وأما أن يصلحه بالزيادة؛ فلا. قال أبو علي: وإنما تكلم عبد الغني على ما وقع في رواية ابن السكن، فإنه روى عنه بإسقاط: أبيه. وظن عبد الغني أنه من عمل البخاري، وليس كذلك؛ لأن الأكثر من الرواة يقولون: عنه، عن أبيه، عن جده.

стр. 706

ومن «كتاب الأضاحي» في «باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي» ذكر فيه حديثاً لأبي سعيد الخدري: أنه كان غائباً فقدم إليه لحم؛ فقال: أخروه لا أذوقه حتى آتي أخي أبا قتادة -وكان أخاه لأمه-. هكذا وقع في نسخة أبي محمد، والقابسي، من رواية أبي زيد، وأبي أحمد. والصواب: حتى آتي أخي قتادة، وهو: قتادة بن النعمان الظفري، وقد تقدم في عدة من شهد بدراً على الصواب، قال: فانطلق لأخيه لأمه قتادة بن النعمان، وكان بدرياً.

стр. 707

ومن «كتاب اللباس» في «باب جيب القميص عند الصدر» ذكر فيه حديث طاووس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : «مثل البخيل والمتصدق»، الحديث. ثم قال: وقال جعفر، عن الأعرج: جنتان. وفي (كتاب الزكاة): وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن ابن هرمز، سمعت أبا هريرة، عن النبي ﷺ : جنتان. وفي نسخة أبي ذر: وقال جعفر بن حيان، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقوله: جعفر بن حيان، خطأ، وإنما هو: جعفر بن ربيعة، وهو الذي يروي عنه الليث. وفي «باب الأكسية والخمائص» قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن

стр. 708

ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن عائشة، وعبد الله ابن عباسٍ قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق .. .. وذكر الحديث. في نسخة أبي محمد، عن أبي أحمد في هذا الإسناد وهم. قال: عن ابن شهاب، قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عتبة، أن عائشة، وابن عباس. وهو خطأ بين، وإنما هو: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وهو الذي روى عن عائشة وابن عباس، لا أبوه. وفي «باب لبس الحرير وافتراشه» قال البخاري: حدثنا علي بن الجعد، نا شعبة، عن أبي ذبيان خليفة بن كعب، قال: سمعت ابن الزبير يقول: سمعت عمر، عن النبي ﷺ قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة». هكذا روي عن الفربري: عن أبي ذبيان -بالذال المعجمة والنون-، وهو الصواب. وقال أبو محمد الأصيلي: في كتب بعض أصحابنا: عن أبي زيد عن أبي دينار -بالدال المهملة والراء- وكذلك للبخاري في «التاريخ».

стр. 709

قال أبو علي: هكذا وجدته في بعض النسخ من «التاريخ» للبخاري، وكناه الناس: أبا ذبيان، هكذا لمسلم بن الحجاج، وابن الجارود، والدارقطني، وقاله ابن حنبل أيضاً. ولعل الذي في «تاريخ البخاري» تصحيف من النقلة؛ لأنه لم يتقيد عن البخاري بحرف المعجم. وكان في نسخة أبي محمد بن أسد بخطه وروايته عن أبي علي بن السكن: عن أبي ظبيان-بالظاء المعجمة المشالة-، وهذا أيضاً خطأ فاحش، إنما هو بالذال المعجمة. وفي «باب الحرير للنساء» قال البخاري: حدثنا سليمان بن حرب، نا شعبة، قال: وحدثني محمد بن بشار، قال نا غندر، نا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن

стр. 710

زيد بن وهب، عن علي، قال: كساني النبي ﷺ حلةً سيراء، فخرجت فيها، فرأيت الغضب في وجهه .. .. الحديث. هكذا إسناد هذا الحديث عند رواة الفربري، وعند غيرهم من رواة البخاري، إلا أبا علي بن السكن؛ فإن في روايته: شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال، عن علي قال: كساني النبي ﷺ . هكذا قال: جعل «النزال بن سبرة» بدل «زيد بن وهب»، والحديث محفوظ عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي. وقد تقدم هذا الحديث في «الجامع» في موضعين: في (كتاب الهبة) وفي (كتاب النفقات) -أيضاً- عن حجاج بن منهال، عن شعبة، عن عبد الملك، عن زيد بن وهب. ورواه ابن السكن في الموضعين كما روته الجماعة على الصواب من حديث زيد بن وهب. وكذلك خرجه مسلم في (كتاب اللباس)، عن أبي بكر بن أبي

стр. 711

شيبة، عن غندر، عن شعبة، بهذا. وحدثناه حكم بن محمد، نا أبو بكر، قال نا أبو بشر الدولابي، نا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، قال نا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن زيد بن وهب، عن علي بهذه القصة. وفي «باب النعال» في «باب قبالان في نعل واحدة» قال البخاري: حدثنا حجاج بن منهال، قال نا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن نعل النبي ﷺ كان لها قبالان. هكذا إسناد هذا الحديث: همام، عن قتادة، وفي نسخة أبي محمد ابن أسد عن ابن السكن: هشام عن قتادة، بدل همام، وليس بشيء. ورواه النسائي في كتاب «السنن» فقال: حدثنا محمد بن معمر، نا حبان، نا همام، عن قتادة، نا أنس؛ فذكر الحديث.

стр. 712

وفي «باب ما يذكر في الشيب» قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، نا سلام، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا شعراتٍ من شعر النبي ﷺ . هكذا جاء في إسناد هذا الحديث: سلام -غير منسوب- في نسخة أبي محمد. ونسبه أبو علي بن السكن: سلام بن أبي مطيع. وذهب أبو نصر الكلاباذي في كتابه إلى أنه: سلام بن مسكين. وقول ابن السكن أولى بالصواب، والحديث محفوظٌ لسلام بن أبي مطيع. حدثنا أحمد بن محمد، نا عبد الوارث، نا قاسم، نا ابن أبي خيثمة، قال نا موسى بن إسماعيل، قال نا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة، فأخرجت إلينا شعر النبي ﷺ مخضوباً بالحناء والكتم.

стр. 713

وحدثنا حكم بن محمد، قال نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل ابن الفرج -سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة-، قال نا أبي-﵀، قال نا صالح بن حكيم، قال نا مسلم بن إبراهيم، قال نا سلام بن أبي مطيع، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: أخرجت إلينا أم سلمة شعراً من شعر النبي ﷺ ؛ فإذا هو مخضوب بالحناء والكتم. وقد خرج البخاري في «الجامع» لسلام بن أبي مطيع وسلام بن مسكين أحاديث، وقد حدث عنهما جميعاً: موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، وهما يتقاربان في الرواية والسن، وروى كل واحدٍ منهما عن المدنيين والبصريين، ويقال: إنهما توفيا في سنة واحدة، سنة سبعٍ وستين ومئة. وسلام بن مسكين يكنى: أبا روح. وذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سئل أبي عن سلام بن مسكين، وسلام بن أبي مطيع، فقال: جميعاً ثقةٌ، إلا أن سلام بن مسكين أكثر حديثاً، وكان سلام بن أبي مطيع صاحب سنة، وكان عبد الرحمن يحدث عنه.

стр. 714

وفي «باب الوصل في الشعر» قال البخاري: حدثنا ابن أبي شيبة، قال نا يونس بن محمد، قال نا فليح، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «لعن الله الواصلة». قال البخاري: حدثنا يوسف بن موسى، نا الفضل بن زهير، نا صخر بن جويرية، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، سمعت النبي ﷺ في الواشمة والمتوشمة. هكذا روي عن الفربري: الفضل بن زهير. ووقع في النسخة عن النسفي: نا يوسف بن موسى، نا الفضل بن دكين. قال أبو علي: وكلا الروايتين صواب، وهو: أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، وهو الفضل بن عمرو، ودكين لقب،

стр. 715

نسب في رواية الفربري إلى جده. وقلما يستعمل ذلك المحدثون في اسم أبي نعيم إذا نسب، وإنما يقولون: أبو نعيم الفضل بن دكين.

стр. 716

ومن «كتاب الأدب» في «باب التبسم والضحك» حديث معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن رفاعة القرظي طلق امرأته .. .. الحديث. وفيه قال: وأبو بكر جالسٌ عند النبي ﷺ ، وابن سعيد بن العاصي جالسٌ بباب الحجرة. وفي نسخة أبي محمد، عن أبي أحمد: وسعيد بن العاصي جالس. والصواب: وابن سعيد بن العاصي، وهو: خالد بن سعيد بن العاصي. وكذلك كتب أبو محمد في حاشية كتابه. وفي «باب الحياء» قال البخاري: حدثنا علي بن الجعد، نا شعبة، عن قتادة، عن مولى أنس قال: سمعت أبا سعيد يقول: كان النبي ﷺ أشد حياءً من العذراء في خدرها.

стр. 717

قال الفربري عن البخاري: مولى أنس اسمه: عبد الرحمن بن أبي عتبة، هكذا روي عن الفربري. وفي النسخة عن النسفي اسمه: عبد الله بن أبي عتبة، وهو الصواب. وكذلك ذكره في (كتاب الأدب) قبل هذا: عبد الله مولى أنس بن مالك. وفي باب عبد الله ذكره أبو نصر، والبخاري في «تاريخه». ومن «باب لا تسبوا الدهر» قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، نا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة، قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ : قال الله تعالى: «يسب بنو آدم الدهر». هكذا روي هذا الإسناد: من حديث الليث، عن يونس، عن ابن شهاب. وفي روايتنا عن ابن السكن: نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب،

стр. 718

جعل عقيلاً مكان يونس. قال أبو علي: والحديث محفوظٌ ليونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإسناد. وكذلك ذكره مسلم بن الحجاج من حديث: ابن وهب عن يونس. وقال محمد بن يحيى في كتاب «علل حديث الزهري»: نا أبو صالح، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يسب ابن آدم الدهر .. .. »، وهذه الرواية تقوي ما في رواية ابن السكن، إن كان حفظه. ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. قال أبو عبد الرحمن النسوي: كلاهما محفوظ، وحديث أبي سلمة أشهرهما.

стр. 719

وفي «باب اسم الحزن» قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، ومحمود بن غيلان، قالا نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبيه، عن جده، بهذا. في نسخة أبي محمد، عن أبي أحمد: حدثنا علي بن عبد الله، نا عبد الرزاق، لم يذكر محموداً، وهو ثابت لغيره من الرواة. وهو محمود بن غيلان أبو أحمد العدوي مولاهم المروزي، روى البخاري عنه، عن عبد الرزاق وغيره. وفي «باب تسليم الماشي على القاعد» ذكر فيه حديثاً لابن جريج، قال: أخبرني زياد، أن ثابتاً أخبره -وهو مولى عبد الرحمن بن زيد-، عن أبي هريرة .. .. ». هكذا روي عن ابن السكن، وأبي زيد. وفي نسخة [أبي محمد، عن] أبي أحمد: ثابت مولى عبد الرحمن

стр. 720

ابن يزيد، بزيادة ياء في الاسم، وهو وهم. والصواب: زيد، وهو ثابت الأحنف، مولى عبد الرحمن بن زيد ابن الخطاب، وزياد الذي روى عنه هو: زياد بن سعد.

стр. 721

ومن «كتاب الدعوات» في «باب التعوذ من عذاب القبر» قال البخاري: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: «دخل علي عجوزان من عجز يهود المدينة .. .. » الحديث. هكذا إسناد هذا الحديث. وفي نسخة أبي ذر، عن أبي إسحاق المستملي: جرير، عن منصور، عن أبي وائل ومسروق، عن عائشة، عطف مسروقاً على أبي وائل، وهو وهمٌ، وإنما يرويه أبو وائل عن مسروق، وما أحفظ لأبي وائل روايةً عن عائشة -رحمها الله-.

стр. 722

ومن «كتاب الرقاق» في «باب قوله تعالى: ﴿يأيها الناس إن وعد الله حقٌ﴾» قال البخاري: حدثنا سعد بن حفص، نا شيبان، عن يحيى -هو ابن أبي كثير- عن محمد بن إبراهيم القرشي، قال أخبرني معاذ بن عبد الرحمن، أن ابن أبان أخبره، قال: «أتيت عثمان بطهورٍ .. .. » الحديث. هكذا رواه أبو زيد: أن ابن أبان أخبره، وفي نسخة أبي محمد عن أبي أحمد: أن أبان أخبره، بسقوط: ابن. والصواب: رواية أبي زيد. وفي رواية ابن السكن: أخبرني معاذ بن عبد الرحمن، أن حمران ابن أبان أخبره، قال أتيت عثمان. قال أبو علي: والحديث محفوظ لحمران بن أبان، عن عثمان، من طرقٍ كثيرةٍ، لا لأبان. وفي «باب سكرات الموت» قال البخاري: حدثنا مسدد، قال نا يحيى، عن عبد ربه بن

стр. 723

سعيد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، قال حدثني ابن كعب بن مالك، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ قال: «مستريحٌ ومستراحٌ منه». هكذا روي عن أبي زيد المروزي، وكذلك في نسخة أبي ذر عن شيوخه، لم يذكر خلافاً بينهم. وكان في نسخة أبي محمد الأصيلي: يحيى، عن عبد الله بن سعيد، ثم غير أبو محمد: «عبد الله»، في كتابه، ورده: «عبد ربه»، كما روى أبو زيد، وهذا كله وهم. ورواه ابن السكن، عن الفربري، عن البخاري: نا مسدد، نا يحيى، عن عبد الله بن سعيد-هو ابن أبي هند- عن محمد بن عمرو بن حلحلة»، وهذا هو الصواب. والحديث محفوظ لعبد الله بن سعيد بن أبي هند، لا لعبد ربه بن سعيد. وكذلك خرجه مسلمٌ في كتابه عن محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند. وكذلك خرجه النسائي في «حديث يحيى بن سعيد القطان» من

стр. 724

تأليفه، وجعله في باب عبد الله بن سعيد بن أبي هند. وكذلك خرجه ابن السكن في «مصنفه» من حديث عبد الرزاق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند. وحدثناه حكم بن محمد، قال نا أبو بكر بن إسماعيل، قال نا علي ابن الحسن بن خلف بن قديد، قال نا محمد بن علي بن محرز، قال نا مكي بن إبراهيم، قال نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، قال: حدثني ابنٌ لكعب بن مالك، عن أبي قتادة الأنصاري، أنه قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ مر عليه بجنازة؛ فقال رسول الله ﷺ : «مستريحٌ ومستراحٌ منه .. .. » وذكر الحديث إلى آخره. وحدثناه أبو عمر النمري، نا خلف بن القاسم الحافظ، قال نا أبو علي بن السكن، قال نا مكي بن عبدان، قال نا محمد بن يحيى الذهلي، قال نا عبد الرزاق، قال نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي قتادة، وذكر الحديث.

стр. 725

وفي «باب صفة الجنة والنار» قال البخاري: حدثنا معاذ بن أسد، قال نا الفضل بن موسى، قال نا الفضيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيامٍ للراكب المسرع». هكذا روي في هذا الإسناد، عن أبي زيد وأبي أحمد: الفضيل -غير منسوب-. ونسبه أبو علي بن السكن: الفضيل بن غزوان. وكان الشيخ أبو الحسن يقول: إنه الفضيل بن عياض، وذلك وهم، والصواب: ما قال ابن السكن. وفضيل بن عياض لا رواية له عن أبي حازم الأشجعي، ولا أدركه، وليس لفضيل بن عياض ذكر في «الجامع» إلا في موضعين من (كتاب التوحيد)، رواهما القعنبي عنه عن منصور بن المعتمر. وفي «كتاب الحوض» ذكر فيه حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أنه

стр. 726

كان يحدث أن رسول الله ﷺ قال: «يرد علي الحوض رجالٌ من أمتي فيحلؤون عنه». وذكر اختلاف أصحاب الزهري عليه في إسناد هذا الحديث. وفي بعض طرقه، قال الزبيدي: عن الزهري، عن محمد بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . كذا رويناه عن أبي علي بن السكن: عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة. وفي نسخة أبي محمد، وأبي الحسن: عبد الله بن أبي رافع -بتكبير عبد الله-، وهو وهم. ورواية ابن السكن أولى بالصواب، وكذلك خرجه أبو مسعود الدمشقي من حديث عبيد الله بن أبي رافع.

стр. 727

وفي «كتاب الحدود» في «باب الضرب بالجريد والنعال» ذكر فيه حديث أبي حصين قال: سمعت عمير بن سعيد النخعي يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: ما كنت لأقيم حداً على أحدٍ فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر. هكذا رواه أبو علي بن السكن، وأبو حمد: سمعت عمير بن سعيد. وروي عن أبي زيد المروزي: عمير بن سعد -بسكون العين دون ياء بعدها- والصواب: ما رواه ابن السكن وأبو أحمد وغيرهما.

стр. 728

وفي «كتاب المحاربين» في «باب فضل من ترك الفواحش» قال البخاري: حدثنا محمد، قال: نا عبد الله، عن عبيد الله بن عمر، عن حبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : قال: «سبعةٌ يظلهم الله». محمدٌ هذا شيخ للبخاري نسبه ابن السكن، وأبو محمد الأصيلي: محمد بن مقاتل. ونسب في نسخة أبي الحسن: محمد بن سلام، والأول أصوب. وفي «باب كم التعزيز والأدب» ذكر فيه حديث الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير

стр. 729

ابن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة. هكذا رواه ابن السكن، وأبو زيد المروزي. وفي نسخة أبي محمد الأصيلي، عن أبي أحمد: سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة؛ فأدخل بين عبد الرحمن وأبي بردة رجلاً. والصواب في حديث الليث: ما رواه ابن السكن، ومن تابعه على ذلك. وهو حديث يختلف في إسناده: رواه الليث بن سعد -كما تقدم- بسقوط جابرٍ من الإسناد، وتابعه على ذلك سعيد بن أبي أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب. ورواه عمرو بن الحارث، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، أنه سمع أبا بردة الأنصاري، بزيادة رجلٍ في الإسناد. وقال أبو الحسن الدارقطني: قول عمرو بن الحارث صحيح -والله أعلم- لأنه ثقة، وقد زاد رجلاً، وقد تابعه أسامة بن زيد، عن

стр. 730

بكير بن الأشج، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة. وأبو بردة هذا هو: هانئ بن نيار بن عمرو الأنصاري المدني، حليفٌ لهم من بليٍ، وهو خال البراء بن عازب، شهد بدراً. وفي «الباب نفسه» قال البخاري: حدثنا عياش بن الوليد، قال نا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر: أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله ﷺ إذا اشتروا طعاماً جزافاً .. .. » الحديث. هكذا روي مسنداً متصلاً عن أبي علي بن السكن وأبي زيد وغيرهما. وهو في نسخة أبي محمد، عن أبي أحمد، مرسلاً، لم يذكر فيه ابن عمر، أرسله عن سالم، والصواب ما تقدم. وفي «باب قتال الخوارج» حديث لابن وهبٍ، قال: حدثني عمر بن محمد، أن أباه حدثه، عن عبد الله بن عمر، وذكر الحرورية.

стр. 731

قال أبو محمد: قرأ لنا أبو زيد في عرضة بغداذ: عمرو بن محمد -بزيادة واو في الخط-. والصواب: عمر بن محمد كما قال سائر الرواة، وهو: عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وفي «باب المتأولين» قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال نا أبو عوانة عن حصين، عن فلانٍ، قال: تنازع أبو عبد الرحمن وحبان بن عطية .. .. الحديث. قال أبو علي: الرجل الذي روى عنه حصين وكنى عنه بفلان هو: سعد بن عبيدة السلمي، وهو: ختن أبي عبد الرحمن السلمي، يكنى أبا حمزة. هكذا سمي بهذا الإسناد في غير موضعٍ من «الجامع» من حديث علي بن أبي طالب.

стр. 732

ومن «كتاب الفتن» في «باب ظهور الفتن» قال البخاري: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن شقيق، قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقالا: قال النبي ﷺ : «إن بين يدي الساعة .. .. » الحديث. وقع هذا الإسناد عن أبي زيد: حدثنا مسدد، نا عبيد الله بن موسى، زاد في الإسناد مسدداً، وذلك وهمٌ. هكذا ذكره أبو الحسن وعبدوسٌ، عن أبي زيد. وإنما رواه البخاري عن عبيد الله بن موسى، وكذلك روته الجماعة عن الفربري.

стр. 733

ومن «كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة» قال البخاري: حدثنا موسى، قال نا عبد الواحد، قال نا عاصم الأحول، قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا لا يقطع شجرها، من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. قال عاصم: وأخبرني موسى بن أنس أنه قال: «أو آوى محدثاً». قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب «العلل»: هذا حديث رواه عبد الواحد بن زياد، فقال في آخره: قال موسى بن أنس: «أو آوى محدثاً»؛ فوهم في قوله: موسى بن أنس. والصحيح ما رواه: شريك، وعمرو بن أبي قيس، عن عاصم الأحول، عن أنس، وفي آخره: فقال النضر بن أنس: «أو آوى محدثاً». وقال في كتاب «الاستدراكات»: هذا وهم من البخاري، أو من شيخه، يعني: موسى بن إسماعيل؛ لأن مسلماً خرجه عن حامد بن عمر، عن عبد الواحد، فقال فيه: فقال النضر بن أنس، وهو الصواب.

стр. 734

وفي «باب إذا اجتهد الحاكم فأخطأ» قال البخاري: حدثنا إسماعيل، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن عبد المجيد بن سهيل، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة وأبي سعيد حدثاه: أن رسول الله ﷺ بعث أخا بني عدي الأنصاري، واستعمله على خيبر .. .. الحديث. هكذا روى هذا الإسناد: إبراهيم بن معقل النسفي، عن البخاري. وسقط من كتاب الفربري: سليمان بن بلال، من هذا الإسناد. وذكر أبو زيد المروزي: أنه لم يكن في أصل الفربري. وكذلك لم يكن في كتاب ابن السكن، ولا عند أبي أحمد، وكذلك قال أبو ذر عن مشايخه.

стр. 735

ولا يتصل الإسناد إلا به، والصواب: رواية النسفي.

стр. 736

ومن «كتاب التمني» قال البخاري: حدثنا أبو اليمان، أنا شعيب، عن الزهري. وقال الليث: حدثني عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، أن سعيد بن المسيب أخبره، أن أبا هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الوصال، قالوا: فإنك تواصل؟ قال: «إنكم لستم مثلي .. .. » الحديث. قال أبو مسعود: هكذا في كتاب البخاري، أردف حديث الليث، عن عبد الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، على حديث شعيب، ولم يقل في حديث شعيب عمن، وإنما يرويه شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك رواه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة في (كتاب الصيام)، ولم يقل: عن سعيد بن المسيب. وهذا تنبيه حسن جداً، ويمكن أن يكون البخاري اكتفى بما ذكره في (كتاب الصيام)، لكن هذا النظم فيه إلباس.

стр. 737

ومن «كتاب التوحيد» قال البخاري في آخر باب: ﴿وكان عرشه على الماء﴾ عقب حديث «الناس يصعقون يوم القيامة فإذا أنا بموسى آخذٌ بقائمةٍ من قوائم العرش». ثم قال بعده: وقال الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: فأكون أول من بعث، فإذا موسى آخذٌ بالعرش. قال أبو مسعود الدمشقي: هذا إنما يعرف عن الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وكذلك خرجه البخاري في (كتاب الأنبياء): عن ابن بكير، عن الليث، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة.

стр. 738

وفيه في «باب المشيئة والإرادة» قال البخاري: حدثنا يسرة بن صفوان، قال نا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال النبي ﷺ : «بينا أنا نائمٌ رأيتني على قليبٍ .. .. » الحديث. قال أبو مسعود: هكذا في كتاب البخاري: إبراهيم بن سعد، عن الزهري، وخرجه مسلم عن عمرو الناقد، والحلواني، وعبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. هكذا رواه مسلم بزيادة: صالح بن كيسان، بين إبراهيم بن سعد، وبين الزهري في هذا الإسناد. وفيه أيضاً في باب ﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ قال البخاري: نا الفضل بن يعقوب الرخامي، قال نا عبد الله بن

стр. 739

جعفر الرقي، قال نا معتمر بن سليمان، قال نا سعيد بن عبيد الله الثقفي، نا بكر بن عبد الله المزني، وزياد بن جبير بن حية، عن جبير بن حية، عن المغيرة بن شعبة، قال: أخبرنا نبينا عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة .. .. الحديث. في هذا الإسناد موضعان: أحدهما قوله: «نا سعيد بن عبيد الله الثقفي»، في نسخة أبي الحسن: «سعيد بن عبد الله»، وكذلك كان في نسخة أبي محمد «عبد الله»، إلا أنه أصلحه «عبيد الله»، فزاد ياء التصغير، وكتب في الحاشية: هو سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية. وكذلك رواه ابن السكن على الصواب. والموضع الآخر من الإسناد المذكور: قوله (نا معتمر بن سليمان))، كان في أصل أبي محمد الأصيلي «معمر بن سليمان» بفتح العين، ثم ألحق تاء بين العين والميم، فصار «معتمراً»، وهو المحفوظ. وفيه في قوله تعالى ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ قال البخاري: حدثنا أبو نعيم، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «يقول الله تعالى: الصوم لي وأنا أجزي به .. .. » الحديث.

стр. 740

هكذا إسناد هذا الحديث عند جميع الرواة، ما خلا ابن السكن، فإنه قال فيه: «نا أبو نعيم، قال نا سفيان، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة». فزاد في الإسناد رجلاً وهو «سفيان الثوري». والصواب: قول من خالفه من سائر الرواة. وفي قوله تعالى ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ قال البخاري: نا عمرو بن علي، قال نا أبو عاصم، قال نا قرة ابن خالد، قال نا أبو جمرة الضبعي، قلت لابن عباس، فقال: قدم وفد عبد القيس .. .. الحديث. هكذا الإسناد عند جميع رواة الفربري، إلا أبا زيدٍ فإنه سقط من أصله «قرة» ثم قال: أظنه «قرة بن خالد». قال أبو علي: وما هو بالظن، ولكنه يقين. وقرة بن خالد؛ أبو خالد السدوسي البصري، وبه يصح الإسناد. قال الشيخ أبو علي: انتهى ما نبهنا عليه مما وقع في كتاب البخاري من
следующие страницы →