← Тараджим

Тараджим · id 872

تقييد المهمل وتمييز المشكل - ط عالم الفوائد

أبو علي الغساني الجياني

Полный текст (1 126 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

ثم عقب بعد ذلك فقال: حدثني محمد بن حاتم، قال: نا إسحاق ابن منصور، قال: حدثني عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن عروة ابن المغيرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ بهذا. قال أبو علي: هكذا روي لنا عن مسلمٍ إسناد هذا الحديث عن عمر ابن أبي زائدة من جميع الطرق، ليس بينه وبين الشعبي أحد. وذكر أبو مسعودٍ: أن مسلم بن الحجاج خرجه عن ابن حاتم عن إسحاق عن عمر بن أبي زائدة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي. وهكذا قال أبو بكر الجوزقي في كتابه الكبير، قال: ورواه زكريا عن عامر الشعبي عن عروة. ثم قال: ورواه عمر بن أبي زائدة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عروة. قال أبو بكر: [أخبرنا] أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، قال: نا محمد بن حيويه الإسفراييني، قال: نا عبد الله بن رجاء، قال:

стр. 772

نا عمر بن أبي زائدة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة عن أبيه أنه وضأ النبي ﷺ ، قال: فأهويت إلى خفيه، فقال: «دعهما، فإني أدخلتهما وهما طاهرتان»، فمسح على خفيه. وذكر البخاري في «تاريخه»: أن عمر بن أبي زائدة قد سمع من الشعبي، وأنه كان يبعث ابن أبي السفر وزكريا إلى الشعبي يسألانه. وفي الباب بعد هذا قال مسلم: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: نا يزيد ابن زريع، قال: نا حميد الطويل، قال: نا بكر بن عبد [الله] المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: تخلف رسول الله ﷺ وتخلفت معه، وذكر حديث المسح على الخفين. قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع عن يزيد بن زريع: «عروة بن المغيرة»، وخالفه الناس فقالوا فيه: «حمزة بن المغيرة» بدل «عروة». وأما أبو الحسن الدارقطني فنسب الوهم فيه إلى محمد بن عبد الله بن بزيع، لا إلى مسلم. والله أعلم.

стр. 773

وفي باب: «المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل» قال مسلم: حدثنا عباس بن الوليد، قال: نا يزيد بن زريع، نا سعيد، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله ﷺ : «إذا رأت ذلك فلتغتسل». فقالت أم سليم -واستحيت من ذلك-: وهل يكون هذا؟ هكذا في أكثر النسخ عن الجلودي والكسائي: «فقالت أم سليم»، وكذلك عند ابن ماهان، إلا أنه غير في بعض النسخ: «فقالت أم سلمة»، جعل مكان «أم سليم» «أم سلمة»، والمحفوظ من طرقٍ شتى: «فقالت أم سلمة». وفي باب «الغسل من الجنابة» ذكر مسلم حديث سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس عن ميمومة في صفة الغسل من الجنابة، ثم قال: وحدثنا محمد بن الصباح وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب والأشج، كلهم عن وكيع.

стр. 774

وحدثنا يحيى بن يحيى وأبو كريب قالا: نا أبو معاوية، كلاهما عن الأعمش إلى آخر الحديث. هكذا رويت هذه الأسانيد على الصواب، وفي نسخة أبي عبد الله بن الحذاء: «نا يحيى بن أيوب وأبو كريب قالا: نا أبو معاوية». هكذا عنده: «نا يحيى بن أيوب»، والصواب ما تقدم: «نا يحيى بن يحيى وأبو كريب». وكذلك في نسخة أبي زكريا عن ابن ماهان. وفي باب «المستحاضة» قال مسلم: حدثنا قتيبة عن جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش بن عبد المطلب. هكذا في أكثر النسخ، وصوابه: «فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد»، وأما «عبد المطلب» فوهمٌ. وفيه أيضاً قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة أن ابنة جحشٍ كانت تستحاض سبع سنين.

стр. 775

هكذا روي: «أن ابنة جحش»، وفي بعض النسخ عن أبي العباس الرازي: «أن زينب بنت جحشٍ كانت تستحاض»، وهو وهم، والمستحاضة ليست زينب، وإنما هي أم حبيبة بنت جحش، وزعم قومٌ أن اسمها حبيبة، وتكنى أم حبيبة. حدثنا محمد بن عتاب، قال: نا عبد الله بن ربيع، قال: نا محمد ابن معاوية، نا أحمد بن شعيب، أنا محمد بن المثنى، عن سفيان، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، أن حبيبة بنت جحش كانت تستحاض. وكذلك قال الحميدي عن سفيان، وهو الصحيح. حدثنا أبو عمر فيما قرأت عليه، قال: نا سعيد بن نصر، قال: نا قاسم، قال: نا محمد بن إسماعيل الترمذي، وحدثنا أبو شاكر، قال: نا أبو محمد الأصيلي، قال: نا أبو علي بن الصواف ببغداد، قال: نا بشر بن موسى، قالا: نا الحميدي، عن سفيان، نا الزهري، عن عمرة، عن عائشة أن حبيبة بنت جحشٍ استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله ﷺ فقال: «إنما ذلك عرقٌ، وليس بالحيضة». وأمرها أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل لكل صلاةٍ.

стр. 776

وحكى أبو الحسن الدارقطني ﵀ عن أبي إسحاق الحربي أنه قال: الصحيح قول من قال في الحديث: «أم حبيب» بلا هاءٍ، واسمها حبيبة. قال أبو الحسن الدارقطني: قول إبراهيم صحيح، وكان من أعلم الناس بهذا الشأن. ومن باب «الوضوء مما مست النار» قال مسلم: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل، قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، أن خارجة بن زيد بن ثابت أخبره، أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الوضوء مما مست النار». هكذا يروى إسناد هذا الحديث عن جماعة رواة الكتاب، وفي نسخة أبي عبد الله بن الحذاء -مما أصلح بيده فأفسده-: «وقال ابن شهاب: أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن»، جعل «عبد الله» مكان «عبد الملك»، والصواب: «عبد الملك». وكذلك رواه أبو أحمد، وكذلك في نسخة أبي زكريا الأشعري عن ابن ماهان، وكذلك رواه الزبيدي عن

стр. 777

الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر. وهو أخو عبد الله بن أبي بكر. وقد روى الزهري عن عبد الله بن أبي بكر، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن ابن عمر حديث قصر الصلاة في السفر قول عبد الله ابن عمر: إن الله بعث إلينا محمداً ﷺ ، فإنما نفعل كما رأيناه يفعل. هكذا رواه الليث بن سعد عن الزهري عن عبد الله بن أبي بكر، وجوده. قال محمد بن يحيى الذهلي: روى الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام عن أخيه محمد بن عبد الرحمن، وعن أخيه عكرمة بن عبد الرحمن، وروى أيضاً عن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وأخيه عبد الملك بن أبي بكر، وأخيه عمر بن أبي بكر. وكل هؤلاء مخرجٌ حديثهم في «الصحيح» إلا عمر بن أبي بكر، فلا أعلم له روايةً في الكتابين. وفي «التيمم» قال مسلم: روى الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن ابن هرمز عن عمير مولى ابن عباس سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله

стр. 778

ابن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث بن الصمة. هكذا وقع في النسخ عن أبي أحمد الجلودي، والكسائي، وعند ابن ماهان: «أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار»، وهو خطأ، والمحفوظ: «أقبلت أنا وعبد الله بن يسار»، وكذلك رواه البخاري عن ابن بكير عن الليث، «أقبلت أنا وعبد الله بن يسار». وهذا الحديث ذكره مسلمٌ مقطوعاً، وقد حدثناه حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج، قال: نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، قال: نا الربيع بن سليمان المرادي، قال: نا شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن عمير مولى ابن عباس أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسارٍ مولى ميمونة، حتى دخلنا إلى أبي جهم

стр. 779

ابن الحارث بن صمة الأنصاري، فقال أبو الجهم: أقبل رسول الله ﷺ من نحو [بئر] جملٍ، فلقيه رجلٌ فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ورد عليه¬ السلام. قال أبو علي ﵁: قد أورد مسلم بن الحجاج في كتابه أحاديث يسيرة مقطوعةً. (١) منها: هذا الحديث الذي ذكرناه، وهو أولها. (٢) ومنها في كتاب الصلاة في باب الصلاة على النبي ﷺ . قال مسلم: نا صاحب لنا، قال: نا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، وهو حديث كعب بن عجرة: ألا أهدي لك هدية في الصلاة على النبي ﷺ . هكذا في نسخة أبي العلاء بن ماهان، ورواية أبي أحمد الجلودي عن إبراهيم عن مسلمٍ: «نا محمد بن بكار، قال: نا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش». هكذا سماه أبو أحمد وجوده.

стр. 780

(٣) وفي باب ما يقال بين التكبير والقراءة. قال مسلم: وحدثت عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا: نا عبد الواحد، قال: حدثني عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة: كان رسول الله ﷺ إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، ولم يسكت. (٤) وقال في الجنائز بعد إسنادٍ قدمه عن ابن وهبٍ عن ابن جريج: وحدثني من سمع حجاجاً الأعور قال: نا ابن جريج، أخبرني عبد الله -رجلٌ من قريش- عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، عن عائشة، الحديث في خروج النبي ﷺ إلى البقيع، وصلاته على أهل القبور، الحديث الطويل. وهذا الحديث بهذا الإسناد قد رويناه متصلاً من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم عن حجاج، غير أنه قال: «عن حجاج عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي مليكة». فجعل بدل «عبد الله بن كثير بن المطلب» «عبد الله بن أبي مليكة»، فخالف غيره من رواة حجاج، وحديثهم أصح. ونتكلم على هذا فيما بعد من هذا الجزء.

стр. 781

أخبرنا حاتم بن محمد التميمي، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة -حرسها الله-، وحدثنا محمد بن عتاب وعبد الملك بن زيادة الله التميمي، قالا: نا القاضي يونس بن عبد الله، قال: نا أبو عمر أحمد بن هلال بن زيد، قال: نا أبو عبيد الله محمد ابن ربيع الجيزي، قال: نا يوسف بن سعيد بن مسلم، قال: نا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة سمع محمد بن قيس ابن مخرمة يقول: سمعت عائشة تحدث، قالت: ألا أحدثكم عني وعن رسول الله ﷺ ؟ قلنا: بلى، قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندي .. .. ، واقتص الحديث بلفظ مسلم بن الحجاج. هكذا رويناه من طريق أبي عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي، وكان ثقةً، وجعله في باب ابن أبي مليكة. وسيأتي ذكر من تابعه عن يوسف بن سعيد في موضعه من هذا الجزء إن شاء الله. (٥) وقال مسلم في الجوائح: حدثني غير واحدٍ من أصحابنا قالوا: نا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أخي عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي

стр. 782

الرجال محمد بن عبد الرحمن أن أمه عمرة سمعت عائشة تقول: سمع رسول الله ﷺ صوت خصومٍ بالباب عالية أصواتهم .. الحديث. وهذا حديثٌ يتصل لنا من طريق البخاري، رواه في «الجامع» عن إسماعيل بن أبي أويس، وقد حدث مسلم عن إسماعيل دون واسطةٍ في كتاب الحج والجهاد في آخره، وروى أيضاً عن أحمد بن يوسف الأزدي عن إسماعيل في كتاب اللعان والفضائل. (٦) وفي هذا الباب. قال مسلم: وروى الليث بن سعد قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن كعب بن مالك أنه كان له على عبد الله بن أبي حدردٍ مالٌ .. .. إلى آخر الحديث. (٧) وفي باب حكرة الطعام. قال مسلم: حدثني بعض أصحابنا عن عمرو بن عون قال: نا خالد بن عبد الله، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن عمرو، عن سعيد

стр. 783

ابن المسيب، عن معمر بن عبد الله، أحد بني عدي بن كعب عن النبي ﷺ قال: «لا يحتكر إلا خاطئٌ». وهذا الحديث حدثناه أبو عمر النمري قال: نا ابن عبد المؤمن، قال: نا محمد بن بكر، قال: نا أبو داود، قال: نا وهب بن بقية، قال: نا خالد، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سعيد بن المسيب، عن معمر بن أبي معمر -أحد بني عدي بن كعب- قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يحتكر إلا خاطئٌ». فقلت لسعيدٍ: فإنك تحتكر! قال: ومعمر كان يحتكر. (٨) وقال مسلم في صفة النبي ﷺ : وحدثت عن أبي أسامة، وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: نا أبو أسامة قال: حدثني بريد عن جده أبي بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى إذا أراد رحمة أمةٍ قبض نبيها قبلها .. .. » الحديث. وقد وصل لنا هذا الحديث أبو القاسم حاتم بن محمد، قال: نا أبو سعيدٍ السجزي بمكة، قال: نا أبو أحمد الجلودي، قال: نا أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، قال: نا إبراهيم بن سعيد، قال: نا أبو أسامة

стр. 784

بهذا الحديث. (٩) وقال مسلم في آخر المناقب في حديث ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مئةٍ سنةٍ لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحدٌ .. »: ذكره معمر عن الزهري عن سالم وأبي بكر بن سليمان عن ابن عمر. ثم قال: ناه الدارمي، أنا أبو اليمان، أنا شعيب. ثم قال: ورواه الليث عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، كلاهما عن الزهري بإسناد معمرٍ كمثل حديثه. (١٠) وقال مسلم في آخر كتاب القدر: حدثنا عدةٌ من أصحابنا عن سعيد بن أبي مريم، قال: نا أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد ابن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: «لتركبن سنن من كان قبلكم .. » الحديث. وهذا -أيضاً- قد وصله إبراهيم بن محمد بن سفيان، ناه أبو العباس العذري، قال: نا أبو العباس الرازي، قال: نا أبو أحمد الجلودي، نا

стр. 785

إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: نا محمد بن يحيى، قال: نا ابن أبي مريم، قال: نا أبو غسان، فذكره. (١١) وأورد مسلم في الاستشهاد والمتابعة على حديثٍ خرجه عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا يحيى بن آدم، قال: نا الفضيل بن مرزوق، عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازبٍ قال: نزلت هذه الآية .. .. وذكر الحديث في الصلاة الوسطى. قال: ورواه الأشجعي عن سفيان الثوري عن الأسود بن قيس عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازب قال: قرأناها مع النبي ﷺ . بمثل حديث فضيل بن مرزوق. (١٢) وأورد مسلم في المتابعة أيضاً في كتاب الرجم بعد حديثٍ ذكره عن الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: أتى رجلٌ من المسلمين رسول الله

стр. 786

ﷺ وهو في المسجد، فقال: يا رسول الله، إني زنيت .. .. الحديث. ثم قال: ورواه الليث أيضاً عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب بهذا الإسناد نحوه. (١٣) وأورد مسلم في كتاب الإمارة بعد حديثٍ ذكره عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن رزيق بن حيان عن مسلم بن قرظة عن عوف مالكٍ الأشجعي عن النبي ﷺ قال: «خيار أئمتكم الذي تحبونهم ويحبونكم .. .. » وذكر الحديث. قال مسلم: ورواه معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن مسلم بن قرظة عن عوف بن مالكٍ عن النبي ﷺ بمثله. (١٤) وأورد مسلم في كتاب الفضائل أيضاً: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، قال: نا أبو اليمان، قال: نا شعيب. ثم قال: ورواه الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر،

стр. 787

كلاهما عن الزهري بإسناد معمرٍ كمثل حديثه. وهذا الحديث يرويه الزهري عن سالم وأبي بكر بن عبد الرحمن عن ابن عمر قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة العشاء، فلما سلم قام فقال: «رأيتكم ليلتكم هذه .. .. » وذكر الحديث. فهذا ما أورد مسلمٌ في كتابه مقطوعاً غير متصلٍ به، وذلك أربعة عشر موضعاً. ثم نرجع إلى ما قصدناه من ذكر أوهام الكتاب، والتنبيه على الصواب فيها بعون الله وتوفيقه. ومن «كتاب الوضوء» أيضاً في باب: «إن المؤمن لا ينجس» قال مسلم -بعد إسنادٍ ذكره-: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا إسماعيل بن علية، عن حميدٍ الطويل، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة: أنه لقيه النبي ﷺ في طريقٍ من طرق المدينة وهو جنب .. الحديث. هكذا وقع إسناد هذا الحديث في النسخ كلها: «حميد عن أبي رافع عن أبي هريرة». وفي هذه الرواية انقطاعٌ، وإنما يرويه حميد عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عن أبي هريرة. وكذلك رواه أبو بكر بن

стр. 788

أبي شيبة في «مسنده». قرأت على أبي عمر النمري: حدثكم سعيد بن نصر، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا محمد بن وضاح، قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا إسماعيل بن علية، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة أنه لقيه النبي ﷺ في طريقٍ من طرق المدينة .. .. وذكر الحديث. وكذلك خرجه البخاري عن علي بن المديني عن يحيى القطان عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عن أبي هريرة بذلك. حدثناه أبو عمر النمري قال: نا خلف بن قاسم، قال: نا ابن السكن، قال: نا أحمد بن محمد النيسابوري، قال: نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: نا يحيى بن سعيد القطان، قال: نا حميد الطويل عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: لقيني رسول الله ﷺ وأنا جنبٌ .. وذكر الحديث. والحديث محفوظٌ عن حميدٍ عن بكر بن عبد الله المزني من رواية ابن علية ويحيى القطان وغيرهما.

стр. 789

ومن «كتاب الصلاة» ثم من باب «استفتاح القراءة بـ «الحمد لله رب العالمين» قال مسلم: حدثنا محمد بن مهران، قال: نا الوليد بن مسلم، قال: نا الأوزاعي، عن عبدة أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك .. .. هكذا أتى إسناد هذا الحديث عنده «أن عمر» مرسلاً، وفي نسخة ابن الحذاء: «عن عبدة أن عبد الله بن عمر بن الخطاب»، وهو وهم، والصواب «أن عمر»، وكذلك في نسخة أبي زكريا الأشعري عن ابن ماهان، قال: وكذلك روي عن أبي أحمد الجلودي. ثم ذكر مسلم بعد هذا عن الأوزاعي عن قتادة عن أنسٍ قال: صليت خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. وهذا هو المقصود في الباب، وهو حديث متصلٌ.

стр. 790

وفي باب: «أمر النبي ﷺ أن يصلي بالناس أبو بكر الصديق ﵁ -» قال مسلم- بعد أحاديث ذكرها في الباب-: حدثنا عبد الملك ابن شعيب، قال: حدثني أبي عن جدي قال: أخبرني عقيل، قال ابن شهابٍ: أخبرني عبد الله بن عبد الله أن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب وبين رجلٍ آخر. هكذا في روايتنا عن أبي أحمد الجلودي والكسائي، ووقع في النسخة عن ابن ماهان: «بين الفضل بن عباسٍ وبين رجلٍ آخر»، جعل «الفضل» مكان «عباس بن عبد المطلب». وهكذا قال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: فخرج ويدٌ له على الفضل بن عباس، ويدٌ على رجلٍ آخر.

стр. 791

وفي باب «القراءة في الصبح» قال مسلم: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: نا حجاج عن ابن جريج. قال: وحدثنا ابن رافع، قال: نا عبد الرزاق، قال: نا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، قال: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله ابن عمرو بن العاصي وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب قال: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح .. الحديث. هكذا إسناد هذا الحديث من حديث حجاج عن ابن جريج، قال فيه: «وعبد الله بن عمرو بن العاصي»، وفي حديث عبد الرزاق عن ابن جريج: «وعبد الله بن عمرو»، ولم يقل: «ابن العاصي»، وهذا هو الصواب. وعبد الله بن عمرو المذكور في هذا الإسناد ليس ابن العاصي، إنما هو رجلٌ من أهل الحجاز، روى عنه محمد بن عباد بن جعفر. وروى أبو عاصم النبيل وروح بن عبادة هذا الحديث عن ابن جريج كما رواه عبد الرزاق.

стр. 792

حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد، قال: نا عبد الوارث قال: نا قاسم ابن أصبغ، قال: نا الحارث بن أبي أسامة، قال: نا روح بن عبادة، قال: نا ابن جريج، قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، قال: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين حتى [جاء] ذكر موسى وهارون -أو ذكر عيسى، محمد بن عباد شك أو اختلفوا عليه- أخذت النبي ﷺ سعلةٌ، فحذف، فركع، قال: وابن السائب حاضر ذلك. قال الحارث: وحدثنا هوذة بن خليفة قال: نا ابن جريج بمثله في الإسناد والمتن. وبعد هذا قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو الربيع الزهراني، قال أبو الربيع: نا حماد، نا أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء، ثم يأتي مسجد قومه، فيصلي بهم. الحديث.

стр. 793

قال أبو مسعود: قتيبة يقول في حديثه: «عن حماد عن عمرو» لا يذكر «أيوب»، ولم يبينه مسلم. ومن باب «نسخ الكلام في الصلاة» قال مسلم: حدثنا ابن نمير، قال: حدثني إسحاق بن منصور السلولي، قال: نا هريم بن سفيان، عن الأعمش نحوه، يعني: إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنا نسلم على رسول الله ﷺ فيرد علينا .. .. الحديث. هكذا رواه مسلم عن ابن نمير، ووقع في بعض النسخ بدل «ابن نمير»: «نا ابن مثنى، قال نا إسحاق بن منصور»، وفي بعضها أيضاً: «نا ابن كثير، نا إسحاق». وهذا كله خطأ، والحديث يرويه محمد بن عبد الله بن نمير عن إسحاق بن منصور، وكذلك خرجه البخاري في «الجامع» عن محمد بن عبد الله بن نمير عن إسحاق السلولي. وفي باب «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة» ذكر فيه حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا

стр. 794

حضر عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء»، من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. ثم أردف ذلك، قال: نا الصلت بن مسعود، قال: نا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه. هكذا في نسخة أبي العلاء بن ماهان: «سفيان عن أيوب» غير منسوبين، وفي روايتنا عن أبي أحمد الجلودي من طريق السجزي عنه: «نا الصلت ابن مسعود، نا سفيان بن موسى، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. [قال أبو علي: وسفيان بن موسى هذا هو رجلٌ من أهل البصرة، يروي عن أيوب، وهو ثقة، وكذلك نسبه أبو مسعود الدمشقي في «كتاب الأطراف» عن مسلم، عن الصلت بن مسعود، عن سفيان بن موسى، عن أيوب. ومن حديثه ما أخبرنا أبو عمر النمري نا خلف بن القاسم نا أبو علي بن السكن، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا الصلت بن مسعود، نا سفيان بن موسى، نا أيوب عن نافع عن ابن عمر] قال: قال رسول الله ﷺ : «من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت، فإنه من مات بها شفعت له يوم القيامة».

стр. 795

قال ابن السكن: نا عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال، نا محمد ابن إسماعيل أبو إسماعيل، نا محمد بن عبد الله الرقاشي، نا سفيان بن موسى، عن أيوب بإسناده مثله. وذكر أبو عبد الله الحاكم النيسابوري قال: انفرد مسلم بن الحجاج بالرواية لسفيان بن موسى عن أيوب. قال: وسمعت علي بن عمر الدارقطني يقول: ذكر لبعض أصحابنا ممن يدعي الحفظ- ونحن بمصر- حديثٌ لسفيان بن موسى عن أيوب، فقال: هذا خطأ، إنما هو سفيان بن عيينة عن أيوب. قال: ولم يعرف سفيان بن موسى البصري، وهو ثقة مأمون. قال أبو علي: ورأيت في بعض النسخ من كتاب مسلم قد غير هذا الإسناد، ورد: «سفيان عن أيوب بن موسى»، وهذا خطأ. ومن باب «التكبير بعد انقضاء الصلاة» قال مسلم: حدثني زهير بن حرب، قال: نا سفيان بن عيينة، عن عمرو قال: أخبرني بذا أبو معبد عن ابن عباس قال: كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير. في نسخة أبي العلاء بن ماهان: «سفيان بن عيينة عن عمرو قال:

стр. 796

أخبرني جدي أبو معبد». هكذا في نسخة الأشعري وابن الحذاء عن ابن ماهان. وقوله «جدي» تصحيف، وإنما صوابه: «أخبرني بذا» يريد «بهذا». وليس لعمرو بن دينار جد يروي عنه. وأبو معبد هو نافذ مولى ابن عباس، وعمرو بن دينار أبو محمد مولى باذام، وكان من الأبناء من فرس اليمن. ومن باب «ما يقال بعد التسليم من الصلاة» خرج فيه مسلم حديث ابن عون عن أبي سعيد عن ورادٍ كاتب المغيرة بن شعبة قال: «كتب معاوية إلى المغيرة: اكتب إلي بشي سمعته من رسول الله ﷺ ، فكتب إليه المغيرة أن رسول الله ﷺ كان .. .. الحديث. هكذا أتى في هذا الإسناد «أبو سعيد» غير مسمى، وسماه البخاري في «التاريخ الكبير»: عبد ربه. وتابعه على ذلك ابن الجارود. وذكر البخاري عن إسحاق عن خالد عن الجريري عن عبد ربه عن ورادٍ. قال أبو الحسن الدارقطني: لعله اسم أبي سعيد. قال البخاري: وقال عثمان بن عمر عن ابن عون عن أبي سعيد الشامي عن وراد. وقال أبو علي ابن السكن في «مصنفه»: أبو سعيد عن وراد هو ابن

стр. 797

أخي عائشة من الرضاعة. ووهم في هذا، لأن أبا سعيد رضيع عائشة اسمه كثير بن عبيد، مشهور بذلك، يعد في الكوفيين، وذاك رجلٌ شآمٍ. وأرى أن الوهم داخلٌ على ابن السكن من قبل أن عبد الله بن عونٍ يروي عنهما جميعاً. وقال لنا أبو عمر بن عبد البر: أبو سعيد في هذا الإسناد هو الحسن البصري. وليس هذا بشيء، وقول البخاري ومن تابعه أولى. وذكر بعد هذا حديث سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيدٍ -مولى سليمان بن عبد الملك- عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من سبح في دبر كل صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين، وحمد ثلاثاً وثلاثين، وكبر .. .. » الحديث.

стр. 798

ثم خرجه بعد ذلك عن محمد بن الصباح، قال: نا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل عن أبي عبيد عن عطاءٍ -غير منسوبٍ- عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. قال أبو مسعود الدمشقي: يذكر أن محمد بن الصباح نسبه، فقال: «عطاء بن يسار»، وأخطأ فيه، فإن كان هذا؛ فإن مسلم بن الحجاج أسقط الخطأ من الإسناد، ليقرب من الصواب. وقد روى مالك هذا الحديث عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة موقوفاً. ومن باب «ما تقصر فيه الصلاة» ذكر فيه حديثاً لجبير بن نفيرٍ يقول: خرجت مع شرحبيل بن السمط إلى قريةٍ على سبعة عشر أو ثمانية عشر ميلاً، فصلى ركعتين، فقلت [له]، فقال: رأيت ابن عمر صلى بذي الحليفة ركعتين. هكذا في نسخة ابن الحذاء: «رأيت ابن عمر»، والصواب:

стр. 799

«رأيت عمر». وكذلك رواه أبو أحمد الجلودي: «رأيت عمر»، والحديث محفوظٌ لعمر. حدثناه أبو عمر النمري، قال: نا عبد الوارث ابن سفيان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا محمد بن عبد السلام الحشني، قال: نا محمد ابن بشار، قال: نا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير قال: خرج ابن السمط إلى أرضٍ يقال لها: دومين من حمصٍ على ثلاثة عشر ميلاً، فكان يقصر الصلاة، قال: رأيت عمر بن الخطاب يصلي بذي الحليفة ركعتين، فسألته فقال: أفعل كما رأيت رسول الله ﷺ يفعل. وكذلك خرجه ابن أبي شيبة وأبو بكر البزار وغيرهما عن عمر. ومن باب «الجمع بين الصلاتين في السفر» قال مسلم: حدثني أبو الطاهر وعمرو بن سواد، قالا: أنا ابن وهب، قال: حدثني جابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب،

стр. 800

عن أنس، عن النبي ﷺ أنه كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر. هكذا روي هذا الإسناد مجوداً، وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: «أخبرنا ابن وهب، حدثني إسماعيل، عن عقيل». وهذا وهمٌ، إنما هو جابر بن إسماعيل، شيخ لابن وهب، مصري. ووقع في بعض النسخ أيضاً: «ابن وهب عن حاتم بن إسماعيل». وليس بشيء. وفيه أيضاً حديث يرويه قرة بن خالد السدوسي عن أبي الزبير المكي، قال: نا عمرو بن واثلة أبو الطفيل، قال: نا معاذ بن جبل جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر. هكذا أتى في هذا الإسناد: «أبو الطفيل عمرو بن واثلة»،

стр. 801

والمشهور المحفوظ في اسم أبي الطفيل «عامر» لا «عمرو»، وإنما أتى هذا من قبل الراوي عن أبي الزبير. قال أبو علي: وقد حكى مسلم بن الحجاج في كتاب «التمييز» من تأليفه أن معمر بن راشد أيضاً حدث به عن الزهري، فقال: «عن أبي الطفيل عمرو بن واثلة». قال مسلم: ومعلومٌ عند عوام أهل العلم أن اسم أبي الطفيل عامرٌ لا عمروٌ. وذكر البخاري هذا الذي ذكره مسلم في «التاريخ الأوسط»، وقد نبه البخاري على هذا في «تاريخه الكبير»، فقال: أبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة، وقال بعضهم: عمرو. وفي إسناد آخر في حديثٍ لأبي الطفيل في كتاب الحج من طريق قتادة عن أبي الطفيل البكري. وأكثر ما يأتي في نسبه «الليثي»، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة، ومن قال: «البكري» نسبه إلى بكر بن عبد مناة بن كنانة، وليس من بكر ابن وائل.

стр. 802

وفي «صلاة الضحى» حديث عن الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مرة مولى أم هانئ، عن أبي الدرداء قال: أوصاني حبيبي [ ﷺ ] بثلاثٍ .. .. هكذا أتى الحديث عن «أبي الدرداء»، وفي نسخة أبي العلاء: «عن أم الدرداء» مكان «أبي الدرداء»، والصواب: «أبو الدرداء». وكذلك هو في نسخة أبي أحمد على الصواب. ومن باب «صلاة النافلة قاعداً» فيه حديثٌ لإسماعيل بن علية، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ وهو قاعدٌ، فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسانٌ أربعين آية. هكذا روي في هذا الإسناد: «الوليد بن أبي هشام» [ورده أبو عبد الله بن الحداد في نسخته: «الوليد بن هشام». ووهم في ذلك، والصواب: «الوليد بن أبي هشام»] مكني، وهو

стр. 803

مولى عثمان بن عفان، يعد في البصريين، وكذلك رواه أبو أحمد وأبو العلاء، وفي الرواة أيضاً: الوليد بن هشام المعيطي، شامي. روى له مسلمٌ. وقد ميزنا بينهما فيما تقدم من كتابنا هذا، والحمد لله رب العالمين. ومن باب «الحض على صلاة الليل» قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: نا ليث عن عقيل عن الزهري عن علي بن الحسين أن الحسن بن علي حدثه عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ طرقه وفاطمة، فقال: «ألا تصلون .. .. ؟» وذكر بقية الحديث. قال الدارقطني: كذا رواه مسلم عن قتيبة «أن الحسن بن علي»، وقد تابعه على ذلك إبراهيم بن نصر النهاوندي والحنيني، وخالفهم

стр. 804

أبو عبد الرحمن النسائي والسراج وموسى بن هارون عن قتيبة، قالوا: «أن الحسين بن علي»، إلا أن موسى قال: حدثناه من غير كتابه، وكان في كتابه «الحسن بن علي». وقال أبو صالح كاتب الليث وحجين ابن المثنى عن الليث: «أن الحسن بن علي». ويقال: إنه كان هكذا في كتاب الليث، فقيل له: إن الصواب «الحسين بن علي»، فرجع إلى الصواب. وكذلك رواه يحيى بن بكير ويونس المؤدب وأبو النضر هاشم عن الليث، فقالوا: «الحسن بن علي». وكذلك رواه ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري على الصواب، وكذلك قال أصحاب الزهري، منهم: صالح بن كيسان، وابن جريج، وإسحاق بن راشد، ومحمد بن أبي عتيق، وزيد بن أبي أنيسة، وغيرهم عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن علي. وكذلك وقع في نسخة أبي أحمد الجلودي: «الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن علي»، وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: «عقيل عن الزهري عن علي بن حسين بن علي عن علي بن أبي طالب». هكذا روى عنه، وأسقط من الإسناد رجلاً، قاله عنه أبو زكريا الأشعري وأبو عبد الله بن الحذاء، والصواب ما تقدم.

стр. 805

ومن «فضائل القرآن» حديث الأعمش عن إبراهيم عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي ﷺ قال: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلةٍ كفتاه». سقط من نسخة أبي العلاء ذكر إبراهيم النخعي بين الأعمش وعلقمة، والصواب إثباته، وبه يتصل الإسناد.

стр. 806

وفي أول «كتاب العيدين» حديث محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: شهدت الفطر مع نبي الله ﷺ .. .. الحديث. وفيه خطبة رسول الله ﷺ وإتيانه النساء ومعه بلالٌ، فقالت امرأةٌ واحدةٌ لم يجبه غيرها منهن .. .. لا يدرى حينئذٍ من هي. هكذا وقع في الكتاب عند جميع الرواة: «لا يدرى حينئذٍ من هي»، وغيره يقول: «لا يدري حسنٌ من هي»، وكذلك ذكره البخاري عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق: «لا يدري حسنٌ من هي». وهو الحسن ابن يناق، ولعل قوله: «حينئذٍ» تصحيفٌ من «حسن».

стр. 807

ومن «كتاب الجنائز» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا وكيع، عن سعيد ابن عبيد الطائي ومحمد بن قيس، عن علي بن ربيعة قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب. في إسناد هذا الحديث في نسخة ابن الحذاء: «سعد بن عبيد» بسكون العين وحذف الياء. والصواب: «سعيد» بكسر العين وزيادة ياء. وسعيد بن عبيد هذا هو أخو عقبة بن عبيد، يكنى أبا الهذيل، ويكنى عقبة أبا الرحال براءٍ مهملةٍ وحاءٍ مهملة مشددة. وقال مسلم في «الجنائز» أيضاً: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: نا عبد الله بن وهب، قال: أنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تقول .. ..

стр. 808

قال مسلم: وحدثنا من سمع حجاجاً الأعور، قال: نا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله -رجلٌ من قريش- عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، عن عائشة، في خروج النبي ﷺ إلى البقيع وصلاته على أهل القبور، الحديث الطويل. وقد ذكرنا من وصل لنا هذا الإسناد فيما تقدم من هذا الجزء. قال أبو علي: هكذا قال مسلم في إسناد حديث حجاجٍ: «عن ابن جريج أخبرني عبد الله رجلٌ من قريش». وكذلك روي لنا عن أحمد بن حنبل عن حجاج: «عن ابن جريج، أخبرني عبد الله رجلٌ من قريش»، أخبرناه أبو عمر النمري قال: نا خلف ابن القاسم، نا أبو علي بن السكن، نا عبد الله بن محمد -هو البغوي- نا أحمد بن حنبل، نا حجاج، نا ابن جريج، أنا عبد الله رجل من قريش. وهكذا رواه أيضاً عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه. وقال أبو عبد الرحمن النسائي وأبو نعيم الجرجاني وأبو بكر النيسابوري كلهم عن يوسف بن سعيد المصيصي، نا حجاج، «عن ابن جريج قال:

стр. 809

أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة». وكذلك قال أبو عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي، وقد ذكرناه فيما تقدم من هذا الجزء. أخبرناه أبو عمر النمري، نا عبد الله بن محمد بن أسد، نا حمزة الكناني، قال: أنا النسائي، قال: أنا يوسف ابن سعيد -يعني المصيصي-، قال: نا حجاج -هو الأعور-، «عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه سمع محمد بن قيس ابن مخرمة» يقول: سمعت عائشة تقول، فذكر الحديث. وأخبرنا أبو عمر النمري، قال: نا خلف بن القاسم، قال: نا أبو علي بن السكن، نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد الجرجاني، حدثني يوسف بن سعيد المصيصي، نا حجاج، «عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة». قال أبو علي: وقد خطئ يوسف بن سعيد في قوله: «عبد الله بن

стр. 810

أبي مليكة»، ولم يتابع عليه. ذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: نا أبو بكر النيسابوري عبد الله بن محمد بن زياد، نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، حدثني «ابن جريج عن عبد الله بن كثير أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة» يقول: سمعت عائشة تحدث، وذكر الحديث بكماله. قال أبو الحسن: وحدثنا أبو بكر النيسابوري، نا يوسف بن سعيد، نا حجاج، «عن ابن جريج، نا عبد الله بن أبي مليكة، سمعت محمد بن قيس بن مخرمة»، فذكر الحديث. قال أبو الحسن: وحدثنا أبو بكر النيسابوري، نا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، نا حجاج، «عن ابن جريج، أخبرني عبد الله رجلٌ من قريشٍ أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة». قال أبو بكر النيسابوري: هذا هو الصواب، وأخطأ يوسف بن سعيد في قوله «ابن أبي مليكة».
следующие страницы →