← Тараджим

Тараджим · id 872

تقييد المهمل وتمييز المشكل - ط عالم الفوائد

أبو علي الغساني الجياني

Полный текст (1 126 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وفي أول «كتاب العيدين» حديث محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس قال: شهدت الفطر مع نبي الله ﷺ .. .. الحديث. وفيه خطبة رسول الله ﷺ وإتيانه النساء ومعه بلالٌ، فقالت امرأةٌ واحدةٌ لم يجبه غيرها منهن .. .. لا يدرى حينئذٍ من هي. هكذا وقع في الكتاب عند جميع الرواة: «لا يدرى حينئذٍ من هي»، وغيره يقول: «لا يدري حسنٌ من هي»، وكذلك ذكره البخاري عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق: «لا يدري حسنٌ من هي». وهو الحسن ابن يناق، ولعل قوله: «حينئذٍ» تصحيفٌ من «حسن».

стр. 807

ومن «كتاب الجنائز» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: نا وكيع، عن سعيد ابن عبيد الطائي ومحمد بن قيس، عن علي بن ربيعة قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب. في إسناد هذا الحديث في نسخة ابن الحذاء: «سعد بن عبيد» بسكون العين وحذف الياء. والصواب: «سعيد» بكسر العين وزيادة ياء. وسعيد بن عبيد هذا هو أخو عقبة بن عبيد، يكنى أبا الهذيل، ويكنى عقبة أبا الرحال براءٍ مهملةٍ وحاءٍ مهملة مشددة. وقال مسلم في «الجنائز» أيضاً: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: نا عبد الله بن وهب، قال: أنا ابن جريج، عن عبد الله بن كثير بن المطلب أنه سمع محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تقول .. ..

стр. 808

قال مسلم: وحدثنا من سمع حجاجاً الأعور، قال: نا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله -رجلٌ من قريش- عن محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب، عن عائشة، في خروج النبي ﷺ إلى البقيع وصلاته على أهل القبور، الحديث الطويل. وقد ذكرنا من وصل لنا هذا الإسناد فيما تقدم من هذا الجزء. قال أبو علي: هكذا قال مسلم في إسناد حديث حجاجٍ: «عن ابن جريج أخبرني عبد الله رجلٌ من قريش». وكذلك روي لنا عن أحمد بن حنبل عن حجاج: «عن ابن جريج، أخبرني عبد الله رجلٌ من قريش»، أخبرناه أبو عمر النمري قال: نا خلف ابن القاسم، نا أبو علي بن السكن، نا عبد الله بن محمد -هو البغوي- نا أحمد بن حنبل، نا حجاج، نا ابن جريج، أنا عبد الله رجل من قريش. وهكذا رواه أيضاً عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه. وقال أبو عبد الرحمن النسائي وأبو نعيم الجرجاني وأبو بكر النيسابوري كلهم عن يوسف بن سعيد المصيصي، نا حجاج، «عن ابن جريج قال:

стр. 809

أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة». وكذلك قال أبو عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي، وقد ذكرناه فيما تقدم من هذا الجزء. أخبرناه أبو عمر النمري، نا عبد الله بن محمد بن أسد، نا حمزة الكناني، قال: أنا النسائي، قال: أنا يوسف ابن سعيد -يعني المصيصي-، قال: نا حجاج -هو الأعور-، «عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه سمع محمد بن قيس ابن مخرمة» يقول: سمعت عائشة تقول، فذكر الحديث. وأخبرنا أبو عمر النمري، قال: نا خلف بن القاسم، قال: نا أبو علي بن السكن، نا أبو نعيم عبد الملك بن محمد الجرجاني، حدثني يوسف بن سعيد المصيصي، نا حجاج، «عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة». قال أبو علي: وقد خطئ يوسف بن سعيد في قوله: «عبد الله بن

стр. 810

أبي مليكة»، ولم يتابع عليه. ذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: نا أبو بكر النيسابوري عبد الله بن محمد بن زياد، نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، حدثني «ابن جريج عن عبد الله بن كثير أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة» يقول: سمعت عائشة تحدث، وذكر الحديث بكماله. قال أبو الحسن: وحدثنا أبو بكر النيسابوري، نا يوسف بن سعيد، نا حجاج، «عن ابن جريج، نا عبد الله بن أبي مليكة، سمعت محمد بن قيس بن مخرمة»، فذكر الحديث. قال أبو الحسن: وحدثنا أبو بكر النيسابوري، نا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، نا حجاج، «عن ابن جريج، أخبرني عبد الله رجلٌ من قريشٍ أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة». قال أبو بكر النيسابوري: هذا هو الصواب، وأخطأ يوسف بن سعيد في قوله «ابن أبي مليكة».

стр. 811

قال الدارقطني: هو عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي. قال أبو الحسن الدارقطني: وحدثنا أبو بكر النيسابوري، قال: حدثني أبو أمية، نا روح، «نا ابن جريج، نا من سمع محمد بن قيس ابن مخرمة» يقول: سمعت عائشة بهذا. ورواه عبد الرزاق في «مصنفه»: «عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن قيس بن مخرمة»، أنه سمع عائشة تقول .. .. ، وذكر الحديث. هكذا روي لنا هذا الإسناد من طريق الدبري مقطوعاً، لم يذكر فيه «عبد الله بن كثير». قال أبو علي: حدثني بكل ما ذكرنا -من رواية أبي الحسن الدارقطني وقوله- حاتم بن محمد قال: نا أبو عمران الفاسي الفقيه بالقيروان، عن أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس عن الدارقطني في كتاب «تصحيف المحدثين» من جمعه. وقال أبو الحسن أيضاً فيه: قرأت في أصل عبد الله بن مخلد: حدثني علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي عن

стр. 812

يحيى بن معين قال: قال عبد الرزاق في حديث ابن جريج حديث محمد ابن قيس بن مخرمة عن عائشة عن النبي ﷺ أنه أتى البقيع .. .. وقال: «حسبني رأيته». وإنما أراد: «مالك يا عائشة حشيا رابيةً»؟. وهو الصواب، كذا قال حجاج وابن وهب وروح بن عبادة وغيرهم عن ابن جريج.

стр. 813

ومن «كتاب الزكاة» في باب: «ما جاءك من هذا المال من غير مسألةٍ فخذه» قال مسلم: نا أبو الطاهر، قال ابن وهب، قال: أخبرني عمرو -يعني ابن الحارث-، حدثني ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر بن الخطاب، قال: كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء .. الحديث. هكذا روي هذا الإسناد، وفيه انقطاعٌ، سقط منه رجلٌ بين السائب ابن يزيد وعبد الله بن السعدي، وهو حويطب بن عبد العزى. قال أبو عبد الرحمن النسوي: لم يسمعه السائب بن يزيد من عبد الله ابن السعدي، رواه عن حويطب. قال أبو علي: وهكذا هو محفوظ من غير طريق عمرو بن الحارث،

стр. 814

رواه أصحاب الزهري -شعيب والزبيدي- عن الزهري، أخبرني السائب بن يزيد أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره أن عمر ابن الخطاب قال، وذكر الحديث. وقد رواه يونس بن عبد الأعلى الصدفي عن ابن وهب، فوصله. ذكره أبو علي بن السكن في كتابه فقال: حدثني موسى بن العباس، نا يونس بن عبد الأعلى، نا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله ابن السعدي، عن عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ بذلك. حدثناه حكم بن محمد، نا أبو محمد بن النحاس، نا أبو الطاهر -هو أحمد بن محمد بن عمرو المديني الخامي- نا يونس بن عبد الأعلى، فذكره. قال أبو علي: في هذا الإسناد أربعةٌ من الصحابة في نسقٍ واحدٍ، يروي بعضهم عن بعضٍ، وهم: السائب بن يزيد، وحويطب بن عبد العزى، وعبد الله بن السعدي، وعمر بن الخطاب. وفي باب: «لا تحل الصدقة للنبي ﷺ ولا لأهله» حديث عبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباسٍ إذ أرسلهما

стр. 815

أبوهما إلى رسول الله ﷺ ، فسألاه أن يوليهما على الصدقة، فذكر الحديث بطوله، ثم قال رسول الله ﷺ : «ادعوا لي محمية بن جزءٍ»، وهو رجلٌ من بني أسدٍ كان رسول الله ﷺ استعمله على الأخماس. هكذا قال: «رجلٌ من بني أسد»، والمحفوظ أنه من بني زبيد.

стр. 816

ومن «كتاب الصيام» في باب «صفة الفجر الذي يحرم الأكل» قال مسلم: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: نا أبي، نا شعبة، عن سوادة قال: سمعت سمرة بن جندب يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يغرنكم نداء بلالٍ ولا هذا البياض حتى يبدو الفجر». ثم قال: وحدثناه ابن مثنى، قال: نا أبو داود، قال: نا شعبة، فذكر الحديث. وفي نسخة ابن الحذاء: «حدثنا ابن نمير، نا أبو داود، نا شعبة». جعل «ابن نمير» بدل «ابن المثنى»، والصواب: «ابن المثنى»، وكذلك رواه أبو أحمد الجلودي وغيره. وفي باب «من أدركه الفجر وهو جنبٌ» قال مسلم: حدثنا محمد بن رافع، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر

стр. 817

قال: سمعت أبا هريرة يقول في قصصه: من أدركه الفجر جنباً فلا يصوم. قال: فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث -[لأبيه]- فأنكر ذلك. هكذا في النسخة عن الجلودي: «فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث لأبيه». وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: «فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه». والرواية الأولى هي الصواب، ومعناها: أن أبا بكر ذكره لأبيه عبد الرحمن، وجاء هذا من الراوي على معنى البيان، جعل قوله: «لأبيه» بدلاً بإعادة حرف الجر وتبييناً، كأنه لما قال: «فذكرت ذلك لعبد الرحمن» أراد أن يعلمك أن عبد الرحمن هو والد أبي بكر. ورواه حجاج عن ابن جريج: «فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث، فأنكره»، ولم يقل: «لأبيه». وما وقع في نسخة أبي العلاء بن ماهان من قوله: «فذكر ذلك عبد الرحمن لأبيه» خطأٌ لا معنى له، لأنه يؤدي إلى أن عبد الرحمن ذكره لأبيه الحارث، وهذا غير مستقيم.

стр. 818

وفي «صيام أيام التشريق» قال مسلم: حدثنا سريج بن يونس، قال: نا هشيم، قال: نا خالد، عن أبي المليح، عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله ﷺ : «أيام التشريق أيام أكلٍ وشربٍ». في نسخة أبي العلاء في إسناد هذا الحديث: «نبيشة الهذلية قالت: قال رسول الله ﷺ »، هكذا قال: «الهذلية» بهاء التأنيث! وهذا وهمٌ. ونبيشة اسم رجلٍ لا امرأةٍ، معروفٌ في الصحابة، يقال له: «نبيشة الخير»، وهو ابن عم سلمة بن المحبق الهذلي. وفي «صيام عاشوراء» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا: نا أبو أسامة، عن أبي عميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى: كان يوم عاشوراء يوماً تعظمه اليهود .. الحديث.

стр. 819

في نسخة أبي عبد الله بن الحذاء في إسناد هذا الحديث: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر، قالا: نا أبو أسامة»، جعل «ابن أبي عمر» مكان «ابن نمير»، والأول الصواب، وهي رواية الجلودي وغيره.

стр. 820

ومن «كتاب الحج» في باب «قوله تعالى: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ قال مسلم: وحدثنا أبو كريب، قال: نا أبو أسامة، قال: نا هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراةً إلا الحمس. هكذا عند أبي أحمد والكسائي في إسناد هذا الحديث، وعند أبي العلاء بن ماهان: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أسامة»، جعل «ابن أبي شيبة» بدل «أبي كريب». وفي باب «الإهلال بالحج والعمرة جميعاً» قال مسلم: حدثنا محمد بن حاتم، قال: نا ابن مهدي، قال: نا سليم بن حيان، عن مروان الأصفر، عن أنس أن علياً قدم من اليمن، فقال له النبي ﷺ : «بم أهللت؟»، وذكر الحديث. وقع عند أبي العلاء بن ماهان في إسناده: «سليمان بن حيان» بضم السين وزيادة نون. وهذا وهمٌ، وصوابه سليم، كما رواه أبو أحمد.

стр. 821

وفي باب «رمي الجمار» بإثر حديثٍ ذكره، ثم قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: نا محمد ابن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يحيى بن الحصين، عن جدته قالت: حججت مع النبي ﷺ .. الحديث. قال مسلم: واسم أبي عبد الرحيم: خالد بن أبي يزيد، وهو خال محمد بن سلمة، روى عنه حجاج الأعور ووكيعٌ. هكذا في رواية أبي أحمد والكسائي، وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: «روى عن وكيعٍ وحجاجٍ»، فقلب، والأول هو الصواب. وفي باب «المبيت بمكة ليالي منى» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا ابن نمير وأبو أسامة، قالا: نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن العباس استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى. هكذا إسناد هذا الحديث عند ابن ماهان، وكذلك خرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في «مسنده» عن ابن نمير وأبي أسامة عن عبيد الله. وروي عن أبي أحمد الجلودي: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا زهيرٌ

стр. 822

وأبو أسامة». جعل «زهيراً» بدل «ابن نمير»، وهو وهم. ورواه الكسائي عن إبراهيم بن سفيان كما رواه ابن ماهان على الصواب. وفي باب «تقليد الغنم» قال مسلم: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: نا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: نا محمد بن جحادة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كنا نقلد الشاء، فنرسل بها ورسول الله ﷺ حلالٌ لم يحرم منه شيء. هكذا إسناد هذا الحديث عند أبي العلاء بن ماهان، وعند أبي العباس الرازي والكسائي. ووقع في بعض النسخ المروية عن الجلودي: «حدثنا إسحاق، نا عبد الصمد، نا محمد بن جحادة». سقط من الإسناد ذكر والد عبد الصمد الراوي عن محمد بن جحادة، وهو خطأ. وعبد الصمد هو: عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري التميمي مولاهم البصري، والساقط من الإسناد هو: عبد الوارث بن سعيدٍ أبو عبيدة. وفيه أيضاً قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالكٍ، عن

стр. 823

عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أنها أخبرته أن ابن زيادٍ كتب إلى عائشة: أن عبد الله بن عباس قال: من أهدى هديه .. الحديث. هكذا روي في كتاب مسلمٍ من جميع الطرق، والمحفوظ فيه: «أن زياد بن أبي سفيان»، وكذا وقع في جميع «الموطآت»: «أن زياداً كتب» لا «ابن زيادٍ». وفي باب لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرمٍ قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ .. .. الحديث. هكذا وقع في النسخ عندنا عن أبي أحمد وأبي العلاء والكسائي. قال أبو علي: والصحيح عن مسلم في حديثه هذا: «عن يحيى بن يحيى عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي هريرة»، ليس فيه والد سعيدٍ. وكذلك خرجه أبو مسعودٍ الدمشقي عن مسلمٍ عن يحيى بن يحيى عن

стр. 824

مالك، لا يذكر أباه. وكذلك رواه جل أصحاب مالك من رواة «الموطأ» وغيرهم. وذكر الدارقطني أن بشر بن عمر الزهراني وإسحاق الفروي قالا: «عن مالكٍ عن سعيدٍ عن أبيه عن أبي هريرة» خلافاً للجماعة. قال الدارقطني: وقد كتبناه في «الغرائب». يعني هذه الرواية عن بشر والفروي. وهذا الحديث قد رواه مسلم وحده عن قتيبة عن الليث «عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة». وخرجه البخاري ومسلم من طريق ابن أبي ذئبٍ «عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة». واستدرك عليهما الدارقطني إخراجهما حديث ابن أبي ذئبٍ،

стр. 825

وعلى مسلمٍ حديث الليث بن سعدٍ، واحتج في ذلك بأن مالكاً ويحيى ابن أبي كثير وسهيلاً قالوا: «عن سعيد المقبري عن أبي هريرة». وفي آخر «كتاب الحج» في باب «فضل الصلاة بمسجد رسول الله ﷺ » قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيدٍ وابن رمحٍ، عن الليث بن سعد، عن نافعٍ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس أنه قال: إن امرأةً اشتكت شكوى، فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ تسلم عليها .. .. ، وذكر بقية الحديث. هكذا روي لنا إسناد هذا الحديث من جميع طرق الكتاب: «عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس عن ميمونة». وكذلك خرجه أبو مسعود الدمشقي عن مسلمٍ من حديث «ابن عباسٍ عن ميمونة»، اتبع في ذلك الرواية، ولم ينبه عليه.

стр. 826

قال الشيخ أبو علي: وإنما يحفظ هذا الحديث «عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة»، ليس فيه «ابن عباس»، هكذا رويناه في حديث الليث بن سعد. وكذلك ذكره البخاري في «التاريخ» عن عبد الله ابن صالح عن الليث، وكذلك رواه ابن جريج عن نافع «عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة». وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب «العلل» وغيره -وذكر حديث نافعٍ عن ابن عمر عن النبي ﷺ : «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام» من رواية أيوب وعبيد الله ابن عمر وموسى الجهني- قال: وخالفهم الليث بن سعدٍ وابن جريج، روياه عن نافعٍ عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة، وقال بعضهم فيه: «عن ابن عباس عن ميمونة»، ولا يثبت. قال: ولم يخرج البخاري هذا الحديث من رواية نافعٍ. حدثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، قال: نا محمد بن زبان، قال: نا محمد بن رمح، قال: نا الليث عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ابن عباس أن امرأةً اشتكت

стр. 827

شكوى، فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس، فبرأت ثم تجهزت، فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ لتسلم عليها، فأخبرتها ذاك، فقالت: اجلسي، فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول ﷺ ، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صلاة فيه أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة». وقال البخاري في «التاريخ»: نا أبو عاصم عن ابن جريج عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة عن النبي ﷺ . قال: وحدثنا المكي عن ابن جريج سمع نافعاً أن إبراهيم بن عبد الله ابن معبد حدث أن ابن عباس حدثه عن ميمونة. قال: ولا يصح. قال أبو علي: حدثنا حاتم بن محمد، نا علي بن محمد، نا حمزة بن محمد، نا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع، قال إسحاق: أنا، وقال محمد، نا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج، قال: سمعت نافعاً يقول: نا إبراهيم بن عبد الله بن معبد أن

стр. 828

ابن عباس حدثه أن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صلاةٌ في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا مسجد الكعبة». قال أبو عبد الرحمن: رواه الليث عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة، ولم يذكر ابن عباس.

стр. 829

ومن «كتاب النكاح» في «باب متعة النساء» قال مسلم: حدثنا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت الحسن بن محمد يحدث عن جابر ابن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: خرج علينا منادي رسول الله ﷺ ، فقال: إن رسول الله ﷺ قد أذن لكم أن تستمتعوا. ثم أردفه بقوله: حدثنا أمية بن بسطام، قال: نا يزيد بن زريع، قال: نا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار، عن -يعني- الحسن ابن محمد، عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله بهذا. هكذا الإسنادان في نسخة أبي العلاء بن ماهان، وسقط من نسخة أبي أحمد الجلودي والكسائي من إسناد يزيد بن زريعٍ ذكر «الحسن ابن محمد» بين «عمرو بن دينار» و «سلمة بن الأكوع وجابر»، وسقوطه وهمٌ، لأن الحديث حديث الحسن بن محمد، عن جابر وسلمة. وكذلك رواه شعبة عن عمرو بن دينار، قال: سمعت الحسن بن محمد يحدث

стр. 830

عن جابرٍ وسلمة بذلك على ما تقدم. وفي «نكاح المحرم» قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى عن مالك عن نافعٍ عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير. ثم ذكره بعد ذلك من حديث حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال: حدثني نبيه بن وهب، قال: بعثني عمر بن عبيد الله، وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه. هكذا جاء في حديث حماد عن أيوب: «شيبة بن عثمان». قلت: وذكر أبو داود هذا الحديث، وزعم أن مالكاً وهم فيه، والقول عندهم قول مالك. قال أبو داود: روى مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان أني أردت أن أنكح طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير. قال: ورواه حماد بن زيد عن أيوب فقال: «ابنة شيبة بن عثمان». وكذلك قال محمد بن راشد عن عثمان بن عمر القرشي، كما قال أيوب.

стр. 831

هذا آخر كلام أبي داود. قال أبو علي: حدثنا حكم بن محمد، قال: نا أبو بكر بن إسماعيل، قال: نا أبو القاسم البغوي بمكة إملاءً، قال: نا شيبان -يعني ابن فروخ-، قال: نا محمد بن راشد، قال: نا عثمان بن عمر القرشي أن عمه عمر بن عبيد الله أراد أن ينكح ابنه طلحة بن عمر ابنة شيبة بن عثمان وهو محرم، فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر، فقال: ألا أراك أعرابياً جافياً، سمعت عثمان ﵀ يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا يَنكح المحرم ولا يُنكِح ولا يخطب». قال الدارقطني: الصواب ما قاله مالك، وهي ابنة شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان الحجبي، كذا نسبها إسماعيل بن أمية عن أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب، وكذا قال يحيى بن أبي كثير عن نافعٍ عن نبيه، وكذا قال إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع عن نبيه: «ابنة شيبة بن جبير» كما قال مالك. وكذلك قال عبد المجيد عن

стр. 832

ابن جريج عن أيوب عن نافعٍ كقول مالك، وكذا قال شعيب بن أبي حمزة عن نافعٍ عن نبيه، وكذلك قال سعيد بن أبي هلالٍ عن نبيه بن وهب. فقد أصاب مالكٌ في قوله: «بنت شيبة بن جبير»، وتابعه هؤلاء الذين ذكرناهم، ووهم من خالفهم، والله أعلم. قال الزبير بن بكار: وابنته هذه تسمى أم الحميد، قال: وإخوتها صفية ومسافعٍ وعبد الرحمن بنو شيبة. وفي «العزل» قال مسلم: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: نا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثني سعيد بن حسان قاص أهل مكة، قال: أخبرني عروة بن عياض بن عدي بن الخيار النوفلي عن جابر بن عبد الله قال: سأل رجلٌ

стр. 833

النبي ﷺ ، قال: إن لي جاريةً وأنا أعزل عنها .. .. الحديث. هكذا في الإسناد: «عروة بن عياض»، كذلك رواه سفيان بن عيينة وأبو أحمد الزبيري كلاهما قال: «عن سعيد بن حسان عن عروة بن عياض» مسمى. وقال البخاري: «عروة» أخشى أن لا يكون محفوظاً، لأن عروة هو ابن عياض بن عمرو القارئ. ورواه أبو نعيم عن سعيد بن حسان عن ابن عياض عن جابر. هكذا قال: ابن عياض، لم يسمه. وفي «باب وطء الأمة بملك اليمين» ذكر فيه حديث سبايا أوطاس، من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري. ثم أردفه بحديث شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد، قال: أصابوا سبايا يوم أوطاس. هكذا في نسخة أبي العلاء بن ماهان، وأبي أحمد الجلودي، لم يذكر أبا علقمة الهاشمي في حديث شعبة، وذكره في حديث سعيد بن أبي عروبة.

стр. 834

وكذلك خرجه أبو مسعود الدمشقي من حديث مسلمٍ، كما ذكرنا بإسقاط أبي علقمة. وفي نسخة ابن الحذاء في إسناد شعبة: أبو علقمة، بين أبي الخليل وأبي سعيد، ولا أدري ما صحته.

стр. 835

وفي «الإيلاء» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب -واللفظ لأبي بكر- قالا: نا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، سمع عبيد بن حنين -وهو مولى العباس- قال: سمعت ابن عباس يقول: كنت أريد أن أسال عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله ﷺ . هكذا يقول ابن عيينة: عبيد بن حنين -مولى العباس-. قال البخاري: ولا يصح قول ابن عيينة. وقال مالك: مولى آل زيد بن الخطاب. وقال محمد بن جعفر بن أبي كثير: مولى بني زريق. وفي «باب نفقة المطلقة المبتوتة» حديث فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها.

стр. 836

هكذا يقول ابن شهاب، عن أبي سلمة وعن عبيد الله بن عبد الله: أبو عمرو بن حفص بن المغيرة. وهكذا قال مالك عن عبد الله بن يزيد، عن أبي سلمة، أن أبا عمرو ابن حفص. وهكذا قال الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة. وقال شيبان وأبان العطار، عن يحيى: أن أبا حفص بن عمرو. فقلبا. والمحفوظ ما قالت الجماعة. ويذكر أن اسم أبي عمرو بن حفصٍ هذا: أحمد. قاله النسائي. قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: سألت أبا هشام المخزومي -وكان علامة بأنسابهم- عن اسم أبي عمرو هذا، فقال: اسمه أحمد، ذكره الدولابي عن النسائي. وفي «باب عدة المتوفى عنها زوجها» قال مسلم: وحدثنا محمد بن المثنى، قال نا محمد بن جعفر، قال نا شعبة عن حميد بن نافع، قال: سمعت زينب بنت أم سلمة،

стр. 837

قالت: توفي حميمٌ لأم حبيبة، فدعت بصفرة. هكذا رواه أبو أحمد الجلودي، وغيره، ووقع في نسخة ابن الحذاء: توفي حميم لأم سلمة، جعل أم سلمة بدل أم حبيبة، ورواية أبي أحمد الصواب. قال أبو علي: حدثنا حكم بن محمد، قال نا أبو بكر بن إسماعيل، قال نا أبو بشر الدولابي، قال نا أبو حميد المصيصي، قال نا حجاج ابن محمد، قال نا شعبة، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، قالت: توفي حميم لأم حبيبة، فدعت بصفرة، وذكر الحديث إلى آخره. وفي حديث مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة، زوج النبي ﷺ ، حين توفي أبوها أبو سفيان، قالت: ثم دخلت على زينب بنت جحش، ثم قالت زينب: سمعت أمي أم سلمة تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، الحديث.

стр. 838

وفي «العتق» في «باب من تولى قوماً بغير إذن مواليه» ذكر فيه حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «من تولى قوماً بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله». ثم عقب بعده: حدثنا إبراهيم بن دينار، قال نا عبيد الله بن موسى، نا شيبان، يعني النحوي أبا معاوية. وفي نسخة ابن ماهان: حدثنا إبراهيم، نا عبيد الله، نا سفيان، عن الأعمش. جعل سفيان بدل شيبان، والصواب: شيبان. ومثله في المناقب. قال مسلم: حدثنا القاسم بن زكريا، نا عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص: أتيت أبا موسى، الحديث في مناقب عبد الله بن مسعود، وليس عندهم في هذا الموضع خلاف.

стр. 839

وفي «البيوع» في «باب النهي عن المحاقلة والمخابرة» قال مسلم: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي خلف، نا زكريا ابن عدي، أنا عبيد الله عن زيد بن أبي أنيسة، قال: نا أبو الوليد المكي، وهو جالس عند عطاء، عن جابر أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة، الحديث. ثم أردف عليه: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال نا بهز، قال حدثني سليم بن حيان، قال نا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، وذكر الحديث. ثم عقب بعده بحديث: حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر: «نهى رسول الله ﷺ عن المزابنة والمحاقلة». وأبو الوليد المكي الذي في الإسناد الأول الذي روى عنه زيد بن أبي أنيسة هو: سعيد بن ميناء. وزعم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: أن أبا الوليد المكي الذي في هذا الإسناد، اسمه: يسار بن عبد الرحمن، وقال مثل ذاك أبو محمد

стр. 840

عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. ورد ذاك أبو محمد عبد الغني بن سعيد، وقال: هذا وهم، وهذه التسمية خطأ، وإنما هو: سعيد بن ميناء، الذي روى عنه أيوب السختياني، وزيد بن أبي أنيسة. وقال البخاري في «تاريخه»: سعيد بن ميناء، أبو الوليد المكي، سمع جابر بن عبد الله وأبا هريرة، روى عنه سليم بن حيان، وزيد بن أبي أنيسة. وتابعه على ذلك مسلمٌ بن الحجاج. وقال ابن أبي حاتم في كتابه: يسار بن عبد الرحمن أبو الوليد، روى عن جابر بن عبد الله، روى عنه زيد بن أبي أنيسة، ولا يتابع على هذا. ولعل الحاكم إنما نقل قوله من كتاب ابن أبي حاتمٍ.

стр. 841

وفي «المزارعة» قال مسلم: حدثنا قتيبة، نا ليث. وحدثنا ابن رمحٍ، قال أنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ دخل على أم بشر الأنصارية. هكذا في رواية أبي العلاء بن ماهان: أن النبي ﷺ دخل على أم بشر، وكذلك في حديث الليث بن سعد في ديوان «مسنده». وعند أبي أحمد الجلودي، عن جابر قال: دخل النبي ﷺ على أم مبشر. وفي النسخة عن أبي سعيد السجزي وأبي العباس الرازي: دخل على أم معبد أو أم بشر -على الشك-. وكذلك كان في نسخة شيخنا أبي العباس الدلائي: أم معبد أو أم مبشر -على الشك-. والمحفوظ من حديث الليث بن سعد: أم بشر، حدثنا حكم بن

стр. 842

محمد، نا أبو بكر بن إسماعيل، نا محمد بن زبان، قال أنا محمد ابن رمح، قال أنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ دخل على أم بشر الأنصارية في نخلٍ لها، فقال لها النبي ﷺ : «من غرس هذا النخل؟ أمسلم أم كافر؟ فقالت: مسلم، فقال: «لا يغرس مسلم غرساً ولا يزرع زرعاً فيأكل منه إنسانٌ ولا دابةٌ ولا شيءٌ إلا كان له صدقةً». ذكر مسلم من حديث ابن جريجٍ، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة: «لا يدخل النار من أصحاب الشجرة أحدٌ». وقال لنا أبو عمر النمري: أم مبشر الأنصارية امرأة زيد بن حارثة، يقال: إنها أم بشر بنت البراء بن معرور، وكانت من كبار الصحابة، روى عنها جابر بن عبد الله أحاديث. وفي «الباب -أيضاً -» قال مسلم: حدثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم، قال نا روح بن

стр. 843

عبادة، قال نا زكريا بن إسحاق، قال أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: دخل النبي ﷺ على أم معبد حائطاً، فقال: يا أم معبد! من غرس هذا النخل؟ أمسلمٌ أم كافر؟» الحديث. قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا هذا الإسناد -أيضاً- عند أبي الأزهر، يعني عن روح بن عبادة، عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو، عن جابر. قال: والمشهور عن زكريا، عن أبي الزبير، عن جابر، لا عن عمرو بن دينار. وأبو الأزهر: هو أحمد بن الأزهر بن منيع، نيسابوري مشهور، سمع عبد الرزاق، وأبا أسامة، وروح بن عبادة، ووهب بن جرير، وغيرهم.

стр. 844

وفي «كتاب التفليس» قال مسلم: حدثنا ابن أبي عمر، قال نا هشام بن سليمان، عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي حسين، أن أبا بكر بن عمرو بن حزم أخبره عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : في الرجل يعدم إذا وجد عنده المتاع، ولم يفرقه، أنه لصاحبه الذي باعه. في نسخة أبي أحمد الجلودي: حدثنا محمد بن نمير، قال نا هشام ابن سليمان. جعل ابن نمير بدل ابن أبي عمر. والصواب: حدثنا ابن أبي عمر، نا هشام. وهي رواية أبي العلاء ابن ماهان. وقد تقدم في كتاب الحج حديثان، أولهما: «نا ابن أبي عمر نا هشام بن سليمان». أحدهما: حديث حفصة: «ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك»؟.

стр. 845

والثاني: حديث: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرمٍ». وفي كتاب الأشربة -أيضاً- حديثٌ آخر رواه ابن أبي عمر، عن هشام بن سليمان، عن عكرمة بن خالد المخزومي. وابن أبي عمر هذا هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، يعد في أهل مكة، وهشام بن سليمان مكي -أيضاً-. وبعد هذا بيسير [قال مسلم]: حديث شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا أفلس الرجل فوجد متاعه بعينه؛ فهو أحق به». ثم عقب بعده: حدثنا زهير بن حرب، قال نا إسماعيل بن إبراهيم، نا سعيد -هو ابن أبي عروبة- عن قتادة، بهذا الإسناد مثله. هكذا روى أبو أحمد الإسنادين؛ الأول من حديث شعبة، والثاني من حديث سعيد بن أبي عروبة. ووقع في رواية ابن ماهان في الإسناد الثاني: شعبة، مكان سعيد،
следующие страницы →