← Тараджим

Тараджим · id 872

تقييد المهمل وتمييز المشكل - ط عالم الفوائد

أبو علي الغساني الجياني

Полный текст (1 126 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

الوباء. حدثنا أبو عمر النمري، قال نا عبد الله بن محمد بن يوسف الفرضي، قال نا أبو الحسن علي بن القاسم بن العباس بن الفضل بن شاذان الرازي، قال نا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، قال نا أبو زرعة الرازي، قال نا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال نا الليث، عن ابن الهادي، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «غطوا الإناء وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلةً ينزل فيها وباءٌ لا يمر بإناءٍ لم يغط، ولا سقاءٍ لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء». وفي «باب التنفس في الإناء» قال مسلم: حدثنا ابن أبي عمر، قال نا الثقفي، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن النبي ﷺ نهى أن يتنفس في الإناء. هكذا روي إسناد هذا الحديث مجوداً. ووقع في النسخة عن الجلودي رواية السجزي فيه وهم: قال:

стр. 877

عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله، عن أبي قتادة، عن أبيه. وليس هذا بشيءٍ، إنما هو عبد الله بن أبي قتادة، عن ابيه، واتفق الرازي مع الكسائي وابن ماهان على الصواب.

стр. 878

وفي «كتاب الأطعمة» قال مسلم: حدثنا ابن أبي شيبة، قال نا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يومٍ أو ليلة؛ فإذا هو بأبي بكر وعمر؛ فقال: «ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة»؟ قالا: الجوع، وذكر الحديث. ثم عقب بعده: حدثنا إسحاق بن منصور، قال نا أبو هشام -يعني المغيرة بن سلمة- قال نا عبد الواحد بن زياد، قال نا يزيد بن كيسان، قال نا أبو حازم، قال سمعت أبا هريرة، بهذا. هكذا روي هذا الإسناد الثاني مجوداً، عن أبي أحمد الجلودي، من طريق السجزي. وسقط منه في رواية ابن ماهان والرازي عن أبي أحمد رجلٌ، وهو: عبد الواحد بن زياد، ولا يتصل السند إلا به. وكذلك خرجه أبو مسعود، عن مسلم، عن إسحاق بن منصور، عن مغيرة بن سلمة، عن عبد الواحد، عن يزيد، عن أبي حازم، عن

стр. 879

أبي هريرة. قال أبو علي: والذي عند أبي العلاء خطأ بين. قال البخاري: مغيرة بن سلمة أبو هشام، سمع عبد الواحد بن زياد ووهيباً ومروان الفزاري، مات سنة مئتين. وفي «الأطعمة» [أيضاً] قال مسلم: حدثنا حسن الحلواني، قال نا وهب بن جرير، نا أبي، قال: سمعت جرير بن زيد يحدث عن عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: رأى أبو طلحة رسول الله ﷺ مضطجعاً في المسجد يتقلب ظهراً لبطن، الحديث. في نسخة أبي العلاء بن ماهان: سمعت جرير بن يزيد -على مثال: يعيش- بزيادة ياء، وهو وهم، وإنما هو: جرير بن زيد، وهو عم جرير بن حازم.

стр. 880

ذكره البخاري وابن أبي حاتم الرازي، قالا: روى عن عامر ابن سعد وتبيع، روى عنه جرير ويزيد ابنا حازم.

стр. 881

وفي «كتاب اللباس» قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى، قال نا خالد بن عبد الله، عن عبد الملك، عن عبد الله -مولى أسماء بنت أبي بكر، وكان خال ولد عطاء- قال: أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر، فقالت: بلغني أنك تحرم أشياء، وذكر الحديث. هكذا رواه أبو العلاء بن ماهان والكسائي. ووقع في أصل الجلودي: وكان خال ولد عطارد، هكذا عنده: عطارد، بزيادة راءٍ ودالٍ، بدل: عطاء. والصحيح: ما رواه أبو العلاء ومن تابعه. وفي «باب الانتعال» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا نا ابن إدريس عن الأعمش، عن أبي رزين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها».

стр. 882

ثم عقب بعده بحديث علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بهذا. هكذا وقع في جميع النسخ عندنا: الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح مقرونين، عن أبي هريرة. وقال أبو مسعود الدمشقي: إنما يرويه أبو رزين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وكذلك خرجه في كتابه عن مسلم، وذكر أن علي بن مسهر تفرد بهذا.

стр. 883

وفي «كتاب الأدب» في «باب الاستلقاء في المسجد» قال مسلم: حدثنا أبو الطاهر وحرملة، قالا نا ابن وهب، قال أخبرني يونس. قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه: رأى النبي ﷺ مستلقياً، إحدى رجليه على الأخرى. هكذا قال مسلمٌ في الإسناد الثاني: عن إسحاق بن إبراهيم وعبد ابن حميد في رواية أبي أحمد الجلودي والكسائي، وكذلك خرجه أبو مسعود عن مسلم. وعند ابن ماهان، عن مسلم، عن إسحاق بن منصور وعبد بن حميد جميعاً عن عبد الرزاق. جعل إسحاق بن منصور بدل إسحاق بن إبراهيم. قال أبو علي: والذي أعتقد صوابه رواية من قال: إسحاق بن إبراهيم؛ لأنهما كثيراً ما يجيئان هكذا مقرونين في رواية مسلم

стр. 884

في هذه النسخة عنهما عن عبد الرزاق، وإن كان إسحاق بن منصور -أيضاً- يروي عن عبد الرزاق. وفي «باب كراهية الصور» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال نا علي بن مسهر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن النضر بن أنس، قال: كنت جالساً عند ابن عباسٍ حين سأله رجلٌ؛ فقال: إني أصور هذه الصور، وذكر الحديث. هكذا إسناد هذا الحديث: رواه سعيد بن أبي عروبة، عن النضر بن أنس. وهم بعضهم؛ فأدخل بينهما قتادة، وليس بشيءٍ، فإنه قد سمع سعيدٌ من النضر بن أنس هذا الحديث وحده. ذكر البخاري في «الجامع»: حدثنا عياش، نا عبد الأعلى، نا سعيد بن أبي عروبة، قال: سمعت النضر بن أنس يحدث قتادة، قال: كنت عند ابن عباس، وذكر الحديث.

стр. 885

قال البخاري: سمع سعيد بن أبي عروبة من النضر هذا الحديث الواحد. وخرج مسلم الحديث بعد ذلك من رواية معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن النضر بن أنس. وثبوت قتادة في هذا الإسناد صواب. وأخرج مسلم في «باب تسمية المولود» حديث أنس بن مالك قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ ، الحديث. ثم قال: نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا يزيد بن هرون، قال نا ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان ابنٌ لأبي طلحة يشتكي، الحديث بطوله. هكذا في الإسناد: ابن سيرين -غير مسمى-.

стр. 886

وخرجه البخاري عن مطر بن الفضل، عن يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، بهذا، فسماه. وفي «باب الشعر والإنشاد» قال مسلم: حدثنا زهير بن حرب وأحمد بن عبدة، عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم بن الشريد، عن الشريد. قال: أردفني رسول الله ﷺ ، فقال: «هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيءٌ»؟ قلت: نعم. هكذا إسناد هذا الحديث. وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: عن الشريد، عن أبيه، وهو وهم. والشريد هذا هو الراوي عن رسول الله ﷺ لا أبوه، وهو: الشريد بن سويد الثقفي.

стр. 887

وفي «باب قتل الحيات والوزغ» حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من قتل وزغةً في أول ضربةٍ فله كذا وكذا». ثم عقب بعد ذلك بقوله: حدثنا محمد بن الصباح، قال نا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل قال حدثني أخي، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: «في أول ضربةٍ سبعين حسنة». هكذا روي في هذا الإسناد، عن أبي أحمد الجلودي: سهيل، حدثني أخي، عن أبي هريرة. وفي نسخة أبي العباس الرازي، عن أبي أحمد: حدثتني أختي، وكذلك في نسخةٍ عن الكسائي. وذكر هذا الحديث أبو داود في كتاب «السنن» بهذا الإسناد؛ فقال: حدثني أخي أو أختي. قال أبو علي: حدثنا أبو عمر، قال نا عبد الله، نا محمد بن بكر، قال نا أبو داود، نا محمد بن الصباح، قال نا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل قال: حدثني أخي أو أختي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بهذا. وفي نسخة أبي العلاء في هذا الإسناد: سهيل، حدثني أبي، عن

стр. 888

أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، وهذا خطأ. قال أبو محمد عبد الغني: إسماعيل بن زكريا يقول في هذا الإسناد: حدثني أخي. قال أبو علي: ولكن وقع في أصل أبي العلاء: حدثني أبي. وفي كتاب «الأطراف» لأبي مسعود: قال سهيل وحدثني أخي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وفي «باب المتشبع بما لم يعط» قال مسلم: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال نا وكيع وعبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن تشبعت من مال زوجي بما لم يعطني؟ فقال رسول الله ﷺ : «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زورٍ». ثم أردف على هذا الحديث أبو العلاء بن ماهان عن مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال نا أبو أسامة. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال نا أبو معاوية، كلاهما عن هشام بهذا الإسناد. قال أبو علي: وهذه المتابعة لا تصح أن تكون على إثر حديث ابن نمير هذا، وإنما أتت في رواية أبي أحمد الجلودي وغيره على إثر حديث

стр. 889

ابن نمير، قال نا عبدة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء، قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إن لي ضرةً، فهل علي جناحٌ أن أتشبع من مال زوجي بما لم يعطني؟ الحديث. قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: وقع في نسخة أبي العلاء بن ماهان حديث أبي بكر وإسحاق على إثر حديث ابن نمير، عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. يزعم أنه مثل الأول، وهذا خطأ قبيح؛ لأنه عند غيره بعقيب حديث فاطمة، عن أسماء بنت أبي بكر. قال: وليس يعرف حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة إلا من حديث مسلم بن الحجاج، عن ابن نمير، ومن رواية معمر بن راشد. وقال الدارقطني في إخراج مسلم حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة: هذا لا يصح، والصواب: عن عبدة ووكيع وغيرهما، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء. وقال في كتاب «العلل» -أيضاً- في حديث هشام، عن أبيه، عن عائشة: إنما يروي هذا معمر ومبارك بن فضالة. ويرويه غيرهما عن فاطمة، عن أسماء، وهو الصحيح.

стр. 890

وفي «باب النهي عن الجلوس في الطرقات» قال مسلم: حدثنا سويد بن سعيد، قال حدثني حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: «إياكم والجلوس في الطرقات» الحديث. ثم أردف عليه: حدثنا يحيى بن يحيى، قال نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي. وحدثناه محمد بن رافع، قال نا ابن أبي فديكٍ، عن هشام ابن سعد، عن زيد بن أسلم. هكذا روي هذان الإسنادان، عن أبي أحمد من رواية الرازي؛ لأن السجزي لم يتكرر عنده ولا عند أبي العلاء وغيرهما. ثم تكرر في موضعٍ آخر من (كتاب الأدب) عند أبي أحمد والكسائي؛ فذكرا حديث سويد بن سعيد، ثم عقبا بعده فقالا: حدثنا يحيى بن يحيى، قال نا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن زيد بن أسلم، جعلا مكان عبد العزيز بن محمد، عبد الله بن يزيد المقرئ. والصواب ما تقدم، وكذلك خرجه أبو مسعود الدمشقي في «الأطراف»،

стр. 891

عن يحيى بن يحيى، عن عبد العزيز الدراوردي، وكذلك رواه ابن ماهان في الموضعين جميعاً لم يكن عنده خلاف. وفي «باب صفة النبي ﷺ » قال مسلم: حدثنا شيبان بن فروخ وأبو الربيع، قالا نا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقاً. هكذا إسناد هذا الحديث عند أبي أحمد وغيره. وفي نسخة أبي العلاء: حدثنا شيبان وأبو الربيع، قالا نا عبد الواحد، عن أبي التياح، جعل مكان عبد الوارث عبد الواحد. والصواب: عبد الوارث، وهو ابن سعيد التنوري صاحب أبي التياح. وبعد هذا بيسير قال مسلم: حدثنا أبو كريب، قال نا الأشجعي. وحدثني محمد ابن حاتم، قال نا عبد الرحمن -يعني ابن مهدي- كلاهما عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال: ما سئل رسول اله ﷺ شيئاً قط فقال: لا.

стр. 892

هكذا إسناده عند أبي العلاء. وفي نسخة أبي أحمد: حدثني محمد بن المثنى، [نا عبد الرحمن ابن مهدي، عن سفيان. وجعل محمد بن المثنى] بدل محمد بن حاتم. وعن محمد بن حاتم خرجه أبو مسعود عن مسلم.

стр. 893

وفي «المناقب» في «فضل سعد بن أبي وقاص» قال مسلم: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن شداد، قال: سمعت علياً يقول: ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحدٍ غير سعد بن مالك. ثم أردف عليه حديث شعبة عن سعد بن إبراهيم. ثم قال: نا أبو بكر، قال: نا وكيع. وحدثنا أبو كريب وإسحاق، عن محمد بن بشر، عن مسعر. وحدثنا ابن أبي عمر، قال نا سفيان، عن مسعر: كلهم عن سعد بن إبراهيم، عن ابن شداد، عن علي بذلك. قال أبو مسعود الدمشقي: هكذا رواه مسلم: حدثنا أبو بكر، نا وكيع. وأسقط منه سفيان؛ فتوهم الناس أنه: وكيع عن مسعر، وإنما رواه أبو بكر في «المسند» وفي المغازي، وفي غير موضعٍ: عن وكيع، عن سفيان عن سعد.

стр. 894

حدثنا أبو عمر النمري، نا سعيد بن نصر، نا قاسم، نا ابن وضاح، نا ابن أبي شيبة، نا وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي بن أبي طالب، قال: ما سمعت رسول الله ﷺ يفدي أحداً بأبويه إلا سعداً، فإني سمعته يقول يوم أحدٍ: «ارم فداك أبي وأمي». وفي «باب فضل عبد الله بن عمرو بن حرام» قال مسلم: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلفٍ، قال نا زكريا بن عدي، قال نا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: جيء بأبي يوم أحدٍ مجدعاً، فوضع بين يدي النبي ﷺ . هكذا روي عن أبي أحمد والكسائي. وعند أبي العلاء بن ماهان: عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن جابر. جعل بدل محمد بن المنكدر، محمد بن علي، وهو: ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. ومن حديث محمد بن المنكدر عن جابر خرجه أبو مسعود الدمشقي، وهو الصواب.

стр. 895

وفي «فضل جرير بن عبد الله» حديث إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير: حيث بعثه رسول الله ﷺ إلى ذي الخلصة. وفي آخره قال: فجاء بشير جريرٍ أبو أرطأة حصين بن ربيعة يبشر النبي ﷺ . في بعض النسخ: حسين بن ربيعة -بالسين-، وكذا وقع عند الجلودي والكسائي ورواتهما، وليس بشيء. ووقع عند ابن ماهان وحده: حصين بالصاد المهملة، وهو الصواب. وفي «الفضائل -أيضاً -» قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد ابن العلاء: كلهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا أصحابي» الحديث. هكذا قال مسلم في إسناد هذا الحديث، عن شيوخه، عن أبي هريرة.

стр. 896

قال أبو مسعودٍ الدمشقي: هذا وهم، والصواب من حديث أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري لا عن أبي هريرة، وكذلك رواه يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب والناس. قال أبو علي: حدثنا أبو عمر النمري، قال: نا سعيد بن نصر، نا قاسم بن أصبغ، قال نا محمد بن وضاح، قال نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهباً ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه». وسئل أبو الحسن الدارقطني عن إسناد هذا الحديث، فقال: يرويه الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال أبو مسعود: عن أبي داود، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة كذلك -أيضاً-.

стр. 897

واختلف على أبي عوانة، فرواه عفان ويحيى بن حماد عن أبي عوانة، عن الأعمش كذلك، ورواه مسدد وأبو كامل وشيبان عن أبي عوانة، فقالوا: عن أبي هريرة وأبي سعيد. وكذلك قال نصر بن علي، عن ابن داود الخريبي، عن الأعمش. وقال مسدد، عن الخريبي، عن أبي سعيد وحده بغير شك، وهو الصواب عن الأعمش. ورواه زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والصحيح: عن أبي صالح، عن أبي سعيد. قال أبو علي: أنا أبو عبد الله محمد بن سعدون، قال نا أبو الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي -القاضي بمكة- بانتقاء أبي نصر الوائلي الحافظ، قال نا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف، قال نا الحسن بن محمد بن شعبة، قال نا أبو حاتم -يعني محمد بن إدريس الرازي- قال نا مسلم بن إبراهيم، قال نا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا أصحابي، فلو أنفق أحدكم مثل أحدٍ ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه».

стр. 898

قال أبو نصر: هذا حديث غريب، والمحفوظ فيه عن شعبة: عن أبي سعيد الخدري، وكذلك رواه عنه ابن أبي عدي، ومعاذ بن معاذ، وآدم بن أبي إياس، وغيرهم، وهو في «الصحيحين». وكذلك رواه وكيع بن الجراح، وجرير، ومحاضر، وغيرهم، عن الأعمش. واختلف فيه على أبي معاوية، عن الأعمش؛ فخرجه مسلم وحده عن يحيى وأبي كريب، وأبي بكر، عن أبي معاوية في مسند أبي هريرة. ورواه جماعةٌ عن أبي معاوية في مسند أبي سعيد الخدري. قال أبو نصر: ومن الناس من ينسب مسلماً فيه إلى الوهم. وأخبرنا ابن سعدون، قال نا أبو الحسن بن صخر الأزدي، قال نا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكناني المقرئ ببغداذ، قال نا أبو حامد

стр. 899

محمد بن هارون، قال نا محمد بن معاوية، قال نا داود بن الزبرقان، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تسبوا أصحابي» الحديث.

стр. 900

ومن «كتاب الأدب» حديث النواس بن سمعان الأنصاري: سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم، الحديث. هكذا نسب في هذا الإسناد: الأنصاري، والمشهور فيه: النواس الكلابي، من بني أبي بكر بن كلاب، [إلا أن يكون حليفاً للأنصار. وهو النواس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قريط بن عبد بن أبي بكر ابن كلاب]، هكذا نسبه المفضل بن غسان الغلابي، عن يحيى بن معين. وفيه أيضاً قال مسلم: حدثنا محمد بن المثنى، قال نا أبو داود، قال نا شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً».

стр. 901

ثم عقب بعد هذا بقوله: حدثنا علي بن نصر، قال نا وهب بن جرير، قال نا شعبة، بهذا الإسناد مثله. هكذا عند أبي أحمد: حدثنا علي بن نصر، وهو: أبو الحسن علي ابن نصر بن علي بن نصر الجهضمي، روى مسلمٌ عن أبيه: نصر بن علي كثيراً، وروى عن ابنه علي بن نصر في هذا الموضع. وفي نسخة أبي العلاء بن ماهان: حدثنا نصر بن علي، قال نا وهب ابن جرير، بدل علي بن نصر، ورواية أبي أحمد الصواب. ذكر مسلم بعد هذا بأحاديث حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا». ثم أردف على هذا: حدثنا علي بن نصر، قال نا وهب بن جرير، قال نا شعبة، عن الأعمش بهذا الإسناد: «لا تقاطعوا ولا تدابروا» الحديث. ولم تختلف النسخ في هذا الموضع في هذه المتابعة أنها عن علي ابن نصر، ومات علي بن نصر هذا مع أبيه نصر بن علي في سنة

стр. 902

واحدةٍ، سنة خمسين ومئتين، توفي الأب في ربيع الآخر، ومات ابنه في شعبان من السنة المذكورة. وفي «باب عيادة المريض» من «كتاب الأدب -أيضاً -» ذكر فيه مسلمٌ حديث حماد بن زيد، [عن أيوب] عن أبي قلابة، ومن حديث هشيم ويزيد بن زريع، كلاهما عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة -أيضاً- عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: «من عاد مريضاً لم يزل في خرفةٍ الجنة حتى يرجع». قال أبو علي: ويروى إسناد هذا الحديث -أيضاً- عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، ذكره مسلم أيضاً من حديث يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: «من عاد مريضاً لم يزل في خرفة الجنة» قيل: يا رسول الله! وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها».

стр. 903

قال أبو عيسى الترمذي: سألت البخاري عن إسناد هذا الحديث، فقال: رواه أبو غفار وعاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي ﷺ . قال: وأحاديث أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان، ليس فيها أبو الأشعث إلا هذا الحديث الواحد. وذكر أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل أنه قال: أبو قلابة وقع إلى الشام، وهو يروي عن أبي الأشعث وأبي أسماء، وأراه قد سمع منهما، وروى -أيضاً- عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء.

стр. 904

وفي «كتاب التوبة» قال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد كلاهما عن عبيد الله بن إياد، عن إيادٍ، عن البراء بن عازبٍ قال: قال رسول الله ﷺ : «كيف تقولون بفرح رجلٍ انفلتت منه راحلته تجر زمامها بأرضٍ قفرٍ». هكذا خرج مسلم هذا الحديث عن يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد في رواية ابن ماهان والكسائي. وجعفرٌ هذا هو: شيخ لمسلم، لم يرو عنه إلا هذا الحديث، وهو كوفي يعرف بـ «زنبقة»، حدث عنه بقي بن مخلد من أهل بلدنا. وخرجه أبو مسعود عن جعفر بن حميد، وهو الصواب. وروي عن أبي أحمد الجلودي: حدثنا يحيى بن يحيى وعبد بن حميد، مكان جعفر بن حميد، وهو وهم/ وفي «توبة كعب بن مالك» الحديث الطويل: هلال بن أمية الواقفي، ومرارة بن الربيع العامري.

стр. 905

هكذا قال: العامري، وإنما هو: العمري، من بني عمرو بن عوف. وفي «باب مثل المؤمن مثل النخلة» قال مسلم: حدثنا ابن نمير، نا أبي، نا سيف، قال: سمعت مجاهداً يقول: سمعت ابن عمر يقول: أتي رسول الله ﷺ بجمارٍ. في نسخة ابن الحذاء: حدثنا ابن نمير، نا أبي، نا سفيان، سمعت مجاهداً، جعل سفيان بدل سيف، والصواب: سيف. وهو: سيف بن أبي سليمان يروي عن مجاهد، ويقال فيه: سيف بن سليمان، وسيف أبو سليمان، كل محفوظ. قال البخاري: وكيع يقول: سيف أبو سليمان، وابن المبارك يقول: سيف بن أبي سليمان، ويحيى القطان يقول: سيف بن سليمان.

стр. 906

وفي «صفة الجنة» قال مسلم: حدثنا حجاج بن الشاعر، قال حدثني أبو النضر هاشم ابن القاسم، قال حدثني إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «يدخل الجنة أقوامٌ أفئدتهم مثل أفئدة الطير». هكذا إسناد هذا الحديث عند أبي العلاء، وفي نسخة السجزي عن أبي أحمد مثله. ووقع في نسخة الرازي والكسائي: إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، بزيادة رجلٍ في السند، وهو الزهري، والصواب: رواية ابن ماهان ومن تابعه. وكذلك خرجه أبو مسعود من طريق مسلم من حديث: إبراهيم ابن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولا أعلم لسعد بن إبراهيم رواية عن الزهري، والله أعلم. وقال الدراقطني في كتاب «العلل»: «لم يتابع أبو النضر على

стр. 907

وصله عن أبي هريرة، والمحفوظ عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة مرسلاً، وكذلك رواه يعقوب وسعد ابنا إبراهيم بن سعد وغيرهما، عن إبراهيم بن سعد، قال: والمرسل الصواب. وبعد هذا في «صفة النار» قال مسلم: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: نا أبي، عن العلاء بن خالد الكاهلي، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤتى بجنهم يومئذٍ لها سبعون ألف زمامٍ» الحديث. في نسخة ابن ماهان: العلاء بن خالد الباهلي، وهو وهم، وصوابه: الكاهلي، وكاهل من بني أسد بن خزيمة. وبعد هذا -أيضاً - قال مسلم: حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي، قال: نا يحيى ابن سعيد، عن هشام صاحب الدستوائي، قال نا قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار أن النبي ﷺ خطب ذات يومٍ فقال: «ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مالٍ نحلته عبداً حلالٌ وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، فاجتالتهم الشياطين» الحديث.

стр. 908

ثم قال في آخره: قال يحيى، قال شعبة، عن قتادة: سمعت مطرفاً في هذا الحديث. هكذا يروى عن الجلودي والكسائي. وفي نسخة ابن ماهان: قال يحيى، قال سعيد: عن قتادة: سمعت مطرفاً بهذا الحديث، جعل سعيد بن أبي عروبة بدل شعبة. وفي باب قول رسول الله ﷺ لقتلى بدرٍ: «هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً» قال مسلم: حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط الهذلي، نا سليمان ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس. قال: وحدثنا شيبان بن فروخ، قال نا سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: كنت مع عمر بين مكة والمدينة فترائينا الهلال، الحديث. في نسخة ابن الحذاء: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، نا سليمان، وهذا خطأ فاحش، وصوابه: شيبان بن فروخ، وهو الأبلي من شيوخ مسلم، وأما شيبان بن عبد الرحمن، فهو النحوي، يكنى أبا معاوية، وليس في طبقة من يروي عنه مسلمٌ، هو أعلى من ذلك.

стр. 909

وفي «كتاب الفتن» «إذا تواجه المسلمان بسيفيهما» قال مسلم: حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين، قال نا حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا تواجه المسلمان». هكذا إسناد هذا الحديث. وفي نسخة أبي العلاء: نا أبو كامل، نا حماد بن سلمة، عن أيوب ويونس، جعل الحديث لحماد بن سلمة، والمحفوظ حماد بن زيد، وكذلك خرجه أبو داود عن أبي كامل، عن حماد بن زيد، وخرج البخاري عن عبد الرحمن بن المبارك، عن حماد بن زيد، عن أيوب ويونس بهذا.

стр. 910

وفي «كتاب الفتن -أيضاً -» قال مسلم: حدثنا ابن أبي عمر المكي، نا مروان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال النبي ﷺ : «والذي نفسي بيده ليأتين على الناس زمانٌ لا يدري القاتل في أي شيء قتل، ولا يدري المقتول في أي شيءٍ قتل». ثم عقب بعده بإسنادٍ آخر، فقال: نا عبد الله بن عمر بن أبان وواصل بن عبد الأعلى، قالا نا محمد بن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بهذا. قال: وفي رواية ابن أبان قال: هو يزيد بن كيسان -يعني أبا إسماعيل- لم يذكر الأسلمي. هكذا وقع في النسخ، يريد مسلم أن شيخيه اختلفا؛ فقال واصلٌ: عن ابن فضيل، عن أبي إسماعيل الأسلمي -يعني به بشير بن سلمان-. وقال عبد الله بن عمر بن أبان: عن ابن فضيل، عن أبي إسماعيل، ولم يذكر الأسلمي، يعني به يزيد بن كيسان.

стр. 911

وهذا يحتاج إلى مقدمة تذكر هاهنا، وهي: أن نعلم أن يزيد بن كيسان اليشكري يكنى: أبا إسماعيل، وأن أبا إسماعيل الأسلمي رجلٌ آخر اسمه: بشير بن سلمان، وكلاهما روى عن أبي حازم، وقد اشتركا في غير حديثٍ عن أبي حازم الأشجعي، وقد بين ذلك أبو محمد بن الجارود في كتاب «الكنى» له، فقال: «أبو إسماعيل بشير بن سلمان، كوفي، عن أبي حازم، روى عنه زهير، ومحمد بن فضيل. ثم قال بعد هذا: أبو إسماعيل يزيد بن كيسان اليشكري، عن أبي حازم، كناه عبد الواحد. قال أبو محمد بن الجارود: وقد اشترك بشير أبو إسماعيل الأسلمي، وأبو إسماعيل يزيد بن كيسان اليشكري في غير حديث. ثم ذكر منها عدة أحاديث. منها: ما رواه أبو حازم، عن أبي هريرة: أن رجلاً أتى رسول الله ﷺ فقال: إني تزوجت امرأةً من الأنصار على ثماني أواقي، فقال رسول الله ﷺ : «كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل». ومنها: حديثٌ آخر يرويه أبو حازم، عن أبي هريرة: أن عمر خرج من

стр. 912

بيته، وذكر ذهاب النبي ﷺ وأبي بكر وعمر إلى بيت رجلٍ من الأنصار، وقوله لهما: «ما أخرجكما»؟ قالا: الجوع، الحديث بطوله. ومنها: ما رواه أبو حازم، عن أبي هريرة في تعريس النبي ﷺ بطريق مكة، أن رسول الله ﷺ قضى ركعتي الفجر بعدما طلعت الشمس. ومنها: حديث أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لن تذهب الدنيا حتى يتمرغ الرجل على القبر فيقول: ليتني صاحب هذا القبر». ذكر ابن الجارود هذه الأحاديث عن أبي إسماعيل الأسلمي، وأبي إسماعيل اليشكري، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وخرج مسلمٌ من هذه الأحاديث المشترك فيها مما لم يذكره ابن الجارود: حديث فضل «قل هو الله أحد» من حديث يزيد بن كيسان، وبشير أبي إسماعيل كلاهما عن أبي حازم، عن أبي هريرة. ثم قال أبو محمد: فقد بان بما ذكرنا من الدلائل أن أبا إسماعيل بشيراً، غير أبي إسماعيل يزيد، وإن اتفقا في الرواية؛ لأن بشيراً هو:

стр. 913

ابن سلمان الأسلمي، وأبو إسماعيل: يزيد بن كيسان. [قال أبو علي: فكذلك هذا الحديث الواقع في كتاب الفتن، أخرجه مسلم أولاً من حديث يزيد بن كيسان]، ثم أخرجه بعد ذلك من حديث أبي إسماعيل الأسلمي، إلا في رواية عبد الله بن عمر بن أبان؛ فإنه جعله عن يزيد بن كيسان أبي إسماعيل، ولذلك لم يذكر الأسلمي في نسبه، والله أعلم. وفي «قصة ابن صياد الدجال» قال مسلم: حدثنا حرملة بن يحيى، قال أنا ابن وهب، قال أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره: أن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر انطلق مع رسول الله ﷺ في رهطٍ قبل ابن صياد، الحديث. ووقع هذا الإسناد في رواية أبي العلاء بن ماهان منقطعاً، ذكره

стр. 914

عن الزهري، عن سالم أن عمر بن الخطاب. لم يذكر فيه: عبد الله بن عمر، والصواب: قول من أسنده.

стр. 915

وفي «كتاب الزهد» قال مسلم: حدثنا عمرو الناقد، قال نا عبدة بن سليمان. قال: ويحيى بن يمان نا، قال نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنا آل محمدٍ لنمكث شهراً ما نستوقد بنارٍ، إن هو إلا التمر والماء. هكذا إسناد هذا الحديث عند أبي أحمد الجلودي: قال ويحيى ابن يمان نا عن هشام، ومعناه: أن عبدة وابن يمان يرويان الحديث عن هشام بن عروة، فالقائل: «ويحيى بن يمان نا» هو: عمرو الناقد. وفي نسخة ابن الحذاء: نا عمرو الناقد، قال نا عبدة، قال نا يحيى ابن يمان عن هشام، وهذا وهم، ليس يروي عبدة عن يحيى بن يمان، والصواب: رواية أبي أحمد. وبعد هذا قال مسلم: حدثنا محمد بن عباد، وابن أبي عمر، قالا: نا مروان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: والذي نفسي بيده ما شبع رسول الله ﷺ وأهله ثلاث ليالٍ تباعاً، الحديث.
следующие страницы →