← Тараджим

Тараджим · id 872

تقييد المهمل وتمييز المشكل - ط عالم الفوائد

أبو علي الغساني الجياني

Полный текст (1 126 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وهذا يحتاج إلى مقدمة تذكر هاهنا، وهي: أن نعلم أن يزيد بن كيسان اليشكري يكنى: أبا إسماعيل، وأن أبا إسماعيل الأسلمي رجلٌ آخر اسمه: بشير بن سلمان، وكلاهما روى عن أبي حازم، وقد اشتركا في غير حديثٍ عن أبي حازم الأشجعي، وقد بين ذلك أبو محمد بن الجارود في كتاب «الكنى» له، فقال: «أبو إسماعيل بشير بن سلمان، كوفي، عن أبي حازم، روى عنه زهير، ومحمد بن فضيل. ثم قال بعد هذا: أبو إسماعيل يزيد بن كيسان اليشكري، عن أبي حازم، كناه عبد الواحد. قال أبو محمد بن الجارود: وقد اشترك بشير أبو إسماعيل الأسلمي، وأبو إسماعيل يزيد بن كيسان اليشكري في غير حديث. ثم ذكر منها عدة أحاديث. منها: ما رواه أبو حازم، عن أبي هريرة: أن رجلاً أتى رسول الله ﷺ فقال: إني تزوجت امرأةً من الأنصار على ثماني أواقي، فقال رسول الله ﷺ : «كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل». ومنها: حديثٌ آخر يرويه أبو حازم، عن أبي هريرة: أن عمر خرج من

стр. 912

بيته، وذكر ذهاب النبي ﷺ وأبي بكر وعمر إلى بيت رجلٍ من الأنصار، وقوله لهما: «ما أخرجكما»؟ قالا: الجوع، الحديث بطوله. ومنها: ما رواه أبو حازم، عن أبي هريرة في تعريس النبي ﷺ بطريق مكة، أن رسول الله ﷺ قضى ركعتي الفجر بعدما طلعت الشمس. ومنها: حديث أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لن تذهب الدنيا حتى يتمرغ الرجل على القبر فيقول: ليتني صاحب هذا القبر». ذكر ابن الجارود هذه الأحاديث عن أبي إسماعيل الأسلمي، وأبي إسماعيل اليشكري، عن أبي حازم، عن أبي هريرة. وخرج مسلمٌ من هذه الأحاديث المشترك فيها مما لم يذكره ابن الجارود: حديث فضل «قل هو الله أحد» من حديث يزيد بن كيسان، وبشير أبي إسماعيل كلاهما عن أبي حازم، عن أبي هريرة. ثم قال أبو محمد: فقد بان بما ذكرنا من الدلائل أن أبا إسماعيل بشيراً، غير أبي إسماعيل يزيد، وإن اتفقا في الرواية؛ لأن بشيراً هو:

стр. 913

ابن سلمان الأسلمي، وأبو إسماعيل: يزيد بن كيسان. [قال أبو علي: فكذلك هذا الحديث الواقع في كتاب الفتن، أخرجه مسلم أولاً من حديث يزيد بن كيسان]، ثم أخرجه بعد ذلك من حديث أبي إسماعيل الأسلمي، إلا في رواية عبد الله بن عمر بن أبان؛ فإنه جعله عن يزيد بن كيسان أبي إسماعيل، ولذلك لم يذكر الأسلمي في نسبه، والله أعلم. وفي «قصة ابن صياد الدجال» قال مسلم: حدثنا حرملة بن يحيى، قال أنا ابن وهب، قال أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله أخبره: أن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر انطلق مع رسول الله ﷺ في رهطٍ قبل ابن صياد، الحديث. ووقع هذا الإسناد في رواية أبي العلاء بن ماهان منقطعاً، ذكره

стр. 914

عن الزهري، عن سالم أن عمر بن الخطاب. لم يذكر فيه: عبد الله بن عمر، والصواب: قول من أسنده.

стр. 915

وفي «كتاب الزهد» قال مسلم: حدثنا عمرو الناقد، قال نا عبدة بن سليمان. قال: ويحيى بن يمان نا، قال نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كنا آل محمدٍ لنمكث شهراً ما نستوقد بنارٍ، إن هو إلا التمر والماء. هكذا إسناد هذا الحديث عند أبي أحمد الجلودي: قال ويحيى ابن يمان نا عن هشام، ومعناه: أن عبدة وابن يمان يرويان الحديث عن هشام بن عروة، فالقائل: «ويحيى بن يمان نا» هو: عمرو الناقد. وفي نسخة ابن الحذاء: نا عمرو الناقد، قال نا عبدة، قال نا يحيى ابن يمان عن هشام، وهذا وهم، ليس يروي عبدة عن يحيى بن يمان، والصواب: رواية أبي أحمد. وبعد هذا قال مسلم: حدثنا محمد بن عباد، وابن أبي عمر، قالا: نا مروان، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: والذي نفسي بيده ما شبع رسول الله ﷺ وأهله ثلاث ليالٍ تباعاً، الحديث.

стр. 916

في نسخة ابن الحذاء، عن ابن ماهان: حدثنا محمد بن غسان وابن أبي عمر، جعل غسان موضع عباد، وهو وهم، والصواب: محمد بن عباد، وهو المكي. وفي «باب حثي التراب في وجوه المداحين» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى، قالا نا عبد الرحمن، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهدٍ، عن أبي معمر، قال: قام رجلٌ يثني على أميرٍ من الأمراء، الحديث. هكذا إسناد هذا الحديث. وفي نسخة ابن ماهان: سفيان، عن حميد، عن مجاهد. جعل حميداً مكان حبيب، وهو تصحيف، والصواب: حبيب، وهو ابن أبي ثابت. وفي «باب آخر سورة نزلت جميعاً» قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهارون بن عبد الله، وعبد بن حميد جميعاً عن جعفر بن عون، قال أنا أبو عميس عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله، قال لي ابن عباسٍ:

стр. 917

أتعلم آخر سورةٍ نزلت جميعاً؟ قلت: نعم؛ ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال: صدقت. في نسخة ابن ماهان في إسناد هذا الحديث: عبد الحميد بن سهيل، مكان عبد المجيد، والصواب: عبد المجيد -بالجيم وتقديم الميم عليها- والله الموفق للصواب. قال أبو علي: انتهى ما ذكرنا من العلل، ومن إصلاح الأوهام الواقعة في الكتابين التي جاءت من قبل الرواة عن البخاري ومسلم -رحمهما الله-. ومن جمع إلى كتابنا هذا كتاب «الاستدراكات» التي أملاها أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني عليهما في كتابيهما الصحيحين، فقد جمع علماً كثيراً مما يتعلق بالكتابين، ومتناً صالحاً من العلل وعلم الحديث. و «الاستدراكات» جزءان.

стр. 918

كتاب التعريف بشيوخٍ حدث عنهم البخاري وأهمل أنسابهم

стр. 919

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على محمد رسوله الكريم وآله وسلم الحمد لله وحده، والصلاة على من لا نبي بعده. هذا كتاب يشتمل على التعريف بشيوخٍ حدث عنهم محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه، وأهمل أنسابهم، وذكر ما يعرفون به من قبائلهم وبلدانهم، مثل ما يقول: نا محمد، نا أحمد، ولا ينسبهما، ونا إسحاق، ولا يزيد على ذلك شيئاً. وقد جمع أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري المعروف بالحاكم في كتابه الذي رسمه بـ «المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم» باباً في هذا المعنى، لكنه لم يستوعب كل ما في الكتاب من ذلك. وتكلم أيضاً أبو نصرٍ أحمد بن محمد بن الحسن المعروف بالكلاباذي في كتابه المسمى بـ «الإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد» في رجال

стр. 920

للبخاري في هذا الباب، ونسب جماعةً منهم. وقد نسب أبو علي ابن السكن جماعةً منهم في نسخته من «الجامع»، التي رواها عن محمد بن يوسف الفربري عن البخاري. ونسب أيضاً أبو ذر عبد بن أحمد الهروي عن مشايخه الثلاثة الراوين عن الفربري، في نسخته من «الجامع» جماعةً منهم، وغير من ذكرنا من أهل العلم بالصناعة، كأبي الحسن الدارقطني، وأبي أحمد بن عدي، وأبي مسعودٍ إبراهيم بن محمد الدمشقي، فإنهم تكلموا على هذه الأسماء، واستدلوا بالشيء بعد الشيء، إلى أن وقفوا على الحقيقة في أكثر ذلك. فجمعت في هذا الباب ما انتهى إلي من كلامهم، ولخصته وبينته، ليرتفع اللبس في ذلك عن الناظر في جمعنا هذا، وخرجت ما اتفق لي ذكره من هذه الأسماء على حروف المعجم، تقريباً على الطالب، والله الموفق للصواب.

стр. 921

فمن ذلك في حرف الألف ممن اسمه أحمد قال البخاري في كتاب الصلاة في موضعين، وفي الجنائز في موضعين، وفي العيدين، وفي الحج في ثلاثة مواضع، وفي الجهاد، والمغازي، وبدء الخلق، وتفسير سورة الأحقاف: «حدثنا أحمد، نا ابن وهب». نسبه أبو علي ابن السكن في نسخته التي رويناها من طريق أبي محمد بن أسدٍ عنه، فقال فيه: «أحمد بن صالح المصري».

стр. 922

وأما الثلاثة المواضع التي في الحج، فنسبه أبو ذر وغيره «أحمد ابن عيسى». أحدها: في باب قوله: ﴿يأتوك رجالاً﴾. والموضع الثاني: في باب مهل أهل نجد. والموضع الثالث: في باب الطواف على وضوء. وهو أبو عبد الله أحمد بن عيسى التستري، مصري الأصل، يروي عن عبد الله بن وهب. قال أبو نصر: روى عنه البخاري في غزوة خيبر، وغزوة مؤتة، وغير موضعٍ. وقال الحاكم في «المدخل»: روى البخاري في كتاب الصلاة في ثلاثة مواضع «عن أحمد عن عبد الله بن وهب»، فقيل: إنه أحمد بن صالح المصري، يكنى أبا جعفر، ويعرف بالطبراني. قلت: وكان صديقاً لأحمد بن حنبل، وجرت بينهما مذاكراتٌ. وقيل: إنه أحمد بن عيسى التستري، ولا يخلو أن يكون واحداً منهما، فقد روى عنهما في «الجامع»، ونسبهما في مواضع.

стр. 923

وذكر أبو نصرٍ أحمد بن محمد بن الحسن الكلاباذي قال: قال لي أبو أحمد الحافظ محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري: «أحمد عن ابن وهب» في «جامع» البخاري، هو: ابن أخي ابن وهب. قال أبو عبد الله الحاكم: من قال: إنه ابن أخي ابن وهب، فقد وهم وغلط، والدليل على ذلك أن المشايخ الذين ترك البخاري الرواية عنهم في «الجامع الصحيح»، قد روى عنهم في سائر مصنفاته كابن صالح وغيره، وليس عن ابن أخي ابن وهبٍ روايةً في موضع، فهذا يدلك على أنه لم يكتب عنه، أو كتب عنه ثم ترك الرواية عنه أصلاً، والله أعلم. وقال أبو نصر الكلاباذي: قال لي أبو عبد الله بن مندة الأصبهاني: كل ما قال البخاري في «الجامع»: «نا أحمد عن ابن وهب» فهو ابن صالحٍ المصري، ولم يخرج البخاري عن أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي

стр. 924

ابن وهب في «الصحيح» شيئاً، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه. باب وقال في كتاب التوحيد: حدثني أحمد -غير منسوب- عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنسٍ قال: جاء زيد بن حارثة يشكو، وذكر الحديث. وقال في تفسير سورة الأنفال: حدثني أحمد، نا عبيد الله بن معاذٍ، حدثني أبي، نا شعبة، عن عبد الحميد، سمع أنساً قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك، الحديث. لم ينسب أبو علي بن السكن ولا غيره من رواة «الجامع» أحمد هذا فيما رويناه عنهم. وقال أبو عبد الله الحاكم: هو عندي أحمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري، يعني في الموضعين جميعاً. فقد بلغنا أن محمد بن إسماعيل كان يكثر الكون بنيسابور عند ابني النضر: أحمد ومحمدٍ، وقد روى أيضاً عن محمدٍ عن عبيد الله بن معاذٍ في تفسير هذه السورة.

стр. 925

وقال أبو نصرٍ الكلاباذي: «أحمد عن محمد بن أبي بكر المقدمي» الذي في كتاب التوحيد، يقال: إنه أحمد بن سيار بن أيوب بن عبد الرحمن أبو الحسن المروزي. قال: وأما الذي حدث عنه عن عبيد الله بن معاذ، فقال لي أبو أحمد الحافظ وأبو عبد الله ابن البيع: إنه أحمد بن النضر بن عبد الوهاب النيسابوري. قال ابن أبي حاتم الرازي: رأيت أبي يطنب في أحمد بن سيار، ويصفه بالعلم والفقه. باب وقال في باب إتيان اليهود إلى النبي ﷺ : حدثنا أحمد، أو محمد بن عبيد الله، قال: نا أبو أسامة. قال أبو عبد الله الحاكم وأبو نصر الكلاباذي: هو أحمد بن عبيد الله الغداني البصري، وعبيد الله كنيته أبو صخر. قال أبو علي: هكذا قال في «الجامع»: «أحمد أو محمد» على

стр. 926

الشك في اسمه، وذكره في كتاب «التاريخ» في باب أحمد، ولم يشك فيه. وكذلك ذكر أباه في باب عبيد الله، وقال: وروى عنه ابنه أحمد. قال أبو علي: وغدانة قبيلةٌ في تميم، وهم غدانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ينسب إليهم الغداني بتخفيف الدال، وقد تقدم هذا في الجزء الأول من علل البخاري. باب وقال في الوضوء والإجارات وغير ذلك: حدثنا أحمد بن محمد المكي، نا عمرو بن يحيى بن سعيد. ويروي عن إبراهيم بن سعد أيضاً، وهو أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي أبو محمد. قال البخاري: فارقناه حياً سنة اثنتي عشرة ومائتين. باب وقال في مواضع من الكتاب: حدثنا أحمد بن محمد، عن ابن المبارك.

стр. 927

قال أبو عبد الله النيسابوري: هو أحمد بن محمد بن موسى المروزي، يكنى أبا العباس ويلقب مردويه. وقال أبو الحسن الدارقطني: أحمد بن محمد عن ابن المبارك، هو أحمد بن محمد بن ثابت يعرف بابن شبويه. باب وقال في كتاب الحج والنكاح: حدثنا أحمد بن أبي عمرو، قال: نا أبي، قال: نا إبراهيم بن طهمان. قال أبو عبد الله الحاكم وأبو نصر، وغيرهما: هو أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد أبو علي السلمي مولاهم النيسابوري، وكان أبوه على قضاء نيسابور. والحديث الذي في الحج يرويه إبراهيم بن طهمان عن حجاج بن حجاج عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «ليحجن البيت أو ليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج». حدثناه أبو عمر النمري، نا خلف بن قاسم، نا أبو علي بن السكن، نا أبو حامد

стр. 928

أحمد بن محمد بن الشرقي، نا أحمد بن حفص ابن عبد الله بن راشد، نا أبي، نا إبراهيم بن طهمان، فذكره. والحديث الذي في النكاح، يرويه أيضاً إبراهيم بن طهمان عن يونس عن الحسن قوله تعالى: ﴿فلا تعضلوهن﴾ قال: حدثني معقل ابن يسار أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختاً لي، وذكر الحديث. حدثناه أبو عمر النمري أيضاً عن خلف بن قاسم، نا ابن السكن، نا مكي بن عبدان، قال: حدثني أحمد بن حفص بن عبد الله بن راشد، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، فذكره. وهكذا نسبه ابن السكن أحمد بن حفص في «الجامع» أيضاً. باب وقال في كتاب العمرة: حدثني أحمد بن الحجاج، حدثني أنس ابن عياضٍ، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة. قال أبو عبد الله الحاكم وأبو نصرٍ: هو أبو العباس الذهلي، ويقال: الشيباني المروزي، مات يوم عاشوراء سنة اثنتين وعشرين ومئتين.

стр. 929

قال أبو علي: الذهلي والشيباني واحد، وذهل في شيبان، ولم يرو عنه البخاري غير هذا الحديث الواحد. باب وقال في مناقب أبي بكر الصديق ﵁: حدثنا أحمد ابن أبي الطيب، نا إسماعيل بن مجالد، أنا بيان بن بشر، عن وبرة عن همام سمعت عمار بن ياسر يقول: رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلا خمسة أعبدٍ وامرأتان وأبو بكر. قال أبو عبد الله النيسابوري وغيره: هو أحمد بن سليمان أبو سليمان، مولى لبعض المراوزة، وأبوه سليمان يكنى أبا الطيب، كان على شرط بخارى. وقال أبو زرعة الرازي: هو بغداذي الأصل، خرج إلى مرو، ثم رجع فسكن الري. كتبنا عنه. ونسبه أبو محمد الأصيلي في نسخته: أحمد بن سليمان أيضاً، وقال: إنه مروزي.

стр. 930

باب وقال في الصلاة والذبائح والتفسير والحيض: حدثنا أحمد بن أبي رجاءٍ، عن يحيى القطان، ويحيى بن آدم، والنضر بن شميل، وأبي أسامة، وروح بن عبادة. قال أبو عبد الله وأبو نصر: هو أبو الوليد الحنفي الهروي، وأبوه -أبو رجاءٍ- اسمه عبد الله بن أيوب. باب وقال في تفسير سورة ﴿لم يكن﴾: حدثني أحمد بن أبي داود المنادي، نا روح بن عبادة. قال أبو عبد الله الحاكم وابن مندة الأصبهاني: المشهور عند أهل بغداذ أنه محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، فاشتبه اسمه

стр. 931

على أبي عبد الله. وقد تكلمنا عليه بأكثر من هذا فيما تقدم من كتابنا. باب وقال في الصلاة والجهاد وفضائل الصحابة: حدثنا أحمد بن واقد، نا حماد بن زيد. نسبه أبو نصرٍ وغيره: «أحمد بن عبد الملك بن واقد أبو يحيى الحراني. قال ابن مندة الأصبهاني: هو مولى بني أسد، وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وقال: مات عندنا ببغداذ، وكان حافظاً». باب وقال في العيدين والذبائح والديات: حدثنا أحمد بن

стр. 932

يعقوب، نا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاصي. وقال في مناقب الأنصار: نا أحمد بن يعقوب، قال: حدثني عبد الرحمن بن الغسيل. قال أبو علي: هو أحمد بن يعقوب أبو يعقوب المسعودي الكوفي، هكذا نسبه ابن السكن، وأبو محمد الأصيلي في «الجامع». قال أبو عبد الله الحاكم: هو قديم جليل مسند. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبو سعيد الأشج. باب وقال في آخر كتاب المغازي: حدثني أحمد بن الحسن، نا أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال، نا معتمر، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن أبيه أنه غزا مع النبي ﷺ ست عشرة غزوةً.

стр. 933

قال أبو نصر وأبو عبد الله: هو أبو الحسن أحمد بن الحسن الترمذي، أحد حفاظ خراسان، وهو مشهور بالأخذ عن أحمد بن حنبل، وقد كتب عنه أبو زرعة الرازي. قال أبو علي: ولم يحدث البخاري عن أحمد بن حنبل في «الجامع» بشيء، ولا أورد من حديثه شيئاً غير هذا الحديث الواحد، غير ما استشهد به في بعض المواضع. باب وقال في المناسك في باب تقبيل الحجر: حدثنا أحمد بن سنان، سمع يزيد بن هارون، أنا ورقاء، نا زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: رأيت عمر قبل الحجر. قال أبو علي: أحمد بن سنان هذا هو أبو جعفر أحمد بن سنان ابن حبان القطان، هكذا نسبه الدارقطني. كان ثقة ثبتاً. قال أبو عبد الله الحاكم: عاش بعد أبي عبد الله

стр. 934

البخاري سنتين. وهذا الحديث حدثناه أبو عمر النمري، قال: نا خلف بن قاسم، نا أبو علي بن السكن، نا علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، قال: نا أحمد بن سنان القطان، نا يزيد بن هارون، فذكره. باب وقال في كتاب الصلاة، وذكر بني إسرائيل، وصفة النبي ﷺ ، وغزوة الحديبية، وتفسير سورة الفتح، وفي أول كتاب التوحيد، وغير هذه المواضع: «حدثنا أحمد بن إسحاق». وروايته عن يعلى بن عبيدٍ، وعثمان بن عمر، وعمرو بن عاصمٍ الكلابي، وعبيد الله بن موسى. قال أبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر: هو أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر بن جندل أبو إسحاق السلمي السرماري، وسرمارى قرية من قرى بخارى، وهو المطوعي الشجاع، وسنه يقرب من سن أبي عبد الله.

стр. 935

باب وقال في تفسير سورة النساء: حدثني أحمد بن حميد، نا عبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن الشيباني، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى﴾ الآية. قال أبو نصر وغيره: هو أحمد بن حميد القرشي مولاهم، الكوفي أبو الحسن، وهو ختن عبيد الله بن موسى. قال أبو أحمد بن عدي: له اتصالٌ بأم سلمة زوج النبي ﷺ . وقال أحمد بن صالح الكوفي في «تاريخه»: أحمد بن حميد الذي تعرف به دار أم سلمة موضع كان ينزله، ثقة. وممن اسمه إبراهيم وإسماعيل قال البخاري في تفسير سورة الحج، والوصايا: حدثنا إبراهيم بن الحارث، نا يحيى بن أبي بكير.

стр. 936

قال أبو عبد الله وأبو نصر: هو أبو إسحاق إبراهيم بن الحارث البغداذي نزيل نيسابور، ليس له في «الجامع» غير هذين الحديثين. باب وقال في كتاب العلم في باب المناولة، وفي كتاب الأدب في باب التبسم والضحك: حدثنا إسماعيل، نا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، أن ابن عباسٍ أخبره أن رسول الله ﷺ بعث بكتابه رجلاً .. الحديث. هكذا في كتاب العلم، والذي في كتاب الأدب: حدثنا إسماعيل، نا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن محمد بن سعدٍ، عن أبيه قال: استأذن عمر بن الخطاب .. .. الحديث. هكذا أتى في الموضعين في أكثر الروايات «إسماعيل» غير منسوبٍ، ونسب أبو محمدٍ الأصيلي في نسخته الذي في كتاب العلم «إسماعيل ابن عبد الله»، ونسب ابن السكن الذي في كتاب الأدب «إسماعيل بن أبان الوراق».

стр. 937

ولم يذكر أبو نصر لإسماعيل بن أبي أويس روايةً عن إبراهيم بن سعدٍ، وابن أبي أويس هو إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس. ولا ذكر أيضاً لإسماعيل بن أبان روايةً عن إبراهيم بن سعد، ولعله في الموضعين: إسماعيل بن أبي أويس. وقد ذكر أبو الحسن الدارقطني وأبو عبد الله الحاكم في «تسمية من حدث عنه البخاري في الجامع»: إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الثغري. وروى أبو علي بن السكن في نسخته عن الفربري عن البخاري في «الجامع» عن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة عن ابن علية حديثاً ذكره في كتاب الوصايا، وقد ذكرناه في «علل كتاب البخاري».

стр. 938

باب وممن اسمه إسحاق قال البخاري في الزكاة، وغزوة الفتح، وغير موضعٍ: حدثني إسحاق بن يزيد، وربما كناه أبا النضر، عن يحيى بن حمزة وشعيب بن إسحاق. قال أبو عبد الله الحاكم وأبو نصر: هو إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الدمشقي، نسبه إلى جده. وذكر بعض الشيوخ في «تسمية من حدث عنهم البخاري في الجامع» إسحاق بن يزيد الخراساني، قال: خرج عنه في غزوة الفتح عن يحيى بن حمزة حديثاً موقوفاً على عمر وعائشة: «لا هجرة بعد الفتح». والأشبه عندي أنه أبو النضر الدمشقي، فقد رويناه منسوباً في هذا الحديث بعينه في باب هجرة النبي ﷺ .

стр. 939

قال البخاري: حدثنا إسحاق بن يزيد الدمشقي، عن يحيى بن حمزة، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن مجاهدٍ أن عبد الله بن عمر كان يقول: «لا هجرة بعد الفتح». قال: وحدثني الأوزاعي، عن عطاءٍ: زرت عائشة مع عبيد بن عميرٍ، فسألتها عن الهجرة، وذكر بقية الخبر. هكذا قال البخاري «إسحاق بن يزيد الدمشقي»، وهو الحديث الذي أخرج في غزوة الفتح عن إسحاق بن يزيد غير منسوب. باب وقال في الحيض، وفي المغازي في موضعين: في باب بعث أبي موسى ومعاذٍ إلى اليمن، وفي غزوة ذات السلاسل، وفي تفسير سورة ﴿اقتربت الساعة﴾، والمرضى، والأدب، والاستئذان،

стр. 940

والتعبير: حدثنا إسحاق، نا خالد. فإسحاق في هذه المواضع كلها هو إسحاق بن شاهين الواسطي أبو بشر، عن خالد بن عبد الله الطحان. وكذلك نسبه أبو علي بن السكن في أكثر هذه المواضع من «الجامع». وقال أبو نصر الكلاباذي في «كتابه»: «إسحاق بن شاهين الواسطي، سمع خالد بن عبد الله، روى عنه البخاري في الصلاة، وفي غير موضعٍ، فلم يزد -يعني البخاري- على أن قال: «نا إسحاق الواسطي»، ولم ينسبه على أبيه». وكذلك قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب «المدخل». باب وقال في الصلاة في موضعين، وفي الأنبياء، وفي شهود الملائكة بدراً، وفي عمرة الحديبية، وفي باب قوله تعالى: ﴿ويوم حنينٍ﴾،

стр. 941

وفي كتاب النبي ﷺ إلى قيصر وكسرى، وتفسير سورة براءة والممتحنة، والذبائح، والاستئذان: حدثنا إسحاق، نا يعقوب. نسبه ابن السكن في بعض هذه المواضع: «إسحاق بن إبراهيم»، يعني ابن راهويه. وقد أتى «إسحاق» هذا عن يعقوب منسوباً من رواية أبي محمد الأصيلي وأبي علي بن السكن، في كتاب الحج في موضعين: فقال في باب الفتيا على الدابة: حدثنا إسحاق بن منصور، أنا يعقوب ابن إبراهيم، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني عيسى ابن طلحة، سمع عبد الله بن عمرو قال: وقف رسول الله ﷺ ، على ناقته، فذكر الحديث. وقال في باب حج الصبيان: حدثنا إسحاق، أنا يعقوب بن

стр. 942

إبراهيم، نا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه، أخبرني عبيد الله أن ابن عباس قال: أقبلت وقد ناهزت الاحتلام، أسير على أتانٍ لي، الحديث. نسبه الأصيلي وحده في هذا الموضع: «إسحاق بن منصور». ذكر أبو نصر: أن إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور يرويان عن يعقوب هذا. وهو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري. باب وقال في الصلاة، وتفسير البقرة في موضعين، وفي الفضائل، واللباس، والأدب، وخبر الواحد: حدثنا إسحاق، نا النضر.

стр. 943

نسبه أبو علي ابن السكن في بعض هذه المواضع: «إسحاق بن إبراهيم». وفي نسخة أبي محمد الأصيلي في الوضوء من باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين: قال البخاري: حدثنا إسحاق بن منصور أنا النضر أنا شعبة عن الحكم عن ذكوان عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ أرسل إلى رجلٍ من الأنصار، فجاء ورأسه يقطر .. الحديث. وقال أبو نصر: النضر بن شميل يروي عنه إسحاق بن منصور وإسحاق بن إبراهيم. باب وقال في الأذان والاستسقاء وذكر الملائكة: حدثنا

стр. 944

إسحاق نا وهب، يعني ابن جرير. نسب أبو علي بن السكن موضعين من هذه: إسحاق بن إبراهيم، وأهمل الذي في الأذان. وذكر أبو نصر: أن وهب بن جرير يروي عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. باب وقال في الوضوء، وفي الصلاة في موضعين: في باب هل يؤذن إذا جمع بين المغرب والعشاء؟ وفي باب: صلاة القاعد، وفي الأوقاف، ومناقب سعد بن عبادة، وغزوة خيبر، وغزوة

стр. 945

الفتح، والاستئذان، والاعتصام، والأحكام: حدثنا إسحاق، نا عبد الصمد، يعني ابن عبد الوارث. نسب أبو محمد الأصيلي ثلاثة مواضع من هذه: الذي في الأوقاف، والذي في غزوة الفتح، والذي في الأحكام: «إسحاق بن منصور»، وأهمل سائرها، ولم أجده لابن السكن ولا لغيره منسوباً في شيء من هذه المواضع. وقد نسبه البخاري في باب مقدم النبي ﷺ المدينة، فقال: نا إسحاق بن منصور، نا عبد الصمد، عن أبيه، عن أبي التياح .. .. الحديث. وذكر أبو نصر: أن إسحاق بن منصور وإسحاق بن إبراهيم يرويان عن عبد الصمد. وقد روى مسلم بن الحجاج في كتاب الحج، في باب تقليد الغنم

стр. 946

عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن محمد بن جحادة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وذكر الحديث. باب وقال في الكسوف، والوكالة، والأيمان، والنذور، وعمرة الحديبية: حدثنا إسحاق نا يحيى بن صالح نا معاوية بن سلام. وإسحاق هذا لم ينسبه أحد من شيوخنا فيما بلغني، ويشبه أن يكون إسحاق بن منصور، فقد روى مسلم بن الحجاج عن إسحاق ابن منصور، عن يحيى بن صالح، قال: نا معاوية بن سلام، قال: أخبرني يحيى، قال: سمعت عقبة بن عبد الغافر يقول: سمعت أبا سعيد يقول: جاء بلالٌ بتمرٍ برني، فقال له رسول الله ﷺ : من أين هذا؟ وذكر الحديث.

стр. 947

قال أبو علي: وهذا هو الحديث الذي خرجه البخاري في كتاب الوكالة. باب وقال في الصلاة، والبيوع، وتفسير سورة النساء: حدثنا إسحاق نا عبد الله بن نمير. لم أجد إسحاق هذا منسوباً في هذه المواضع لأحدٍ من الرواة، ولا نسب أبو نصرٍ إسحاق عن ابن نمير في كتابه. باب وقال في الجهاد في موضعين، وفي تفسير سورة النساء

стр. 948

والأعراف، وفي القدر، وفي ترك الحيل: حدثنا إسحاق، نا عبد الرزاق. وقال في الغسل، وفي الصلاة في موضعين، وفي حديث بني النضير، وغزوة أحد، وفي باب وفد بني حنيفة، ومناقب ابن عمر، وفي الأنبياء، والتمني، وغير موضع: حدثنا إسحاق بن نصر نا عبد الرزاق. وهو عندنا إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي، بخاري، نسبه إلى جده، وقد روى البخاري عنه في كتاب العيدين، في باب موعظة الإمام النساء يوم العيدين، فقال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نصر نا عبد الرزاق.

стр. 949

وقال في الوضوء أيضاً: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي نا عبد الرزاق. وقال في الإيمان، وتفسير ﴿قل هو الله أحد﴾: حدثنا إسحاق بن منصور نا عبد الرزاق. فاجتمع لنا من هذا أن البخاري يروي عن إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وإسحاق بن منصور الكوسج عن عبد الرزاق، غير أن الموضع الذي وقع في باب وفد بني حنيفة اختلف فيه شيوخنا. فقال أبو زيد، وابن السكن، وفي نسخةٍ عن النسفي: «نا إسحاق ابن نصر، نا عبد الرزاق». وفي نسخة الأصيلي عن أبي أحمد: «نا إسحاق بن منصور نا عبد الرزاق». وقول أبي زيد عندي ومن تابعه أشبه، لجلالة من تابعه. وقد تقدم هذا في علل كتاب البخاري. وقال في مناقب عبد الله بن عمر: حدثنا إسحاق نا عبد الرزاق عن

стр. 950

معمر، في حديث رؤيا ابن عمر. نسبه أبو محمد الأصيلي: «إسحاق بن نصر»، ونسبه ابن السكن: «إسحاق بن منصور»، وذكر أبو نصر: أن البخاري يروي عن هؤلاء الثلاثة الذين سميناهم عن عبد الرزاق. وقد حدث مسلم بن الحجاج أيضاً عن إسحاق الكوسج، عن عبد الرزاق. باب وقال في الأذان، وفي إسلام سعد بن أبي وقاص: حدثنا إسحاق -غير منسوب- نا أبو أسامة. وقال في تفسير سورة التوبة، وفي الأدب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، نا أبو أسامة. وقال في الأطعمة: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا أبو أسامة.
следующие страницы →