стр. 946
٨ - وقُلْ سَاحِرٍ سِحْرٍ شَفَا وتَلَقَّفُ ارْ … فَعِ الجَزْمَ مَعْ أُنْثَى يُخَيَّلُ مُقْبِلا
في ﴿كيد سِحْر﴾ (١) أربعة أوجه إنما صنعوا كيدُ ذي سحر، أو جعلهم لتوغُّلهم في معرفة السحر نفس السحر، أوبيَّنَ الكيدَ بالسحر، كقولك: عِلْمُ كلامٍ وعِلْمُ أحكامٍ، أوجعل للسحر كيداً لحصوله من جهته، فكأنه يكيد بالتخييل.
وساحر يراد به الجنسية، وكذلك قوله: ﴿ولا يُفْلِحُ السَّاحِرُ﴾ (٢)، و ﴿تلقفُ﴾ (٣) بالرفع على الحال أي: ألق ما في يمينك متلقفة، أوعلى الاستئناف وبالجزم على جواب الأمر، وتخيل أي: تخيل الحبال والعِصِيُّ،
و (أنها تسعى) بدل الاشتمال، و ﴿يُخَيَّلُ إليه أَنَّهَا تَسْعَى﴾ (٤) أي: يخيل إليه سعيها.
٩ - وأَنْجَيْتُكُم وَاعَدْتُكُمْ مَارَزَقْتُكُمْ … شَفَا لا تَخَفْ بالقَصْرِ والجَزْمِ فُصِّلا
لقوله: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُم غَضَبِي﴾ (٥)، وأنجيناكم وما بعده لقوله: ﴿ونَزَّلْنَا عَلَيْكُم المَنَّ والسَّلْوَى﴾ (٦)، والكل جائِزٌ صحيحٌ، وقد سبق تظيره.
و «لا تخف» نهيٌ، وعلى الوجه الآخر لست تخاف، وهو في موضع الحال.